Indexed OCR Text
Pages 1521-1540
٢٣٤ عِلَلُ أَخْبَارِ رُوِيَتْ فِي مَنَاسِكِ الْحَجِّ وَآدَابِهِ المسألة (٨٢٦) ٨٢٦ - وسُئِلَ أبي عن حديثٍ رواه يحيى بن سُلَيم (١) الطَّائفي(٢)، عن محمد بن مسلم الطَّائفي، عن سعيد بن جُبَير: أنَّ عبدالله بن عباس قال: يا بَنِيَّ! اخرجوا مِنْ مكة مُشاً حتى تَرْجِعوا مُشاةً حاجِّين؛ فإنّي سمعتُ رسولَ اللهِ وَّهِ يقول: ((إِنَّ لِلحَاجِّ الرَّاكِبِ بِكُلِّ خُطْوَةٍ يَخْطُوهَا سَبْعِينَ حَسَنَةً، وَلِلمَاشِي سَبْعَ مِئَّةِ حَسَنَةٍ مِنْ حَسَنَاتِ الحَرَمِ)، قيل: يا رسولَ الله، ما حسناتُ الحَرَم؟ قال: ((الحَسَنَةُ مِئَةُ أَلِفِ حَسَنَةٍ ))؟ = فقال شعيب بن إسحاق، والوليد بن مسلم، وبشر بن بكر، ومحمد بن مصعب: عن الأوزاعي، مثل قول علي بن المبارك، عن يحيى، وروي عن محمد بن حرب الخولاني، عن الأوزاعي، عن يحيى، فقال: عن أبي سلمة، عن ابن عباس؛ مكان عكرمة، والمحفوظ حدیث عكرمة )). (١) في (أ) و(ش) و(ف): ((سليمان))، والمثبت من (ت) و(ك)، وهو الصواب. انظر "تهذيب الكمال" (٣٦٥/٣١). (٢) لم نقف على روايته من هذا الوجه، والحديث رواه أبو يعلى في "مسنده" - كما في "المطالب العالية" (١١٣٥) - من طريق مجاهد بن موسى، والفاكهي في "أخبار مكة" (٨٣٢) من طريق عبدالجبار بن العلاء وإبراهيم بن أبي يوسف - يزيد أحدهما على صاحبه في اللفظ - ثلاثتهم عن يحيى بن سليم، عن محمد بن مسلم، عمن حدثه، عن سعيد، عن ابن عباس، به. ورواه الطبراني في "الكبير" (٥٩/١٢ رقم ١٢٥٢٢) - ومن طريقه الضياء في "المختارة" (٥٤/١٠) - من طريق إبراهيم بن زياد سبلان، عن يحيى بن سليم، عن محمد بن مسلم، عن إسماعيل بن أمية، عن سعيد، عن ابن عباس، به. ورواه أبو نعيم في "تاريخ أصبهان" (٣٥٤/٢) من طريق سهل بن عثمان، عن يحيى بن سليم، وابن عدي في "الكامل" (٢٥٨/٤) من طريق عبدالله بن محمد المصيصي كلاهما عن محمد بن مسلم عن إبراهيم بن ميسرة، عن سعيد، عن ابن عباس، به. والحديث ضعفه الشيخ الألباني في "السلسلة الضعيفة" (٤٩٦). = ٢٣٥ المسألة (٨٢٧) عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي مَنَاسِكِ الْحَجِّ وَآدَابِهِ قال أبي: محمد بن مسلم، عن سعيد بن جُبَير: مُرسَلٌ(١)، وهذا حديثٌ يُروى عن ابن سَيْسَن رَجُلٍ مجهول، وليس هذا حديثَ صحيحٌ (٢). ٨٢٧ - وسألتُ(٣) أبي عن حديثٍ عبدالحميد بن جعفر(٤)، عن وله طريق أخرى عن ابن عباس: رواها ابن خزيمة (٢٧٩١)، والطبراني في = "الأوسط" (٢٦٧٥) من طريق عيسى بن سوادة، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن زاذان، عن ابن عباس ، به. قال ابن خزيمة : ((إن صح الخبر، فإن في القلب من عيسى بن سوادة هذا !)). وقال الطبراني: (( لم يرو هذا الحديثَ عن إسماعيل إلا عيسى)). (١) وسبق ذكر الواسطة بينهما . (٢) كذا في جميع النسخ، والجادّة: ((حديثًا صحيحًا)) بألف تنوين النصب، لكنَّ ما في النسخ يتوجَّه على لغة ربيعة وقد جرى عليها المحدِّثون في كثير من كلامهم؛ يحذفون ألف تنوين المنصوب وقفًا ووصلاً، نطقًا وخظًّا. وانظر التعليقَ على المسألة رقم (٣٤). (٣) في هامش النسخة (أ) حاشية غير واضحة. (٤) روايته أخرجها الترمذي في "جامعه" (٢٨٧٦)، وابن ماجه في "سننه" (٢١٧)، والبزار في "مسنده" (١١٠/ب/ مسند أبي هريرة)، والمروزي في "قيام الليل" (ص٨/ مختصره)، والنسائي في "الكبرى" (٨٦٩٦)، وابن خزيمة في " صحيحه" (١٥٠٩)، وابن حبان في "صحيحه" (٢١٢٦ و٢٥٧٨)، والحاكم في "المستدرك" (٤٤٣/١). ومن طريق البزار رواه أبو الشيخ في "الأمثال" (٣٣٤). قال الترمذي: (( هذا حديث حسن)). وقال البزار: ((وهذا الحديث لا نعلمه يروى عن النبي ◌ّ ﴿ إلا من حديث أبي هريرة بهذا الإسناد، وعطاء مولى أبي أحمد لا نعلم حدَّث عن أبي هريرة إلا بهذا الحديث، ولا حدث عنه إلا سعيد المقبري)). ٢٣٦ عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي مَنَاسِكِ الْحَجِّ وَآدَابِهِ المسألة (٨٢٧) سعيد المَقْبُري، عن عَطَاءٍ مولى أبي أحمد (١)، عن أبي هريرة: أنَّ النبيَّ نَّهِ بَعَثَ بَعْثًا وهم يَسِيرٌ، فدعاهُم، فقال لكُلِّ رجل منهُم: (( مَا مَعَكَ مِنَ القُرْآنِ ؟))، فقال رجلٌ: معي سورة البقرة، قال: ((اذْهَبْ فَأَنْتَ أَمِيرًا عَلَيْهِمْ(٢))) ... وذكَرَ الحديثَ؟ (١) ويقال: مولى ابن أبي أحمد . (٢) كذا في جميع النسخ، والجادَّة: ((فأنت أميرٌ عليهم)) بالرفع على الخبريَّة، وفي مصادر التخريج: (( فأنت أميرهم )). وما وقع عندنا في النسخ جاء منصوبًا على الحال، ويمكن أن يخرَّج على وجهين: الأول: أنه حالٌ من فاعل ((اذهب))، أي: اذهبْ أميرًا عليهم، وقوله: ((فأنت)) مقحمٌ للتوكيد كضمير الفصل والعماد؛ ونظير ذلك قراءة: ﴿هَؤُلَاءِ بَنَاتِ هُنَّ أَظْهَرَ لَكُمْ﴾ [مُود: ٧٨]، بنصب ((أطهر))، فـ((هؤلاء بناتي)): مبتدأ وخبر، و((هن)): ضمير فصلٍ أو عماد، و((أَظْهَر)) حالٌ، وانظر: "الدر المصون" (٣٦٢/٦)، و "اللباب، في علوم الكتاب" (٥٣٣/١٠)، و "معجم القراءات" (١١١/٤). والثاني: أنَّه حالٌ سَدَّ مَسَدَّ خبر (( أنت))، والتقدير: فأنت تثبُتُ أميرًا عليهم، أو: أنتَ تكون أميرًا عليهم - و((تكون)) هنا تامَّةٌ - حُذِفَ الخبر، فأغنتْ عنه الحالُ. وقد ذكر النحويُّون أنَّ الخبر إذا حُذِفَ فإنَّه يغني عنه ويَسُدُّ مَسَدَّهُ واحدٌ من خمسة أشياء: ظرف الزمان والمكان، والجار والمجرور، والمصدر، والمفعول به، والحال: فمثال ظرف الزمان: «السَّفَرُ غَدًا )). ومثال الحال: قراءة علي ربه: ﴿وَنَحْنُ عُصْبَةً﴾ [يُوسُف: ٨] بنصب: ((عُصْبَةً))، أي: ونَحْنُ نتعضَّبُ أو نجتمعُ أو نُوجَدُ أو نُرَى عُصْبَةً، وقولُ بعض الصحابة في حديث البخاري (٨١٤ و١٢١٥): ((كان الناسُ يُصَلُّونَ مع النبيِّرِ وهم عاقدي أُزْرِهِمْ)) في رواية، أي: وهم مؤتزرون عاقدي أُزْرهم. ومن الاستغناء عن خبر المبتدأ بالحال: ما روى الأخفش من قول بعض العرب: ((زيدٌ قائمًا))، والأصل: ثَبَتَ قائمًا، أو عُرِفَ قائمًا. انظر: "الإنصاف" للأنباري (٧٠٢/٢)، و"شرح التسهيل" (٣٢٤/١ - ٣٢٦)، و "شواهد التوضيح" لابن مالك (ص١٧٠ - ١٧١)، و"التذييل والتكميل" لأبي = ٢٣٧ المسألة (٨٢٨) عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي مَنَاسِكِ الْحَجِّ وَآدَابِهِ قال أبي: وروى اللَّيْثُ بن سعد(١)، عن سعيد، عن عَطاء مولى أبي أحمد(٢): أنَّ رسولَ الله ◌َّهِ بَعَثَ بَعْثًا ... والصَّحيحُ(٣): ما رواه اللَّيْثُ. ٨٢٨ - وسألتُ أبي عن حديثٍ رواه مالكٌ(٤)، عن عبد الكريم الجَزَري(٥)، عن عبدالرحمن بن أبي ليلى، عن كَعْب بن عُجْرَة، عن النبيِّ وَّةِ؛ فِي قِصَّة القَمْلِ؟ فقال(٦): أسقَطَ مالكٌ مُجاهِدً(٧) من الإسناد؛ إنما هو: = حيان (٤٨/٤ - ٥٠، ٨٢ - ٨٧)، و "ارتشاف الضرب" (١١٣٥/٣ - ١١٣٦)، و "مغني اللبيب" (ص١٢٢)، و"همع الهوامع" (٣٨٠/١). وانظر: "الدر المصون" (٤٤٢/٦ - ٤٤٣)، و"اللباب، في علوم الكتاب" (٢٢/١١ - ٢٣). (١) روايته أخرجها البخاري في "التاريخ الكبير" (٦/ ٤٦٢)، والترمذي في " جامعه" (٢٨٧٦). ومن طريق البخاري رواه البيهقي في "شعب الإيمان" (٢٤٤٢). ورجح البخاري الإرسال. وقال الدارقطني في "العلل" (٢٠٥٣): ((وقول الليث أشبه بالصواب)). (٢) في (ت) و(ك): ((ابن أبي أحمد)). وهو صحيح أيضًا كما سبق. (٣) قوله: (( والصحيح)) مُكرر في (ت). (٤) في "الموطأ" (١/ ٤١٧/ رواية يحيى الليثي)، و(١٢٥٨/ رواية أبي مصعب الزهري). ومن طريق مالك رواه أبو داود في سننه" (١٨٦١)، والبيهقي في "السنن الكبرى" (١٦٩/٥ - ١٧٠). وفيه اختلاف على مالك سيأتي ذكره آخر المسألة. (٥) في (ت) و(ك): ((الخدري)). وعبدالكريم هذا هو: ابن مالك. (٦) في (ت): ((يقال)). (٧) كذا في جميع النسخ، وهو مفعولُ ((أسقَطَ))؛ فكانت الجادّة أن يكون ((مجاهدًا)) بألف تنوين النصب على لغة الجمهور؛ لكنَّ ما وقع في النسخ. جارٍ على لغة ربيعة. انظر التعليق عليها في المسألة رقم (٣٤). ٢٣٨ عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي مَنَاسِكِ الْحَجِّ وَآدَابِهِ المسألة (٨٢٩) عبدالكريم(١)، عن مُجاهِد، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن كعب ابن عُجْرَة، عن النبيِّ ◌َِّينَ(٢). ٨٢٩ - وسألتُ أبي عن حديثٍ رواه إسحاقُ الفَرْوي(٣)، عن محمَّد بن جعفر، عن زيد بن أسلم، عن أبيه (٤)؛ قال: كنتُ مع (١) روايته أخرجها مالك في "الموطأ" (٥٠٤/ رواية محمد بن الحسن الشيباني). ومن طريق مالك رواه أحمد في "مسنده" (٢٤١/٤ رقم ١٨١٠٦)، والنسائي في "سننه" (٢٨٥١)، وابن الجارود في "المنتقى" (٤٥٠)، والبيهقي في "السنن الكبرى" (٥٦/٥ و١٦٩)، وابن عبدالبر في "التمهيد" (٦٤/٢٠). قال البيهقي: ((هذا هو الصحيح)). ورواه مسلم في "صحيحه" (١٢٠١) من طريق سفيان، عن ابن أبي نجيح وأيوب وحميد وعبدالكريم، عن مجاهد، به. ورواه البخاري في "صحيحه" (١٨١٤) من طريق عبدالله بن يوسف، عن مالك، عن حميد بن قيس، عن مجاهد، به. (٢) قال ابن عبدالبر في "التمهيد" (٦٢/٢٠): (( هكذا روى يحيى هذا الحديث عن مالك، عن عبدالكريم الجزري، عن ابن أبي ليلى، وتابعه أبو المصعب، وابن بُكير، والقعنبي، ومطرف، والشافعي، ومعن بن عيسى، وسعيد بن عفير، وعبدالله ابن يوسف التنيسي، ومصعب الزبيري، ومحمد بن المبارك الصوري؛ كلُّ هؤلاء رووه عن مالك كما رواه يحيى، لم يذكروا مجاهدًا في إسناد هذا الحديث. ورواه ابن وَهْب، وابن القاسم، ومكي بن إبراهيم، عن مالك، عن عبدالكريم الجزري، عن مجاهد، عن عبدالرحمن بن أبي ليلى، عن كعب بن عجرة. وذكر الطحاوي أن القعنبي رواه هكذا كما رواه ابن وَهْب وابن القاسم، فذكر فيه مجاهدًا». قال ابن عبدالبر: (( الصواب في إسناد هذا الحديث قول من جعل فيه مجاهدًا بين عبدالكريم وبين ابن أبي ليلى، ومن أسقطه فقد أخطأ فيه، والله أعلم . وزعم الشافعي أن مالگا هو الذي وهم فیه )). وقال البيهقي في "السنن" (١٧٠/٥) - بعد أن نقل كلام الشافعي -: ((وإنما غلط في هذا [في] بعض العَرَضات، وقد رواه في بعضها على الصحة)). (٣) هو: إسحاق بن محمد . (٤) هو: أسلم العدوي . ٢٣٩ المسألة (٨٣٠) عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي مَنَاسِكِ الْحَجِّ وَآدَابِهِ عبدالله بن عمر بطريق مكّة، فبلَغَه عن أبيه شِدَّةٌ ... ؟ فقال: هذا خطأً؛ إنما هو: فبلَغَه عن ابنةِ أبي عُبَيد(١) شِدَّةُ (٢) مَرَضٍ(٢). ٨٣٠ - وسألتُ(٣) أبي وأبا زرعة عن حديثٍ رواه محمَّد بن عمرو (٤)، عن أبي سَلَمة، عن أبي هريرة: أنَّ النبيَّ وَّ خَطَبَ بِالحَزْوَرَةُ(٥) فقال: (( إِنَّكِ أَحَبُّ أَرْضِ اللهِ إِلَيَّ، وَلَولَا أَنِّي أُخْرِجْتُ، مَا خَرَجْتُ منه(٦)))؟ (١) اسمها: صفية، وهي زوجة عبدالله بن عمر . (٢) من هذا الوجه الذي رجحه أبو حاتم أخرجه البخاري في "صحيحه" (١٨٠٥ و٣٠٠٠) من طريق سعيد بن أبي مريم، عن محمد بن جعفر، عن زيد بن أسلم، عن أبيه، عن ابن عمر، به. (٣) انظر المسألة الآتية برقم (٨٣٦). (٤) روايته أخرجها أبو يعلى في "مسنده" (٥٩٥٤)، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" (٢٦١/٢) و(٣٢٨/٣)، و"شرح المشكل" (٣١٤٦ و٤٧٩٥ و٤٧٩٦). ورواه أحمد في "مسنده" (٣٠٥/٤ رقم ١٨٧١٧)، والبيهقي في "الدلائل" (٢/ ٥١٨) من طريق معمر، عن الزهري، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، به. قال البيهقي: ((وهذا وهمٌّ من معمر، والله أعلم. وقد روى بعضهم عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، وهو أيضًا وهمٌّ، والصحيح رواية الجماعة)). أي: حديث عبدالله بن عدي بن الحمراء، وسيأتي تخريجه. (٥) في (ك): ((بالحذورة)). والحَزْوَرَةُ: موضعٌ بمكة يلي البيت، وكانت الحَزْوَرَةُ سوق مَّة، وقد دخلَت في المسجد لمَّا زيد فيه. انظر "معجم ما استعجم" (٤٤٤/٢)، و "معجم البلدان" (٢٥٥/٢). (٦) قوله ((منه)) كذا في جميع النسخ، مع أن ((الأرض)) مؤنَّثة، والجادّة أن يقال: (( ((منها))، لكنَّ هذا صحيحٌ أيضًا، ويخرَّج على وجهينٍ : = ٢٤٠ عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي مَنَاسِكِ الْحَجِّ وَآدَابِ المسألة (٨٣٠) فقالا: هذا خطأٌ؛ وَهِمَ فيه محمَّد بن عمرو؛ ورواه الزُّهْري(١)، عن أبي سَلَمة، عن عبدالله بن عَدِيٍّ بن الحَمْراء، عن النبيِّ وَّر؛ وهو و (٢) الصَّحیحُ(٢) . الأوَّل: أن يضبط ((مِنَهْ)) والضمير فيه مؤنَّثٌ، والأصل: ((مِنْهَا))، إلا أنه جاء على لغة طيِّئ ولَخْم؛ فإنَّهم يحذفون ألف ضمير المؤنَّث ((هَا))، ويُسَكِّنون الهاء وينقلون فتحتها إلى ما قبلها. وانظر لهذه اللغة التعليق على المسألة رقم (٢٣٥). والثاني: أن يضبط ((مِنْهُ))، والضمير مذكَّر، وهو عائدٌ إلى (( الأرض )) باعتبار المعنى، أي: ما خرجتُ من هذا المكان؛ تأوَّل الأرضَ على معنى المكان. انظر الكلام في الحمل على المعنى في المسألة رقم (٢٧٠). وعلى كلٍّ، فالأصل هنا أن يقال: ((منكِ)؛ كما في المسألة رقم (٨٣٦) ومصادر التخريج. لكن ما وقع في النسخ يتخرج على الالتفات من الخطاب إلى الغيبة. انظر الكلام على الالتفات في المسألة رقم (٨٨٤). (١) روايته أخرجها الدارمي في "مسنده" (٢٥٥٢)، والترمذي في "جامعه" (٣٩٢٥)، وابن ماجه في "سننه" (٣١٠٨)، وابن أبي خيثمة في "التاريخ الكبير" (١٢٧/ أخبار المكيين)، والبزار - كما في "تخريج أحاديث الكشاف" للزيلعي (٢١/٣) - وابن أبي عاصم في "الآحاد والمثاني" (٦٢٢)، والفاكهي في "أخبار مكة" (٢٥١٤)، والنسائي في "الكبرى" (٤٢٥٢)، وابن خزيمة - كما في "إتحاف المهرة" (٢٥٥/٨) -، وابن حبان في "صحيحه" (٣٧٠٨)، والعسكري في "تصحيفات المحدثين" (٨٧/١ و٢٥٠ - ٢٥١)، والحاكم في "المستدرك" (٣/ ٧)، وابن عبدالبر في "التمهيد" (٢٨٩/٢) و(٣٣/٦). (٢) قال الترمذي في الموضع السابق: (( هذا حديث حسن صحيح غريب، وقد رواه يونس، عن الزهري نحوه. ورواه محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، عن النبي ◌َّر. وحديث الزهري، عن أبي سلمة، عن عبد الله بن عدي بن حمراء، عندي أصح )). وقال البزار: ((ولا يُعلم لعبدالله بن عدي بن الحمراء غير هذا الحديث)). وقال البيهقي في "دلائل النبوة" (٥١٨/٢): ((هذا هو المحفوظ)). وقال ابن حجر في "الإصابة" (١٦٣/٦) في ترجمة عبد الله بن عدي بن الحمراء := ٢٤١ المسألة (٨٣١) عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي مَنَاسِكِ الْحَجِّ وَآدَابِهِ ٨٣١ - وسمعتُ(١) أبا زرعة وذكَرَ حديثًا حدَّثنا به عن الأُوَيْسي (٢)، عن مالك، عن نافع، عن ابن عمر: أنَّ عمر(٣) ضَرَبَ لليهود والنَّصارى والمَجُوس إقامةَ ثلاث ليالٍ بالمدينة، يَتَسَوَّقون(٤)، ويَقْضُون حوائِجَهُم . قال أبو زرعة: في "الموظّأ"(٥): مالكٌ، عن نافع، عن أسلَم: = ((انفرد برواية حديثه الزهري، واختُلِف عليه فيه، فقال الأكثر: عنه، عن أبي سلمة، عن عبد الله بن عدي بن الحمراء. قال معمر فيه: عن الزهري، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، ومرة أرسله. وقال ابن أخي الزهري: عن محمد بن جبير بن مطعم، عن عبد الله بن عدي، والمحفوظ الأول. قال البغوي: لا أعلم له غيره)). وقال في "النكت" (٦١١/٢) بعد أن ذكر حديث عبدالله بن عدي بن الحمراء: ((وهو المحفوظ، والحديث حديثه، وهو مشهور به)). وانظر "العلل" للدار قطني (١٧٤٣)، و "معرفة الصحابة" لأبي نعيم (١٧٣٠/٣). (١) نقل بعض هذا النص ابن الملقن في "البدر المنير" (٣١٢/٣/ مخطوط). (٢) هو: عبدالعزيز بن عبدالله، كما في المسألة (١١٩٩). وتابع الأويسي عليه محمد ابن الحسن الشَّيباني، فأخرجه في روايته لـ "الموطأ" (٨٧٣) عن مالك، عن نافع، عن ابن عمر، به . وقال البيهقي في "معرفة السنن والآثار" (٦١١٢): ((ورواه الشافعي في القديم عن الثقة عنده، عن عبيدالله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر، أن عمر ... )). ورواية عبيدالله هذه أخرجها النجاد في "مسند عمر بن الخطاب" برقم (٣٧، ٣٨، ٣٩) من طرق عنه به. (٣) قوله: ((أن عمر)) سقط من (ك). (٤) في (ش) يشبه أن تكون: ((يتشوفون))، والمثبت من بقية النسخ ومصادر التخريج. ومعنى ((يتسوَّقون)) أي: يبيعون ويشترون. انظر "اللسان" (١٦٧/١٠). (٥) الأثر أخرجه البيهقي في "سننه" (١٤٧/٣-١٤٨)، و(٢٠٩/٩) من طريق يحيى بن بكير، عن مالك . فدلَّ هذا على أنه في "الموطأ" برواية يحيى بن بكير. وانظر "إتحاف المهرة" (١٢/ ٩١). ٢٤٢ عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي مَنَاسِكِ الْحَجِّ وَآدَابِهِ المسألة (٨٣٢) أنَّ عمر ... والصَّحيحُ ما في "الموظّأ" . ٨٣٢ - وسمعتُ أبي(١) وذكر حديثًا رواه محمَّدُ بن عبدالله الأنصاريُّ، عن حَبِيب بن الشَّهيد، عن ميمون بن مِهْرَان، عن ابن عباس: أنَّ رسولَ اللهِ وَّهُ تَزوَّجَ مَيْمُونَةَ وهو مُحْرِمٌ. فقال أبي: قال(٢) أحمدُ بن حنبل: يقال(٣): إنَّ غلامًا كان للأنصاريِّ أدخَلَ هذا الحديثَ على الأنصاريِّ(٤). (١) في (ف): ((أبي ◌ُته)). (٢) في (ت) و(ك): ((وقال)). (٣) في (ك): ((فقال)). (٤) كذا نقل أبو حاتم عن الإمام أحمد قوله في هذا الحديث ! ونقل أبو بكر الأثرم كلام أحمد هذا في حديث آخر أنكره الأئمة على الأنصاري، فقال - كما في "تاريخ بغداد" (٤٠٨/٣ / دار الغرب) -: ((سمعت أبا عبد الله ذكر الحديث الذي رواه الأنصاري، عن حبيب بن الشهيد، عن ميمون، عن ابن عباس: أن النبي وَله احتجم وهو صائم، فضعفه، وقال: كانت ذهبت للأنصاري کتبٌ، فكان بعدُ یحدِّث من كتب غلامه أبي حكيم، أراه قال: فكان هذا من تلك )). ونقل الإمام أحمد في "العلل" (١٤٤٨)، والخطيب (٤٠٧/٣) عن أبي خيثمة قوله: (( أنكر معاذ ويحيى بن سعيد حديث الأنصاري؛ يعني: محمد بن عبدالله ، عن حبيب بن الشهيد، عن ميمون بن مهران، عن ابن عباس: احتجم النبي ◌َّر وهو محرم صائم )». وقال الفسوي في "المعرفة والتاريخ" (٧/٣-٨): (( سئل علي بن المديني عن حديث الأنصاري، عن حبيب بن الشهيد، عن ميمون بن مهران، عن ابن عباس: أن النبي وَّ احتجم وهو صائم؛ قال: ليس من ذاك شيء؛ إنما أراد حديث حبيب، عن ميمون، عن يزيد بن الأصم: تزوج النبي ◌َّل﴿ ميمونة محرمًا)). وحديث الأنصاري في احتجام النبي ◌َ: رواه أحمد (٣١٥/١ رقم ٢٨٨٨)، والترمذي (٧٧٦)، والنسائي في "الكبرى" (٣٢٣١) من طريق الأنصاري ، به . = قال الترمذي: (( هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه )). ٢٤٣ المسألة (٨٣٣) عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي مَنَاسِكِ الْحَجِّ وَآدَابِهِ ٨٣٣ - وسألتُ(١) أبي عن حديثٍ رواه نافعٌ(٢)، وعبدُالله بنُ دينار (٣)، عن ابن عمر، عن النبيِّ وَّ قال: ((خَمْسٌ تُقْتَلُ في الحَرَمِ ... ». رواه الزُّهْري (٤)، عن سالم، عن أبيه، عن حَقْصَة، عن النبيِّ وَّهِ؟ قال أبي: كنا نُنكِرُ حديثَ الزُّهْري، حتى رأينا ما يُقَوِّيه: أنبا أبو محمد عبدالرحمن؛ قال(٥): حدَّثنا(٦) أبي؛ قال: حدَّثنا مُسَدَّد(٧)، عن أبي عَوَانة(٨)، عن زيد بن جُبَير(٩)، عن ابن عمر؛ قال: = وقال النسائي: (( هذا منكر، ولا أعلم أحدا رواه عن حبيب غير الأنصاري، ولعله أراد أن النبي ◌َّ﴾ تزوج ميمونة)). (١) ستأتي هذه المسألة برقم (٨٤٥). (٢) هو: مولى ابن عمر. وروايته أخرجها البخاري في "صحيحه" (١٨٢٦)، ومسلم في "صحيحه" (١١٩٩) من طريق مالك، ومسلم (١١٩٩) من طريق ابن جريج، والليث بن سعد، وجرير بن حازم، وعلي بن مسهر وعبيدالله، وأيوب، ويحيى بن سعید، ومحمد بن إسحاق، جمیعهم عن نافع، به. قال مسلم: ((ولم يقل أحد منهم: عن نافع، عن ابن عمر، سمعت النبي ◌َّ إلا ابن جريج وحده، وقد تابع ابن جريج على ذلك ابن إسحاق )). (٣) روايته أخرجها البخاري في "صحيحه" (١٨٢٦)، ومسلم في "صحيحه" (١١٩٩). (٤) روايته أخرجها البخاري في "صحيحه" (١٨٢٨)، ومسلم في "صحيحه" (١٢٠٠). (٥) قوله: ((أنبا أبو محمد عبدالرحمن؛ قال)) من (ت) و(ك) فقط. (٦) في (أ) و(ش) و(ف): ((وحدثنا)). (٧) هو: ابن مُسَرْهَد. وروايته أخرجها البخاري في "صحيحه" (١٨٢٧). ورواه مسلم في "صحيحه" (١٢٠٠) من طريق شيبان بن فروخ، عن أبي عوانة، به. (٨) هو: وضَّاح بن عبدالله اليشكري. (٩) في (ف): (( جبر )). ٢٤٤ عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي مَنَاسِكِ الْحَجِّ وَآدَابِهِ المسألة (٨٣٤) حَدَّثَتْنِي(١) إحدى نِسوَةِ رسولِ الله ◌َّهَ، عن النبيِّ ◌ََّ(٢). قال أبي: يعني أُختَهُ حَفْصَةٍ(٣). فعَلِمْنَا أنَّ حديثَ الزُّهْري صحيحٌ، وأن ابن عمر لم يَسْمَعْ هذا الحديثَ من النبيِّ وَّ؛ إنما سمعَه من أُختِهِ حَفْصَة. ٨٣٤ - وسألتُ(٤) أبي عن حديثٍ رواه إبراهيمُ بن موسى(٥)، عن (١) المثبت من (ت) فقط، ومصادر التخريج، وفي بقيَّة النسخ: ((حدثني))، وكلاهما صحيحٌ؛ وانظر التعليق على المسألة رقم (٢٠٦). (٢) قال الدارقطني في "العلل" (١٦٦/٥/ب) بعد أن ذكر رواية زيد بن جبير: ((وهذا مما يقوي رواية الزهري، عن سالم )). (٣) وقال أبو حاتم في المسألة (٨٤٥): (( ولم يُسَمِّ ابنُ عمر لزيد بن جُبَير حفصةً؛ إذْ كان زيدٌ غريبًا منه، وسمَّاها لسالم؛ أَنْ كانت عمَّةَ سالم)). (٤) نقل ابن الملقن هذا النص في "البدر المنير" (٣٩٦/٤/ مخطوط) بتصرف. (٥) قوله: ((ابن موسى)) مكرر في (أ). وروايته أخرجها البخاري في "التاريخ الكبير" (٤٦/٦) تعليقًا. ورواه الدارمي في "مسنده" (١٩٤٦)، وأبو داود في "سننه" (١٩٨٥)، وأبو زرعة الدمشقي في "تاريخه" (١٣٧٣)، والدارقطني في "سننه" (٢٧١/٢)، والبيهقي في "السنن الكبرى" (١٠٤/٥) من طرق عن هشام، به. ومن طريق أبي داود رواه الخطيب في "الموضح" (٤٢٧/١). قال أبو زرعة: (( لم يسند هذا الحديث إلا هشام بن يوسف، ولا رواه إلا يحيى بن معين، وقد ذكره رجل بالعراق عن روح، عن ابن جريج، فهلك فيه )). قلنا: توبع ابن معين في مصادر التخريج السابقة. ورواه أبو داود (١٩٨٤) من طريق محمد بن بكر، عن ابن جريج قال: بلغني عن صفية، عن أم عثمان، عن ابن عباس، به. ومن طريق أبي داود رواه البيهقي (٥٪ ١٠٤). ٢٤٥ المسألة (٨٣٤) عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي مَنَاسِكِ الْحَجِّ وَآدَابِهِ هشام بن يوسف، عن ابن جُرَيج(١)، عن عبدالحميد بن جُبَيْر(٢)، عن صَفِيَّةِ ابْنَتِ (٣) شَيْبة بن(٤) عثمان، عن أمِّ عُثْمان بنت سُفْيان، عن ابن عباس، عن النبيِّ نَ ◌ّه قال: ((لَيْسَ عَلَى النِّسَاءِ حَلْقُ، إِنَّمَا عَلَيْهِنَّ التَّقْصِيرُ)). قلتُ لأبي: رواه سعيدٌ القَذَّاح(٥)، عن ابن جُرَيج، عن صَفيَّة ابْنَتِ (٦) شَيْبة، عن أمِّ عُثْمان، عن (٧) ابن عباس، عن النبيِّ وَّر، ولم یقُلْ: عبدالحميد ؟ فقال: هشامُ بنُ يوسف ثقةٌ مُتْقِنٌ (٨)، وما يَدُلُّ على(٩) صِحَّةٍ حديث هشامٍ بن يوسف: ذِكْرُ عبدالحميد في(١٠) آخر حديث سعيد بن سالم (١١). (١) هو: عبدالملك بن عبد العزيز . (٢) قوله: ((ابن)) سقط من (ت) و(ك)؛ فضبَّب الناسخان على قوله: ((جبير)). (٣) في (ك): ((ابنة))، وهو الجادَّة، وما أثبتناه صحيحٌ في العربية، انظر التعليق على المسألة رقم (٦). (٤) قوله: ((ابن)) تصحف في (ك) إلى: ((عن)). (٥) هو: سعيد بن سالم القَدَّاح . (٦) في (ك): ((ابنة))، والمثبت من بقيّة النسخ، وهو صحيحٌ في العربية، انظر التعليق على المسألة رقم (٦). (٧) قوله: ((عن )) سقط من (أ) و(ف). (٨) في (ك): ((متفق)). (٩) قوله: ((على)) سقط من (ك). (١٠) في (ك): ((عبدالحميد ابن في)). (١١) كذا !. ٢٤٦ عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي مَنَاسِكِ الْحَجِّ وَآدَابِهِ المسألة (٨٣٤ /أ) ورواه يعقوبُ بن عَطَاء (١)، عن صَفِيَّة، عن أمِّ عثمان، عن ابن عباس، عن النبيِّ وَّةِ؛ ما يُقَوِّي ذلك أيضًا(٢). ٨٣٤ / أ- قلتُ لأبي: روى ابنُ المبارك(٣)، عن موسى بن عُقْبَة، عن نافع، عن ابن عمر: أنه مشَى بين الرُّكْنَين، ورَمَلَ بينهُما . وروى زهيرٌ(٤)، عن موسى بن عُقْبَة، عن سالم، عن ابن عمر هذا الحديثَ، فأيُّهما أصَحُّ ؟ قال: جميعًا صَحِيحَينِ(٥)؛ قد (٦) رُوِيَ عنهما جميعًا(٧). (١) روايته أخرجها الطبراني في "الكبير" (١٩٤/١٢ رقم ١٣٠١٨)، والدارقطني في "السنن" (٢٧١/٢)، و"الأفراد" (ل١٧٠/ أ- ب/أطراف الغرائب)، وأبو نعيم في "ذكر من اسمه شعبة" (٢٨)، والبيهقي في "السنن الكبرى" (١٠٤/٥) من طريق أبي بكر بن عياش، عنه، به. قال الدارقطني: (( تفرد به أبو بكر بن عياش، عن يعقوب بن عطاء بن أبي رباح، عن صفية بنة شيبة، عنها)). (٢) كذا؛ ولعل مراده: أن ذلك يقوِّي ثبوت الحديث عن ابن عباس، وإلا فإنَّ رواية يعقوب ابن عطاء لا تقوِّي رواية هشام بن يوسف ولا توهّنها كما هو ظاهر، والله أعلم. وقد قال ابن حجر في "التلخيص الحبير" (٤٩٨/٢ رقم ١٠٦٠): وإسناده حسن وقوَّاه أبو حاتم في "العلل"، والبخاري في "التاريخ"، وأعلَّه ابن القطان، ورَّد عليه ابن المؤَّاق فأصاب. اهـ. وانظر "بيان الوهم والإيهام" (٥٤٥/٢)، و "السلسلة الصحيحة" (٦٠٥). (٣) هو: عبدالله . (٤) هو: ابن معاوية فيما يظهر، وقد يكون ابن محمد، فكلاهما من الرواة عن موسى ابن عقبة كما في "تهذيب الكمال" (٦٨٧٧). (٥) كذا في جميع النسخ بالياء، وكان حقُّها أن يقال: ((صحيحان)) بالألف؛ لكنَّ ما وقع عندنا في النسخ يخرج على وجهَيْنٍ، ذكرناهما في التعليق على المسألة رقم (٢٥)، (٧٥٩). (٦) في (ك): ((وقد )). (٧) رواه البخاري (١٦٠٦)، وأحمد (١٣/٢ رقم ٤٦١٨) من طريق عبيدالله قال : = ٢٤٧ المسألة (٨٣٥) عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي مَنَاسِكِ الْحَجِّ وَآدَابِهِ ٨٣٥ - وسألتُ أبي عن حديثٍ رواه ابن عُيَينة(١)، وأسامة بن زيد اللَّيْثِي، عن الزُّهْري، عن عُرْوَة، عن عبدالرحمن بن عَبْدِ القاري، عن عمر: أنه طافَ بالبيت بعد الصُّبْح، ثم سارَ حَتَّى أَتَى ذَى ◌ُطُوَّى (٢)، ثم انتظرَ حتى طَلَعَتِ الشَّمْسُ؟ فقال أبي: أخطأً في هذا الحديثِ؛ روى كلُّ أصحابِ الزُّهْري، عن الزُّهْري(٣) هذا الحديثَ، عن حُمَيد بن عبدالرحمن، عن عبد الرحمن بن عَبْدِ القاري، عن عمر؛ وهو الصَّحيحُ. = قلت لنافع: أكان ابن عمر يمشي بين الرُّكنَين؟ قال: إنما كان يمشي ليكون أيسرَ لاستلامه. واللفظ للبخاري . (١) روايته أخرجها أحمد في "العلل ومعرفة الرجال" (٥٧١٣)، والأثرم - كما في "الفتح " لابن حجر (٤٨٩/٣) - والفاكهي في "أخبار مكة" (٥٢٠)، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" (١٨٧/٢)، وابن منده في "أماليه" - كما في "فتح الباري" - ومن طريقه ابن حجر في "تغليق التعليق" (٧٨/٣). ورواه الأثرم - كما في "الفتح" أيضًا- فقال: حدثني به نوح بن یزید - من أصله- عن إبراهيم بن سعد، عن صالح بن كيسان، عن الزهري؛ كما قال سفيان. (٢) كذا في جميع النسخ، والجادّة أن يقال: ((حتى أَتَى ذا ◌ُطُوّى)). ويخرَّج ما في النسخ على الإمالة، أميلتِ الألف في (( ذَا)) نحو الياءِ فكتبتْ ياءً، ولا تُنْطَقُ إلا ألفًا ممالة ((ذَىْ))، وسببُ إمالتها هنا التناسبُ مع إمالة الألف قبلها في (( أتى))، والألف بعدها في (( ◌ُوَى))؛ وإنما تمال الألف فيهما لكونها مبدلةً من ياءٍ متطرِّفة، ومثلُهُ: إمالةُ ألف ((الضحى)) مع أنَّ أصلها واوٌ؛ لمناسبة الإمالة في ((سجى)) و ((قلى)) وما بعدهما في سورة ((الضحى))، وهذه قراءة أبي عمرو والأخوين (حمزة والكسائي). وانظر التعليق على المسألة رقم (٢٥) و(١٢٤) و(٧٥٩). وذو طُوّى: موضعٌ عند باب مكة، يُستحبُّ لمن دخل مكة أن يغتسلَ به . انظر "النهاية" لابن الأثير (١٤٦/٣-١٤٧)، و "معجم البلدان" (٤٥/٤). (٣) روايته أخرجها مالك في "الموطأ" (٣٦٨/١) عنه، به. = ٢٤٨ عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي مَنَاسِكِ الْحَجِّ وَآدَابِهِ المسألة (٨٣٦) ٨٣٦ - وسألتُ(١) أبي عن حديثٍ رواه إبراهيمُ بن سعد، عن صالح بن كَيْسان(٢)، عن الزُّهْري، عن أبي سَلَمة بن عبد الرحمن، عن عبد الله(٣) بن عَدِيٌّ بن الخيار: أنه سمعَ النبيَّ وَّه يقول لمَّة: ((وَاللهِ، إِنَّكِ لَخَيْرُ أَرْضِ اللهِ، وأَحَبُّ أَرْضِ اللهِ إِلَيَّ، وَلَوْلَا أَنِّي أُخْرِجْتُ مِنْكِ مَا خَرَجْتُ ))؟ ومن طريق مالك رواه الطحاوي في "شرح معاني الآثار" (١٨٧/٢)، والبيهقي في = "السنن الكبرى" (٩١/٥). ورواه عبدالرزاق في "المصنف" (٩٠٠٨) من طريق معمر، وأحمد في "العلل" (٥٧١٤)، والحارث بن أبي أسامة في "مسنده" (٣٧٤/ بغية الباحث) من طريق ابن أبي ذئب، كلاهما عن الزهري، به. قال أحمد: ((وهو الصواب)) يعني: عن حميد. (١) انظر المسألة رقم (٨٣٠). (٢) روايته أخرجها العسكري في "تصحيفات المحدثين" (١/ ٨٧) من طريق ابنه يعقوب، عنه، به. قال العسكري: (( وهم فيه من وجهين: أن هذا الحديث هو لعبدالله بن عدي بن الحمراء، والثاني: أن عبدالله بن عدي بن الخيار لم يلحق النبي (َّر)) ثم صحح ما صححه أبو حاتم هنا . وكذا حكم ابن حجر في "الإصابة" (١٦٣/٦) بأن ((عبدالله بن عدي بن الخيار)) تصحيف. وأن المحفوظ: عبدالله بن عدي بن الحمراء. وروى العسكري (٨٥/١ - ٨٦) عن الإمام أحمد قال: ((كان في نسخة يعقوب - يعني الزهري -: عن عبدالله بن عدي بن الخيار: حديث وقف الحزورة، فلما رجع إلى أصله وجده: عبدالله بن عدي بن الحمراء )). والحديث رواه أحمد في "مسنده" (٣٠٥/٤ رقم ١٨٧١٦)، وعبد بن حميد في "مسنده" (٤٩١)، وابن أبي خيثمة في "التاريخ الكبير" (١٢٨/ أخبار المكيين)، والنسائي في "الكبرى" (٤٢٥٣) من طريق يعقوب بن إبراهيم بن سعد، عن أبيه، عن صالح بن كيسان، عن الزهري، عن أبي سلمة، عن عبدالله بن عدي بن (٣) في (ت) و(ف) و(ك): ((عُبَيدالله)) . الحمراء، به. ٢٤٩ المسألة (٨٣٧) عِلَلُ أَخْبَارِ رُوِيَتْ فِي مَنَاسِكِ الْحَجِّ وَآدَابِهِ قال أبي: هذا خطأً؛ رواه شُعَيب بن أبي حمزة(١)، وغيرُ واحد(٢)، عن الزُّهْري، عن أبي سَلَمة، عن عبدالله بن عَدِيٌّ بن الحمراء . ٨٣٧ - وسألتُ أبي عن حديثٍ رواه الدَّرَاوَرْدي(٣)، وصَفْوانُ بنُ عيسى(٤)، عن الحارث بن عبدالرحمن بن أبي ذُبَاب، عن مُجاهِد، عن أبي(٥) سَخْبَرَة، عن عبد الله(٦): أنَّ النبيَّ وَّ كان يُلَبِّي حتى رمى جَمْرَةَ العَقَبَةِ؟ قال أبي: إنما هو: مُجاهِدٌ(٧)، عن أبي مَعْمَر عبدالله بن سَخْبَرَة. (١) روايته أخرجها أحمد في "مسنده" (٣٠٥/٤ رقم ١٨٧١٥)، والفسوي في "المعرفة والتاريخ" (٢٤٤/١)، والطبراني في "الشاميين" (٣٠٣٤)، والحاكم في "المستدرك " (٤٣١/٣). ومن طريق أحمد رواه ابن عبدالبر في "التمهيد" (٢٨٨/٢). ومن طريق الفسوي رواه البيهقي في "دلائل النبوة" (٥١٧/٢ - ٥١٨) وقال: ((هذا هو المحفوظ)). ومن طريق الطبراني رواه أبو نعيم في "معرفة الصحابة" (٤٣٧٨). (٢) انظر تخريج رواياتهم في المسألة رقم (٨٣٠). (٣) هو: عبد العزيز بن محمد . (٤) لم نقف على رواية الدراوردي وصفوان من هذا الوجه، وإنما روي عنهما على الوجه الذي رجحه أبو حاتم، كما سيأتي. (٥) في (ت) و(ك): ((ابن)). (٦) هو: ابن مسعود ظُه. (٧) روايته أخرجها ابن أبي شيبة في "المصنف" (١٣٩٨٥)، وأحمد في "المسند" (١/ ٤١٧ رقم ٣٩٦١)، وابن خزيمة في "صحيحه" (٢٨٠٦)، والحاكم في "المستدرك" (١/ ٤٦١ - ٤٦٢)، والبيهقي في "السنن الكبرى" (١٣٨/٥) من طريق صفوان بن عيسى، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" (٢٢٥/٢) من طريق الدراوردي، والشاشي في "مسنده" (٨٥١)، والطحاوي (٢٢٥/٢) من طريق عبدالله بن المبارك، جميعهم عن الحارث، عن مجاهد، عن عبدالله بن سخبرة، عن ابن مسعود، به . ٢٥٠ عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي مَنَاسِكِ الْحَجِّ وَآدَابِهِ المسألة (٨٣٨) ٨٣٨ - وسألتُ أبي عن حديثٍ رواه زيدُ(١) بنُ الحُبَاب(٢)، عن سُفْيان الثَّوْري، عن منصور بن المُعْتَمِر، عن مُجاهِد، عن يوسف بن ماهِك، عن عبدالله بن الزُّبَيْر؛ قال: قال رجلٌ: يارسولَ الله ، إنَّ أبي أدرَكَتْهُ فريضةُ الحجِّ، فمات ولم يَحُجَّ، أفأَحُجُ عنه ؟ قال(٣): (( إِنْ كُنْتَ أَكْبَرَ وَلَدِ أَبِكَ، فَحُجَّ عَنْهُ))؟ قال أبي: ليس في شيءٍ مِنَ(٤) الحديثِ: « أَكْبَرَ وَلَدِ أَبِيِكَ»، غيرَ هذا الحديثِ(٥). (١) في (ت) و(ك): ((يزيد)). (٢) في (ت) و (ف): ((الخباب)). ولم نقف على روايته، والحديث معروف من رواية يوسف بن الزبير لا يوسف بن ماهك، كما سيأتي. (٣) قوله: (( قال)) سقط من (ف). (٤) قوله: (( شيء من )) ليس في (ك). (٥) الحديث رواه أحمد في مسنده" (٣/٤ رقم ١٦١٠٢)، والنسائي في "سننه" (٢٦٤٤) من طريق ابن مهدي عن الثوري، عن منصور، عن يوسف، عن ابن الزبير، به وعندهما: ((أكبر ولد أبيك)). ورواه الطبراني في "الكبير" (٢٦٣ / قطعة من الجزء ١٣) من طريق أبي حذيفة، عن سفيان، عن منصور، عن مجاهد، عن يوسف مولى الزبير، عن ابن الزبير، به. وعنده: «أنت أکبر ولده )). ورواه أحمد (٥/٤ رقم ٢٦١٢٥)، والدارمي في "مسنده" (١٨٧٧)، والنسائي في " سننه" (٢٦٣٨)، وأبو يعلى في "مسنده" (٦٨١٢)، والطحاوي في "شرح المشكل" (٢٥٤٥)، والبيهقي في "السنن الكبرى" (٣٢٩/٤) من طريق جرير، وابن أبي شيبة في "المصنف" (١٥١١٥) من طريق وكيع، والطحاوي في "شرح المشكل" (٢٥٤٤) من طريق عبيدة بن حميد - ولم يسق لفظه -، والضياء في "المختارة" (٣٥٢/٩) بسنده إلى أبي يعلى، عن القواريري، عن فضيل بن عياض، جميعهم عن منصور، عن مجاهد، عن يوسف بن الزبير، عن ابن الزبير، به. وعندهم: ((أكبر ولد أبيك)). = ٢٥١ المسألة (٨٣٩) عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي مَنَاسِكِ الْحَجِّ وَآدَابِهِ ٨٣٩ - قال أبو محمد (١): سألتُ(٢) أبي عن حديثٍ رواه محمَّدُ ابن بشَّار(٣)؛ قال: حدَّثنا محمد بن خالد بن عَثْمَة؛ قال: حدَّثنا سعيد = وفي رواية ابن أبي شيبة: ((عن رجل يقال له: يوسف، كان يكون مع ابن الزبير)). وفي رواية الضياء: ((يوسف)) ولم ينسبه. ومن طريق النسائي رواه ابن عبدالبر في "التمهيد" (٣٩٠/١ و١٣٢/٩) وابن حزم في "حجة الوداع " (٥٣١). ومن طريق أحمد رواه الضياء في "المختارة" (٣٥١/٩). وروي عن الثوري، به مرسلاً. ذكره البيهقي في "السنن الكبرى" (٣٢٩/٤) فقال: ((وأرسله الثوري عن منصور فقال: عن يوسف بن الزبير، عن النبي وَلير)). ورواه أحمد في "مسنده" (٤٢٩/٦ رقم ٢٧٤١٧)، والدارمي في "مسنده" (١٨٧٩)، وأبو يعلى في "مسنده" (٦٨١٨)، والطحاوي في "شرح المشكل" (٢٥٤٣)، والطبراني في "الكبير" (٣٠/٢٤ رقم ١٠١)، والبيهقي في "السنن الكبرى " (٣٢٩/٤) من طريق عبدالعزيز بن عبدالصمد العمي عن منصور، عن مجاهد، عن مولى لابن الزبير يقال له: يوسف بن الزبير - أو الزبير بن يوسف - عن ابن الزبير، عن سودة بنت زمعة، به. وليس عندهم (( أكبر ولد أبيك)). وفي رواية الطبراني: (( يوسف بن الزبير)) بلاشك. قال الترمذي في "العلل الكبير" (٣٢٦): (( وسألت محمدًا عن حديث مجاهد، عن مولى الزبير في هذا؟ فقال: الصحيح: عن مجاهد، عن يوسف بن الزبير، عن ابن الزبير، ورأى هذا الحديث أصح من حديث عبدالعزيز بن عبدالصمد )). وانظر "السلسلة الضعيفة" للشيخ الألباني (٢٩٥٤). (١) قوله: (( قال أبو محمد )) من (ت) و(ك) فقط. (٢) في (أ) و(ش) و(ف): (( وسألتُ )) بالواو. (٣) روايته أخرجها أبو نعيم في "معرفة الصحابة" (٦٦٦٩) قال: حُدِّثت عن محمد بن إسحاق النيسابوري، ثنا محمد بن بشار، به. ورواه عبدالله بن أحمد في "زوائد المسند" (٧٧/٤ رقم ١٦٧٠٦)، والبزار في "مسنده" (١٠٦٨/ كشف الأستار) من طريق محمد بن المثنى أبي موسى العنزي، عن محمد بن خالد بن عثمة، به. ٢٥٢ عِلَلُ أَخْبَارِ رُوِيَتْ فِي مَنَاسِكِ الْحَجِّ وَآدَابِهِ المسألة (٨٤٠) ابن بَشِيرِ الدِّمَشْقي، عن قتادة، عن أبي قِلابَةُ (١)، عن أبي الشَّعْثَاء، عن يونس بن شَدَّاد: أنَّ رسولَ الله وَّه قال: ((أَيَّامُ التَّشْرِيقِ إِنَّهَا أَيَّامُ أَكْلٍ وَشُرْبٍ »؟ قال أبي: هذا إسنادٌ مُضطَرِبٌ؛ أبو قِلابَةَ عن أبي الشَّعْشَاء لا يجيءُ؛ وذاك (٢) أنَّ الذي يُعْرَفُ: أبو الشَّعْثاء جابر بن زيد(٣)، وأبو قِلابَة عن جابر بن زيدٍ يستحيلُ، ويونسُ بنُ شَدَّاد لا نَعْرِفُه (٤). ٨٤٠ - قال أبو محمد(٥): سألتُ(٦) أبي عن حديثٍ رواه عَبْثَرَ(٧)، عن الأعمَش(٨)، عن أبي سُفْيان(٩)، عن جابر؛ قال: كان قال البزار: (( لا نعلم أسند يونس بن شداد إلا هذا، ولا نعلم له إسنادًا إلا هذا، = ولم يتابع محمد بن خالد عليه )). (١) هو: عبدالله بن زيد الجَرمي . (٢) في (ت) و(ك): ((وذلك)). (٣) أي: أن المشهور بكنية أبي الشعثاء هو: جابر بن زيد. (٤) في (أ) و(ش) و(ف): ((أو لا نعرفه))، وفي (ك): ((لا يعرفه))، والمثبت من (ت). ونقل ابن الأثير في "أسد الغابة» (٥٣٠/٥) عن ابن منده أنه قال فيه ((مجهول)). وكذا قال أبو نعيم في "معرفة الصحابة" الترجمة (٣٠٨٩)، وقال الحسيني في "الإكمال" (١٠١٦): (( غير معروف )). وترجم له ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" (٢٤٠/٩) ولم يذكر ما ذكره هنا، وذكره ابن حجر في "الإصابة" (٣٧٧/١٠ - ٣٧٨) ولم يذكر له سوى هذا الحديث. (٥) قوله: ((قال أبو محمد)) من (ت) و(ك) فقط. (٦) في (أ) و(ش) و(ف): ((وسألتُ)) بالواو. (٧) هو: ابن القاسم. وروايته أخرجها أحمد في "مسنده" (٣٦١/٣ رقم ١٤٨٩١) بلفظ: ((أهدى رسول الله وَله إلى البيت غنمًا. ولم يذكر: ((مقلدة)). (٨) قوله: ((عن الأعمش)) سقط من (ش) و(ف)، وألحق في (أ) بخط مغاير .. (٩) هو: طلحة بن نافع . (٢٥٣ المسألة (٨٤٠) عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي مَنَاسِكِ الْحَجِّ وَآدَابِهِ فيما(١) أَهْدَى رسولُ اللهِ وَِّ غَنَمَا(٢) مُقَلَّدَةً؟ قال أبي: روى جماعةٌ عن الأَعْمَش(٣)، عن إبراهيم(٤)، عن الأسْوَد(٥)، عن عائِشَة: أنَّ النبيَّ وَ أَهْدَى مَرَّةٍ غَنَمًا؛ وليس في حديثهم: مُقَلَّدة . قال أبي: اللَّفظانِ ليسا بمُتَّفِقَيْنٍ، وأرجو أن يكونَ(٦) جميعًا (٧) صَحِيحَينٍ (٧). (١) في (ت) و(ك): ((فيها)). (٢) كذا في جميع النسخ، والجادَّة: ((غنم))؛ لأنه اسم ((كان)) مؤخّر، وخبره" (( فيما أَهْدَى رسولُ الله ... )). وفي "مسند الإمام أحمد" وغيره من مصادر التخريج: ((أهدى رسول الله وَ ﴿ غنمًا)). وما في النسخ يخرَّج على أنه توهم أن ((غنمًا)) خبرُ ((كان)) لتأخره لفظًا. أو يقال: نُصِبَ اسمُ ((كان)) ورفع ((خبرها)) اكتفاءً بالقرينة المعنوية الفارقة بين الاسم والخبر؛ كما في ((كسر الزجاجُ الحجرَ)) فلما كان المعنى ظاهرًا نصب الفاعل ورفع المفعول به. وقد أوضحنا ذلك في تعليقنا على قوله: ((ليس له مِنْ عَمَلِهِ شيئًا)) في المسألة رقم (١٨٥٣ - الوجهين الثاني والثالث). (٣) روايته أخرجها البخاري في "صحيحه" (١٧٠١) من طريق أبي نعيم الفضل بن دكين، ومسلم في "صحيحه " (١٣٢١) من طريق أبي معاوية كلاهما عن الأعمش، به. بلفظ أهدى النبي ◌َّل مرة غنمًا. زاد مسلم: ((فقلدها)). ورواه أحمد في "مسنده" (٢٠٨/٦ رقم ٢٥٧٣٧)، وإسحاق في "مسنده" (١٥٠٠)، وأبو داود في "سننه" (١٧٥٥) من طريق وكيع، عن سفيان الثوري، عن منصور والأعمش، عن إبراهيم، به بلفظ أن النبي ول﴿ أهدى غنمًا مقلدة. (٥) هو: ابن يزيد بن قيس النخعي. (٤) هو: ابن يزيد بن قيس النخعي. (٦) كذا في جميع النسخ، والجادّة أن يقال: ((يكونا))؛ لكنَّ ما في النسخ يخرَّج على وجهَيْنِ ذكرناهما في التعليق على مثل هذه العبارة في المسألة رقم (٣١٥). (٧) قال ابن رجب الحنبلي في "شرح علل الترمذي" (٧٣١/٢): « فمن الحفّاظ من قال: الصحيح: حديث عائشة، وحديث جابر وهمٌّ، ومنهم من قال: هما حديثان =