Indexed OCR Text

Pages 1281-1300

٦٢٤
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الزَّكَاةِ وَالصَّدَقَاتِ
المسألة (٦٤٨)
عن النبيِّ وَّهِ قال: ((مَا أُدِّيَ زَكَاتُهُ(١)، فَلَيْسَ بِكَنْزِ(٢)) ؟
قال أبو زرعة: هكذا رواه القَوَارِ يري، والصَّحيحُ موقوفٌ(٣).
٦٤٨ - وسُئِلَ أبو زرعة عن حديثٍ رواه أبو معاويةٍ(٤)، عن
حَجَّاج بن أَرْطاة، عن الزُّهْري، عن أيُّوب بن بَشِير، عن أبي أيُّوب؛
قال: سُئِلَ النبيُّ وَّهِ: أَيُّ الصَّدقةِ أفضلُ؟ قال: ((عَلَى ذِي الرَّحِمِ
(١) كذا في جميع النسخ، والجادّة: ((ما أُدِّيَتْ زكاتُهُ))، لكنَّ ما وقع في النسخ صحيحٌ
أيضًا؛ لأنَّ الفاعل هنا تأنيثُهُ غير حقيقي. وانظر إيضاح ذلك في التعليق على
المسألة رقم (٢٢٤).
(٢) في (ت) و(ك) و(ف): ((كنز))، ويخرَّج على حذف ألف تنوين النصب على لغة
ربيعة انظر التعليق على المسألة رقم (٣٤).
(٣) قوله: ((موقوف )) سقط من (ف).
وهذا الحديث أخرجه عبدالرزاق في "المصنف" (٧١٤٥) من طريق ابن جريج،
وابن أبي شيبة في "المصنف" (١٠٥١٨) من طريق أبي خالد الأحمر، عن حجاج
ابن أرطاة، كلاهما - ابن جريج وحجاج - عن أبي الزبير، عن جابر، موقوفًا .
قال الحافظ ابن حجر في "فتح الباري" (٢٧٢/٣): «ورجّح أبو زرعة والبيهقي
وغيرهما وقفه کما عند البزار )».
(٤) هو: محمد بن خازم. وروايته ذكرها الدارقطني في "العلل " (١٠١٧)، وأخرجها
عنه الإمام أحمد في المسند" (٤١٦/٥ رقم٢٣٥٣٠)، وهناد في "الزهد"
(١٠١٦)، وأخرجها الطبراني في "الكبير" (١٣٨/٤ و١٧٣ رقم ٣٩٢٣ و٤٠٥١)
من طريق عبد الله بن يوسف وأبي بكر بن أبي شيبة، أربعتهم - الإمام أحمد وهناد
وابن يوسف وابن أبي شيبة-، عن أبي معاوية، عن الحجاج، عن الزهري، عن
حكيم بن بشير، عن أبي أيوب، به .
وأخرجه الطبراني في "الكبير" (٢٠٣/٣ رقم ٣١٢٦) من طريق عبدالله بن يوسف،
عن أبي معاوية، عن حجاج، عن الزهري، عن أيوب بن بشير، عن حكيم بن
حزام؛ كما سيأتي .

عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الزَّكَاةِ وَالصَّدَقَاتِ
المسألة (٦٤٨)
٦٢٥
(١
الكَاشِحُ
[وخالفَهُ](٢) أبو خالدٍ الأحمَرُ(٣): فروَى عن حَجَّاج، عن
الزُّهْري، عن أيُّوب بن بَشِير(٤)، عن(٥) حَكِيم بن حِزام، عن
النبيِّ أێ.
وروى الزُّبَيدي(٦)، عن الزُّهْري، عن أيُّوب بن بشير الأنصاري،
عن النبيِّ وَلِد .
(١) قال ابن الأثير: الكاشِحُ: العَدُوُّ الذي يُضْمِرُ عداوتَه، ويطوي عليها كَشْحَه، أي:
باطِنَه. اهـ. "النهاية" (١٧٥/٤).
(٢) في (ت) و(ك): ((وخالد))، وفي بقيَّة النُّسَخ: ((وقال)). والظاهر أنَّ قوله:
((وخالد)) أو ((وقال)) متصحِّفٌ عما أثبتناه أو نحوه.
(٣) هو: سليمان بن حَيَّان. وتابعه على هذا الوجه عبدالله بن نمير، وأبو معاوية في
أحد الأوجه عنه، فروياه عن حجاج، عن الزهري، عن أيوب بن بشير، عن حكيم
ابن حزام، به.
أما رواية عبدالله بن نمير: فأخرجها الطبراني في "الكبير" (٢٠٢/٣-٢٠٣
رقم ٣١٢٦)، وأبو نعيم في "أخبار أصبهان" (١٢/٢ -١٣).
وأما رواية أبي معاوية: فأخرجها الطبراني؛ من طريق عبدالله بن يوسف، عن أبي
معاوية، به، وقد تقدم ذكرها. وسيأتي كلام الدارقطني عن هاتين الروايتين .
وأخرجه الإمام أحمد في "المسند" (٤٠٢/٣ رقم ١٥٣٢٠) من طريق سفيان بن
حسين، عن الزهري، به؛ كرواية حجاج له على هذا الوجه .
(٤) قوله: ((بشير)) كان هكذا في (ف)، ثم ضرب عليه الناسخ وكتب: ((سيرين))،
وفي (ت) و(ك): ((شيرين)).
(٥) قوله: (( عن)) سقط من (ك).
(٦) هو: محمد بن الوليد. وروايته أخرجها الحارث في "مسنده" (٢٩٩/ بغية).
..

:
٦٢٦
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الزَّكَاةِ وَالصَّدَقَاتِ
المسألة (٦٤٩)
وروى اللَّيْثُ(١)، عن عُقَيل(٢)، عن الزُّهْري، عن النبيِّ
قال أبو زرعة: حديثُ(٣) الزُّبَيدي أصحُ(٤).
٦٤٩ - وسُئِلَ أبو زرعة عن حديثٍ رواه الثَّوْري وجرير (٥).
فاختَلَفا :
فقال الثَّوْري: عن منصور(٦)، عن يونس بن خَبَّاب، عن أبي
سَلَمة بن عبدالرحمن، عن النبيِّ وَّ﴿ قال: ((مَا نَقَصَّ مَالٌ مِنْ زَكَاةٍ
قَطٌ)).
(١) هو: ابن سعد. وروايته أخرجها أبو عبيد في "الأموال" (ص ٣٦٣).
(٢) هو: ابن خالد الأَيْلي.
(٣) قوله: ((حديث)) سقط من (أ) و(ش).
(٤) ذكر الدارقطني في "العلل" (١٠١٧) الاختلاف في هذا الحديث؛ وقال: يرويه
حجاج بن أرطاة، عن الزهري، واختُلِف عنه: فقال بن نمير: عن حجاج، عن
الزهري، عن أيوب بن بشير، عن حكيم بن حزام، قال ذلك يوسف القطان عنه.
وقال أبو معاوية: عن حجاج، عن الزهري، عن حكيم بن بشير، عن أبي أيوب.
وقال علي بن حرب: عن أبي معاوية وابن نمير جميعًا عن حجاج، عن الزهري،
عن أيوب بن بشير، عن أبي أيوب. وأفرده عن أبي معاوية وحدَه فقال: عن
حجاج، عن الزهري، عن ابن بشير، عن أبي أيوب. ولم يروه عن الزهري غير
حجاج؛ ولا يثبت )) .
وقال أيضًا في "العلل" (٢١٠/٥/أ):(( ... ورواه حجاج بن أرطاة، عن الزهري
فقال مرة: عن حكيم بن [في الأصل: عن] بشير، عن أبي أيوب الأنصاري، وقال
مرة: عن أيوب، عن حكيم [في الأصل: بشير] بن حزام؛ وكلاهما غير محفوظ)).
(٥) هو: ابن عبدالحميد .
(٦) هو: ابن المعتمر .
وميناء

٦٢٧
المسألة (٦٥٠)
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الزَّكَاةِ وَالصَّدَقَاتِ
وقال جرير: عن منصور، عن يونس بن سَعِيد، عن أبي سَلَمة،
عن النبيِّ وَّهِ؟
قال أبو زرعة: الثوريُّ أحفَظُ (١).
٦٥٠ - وسُئِلَ(٢) أبو زرعة عن حديثٍ رواه محمد بن المُثَنَّى أبو
موسى، عن محمد بن عَثْمَةِ(٣)، عن عبدالله بن عمر العُمَري، عن
نافع، عن ابن عمر، عن النبيِّ وَ ◌َّ قال: ((فِيمَا سَقَتِ السَّمَاءُ والْبَعْلُ(٤)
(١) قال الدارقطني في "العلل" (٥٥٢): (( يرويه يونس بن خباب، عن أبي سلمة،
واختُلِف عنه: فرواه عمرو بن مجمع أبو المنذر السَّكوني، عن يونس بن خباب،
عن أبي سلمة، عن أبيه. وخالفه منصور بن المعتمر، واختُلِف عنه: فرواه محمد
ابن عمارة القرشي، عن الثوري، عن منصور، عن يونس بن خباب، عن أبي
سلمة، عن أم سلمة. وقيل: عن القاسم بن يزيد الجرمي، عن الثوري مثله، ولا
يصح . ورواه وكيع وغيره عن الثوري، [عن منصور]، عن يونس بن خباب، عن
أبي سلمة مرسلاً، وهو الصحيح )).
وذكر الاختلاف أيضًا في موضع آخر من "العلل" (١٧١/٥/ب) وقال: (( والمرسل
أشبه )).
(٢) نقل ابن الملقن في "البدر المنير" (١٨٥/٤/ مخطوط)، وابن حجر في "التلخيص
الحبير" (٣٢٨/٢ رقم ٨٤٤) قول أبي زرعة .
(٣) هو: محمد بن خالد بن عثمة. وروايته أخرجها البزار في "مسنده" (ل٢٧/أ]
النسخة الأزهرية).
ورواه أبو عوانة في "مستخرجه" (ص٨٦/ القسم المفقود) من طريق أبي حذيفة
موسى بن مسعود النهدي، عن عبدالله العمري، به .
(٤) البَعْلُ: ما شَرِبَ من النَّخيل بعُروقِه من الأرض، من غَيرِ سَقْي سماءٍ ولا غيرِها،
قال الأزهريُّ: هو ما ينبتُ من النخل في أرضٍ يقرُبُ ماؤها، فرسختْ عروقها في
الماء، واستغنتْ عن ماء السماء والأنهار وغيرها. "النهاية" (١٤١/١).

٦٢٨
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الزَّكَاةِ وَالصَّدَقَاتِ
آخِرُ الجُزْءِ الرَّابعِ
العُشْرُ، وَفيمَا سَقَتِ العُيُونُ والَّوَاضِحُ(١) وَالسَّوَانِي(٢) نِصْفُ العُشْرِ)) ؟
قال أبو زرعة: الصَّحيحُ: عن ابن عمر، موقوف (٣) (٤).
تَمَّ الجُزْءُ الرَّابعُ بِحَمْدِ اللهِ وعَوْنِهِ ومَنِّهِ، ويَتلوهُ في الجُزْءِ الخامِسِ
في حديثٍ رواه الصَّبَّاح، والحمدُ للهِ وَحدَهُ
وصلَّى الله على سيِّدنا محمد وآلِهِ وصَحِهِ وَسَلَّمَ تسليمًا كثيرًا،
والحمدُ لله ربِّ العالمين(٥)
(١) النَّواضِحُ: الإبل التي يُستَقى عليها، والمراد به هنا: ما سُقِي بالدَّوالي. انظر
"النهاية" (٦٩/٥).
(٢) في (أ): ((والشواني))، والسَّوانِي: جمع سانِيَة، وهي الناقة التي يُسْتَقَى عليها.
"النهاية" (٤١٥/٢).
(٣) قوله: ((موقوف)) يجوز فيه النصب والرفع. انظر التعليق على المسألة رقم (٨٥).
(٤) الحديث رواه ابن أبي شيبة في "المصنف» (١٠٠٩٢) عن شبابة بن سوَّار، عن ليث
ابن سعد، عن نافع، عن ابن عمر، به موقوفًا .
وترجيح أبي زرعة للرواية الموقوفة إنما هو بالنسبة لطريق نافع، وإلا فالحديث
أخرجه البخاري في "صحيحه" (١٤٨٣) من طريق الزهري، عن سالم بن عبدالله،
عن أبيه عبدالله بن عمر، عن النبيِّ وَّر.
(٥) من قوله: (( تم الجزء الرابع ... )) إلى هنا ليس في (ت) و(ش) و(ك)، وفي حاشية
(ش): ((آخر الجزء الرابع))، واتفق النص في (ف) مع (أ) ما عدا قوله: ((وعونه))
فليس في (ف).

٦٢٩
فِهْرِسُ مَوْضُوعَاتِ المُجَلَّدِ الثَّانِي
فِهْرِسُ المَوْضُوعَاتِ
الموضوع
رقم الصفحة
الجُزْءُ الثَّانِي: يَشْتَمِلُ عَلَى عِلَلِ أَحَادِيثَ رُوِيَتْ فِي الطَّهَارَةِ وَالصَّلَاةِ
٥-١٨٨
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الطَّهَارَةِ
٥٠
بَابُ عِلَلِ أَخْبَارِ رُوِيَتْ فِي الصَّلَاةِ
٣٦
الجُزْءُ الثَّالِثُ: فِي عِلَلِ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الصَّلَاةِ
.١٨٩ - ٤٠٥
الجُزْءُ الرَّابعُ: يَشْتَمِلُ عَلَى عِلَلِ أَخْبَارِ رُوِيَتْ فِي الصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ
٤٠٦ - ٦٢٨
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الصَّلَاةِ
٤٠٦
بَابٌ فِي الْوِتْرِ
٥٠٩
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الأَذَانِ
٥١٥
بَابٌ فِي الإِسْتِسْقَاءِ
٥١٨
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي السَّهْوِ
٥٢١
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي سُجُودِ القُرْآنِ
٥٢٢
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْجُمُعَةِ
٥٢٦
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الزَّكَاةِ وَالصَّدَقَاتِ
٥٨٧

كتابة الخجلِ
تأليف
الْحَافِظِأِ مُحَمَّدٍ عَبْدِ الرَّحْمِنِ بْن أَنْحَاتِمٍ
مُحَدِبْنِ إِدْرِبِسَ الْحَنَظَلِ الَّازِيّ
(٢٤٠ - ٥٣٢٧)
تحقيق
فَيْقٍ مِنَ النَّاحِثِينَ
بإشراف وَعناية
د/ سَعْدِبْن عَبْدِ اللَّهِ الحُمَيِّد
و
د/خَالِدِ بْن عَبْدِالرَّمن الحُرْسِيّ
المَجَلّد الثّالِثُ

اللهِ الرَّحْمنِالرَّحْيَمِ
بِشْرِ

كتَابَةِ الْخَلِى

٤ خالد بن عبدالرحمن الجريسي، ١٤٢٦هـ
فهرسة مكتبة الملك فهد الوطنية أثناء النشر
ابن أبي حاتم، عبدالرحمن محمد
كتاب العلل./ عبدالرحمن محمد ابن أبي حاتم؛ خالد بن عبدالرحمن
الجريسي .- الرياض، ١٤٢٦هـ
٧٢٤ ص: ١٧×٢٤ سم
ردمك: ٢ - ٣٨٧ - ٤٧ - ٩٩٦٠ (مجموعة)
٢ - ٣٩٠ - ٤٧ - ٩٩٦٠ (ج ٣)
١- الحدیث - علل
أ- الجريسي، خالد بن عبدالرحمن (محقق)
ب- العنوان
١٤٢٦/٦١٧
دیوي ٢٣١,٣
رقم الإيداع : ٦١٧ /١٤٢٦
ردمك: ٢ - ٣٨٧ - ٤٧ - ٩٩٦٠ (مجموعة)
٢ - ٣٩٠ - ٤٧ - ٩٩٦٠ (ج ٣)
جميع الحقوق محفوظة
الطبعة الأولى
محرم ١٤٢٧ هـ
(شباط) فبراير ٢٠٠٦م
1

٥
المسألة (٦٥١)
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الصَّوْمِ
بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
وصلَّى الله على سيِّدنا محمَّدٍ، وآلِهِ(١) وصَخْبِهِ وسلَّم
الجُزْءُ الخامِسُ من "كِتَابِ الْعِلَلِ"، يَشتَمِلُ على (٢)
عِلَلِ أَخْبَارٍ رُوِيَتِ فِي الصَّوْمِ وأوَّلِ الحَجِّ"
٦٥١ - قال: أنبا أبو محمد عبد الرحمن بن أبي حاتم رحمه الله؛
قال(٤): سألتُ(٥) أبي وأبا زرعة(٦) عن حديثٍ رواه الصَّبَّاح بن
مُحارِب(٧)، عن هارون بن(٨) عَنتَرَة، عن حَبيب بن أبي ثابت، عن
ابن عمر؛ قال: أتى رجلٌ النبيَّ وَّ فقال: أَفطَرتُ عامَّةَ رمضان من
غير عُذْرٍ ولا سَفَرٍ؟ فقال له (٩) النبيُّ وَِّ: ((أَعْتِقْ رَقَبَةً)، قال: لا
أجِدُ ... الحديثَ ؟
قالا: هذا خطأٌ؛ إنما هو: حَبيب، عن طَلْق(١٠)، عن سعيد بن
(١) في (ف): ((وعلى آله)).
(٢) من قوله: ((بسم الله الرحمن الرحيم ... )) إلى هنا ليس في (ت) و(ش) و(ك).
(٣) قوله: ((وأول الحج)) ليس في (ت) و(ك) .
(٤) من قوله: ((قال: أنبا أبو محمد ... )) إلى هنا من (ف) فقط.
(٥) في (أ) و(ش): (( وسألت )» بالواو.
(٦) قوله: (( وأبا زرعة)) سقط من (أ) و(ش).
(٧) روايته أخرجها أبو يعلى في "مسنده" (٥٧٢٥)، والطبراني في "المعجم الأوسط "
(٨١٨٤) وجاء فيهما: ((أفطرت يومًا من رمضان)). قال الطبراني: ((لم يرو هذا
الحديث عن حبيب إلا هارون، تفرد به: الصباح بن محارب)).
(٩) قوله: ((له)) سقط من (ت) و(ك).
(٨) قوله: ((ابن)) سقط من (ك).
(١٠) هو: ابن حبيب .

عِلَلُ أَخْبَارِ رُوِيَتْ فِي الصَّوْمِ
المسألة (٦٥٢)
المسيّب، عن النبيِّ وَّةِ، مُرْسَل(١).
قلتُ لأبي زرعة: الوَهَمُ مِمَّن هو ؟
قال أبو زرعة: لا أدري ! وهارون بن عَنتَرَة لا بأسَ به، مستقیمُ
الحديث(٢).
٦٥٢ - وسألتُ(٣) أبي وأبا زرعة عن حديثٍ رواه عبدالرَّزاق(٤)،
عن جعفر بن سُلَيمان، عن ثابت، عن أنس: أنَّ النبيَّ نَّهِ كان يُفطِرُ
على التَّمْر، فإن لم يَجِد فعلى الماء ... الحديثَ ؟
فقالا: لا نعلَمُ روى هذا الحديثَ غيرُ عبد الرزَّاق، ولا ندري من
أين جاء عبدالرزّاق(٥)؟
قلتُ(٦): وقد رواه سعيدُ بن سُلَيمان النَّشِيطِي(٧)، وسعيد بن
(١) قوله: ((مرسل)) يجوز فيه الرفع والنصب، وانظر التعليق على المسألة رقم (٨٥).
(٢) قال الدارقطني في "العلل" (٦٥/٤/أ): ((اختُلِف فيه على حبيب بن أبي ثابت، عن
ابن عمر، عن النبي ◌َّر: فرواه هارون بن عنترة، عن حبيب بن أبي ثابت، عن ابن
عمر، ووَهِمَ فيه، والصَّواب: عن حبيب بن أبي ثابت، عن طلق بن حبيب، عن
سعيد بن المسيب مرسلاً )).
(٣) نقل بعض هذا النص ابن الملقن في "البدر المنير" (٢٥٨/٤/ مخطوط).
(٤) روايته أخرجها أحمد في المسند" (١٦٤/٣ رقم ١٢٦٧٦)، وأبوداود في "سننه"
(٢٣٥٦)، والترمذي في "جامعه " (٦٩٦)، والدارقطني في "سننه" (١٨٥/٢).
(٥) أي: مِنْ أين جاء هذا الحديثُ عَبْدَالرزّاق ؟
(٦) في (ت) و(ك): ((قال أبو محمد)) بدل: (( قلت )).
(٧) في (ت) و(ك): ((القشيطي))، ونقل ابن حجر في "التلخيص الحبير " (٩٠٠) عن
البزار قوله: ((رواه النشيطي، فأنكروه عليه، وضُعِّف حديثه)). ورواية النشيطي =

٧
المسألة (٦٥٣)
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الصَّوْمِ
هُبَيْرة(١).
فقال أبي: لا يُسْقَى بالنَّشِيطِي(٢) وسَعيدٍ بن هُبَيْرة شَربةٌ من ماءٍ
مثلاً .
قال أبو زرعة: لا أدري ما هذا الحديثُ! لم يرفَعْه(٣) إلا من
حديث عبدالرزّاق(٤).
٦٥٣ - وسُئِلَ أبو زرعة(٥) عن حديثٍ أبي أُوَيس(٦)، عن الزُّهْري؛
٥
= هذا أخرجها ابن عدي في "الكامل" (١٤٨/٢).
(١) روايته أخرجها ابن عدي في "الكامل" (١٤٨/٢).
(٢) قوله: ((وسعيد بن هُبَيْرة. فقال أبي: لا يسقى بالنشيطي)) سقط من (ت) و(ك).
(٣) يعني: جعفر بن سليمان فيما يظهر .
(٤) قال الترمذي في الموضع السابق: ((حسن غريب)). وقال الدارقطني في الموضع
السابق: ((هذا إسناد صحيح)). كذا جاء في المطبوع من "السنن"، والذي نقله
ابن حجر في "إتحاف المهرة" (٤٤٦/١) عن الدارقطني أنه قال: ((كلهم ثقات)).
وقال ابن عدي في الموضع السابق: ((وهذا الحديث يعرف بعبدالرزاق عن جعفر،
ومن إفرادات جعفر عن ثابت، عن أنس، لا أعلم يرويه عن جعفر غير ثلاثة أنفس؛
اثنين قد ذكرتهما، والثالث: عبد الرزاق، عن جعفر، والحديث به مشهور عن
جعفر، وقد رواه سعيد بن سليمان وعمار بن هارون، وزاد في حديث عبدالرزاق:
كان النبي ◌َّ يفطر على الرُّطَب، فإن لم يكن رُطَب فتمر)). اهـ.
وقال البزار - كما في الموضع السابق من "البدر المنير" -: (( لا أعلم من رواه عن
ثابت، عن أنس؛ إلا جعفر بن سليمان )).
(٥) انظر المسألة رقم (٧٠٧) و(٧٠٨) و(٧٤٩).
(٦) هو: عبدالله بن عبدالله الأصبحي، نقل المزي في "تهذيب الكمال" (١٥/ ١٧٠)
عن الدار قطني قوله: ((في بعض حديثه عن الزهري شيء)). ورواية الأويسي هذا
أخرجها البيهقي في "السنن الكبرى" (٢٢٦/٤).
=

٨
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الصَّوْمِ
المسألة (٦٥٤)
يعني: عن حُمَيد بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة، عن النبيِّ وَّ - في
رجُلِ أفطر يومًا من رمضانَ - قال: (( عَلَيْهِ يَوْمٌ مَكَانَهُ » ؟
قال: ليس هذا بصَحيح، لم يقُل هذا الحرفَ واحدٌ؛ يعني(١):
من الثِّقات(٢) .
٦٥٤ - وسألتُ(٣) أبي عن حديثٍ رواه مَعْن القَزَّاز(٤)، عن
= والحديث أخرجه البخاري في "صحيحه" (١٩٣٦) من طريق شعيب بن حمزة،
ومنصور بن المعتمر، ومعمر، وإبراهيم بن سعد، والأوزاعي، وسفيان بن عيينة،
والليث بن سعد، ومسلم (١١١١) من طريق سفيان بن عيينة، ومنصور بن المعتمر،
والليث بن سعد، ومالك بن أنس، وابن جريج، ومعمر، جميعهم عن الزهري، عن
حميد بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة، به بذكر قصة الرجل الذي جامع امرأته في
نهار رمضان، فأمره النبي ﴿ بالكفَّارة، ولم يذكر أحد منهم قوله: ((عليه يوم
مكانه )).
(١) قوله: ((يعني)) ليس في (أ) و(ش).
(٢) سيأتي في المسألة رقم (٧٠٨) أنه رواه أيضًا عبدالجبار بن عمر، عن يحيى بن سعيد
الأنصاري، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة، لكن عبد الجبار ضعيف؛ ولذا
قيد ابن أبي حاتم كلام أبي زرعة هنا بقوله: (( يعني من الثقات)).
(٣) نقل هذا النص بتمامه ابن عبدالهادي في "التنقيح" (٢٨٢/٢)، والزيلعي في
"نصب الراية" (٤٣٤/٢).
ونقل ابن كثير في "إرشاد الفقيه" (١/ ٢٨٠) قول أبي حاتم: «وهذا عندي أشبه)»،
ونقل ابن الملقن في "البدر المنير" (٢٣٦/٤) بعضه.
(٤) في (أ) و(ش): ((الفَزاري)). وهو: معن بن عيسى القزَّاز . وروايته أخرجها
الطبراني في "المعجم الأوسط " (٩٠٩٤).
وأخرجه ابن أبي شيبة في "المصنف" (٩١١١) عن خالد بن مخلد، عن إسحاق
ابن حازم، به. ومن طريق ابن أبي شيبة أخرجه ابن ماجه في "سننه" (١٧٠٠)،
والدارقطني في "سننه" (١٧٢/٢).

٩
المسألة (٦٥٤)
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الصَّوْمِ
إسحاق بن حازم، عن عبدالله بن أبي بكر، عن سالم، عن أبيه(١)،
عن حَفْصَة، عن النبيِّ وَِّ قال: (( لا صِيَامَ لِمَنْ لَمْ يَنْوِ مِنَ اللَّيْلِ».
ورواه يحيى بن أيُّوب(٢)، عن عبدالله بن أبي بكر(٣)، عن
الزُّهْري، عن سالم، عن أبيه، عن حَفْصَة، عن النبيِّ وَلِ هِ.
قلتُ لأبي: أيُّهما أصَحُ ؟
قال: لا أدري؛ لأن عبدالله بن أبي بكر قد أدرك سالمًا وروى
عنه، ولا أدري هذا الحديثَ ممَّا سَمِعَ من سالم، أو سمعه من
الزُّهْري عن سالم ؟
وقد رُوي(٤) عن الزُّهْري، عن حمزة بن عبدالله بن عمر، عن
حَفْصَة، قولَهَا، غيرَ مرفوع؛ وهذا عندي أشبَهُ، والله أعلم(٥).
(١) هو: عبدالله بن عمر
(٢) روايته أخرجها البخاري في "التاريخ الأوسط" (١٦١/١)، والترمذي في " جامعه"
(٧٣٠)، وفي "العلل الكبير" (٢٠٢)، والنسائي في "سننه" (٢٣٣٢ و٢٣٣٣)،
وابن خزيمة في "صحيحه" (١٩٣٣)، والدارقطني في "سننه" (١٧٢/٢).
(٣) من قوله: ((عن سالم ... )) إلى هنا سقط من (ت) و(ك) .
(٤) هذه الرواية أخرجها ابن أبي شيبة في "المصنف" (٩١١٢)، والنسائي في " سننه"
(٢٣٤٠)، والبخاري في "التاريخ الأوسط" (١٦٠/١، ١٦١).
(٥) أطال البخاري كثّفُ في الموضع السابق من "التاريخ الأوسط " في ذكر الاختلاف
في هذا الحديث، ثم قال: ((غير المرفوع أصح)). ونقل عنه الترمذي قوله: (( عن
سالم، عن أبيه، عن حَفْصَة، عن النبيِّ ◌َ ل خطأ، وهو حديث فيه اضطراب،
والصحيح عن ابن عمر موقوف)).
=

١٠
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الصَّوْمِ
المسألة (٦٥٥)
٦٥٥ - وسألتُ أبي عن حديثٍ رواه شُعْبَةٍ (١)، عن عمرو بن
وقال الترمذي: (( حديث حفصة حديث لا نعرفه مرفوعًا إلا من هذا الوجه، وقد
=
روي عن نافع، عن ابن عمر قوله، وهو أصح. وهكذا أيضًا روي هذا الحديث عن
الزهري موقوفًا، ولا نعلم أحدًا رفعه إلا يحيى بن أيوب)). وقال النسائي:
((الصواب عندنا موقوف، ولم يصح رفعه -والله أعلم -؛ لأن يحيى بن أيوب ليس
بذاك القوي )).
وذكر الدارقطني في "العلل" (١٦٥/٥/ب - ١٦٦/أ) الاختلاف في هذا الحديث
وقال: ((رفعُه غير ثابت)). وسُئل: أي القولين أصح عن الزهري: قول من قال: عنه،
عن سالم، أو من قال: عنه، عن حمزة؟ فقال: ((قول من قال: عن حمزة أشبه)).
وقال النسائي في "الكبرى" (١١٦/٢-١١٨): ((والصواب عندنا موقوف. ولم يصح
رفعه - والله أعلم - لأن يحيى بن أيوب ليس بذلك القوي، وحديث ابن جريج عن
الزهري غير محفوظ، والله أعلم )).
وقال النميري: قلت لأبي عبدالله - يعني: أحمد بن حنبل -: كيف إسناد حديث
النبي ◌َّرِ: ((لا صومَ لمَن لم يجمَع الصوم))؟ قال: أخبرك، ماله عندي ذلك
الإسناد؛ لأنه عن ابن عمر وحفصة إسنادان جيدان)). وسأله الأثرم عن هذا
الحديث، قال الأثرم: فكأنه لم يثبته. نقل ذلك ابن عبدالهادي في "تنقيح التحقيق"
(٢٨٢/٢). وانظر "العلل ومعرفة الرجال" (٣٣٦/٣ رقم ٥٤٨٨).
(١) روايته أخرجها عبدالله بن أحمد في "العلل" (١٨١/٢ رقم ١٩٣٥)، والفسوي في
"تاريخه" (٢١١/٢)، والدارقطني في "المؤتلف والمختلف" (٣٣٥/١)، ووقع
عند الفسوي: (( عمرو بن دينار، عن محمد بن عبد الرحمن القرشي: أن ابن عمر
... ))، فذكره، ولم يكنه بأبي السَّوَّار .
ورواه الخطيب في "الموضح" (٣٣٩/٢) من طريق الفسوي، فقال: ((عن عمرو بن
دينار، عن أبي السَّوَّار: أن ابن عمر ... )) فذكره هكذا على الصَّواب.
ورواه النسائي في "الكبرى" (٢٨٣٦/ الرسالة)، ووقع خلاف في النسخ الخطية له؛
فوقع في نسختين خطيتين منه: (( عن شعبة، عن أبي السَّوَّار))، وهو الموافق لرواية
الجماعة عن شعبة، ووقع في نسخة ثالثة: (( عن شعبة، عن أبي السَّوداء))، وهكذا
وقع في "تحفة الأشراف" (٨٥٧١)، وبناء عليه ترجم له المزي في "تهذيب
الكمال" (٣٩٣/٣٣-٣٩٤).

١١
المسألة (٦٥٥)
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الصَّوْمِ
دينار، عن أبي السَّوَّار(١)؛ قال: سألتُ ابنَ عمر عن صَومِ يَومِ
عَرَفَة ؟ فنهاني ؟
قال أبي: هذا خطأٌ؛ رواه ابن عُيَينة(٢) فقال: عن عمرو، عن أبي
الثَّوْرَيْن(٣)، عن ابن عمر؛ وهو الصَّحيحُ .
قلتُ لأبي: مِمَّن الخطأُ ؟
قال: مِن شُعْبَة (٤) .
(١) بفتح السين المهملة، وتشديد الواو، آخره راء مهملة. وسيأتي أن شعبة أخطأ فيه.
(٢) روايته أخرجها الفسوي في "تاريخه" (١١١/٢)، والدولابي في "الكنى" (١/
١٣٣)، والعسكري في "تصحيفات المحدثين" (٤٥/١)، والدارقطني في
"المؤتلف والمختلف" (٣٣٤/١)، والخطيب في "الموضح" (٣٣٨/٢ - ٣٣٩).
وأخرجه الخطيب أيضًا (٣٣٨/٢) من طريق حماد بن سلمة، عن عمرو بن دينار،
عن محمد بن عبدالرحمن القرشي، عن ابن عمر.
(٣) في (أ) و(ش) و(ف): ((الثورة))، وكتب فوقها ناسخ (ف): ((هكذا وُجِد))، وفي
(ك): ((الثورير))، والمثبت من (ت)، وضبَّب عليها ناسخا (ت) و(ك)، وأبو الثورين
هو: محمد بن عبدالرحمن الجمحي القرشي. وانظر التعليق آخر المسألة .
(٤) قال ابن معين في "تاريخه" (٤٢١/ رواية الدوري): ((حديث أبي الثورين، يحدث
به سفيان بن عيينة، يقول: أبو الثورين، ويقول حماد بن سلمة: عن محمد بن
عبدالرحمن القرشي، ويقول شعبة: أبو السوار، وكلهم يحدِّث به عن عمرو بن دينار
هذا، وأخطأ فيه شعبة، إنما هو: عمرو بن دينار، عن أبي الثورين، وهو محمد بن
عبدالرحمن القرشي )).
وقال الإمام أحمد كما في "العلل" (٥١٦/١): ((وأخطأ شعبة في اسم أبي
الثورين، فقال: أبو السوار، وإنما هو أبو الثورين؛ قلت لأبي: من هذا أبو
الثورين؟ فقال: رجل من أهل مكة مشهور، اسمه: محمد بن عبدالرحمن من
قريش. قلت لأبي: إن عبدالرحمن بن مهدي زعم أن شعبة لم يخطئ في كنيته،
فقال: هو السوار؟ قال أبي: عبدالرحمن لا يدري، أو كلمة نحوها)).
=

١٢
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الصَّوْمِ
المسألة (٦٥٦)
٦٥٦ - وسألتُ أبي عن حديثٍ رواه الفَضْل بن موسى(١)، عن
أبي فَرْوَة الرُّهاوي(٢)، عن مَعقِل الكِناني، عن عُبادة(٣) بن نُسَيّ، عن
أبي [سعد](٤) الخَيْرِ؛ قال: قال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((إنَّ الله عَزَّ وَجَلَّ لَمْ
يَكْتُبْ عَلَيَّ اللَّيْلَ صِيَامَ (٥)؛ فَمَنْ صَامَ فَقَدْ تَعَنَّى، ولَا أَجْرَ لَهُ)) ؟
وقال أيضًا (١٩٣٥): ((أخطأ شعبة)).
=
وقال البخاري في "التاريخ الكبير" (١٥٠/١): ((وقال شعبة: عمرو بن دينار، عن
أبي السوار، وهو وهم)).
وقال الفسوي: ((وهو أبو الثورين؛ فإنْ لم يكن لقب، فقد أخطأ شعبة إلا أن يكون
كان يكنى بكنيتين))، وقال الدارقطني في الموضع السابق: ((قال - يعني ابن عيينة
-: وكان شعبة يقول: ((أبو السوار)) ... لم يفهم [يعني شعبة]، كانت أسنان عَمرو
قد ذهبَتْ))، ثم قال الدارقطني: ((والصواب أبو الثورين، وهذا مما يُعتَدَّ به على
شعبة فیما یهم فيه )).
وقال ابن ماكولا في "الإكمال" (٥٧١/١): ((وروى شعبة، عن عمرو بن دينار
فقال: عن أبي السوار؛ وهو وهم)).
(١) روايته أخرجها الترمذي في "العلل الكبير" (ص١١٣-١١٤ رقم ١٩٦)، وابن قانع
في "معجم الصحابة" (١٠٠/١)، وابن عدي في "الكامل" (٢٧٠/٧-٢٧١).
وأخرجه الدولابي في "الكنى" (٣٥/١)، وابن عدي أيضًا (٧/ ٢٧١) من طريق
عبدالله بن فروخ، عن أبي فَرْوَة، به.
(٢) هو: يزيد بن سنان الجَزَري.
(٣) في (أ) و(ش) و(ف): ((عباد))، والمثبت من (ت) و(ك)، وانظر " تهذيب الكمال"
(١٤ / ١٩٤).
(٤) في جميع النسخ: ((سعيد))، وهذا لا يتفق مع تعقيب أبي حاتم الآتي، وجاء على
الصواب في جميع المصادر السابقة.
وانظر "الإصابة" لابن حجر (١١/ ١٦١).
(٥) كذا في جميع النسخ، وهو جارٍ على لغة ربيعة في حذف ألف تنوين النصب،
والجادّة: صيامًا، وقد تقدَّم التعليق على لغة ربيعة في المسألة رقم (٣٤).
وقوله: (( الليل)) منصوب على الظرفية، أي: في الليل.

١٣
المسألة (٦٥٧)
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الصَّوْمِ
قال أبي: وقد قيل: أبو سعيد الخَّيْرِ؛ وهذا الصَّحيحُ عندي(١).
٦٥٧ - وسألتُ(٢) أبي عن حديثٍ رواه اللَّيثُ بن سعد(٣)، عن
قَتادة، عن الحسن(٤)، عن ثَوْبان، عن النبيِّ وَّ قال: ((أَفْطَرَ الحَاجِمُ
وَالمَحْجُومُ » ؟
قال أبي: هذا خطأً؛ رواه قَتادة(٥)، عن الحسن، عن عليٍّ (٦)،
عن النبيِّ ◌َّ؛ وهو مُرسَل (٧).
ورواه أشعَتُ بن عبدالملك(٨)، عن الحسن، عن أسامة بن زيد،
عن النبيِّ ◌َد .
(١) قال الترمذي: «سألت محمدًا - يعني البخاري - عن هذا الحديث؟ فقال: أرى
هذا الحديث مرسلاً، وما أرى عبادة بن نُسَي سمع من أبي سعد الخير . قال
محمد: وأبو فروة الرُّهاوي صدوق، إلا أن ابنه محمدًا روى عنه أحاديث مناكير،
واسم أبي فروة: يزيد بن سِنان)). وقال ابن عدي: ((وهذا الحديث بهذا الإسناد
ليس يرويه غيرُ أبي فروة الرُّهاوي)). وقال الحافظ في "الفتح" (٢٠٢/٤): ((قال
ابن منده: غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه )).
(٢) انظر المسألة رقم (٦٩٣) و(٧٢٩) و(٧٣٢) و(١٧٠٤) و(٢٨٣٩).
(٣) روايته أخرجها النسائي في "الكبرى" (٣١٦٠)، وقال: (( ما علمت أن أحدًا تابع
الليث على روايته )).
(٤) هو: البصري .
(٥) روايته أخرجها البزار في "مسنده" (٩٩٦/ كشف الأستار) من طريق عمر بن
إبراهیم، عنه، به.
(٦) قوله: ((عن علي)) ليس في (ت) و(ك).
(٧) لأن الحسن البصري لم يرو عن علي نظـ
(٨) روايته أخرجها البزار في "مسنده" (٩٩٧/ كشف الأستار)، والنسائي في "الكبرى"
(٣١٦٥) وقال النسائي: ((لم يتابعه - أي: أشعثَ - أحدٌ علمناه)).