Indexed OCR Text

Pages 821-840

١٦٤
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الصَّلَاةِ
المسألة (٢٨٨)
قال أبي: وأما حديثُ داود بن عليٍّ: فإنِّي عارَضْتُهُ بحديث
حَبِيب، عن عبدالله بن باباه، عن أبي هريرة: أنَّ النبيَّ وَّه ... فإِذا
قد خرج المَتْنُ سواءً، ليس فيه زيادةٌ ولا نُقْصَانٌ إلا ما شاءَ
الله(١)، فعَلِمْتُ(٢) أنه ليس لداود بن عليٍّ معنّى في هذا الحديث،
وإنما أراد ابنُ أبي ليلى حديثَ حَبيب؛ وكان ابنُ أبي ليلى سَيِّئَ
الحفظ .
٢٨٨ - وسألتُ(٣) أبي عن حديثٍ رواه محمَّد بن سُلَيمان الأَصْبَهاني(٤)،
(١) في (ت) و(ك): ((إلا ما شاء))، ليس فيه لفظ الجلالة.
(٢) في (ت) و(ك): ((فعملت)).
(٣) ستأتي هذه المسألة برقم (٤٠١)، وانظر المسألة رقم (٣٧٢) و(٤٨٨).
(٤) روايته أخرجها ابن أبي شيبة في "المصنف" (٥٩٨١)، والبخاري في "التاريخ
الكبير " (٣٧/٧) تعليقًا، والنسائي في "سننه" (١٨١١)، وابن عدي في "الكامل"
(٢٢٩/٦)، والدار قطني في "الأفراد" (٣٢٢/أ/ أطراف الغرائب) وابن شاهين في
"الترغيب في فضائل الأعمال" (٨٥). ومن طريق ابن أبي شيبة رواه ابن ماجه في
"سننه" (١١٤٢). ومن طريق ابن شاهين رواه المزي في "تهذيب الكمال" (٢٥/
٣١٠- ٣١١) قال البخاري: ((وهذا وهم)).
قال النسائي: ((هذا خطأ، ومحمد بن سليمان ضعيف، هو ابن الأصبهاني)).
وقال ابن عدي: (( وهذا أخطأ فيه ابن الأصبهاني حيث قال: عن سهيل، عن أبيه،
عن أبي هريرة، وكان هذا الطريق أسهل عليه؛ إنما روى هذا سهيل، عن أبي
إسحاق، عن عَنْبَسَة بن أبي سفيان، عن أم حبيبة)). كذا جاء في "الكامل " لابن
عدي! وصوابه: ((إنما روى هذا سهيل، عن أبي إسحاق، عن المسيب بن رافع،
عن عمرو بن أوس، عن عنبسة بن أبي سفيان، عن أم حبيبة )).
وقال الدارقطني في "العلل" (١٨٤/٨ رقم ١٥٠٠): « يرويه سهيل بن أبي صالح،
واختُلِف عنه؛ فرواه محمد بن سليمان الأصبهاني وأيوب بن سيار، عن سهيل بن
أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة، عن النبي ◌َّر، ووهما فيه. ورواه فليح بن =

١٦٥
المسألة (٢٨٨)
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الصَّلَاةِ
عن سُهَيل بن أبي صالح، عن أبيه(١)، عن أبي هريرة، عن النبيِّ ثَّ
أنه كان يصلّي في اليوم واللَّيلة اثنَيْ عَشَرَ رَكْعَةٌ(٢)؟
فقال أبي: هذا خطأٌ؛ رواه سُهَيل(٣)، عن أبي إسحاق(٤)، عن
المُسيَّب بن رافع، عن(٥) عمرو بن أوس(٦)، عن عَنْبَسَة(٧)، عن أم
= سليمان، عن سهيل، عن أبي إسحاق السَّبيعي، عن المسيب بن رافع، عن عنبسة
ابن أبي سفيان، عن أم حبيبة، وقول فليح أشبه بالصَّواب)». وقال الدارقطني في
"الأفراد": (( تفرد به محمد بن سليمان الأصبهاني، عن سهيل، عنه)). وتوسع
الدارقطني في ذكر الاختلاف في الحديث في "العلل" (١٨٥/٥/أ-١٨٧/أ).
(١) هو: ذَكْوان السَّمَّان.
(٢) كذا في جميع النسخ: ((اثنَيْ عَشَرَ ركعةً))، والجادّة في هذا: مطابقة العدد للمعدود
تذكيرًا وتأنيثًا، فيقال: ((اثنتَيْ عَشْرَةَ ركعةً)) أو (( ثِنْتَيْ عَشْرَةَ ركعةً))، وعلى ذلك
جاء في أكثر مصادر التخريج، لكنَّ ما في النسخ يتوجَّه بالحمل على المعنى بتذكير
المؤنَّث؛ حيث حُمِلَتِ ((الركعةُ)) هنا على معنى ((الركوع))؛ كأنَّه قال: (( اثنَيْ
عشَرَ ركوعًا)). وقد تكرر في هذا الكتاب قوله: ((اثني عشر ركعة))، وانظر الكلام
في الحمل على المعنى في التعليق على المسألة رقم (٢٧٠).
تنبيه: لم نقف على اللفظ المذكور، وهو أنَّ النبي ◌َّه كان يصلِّي في اليوم والليلة
... إلخ، وإنما الذي في مصادر التخريج: أنَّ النبي ◌َِّ قال: ((من صلَّى في اليوم
والليلة اثنتَيْ عَشْرَةَ ركعةً تطوُّعًا غير فريضة، بنى الله له بيتا في الجنة، أو: بُنِيَ له
بَيْتُ في الجنة))، أو نحو هذا، كما يأتي في المسألة رقم (٣٧٢) و(٤٠١) و(٤٨٨).
(٣) في (أ) و(ش): ((سهل)).
(٤) هو: عمرو بن عبد الله السَّبيعي.
(٥) قوله: (( عن)) سقط من (ف).
(٦) كذا وقع في جميع النسخ ذِكْرُ (( عمرو بن أوس )) من رواية سهيل، ولم نقف علیه،
ولم يذكره الدارقطني في "العلل" عند عرضه للاختلاف في الحديث.
(٧) هو: ابن أبي سفيان .
والحديث رواه النسائي في "سننه" (١٨٠٢)، وابن خزيمة في "صحيحه" (١١٨٩)=

١٦٦
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الصَّلَاةِ
المسألة (٢٨٨)
حبيبة، عن النبيِّ
وقال أبي: كنتُ مُعْجَبًا بهذا الحديث، وكنتُ أرى أنه غريبٌ،
حتى رأيتُ: سُهَيل، عن أبي إسحاق، عن المُسيَّب، عن عمرو بن
أوس، عن عَنْبَسَة، عن أم حبيبة، عن النبيِّ وَّه؛ فعَلِمتُ أن ذاك(١)
لَزِمَ الطَّريق .
= من طريق فليح بن سليمان، عن سهيل، عن أبي إسحاق، عن المسيب بن رافع،
عن عنبسة، عن أم حبيبة، به. قال النسائي: ((فليح بن سليمان ليس بالقوي )).
ورواه إسحاق بن راهويه في "مسنده" (٢٠٤٣)، وعبد بن حميد في "مسنده"
(١٥٥٢) من طريق إسرائيل، وإسحاق بن راهويه (٢٠٤٢)، والترمذي في " جامعه"
(٤١٥)، والطبراني في "الكبير" (٢٣١/٢٣ رقم ٤٣٥) من طريق سفيان الثوري،
والبخاري في "التاريخ الكبير" (٧/ ٣٧) تعليقًا، والنسائي (١٨٠٣) من طريق زهير،
والخطيب في "تاريخه " (٨١/٥) من طريق مسعر، أربعتهم عن أبي إسحاق؛ عن
المسيب، عن عنبسة، عن أم حبيبة، به.
وأخرجه أحمد (٣٢٦/٦ رقم ٢٦٧٦٩) من طريق إسماعيل بن أبي خالد مثل رواية
أبي إسحاق. وانظر بقية تخريجه.
ورواه مسلم في "صحيحه" (٧٢٨) من طريق النعمان بن سالم، والنسائي
(١٨٠١)، وابن خزيمة (١١٨٨) وابن حبان (٢٤٥٢)، والطبراني (٢٣٠/٢٣ رقم
٤٣٢ و٤٣٣)، والحاكم (٣١١/١)، ومن طريقه البيهقي (٤٧٣/٢) من طريق ابن
عجلان، عن أبي إسحاق، كلاهما (النعمان وأبو إسحاق) عن عمرو بن أوس، عن
عنبسة، عن أم حبيبة، به. ورواه الدراوردي عن ابن عجلان عن أبي إسحاق عن
عمرو بن أوس عن أم سلمة! كما سيأتي في المسألة (٣٧٢).
قال الترمذي:(( وحديث عنبسة عن أم حبيبة في هذا الباب حديث حسن صحيح،
وقد روي عن عنبسة من غیر وجه )).
(١) في (ك): ((ذلك)). يعني: محمد بن سليمان الأصبهاني.

١٦٧
المسألة (٢٨٩)
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الصَّلَاةِ
٢٨٩ - وسألتُ(١) أبي عن حديثٍ رواه المُؤَمَّل بن إسماعيل(٢)،
عن الثوري، عن مُخَوَّل(٣)، عن سعيد المَقْبُرِي، عن أم سَلَمة؛ قالت:
نهى (٤) رسولُ اللهِ وَِّ أن يُصَلِّيَ الرَّجُلُ ورأسُهُ مَعْقُوصٌ ؟
قال أبي: إنما [رُويٍ](٥) عن مُخَوَّل(٦)، عن أبي سعيد(*)، عن
أبي رافع، وكُنْيَةُ سعيدِ المَقبُري: أبو سعيد(*)، وأخطأ مُؤَمَّلٌ؛ إنما
(١) نقل هذا النص الزيلعي في "نصب الراية" (٩٤/٢).
(٢) كذا وقعت رواية المؤمل في جميع النسخ، ولم نقف عليها من هذا الوجه،
والحديث رواه إسحاق بن راهويه في "مسنده" (١٩٣٦)، والترمذي في "العلل
الكبير " (١٢٥)، والدارقطني في "العلل" (١٨/٧) من طريق المؤمل بن إسماعيل،
والطبراني في "الكبير" (٢٥٢/٢٣ رقم ٥١٢) من طريق أبي حذيفة، كلاهما عن
سفيان، عن مُخَوَّل، عن سعيد المقبري، عن أبي رافع، عن أم سلمة، به .
بزيادة: (( أبي رافع )) بين سعيد وأم سلمة.
قال إسحاق: (( قلت للمؤمل: أفيه أم سلمة؟ فقال: بلا شك؛ كتبته منه إملاء بمكة)).
قال ابن حجر في "المطالب العالية" (٣٨٨): ((قد رواه عبدالرزاق ووكيع، عن سفيان
الثوري، ليس فيه أم سلمة، أخرجه أحمد عنهما، وبسبب ذلك استثبت إسحاقُ
المؤمَّلَ، فإن كان المؤمَّلُ حفظه فالاختلاف فيه من سفيان لا عليه، والله أعلم )).
(٤) في (ت): (( نهانا)).
(٣) هو: ابن راشد .
(٥) المثبت من (ش)، وفي بقيّة النسخ: ((روا)).
(٦) روايته أخرجها الطبراني في "الكبير" (٣٣١/١ رقم ٩٩١) من طريق الربيع بن يحيى
الأشناني، عن شعبة، وبرقم (٩٩٢) من طريق قيس بن الربيع، كلاهما (شعبة
وقيس) عن مُخَوَّل، به . ورواه عبدالرزاق في "المصنف (٢٩٩٠) من طريق
الثوري، عن مُخَوَّل، عن رجل، عن أبي رافع، به .
ومن طريق عبدالرزاق رواه أحمد في "مسنده" (٨/٦ رقم ٢٣٨٥٦)، الطبراني في
"الكبير" (٣٣١/١ رقم ٩٩٠). ورواه أحمد في "مسنده" (٣٩١/٦ رقم ٢٧١٨٤)
من طريق وكيع، عن الثوري، بمثله .
(*) قال الترمذي في "العلل الكبير" (ص٨١): ((وأبو سعيد هو عندي: سعيد المقبري)) .=

١٦٨
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الصَّلَاةِ
المسألة (٢٨٩)
الحديثُ عن أبي رافع(١).
وقال الدارقطني في "العلل" (١٧/٧): (( ورواه مخوَّل بن راشد، عن أبي سعيد
المدني، وهو سعيد المقبري )).
وأخرجه أحمد في "مسنده" (٣٠١/٣٩ رقم٢٣٨٧٣)، وابن ماجه في "سننه"
(١٠٤٢) من طريق شعبة؛ أخبرني مخوّل بن راشد قال: سمعت أبا سعد - رجلاً
من أهل المدينة - يقول: رأيت أبا رافع - مولى رسول الله وَالر - رأى الحسن بن
علي وهو يصلي وقد عقص شعره ... ، الحديث.
قال المزي في "تهذيب الكمال" (٧٩٨٢): «أبو سعد المدني: يقال: إنه شرحبيل
ابن سعد))، وجزم به في "تحفة الأشراف" (٢٠٤/٩ رقم ١٢٠٢٩) فقال: «أبو سعد
المدني، وهو شرحبيل بن سعد))، وتعقبه الحافظ ابن حجر في "النكت الظراف"
بقوله: (( في جزمه بأنه شرحبيل نظر، فقد رواه سفيان الثوري عن مخوّل، فقال: عن
المقبري، عن أبي رافع ... )) الخ. والمعروف أن كنية سعيد المقبري: أبو سعد،
كما في "التقريب" (٢٣٢١)، والمذكور هنا يدلّ على أنه يكنى أيضًا بأبي سعيد،
والله أعلم .
(١) أي: مولى النبي وَلقول
٠
وقال الترمذي في "العلل " بعد أن رواه من طريق المؤمل: (( وقال أسود بن عامر:
عن زهير، عن مُخوَّل، عن شرحبيل المدني: أن أبا رافع قال: قال رسول الله وَله
... الحديثَ . وقال شعبة: عن مخول، عن أبي سعيد، عن أبي رافع، عن النبي
دي ... ))، ثم أخرجه من طريق عبدالرزاق، عن ابن جريج، عن عمران بن موسى،
عن سعيد بن أبي سعيد، عن أبيه، عن أبي رافع، ثم قال: (( وهذا الحديث هو
الصحيح، وحديث مُخوَّل فيه اضطراب، ورواية شعبة عن مخول أشبه وأصح من
حديث المؤمل، عن سفيان، عن مخول؛ لأن شعبة قال: عن مخول، عن أبي
سعید، عن أبي رافع ، وأبو سعيد هو عندي: سعيد المقبري ». اهـ.
وقال الدارقطني في "العلل" (١٧٥/٥/أ): ((يرويه مخول بن راشد، واختُلِف عنه؛
فرواه مؤمل وأبو حذيفة، عن الثوري، عن مخول، عن المقبري، عن أبي رافع،
عن أم سلمة ، وغيرهما يرويه عن الثوري، عن مخول، ولا يذكر فيه أم سلمة .
ورواه شعبة [وشريك]، عن مخول، وهو الصَّواب)). اهـ، وكان فيه : ((ورواه شعبة
عن شريك)»، فصوَّبته من الموضع السابق من "نصب الراية" .
=

١٦٩
المسألة (٢٩٠)
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الصَّلَاةِ
٢٩٠ - وسمعتُ(١) أبي وحدَّثنا عن محمد بن يحيى بن حسَّان،
عن أبيه، عن أبي مَعْشَر(٢)، عن سُهَيل، عن أبيه(٣)، عن أبي هريرة؛
قال: قال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((مَا تَوَضَّأَ عَبْدٌ، ثُمَّ مَشَى إلى مَسْجِدٍ مِنَ
المَسَاجِدِ (٤)، إلَّا كَتَبَ اللهُ لَهُ بِكُلِّ خَطْوَةٍ حَسَنَةً)).
قال أبي: هذا خطأٌ؛ ليس هو عن سُهَيل(٥).
وذكر في "العلل" رقم (١١٧٨) هذا الحديث أيضًا، وذكر رواية ابن جريج له عن
=
عمران بن موسى، عن سعيد المقبري، عن أبيه، عن أبي رافع، وذكر اختلافًا آخر،
ثم قال: (( واختُلِف عن الثوري؛ فرواه مؤمل بن إسماعيل، عن الثوري، عن مخول،
عن أبي سعيد، عن أبي رافع، عن أم سلمة، ووهم في ذكر أم سلمة فيه، وغيره لا
يذكر فيه أم سلمة ، وحديث عمران بن موسى أصحها إسنادًا)).
وانظر أيضًا "النكت الظراف" لابن حجر (٢٠٤/٩-٢٠٥).
(١) نقل هذا النص مغلطاي في "شرح ابن ماجه" (١٢٨٨/٤).
(٢) هو: نجيح بن عبدالرحمن السِّندي .
(٣) هو: أبو صالح ذَكْوان السَّمَّان.
(٤) قوله: ((من المساجد )) ليس في (ش).
(٥) الذي يروي الحديث بهذا اللفظ عن أبي صالح هو: الأعمش، وروايته أخرجها
البخاري في "صحيحه" (٢١١٩)، ومسلم (٦٤٩) في كتاب المساجد، باب فضل
صلاة الجماعة وانتظار الصلاة، عقب الحديث رقم (٦٦١).
وأما سهيل: فإنه يروي عن أبيه، عن أبي هريرة: أن رسول الله وَّه قال: ((إذا توضأ
العبد المسلم - أو: المؤمن - فغسل وجهه؛ خرجت من وجهه كل خطيئة نظر إليها
بعينيه مع الماء - أو: مع آخر قطر الماء -... ))، الحديث، وليس فيه ذكر فضل
المشي إلى المسجد. أخرجه الإمام مالك في "الموطأ" (٣٢/١) عن سهيل. ومن
طريق مالك أخرجه مسلم (٢٤٤). وقد أخرجه عبدالرزاق في "المصنف" (١٥٥)
من طريق إبراهيم بن محمد - وهو: ابن أبي يحيى الأسلمي - عن سهيل، عن
أبيه، عن أبي هريرة ، به ، وزاد فيه ذكر فضل المشي إلى المسجد.
لكن إبراهيم الأسلمي هذا متروك كما في "التقريب" (٢٤١).
=

١٧٠
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الصَّلَاِ
المسألة (٢٩١)
٢٩١ - وسمعتُ(١) أبي(٢) وحدَّثنا عن وَهْب بن بَيَان، عن حفص
ابن النَّجَّار(٣)، عن صالح بن أبي الأَخْضَر، عن الزُّهْري، عن أبي بكر
ابن عبد الرحمن بن الحارث؛ قال: كانَ أبو هريرة يصلِّ بنا في مسجد
رسول الله وَ﴿، فكان يَرْفَعُ يَدَيْهِ إذا افتَتَحَ الصَّلاة، وإذا ركعَ، وإذا
رفعَ رأسه من الرُّكوع، وكان يَرْفَعُ يدَيه إذا سجد، وكان يَرْفَعُ يدَيه إذا
نَهَضَ من الرَّكعَتَين، فإذا سلَّم التَفَتَ إلينا وقال: إنِّي أَشبَهُكُمْ صَلاةَ
بالنبيِّ ◌َّهِ .
قال أبي: هذا خطأٌ؛ إنما يُرْوَىُ هذا الحديثُ: أنه كان يُكَبِّر
فقطٌ، لیس فیہ رفعُ الیدین (٤).
٢٩٢ - وسألتُ(٥) أبي وأبا زرعة عن حديثٍ رواه شُعْبَةٌ(٦)، عن
وأخرجه محمد بن نصر المروزي في "تعظيم قدر الصلاة" (١٠٢) من طريق عباد
=
ابن أبي صالح - وهو أخو سهيل - عن أبيه، عن أبي هريرة، به بذكر فضل المشي
إلى المسجد.
(١) نقل هذا النص الزيلعي في "نصب الراية" (٤١٤/١).
(٢) قوله: (( أبي )) سقط من (ك).
(٣) اسمه: حفص بن عمر، أبو عمران الواسطي، النَّجَّار .
(٤) وبهذا اللفظ الذي رجَّحه أبو حاتم أخرجه البخاري في "صحيحه" (٧٨٥ و٨٠٣)،
ومسلم (٣٩٢)، كلاهما من طريق الزهري، عن أبي سلمة بن عبدالرحمن، وأبي
بكر بن عبدالرحمن ابن الحارث، عن أبي هريرة .
وفي الحديث اختلاف كثير على الزهري، انظره في "العلل " للدارقطني (١٧٤٥).
(٥) انظر المسألة رقم (٢٥٧).
(٦) روايته أخرجها الإمام أحمد في "مسنده" (٤٥/٢ رقم ٥٠٤٣)، وأبو عوانة في
"صحیحه" (٢/ ٢٢٤).

١٧١
المسألة (٢٩٣)
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الصَّلَاةِ
مسلم بن أبي مَرْيَمَ، عن عبدالرحمن بن عليٍّ، عن ابن عمر؛ أنه رأى
رَجُلاً يَعْبَثُ فِي صَلاتِهِ(١)، فقال: لا تَعْبَثْ، واصنَعْ كما رأيتُ رسولَ
اللهَ وٌَّ يَصْنَعُ، ووَضَعَ يَدَهُ اليُمْنَى على فَخِذِهِ اليُمْنَى، ووَضَعَ يَدَهُ
الْيُسْرَىْ على فَخِذِه الْيُسْرَىُ، وأشارَ بالسَّبَّابة؟
فقالا: هذا وَهَمُ (٢)؛ وَهِم فيه شُعْبَة؛ إنما هو عليُّ بن عبدالرحمن
(٣)
المُعاوي(٣) .
٢٩٣ - وسألتُ(٤) أبا زرعة عن حديثٍ رواه إسماعيلُ بن إبراهيم
ابن بَسَّام التَّرْجُماني(٥)، عن سعيد بن عبدالرحمن الجُمَحي، عن
(١) في (ت) و(ك): ((الصَّلاة)) بدل: ((صلاته)).
(٢) قوله: ((وهم)) ليس في (أ) و(ش).
(٣) في (ش): ((المعافري)). وتقدم تخريج روايته في المسألة رقم (٢٥٧).
قال الحافظ ابن حجر في ترجمة علي بن عبدالرحمن المعاوي هذا من
"التهذيب" (١٨٢/٣): ((ذكر أبو عوانة في "صحيحه" : أن شعبة روى حديثه، عن
مسلم بن أبي مريم عنه فقلبه، فقال: عبدالرحمن بن علي . قال أبو عوانة: وهو
غلط)). اهـ. وعبارة أبي عوانة هذه في "مستخرجه" (٢٢٤/٢).
(٤) روى هذا النص من طريق المصنف الخطيب في "تاريخ بغداد" (٦٨/٩)، وذكر المتن
مختصرًا. ونقله بتمامه ابن دقيق العيد في "الإمام" (٥٩٧/٣)، ونقل بعضه الزيلعي
في "نصب الراية" (١٦٣/٢)، وابن الملقن في "البدر المنير" (١٢٠/٣/ مخطوط).
(٥) روايته أخرجها النسائي في "الكنى" - كما في "نصب الراية" (١٦٣/٢)-، وأبو
يعلى في "معجم شيوخه" (١١١)، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" (١/
٤٦٧)، وابن حبان في "المجروحين" (٣٢٣/١)، والطبراني في "الأوسط"
(٥١٣٢)، وابن عدي في "الكامل" (٣/ ٤٠٠)، والدارقطني في "سننه" (١/
٤٢١)، والخطيب في "تاريخ بغداد" (٦٧/٩)، والبيهقي في "سننه" (٢٢١/٢)،
=
وفي "المعرفة" (١٤١/٣)، وابن الجوزي في "العلل المتناهية" (٤٣٩/١).

١٧٢
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الصَّلَاةِ
المسألة (٢٩٣)
عُبَيد الله(١)، عن نافع، عن ابن عمر، عن النبيِّ وَّ قال: ((مَنْ نَسِيَ
صَلَاةً فَلَمْ يَذْكُرْهَا إِلَّا وَهُوَ مَعَ الإِمَامِ، فَلْيُصَلِّي (٢) مَعَ الإِمَامِ، فَإِذَا فَرَغَ
مِنْ صَلاتِهِ فَلْيُعِدِ الصَّلَاةَ الَّتِي نَسِيَ، ثُمَّ لْيُعِدِ (٣) الصَّلَاةَ الَّتِي صَلَّى مَعَ
الإِمَامِ»؟
قال أبو زرعة: هذا خطأٌ؛ رواه مالك(٤)، عن نافع، عن ابن
عمر، موقوفً(٥)؛ وهو الصَّحيحُ(٦).
وقد خولف الترجماني؛ فرواه الطحاوي في "شرح معاني الآثار" (١/ ٤٦٧) من
طريق الليث، والدارقطني في "سننه" (٤٢١/١)، والبيهقي في "سننه" (٢٢١/٢)،
والخطيب في "تاريخ بغداد" (٩/ ٦٧) من طريق يحيى بن أيوب، كلاهما عن
سعيد، عن عبيدالله، عن نافع، عن ابن عمر، موقوفًا .
(١) هو: ابن عمر العُمَري .
(٢) في (ش): ((فليصل))، والمثبت من بقية النسخ، وإثبات حرف العلة في المضارع
المجزوم لغةٌ صحيحة. انظر التعليق على المسألة رقم (٢٢٨).
(٣) في (ش): ((ثم لا يعد))، وفي (ت) و(ف) و(ك): (( ثم لم يعد ))، وكذا كان في
(أ)، ثم ضرب على قوله: ((لم))، وألحقت اللام على ((يعد))، وجاءت هكذا على
الصواب في الموضع السابق من "الإمام".
(٤) في "الموطأ" (١٦٨/١ رقم ٤٠٦). ومن طريقه رواه عبدالرزاق في "المصنف"
(٢٢٥٤)، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" (٤٦٧/١).
(٥) كذا بحذف ألف تنوين الاسم المنصوب على لغة ربيعة. انظر التعليق على المسألة
رقم (٣٤).
(٦) قال النسائي: (( رفعه غير محفوظ)).
وقال الطبراني: (( لم يرفع هذا الحديث عن عبيد الله بن عمر إلا سعيد بن
عبدالرحمن، تفرد به الترجماني)).
وقال ابن عدي: ((وهذا لا أعلم أحدًا رفعه عن عبيد الله غير سعيد بن عبدالرحمن)).
ورواه الدارقطني في "سننه" (٤٢١/١) من طريق موسى بن هارون، به موقوفًا، =

١٧٣
المسألة (٢٩٤)
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الصَّلَاةِ
وأُخبِرْتُ: أنَّ يحيى بن معين انتَخَبَ على إسماعيل بن إبراهيم،
فلمَّا بلَغَ هذا الحديثَ جاوزَهُ، فقيل له: كيف لا تكتُبُ هذا الحديثَ؟
فقال يحيى: فَعَلَ اللهُ بي إنْ كتبتُ هذا الحديثَ !
٢٩٤- وسألتُ أبي عن حديثٍ رواه حمَّادُ بنُ سَلَمة، عن الحجّاجِ
ابنِ أَرْطاة، عن الأعمش، عن المسيَّبِ بنِ رافع، عن سُلَيْمان بن
مُسْهِر، عن خَرَشَةَ(١) بنِ الحُرِّ(٢)، عن عمر: إذا اشتَدَّ الحَرُّ والزِّحَام،
فلم يَقْدِرْ أن يَسْجُدَ على الأرض؛ فليَسْجُدْ على ظَهْرِ الرِّجال ؟
= ثم قال: (( قال موسى: وثنا أبو إبراهيم الترجماني، ثنا سعيد، به، ورفعه إلى
النبي ◌َّ، ووهم في رفعه، فإن كان قد رجع عن رفعه، فقد وفِّق للصواب)).
وقال الدارقطني في "العلل": (( والصحيح أنه موقوف من قول ابن عمر ، كذلك
رواه مالك، عن نافع، عن ابن عمر قوله)). اهـ. من "الإمام" لابن دقيق العيد (٣/
٥٩٧)، و "نصب الراية" (١٦٢/٢).
وقال البيهقي في "سننه": (( تفرد أبو إبراهيم الترجماني برواية هذا الحديث
مرفوعًا، والصحيح أنه من قول ابن عمر موقوفًا)).
وقال في "المعرفة": (( وهذا خطأ من جهته، وقد رواه يحيى بن أيوب، عن سعيد
ابن عبد الرحمن، بهذا الإسناد موقوفًا، وهو الصحيح)).
وقال عبدالحق في "الأحكام الوسطى" (٢٧١/١): ((رفعه سعيد بن عبدالرحمن
الجمحي، عن عبيدالله، عن نافع، عن ابن عمر، وهو وهم، والصحيح من قول
ابن عمر؛ كذا رواه مالك وغيره عن نافع، عن ابن عمر، وسعيد بن عبدالرحمن
وثقه ابن معین )).
(١) في (أ): ((خوسبة))، وفي (ش): ((حوشبة)).
(٢) في (أ): ((أبحر))، وفي (ف): ((الجُر))، وانظر ترجمة خرشة هذا في "الجرح
والتعديل" (٣٨٩/٣).

١٧٤
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الصَّلَاةِ
المسألة (٢٩٥)
قال أبي: هذا خطأٌ؛ وحدَّثنا(١) الحَسَنُ بنُ الربيع؛ قال: حدَّثنا
أبو الأَخْوَص(٢)، عن الأعمش (٣)، عن المسيَّب بن رافع، عن زيد بن
وَهْب، عن عمر .
و (٤)
قال أبي: هذا الصَّحيحُ(٤).
٢٩٥ - وسألتُ أبي عن حديثٍ رواه محمد بن مسلم بن أبي
(١) قوله: ((وحدَّثنا)) من (أ) و(ش)، وفي بقيَّة النسخ: ((أنا أبو محمد عبدالرحمن،
قال: ثنا))، وبناء على ما فيها يكون القائل: (( ثنا الحسن بن الربيع)) هو عبدالرحمن
ابن أبي حاتم، وليس أباه، وهذا يستحيل، ويدلُّ على ذلك أمور ثلاثة:
الأوَّل: أنَّ أبا محمد لا يمكن أن يَرْوِيَ عن الحسن بن الربيع؛ فإنَّ أبا محمد بن
أبي حاتم وُلِدَ سنة (٢٤٠هـ) أو (٢٤١هـ) والحسن بن الربيع توفي سنة (٢٢٠هـ) أو
(٢٢١هـ)، وابن أبي حاتم يروي عنه بواسطة أبيه كما في المسألة رقم (١٩٢٩).
والثاني: ما جاء مصرَّحًا به في ( أ) و(ش)؛ فإنَّ الراوي فيها جميعًا عن الحسن بن
الربيع هو أبو حاتم، وهذا ما أثبتناه.
والثالث: أنَّ السياق قد يَدُلُّ على ذلك؛ فإنَّ أبا حاتم خطَّأ الرواية الأولى، ثم ذكَرَ
الرواية الصحيحة بسنده هو، وقال: هذا الصحيح.
وانظر نظائر لما وقع في هذه المسألة: في المسألة رقم (٨٤) و(٢٣٩) وغيرهما .
(٢) في (ف): ((أبو الأخوص))، وهو: سلَّام بن سُلَيم .
(٣) روايته أخرجها ابن أبي شيبة في "المصنف" (٢٧٢٦) من طريق أبي معاوية،
والبيهقي في "السنن الكبرى" (١٨٣/٣)، وابن حزم في "المحلى" (٨٤/٤) من
طريق سفيان الثوري، كلاهما عن الأعمش، به .
(٤) قال الدارقطني في "العلل" (١٥٢/٢ رقم ١٧٧): ((هو حديث يرويه الأعمش، عن
المسيب بن رافع، عن زيد بن وَهْب، عن عمر ، حدث به عن الأعمش كذلك:
شعبة، وزائدة، وأبو عوانة، وأبو معاوية، وعلي بن مسهر، وغيرهم. وخالفهم
الحجاج بن أرطاة؛ فرواه عن الأعمش، عن المسيب بن رافع، عن سليمان بن
مسهر، عن خرشة بن الحر، عن عمر، وقول شعبة ومن تابعه أصح)). اهـ.

١٧٥
المسألة (٢٩٦)
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الصَّلَاةِ
الوَضَّاحِ(١)، عن زكريا، عن الشَّعْبي(٢)، عن مَسْروق، عن ابن
مسعود؛ قال: ما نَسِيتُ من الأشياء، فإِنِّي لم أنْسَ تسليمَ رسول الله
مَلُ عن يَمينِهِ(٣) وشِمالِهِ؟
قال أبي: كنّا نرى أنَّ هذا زكريا بن أبي زائدة، حتى قيلَ لي: إنه
زكريا بن حَكِيمِ الحَبَطي، والله أعلم (٤).
٢٩٦ - أخبرنا أبو محمد عبدالرحمن بن أبي حاتم(٥)؛ قال:
سألتُ(٦) أبي عن حديثٍ رواه هُشَيم(٧)، عن داود بن أبي هند، عن
(١) روايته أخرجها ابن حبان في "صحيحه" (١٩٩٤)، والطبراني في "الكبير" (١٠/
١٢٦ رقم ١٠١٨٦)، والدارقطني في "السنن" (٣٥٧/١)، وفي "الأفراد" (٢١٧/
أ/ أطراف الغرائب)، والبيهقي في "السنن الكبرى" (١٧٧/٢).
ورواه أحمد في "مسنده" (١/ ٣٩٠ رقم ٣٧٠٢) من طريق سفيان، عن جابر، عن
أبي الضحى، عن مسروق، عن ابن مسعود، به.
(٢) هو: عامر بن شراحيل .
(٣) في (ف): (( يمنه )).
(٤) ذكر الدارقطني هذا الحديث في "العلل" (٨٦٨)، وقال: ((رواه الشعبي وأبو
الضُّحى عن مسروق، ورواه عن الشعبي زكريا، وهو غريب عنه . قيل للشيخ [أي:
الدار قطني]: هو ابن أبي زائدة؟ قال: الله أعلم )).
وقال الدارقطني أيضًا في "الأفراد" (٢١٧/ أ/ أطراف الغرائب): ((غريب من حديث
زكريا بن أبي زائدة عن الشعبي عنه [أي: عن مسروق]، تفرد به أبو سعيد المؤدِّب
محمد بن مسلم بن أبي الوضاح عنه، ولم يروه عنه غير منصور بن أبي مزاحم ».
(٥) من قوله: ((أخبرنا أبو محمد ... )) إلى هنا، ليس في (أ) و(ش)، وقوله:
((عبدالرحمن بن أبي حاتم )) ليس في (ف).
(٦) في (أ) و(ش) و(ف): ((وسألت)).
(٧) هو: ابن بشير. وروايته أخرجها ابن سعد في الطبقات الكبرى" (٧٩/٧-٨٠)،
وأحمد في "مسنده" (٣٤٤/٤ رقم ١٩٠٢٤)، والبخاري في "التاريخ الكبير" =

١٧٦
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الصَّلَاةِ
المسألة (٢٩٦)
[أبي] (١) حَرْب بن أبي الأسود، عن فَضَالَة اللَّيْئي: أتيتُ رسولَ الله
وَ ه فأسْلَمْتُ، وعلَّمَني (٢) الصَّلواتِ الخمسَ في مَوَاقيتِها ... الحديثَ؟
قال أبي: ورواه خالد الواسِطِي(٣)، عن داود بن أبي هند(٤)، عن
أبي حَرْب بن أبي الأسود، عن عبدالله بن فَضَالَة اللَّيْئي، عن أبيه، عن
النبيِّ ◌َلام .
قال أبي: حديثُ خالد أصحُ عِندي(٥).
= (١٧٠/٥) تعليقًا، والطحاوي في "شرح المشكل" (٩٩٧)، وابن حبان في
"صحيحه" (١٧٤١)، والحاكم في "المستدرك" (٢٠/١ و١٩٩).
(١) ما بين المعقوفين سقط من جميع النسخ ، والمثبت من مصادر التخريج السابقة،
وسيأتي على الصَّواب .
(٢) في (ك): ((علمت)).
(٣) هو: ابن عبدالله. وروايته أخرجها أبو داود في "سننه" (٤٢٨)، وابن أبي عاصم
في "الآحاد والمثاني" (٩٣٩)، وابن قتيبة في "غريب الحديث" (١٧٩/١)،
والفسوي في "المعرفة والتاريخ" (٣٤١/١)، والطحاوي في "شرح المشكل"
(٩٩٦)، وابن قانع في "معجم الصحابة" (٣٢٥/٢)، وابن حبان في "صحيحه"
(١٧٤٢)، والطبراني في "الكبير" (٣١٩/١٨ رقم ٨٢٦)، والخطابي في "غريب
الحديث" (١٨٦/١).
وليس عند ابن حبان: (( عن أبي حرب بن أبي الأسود ».
ورواه البخاري في "التاريخ الكبير" (٥/ ١٧٠) تعليقًا من طريق زهير بن إسحاق،
والبيهقي في "السنن الكبرى" (٤٦٦/١) من طريق علي بن عاصم، كلاهما عن
داود بن أبي هند، به .
(٤) قوله: (( بن أبي هند )) من (ف) فقط.
(٥) وقال ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" (١٣٥/٥): ((عبدالله بن فضالة الليثي
روي عنه أنه قال: ولدت في الجاهلية فعُقَّ عني بفرس، وهو إسناد مضطرب [وفيه]
مشايخ مجاهيل. واختلف عنه في إتيانه النبي وَ ل9؛ فروى مسلمة بن علقمة، =

١٧٧
المسألة (٢٩٧)
عِلَلُ أَخْبَارِ رُوِيَتْ فِي الصَّلَاةِ
٢٩٧ - وسألتُ(١) أبي وأبا زرعة عن حديثٍ رواه أَبَان
العظَّار(٢)، عن قتادة، عن أبي سعيدٍ - من أَزْدِ شَنُوءَة - عن أبي
هريرة - عن النبيِّ وََّ -: أوصاني(٣) خَليلي بِثَلاثٍ ....
قلتُ: ورواه سعيد بن أبي عَروبة (٤)، عن قتادة، عن الحَسَن(٥)،
عن أبي هريرة(٦) .
قلتُ لهما: فأيُّهما الصَّحيحُ؟
فقال أبي وأبو زرعة: سعيدٌ أحفَظُهم(٧).
= عن داود بن أبي هند، عن أبي حرب، عن عبدالله بن فضالة، عن النبي وَّر.
ورواه خالد الواسطي وزهير بن إسحاق، عن داود، عن أبي حرب، عن عبد الله بن
فضالة، عن أبيه: أنه أتى النبي ◌َّير، وهو أصح، سمعت أبي يقول ذلك)). اهـ. وما
بين المعقوفين زيادة من "الإصابة" (٢٠٨/٧) حيث نقل ابن حجر هذا النص عن
ابن أبي حاتم، ووقع عنده أيضًا: ((مسلم بن علقمة)) بدل: (( مسلمة بن علقمة)).
وقال ابن حبان في "صحيحه" (١٧٤٢) بعد أن ذكر طريقي هشيم وخالد: ((سمع
داود بن أبي هند هذا الخبر من أبي حرب بن أبي الأسود، ومن عبدالله بن فضالة،
عن فضالة، وأدى كل خبر بلفظه، فالطريقان جميعًا محفوظان)).
(١) ستأتي هذه المسألة برقم (٦٨٥)، وانظر المسألة رقم (٧٠٩).
(٢) هو: ابن يزيد. وروايته أخرجها البخاري في "التاريخ الكبير" (١٥/٤) تعليقًا،
وأبو داود في "سننه" (١٤٣٢)، وتمَّام في "فوائده" (٥٨٥).
(٣) القائل: ((أوصاني)) هو أبو هريرة
(٤) روايته أخرجها الإمام أحمد في "مسنده" (٤٨٩/٢ رقم ١٠٣٤٢).
(٥) هو: البصري.
(٦) زاد في المسألة رقم (٦٨٥) متابعةَ مَعْمَرٍ لسعيد بن أبي عروبة، قال: ((ورواهُ معمر،
عن قتادة، عن الحسن، عن أبي هريرة)). انظر تخريجها هناك.
(٧) أطال البخاري وظّفُ في ترجمة سليمان بن أبي سليمان من "التاريخ الكبير" (٤/
١٥-١٦) في ذكر طرق هذا الحديث عن أبي هريرة والإشارة إلى عللها، فانظره ثَمَّ.

١٧٨
عِلَلُ أَخْبَارِ رُوِيَتْ فِي الصَّلَاةِ
المسألة (٢٩٨)
٢٩٨ - وسألتُ(١) أبي وأبا زرعة عن حديثٍ رواه أبو (٢) الرَّبيع
الزَّهْراني (٣)، عن حمّاد بن زيد، عن عمرو بن دينار، عن جابر، عن
النبيِّ ◌َّهِ: (بَيْنَ العَبْدِ وَالكُفْرِ تَرْكُ الصَّلَاةِ»؟
فقال أبو زرعة: هذا خطأُ؛ رواه بعضُ الثِّقاتِ من أصحاب
حمَّاد؛ فقال: حدَّثنا حمَّاد؛ قال: حدَّثنا عمرو بن دينار - أو حُدِّثتُ
عنه - عن جابر، موقوفّ(٤).
قلتُ لأبي زرعة: الوَهَمُ مِمَّن هو؟
قال: ما أدري؟ يَحتمِلُ أن يكونَ حدَّث حمَّادٌ مرَّة كذا، ومرَّة كذا.
قلتُ: فبلَغَكَ أنه تُوبِعَ أبو الرَّبيع في هذا الحديث؟
٠٠
(١) ستأتي هذه المسألة برقم (١٩٣٨).
(٢) قوله: ((أبو )) سقط من (ك).
(٣) هو: سليمان بن داود. وروايته أخرجها المروزي في "تعظيم قدر الصلاة" (٢/
٨٧٦ رقم ٨٩٢)، وأبو يعلى في "مسنده" (١٧٨٣)، وفي "معجم شيوخه" (١٧٩)،
والطبراني في "المعجم الصغير" (٢٣١/١ رقم ٣٧٤)، والبيهقي في السنن
الكبرى" (٣٦٦/٣).
قال الطبراني: (( ولم يروه عن عمرو إلا حماد، تفرد به أبو الربيع )).
وقال البيهقي: (( رواه محمد بن عبدالله الرقاشي، عن حماد بن زيد)).
(٤) كذا، وهو على لغة ربيعة، بحذف ألف تنوين النصب، انظر المسألة رقم (٣٤).
هذا؛ وكونه موقوفًا إنما هو في طريق عمرو بن دينار عن جابر؛ لأن الحديث قد
صح عن جابر مرفوعًا من غير طريق عمرو بن دينار؛ فقد أخرجه مسلم (٨٢) من
طريق أبي سفيان وأبي الزبير، كلاهما عن جابر مرفوعًا، وصرح فيه أبو سفيان وأبو
الزبير بالسَّماع. وحماد بن زيد كَّفُ معروف عنه وقفه للمرفوعات إذا شكَّ فيها؛ لأنه
لم يكن صاحب كتاب .
=

١٧٩
المسألة (٢٩٨)
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الصَّلَاةِ
فقال: ما بَلَغَني أنَّ أحدًا تابَعَهُ(١).
وقال أبي: رواه بعضُهم مرفوعٌ(٢) بلا شَكٌّ، وهو أبو الرَّبيع،
وبعضُهم بالشَّكِّ غيرَ مرفوع، وكأنْ بالشَّكِّ غيرَ مرفوع أشبَهُ (٣).
وقال الدارقطني في "العلل" (١٢٥/٤/أ، ب): « یرویه حماد بن زيد واختُلِف عنه؛
فرواه أبو الربيع الزهراني، عن حماد بن زيد، عن عمرو بن دينار، عن جابر، عن
النبي ◌ّ. وخالفه القواريري؛ رواه عن حماد قال: حدثني عمرو - أو بعض
أصحابي - عن عمرو، عن جابر، موقوفًا . وقال أحمد بن إبراهيم الموصلي: عن
حماد، عن عمرو - أو بلغني عنه - عن جابر، ورفعه . قال ابن حسان: عن
حماد؛ سمعت عمرًا - أو حُدِّثت عنه - عن جابر، موقوفً . وقال إسحاق بن أبي
إسرائيل، عن حماد: سمعت من عمرو - أو حدثني أخي سعيد عنه - عن جابر،
موقوفًا . ورواه علي بن الحسن السلمي، عن الثوري، عن عمرو بن دينار، عن
جابر، عن النبي ◌َّي1، وكذلك روي عن أبي مسعود الزَّجَّاج، عن معمر، عن
عمرو، عن جابر، عن النبي ◌ِِّ، ورفعُه صحيح، وهو محفوظ عن أبي الزبير، عن
جابر، مرفوعًا )).
(١) يعني: عن حماد بن زيد مرفوعًا بلا شك، وأما عن غير حماد فقد رواه غير أبي
الربيع كما تقدَّم.
(٢) كذا في جميع النسخ بحذف ألف تنوين المنصوب على لغة ربيعة، وقد تقدم التعليق
عليها في المسألة رقم (٣٤).
(٣) كذا في النسخ، وأصل العبارة: ((وكأنَّهَا [أي: وكأنَّ روايته] بالشكِّ غَيْرَ مرفوع
أشبَهُ))، ثم خُفِّفَتْ ((كأنَّ)) إلى ((كَأَنْ))، وحُذِفَ اسمها، ومثله قولُ أرقم بن علباء
[من الطويل]:
ويومًا توافينا بِوَجْهٍ مُقَسَّم كأنْ ظَبْيَةٌ تَعْطُو إلى وَارقِ السَّلَمْ
في رواية من رفع ((الظبية))، فالتقدير: كأنها ظبيةٌ، وقد قرَّر النحاة أنَّ ((كأنَّ)) إذا
خُفِّفَتْ يبقى إعمالها، لكنْ يجوز إثباتُ اسمها ويجوز حذفه، ويأتي خبرها مفردًا،
أوجملة اسمية، أو جملة فعلية مصدَّرة بـ(( لم)) أو بـ(( قد )).
انظر: "أوضح المسالك" (٣٣٥/١ - ٣٣٧)، و"شرح ابن عقيل" (٣٥٦/١ - =

١٨٠
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الصَّلَاةِ
المسألة (٢٩٩)
٢٩٩ - وسألتُ(١) أبي وأبا زرعة عن حديثٍ رواه سُفْيانٌ(٢)،
وإسرائيلُ(٣)، عن أبي إسحاق(٤)، عن أبي(٥) ليلى الكِنْدي(٦)، عن
سَلْمان؛ قال: لا نَؤُمُّكُمْ(٧)، ولا نَنكِحُ نساءَكُمْ(٨).
قلتُ: ورواه شُعْبة(٩)، عن أبي إسحاق، عن أَوْس بن ضَمْعَج،
عن سَلْمان .
= ٣٥٩)، و"شرح الأشموني" (٣٢٤/١ - ٣٢٦ ط دار الكتب العلمية، بتحقيق
حسن حمد)، و"شرح شذور الذهب" (ص٣٠٣ - ٣٠٥).
(١) ستأتي هذه المسألة برقم (١٢١٥).
(٢) هو: الثوري. وروايته أخرجها ابن أبي شيبة في "المصنف" (١٧٦٩٨). وعزاه
شيخ الإسلام ابن تيمية في "اقتضاء الصراط المستقيم" (٣٩٨/١) إلى ابن عمر
العدني، وسعيد بن منصور في "سننه" .
(٣) هو: ابن يونس. وروايته أخرجها عبدالرزاق في "المصنف" (٤٢٨٣ و١٠٣٢٩)،
ومن طريق عبدالرزاق أخرجه الطبراني في "الكبير" (٢١٧/٦ رقم ٦٠٥٣)، وأبو
نعيم في "الحلية" (١٨٩/١)، والبيهقي في "السنن الكبرى" (١٤٤/٣)، وابن
عساكر في "تاريخ دمشق" (٤٣٧/٢١-٤٣٨).
ورواه سعيد بن منصور في "سننه" (٥٩٣) من طريق حُديج بن معاوية، وابن أبي
شيبة في "المصنف" (٨١٦٠)، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" (٤١٩/١) من
طريق أبي الأحوص، كلاهما (حديج وأبو الأحوص) عن أبي إسحاق، به .
(٤) هو: عمرو بن عبد الله السَّبيعي.
(٥) في (ش): ((عن ابن أبي)).
(٦) مشهور بكنيته، ومختلف في اسمه؛ فقيل: سلمة بن معاوية، وقيل بالعكس، وقيل:
سعيد بن بشر، وقيل غير ذلك .
٢
(٨) وتمامه: ((يعني العرب))، كما في مصادر التخريج.
(٧)
في (أ) و(ش) و(ك): ((لا يؤمكم)).
(٩) روايته أخرجها سعيد بن منصور في "سننه" (٥٩٤)، والبغوي في "الجعديات"
(٤٤٢). ورواه الطبراني في "الكبير" (٢٦٠/٦ رقم ٦١٥٨) من طريق عبدالجبار بن
العباس، والبيهقي في "السنن الكبرى" (١٣٤/٧) من طريق عمار بن رزيق، =

١٨١
المسألة (٣٠٠)
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الصَّلَاةِ
قلتُ: أيُّهما الصَّحيحُ ؟
فقالا: سُفْيانُ أحفَظُ من شُعْبة، وحديثُ(١) الثوريُّ أُصَحُّ.
٣٠٠- وسألتُ أبي وأبا زرعة عن حديثٍ رواه المُعْتَمِرُ بن سُلَيمان(٢)،
عن أبيه(٣)، عن قتادة، عن أنس؛ قال: كانتْ عامَّةُ وَصِيَّةِ رسولِ الله وَّه
حين حضَرَهُ الموتُ: ((الصَّلَاةَ، وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ)) ؟
= كلاهما (عبدالجبار وعمار) عن أبي إسحاق، به . والحديث رواه ابن سعد في
"الطبقات" (٩٠/٤) من طريق حجاج بن أرطاة، عن أبي إسحاق، عن عمرو بن
أبي قرة، عن سلمان ، به .
ورواه البيهقي في "السنن الكبرى" (١٣٤/٧) من طريق شريك بن عبدالله، عن أبي
إسحاق، عن الحارث، عن سلمان قال: نهانا رسول الله ◌َ ﴿ أن نتقدَّم أمامكم أو
ننكحَ نساءكم . وبيَّن البيهقي أن المحفوظ هو الموقوف .
(١) في (ت) و(ك): ((وحدثنا)).
(٢) روايته أخرجها ابن ماجه في "سننه" (٢٦٩٧)، وبحشل في "تاريخ واسط " (ص
٢١٤)، وأبو يعلى في "مسنده" (٢٩٣٣ و٢٩٩٠)، وأبو الشيخ في "طبقات
المحدثين بأصبهان" (١٥٨/٢).
ورواه ابن سعد في "الطبقات" (٣٥٢/٢)، وأحمد في "مسنده" (١١٧/٣ رقم
١٢١٦٩)، والطحاوي في "شرح المشكل" (٣٢٠٢) من طريق أسباط بن محمد،
وابن أبي الدنيا في "المحتضرين" (٣٤)، والنسائي في "الكبرى" (٧٠٩٥)، وابن
حبان في "صحيحه» (٦٦٠٥) من طريق جرير، كلاهما عن سليمان التيمي، به .
قال النسائي: ((سليمان التيمي لم يسمع هذا الحديث من أنس )).
ورواه النسائي في "الكبرى" (٧٠٩٦) من طريق المعتمر بن سليمان، عن أبيه، عن
قتادة، عن صاحب له، عن أنس، به .
ونقل ابن حجر في "النكت الظراف" (١٢٢٩) عن البزار قوله: (( لا أعلم أحدًا تابع
التيمي، وإنما رواه غيره عن قتادة، عن صالح أبي الخليل، عن سفينة، عن أم
سلمة)).
(٣) هو: سليمان بن طَرْخان الَّيمي.

١٨٢
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الصَّلَاةِ
المسألة (٣٠٠)
قال أبي: نرى أنَّ هذا خطأٌ؛ والصَّحيحُ: حديثُ هَمَّام(١)، عن
قتادة، عن صالح أبي الخليل(٢)، عن سَفِينة(٣)، عن أم سَلَمة، عن
النبيِّي ◌َّة .
وقال أبو زرعة: رواه سعيد بن أبي عروبة (٤)، فقال(٥): عن
قتادة، عن سَفِينة، عن أم سَلَمة، عن النبيِّ ◌َلِ(٦).
وقال: وابنُ أبي عَروبة أحفَظُ، وحديثُ هَمَّام أشبَهُ؛ زاد هَمَّامٌ
رجلاً(٧) .
(١) هو: ابن يحيى .
وروايته أخرجها ابن سعد في "الطبقات" (٢٥٣/٢)، وأحمد في مسنده" (٦/
٣١١ رقم ٢٦٦٥٧ و٣٢١ رقم ٢٦٧٢٧)، وابن ماجه في "سننه" (١٦٢٥)، والنسائي
في "السنن الكبرى" (٧١٠٠)، وأبو يعلى في "مسنده" (٦٩٧٩).
(٢) هو: صالح بن أبي مريم .
(٣) هو: أبو عبدالرحمن مولى رسول الله اليه.
(٤) روايته أخرجها الإمام أحمد في "مسنده" (٢٩٠/٦ رقم ٢٦٤٨٣ و٣١٥ رقم
٢٦٦٨٤)، والنسائي في "السنن الكبرى" (٧٠٩٨).
ورواه ابن أبي الدنيا في "المحتضرين" (٣٠)، والطبري في "تهذيب الآثار"
(٢٦٣/ مسند علي)، وأبو يعلى في "مسنده" (٦٩٣٦)، والطحاوي في "شرح
المشكل" (٣٢٠٣)، والطبراني في "المعجم الكبير" (٣٠٦/٢٣ رقم ٦٩٠) من
طريق أبي عوانة، عن قتادة، به .
(٥) قوله: (( فقال )) ليس في (ف).
(٦) من قوله: ((وقال أبو زرعة ... )) إلى هنا، سقط من (ك)؛ لانتقال النظر.
(٧) ذكر الدارقطني في "العلل" (١٦٦/٥/ب) الاختلاف في هذا الحديث، وقال:
((وحديث التيمي عن قتادة، عن أنس، غير محفوظ)). وقد وقع في النسخة الخطية
لـ " علل الدارقطني " سقط واضطراب حال دون نقل كاملٍ عبارته، وقد نقل بعضها
الضياء في "المختارة" (٧/ ٣٧) فقال: (( قال الدارقطني: رواه سعيد بن أبي عروبة =

١٨٣
المسألة (٣٠١)
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الصَّلَاةِ
٣٠١ - وسألتُ أبي وحدَّثنا عن فَتْح بن [عمرو] (١) الكِسِّي؛ قال:
حدَّثنا عبدالله بن داود - يعني: الخُرَيبي(٢) - عن سُلَيمان بن القاسم،
عن أُمِّه(٣)، عن أمِّ سعيدٍ سُرِّيَّةِ عليٍّ؛ قال(٤): سألتُ عليًّا عن صلاة
النبيِّ ◌ََّ في رمضان؟ فقال: ما كان صَلاتُهُ في رمضانَ وغيرِ رمضانَ
إلا سَواءً؟
قال أبي: حدَّثنا أبو نُعَيم(٥)؛ قال: حدَّثنا سُليمان بن القاسم؛
قال: حدَّثتني أمِّ؛ قالَتْ(٦): سألتُ أمَّ سعيدٍ - سُرِّيَّةَ عليٍّ - عن
صلاة عليٍّ في رمضان ... فلم يرفَعْهُ.
= وأبو عوانة، عن قتادة، عن سفينة، عن أم سلمة . وقال همام: عن قتادة، عن
أبي الخليل، عن سفينة، عن أم سلمة. قال: وهذا أصح، والله أعلم)). اهـ.
(١) في جميع النسخ: ((نصر)) بدل: ((عمرو))، والمثبت هو الصواب؛ فقد ذكره ابن أبي
حاتم في "الجرح والتعديل" (٩١/٧ رقم ٥١٦)، وقال: ((روى عنه أبي وأبو
زرعة))، وهو الذي يقال له: ((الكِسِّي))، وأما ((فتح بن نصر)) فيقال له: ((الكناني))،
ولم يذكر ابن أبي حاتم أن أباه روى عنه، بل يبعد أن يروي عنه أبو حاتم وهو
متكلَّم فيه، ولم يوثَّق؛ لأن من عادة أبي حاتم ألا يروي إلا عن ثقة، وقد قال ابنه
عبدالرحمن في الموضع السابق من "الجرح والتعديل" رقم (٥١٨) في ترجمة فتح
ابن نصر: (( كتبنا فوائده لأن نسمع منه، فتكلَّموا فيه وضعفوه، فلم نسمع منه ».
وانظر "لسان الميزان" (٦/٦).
(٢) في (ت): ((الخريني)).
(٣) واسمها: زينب، كما في "الجرح والتعديل" (١٣٧/٤ رقم٥٩٨).
(٤) كذا في جميع النسخ: ((قال))، وكانت الجادّةُ أنْ يقال: ((قالتْ))؛ لأنَّ الفعل
مسندٌ إلى ضمير المؤنَّث العائد إلى أم سعيد، لكنَّ ما جاء في النسخ مِنْ تذكير
الفعل يخرَّجُ على ثلاثة أوجه ذكرناها في التعليق على المسألة رقم (١٧٨).
(٥) هو: الفضل بن دُكَين .
(٦) في (ت) و(ك): ((قال))، وانظر توجيه ذلك في التعليق السابق.