Indexed OCR Text
Pages 661-680
خالد بن عبدالرحمن الجريسي، ١٤٢٦هـ فهرسة مكتبة الملك فهد الوطنية أثناء النشر ابن أبي حاتم، عبدالرحمن محمد كتاب العلل./ عبدالرحمن محمد ابن أبي حاتم؛ خالد بن عبدالرحمن الجريسي .- الرياض، ١٤٢٦هـ ٦٣٢ ص٤ ١٧×٢٤ سم ردمك: ٢ - ٣٨٧ - ٤٧ - ٩٩٦٠ (مجموعة) ٩ - ٣٨٩ - ٤٧ - ٩٩٦٠ (ج ٢) أ- الجريسي، خالد بن عبدالرحمن (محقق) ١- الحديث - علل ب- العنوان ١٤٢٦/٦١٧ ديوي ٢٣١,٣ رقم الإيداع : ٦١٧ /١٤٢٦ ردمك: ٢ - ٣٨٧ - ٤٧ - ٩٩٦٠ (مجموعة) ٩ - ٣٨٩ - ٤٧ - ٩٩٦٠ (ج ٢) جميع الحقوق محفوظة الطبعة الأولى محرم ١٤٢٧ هـ (شباط) فبراير ٢٠٠٦م ٥ المسألة (١٧٢) عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الطَّهَارَةِ بسم الله الرَّحمن الرَّحيم وصلَّى الله على سيِّدنا محمَّد وآلِهِ وصَحْبِهِ وسلَّم ١٧٢ - أنا أبو محمد عبدُ الرحمن بن أبي حاتِم ◌َُّ؛ قال(١): سُئِلٍ(٢) أبو زرعة عن حديثٍ رواه العَبَّاسُ بن الوليد(٣) النَّرْسي (٤)، عن يَحْيى بن مَيْمون بن(٥) عَطاء، عن ابن جُرَيج، عن عطاء، عن عائِشَة، عن النبيِّ وَّ: أنه توضَّأَ مَرَّةً مرَّة، ثم قال رسولُ اللهِ وَّةٍ(٦): ((هَذَا وُضُوءُنَا مَعْشَرَ الأَنْبِيَاءِ، فَمَنْ زَادَ عَلَى ذَلِكَ، فَقَدْ أَسَاءَ وَأَرْبَى)) ؟ فقال أبو زرعة: ليس لهذا الحديثِ أصلٌ. وامْتَنَع من قِراءَتِهِ، ولم يَقْرأ(٧) علينا . (١) من قوله: (( بسم الله الرحمن الرحيم ... )) إلى هنا ليس في (ت) و(ش) و(ك). ومكانه في (ف): ((بسم الله الرحمن الرحيم. وصلَّى الله على سيِّدنا محمَّد وآلِهِ وصَحبِهِ. الجُزْءُ الثَّاني من عِلَلِ الحديث، يشتملُ على عِلَلِ أحاديثَ رُوِيَتْ في الطَّهارة والصَّلاة. أخبرنا أبو أحمدَ الحسينُ بن عليٍّ بنِ محمدِ بنِ يحيى النَّيْسَابوريُّ، قِراءةً عليه سنةَ تِسعٍ وسِتِّين وثلاثٍ مِئَة؛ قال: نا أبو محمد عبدالرحمن ابن أبي حاتم نَّهُ قال)). (٢) نقل هذا النص ابن عبدالهادي في "شرح العلل " (ص٢٢٦)، ومغلطاي في "شرح ابن ماجه " (٢٩٤/١)، وتقدمت هذه المسألة برقم (١٤٦)؛ ولذا قال ابن عبدالهادي عقب نقله لهذا النص : (( وهذا الحديث هو أول الجزء الثاني من العلل، وقد تقدم ذكره بأطول من هذا اللفظ، وراويه يحيى بن ميمون ساقط، والله أعلم))، وانظر المسألة رقم (١٠٠). (٣) في (ش): (( بن أبي الوليد)). (٥) في (ف): ((عن)) بدل: (( بن)). (٤) في (أ): ((الترسي)). (٦) قوله: (( ثم قال رسول الله ◌َلير)) مكانه في جميع النسخ: ((ثم قال: قال رسول الله (وَلير)". وفي "شرح العلل": ((ثم قال)» فقط. (٧) في "شرح العلل": ((يقرأه )). عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الطَّهَارَةِ المسألة (١٧٣) ١٧٣- وسألتُ(١) أبي عن حديثٍ حدَّثنا(٢) محمَّدُ بنُ عَوْف الحِمْصِيُّ، عن أبي تَقِيٍّ عبدالحميد بن إبراهيم، عن عبدالله بن سالم، عن الزُّبَيدي(٣)، عن الزُّهْري، عن عَبَّاد بن زياد، عن عُرْوَة بن المغيرة ابن شُعْبَة؛ أنَّ(٤) محمد بن إسماعيل أخبره(٥)، عن حمزة بن المغيرة ابن شُعْبَة؛ أنهما سَمِعا المغيرة بن شُعْبَة (٦)؛ أنه سارَ مع رسولِ الله وَّل في غزوة تَبُوكَ؛ أنَّ رسولَ الله ◌ِ(٧) تبرَّزَ وتوضَّأَ ومَسَحَ على(٨) خُقَّيه ... وذكَرَ الحديثَ؟ (١) نقل هذا النص ابن عبدالهادي في "شرح العلل" (ص٢٢٧)، ومغلطاي في "شرح ابن ماجه " (٦٠٥/٢)، وانظر المسالة رقم (٦٥) و(١٨٢). (٢) أي: ((حدثناه)) أو ((حدثنا به))، بتقدير الضمير الرابط بين جملة النعت والمنعوت؛ كقوله تعالى: ﴿وَأَثَّقُواْ يَوْمًا لَّا تَجْزِى نَفْسُ عَن نَّفْسِ شَيْئًا﴾ [الْبَقَرَة: ٤٨] أي: فيه. انظر: "أوضح المسالك" (٢٧٥/٣). (٣) في (ت) و(ك): ((الزبيري)). والزُّبيدي هذا هو: محمد بن الوليد. (٤) علق ابن عبدالهادي في "شرح العلل" على هذا الموضع بقوله: ((الصواب أن يقال: وعن الزهري؛ أن إسماعيل بن محمد أخبره )). وانظر التعليق الآتي . (٥) كذا في جميع النسخ - عدا (ف) ففيها سقط كما سيأتي - وقد نقل ابن عبدالهادي هذا النص في "شرح العلل"، ثم نبّه على هذا الإشكال بقوله: وقوله: ((عن عروة بن المغيرة بن شعبة؛ أن محمد بن إسماعيل أخبره)): فيه وهم فاحش غير ما ذكره أبو حاتم من التقديم والتأخير؛ وهو: أن عروة بن المغيرة لم يروه عن إسماعيل بن محمد، والراوي عن إسماعيل بن محمد هو الزهري، لكن هذا الغلط من النسخة بلا شك، والله أعلم . اهـ. (٦) من قوله: ((أن محمد بن إسماعيل ... )) إلى هنا، سقط من (ف)؛ بسبب انتقال بصر الناسخ. (٧) كذا في جميع النسخ و"شرح العلل"! ولعل صواب العبارة: ((وأن رسول الله، وَلا). (٨) قوله: ((على)) ليس في (ت) و(ك). ٧ المسألة (١٧٤) عِلَلُ أَخْبَارِ رُوِيَتْ فِي الطَّهَارَةِ فقال أبي: هذا خطأ؛ إنما هو: إسماعيلُ بن محمد بن سعد، بدَلَ محمد بن إسماعيل(١) . .. ١٧٤ - وسألتُ(٢) أبي عن حديثٍ حدَّثنا به محمد بن عَوْف، عن علي بن عَيَّاش، عن شُعَيْب بن أبي حمزة، عن محمد بن المُنكَدِر، عن جابر؛ قال: كان آخِرَ الأمرِ من رسول الله وَّه تَرْكُ الوُضُوء مما مَسَّتِ النَّارُ؟ حَلّه فقال أبي: هذا حديثٌ مُضطَرِبُ المتن؛ إنما هو: أنَّ النبيَّ وسيلا أكل كَتِفًا، ثم صلَّى ولم يَتَوَضَّ(٣)؛ كذا رواه الثقاتُ عن ابن المُنكَدِر، (١) قال ابن عبدالهادي في "شرح العلل": ((ولم يرو أحد من أئمة الكتب الستة حديث الزُّبَيدي عن الزهري في هذا الباب، ولم أره في "سنن الدارقطني"، ولا "السنن الكبير" للبيهقي، وليس عندي من "معجم الطبراني" شيء في هذا الموضع فأكشفه منه، والله أعلم )). اهـ. وقال البخاري في "التاريخ الكبير" (٣٧١/١): ((وقال بعضهم: عن الزهري، عن محمد بن إسماعيل، عن ابن المغيرة بن شعبة، عن أبيه، عن النبي ◌ُّ، في المسح. قال أبو عبدالله: وهو وهم، والصحيح: إسماعيل بن محمد)). وأصل حديث المغيرة - من غير رواية الزبيدي - أخرجه البخاري في صحيحه" (١٨٢)، ومسلم (٢٧٤)، وانظر المسألة رقم (٨) و(٦٥) و(٨٢) و(١٦٠)، و(١٨٢). وذكر الدارقطني في "العلل" (١٠٣/٧) الخلاف في هذا الحديث ومما قاله: (( قد روى هذا الحديث يونس بن يزيد الأيلي وعمرو بن الحارث وابن جريج وابن إسحاق وصالح بن أبي أخضر، عن الزهري، عن عباد بن زياد، عن عروة بن المغيرة، عن أبيه، وهو الصَّحيح عن الزهري)). (٢) تقدمت هذه المسألة برقم (١٦٨). (٣) كذا في جميع النسخ، والجادّة: ((ولم يتوضَّأُ))، وقد وجَّهنا صحة ما وقع في النسخ هنا في التعليق على مثله في المسألة رقم (١٦٨). عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الطَّهَارَةِ المسألة (١٧٥) ويمكن أن يكون شُعَيْبُ بن أبي حمزة حدَّث من حِفِظِهِ؛ فَهِمَ فيه . ١٧٥ - وسمعتُ(١) محمد بن عَوْف الحِمصي الطّائي، وحدَّثنا عن موسى بن أيُّوب النَّصِيبي، عن يوسف بن شُعَيب الخَوْلاني - وكان يسكُنُ اللَّذِقِيَّةِ(٢) - عن الأوزاعي(٣)، عن حَسَّانَ بنِ عَطِيَّة، عن جابر بن عبدالله، عن أبي بكر الصِّدِّيق: أنه أكلَ مع النبيِ ◌ّ لَحْمًا، ثم صلَّى ولم يتوضَّ (٤) . فسمعتُ محمد بن عَوْف يقول: هذا خطأٌ؛ إنما يَرويه الناس: عن عطاء(٥)، عن جابر، عن أبي بكر، موقوفٌ(٦). (١) نقل هذا النص ابن عبدالهادي في "شرح العلل" (ص٢٣١)، ومغلطاي في "شرح ابن ماجه" (٤٦٨/٢)، وابن حجر في "إتحاف المهرة" (١٩٧/٨). (٢) قال ياقوت الحموي في "معجم البلدان" (٥/٥): ((اللاذقية ...: مدينةٌ في ساحل بحر الشام، تُعَدُّ من أعمال حِمْص، وهي غربي جبلة؛ بينهما سِتَّةُ فراسخ، وهي الآن من أعمال حلب)». (٣) هو: عبدالرحمن بن عمرو . (٤) كذا في جميع النسخ، وانظر تخريجها اللغوي في التعليق على المسألة رقم (١٦٨). وأما الحديث، فقد قال ابن عبدالهادي في "شرح العلل": ((ولم يرو هذا الحديث أحد من أصحاب الكتب الستة، ولم أره في "المعجم الكبير" للطبراني، ولا "سنن الدار قطني"، ولا "السنن الكبير" للبيهقي)). اهـ. وانظر التعليق آخر المسألة. (٥) هو : ابن أبي رباح . وروايته أخرجها عبدالرزاق في "مصنفه" (٦٤٧ و٦٦٤) من طريق ابن جريج ويحيى بن ربيعة، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" (٦٧/١) من طريق رياح بن أبي معروف، ثلاثتهم عن عطاء، به . ورواه الطحاوي (١/ ٦٧) من طرق عن جابر، عن أبي بكر، به موقوفًا . (٦) كذا في جميع النسخ، وهو منصوبٌ على الحال، وحذفت منه ألف تنوين النصب على لغة ربيعة؛ وقد تقدم التعليق عليها في المسألة رقم (٣٤). = ٩ المسألة (١٧٦) عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الطَّهَارَةِ ١٧٦ - وسمعتُ(١) أبي ورأى في كتابي حديثٌ(٢) كتبتُهُ عن محمد بن عَوْف، عن أبي خَيْثَمَة مُصْعَب بن سعيد(٣)، عن المغيرة بن = وقد ذكر الدار قطني في "العلل" (٢٢٢/١ رقم ٢٧) الاختلاف في هذا الحديث، وقال: (( ولا يثبت هذا؛ لأن الراوي له عن الأوزاعي ضعيف، وحسان بن عطية لم يدرك جابرًا)). وقال: ((والصواب قول من قال: جابر عن أبي بكر؛ من فعله)). (١) نقل هذا النص ابن عبدالهادي في "شرح العلل" (ص٢٣٥-٢٣٦)، وابن الملقن في "البدر المنير" (٣١٤/١)، وابن حجر في "التلخيص الحبير" (١٦٦/١)، و "إتحاف المهرة" (١٩٦/٨-١٩٧). (٢) كذا في جميع النسخ، بلا ألف، وهو منصوب على المفعوليَّة لـ((رأى))، والجادّة: ((حديثًا))؛ لكنَّه جاء هنا بحذف ألف تنوين المنصوب على لغةٍ ربيعة، انظر المسألة رقم (٣٤). (٣) روايته أخرجها العقيلي في "الضعفاء" (١٨٢/٤) من طريق أحمد بن محمد الأنطاكي، وابن عدي في "الكامل" (٣٥٩/٦) من طريق عمر بن الحسين، والدارقطني في "سننه" (١٠٩/١) من طريق عبدالكريم بن الهيثم، ثلاثتهم عن مصعب بن سعيد، به. قال العقيلي في ترجمة المغيرة: ((ولا يتابعه إلا من هو نحوه )). وقال ابن عدي: ((ولا أعلم رواه عن الوازع بهذا الإسناد غير مغيرة هذا)). وقال الدارقطني: (( الوازع بن نافع ضعيف الحديث )). ورواه الدارقطني في "الأفراد" (١٢/ب/أطراف الغرائب) وقال: ((غريب من حديث سالم بن عبدالله بن عمر، عن أبيه، عن جدِّه، عن أبي بكر، تفرد به الوازع ابن نافع عنه، وتفرد به المغيرة بن سقلاب، عن الوازع)). ورواه الطبراني في "الأوسط" (٢٢١٩)، و"الصغير" (٢٧) من طريق أحمد بن عبدالوهاب التميمي، عن مصعب بن سعيد، به إلا أنه لم يذكر ((عمر)). قال الطبراني في "الصغير": (( لا يُروى عن أبي بكر الصديق إلا بهذا الإسناد، تفرد به المغيرة بن سقلاب)). ورواه أبو عوانة في "صحيحه" (٢٥٣/١)، والدارقطني في "سننه" (١٠٩/١) من طريق أبي فروة يزيد بن سنان الرهاوي، وابن شاهين في "الناسخ والمنسوخ" (١٢٨) من طريق الحارث بن بهرام، كلاهما عن المغيرة بن سقلاب، به . ١٠ عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الطَّهَارَةِ المسألة (١٧٧) سِقْلابٍ(١) الحَرَّاني، عن الوازع بن نافع، عن سالم بن عبدالله، عن ابن عمر، عن عمر، عن أبي بكر الصِّدِّيق؛ قال: كنتُ جالسًا عند النبيِ وَّل، فجاء رجلٌ قد توضَّأَ وفي قدمِهِ مَوْضِعٌ لم يُصِبْهُ الماءُ، فقال له (٢) النبي ◌َّ: ((اذْهَبْ فَأَتِمَّ وُضُوءَكَ (٣)))، ففعل . فقال أبي: هذا حديثٌ باطل بهذا الإسناد، ووازعُ بن نافع ضعيفُ الحديث . ١٧٧ - وسألتُ(٤) أبي عن حديثٍ رواه محمد(٥) بن سابق(٦)، عن إبراهيم بن طَهْمان، عن منصور (٧)، عن الحَكَم(٨)، عن سعد بن عُبَيدة، عن البراء؛ قال: قال رسولُ اللهِ وٍَّ: ((إِذَا أَخَذْتَ مَضْجَعَكَ، فَتَوَضَّأُ وُضُوءَكَ لِلصَّلاةِ» ؟ (١) كذا في جميع النسخ ومصادر ترجمته: ((سقلاب)) بالسين المهملة، ووقع في "إتحاف المهرة": ((صقلاب)) بالصاد المهملة . (٢) قوله: (( له)) ليس في (ت) و(ك). (٣) قوله: ((وضوءك)) سقط من (ف). (٤) نقل هذا النص ابن عبدالهادي في "شرح العلل" (ص٢٣٨)، وابن حجر في "النكت الظراف" (١٧/٢)، و"فتح الباري" (١٠٩/١١)، وستأتي هذه المسألة برقم (٢٠٦٢)، وانظر المسألة رقم (١٩٩٦) و(٢٠٥٧). (٥) قوله: ((رواه محمد)) سقط من (أ) و(ش)، وفي موضعه في (ش) علامة لَحَق، ولم يظهر شيء في التصوير . (٦) روايته أخرجها النسائي في "السنن الكبرى" (١٠٦١٧)، والروياني في " مسنده" (٣٩٧)، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (١١٣٧). (٧) هو: ابن المعتمر . (٨) هو: ابن عُتَيبة. ١١ المسألة (١٧٨) عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الطَّهَارَةِ قال أبي: هذا خطأً؛ ليس فيه الحَكَمُ؛ إنما هو : منصور (١)، عن سعد بن عُبَيدة نفسِهِ، عن البراء، عن النبيِّ وَلِيمٍ (٢). ١٧٨- وسُئِلَ(٣) أبو زرعة عن حديثٍ رواه أبو نُعَيم، عن شَيْبان النَّحْوي، عن يحيى بن أبي كثير، عن سالم مولى دَوْس؛ أنه سمع أبا هريرة؛ أنه سمع عائِشَة تقول لعبد الرحمن بن أبي بكر: أَسْبِغ الوُضُوءَ؛ فإِنِّي سمعتُ رسولَ اللهِ وَّهِ يقول: (( وَيْلٌ لِلأَعْقَابِ مِنَ النَّارِ». ورواه الأوزاعيُّ، وحسينٌ المعلِّمُ، عن يحيى بن أبي كثير، عن سالم الدَّوْسي؛ قال: دخلتُ مع عبدالرحمن بن أبي بكر على عائِشَة، فدعا بِوَضُوء، فقالَ(٤): يا عبدالرحمن! أسبغ الوُضُوءَ؛ فإني سمعتُ (١) أخرجه البخاري في "صحيحه" (٢٤٧)، ومسلم (٢٧١٠) من هذا الوجه الذي رجحه أبو حاتم . (٢) قال ابن حجر في "فتح الباري" (١٠٩/١١)- بعد أن ذكر قول أبي حاتم هذا -: ((قلت: فهو من المزيد في متصل الأسانيد )». (٣) تقدمت هذه المسألة برقم (١٤٨)، ونقلها ابن عبدالهادي في "شرح العلل" (ص٢٣٩) بتمامها، ونقل بعضها مغلطاي في "شرح ابن ماجه" (٣٤٨/١)، وانظر المسألة (١٩٤). (٤) كذا في جميع النسخ: ((فقال))، وتقدَّم في المسألة رقم (١٤٨) بلفظ: ((فقالت)) وهو الجادّة؛ لأن القائلة هي عائشة ﴿ا، ولم يتضح في مصوَّرة "شرح العلل" (٥٤/أ)، لكنَّ مجيء فعل القول هنا مذكَّرًا مع كون فاعله ضمير المؤنَّث - جائزٌ على ثلاثة أوجه: الأوَّل: أنَّه من باب تأثير المجاورة؛ فقد ذُكِّرَ المؤنَّثُ لمجاورة المذكَّر قبله في قوله: ((دعا بوضوء))، وانظر في تأثير المجاورة المسألة رقم (٥٤- الوجه الثالث). والثاني: أن الضمير في ((قال)) يرجع إلى الراوي، وهذا من الحمل على المعنى بتذكير المؤنث. انظر التعليق على المسألة رقم (٢٧٠). والثالث: أنَّه جارٍ على ما ذهب إليه ابن كَيْسَان: أنَّ الفعل إذا كان مسندًا إلى ضمير المؤنَّث لا يجب إلحاقه علامة التأنيث، فيجوز أن يقال: هندٌ ذَهَبَ، والشمسُ = ١٢ عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الطَّهَارَةِ المسألة (١٧٨) رسولَ اللهِ وَ لَّ يقول: (( وَيْلٌ لِلأَعْقَابِ مِنَ النَّارِ)، وليس في إسنادِهما ذكرُ أبي هريرة ؟ فقال أبو زرعة: وَهِمَ شَيْبان(١)، والصَّحيحُ حديثُ الأوزاعيِّ وحسينٍ المعلِّمِ . قال أبو محمد(٢): قيل(٣) لأبي زرعة: فإنَّ عمر بن يونس اليَمَامي - طَلَعَ، ووافقه الجوهري إذا كان الضمير يعود إلى مؤنَّثٍ غيرِ حقيقيٍّ، واحتج ابن كيسان بقول عامر بن جُوَيْن الطائي [من المتقارب]: فلا مُزْنَةٌ وَدَقَتْ وَدْقَهَا ولا أَرْضَ أَبْقَلَ إِنْقَالَهَا وقال: (( وليس بضرورة؛ لتمكّنِه من أن يقول: ((أَبْقَلَتِ أَبْقَالَهَا)) بالنقل، أي: بنقل كسرة ((إِنْقَالَهَا)) إلى التاء الساكنة، وقال السيوطي في "همع الهوامع" (٣٣٣/٣): ((وقال ابن كَيْسَان: يقاس عليه [أي: على هذا البيت]؛ لأنَّ سيبويه حکی: قال فلانةُ)). اهـ. يعني أنه لا فَرْقَ بين الإسناد إلى المضمر والمظهر. ومن شواهد هذا أيضًا قولُ الشَّنْفَرَى في قصيدته "لاميّة العرب" [من الطويل]: فَلَمْ يَكُ إِلا نَبْأَةٌ ثُمَّ هَوَّمَتْ فقلنا: قَطَاةٌ رِيعَ أَمْ رِيعَ أَجْدَلُ؟ وقولُ الأعشى [من المتقارب]: فإِمَّا تَرَيْنِي ولِي لِمَّةٌ فإنَّ الحوادثَ أَوْدَى بِهَا والجادة: قَطَاةٌ رِيعَتْ، فإنَّ الحوادثَ أَوْدَى بها. انظر: "كتاب سيبويه" (٤٥/٢-٤٦)، و "الخصائص" (٤١١/٢-٤١٢)، و "مغني اللبيب" (ص٦٢٠)، و "أوضح المسالك" (٩٧/٢- ١٠٠ مع حاشية محيى الدين)، و "خزانة الأدب" (٦٣/١-٦٧ الشاهد رقم٢)، و(٣٦٨/١١ الشاهد رقم ٩٣٦)، و "روح المعاني" (٢٩٠/١)، و "إعراب القرآن" للنحاس (٧٥/٣)، و"شرح فتح القدير" (٢٧٤/١). (١) كذا نسب أبو زرعة الوهم هنا إلى شيبان، ونسبه في المسألة (١٤٨) إلى أبي نعيم، وهو الأقرب إلى الصواب كما سبق بيانه هناك . (٢) قوله: ((قال أبومحمد)) من (ف) فقط. (٣) في (أ) و(ش): ((وقيل)). ١٣ المسألة (١٧٩) عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الطَّهَارَةِ روى عن عِكْرِمة بن عمَّار، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سَلَمة بن عبد الرحمن؛ قال: حدثني أبو سالم مولى المَهْرِيِّين(١)، عن عائِشَة، ؟ عن النبيِّ وسـ فقال أبو زرعة: هكذا روى عمر (٢) بن يونس! والصَّحيحُ كما رواه الأوزاعيُّ وحسينٌ المعلِّمُ . ١٧٩- وسألتُ(٣) أبي عن حديثٍ رواه محمد بن كَثِير المِصِّيصي، عن الأوزاعيِّ(٤)، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سَلَمة(٥)، عن عمرو بن أُميَّة الضَّمْري؛ قال: رأيتُ النبيِوَ لَّهُ يَمْسَحُ (٦) على الخُفَّين والعِمامَة ؟ (١) انظر التعريف به في التعليق على المسألة رقم (١٤٨)، وانظر الكلام على أنه سالم أو أبو سالم في التعليق على المسألة (١٩٤). (٢) في (ك): (( عمرو )). (٣) نقل هذا النص ابن عبدالهادي في "شرح العلل" (ص٢٤٣)، ونقل بعضه مغلطاي في "شرح ابن ماجه" (٦٧٦/٢)، وابن حجر في "النكت الظراف" (١٣٩/٨)، و "فتح الباري" (٣٠٨/١). (٤) روايته أخرجها ابن ماجه في "سننه" (٥٦٢) من طريق الوليد بن مسلم، ومحمد بن مصعب، كلاهما عن الأوزاعي، به. ورواه عبدالرزاق في "المصنف" (٧٤٦) من طريق معمر، عن يحيى، به. ومن طريق عبدالرزاق رواه أحمد في "مسنده" (٤/ ١٧٩ رقم ١٧٦١٥)، والبيهقي في "السنن الكبرى" (٢٧١/١). وانظر "أطراف الغرائب" (٢٤٠/أ)، و"النكت الظراف" لابن حجر (١٠٧٠٧). (٥) قوله: ((عن أبي سلمة)) مكرر في (ك). (٦) في (ك): (( مسح)). ١٤ عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الطَّهَارَةِ المسألة (١٨٠) فقال أبي: إنما هو: أبو سَلَمة (١)، عن جعفر بن عمرو بن أُميَّة، عن أبيه، عن النبيِّ بَطِّ. ١٨٠- وسألتُ(٢) أبي عن حديثٍ رواه بَقِيَّة(٣)، عن أبي سُفْيان الأَنْمارِي، عن يحيى بن سعيد الأنصاري، عن سعيد بن المسيّب(٤)، عن عثمان، عن النبيِّ وَّهِ: أنه(٥) توضَّأَ وخلَّل لِحْيَتَهُ ؟ فقال: هذا حديثٌ موضوعٌ، وأبو سُفْيان الأنماريُّ مجهولٌ (٦). ١٨١ - وسألتُ(٧) أبي عن حديثٍ رواه مُطَّلب بن زياد(٨)، عن (١) في (ت): ((أبو مسلمة)). وروايته أخرجها البخاري في "صحيحه" (٢٠٤ و٢٠٥). (٢) نقل هذا النص ابن عبدالهادي في "شرح العلل" (ص٢٤٤)، ومغلطاي في " شرح ابن ماجه» (٣١٩/١-٣٢٠)، وابن حجر في "لسان الميزان" (٥٥/٧)، و"النكت الظراف" (٢٥٦/٧). (٣) هو: ابن الوليد . (٤) روايته أخرجها الطبراني في "الأوسط" (٦٢٥٣)، و"مسند الشاميين" (٢٤٠٢)، وأبو نعيم في "الحلية" (٢٠٦/٥) من طريق شعيب بن رزيق، عن عطاء الخراساني، عنه به. قال الطبراني: (( لم يرو هذا الحديث عن عطاء الخراساني إلا شعيب بن رزيق)). وقال أبو نعيم: (( غريب من حديث عطاء تفرد به شعيب)). (٥) قوله: ((أنه)) ليس في (ت) و(ك). (٦) بهامش نسخة (أ) علق محمد بن العطار على هذا الموضع، بقوله: ((وقد صحَّحه الترمذي من غير هذا الوجه عن عثمان)) وانظر: "جامع الترمذي" (٣١). (٧) نقل هذا النص ابن عبدالهادي في "شرح العلل" (ص٢٤٦)، ثم قال: ((ولم يخرج هذا الحديث من هذا الوجه أحد من أئمة الكتب الستة، وكعب هذا هو المدني، روى له ابن ماجه والترمذي، وهو غير مشهور، قال الترمذي: ليس بمعروف، لا نعلم أحدًا روى عنه غير ليث))، ثم نقل كلام أبي حاتم الآتي نقله من "الجرح والتعديل" . (٨) روايته أخرجها الطبراني في "الأوسط" (١٩٧٥). وقال: ((لم يرو هذا الحديث = ١٥ المسألة (١٨٢) عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الطَّهَارَةِ ليثٍ(١)، عن طاوس(٢)، عن أبي هريرة، عن النبيِّوَلّ أنه قال: « أَنْتُمُ الغُرُّ المُحَجَّلُونَ مِنْ آثَارِ الظَّهُورِ؛ فَمَنِ اسْتَطَاعَ مِنْكُمْ أَنْ يُطِيلَ غُرَّتَهُ فَلْيَفْعَلْ))؟ قال أبي: إنما هو: ليثُ(٣)، عن كعب (٤)، عن(٥) أبي هريرة، عن النبيِّ ێد. ١٨٢ - وسمعتُ(٦) أبي وذكَرَ الحديثَ الذي رواه مالك بن أنس(٧)، عن ابن شِهاب، عن عبَّاد بن زياد - مِنْ وَلَدِ المغيرة بن شُعْبَة - عن المغيرة بن شُعْبَة: أنَّ رسولَ اللهِ وَلِّ ذهب لحاجَتِهِ(٨) في = عن طاوس إلا ليث، تفرد به المطلب بن زياد )). (١) هو: ابن أبي سُلَيم. وقوله: ((بن زياد عن ليث)) تكرر في (أ). (٢) هو: ابن كيسان . (٣) روايته أخرجها أحمد في "مسنده" (٣٦٢/٢ رقم ٨٧٤١)، وابن الأعرابي في "معجمه" (٤٧٩). (٤) هو: المديني، ذكره ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" (٧/ ١٦١ رقم ٩٠٨)، وقال: (( سئل أَبي عن كعب الذي روى عن أبي هريرة؟ فقال: هو رجل وقع إلى الكوفة، روى عنه ليث بن أبي سُلَیم، لا يعرف، مجهول، لا أعلم روى عنه غير ليث وأبو عوانة حديثًا واحدًا)). (٥) في (ش): (( بن)) بدل: (( عن )). (٦) نقل هذا النص ابن عبدالهادي في "شرح العلل" (ص٢٤٧)، ومغلطاي في " شرح ابن ماجه" (٦٠٥/٢)، وانظر المسألة رقم (٦٥) و(١٧٣). (٧) في "الموطأ" (٣٥/١ رقم ٧١)، ومن طريقه أخرجه الشافعي في "مسنده" (١٢٥)، وأحمد في "مسنده" (٢٤٧/٤ رقم ١٨١٦٠)، ومسلم في "التمييز" (ص ٢١٩)، والنسائي في "سننه" (٧٩)، وعبدالله بن أحمد في "زوائد المسند" (٢٤٧/٤ رقم (١٨١٦)، وابن عبدالبر في "التمهيد" (١٢١/١١). (٨) في (أ) و(ش): ((لحاجة)). ١٦ عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الطَّهَارَةِ المسألة (١٨٢) غزوة تبوك . قال المغيرة: فذهبتُ معي بماء، فجاءَ رسولُ(١) الله وَلَه، فسَكَبْتُ عليه، فغسَلَ وجهَهُ ويَدَيْهِ، ومسَحَ برأسِهِ، ومسَحَ على الخُقَّيْنِ. فسمعتُ أبي يقول: وَهِمَ مالكٌ في هذا الحديث؛ في نَسَبِ عِبَّاد ابن زياد، وليس هو من وَلَدِ المغيرة، ويقال له: عبَّادُ بنُ زياد بن أبي سُفْيان، وإنما هو: عبَّاد بن زياد، عن عُرْوَة وحمزة ابني(٢) المغيرة بن شُعْبَة، عن المغيرة بن شُعْبَة، عن النبيِّ وَلَّ(٣). (٢) في (ت) و(ك): ((بن)). (١) في (ك): ((لرسول)). (٣) قال أبو حاتم أيضًا في "الجرح والتعديل" (٦/ ٨٠ رقم ٤٠٩): ((قال مالك: هو من ولد المغيرة بن شعبة، ووهم مالك في نسب عبَّاد، وليس من ولد المغيرة، ويقال: إنه من ولد زياد بن أبي سفيان )). وقال مصعب الزبيري: ((وأخطأ فيه مالك خطأ قبيحًا))؛ أخرجه عنه: عبدالله بن أحمد في "زوائده على المسند" (٢٤٧/٤ رقم ١٨١٦١)، ومن طريق عبدالله أخرجه ابن عساكر في "تاريخ دمشق" (٢٢٨/٢٦)، ثم فسَّره ابن عساكر فقال: «يعني في قوله: "وهو من ولد المغيرة"، وصوابه: عبَّاد بن زياد، عن رجل من ولد المغيرة، وهو عروة، والله أعلم )). ونقل المزي في "تهذيب الكمال " (١٤/ ١٢٠) قول مصعب، مع تفسير ابن عساكر له - باختلاف يسير - وجعله أجمعه عن مصعب، وكذا صنع ابن عبدالهادي في "شرح العلل" (ص٢٤٧-٢٤٨)، والظاهر أنه أخذه عن شيخه المزي . وأخرج مسلم هذا الحديث في "التمييز" (ص٢١٩) من طريق مالك، ثم أخرجه من طريق أبي أويس؛ أخبرني ابن شهاب؛ أن عباد بن زياد بن أبي سفيان أخبره ... فذكره، ثم قال مسلم : (( فالوهم من مالك في قوله: "عباد بن زياد من ولد المغيرة" ، وإنما هو عباد بن زياد بن أبي سفيان كما فسَّره أبو أويس في روايته )). وقال الدارقطني في الأحاديث التي خولف فيها مالك: (( روى مالك في "الموطأ" عن الزهري، عن عباد بن زياد من ولد المغيرة بن شعبة، عن المغيرة بن شعبة : = ١٧ المسألة (١٨٣) عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الطَّهَارَةِ ١٨٣ - وسألتُ(١) أبي عن حديثٍ حدَّثنا به إسحاقُ بن إبراهيم البَغَوي(٢)، عن داود بن عبدالحميد، عن يونس بن خَبَّاب، عن = أن رسول الله وَلل ذهب لحاجته في غزوة تبوك ... ))، فذكر قصة وضوئه والمسح على الخُقَّين. خالفه صالح بن كيسان، ومعمر، وابن جريج، ويونس، وعمرو بن الحارث، وعقيل بن خالد، وعبدالرحمن بن خالد بن مسافر، وغيرُهم؛ فَرَوَوه عن الزهري، عن عباد بن زياد، عن عروة بن المغيرة بن شعبة، عن أبيه، فزادوا على مالك في الإسناد: عروة بن المغيرة. وبعضهم قال: عن ابن شهاب، عن عباد بن زياد، عن عروة وحمزة ابني المغيرة، عن أبيهما؛ قال ذلك عقيل وعبدالرحمن بن خالد ويونس بن يزيد من رواية الليث عنه، ولم ينسُب أحد منهم عبادًا إلى المغيرة بن شعبة، وهو عباد بن زياد بن أبي سفيان؛ قال ذلك مصعب الزبيري، وقاله عليّ بن المديني ويحيى بن معين وغيرهم. ووهم مالك تغذّثُ في إسناده في موضعين: أحدهما: قوله عبَّاد بن زياد من ولد المغيرة بن شعبة. والآخر: إسقاطه من الإسناد عروة وحمزة ابني المغيرة ، والله أعلم)). نقل هذا النص عن الدارقطني ابنُ عبدالهادي في "شرح العلل" (ص٢٤٨)، ومغلطاي في "شرح ابن ماجه" (٦٠٥/٢). وقال الدارقطني أيضًا في "العلل" (١٠٦/٧): « يرويه الزهري، واختُلِف عنه؛ فرواه مالك، عن الزهري، عن عباد بن زياد - رجل من ولد المغيرة -، عن المغيرة، ووهم فيه كَُّهُ ... وروى هذا الحديث إسحاق بن راهويه، عن روح بن عبادة، عن مالك، عن الزهري، عن عباد بن زياد، عن رجل من ولد المغيرة، عن المغيرة، فإن كان روح حفظه عن مالك هكذا؛ فقد أتى بالصَّواب عن الزهري )). اهـ. وقال ابن عبدالبر في "التمهيد" (١٢٠/١١): (( هكذا قال مالك في هذا الحديث: "عن عباد بن زياد، وهو من ولد المغيرة بن شعبة "، لم يختلف رواة " الموطأ" عنه في ذلك، وهو وهم وغلط منه، ولم يتابعه أحد من رواة ابن شهاب ولا غيرهم عليه، وليس هو من ولد المغيرة بن شعبة عند جميعهم )). اهـ. (١) نقل هذا النص ابن عبدالهادي في "شرح العلل" (ص٢٥٠- ٢٥١)، ونقل بعضه ابن حجر في "النكت الظراف" (١١٨٥٢)، وانظر المسألة الآتية برقم (٢٦٩٥). (٢) روايته أخرجها السهمي في "تاريخ جرجان" (١٨٩) مختصرًا بلفظ: خرج = ١٨ عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الطَّهَارَةِ المسألة (١٨٣) طاوس، عن ابن عباس؛ قال: خرجَ رسول اللهِ وَّ، فأمعَنَ في السَّيْرِ، فلم يَرَ شيئًا يَسْتُرُهُ، فدعا عبدَاللهِ فقال: ((انْطَلِقْ إِلَى تَيْنِكَ الأَشَاءَتَيْنِ - يعني: النَّخْلَتَيْنِ- فَقُلْ لَهُمَا: إِنَّ رسولَ اللهِ وَهِ يَأْمُرُكُمَا أَنْ تَنْقَلِعَا(١) بِأُصُولِكُمَا وَعُرُوقِكُمَا حَتَّى تَسْتُرَاهُ))، فأتاهُما، فقال لهما، ففعَلَتا(٢)، فقضى رسولُ اللهَ وَّ الحاجَةَ، ثم رجَع، فقال لعبد الله: ((انْطَلِقْ إِلَيْهِما فَقُلْ لَهُما: إِنَّ رَسُولَ اللهِ وَلِ يَأْمُرُكُمَا أَنْ تَرْجِعَا إِلَى مَكَانِكُمَا(٣)))، ففعَلَا (٤)؟ فسمعتُ أبي يقول: هذا حديثٌ مُنكَرٌ بهذا الإسناد؛ إنما روى(٥) يونسُ بنُ خَبَّاب، واختُلِفَ عليه: = رسول الله ﴿ يريد الحاجة، فأمعن في المشي، فقضى رسول الله صلى الحاجة ثم رجع . (١) في (ك): ((تتعلقا)). (٢) في (ك): ((فتعلقا))، وفي (ف): ((ففلعتا)). (٣) في (ف): (( أماكنكما)). (٤) كذا في جميع النسخ، والجادّة: ((ففعَلَتَا))، أي: الأشاءتان - وقد سبق مثله في هذا الحديث - لكنْ يخرَّج ما في النسخ على وجهَيْن: الأول: أنَّه ذكَّر الفاعل في ((فَعَلَا)) وإنْ كان ضميرًا يعود إلى اسم مؤنَّث، جَرْبًا على مثل قولهم: ((ولا أرضَ أَبْقَلَ إِبْقَالَهَا))، والجادة: أَبْقَلَتْ، وقد تقدَّم التعليق على ذلك في المسألة رقم (١٧٨). والوجه الثاني: الحمل على المعنى بتذكير المؤنَّث، حَمَلَ ((الأشاءتين)) على معنى ((المذكورَيْن)»، أو نحو ذلك. وانظر في الحمل على المعنى التعليق على المسألة رقم (٢٧٠). وجاء في بعض مصادر التخريج بلفظ: ((فرجعتا)) بدل ((ففعلتا)). (٥) أي: رواه. ١٩ المسألة (١٨٣) عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الطَّهَارَةِ فروى المسعودي(١)، عن يونس بن خَبَّاب، عن ابن يعلى(٢) بن مُرَّة، عن أبيه (٣)، عن النبيِّي ◌َّةِ. وروى عبدالله بن عثمان(٤)، عن يونس بن خَبَّاب، عن يعلى بن مُرَّة، عن النبيِّ ◌َلِينَ (٥) . ومنهم من يروي عن يونس بن خَبَّب، عن المِنْهال بن عمرو (٦)، عن ابن يعلى، عن أبيه، عن النبيِّ وَلِير (٧). (١) هو: عبدالرحمن بن عبدالله. وروايته أخرجها التيمي الأصبهاني في "دلائل النبوة" (٢٤٠). ورواه ابن السني في "عمل اليوم والليلة" (٦٣٣) من طريق المسعودي، به مختصرًا . (٢) قوله: ((عن ابن يعلى)) في (ش): ((عن خيثم بن يعلى))، وكذا في (أ)، إلا أن قوله: (( خيثم)) ملحق في الهامش، وهو خطأ بلا شك؛ فليس هناك راو اسمه: خيثم - أو خثيم - بن يعلى، وستأتي رواية المسعودي هذه عند المصنف في المسألة رقم (٢٦٩٥) كما هنا ليس فيها (خيثم))، وكذا في مصادر التخريج، والظاهر أن سبب هذا اللبس رواية عبدالله بن عثمان بن خُثَيم - بتقديم الثاء - الآتية، وهي ساقطة من (أ) و(ت) و(ش) و(ك). والله أعلم . (٣) قوله: ((عن أبيه)) سقط من (أ) و(ش). (٤) هو: ابن خُثَيم، وروايته هذه أخرجها ابن ماجه في "سننه" (٣٣٣)، وانظر "النكت الظراف" (١١٨٥٢). (٥) من قوله: ((وروى عبدالله بن عثمان ... )) إلى هنا، من (ف) فقط، وسقط من بقيَّة النسخ؛ بسبب انتقال بصر الناسخ. (٦) في (أ) و(ش): ((المنهال، عن عمرو)). والحديث أخرجه أحمد في "مسنده" (٤/ ١٧٢ رقم ١٧٥٦٤)، وابن ماجه في "سننه" (٣٣٩) من طريق الأعمش، عن المنهال بن عمرو، به . (٧) ذكر ابن عبدالهادي في "شرح العلل " رواية ابن ماجه (٣٣٣) التي تقدم ذكرها، ثم ذكر نص هذه المسألة، ثم قال: ((ولم يرو أحد من أصحاب الكتب الستة = ٢٠ عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الطَّهَارَةِ المسألة (١٨٤) ١٨٤ - وسألتُ (١) أبي عن حديثٍ رواه أبو بكر الحَنَفي(٢)، عن سُفْيان(٣)، عن هشام(٤)، عن أبيه، عن أخيه: أنه رأى إبراهيم النَّخَعِي(٥) بال(٦)، وتوضَّأَ(٧)، ومسَحَ على الجَوْرَبَيْنِ ؟ فسمعتُ أبي يقول: إنما هو: سُفْيان، عن الحَسَن بن عمرو، عن أخيه فُضَيل بن عمرو (٨)، عن إبراهيم(٩). ١٨٥ - وسألتُ(١٠) أبي عن حديثٍ حدَّثنا به أحمدُ بن عِصَام = حديث داود بن عبدالحميد، عن يونس بن خبَّاب، وكذلك لم يرو أحد منهم شيئًا مما ذكره غير ابن ماجه؛ فإنه روى حديث يونس، عن يعلى كما تقدم )). اهـ. (١) نقل هذا النص ابن عبدالهادي في "شرح العلل " (ص٢٥٢). (٢) هو: عبدالكبير بن عبدالمجيد. (٣) هو: الثوري. ولم نقف على روايته من هذا الوجه، والأثر أخرجه عبدالرزاق في "المصنف " (٧٧٥) من طريق الثوري، عن هشام، عن أخيه، عن إبراهيم النخعي، به. كذا بإسقاط: ((عن أبيه)). (٤) هو: ابن عائذ بن نصيب . (٥) هو: إبراهيم بن يزيد. (٦) قوله: ((بال)) سقط من (ت) و(ك)، وفي (ف): ((قال)). (٧) في "شرح العلل": ((فتوضأ)). (٨) قوله: (( عن أخيه فضيل بن عمرو )) مكرر في (ف). (٩) الأثر رواه عبدالرزاق في "المصنف" (٨١٠) عن الثوري، عن الأعمش، عن فضيل ابن عمرو، عن إبراهيم، به . ورواه ابن أبي شيبة في "المصنف" (١٩٦٨) عن هشيم قال: أخبرنا مغيرة والأعمش، عن فضيل بن عمرو، عن إبراهيم، به . (١٠) نقل هذا النص مغلطاي في "شرح ابن ماجه" (٨٣٣/٣)، وابن عبدالهادي في " شرح العلل " (ص٢٥٣)، وقال: ((وهذا الأثر غير مُخَرَّج في "السنن")). ٢١ المسألة (١٨٥) عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الطَّهَارَةِ الأنصاري، عن أبي بكر الحَنَفي(١)، عن سُفْيان(٢)، عن حُكَيم بن سعد، عن عمران بن ظَبْيان، عن سَلْمان(٣)؛ أنه قال: من وَجَدَ في بَطنِهِ رِزَّا (٤) مِنْ بَوْلٍ، أو غائِط، فليَنصَرِفْ غيرَ متكلُّم، ولا داعِي(٥)؟ فسمعتُ أبي يقول: هذا إسنادٌ (٦) مقلوبٌ؛ إنما هو: سُفْيان(٧)، عن عمران بن ظَبْيان، عن حُكَيم بن سعد، عن سَلْمان . (١) هو: عبدالكبير بن عبدالمجيد. (٢) هو: الثوري . (٣) أي: الفارسي . (٤) في "شرح العلل": ((زرا))، وتقدم تفسير الرِّزِّ في المسألة رقم (٥٩). (٥) كذا في جميع النسخ: ((ولا داعي))، وكان الأفصح فيه: حَذْفَ الياء: ((ولا داعٍ))، لكنَّ إثبات ياء المنقوص المنوَّن المجرور والمرفوع لغةٌ صحيحةٌ فصيحة؛ انظر الكلام عليها في المسألة رقم (١٤٦). وقوله: ((فلينصرِفْ غَيْرَ متكلِّم ولا داعي)) جاء مكانه في رواية عبدالرزاق: («فليتوضَّأ غير متكلِّم ولا باغ [وفيَ نسخة: ولا راغٍ] - يعني: عمل عملاً - ثم ليعدْ إلى الآية التي كان يقرأ))، وفي رواية ابن أبي شيبة: ((فلينصرفْ غير داع لصنعه، فليتوضَّأ، ثم ليعدْ في آيته التي كان يقرأ))، وفي رواية ابن المنذر: ((فلينصرف غير راعٍ لصنيعته، ثم ليتوضأ، وليعد إلى بقيَّة صلاته )). ولعل الصواب في المعنى: ((غير راعٍ لصنعِهِ أو لصنيعته))، أي: غير مراعٍ لما صنَعَ من انصرافه من صلاته وتوضُّئه، فَليستأنف صلاته متمًّا ما بقي منها، إذا صحَّ ذلك فما في النسخ ومصادر التخريج: خطأ وتصحيف من النساخ أو الطََّّاعين، والله أعلم !. (٦) في (أ) و(ش): ((الإسناد)). (٧) روايته أخرجها عبدالرزاق في "المصنف" (٣٦٠٨)، وابن أبي شيبة في "المصنف» (٥٩٠٢)، وابن المنذر في "الأوسط" (١/ ١٧٠). ٢٢ عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الطَّهَارَةِ المسألة (١٨٦) ١٨٦ - وسألتُ(١) أبي عن حديثٍ رواه زيد بن أبي الزَّرْقاء(٢)، عن سُفْيان الثوري، عن أبي مِسْكين(٣)، عن [هُزَيْل](٤) بن شُرَحْبِيل، عن عبدالله بن مسعود؛ قال: قال رسول الله وَّلهُ: ((لِيَنْهَكَنَّ أَحَدُكُمْ أَصَابِعَهُ قَبْلَ أَنْ تَنْهَكَهُ(٥) النَّارُ))(٦)؟ فسمعتُ(٧) أبي يقول: رَفْعُه مُنكَر (٨). (١) نقل هذا النص بتمامه ابن عبدالهادي في "شرح العلل" (ص٢٥٥)، ومغلطاي في " شرح ابن ماجه" (٣٤٦/١). ونقل قول أبي حاتم فقط ابن دقيق العيد في "الإمام" (٥٢٣/١)، وابن حجر في "التلخيص الحبير" (١٦٥/١). (٢) روايته أخرجها النسائي في "الإغراب" (١٩٨). ورواه الطبراني في "الأوسط" (٧٦٧٤) من طريق شيبان بن فروخ، عن أبي عوانة، عن أبي مسكين، به. قال الطبراني: ((لم يرو هذا الحديث عن أبي عوانة إلا شيبان)). (٣) هو: الحُرُّ بن مسكين . (٤) في جميع النسخ: (( هذيل)) بالذال المعجمة، والتصويب من "شرح العلل"، و "التاريخ الكبير" (٢٤٥/٨ رقم ٢٨٧٧)، وانظر المسألة رقم (٢٨٤) و(٢٢١٩) و(٢٧٥٠). (٥) المثبت من (ف)، وفي بقيَّة النسخ: ((قبل تَنْهَكه)) بحذف ((أنْ))، وهذا جائزٌ في العربية، وفاشٍ في لغة الإمام الشافعي تَُّ، ويُضْبَطُ الفعل بالنصب والرفع. انظر التعليق على ذلك في المسألة رقم (١٠٢٤). (٦) أي: لِيُقْبِلْ على غَسلِها إقبالاً شديدًا، ويُبالغْ في غَسْلِ ما بينَ أصابعِه في الوُضُوء مبالغةً؛ حتى يُنْعِمَ تنظيفَها، أو لَتُبَالِغَنَّ النارُ في إحراقِهِ. انظر "لسان العرب" (١٠/ ٥٠٠). (٧) في (أ) و(ت) و(ش): ((وسمعت))، وفي (ك): (( سمعت)). (٨) الحديث رواه عبدالرزاق في "المصنف" (٦٨) عن الثوري، وابن أبي شيبة في "المصنف" (٨٦) عن أبي الأحوص، والطبراني في "الكبير" (٢٤٦/٩ رقم ٩٢١٢) من طريق زائدة، ثلاثتهم عن أبي مسكين، عن هزيل، عن ابن مسعود، به موقوفًا. ومن طريق عبدالرزاق رواه الطبراني (٢٤٦/٩ رقم ٩٢١١). ٢٣ المسألة (١٨٧) عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الطَّهَارَةِ ١٨٧ - وسُئِلَ(١) أبو زرعة عن حديثٍ رواه الحَسَن بن حمَّاد الضَّبِّي(٢)، عن يحيى بن اليَمَان(٣)، عن مَعْمَر، عن الزُّهْري، عن سعيد بن المسيّب، [عن عثمان](٤) بن عفَّان، عن النبيِّ وَلّ: أنه توضّأَ ثلاثًا ثلاثًا؟ فقال(٥) أبو زرعة: وَهِمَ فيه(٦) يحيى بنُ يَمَان؛ ورواه هشام بن قال الدارقطني في "العلل" (٢٨٢/٥): ((يرويه أبو مسكين الأودي- واسمه: الحر - عن هزيل، عن عبد الله، واختلف عنه؛ فرفعه زيد بن أبي الزرقاء، عن الثوري إلى النبي و ﴿، وتابعه أبو عوانة من رواية شيبان بن فروخ عنه، فرفعه أيضًا. ورواه أصحاب الثوري، وأصحاب أبي عوانة، عنهما موقوفًا . وكذلك رواه زائدة وزهير وأبو الأحوص، عن أبي مسكين موقوفًا، وهو الصواب)). اهـ. وذكر ابن حجر في "التلخيص الحبير" (١٦٥/١) رواية زيد بن أبي الزرقاء، عن الثوري ، به مرفوعًا، ثم قال: (( وهو في " جامع الثوري" موقوف )). وانظر "العلل " للإمام أحمد (١١٧/٢). (١) نقل هذا النص ابن عبدالهادي في "شرح العلل" (ص٢٥٧ -٢٥٨)، ثم قال: ((وحديث يحيى بن اليمان هذا غير مُخَرَّج في شيء من "السنن"، ويحيى كثيرُ الوهم والغلط، والله أعلم))، وانظر المسألة رقم (١٦٤) و(٢٠٤٤). (٢) في (ف): (( الطبي)). (٣) في جميع النسخ: ((التمار)) بدل: ((اليمان))، عدا (ش)، فهي أقرب إلى ((اليمان))، وأثبتها ابن عبدالهادي: "اليمان"، وقال في الهامش: ((كان فيه: "التمار"، وهو وَهَمِّ))، وسيأتي على الصواب. وروايته أخرجها البزار في "مسنده" (٣٣/٢). (٤) في (أ) و(ت) و(ش) و(ف): ((وعثمان)) بدل: ((عن عثمان))، والمثبت من (ك) وهي منسوخة من (ت)! وعلى الصواب أثبتها ابن عبدالهادي في "شرح العلل"، وقال في الهامش: (( كان فيه : " وعثمان "، وهو غلط)). (٥) في (ت) و(ك) و"شرح العلل": ((قال)). (٦) في (ش): ((وهو)) بدل: (( وهم فيه )).