Indexed OCR Text
Pages 461-480
٤٦٠ عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الطَّهَارَةِ المسألة (٤١) عن سعيد، عن ابن عباس، موقوفً(١)؛ وهو الصّحيحُ(٢). ٤١ - وسألتُ(٣) أبي وأبا زرعة عن حديثٍ رواه شَيْبان النَّحْوي(٤)، عن قتادة، عن الحَسَن(٥)، عن أُمِّه(٦)، عن عائِشَة: أنَّ النبيَّ وَّ كان يتوضَّأُ بالمُدِّ ؟ قال أبي: هذا خطأٌ؛ إنما هو: قتادة(٧)، عن صَفِيَّةَ بِنْتِ شَيْبَةَ، عن عائِشَة، عن النبيِّ وَّهِ؛ وهذا أشبَهُ. (١) كذا بحذف ألف تنوين الاسم المنصوب على لغةٍ ربيعةً. انظر التعليق عليها في المسألة رقم (٣٤). (٢) رواه أبو نعيم الفضل بن دكين في "كتاب الصلاة" (١٥٨)، وابن المنذر في "الأوسط" (١٩/٢)، والدارقطني في "السنن" (١٧٨/١) من طريق عاصم الأحول، عن عطاء بن السائب، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: رُخِّص للمريض التيمم بالصعيد. قال الدارقطني: ((رواه علي بن عاصم، عن عطاء ورفعه إلى النبي ◌َّ، ووقفه وَرْقَاء وأبو عوانة وغيرهما، وهو الصواب)). (٣) نقل هذا النص بتصرف الحافظ ابن حجر في "النكت الظراف" (٣٨٩/١٢). وانظر ما سبق في المسألة رقم (٥). (٤) هو: ابن عبدالرحمن. وروايته أخرجها أحمد في "مسنده" (٢٨٠/٦ رقم ٢٦٣٩٣)، والنسائي في "المجتبى" (٣٤٧)، والطبراني في "الأوسط" (٩٣١٦). قال الطبراني: ((لم يروه عن قتادة، عن الحسن، عن أمه، عن عائشة، إلا شيبان)). (٥) في (ك): ((الحسين)). والحسن هذا هو: البصري. (٦) في "العلل" للدارقطني (١٠٧/٥/ب): ((عن أبيه)) بدل: ((عن أمه)). (٧) روايته أخرجها أحمد في "مسنده" (١٢١/٦ رقم ٢٤٨٩٧ و٢٤٨٩٨)، وأبو داود في "سننه" (٩٢)، وابن ماجه في "سننه" (٢٦٨)، وأبو يعلى في "مسنده" (٤٨٥٨)، وابن المنذر في "الأوسط" (١١٧/٢)، والطحاوي في "شرح معاني = ٤٦١ المسألة (٤٢) عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الطَّهَارَةِ قال أبو زرعة: مِنْ حديثٍ قتادة: حديثُ صَفِيَّةً بنتِ شَيْبَةً، عن عائِشَة: صُحِّح(١) . ورواه يونس بن عُبَيد، عن الحَسَن، عن أمِّ سَلَمة، عن النبيِّ وَّ؛ وهذا عندي أشبهُ . ٤٢ - وسألتُ(٢) أبي وأبا زرعة عن حديثٍ رواه حَبَّانُ بنُ هلال، وحَرَمِيٌّ(٣)، وإِبراهيمُ بنُ الحجّاج، عن حمَّاد بن سَلَمة، عن ثُمَامة بن أنس، عن أنس: أنَّ النبيَّ نَّه قال(٤): ((اسْتَنْزِهُوا مِنَ البَوْلِ؛ فإِنَّ عَامَّةً عَذَابِ القَبْرِ مِنَ البَوْلِ »؟ قال أبو محمد(٥): قال(٦) أبي: حدَّثنا أبو سَلَمة(٧)، به (٨)، عن = الآثار" (٤٩/٢)، والدارقطني في "سننه" (٩٤/١). قال العقيلي في "الضعفاء" (١٤٩/٢): ((هذا يرويه قتادة، عن صفية بنت شيبة، عن عائشة، عن النبي وَ ﴿ بإسناد صحيح، وهو الصحيح)). اهـ. وقال الدارقطني في الموضع السابق من "العلل": ((وأصحها قول من قال: عن قتادة، عن صفية بنت شيبة، عن عائشة )). (١) في (ك): ((صحيح)). (٢) نقل هذا النص بتصرف ابن كثير في "إرشاد الفقيه" (١/ ٥٧-٥٨)، وابن الملقن في "البدر المنير" (٣٥١/١/ مخطوط)، وابن حجر في "التلخيص" (١٨٨/١). (٣) هو: ابن حفص العتكي . (٤) قوله: ((قال)) سقط من (ك). (٥) قوله: ((قال أبو محمد)) من (ت) و(ك) فقط. (٦) في (ف): ((وقال)). (٧) هو: موسى بن إسماعيل . (٨) قوله: ((به)) من (ت) و(ك) فقط. ٤٦٢ عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الطَّهَارَةِ المسألة (٤٣) حمَّاد، عن ثُمَامة، عن النبيِّ وَّهِ، مُرْسَلَ (١)؛ وهذا أشبَهُ عندي. وقال أبو زرعة: المحفوظُ: عن حمَّاد، عن ثُمَامة، عن أنس، وقصَّر أبو سَلَمة(٢) . ٤٣ - وسألتُ أبي وأبا زرعة(٣) عن حديثٍ رواه حمَّاد(٤)، عن عُبَيد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر - أوغيره -: أنَّ(٥) النبيَّ وَبِّه قال: ((إِنَّ الَّذِي يَشْرَبُ فِي (٦) آنِيَةِ الفِضَّةِ إِنَّمَا يُجَرْجِرُ(٧) فِي بَطْنِهِ نَارَ جَهَنَّمَ )) ؟ (١) كذا بحذف ألف تنوين النصب على لغةٍ ربيعة، وقد تقدَّم التعليق عليها في المسألة رقم (٣٤). (٢) الحديث رواه الدارقطني في "السنن" (١٢٧/١) من طريق أبي جعفر الرازي، عن قتادة، عن أنس به. قال الدارقطني: ((المحفوظ مرسل)). (٣) ستأتي هذه المسألة برقم (١٥٦٠ و١٥٨٥). ونقل بعضها ابن الملقن في "البدر المنير" (٤٤٧/٢) بتصرف. (٤) يعني: ابن سلمة . ولم نجد من أخرج روايته هذه أو ذكرها، لكن أخرجه النسائي في "الكبرى" (٦٨٧٨ و٦٨٧٩) من طريق هشام بن الغاز، وبُرْد بن سنان، كلاهما عن نافع، عن ابن عمر، به . وذكر الدارقطني في "العلل" (١١٠/٥/ب - ١١١/أ) أن خصيف بن عبدالرحمن، والضحاك بن عثمان، وعبدالله بن عامر الأسلمي وغيرهم، رووه عن نافع، عن ابن عمر، وذُكر هذا في المطبوع من "العلل" أيضًا (٢١٩١)، لكن جاء فيه: (( عن نافع، عن زيد بن عبدالله بن عمر، عن ابن عمر))، وهو خطأ بلا شك. (٥) في (أ): ((عن)) بدل: ((أن)). (٦) في (ف): ((من)). (٧) المعنى: كأنما يَجْرَعِ نارَ جهنّم؛ أي: يُحْدِر فيها نارَ جهنّم، فجعل الشُّربَ والجَرْعَ جَرْجَرةً، وهي صوتُ وقوع الماء في الجَوْف، يقال: جرجر فلان الماء: إذا = ٤٦٣ المسألة (٤٣) عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الطَّهَارَةِ قالا: هذا خطأٌ؛ إنما هو: عن نافع، عن زيد بن عبدالله بن عمر، عن عبدالله بن عبدالرحمن بن أبي بكر الصِّدِّيق، عن أم سَلَمة، عن النبي وَلَ(١). قلتُ لأبي ولأبي زرعة: الوَهَمُ مِمَّن هو؟ فقالا: من حمَّاد(٢). = جرعه جرعًا متواترًا له صوت. ويروى برفع النار؛ جعل ((النار)) هي التي تجرجر. والأكثر النصب. وانظر "النهاية" (٢٥٥/١). (١) ومن هذا الوجه الذي رجحه أبو حاتم وأبو زرعة، أخرجه البخاري ومسلم في " صحيحيهما" كما سيأتي . (٢) لأنه خالفه يحيى بن سعيد القطان، ومحمد بن بشر، وعلي بن مسهر؛ فرووه عن عبيدالله بن عمر، عن نافع، عن زيد بن عبدالله، عن عبدالله بن عبدالرحمن بن أبي بكر الصديق، عن أم سلمة، به . أما رواية يحيى بن سعيد: فأخرجها الإمام أحمد في "المسند" (٣٠٦/٦ رقم ٢٦٦١١)، ومسلم في "صحيحه " (٢٠٦٥)، والنسائي في "الكبرى" (٦٨٧٢). وأما روايتا محمد بن بشر وعلي بن مسهر: فأخرجهما مسلم أيضًا في الموضع السابق. وأخرجه الإمام مالك في "الموطأ" (٩٢٤/٢ رقم ١٦٤٩) عن نافع بمثل رواية هؤلاء الثلاثة عن عبيدالله . ومن طريق مالك أخرجه البخاري في "صحيحه" (٥٦٣٤)، ومسلم في الموضع السابق، وأخرجه مسلم أيضًا من طريق الليث بن سعد، وأيوب، وموسى بن عقبة، وعبدالرحمن السراج، جميعهم عن نافع، كسابقه. وأخرج ابن عدي هذا الحديث في "الكامل" (٣٣٨/٣) من طريق عبدالعزيز بن أبي رؤَّاد، عن نافع، عن أبي هريرة، ثم قال: (( وهذا الحديث اختلف فيه على نافع على عشرة ألوان، أو قريب منه ... وكل ذلك خطأ؛ إلا من رواه عن نافع، عن زيد بن عبدالله بن عمر، عن عبد الله بن عبدالرحمن بن أبي بكر الصديق، عن أم سلمة، عن النبي ◌ّ﴾، وهو الصواب)). اهـ. = ٤٦٤ عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الطَّهَارَةِ المسألة (٤٤) ٤٤ - وسألتُ أبي وأبا زرعة عن حديثٍ رواه حمَّاد بن سَلَمة(١)، عن أبي جَهْضَم (٢)، عن عُبَيد الله بن عَبدالله بن عباس، عن أبيه ابن عباس(٣)؛ قال: لم يَعْهَدْ(٤) إلينا رسول الله وَ لهَ شيئًا لم يعهَدْهُ إلى الناس، إلا ثلاثةً: أَمَرَنَا أن نُسبِغَ الوُضُوءَ ... ؟ فقال أبي: إنما هو عبدالله بن عُبَيد الله بن عباس(٥)؛ أخطأ فيه حمّاد. = وهذا هو الذي رجَّحه الدارقطني أيضًا في "العلل" (٢١٩١) و(١٠٧/٥/ب - ١٠٨/أ). وقال ابن عبدالبر في "التمهيد" (١٠٣/١٦): (( وهذا عندي خطأ لا شك فيه، ولم يرو ابن عمر هذا الحديث قط - والله أعلم - ولا رواه نافع عن ابن عمر، ولو رواه عن ابن عمر ما احتاج أن يحدِّث به عن ثلاثة، عن النبي ◌ِّر)). وفي المسألة رقم (١٥٦٠): ((قلتُ لأبي زرعة: الوَهَمُ ممَّن هو؟ قال: مِنْ حمَّاه)). (١) روايته أخرجها الطيالسي في "مسنده" (٢٧٢٣). ورواه أحمد في "مسنده" (١/ ٢٣٢ رقم ٢٠٦٠)، والترمذي في "العلل الكبير" (٢٨)، والطبراني في "الكبير" (٢٧٣/١٠ رقم ١٠٦٤٣)، والبيهقي في "السنن الكبرى " (٢٣/١٠) من طريق الثوري، عن أبي جهضم، بمثله. قال الترمذي: (( سألت محمدًا [أي: البخاري] عن هذا الحديث ؟ فقال: حديث سفيان الثوري وهمٌ، وهم فيه سفيان، فقال: عن عُبيدالله بن عبدالله بن عباس، والصحيح: عَبدالله بن عبيدالله بن عباس )). اهـ. وبنحوه في "الجامع" للترمذي (١٧٠١)، وانظر "السنن الكبرى" للبيهقي (١٠/ ٢٣)، و "تهذيب الكمال" للمزي (٢٥٤/١٥). (٢) هو: موسى بن سالم . (٣) في (ك): ((عن أبيه عن ابن عباس)). (٤) من هنا ابتدأت نسخة (ش)؛ كما سبق التنبيه عليه في بداية الكتاب (ص ٣). (٥) أي: عن عمه ابن عباس. انظر "تحفة الأشراف" (٤١/٥)، و "إتحاف المهرة" (٣٤٥/٧). ٤٦٥ المسألة (٤٥) عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الطَّهَارَةِ وقالا جميعًا: رواه حمَّاد بن زيد(١)، وعبدالوارث(٢)، ومُرَجَّى بن رَجَاء(٣)، فقالوا كلَّهم: عن أبي جَهْضَم، عن عبدالله بن عُبَيد الله؛ وهو الصَّحیحُ . ٤٥- وسألتُ أبي وأبا زرعة عن حديثٍ رواه شُعْبَة(٤)، عن (١) وقد اختلف عنه؛ فرواه ابن ماجه في "سننه" (٤٢٦)، وابن خزيمة في "صحيحه" (١٧٥) من طريق أحمد بن عبدة، والنسائي في "سننه" (١٤١ و٣٥٨١) من طريق يحيى بن حبيب وحميد بن مسعدة، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" (٤/٢) من طريق أسد وسليمان بن حرب، خمستهم عن حماد بن زيد، عن أبي جهضم، عن عَبدالله بن عُبيدالله، عن ابن عباس، به . ورواه مسدَّد في "مسنده" - كما في "إتحاف الخيرة" (٥٣٤)- عن حماد، عن عُبيدالله بن عَبدالله، عن ابن عباس ، به . ومن طريق مسدد رواه الدارمي في "مسنده" (٧٢٧). ورواه الطبراني في "الكبير" (٢٧٣/١٠ رقم ١٠٦٤٢) من طريق محمد بن أبي بكر المقدمي، عن حماد، بمثل رواية مسدَّد . (٢) هو: ابن سعيد. وروايته أخرجها أبو داود في "سننه" (٨٠٨). ومن طريقه البيهقي في "السنن الكبرى" (٢٣/١٠). (٣) روايته أخرجها الطحاوي في " شرح معاني الآثار" (٤/٢). ورواه أحمد في "مسنده" (٢٢٥/١ رقم ١٩٧٧)، والترمذي في "جامعه" (١٧٠١)، وابن خزيمة في "صحيحه" (١٧٥) من طريق ابن عليَّة، وأحمد في "مسنده" (١/ ٢٤٩ رقم ٢٢٣٨) من طريق وُهَيب، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" (٤/٢) من طريق سعيد بن زيد، ثلاثتهم عن أبي جهضم، عن عَبدالله بن عُبيدالله، عن ابن عباس ، به . قال الترمذي :« حديث حسن صحيح )). (٤) روايته على هذا الوجه ذكرها الدارقطني في "العلل" (٢٣٥/٦). ورواه النسائي في "عمل اليوم والليلة" - كما في "تحفة الأشراف" (١٢٠٠٣)- عن بُنْدار، عن غُنْدر، عن شعبة، عن منصور قال: سمعت رجلاً يرفع الحديث = ٤٦٦ عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الطَّهَارَةِ المسألة (٤٥) منصور(١)، عن الفَيْضِ(٢)، [عن](٣) ابن أبي حَثْمة(٤)، عن أبي ذَرٍّ: أنه كان إذا خرجَ من الخَلاء قال: الحَمْدُ لله الَّذِي عَافَانِي، وَأَذْهَبَ عَنِّي الأَذَى ؟ فقال أبو زرعة: وَهِمَ شُعْبَةُ في هذا الحديث. ورواه الثوريُّ(٥)، فقال: عن منصور، عن أبي علي عُبَيد بن علي (٦)، عن أبي ذَرِّ؛ وهذا الصَّحيحُ(٧). وكان أكثرُ وَهَم شُعْبَة في = إلى أبي ذر، قوله . ورواه النسائي أيضًا - كما في "تحفة الأشراف" (١٢٠٠٣)- عن حسين بن منصور، عن يحيى بن أبي بكير، عن شعبة، عن منصور، عن أبي الفيض، عن أبي ذر، عن النبي ◌َّ، به. ومن طريق النسائي رواه ابن السني في "عمل اليوم والليلة" (٢٢). ورواه عبدالله بن أبي جعفر الرازي - كما في "العلل" للدارقطني (١٠٩٦)- عن شعبة، عن منصور، عن أبي الفيض، عن سهل بن أبي حثمة وأبي ذر، عن النبي وَدير. قال الدارقطني: ((وليس هذا القول بمحفوظ)). اهـ. وصحح الدارقطني وقفه على أبي ذر من طريق شعبة . (١) هو: ابن المعتمر . (٢) وفي بعض الطرق: ((عن أبي الفيض))؛ كما سيأتي نقله آخر المسألة. (٣) ما بين المعقوفين سقط من جميع النسخ، ولابد منه. انظر العلل " للدارقطني (٦/ ٢٣٥). (٤) في (ت) و(ك): (( خثمة)) بالخاء المعجمة . وابن أبي حثمة هذا اسمه: سهل . (٥) روايته أخرجها ابن أبي شيبة في (٢٩٨٩٨)، والنسائي في "عمل اليوم والليلة" - كما في "تحفة الأشراف" (١٢٠٠٣)-، والطبراني في "الدعاء" (٣٧٢). (٦) قال الحافظ في "التقريب " (٨٢٦٤): ((أبو علي الأزدي عن أبي ذر، اسمه: عبيد بن علي، وهو مقبول، من الثالثة، وقيل فيه: أبو الفيض، والأول أصح)). اهـ. (٧) نقل الحافظ ابن حجر هذا النص عن أبي زرعة بتصرف في "النكت الظراف" (٩/ ١٩٤-١٩٥). وانظر "تهذيب التهذيب" (٥٢٩/٤). ٤٦٧ المسألة (٤٦) عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الطَّهَارَةِ أسماءِ الرِّجَال(١). وقال أبي: كذا قال سُفْيان! وكذا قال شُعْبَة! والله أعلم أيُّهما الصَّحيحُ؟ والثوريُّ أحفظ، وشُعْبَةُ ربما أخطأ في أسماءِ الرِّجال، ولا نَدري هذا مِنه أم لا ؟ ٤٦ - وسألتُ(٢) أبي وأبا زرعة عن حديثٍ رواه سهل بن حمَّاد أبو عَتَّاب (٣)، عن عبدالله بن المثنَّى، عن ثُمَامة(٤)، عن أنس، عن النبيِّ نَّ﴿ِ قال: ((إِذَا وَقَعَ الذََّابُ فِي إِنَاءِ أَحَدِكُمْ، فَلْيَغْمِسْهُ فِيهِ؛ فإِنَّ فِي أَحَدِ جَنَاحَيْهِ دَاءٌ(٥)، وَفِي الآخَرِ شِفَاءً)» ؟ (١) قال الإمام أحمد: ((كان غلط شعبة في أسماء الرجال)). "الجرح والتعديل" (٤/ ٣٧٠). وقال علي بن المديني: (( كان شعبة يخطئ في أسماء الرجال)). "تصحيفات المحدثين* للعسكري (١/ ٣٤). ونقل ابن حجر في "التهذيب" (١٦٩/٢) عن العجلي أنه قال: ((كان يخطئ في أسماء الرجال قليلاً)). ونقل في (٢/ ١٧٠) عن الدارقطني أنه قال في "العلل" : ((كان شعبة يخطئ في أسماء الرجال كثيرًا لتشاغله بحفظ المتون)). وانظر المسألة رقم (١٤٥). (٢) نقل ابن الملقن في "البدر المنير" (١٦٩/٢)، والحافظ ابن حجر في "التلخيص" (٣٧/١) تصحيح أبي حاتم وأبي زرعة لهذه الطريق، ونقل في "فتح الباري" (١٠/ ٢٥٠) ترجيح أبي حاتم . (٣) روايته أخرجها البزار في "مسنده" (٤/أ/ مسند أنس)، و(٢٨٦٦/ كشف الأستار). قال البزار: (( وهذا الحديث لا نعلمه يروى عن أنس إلا من هذا الوجه بهذا الإسناد)). وقال الحافظ ابن حجر في "فتح الباري" (٢٥٠/١٠): ((ورجاله ثقات)). (٤) هو: ابن عبد الله بن أنس . (٥) في (ك): ((ذا)) بدل: ((داء)). ٤٦٨ عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الطَّهَارَةِ المسألة (٤٧) فقال أبي وأبو زرعة(١) جميعًا: رواه حمَّاد بن سَلَمةٍ(٢)، عن ثُمَامة بن عبدالله، عن أبي هريرة . قال أبو زرعة: وهذا الصَّحيحُ(٣) . وقال أبي: هذا أشبَهُ: عن أبي هريرة، عن النبيِّ وََّ، ولَزِمَ أبو عَتَّاب الطريقَ؛ فقال: عن عبدالله، عن ثُمَامة، عن أنس . وقال أبو زرعة: هذا حديث عبدالله بن المُثَنَّى، أخطأ فيه عبدالله؛ والصَّحيحُ: ثُمامة، عن أبي هريرة ٤٧ - وسألتُ أبي عن حديثٍ رواه حمَّاد بن سَلَمة(٤)، عن سِنانٍ (١) في (ف): (( فقال أبي وأبا زرعة)). (٢) روايته أخرجها أحمد في "مسنده" (٢٦٣/٢ رقم ٧٥٧٢)، والدارمي في "مسنده" (٢٠٨٢)، وإسحاق بن راهويه في "مسنده" (١٢٥). ورواه الدارمي (٢٠٨١) من طريق عُبَيد بن حُنين، عن أبي هريرة، به . قال الدارمي: (( قال غير حماد: ثمامة، عن أنس ، مكان أبي هريرة، وقوم يقولون: عن القعقاع، عن أبي هريرة، وحديث عُبَيد بن حُنين أصح)). وذكر الدارقطني الخلافَ في هذا الحديث في "العلل" (٢٧٩/٨)، ثم قال: (( وقول حماد أشبه بالصواب )). وذكره في (٤٢/٤/ ب) وقال: ((والقولان محتملان)). ونقله ابن الملقن في "البدر المنير" (١٧٠/٢) عن الدار قطني بلفظ: ((حديث أبي هريرة هو الصواب)). (٣) هذا من التصحيح النسبي، أي: أن الراجح في رواية ثمامة أنها عن أبي هريرة؛ غير أن ثمامة لم يدرك أبا هريرة، وروايته عنه مرسلة . انظر "الجرح والتعديل" (٤٦٦/٢)، و"تهذيب الكمال" (٤٠٥/٤). (٤) روايته ذكرها الدارقطني في "سننه" (١٠٤/١). ٤٦٩ المسألة (٤٨) عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الطَّهَارَةِ أبي(١) ربيعة، عن أنس بن مالك: أنَّ النبيَّ نَّه كانَ إذا توضَّأ، غَسَلَ مَآقِيَ (٢) عينَيْهِ بِإِصْبَعَيه ؟ قال أبي: روى حمَّاد بن زيد(٣)، عن سِنَان، عن شَهْرٍ(٤)، عن أبي أُمَامَةَ، عن النبيِّ ◌ََّ، وحمَّادُ بن زيد أحفظُ وأثبتُ من حمَّاد بن سلمة، وسِنانُ بنُ ربيعة أبو ربيعة مُضطَرِبُ الحديث(٥). ٤٨ - وسألتُ(٦) أبي عن حديثٍ رواه أحمد بن عَبْدة، عن يحيى ابن كثير - قال أبي: وهو والدُ كثير بن يحيى بن كثير، وكُنيَتُه: أبو النَّضْر، وليس بالعَنْبري - عن عطاء بن السَّائب، عن مُحارِب بن (١) في (ت) و(ك): ((ابن))، ولم تتضح في (ش)، وكلاهما صحيح، فهو: سنان بن ربيعة أبو ربيعة الباهلي البصري، كما في "التقريب" (٢٦٣٩). (٢) في (أ) و(ف) و(ك): ((مافي))، ولم تتضح في (ش)، والمثبت من (ت). والمَآقي: جمع المَأْقِي، وهو لغةٌ في ((الماق))، و((المُوق))؛ وهو مُؤخَّر العين، وقيل: مُقَدَّمها. و((المَأْقِي على وزن ((الفَعْلِي))، وهو نادر. انظر "النهاية" (٤/ ٢٨٩)، و "لسان العرب" (٣٣٦/١٠)، و"المصباح المنير" (٥٨٥/٢). (٣) روايته أخرجها أحمد في "مسنده" (٢٥٨/٥ رقم ٢٢٢٢٣)، وأبو داود في "سننه" (١٣٤)، وابن ماجه في "سننه" (٤٤٤)، والروياني في "مسنده" (١٢٤٧)، وابن المنذر في "الأوسط" (٣٨١/١)، والدارقطني في "سننه" (١٠٣/١)، والبيهقي في " الخلافيات" (٤٠٥/١-٤٠٦). (٤) هو: ابن حوشب . (٥) انظر "الإمام" لابن دقيق العيد (٤٩٩/١ فما بعدها)، والتعليق على "الخلافيات" للبيهقي (١/ ٤٠٦ فما بعدها). (٦) نقل هذا النص ابن دقيق العيد في "الإمام" (٣٧١/٢)، وابن الملقن في "البدر المنير" (٨/٢/ مخطوط)، وابن حجر في "النكت الظراف" (٣٦/٦)، ولم يذكر قوله: (حديث ابن إسحاق أشبه، موقوف )). = ٤٧٠ عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الطَّهَارَةِ المسألة (٤٨) دِثَار، عن ابن عمر، عن النبيِّ بَّهِ قال: ((تَوَضَُّوا مِنْ لُحُومِ الإِبِلِ، وَلَا تَوَضَّؤُوا مِنْ لُحُومِ الغَنَمِ)» ؟ قال أبو محمد: سمعتُ(١) أبي يقول: كنت أُنكِرُ هذا الحديث؛ لتفرُّده، فوجدتُ له أصلاً: حدَّثنا ابن المُصَفَّى(٢)، عن بَقِيَّة(٣)؛ قال: حدَّثني فلانٌ - سَمَّاه - عن عطاء بن السَّائب، عن مُحارِب، عن ابن عمر، عن النبيِّ وَ *1، بنحوه . قال(٤): وحدَّثني عُبَيدالله بن سعد الزُّهْري؛ قال: حدثني(٥) عَمِّي ونقله في "التلخيص" (٢٠٤/١) مختصرًا، لكن جاءت عبارته هكذا: ((وذكر ابن = أبي حاتم في "العلل" عن أبيه أنه منكر، وأن له أصلاً من هذا الوجه عن ابن عمر، لكنه موقوف )). اهـ. (١) في (ت) و(ك) و(ف): ((وسمعت)) بدل: ((قال أبو محمد: سمعت)). (٢) واسمه: محمد . (٣) هو: ابن الوليد . وروايته أخرجها ابن ماجه في "سننه" (٤٩٧)، والطرسوسي في "مسند عبدالله بن عمر" (١١) من طريق يزيد بن عبد ربِّه، عن بقية، عن خالد بن يزيد، عن عطاء بن السَّائب، عن مُحارِب، عن ابن عمر، به . ورواه السهمي في "تاريخ جرجان" (ص ٤٧٧) من طريق نصير بن كثير الكشي، عن بقية قال: حدثنا: عبيد - أو عتبة - بن قيس الهاشمي، حدثني عطاء، بمثله . (٤) أي: أبو حاتم؛ لأنَّ عبيدالله بن سعد الزُّهْري من شيوخِهِ وشيوخ ابنه؛ ففي "الجرح والتعديل" (٣١٧/٥): (( كتَبْتُ عنه مع أبي))، وسيأتي في آخر المسألة ترجيحُ أبي حاتم لهذه الرواية. (٥) في (أ) و(ش): ((حدثنا)). ٤٧١ المسألة (٤٩) عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الطَّهَارَةِ يعقوب(١)، عن أبيه، عن ابن إسحاق(٢)؛ حدثني عطاء بن السَّائب الثَّقَفي: أنه سمع مُحارِبَ بن دِثَار يذكُرُ عن ابن عمر، بنحو هذا، ولم يرفَعْه . قال أبي: حديثُ ابن إسحاق أشبَهُ ، موقوفٌ(٣). ٤٩ - وسألتُ(٤) أبي عن حديثٍ رواه داود بن أبي هند(٥)، عن أبي الزُّبَير(٦)، عن جابر: أنَّ(٧) النبيَِّهُ قال: ((غُسْلُ يَوْمِ الجُمُعَةِ وَاجِبٌ فِي كُلِّ سَبْعَةٍ أَيَّامٍ» ؟ قال أبي: هذا خطأً؛ إنما هو - على ما رواه الثِّقات -: عن أبي (٨) الزُّبَير(٩)، عن طاوس، عن أبي هريرة، موقوفٌ(١٠). (١) هو: يعقوب بن إبراهيم بن سعد. (٢) هو: محمد، صاحب "المغازي". وروايته أخرجها ابن المنذر في "الأوسط " (١/ ١٣٩) من طريق ابن إسحاق، عن عطاء، عن مُحارِب، عن ابن عمر، به، موقوفًا. (٣) كذا بحذف ألف تنوين النصب على لغة ربيعة، وانظر تعليقنا في المسألة رقم (٣٤). (٤) نقل هذا النص عن أبي حاتم: ابن رجب في "فتح الباري" (٣٩٧/٥)، وابن الملقن في "البدر المنير" (٣٧٥/٣)، وابن حجر في "إتحاف المهرة" (٣٨٢/٣). (٥) روايته أخرجها أحمد في "مسنده" (٣٠٤/٣ رقم ١٤٢٦٦)، والنسائي في "سننه" (١٣٧٨)، وابن خزيمة في "صحيحه" (١٧٤٧)، وابن حبان في "صحيحه (١٢١٩). (٦) هو: محمد بن مسلم بن تدرس . (٧) في (ت) و(ف) و(ك): ((عن)) بدل: ((أن)). (٨) في (ف) يشبه أن تكون: (( ابن )). (٩) روايته أخرجها البغوي في "الجعديات" (٢٦١٣) من طريق زهير بن معاوية، عن أبي الزبير، به . (١٠) قوله: ((موقوف)) يجوز فيه النصب والرفع. انظر التعليق على المسألة رقم (٨٥). ٤٧٢ عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الطَّهَارَةِ المسألة (٥٠) ٥٠ - وسألتُ(١) أبي عن حديثٍ رواه حمَّاد بن سَلَمة(٢)، عن خالد الحَذَّاء، عن خالد بن أبي الصَّلْت، عن عِرَاك بن مالك؛ قال: سمعتُ عَائِشَةَ تقول: سمع النبيُّ وََّ قومًا يَكْرهونَ استقبالَ القِبْلَة بالغائِطِ، فقال: ((حَوِّلُوا مَفْعَدَتِي (٣) إلى القِبْلَةِ))؟ قال أبي: فلم أزَلْ أقفُو أَثَرَ هذا الحديث، حتى كَتَبْتُ(٤) بمصَرَ عن إسحاق بن بكر بن مُضَر- أو غَيْرِهِ - عن بكر بن مُضَر(٥)، عن جعفر بن ربيعة، عن عِراك بن مالك، عن عُرْوَة، عن عائِشَة، موقوفَ(٦)؛ وهذا أشبَهُ(٧) . (١) نقل هذا النص عن أبي حاتم: ابنُ عبدالهادي في "تنقيح التحقيق" (٩١/١). (٢) روايته أخرجها ابن أبي شيبة في "المصنف" (١٦١٣)، وأحمد في "مسنده" (٦/ ١٣٧ رقم ٢٥٠٦٣)، والبخاري في "التاريخ الكبير" (١٥٦/٣) تعليقًا، وابن ماجه في "سننه" (٣٢٤)، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" (٢٣٤/٤)، والدار قطني في "سننه" (٦٠/١). (٣) في (ف): ((مقعدين))، وفي (ك): ((مقعدي)). (٤) في (ت): ((كتبه))، وطمست في (ك)، وتشبه أن تكون (( كتبت)). (٥) روايته أخرجها البخاري في "التاريخ الكبير" (١٥٦/٣) تعليقًا. (٦) كذا بحذف ألف تنوين النصب على لغة ربيعة، وانظر تعليقنا على المسألة رقم (٣٤). (٧) قال البخاري في "التاريخ الكبير" (١٥٦/٣): ((قال موسى: حدثنا حماد، عن خالد الحذاء، عن خالد بن أبي الصلت: كنا عند عمر بن عبد العزيز، فقال عراك ابن مالك: سمعت عائشة: قال النبي 18: (( حولوا مقعدي إلى القبلة)) بفرجه . وقال موسى: حدثنا وُهَيب، عن خالد، عن رجل: أن عراكًا حدث عن عَمْرَة، عن عائشة، عن النبي ◌َّ ر. وقال ابن بكير: حدثني بكر، عن جعفر بن ربيعة، عن عراك، عن عروة: أن عائشة كانت تنكر قولهم: لا تستقبل القبلة، وهذا أصح)). وقال الترمذي في "العلل الكبير "(ص٢٤): (( سألت محمدًا عن هذا الحديث فقال: هذا حديث فيه اضطراب، والصحيح عن عائشة قولها )). اهـ. ٤٧٣ المسألة (٥١) عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الطَّهَارَةِ ٥١ - وسمعتُ(١) أبي ذكر حديثًا رواه عبدُالوارِث(٢)، عن عبدالعزيز بن صُهَيب، عن أنس: أنَّ النبيَّ ◌ََّ كانت له خِرْقةٌ يَتَمَسَّحُ بها . فقال: إني رأيتُ في بعض الرِّوايات: عن عبدالعزيز: أنه كان ونقل الأثرم عن الإمام أحمد قوله: (( أحسن ما في الرخصة: حديث عائشة ﴿يا، = وإن كان مرسلاً، فإن مَخْرَجَهُ حسن )). قال الأثرم: قلت: عراك بن مالك قال: سمعت عائشة. فأنكره وقال: عراك من أين سمع عائشة؟ ما له ولعائشة؟ هذا خطأ؛ إنما يروي عن عروة - يعني: عن عائشة ﴿يَا -. نقله ابن دقيق العيد في "الإمام" (٥٢٢/٢). وانظر "المراسيل" لابن أبي حاتم (٦٠٦)، و"العلل" (٩٥/٥/ب)، و "السنن" (٥٩/١) كلاهما للدارقطني، و"التمهيد" لابن عبدالبر (٣٠٩/١ فما بعدها)، و "نصب الراية" (١٠٦/٢)، و"تهذيب الكمال" (٩٢/٨)، و"الميزان" (٦٣٢/١) وقال: ((حديث منكر))، و"تهذيب التهذيب" (١/ ٥٢٢)، و"تحفة التحصيل" لأبي زرعة العراقي (ص ٣٤٢). (١) نقل هذا النص ابنُ دقيق العيد في "الإمام" (٧١/٢ -٧٢)، وابن الملقن في "البدر المنير" (٣١٩/١/ مخطوط)، وابن حجر في "التلخيص الحبير" (١٧٢/١). (٢) هو: ابن سعيد. وروايته أخرجها البيهقي في "السنن الكبرى" (١٨٥/١) من طريق أبي عمرو بن السماك، ثنا حنبل بن إسحاق، ثنا أبو معمر عبدالله بن عمرو قال: سألت عبد الوارث عن حديث عبد العزيز بن صهيب، عن أنس؛ أن النبي وَ # كان له منديل - أو خرقة - فإذا توضأ مسح وجهه، فقال: كان في قطينة، فأخذه ابن عليَّة فلست أرويه. قال البيهقي: (( وهذا لو رواه عبد الوارث، عن عبدالعزيز، عن أنس، لكان إسنادًا صحيحًا؛ إلا أنه إمتنع من روايته . ويحتمل أنه إنما كان عنده بالإسناد الأول)). اهـ. أي: عبد الوارث، عن أبي عمرو بن العلاء، عن إياس بن جعفر؛ أن رجلاً حدَّثه أن النبي وَلو كان له خرقة .... قال البيهقي: ((وهذا هو المحفوظ من حديث عبدالوارث )). ٤٧٤ عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الطَّهَارَةِ المسألة (٥٢) لأنس بن مالك خِرْقَةٌ(١) ... وموقوفّ(٢) أشبَهُ، ولا(٣) يَحْتَمِلُ أنْ يكون مسندًا (٤). ٥٢ - وسألتُ(٥) أبي عن حديثٍ رواه زهير(٦)، عن حُمَيد الطّويل(٧)، عن أبي رَجَاء(٨)، عن عَمِّه أبي إدريس(٩)، عن بلال، عن النبيِّ وَِّ؛ في المسح على الخُفَّيْنِ والخِمَار ؟ فقال أبي: هذا خطأٌ؛ إنما هو حُمَيد(١٠)، عن أبي رجاء مولى أبي قِلابة، عن أبي قلابة(١١)، عن أبي إدريس، عن بلال، عن النبيِّ وَّل. قلتُ لأبي: الخطأُ مِمَّن هو ؟ (١) روى ابن المنذر في "الأوسط" (١/ ٤١٥) من طريق عبيدالله بن أبي بكرة، أنه رأى أنس بن مالك يمسح وجهه بالمنديل بعد الوضوء . (٢) كذا، وهو منصوبٌ على الحال، والتقدير: ((وهو أشبَهُ موقوفًا))، لكنْ حُذِفَتْ منه ألف تنوين النصب، على لغة ربيعة. انظر المسألة رقم (٣٤). (٣) في (أ): (( لا )) بلا واو . (٤) أخرج الترمذي في "جامعه" (٥٣) حديث عائشة: كان لرسول الله وَ ﴾ خرقة يُنَشِّفُ بها بعد الوضوء، ثم قال الترمذي: (( حديث عائشة ليس بالقائم، ولا يصح عن النبي * في هذا الباب شيء )). (٥) انظر المسألة رقم (١٢) و(٧٦) و(٨٢). (٦) هو: ابن معاوية. وروايته أخرجها الطبراني في "الكبير" (٣٦٢/١ رقم ١١١٥). (٨) واسمه: سلمان، مولى أبي قِلابة. (٧) هو: حميد بن أبي حميد . (٩) هو: عائذ الله بن عبدالله الخَوْلاني. (١٠) روايته أخرجها البزار في "مسنده" (١٣٧٨)، والطبراني في "الكبير" (٣٦٢/١، ٣٦٣ رقم ١١١٥ و١١١٦)، والبيهقي في "السنن الكبرى" (٦٢/١)، وابن عساكر في "تاريخ دمشق" (٢٢٩/٦٦، ٢٣٠). (١١) قوله: ((عن أبي قلابة)) سقط من (أ) و(ش). وأبو قلابة اسمه: عبدالله بن زيد. ٤٧٥ المسألة (٥٣) عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الطَّهَارَةِ قال: لا يُدرى (١). ٥٣ - وسألتُ(٢) أبي عن حديثٍ رواه الحارث بن وَجِيهِ (٣)، عن (١) قال البزار في "مسنده" (٢١٢/٤ -٢١٣): «وقد روى حديثَ أيوب غيرُ واحد عن أيوب، عن أبي قلابة، عن بلال، ولم يذكروا أبا إدريس، ولا نعلم أحدًا قال: "عن أبي إدريس" إلا حماد بن سلمة، ولا قال: "عن أبي رجاء، عن أبي قلابة، عن أبي إدريس" إلا خالد، وقد رواه زهير بن معاوية، عن حميد، عن أبي رجاء، عن أبي إدريس، عن بلال، ولم يذكروا أبا قِلابة، وأبو رجاء مولى أبي قلابة مشهور، روى عنه حميد والحجاج الصواف، وروى هذا الحديث المعتمرُ، عن حميد، عن أبي المتوكل فأخطأ فيه )). اهـ. وقال الدارقطني في "العلل" (٧/ ١٨٠ رقم ١٢٨٥): ((ورواه حميد الطويل، واختلف عنه: فرواه زهير وزياد بن خيثمة، عن حميد، عن أبي رجاء، عن أبي إدريس، عن بلال. وكذلك قال معتمر عن حميد، واختلف عنه: فقيل: عن المقدَّمي، عن معمر، عن حميد، عن أبي المتوكل الناجي، عن أبي إدريس، وليس ذلك بمحفوظ. وقال خالد الواسطي: عن حميد عن أبي رجاء مولى أبي قلابة، عن أبي قلابة، عن أبي إدريس، عن بلال)). وقال أبو بكر البرقاني في "سؤالاته للدار قطني " (٢٨): ((سألته عن حديث زهير، عن حميد، عن أبي رجاء، عن عمِّه أبي إدريس، عن بلال في المسح ؟ فقال: ينفرد زهير فيه بزيادة أبي رجاء. فقلت: يخرج هذا الحديث في الصحيح ؟ فقال: نعم )). اهـ. هكذا وقع في "السؤالات": ((عن أبي رجاء، عن عمِّه، عن أبي إدريس ))! وهو مخالف لما ذكر في المراجع السابقة عن رواية زهير . (٢) نقل هذا النص عن أبي حاتم: ابنُ عبدالهادي في "تنقيح التحقيق" (٢٠٧/١)، وابن الملقن في "البدر المنير" (٨٤/٢/ مخطوط). (٣) روايته أخرجها أبو داود في "سننه" (٢٤٨)، والترمذي في "جامعه" (١٠٦)، والبزار في "مسنده" (٢٧١/ أ-ب / مسند أبي هريرة)، والعقيلي في "الضعفاء" (١/ ٢١٦)، وابن عدي في الكامل" (١٩٣/٢)، والدارقطني في "الأفراد" (٣٠٥/أ/ أطراف الغرائب)، وأبو نعيم في "الحلية" (٣٨٨/٢)، والبيهقي في "السنن الکبری " (١٧٩/١). ٤٧٦ عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الطَّهَارَةِ المسألة (٥٣) صَلى الله مالك بن دينار، عن محمد بن سيرين، عن أبي هريرة؛ أنَّ النبي قال: (( تَحْتَ كُلِّ شَعْرَةٍ جَنَابَةٌ؛ فَاغْسِلُوا الشَّعَرَ وأَنْقُوا البَشَرَ )) ؟ قال أبي: هذا حديثٌ مُنكَرٌ، والحارثُ ضعيفُ الحديث(١). (١) نقل البيهقي في "السنن" (١٧٩/١) عن الشافعي قوله: ((هذا الحديث ليس بثابت)). وقال أبو داود: ((الحارث بن وجيه حديثه منكر، وهو ضعيف )). وقال الترمذي: ((حديث الحارث بن وجيه حديث غريب، لا نعرفه إلا من حديثه، وهو شيخ ليس بذاك وقد روى عنه غير واحد من الأئمة، وقد تفرد بهذا الحديث عن مالك بن دينار)). وقال البزار: (( ولا نعلم أسند مالك، عن ابن سيرين، عن أبي هريرة، إلا هذا الحديث، ولا نعلم رواه عن مالك إلا الحارث بن وجيه )). وقال العقيلي في ترجمة الحارث: (( لا يتابع علیه، وله غير حديث منكر، وله إسناد غيرهما (كذا!) فيه لين أيضًا)). وقال ابن عدي عقب ذكره لهذا الحديث وحديث آخر: (( وهذان الحديثان بأسانيدهما عن مالك بن دينار، لا يحدث عن مالك غير الحارث بن وجيه )). وقال الدارقطني في "الأفراد": ((غريب من حديث محمد عنه، تفرد به مالك بن دینار، وعنه الحارث بن وجیه )). وقال الدارقطني في "العلل" (١٠٣/٨) عن هذا الحديث: (( يرويه الحارث بن وجيه، عن مالك بن دينار، عن محمد بن سيرين، عن أبي هريرة، عن النبي ◌َّ، وغيره يرويه عن مالك بن دينار، عن الحسن مرسلاً . ورواه أبان العطار، عن قتادة، عن الحسن، عن أبي هريرة، ولا يصح مسندًا، والحارث بن وجيه من أهل البصرة ضعيف)). وقال أبو نعيم: (( تفرد به الحارث عن مالك)). وقال البيهقي: (( تفرد به هكذا الحارث بن وجيه))، ثم روى عن ابن معين قوله في الحارث: ليس حديثه بشيء. ثم قال البيهقي: ((وأنكره غيره أيضًا من أهل العلم بالحديث: البخاري وأبو داود السجستاني وغيرهما، وإنما يروى عن الحسن، عن النبي ◌َ﴾ مرسلاً، وعن الحسن، عن أبي هريرة، موقوفًا، وعن النخعي: كان يقال ... )). وانظر "المحلى" (٣٢/٢)، و"العلل المتناهية" (٣٧٣/١)، و"البدر المنير " (٨٤/٢/ مخطوط). ٤٧٧ المسألة (٥٤) عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الطَّهَارَةِ ٥٤ - وسألتُ(١) أبي عن حديثٍ رواه أبو عاصمِ النَّبِيلُ(٢)، عن الثَّوْري، عن عبدالله بن أبي بكر، عن سعيد بن المُسَيّب، عن أبي سعيد الخُذْري، عن النبيِّ نَِّ قال(٣): ((أَلَا أَدُلَّكُمْ عَلَى شَيْءٍ يُكَفِّرُ الخَطَايَا، وَيَزِيدُ فِي الحَسَنَاتِ؟ ... ))، وذكَرَ الحديثَ في إسباغ الوُضُوء في المَكَارِهِ، وكثرةِ الخُطا إلى المساجِد، وفيه: ((وَإِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ، فَاعْدِلُوا صُفُوفَكُمْ، وَسُدُّوا الفُرَجَ، وَإِذَا قَالَ الإِمَامُ: سَمِعَ اللهُ لِمَنْ حَمِدَهُ فَقُولُوا: رَبَّنَا لَكَ الحَمْدُ، وَخَيْرُ صُفُوفِ الرِّجَالِ المُقَدَّمُ))، وفيه: (( يَا مَعْشَرَ النِّسَاءِ! إِذَا سَجَدَ الرِّجَالُ (٤)، فَاحفَظُوا أَبْصَارَكُمْ(٥)))؟ (١) انظر المسألتين رقم (٢٧٨) و(٣٦٨). (٢) هو: الضَّحَّاك بن مَخْلَد. وروايته أخرجها البزار في "مسنده" (٥٣٢/ كشف الأستار)، وأبو يعلى في "مسنده" (١١٠٢)، وابن خزيمة في "صحيحه" (١٧٧ و٣٥٧ و١٥٦٢ و١٦٩٣)، وابن حبان في "صحيحه" (٤٠٢)، والحاكم في المستدرك" (١٩١/١ - ١٩٢)، وذكرها الدار قطني في "الأفراد" كما في (٢٧٢/أ/ أطراف الغرائب). (٣) قوله: (( قال)) سقط من (ك). (٤) في (ك): ((الرجا)). (٥) كذا في (ف)، وتحرَّفت في (أ) و(ش) إلى: ((فاخفضوا أبصاركم)) بالضاد، ولم تنقط الخاء فيهما، ووردتْ في (ت) و(ك): ((فاحفظن أبصاركم))، وقد وردتْ أيضًا في بعض مصادر التخريج: «فاحفظوا أبصاركُنَّ))، وفي بعضها: «فاحفظْنَ أبصار كنَّ))، وهو الجادّة. لكنَّ ما جاء في النسخ من تذكير الضمير ((فاحفظوا أبصاركم)) يَحْتملُ وجوهًا : الأوَّل: ما قاله ابن حَزْم تَخْفُ ؛ فقد أخرَجَ الحديثَ في "المحلى" (٢٢٧/٣) من طريق شيخه حمام بسنده إلى سعيد بن المسيب، فذكره، وفيه: ((فاحفظوا أبصاركم))، ثم قال ابن حزم: (( هكذا في كتابي عن حمام، وبالله! ما لَحَن رسول الله وَله، ولولا أنَّ ممكنًا أن يخاطب رسول الله وَّر النساء ومن معهُنَّ من صغار أولادهِنَّ، = ٤٧٨ عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الطَّهَارَةِ المسألة (٥٤) قال أبي: هذا وَهَمٌّ؛ إنما هو: الثوري(١)، عن ابن عَقيل(٢)، وليس لعبدالله بن أبي بكر معنًى؛ روى هذا الحديثَ عن ابن عَقِيلٍ : = لما كتبناه إلا : فاخْفِضْنَ [كذا] أبصارَكُنَّ)). والثاني: أنَّ الضمائر ذُكِّرَتْ؛ ليكونَ الأمرُ بحفظِ الأبصارِ عن عورة الساجد عامًّا للرجال والنساء، ومن هنا فإنَّ الشَّرْطَ وإنْ كان خاصًّا بالنساء، فإنَّ جوابَهُ عامٌ، يَعُمُّ جميع الناظرين؛ فلا ينظُرُ الرجالُ ولا النساء إلى عورة الساجد، وهذا أبلغ. والثالث: أن قوله: ((فاحفظوا أبصاركم)) سُبِقَ بلفظ ((الرجال))؛ فجاءتِ الضمائر على صيغة التذكير؛ للمشاكلة والمجاورة. ووردتْ في لغة العرب تأثيراتٌ كثيرة للمجاورة؛ حيثُ يخرُجُ المجاور عن قاعدته ليشاكلَ مجاوِرَهُ؛ كالجَرِّ على المجاورة وغيره. انظر: "الخصائص" (٩٤/٣ - ٩٦)، (٢١٨/٣ - ٢٢٧ فصل في الجوار)، و"سر صناعة الإعراب" (٧٥/١، ٨٠- ٨٢)، و "مغني اللبيب" (ص٢٧٥ - ٢٧٦)، و "اللباب" للعكبري (٢٨٨/٢ - ٢٨٩)، و "لسان العرب" (٧٥/٥). والرابع: أنَّ ضمير جمع المذكَّر يرجع إلى لفظ ((المعشر)) في قوله: ((معشر النساء))، لا إلى معناه، والتقدير: فاحفظوا أبصاركم يا مَعْشَرَ النساءِ؛ فإنَّ المعشر: باعتبار لفظه مذكَّر، وباعتبار معناه مؤنَّث لإضافته إلى النساء، والضمير قد يعودُ إلى الكلمة باعتبار لفظها، وقد يعود إليها باعتبار معناها؛ وهذا كثير في العربية خاصَّة في رجوع الضمير إلى ((مَنْ)) و (( مَا)) الموصولتين. انظر: "شرح التسهيل" (١٩٦/١)، و"شرح ابن الناظم" (ص٥٨)، و "ارتشاف الضرب" (١٠٢٤/٢ - ١٠٢٩). (١) روايته على هذا الوجه (سفيان، عن ابن عقيل، عن ابن المسيِّب، عن أبي سعيد الخدري، عن النبي (َ، به) ذكرها الدارقطني في "الأفراد" (٢٧٢/أ/ أطراف الغرائب). ورواه عدد من الرواة عن سفيان الثوري، عن ابن عقيل، عن جابر بن عبدالله، وسيأتي تخريج روايتهم في المسألة (٢٧٨). (٢) هو: عبدالله بن محمد بن عقيل . ٤٧٩ المسألة (٥٥) عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الطَّهَارَةِ زُهَيْرٌ(١)، وعُبَيْدُ اللهِ بنُ عَمْرٍو (٢). ٥٥ - وسألتُ أبي عن حديثٍ رواه عبدالصَّمد بن عبدالوارث(٣)، عن الهيثم بن قَيس، عن عبدالله بن مسلم بن يسار، عن أبيه، عن (١) هو: ابن محمد. وروايته أخرجها ابن أبي شيبة في "مصنفه" (١٦٠/٢ رقم ٢٦٢٧)، وأحمد في "مسنده" (٣/٣ رقم ١٠٩٩٤)، وابن ماجه في "سننه" (٤٢٧ و٧٧٦)، والبزار في "مسنده" (٥٣١/ كشف الأستار)، وأبو يعلى في "مسنده" (١٣٥٥)، وابن خزيمة في "صحيحه" (١٧٧)، والبيهقي في "السنن الكبرى" (١٦/٢). (٢) روايته أخرجها عبد بن حميد في "مسنده" (٩٨٤/ المنتخب)، والدارمي في "مسنده" (٧٢٥)، ولم يذكرا بعض ألفاظه. قال البزار: (( لا نعلم رواه عن الثوري إلا أبو عاصم، وأظن عبدالله بن أبي بكر هو: عبدالله بن محمد بن عقیل )). وقال ابن خزيمة في "صحيحه" (٩٠/١): ((هذا الخبر لم يروه عن سفيان غير أبي عاصم، فإن كان أبو عاصم قد حفظه فهذا إسناد غريب، وهذا خبر طويل قد خرجته في أبواب ذوات عدد. والمشهور في هذا المتن: عبدالله بن محمد بن عقيل، عن سعيد بن المسيب، عن أبي سعيد؛ لا عن عبدالله بن أبي بكر)). اهـ. وقال الدارقطني في "الأفراد" (٢٧٢/أ/ أطراف الغرائب): ((غريب من حديثه عنه، لم يروه عنه غير عبدالله بن محمد بن عقيل، وكذلك رواه الثوري، عن ابن عقيل هذا، ورواه أبو عاصم النبيل عن الثوري، عن عبدالله بن أبي بكر، عن سعيد بن المسيب، ولم يتابع عليه، وتفرد به أبو عاصم، عن الثوري )). وقال الحاكم : (( صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه، وهو غريب من حديث الثوري؛ فإني سمعت أبا علي الحافظ يقول: تفرد به أبو عاصم النبيل، عن الثوري)). وقال الحافظ ابن حجر في "إتحاف المهرة" (٢٢٦/٥): ((إن كان محمد بن عقيل يكنى: أبا بكر، فقد دلَّسه الثوري بلا شك، ثم وجدت أبا بكر البزار قد جزم بأن الثوري كنى محمد بن عقيل أبا بكر ودلّسه)». اهـ. (٣) روايته أخرجها أبو نعيم في "معرفة الصحابة" (٦٦٥٦).