Indexed OCR Text

Pages 181-200

١٨١
غرائب حديث مالك
١١٣/ حدّثنا يحيى بن محمد (١)، وأبو بكر أحمد بن عمرو بن جابر، قالا:
نا محمد بن عوف(٢): قرأت على إسحاق بن إبراهيم الحنيني(٣)، عن مالك،
والعمري (٤)، عن نافع، عن ابن عمر قال: قال رسول الله ﴾: ((صلاة الليل
والنهار مثنی مثنی یسلّم في كل ركعتين)»(٥).
وهب، وابن أخي ابن وهب عندهم ليس بالقوي قد تكلموا فيه، ولم يروه حجة فيما
انفرد به.
ورواه الوليد بن مسلم عن مالك عن حميد عن أنس، فذكر فيه النسي ®، وهو عندهم
خطأ، والصحيح ما في الموطأ.
انظر: الإنصاف (ص: ٢٠٣، ٢٠٤).
(١) يحيى بن محمد بن صاعد بن كاتب، أبو محمد الهاشمي البغدادي، محدث العراق.
ولد سنة ٢٢٨هـ، وتوفي سنة (٣١٨هـ).
قال الدارقطني: ثقة ثبت حافظ.
وقال الخطيب: کان أحد حفاظ الحديث، وتمن عُني به ورحل في طلبه.
انظر: سؤالات السلمي (رقم: ٣٢٩)، تاريخ بغداد (٢٣١/١٤)، السير (٥٠١/١٤).
(٢) محمد بن عوف بن سفيان الطائي، أبو جعفر الحمصي، ثقة حافظ.
(٣) إسحاق بن إبراهيم الحنيني، أبو يعقوب المدني، نزيل طرسوس، ضعيف الحديث.
انظر: تهذيب الكمال (٣٩٦/٢)، تهذيب التهذيب (١٩٤/١)، التقريب.
(٤) هو عبد الله بن عمر العمري.
(٥) سنده ضعيف، لضعف إسحاق.
أخرجه تمام في الفوائد (١٢/٢/رقم: ٤٠١ - الروض -) من طريق محمد بن عوف به.
وأخرجه ابن عدي في الكامل (٢٨٣/٦) من طريق محمد بن عيسى الطَّرسوسي عن
=

١٨٢
غرائب حديث مالك
في الموطأ مرسل.
١١٤/ حدّثناه يحيى بن محمد، نا يحيى بن سليمان بن نضلة(١) قراءة عليه
في الموطأ، عن مالك: أنه بلغه أن عبد الله بن عمر كان يقول: صلاة الليل
إسحاق بن إبراهيم الحنيني قال: ذکره مالك والعمري عن نافع به.
قال ابن عدي: وهذا حديث محمد بن عوف عن الحنيني فجمع بين مالك والعمري سرقه
منه محمد بن عیسی.اهـ.
وأخرجه الدارقطني في غرائب مالك كما في نصب الراية (١٤٤/٢) من طريق الحنيني به،
وقال: تفرّد به الحنين عن مالك.
قلت: وخالف رواةُ الموطأ إسحاقَ الحنين، فرووه عن مالك عن نافع وعبد الله بن دينار
عن ابن عمر عن التي 18 بلفظ: ((صلاة الليل مثنى مثنى))، لم يذكروا النهار.
انظر: الموطأ - رواية يحيى الليثي - كتاب: صلاة الليل، باب: الأمر بالوتر
(١٢٠/١/رقم: ١٣).
- أبي مصعب الزهري (١١٨/١/رقم: ٢٩٨).
- سويد بن سعيد (ص: ١٢١ /رقم: ١٨٠).
- ابن بکیر ل: (ل: ٢١/أ - نسخة السليمانية -).
- ابن القاسم (ص: ٢٥٣/رقم: ٢٠٢)، وأخرجه من طريقه النسائي في السنن (٢٣٣/٣).
وأخرجه البخاري في صحيحه (٣٠٠/٢/رقم: ٩٩٠) من طريق عبد الله بن يوسف.
ومسلم في صحيحه (٥١٦/١/رقم: ٧٤٩) من طريق يحيى النيسابوري، عن مالك به.
وهذا هو الصواب خلاف رواية الحنيني.
(١) يحيى بن سليمان بن نضلة المدني.
قال ابن عدي: كان ابن صاعد يقدّمه ويفخّم أمره، وهو يحدّث عن مالك بالموطأ وغير
الموطأ.

١٨٣
غرائب حديث مالك
والنهار مثنى مثنى تسلّم في كل ركعتين(١).
١١٥ / حرّنا محمد بن محمد بن سليمان، نا النضر بن سلمة(٢)، نا محمد
وقال ابن أبي حاتم: کتب عنه أبي، وسألته عنه فقال: شیخ حدّث أیاما ثم توفي.
وقال ابن خراش: لا یسوی فلسا.
وذكره ابن حبان في الثقات وقال: يخطئ ويهم.
انظر: الجرح والتعديل (١٥٤/٩)، الكامل (٢٥٥/٧)، الثقات (٢٦٩/٩).
(١) انظر: الموطأ - رواية يحيى - كتاب: صلاة الليل، باب: ما جاء في صلاة الليل
(١١٨/١/رقم: ٧) أنه بلغه عن ابن عمر.
- رواية أبي مصعب (١١٣/١/رقم: ٢٩٠).
- ابن بكير (ل: ٢٠/أ - نسخة السليمانية -).
ووصله البيهقي في الكبرى (٢ / ٤٨٧) من طريق عمرو بن الحارث عن بكير بن عبد الله
عن ابن أبي سلمة وهو الماجشون عن محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان عن ابن عمر به.
تنبيه:
كان الأولى بالمصنف أن يذكر رواية الموطأ الموصولة من طريق نافع وعبد الله بن دينار عن
ابن عمر مرفوعا: ((صلاة الليل مثنى مثنى))، لاتحادها في السند مع رواية الحنيني،
ومخالفتها في عدم ذكر النهار في المتن، وهذا هو المستغرب من رواية الحنيني عن مالك، أما
أثر ابن عمر الموقوف في الموطأ، فيختلف مع رواية الحنيني سندا، والله أعلم.
(٢) النضر بن سلمة المروزي أبو محمد، يُعرف بشاذان، يروي عن أهل المدينة والعراق.
قال ابن عدي: كان مقيما بمدينة الرسول، وقال ابن حبان: سكن مكة.
قال ابن أبي حاتم: سألت أبي عنه فقال: كان يفتعل الحديث، ولم يكن بصدوق. وسمعته يقول:
سمعت إسماعيل بن أبي أويس يذكر شاذان بذكر سوء، وقال عبد العزيز الأويسي وإسماعيل بن
أبي أويس: إن شاذان أخذ كتبا فنسخها ولم يعارض بها، ولم يسمع منا، وذكراه بالسوء.
=

١٨٤
غرائب حديث مالك
ابن مسلمة(١)، نا مالك، عن نافع قال: كان ابن عمر يتبع آثار رسول الله
ويهتم به حتى خيف على عقله(٢).
في الموطأ: عن مالك، عن رجل حدّثه، عن عبد الله بن عمر.
وقال ابن عدي: قال عبدان: سألنا عباس العنبري عن النضر بن سلمة، فأشار إلى فمه.
قال ابن عدي: أراد أنه يكذب.
وقال عبدان: قلت لعبد الرحمن بن خراش: هذه الأحاديث التي يحدث بها غلام الخليل من
حديث المدينة عن ابن له؟ قال: سرقه من عبد الله بن شبيب، وسرقه عبد الله بن شبيب
من شاذان، ووضعه شاذان، واسمه النضر.
وقال ابن حبان: كان ممن يسرق الحديث، لا يحل الرواية عنه إلا للاعتبار.
وذكر ابن عدي أن أبا عروبة كان يثني عليه خيرا، وقال: كان حافظا لحديث المدينة.
قلت: وهو إلى الضعف الشديد أقرب منه إلى الصدق، وقد رمي بالكذب والوضع.
انظر: الجرح والتعديل (٤٨٠/٨)، الكامل (٢٩/٧)، المجروحين (٥١/٣).
(١) محمد بن مسلمة بن إسماعيل أبو هشام المخزومي المدني.
ذكره البخاري في التاريخ الكبير، ولم يذكر فيه شيئا.
وذكره ابن حبان في الثقات وقال: كان ممن يتفقّه على مذهب مالك ويتفرّع على أصوله،
ممن صنف وجمع.
وقال ابن فرحون: روى محمد عن مالك وتفقّه عنده، كان أحد فقهاء المدينة من أصحاب
مالك، وكان أفقههم، وهو ثقة، وله كتب فقه أُخذت عنه، وهو ثقة مأمون حجة جمع
العلم والورع، توفي سنة (٢٠٦هـ).
انظر: التاريخ الكبير (٢٤٠/١)، الثقات (٥٥/٩)، الديباج المذهب (ص: ٢٢٧).
(٢) لم أقف على الأثر بهذا الإسناد عند غير المصنف، وآفته النضر بن سلمة، وخالفه ابن
وهب كما سيأتي.

١٨٥
غرائب حديث مالك
١١٦ / حرّتناه محمد بن زَّبَّان بن حبيب، نا الحارث بن مسكين، أنا ابن
وهب، أنا مالك بن أنس، عن رجل حدّثه، عن عبد الله بن عمر: أنه كان
يتبع أمر رسول الله ﴿ وآثاره وحاله ويهتم به حتى كان قد خيف على
عقله من اهتمامه بذلك(١).
١١٧/ حدّثنا أبو الفضل جعفر بن أحمد بن محمد السلمي الأنطاكي
بمصر(٢)، نا يونس بن عبد الأعلى قال: قال لي محمد بن إدريس الشافعي «﴾:
إذا وجدتَ أهل المدينة على شيء فلا يدخل قلبك شك أنه حق(٣).
(١) أخرجه يعقوب الفسوي في المعرفة والتاريخ (٤٩١/١)، ومن طريقه ابن عساكر في
تاريخ دمشق (١٢٠/٣١) عن ابن وهب به.
وذكره الذهبي في السير (٢١٣/٣) عن ابن وهب تعليقا.
وتصحّف قوله: (( حتى كان قد خيف)» في المعرفة إلى: وكان له حيفٌ؟ !.
(٢) كذا في الأصل، وفي الحلية: جعفر بن أحمد بن عبد السلام الأنطاكي.
وهو جعفر بن أحمد بن عبد السلام أبو الفضل البزاز.
قال ابن يونس: ما علمت علیه إلا خيرا.
انظر: تاريخ الإسلام (حوادث ٣٢١ -٣٣٠/ص: ١٩٠،١٨٩).
(٣) أخرجه أبو نعيم في الحلية (١٢٨/٩) عن المؤلف به.
وأخرجه ابن أبي حاتم في آداب الشافعي (ص: ١٩٦)، والجوهري في مسند الموطأ
(ل: ٧/ب)، والخليلي في الإرشاد (٣١٦/١)، والبيهقي في مناقب الشافعي (٥٢٦/١)،
وابن عبد البر في التمهيد (٧٩/١) من طريق يونس بن عبد الأعلى به.

١٨٦
غرائب حديث مالك
١١٨ / حدّثنا أبو جعفر أحمد بن سلمة بن سلامة الطحاوي بمصر، وأبو
رافع أسامة بن علي بن سعيد بمصر، نا محمد بن عبد الله بن ميمون، نا الوليد
ابن مسلم، حدثني مالك بن أنس، عن ابن شهاب، عن عبد الرحمن بن كعب
ابن مالك، [عن كعب بن مالك](١): ((أن رسول الله ﴾ [نهى الذين
قتلوا](٢) ابن أبي الحقيق حين خرجوا عن قتل الولدان والنساء. قال: وقال
رجل منهم: [فبرّحت بنا](٣) امرأة ابن أبي الحقيق بالصياح فأرفع السيف،
ثم أذكر قول النبي ﴿﴿ فأكفّ، ولولا ذلك لاسترحنا))(٤).
في الموطأ مرسل.
١١٩/ حدّثناه علي بن أحمد بن سليمان بمصر، نا أبو الطاهر، نا ابن
(١) ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل، والصواب إثباته، ورواية الوليد بن مسلم لهذا
الحديث موصولة بخلاف رواية أصحاب الموطأ، وسيأتي التنبيه على ذلك في التخريج،
ويدل عليه أيضا قول المصنف بعد الحديث: في الموطأ مرسل.
(٢) طمس بالأصل، والتصحيح من الموطأ وغيره.
(٣) طمس بالأصل، والتصحيح من الموطأ وغيره.
(٤) أخرجه ابن عبد البر في التمهيد (٦٧/١١) من طريق محمد بن عبد الله بن ميمون به.
وأخرجه الطبراني في المعجم الكبير (٧٤/١٩/رقم: ١٤٦)، وابن عبد البر في التمهيد
(٦٦/١١)، من طرق عن الوليد بن مسلم به.
وانفرد الوليد بن مسلم بهذا الإسناد عن مالك، وخالفه أصحاب الموطأ فرووه مرسلا،
کما سيأتي.

١٨٧
غرائب حديث مالك
وهب، حدّثني مالك، عن ابن شهاب، عن ابن لكعب بن مالك - حسبت أنه
قال عبد الرحمن بن كعب - أنه قال: ((نهى رسول الله ﴿ الذين قتلوا ابن
أبي الحقيق عن قتل النساء والولدان)). الحديث نحوه(١).
١٢٠ / حدّثنا أسامة بن علي بن سعيد، نا يونس بن عبد الأعلى، نا
عبد الله بن وهب، أخبرني عمر بن محمد، عن أبيه، عن ابن عمر، عن
رسول الله قال: ((الحمى من فيح جهنم فأبردوها بالماء))(٢).
(١) انظر: الموطأ - رواية يحيى الليثي - كتاب: الجهاد، باب: النهي عن قتل النساء والولدان
في الغزو (٣٥٨/٢/رقم: ٨).
- أبي مصعب (٣٥٧/١/رقم: ٩١٩).
- يحيى بن بكير (ل: ٦٩/ب - نسخة الظاهرية -).
قال ابن عبد البر - بعد أن ذكر جملة من رواه عن ملك مرسلا -: واتفق هؤلاء كلهم
وجماعة رواة الموطأ على رواية هذا الحديث مرسلا على حسب ما ذكرنا من اختلافهم، لم
يسنده واحد منهم ولا علمت أحدا أسنده عن مالك في كل رواية عنه من جميع رواته إلا
الوليد بن مسلم، فإنه قال فيه: عن عبد الرحمن بن كعب بن مالك عن كعب بن مالك.
التمهيد (٦٦/١١).
والصواب عن مالك ما رواه أصحاب الموطأ عنه، وقد روي الحديث من طرق أخرى عن
الزهري موصولا، واختلف فيه أصحاب الزهري.
انظر: التمهيد (٦٦/١١ - ٧١).
(٢) أخرجه الطحاوي في شرح المشکل (١٠٨/٥/رقم:١٨٥٨) عن يونس به.
وأخرجه مسلم في صحيحه (١٧٣٢/٤ /رقم: ٢٢٠٩) من طريق شعبة عن عمر بن محمد
ابن زید عن أبيه به.

١٨٨
غرائب حديث مالك
١٢١ / حرّتنا أسامة بن علي، نا يونس بن عبد الأعلى، نا ابن وهب،
حدّثني سعيد بن عبد الرحمن الجمحي، ومالك بن أنس، عن هشام بن عروة،
عن أبيه، عن عائشة رضي الله عنها عن رسول الله ﴿﴿ مثله(١).
قال أبو الحسين: هكذا حدّث بهذا الحديث يونس، عن ابن وهب، عن
مالك متصلا، وهو محفوظ عن ابن وهب، عن سعيد بن عبد الرحمن متصلا،
وعن مالك مرسلا(٢).
(١) أخرجه الجوهري في مسند الموطأ (ل: ١٢٤/ب) من طريق أبي الطاهر أحمد بن عمرو
ابن السرح عن ابن وهب به.
وأخرجه ابن عبد البر في التمهيد (٢٩٣/٢٢)، قال: حدّثنا عبد الرحمن بن يحيى حدّثنا
على بن محمد حدّثنا أحمد بن داود حدّثنا سحنون.
وحدّثنا عبد الوارث بن سفيان قال: حدثنا قاسم بن أصبغ حدّثنا ابن وضاح قال: حدّثنا
سحنون وأبو الطاهر، قالا: حدّثنا ابن وهب عن مالك عن نافع عن ابن عمر أن
رسول الله ﴿ قال: ((الحمى من فيح جهنّم فأطفئوها بالماء)).
قال ابن وهب: وسمعت مالكا يحدّث عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة عن النبي
ق مثله.
هكذا عطفه ابن وهب على حديث مالك عن نافع عن ابن عمر. التمهيد (٢٩٣/٢٢).
وتابع ابن وهب على وصله من طريق هشام، معن بن عيسى، ذكره الجوهري في مسند
الموطأ (ل: ١٢٤/ب)، وابن عبد البر في التمهيد (٣٩٣/٢٢)، وأبو العباس الداني في
أطراف الموطأ (ل: ٢٣٧/ب).
(٢) كلام المصنف يشعر بأن يونس انفرد عن ابن وهب بوصل الحديث، وتقدّم في التخريج
متابعة سحنون وأبي الطاهر عمرو بن السرح له عن ابن وهب.
=

١٨٩
غرائب حديث مالك
فأما حديث سعيد بن عبد الرحمن الجمحي:
١٢٢ / فحدّثنا محمد بن زبّان بن حبيب: قرأت على حرملة بن يحيى، عن
ابن وهب، حدّثني سعيد بن عبد الرحمن، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن
عائشة رضي الله عنها أن النبي ﴿! قال: ((إن الحمى من فيح جهنم فأطفئوها
بالماء»(١).
وأما حديث مالك:
١٢٣ / فأخبرناه علي بن أحمد بن سليمان، نا أبو الطاهر، أنا ابن وهب،
أخبرني مالك، عن هشام بن عروة، عن أبيه: أن رسول الله ﴾ قال: ((إن
الحمى من فيح جهنّم فأبردوها بالماء))(٢).
ثم إن يونس رواه عن ابن وهب عن مالك مرسلا كما رواه الجماعة عن مالك وسيأتي.
(١) لم أقف عليه من طريق سعيد بن عبد الرحمن الجمحي.
وكأن المصنف يشير إلى أن ابن وهب أو من دونه حمل حديث مالك على حديث سعيد
ابن عبد الرحمن الجمحي فوصله، والذي يظهر أن ابن وهب كان يحدّث به عن مالك
متصلا، ولا يحمل حديثه علی حدیث سعيد، ويدل عليه الروايات التي ساقها ابن عبد البر،
فهي لا تحتمل ذلك، ثم إن ابن وهب قد توبع على وصله كما تقدّم، فيحتمل أنه كان
عند مالك متصلا وكان يرسله تارة لثبوته عنده، والله أعلم.
(٢) أخرجه الطحاوي في شرح المشكل (١٠٥/٥/رقم: ١٨٥١) قال: حدّثنا يونس، قال:
أخبرنا ابن وهب به. قال الطحاوي: ولم يذكر عائشة.
وهذا دليل أن الحديث كان عند يونس وغيره عن ابن وهب عن مالك على الوجهين.
=

١٩٠
غرائب حديث مالك
١٢٤ / حدّثنا محمد بن محمد بن سليمان، نا الحسين بن عبد الله بن
شاكر، نا إبراهيم بن المنذر الحزامي، نا عبد الرحمن بن المغيرة الحزامي، حدّثني
مالك بن أنس، عن مخرمة بن بُكير، عن أبيه، عن بسر بن سعيد، عن أبي
سعيد الخدري، عن أبي موسى أنه قال: قال رسول الله مثل: ((الاستئذان
وكذا رواه أصحاب الموطأ مرسلا.
انظر الموطأ برواية:
- يحيى بن يحيى الليثي كتاب: العين، باب: الغسل بالماء من الحمى (٧٢٠/٢/رقم: ١٦).
- أبي مصعب الزهري ١٢٣/٠٢/رقم: ١٩٨٧).
- سوید بن سعید (ص: ٥٨٢/رقم: ١٤٠٥).
- ابن بكير (ل: ٢١٣/ب - نسخة السليمانية -).
وسئل الدارقطني عن هذا الحديث فقال: يرويه هشام بن عروة واختلف عنه، فرواه زهير
ابن معاوية، وإبراهيم بن سعد، وعلي بن مسهر، وابن المبارك، وابن نمير، ويحيى القطان،
وعبدة، والطفاوي، وخالد بن الحارث، وأبو مروان العثماني، والخريبي، ويحيى بن يمان،
وأبو ضمرة، وابن أبي الزناد، وسعيد بن عبد الرحمن الجمحي، وابن هشام بن عروة،
رووه عن هشام عن عائشة، واختلف عن مالك، فرواه ابن وهب عن مالك وسعيد بن
عبد الرحمن الجمحي، جمع بينهما، عن هشام عن أبيه عن عائشة، ورواه ابن وهب في
الموطأ عن هشام عن أبيه مرسلا، وذكر عائشة فيه صحيح، ولعل هشام بن عروة كان
يصله مرة، ويرسله أخرى، فرواه عنه جماعة من الثقات متصلا. العلل (٥/ل: ٤٣/ب).
قلت: أخرجه البخاري في صحيحه (٤٢٩/٤ /رقم: ٣٢٦٣) من طريق زهير بن حرب،
وفي (٢٦/٥ /رقم:٥٧٢٥) من طریق یحیی.
ومسلم في صحيحه (١٧٣٢/٤ / رقم: ٢٢١٠) من طريق ابن نمير وخالد بن الحارث وعبدة
ابن سلیمان، کلهم عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة به.

١٩١
غرائب حديث مالك
ثلاث فإن أذن لك وإلا فارجع))(١).
في الموطأ: عن مالك، عن الثقة عنده، عن بكير.
١٢٥ / حدّثناه على بن أحمد بن سليمان، نا أبو الطاهر، أنا ابن وهب،
أخبرني مالك، عن الثقة عنده، عن بكير بن عبد الله بن الأشج، عن بسر بن
سعيد، عن أبي سعيد الخدري، عن أبي موسى الأشعري قال: قال رسول الله
﴿: ((الاستئذان ثلاث فإن أذن لك وإلا فارجع))(٢).
(١) لم أجده عند غير المصنف، ونسبه أبو العباس الداني للجوهري كما في أطراف الموطأ
(ل: ٩٢/ب)، وذكره الدارقطني في العلل (١٩٨/٧).
وعبد الرحمن بن المغيرة صدوق، إلا أن في الإسناد إليه الحسين بن عبد الله بن شاكر، وقد
تقدّم تضعيف الدارقطني له، ولو صح الإسناد إلى عبد الرحمن بن المغيرة فقد خولف،
خالفه أصحاب مالك الثقات كما سيأتي.
(٢) انظر الموطأ برواية:
- يحيى الليثي كتاب: الاستئذان، باب: الاستئذان (٧٣٤/٢/رقم: ١).
- أبي مصعب الزهري (١٤١/٢/رقم: ٢٠٢٩).
- سويد بن سعيد (ص: ٥٥٠/رقم: ١٣١١).
- ابن القاسم (ص: ٥٤٩/رقم: ٥٢٧).
- ابن بكير (ل: ٢٦١/ب) - نسخة الظاهرية -.
- وأخرجه الجوهري في مسند الموطأ (ل: ١٥١/ب) من طريق القعني.
وقيل: إن الثقة هنا هو مخرمة بن بکیر.
انظر: التمهيد (٢٠٢/٢٤)، أطراف الموطأ (ل: ٩٢/ب).

١٩٢
غرائب حديث مالك
١٢٦ / حدّثنا أبو رافع أسامة بن علي بن سعيد بن بشير الرازي، نا أبي(١)،
نا إسحاق بن رزيق(٢)، نا المغيرة بن سقلاب(٣)، نا مالك بن أنس، عن
(١) علي بن سعيد بن بشير بن مهران أبو الحسن الرازي، نزيل مصر، يُعرف بعَلِيّك، وهو
تصغير على بالفارسية، توفي سنة (٢٩٩هـ).
قال السهمي: سألت الدارقطني عن عليّك الرازي؟ فقال: ليس في حديثه كذاك (كذا، وفي
اللسان: بذاك)، فإنما سمعت بمصر أنه كان والي قرية وكان يُطالبهم بالخراج فما كانوا
يعطونه، قال: فجمع الخنازير في المسجد. فقلت له: إنما أسأل كيف هو في الحديث؟
فقال: قد حدّث بأحاديث لم يُتابع عليها، ثم قال: في نفسي منه، وقد تكلّم فيه أصحابنا
بمصر وأشار بيده، وقال: هو كذا وكذا، ليس هو بثقة.
وقال مسلمة بن قاسم: كان ثقة عالما بالحديث.
وقال ابن يونس: تكلموا فيه.
انظر: سؤالات السهمي (ص: ٢٤٤)، السير (١٤٥/١٤)، اللسان (٢٣١/٤).
قلت: فإن كان ضعيفا فقد توبع على هذا الحديث كما سيأتي.
(٢) إسحاق بن رزيق الرسعني، توفي سنة (٢٥٩هـ).
ذكره ابن حبان في الثقات (١٢١/٨).
(٣) في الأصل: صقلاب بالصاد، وفي مصادر الترجمة بالسين.
وهو مغيرة بن سقلاب أبو بشر الحراني.
قال أبو حاتم: صالح الحديث.
وقال أبو زرعة: ليس به بأس. الجرح والتعديل (٢٢٣/٨).
وقال ابن عدي: منكر الحديث ... وعامة ما يرويه لا يُتابع عليه. الكامل
(٣٦٠،٣٥٨/٦).
وقال علي بن ميمون الرقي: كان [لا] يسوى بعرة. الضعفاء للعقيلي (١٨٢/٤).
=

١٩٣
غرائب حديث مالك
الزهري، عن سعيد بن المسيب، وعطاء بن يزيد الليثي، عن أبي سعيد الخدري
قال: قال رسول الله : ((إذا سمعتم المؤذن فقولوا مثل ما يقول
المؤذن )»(١).
في الموطأ: عن مالك، عن الزهري، عن عطاء بن يزيد.
١٢٧ / وحدّتناه علي بن أحمد بن سليمان، نا الحارث بن مسكين، نا
عبد الرحمن بن القاسم، نا مالك بن أنس، عن ابن شهاب، عن عطاء بن يزيد
وقال أبو جعفر النفيلي: لم يكن مؤتمنا على حديث رسول الله ﴾. الكامل (٣٥٨/٦).
وقال ابن حبان: كان ممن يخطئ ويروي عن الضعفاء والمجاهيل فغلب على حديثه المناكير
والأوهام فاستحق الترك. المجروحين (٨/٣).
وقال ابن حجر: ضعّفه الدارقطني. اللسان (٧٩/٦).
وقال ابن رجب: مغيرة متروك. فتح الباري له (٢٤١/٥).
والظاهر من حاله أنه إلى الضعف أقرب منه إلى الصدق.
(١) أخرجه ابن عدي في الكامل (٣٥٩/٦) من طريق الحسين بن موسى الرسعني عن
إسحاق ابن رزيق به.
ووقع في الكامل وفتح الباري لابن رجب (٢٤١/٥): عن سعيد بن المسيب عن عطاء،
وهو خطأ، والصواب سعيد وعطاء، ويدل عليه كلام ابن عدي بعده، وذكره ابن عبد البر
في التمهيد (١٣٤/١٠) على الصواب.
قال ابن عدي: وهذا الحديث في الموطأ عن الزهري عن عطاء بن يزيد عن أبي سعيد،
وذكر سعيد في هذا الإسناد غريب لا أعلم يرويه عن مالك غير مغيرة هذا.
وقال ابن رجب: وزيادة سعيد بن المسيب لا تصح، ومغيرة متروك. فتح الباري له
(٢٤١/٥).

١٩٤
غرائب حديث مالك
الليثي، عن أبي سعيد الخدري أن رسول الله ﴾ قال: ((إذا سمعتم المؤذن
فقولوا مثل ما يقول)). هكذا(١).
١٢٨ / حدّثنا علي بن أحمد بن سليمان، نا هارون بن سعيد الأيلي، نا
أشهب بن عبد العزيز، أخبرني مالك، عن يحيى بن سعيد، عن أبي بكر يعني
ابن محمد بن عمرو بن حزم، عن عمرة عن عائشة رضي الله عنها قالت: قال
رسول الله (48: (( ما زال جبريل يوصيني بالجار حتى ظننت أنه سيورثه).
رواه ابن أبي أویس عن مالك هكذا.
في الموطأ: مالك، عن يحيى بن سعيد، عن عمرة، عن عائشة(٢).
(١) كذا في الأصل.
وانظر الموطأ برواية ابن القاسم (ص: ١٣١ / رقم: ٧٧).
وهو عند يحيى الليثي كتاب: الصلاة، باب: ما جاء في النداء للصلاة (٨١/١ /رقم: ٢).
- أبي مصعب الزهري (٧١/١/رقم: ١٨٠).
- سوید بن سعيد (ص: ٩٨/رقم: ١١٨).
- ابن بکیر (ل: ١٣/ب - نسخة السليمانية -).
- القعني (ص: ٨٤).
- محمد بن الحسن (ص: ٥٤/رقم: ٨٤).
وأخرجه البخاري في صحيحه (١٨٩/١/رقم: ٦١١) من طريق عبد الله بن يوسف.
ومسلم في صحيحه (٢٨٨/١/رقم: ٣٨٣) من طريق يحيى النيسابوري.
وهذا الصواب عن مالك خلاف رواية المغيرة.
(٢) تقدّم الكلام على الحديث (برقم: ٦٦،٦٥).

١٩٥
غرائب حديث مالك
١٢٩ / حدّتناه محمد بن محمد بن سليمان، نا يونس، عن ابن وهب،
حدّثني مالك، والليث، عن يحيى بن سعيد، عن عمرة، عن عائشة، عن
رسول الله ﴾ قال: ((ما زال جبريل يوصيني بالجار حتى ظننت أنه
سیورته)»(١).
قال أبو الحسين: ابن وهب حَمَل حديثَ الليث على حديث مالك، ولم
يقل: عن أبي بكر بن محمد، وهو محفوظ عن الليث(٢).
١٣٠ / حدّتناه محمد بن زبّان، نا محمد بن رمح، نا الليث، عن يحيى بن
سعيد، عن أبي بكر بن حزم، عن عمرة، عن عائشة أن رسول الله ﴾ قال:
« ما زال جبریل یوصيني بالجار حتى ظننت أنه سيورثه))(٣).
١٣١/ حدّثنا أبو عبيد الله محمد بن الربيع بن سليمان(٤)، نا محمد بن
(١) انظر (ص: ١٢٣).
(٢) أي أن الصواب عن الليث ذكر أبي بكر بن محمد، وأما رواية ابن وهب عن مالك فليس
فيها ذكر أبي بكر، والصواب عن مالك ما رواه عامة أصحابه كما تقدّم ذكره
(ص: ١٢٣).
(٣) أخرجه مسلم في صحيحه (٢٠٢٥/٤/رقم: ٢٦٢٤) عن محمد بن رمح به.
وهذا الصحيح من رواية الليث.
(٤) الجيزي، توفي سنة (٣٢٤هـ).
قال الدارقطني: كان من الشهود بمصر، وكان مقدّما فيهم.
انظر: المؤتلف والمختلف (٩٥٥/٢)، الإكمال (٤٦/٣)، توضيح المشتبه (٤٩٠/٢).

١٩٦
غرائب حديث مالك
عبد الله بن عبد الحكم، نا إسحاق بن الفرات(١)، عن يحيى بن أيوب(٢)، قال:
وقال يحيى بن سعيد: أخبرني أبو بكر بن محمد: أن عمرة حدّثته أنها سمعت
عائشة تقول: سمعت رسول الله (438 يقول: ((ما زال جبريل يوصيني بالجار
حتى ظننت أنه ليورثته ))(٣).
(١) ابن الجعد التجيبي أبو نعيم المصري.
(٢) الغافقي المصري.
مختلف فيه، وقال ابن حجر: صدوق ربما أخطأ.
(٣) لم أجده من طريق يحيى بن أيوب عن يحيى الأنصاري، وقد توبع، تابعه الإمام مالك
واللیث بن سعد كما سبق.
وأخرجه مسلم في صحيحه (٢٠٢٥/٤/رقم: ٢٦٢٤) من طريق عبدة بن سليمان ويزيد
بن هارون.
والبخاري في الأدب المفرد (رقم: ١٠٦) من طريق عبد الوهاب الثقفي.
وأبو داود في السنن (٣٥٦/٥/رقم: ٥١٥١) من طريق حماد.
والطحاوي في شرح المشكل (٢١٨/٧ /رقم: ٧٢٨٨) من طريق علي بن مسهر.
والخرائطي في مكارم الأخلاق (٢١٢/١/رقم: ١٩٧) من طريق داود بن عبد الرحمن
العطار، كلهم عن يحيى بن سعيد الأنصاري به.
ورواه إبراهيم بن طهمان عن يحيى بن سعيد، ولم يذكر أبا بكر بن حزم، أخرجه من
طريقه الطحاوي في شرح المشكل (٢١٧/٧/رقم: ٢٧٨٦)، فوافق رواية ابن وهب عن
مالك.
ولعل الصواب رواية من أدخل بين يحيى بن سعيد وعمرة أبا بكر بن حزم لكثرتهم، والله
أعلم.

١٩٧
غرائب حديث مالك
١٣٢/ حدّثنا أحمد بن عمير بن يوسف، نا أحمد بن إبراهيم بن هشام بن
ملاس الدمشقي(١)، نا زيد بن يحيى بن عبيد الدمشقي(٢)، نا مالك، عن أبي
الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله : ((إذا كان ثلث
الليل الباقي هبط الله ريك إلى سماء الدنيا فيقول: هل من سائل يسألني
فأعطيه، هل من مستغفر يستغفرني فأغفر له، هل من تائب فأتوب
علیه »(٣).
في الموطأ: مالك، عن الزهري، عن أبي سلمة والأغر، عن أبي هريرة ﴿﴾.
(١) لم أقف على ترجمته، وذكره المزي في تلاميذ زيد بن يحيى، كما في تهذيب الكمال
(١١٨/١٠).
(٢) أبو عبد الله الخزاعي.
(٣) لم أجده عند غير المصنف، وذكره الدارقطني في العلل (٢٣٦/٩)، وابن عبد البر في
التمهيد (١٢٩/٧).
وزيد بن يحيى ثقة، لكن خالفه أصحاب الموطأ فرووه عن مالك عن الزهري عن أبي
سلمة والأغر عن أبي هريرة، وسيأتي.
وذکر ابن عبد البر ان روحا، وإسحاق الطباع رویاہ کروایة زید بن یحیی.
أما رواية روح بن عبادة فلم أقف عليها، وذكره الدارقطني في العلل (٢٣٥/٩) ممن رواه
عن مالك عن الزهري عن الأغر وحده ولم يذكر أبا سلمة.
وأما رواية إسحاق الطباع فهي في مسند الإمام أحمد (٤٨٧/٢) عن الأغر لا عن الأعرج،
وكذا ذكرها الدارقطني في العلل (٢٣٥/٩).
ولعل ما في التمهيد تصحيف لتقارب الاسمين في الخط، والله أعلم.

١٩٨
غرائب حديث مالك
١٣٣/ حرّتناه على بن أحمد بن سليمان، نا أبو الطاهر، نا ابن وهب، نا
مالك، عن ابن شهاب، عن الأغر وأبي سلمة بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة
أن رسول الله ﴾ قال: ((ينزل ربنا تبارك وتعالى إلى سماء الدنيا حين يبقى
ثلث الليل الآخر فيقول: من يدعوني فأستجيب له، ومن يسألني فأعطيه
ومن يستغفرني فأغفر له »(١).
(١) لم أقف عليه من رواية ابن وهب.
وهو في رواية يحيى الليثي كتاب: القرآن، باب: ما جاء في الدعاء (١٨٧/١ / رقم: ٣٠).
- رواية ابن القاسم (ص: ٧٨/رقم: ٢٦) (وتصحّف الأغر إلى الأعز).
- أبي مصعب الزهري (٢٤٤/١/ رقم: ٦١٩).
وأخرجه البخاري في صحيحه (٣٤٧/٢/رقم: ١١٤٥) من طريق القعني،
و(١٩٣/٧/رقم: ٦٣٢١) من طريق عبد العزيز بن عبد الله، و(٥٥٩/٨/رقم: ٧٤٩٤) من
طريق إسماعيل بن أبي أويس (ولم يذكر أبا سلمة).
ومسلم في صحيحه (٥٢١/١/رقم: ٧٥٨) من طريق يحيى النيسابوري.
وهذا الصواب في رواية مالك، ومن قال عن الأعرج فقد وهم.
قال الدارقطني: وقال زيد بن يحيى بن عبيد عن مالك عن الزهري عن الأعرج عن أبي
هريرة، ووهم وإنما أراد الأغر. العلل (٢٣٦/٩).
تنبيه:
ورد الحديث في موطأً سويد بن سعيد (ص: ٢١٥/رقم: ٤٣٣ - طبعة البحرين -)، وفي
(ص: ١٧٢/رقم: ٢٠٢ - طبعة دار الغرب -)، وفي موطأ يحيى بن بكير (ل: ٤٢/أ - نسخة
السليمانية -): عن مالك عن ابن شهاب عن الأغر عن أبي سلمة عن أبي هريرة.
فجعلا الرواية عن الأغر عن أبي سلمة، والصواب ما في الموطآت الأخرى، والأغر يروي
هذا الحديث عن أبي هريرة لا عن أبي سلمة، ولم يذكر ابن عبد البر ولا الداني ولا
=

١٩٩
غرائب حديث مالك
١٣٤ / حدّثنا أبو الحسين أحمد بن عمير بن يوسف، نا إسماعيل بن أبان
ابن حُوَي(١)، نا أبو مسهر(٢)، نا مالك بن أنس، عن أبي النضر(٣)، عن بسر
ابن سعيد، عن زيد بن ثابت قال: قال رسول الله : ((خير صلاتكم في
بيوتكم إلا صلاة الفريضة))(٤).
وكذلك رواه موسى بن عقبة، وإبراهيم بن أبي النضر جميعا عن أبي النضر
مرفوعا(٥).
الجوهري هذا الاختلاف، ولعل ما وقع في الروايتين من تصرف النساخ، والله أعلم
بالصواب.
(١) إسماعيل بن أبان بن محمد بن حُوَي - بحاء مهملة مضمومة بعدها واو مفتوحة وآخره ياء
مشدّدة - أبو محمد السكسكي البتلهي، توفي سنة (٢٦٣هـ).
قال عنه الدارقطني: شيخ من أهل الشام.
انظر: المؤتلف والمختلف للدّارقطني (٧٧٩/٢)، الإكمال (٥٧٤/٢)، تاريخ دمشق
(٣٦٣/٨).
(٢) عبد الأعلى بن مسهر.
(٣) سالم بن أبي أمّة القرشي التيمي أبو النضر المدني.
(٤) قال ابن حجر: وقد رواه الدارقطني من حديث زيد بن الحباب وأبي مسهر كلاهما عن
مالك مرفوعا. إتحاف المهرة (٦٠٧/٤).
(٥) أخرجه البخاري في صحيحه (٢٢١/١/رقم: ٧٣١)، و(٤٩٢/٨/رقم: ٧٢٩٠)، ومسلم
في صحيحه (٧٨١/٥٤٠/١) من طريق موسى بن عقبة.
وأخرجه أبو داود في السنن (٦٣٢/١/رقم: ١٠٤٤)، والطحاوي في شرح المعاني
(٣٥٠/١) والطبراني في المعجم الكبير (١٤٤/٥/رقم: ٤٨٩٤،٤٨٩٣)، وأبو نعيم في
=

٢٠٠
غرائب حديث مالك
والمحفوظ عن مالك موقوف في الموطأ(١).
وقد روي هذا اللفظ عن مالك، عن نافع، عن ابن عمر عن النبي ﴿، وهو
غریب عنه.
أخبار أصبهان (٨/٢)، وابن عدي في الكامل (٣٢٤/١)، وتمام في الفوائد
(٣٢/٢/ رقم: ٤١٥ - الروض -) من طريق إبراهيم بن أبي النضر كلاهما عن أبي النضر
عن بسر عن زيد مرفوعا.
وأخرجه البخاري في صحيحه (١٢٩/٧ /رقم: ٦١١٣)، ومسلم في صحيحه (برقم: ٧٨١)
من طريق عبد الله بن سعيد بن أبي هند عن سالم أبي النضر عن بسر به.
وأخرجه الطحاوي في شرح معاني الآثار (٣٥١/١) من طريق عبد الله بن لهيعة عن أبي
النضر به.
(١) انظر: الموطأ برواية:
- يحيى بن يحيى الليثي كتاب: صلاة الجماعة، باب: فضل صلاة الجماعة على صلاة الفذّ
(١٢٦/١/رقم: ٤).
- أبي مصعب (١٢٧/١/رقم: ٣٢٥).
- سويد بن سعيد (ص: ١٢٦/رقم: ١٩٨).
- يحيى بن بكير (ل: ٢١/ب - نسخة السليمانية -).
وهذا الصحيح عن مالك، وأما عن أبي النضر فرحّح الدارقطني رواية الجماعة (المرفوعة)
على رواية مالك (الموقوفة).
وانظر: الأحاديث التي خولف فيها مالك (ص: ١٠٩،١٠٨).
وكنت أشرت فيه لحديث أبي مسهر عن مالك المرفوع، ووقع هنالك خطأ في ذكر اسم
شيخ البزاز، والصواب أنه أحمد بن عمير بن يوسف، المعروف بابن حوصا الدمشقي، وقد
تقدّم، فلیصحح، وأسأل الله تعالى غفران الزلل.