Indexed OCR Text
Pages 141-160
١٤١ غرائب حديث مالك قال: قال رسول الله ﴾: ((خمس من الفطرة: تقليم الأظفار وقص الشارب ونتف الإبط وحلق العانة والختان))(١). ٨٠/ حدّثنا أحمد بن عاصم المصري بمصر، نا يحيى بن عثمان بن صالح، نا أبي، نا ابن لهيعة(٢)، حدّثني عيسى بن موسى بن أبي جهم العدوي(٣)، نا مالك بن أنس، عن سعيد بن أبي سعيد، عن أبي هريرة يأثره قال: ((الفطرة: قص الشارب وتقليم الأظفار ونتف الإبط وحلق العانة والختان))(٤). (١) أخرجه ابن عبد البر في التمهيد (٥٦/٢١) من طريق محمد بن بشار بندار عن بشر بن عمر به. وقال: وكذلك ذكره ابن الجارود عن عبد الرحمن بن يوسف عن بندار ويحيى بن حكيم عن بشر بن عمر عن مالك عن سعید بن أبي سعید عن أبيه عن أبي هريرة عن النبي (98. وقال الدارقطني: رواه بشر بن عمر عن مالك عن المقبري عن أبيه عن أبي هريرة عن النبي ، ورواه علي بن مسلم عن بشر بن عمر، فلم يذكر أبا سعيد المقبري، والمحفوظ عن بشر بن عمر عن مالك عن المقبري عن أبيه عن أبي هريرة مرفوعا. العلل (١٤٢/١٠). قلت: رواية علي بن مسلم عند المصنف، وفيها ذكر أبي سعيد المقبري، فلعل ما في النسخة خطأ، أو هي رواية أخرى عن علي بن مسلم، والله أعلم بالصواب. وخالف أصحابُ الموطأ بشرا، فوقفوه عن أبي هريرة، وسيأتي. (٢) عبد الله بن لهيعة المصري. ضعيف، كان يُلقّن فيقبل التلقين. انظر: تهذيب الكمال (٤٨٧/١٥)، تهذيب التهذيب (٣٢٧/٥). (٣) ذكره الخطيب في الرواة عن مالك (ل: ٩/ب - مختصر رشيد الدين -). فلعله من شيوخ ابن لهيعة المجهولين. (٤) أخرجه ابن عبد البر في التمهيد (٥٧/٢١) من طريق يحيى بن عثمان بن صالح به. = ١٤٢ غرائب حديث مالك في الموطأ موقوف. ٨١/ حدّنا علي بن أحمد بن سليمان، نا أبو الطاهر، أنا ابن وهب، أنا مالك بن أنس، عن المقبري، عن أبيه، عن أبي هريرة قال: خمس من الفطرة: تقليم الأظفار وقص الشارب ونتف الإبط وحلق العانة والاختتان(١). وقوله: يأثره، أي ينحو به نحو الرفع، قاله الدارقطني في العلل (١٤٢/١٠). ولم ينفرد عيسى بن موسى هذا بعدم ذكر أبي سعيد المقبري في الإسناد، بل وافقه جماعة، إلا أنهم خالفوه فوقفوا الحديث. وتمن لم يذكر أبا سعيد المقبري، سويد بن سعيد في موطئه ص: ٥٦٤ /رقم: ١٣٥٢. وقتيبة بن سعيد، أخرجه من طريقه النسائي في السنن (١٢٩/٨). ويحيى بن سعيد القطان، ذكره الدارقطني في العلل (١٤٢/١٠). (١) كذا رواه أصحاب الموطأ موقوفا على أبي هريرة. انظر: الموطأ برواية: - يحيى بن يحيى الليثي، كتاب: صفة الني ®، باب: ما جاء في السنة في الفطرة. (٧٠٢/٢/رقم: ٣). - أبي مصعب الزهري (٩٣/٢/رقم: ١٩٢٧). ۔ یحیی بن بکیر (ل:٢٤٢/ب). - ابن القاسم (ص: ٤٣١/رقم: ٤١٩ - تلخيص القابسي -). وأخرجه البخاري في الأدب المفرد (ص: ٤٤٠ /رقم: ١٢٩٤) من طريق عبد العزيز. وأبو القاسم الجوهري في مسند الموطأ (ل: ٧٢/ب) من طريق القعني. والخطيب البغدادي في تاريخه (٤٣٨/٥) من طريق القاسم بن يزيد الجرمى، عن مالك به. ثم قال: وكذلك رواه معن بن عيسى، والقعني، ويحيى بن يحيى، وأبو مصعب عن مالك موقوفا، ورواه بشر بن عمر الزهراني عن مالك بإسناده مرفوعا إلى النبي 5$. اهـ. = ١٤٣ غرائب حديث مالك ٨٢/ حدّثنا محمد بن محمد بن سليمان، نا يزيد بن سعيد بن يزيد أبو خالد الأصبحي بالإسكندرية(١)، نا مالك بن أنس سمعته يقول: حدّثني سعيد ابن أبي سعيد المقبري، عن أبيه، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﴿14 في جمعة من الجُمَع: ((يا معشر المسلمين إن هذا يوم جعله الله لكم عيدا فاغتسلوا وعليكم بالسواك)»(٢). قال الدارقطني: والصواب عن مالك ما رواه أصحاب الموطأ. العلل (١٤٢/١٠). (١) الإسكندراني. قال أبو حاتم: محله الصدق. وذكره ابن حبان في الثقات (٢٧٧/٩)، وقال: يغرب. وقال ابن عبد البر: من أهل الإسكندرية، ضعيف. انظر: الجرح والتعديل (٢٦٨/٩)، التمهيد (٢١٠/١١). (٢) أخرجه أبو أحمد الحاكم في عوالي مالك (ص: ٧٢) عن شيخ المصنف به. وأخرجه ابن عبد البر في التمهيد (٢١١/١١) وعمر بن محمد المعروف بابن الحاجب في عوالي مالك (ل: ١٣٥/ب) من طريق يزيد بن سعيد أبي خالد الأصبحي به. قال الخطيب فيما نقله ابن الحاجب: لم يرفعه عن مالك غير الصباحي (كذا)، ولا أعلم روی عن مالك غير هذا. قلت: واضطرب يزيد الأصبحي في إسناد هذا الحديث، فأخرجه ابن عبد البر في التمهيد (٢١١/١١) من طريق أحمد بن خالد بن ميسرة، وأحمد بن قراد الجهيني، وأبي علي الحسن ابن أحمد، ثلاثتهم عن يزيد بن سعيد عن مالك عن سعيد بن أبي سعيد المقبري عن أبيه عن أبي هريرة به. زاد في الإسناد أبا سعيد المقبري. وأخرجه أيضا في (ص: ٢١٠) من طريق الحسن بن أحمد عن يزيد عن مالك عن صفوان = ١٤٤ غرائب حديث مالك في الموطأ موقوف(١). ابن سُليم عن عطاء بن يسار عن أبي سعيد الخدري به. والاضطراب في هذا كله من يزيد بن سعيد، وخولف في هذه الأسانيد، خالفه أصحاب الموطأ، فرووه عن مالك عن الزهري عن ابن السبّاق - واسمه عبيد - عن النبي ﴾ مرسلا. انظر الموطأ برواية: - يحيى بن يحيى الليثي كتاب: الطهارة، باب: ما جاء في السواك (١١٣/٨٠/١). - أبي مصعب الزهري (١٧٣/١/رقم: ٤٥٢). - سويد بن سعيد (ص: ١٥٩ /رقم: ٢٨٦). - يحيى بن بكير (ل: ٤/ب) - نسخة السليمانية -. وأخرجه الجوهري في مسند الموطأ (ل: ٤٠/ب) من طريق القعني. وأبو أحمد الحاكم في عوالي مالك (ص: ٥٧) من طريق عبد الله بن وهب. وهذا الصحیح عن مالك عن ابن شهاب عن ابن السباق عن النبي 48 مرسلا، ورواية يزيد من غرائبه واضطرابه. قال ابن عبد البر: وهذا اضطراب عن يزيد، ولا يصح شيء من روايته في هذا الباب. التمهيد (٢١١/١١). تنبيه: أشار الدارقطني في العلل (٣٨٥/١٠) لرواية يزيد بن سعيد عن مالك، لكن بلفظ: (( غسل الجمعة على كل محتلم كغسل الجنابة )). فإن صحت هذه الرواية عن يزيد، فهي وجه آخر من الاضطراب في المتن والله أعلم. (١) يعني المصنف بالموقوف ما سيورده من حديث أبي هريرة في غسل يوم الجمعة، وكان الأولى ذكر حديث عبيد بن السباق المرسل، فهو الموافق في المتن لحديث يزيد بن سعيد عن مالك، ولعل يزيد بن سعيد اختلط عليه متن ابن السباق بسند حديث أبي هريرة، فركب هذا الإسناد لذاك المتن الآخر، وزاد فرفعه إلى النبي ١٤٥ غرائب حديث مالك ٨٣/ حرّنا إسحاق بن عبد الله بن سلمة، نا محمد بن مسعود العجمي(١)، نا عبد الرزاق، أنا مالك بن أنس، عن سعيد بن أبي سعيد المقبري قال: سمعت أبا هريرة يقول: الغسل يوم الجمعة واجب. فقال رجل: عن النبي ؟ قال: لا تلقني، أتحب أن أكذب! ثم قام(٢). وفي الموطأ موقوف. ٨٤/ حدّثنا علي بن أحمد بن سليمان، نا الحارث بن مسكين، نا ابن القاسم، حدّثني مالك، عن سعيد بن أبي سعيد، عن أبي هريرة أنه كان يقول: غسل يوم الجمعة واجب على كل محتلم كغسل الجنابة(٣). (١) أبو جعفر النيسابوري. (٢) انظر: المصنف لعبد الرزاق (١٩٨/٣/رقم: ٥٣٠٥)، وفيه: فقال رجل: أعن النبي ؟ فقال: لا، وغضب. وأشار الدارقطني في العلل (٣٨٥/١٠) لرواية عبد الرزاق لكن بلفظ: ((من أتى الجمعة فليغتسل )). ثم قال: وهذه الألفاظ وهم. قلت: رواية عبد الرزاق في المصنف، ومن طريقه أخرجها ابن المظفر في هذا الجزء كرواية أصحاب الموطأ، والله أعلم. (٣) لم يورده القابسي في مختصره لرواية ابن القاسم، لأنه ليس على شرطه في الظاهر. وانظر: الموطأ برواية يحيى بن يحيى الليثي كتاب: الجمعة، باب: العمل في غسل الجمعة (١٠٥/١/رقم: ٢). - سوید بن سعید (ص:١٥٨/رقم: ٢٨٤). - أبي مصعب الزهري (١٦٨/١/رقم: ٤٣٣). ١٤٦ غرائب حديث مالك ٨٥ / حرّنا محمد بن الحسين بن حفص الخثعمي (١)، نا أبو سبرة بن محمد ابن عبد الرحمن، نا مطرّف، عن مالك، عن ابن شهاب، عن حميد بن - محمد بن الحسن (ص: ٤٦ /رقم: ٦٠). - ابن بکیر (ل: ٢٨/أ) - نسخة السليمانية -. قال أبو العباس الداني: هكذا هو في الموطأ من قول أبي هريرة لم يذكر فيه النبي ﴾، وقد روي خارج الموطأ عن معن عن مالك عن سعيد عن أبي هريرة عن النبي ﴾. أطراف الموطأ (ل: ١٢٩/ب). قلت: وأخرجه أبو نعيم في الحلية (٣٤٩/٦) من طريق سهل بن عمار ثنا أبو بكر بن عبد الرحمن العمري، ثنا العمري ومالك بن أنس عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة. وقال أبو نعيم: تفرّد به سهل، والمشهور في الغسل عن مالك عن الزهري عن سالم عن نافع عن ابن عمر، وصفوان بن سليمان (كذا) عن عطاء، وتفرّد به معن عن مالك عن سعيد المقبري عن أبي هريرة. وقال الدارقطني: والصحيح قول أصحاب الموطأ - القعني ومن تابعه ـ: المقبري عن أبي هريرة موقوفا. العلل (٣٨٥/١٠). قال الداني: هكذا سّاه أبو الحسن موقوفا، وقد يلحق بالمرفوع على المعنى، إذ لا موجب إلاّ الله جلّ وعزّ، والرسول ( هو المبلغ عن الله تعالى، فإذا قال الصحابي في الشيء هو واجب، فكأنّه أخبر بأنّ النبي ﴿ أعلم بإيجابه، لا سيّما وقد أكّد أبو هريرة ذلك بقوله: كغسل الجنابة. وهذا أكد من قولهم في الشيء هو السنة، وقد أُلحق ما قالوا فيه إنه سنة بالمرفوع .. وقوله: كغسل الجنابة إن لم يثبت من جهة النقل احتمل أن يكون رأيا والله أعلم. اهـ. (١) أبو جعفر الكوفي الأشناني، وُلد سنة (٢٢١هـ)، وتوفي سنة (٣١٥هـ). قال الدارقطني: ثقة مأمون. = ١٤٧ غرائب حديث مالك عبد الرحمن، عن أبي هريرة: أن رجلا سأل رسول الله ﴿﴾ فقال: يا رسول ا لله علمني كلمات أعيش بهن ولا تکثر عليَّ فأنسى. فقال رسول الله « لا تغضب »(١). في الموطأ مرسل(٢). وقال الخطيب: كان ثقة حجة. انظر: سؤالات السهمي (ص: ٨٠/رقم: ١٥)، تاريخ بغداد (٢٣٤/٢)، السير (٥٢٩/١٤). (١) أخرجه أبو نعيم في الحلية (٣٣٤/٦) عن المصنّف به. وأخرجه ابن بشكوال في الغوامض والمبهمات (١٤٠/١/رقم: ٨٠) من طريق المصنف به. وأخرجه الإسماعيلي في معجم شيوخه (٣٣٨/١) من طريق أبي سبرة به. وقال أبو نعيم: غريب من حديث مالك عن الزهري، تفرّد [به] أبو سبرة عن مطرّف. قلت: والخطأ فيه من أبي سبرة، فله مناكير كما تقدّم. وخالفه أصحاب الموطأ فروره عن مالك مرسلا كما سيأتي. (٢) انظر الموطأ برواية: - يحيى الليثي كتاب: حسن الخلق، باب: ما جاء في الغضب (٦٩١/٢/رقم: ١١). - أبي مصعب الزهري (٧٧/٢/رقم: ١٨٩١). - سويد بن سعيد (ص: ٥٥٥/رقم: ١٣٢٣). - ابن بکیر (ل: ٢٣٧/أ) - نسخة الظاهرية -. وقال ابن عبد البر: هكذا رواه جماعة الرواة عن مالك في الموطأ مرسلا، وهو الصحيح فيه عن مالك، وقد رواه أبو سيرة المدني عن مطرف عن مالك عن الزهري عن حميد بن عبد الرحمن عن أبي هريرة، ورواه إسحاق بن بشير الكاهلي عن مالك عن الزهري عن = ١٤٨ غرائب حديث مالك ٨٦/ حدّثنا محمد بن أحمد بن الهيثم أبو الحسن التميمي، نا أبو أمية محمد ابن إبراهيم، نا موسى بن محمد القرشي(١)، نا مالك، عن نافع، عن ابن عمر عن النبي ﴿4 قال: ((من بدّل دينه فاقتلوه))(٢). حميد بن عبد الرحمن عن أبيه، وكلاهما خطأ، والصواب فيه: عن مالك مرسل كما في الموطأ. انظر: التمهيد (٢٤٥/٧). واختلف فيه أصحاب ابن شهاب في وصله وإرساله، وقال الدارقطني: المرسل أشبه بالصواب. انظر: العلل (٢٥٢،٢٥١/١٠). (١) قال الذهبي: الظاهر أنه البلقاوي الكذّاب. الميزان (٢٤٦/٥). قلت: والبَلقاوي هذا اسمه موسى بن محمد بن عطاء الدمياطي البلقاوي، أبو طاهر المقدسي، أحد التلفى. قال أبو زرعة وأبو حاتم: كان يكذب، وزاد أبو حاتم: ويأتي بالأباطيل. وقال ابن عدي: منکر الحدیث، ويسرق الحديث. وقال ابن حبان: كان يدور بالشام، ويضع الحديث على الثقات، ويروي ما لا أصل له عن الأثبات، لا تحل الرواية عنه ولا كتابة حديثه إلا على سبيل الاعتبار للخواص. وضعّفه الدارقطني والعقيلي وغيرهما. انظر: الجرح والتعديل (١٦١/٨)، الكامل (٣٤٧/٦)، المجروحين (٢٤٢/٢)، الضعفاء للعقيلي (١٦٩/٤)، الضعفاء والمتروكون (ص: ٣٦٩)، الميزان (٣٤٤/٥)، اللسان (١٢٧/٦). (٢) موضوع بهذا الإسناد، آفته موسى بن محمد. ١٤٩ غرائب حديث مالك في الموطأ: عن مالك، عن زيد بن أسلم، عن النبي ﴾(). ٨٧/ حرّناه علي بن أحمد بن سليمان، نا الحارث بن مسكين، نا عبد الرحمن بن القاسم، نا مالك، عن زيد بن أسلم: أن رسول الله ﴿149. قال: (( من غيّر دينه فاضربوا عنقه))(٢). ٨٨/ حدّثنا أبو بكر أحمد بن عمرو بن جابر بالرملة، نا سليمان بن سيف(٣)، نا خالد بن مخلد، نا مالك، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة قالت: ((كنت أرجّل رأس رسول الله ﴿﴿ وأنا حائض))(٤). (١) أي مرسلا. (٢) لم يذكره القابسي في تلخيصه رواية ابن القاسم، وليس على شرطه. وانظر الموطأ برواية: - يحيى الليثي كتاب: الأقضية، باب: القضاء فيمن ارتدّ عن الإسلام (٥٦٥/٢/رقم: ١٥). - أبي مصعب الزهري (٥٠٣/٢/رقم: ٢٩٨٧). - سويد بن سعيد (ص: ٢٩٤/رقم: ٦٤٠). - يحيى بن بكير (ل: ١٣٥/أ). قال ابن عبد البر: هكذا رواه جماعة رواة الموطأ مرسلا، ولا يصح فيه عن مالك غير هذا الحديث المرسل عن زيد بن أسلم، وقد روي فيه عن مالك عن نافع عن ابن عمر عن النبي ﴿ قال: ((من بدّل دينه فاقتلوه)، وهو منكر عندي، والله أعلم. التمهيد (٣٠٤/٥). (٣) سليمان بن سيف بن يحيى بن درهم الطائي، مولاهم أبو داود الحرّاني. (٤) أخرجه الدارمي في السنن (٢٦٢/١/رقم: ١٠٥٨)، والطبراني في المعجم الأوسط (٣٠٨/٢/ رقم: ٢٠٦٦) من طريق خالد بن مخلد به. = ١٥٠ غرائب حديث مالك في الموطأ مرسل(١). ٨٩/ حرّنا علي بن أحمد بن سليمان، نا الحارث بن مسكين، نا عبد الرحمن بن القاسم، حدّثني مالك بن أنس، عن ابن شهاب، عن عائشة قالت: ((كنت أرجّل رأس رسول الله (﴾ وأنا حائض))(٢). وخالد بن مخلد صدوق له مناكير كما تقدّم، إلا أنه لم ينفرد بهذا الإسناد، بل توبع علیه، تابعه: - أبو مصعب الزهري (٦٧/١/رقم: ١٦٩). - ابن القاسم، كما سيأتي التنبيه عليه. - ابن وهب، ذكره أبو العباس الداني في أطراف الموطأ (ل: ١٤٧/أ). - وأخرجه البخاري في صحيحه (٨٠/٧/رقم: ٥٩٢٥) من طريق عبد الله بن يوسف. - والنسائي في السنن (١٤٨/١) من طريق معن بن عيسى. (١) المراد بالإرسال في هذا الموضع، الانقطاع بين الزهري وعائشة. (٢) أورد القابسي في تلخيصه لموطأ ابن القاسم هذا الحديث (ص: ٤٧٤/رقم: ٤٣٢) فقال: عن هشام بن عروة عن أبيه، وعن ابن شهاب عن عروة عن عائشة قالت: فذكره. قال أبو الحسن (أي القابسي): هكذا نصّ إسناد الحديث في كتاب: الصلاة من رواية الدّاغ، ومثله في النسخة، وفي كتاب عيسى: هشام عن أبيه، وعن ابن شهاب عن عائشة، الحدیث. اهـ. قلت: والرواية الثانية التي أوردها القابسي موافقة لما ذكره المصنف. وأشار الجوهري في مسند الموطأ (ل: ٢٤ب) لرواية ابن القاسم، ولم يذكر الانقطاع بين الزهري وعائشة، وكذا ذكر الداني في أطراف الموطأ (ل: ١٤٧/أ) رواية ابن القاسم موافقة لرواية الجماعة أعني عن الزهري عن عروة عن عائشة. = ١٥١ غرائب حديث مالك ٩٠/ حدّثنا أبو جعفر أحمد بن محمد بن سلمة بن سلامة(١)، نا إبراهيم ابن مرزوق(٢)، نا عثمان بن عمر(٣)، نا مالك عن نعيم المجمر، عن أبي هريرة أن رسول الله ﴾ قال: ((إذا صلى أحدكم ثم جلس في مصلاه لم تزل الملائكة تصلي عليه، اللّهم اغفر له اللّهم ارحمه)) (٤). والظاهر أن الرواية التي ذكرها المصنف والقابسي عن ابن القاسم غريبة عن مالك، ولعل ابن القاسم ذكرها مرة متصلة ومرة منقطعة، والصحيح رواية الوصل، والله أعلم. (١) هو الطحاوي. (٢) إبراهيم بن مرزوق بن دينار الأموي، أبو إسحاق البصري، نزيل مصر. (٣) عثمان بن عمر بن فارس بن لَقيط العبدي، أبو محمد البصري. (٤) أخرجه البزار في مسنده (ل: ١٧٠/ب - نسخة الأزهرية -)، وابن عبد البر في التمهيد (٢٠٦/١٦) من طريق عثمان بن عمر به. وعثمان بن عمر ثقة، وتوبع علی إسناده، تابعه: - الوليد بن مسلم. ۔ وإسماعيل بن جعفر. - وعبد الله بن وهب ـ من رواية إبراهيم ابن منذر عنه -. أخرج روایتهم ابن عبد البر في التمهيد (٢٠٦/١٦، ٢٠٧). - وذكره ابن ناصر الدين في إتحاف السالك (ص: ١٧٩) عن الدارقطني بإسناده إلى محمد ابن الحسن عن مالك به. ثم قال: تابعه إسماعيل بن جعفر، وروح بن عبادة، وعثمان بن عمر، والوليد بن مسلم، ويحيى بن مالك بن أنس، كلهم عن مالك كذلك مرفوعا بنحوه. ١٥٢ غرائب حديث مالك في الموطأ موقوف. ٩١/ حرّنا علي بن أحمد بن سليمان، نا أبو الطاهر، أنا ابن وهب، حدّثني مالك، عن نعيم بن عبد الله المجمر: أنه سمع أبا هريرة: ((إذا صلى أحدكم ثم جلس في مصلاه لم تزل الملائكة تصلي عليه تقول: اللّهم اغفر له اللّهم ارحمه، فإن قام من مصلاه فجلس في مسجد ينتظر الصلاة لم يزل في صلاة حتى يصلي))(١). ٩٢/ حدّثنا إبراهيم بن محمد بن أحمد بن أبي ثابت العطار بدمشق(٢)، نا (١) لم أقف عليه من طريق ابن وهب، وذكره ابن ناصر الدين في الإتحاف (ص: ١٧٩). وهو في الموطأ برواية: - يحيى بن يحيى الليثي كتاب: قصر الصلاة في السفر، باب: انتظار الصلاة والمشي إليها (١٤٨/١/رقم: ٥٤). - أبي مصعب الزهري (٢٠٧/١/رقم: ٥٣). - يحيى بن بكير (ل: ٣٦/ب) السليمانية. - سويد بن سعيد (ص: ١٨٦/رقم: ٣٥٥) . - القعني (ص: ١٠٧). وقال الدارقطني: ورفعه صحيح، إلا أن مالكا وقفه في الموطأ. العلل (١٦٣/١١). قلت: والموقوف له حكم الرفع؛ لأن مثله لا يقال بالرأي، والله أعلم. (٢) أبو إسحاق السامري نزيل دمشق. توفي سنة (٣٣٨هـ). قال الخطيب: كان ثقة. وقال الذهبي: كان تاجرا نبيلا كثير الفضائل، عالي الرواية. انظر: تاريخ بغداد (١٦٥/٦)، تاريخ دمشق (٩٩/٧)، السير (٤٦٠/١٥). ١٥٣ غرائب حديث مالك أحمد بن بكر البالسي(١)، نا محمد بن كثير المصيصي(٢)، نا مالك، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة قال: ((قضى رسول الله 48 لا يغلق الرهن، له غنمه وعلیه غرمه)»(٣). (١) ويقال: أحمد بن بكرويه. قال ابن عدي: قال لنا عبد الملك بن محمد: يروي أحاديث مناكير عن الثقات. وذكره ابن حبان في الثقات (٥١/٨)، وقال: كان يخطئ. وقال الأزدي: کان يضع الحديث. الكامل (١٨٨/١)، الميزان (٨٦/١)، اللسان (١٤٠/١). (٢) محمد بن كثير بن أبي عطاء الثقفي، مولاهم أبو يوسف الصنعاني، نزيل المصيصة. صدوق، يخطئ كثيرا ويغرب. انظر: تهذيب الكمال (٣٢٩/٢٦)، تهذيب التهذيب (٣٦٩/٩). (٣) أخرجه ابن جميع الصيداوي في معجم شيوخه (ص: ٢١٠)، ومن طريقه الخطيب البغدادي في تاريخه (١٦٥/٦) عن أحمد بن بكرويه البالسي به. وسنده ضعيف، لضعف أحمد بن بكر البالسي ومحمد بن كثير المصيصي. وقال ابن حجر في ترجمة أحمد البالسي من اللسان (١٤١/١): أورد له (الدارقطني) في غرائب مالك حدیثا في سنده خطأ، وقال: أحمد بن بكر ضعيف. اهـ. قلت: ولعله يعني هذا الحديث. وقد توبع محمد بن كثير المصيصي على إسناده، أخرجه أبو أحمد الحاكم في عوالي مالك (ص: ٦٤)، وأبو بكر بن المقرئ في المنتخب من غرائب مالك (ل: ٣/ب)، وأبو عبد الله الحاكم في المستدرك (٥١/٢)، وابن عبد البر في التمهيد (٤٢٥/٦) من طريق علي بن عبد الحمید الغضائري عن مجاهد بن موسی عن معن بن عیسی عن مالك به. = ١٥٤ غرائب حديث مالك وقال ابن عبد البر: معن ثقة، إلا أني أخشى أن يكون الخطأ فيه من علي بن عبد الحميد الغضائري. قلت: علي بن عبد الحميد قال عنه الخطيب البغدادي: ثقة. تاريخ بغداد (٢٩/١٢). ومع ذلك فقد توبع، أخرجه ابن عبد البر في التمهيد (٤٢٩/٦) من طريق أبي بكر بن جعفر وعلي بن عبد الحميد قالا: حدثنا مجاهد بن موسى عن معن به. فیحتمل أن یکون الخطأ فيه من مجاهد بن موسى. قال عنه أبو حاتم: صدوق، وقال ابن معين: ثقة لا بأس به، وقال صالح بن محمد البغدادي: صدوق، ووثّقه غير هؤلاء. انظر: تهذيب الكمال (٢٣٧/٢٧). وأخرجه الخطيب البغدادي في تاريخه (٣٠٣/٣)، وابن عبد البر في التمهيد (٤٢٨/٦) من طریق أحمد بن إبراهيم بن أبي سکینة عن مالك به موصولا. وأحمد (ويقال محمد) بن إبراهيم بن أبي سكينة الحلي ذكره ابن حبان في الثقات (١٠١/٩)، وقال: ربما أخطأ. وانظر: اللسان (٢٠/٥،١٣١/١). وذكر الدارقطني في العلل (١٦٧/٩) أن النضر بن سلمة رواه عن يحيى بن أبي قتيلة عن مالك موصولا . والنضر بن سلمة المروزي قال عنه أبو حاتم: كان يفتعل الحديث، ولم يكن بصدوق. الجرح والتعديل (٤٨٠/٨). وذكر ابن عبد البر أن تمن رواه عن مالك موصولا زيد بن الحباب. انظر: التمهيد (٤٢٧/٦). ورواه إبراهيم بن إسحاق الصِّيني عن مالك عن الزهري عن أنس، ذکره الخلیلي في الإرشاد (٢٣٥/١) وقال: وإنما هو حديث الزهري عن سعيد بن المسيب مرسلا عن النبي ١٥٥ غرائب حديث مالك في الموطأ مرسل. ٩٣/ حرّنا علي بن أحمد بن سليمان، نا الحارث بن مسكين، نا عبد الرحمن بن القاسم، نا مالك بن أنس، عن ابن شهاب، عن سعيد بن المسيب: أن رسول الله ﴿ قال: ((لا يغلق الرهن))(١). وأخرجه أيضا الخطيب في الرواة عن مالك كما في اللسان (٣٠/١)، وقال: کذا رواه إبراهيم، ووهم فيه، وصوابه عن مالك عن الزهري عن سعيد بن المسيب عن النبي (198 مرسلا. قلت: وإبراهيم بن إسحاق الصِّيني متروك. انظر: اللسان (٣٠/١). وأخرجه ابن عدي في الكامل (٢٣٢/٦) من طريق محمد بن زياد الأسدي عن مالك عن نافع عن ابن عمر به. وقال ابن عدي: وهذا حديث منكر بهذا الإسناد، وإنما يروي مالك هذا الحديث في الموطأ عن الزهري، عن سعيد، عن النبي ﴾ مرسلا، وقد وُصل عن مالك، وقد روي عن مالك عن الزهري عن أنس، وهذا باطل، دخل لمن رواه حدیث في حديث، ومحمد بن زياد الأسدي لا أعرفه إلا في هذا الحديث، وليس بالمعروف. وقال عنه أيضا: محمد بن زياد الأسدي منكر الحديث عن الثقات. قلت: والصحيح عن مالك ما رواه أصحاب الموطأ عنه عن ابن شهاب عن سعيد بن المسيب عن التي $$ مرسلا كما سيأتي. (١) لم يورده القابسي في تلخيصه موطأ ابن القاسم، وليس على شرطه. وهو عند يحيى الليثي كتاب: القضاء، باب: ما لا يجوز من غلق الرهن (٥٦/٢/رقم: ١٣). - وأبي مصعب الزهري (٤٩١/٢/رقم: ٤٩٥٧). - وابن بکیر (ل: ١٢٨/أ). - وسويد بن سعيد (ص: ٢٩٠ /رقم: ٦٢٩). = ١٥٦ غرائب حديث مالك ٩٤/ حدّثنا أبو الحسن محمد بن الفيض بن الفياض بدمشق(١)، قال: نا صفوان بن صالح(٢)، نا عمر بن عبد الواحد(٣)، نا الأوزاعي، عن الزهري، عن - وأخرجه أبو داود في المراسيل كما في تحفة الأشراف (٢١٣/١٣) من طريق القعنبي، (و لم أجده في مطبوعة المراسيل). - والطحاوي في شرح المعاني (١٠٠/٤) من طريق ابن وهب. - وأبو أحمد الحاکم في عوالي مالك (ص: ٦٤) من طريق أبي نعيم عبيد بن هشام. - والخطيب البغدادي في تاريخه (٢٤٢/١٢) من طريق بشر بن الحارث، كلهم عن مالك عن الزهري عن سعید عن الني چ مرسلا. وهذا الصحيح عن مالك. قال الدارقطني: وأما القعنبي وأصحاب الموطأ فرووه عن مالك عن الزهري عن سعيد مرسلا، وهو الصواب عن مالك. العلل (١٦٨/٩). وقد توبع مالك على إرساله، تابعه الأوزاعي وغيره، كما سيأتي. (١) الغسّاني الدمشقي، وُلد سنة (٢١٩هـ)، وتوفي سنة (٣١٥هـ). قال عنه الذهبي: صدوق إن شاء الله، ما علمت فيه جرحا ... ، وكان صاحب حديث ومعرفة. انظر: تاريخ دمشق (٨٦١/١٥ - مخطوط-)، السير (٤٢٧/١٤). (٢) الثقفي أبو عبد الملك الدمشقي، مؤذّن مسجد دمشق. ثقة، و کان یدلس تدليس التسوية، قاله أبو زرعة الدمشقي. وقال أبو حاتم: صدوق. انظر: الجرح والتعديل (٤٢٥/٤)، المجروحين (٩٤/١)، تاريخ دمشق (١٣٧/٢٤)، تهذيب الكمال (١٩١/١٣)، التقريب. (٣) ابن قيس السلمي الدمشقي. ١٥٧ غرائب حديث مالك سعيد بن المسيب: أن رسول الله ﴾ قال: ((لا يغلق الرهن)). قال سعيد: فلذلك أقول: له غنمه وعليه غرمه(١). ٩٥/ حدّنا أبو بكر محمد بن موسى بن عيسى الحضرمي، نا علي بن عبد الرحمن بن المغيرة(٢)، نا سعيد بن أبي مريم(٣)، نا نافع بن يزيد(٤)، ومالك ابن أنس قالا: نا هشام بن عروة، عن أبيه، عن أم سلمة: أن رسول الله (﴾ كان عندها وكان عندهم مختّث جالس فقال المخّث لعبد الله بن أبي أمية (١) أخرجه أبو داود في المراسيل كما في تحفة الأشراف (٢١٣/١٣) من طريق الوليد بن مسلم عن الأوزاعي به. وقال أبو داود: هذا هو الصحيح. قلت: وقد اختلف أصحاب ابن شهاب في وصل الحديث وإرساله، فأرسله مالك والأوزاعي، وتابعهما معمر، وعُقيل بن خالد، وابن عيينة، وابن أبي ذئب في رواية عنه. وخالفهم محمد بن الوليد الزبيدي، وزیاد بن سعد، و ابن أبي ذئب في رواية عنه، فروره عن الزهري عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة موصولا. ورجّح الحفّاظ رواية مالك ومن تابعه بالكثرة والإتقان والضبط. انظر: العلل للدارقطني ١٦٤/٩ - ١٦٩، السنن له (٣٢/٣)، التمهيد (٤٣٠،٤٢٥/٦)، التلخيص الحبير (٣٦/٣)، إرواء الغليل (٢٣٥/٥ - ٢٤٥). فائدة: رواية الأوزاعي تبين أن قوله في الحديث: له غنمه وعليه غرمه، من قول سعيد، وأدرجه بعضهم في الحديث، وانظر التمهيد (٤٢٦/٦). (٢) المصري المعروف بعلان. قال الحافظ ابن حجر: صدوق. (٣) سعيد بن الحكم بن محمد بن سالم المعروف بابن أبي مريم، الجمحي أبو محمد المصري. (٤) نافع بن يزيد الكلاعي أبو يزيد المصري. ١٥٨ غرائب حديث مالك أخي أم سلمة: إن فتح الله الطائف عليكم غدا فأنا أدلك على ابنة غيلان فإنها تقبل بأربع وتدبر بثمان. فقال رسول الله (48): ((لا تدخلوا هؤلاء علیکنّ ))(١). في الموطأ مرسل. ٩٦/ حدّثنا علي بن أحمد بن سليمان، نا الحارث بن مسكين، أنا عبد الرحمن بن القاسم، حدّثني مالك بن أنس، عن هشام بن عروة، عن أبيه: أن مخنثا كان عند أم سلمة فقال لعبد الله بن أبي أمية ورسول الله (﴿﴾ يسمع: يا عبدالله إن فتح الله لكم الطائف فأنا أدلك على ابنة غيلان فإنها تقبل بأربع وتدبر بثمان. فقال رسول الله ﴿﴾: ((لا يدخلنّ عليكنّ هؤلاء)»(٢). (١) أخرجه ابن عبد البر في التمهيد (٢٧٠/٢٢) من طريق يحيى بن أيوب عن سعيد بن أبي مریم عن مالك به. وخولف سعيد في إسناده عن مالك، رواه أصحاب الموطأ عن مالك عن هشام عن أبيه مرسلا، وسيأتي. (٢) أخرجه النسائي في السنن الكبرى (٣٩٦/٥/رقم: ٩٢٥٠) من طريق الحارث بن مسكين به. وهو عند يحيى بن يحيى الليثي، كتاب: الوصية، باب: ما جاء في المؤنّث من الرجال، ومن أحق بالولد (٥٨٧/٢/رقم: ٥). - وأبي مصعب الزهري (٥١٧/٢/رقم: ٣٠١٧). - وابن بكير (ل: ١٢٠/ب - نسخة الظاهرية -). = ١٥٩ غرائب حديث مالك ٩٧/ حدّثنا أحمد بن عبد الله البيّع(١)، نا مؤمّل بن إِهاب(٢)، نا أيوب بن - وسوید بن سعید (ص: ٦٥١/٢٩٦). وهذا الصحيح عن مالك. قال الدارقطني: وهو الصواب عن مالك (أي مرسلا). العلل (٥/ل: ١٧٧/أ). وقال ابن عبد البر: هكذا روى هذا الحديث جمهور الرواة عن مالك، ورواه سعيد بن أبي مريم عن مالك عن هشام عن أبيه عن أم سلمة، والصواب عن مالك ما في الموطأ، ولم يسمعه عروة من أم سلمة، وإنما رواه عن زينب ابنتها عنها، كذلك قال ابن عيينة وأبو معاوية عن هشام. التمهيد (٢٦٩/٢٢). قلت: رواية ابن عيينة عند البخاري في صحيحه (١٢١/٥/رقم: ٤٣٢٤). ورواية أبي معاوية الضرير عند مسلم في صحيحه (١٧٨٥/٤ /رقم: ٢١٨٠). وأخرجه البخاري في صحيحه (١٢٢/٥/رقم: ٤٣٢٤) من طريق حماد بن أسامة. وفي (٤٩٠/٦/رقم: ٥٢٣٥) من طريق عبدة بن سليمان. وفي (٧٢/٧/رقم: ٥٨٨٧) من طريق زهير بن معاوية. ومسلم في صحيحه (١٧٨٥/٤/رقم: ٢١٨٠) من طريق وكيع وجرير وعبد الله بن نمير، كلهم عن هشام عن أبيه عن زينب بنت أبي سلمة عن أمها أم سلمة به. قال الحافظ ابن حجر: هكذا قال أكثر أصحاب هشام بن عروة، وهو المحفوظ. الفتح (٢٤٥/٩). والحاصل أن الصحيح عن مالك ما رواه أصحاب الموطأ عنه عن هشام عن أبيه مرسلا، والصحيح عن هشام ما رواه أكثر أصحابه عنه عن أبيه عن زينب عن أم سلمة، والله أعلم بالصواب. (١) أحمد بن عبد الله بن منصور أبو العباس البيّع. ذكره الخطيب البغدادي في تاريخه (٢٢٣/٤)، ولم يذكر فيه شيئا. (٢) الرّبعي العجلي، أبو عبد الرحمن الكوفي. = ١٦٠ غرائب حديث مالك سويد(١)، نا مالك بن أنس، عن أبي حازم، عن سهل بن سعد قال: قال رسول الله 8: ((لا ترد على داع دعوته حيث تقام الصلاة وفي الصف في سبيل الله (مك))(٢). قال ابن حجر: صدوق له أوهام. انظر: تهذيب الكمال (١٧٩/٢٩)، تهذيب التهذيب (٣٤٠/١٠)، التقريب. (١) أيوب بن سويد الرملي، أبو مسعود الحميري. ضعيف الحديث، وعامة العلماء على تضعيفه، وقول ابن حجر فيه: ((صدوق يخطئ ))، فيه نظر، والله أعلم. انظر: تهذيب الكمال (٤٧٤/٣)، تهذيب التهذيب (٣٥٤/١)، الميزان (٢٨٧/١)، التقريب. (٢) أخرجه ابن حبان في صحيحه (الإحسان) (٦٠/٥/رقم: ١٧٦٤)، والطبراني في المعجم الكبير (١٤٠/٦/رقم: ٥٧٧٤)، وابن عبد البر في التمهيد (١٣٩،١٣٨/٢١) من طرق عن مؤمّل بن إهاب به. والدارقطني في غرائب مالك كما في إتحاف المهرة (١٠٠/٦)، وأبو القاسم الجوهري في مسند ما ليس في الموطأ كما في أطراف الموطأ للداني (ل: ٨٠/ب)، وابن عبد البر في التمھید (١٣٨/٢١) من طریق أیوب بن سوید به. وأیوب بن سويد ضعيف. وقد توبع على رفعه، تابعه: ١- بشر بن عمر الزهراني، أخرجه الدارقطني في غرائب مالك، ذكره ابن حجر في إتحاف المهرة (١٠٠/٦) عن الدارقطني بإسناده. وبشر ثقة. ٢- إسماعيل بن عمر الواسطي عند ابن حبان في صحيحه (الإحسان) (٥/٥/رقم: ١٧٢٠)، =