Indexed OCR Text
Pages 1-20
الســ لِلإِمَامِ حَافِظ الي الحَسَن ◌َعَلِّ إِبْنِ حُمَ بنِ عَمَد بنْ مَهْدِي الدَّار قظني رَحمَهُ اللَّه تَعَالى - ت ٣٨٥ هـ التَكْمِلَةِ مَعَ الفَهَارِسِ العَامَّة لِلْكِتَابِ عَارَضَهُ بأصُولُهُ الخطِيَّة وَعَلَقْعَلَيَهُ ◌ُ أَتَدُ بْصُ الحُ بِن ◌َّ اللَّاشِي اِخْجُ الثَّانِ عَشَ دارابن الجوزي 2 3 ٢٠ الفشل لِلدَّارقطنيّ حقوق الطَبِع تَخْفُوظّة الطّبعة الأولى ١٤٢٧ هـ توزىچع بـ V للنشر وا دارابن الجوزي للنشر وَالتوزيع الملَڪَة العَرَبِيَّة السُعُودِيَّة الدمام - شارع ابن خلدون -ت: ٨٤٢٨١٤٦ - ٨٤٦٧٥٩٣٠٨٤٦٧٥٨٩ - صَربْ: ٢٩٨٢ المهز البريدي: ٣١٤٦١ - فاكس: ٨٤١٢١٠٠ - الرياض-ت: ٤٢٦٦٣٣٩ الإحساء - الهفوف- شارع الجامعة.ت: ٥٨٢٣١٢٢ - جدّة-ت: ٦٥١٦٥٤٩ -٦٨١٣٧٠٦ القاهرة -ج.م.ع - مَحْمُول: ٠١٠٦٨٢٣٧٨٣ تليفاكس: ٠٢/٢٥٦١٤٧٣ توطئة • ترجمة الإمام الدار قطني -رحمه الله -. الكتاب: ١. عنوان الكتاب. ٢. النسخ الخطية للكتاب. ٣. رواة العلل عن الدارقطني. ٤. هل أكمل الدارقطني الكتاب؟ ٠ ٥. الدراسات حول الكتاب. ٦. المنهج في إخراج الكتاب. · خاتمة. 1ª ٧ ترجمة الإمام الدار قطني ترجمة الإمام الدار قطني -رحمه الله -(١) علي بن عمر بن أحمد بن مهدي بن مسعود بن النعمان بن دينار بن عبدالله، أبو الحسن الحافظ الدارقطنيّ. سمع أبا القاسم البغوي، وأبا بكر بن أبي داود، ويحيى بن صاعد، وبدر بن الهيثم القاضي، وأحمد بن إسحاق بن البهلول، وعبدالوهاب بن أبي حيّة، والفضل بن أحمد الزبيدي، وأبا عمر محمد بن يوسف القاضي، وأحمد بن القاسم أخا أبي الليث الفرائضي، وأبا سعيد العدوي، ويوسف بن يعقوب النيسابوري، وأبا حامد محمد بن هارون الحضرمي، وسعيد بن محمد أخا زبير الحافظ، ومحمد بن نوح الجنديْسابوري، وأحمد بن عيسى بن السُّكَين البَلَدي، وإسماعيل بن العباس الورّاق، وإبراهيم بن حمّاد القاضي، وعبدالله بن محمد بن سعيد الجمال، وأبا طالب أحمد بن نصر الحافظ، وخلقا كثيراً من هذه الطبقة ومن بعدهم. حدثنا عنه أبو نعيم الأصبهاني، وأبوبكر البَرْقاني، وأبو القاسم بن بِشْران، وحمزة ابن محمد بن طاهر، والأزهريّ، والخلاّل، والجوهريّ، والتُّوخيّ، وعبدالعزيز الأَزَجيّ، وأبوبكر بن بشران، والعتيقي، والقاضي أبو الطيب الطبري، وجماعة غيرهم. (١) كنت قد بدأت في كتابة ترجمة للدارقطني، ثم أحجمت لكثرة ما کتب عنه، ثم رأيت أن أوفى ما كتب عنه هو ما في تاريخ بغداد (٤٨٧/١٣-٤٩٤)، فهى عمدة في بابها، ومَن بعده عالة عليه، ولذا أثبتها برمَّتها. وتوجد نتف متعلقة بترجمته متفرقة، فيها زيادات على ما في تاريخ بغداد، مثل مرضه بسلس البول - "الإرشاد" (٤١٣/١)-، وبكائه عند ذكره للإمام الشهيد أبي بكر ابن النابلسي الذي صلبه بنو عبيد على السنة - السير (١٤٨/١٦)-، وصلاة أبي حامد الإسفراييني عليه -"وفيات الأعيان" (٢٩٨/٣)-، وغيرها. ٨ توطئة وكان فريدَ عصره، وقريعَ دهره، ونسيج وحده، وإمامَ وقته، انتهى إليه علم الأثر والمعرفة بعلل الحديث، وأسماء الرجال وأحوال الرواة، مع الصدق والأمانة والثقة والعدالة، وقبول الشهادة، وصحّة الاعتقاد، وسلامة المذهب، والاضطلاع بعلوم سوى علم الحديث، منها القراءات؛ فإن له فيها كتاباً مختصراً موجزاً جمع الأصول في أبواب عقدها أول الكتاب. وسمعت بعض من يعتني بعلوم القرآن يقول: لم يُسبق أبو الحسن إلى طريقته التي سلكها في عقد الأبواب في أول القراءات، وصار القرّاء بعده يسلكون طريقته في تصانیفهم، ويحذون حذوه. ومنها المعرفة بمذاهب الفقهاء؛ فإن كتاب "السنن" الذي صنّفه يدل على أنه كان ممن اعتنى بالفقه، لأنه لا يقدر على جمع ما تضمن ذلك الكتاب إلا من تقدمت معرفته بالاختلاف في الأحكام. وبلغني أنه درَس فقه الشافعي علي أبي سعيد الإصطخري، وقيل: بل درس الفقه على صاحب لأبي سعید، و کتب الحديث عن أبي سعيد نفسه. ومنها أيضا المعرفة بالأدب والشعر، وقيل: إنه كان يحفظ دواوين جماعة من الشعراء. وسمعت حمزة بن محمد بن طاهر الدفّاق يقول: كان أبوالحسن الدارقطني يحفظ ديوان السيد الحميري في جملة ما يحفظ من الشّعر، فُنُسب إلى التشيّع لذلك. وحدثني الأزهري: أن أبا الحسن لما دخل مصر كان بها شيخ عَلويّ من أهل مدينة رسول الله﴿، يقال له: مسلم بن عبيد الله، وكان عنده كتاب النسب عن الخضر بن داود، عن الزبير بن بكار، وكان مسلم أحد الموصوفين بالفصاحة ٩ ترجمة الإمام الدار قطني المطبوعين على العربية، فسأل الناسُ أبا الحسن أن يقرأ عليه كتاب النسب، ورغبوا في سماعه بقراءته، فأجابهم إلى ذلك. واجتمع في المجلس من كان بمصر من أهل العلم والأدب والفضل، فحرصوا على أن يحفظوا على أبي الحسن لحنة، أو يظفروا منه بسقطة، فلم يقدروا على ذلك. حتى جعل مسلم يعجب ويقول له: وعربية أيضا !. حدثنا محمد بن علي الصُّوري، قال: سمعت أبا محمد رجاء بن محمد بن عيسى الأنصناوي المعدَّل يقول: سألت أبا الحسن الدارقطني فقلت له: رأى الشيخ مثل نفسه؟ فقال لي: قال الله تعالى: ﴿فَلاَ تُزَكُّواْ أَنفُسَكُمْ﴾ [النجم: ٣٢]. فقلت له: لم أُرِد هذا، وإنما أردت أن أعلمه، لأقول: رأيت شيخا لم تَر مثلَه. فقال لي: إن كان في فن واحد فقد رأيت من هو أفضل مني، وأما من اجتمع فيه ما اجتمع في فلا. حدثني أبوالوليد سليمان بن خلف الأندلسي، قال: سمعت أبا ذر الهروي يقول: سمعت الحاكم أبا عبدالله محمد بن عبدالله الحافظ، وسئل عن الدارقطني، فقال: ما رأی مثل نفسه. قال لي الأزهري: كان الدارقطني ذكياً، إذا فُوكر شيئاً من العلم -أيّ نوع كان- وُجد عنده منه نصيب وافر، ولقد حدثني محمد بن طلحة النِّعالي أنه حضر مع أبي الحسن في دعوة عند بعض الناس ليلة، فجرى شيء من ذكر الأكلة، فاندفع أبوالحسن یورد أخبار الأكلة وحکایاتهم ونوادرهم، حتى قطع ليلته أو أكثرها بذلك. سمعت القاضي أبا الطيب طاهر بن عبدالله الطبري يقول: كان الدارقطني أمير المؤمنين في الحديث، وما رأيت حافظاً ورد بغداد إلا مضى إليه، وسلم له. يعني سلم له التقدمة في الحفظ، وعلوّ المنزلة في العلم. ١٠ توطئة حدثني الصّوري، قال: سمعت عبدالغني بن سعيد الحافظ بمصر يقول: أحسن الناس كلاما على حديث رسول الله/ ثلاثة: علي بن المديني في وقته، وموسى بن هارون في وقته، وعلي بن عمر الدارقطني في وقته. أخبرنا البرقاني، قال: كنت أسمع عبدالغني بن سعيد الحافظ كثيراً إذا حكى عن أبي الحسن الدارقطني شيئاً يقول: قال أستاذي، وسمعت أستاذي. فقلت له في ذلك، فقال: وهل تعلّمنا هذين الحرفين من العلم إلا من أبي الحسن الدارقطني. قال لنا البرقاني: وما رأيت بعد الدارقطني أحفظ من عبدالغني بن سعيد. حدثنا الأزهري، قال: بلغني أن الدارقطني حضر في حداثته مجلس إسماعيل الصفار، فجلس ينسخ جزءاً كان معه، وإسماعيل يُملي، فقال له بعض الحاضرين: لا يصحّ سماعك وأنت تنسخ. فقال له الدارقطني: فهمي للإملاء خلاف فهمك. ثم قال: تحفظ كم أملى الشيخ من حديث إلى الآن؟ فقال: لا. فقال الدار قطني: أملى ثمانية عشر حديثاً. فعُدَّت الأحاديث فوجدت كما قال، ثم قال أبوالحسن: الحديث الأول منها عن فلان عن فلان، ومتنه كذا، والحديث الثاني عن فلان عن فلان، ومتنه كذا، ولم يزل يذكر أسانيد الأحاديث ومتونها على ترتيبها في الإملاء حتى أتى على آخرها، فتعجب الناس منه. أو كما قال. حدثنا البرقاني، قال: سمعت أبا الحسن الدارقطني يقول: كتبت ببغداد من أحاديث السُّوداني أحاديث يتفرّد بها، ثم مضيت إلى الكوفة لأسمع منه، فجئت إليه وعنده أبو العباس بن عقدة، فدفعت إليه الأحاديث في ورقة، فنظر فيها أبو العباس ثم رمى بها، واستنكرها وأبى أن يقرأها، وقال: هؤلاء البغداديون يجيئونا بما لا نعرفه! قال ١١ ترجمة الإمام الدار قطني أبو الحسن: ثم قرأ أبوالعباس عليه، فمضى في جملة ما قرأه حديث منها، فقلت له: هذا الحديث من جملة الأحاديث، ثم مضى آخر، فقلت: وهذا أيضا من جملتها، ثم مضى ثالث، فقلت: وهذا أيضا منها. وانصرفت وانقطعت عن العَود إلى المجلس؛ لحمّى نالتني، فبينا أنا في الموضع الذي كنت نزلته، إذا أنا بداقٌ يدقّ عليَّ الباب، فقلت: من هذا؟ فقال: ابن سعيد. فخرجت؛ وإذا بأبي العباس، فوقعت في صدره أقبله، وقلت: يا سيدي، لم تحشّمت المجيء؟ فقال: ما عرفناك إلا بعد انصرافك. وجعل يعتذر إليّ، ثم قال: ما الذي أخّرك عن الحضور؟ فذكرتُ له أني حممت. فقال: تحضر المجلس لتقرأ ما أحببت. فكنت بعد إذا حضرت أكرمني ورفعني في المجلس. أو كما قال. سألت البرقاني، قلت له: هل كان أبو الحسن الدارقطني يملي عليك "العلل" من حفظه؟ فقال: نعم. ثم شرح لي قصة جمع "العلل"، فقال: كان أبومنصور ابن الكَرَجي يريد أن يصنف مسنداً معللاً، فكان يدفع أصوله إلى الدارقطني، فيعلّم له على الأحاديث المعللة، ثم يدفعها أبو منصور إلى الورّاقين، فينقلون كل حديث منها في رقعة، فإذا أردت تعليق كلام الدارقطني على الأحاديث نظر فيها أبوالحسن، ثم أملى عليَّ الكلام من حفظه، فيقول: حديث الأعمش عن أبي وائل عن عبدالله بن مسعود الحديث الفلاني، اتفق فلان وفلان على روايته، وخالفهما فلان. ويذكر جميع ما في ذلك الحديث، فأكتب كلامه في رقعة مفردة، وكنت أقول له: لِم تنظر قبل إملائك الكلام في الأحاديث؟ فقال: أتذكّر ما في حفظي بنظري. ثم مات أبو منصور و"العلل" في الرقاع، فقلت لأبي الحسن بعد سنين من موته: إني قد عزمت أن أنقل الرقاع إلى الأجزاء وأرتبها على المسند، فأذن لي في ذلك، وقرأتها عليه من كتابي، ونقلها الناس من نسختيّ. ١٢ توطئة قال أبوبكر البرقاني: وكنت أكثر ذكر الدارقطني والثناء عليه بحضرة أبي مسلم ابن مهران الحافظ، فقال لي أبومسلم: أراك تفرط في وصفه بالحفظ، فسله عن حديث الرَّضْراض عن ابن مسعود، فجئت إلى أبي الحسن وسألته عنه، فقال: ليس هذا من مسائلك، وإنما قد وُضِعتَ عليه. فقلت له: نعم، فقال: من الذي وضعك على هذه المسألة؟ فقلت: لا يمكنني أن أُسَمِیه، فقال: لا أجيبك أو تذکره لي، فأخبرته، فأملى عليَّ أبوالحسن حديث الرضراض باختلاف وجوهه، وذكر خطأ البخاري فيه، فألحقته بالعلل، ونقلته إليها، أو كما قال. سمعت القاضي أبا الطيب الطبري يقول: حضرت أبا الحسن الدارقطني وقد قُرئت عليه الأحاديث التي جمعها في الوضوء من مس الذكر، فقال: لو كان أحمد بن حنبل حاضراً لاستفاد هذه الأحاديث. حدثني الخلال قال: كنت في مجلس بعض شيوخ الحديث -سمّاه الخلال، وَأُنسيته-، وقد حضره أبوالحسين بن المظفر، والقاضي أبو الحسن الجرَّاحي، وأبو الحسن الدارقطني، وغيرهم من أهل العلم، فحلّت الصلاة، فكان الدارقطني إمام الجماعة، وهناك شيوخ أكبر أسناناً منه، فلم يقدَّم أحد غيره. قال الخلال: وغاب مستملي أبي الحسن الدارقطني في بعض مجالسه، فاستمليت عليه، فروى حديث عائشة "أن النبي ﴿ أمرها أن تقول: اللهم إنك عفو تحب العفو، فاعف عني" فقلت: اللهم إنك عَفْوٌ -وخففت الواو-، فأنكر ذلك وقال: عَفُوُّ -بتشديد الواو -. حدثني الصُّوري، قال: سمعت رجاء بن محمد الأنصناوي يقول: كنا عند الدار قطني يوماً والقارئ يقرأ عليه، وهو قائم يصلي نافلة، فمرّ حديث فيه ذكر ١٣ ترجمة الإمام الدار قطني تُسَير بن ذُعْلوق، فقال القارئ: بَشير بن ذعلوق، فقال الدارقطني: سبحان الله! فقال القارئ: بُشير بن ذعلوق، فقال الدارقطني: سبحان الله! فقال القارئ: يُسَير بن ذعلوق، فقال الدار قطني: ﴿نْ وَالْقَلَمِ وَمَا يَسْطُرُونَ﴾ [القلم: ١]. فقال القارئ: نُسیر بن ذعلوق، ومرّ في قراءته. أو كما قال. حدثني حمزة بن محمد بن طاهر، قال: كنت عند أبي الحسن الدارقطني وهو قائم يتنفل، فقرأ عليه أبو عبدالله ابن الكاتب حديثاً لعمرو بن شعيب، فقال: عمرو بن سعيد، فقال أبوالحسن: سبحان الله! فأعاد الإسناد وقال: عمرو بن سعيد، ووقف، فتلى أبو الحسن: ﴿يَشُعَيْبُّ أَصَلَوْتُكَ تَأْمُرُكَ أَن نَّتْرُكَ مَا يَعْبُدُ ءَابَآؤُنَا﴾ [هود: ٨٧]. فقال ابن الكاتب: عمرو بن شعيب. حدثني الأزهري، قال: رأيت محمد بن أبي الفوارس، وقد سأل أبا الحسن الدارقطني عن علّة حديث، أو اسم فيه، فأجابه، ثم قال له: يا أبا الفتح، ليس بين الشرق والغرب من يعرف هذا غيري. قرأت بخط حمزة بن محمد بن طاهر الدفّاق، في أبي الحسن الدارقطني: جعلناك فيما بيننا ورسولنا وسيطاً فلم تظلم ولم تتحوَّبِ فأنت الذي لولاك لم يعرف الورى ولو جهدوا ما صادق من مُكذب حدثني العتيقي، قال: حضرت أبا الحسن الدارقطني وقد جاءه أبوالحسين البيضاوي ببعض الغرباء، وسأله أن يقرأ له شيئاً، فامتنع واعتلّ ببعض العلل، فقال: هذا غريب، وسأله أن يملي عليه أحاديث، فأملى عليه أبوالحسن من حفظه مجلسا يزيد عدد أحاديثه على العشرة متون، جميعها "نعم الشيء الهدية أمام الحاجة"، ١٤ توطئة وانصرف الرجل، ثم جاءه بعد، وقد أهدى له شيئاً، فقرَّبه وأملى عليه من حفظه بضعة عشر حديثاً، متون جميعها "إذا أتاكم كريم قوم فأكرموه". سمعت عبدالملك بن محمد بن عبدالله بن بشران يقول: وُلد الدارقطني في سنة ستِّ وثلاثمائة. حدثنا أبوالحسين بن الفضل، قال: قال لي الدارقطني في المحرم سنة خمس وثمانين وثلاثمائة في يوم جمعة: يا أبا الحسين، اليوم دخلتُ في السنة التي توفّي لي ثمانين. قال ابن الفضل: وتوفي في ذي القعدة من هذه السنة. حدثني عبدالعزيز الأُزَجِيّ، قال: توفي الدارقطني يوم الأربعاء لثمان خلون من ذي القعدة سنة خمس وثمانين وثلاثمائة. أخبرنا العتيقي، قال: سنة خمس وثمانين وثلاثمائة توفي أبوالحسن الدارقطني، يوم الأربعاء الثاني من ذي القعدة، ومولده سنة خمس وثلاثمائة. وقال لي العتيقي مرة أخرى: توفّي الدارقطني ليلة الأربعاء ودفن يوم الأربعاء، الثامن من ذي الحجة سنة خمس وثمانين، وقد بلغ ثمانين سنة وخمسة أيام. وقوله الأول هو الصحيح. وقد ذكر مثله محمد بن أبي الفوارس. ودُفن أبوالحسن في مقبرة باب الدَّير، قريباً من قبر معروف الكرخيّ. حدثني أبو نصر علي بن هبة الله بن علي بن جعفر بن ماكولا، قال: رأيت في المنام ليلة من ليالي شهر رمضان كأني أسأل عن حال أبي الحسن الدارقطني في الآخرة وما آل إليه أمره، فقيل لي: ذاك يدعى في الجنة الإمام. ١٥ ترجمة الإمام الدار قطني تصانيفه مرّ بعض منها في سياق ترجمته، وانظر: "الفهرست" ص(٣٨)، "تاريخ الأدب العربي" (٢٢٤/٢ -٢٢٦) (١)، "تاريخ التراث العربي" (٤١٩/١-٤٢٤)، "فهرس مجاميع المدرسة العمريّة"، "استدراكات على تاريخ التراث العربي" (٥٥١/٤-٥٦٨)، "المعجم المصنف لمؤلفات الحديث الشريف"، مقدمة تحقيق د.موفق لـ "المؤتلف والمختلف" ص (٤١ - ٥٦)، "الدارقطني وآثاره العلمية" ص(١٧٥ -٢٤٠)، "مرويات الزهري" (٧٩/١-٨٦)، وانظر ما نُشر في موقع "ملتقى أهل الحديث" على هذا الرابط: www.ahlalhdeeth.com/vb/showthreadphp?t=٣٣١١٣ والأمر ما زال مفتوحاً للاستدراك نفياً أو إثباتاً . (١) ويلاحظ إدخال كتب الدارقطني في ترجمة الخطابي. ١٧ الكتاب الكتاب ١ - عنوان الكتاب: أ- العنوان حسب النسخ: في نسخة دار الكتب المصرية (الأصل) كُتب على المجلد الأول: "المجلد الأول من العلل المورودة في الأحاديث النبوية". وكُتب على الرابع: "المجلد الرابع من العلل الواردة في الأحاديث النبوية". ولم يتضح آخره. وكُتب على الخامس: "المجلد الخامس من العلل في الأحاديث". وفي النسخة الناصرية (ن) كُتب على الثالث -وهو الموجود منها -:.... الثالث من كتاب العلل. هذا ما استطعت قراءته، ولا أظن له تكملة حسب حدود خط العنوان. وأما النسخة (ق) فهي خلْوٌ من طُرَّة الكتاب لكونها ناقصة، وتوجد إحدى الصفحات ممزقة من الأعلى كُتب عليها العنوان - فيما يظهر -، وكُتب في وسطها: "الجزء الثالث من علل الحديث". لكن هذه الكتابة محدثة، وربَّما تكون نقلت عمَّا كُتب في أعلى الصفحة. والله أعلم. وأما النسخة (ص)، (خ) فلم ألتفت إليهما لكونهما نقلتا عن الأصل. ١٨ توطئة ب- العنوان حسب كتب الفهارس والمشيخات: في"الغنية" للقاضي عياض ص(١٣٥): "وكتاب"العلل الكبير" لأبي الحسن علي بن عمر الدارقطني ... ". وفي"فهرسة ابن خير" ص (٢٤٨): "كتاب "علل الحديث" لأبي الحسن الدار قطني .... "، ثم ساق إسناده إلى أبي ذرِّ الهروي عن الدار قطني. وفي "المعجم المفهرس" ص (١٥٩): "كتاب "العلل" للدار قطني ... "، ثم ساق إسناده إلى أبي ذرّ الهروي عن الدار قطني. ولذا فإني لم أطمئن لكون العنوان: "العلل الواردة في الأحاديث النبوية"؛ لأمور، منها: ٠١ اضطراب النسخة (الأصل) ذاتها في هذا العنوان. ٢. انفرادها بذكر هذا العنوان. ٣. لم يُذْكر هكذا في كتب الفهارس والمشيخات. ٤. هذا العنوان فيه غرابة -في نظري- من حيث التركيب والوصف، مقارنة بتسمية الكتب في تلك القرون. لذا فإن الأقرب إلى تسمية الكتاب - في ظني -: "العلل"، - وهو الذي أثبته في هذه التكملة-، أو "علل الحديث"، وما ذكر في "الأصل" و"الغنية" من باب وصف الكتاب لا تسميته، والله أعلم. ١٩ الكتاب ٢- النسخ الخطية للكتاب: للكتاب ثماني نسخ خطية: ١. نسخة دار الكتب المصرية، وقد وصفها الشيخ محفوظ - رحمه الله- وصفاً مفصلاً في مقدمة تحقيقه للعلل (١٣٩/١). وأول مسند أنس به ليس في هذه النسخة، وهي مشوشة الترتيب مع السقط، خاصة في المجلد الرابع؛ أما عدم الترتيب فقد تغلبتُ عليه بترتيبها مرة أخرى، فكانت بحسب ترقيمي ٢٦٦ صفحة. أما السقط فيظهر أن النسخة في الأصل كاملة، ولكن مع مرور الزمن فُقدت بعض الألواح والصفحات. وأنبه إلى أن سبعة ألواح من المجلد الرابع أقحمت غلطاً في المجلد الأول، وقد نبّه على هذا الشيخ محفوظ، وسأذكر موضعها في الكتاب(١). وهذه النسخة اعتمدتها أصلاً، وإليها الرمز بـ "الأصل". ٢. نسخة دار الكتب المصرية الثانية، وهي منقولة عن النسخة السابقة، وتقع في خمسة مجلدات، برقم: ٢٢٠٣٢ ب، وهي بخط محمود عبد اللطيف فخر الدين، النسّاخ بدار الكتب المصرية. وهذه النسخة لم يطلع عليها الشيخ محفوظ، وإنما نقل بياناتها عن فهرس المخطوطات (١٣٧/٢) لفؤاد سيّد. (١) وأشكر الشيخ عبيد الرحمن، والذي أرسل لي هذه الأوراق. ٢٠ توطنة ومع علمي أنها نسخة متأخرة - نُسخ المجلد الرابع في صباح يوم الأحد الموافق ٥ من ربيع الثاني من سنة ١٣٥٩هـ- وهي منسوخة عن السابقة، إلا أني تشوّقت إلى الاطلاع عليها، خاصة المجلد الرابع لحصول السقط وعدم الترتيب فيه، وقلت: لعلها سلمت من عوادي الزمن، مع استبعادي ذلك؛ لكون النسختين الهنديتين -وهما تُسختا قبل هذه بخمسين سنة- كالمصرية حذو القذّة بالقذّة، بل زادتا ضغثاً على إبالة في وجود التحريف فيهما بسبب القراءة الخاطئة. فلما حصلت على المجلد الرابع لم أفرح بها؛ لأنها كالأصل مثلاً يمثلٍ، ولذا فإني استبعدت هذه النسخة ولم أعرِّج عليها(١). ٣. النسخة المصورة عن مكتبة خدا بخش بتنه. وقد وصفها الشيخ محفوظ -رحمه الله- (١٤٥/١)، وقد صوّرت منها المجلد الخامس فقط؛ لأنه لا يوجد منها إلا الثالث والخامس، والثالث هو ضمن المطبوع. وقد تم نسخها يوم الأحد غرّة شهر ذي الحجة سنة ١٣٠٩هـ، نقلا عن نسخة تاريخها سنة ٨٠٧هـ -وهو تاريخ النسخ لنسخة دار الكتب المصرية "الأصل" -. وهذه النسخة منسوخة عن نسخة دار الكتب المصرية، لاشك عندي في ذلك، ولذلك كانت الاستفادة منها شبه معدومة، وقد رمزت لهذه النسخة بـ: ٤. النسخة المصورة عن نسخة المكتبة الشرقية الآصفية بحيدر آباد. ويوجد منها (١) وأثني بشكر الأخ حيدر علي، والأخ محمد حسين، والأخ بدر؛ حيث انتظموا في سلسلة كانت نهايتها حصولي على هذه النسخة.