Indexed OCR Text

Pages 881-900

فليضع اصبعه عليه وليقرأ هذه الآية ﴿هو الذي أنشأكم(١) وجعل لكم السمع
والأبصار والأفئدة قليلاً ما تشكرون﴾ .
.٨
قال المؤلف: هذا حديث لا يصح وقد ضعف الدارقطني سليمان بن الربيع
وقال: روى مناكير. قال ابن حبان: وهمام بن مسلم بروي عن الثقات ما ليس
من حديثهم فبطل الإحتجاج به .
حدیث في دواء النقرس
١٤٧٦ - أنبأنا ابن ناصر قال أخبرنا أبو غالب قال نا البرقاني قال حدثنا
الدارقطني قال: روى أبو بكر الداهري عن اسماعيل عن قيس عن المستورد(٢)
عن النبي عَّ له أن رجلاً شكا إليه النقرس فقال: كذبتك الهواجر.
قال الدارقطني: وهم فيه [ الداهري] (٣) والصواب عن عمر قوله(٤).
باب عوذة المجنون
١٤٧٧ - أنا ابن الحصين قال أنا ابن المذهب قال أنا أحمد بن جعفر قال
نا عبد الله بن أحمد قال حدثني محمد بن أبي بكر المقدمي قال حدثنا عمر بن علي
عن أبي جناب عن عبد الله بن عيسى عن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال حدثني أبي
(١) وفي البغدادي: هو الذي أنشأكم من نفس واحدة وجعل السمع والأبصار، الآية وهو خطأ.
والصواب ما في ص، وقد أخرجه الدارقطني في الافراد بلفظ: من اشتكى ضرسه فليضع
أصبعه عليه وليقرأ هاتين الآيتين سبع مرات: هو الذي انشأكم من نفس واحدة فمستقر - الى
قوله - يفقهون، هو الذي أنشأكم وجعل لكم السمع - إلى قوله - تشكرون اهـ كما في الدر
المنثور (ص ٢٤٨، ج ٦) والله أعلم.
(٢) أخرجه الطبراني كما في الزوائد (ص ١٠٠، ج ٥) وأورده الذهبي (ص ٤١١، ج ٢).
(٣) سقط من ص: قال الهيثمي: فيه أبو بكر الداهري ولم أعرفه وبقية رجاله رجال الصحيح قلت:
الداهري هو عبد الله بن حكيم قال أحمد وابن المديني: ليس بشيء. وقال النسائي وابن معين
ليس بثقة . وقال الجوزجاني كذاب كما في الميزان (ص ٤١١، ج ٢).
(٤) ذكره المتقي في الكنز (المنتخب ص ٥٠٠، ج ٣). الهواجر، أي عليك بالمشي حافياً في
الهاجرة كما في ذكره المتقي عن الحربي .
٨٨١

ابن كعب(١) قال: كنت عند النبي عَ لَّه فجاء أعرابي فقال: يا نبي الله إن لي أخاً
وبه وجع، قال: وما وجعه؟ قال: به لمم، قال: فأتني به فوضعه بين يديه فعوذه
النبي عَ ◌ّه بفاتحة الكتاب وأربع آيات من أول سورة البقرة، وهاتين الآيتين
﴿ وإلهكم إله واحد﴾ وآية الكرسي، وثلاث آيات من آخر سولة البقرة، وآية
من آل عمران ﴿شهد الله أنه لا إله إلا هو﴾ وآية من الأعراف ﴿إن ربكم
الله﴾ وآخر سورة المؤمنين ﴿فتعالى الله الملك الحق﴾ وآية من سورة الجن
﴿وإنه تعالى جد ربنا﴾ وعشر آيات من أول الصافات، وثلاث آيات من آخر
سورة الحشر(٢)، وقل هو الله أحد، والمعوذتين. فقام الرجل كأنه لم يشك شيئاً
قط .
قال المصنف: أبو جناب اسمه يحي بن أبي حية كان يحيى القطان يقول: لا
أستحل أن أروي عنه، وقال الفلاس(٣): متروك الحديث. وأما عبد الله بن عيسى
فغاية في الضعف(٤) .
حديث فيه أشياء من الطب
١٤٧٨ - أنبأنا محمد بن عبد الملك قال أنبأنا أحمد بن علي الحافظ قال
أخبرنا البرقاني قال نا أبو بكر أحمد بن ابراهيم الإسماعيلي قال حدثنا أبو بكر
محمد بن عمير قال نا محمد بن علي بن ميمون الرقى قال نا محمد بن أيوب قال نا
الضحاك بن عثمان عن المقبري عن نوفل بن مساحق العامري عن فاطمة بنت
حساف السلمية عن قيس بن الربيع عن الشمردل بن قبات(٥) وكان في وفد بني
الحارث بن كعب الذي قدموا على رسول الله عَ لم فأسلموا وقضى حوائجهم
فقال الشمردل حين برك بين يدي رسول الله عَ له: بأبي وأمي كنت كاهن
(١) أخرجه عبد الله بن أحمد في زيادات المسند (ص ١٢٨، ج ٥) وذكره الهيثمي في الزوائد
(ص ١١٥، ج ٥).
(٢) ص: الجن وأنه تعالى جد ربنا .
(٣) ص: النبا من.
(٤) ورواه ابن السني (ص ١٧١) من طريقه عن أبي جناب عن ابن أبي ليلى عن رجل عن أبيه .
(٥) أخرجه الخطيب في المتفق كما في اللسان (ص ٤٧٨، ج ٤) والاصابة (ص ٢١١، ج ٣).
٨٨٢
٠

قومي في الجاهلية وقد أتى الله بالنبوة فأبطل كهانتي، وأنا رجل أتطبب فيأتيني
المرأة الشابة وغير ذلك فما يحل لي ؟ قال: فصد العروق ومحسمه الطعنة، والإنتشار
إن اضطربت(١) ولا تجعل في دوائك شبرما ولا ورعاناً، وعليك بالسناء
والسنون(٢)، ولا تداو أحداً حتى تعرف داءه. فأكب عليه فقبل ركبته ثم قال:
والذي بعثك بالحق لأنت أعلم مني .
قال الخطيب: في هذا الحديث نظر. قال المؤلف قلت: فيه مجاهيل(٣).
(١) ص: اضطربت الى ذلك. والمثبت من اللسان.
(٢) وفي اللسان: السنوت .
(٣) قال الحافظ في اللسان: ليس في رجاله مجهول الا صاحب الترجمة - أي قيس - أما نوفل
والمقبري والضحاك فثقات وشيخ الاسماعيلى وشيخه معروفان وأما محمد بن أيوب خال البرقي
فهو مشهور بالوضع ويحتمل أن يكون محمدّ بن أيوب بن سويد وهو ممن نسب الى الوضع،
وتقدم أيوب بن سويد من رجال التهذيب وقد قال الخطيب في ترجمته: في اسناد حديثه نظر
انتھی .
٨٨٣

١
كتاب ذكر الموت
حديث في إكثار ذكر الموت
١٤٧٩ - أنا ابن الحصين قال أنا ابن المذهب قال أنا أحمد بن جعفر قال
نا عبد الله بن أحمد قال حدثني أبي قال نا يزيد بن هارون عن محمد بن ابراهيم
يعني أبا بكر بن أبي شيبة، وأنا محمد بن عبد الملك قال أنا ابن مسعدة قال أخبرنا
حمزة بن يوسف قال نا ابن عدي قال نا محمد بن علي بن القاسم قال حدثني عثمان
ابن طالوت قال حدثنا العلاء بن محمد، وأنا أبو سعد أحمد بن محمد البغدادي قال
نا أبو محمد ابن أحمد بن الحسن قال نا أحمد بن الحسن قال نا الحسن بن علي قال
نا أبي علي بن أحمد بن سليمان قال نا أبو حاتم محمد بن ادريس الرازي قال حدثنا
معاذ بن أسد كلهم عن محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة (١) قال: قال
رسول الله ◌َ ◌ّه: أكثروا ذكرها ذم اللذات.
قال المؤلف: هذا حديث لا يثبت(٢) ومداره على محمد بن عمرو الليثي قال
یحیی بن معین : ما زال الناس يتقون حديثه .
(١) أخرجه ابن المبارك في الزهد (ص ٣٧) من رواية نعيم، لكن وقع فيه محمد بن عامر بن
علقمة . والصواب محمد بن عمرو بن علقمة. وأحمد (ص ٢٩٣، ج ٢) وفي الزهد أيضاً (ص
١٧) والترمذي (ص ٢٥٨، ج ٣) والنسائي (ص ٢١٠، ج١) وابن ماجه (ص ٣٢٤)
والطبراني في الأوسط والبيهقي في الشعب وابن حبان في روضة العقلاء (ص ٢٩٧) وفي
صحيحه، وزاد: فانه ما ذكر أحد في ضيق الا وسعه، ولا ذكره في سعة الا ضيقها عليه. كما
في الترغيب (ص ٢٣٦، ج ٤) وراجع المقاصد (ص ٧٤٪) والتلخيص (ص ١٥١).
(٢) قال الترمذي: هذا حديث غريب حسن. وقال المنذري: استاد الطبراني حسن. قلت: ومحمد بن =
٨٨٤
...-

حديث في أن الموت تحفة المؤمن
١٤٨٠ - أنبأنا الحريري قال أنبأنا العشاري [ قال نا الدارقطني] (١) قال نا
الحسين (٢) بن جعفر الكوكبي قال نا أحمد بن عمر بن بشر البزاز قال نا جدي
ابراهيم بن فرقد قال نا القاسم بن بهرام عن عطاء عن جابر بن (٣) عبد الله أن
النبي عَ ◌ّ قال: الموت تحفة المؤمن، والدرهم والدينار ربيع المنافق، وهما
((رادان أهلیهما))(٤) إلى النار.
قال المؤلف: تفرد به القاسم بن بهرام قال ابن حبان لا يجوز الإحتجاج به(٥)
بحال .
عمرو صدوق له أوهام كما في التقريب (ص ٤٦٤) ووثقه ابن معين أيضاً كما في التهذيب
=
(ص ٣٧٦، ج ٩) وصححه ابن حبان والحاكم وابن السكن وابن طاهر واعله الدارقطني في
العلل (ص ٦٢٢، جزء ١، ج ٢ ق) بالارسال كما في التلخيص وقال في تخريج الاذكار:
الحديث حسن. وقد اطال الكلام عليه وعلى شواهده راجع الفتوحات الربانية (ص ٥٠ -
٥١، ج ٤) والتلخيص (ص ١٥١) والترغيب (ص ٢٣٦، ج ٤).
(١) سقط من ص.
(٢) ص: الحسن. والصواب ما أثبتناه راجع لترجمته الانساب (ق ٤٩٠) واللباب (ص ١١٩، ج
٣).
(٣) أخرجه الدارقطني كما في الكنز (ص ٩٢، ج ٢٠) والمنتخب (ص ٢٤١، ج ٢) ولكن
اطلاق النسبة اليه لا يصح والله أعلم .
(٤) وفي الكنز. زاداه.
(٥) والجملة الاولى شاهد من حديث ابن عمرو عند الحاكم (ص ٣١٩، ج ٤) والطبراني وأبي نعيم
(ص ١٥٨، ج ٨) والبيهقي في الشعب كما في الجامع الصغير (ص ١٢٨، ج ١) والمطالب
العالية (ص ١٣٩، ج ٣) وصحح اسناده الحاكم لكن قال الذهبي: فيه عبد الرحمن بن زياد
الافريقي ضعيف. وقال الهيثمي في الزوائد (ص ٣٢٠، ج ٢): رواه الطبراني ورجاله
ثقات. وقال المنذري في الترغيب (ص ٣٣٥، ج ٤): اسناده جيد. وقال العراقي: أنه ورد
من طريق جيد رواه الشيرازي في شرف الفقراء والديلمي في مسند الفردوس من حديث معاذ
بسنع لا بأس به، ورواه الديلمي من حديث ابن عمر بسند ضعيف جداً كما في الفيض (ص
٢٣٤، ج ٣) قلت: وفي المغني له: تحفة المؤمن الموت ابن أبي الدنيا في كتاب الموت
والطبراني والحاكم من حديث عبد الله بن عمر مرسلاً بسند حسن انتهى. قلت: لكن هو عند
الحاكم والطبراني عن ابن عمرو وليس فيه ارسال ظاهر والله أعلم .
٨٨٥

حديث في انتظار الموت
١٤٨١ - أنا ابن ناصر قال أخبرنا علي بن محمد بن الأنباري قال أنا محمد
ابن عبد الملك بن بشران قال نا أبو حفص بن شاهين قال نا أحمد بن عبد الله
ابن محمد الرقى قال نا عباد بن الوليد قال نا داؤد بن المفضل قال نا سليمان بن
عمرو عن أبي حازم عن سهل بن سعد (١) قال: قال رسول الله عَ لّهِ : أتاني
جبريل بثلاث كلمات قال: يا محمد أحبب من شئت فإنك مفارقه، واعمل ما
شئت فإنك ملاقيه، وعش ما شئت فإنك ميت .
قال المؤلف: هذا حديث لا يصح وسليمان بن عمرو هو أبو داؤد النخعي قال
أحمد: هو كذاب يضع الحديث. وكذلك قال يحيى، وقد رواه مدرك بن عبد
الرحمن الطفاوي عن حميد الطويل عن أنس (٢)، ومدرك يروي ما لا يتابع عليه .
قال ابن حبان: والحديث ليس بصحيح .
(١) أخرجه الشيرازي في معرفة الالقاب، والسهمي في تاريخ جرجان (ص ٦٢) وأبو معيم في
الحلية (ص ٢٥٣، ج ٣) - والحاكم (ص ٣٢٥، ج ٤) والبيهقي في الشعب والطبراني في
الأوسط كما في الجامع الصغير (ص ٦، ج ١) ومجمع الزوائد (ص ٢٥٢، ج ٣) والمقاصد
(ص ٢٨٤) باختلاف يسير وزيادة، من طريق زافر بن سليمان عن محمد بن عيينة عن أبي
حازم عن سهل، وقال الحاكم: صحيح. وأقره الذهبي مع أن زافراً ذكره هو وغيره في
الضعفاء ولهذا جزم العراقي في المغني بضعف الحديث وقال الصغاني: موضوع. كما في الفوائد
المجموعة (ص ٢٧٥) وقال الحافظ في أماليه: تفرد به بهذا الاسناد زافر وما له طريق غيره
وهو صدوق كثير الوهم، صححه الحاكم ووهاه ابن الجوزي، والصواب أنه لا يحكم عليه
بصحة ولا وضع، ولو توبع زافر لكان حسناً لكن جزم العراقي في الرد على الصغاني
والمنذري في ترغيبه (ص ، ج ) بحسنه انتهى ملخصاً من المناوي (ص ١٠٣، ج ١) وقال
الهيثمي: زافر وثقه أحمد وابن معين وأبو داود وتكلم فيه ابن عدي وابن حبان بما لا يضر.
وله شاهد من حديث جابر عند الطيالسي (ص ٢٤٢) ومن طريقه البيهقي وفيه ضعف، ومن
حديث علي عند الطبراني في الصغير (ص ٢٥١، ج ١) وأبي نعيم في الحلية (ص ٢٠٢، ج
٣) وفيه مجهولان، قلت: وقد وجدته بعد هذه الحروف في السلسلة الصحيحة (رقم ٨٣١).
(٢) أخرجه ابن حبان في المجروحين (ص ٤٤، ج ٢) وأورده الذهبي (ص ٨٦، ج ٤) وفيه:
واجمع ما شئت فانك تاركه . مكان: واعمل ما شئت فانك ملاقيه .
٨٨٦

حديث في تمني الموت لظهور البدع
١٤٨٢ - أنا هبة الله بن الحصين قال أنا أبو علي بن المذهب قال أخبرنا
أبو بكر بن مالك قال نا عبد الله بن أحمد بن حنبل قال حدثني أبي قال نا يزيد
ابن هارون عن شريك، وأخبرنا عبد الرحمن بن محمد القزاز قال أنا عبد العزيز بن
علي الحربي قال أنا أبو طاهر المخلص قال أنا البغوي قال نا سويد بن سعيد قال
نا شريك عن أبي اليقظان عن زاذان عن عليم قال كنت مع عابس الغفاري(١) على
سطح له فرأى ناساً يرحلون فقال: ما لهم؟ قالوا: يفرون من الطاعون. فقال: يا
طاعون خذني يا طاعون خذني يا طاعون خذني. فقال له رجل: لم تمني الموت؟
قال: سمعت رسول الله عَ الله: تمنوا الموت عند خصال ست: عند إمرة السفهاء،
وبيع الحكم، واستخفاف بالدم، وقطيعة الرحم، وكثرة، الشرط ونشواً يتخذون
القرآن مزامير يقدمون الرجل يغنيهم [ وإن كان أقل منهم فقهاً ](٢).
قال المؤلف :. وقد رواه عن شريك جماعة فلم يذكروا علياً، وهذا حديث لا
يصح تفرد به أبو اليقظان واسمه عثمان بن عمير الكوفي وهو المتهم به، وقد كان
قوم يدلسونه فكان الثوري يقول: أبو اليقظان فحسب، وكان الأعمش يقول:
عثمان بن قيس. وكان ليث بن سليم يقول: عثمان بن أبي حميد. وكان ابراهيم بن
عثمان يقول: عثمان بن عمير الكوفي . وكان بعضهم يقول: عثمان بن قيس
الأعمى. قال أحمد بن حنبل: هو منكر الحديث. وقال يحيى: ليس حديثه
بشيء. وقال أبو أحمد بن عدي: كان رديء المذهب عالياً في التشيع [ يؤمن]
بالرجعة . وقال ابن حبان: اختلط حتى لا يدري ما يقول لا يجوز الإحتجاج به .
قال المصنف قلت: قد احتوى هذا الحديث على أشياء كلها مردودة منها تمني
الموت، وفي الصحيحين عن رسول الله عَِّ النهي عن تمني الموت، ومنها
التعرض بالطاعون والطلب له، وفي الصحيحين ما ينبه على النهي عن ذلك وهو
(١) أخرجه أحمد (ص ٤٩٤، ج ٣) والطبراني والبزار وقال الهيثمي: أحد اسنادي الكبير رجال
الصحیح کما في الزوائد (ص ٢٤٥، ج ٥).
(٢) الزيادة من المسند .
٨٨٧
... .

قوله: إذا وقع وانتم بأرض فلا تخرجوا منها وإذا سمعتم به بأرض فلا تقدموا
عليه، ومعلوم أن الدعاء به تعرض به، ومنها حسن الصوت بالقرآن وترجيعه،
وذلك إذا كان بمقدار استحب، وفي صحيح مسلم من حديث عبد الله بن معقل
قال: رأيت رسول الله عَّه يقرأ يوم الفتح ويرجع ولولا أن يجتمع الناس
لرجعت كما رجع، وفي صحيحه من حديث أبي هريرة عن النبي ◌ّ له أنه قال:
ما أذن الله لشيء ما أذن لنبي حسن الصوت يعني بالقرآن يجهر به، وكان النبي
عَ له يستمع قراءة أبي موسى ويقول: لقد أوتي هذا مزماراً من مزامير آل
داؤد، وأما الإلحان التي يسوقونها مساق الأغاني فمكروهة .
حديث في مثل الهارب من الموت
١٤٨٣ - أنبأنا عبد الوهاب بن مبارك قال أنا محمد بن المظفر قال أخبرنا
العتيقي قال نا يوسف بن أحمد قال نا العقيلي قال نا محمد بن علي وصالح بن
شعيب قالا نا حفص بن عمر الجدي قال نا معاذ بن محمد الهزلي عن يونس بن
عبيد عن الحسن عن سمرة بن جندب(١) قال: قال رسول الله عَ له : مثل الذي
يفر من الموت مثل الثعلب تطلبه الأرض بدينه فجعل يسعى حتى أن أعيا وابتهر
دخل حجره فقالت له الأرض: يا ثعلب ديني ديني؟ فخرج وله حصاص فلم يزل
كذلك حتى انقطعت عنقه فمات .
قال المؤلف: هذا حديث لا يصح عن رسول الله مَ ◌ّله ومعاذ في حديثه
وهم، ولا يتابع على رفعه(٢) وانما هو موقوف على سمرة.
حديث في مثل الميت عند رحيله عن الدنيا ومثل ماله وأهله
١٤٨٤ - أنبأنا عبد الوهاب بن المبارك قال أنا محمد بن المظفر قال أنا
(١) أخرجه العقيلى والرامهرمزي في الأمثال (ص ١١) والطبراني في الكبير والأوسط كما في
الزوائد (ص ٣٢٠، ج ٢) والكنز (ص ٩٤، ج ٢٠) والمنتخب ص ٢٣٩، ج ٦).
(٢) هكذا قال العقيلي، لكن تابعه سهل بن اسلم العدوي عند الرامهرمزي، وهو صدوق .
٨٨٨

أحمد بن محمد العتيقي قال أخبرنا يوسف بن أحمد قال نا العقيلي قال نا جعفر بن
محمد السوسي قال نا عمرو بن عثمان قال نا أبي قال نا عبد الله بن عبد العزيز قال
حدثني محمد بن عبد العزيز عن ابن شهاب الزهري عن عروة عن عائشة، وعن ابن
المسيب عن عائشة(١) رضي الله عنها عن النبي ◌َّ الم أنه كان قاعداً وحوله نفر
من المهاجرين والأنصار وهم كثير إلى أن قال رسول الله عَ لَّه: أيها الناس إنما
مثل أحدكم و[مثل ماله] ومثل أهله ومثل عمله كرجل له إخوة ثلاثة، فقال
لأخيه الذي هو ماله حين حضرته الوفاة ونزل به الموت: ماذا عندك فقد نزل بي
ما ترى، فقال له أخوه الذي هو ماله: ما عندي لك غنى ولا عندي لك نفع إلا
ما دمت حياً فخذ مني الآن ما أردت، فإني إذا فارقتك سيذهب بي إلى مذهب
غير مذهبك وسيأخذني غيرك فالتفت النبي ◌َّ فقال: هذا أخوه الذي هو ماله
فأي أخ ترونه؟ قالوا: لا نسمع طائلاً يا رسول الله، ثم قال لأخيه الذي هو
أهله: قد نزل بي الموت وحضر بي ما قد ترى فما عندك من الغناء؟ قال: عندي
أن أمرضك وأقوم عليك وأعينك (٣) فإذا مت غسلتك وحنطتك وكفنتك ثم
حملتك في الحاملين وشيعتك أحملك مرة وأميط أخرى، ثم أرجع عنك فأنني بخير
عند من سألني عنك فقال رسول الله مَ له: للذي هو أهله أي أخ ترونه؟ قالوا:
لا نسمع طائلاً [يا] رسول الله عَ ليه ثم قال لأخيه الذي هو عمله ماذا عندك
وماذا لديك قال أشيعك إلى قبرك فأونس وحشتك وأذهب همك، وأحاول
عنك، وأقعد في كفنك فأشول بخطاياك فقال النبي ◌ّ له: أي أخ ترون هذا
الذي هو عمله؟ قالوا: خير أخ يا رسول الله، قال: فالأمر هكذا، قالت:
عائشة فقام عبد الله بن كرز الليثي فقال: يا رسول الله أتأذن لي أن أقول على
هذا شعراً؟ قال: نعم. قالت عائشة: فما بات ليلته تلك حتى غدا عبد الله بن
كرز واجتمع المسلمون لما سمعوا من مثل رسول الله عَ لّمه الموت وما فيه،
(١) أخرجه العقيلي في ترجمة عبد الله بن عبد العزيز والرامهرمزي في كتاب الامثال (ص ١١٥ -
١١٦) وذكره المتقي في الكنز (ص ٢٢٩، ٢٣٠، ج ٢٠) والذهبي في الميزان (ص
٤٥٦، ج ٢).
(٢) ص: واعانيك.
٨٨٩

فالت عائشة رضي الله عنها: فجاء ابن كرز فقام على رأس النبي عَ لّه، فقال
النبي اللّم : إيه يا ابن کرز؟ فقال ابن کرز:
فإني ومالي والذي قدمت يدي
كداع إليه صحبه ثم قائل
لأصحابه إذ هم ثلاثة إخوة
أعينوا على أمر بي اليوم نازل
فراق طويل غير مبثق به
فماذا لديكم بالذي أنا عائل
فقال امرؤ منهم أنا الصاحب الذي
أطيعك فيما شئت قبل التزايل
فأما إذا جد الفراق فانني
لما بيننا من خلة غير واصل
قال المؤلف: وذكر قصيدة طويلة كثيرة الغلط واللحن، وفيه فقالت عائشة:
فما بقي عند النبي ◌َ ◌ٍّ ذو عين تطرف إلا دمعت، قالت: ثم كان ابن كرز يمر
على مجالس أصحاب رسول الله فينشدونه فينشدهم فلا يبقى من المهاجرين
والأنصار إلا بكى .
وهذا الحديث لا يصح والحمل فيه على عبدالله بن عبدالعزيز قال يحيى: لیس
بشيء. وقال ابن حبان: اختلط بآخرة فكان يقلب الأسانيد ولا يعلم ويرفع
المراسيل فاستحق الترك. وأما عمر بن عثمان ومحمد بن عبد العزيز فقال النسائي:
هما متروكان .
حديث في أن موت الغريب شهادة
فيه عن ابن عباس وأبي هريرة، فأما حديث ابن عباس فله طريقان:
١٤٨٥ - الطريق الأول: أنا المحمدان ابن عمر الأرموي وابن عبد الملك
والحسين بن أحمد الخياط وعبد الرحمن بن محمد القزاز قالوا نا عبد الصمد بن
٨٩٠
١

المأمون قال أنا الدارقطني قال حدثنا عبد الحميد بن سليمان بن الوراق قال نا
جعفر بن محمد الوراق قال نا عامر بن أبي الحسين قال حدثنا ابراهيم بن بكر
الشيباني قال نا عمر بن ذر عن عكرمة عن ابن عباس(١) قال: قال رسول الله
مَّ الٍّ : موت الغريب شهادة .
١٤٨٦ - الطريق الثاني: أنا اسماعيل بن أحمد قال أنا اسماعيل بن مسعدة
قال أنا حمزة قال نا أبو أحمد بن عدي قال أنا النعمان بن أحمد الواسطي قال نا
محمد بن حرب قال حدثنا ابراهيم بن بكر السكسكي عن عبد العزيز بن أبي رواد
عن عكرمة عن ابن عباس(٢) قال: قال رسول الله عَّ الّ: موت الغريب شهادة.
قال المؤلف: وقد رواه حفص الرباني عن الهذيل بن الحكم(٣) عن عبد
العزيز.
١٤٨٧ - وأما حديث أبي هريرة: فأنبأنا عبد الوهاب قال أنا ابن بكران
قال نا العتيقي قال نا يوسف. قال نا العقيلي قال حدثنا جعفر بن محمد بن رزيق
قال نا عبد الله بن نافع قال نا أبو رجاء الخراساني عبد الله بن الفضل عن هشام
ابن حسان عن محمد بن سيرين عن أبي هريرة(٤) عن رسول الله عَ له: موت
الغريب شهادة .
(١) أخرجه الدارقطني في الافراد (رقم ٤٥ ق) من الجزء الثاني، والبزار كما في التلخيص (ص
١٦٩) وذكره السيوطي في اللآلىء (ص ١٣٢، ج ٢).
(٢) أخرجه ابن عدي وذكره المؤلف في الموضوعات (ص ٢٢١، ج ٢) والسيوطي في اللآلىء
(ص ١٣٢، ج ٢) وله اسناد آخر عند الطبراني في الكبير كما في الزوائد (ص ٣١٧، ج
٢) وفيه عمرو بن الحصين متروك راجع السلسلة الضعيفة (رقم ٤٢٥).
(٣) أخرجه البخاري في التاريخ الصغير (ص ١٨٢) وابن ماجه (ص ١١٧) وأبو يعلى والبيهقي
في الشعب والقضاعي كما في المقاصد الحسنة (ص ٤٣٥) وذكره الذهبي في الميزان (ص
٢٩٤، ج ٤) والحافظ في التلخيص (ص ١٦٩) والسيوطي في الجامع الصغير (ص ١٨٣،
ج ٢) وأفاد الذهبي بأن محمد بن صدران روى عن الهذيل عن عبد العزيز فقال: عن نافع
عن ابن عمر نحوه .
(٤) أخرجه العقيلي في الضعفاء في ترجمة أبي رجاء.
٨٩١

قال المصنف: هذا حديث لا يصح عن رسول الله عَ له . قال أحمد بن حنبل:
هو حدیث منکر.
قال المؤلف قلت: أما الطريق أن بعده(١) فمدارها على عبد العزيز قال أبن
حبان: كان يحدث على التوهم والحسبان فسقط الاحتجاج به. قال ابن عدي
وهذا الحديث يعرف بالهذيل وكان ابراهيم بن بكر يسرق الحديث. قال
البخاري: روى الهذيل عن عبد العزيز عن عكرمة عن ابن عباس: موت الغريب
شهادة. وهو منكر. قال: وورأيته في موضع مرفوعاً. وأما حديث أبي
هريرة فقال النسائي: عبد الله بن نافع(٢) متروك الحديث. وقال يحيى: ليس
بشيء(٣).
حديث في موت الفجأة
فيه عن ابن مسعود وأنس وأبي هريرة وعائشة .
١٤٨٨ - فأما حديث ابن مسعود: أنا محمد بن عبد الباقي قال نا حمد بن
أحمد الخزاز قال نا أبو نعيم الحافظ قال نا أحمد بن ابراهيم بن يوسف قال نا
(١) كذا في الأصل. ولعل العبارة هكذا: أما الطريق الاول ففيه ابراهيم بن بكر قال أحمد:
أحاديثه موضوعة. وقال الدارقطني: متروك. وقال ابن عدي يسرق الحديث وأما الطريق
الذي بعده فمدارها الخ واللّه أعلم. قلت: وقال الدرقطني في الافراد: غريب من حديث عمر
ابن ذر عن عكرمة عن ابن عباس تفرد به ابراهيم بن بكر الشيبان ولم يروه عنه غير عامر بن
أبي الحسین انتهى .
(٢) قلت: وفيه عبد اللّه بن الفضل أيضاً وهو منكر الحديث قاله العقيلي، وقال الذهبي (ص
٥٢٤، ج ٤): حدیث منکر.
(٣) قال المنذري في الترغيب (ص ٨٧، ج ٤): وقد جاء في أن موت الغريب شهادة جملة من
الاحاديث لا يبلغ شيء منها درجة الحسن فيما أعلم انتهى ورمز له بالتحسين السيوطي، وقال
المناوي في الفيض (ص ٢٤٦، ج ٦): أورده ابن الجوزي في الموضوعات وتعقبه المؤلف -
السيوطي - بأنه ورد من طرق فيتقوى بها انتهى. قلت: الطرق كلها معلولة وبعضها أشد
ضعفاً من بعض. وراجع اللآلىء (ص ١٣٢، ج ٢) والفوائد المجموعة (ص ٢٠٩) مع
تعليق المعلمي، والتلخيص (ص ١٦٩) والكشف (ص ٤٠٠، ج ٢).
٨٩٢
١

عبيد بن الحسن قال نا مسلم بن ابراهيم قال نا حسام بن مصك قال نا أبو معشر
عن ابراهيم عن علقمة عن عبد الله (١) قال: قال رسول الله عَّ له : ما أحب موتاً
كموت الحمار. قيل يا رسول الله وما موت الحمار؟ قال: موت الفجأة.
وأما حديث أنس فله ثلاثة طرق:
١٤٨٩ - الطريق الأول: أنا ابن ناصر قال أنا علي بن محمد الأنباري قال
أنا أبو بكر محمد بن عبد الملك بن بشران قال نا أبو حفص بن شاهين قال نا
أحمد بن محمد بن الخليل قال حدثنا ابراهيم بن محمد التيمي، وأنبأنا اسماعيل بن
أحمد قال أخبرنا اسماعيل بن مسعدة قال أخبرنا حمزة بن يوسف قال نا أبو أحمد
ابن عدي قال نا محمد بن ابراهيم قال نا عبد الحميد بن صبيح قالا نا درست بن
زياد قال حدثنا يزيد الرقاشي عن أنس بن مالك(٢) قال: كنا عند النبي عَ له
فأتاه رجل فقال: يا رسول الله مات فلان، فقال النبي ◌َّ ◌ُله: أليس كان معنا
آنفاً؟ قالوا: بلى يا رسول الله . قال: سبحان [الله ] كأنها أخذة على غضب.
قال المصنف: زاد ابن شاهين وقال: كأنها أخذة على غضب أو أسف،
المحروم من حرم وصيته .
١٤٩٠ - الطريق الثاني: أنا ابن ناصر قال أنا علي بن محمد قال أنا أبو
بكر بن بشران قال أخبرنا أبو حفص بن شاهين قال حدثنا عبيد الله بن عمر
الطالقاني قال نا عمار بن عبد المجيد قال نا محمد بن مقاتل الرازي عن جعفر بن
هارون عن سمعان بن المهدي عن أنس عن النبي عَ لّم قال: موت الفجأة رحمة
للمؤمنين وعذاب للكافرين .
١٤٩١ - الطريق الثالث: أنبأنا اسماعيل قال أخبرنا ابن مسعدة قال أخبرنا
(١) أخرجه أبو نعيم في الحلية (ص ٢٣٥، ج ٤) والطبراني في الكبير والأوسط كما في الزوائد
(ص ٣٢٥، ج ٢).
(٢) أخرجه الطيالسي (رقم ٢١١٢) وزاد: والمرحوم من حرم وصيته. ومسدد وأبو يعلى كما في
المطالب العالية (ص ٢٢٩، ج ١) والترغيب (ص ٣٢٧، ج ٤).
٨٩٣

حمزة قال نا ابن عدي قال نا أحمد بن جعفر البلخي قال نا الحسن بن عرفة قال
نا أبو حفص الأبار عن عمر بن عبد الرحمن عن الحسن بن عمارة عن ابن زياد
عن أنس قال: قال رسول الله عَ لّه: إن من اقتراب الساعة فشو الفالج [ و]
موت الفجأة .
١٤٩٢ - وأما حديث أبي هريرة: فأنبأنا عبد الوهاب بن المبارك قال أنا
أبو طاهر أحمد بن الحسن الباقلاني قال أنا أبو علي بن شاذان قال نا دعلج قال
حدثنا محمد بن علي بن زيد قال حدثنا سعيد بن منصور قال حدثنا أبو معاوية عن
ابراهيم بن الفضل عن سعيد بن أبي سعيد عن أبي هريرة(١) [ قال: مر] رسول
الله عَ لّه: بحائط مائل فأسرع المشي فقالوا: يا رسول الله: كأنك خفت هذا
الحائط؟ فقال رسول الله عَ ظله: إني كرهت موت الفجأة .
١٤٩٣ - وأما حديث عائشة: فبالاسناد عن سعيد بن منصور قال نا صالح
ابن موسى الطلحي قال نا عبد الملك بن عمير عن موسى بن طلحة قال: قلت
لعائشة(٢) أن عبد الله بن عمر يقول: إن موت الفجأة سخطة على المؤمن،
فقالت: يغفر الله لابن عمر أوهم الحديث إنما قال رسول الله عَ لّه : موت
الفجأة تخفيف على المؤمن وسخط على الكافر.
قال المؤلف: هذه الأحاديث لا يصح أما الأول ففيه أبو معشر وقد ضعفوه
قال يحيى: ليس بشيء. وفيه حسام قال أحمد: مطروح الحديث. وقال يحيى: ليس
حديثه بشيء. وقال الفلاس: متروك الحديث. وأما حديث أنس(٣) ففي الطريق
(١) أخرجه البيهقي في الشعب كما في الكنز (المنتخب ص ٢٨٣، ج ٦) وذكره الذهبي في الميزان
(ص ٥٢، ج ١).
(٢) أخرجه أحمد (ص ١٣٦، ج ٦) والطبراني في الأوسط والبيهقي (ص ٣٧٩، ج ٣) من
طريق آخر وفيه عبيد الله بن الوليد الوصافي متروك كما في الزوائد (ص ٣١٨، ج ٢)
والكنز (المنتخب ص ٢٨٣، ج ٦). لكن صحيح اسناده العراقي في المغني (ص ٤٤٧، ج
٤) والسخاوي في المقاصد (ص ٤٣٦) وتبعه العجلوني في الكشف.
(٣) وقال المنذري في ترغيبه (ص ٣٢٧، ج ٤) اسناده حسن لكن ذكر عنه المحدث الديانوي في
العون (ص ١٥٦، ج ٣) بأنه قال: روي هذا الحديث من حديث ابن مسعود وأنس وأبي
هريرة وعائشة وفي كل منها مقال.
٨٩٤

الأول يزيد الرقاشي(١) وهو غاية في الضعف عندهم، وفيه درست قال يحيى: لا
شيء. وقال ابن حبان: لا يحل الاحتجاج به. وفي الطريق الثاني سمعان وهو
مجهول منكر الحديث. وفي الطريق الثالث الحسن بن عمارة قال شعبة: كان
الحسن يحدث بأحاديث وقد وضعها، وأما حديث أبي هريرة ففيه ابراهيم بن
الفضل قال يحيى: ليس بشيء لا يكتب حديثه. وقال الدارقطني: متروك . وأما
حديث عائشة ففيه صالح بن موسى(٢) قال يحيى: ليس حديثه بشيء. وقال
النسائي : متروك الحديث. وقال ابن حبان: يروي عن الثقات ما لا يشبه حديث
الاثبات حتى شهد لها أنها معمولة. قال الأزدي ولهذا الحديث طرق وليس فيها
صحيح عن رسول الله عَ الهم .(٣)
حديث في الشهادة للميت
١٤٩٤ - أنا أبو منصور القزاز قال أنا أبو بكر أحمد بن علي قال أنا
القاضي أبو بكر أحمد بن الحسن الخيري وأبو سعيد محمد بن موسى قالا نا أبو
العباس محمد بن يعقوب الأصم قال نا العباس بن محمد الدوري قال نا أبو علي
الحسن بن يوسف قال نا بقية بن الوليد قال حدثني الضحاك بن حمرة(٤) عن
حميد الطويل عن أنس(٥) عن رسول الله عَّ المه قال: ما من مسلم يموت فيشهد له
رجلان من جيرانه الأدنين فيقولان: اللهم لا نعلم إلا خيراً . إلا قال الله عز وجل
للملائكة: أشهدوا أني قد قبلت شهادتهما وغفرت ما لا يعلمان .
(١) تابعه مؤمل بن أبان عند أبي نعيم في أخبار اصبهان (ص ١٤١، ج ٢) لكن لم أجد ترجمته.
والله أعلم .
(٢) قال الحافظ ابن حجر: هو ضعيف لكن له شواهد كما في فيض القدير (ص ٢٤٦، ج ٦).
(٣) قلت: وأخرج أبو داؤد (ص ١٥٦، ج ٣) وأحمد (ص ٤٢٢، ج ٣ - ص ٢١٩، ج ٤)
والبيهقي (ص ٣٧٨، ج ٣) عن عبيد بن خالد بلفظ: موت الفجأة أخذه أسف. ورجال
اسناده ثقات قاله المنذري كما في العون .
(٤) ص: حمزة. وكذا في البغدادي .
(٥) أخرجه الخطيب (ص ٤٥٦، ج ٧).
٨٩٥

قال المؤلف: هذا حديث لا يصح (١) قال يحيى: الضحاك ليس بشيء. وقال
النسائي: ليس بثقة .
حديث في الرفق بالمؤمن
١٤٩٥ - أنا محمد بن عبد الملك قال أنا اسماعيل بن مسعدة قال أنا حمزة
ابن يوسف قال أنا ابن عدي قال نا عبد الله بن نصر قال نا سليمان بن عبد العزيز
قال نا محمد بن ادريس الشافعي عن عبد الله بن الحارث المخزومي عن سيف بن
سليمان عن قيس بن سعد عن عمرو بن دينار عن ابن عباس أن رسول الله معد له
دخل على رجل من الأنصار وهو يموت فقال: يا ملك الموت أرفق بصاحبنا هذا
فقدماً ما فجعت الأحبة. فقال: ملك الموت على لسان الأنصاري: يا محمد إني
بكل رجل مسلم رفيق .
قال المؤلف: هذا حديث لا يعرف إلا من هذه الطريق وفيه مجاهيل .(٢)
حديث في كتمان الغاسل على الميت
١٤٩٦ - أنا أبو منصور القزاز قال أنا أبو بكر أحمد بن علي قال أنا محمد
(١) قلت: وأخرجه ابن النجار كما في الكنز (ص ١٨٢، ج ٢) والحاكم (ص ٣٧٨، ج ١)
وأحمد (ص ٢٤٢، ج ٣) وابن حبان كما في الموارد (ص ١٩١) وأبو يعلى من طريق آخر
عن أنس، وذكره المنذري في الترغيب (ص ٣٤٧، ج ٤) وقال الهيثمي في الزوائد (ص ٤،
ج ٣): رجال أحمد رجال الصحيح. وقال الحاكم: صحيح على شرط مسلم. ووافقه الذهبي.
وله شاهد من حديث أبي هريرة عند أحمد (ص ٣٨٤ - ٤٠٨، ج ٢) وفيه: فتشهد له ثلاثة
أبيات. وفيه رجل لم يسم كما قال الهيثمي قلت: وفيه أيضاً عبد الحميد بن جعفر الايادي فان
كان هو الانصاري فهو من رجال التهذيب والا فهو مجهول أيضاً والله أعلم.
(٢) قلت: رجاله ثقات الى الشافعي وأما سليمان فهو مجهول كما في اللسان (ص ٩٧، ج ٣) والله
أعلم. وله شاهد من حديث الحارث بن الخزرج عن أبيه عند السهمي في تاريخ جرجان (ص
٣١) والطبراني في الكبير والبزار كما في الزوائد (ص ٣٢٥ - ٣٢٦، ج ٢) وقال الهيثمي:
فيه عمر بن شمر الجعفي والحارث بن الخزرج ولم أجد من ترجمتهما. قلت: ووقع في تاريخ
جرجان: عمرو بن شمر. والله أعلم .
٨٩٦

ابن عبد الملك القرشي قال أخبرنا محمد بن العباس الخزاز قال أنا القاضي أبو
عبيد بن حرب قال نا زكريا بن يحيى بن عمر أبو السكين قال حدثني عبد
الرحمن بن محمد المحاربي عن عباد بن كثير عن حبيب بن أبي ثابت عن عاصم بن
ضمرة [عن] علي(١) أن رسول الله عَ لّه قال: من غسل ميتاً وكفنه وحنطه
وحمله وصلى عليه ولم يفش [ عليه] ما رأى منه، خرج من خطيئته كيوم ولدته
أمه .
قال المؤلف: هذا حديث لا یصح قال أحمد بن حنبل: عباد بن کثیر روى
أحاديث كذب لم يسمعها . قال يحيى: ليس بشيء في الحديث. وقال البخاري
والنسائي : متروك .
حديث في ذكر كفن رسول الله عَ ليه
١٤٩٧ - أنا عبد الرحمن بن محمد قال أخبرنا أحمد بن عبد الله الشافعي
قال نا أبو المنذر محمد بن أحمد بن عمران الخزاعي قال نا قتيبة قال نا عمران بن
عيينة(٢) عن يزيد عن مقسم عن ابن عباس(٣) قال: كفن رسول الله عَ ◌ّه في حلة
حمراء کان يلبسها وقميص .
قال المؤلف: هذا حديث لا يصح وأبو المنذر مجهول الحال . (٤)
١٤٩٨ - حديث آخر: روى حماد بن سلمة عن عبد الله بن محمد بن عقيل
عن محمد بن الحنفية عن علي أن النبي ◌َ ◌ّةٍ كفن في سبعة أثواب .(٥)
٠٠٠٩
(١) أخرجه الخطيب (ص ٤٥٧، ج ٨) وابن ماجه (ص ١٠٦) ونسبه المتقي الى النسائي أيضاً
الكنز (ص ١٠٨، ج ٢٠).
(٢) ص: عقبة.
(٣) أخرجه الخطيب (ص ٣٢٨، ج ١) وأبو داؤد (ص ١٧٠، ج٣).
(٤) بل فيه يزيد وقد تغير وهذا من ضعف حديثه كما في التلخيص (ص ١٥٤).
(٥) أخرجه ابن حبان في المجروحين (ص ٣، ج ٢) وابن أبي شيبة (ص ٢٦٢، ج ٣) وأحمد
(ص ٩٤ - ١٠٢، ج ١) وابن سعد في طبقاته (ص ٢٨٧، ج ٢) وابن عدي والبزار كما
في التلخيص ونصب الراية (ص ٢٦٢، ج ٢).
٨٩٧

قال المؤلف: وهذا [ حديث] لا يصح تفرد به ابن عقيل وقد ضعفه يحيى
وقال ابن حبان: رديء الحفظ يحدث على التوهم فيجيء بالخبر على غير سننه
فوجب مجانبة أخباره(١) .
حديث في ثواب حمل الجنازة
١٤٩٩ - أنبأنا ابن خيرون قال أنبأنا الجوهري عن الدارقطني عن أبي
حاتم بن حبان قال نا محمد بن علي الصير في قال نا عثمان بن طالوت بن عباد قال
نا بكر بن عبد ربه(٢) قال حدثنا علي بن أبي سارة عن ثابت عن أنس بن مالك(٣)
قال: قال رسول الله عَّه : من حمل قوائم السرير الأربع إيماناً واحتساباً حط الله
عز وجل عنه أربعين كبيرة .
قال المؤلف: هذا حديث لا يصح قال ابن حبان: غلبتْ المناكير على رواية
علي بن أبي سارة(٤) .
حديث في اجتماع النساء لأجل القتيل
١٥٠٠ - أخبرنا ابن الحصين قال انا ابن المذهب قال أنا أحمد بن جعفر
قال نا عبد الله بن أحمد قال حدثني أبي قال نا حسن قال نا ابن لهيعة قال نا
الوليد بن أبي الوليد قال سمعت القاسم بن محمد يخبر عن عائشة(٥) أن رسول الله
(١) وقال الحافظ في التلخيص (ص ١٥٥): ابن عقيل سيء الحفظ يصلح للمتابعات فأما إذا انفرد
فيحسن وأما اذا خالف فلا يقبل وقد خالف هو رواية نفسه اهـ.
(٢) ص: عبد الله.
(٣) أخرجه ابن حبان في المجروحين (ص ١٠٤، ج ٢) والطبراني في الأوسط كما في التلخيص
(ص ١٥٦) وابن النجار وأورده الذهبي في الميزان (ص ١٣٠، ج ٣) والمغني (ص ٤٤٨،
ج ٢).
(٤) وقال الحافظ: في التلخيص: وفي العلل لابن الجوزي مرفوعاً عن ثوبان وأنس اسنادهما
ضعيفان. قلت حديث: ثوبان لم يوجد في هذه النسخة والله أعلم .
(٥) أخرجه أحمد (ص ٦٦ - ١٥٤، ج ٦).
٨٩٨

صَّ اللّه قال: لا خير في جماعة النساء إلا في المسجد وفي جنازة قتيل.
قال المصنف: ابن لهيعة ضعيف. والوليد(١) مجهول.
حديث في الدعاء للميت
١٥٠١ - أنبأنا ابن ناصر قال نا أبو غالب الباقلاني قال أنا البرقاني قال
حدثنا الدارقطني قال روى عكرمة بن عمار عن يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة
عن عائشة(٢) أنها وصفت صلاة رسول الله عَّ المه على الجنازة وأنه كان يقول:
اللهم اغفر لحينا وميتنا . الحديث.
قال الدارقطني: المحفوظ أنه عن أبي سلمة مرسل .(٣)
حديث في المشي وراء الجنازة
فيه عن علي وابن مسعود وأبي هريرة وكعب:
١٥٠٢ - فأما حديث علي رضي الله عنه: أنا محمد بن ناصر قال نا محمد
ابن أحمد بن عبد الرزاق قال أنا أبو بكر بن الأخضر قال نا عمر بن شاهين
قال نا الحسين بن القاسم قال حدثنا علي بن حرب (٤) [ قال نا المحاربي ](٥) قال
ثنا مطرح أبو المهلب عن عبيد الله بن زحر عن علي بن يزيد عن القاسم عن أبي
سعيد الخدري قلت لعلي بن أبي طالب(٦) المشي أمام الجنازة أفضل؟ فقال: إن
(١) لعله الوليد بن أبي الوليد من رجال مسلم راجع التهذيب (ص ١٥٧، ج ١١).
(٢) أخرجه وأبو داود (ص ١٨٨، ج ٣) والترمذي (ص ١٤١، ج ٢) وابن ماجه (ص ١٠٩)
والبيهقي (ص ٤١، ج ٤) والحاكم (ص ٣٥٨، ج ١).
(٣) قال الحاكم: صحيح على شرط مسلم. لكن علله البخاري كما ذكره الترمذي والبيهقي وراجع
أيضاً التلخيص (ص ١٦١) وقد أطال الكلام فيه الدارقطني في العلل (ص ١٨٧، ج ٣ -
ص ١٢٤، ج ٥).
(٤) وفي الناسخ والمنسوخ للمؤلف: علي بن حارث .
(٥) الزيادة من الناسخ والمنسوخ.
(٦) أخرجه عبد الرزاق (ص ٤٤٣، ج ٣) والمؤلف في الناسخ والمنسوخ (ص ٦٩ ق).
٨٩٩

فضل الماشي خلفها على الماشي أمامها كفضل صلاة المكتوبة على التطوع، قلت:
برأيك تقول؟ قال: بل سمعته من رسول الله عَّه غير مرة ولا مرتين حتى بلغ
سبع مرار.
١٥٠٣ - وأما حديث ابن مسعود: أنا ابن ناصر قال نا محمد بن أحمد قال
نا ابن الأخضر قال نا ابن شاهين قال نا محمد بن أحمد بن معمر قال نا محمد بن
اسحاق الصاغاني قال نا أبو الجواب قال حدثنا عمار يعني ابن رزيق عن يحيى بن
عبد الله الجابر عن أبي ماجد عن عبد الله بن مسعود(١) قال سمعت رسول الله
عَ لّه يقول: الجنازة متبوعة وليست بتابعة وليس معها من مشى أمامها .
١٥٠٤ - وأما حديث أبي هريرة: أنا ابن ناصر قال أخبرنا محمد بن أحمد
قال أنا ابن الأخضر قال نا ابن شاهین قال نا محمد بن محمود السراج قال حدثنا
علي بن مسلم قال حدثنا عبد الصمد قال نا حرب بن شداد(٢) قال ((حدثنا
يحيى)) (٣) قال نا باب بن عمير الحنفي قال حدثني رجل من أهل المدينة أن أباه
حدثه أنه سمع أبا هريرة (٤) يقول: قال رسول الله عَ له : لا يتبع الجنازة صوت
ولا نار ولا یمشي بین یدیها .
١٥٠٥ - وأما حديث كعب: أنا أبو منصور القزاز قال أخبرنا أحمد بن
علي قال أخبرنا محمد بن عبد الواحد قال نا عبيد الله بن أحمد بن يعقوب المقرىء
قال نا العباس بن علي النسائي قال نا يحيى بن معلى قال نا سهل بن المغيرة قال نا
(١) أخرجه الترمذي (ص ١٣٧، ج ٢) وأبو داود (ص ١٨٠، ج ٣) والطحاوي والبيهقي (ص
٢٥، ج ٤) وأحمد (ص ٣٩٤ - ص ٤١٩ - ص ٤١٥، ج ١) وذكره المؤلف في الناسخ
والمنسوخ (ص ٧٠).
(٢) وفي الناسخ والمنسوخ: حارث بن شداد.
(٣) سقط من الناسخ والمنسوخ.
(٤) أخرجه أبو داؤد (ص ١٧٦، ج ٣) وأحمد (ص ٥٢٨، ج ١) والمؤلف في الناسخ والمنسوخ
(ص ٧٠، ق ) وروها أحمد (ص ٥٣٢، ج ٢) بلفظ: ولا يمشي بين يديها بنار. ورواه
أيضاً (ص ٤٢٧، ج ٢) من طريقه عن هشام الدستوائي عن يحيى عن رجل عن أبي هريرة
بلفظ : لا تتبع الجنازة بنار ولا صوت .
٩٠٠