Indexed OCR Text

Pages 561-580

قال نا الدارقطني (١) قال نا أبو بكر المطيري(٢) قال أخبرنا يعقوب بن اسحاق
قال نا عبد الله بن غالب قال حدثنا هشام بن عبد الرحمن الكوفي عن الأعمش
عن أبي صالح عن أبي هريرة قال: قال رسول الله عَ لّه: ليلة النصف من شعبان
يغفر الله لعباده إلا لمشرك أو مشاهن.
قال المؤلف: وهذا لا يصح وفيه مجاهيل. قال الدارقطني: وقد روي من
حديث معاذ(٣) ومن حديث عائشة، وقيل إنه من قول مكحول والحديث غير
ثابت .
٩٢٢ - حديث آخر: أنبأنا محمد بن ناصر الحافظ قال أنبأنا أبو منصور
محمد بن الحسين المقوي قال أنا أبو طلحة القاسم بن أبي المنذر [ عن أبي الحسن
القطان ](٤) قال نا محمد بن يزيد بن ماجه قال حدثنا راشد بن سعد الرملي قال نا
الوليد بن مسلم عن ابن لهيعة عن الضحاك بن أيمن عن الضحاك بن عبد الرحمن
ابن عرزب عن أبي موسى(٥) عن رسول الله عَ ل قال: إن الله يطلع في ليلة
النصف من شعبان فيغفر لجميع خلقه إلا لمشرك أو مشاحن .
٩٢٣ - قال ابن ماجه: وأنا الحسن بن علي الخلال قال نا عبد الرزاق(٦)
قال أنا ابن أبي سبرة عن ابراهيم بن محمد عن معاوية بن عبد الله بن جعفر عن
أبيه عن علي بن أبي طالب(٧) قال: قال رسول الله عَ لّه: إذا كانت ليلة النصف
(١) ص: ابن مسعود. ولعل الصواب ما أثبتناه.
(٢) هو محمد بن جعفر بن أحمد كما في اللباب (ص ٢٢٧، ج ٣).
(٣) حديث معاذ أخرجه البيهقي كما في الدر المنثور (ص ٢٧، ج ٦) وابن حبان في صحيحه
وهو في الموارد (ص ٤٧٦) والطبراني في الأوسط وفي مسند الشاميين (ص ٣٩ - ٤٠ ق)
باسناد أحداهما هو اسناد ابن حبان خلا شيخهما، وأما الثاني فقال حدثنا أحمد بن الحسين بن
مدرك ثنا سلمان أحمد الواسطي ثنا أبو خليد ثنا ابن ثوبان حدثني أبي خالد بن معدان عن
كثير بن مرة عن معاذ .
(٤) سقط من ص. والصواب ما أثبتناه فان القاسم راوي سنن ابن ماجه عن أبي الحسن كما في العبر
(ص ١٠١، ج ٣).
(٥) أخرجه ابن ماجه (ص ١٠١). (٦) ص: عبد الرزي.
(٧) أخرجه ابن ماجه (ص ١٠٠).
٥٦١

من شعبان فقوموا ليلها وصوموا نهارها، فإن الله عز وجل ينزل فيها لغروب
الشمس إلى السماء الدنيا فيقول: ألا [ من] مستغفر فأغفر له، ألا مسترزق
فأرزقه، ألا مبتلي فأعافيه. ألا كذا ألا كذا حتى يطلع الفجر.
قال المؤلف: هذا حديث لا يصح وابن لهيعة ذاهب الحديث(١) .
٩٢٤ - حديث آخر: أنا أبو بكر محمد بن عبيد الله الزاغوني قال نا طراد
ابن محمد قال أخبرنا هلال بن محمد فيما أذن لنا أن نرويه عنه أن علي بن محمد
المصري حدثھم قال حدثنا یحی بن عثمان - هو ابن صالح - قال [ نا ] يحيى بن
بكر قال نا المفضل بن فضالة عن عيسى بن ابراهيم القرشي عن سلمة بن سليمان
الجزري عن مروان بن سالم عن ابن كردوس عن أبيه (٢) قال: قال رسول الله
عَ ◌ِّ: من أحبى ليلتي العيد وليلة النصف من شعبان لم يمت قلبه يوم تموت فيه
القلوب .
قال المؤلف: هذا حديث لا يصح (٢) عن رسول الله عَ لّم وفيه آفات أما
مروان بن سالم فقال أحمد: ليس بثقة. وقال النسائي والدارقطني والأزدي:
متروك. وأما سلمة بن سليمان فقال الأزدي: هو ضعيف. وأما عيسى فقال يحيى:
[ ليس] بشيء.
حديث في صيام أيام العشر
٩٢٥ - أنا الكروخي قال أنا أبو عامر الأزدي والغورجي قالا نا
الجراحي قال نا المحبوبي قال حدثنا الترمذي قال نا أبو بكر بن نافع البصري
قال نا مسعود بن واصل عن نهاس بن قهم عن قتادة عن سعيد بن المسيب عن
(١) سقط الكلام على الطريق الثاني وان فيه ابن أبي سبرة رموه بالوضع كما في التقريب.
(٢) ذكره الذهبي في الميزان (ص ٣٠٨، ج ٣) وقال الحافظ في الاصابة (٢٩٧، ج ٥) رواه
الحسن بن سفيان وابن شاهين وغيرهم .
(٣) وقال الذهبي: هذا حديث منكر مرسل. وقال الحافظ: مروان متروك وشيخه لا يعرف اسمه
ولا له ولا أبيه ذكر إلا من جهة مروان كما في الفتوحات الربانية (ص ٢٣٥، ج ٤).
٥٦٢

أبي هريرة(١) عن النبي عّ لّه قال: ما من أيام أحب إلى الله أن يتعبد له فيها من
عشرة ذي الحجة يعد صيام كل يوم منها بصيام سنة وقيام ليلة منها بقيام ليلة
القدر .
قال المؤلف: هذا حديث لا يصح عن رسول الله عَ لِّ تفرد به مسعود بن
واصل، عن النهاس. فأما مسعود فضعفه أبو داؤد الطيالسي، وأما النهاس
فيضطرب الحديث تركه يحيى القطان، وقال يحيى بن معين: ليس بشيء ضعيف .
وقال ابن عدي: لا يساوي شيئاً . وقال ابن حبان: لا يجوز الإحتجاج به .
(١) أخرجه الترمذي (ص ٥٩، ج ٢) وابن ماجه (ص ١٢٥) وذكره الذهبي في الميزان (ص
١٠٠، ج ٤).
٥٦٣

كتاب الحج
حديث في مبادرة الحج قبل القطاعة
٩٢٦ - أنبأنا عبد الوهاب بن المبارك قال أنا ابن المظفر قال أخبرنا
العتيقي قال نا يوسف بن أحمد قال نا العقيلي قال حدثنا أحمد بن ابراهيم قال نا
علي بن المديني قال نا عبد الرزاق قال أنا عبد الله بن بحير(١) بن ريسان عن محمد
ابن أبي محمد عن أبيه عن أبي هريرة (٢) قال: قال رسول الله عَ له: حجوا قبل أن
لا تحجوا . قالوا: وما شأن الحج يا رسول الله؟ قال: يقعد أعرابها على أذناب
شعابها فلا يصل إلى الحج أحد .
قال العقيلي: محمد بن أبي محمد (٣) مجهول النقل ولا يعرف هذا الحديث إلا به
ولا يتابع عليه ولا يصح في هذا شيء.
حديث في اختلاف النيات في الحج
٩٢٧ - أنا أبو منصور القزاز قال أنا أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت قال
أنا عبد الله بن أحمد بن حمدويه قال نا عبد الرحمن بن الحسن السرخسي قال
(١) نسب إلى جده، وهو عبدالله بن عيسى بن بحير بن ريسان الجندي. وفي أخبار اصبهان عبدالله
ابن عيسى بن عمر. ووقع في ص: لحبر .
(٢) أخرجه العقيلي وأورده الذهبي (ص ٢٦، ج ٤ - ٤٧١، ج ٢) ورواه البخاري في التاريخ
(ص ٢٦٦، ج ١، ق ١) والبيهقي (٣٤١، ج ٤) وأبو نعيم في أخبار اصبهان (ص ٧٧ ،
ج ٢) والدارقطني (ص ٣٠٢، ج ٢) وذكره السخاوي في المقاصد (ص ١٨٤).
(٣) قال الذهبي: هذا اسناد مظلم وخبر منكر. وقال في المهذب: اسناده. كما في الفيض (ص
٣٧٥ ج ٣) ورمز لضعفه السيوطي في الجامع الصغير (ص ١٤٦، ج١).
٥٦٤

حدثني اسماعيل بن جميع قال حدثنا مغيث بن أحمد السبخي(١) قال حدثني سليمان
ابن أبي عبد الرحمن عن مخلد بن عبد الرحمن الأندلسي عن محمد بن عطاء عن
جعفر يعني ابن سليمان قال نا ثابت عن أنس بن مالك(٢) قال: قال رسول الله
عَ له: يأتي على الناس زمان يحج أغنياء أمتي للنزهة، وأوساطهم للتجارة،
وقراؤهم الرياء والسمعة، وفقراؤهم للمسألة .
قال المؤلف: هذا حديث لا يصح عن رسول الله عَ لّم وأكثر رواته مجاهيل
لا يعرفون .
حديث في التحريص على الحج
٩٢٨ - أنا عبد الله بن علي المقرىء قال نا محمد بن اسحاق الباموي(٣) قال
أنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن منيمر(٤) قال نا يوسف بن يعقوب قال حدثنا
الحسن بن عرفة قال نا خلف(٥) بن خليفة عن العلاء بن المسيب عن أبيه عن أبي
سعيد(٦) عن النبي ◌َّظلمه قال: إن الله يقول: أنا عبد الله صححت له جسمه
ووسعت عليه معيشته تمضي عليه خمسة أعوام لا يفد إلي لمحروم.
(١) ص: البلخي .
(٢) أخرجه الخطيب (ص ٢٩٦، ج ١٠).
(٣ - ٤) كذا في ص. والله أعلم .
(٥) ص: خالد .
(٦) أخرجه ابن طاهر في صفوة التصوف (ص ٣١، ق) وابن حبان وهو في الموارد (ص ٢٣٩.
أبو يعلى والطبراني في الأوسط كما في الزوائد (ص ٢٠٦، ج ٣) وذكره الذهبي في الميزان
(ص ٣١٣، ج ٢) من طريق الوليد حدثنا صدقة حدثنا العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه عن
أبي هريرة. قال البخاري: في التاريخ (ص ٢٩٥، ج ٢، ق ٢) هذا منكر، وكذا قال ابن
عدي وزاد ولا أعلمه يرويه عن العلاء غير صدقة وانما يروي هذا خلف بن خليفة عن العلاء
ابن المسيب عن أبيه عن أبي سعيد الخدري فلعل صدقة سمع بذكر العلاء فظن أنه العلاء بن عبد
الرحمن وهي طريق سهل عليه وليس كذلك كما في اللسان (ص ١٨٨، ج ٣) قلت: وقول
المناوي في فيض القدير (٣١٠، ج ٢): رواه الطبراني من حديث أبي هريرة . قال الهيثمي
رجاله رجال الصحيح. وهم منه لان الهيثمي ذكره في الزوائد من طريق أبي سعيد . ومع ذلك
قال المناوي: في اسناد حديث أبي سعيد صدقة بن يزيد ضعفه أحمد الخ وهذا أيضاً وهم ونه
فانه في اسناد حديث أبي هريرة كما ذكرنا والله أعلم .
٥٦٥

٩٢٩ - طريق آخر: أنبأنا زاهر بن طاهر قال أنبأنا أبو بكر البيهقي قال
أنا أبو عبد الله الحاكم قال أخبرنا بكر بن محمد بن حمدان قال نا أحمد بن الحسين
قال حدثنا محمد بن معاوية قال حدثنا خلف بن خليفة قال نا العلاء بن المسيب عن
أبيه عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله عَ لّه: يقول الله عز وجل: إن
عبداً وسعت له الرزق وصححت له جسمه لم يفد إلي في كل خمسة أعوام مرة
واحدة والله لمحروم .
قال المؤلف قلت: خلف بن خليفة و[العلاء بن] المسيب كثير الغلط(١) قال
الدارقطني: وقد رواه عبد الرزاق عن الثوري عن العلاء عن أبيه، ورواه ابن
فضل عن العلاء عن يونس بن حبان عن أبي سعيد ولا يصح منها شيء .
حديث في الحج بمال حرام
٩٣٠ - أنا مظفر(٢) بن علي قال أنا أبو مطيع المصري قال أنا أبو بكر
مولى ابن مردويه قال نا محمد بن محمد المصري قال نا مسلم بن ابراهيم قال نا دجين
أبن ثابت قال حدثنا اسلم عن عمر(٣) قال: قال رسول الله مَّه: من حج بمال
حرام فقال لبيك اللهم لبيك قال الله عز وجل: لا لبيك ولا سعديك وحجك
مردود عليك .
قال المؤلف: وهذا لا يصح عن رسول الله عَ لّه قال، قال عبد الرحمن بن
مهدي: لا يعتد بدجين. وقال يحيى: ليس حديثه بشيء. وقال النسائي: ليس
بثقة .
(١) قال الذهبي: قال بعضهم - العلاء - يهم كثيراً، وهو قول لا يعبأ به كما في التهذيب (ص
١٩٣، ج ٨) قلت: والعلة عندي أن المسيب لم يسمع من أبي سعيد قال ابن معين: لم يسمع من
أحد من الصحابة إلا من البراء. كما في التهذيب (ص ١٥٣، ج ١٠) وقال البيهقي: ورد
هذا موقوفاً ومرسلاً. وقال ابن العربي: رواية هذا الحديث حرام كما في فيض القدير (ص
٣١٠، ج ٢) والله أعلم .
(٢) ص: ظفر.
(٣) أخرجه ابن عدي والديلمي في الفردوس كما في كنز (ص١٢، ج ٥).
٥٦٦

حديث في حج الماشي
٩٣١ - أنا محمد بن ناصر قال أنبأنا الحسن بن أحمد بن البناء قال نا علي
ابن محمد المعدل قال نا أحمد بن سحاب قال نا محمد بن يونس قال نا حجاج بن
نصير(١) قال نا محمد بن مسلم عن اسماعيل بن أمية عن سعيد بن جبير عن ابن
عباس(٢) قال: قال رسول الله عَّه: من حج من منى إلى عرفة ماشياً كانت له
مائة حسنة من حسنات الحرم، قالوا يا رسول الله وما حسنات الحرم؟ [ قال: ]
الحسنة بألف حسنة .
٩٣٢ - حديث آخر في ذلك: أنا ابن ناصر قال أخبرنا عبد القادر قال
أنبأنا أبو اسحاق البرمكي قال أخبرنا أبو عبد الله ابن بطة قال حدثنا اسماعيل
ابن العباس الرزاق قال نا أبو بدر قال نا حجاج بن نصير قال نا محمد بن مسلم
الطائفي عن اسماعيل بن أمية عن سعيد بن جبير عن ابن عباس(٣) ما أجدني أساً
على شيء لم ألم إلا انني لم أحج ماشياً فقيل له من أين؟ قال من مكة حتى أرجع
إليها فإني سمعت رسول الله عَ لّم يقول: للراكب سبعون حسنة والماشي سبع
مائة حسنة .
قال المؤلف: هذان حديثان لا يصحان(٤) مدارهما على اسماعيل بن أمية قال
الدارقطني: كان يضع الحديث .
(١) بصير .
(٢) أخرجه الطبراني في الكبير والبزار وله عند البزار اسنادان أحدهما فيه كذاب والآخر فيه عن
اسماعيل بن ابراهيم عن سعيد قال الهيثمي في الزوائد (ص ٢٠٩، ج ٣): لم أعرفه. قلت هو
من رجال الميزان واللسان (ص ٣٩١، ج ١).
(٣) أخرجه أبو نعيم في أخبار أصبهان (ص ٣٥٤، ج ٢) وابن طاهر في صفوة التصوف (ص
٣١، ق) باسناده عن ابراهيم عن سعيد بن جبير أن ابن عباس قال لبنيه .
(٤) وقد طال الكلام في تضعيفه وتخريجه الشيخ الالباني في الضعيفة (رقم ٤٩٥ - ٤٩٦)
فليراجع إليه .
٥٦٧

حديث في إحرام الصرورة(١)
٩٣٣ - أنا ابن عبد الخالق قال أنا أبو طاهر بن يوسف قال نا ابن بشران
قال نا الدارقطني قال نا ابن مخلد نا عبيد الله بن سعد(٢) الزهري قال حدثني
عمي قال نا أبي عن ابن اسحاق قال حدثني الحسن بن عمارة عن عبد الملك بن
ميسرة عن طاؤس عن ابن عباس(٣) قال: سمع النبي ◌َّه رجلاً يلبي عن نبيشة
فقال: أيها الملبي عن نبيشة؟ هل حججت؟ قال لا. قال: هذه عن نبيشة وحج عن
نفسك .
قال المؤلف: هذا حديث لا يصح تفرد به الحسن بن عمارة قال يحيى: كان
يكذب. وقال أحمد والنسائي والدارقطني: متروك. وقد قيل(٤) أن الحسن رجع
عن هذا إلى الصحيح وهو حج عن نفسك ثم أحجج عن شبرمة .
حديث في إحياء ليلة التروية وليلة عرفة
٩٣٤ - أنبأنا زاهر بن طاهر قال أنا أبو سعد الكمرودي(٥) قال أخبرنا
ابن سعيد البصري قال أنا محمد بن إدريس قال أنا سويد بن سعيد قال نا عبد
الرحيم بن زيد العمي عن أبيه عن وهب بن منبه عن معاذ بن جبل(٦) قال: قال
رسول الله عَ لَّهِ: من أحيى الليالي الأربع وجبت له الجنة: ليلة التروية، وليلة
عرفة، وليلة النحر، وليلة الفطر.
(١) ص: الصبورة .
(٢) ص: سعيد.
(٣) أخرجه الدارقطني: (ص ٢٦٨، ج ٢) والبيهقي (ص ٣٢٧، ج ٤).
(٤) قال الدارقطني: والمحفوظ عن ابن عباس حديث شبرمة ثم ثم ذكر باسناده عن الحسن عن
عبد الملك عن طاؤى عن ابن عباس حديث شبرمة ثم قال: هذا هو الصحيح عن ابن عباس،
والذي قبله وهم، يقال أن الحسن بن عمارة كان يرويه ثم رجع عنه إلى الصواب فحدث به على
الصواب موافقاً لرواية غيره عن ابن عباس، وهو متروك الحديث على كل حال انتهى وهكذا
ذكره البيهقي .
( ٥) كذا في ص. وائله أعلم.
(٦) أخرجه ابن عساكر في الجامع الصغير (ص ١٦٠، ج ٢) وكنز (ص ٣٢، ج ٥).
٥٦٨

قال المؤلف: هذا حديث لا يصح (١) قال يحيى: عبد الرحيم كذاب. وقال
النسائي : متروك الحديث .
حديث في فضل الأضاحي
٩٣٥ - أنا عبد الأول بن عيسى الهروي قال أخبرنا أم عربي(٢) بنت عبد
الصمد الهرثمية قالت نا أبو محمد عبد الرحمن بن أحمد الأنصاري قال نا عبد الله
ابن محمد قال نا داؤد بن رشيد قال نا محمد بن ربيعة قال نا ابراهيم يعني ابن يزيد
عن عمرو بن دينار عن طاؤس عن ابن عباس (٣) قال: قال [ رسول الله] (٤) عَ لَّه
ما أنفقت الورق في شيء أفضل من نحر [ ينحر](٥) في يوم عيد.
قال المؤلف: هذا حديث لا يصح، قال أحمد والنسائي: ابراهيم بن يزيد
متروك(٦) . وقال يحيى: ليس بشيء.
٩٣٦ - حديث آخر في ذلك: أنبأنا أبو بكر محمد بن الحسين الحاجبي(٧)
قال أخبرنا أبو منصور العكبري قال أنا أبو الحسن الحمامي قال نا ابن أبي قيس
قال نا أبو بكر القرشي قال نا يحيى بن المغيرة قال نا عبد الله بن نافع عن أبي
المثنى عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة (٨) قالت قال رسول الله عَ لّهِ: ما
(١) ورمز السيوطي لصحته وتعقبه المناوي في فيض (ص ٣٩، ج ٦) قال ابن حجر في تخريج
الاذكار: حديث غريب وعبد الرحيم بن زيد العمي أحد رواته متروك. وهكذا قال ابن علان
في الفتوحات الربانية (ص ٢٣٥، ج ٤).
(٢) ص أم عري: والصواب ما أثبتناه راجع لترجمته العبر (ص ٢٨٧، ج ٣).
(٣) أخرجه الطبراني في الكبير والاصبهاني وأبو يعلى والبيهقي كما في الجامع الصغير (ص
١٤٢، ج ٢) والترغيب (ص ١٥٥، ج ٢) وكنز العمال (المنتخب ص ٣٧١، ج
٢). (٤) .(٥) سقط من ص.
(٦) قلت: وفيه عمرو بن دينار قهرمان قال الذهبي متفق على ضعفه كما في فيض القدير (ص
٤٢٩، ج ٥).
(٧) عن: الحاجي. ولم أجد هذه النسبة في الانساب ولعله ما أثبتناه والله أعلم .
(٨) أخرجه الترمذي (ص ٣٥٢، ج ٢) وابن ماجه (ص ٢٣٣) والحاكم (ص ٢٢١، ج ٤)
وابن حبان في المجروحين (ص ١٥١، ج ٣) أورده الذهبي (ص٥٦٩، ج ٤).
٥٦٩

عمل ابن آدم يوم النحر أحب إلى الله تعالى من إهراق الدم وأنها لتأتي يوم
القيامة بقرونها وأشعارها، وأن الدم ليقع من الله بمكان قبل أن يقع إلى الأرض
فطيبوا بها نفساً .
قال المؤلف: وهذا [ حديث] لا يصح، قال يحيى: عبد الله بن نافع(١) ليس
بشيء. وقال النسائي: متروك. وقال البخاري: منكر الحديث. وقال ابن حبان:
لا يحتج بأخباره (٣) .
حديث في حج آدم عليه السلام
٩٣٧ - أنبأنا محمد بن ناصر قال أنبأنا اسماعيل بن مسعدة قال نا أبو
ابراهيم النصر آبادي (٣) قال أخبرنا المغيرة بن عمرو بن الوليد قال أخبرنا المفضل
ابن محمد الجندي قال نا عبد الله بن أبي غسان الثمالي قال نا أبو همام قال حدثنا
محمد بن زياد عن ميمون بن مهران عن ابن عباس(٤) قال: قال رسول الله عَ لّهِ :
كان البيت قبل هبوط آدم عليه السلام ياقوتة من يواقيت الجنة، وكان له بابان
من زمرد أخضر، باب شرقي وباب غربي، وفيه قناديل من الجنة، والبيت
المعمور الذي في السماء يدخله كل يوم سبعون ألف ملك لا يعودون فيه إلى يوم
القيامة حذاء الكعبة الحرام، وإن الله تعالى لما أهبط آدم إلى موضع الكعبة [وهو
مثل الفلك] من شدة رعدته وأنزل عليه الحجر الأسود وهو يتلألأ كأنه لؤلؤة
(١) هذا من أوهام المؤلف رحمه اللّه وتبعه المناوي في الفيض (ص ٤٥٨، ج ٥) فان عبدالله بن
نافع هذا هو أبو بكر المدني وأما في الاسناد فهو عبد الله بن نافع الصائغ وهو ثقة وفي حفظه
لين كما في التقريب. وقد قال الترمذي: هذا حديث حسن. وقال الحاكم: صحيح الإسناد.
لكن تعقبه الذهبي بان سليمان - أبا مثنى - واه وبعضهم تركه وراجع لترجته التهذيب
(ص ٢٢١، ج ١٢) وقال البخاري: انه مرسل ووصفه ابن خزيمة كما في المغني (ص
٢٧٢، ج ١).
(٢) ص: با قداره.
(٣ ) ص: أبو إبراهيم النصر أبازدي
(٤) أخرجه المفضل الجندي والديلمي كما في الدر المنثور (ص ١٣٦، ج ١) وريه ا ، في ).
تاريخ مكة موقوفاً على ابن عباس عمال المغني (ص ٢٤٦، ج ١).

بيضاء، فأخذه آدم فضمه إليه استئناساً به، ثم أخذ الله عز وجل من بني آدم
ميثاقهم فجعله في الحجر [ الأسود ] ثم أنزل على آدم العصا، ثم قال: يا آدم تخط
فتخطى فإذا هو بأرض الهند فمكث هناك ما شاء الله، ثم استوحش إلى البيت،
فقيل له [ أحجج] يا آدم، فأقبل يتخطى فصار موضع كل قدم قرية وما بين
ذلك مفازة، حتى قدم مكة فتلقته الملائكة، فقالوا: بر حجك يا آدم [ لقد ]
حججنا هذا البيت قبلك بألفي عام، قال فما كنتم تقولون حوله؟ قالوا كنا
نقول: سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر. وكان آدم إذا طاف
بالبيت قال هؤلاء الكلمات، فكان يطوف بالبيت سبعة اسابيع بالليل وخمسة
بالنهار، فقال آدم: يا رب إجعل هذا البيت عماراً يعمرونه من ذريتي. فأوحى
الله تعالى إليه إني معمره نبياً من ذريتك اسمه ابراهيم اتخذه خليلا اقضي على
يديه عمارته وأنيط عليه سقاية واريه حله وحرمه ومواقفه واعلمه مشاهره، يا أيها
الناس ألا إن لله بيتاً فحجوه، فأسمع من بين الخافقين، فقال آدم يا رب أسألك
من حج هذا البيت من ذريتي لا يشرك بك شيئاً أن تلحقه بي في الجنة، فقال يا
آدم: [ من (١) مات في الحرم لا يشرك بي شيئاً بعثته آمناً يوم القيامة] .
قال يحيى: محمد بن زياد كذاب خبيث يضع الحديث. قال الفلاس والسعدي
والدارقطني: هو كذاب. وقال ابن حبان: كان ممن يضع الحديث لا يحل ذكره
في الكتب إلا على جهة القدح فيه .
حديث في حج رسول الله [ صلى اللّه ] عليه وسلم
٩٢٨ - أنا اسماعيل بن أحمد قال نا ابن مسعدة قال أنا حمزة بن يوسف
قال أخبرنا أبو أحمد بن عدي قال نا أحمد بن علي الوراق قال نا الفضل بن
يعقوب قال نا أسعد بن موسى قال نا أبو الربيع السمان عن عاصم بن عبيد الله
عن سالم عن أبيه(٢) أن رسول الله ◌ْ لٍ أفاض من عرفات وهو يقول:
(١) ص: يا آدم من عن رسول ◌ُ ﴾ قال يحيى الخ. والمثبت من الدر المنثور.
(٢) ذكره الذهبي في الميزان (ص ٢٦٣، ج ١) وأخرجه الطبراني في الكبير والأوسط كما في
الزوائد (ص ٢٥٦، ج ٣).
٥٧١

إليك تغدو قلقاً وضينها
مخالفاً دین النصاری دینها
قال المؤلف: هذا حديث لا يصح عن رسول الله عَ لّه، قال هشيم: أبو
ربيع(١) يكذب. وقال الدارقطني : متروك .
حديث في الطواف
٩٣٩ - أنا عبد الله بن محمد القاضي ويحيى بن علي المدبر قالا أخبرنا أبو
الحسين بن النقور قال نا ابن حبابة قال نا البغوي قال نا هدبة قال نا حماد بن
الجعد قال حدثنا قتادة قال سمعت عطاء بن أبي رباح أن مولى لعبد الله بن عمرو
حدثه عن عبد الله بن عمرو(٢) عن النبي عَ لَّم أنه قال: من طاف بالبيت سبعاً
وصلى خلف المقام ركعتين فهو عدل محرر .
قال المؤلف: هذا حديث لا يصح قال يحيى: حماد بن الجعد ليس بشيء. وقال
ابن حبان: تفرد عن الثقات بما لا يتابع عليه .
٩٤٠ - حديث آخر: أنا يحيى بن علي قال أنا جابر بن ياسين وعبد العزيز
ابن علي وعبد الباقي بن محمد قالوا نا المخلص (٣) قال أخبرنا ابن صاعد قال نا
عبد الله بن عمران قال نا يوسف هو ابن السفر عن الأوزاعي عن عطاء عن ابن
عباس(٤) قال: قال رسول الله عَ لّ أن الله عز وجل في كل يوم وليلة عشرين
(٢) أخرجه الطبراني كما في كنز (ص ٢٦، ج ٥).
(١) : ابن الربيع .
(٣) هو أبو طاهر محمد بن عبدالرحمن بن العباس البغدادي الذهبي، والمخلص يقال لمن يخلص
الذهب من الغش، وقد اشتهر بذلك صاحب الترجمة راجع العبر (ص ٥٦، ج ٣) واللباب
(ص ١٨١، ج ٣).
(٤) رواه الطبراني في الأوسط وابن عساكر والحاكم في الكنى كما في الجامع الصغير (ص ٧٧، ج
١) ورواه أيضاً الخطيب في موضح (ص ٤٧٢، ج ٢) وأبو نعيم في أخبار اصبهان (ص
١١٦، - ٣٠٧، ج ١) وذكره ابن أبي حاتم في العلل (ص ٢٨٧، ج ١) والذهبي في
الميزان (ص ٤٦٦، ج ٤) والالباني في السلسلة الضعيفة رقم ١٨٧ فراجع إليه إن شئت
التفصيل .
٥٧٢

ومائة رحمة تنزل على أهل البيت فستون للطائفين وأربعون للمصلين وعشرون
للناظرين .
٩٤١ - طريق آخر: أنبأنا ابن خيرون قال أنبأنا الجوهري عن الدارقطني
عن أبي حاتم بن حبان قال نا المفضل بن محمد الجندي قال نا عبد الوهاب بن
صالح قال نا سعيد بن سالم القداح وسليم بن مسلم (١) عن ابن جريج عن عطاء عن
ابن عباس(٢) عن النبي ◌َ ◌ّهِ فذكره.
قال المؤلف: هذا حديث لا يصح أما الطريق الأول ففيه يوسف بن السفر
قال الدارقطني: تفرد به، وقال أبو زرعة والنسائي: متروك الحديث. وقال دحيم:
ليس بشيء. وقال الدارقطني: يكذب. وقال ابن حبان: لا يحل الإحتجاج به .
وأما الطريق الثاني ففيه سعيد بن سالم(٣) قال يحيى: ليس بشيء: وفيه سليم بن مسلم
قال يحيى: ليس بثقة . وقال أحمد: لا يساوي حديثه شيئاً . وقال النسائي: متروك
الحديث .
٩٤٢ - حديث آخر: أنا الكروخي قال نا أبو عامر الأزدي وأبو بكر
الغورجي قالا أخبرنا أبو محمد بن [ أبي] الجراح قال حدثنا أبو العباس بن
محبوب قال نا الترمذي قال نا سفيان بن وكيع قال نا يحيى بن اليمان عن شريك
(١) ص: سليم. والمثبت من المجروحين. ووقع في الهندية منه سليمان بن مسلم وهو أيضاً خطأ .
(٢) أخرجه ابن حبان في المجروحين (ص ٣٢٠، ج ١) والبيهقي في الايمان كما في كنز (ص
٢٦، ج ٥) وأبو ذر والازرقي في أخبار مكة (ص ٨، ج ٢) كما في القرى (ص ٣٢٧)
ورواه الخطيب (ص ٢٧، ج ٦) وذكر عنه الذهبي (ص ٤٥، ج ٤) من طريق محمد بن
معاوية النيسابوري حدثنا محمد بن صفوان عن ابن جريج عن عطاء عن ابن عباس مرفوعاً،
وابن معاوية كذاب كما قال ابن معين والدارقطني: وذكره الالباني في السلسلة الضعيفة أيضاً
رقم ١٨٨ فليراجع إليه .
(٣) قلت: بل هو صدوق كما قال ابن عدي ووثقه ابن معين كما في التهذيب (ص ٣٥، ج ٤)
فالاسناد حسن لا بأس به كما قال المنذري في الترغيب (ص ١٢١، ج ٢) إلا أن فيه ابن
جريج وهو مدلس وقد عنعن .
٥٧٣

عن أبي إسحاق عن عبد الله بن سعيد بن جبير عن أبيه عن ابن عباس(١) قال:
قال رسول الله عَ لّه: من طاف بالبيت خمسين مرة خرج من ذنوبه كيوم ولدته
أمه .
قال الترمذي: هذا حديث غريب، سألت عنه البخاري فقال: إنما يروى هذا
عن ابن عباس قوله .
قال المؤلف قلت: وفي الإسناد يحيى بن اليمان قال أحمد بن حنبل: ليس بحجة .
وقال ابن المديني: تغير حفظه . وقال أبو داود: يخطىء في الأحاديث ويقلبها وفي
الإسناد شريك قال يحيى بن سعيد: ما زال مختلطاً (٢) . وقال أبو حاتم الرازي:
كانت له أغاليط(٣).
حديث في المرأة تحيض قبل الطوافٍ
٩٤٣ - أنبأنا ابن ناصر قال نا أبو غالب الباقلاني قال حدثنا البرقاني قال نا
الدارقطني قال روى الحسن بن عمارة عن الحكم وعدي بن ثابت عن أبي حازم
عن أبي هريرة (٤) عن النبي عَ لّ قال: أميران وليسا بأميرين، إمرأة تكون مع
(١) أخرجه الترمذي (ص ٩٤، ج ٢).
(٢) ص: مخلطاً.
(٣) قلت: يحيى بن يمان صدوق عابد يخطىء كثيراً وقد تغير وأما شريك فهو أيضاً صدوق يخطىء كثيراً
تغير منذ ولي القضاء بالكوفة كما في التقريب .
(٤) أخرجه البيهقي - وفي النيل الثقفي - في فوائده كما في الفتح والعقيلي في ترجمة عمرو بن
عبد الجبار عن أبي شهاب عن يحيى بن سعيد عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة. ورواه
البزار عن جابر وقال حدثنا أحمد بن داؤد الكوفي ثنا أحمد بن عبد الغفار ثنا الاعمش عن أبي
سفيان عن جابر، وقال البزار: لا نعلمه بهذا اللفظ من وجه أحسن من هذا، الا أن الاعمش
لم يسمع من سفيان وقد روى عنه نحو مائة حديث ولا روى هذا غير [عمرو بن]عبد الغفار
كما في زوائد البزار للهيئمي (ص ١٩٧ ق) وللحافظ (ص ١٣٠ ق) وقال الهيثمي: عجبت
من قوله: لم يسمع الاعمش من أبي سفيان انتهى. قلت: ذكره الذهبي في الميزان (ص ٢٧٢ ،
ج ٣) من مسند البزار وفيه: حدثنا أحمد بن يزداد الكوفي ثنا عمرو بن عبد الغفار الخ ولعله وقع في
النسختين الزوائد البزار خطأ ورواه أبو نعيم في أخبار اصبهان (ص ٨٨، ج ٢) باسناده عن =
٥٧٤

القوم فتحيض فليس لهم أن ينفروا حتى تطهر فتطوف، والرجل يصلي على
الجنازة فليس له أن يرجع إلا بإذن أهلها .
قال الدارقطني: وقد يروى موقوفاً على أبي هريرة(١) ولا يثبت مرفوعاً .
حديث الحجر الأسود يمين الله
فيه عن جابر وعبد الله بن عمرو .
٩٤٤ - أما حديث جابر: أنا أبو منصور القزاز قال أنا أبو بكر أحمد بن
علي قال أنا علي بن محمد بن علي الأيادي (٢) قال أخبرنا أحمد بن يوسف بن
خلاد(٣) قال أنا الحارث بن محمد، وأنا اسمعيل بن أحمد قال أخبرنا اسمعيل بن
مسعدة قال أنا حمزة بن يوسف قال نا أبو أحمد بن عدي قال نا علي بن محمد بن
حارثة قال حدثني محمد بن علي الأزدي قالا نا اسحاق بن بشر الكاهلي قال نا أبو
معشر المدني(٤) عن محمد بن المنكدر عن جابر(٥) بن عبد الله قال: قال رسول
الله عَلَّهِ: الحجر [ الأسود ] يمين الله في الأرض يصافح بها عباده.
قال المؤلف: هذا حديث لا يصح، واسحاق بن بشر قد كذبه أبو بكر بن
أبي شيبة وغيره وقال الدارقطني: هو في عداد من يضع الحديث. قال: وأبو
معشر ضعيف .
= أحمد بن داؤد عن عمرو الخ والله أعلم. وحديث جابر أخرجه المحاملي أيضاً كما في
كنز (ص ٤٥، ج ٦) والجامع الصغير (ص ٦٥، ج ١) وقال الحافظ في الفتح (ص ٥٩٠،
ج ٣) في اسناد كل منهما ضعفاً شديداً .
(١) قال الذهبي في الميزان بعد ذكره من طريق البزار والعيقلى: وهذا المتن قد جاء من قول أبي
هريرة من رواية ليث عن طلحة بن مصرف عم أبي هريرة قوله. ورواه منصور وشعبة عن
الحكم عمن حدثه عن أبي هريرة قوله انتهى .
(٢) ص: الافسادي .
(٣) ص: حداد .
(٤) وفي البغدادي : المدائني .
(٥) أخرجه الخطيب (ص ٣٢٨، ج ٦) وابن عساكر كما في الجامع الصغير (ص ١٥٠، ج ١)
وذكره الالباني في سلسلته الضعيفة (رقم ٢٢٣).
٥٧٥

٩٤٥ - وأما حديث ابن عمرو: فأخبرنا عبد الجبار بن ابراهيم بن منده
قال أخبرني جدي أبو عمرو عبد الوهاب بن أبي عبد الله قال نا أحمد بن القاسم
ابن مساور قال نا سعيد بن سليمان الواسطي قال نا عبد الله بن المؤمل قال سمعت
عطاء بن أبي رباح(١) يحدث عن عبد الله بن عمرو (٢) قال: قال رسول الله س اله:
يأتي الركن يوم القيامة أعظم من أبي قبيس له لسان وشفتان يشهد لمن استلمه
بالحق وهو يمين الله عز وجل التي يصافح بها عباده.
قال المؤلف: وهذا لا يثبت قال أحمد: عبد الله بن المؤمل أحاديثه مناكير .
وقال علي بن الجنيد : شبه المتروك .
حديث في الصلاة في الحرم
٩٤٦ - أنبأنا به محمد بن ناصر الحافظ قال أنبأنا أبو منصور [ محمد بن
الحسين المقوي قال أنا أبو طلحة القاسم بن أبي المنذر عن أبي الحسن القطان
عن](٣) محمد بن ماجه قال حدثنا هشام بن عمار قال حدثنا أبو الخطاب الدمشقي
قال نا رزيق أبو(٤) عبد الله الألهاني عن أنس بن مالك(٥) قال: قال رسول الله
عَ له : صلاة الرجل في بيته بصلاة، وصلاته في مسجد القبائل بخمس وعشرين
صلاة، وصلاته في المسجد (٦) الذي يجمع فيه بخمس مائة صلاة، وصلاته في
المسجد الأقصى بخمسين ألف صلاة، وصلاته في مسجدي بخمسين ألف صلاة،
وصلاته في المسجد الحرام بمائة ألف صلاة.
قال المؤلف: هذا حديث لا يصح، قال أبو حاتم ابن حبان (٢) : رزيق ينفرد
(١) ص: عطاء بن الحسن بن رباح. والمثبت من المسند.
(٢٠) أخرجه أحمد (ص ٢١١، ج ٢) والحاكم (ص ٤٥٧، ج ١) والطبراني في الأوسط كما في
الزوائد (ص ٢٤٢، ج ٣) وابن خزيمة كما في الترغيب (ص ١٩٤، ج ٢) وقال المنذري:
اسناده حسن. وصححه الحاكم. لكن قال الذهبي: عبدالله بن المؤمل واه.
(٤) ص: رزيق بن عبدالله.
(٣) سقط من ص.
(٥) أخرجه ابن ماجه (ص ١٠٣).
(٧) ص: الوحد ثم بن حبان .
(٦) ص: مسجدي .
٥٧٦

بالأشياء التي لا تشبه حديث الاثبات لا يحتج بما ينفرد به (١) .
حديث في صيام رمضان بالمدينة وصلاة الجمعة بها
٩٤٧ - أخبرنا عبد الأول قال أخبرنا محمد بن عبد العزيز قال أخبرنا أبو
محمد [ بن] أبي شریح (٢) قال نا یحیی بن صاعد قال نا هارون بن موسى قال نا
الموسلي (٣) عن القاسم بن عبد الله عن كثير بن عبد الله بن عمرو بن عوف عن
نافع عن ابن عمر(٤) قال: قال رسول الله عَ لّه: صيام شهر رمضان في المدينة
كصيام ألف شهر فيما سواها، وصلاة الجمعة بالمدينة كألف صلاة فيما سواها .
قال المؤلف: هذا حديث لا يصح، والعشر(٥) مجروح. قال أحمد ويحيى:
وكثير بن عبد الله ليس بشيء. وقال النسائي والدارقطني: متروك الحديث. وقال
الشافعي: هو ركن من أركان الكذب. وقال ابن حبان: روى عن أبيه عن جده
نسخة موضوعة .
(١) قلت: وقال أبو زرعة لا بأس به وذكره ابن حبان أيضاً في الثقات كما في التهذيب (ص
٢٧٥، ج ٣) وقال الحافظ في التقريب (ص ١٥٨): صدوق له أوهام. بل فيه أبو الخطاب
وهو مجهول كما في التقريب. وقال المنذري في الترغيب (ص ٢١٥، ج ٢): رواته ثقات إلا
أن أبا الخطاب لم تحضرني الآن ترجمته ولم يخرج له من أصحاب الستة أحد الا ابن ماجه
انتهى. لكن قال العراقي في المغني (ص ٢٥١، ج ١): ليس في اسناده من ضعف وقال
الذهبي (ص ٥٢٠ ، ج ٤ ) إنه منکر.
(٢) ص: أبو محمد أبي شرح والتصويب من اللباب (ص ١٩٥، ج ٢).
(٣) كذا في ص ولعله الموصلي.
(٤) وأخرج الطبراني نحوه عن بلال كما في الزوائد (ص ٣٠١، ج ٣) وأورده الذهبي أيضاً في
الميزان (ص ٤٧٣، ج ٢) وقال الهيثمي: وفيه عبدالله بن كثير وهو ضعيف.
(٥) كذا في ص ولعله قاسم. والله أعلم.
٥٧٧

م
کتاب السفر والجهاد
حديث في التقليد بالسيف
٩٤٨ - أنبأنا ابن خيرون قال أنبأنا الجوهري عن الدارقطني عن أبي حاتم
ابن حبان قال نا ابراهيم بن اسحاق الأنماطي قال نا لوين قال حدثنا عبد العزيز
ابن عبد الرحمن الجزري عن خصيف عن مجاهد عن أبي هريرة(١) عن النبي عَ لّه
قال: من تقلد سيفاً في سبيل الله قلده الله يوم القيامة وشاحين من الجنة لا تقوم
لهما الدنيا وما فيها من يوم خلقها الله عز وجل إلى يوم يفنيها، وصلت عليه
الملائكة حتى يضعه عنه، وإن الله یباهي ملائکته بسیف الغازي ورمحه وسلاحه،
فإذا باهى الله عز وجل بعبد من عباده لم يعذبه أبداً .
قال المؤلف: هذا حديث لا يصح، قال ابن حبان: عبد العزيز يروي أشياء
لا أصل لها : قال أحمد بن حنبل: أضرب على حديثه .
حديث في الغزو في البحر
٩٤٩ - أنبأنا ابن خيرون قال أنبأنا الجوهري عن الدارقطني عن أبي حاتم
ابن حبان قال نا محمد بن دليل بن بشر قال نا أحمد بن عبد المؤمن المروزي قال
نا خالد بن يزيد العمري قال نا الثوري عن يحيى بن سعيد عن عطاء بن دينار عن
(١) أخرجه ابن حبان في المجروحين (ص ١٣٩، ج ٢) وأبو عمر بن حيويه في جزئه من حديث
أبي هريرة كما في ابن عراق (ص ١٨٤، ج ١) وأورده الذهبي أيضاً في الميزان (ص
٦٣١، ج ٢).
٥٧٨

عبد الله(١) بن عمرو قال: قال رسول الله عَ لَّه : غزوة في البحر كعشر غزوات
في البر، ومن قطع البحر فأجاز البحار فكأنما خاض نواحي البر كلها، والمائد
في البحر كالمتشحط في دمه .
قال المؤلف: هذا حديث لا یصح، قال ابن حبان: خالد بن يزيد يروي
الموضوعات عن الاثبات .
حديث في بيع السلاح في الفتنة
٩٥٠ - أنبأنا عبد الوهاب بن المبارك قال أنا ابن بكران قال أخبرنا
العتيقي قال أنا يوسف بن أحمد قال نا العقيلي قال نا محمد بن اسماعيل قال نا عمر
ابن سهل المازني قال نا بحر بن كنيز عن عبد الله اللقيطي هو ابن أبي بشر عن أبي
رجاء عن عمران بن حصين(٢) قال: نهى رسول اللّه عَّه عن بيع السلاح في
الفتنة .
قال المؤلف: هذا حديث لا يصح عن رسول الله له، وقد رواه محمد بن
مصعب القرقساني عن أبي الأشهب عن أبي رجاء فرفعه ووقفه تارة على عمران
ابن حصین، فأما محر بن کنیز فقال یحی: ليس بشيء لا یکتب حدیثہ کل الناس
أحب إلي منه، وقال النسائي والدارقطني: متروك وأما محمد بن مصعب فقال يحيى
ابن معين: ليس بشيء(٣) .
(١) أخرجه ابن حبان في المجروحين (ص ٢٨٥، ج ١) والحاكم (ص ١٤٣، ج ٣) من طريقه
عن عبدالله بن صالح بنا يحيى بن أيوب عن يحيى بن سعيد عن عطاء عن ابن عمرو، وقال
صحيح على شرط البخاري ووافقه الذهبي، قلت: وذكره السيوطي في الجامع الصغير من
طريق الحاكم (ص ٧٠، ج ٢) ورمز له لتضعيفه وتبعه المناوي في الفيض (ص ٤٠١، ج
٤) وذكر كلام ابن الجوزي من العلل وهذا وهم منه لان طريق الحاكم ليس فيه خالد بن
يزيد. بل في اسناده عبدالله بن صالح كاتب الليث تكلم فيه من تكلم لكنه صدوق كثير الغلط
ثبت في كتابه وكانت فيه غفلة كما في التقريب (ص ٢٧١) والله أعلم .
(٢) أخرجه العقيلى في ترجمة محمد بن مصعب والبزار كما في الزوائد (ص ٨٧ ، ج ٤).
(٣) قال في التقريب (ص ٤٧١): صدوق كثير الغلط .
٥٧٩

حديث في عدد السرايا والطلائع
٩٥١ - أنبأنا الحريري قال أنبأنا العشاري قال نا الدارقطني قال نا البغوي
قال نا داؤد بن رشيد قال نا عبد الملك بن محمد أبو الزرقاء قال نا شيخ من
عائذ (١) الله يقال له أبو سلمة. وأخبرنا أبو بشر قالا نا الزهري عن أنس بن
مالك أن رسول الله عَ لَّه قال: خير الرفقة(٢) أربعة وخير الطلائع أربعون وخير
السرايا أربعمائة وخير الجيوش أربعة آلاف، ولن يؤتى إثنا عشر ألفاً من
قلة (٣) .
قال المؤلف: أبو سلمة هو الحكم بن عبد الله بن خطاف وأبو بشر هو
الوليد بن محمد الموقري وكلاهما ليس بشيء. قال الدارقطني: كان الحكم يضع
الحديث وقال يحيى: الموقري كذاب.
حديث في فضل الرباط
٩٥٢ - أنبأنا عبد الوهاب بن المبارك قال أنا محمد بن المظفر قال أخبرنا
أحمد بن محمد العتيقي قال أخبرنا يوسف بن الدخيل قال أنا العقيلي قال نا عبد
الله بن الحسين قال نا جدي قال نا موسى بن أعين عن بكر يعني ابن خنيس
عن سليمان بن الحجاج عن خالد بن سعيد عن أبي حازم عن سهل بن سعد (٤) قال
سمعت النبي ◌َ ◌ّلمه يقول: إن لكل شيء شبحا وشبح الجهاد الرباط في سبيل الله
عز وجل .
(١) ص: عابد الله.
(٢) ص: خير الوفق. لعل الصواب ما أثبتناه
(٣) وأخرج الترمذي (ص ٣٧٩، ج ٢) وأبو داود (ص ٣٤١، ج ٢) والحاكم (ص ١٠١، ج
٢) عن ابن عباس بلفظ: خير الصحابة أربعة وخير السرايا اربعمائة وخير الجيوش أربعة
آلاف ولن يغلب اثنا عشر ألفاً من قلة. وقال أبو داود: والصحيح أنه مرسل. وقال الترمذي
حسن غريب، وقال المناوي في الفيض (ص ٤٧٤، ج ٣): ولم يصححه (الترمذي) لأنه
يروى مسنداً ومرسلاً ومعضلاً قال ابن القطان: لكن هذا ليس بعلة فالأقرب صحته انتهى
وصححه السيوطي أيضاً في الجامع الصغير .
(٤) أخرجه العقيلي في الضعفاء وأورده الذهبي في الميزان (ص ١٩٩، ج ٢).
٥٨٠