Indexed OCR Text
Pages 541-560
كِتَابُ الَّتَبُعِ ٥٤١ الحديث ٢٠٣ ٢٠٣- وَأَخرَجَ أَيضًا عَنِ ابنِ يُوسُفَ، عَنِ اللَّيثِ، عَن يَزِيدَ، عَن عِرَاكِ، عَن عُرُوَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ ◌َّ خَطَبَ عَائِشَةَ إِلَى أَبِي بَكرٍ. وَهَذَا مُرسَلٌ. =عيسى، وإن كان كل منهما قد أثنى عليه المحدثون، ووكيع قد توبع؛ ولذلك جاء في ((تهذيب التهذيب" في ترجمة عيسى بن يونس: وقال الأثرم عن أحمد: كان عيسى بن يونس يسند حديث الهدية والناس يرسلونه. وقال ابن معين(°: عيسى بن يونس يسند حديثًا عن هشام عن أبيه عن عائشة أن النبي ◌َ® كان يقبل الهدية ولا يأكل الصدقة. والناس يحدثون به مرسلاً. اهـ فالظاهر أن أبا داود وأحمد وابن معين يوافقون الدارقطني في ترجيح الإرسال، والله أعلم. ٢٠٣- الحديث الثالث بعد المائتين: قال البخاري جَاللهَ، (ج٩ ص١٢٣ مع "الفتح" ط س): حَدَّثَنَا عبدُاللهِ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ يَزِيدَ، عَنْ عِرَاكِ، عَنْ عُرْوَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ تَّ خَطَبَ عَائِشَةَ إِلَى أبي بَكْرٍ، فَقَالَ لَهُ أبوبَكْرٍ: إِنَّا أَنَا أَخُوكَ، فَقَالَ: أَنْتَ أَخِي في دِينِ اللهِ وَكِتَابِهِ، وَهِيَ لِ حَلالٌ. قال الحافظ في "الفتح" ص (١٢٤) إن الإسماعيلي يقول: إن الخبر الذي أورده مرسل، فإن كان يدخل مثل هذا في الصحيح فيلزمه في غيره من المراسيل. فقال الحافظ مجيبًا على كلام الإسماعيلي: إنه وإن كانت صورة سياقه الإرسال، فهو من رواية عروة في قصة وقعت لخالته عائشة وجده لأُمّه أبي بكر، فالظاهر أنه حمل ذلك عن خالته عائشة أو عن أُمَّهِ أسماء بنت أبي بكر، وقد قال ابن عبدالبر: إذا علم لقاء الراوي لمن أخبر عنه ولم يكن مدلسًا، حمل ذلك على سماعه ممن أخبر عنه ولو لم يأت بصيغة تدل على ذلك. (١) وهو في "التاريخ" لابن معين (ج٢ ص ٤٦٧). = الحديث ٢٠٤ ٥٤٢ كِتَابُ التَّتَبُعِ ٢٠٤ - وَأَخرَجَ مُسلِمٌ عَنِ ابنِ نُمَيرٍ، عَن وَكِيعٍ وَعَبدَةَ، عَن هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَن عَائِشَةَ: ((المُتُشَبِّعُ بِمَا لَم يُعْطَ)). وَهَذَا لا يَصِحُّ، أَحْتَاجُ أَن أَنْظُرَ فِي كِتَابٍ مُسلِمٍ فَإِنِي وَجَدتُّهُ فِي رِفْعَةٍ. وَالصَّوَابُ عَن عَبدَةَ وَوَكِيعِ وَغَيرِهِ: عَن فَاطِمَةَ، عَن أَسمَاءَ. = ومن أمثلة ذلك رواية مالك عن ابن شهاب عن عروة في قصة سالم مولى أبي حذيفة، قال ابن عبدالبر: هذا يدخل في المسند؛ للقاء عروة عائشة وغيرها من نساء النبي ◌ََّل، وللقائه سهلة زوج أبي حذيفة أيضًا. وأما الإلزام؛ فالجواب عنه أن القصة المذكورة لا تشتمل على حكم متأصل، فوقع فيها التساهل في صريح الاتصال، فلا يلزم من ذلك إيراد جميع المراسيل في الكتاب الصحيح. نعم الجمهور على أن السياق المذكور مرسل، وقد صرح بذلك الدارقطني وأبومسعود وأبونعيم والحميدي. اهـ وقال الحافظ أيضًا في «مقدمة الفتح" ص(٣٧٥ ط س) بعد ذكره كلام الدارقطني: قلت: هو محمول عند البخاري على أن عروة حمله عن عائشة كما تقدم نظيره. اهـ أقول: يحتمل أن يكون عروة حمله عن أمه أسماء، أو عن خالته عائشة، أو عن غيرهما من الصحابة، ويحتمل أنه سمعه من تابعي؛ فلذلك أنا أرجح ما قاله الدارقطني وأبو مسعود وأبونعيم والحميدي من أن الصحيح إرساله، والله أعلم. ٢٠٤ - الحديث الرابع بعد المائتين: قال مسلم رقماته، (ج١٤ ص١١٠): حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبدِ اللهِ بنِ ثُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ وَعَبْدَةُ، عَنْ هِشَامٍ بِنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ امْرَأَةً قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَقُولُ إِنَّ زَوْجِي أَعْطَانِي مَا لَمْ يُعْطِي؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ وَّ: ((المُشَبِّعُ بَِا لَمْ يُعْطَ كَلابِسِ تَوْبَيْ زُورٍ)). حَدَّثَنَا نُحُمَّدُ بْنُ عبدالله بنِ ثُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا عَبْدَةُ، حَدَّثَنَا هِشَامٌ، عَنْ فَاطِمَةَ، عَنْ = ٥٤٣ الحديث ٢٠٤ كِتَابُ التَّتَّبُعِ - أَسْتمَاءَ، جَاءَتِ امْرَأَةٌ إِلَى النَّبِيِّ وَّ فَقَالَتْ: إِنَّ لِ ضَرَّةً فَهَلَ عَلَيَّ جُنَاحٌ أَنْ أَتَشَبَّعَ مِنْ مَالٍ زَوْجِي بِهَا لَمْ يُعْطِي؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ وَّ: ((الْمُشَبِّعُ بَِا لَمْ يُعْطَ كَلابِسِ تَوْبَيْ زُورٍ)). حَدَّثَنَا أبوبَكْرِ بْنُ أبي شَيْئَةَ، حَدَّثَنَا أبو أُسَامَةَ ع وحَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخْبَرَنَا أبومُعَاوِيَةَ، كِلاهُمَا عَنْ هِشَامٍ بِهَذَا الإِسْنَادِ.اهـ ذكر النووي حَالله، ما ذكره الدارقطني في كتاب "العلل" وسكت عليه، فلذا فإننا نرجع إلى كتاب «العلل". قال الحافظ الدارقطني جمالله، في كتاب "العلل" (ج١ ص١٤٩) وقد سئل عن هذا الحديث فقال: يرويه هشام بن عروة واختلف عنه: فرواه معمر ومبارك بن فضالة عن هشام عن أبيه عن عائشة. وغيرهما يرويه عن هشام عن فاطمة بنت المنذر عن أسماء بنت أبي بكر وهو الصحيح. ثنا عمر بن أحمد بن علي الجوهري، قال: ثنا محمد بن معاذ، ثنا عمار بن عبدالجبار، قال: ثنا المبارك بن فَضَالَةَ، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، أن امرأة أتت النبي ◌َّ فقالت: يا رسول الله، إن لي جارة -تعني ضرة- فلي أن أتشبع عندها من زوجي ما لم يعطني؟ فقال النبي ◌َّ: ((الْمُتَشَبِّعُ بَِا لَمْ يُعْطَ كَلَابِسِ تَوْبَيْ زُورٍ)). اهـ وقال الحافظ في "الفتح" (ج٩ ص٣١٨): وقد اتفق الأكثر من أصحاب هشام على هذا الإسناد -يعني هشامًا عن فاطمة عن أسماء-، وانفرد معمر والمبارك بن فضالة بروايته عن هشام بن عروة فقالا: عن أبيه عن عائشة وأخرجه النسائي من طريق معمر وقال: إنه أخطأ والصواب حديث أسماء. ثم ذكر الحافظ كلام الدارقطني في «التتبع" ثم قال الحافظ متعقبًا لكلام الدارقطني حيث قال: أحتاج أن أنظر في كتاب مسلم فإني وجدته في رقعة، قلت: هو ثابت في النسخ الصحيحة من مسلم في كتاب اللباس، أورده عن ابن نمير عن عبدة ووكيع عن هشام عن أبيه عن عائشة، ثم أورده عن ابن نمير عن عبدة وحده عن هشام عن فاطمة عن أسماء، فاقتضى أنه عند عبدة على الوجهين، وعند وكيع بطريق عائشة فقط . = ٥٤٤ كِتَابُ التَّتَّبُعِ الحديث ٢٠٤ ثم أورده مسلم من طريق أبي معاوية، ومن طريق أبي أسامة، كلاهما عن هشام = عن فاطمة، وكذا أورده النسائي عن محمد بن آدم، وأبوعوانة في «صحيحه» من طريق أبي بكر بن أبي شيبة، كلاهما عن عبدة عن هشام، وكذا هو "في مسند ابن أبي شيبة"، وأخرجه أبوعوانة أيضًا من طريق أبي ضمرة ومن طريق علي بن مسهر، وأخرجه ابن حبان من طريق محمد بن عبدالرحمن الطُّفَاوِيُّ، وأبونعيم في «المستخرج" من طريق مُرَجَّى بن رجاء كلهم عن هشام عن فاطمة. فالظاهر أن المحفوظ عن عبدة عن هشام عن فاطمة، وأما وكيع فقد أخرج روايته الجوزقي من طريق عبدالله بن هاشم الطوسي عنه مثل ما وقع عند مسلم، فليضم إلى معمر ومبارك بن فضالة ويستدرك على الدارقطني. اهـ ثم رأيت في «تاريخ بغداد» (ج١ ص٢٢١) لهشام متابعًا وهو محمد بن إسحاق فقد رواه عن فاطمة عن أسماء به، والله أعلم. ومقصود الحافظ يُسْتَدْرَك به على الدارقطني بالنسبة إلى كتاب «العلل" لا "التتبع". هذا وبما أن الحافظ والدارقطني قَاللهُ، يرجح طريق هشام عن فاطمة عن أسماء، ولم يذكر مَن خالف معمرًا ومبارك بن فضالة ووكيعًا وعبدة في رواية عنه؛ فنذكر ما استطعنا الوقوف عليه عن الذين رووه عن هشام عن فاطمة عن أسماء: ١- عبدة بن سليمان، فقد جاء عنه عن هشام عن فاطمة بل رجح الحافظ هذه الرواية كما تقدم. ٢- أبو أسامة وهو حماد بن أسامة، كما في مسلم. ٣- أبو معاوية وهو محمد بن خازم الضرير، كما في مسلم. ٤- حماد بن زيد، کما في البخاري (ج٩ ص٣١٧ ط س). ٥- يحي بن سعيد القطان، كما في البخاري (ج٩ ص ٣١٧ ط س). ٦- علي بن مُشْهِرٍ، ذكره الحافظ في "الفتح" (ج٩ ص٣١٩ ط س) وعزاه لأبي عوانة. .= ٥٤٥ الحدیث ٢٠٥ كِتَابُ التَّتَبُعِ ٢٠٥- وَأَخرَجَ أَيْضًا حَدِيثَ عَبدَةَ، عَن عُبَيدِ اللهِ، عَنِ ابنِ القَّاسِمِ، عَن أَبِيهِ، عَن عَائِشَةَ: نَفِسَتْ أَسَمَاءُ بِمُحَمَّدِ بنِ أَبِي بَكرٍ، فَأَمَرَ النَّبِيُّ أَبَا بَكرٍ أَنْ تَغَسِلَ وَتُهِلَّ. صَلى الله قَالَ أَبُو الحَسَنِ: خَالَفَهُ مَالِكٌ، عَن عَبدِ الرَّحَمَنِ، عَن أَبِيهِ مُرسَلًا، لَيسَ فِيهِ عَائِشَةُ، وَهُوَ الصَّوَابُ، وَحَدِيثُ عَبدَةَ خَطَأُ. وقَالَ سُلَيَانُ (١: عَن يَحتَّى، عَن القَاسِمِ، عَن أَبِيهِ، وَلا يَصِحُ عَن أَبِيهِ. = ٧- محمد بن عبدالله الطُّفَاوِيُّ، ذكره الحافظ في "الفتح" (ج٩ ص٣١٩) وعزاه لابن حبان. ٨- مُرَجَّى بن رجاء، ذكره الحافظ في "الفتح" وعزاه لأبي نعيم في «المستخرج". ٩- أبو ضمرة(٢، كما في «الفتح» وعزاه لأبي عوانة. وبهذا يظهر صحة انتقاد الدارقطني، لاسيما وفي رواية معمر عن هشام شيء كما في «التقريب". أما المتن فصحيح كما في «الصحيحين" وغيرهما من حديث هشام عن فاطمة عن أسماء. ٢٠٥- الحديث الخامس بعد المائتين: قال مسلم وَاللّهَ، (ج٨ ص١٣٣): حَدَّثَنَا هَنَّادُ بْنُ السَّرِيِّ، وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، وَعُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْئَةَ، كُلُّهُمْ عَنْ عَبْدَةَ، قَالَ زُهَيْرٌ: حَدَّثَنَا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيَْانَ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بنِ عُمَرَ، عَنْ عبدالرَّحْمَنِ بنِ القَاسِمِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ بِّهَا قَالَتْ: نُفِسَتْ أَسْمَاءُ بِنْتُ عُمَيْسٍ بِمُحَمَّدِ بنِ أبي بَكْرٍ بِالشَّجَرَةِ، فَأَمَرَ رَسُولُ اللهِ وَّ أَبَا بَكْرٍ يَأْمُرُهَا أَنْ تَغْتَسِلَ وَتُبِلَّ. هذا الحديث من الأحاديث التي لم يُجِبْ عنها النووي ◌َاللّهُه، وأما أبو مسعود الدمشقي ماله، فقال ص (٥٧) بعد ذكره كلام الدارقطني: إذا جوَّد عبيدالله إسناد = (١ سليمان هو ابن بلال، ويحي هو ابن سعيد الأنصاري، والقاسم هو ابن محمد بن أبي بكر الصديق. ٢ هو أنس بن عياض كما في «تهذيب التهذيب»، من رجال الجماعة. الحدیث ٢٠٦ ٥٤٦ كِتَابُ النَّتَّبُعِ ٢٠٦ - وَأَخرَجَ البُخَارِيُّ حَدِيثَ إِسمَاعِيلَ بنِ زَكَرِيًّا، عَنِ ابنِ سُوقَّةَ، عَن نَافِعِ بنِ جُبَيرٍ، عَن عَائِشَةَ: ((يُحْسَفُ بِجَيشٍ فِي البَيْدَاءِ)). وَقَدْ خَالَفَهُ ابْنُ عُيَينَةَ فَقَالَ: عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ. = حديثٍ؛ لم يحكم لِمَالِكِ عليه في مَا أرسله؛ فإنَّ مالكًا كثيرًا ما يرسل أحاديث أسندها غيره من الأثبات، وعبدة بن سليمان فثقة ثبت. اهـ وقال الحافظ البيهقي (ج٥ ص٣٢) بعد ذكره مسندًا ومرسلاً: وجوَّدَه عبيدالله بن عمر عن عبدالرحمن وهو حافظ ثقة، والله أعلم. ٢٠٦ - الحديث السادس بعد المائتين: قال البخاري جَاللهُ، (ج ٤ ص٣٣٨ ط س): حَدَّثَنِي مُحُمَّدُ بْنُ الصَّبَّحِ، حَدَّثَنَا إِشْمَاعِيلُ بْنُ زَكَرِيَّاءَ، عَنْ مُحُمَّدِ بنِ سُوقَةَ، عَنْ نَافِعٍ بِنِ جُبَيْرِ بنِ مُطْعِمٍ، قَالَ: حَدَّثْنِي عَائِشَةُ عِلَّهَا قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهَِّ: (يَغْزُو جَيْشُ الكَعْبَةَ، فَإِذَا كَانُوا بِبَيْدَاءَ مِنَ الأَرْضِ يُخْسَفُ بِأَوَّلِهِمْ وَآخِرِهِمْ)) قَالَتْ: قُلتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، كَيْفَ يُخْسَفُ بِأَوَّلِهِمْ وَآخِرِهِمْ، وَفِيهِمْ أَسْوَافُهُمْ وَمَنْ لَّيْسَ مِنْهُمْ؟ قَالَ: ((يُخْسَفُ بِأَوَلِهِمْ وَآخِرِهِمْ، ثُمَّ يُبْعَثُونَ عَلَى نِيَّاتِهِمْ)).اهـ قال الحافظ في "الفتح" ص (٣٤٠): قوله: حدثتني عائشة، هكذا قال إسماعيل بن زكريا عن محمد بن سوقة، وخالفه سفيان بن عيينة فقال: عن محمد بن سوقة عن نافع بن جبير عن أم سلمة، أخرجه الترمذي، ويحتمل أن يكون نافع بن جبير سمعه منهما، فإن روايته عن عائشة أتُّ من روايته عن أم سلمة، وقد أخرجه مسلم من وجه آخر عن عائشة. اهـ قلت: أخرجه مسلم من حديث عائشة (ج١٨ ص٦)، وأخرجه من وجه آخر عن أم سلمة (ج١٨ ص٤). وأخرجه أحمد (ج٦ ص٢٥٩) من وجهين آخرين عن عائشة وأم سلمة. وأخرجه أيضًا عن أم سلمة (ج٦ ص ٢٩٠ و٣١٦ و٣١٨) من طريق علي بن زيد بن جُدْعَانَ . = كِتَابُ التَّتَبُعِ ٥٤٧ الحدیث ٢٠٧ ٢٠٧ - وَأَخرَجَا جَمِيعًا حَدِيثَ أَيُّوبَ وَعُثَانَ بنِ الأَسوَدِ، عَن ابنٍ أَبِي مُلَيكَةً(®، عَن عَائِشَةَ: ((مَن حُوسِبَ عُذِّبَ))، وَزَادَ البُخَارِيُّ ® : نَافِعَ بِنَ عُمَرَ، عَنِ ابنِ أَبِي مُلَيكَةَ، عَن عَائِشَةَ. وَأَخْرَجَا أَيْضًا حَدِيثَ حَاتِمٍ، عَنِ ابنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنِ القَاسِمِ، عَنِ عَائِشَةَ مِثْلَهُ، عَلَى اخْتِلَافِهِمَا. = وبهذا يتضح أن الحديث ثابت عن أم سلمة وعن عائشة، إلَّ أن الظاهر أن رواية البخاري مرجوحة؛ فإن إسماعيل بن زكريا قال فيه الحافظ في «التقريب»: صدوق يخطئ قليلًا. وقال في سفيان بن عيينة الذي أخرج حديثه الترمذي وأحمد: ثقة حافظ إمام حجة إلَّا أنه تغير بآخره، وكان ربما دَلَّسَ لكن عن الثقات، وكان أثبت الناس في عمرو بن دينار. اهـ ٢٠٧ - الحديث السابع بعد المائتين: قال البخاري حمالله، (ج١ ص١٩٦ ط س): حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا نَافِعُ بْنُ عُمَرَ، قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ، أَنَّ عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِّ ◌َُّّ كَانَتْ لا تَسْمَعُ شَيْئًا لا تَعْرِفُهُ إِلَّا رَاجَعَتْ فِيهِ حَتَّى تَعْرِفَهُ، وَأَنَّ النَّبِيَّ بََّّ قَالَ: ((مَنْ حُوسِبَ عُذِّبَ))، قَالَتْ عَائِشَةُ: فَقُلتُ: أَوَلَيْسَ يَقُولُ اللهُ تَعَالَى: ﴿فَسَوْفَ يُحَاسَبُ حِسَابًا يَسِيرًا﴾ [الانشقاق: ٨] قَالَتْ: فَقَالَ: ((إِنَّا ذَلِكِ العَرْضُ، وَلَكِنْ مَنْ نُوقِشَ الحِسَابَ يَهْلِكْ)). = (١) في الأصلين: (عن عثمان)، والمثبت هو الصواب كما في نقل الحافظ عن الدارقطني في «مقدمة الفتح"، وكما تراه في «صحيح البخاري». (٢) هو عبدالله بن عبيدالله ثقة فقيه، كما في «التقريب". (٣) الذي في "المقدمة»: وأخرجه البخاري من حديث نافع بن عمر عن ابن أبي مليكة كذلك. ٥٤٨ كِتَابُ التَّتَبُعِ الحديث ٢٠٧ وقال أيضًا (ج٨ ص٦٩٧ ط س): حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ، حَدَّثَنَا يَخْتَى، عَنْ = عُثْمَانَ بنِ الأَسْوَدِ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ أَبِي مُلَيْكَةَ، سَمِعْتُ عَائِشَةَ ضِيَّهَا قَالَتْ: سَمِعْتُ الَِّيَّ ◌َُّّ. ح وحَدَّثَنَا سُلَيْتَانُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا حَمَّدُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ أَبي مُلَيْكَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، عَنِ النَِّّ ◌ََّّ. ح وحَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، عَنْ يَخْتَى، عَنْ أبي يُونُسَ حَاتِ بنِ أبي صَغِيرَةً، عَنِ ابْنِ أبي مُلَيْكَةَ، عَنِ القَاسِمِ، عَنْ عَائِشَةَ ◌ِتَتِهَا قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَالَ: ((لَيْسَ أَحَدٌ يُحَاسَبُ إلَّ هَلَكَ)) قَالَتْ: قُلتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، جَعَلَنِي اللهُ فِدَاءَكَ: أَلَيْسَ يَقُولُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿فَأَمَّا مَنْ أُوِيَ كِنَبَهُ بِيَمِينِهِ، * فَسَوْفَ يُحَاسَبُ حِسَابًا يَسِيرًا﴾ [الانشقاق:٧-٨] قَالَ: ((ذَاكَ العَرْضُ يُعْرَضُونَ، وَمَنْ نُوقِشَ الِحِسَابَ هَلَكَ)). اهـ وأخرجه مسلم (ج١٧ ص٢٠٨ مع النووي) من الطريقين اللتين أشار إليهما الدارقطني حَاللهُ. قال النووي وَاللهُ، بعد ذكره كلام الدارقطني: وهذا استدراك ضعيف؛ لأنه محمول على أنه سمعه من القاسم عن عائشة، وسمعه أيضًا منها بلا واسطة، فرواه بالوجهين، وقد سبقت نظائر هذا. اهـ وذكر الحافظ في "الفتح" نحو هذا. وقال في "مقدمة الفتح" ص(٣٧٤ ط س) بعد ذكره كلام الدارقطني: قلت: في رواية البخاري من حديث عثمان بن الأسود عن ابن أبي مليكة سمعت عائشة، فالظاهر أنه أخرجه على الاحتمال بأن يكون ابن أبي مليكة سمعه من القاسم عن عائشة، ثم سمعه من عائشة، فحدَّثَ به على الوجهين كما في نظائره. اهـ كِتَابُ التَّتَبُعِ ٥٤٩ الحدیث ٢٠٨ ٢٠٨- وَأَخرَجَ البُخَارِيُّ وَحدَهُ حَدِيثَ أَيُّوبَ وَنَافِعٍ بِنِ عُمَرَ، عَنِ ابنِ أَبِي مُلَيكَةَ، عَن عَائِشَةَ [أَنَّهَا قَالَتْ]: تُنّيَّ النَِّيُّ ◌َّ [فِي بَيْتِي وَفِي يَومِي]﴿ وَبَينَ سَحَرِي وَنَخْرِي، وَجُمِعَ بَينَ رِيقِهِ وَرِيقِي. وَقِصَّةَ السِّوَاكِ. وَأَخْرَجَهُ أَيضًا مِن حَدِيثِ يَتَّى، عَن عُمَرَ بنِ سَعِيدٍ، (١) عَنِ ابنِ أَبِي مُلَيكَةَ، عَن ذَكْوَانَ، عَن عَائِشَةً مِثْلَهُ. وَلَمْ يُخْرِجْهُمَا مُسلِمٌ. ٢٠٨- الحديث الثامن بعد المائتين: قال البخاري ◌َاللّهُ، (ج٨ ص١٤٤ ط س): حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ، حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، عَنْ عُمَرَ بنِ سَعِيدٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ أبي مُلَيْكَةَ، أَنَّ أَبَا عَمْرٍو ذَكْوَانَ مَوْلَى عَائِشَةَ أَخْبَرَهُ أَنَّ عَائِشَةَ كَانَتْ تَقُولُ: إِنَّ مِنْ نِعَمِ اللهِ عَيَّ أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَّ تُؤُنِّيَّ فِي بَيْتِي، وَفِي يَوْمِي، وَبَيْنَ سَحْرِي وَنَحْرِي، وَأَنَّ اللّهَ جَمَعَ بَيْنَ رِيقِي وَرِيقِهِ عِنْدَ مَوْتِهِ: دَخَلَ عَلَّ عبدالرَّحْمَنِ وَبِيَدِهِ السّوَاكُ وَأَنَا مُسْنِدَةٌ رَسُولَ اللهِ بَلِّ فَرَأَيْتُهُ يَنْظُرُ إِلَيْهِ، وَعَرَفْتُ أَنَّهُ يُحِبُّ السّوَاكَ، فَقُلتُ: آخُذُهُ لَكَ؟ فَأَشَارَ بِرَأْسِهِ أَنْ نَعَمْ، فَتَنَاوَلتُهُ فَاشْتَدَّ عَلَيْهِ وَقُلتُ: أُلَيْنُهُ لَكَ؟ فَأَشَارَ بِرَأْسِهِ أَنْ نَعَمْ، فَلَيَنْتُهُ، فَأَمَرَّهُ وَبَيْنَ يَدَيْهِ رَكْوَةٌ أَوْ عُلبَةٌ يَشُكُّ عُمَرُ فِيهَا مَاءٌ، فَجَعَلَ يُدْخِلُ يَدَيْهِ في الماءِ فَيَمْسَحُ بِمَا وَجْهَهُ يَقُولُ: ((لا إِلَهَ إلَّ اللهُ إِنَّ لِلمَوْتِ سَكَرَاتٍ)) ثُمَّ نَصَبَ يَدَهُ فَجَعَلَ يَقُولُ: ((في الرَّفِيقِ الأَعْلَى)) حَتَّى قُبِضَ وَمَالَتْ يَدُهُ. ثم قال بعد حديث بعد هذا: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ أَبي مُلَيْكَةَ، عَنْ عَائِشَةَ مِائَهَا قَالَتْ: تُوُفّيَّ النَّبِيُّ وَهُّ فِي بَيْتِي، وَفِي يَوْمِي، وَبَيْنَ سَحْرِي وَنَخْرِي، وَكَانَتْ إِحْدَانَا تُعَوِّذُهُ بِدُعَاءٍ إِذَا مَرِضَ، فَذَهَبْتُ أُعَوِّذُهُ فَرَفَعَ رَأْسَهُ إِلَى السَّمَاءِ وَقَالَ: «في الرَّفِيقِ الأَعْلَى ))، وَمَرَّ عبدالرَّحْمَنِ بْنُ أبي بَكْرٍ وَفِي يَدِهِ جَرِيدَةٌ = (١) ما بين المعكوفين في الموضعين ليس في (ز). (٢) في (ب): عمرو بن سعيد، والصواب: عمر، كما في (ز)، وكما تراه في سند "الصحيح". ٥٥٠ كِتَابُ التَّتَبُعِ الحديث ٢٠٨ = رَطْبَةٌ، فَنَظَرَ إِلَيْهِ النَّبِيُّ بَّ فَظَنْتُ أَنَّ لَهُ بِهَا حَاجَةٌ، فَأَخَذْتُهَا فَمَضَغْتُ رَأْسَهَا وَنَفَضْتُهَا فَدَفَعْتُهَا إِلَيْهِ، فَاسْتَنَّ بِهَا كَأَحْسَنِ مَا كَانَ مُسْتَنَّا، ثُمَّ نَاوَلَنِيْهَا فَسَقَطَتْ يَدُهُ أَوْ سَقَطَتْ مِنْ يَدِهِ، فَجَمَعَ الله بَيْنَ رِيقِي وَرِيقِهِ في آخِرِ يَوْمٍ مِنَ الدُّنْيَا، وَأَوَّلِ يَوْمٍ مِنَ الآخِرَةِ. قال الحافظ في «الفتح»: قوله عن ابن أبي مليكة أن ذكوان أخبره أن عائشة سيأتي بعد حديث من رواية ابن أبي مليكة عن عائشة بلا واسطة لكن في كل من الطريقين ما ليس في الآخر، فالظاهر أن الطريقين محفوظان. اهـ وقال في «المقدمة" ص(٣٧٢ ط س) بعد ذكره كلام الدارقطني: قلت: أخرج البخاري الطريقين على الاحتمال لصحة سماع ابن أبي مليكة من عائشة كما تقدم في نظائره، ويؤيد ذلك أن قتيبة بن سعيد روى هذا الحديث عن حفص بن ميسرة عن ابن أبي مليكة، قال: سمعت عائشة تقول فذكره. اهـ وقد سئل الحافظ الدارقطني ربماتت، عن هذا الحديث كما في «العلل» (ج٥ ص٧٩) فقال مالك : يرويه ابن أبي مليكة واختلف عنه: فرواه سعيد(® بن أبي حسين، عن ابن أبي مليكة، عن ذكوان، عن أبي عمرو، عن عائشة. قال ذلك عيسى بن يونس. وخالفه ابن المبارك فلم يذكر ذكوان -أبا عمرو-، وقال: عن ابن أبي مليكة، عن عائشة. وكذلك رواه أبو الزبير، ونافع بن عمر الْجُمَحِيُّ، وعبدالجبار بن الورد، وأيوب السَّخْتِيَانِيُّ، وسهيل بن أبي صالح -إلى أن قال -: والصحيح حديث ذكوان عن عائشة. اهـ وأقول: بما أن ابن أبي مليكة قد صح سماعه من عائشة، وقد صرح بالسماع في هذا الحديث كما ذكره الحافظ، فيحمل أنه سمعه من ذكوان أبي عمرو، ثم سمعه من عائشة، أو أنَّهما سمعاه معًا من عائشة وثبَّتَه فيه ذكوان، ويكون كلٌّ مِن الطريقين محفوظًا كما قاله الحافظ، والله أعلم. (١) كذا، وصوابه: عمر بن سعيد، كما في «التتبع" وكما تراه في "الصحيح". كِتَابُ التَّتَّبُعِ ٥٥١ الحدیث ٢٠٩ ٢٠٩- وَأَخرَجَ مُسلِمٌ حَدِيثَ يَخْتَى بنِ سُلَيمٍ، عَن ابنِ خُثَيمٍ()، عَنِ ابنِ أَبِي مُلَيكَةَ، عَن عَائِشَةَ في الحَوضِ، وَفِيهِ: ((فَأَقُولُ: أَضْحَابِي)). قَالَ أَبُوالحَسَنِ: وَقَدْ تَابَعَ يَحِيَّى بِنَ سُلَيمٍ وُهَيْبُ بنُ خَالِدٍ ، وَرَوَاهُ عَن ابنِ خُثَيِمٍ مِثْلَهُ، قَالَهُ أَحَمَدُ بنُ حَنبَلٍ، عَن عَفَّنَ عَنْهُ. قَالَ أَبُوالحَسَنِ أَيضًا: وَابنُ خُثَيمٍ ضَعِيفٌ. نَافِعُ بنُ عُمَرَ، عَنِ ابنِ أَبي مُلَيكَةَ، عَن أَسَمَاءَ بِنتِ أَبِي بَكرٍ، وعَن ابنِ عمرو.٥) ٢٠٩- الحديث التاسع بعد المائتين: قال مسلم وماله، (ج١٥ ص ٥٥) متابعة: وحَدَّثَنَا ابْنُ أبي عُمَرَ، حَدَّثَنَا يَخَْى بْنُ سُلَيْمٍ، عَنِ ابْنِ خُثَيْمٍ، عَنْ عبدِاللهِ بنِ عُبَيْدِ اللهِ بنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، أَنَّهُ سَمِعَ عَائِشَةَ تَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ وَّ يَقُولُ وَهُوَ بَيْنَ ظَهْرَانَيْ أَصْحَابِهِ: ((إنِّي عَلَى الْخَوْضِ أَنْتَظِرُ مَنْ يَرِدُ عَلَيَّ مِنْكُمْ، فَوَاللهِ! لَيُقْتَطَعَنَّ دُونِي رِجَالٌ فَلَأَقُولَنَّ: أَيْ رَبِّ، مِنِّ وَمِنْ أُمَِّي! فَيَقُولُ: إِنَّكَ لا تَدْرِي مَا عَمِلُوا بَعْدَكَ، مَا زَالُوا يَرْجِعُونَ عَلَى أَعْفَاِمْ)). هذا من الأحاديث التي لم يجب عنها النووي رقَاللهُ، والذي يظهر أن مسلمًا حَاللّهُ، ما ذكره إلَّا ليبيِّن علَّته، وتوضيحًا لذلك نذكر ترجمة عبدالله بن عثمان بن خثيم ونافع بن عمر الجمحي اللذين اختلفا على ابن أبي مليكة، ثم نسرد ما قاله أئمة الجرح والتعديل في ابن خثيم الذي قال الدارقطني: إنه ضعيف. فأما عبدالله بن عثمان بن خثيم فقد قال الحافظ في "التقريب»: إنه صدوق، وأما نافع بن عمر فقد قال الحافظ في «التقريب»: إنه ثقة ثبت. = (١) في (ب): خيثم، بتقديم الياء في المواضع الثلاثة، والصواب: خثيم كما في (ز) وكما في سند مسلم. (٢) في الأصلين: (هند بن خالد)، وصوابه: وهيب بن خالد، والحديث في "مسند أحمد» (ج٦ ص١٢١)، وأما هند بن خالد فلم نجده في شيء من كتب الرجال التي بأيدينا. (٣) في الأصلين: عمر، والصواب: عمرو كما في مسلم (ج١٥ ص٥٥). الحديث ٢١٠ ٥٥٢ كِتَابُ النَّتَبُعِ ٢١٠ - وَأَخرَجَ البُخَارِيُّ حَدِيثَ الثَّقَفِيِّ، عَن أَيُّوبَ، عَن عِكرِمَةَ، قِصَّةَ أُمّ(١) رِفَاعَةَ، وَفِيهِ ذِكرُ عَائِشَةَ. وَلَكِنَّهُ مُرسَلٌ، وَكَذَلِكَ رَوَاهُ حَمَّادُ بنُ زَيدٍ، عَن أَيُّوبَ. = وقال الحافظ الذهبي في «الميزان" في ترجمة عبدالله بن عثمان بن خُثَيْمٍ: روى ابن الدورقي عن ابن معين: أحاديثه ليست بالقوية®. وروى أحمد بن أبي مريم عن ابن معين: ثقة حجة. وقال أبوحاتم مرة: لا يُحتَجُّ به. وقال النسائي عقيب حديثه ((عليكم بالإِثْمد)): لين الحديث.اهـ مختصرًا. زاد الحافظ في «تهذيب التهذيب" أنه قال النسائي: ثقة. وقال مرة: ليس بالقوي. وذكره ابن حبان في "الثقات) وقال: كان يخطئ، وقال ابن سعد: ثقة، وقال ابن المديني: إنه منكر الحديث. اهـ مختصرًا. فبهذا يعلم أن أحسن أحواله ما قاله الحافظ في «التقريب»: إنه صدوق. فعلى هذا يكون حديثه شاذًّا؛ لمخالفته مَن هو أوثق منه، والله أعلم. ٢١٠ - الحديث العاشر بعد المائتين: قال البخاري رقماله، (ج ١٠ ص ٢٨١ ط س): حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا عبدالوَهَّابِ، أَخْبَرَنَا أَيُوبُ، عَنْ عِكْرِمَةَ، أَنَّ رِفَاعَةً طَلَّقَ امْرَأَتَهُ، فَتَزَوَّجَهَا عبدالرَّحْمَنِ بْنُ الزَّبِيرِ القُرَِيُّ، قَالَتْ عَائِشَةُ: وَعَلَيْهَا ◌ِمَارٌ أَخْضَرُ، فَشَكَتْ إِلَيْهَا وَأَرْتُّهَا خُضْرَةً بِجِلدِهَا، فَلَمَّا جَاءَ رَسُولُ اللهِ بَّ - وَالنِّسَاءُ يَنْصُرُ بَعْضُهُنَّ بَعْضًا- قَالَتْ عَائِشَةُ: مَا رَأَيْتُ مِثْلَ مَا يَلقَى الْمُؤْمِنَاتُ، لَجِلْدُهَا أَشَدُّ خُضْرَةً مِنْ ثَوْبِهَا، قَالَ: وَسَمِعَ أَنَّهَا قَدْ أَتَتْ رَسُولَ اللهِ بَّ، فَجَاءَ وَمَعَهُ ابْنَانٍ لَهُ مِنْ غَيْرِهَا، قَالَتْ: وَاللهِ! مَا لِ إِلَيْهِ مِنْ ذَنْبٍ إلَّا أَنَّ مَا مَعَهُ لَيْسَ بِأَغْنَى عَنِّي مِنْ هَذِهِ، وَأَخَذَتْ هُدْبَةً مِنْ تَوْبِهَا. فَقَالَ: كَذَبَتْ وَاللهِ يَا رَسُولَ اللهِ! إِنِّي لأَنْفُضُهَا نَفْضَ الأَدِيمِ، = (١) كذا في الأصلين، وصوابه: امرأة رفاعة، كما في «مقدمة الفتح" عن "التتبع". (٢ في «تهذيب التهذيب» زيادة: وأحاديثه حسان. ٣) الزَّبِيرِ: بفتح الزاي وكسر الموحدة، كما في «الإصابة" فهو على وزن الأمير. ٥٥٣ الحديث ٢١١ كِتَابُ التَّتَّبُعِ ٢١١ - وَأَخرَجَ مُسلِمٌ حَدِيثَ الأَعمَشِ، عَن إِبرَاهِيمَ، عَنِ الأَسوَدِ، عَن عَائِشَةَ: مَا صَامَ رَسُولُ اللهِ عَّ العَشرَ. قَالَ أَبُوالحَسَنِ: وَخَالَفَهُ مَنصُورٌ، رَوَاهُ عَن إِبرَاهِيمَ مُرسَلً. = وَلَكِنَّهَا نَاشِرٌ تُرِيدُ رِفَاعَةَ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ وََّّ: (( فَإِنْ كَانَ ذَلِكِ لَمْ تَحِّي لَهُ أَوْ لَمْ تَصْلُحِي لَهُ حَتَّى يَذُوقَ مِنْ عُسَيْلَتِكِ)) قَالَ: وَأَبْصَرَ مَعَهُ ابْنَيْنِ لَهُ، فَقَالَ: ((بَنُوكَ هَؤُلاءِ))؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: ((هَذَا الَّذِي تَزْعُمِينَ مَا تَزْعُمِينَ؟! فَوَ اللهِ! لَهُمْ أَشْبَهُ بِهِ مِنْ الغُرَابِ بِالْغُرَابِ)). قال الحافظ في "مقدمة الفتح" ص(٣٧٧) بعد ذكره كلام الدارقطني: قلت: سياقه يقتضي أنه من رواية عكرمة عن عائشة، فإن لفظه عن عكرمة أن رفاعة طلق امرأته فتزوجها عبدالرحمن بن الزَّبِيرِ القرظي، قالت عائشة: وعليها خمار أخضر، فذكره، فهذا ظاهر في ذلك، إلا أن أكثر السياق صورته الإرسال، وإنما قصد البخاري منه ذكر الثياب الخضر؛ لأنه أورده في باب الثياب الخضر، وأما أصل قصة رفاعة وامرأته فمخرجة عنده في النكاح في مكانها من طريق الزهري عن عروة عن عائشة، والله أعلم. وأقول: الحديث مرسل كما يقول الدارقطني، وعكرمة لم يقل: قالت لي عائشة، فيحتمل أنَّها قالت له، ويحتمل أنه بَلَغَهُ عنها، والله أعلم. ٢١١ - الحديث الحادي عشر بعد المائتين: قال مسلم جماته، (ج٨ ص٧١): حَدَّثَنَا أبوبَكْرِ بْنُ أبي شَيْبَةَ، وَأبوكُرَيْبٍ وَإِسْحَاقُ، قَالَ: إِسْحَاقُ: أَخْبَرَنَا، وَقَالَ الآخَرَانِ: حَدَّثَنَا أبومُعَاوِيَةَ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الأَسْوَدِ، عَنْ عَائِشَةَ ◌ِئْتُهَا قَالَتْ: مَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ بََّّ صَائِمًا في العَشْرِ قَطُّ. وحَدَّثَنِي أبوبَكْرِ بْنُ نَافِعِ العَبْدِيُّ، حَدَّثَنَا عبدالرَّحْمَنِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ الأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الأَسْوَدِ، عَنْ عَائِشَةَ ◌ِِّهَا أَنَّ النَّبِيَّ ◌َِّ لَمْ يَصُمِ العَشْرَ. الحديث من الأحاديث التي لم يجب النووي ◌َاللهَ، عنها، وبما أن الدارقطني حَاتَّهُ، = ١ في الأصلين: ما قام، والصواب: ما صام كما تراه في "الصحيح". الحديث ٢١١ ٥٥٤ كِتَابُ التَّتَبُعِ . =لم يبيِّن أيرجَّح الوصل أم الإرسال ننقل ما ذكره في «العلل" تابع (ج٥ ص١٢٩) قال وَاللّهُ، وقد سئل عن هذا الحديث: يرويه إبراهيم النَّخَعِيُّ واختلف عنه؛ فرواه الأعمش عن إبراهيم عن الأسود عن عائشة، ولم يُخْتَلَفْ عن الأعمش فيما حدث به عنه أبو معاوية، وحفص بن غياث، ويعلى بن عبيد، وزائدة بن قدامة، وكراب بن سليمان®، والقاسم بن معن، وأبوعوانة. واختُلِفَ عَن الثوري؛ فرواه ابن مهدي عن الثوري عن الأعمش كذلك، وتابعه يزيد بن زريع عن الثوري عن الأعمش مثل قول عبدالرحمن بن مهدي. وحدث به شيخ من أصل أصبهان يعرف بعبدالله بن محمد بن النعمان، عن محمد بن مِنْهَالٍ الضرير، عن يزيد بن زريع، عن الثوري، عن منصور، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عائشة. وتابعه معمر بن سهل الأهوازي، عن أبي أحمد الزبيري، عن الثوري. صَلى الله والصحيح عن الثوري عن منصور عن إبراهيم قال: حُدِّثْتُ أن رسول الله وكذلك رواه أصحاب منصور مرسلاً منهم فضيل بن عياض وجرير. اهـ وقال الترمذي وحَالله، (ج٢ ص١٢٨ طبعة الاتحاد العربي) بعد ذكره بسنده من طريق الأعمش: هكذا روى غير واحدٍ عن الأعمش عن إبراهيم، عن الأسود، عن صَلى الله الدورة عائشة، وروى الثَّوريُّ وغيره هذا الحديث عن منصورٍ، عن إبراهيم، أنَّ النَّيَّ لم يُرَ صائِمًا في العشر. وروى أبوالأحوص، عن منصورٍ، عن إبراهيم، عن عائشة، ولم يذكر فيه عن الأسود. وقد اختلفوا على منصورٍ في هذا الحديث، ورواية الأعمش أصحُ وأوصل إسنادًا. قال: وسمعت أبا بكرٍ محمَّد بن أبان يقول: سمعت وكيعًا يقول: الأعمش أحفظ لإسناد إبراهيم من منصورٍ. اهـ فالظاهر هو ما رجحه الترمذي ماله، لكون الأعمش أحفظ لحديث إبراهيم كما قال وكيع ◌َالله ، والله أعلم. (١ كذا في الأصل، ولعله عبدة بن سليمان، فقد ذكروا من شيوخه الأعمش، والله أعلم. = كِتَابُ النَّتَّبُعِ ٥٥٥ الحديث ٢١٢ ٢١٢- وَأَخرَجَ أَيْضًا حَدِيثَ خَالِدٍ، عَنْ خَالِدٍ، عَن أَبِي مَعشَرٍ ﴾، عَن إِبرَاهِيمَ، عَن عَلقَمَةَ وَالأَسَودِ: كُنْتُ أَفْرُكُ المِيَّ. وَخَالَفَهُ هِشَامٌ وَابْنُ أَبِي عَرُوبَةَ؛ رَوَيَاهُ عَن أَبي مَعشَرٍ، عَن إِبرَاهِيمَ، عَن الأَسوَدِ وَحْدَهُ. وَكَذَلِكَ قَالَ أَبُوشِهَابٍ: عَن خَالِهِ الأَسوَدِ وَحدَهُ. وَكَذَلِكَ قَالَ مَنصُورٌ، وَالأَعمَشُ، وَمُغِيرَةُ، وَوَاصِلٌ، وَغَيْرُهُمْ: عَنِ إِبرَاهِيمَ، عَنِ الأَسوَدِ وَهَّامٍ. وَتَابَعَهُ يُوسُفُ بنُ سَعِيدِ بنِ زَائِدَةَ بنِ حَفصٍ، - قَالَ أَبُوبَكرِ الخُوَارِزْمِيُّ: انْدَرَسَ مِن كِتَابٍ أَبي الحَسَنِ الدَّارَقُطِيِّ مَا بَينَ يُوسُفَ وَبَينَ أَبي سَعِيدٍ". = هذا وقد أخرج ابن أبي شيبة حديث منصور المرسل وحديث الأعمش المتصل (ج ٣ ص ٤١). فعلى هذا لا يلزم الاعتراضُ مسلمًا؛ لأنه أخرج الطريق المتصلة وهي المعتمدة كما أفاده الترمذي عن وكيع، والله أعلم. ٢١٢ - الحديث الثاني عشر بعد المائتين: قال مسلم حَاللهَ، (ج٣ ص١٩٦ مع النووي): وحَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْتَى، أَخْبَرَنَا خَالِدُ بْنُ عَبدِاللهِ، عَنْ خَالِدٍ، عَنْ أَبي مَعْشَرٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلقَمَةَ وَالأَسْوَدِ، أَنَّ رَجُلَا نَزَلَ بِعَائِشَةَ فَأَصْبَحَ يَغْسِلُ ثَوْبَهُ، فَقَالَتْ عَائِشَةُ: إِنَّا كَانَ يُجْزِئُكَ إِنْ رَأَيْتَهُ أَنْ تَغْسِلَ مَكَانَهُ، فَإِنْ لَمْ تَرَ نَضَحْتَ حَوْلَهُ، وَلَقَدْ رَأَيْتُنِي أَفْرُكُهُ مِنْ ثَوْبِ رَسُولِ اللهِ بَّ فَرْكًا، فَيُصَلِّي فِيهِ. = ١) هو زياد بن ◌ُلَیْبٍ. (٢) في الأصلين: ورواه، وصوابه: روياه أي: ابن أبي عروبة وهشام. ٣ في الأصلين: عن خالد، وفي هامش (ب): لعله (عن خاله)، قلت: وهو الصواب؛ فالأسود هو خال إبراهيم. الحديث ٢١٣ ٥٥٦ كِتَابُ التَّتَّبُعِ وَقَالَ ابْنُ عُيَينَةُ: عَن مَنصُورٍ، عن إِبْرَاهِيمَ، عَن هَمَّامٍ. وَكَذَلِكَ قَالَ يَحْتَى القَطَّانُ وَأَبُومُعَاوِيَةَ، عَنِ الأَعمَشِ. وَقَولُ خَالِدٍ عَن خَالِدِ (عَلقَمَةُ) غَيْرُ مَحَفُوظٍ. = وحَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصِ بنِ غِيَّاتٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الأَسْوَدِ وَهَّامٍ، عَنْ عَائِشَةَ في الَِّيِّ قَالَتْ: كُنْتُ أَفْرُكُهُ مِنْ ثَوْبِ رَسُولِ اللهِ ◌ََّّ. حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا ◌َمَّادٌ يَعْنِي ابْنَ زَيْدٍ، عَنْ هِشَامٍ بِنِ حَسَّانَ. ح وحَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخْبَرَنَا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيَْانَ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَرُوبَةَ جَمِيعًا عَنْ أبي مَعْشَرٍ. ح وحَدَّثَنَا أبوبَكْرِ بْنُ أبي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، عَنْ مُغِيرَةً. ح وحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمٍ، حَدَّثَنَا عبد الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ مَهْدِيٍّ بنِ مَيْمُونٍ، عَنْ وَاصِلِ الأَحْدَبِ. ح وحَدَّثَنِي ابْنُ حَاتِمٍ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ، حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ مَنْصُورٍ وَمُغِيرَةً، كُلُّ هَؤُلاءِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الأَسْوَدِ، عَنْ عَائِشَةَ في حَتِّ الَبِيِّ مِنْ ثَوْبِ رَسُولِ اللهِ وَّ نَحُوَ حَدِيثِ خَالِدٍ عَنْ أَبي مَعْشَرٍ. وحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ هَّامٍ(١)، عَنْ عَائِشَةَ بِنَحْوِ حَدِيثِهِمْ. هذا الحديث من الأحاديث التي لم يجب عنها النووي ماته، وحاصل كلام الدارقطني ومالله، أن رواية خالد بن عبدالله، عن خالد - وهو ابن مهران الحذاء-، عن أبي معشر -وهو زياد بن كُلَيْبٍ-، عن إبراهيم - وهو ابن يزيد النخعي-، عن علقمة والأسود عن عائشة غير محفوظة، حيث إن فيها زيادة (علقمة)، والحديث غير محفوظ من حديث إبراهيم عن علقمة. والظاهر أن ما قاله الدارقطني صواب؛ حيث إنه قد خالف خالد بن مهران = (١ همام هو ابن الحارث كما جاء مصرحًا به في «السنن الكبرى" للنسائي (ج١ ص١٨٨). ٥٥٧ الحدیث ٢١٣ كِتَابُ التَّتَبُعِ ٢١٣- وَأَخرَجَ البُخَارِيُّ حَدِيثَ الثَّورِيِّ عَنِ الأَعمَشِ، عَن عُمَارَةَ، عَن أَبِي عَطِيَّةَ (١ في التَّلِيَّةِ. وَقَالَ: تَابَعَهُ أَبُومُعَاوِيَةَ. وَقَالَ شُعبَةُ: عَن سُلَيَانَ، عَن خَيْثَمَةً. =الحذاء: هشام وهو ابن حسان، وسعيد بن أبي عروبة؛ فلم يذكرا فيه علقمة. وفي الحديث اختلاف آخر على إبراهيم كما أشار إليه الدارقطني ◌َاللَّه، وهو أنه تارة يرويه عن الأسود وهمام، وتارة عن الأسود، وتارة عن همام، وقد قال الترمذي حَالله، (ج١ ص٧٧ ط الاتحاد العربي) بعد ذكره الحديث من حديث الأعمش عن إبراهيم عن همام بن الحارث ثم قال: وهكذا رُوِيّ عن منصور عن إبراهيم عن همام بن الحارث عن عائشة، مثل رواية الأعمش، وروى أبومعشر هذا الحديث عن إبراهيم عن الأسود عن عائشة، وحديث الأعمش أصح. اهـ وفيما قاله الترمذي ◌َاللّهُ، نظر؛ فإن الأعمش ◌ِمَاللّهُ، قد رواه عن إبراهيم عن الأسود وهمام كما تقدم في «صحيح مسلم». هذا قد رواه جماعة عن إبراهيم عن همام كما في «مسند أحمد"، وآخرون عن إبراهيم عن الأسود، فما وجدت مما ليس في مسلم عند أحمد (ج٦ ص ١٢٥ و١٣٢ و٢١٣): حماد بن أبي سليمان عن إبراهيم عن الأسود، والحكم بن عتيبة عن إبراهيم عن همام (ج٦ ص١٢٥)، فقد حَدَّثَ به إبراهيم ◌ِمَاتُ، عن الأسود وعن همام، وكل هذین ثابتان عنه. وأما الطريق التي فيها علقمة فهي شاذة، والله أعلم. ٢١٣ - الحديث الثالث عشر بعد المائتين: قال البخاري وماله، (ج٣ ص٤٠٨ مع "الفتح" ط س): حَدَّثَنَا مُمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ عُمَارَةَ، عَنْ أبي عَطِيَّةَ، عَنْ عَائِشَةَ بِّهَا قَالَتْ: إِنِّي لَأَعْلَ كَيْفَ كَانَ النَِّّ عَ يُلَبِّي: (َّيْكَ اللَّهُمَّ لَيْكَ، لَبَيْكَ لَا شَرِيكَ لَكَ لَّيْكَ، إِنَّ الحَمْدَ وَالنِّعْمَةَ لَكَ)). ١ اسمه مالك بن عامر، وقيل غير ذلك في اسم أبيه. الحديث ٢١٣ ٥٥٨ كِتَابُ الَّتَبُعِ قَالَ أَبُوالعَبَّاسِ بنُ سَعِيدٍ (١: تَابَعَ شُعبَةً يَحتَّى القَطَّنُ، عَن خَيثَمَةَ. وَخَالَفَهُمَا إِسْرَائِيلُ، وَأَبُوالاَ حوَصِ، وَعَمَّارُ بنُ زُرَيْقٍ، وَزُهَيرُ بنُ مُعَاوِيَةَ، وَابنُ فُضَيلٍ، وَأَبُوخَالِدٍ، وَجَرَّاحُ بنُ الضَّخَّاكِ، وَغَيْرُهُ، تَابَعُوا الثَّورِيَّ. قَالَ أَبُوالحَسَنِ: رَوَاهُ الْخُرَبِيُّ عَبدُاللهِ بنُ دَاوُدَ، عَنِ الأَعمَشِ، عَن عُمَارَةَ، عَنْ أَبِي عَطِيَّةَ، عَنِ عَائِشَةَ: إِنِّي لَأَحفَظُ تَلِيَةَ النَِّيِّ ◌ََّّ الَّتِي كَانَ يُلَبِّيّ ◌ِهَا، فَسَمِعتُهَا تُلَبِي ثَلاثًا. قَالَ الأَعمَشُ: وَذَكَرَ خَيثَمَةُ عَنِ الأَسوَدِ أَنَّهُ [كَانَ يَزِيدُ:] ((وَالمُلكَ لَا شَرِيكَ لَكَ)). وَرَوَاهُ الشَّافِعِيُّ عَن مُعَاذٍ بِنِ الُثَنَّى، عَن مُسَدَّدٍ عَنْهُ. قَالَ الْخُرَبِيُّ: لَمْ أُصِبْ عِندِي ذَلِكَ (6). وَيُشْبِهُ أَن يَكُونَ الوَهَمُ دَخَلَ عَلَى شُعبَةً مِن ذِكرِ الأَعمَشِ خَيثَمَةَ في حَدِيثِهِ، وَاللهُ أَعلَمُ. = تَابَعَهُ أبو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الأَعْمَشِ، وَقَالَ شُعْبَةُ: أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ، سَمِعْتُ خَيْثَمَةَ، عَنْ أبي عَطِيَّةَ، سَمِعْتُ عَائِشَةَ هِإلَّا. قال الحافظ جَالة، في "مقدمة الفتح" ص (٣٥٨ ط س) بعد ذكره بعض كلام الدارقطني فقال بعد قول الدارقطني: ورواه عبدالله بن داود الخريبي عن الأعمش فأوضحه وبين علَّتَهُ، قال: حدثنا الأعمش، عن عمارة، عن أبي عطية، عن عائشة فذكره، قال الأعمش: وذكر خيثمة عن الأسود أنه كان يزيد: ((وَالْمُلْكَ لَا شَرِيكَ لَكَ)) قال الدارقطني: فيشبِهُ أن يكون دخل الوهم على شعبة من ذكر الأعمش لخيثمة في آخره. = (١) هو أحمد بن محمد بن سعيد الحافظ المشهور بابن عقدة، وترجمته في "تذكرة الحفاظ» (ج٣ ص٣٩) مختلف فيه والراجح ضعفه، وهو شيعي. (٢) ما بين المعكوفين ليس في الأصلين وهي في "مقدمة الفتح" عن "التتبع"، والسياق يقتضيها. (٣) في (ز): بدل (لم أصب عندي ذلك)، (لم يثبت عندي ذلك). ٥٥٩ الحديث ٢١٤ كِتَابُ التَّتَبُعِ ٢١٤ - وَأَخرَجَ مُسلِمٌ حَدِيثًا آخَرَ بِهَذَا الإِسنَادِ مِن حَدِيثِ ابنِ أَبي زَائِدَةَ، عَنِ الأَعمَشِ، عَنِ عُمَارَةَ، عَن أَبِي عَطِيَّةَ في تَعجِيلِ الإِفِطَارِ وَالصَّلاةِ، مِن(١) حَدِيثٍ أَبِي مُعَاوِيَةَ أَيضًا. تَابَعَهُما الثَّورِيُّ وَزَائِدَةُ وَغَيْرُهُمَا، وَقَالَ شُعبَةُ: عَنِ الأَعمَشِ، عَن خَيثَمَةَ، ولا يَصِحُ. ثم قال الحافظ: قلت: وهو تحقيق حسن، ومقتضاه صحة ما اختاره البخاري = واعتمده من رواية الأعمش، على أن البخاري لم يهمل حكاية الخلاف بل حكاها عقب حديث الثوري، والله أعلم. وذكره الحافظ الدارقطني في "العلل" تابع (ج٥ ص١٤٩) وقال: وقول شعبة وَهَمّ. وذكر نحو ما في «التتبع». ٢١٤ - الحديث الرابع عشر بعد المائتين: قال مسلم رقمالهُ، (ج٧ ص٢٠٨): حَدَّثَنَا يَخْتِى بْنُ يَخْتَى، وَأَبُوْكُرَيْبٍ مُحَمَّدُ بْنُ العَلَاءِ، قَالا: أَخْبَرَنَا أَبُومُعَاوِيَّةَ، عَنْ الأَعْمَشِ، عَنْ عُمَارَةَ بنِ عُمَيْرٍ، عَنْ أَبِي عَطِيَّةَ: قَالَ: دَخَلتُ أَنَا وَمَسْرُوقٌ عَلَى عَائِشَةَ فَقُلْنَا: يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ، رَجُلانٍ مِنْ أَصْحَابٍ مُحُمَّدٍ بَِّ: أَحَدُهُمَا يُعَجِّلُ بِالإِفْطَارِ، وَيُعَجِّلُ الصَّلاةَ، وَالآخَرُ يُؤَخِّرُ الإِفْطَارَ، وَيُؤَخِّرُ الصَّلاةَ. قَالَتْ: أَيُهُمَا الَّذِي يُعَجِّلُ الإِفْطَارَ، وَيُعَجِّلُ الصَّلاةَ؟ قَالَ: قُلنَا: عَبْدُاللهِ يَعْنِي ابْنَ مَسْعُودٍ، قَالَتْ: كَذَلِكَ كَانَ يَصْنَعُ رَسُولُ اللهِ ◌َّ. زَادَ أَبُوكُرَيْبٍ: وَالآخَرُ أَبُومُوسَى. وحَدَّثَنَا أبوكُرَيْبٍ، أَخْبَرَنَا ابْنُ أَبِي زَائِدَةَ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ عُمَارَةَ، عَنْ أَبي عَطِيَّةَ: قَالَ: دَخَلتُ أَنَا وَمَشْرُوقٌ عَلَى عَائِشَةَ ◌ِِّهَا، فَقَالَ لَهَا مَسْرُوٌ: رَجُلانٍ مِنْ = (١) كذا في الأصلين بدون واو، والصواب: ومن حديث أبي معاوية، كما تراه في مسلم، فالحديث من طريق أبي معاوية، ومن طريق ابن أبي زائدة. الحديث ٢١٥ ٥٦٠ كِتَابُ التَّتَبُعِ ٢١٥ - وَأَخرَجَ مُسلِمٌ حَدِيثَ السُّدِّيِّ، عَنِ البَهِيِّ، عَن عَائِشَةَ: (( خَيرُ النَّاسِ قَرِنِي، ثُمَّ الثَّانِي، ثُمَّ الثَّالِثُ)). وَالْبَهِيُّ إِنَّا رَوَى عَنْ عُروَةَ، عَن عَائِشَةَ، وَاللهُ أَعلَمُ. = أَصْحَابِ مُحُمَّدٍ بَّ كِلاهُمَا لا يَأْلُو عَنِ الخَيْرِ، أَحَدُهُمَا يُعَجِّلُ الَغْرِبَ وَالإِفْطَارَ، وَالآخَرُ يُؤَخِّرُ المَغْرِبَ وَالإِفْطَارَ. فَقَالَتْ: مَنْ يُعَجِّلُ المَغْرِبَ وَالإِفْطَارَ؟ قَالَ: عَبدُ اللهِ، فَقَالَتْ: هَكَذَا كَانَ رَسُولُ اللهِ عََّّ يَصْنَعُ. اهـ هذا الحديث من الأحاديث التي لم يجب عنها النووي ماله،؛ لأن الدارقطني حَاللهَ، ينتقد حديث شعبة عن الأعمش عن خيثمة، ومسلم حماته، لم يخرج هذه الطريق، فالدارقطني موافق لمسلم على صحة الطريق التي أخرجها مسلم. وذكره الدارقطني في "العلل" تابع (ج٥ ص١٤٩) ورجح الطريق التي أخرجها مسلم. ٢١٥ - الحديث الخامس عشر بعد المائتين: قال الإمام مسلم رقماللّهَ، (ج١٦ ص٨٩) في الشواهد: حَدَّثَنَا أبوبَكْرِ بْنُ أبي شَيْئَةَ، وَشُجَاعُ بْنُ مَخْلَدٍ، وَاللَّفْظُ لأَبِي بَكْرٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا حُسَيْنٌ، وَهُوَ ابْنُ عَلِيِّ الْجُغْفِيُّ، عَنْ زَائِدَةَ، عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ عبدِاللهِ البَهِيِّ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: سَأَلَ رَجُلٌ النَِّيَّ وَّ: أَيُّ النَّاسِ خَيْرٌ؟ قَالَ: ((القَرْنُ الَّذِي أَنَا فِيهِ، ثُمَّ الثَّانِي، ثُمَّ الثَّالِثُ)). قال النووي وماله: هذا مما استدركه الدارقطني، فقال: إنما روى البهي عن عروة عن عائشة. قال القاضي: قد صححوا روايته عن عائشة، وقد ذكر البخاري روايته عن عائشة. اهـ قلت: وفي «تهذيب التهذيب» (ج٦ ص ٩٠): وقال أحمد في حديث زائدة عن السدي عن البهي، قال: (حدثتني عائشة): كان عبدالرحمن بن مهدي قد سمعه من زائدة، وكان يدع منه (حدثتني عائشة) وينكره، يعني ينكر لفظة (حدثتني). =