Indexed OCR Text
Pages 1121-1140
١١٢١ هدي الساري. عند أئمة الحديث. وقد ذكره أبو الوليد الباجي في رجال البخاري (١) من أجل زيادة وقعت في حديث سفيان بن عيينة، عن سليمان، عن طاوس، عن ابن عباس، قال: كان رسول الله وَ ل﴿ إذا قام من الليل يتهجد، قال: اللهم لك الحمد أنت قيم السماوات والأرض ومن فيهن ولك الحمد، الحديث أورده البخاري في كتاب التهجد(٢)، وقال(٣) في آخره: قال سفيان: وزاد عبد الكريم أبو أمية - يعني عن طاوس -: ولا حول ولا قوة إلا بالله، ولم يقصد البخاري الاحتجاج به وإنما أورده كما حصل عنده واحتجاجه إنما هو بأصل الحديث عن سلیمان كعادته في ذلك، وقد مضى له شبيه بهذا العمل في ترجمة عبد الرحمن(٤) المسعودي(٥)، وعلَّم المزي في التهذيب(٦) على ترجمته علامة تعليق البخاري، وليس ذلك بجيد منه، والله الموفق. وفي أوائل المغازي(٧) من طريق هشام، عن ابن جريج أخبرني، عبد الكريم أنه سمع مقسمًا(٨)، فزعم بعضهم أن عبد الکریم هذا هو ابن أبي المخارق، ولیس کذلك بل هو الجزري(٩) كما جاء مصرحًا به في مستخرج أبي نعيم من طريق سعيد بن يحيى الأموي، عن أبيه، عن ابن جريج، وروى مسلم(١٠) حديثًا من رواية ابن عيينة، عن عبد الكريم، عن مجاهد في المتابعات، فقيل: هو الجزري(١١)، وقيل هذا، وروى له النسائي(١٢) حديثاً وضعفه وأخرج له الترمذي وابن ماجه. (خ) عبد المتعال بن طالب، شيخ بغدادي. (١) التعديل والتجريح (٩١٨/٢). (٢) رقم (١١٢٠). (٣) د((وزاد)) بدل ((وقال)). (٤) ب ((عبد الله)). (٥) عقبحدیث رقم (١٠٢٧). (٦) تهذيب الكمال(٢٣٩/١٧). (٧) رقم (٣٩٥٤). (٨) د((هشیمًا)). (٩) د((الجريري)). (١٠) (٢/ ٨٦١، ح ١٢٠١/٨٣). (١١) د(«الجريري)). (١٢) المجتبى رقم (٣٢٢٩). ١١٢٢ هدي الساري وثقه أبو زرعة (١)، ويعقوب بن شيبة(٢) وغيرهما، وأورده ابن عدي في الكامل(٣)، ونقل عن عثمان الدارمي (٤) أنه سأل يحيى بن معين عن حديث هذا(٥) عن ابن وهب، فقال: ليس هذا بشيء (٦). قلت: وهذا ليس بصريح في تضعيفه، لاحتمال أن يكون أراد الحديث نفسه، ويقوي هذا أن عثمان (٧) هذا سأل ابن معين عن عبد المتعال فقال: ثقة، وكذا قال عبد الخالق(٨) بن منصور عن ابن معين(٩)، انتهى. وإنما روى عنه البخاري حديثًا واحدًا في أواخر الحج (١٠) قبل أبواب العمرة بخمسة أبواب، وقد روى ذلك الحديث بعينه في الحج(١١) أيضًا، عن أصبغ بن الفرج بمتابعة عبد المتعال، والله أعلم. (ع) عبد الملك بن أعين الكوفي. وثقه العجلي(١٢)، وقال أبو حاتم(١٣): شیعي محله الصدق، وقال ابن معين(١٤): ليس بشيء، و کان ابن مهدي يحدث عنه ثم تر که. قلت : ليس له في الصحیحین سوى حديث سفيان بن عيينة، عن جامع بن أبي راشد، وعبد الملك بن أعين سمعا شقيقًا يقول: سمعت ابن مسعود، فذكر حديث من حلف على مال (١) الجرح والتعديل (٦٨/٦). (٢) تاريخ بغداد (١٣٥/١١). (٣) (١٩٨٥/٥). تاریخ الدارمي (٦٨٤). (٤) (٥) ب ((لهذا)). (٦) د((بهذا شيء)). تاريخ الدارمي (٦٨٣). (٧) (٨) د(«عبد الحق)). (٩) نقله الخطيب في تاريخ بغداد (١٣٥/١١). (١٠) رقم (١٧٦٤). (١١) رقم (١٧٥٦). (١٢) نقله مغلطاي في الإكمال (٣٠٣/٨) وليس في القسم المطبوع من ترتيب الثقات. (١٣) الجرح والتعديل (٣٤٣/٥). (١٤) الضعفاء الكبير (٣٤/٣). ١١٢٣ هدي الساري. - امرئ مسلم. هو في التوحيد من صحيح البخاري (١)، وروى له الباقون. (خمس ق) عبد الملك بن الصباح المسمعي البصري أبو محمد، من أصحاب شعبة. قال أبو حاتم(٢): صالح، وذكره صاحب الميزان(٣) ونُقِلَ (٤) عن الخليلي أنه قال فيه: كان متهمًا بسرقة الحدیث، وهذا جرح مبهم، ولم أر له في البخاري سوى حديث واحد، أورده في الدعوات (٥) مقرونًا بمعاذ/ بن معاذ، عن شعبة، عن أبي إسحاق، عن ابن أبي موسى، عن ؟ أبيه، في قوله: اللهم اغفر لي خطاياي وعمدي، وأورده أيضًا من حديث إسرائيل، عن أبي إسحاق(٦)، وروى له مسلم والنسائي، وابن ماجه. ٤٢٢ (ع) عبد الملك بن عمير (٧) الكوفي، مشهور من كبار المحدثين، لقي جماعة من الصحابة وعَمَّر. وثقه العجلي (٨)، وابن معين(٩)، والنسائي(١٠)، وابن نمير، وقال ابن مهدي: كان الثوري يعجب من حفظ عبد الملك، وقال أبو حاتم (١١): ليس بحافظ تغير حفظه قبل موته، وإنما عنى ابن مهدي عبد الملك بن أبي سليمان. وقال أحمد بن حنبل(١٢): مضطرب الحديث تختلف عليه الحفاظ. وقال ابن البرقي عن ابن معين: ثقة إلا أنه أخطأ في حديث أو حدیثین . قلت: احتج به الجماعة، وأخرج له الشيخان من رواية القدماء عنه في الاحتجاج، ومن (١) البخاري رقم (٧٤٤٥)، ومسلم (١٣٨). (٢) الجرح والتعديل (٣٥٤/٥). (٣) ميزان الاعتدال (٢/ ٦٥٧). (٤) د((فنقل). (٥) رقم (٦٣٩٨). (٦) رقم (٦٣٩٩). (٧) د((عمر))، وهو خطأ. (٨) ترتيب الثقات (ص: ٣١١، رقم ١٠٣٥). (٩) في رواية ابن البرقي كما في الإكمال (٣٣٢/٨)، وزاد: إلا أنه أخطأ فى حديث أو حديثين. (١٠) تهذيب الكمال (١٨/ ٣٧٥). (١١) الجرح والتعديل (٣٦١/٥). (١٢) نقله في الجرح والتعديل. ١١٢٤ هدي الساري رواية بعض المتأخرين عنه في المتابعات، وإنما عيب عليه أنه تغير حفظه، لكبر سنه، لأنه عاش مائة وثلاث سنين، ولم يذكره ابن عدي في الكامل، ولا ابن حبان(١). (ع) عبد الواحد بن زياد العبدي البصري. قال ابن معين: أثبت أصحاب الأعمش شعبة وسفيان، ثم أبو معاوية، ثم عبد الواحد بن زياد(٢)، وعبد الواحد ثقة، وأبو عوانة أحب إليّ منه (٣). ووثقه أبو زرعة، وأبو حاتم (٤)، وابن سعد(٥)، والنسائي(٦)، وأبو داود، والعجلي(٧)، والدار قطني(٨)، حتى قال ابن عبد البر: لا خلاف بينهم أنه ثقة ثبت، كذا قال، وقد أشار يحيى بن القطان إلى لينه، فروى ابن المديني عنه أنه قال: ما رأيته طلب حديثاً قط، وكنت أذاكره(٩) بحديث الأعمش، فلا يعرف منه حرفًا . قلت: وهذا غير قادح؛ لأنه كان صاحب كتاب، وقد احتج به الجماعة. (خ٤) عبد الواحد بن عبد الله النصري، كان أمير المدينة في خلافة يزيد بن عبد الملك. قال أفلح بن حميد: كان محمود الولاية، ووثقه العجلي(١٠)، والدار قطني(١١) وغيرهما، وقال أبو حاتم(١٢): لا يحتج به. قلت: له في الصحيح حديث واحد(١٣)، عن واثلة في التغليظ في الكذب على النبي ◌َّ وروى له الأربعة. ـلى الله (خ دت س) عبد الواحد بن واصل أبو عبيدة الحداد، مشهور بكنيته. (١) ذكره في الثقات (٥/ ١١٧) وقال: كان مدلسًا. نقله في الجرح والتعديل (٢١/٦). (٢) (٣) تاريخ الدارمي (٥٢). الجرح والتعديل (٢١/٦). (٤) الطبقات الكبرى (٢٨٩/٧). (٥) تهذيب الكمال (٤٥٤/١٨). (٦) ترتيب الثقات (ص: ٣١٣، رقم ١٠٤٢). (٧) (٨) سؤالات السلمي (١٧٤). (٩) د((إذا حدثته)) . (١٠) ترتيب الثقات (ص: ٣١٣، رقم ١٠٤٣). (١١) سؤالات الحاكم (٣٩٩)، والبرقاني (٣٠٧). (١٢) الجرح والتعديل (٦/ ٢٢). (١٣) رقم (٣٥٠٩). ١١٢٥ هدي الساري. قال ابن معين(١): كان من المتثبتين (٢) ما أعلم أنا أخذنا عليه خطأ البتة، وقال أحمد(٣): أخشى أن يكون ضعيفًا، وقال أيضًا(٤): لم يكن صاحب حفظ، لكن کان کتابه صحيحًا، ووثقه العجلي(٥)، ويعقوب بن شيبة(٦)، ويعقوب بن سفيان(٧)، وأبو داود(٨) وغيرهم. قلت: له في الصحيح حديث واحد في الصلاة(٩)، من روايته، عن عثمان بن أبي رواد، عن الزهري، عن أنس تابعه فيه محمد بن بكر البرساني(١٠)، عن عثمان، وروی له أبو داود، والنسائي، والترمذي. (ع) عبد الوارث بن سعيد التنوري، أبو عبيدة البصري، من مشاهير المحدثين ونبلائهم. أثنى شعبة (١١) على حفظه، وكان يحيى بن سعيد القطان يرجع إلى حفظه، وقيل لابن معين (١٢): من أثبت شيوخ البصريين؟ فعدّه منهم وقدّمه مرّة على ابن علية في أيوب، ووثقه أبو زرعة (١٣)، والنسائي (١٤)، وابن سعد(١٥)، وابن نمير، والعجلي(١٦)، وأبو حاتم(١٧)، (١) نقله في تاريخ بغداد (٥/١١). (٢) د((المثبتين)). نقله في ميزان الاعتدال (٢/ ٦٧٧). (٣) نقله في تاريخ بغداد (٥/١١). (٤) ترتیب الثقات (ص: ٣١٤، رقم ١٠٤٥). (٥) تاریخ بغداد (١١ / ٥). (٦) المعرفة والتاريخ (١١٤/٢). (٧) (٨) سؤالات الآجري (١٠٩٠). (٩) رقم (٥٣٠). (١٠) رقم (٥٢٩). (١١) د((ابن سعد)). (١٢) في رواية معاوية بن صالح كما في الجرح والتعديل (٦/ ٧٥). (١٣) الجرح والتعديل (٧٦/٦). (١٤) المجتبى (٢٩٩٦). (١٥) الطبقات الكبرى (٢٨٩/٧). (١٦) ترتيب الثقات (ص: ٣١٤، رقم ١٠٤٦). (١٧) الجرح والتعديل (٧٦/٦). ١١٢٦ هدي الساري وزاد: هو أثبت من حماد بن سلمة، وذكر أبو داود(١)، عن أبي علي الموصلي، أن حمادبن زيد كان ينهاهم عنه لأجل القول بالقدر، قال البخاري(٢): قال عبد الصمد بن عبد الوارث: مكذوب على أبي، وما سمعت منه يقول في القدر قط شيئًا، وقال الساجي: حدثنا علي بن أحمد، سمعت هدبة بن خالد يقول: سمعت عبد الوارث يقول: ما رأيت الاعتزال قط. قال الساجي: ما وضع منه إلا القدر. قلت: يحتمل أنه رجع عنه بل الذي اتضح لي أنهم اتهموه به؛ لأجل ثنائه على عمرو ابن عبيد فإنه كان يقول لولا أنني أعلم أنه صدوق ما حدثت عنه، وأئمة الحديث كانوا يكذّبون عمرو بن عبيد، وينهون عن مجالسته، فمن هنا اتّهم عبد الوارث، وقد احتج به الجماعة. (ع) عبد الوهاب بن عبد المجيد الثقفي، أبو محمد البصري، أحد الأثبات. قال علي بن المديني(٣): ليس في الدنيا كتاب عن يحيى بن سعيد الأنصاري أصحّ من كتاب عبد الوهاب، ووثقه العجلي (٤)، ويحيى بن معين(٥) وآخرون، وقال ابن سعد (٦): ثقة وفيه ضعف. قلت: عني بذلك ما نقم عليه من الاختلاط. قال عباس الدوري، عن ابن ٢- معين (٧): اختلط بآخرة، وقال عقبة بن مكرم: / واختلط قبل موته بثلاث سنين، وقال عمرو ابن علي : اختلط حتی کان لا يعقل. قلت: احتج به الجماعة، ولم يكثر البخاري عنه، والظاهر أنه إنما أخرج له عمن سمع منه قبل اختلاطه كعمرو بن علي وغيره، بل نقل العقيلي(٨) أنه لما اختلط حجبه أهله، فلم يرو في الاختلاط شيئًا، والله أعلم. ٤٢٣ (ع) عبيد الله بن أبي جعفر المصري الفقيه، يكنى أبابكر. (١) سؤالات الآجري (١٢٦٨). (٢) الضعفاء (٢٤٠). (٣) المعرفة والتاريخ (٦٥٠/١). (٤) ترتيب الثقات (ص: ٣١٤، رقم ١٠٤٧). (٥) تاريخ الدارمي (٦٢). الطبقات الکبری (٢٨٩/٧). (٦) (٧) رواية الدوري (٣٧٨/٢). (٨) الضعفاء الكبير (٧٥/٣). ١١٢٧ هدي الساري. وثقه أحمد في رواية عبد الله ابنه عنه(١)، وأبو حاتم(٢)، والنسائي(٣)، وابن سعد (٤)، وقال ابن يونس: كان عالمًا عابدًا، ونقل صاحب الميزان(٥) عن أحمد أنه قال: ليس بقوي. قلت: إن صح ذلك عن أحمد، فلعله في شيء مخصوص، وقد احتج به الجماعة. (ع) عبيد الله بن عبد المجيد الحنفي أبو علي، مشهور بکنیته، وهو من نبلاءالمحدثين. قال ابن معين(٦)، وأبو حاتم(٧): لا بأس به، ووثقه العجلي(٨)، والدار قطني(٩) وغير واحد، وأخرجه العقيلي في الضعفاء(١٠)، وأورد له حديثاً تفرد، به ليس بمنكر، واحتج به الجماعة. (ع) عبيد الله بن موسى بن أبي المختار العبسي، مولاهم أبو محمد الكوفي، من كبار شيوخ البخاري سمع من جماعة من التابعين . وثقه ابن معين(١١)، وأبو حاتم (١٢)، والعجلي(١٣)، وعثمان بن أبي شيبة (١٤) وآخرون، وقال ابن سعد(١٥): كان ثقة صدوقًا حسن الهيئة وكان يتشيع، ويروي أحاديث في التشيع منكرة، وضعف بذلك عند كثير من الناس، وعاب عليه أحمد غلوه في التشيع مع تقشفه وعبادته، وقال أبو حاتم(١٦): كان أثبتهم في إسرائيل، وقال ابن معين: كان عنده جامع سفيان (١) العلل ومعرفة الرجال (٣١٦٥). (٢) الجرح والتعديل (٣١٠/٥). (٣) تهذيب الكمال (١٩/١٩). الطبقات الكبرى (٧/ ٥١٤). (٤) (٥) ميزان الاعتدال (٤/٣). تاريخ الدارمي (٦٤٤). (٦) الجرح والتعديل (٣٢٤/٥). (٧) ترتيب الثقات (ص: ٣١٨، رقم ١٠٦٢). (٨) (٩) نقله مغلطاي في الإكمال (٤٨/٩). (١٠) (١٢٣/٣). (١١) تاريخ الدارمي (٩٩). (١٢) الجرح والتعديل (٣٣٤/٥). (١٣) ترتيب الثقات (ص: ٣١٩، رقم ١٠٧٠). (١٤) نقله ابن شاهين في ثقاته (٩١٠). (١٥) الطبقات الكبرى (٤٠٠/٦). (١٦) الجرح والتعديل (٣٣٤/٥). ١١٢٨ هدي الساري الثوري، وکان یستضعف(١) فيه. قلت: لم يخرج له البخاري من روايته عن الثوري شيئًا، واحتج به هو، والباقون. (خ ٤) عبيدة بن حميد بن صهيب أبو عبد الرحمن الكوفي. وثقه أحمد(٢)، وقال: ما أصح حديثه، وما أدري ما للناس وله، وقال ابن معين(٣): ما به بأس، وليس له بخت. وقال ابن المديني مرة: ما أصح حديثه، ومرة ضعفه. وقال يعقوب بن شيبة: لم يكن من الحفاظ. وقال الساجي (٤): ليس بالقوي، ووثقهآخرون. قلت: له في الصحيح ثلاثة أحاديث: أحدها: في الأدب(٥) حديثه، عن منصور، عن مجاهد، عن ابن عباس في قصة القبرين اللذين يعذب من فيهما، وهو عنده في الطهارة (٦) من رواية جرير عن منصور. ثانيها: في الدعاء (٧) حديثه، عن عبد الملك بن عمير، عن مصعب بن سعد، عن أبيه، في قوله: اللهم إني أعوذ[بك](٨) من البخل والجبن، الحديث. وهو عنده في الدعاء أيضًا من رواية شعبة(٩)، وزائدة (١٠)، عن عبد الملك. ثالثها: في الحج(١١) حديثه، عن عبد العزيز بن رفيع، عن عبد الله بن الزبير، عن عائشة في الصلاة بعد العصر، وهذا حديث فرد عنده، إلا أن الرواية عن عائشة في ذلك مروية عنده من طرق، وروى له أصحاب السنن الأربعة. (خدست) عتاب بن بشير الجزري. (١) د(يصوب)). تاريخ بغداد (١١ / ١٢٢). (٢) تاریخ الدارمي (٥٤٢). (٣) تاريخ بغداد (١٢١/١١). (٤) رقم (٦٠٥٥). (٥) رقم (٢١٦). (٦) رقم (٦٣٩٠). (٧) الزیادة من : ب، د. (٨) برقم (٦٣٦٥)، و(٦٣٧٠). (٩) (١٠) رقم (٦٣٧٤). (١١) رقم (١٦٣١). ١١٢٩ هدي الساري. ضعفه أحمد بن حنبل(١)، في خصيف، ووثقه ابن معين(٢)، والدار قطني(٣)، وقال النسائي(٤): ليس بقوي. وقال أبو داود، عن أحمد(٥): تركه ابن مهدي بآخرة، وقال ابن المديني : ضربنا على حديثه. قلت: ليس له في البخاري سوى حديثين: أحدهما: في الطب(٦): حديث أم قيس بنت محصن في الأعلاق من العذرة، أخرجه بمتابعة ابن عيينة (٧)، وشعيب بن أبي حمزة (٨)، لشيخه إسحاق بن راشد ثلاثتهم عن الزهري، ثانيهما: في الاعتصام(٩): حديث علي بن أبي طالب رضي الله عنه أن رسول الله وَ ل طرقه وفاطمة فقال: ألا تصلون؟ قال علي: فقلت: يا رسول الله، إنما أنفسنا بيد الله، الحديث. أخرجه مقرونًا بشعيب هذا جميع ما له عنده، وروى له أبو داود، والنسائي، والترمذي. (خ س ق) عثمان بن صالح السهمي أبو يحيى المصري، من شيوخ البخاري. وثقه ابن معين(١٠)، والدار قطني(١١)، وقال أبو حاتم(١٢): شيخ، وقال أبو زرعة(١٣): كان يكتب مع خالد بن نجيح، وكان(١٤) خالد يملي عليهم، ما لم يسمعوا من الشيخ، فبُلوا به (١٥) . (١) الجرح والتعديل (٧/ ١٢). (٢) تاريخ الدارمي (٥٣٩). سؤالات الحاکم (٤٤٢). (٣) تهذيب الكمال (٢٨٨/١٩). (٤) سؤالات الآجري (١٧٩٠). (٥) رقم (٥٧١٨). (٦) رقم (٥٧١٣). (٧) (٨) رقم (٥٧١٥). (٩) رقم (٧٣٤٧). (١٠) رواية الجنيد (ص: ١٧٥). (١١) سؤالات الحاكم (٤٠٩). (١٢) الجرح والتعديل (٦/ ١٥٤). (١٣) سؤالات البرذعي (ص: ٤١٧، ٤١٨). (١٤) د((وقال)). (١٥) د(«من النسخ صورته)). ١١٣٠ هدي الساري قلت: (١) هذا بعینه جری لعبد الله بن صالح کاتب اللیث، وخالد بن نجیح هذا کان کذابًا وكان يحفظ بسرعة، وكان هؤلاء إذا اجتمعوا عند شيخ، فسمعوا منه، وأرادوا كتابة ما سمعوه اعتمدوا في ذلك علی إملاء خالد علیهم، إما من حفظه، أو من الأصل، فکان یزید فیه ما لیس أ فيه(٢) فدخلت فيهم(٣) / الأحاديث الباطلة من هذه الجهة، وقد ذكر الحاكم أن مثل هذا بعينه ٤٢٤ وقع لقتيبة بن سعيد معه مع جلالة قتيبة، وأما ما رواه أحمد بن محمد بن الحجاج بن رشدین، عن أحمد بن صالح، أنه ترك عثمانبن صالح، فلا يقدح فیه، أما أولاً : فابن رشدین ضعيف لا یوثق به في هذا، وأما ثانيًا: فأحمد بن صالح من أقران عثمان، فلا يقبل قوله فيه إلا ببيان واضح. والحكم في أمثال هؤلاء الشیوخ الذین لقيهم البخاري، ومیّز صحیح حديثهم من سقیمه، وتكلم فيهم غيره، أنه لا يدعي أن جميع أحاديثهم من شرطه، فإنه لا يخرج لهم إلا ما تبين له صحته، والدليل على ذلك أنه ما أخرج لعثمان هذا في صحيحه سوى ثلاثة أحاديث (٤)، أحدها متابعة في تفسير سورة البقرة(٥)، وروى له النسائي، وابن ماجه. (ع) عثمان بن عمر بن فارس العبدي البصري(٦) أحد الأثبات. وثقه أحمد(٧)، وابن معين(٨)، والعجلي(٩)، وابن سعد(١٠)، وآخرون، وقال أبو حاتم(١١): کان یحیی بن سعيد لا يرضاه. قلت: قد نقل البخاري(١٢) عن علي بن المديني، أن یحیی بن سعيد احتج به، ویحیی بن (١) دبزيادة الواو ((وهذا)). (٢) د(منه)). (٣) ب، د((عليهم)). (٤) أرقامها (٣٨٧٠)، و(٧١٧٥). (٥) رقم (٤٥١٥). (٦) د(«المصري))، وهو خطأ. (٧) تاريخ بغداد (٢٨١/١١). تاريخ الدارمي (٦٦). (٨) (٩) ترتيب الثقات (ص: ٣٢٩، رقم ١١١٠). (١٠) الطبقات الكبرى (٢٩٦/٧). (١١) الجرح والتعديل (١٥٩/٦). (١٢) التاريخ الكبير (٢٤٠/٦). ١١٣١ هدي الساري- سعيد شديد التعنت في الرجال، لاسيما من كان من أقرانه، وقد احتج به الجماعة. (خم دس) عثمان بن غياث الراسبي البصري. وثقه العجلي(١)، وابن معين(٢)، وأحمد(٣)، والنسائي(٤)، وقال أبو داود (٥)، وأحمد(٦): كان مرجئًا، وقال ابن معين(٧)، وابن المديني(٨): كان يحيى بن سعيد يضعف حديثه في التفسير عن عكرمة . قلت: لم يخرج له البخاري، عن عكرمة سوی موضع واحد معلقًا، وروی له حديثاًآخر أخرجه في الأدب (٩)، من رواية يحيى بن سعيد، عنه عن أبي عثمان، عن أبي موسى: حديث القف، ورواه في فضل عمر (١٠)، أيضًا من رواية أبي أسامة عنه، وتابعه عنده أيوب (١١)، وعاصم، وعلي بن الحكم، عن أبي عثمان، وروى له مسلم، وأبو داود، والنسائي. (خ ت) عثمان بن فرقد العطار البصري. وثقه ابن حبان(١٢)، وقال: مستقيم الحديث، وقال أبو حاتم الرازي(١٣): روى حديثاً منكرًا وهو حديث شقران، وقال أبو الفتح الأزدي: يتكلمون فيه. وقال الدار قطني (١٤): يخالف الثقات . قلت: ليس له عند البخاري سوى حديث واحد، أخرجه مقرونًا بعبد الله بن نمير كلاهما (١) نقله في تهذيب التهذيب (٧/ ١٤٧) وهي من النصوص الساقطة من كتاب ترتيب الثقات. (٢) رواية الدوري (٣٩٥/٢). (٣) العلل ومعرفة الرجال(٤٢٨٥). (٤) تهذيب الكمال (٤٧٤/١٩). (٥) سؤالات الآجري (٧٧٣)، و(٩٢٤). (٦) سؤالات أبي داود (٤٦٩)، وكذا في العلل ومعرفة الرجال (١٩٤٨). (٧) رواية الدوري(٣٩٥/٢). (٨) مقدمة الجرح والتعديل (ص: ٢٣٦). (٩) رقم (٦٢١٦). (١٠) رقم (٣٦٩٣). (١١) رقم (٣٦٩٥)، ورقم (٧٢٦٢). (١٢) الثقات (١٩٥/٧). (١٣) الجرح والتعديل (١٦٤/٦). (١٤) سؤالات الحاكم (٤٠٥). ١١٣٢ - هدي الساري عن هشام، عن أبيه، عن عائشة، في أواخر البيوع(١) في قوله تعالى: ﴿وَمَنْ كَانَ غَنِيًّا فليستعفف﴾ وذكر لهآخر في حديث الإفك(٢)، قال فيه: قال محمد، عن عثمانبن فرقد، عن هشام، عن أبيه: سببت حسانا عند عائشة، الحديث. ووصله من حديث عبدة، عن هشام، وأخرج له الترمذي(٣)، حديث شقران واستغربه. (خم دس(٤)) عثمان بن محمد بن أبي شيبة الكوفي، أحد الحفاظ الكبار. وثقه يحيى بن معين(٥)، وابن نمير، والعجلي(٦)، وجماعة، وقال أبو حاتم (٧): كان أكبر من أخيه أبي بكر إلا أن أبا بكر ضعيف، وعثمان صدوق، وقال الأثرم عن أحمد: ما علمت إلا خيرًا. وقال عبد الله بن أحمد (٨): عرضت على أبي أحاديث لعثمان فأنكرها، وقال: ما كان أخوه يعني أبا بكر تطيق نفسه لشيء من هذه الأحاديث، وتتبع الخطيب(٩) الأحاديث التي أنكرها أحمد على عثمان وبين عذره فيها، وذكر له الدار قطني في كتاب التصحيف أشياء كثيرة صحّفها من القرآن في تفسيره، كأنه ما كان يحفظ القرآن، روى له الجماعة سوى الترمذي. (خس (١٠)) عثمان بن الهيثم بن الجهم المؤذن أبو عمرو (١١) البصري. قال أبو حاتم (١٢): كان صدوقًا غير أنه كان يتلقن بآخرة، قال الدار قطني (١٣): كان صدوقًا (١) رقم (٢٢١٢). (٢) رقم (٤١٤٥). (٣) (١٣٨/٥، ح٢٨٤٦) وقال: هذا حديث حسن صحيح غريب، وهو حديث ابن أبي الزناد، وقال الحافظ في نتائج الأفكار (٢٩٩/١): يعني تفرد به، وهوثقة عند الجمهور، وتكلم فيه بعضهم بما لا يقدح فيه، ولبعض حديثه شواهد في الصحيحين عن البراء وغيره. في تهذيب الكمال (٤٧٨/١٩)، وفي التقريب (ص: ٣٨٦) زيادة ((ق)). (٤) في رواية فضلك الرازي، كما في تاريخ بغداد (١١ / ٢٨٧). (٥) (٦) ترتيب الثقات (ص: ٣٢٩، رقم ١١١١). (٧) الجرح والتعديل (١٦٧/٦). (٨) العلل ومعرفة الرجال (٤٠٧٦). (٩) تاريخ بغداد(٢٨٤/١١-٢٨٦). (١٠) في تهذيب الكمال (١٩/ ٥٠٢) ((سي)) أي النسائي في عمل اليوم والليلة. (١١) د((عمر))، وهو خطأ. (١٢) الجرح والتعديل (٦/ ١٧٢). (١٣) سؤالات الحاكم (٤٠٨). - ١١٣٣ هدي الساري. - كثير الخطأ، وقال الساجي(١): ذكر عند أحمد، فأومأ إليه أنه ليس بثبت، ولم يحدث عنه. قلت: له في البخاري حديث أبي هريرة في فضل آية الكرسي، ذكره في مواضع عنه مطولاً ومختصرًا، وروى له حديثًا آخر (٢) عن محمد، وهو الذهلي عنه، عن ابن جريج، وآخر في العلم صرح بسماعه منه، وهو متابعة. (ع) عدي بن ثابت الأنصاري الكوفي التابعي المشهور. وثقه أحمد(٣)، والنسائي(٤)، والعجلي(٥)، والدار قطني (٦)، إلا أنه قال: كان يغلو في التشيع، وكذا قال ابن معين(٧)، وقال أبو حاتم(٨): صدوق، وكان إمام مسجد الشيعة وقاصهم، وقال الجوزجاني (٩): مائل عن القصد، وقال عفان، عن شعبة: كان من الرفاعين(١٠). قلت: احتج به / الجماعة، وما أخرج له في الصحيح شيء مما يقوي بدعته. م ٤٢٥ (خ٤) عطاء بن السائب بن مالك الثقفي الكوفي، وقيل : اسم جده یزید. من مشاهير الرواة الثقات، إلا أنه اختلط فضعفوه بسبب ذلك، وتحصل لي من مجموع كلام الأئمة أن رواية شعبة، وسفيان الثوري، وزهير بن معاوية، وزائدة، وأيوب، وحمادبن زيد عنه قبل الاختلاط، وأن جمیع من روى عنه غير هؤلاء فحديثه ضعيف؛ لأنه بعد اختلاطه، إلا حماد بن سلمة فاختلف قولهم فیه. له في البخاري حدیث، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، في ذكر الحوض، مقرون بأبي بشر جعفربن أبي وحشية، أحد الأثبات، وهو في تفسير سورة الكوثر(١١). (١) نقله مغلطاي في الإكمال (١٩٢/٩). (٢) رقم (٥٩٣٠). (٣) العلل ومعرفة الرجال (٣٢٣٣)، و(٤٥٧٧). (٤) تھذیب الکمال (١٩/ ٥٢٣). (٥) ترتيب الثقات (ص: ٣٣٠، رقم١١١٥). (٦) سؤالات السلمي (٢٠١). (٧) رواية الدوري (٢/ ٣٩٧). (٨) الجرح والتعديل (٢/٧). (٩) الشجرة (٤٣) وفيه: ((عن المقصد)). (١٠) في هامش د: ((أي يرفع الموقوفات)). (١١) رقم (٦٥٧٨). ١١٣٤ هدي الساري (م(١) ٤) عطاء بن أبي مسلم الخراساني. مشهور، مختلف فيه، ما علمت من ذكره في رجال البخاري سوى المزي، فإنه ذكره في التهذيب (٢)، وتعلق بالقصة التي ذكرناها في الحديث الحادي والثمانين في الفصل الذي قبل هذا، وليس فيها ما يقطع بما زعمه(٣)، والله أعلم. (خم دس ق) عطاء بن أبي ميمونة البصري أبو معاذمولى أنس . في تهذيب الكمال (١٠٦/٢٠) رمز له بالجماعة (ع). (١) (٢) تهذيب الكمال (١١٥/٢٠) قال المزي: روى له البخاري حديثين لم ينسبه في واحد منهما، والظاهر أنه اعتقد أنه عطاء بن أبي رباح، قال في تفسير سورة نوح (٤٩٢٠): حدثنا إبراهيم بن موسى، أخبرنا هشام، عن ابن جريج، قال: وقال عطاء، عن ابن عباس ... الحديث بطوله موقوف، وقال في كتاب الطلاق (٥٢٨٦)، في نكاح من أسلم من المشركات، وعدّتهن بهذا الإسناد سواء، عن ابن عباس، قال :... الحديث. قال الحافظ أبو مسعود الدمشقي في الأطراف: هذان الحديثان ثبتا من تفسير ابن جريج، عن عطاء الخراساني، عن ابن عباس، وابن جريج لم يسمع التفسير من عطاء الخراساني، إنما أخذ الكتاب من ابنه، ونظر فيه . قال الحافظ ابن حجر في التهذيب (١٣٧/٤): قلت: أورد المؤلف من سياق هذا، أن عطاء المذكور في الحديثين، هو الخراساني، وأن الوهم تمّ على البخاري في تخريجهما، لأن عطاء الخراساني لم يسمع من ابن عباس، وابن جريج لم يسمع التفسير من عطاء الخراساني، فيكون الحديثان منقطعين في موضعين، والبخاري أخرجهما لظنه أنه ابن أبي رباح، وليس ذلك بقاطع في أن البخاري أخرج لعطاء الخراساني، بل هو أمره مظنون، ثم إنه ما المانع أن يكون ابن جريج سمع هذين الحديثين من عطاء بن أبي رباح خاصة في موضع آخر غير التفسير دون ما عداهما من التفسير، فإن ثبوتهما في تفسير عطاء الخراساني لا يمنع أن يكونا عند عطاء بن أبي رباح أيضًا، وهذا أمر واضح بل هو المتعين، ولا ينبغي الحكم على البخاري بالوهم بمجرد هذا الاحتمال، لا سيما والعلة في هذا محكية عن شيخه علي بن المديني، فالأظهر بل المحقق أنه كان مطّلعًا على هذه العلة، ولولا ذلك لأخرج في التفسير جملة من النسخة، ولم يقتصر على هذين الحديثين خاصة، والله أعلم. ولا سيمًا أن البخاري قد ذكر عطاء الخراساني في الضعفاء، وذكر حديثه عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة، أن النبي وَ لالأمر الّذي واقع في شهر رمضان بكفارة الظهار، وقال: لا يتابع عليه، ثم ساق له عن سعيد بن المسيب أنه قال: كذب عليّ عطاء، ما حدثته هكذا، ومما يؤيد أنّ البخاري لم يخرج له شيئًا، أن الدار قطني، والجياني، والحاکم، واللالكائي، والكلاباذي وغيرهم لم یذکروه فيرجاله. (٣) د ((لما زعمه)). ١١٣٥ هدي الساري. وثقه ابن معين(١)، والنسائي(٢)، وأبو زرعة(٣)، وقال ابن عدي (٤): في أحاديثه بعض ما ينكر، وقال البخاري(٥)، وغير واحد: كان يرى القدر. قلت: احتج به الجماعة سوی الترمذي، وليس له في البخاري سوی حدیثه، عن أنس في الاستنجاء (٦) (ع) عفان بن مسلم الصفار. من كبار الثقات الأثبات، لقيه البخاري وروى عنه شيئًا يسيرًا، وحدث عن جماعة من أصحابه عنه اتفقوا على توثيقه، حتى قال يحيى القطان: إذا وافقني عفان لا أبالي من خالفني، وقال أبو حاتم (٧): ثقة متقن متين. وسئل أحمد بن حنبل(٨) من تابع عفان على كذا فقال: وعفان يحتاج إلى متابع، وذكره ابن عدي في الكامل(٩) لقول(١٠) سليمان بن حرب: ما كان عفان يضبط عن شعبة، وقد قال أبو عمرو الحوضي: رأيت شعبة أقام عفان من مجلسه مرارًا من كثرة ما یکرر علیه. قلت: فهذا يدل على تثبته في تحمله، وكأن قول سليمان أنه كان لا يضبط عن شعبة بالنسبة إلى أقرانه الذين يحفظون بسرعة، وقد قال يحيى بن معين (١١): ابن مهدي وإن كان أحفظ من عفان فما هو من رجال عفان في الكتاب، وقال ابن المديني(١٢): ما أقول في رجل كان يشك في حرف فيضرب على خمسة أسطر. وقيل لابن معين: إذا اختلف عفان وأبو الوليد في (١) رواية الدوري (٤٠٥/٢). (٢) تهذيب الكمال (١١٨/٢٠). (٣) الجرح والتعديل (٣٣٧/٦). الكامل (٢٠٠٦/٥). (٤) (٥) التاريخ الكبير (٤٦٩/٦). (٦) رقم (١٥٠) وأطرافه (١٥١، ١٥٢، ٢١٧، ٥٠٠)، وحديث آخر أيضًا برقم (٦١٩٢) عن أبي هريرة. الجرح والتعديل (٧/ ٣٠). (٧) تاریخ بغداد (١٢/ ٢٧٤). (٨) (٩) (٢٠٢١/٥). (١٠) د((بقول)). (١١) رقم (١٢ / ٢٧٤-٢٧٥). (١٢) تاريخ بغداد (١٢ / ٢٧٣). ١١٣٦ هدي الساري حديث، فالقول قول من؟ قال: القول قول عفان، والكلام في إتقانه كثير جدًا، احتج به الجماعة . (ع) عُقَيل بن خالد الأيلي. أحد الثقات الأثبات، من أصحاب الزهري، اعتمده الجماعة، وقد تقدم في ترجمة إبراهيم بن سعد حكاية أحمد بن حنبل في إنكاره على يحيى بن سعيد القطان تليين عقيل وإبراهيم. (ع) عكرمة أبو عبد الله مولى ابن عباس. احتج به البخاري وأصحاب السنن، وتر که مسلم فلم يخرج له سوی حدیث واحد في الحج(١) مقرونًا بسعيد بن جبير، وإنما تركه مسلم لكلام مالك فيه، وقد تعقب جماعة (٢) من الأئمة ذلك، وصنفوا في الذَّب عن عكرمة منهم : أبو جعفر بن جرير الطبري، ومحمد بن نصر المروزي، وأبو عبد الله بن منده، وأبو حاتم بن حبان، وأبو عمر(٣) بن عبد البر وغيرهم، وقد رأيتُ أن ألخّص ما قيل فيه هنا، وإن كنت قد استوفيت ذلك في ترجمته من مختصري لتهذيب الكمال (٤)، فأما أقوال من وهاه، فمدارها على ثلاثة أشياء: على رميه بالكذب، وعلى الطعن فيه بأنه كان يرى رأي الخوارج، وعلى القدح فيه بأنه كان يقبل جوائز الأمراء. فهذه الأوجه الثلاثة يدور عليها جميع ما طعن به فيه، فأما البدعة فإن ثبتت علیه فلا تضر حديثه، لأنه لم یکن داعية مع أنها لم تثبت عليه، وأما قبول الجوائز، فلا يقدح أيضًا إلا عند أهل التشديد، وجمهور أهل العلم على الجواز كما صنف في ذلك ابن عبد البر، وأما التكذيب فسنبين وجوه ردّه بعد حكاية أقوالهم، وأنه لا يلزم من(٥) شيء منه قدح في روايته. فالوجه(٦) الأول فيه أقوال: فأشدّها ما روي، عن ابن عمر أنه قال لنافع: لا تكذب علي كما كذب عكرمة على ابن عباس، وكذا ما روي عن سعيد بن المسيب، أنه قال ذلك لبرد (١) (٨٦٨/٢، ح ١٢٠٨/١٠٦). (٢) د((الجماعة)). (٣) د ((عمرو)). (٤) (٢٦٣/٧). (٥) د((في)) بدل ((من)). (٦) د((فأما الوجه الأول ففيه)). ١١٣٧ هدي الساري ٤٢٦ مولاه، فقد روي ذلك عن / إبراهيم بن سعد بن إبراهيم، عن أبيه، عن سعيد بن المسيب، م وقال إسحاق بن عيسى بن الطباع: سألت مالكًا: أبلغك أن ابن عمر قال لنافع : لا تكذب عليّ كما كذب عكرمة على ابن عباس؟ قال: لا، ولكن بلغني أن سعيد بن المسيب قال ذلك لبرد مولاه. وقال جرير بن عبد الحميد، عن يزيد بن أبي زياد: دخلت على عليّ بن عبدالله بن عباس وعكرمة مُقيّدٌ عنده، فقلت: ما لهذا؟ قال: إنه يكذب على أبي، وروي هذا أيضًا عن عبد الله بن الحارث، أنه دخل على عليّ، وسئل ابن سيرين عنه فقال: ما يسوءني أن يدخل الجنة، ولكنه كذاب، وقال عطاء الخراساني: قلت لسعيد بن المسيب: إن عكرمة يزعم أن رسول الله وَل تزوج ميمونة، وهو محرم؟ فقال: كذب مخبئان. وقال فطر بن خليفة: قلت لعطاء: إن عكرمة يقول: سبق الكتاب الخفين؟ فقال: كذب، سمعت ابن عباس يقول: امسح على الخفين، وإن خرجت من الخلاء. وقال عبد الكريم الجزري: قلت لسعيد بن المسيب: إن عكرمة كره كري الأرض. فقال: كذب، سمعت ابن عباس يقول: إن أمثل ما أنتم صانعون استئجار الأرض البيضاء. وقال وهيب(١) بن خالد: كان يحيى بن سعيد الأنصاري يكذبه. وقال إبراهيم بن المنذر عن معن بن عيسى وغيره: كان مالك لا يرى عكرمة ثقة، ويأمر أن لا يؤخذ عنه، وقال الربيع: قال الشافعي وهو يعني مالگًا : سيئ الرأي في عكرمة، قال: لا أرى لأحد أن يقبل حديث عكرمة. وقال عثمان بن مُرَّة: قلت للقاسم: إن عكرمة قال كذا. فقال: يا ابن أخي إن عكرمة كذاب يحدث غدوة بحديث يخالفه عشية. وقال الأعمش عن إبراهيم لقيت عكرمة فسألته عن البطشة الكبرى؟ فقال: يوم القيامة. فقلت: إن عبد الله يعني ابن مسعود كان يقول: البطشة الكبرى يوم بدر، فبلغني بعد ذلك أنه سئل عن ذلك فقال: يوم بدر. وقال القاسم بن معن بن عبد الرحمن: حدثني أبي، حدثني عبد الرحمن قال: حدث(٢) عكرمة بحديث فقال: سمعت ابن عباس يقول كذا وكذا. قال: فقلت يا غلام هات الدواة. قال: أعجبك. فقلت: نعم. قال: تريد أن تكتبه. قلت: نعم. قال: إنما قلته برأيي. وقال ابن سعد: قال كان عكرمة بحرًا من البحور، وتكلم الناس فيه، وليس يحتج بحديثه، فهذا جميع ما نقل عن الأئمة في تكذيبه على الإبهام وسنذكر إن شاء الله تعالى بيان ذلك، ونصرف وجوهه وأنه لا يلزم عكرمة من شيء منه قدح في حديثه. (١) فيب ((وهب)). (٢) داحدثني)). ١١٣٨ هدي الساري وأما الوجه الثاني: وهو الطعن فيه برأي الخوارج، فقال ابن لهيعة (١)، عن أبي الأسود محمد بن عبد الرحمن يتيم عروة: كان عكرمة وفد على (٢) نجدة الحروري، فأقام عنده تسعة أشهر، ثمّ رجع إلى ابن عباس فسلم عليه فقال: قد جاء الخبيث. قال: فكان يحدث برأي نجدة قال: وكان يعني نجدة أول من أحدث رأي الصفرية، وقال الجوزجاني(٣): قلت لأحمد بن حنبل: أكان عكرمة إباضيًا؟ فقال: يقال: إنه كان صفريًا. وقال أبو طالب عن أحمد(٤): كان يرى رأي الخوارج الصفرية. وعنه أخذ ذلك أهل إفريقية. وقال علي بن المديني(٥): يقال: إنه كان يرى رأي نجدة، وقال يحيى بن معين(٦): كان ينتحل (٧) مذهب الصفرية، ولأجل هذا تر که مالك. وقال مصعب الزبيري: کان یری رأي الخوارج وزعم أن علي بن عبد الله بن عباس كان هو على هذا المذهب، قال مصعب: وطلبه بعض الولاة بسبب ذلك، فتغيب عند داودبن الحصين إلى أن مات. وقال خالد بن أبي عمران المصري: دخل علينا عكرمة إفريقية وقت الموسم فقال: وددتُ أني اليوم بالموسم بيدي حربة أضرب بها يمينًا وشمالاً. وقال أبو سعيد ابن يونس في تاريخ الغرباء: وبالمغرب إلى وقتنا هذا قوم على مذهب الإباضية يعرفون بالصفرية يزعمون أنهم أخذوا ذلك عن عكرمة، وقال يحيى بن بكير : قدم عكر مة مصر فنزل بها دارًا وخرج منها إلى المغرب، فالخوارج الذين بالمغرب عنه أخذوا، وروى الحاكم في تاريخ نيسابور عن يزيد النحوي قال : كنت قاعدًا عند عكرمة، فأقبل مقاتل بن حيان وأخوه، فقال له مقاتل: يا أبا عبد الله ما تقول في نبيذ الجر(٨)؟ فقال عكرمة: هو حرام. قال: فما تقول فيمن يشربه(٩)؟ قال أقول: إن من شربه كفر(١٠). قال / يزيد فقلت: والله لا أدعه أبدًا. فقال: ٤٢٧ (١) الكامل (١٩٠٦/٥). (٢) د((قد أتى)). (٣) تهذيب الكمال (٢٧٨/٢٠). (٤) الكامل (١٩٠٦/٥). المعرفة والتاريخ (٧/٢). (٥) (٦) التاريخ الكبير لابن أبي خيثمة (١٩٤/٢، رقم ٢٣٦٤). (٧) دزيادة ((من)). (٨) ب ((الخمر))، د((الخبز)). (٩) د («شربه)). (١٠) د ((إن كل شربة منه كفر)). ١١٣٩ هدي الساري. فوثبت مغضبًا. قال: فلقيته بعد ذلك في مفازة فرد(١) فسلمت عليه، وقلت له: كيف أنت؟ فقال: بخير ما لم أرك. وقال الدراوردي: توفي عكرمة وكُثَيَر عَزّة في يوم واحد، فعجب الناس لموتهما، واختلاف رأيهما، عكرمة يظن به رأي الخوارج يكفر بالذنب، وكثير شيعي یؤمن(٢) بالرجعة إلى الدنيا. وأما الوجه الثالث: فقال أبو طالب: قلت لأحمد: ما كان شأن عكرمة؟ قال: كان ابن سيرين لا يرضاه. قال: كان يرى رأي الخوارج وكان يأتي الأمراء يطلب جوائزهم ولم يترك موضعًا إلا خرج إليه، وقال عبد العزيز بن أبي رواد: رأيت عكرمة بنيسابور، فقلت له: تركت الحرمين وجئت إلى خراسان(٣) قال: جئت أسعى على عيالي، وقال أبو نعيم: قدم على الوالي بأصبهان فأجازهبثلاثة آلاف درهم. هذا جميع ما قيل فيه من القدح. فأما الوجه الأول: فقول ابن عمر لم يثبت عنه، لأنه من رواية أبي خلف الجزار، عن يحيى البكاء أنه سمع ابن عمر يقول ذلك، ويحيى البكاء متروك الحديث. قال ابن حبان (٤): ومن المحال أن يجرح العدل بکلام المجروح. وقال ابن جرير: إن ثبت هذا عن ابن عمر، فهو محتمل لأوجه كثيرة لا يتعين منه(٥) القدح في جميع روايته، فقد يمكن أن يكون أنكر عليه مسألة من المسائل كذبه فيها . قلت: وهو احتمال صحيح، لأنه روي عن ابن عمر أنه أنكر عليه الرواية عن ابن عباس في الصرف، ثمّ استدل ابن جرير على أن ذلك لا يوجب قدحًا فيه بما رواه الثقات عن سالم بن عبد الله بن عمر، أنه قال إذ قيل له: إن نافعًا مولى ابن عمر حدث عن ابن عمر في مسألة الإتيان في المحل المكروه: كذب العبد على أبي. قال ابن جرير: ولم يروا ذلك من قول سالم في نافع جرحًا، فينبغي أن لا يروا ذلك من ابن عمر في عكرمة جرحًا. وقال ابن حبان: أهل الحجاز يطلقون كذب في موضع أخطأ، ذكر هذا في ترجمة برد من كتاب الثقات، ويؤيد ذلك إطلاق (١) د(ایزد)) . (٢) د((مؤمن)). (٣) د((نيسابور)). (٤) د((حسان)). (٥) د((منها)). ١١٤٠ - هدي الساري عبادة بن الصامت قوله: كذب أبو محمد لما أخبر أنه يقول الوتر واجب، فإن أبا محمد لم يقله رواية، وإنما قاله اجتهادًا، والمجتهد لا يقال إنه كذب إنما يقال إنه أخطأ. وذكر ابن عبد البر لذلك أمثلة كثيرة. وأما قول سعيد بن المسيب: فقال ابن جرير: ليس ببعيد أن يكون الذي حكي عنه نظير الذي حكي عن ابن عمر . قلت: وهو كما قال، فقد تبين ذلك من حكاية عطاء الخراساني عنه في تزويج النبي وَل بميمونة، ولقد ظلم عكر مة في ذلك، فإن هذا مروي عن ابن عباس من طرق كثيرة أنهكان يقول إن النبي ◌ٍّ﴾ تزوجها (١) وهو محرم، ونظير ذلك ما تقدم عن عطاء، وسعيد بن جبير، ويقوي صحة ما حكاه ابن حبان أنهم يطلقون الكذب في موضع الخطأ ما سيأتي عن هؤلاء من الثناء عليه والتعظيم له، فإنه دال على أن طعنهم عليه إنما هو في هذه المواضع المخصوصة، وكذلك قول ابن سيرين الظاهر أنه طعن عليه من حيث الرأي، وإلا فقد قال خالد الحذاء: كل ما قال محمد بن سيرين ثبت(٢) عن ابن عباس، فإنما أخذه عن عكرمة، وكان لا يسميه، لأنه لم يكن(٣) يرضاه. وأما رواية يزيد بن أبي زياد، عن علي بن عبد الله بن عباس في تكذيبه، فقد ردها أبو حاتم ابن حبان بضعف يزيد وقال: إن يزيد لا يحتج بنقله وهو كما قال، وأما ما روي عن يحيى بن سعيد في ذلك، فالظاهر أنه قلّد فيه سعيد بن المسيب، وأما قصة القاسم بن محمد، فقد بين سببها، وليس بقادح؛ لأنه لا مانع أن يكون عند المتبحر في العلم في المسألة القولان والثلاثة، فیخبر بما يستحضر منها، ويؤيد ذلك ما رواه ابن هبيرة، قال: قدم علينا عكرمة مصر، فجعل يحدثنا بالحديث عن الرجل من الصحابة، ثم يحدثنا بذلك الحديث عن غيره، فأتينا إسماعيل بن عبيد الأنصاري، وكان قد سمع من ابن عباس فذكرنا ذلك له، فقال: أنا أخبره لكم، فأتاه فسأله عن أشياء كان سمعها من ابن عباس، فأخبره بها على مثل ما سمع، قال: ثم أتيناه فسألناه فقال: الرجل صدوق، ولكنه سمع من العلم فأكثر، فكلما سنح له طريق سلكه، وقال أبو الأسود: كان عكرمة قليل العقل، وكان(٤) قد سمع الحديث من / رجلین، فكان إذا سئل حدث به عن رجل، ثم يسئل عنه بعد حين، فيحدث به عن الآخر ، فيقولون: ما ٤٢٨ (١) د(«تزوج بميمونة)). (٢) د((نبئت)). (٣) د«کان لا يرضاه)). (٤) د ((فكان)).