Indexed OCR Text

Pages 1081-1100

١٠٨١
هدي الساري
شيبة(١)، وغيرهم. وقال أحمد(٢): كتبت عنه شيئًا يسيرًا قبل أن أعلم أنه يقول بالإرجاء. وقال
ابن خراش: كان أحمد لا يرضاه وهو صدوق. وقال الساجي نحو ذلك، وزاد: أنه كان داعية .
وقال أحمد بن أبي يحيى، عن أحمد بن حنبل: تركته للإرجاء فقيل له: فأبو معاوية كان مرجئًا؟
فقال: كان شبابة داعية، وقال أبو حاتم(٣): صدوق يكتب حديثه ولا يحتج به. وقال ابن
عدي (٤): إنما ذمه الناس للإرجاء، وأما في الحديث فلا بأس به.
قلت: قد حكى سعيد بن عمرو البردعي، عن أبي زرعة أن شبابة رجع عن الإرجاء، وقد
احتج به الجماعة.
(خ دس) شبل(٥) بن عباد المكي، من صغار التابعين .
وثقه أحمد(٦)، وابن معين(٧)، والدار قطني (٨)، وأبو داود(٩)، وزاد: كان يرى القدر.
قلت: له في البخاري حديثان(١٠)، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد بمتابعة ورقاءبن عمر،
وروى له أبو داود، والنسائي.
(خس) شبيب بن سعيد الحبطي(١١) أبو سعيد البصري.
وثقه ابن المديني، وأبو زرعة، وأبو حاتم (١٢)، والنسائي(١٣)، والدار قطني (١٤)،
نقله ابن عدي في الكامل (١٣٦٥/٤).
(١)
تهذيب الكمال (٣٤٦/١٢).
(٢)
الجرح والتعديل (٣٩٢/٤).
(٣)
الكامل (٤ / ١٣٦٦).
(٤)
(٥) د((شبيب)).
(٦)
العلل ومعرفة الرجال (٤١٥٨).
رواية الدوري (٢٤٨/٢).
(٧)
سؤالات الحاکم (٣٥٥).
(٨)
(٩) سؤالات الآجري (١٦٦).
(١٠) رقم (١٨١٨) عن كعب بن عجرة، ورقم (٤٥٣١) وطرفه في (٥٣٤٤).
(١١) د((الحنظلي)).
(١٢) الجرح والتعديل (٣٥٩/٤).
(١٣) تهذيب الكمال (٣٦١/١٢).
(١٤) سؤالات الحاكم (٣٥٣).

١٠٨٢ -
هدي الساري
والذهلي، وقال ابن عدي(١): عنده نسخة عن يونس عن الزهري مستقيمة. وروى عنه ابن
وهب أحاديث مناکیر، فكأنه لما قدم مصر حدث من حفظه فغلط، وإذا حدث عنه ابنه أحمد،
فكأنه شبیبآخر، لأنه يجوّدعنه.
قلت: أخرج البخاري من روایة ابنهعنه، عن يونس أحاديث(٢)، ولم يخرج من روايتهعن
غير يونس، ولا من رواية ابن وهب عنه شيئًا. وروى له النسائي، وأبو داود في كتاب الناسخ
والمنسوخ.
(ع) شجاع بن الوليد بن قيس الكوني أبو بدر الكوفي.
قال أحمد(٣): كان شيخًا صدوقًا صالحًا، قال: ولقيته يومًا مع يحيى بن معين، فقال له
يحيى: يا كذاب. فقال: إن كنت كذابًا وإلا فهتكك الله. قال أبو عبد الله: فأظن دعوة الشيخ
أدركته. وقال أبو بكر بن أبي خيثمة عن ابن معين: ثقة. انتهى. فكأنه كان مازحه فما احتمل
المزاح. وقال ابن أبي حاتم(٤): قلت لأبي: شجاع بن الوليد أحب إليك أو عبد الله بن بكر
السهمي؟ قال: عبد الله لأن شجاعًا روى حديث قابوس في العرب وهو منكر. قلت: فما قولك
في شجاع؟ قال: لین الحدیث شیخ لیس بالمتقن فلا يحتج(٥) بحديثه إلا أن له عن محمد بن
عمرو بن علقمة أحاديث صحاحًا وسئل أبو زرعة عنه فقال: لا بأس به وكان موصوفًا
بالعبادة، ووثقه أيضًا العجلي(٦)، وابن نمير.
قلت: ليس له عند البخاري سوى حديث واحد في المحصر(٧)، وقد توبع شيخه فيه،
وهو عمر بن محمد بن زيدالعمري، عن نافع، عن ابن عمر، وروی له الباقون.
(ع(٨)) شريك بن / عبد الله بن أبي نمر أبو عبد الله (٩) المدني.
م
٤١٠
(١) الكامل (٤/ ١٣٤٧).
(٢) وأرقامها: (١٣٢٥، ١٤٠٤، ٢٣٨٩، ٣٦٩٦، ٦٤٤٥).
(٣)
تاریخ بغداد (٢٤٩/٩).
الجرح والتعديل (٣٧٩/٤).
(٤)
ب، د«ولا یحتج))، وفي الجرح والتعديل ((لا يحتج) بدون الواو.
(٥)
ترتيب الثقات (ص: ٢١٥، رقم ٦٥٥).
(٦)
(٧)
رقم (١٨١٢).
رمز له في تهذيب الكمال (٤٧٥/١٢) ((خ م ثم س ق)) وفي التقريب (ص: ٢٦٦) ((ختم ٤)).
(٨)
(٩) في(د) ((عبد)).

١٠٨٣
-
هدي الساري
وثقه ابن سعد(١)، وأبو داود(٢). وقال ابن معين(٣)، والنسائي(٤): لا بأس به. وقال
النسائي أيضًا وابن الجارود: ليس بالقوي. وكان يحيى بن سعيد القطان(٥) لا يحدث عنه.
وقال الساجي: کان یرمی بالقدر. وقال ابن عدي(٢): إذا روى عنه ثقة فلا بأس بروايته.
قلت: احتج به الجماعة إلا أن في روايته عن أنس لحديث (٧) الإسراء(٨) مواضع شاذة كما
ذكرنا ذلك في آخر الفصل الماضي(٩).
(ع) شيبان بن عبد الرحمن النحوي، أحد الأثبات.
قال أحمد بن حنبل(١٠): ثبت في كل المشايخ، وقال ابن معين (١١): هو أحب إليّ في
قتادة من معمر، وقال أيضًا (١٢): هو ثقة صاحب كتاب. وقال أيضًاً(١٣): ثقة في كل
شيء (١٤). ووثقه النسائي(١٥)، والعجلي(١٦)، وابن سعد (١٧)، والترمذي (١٨)، والبزار،
وقال الساجي: صدوق عنده مناكير وأحاديث عن الأعمش تفرد بها، وقرأت بخط الذهبي في
(١) الطبقات الكبرى (٣٧٨/٦).
(٢) سؤالات الآجري (٩١).
(٣) رواية الدوري (٢/ ٢٥١).
(٤)
تهذيب الكمال (١٢ / ٤٧٦).
(٥) ب ((سعيد بن القطان)).
(٦) الكامل (٤/ ١٣٢١).
(٧) د(«فيحدیث)).
(٨) رقم (٥٧١٧).
(٩) بزيادة ((حتى قال الخطابي)).
(١٠) نقله في الجرح والتعديل (٣٥٦/٤).
(١١) رواية الدوري(٢٦٠/٢).
(١٢) نقله في الجرح والتعديل (٣٥٦/٤).
(١٣) بزيادة ((هو)).
(١٤) تاريخ الدارمي (٥٦).
(١٥) تهذيب الكمال(٥٩٥/١٢).
(١٦) ترتيب الثقات (ص: ٢٢٤، رقم٦٧٨).
(١٧) الطبقات الكبرى (٣٢٢/٧).
(١٨) عقب حديث (٢٨٢٢).

١٠٨٤ -
هدي الساري
المیزان(١)، قال أبو حاتم(٢): صالح الحديث لا يحتج به.
قلت: وهو وهم في النقل؛ فالذي في كتاب ابن أبي حاتم عن أبيه كوفي حسن الحديث
صالح(٣) يكتب حديثه، وكذا نقل الباجي(٤) عنه، وكذا(٥) هو في تهذيب الكمال(٦)، وهو
الصواب، وأما قول الساجي، فهو معارض بقول أحمد بن حنبل أنه ثبت في كل المشايخ، ومع
ذلك فلم أر(٧) في البخاري من حديثه عن الأعمش شيئًا لا أصلاً ولا استشهادًا، نعم أخرج له
أحاديث من روايته، عن يحيى بن أبي كثير، ومنصور بن المعتمر، وقتادة، وفراس بن يحيى،
وزياد بن علاقة، وهلال الوزان، واعتمده الجماعة كلهم، والله (٨) أعلم.
حرف الصاد
(ع) صالح بن حيّ، واسم حيّ حيان، وحي لقب له. وقيل: هو صالح بن صالح بن مسلم
ابن حيان. وقد ينسب إلى جده فيقال: صالح بن حي، أو صالح بن حيان، وهو والد الحسن(٩)
ابن حي الفقیه المشهور، وأخيه علي.
قال ابن عيينة(١٠): كان خيرًا من ابنيه. ووثقه أحمد(١١)، وابن معين، والنسائي(١٢)،
والعجلي (١٣)، وقال: روى عن الشعبي أحاديث يسيرة، وقال في موضع آخر (١٤): يكتب
(١) ميزان الاعتدال (٢/ ٢٨٥).
(٢) الجرح والتعديل (٣٥٦/٤).
في الجرح زيادة: ((الحديث))، وكذا عند الباجي.
(٣)
(٤) التعديل والتجريح (١١٦٥/٣).
(٥) د ((وهذا)).
(٦) (٥٩٦/١٢).
(٧) دزيادة ((له)).
(٨) دزيادة ((سبحانه وتعالى)).
(٩) دزيادة (ابن صالح)).
(١٠) نقله الفسوي في المعرفة (٧١١/٢).
(١١) نقله في الجرح والتعديل (٤ /٤٠٦).
(١٢) نقلهما المزي في تهذيب الكمال (٥٦/١٣).
(١٣) ترتيب الثقات (ص: ٢٢٥، ٢٢٦، رقم ٦٨٥).
(١٤) ترتيب الثقات (ص: ٢٢٥، رقم ٦٨٢) في ترجمة: صالح بن حيان.

١٠٨٥
هدي الساري
حديثه وليس بالقوي .
قلت: هكذا وقع في تهذيب الكمال(١) أن العجلي ذكره في موضعین، وليس كذلك بل
كلامه الأول في صاحب الترجمة، ولم أر لأحد قط فيه كلامًا بل قال أحمد بن حنبل: أنه ثقة
ثقة، وهذا من أرفع صيغ التعديل، وأما كلام العجلي الأخير فقاله في: صالح بن حيان
القرشي، وهذان رجلان يشتبهان كثيرًا حتى يظن أنهما رجل واحد؛ لأنهما متعاصران من
بلدة (٢) واحدة، وإذا نسب ابن حي إلى جده باسمه صار(٣) صالح بن حيان، فأشكل بصالح بن
حيان القرشي، وقد وقع في صحيح البخاري في كتاب العلم (٤) من طريق المحاربي عن صالح
ابن حيان عن الشعبي حديث، فظن غير واحد من الكبار، منهم الدار قطني أنه القرشي، وليس
به، بل هو صاحب الترجمة؛ لأنه معروف بالرواية عن الشعبي دون القرشي، وأيضًا فالحديث
المذكور قد أخرجه البخاري في أربعة مواضع(٥) أخرى من رواية صالح بن حي، عن الشعبي
به، وقد احتج الجماعة بابن حي.
(خم دت س) صخر بن جويرية أبو نافع.
وثقه أحمد بن حنبل(٦)، والذهلي، وابن سعد(٧)، وقال أبو زرعة، وأبو حاتم (٨)،
والنسائي(4): لا بأس به، وقال أبو داود(١٠): تكلم فيه، وقال ابن أبي خيثمة عن ابن معين:
ليس بالمتروك وإنما يتكلم فيه؛ لأنه يقال إن كتابه سقط، قال(١١): ورأيت في كتاب عليّ يعني
(١) (٥٦/١٣).
(٢) ب ((بلد))، د((بلد واحد)).
(٣) د ((وإذا نسب ابن حي صار صالح بن حيان)).
(٤) رقم (٩٧).
(٥) في العتق برقم (٢٥٤٧)، وفي الجهاد برقم (٣٠١١)، وفي أحاديث الأنبياء (٣٤٤٦)، وفي النكاح
(٥٠٨٣).
العلل ومعرفة الرجال (٢٣٠٨).
(٦)
الطبقات الكبرى (٢٧٥/٧).
(٧)
الجرح والتعديل (٤ / ٤٢٧).
(٨)
(٩) تهذيب الكمال (١١٨/١٣).
(١٠) سؤالات الآجري (١٠٣٨) ونصه: حدث عنه عبد الرحمن بن مهدي ، وقد تكلم فيه.
(١١) رواية الدوري (٢٦٧/٢).

١٠٨٦
هدي الساري
ابن المديني عن يحيى بن سعيد ذهب كتاب صخر فبعث إليه من المدينة.
قلت: له في البخاري سبعة أحاديث(١)، وحديث معلق(٢)، وحديث آخر متابعة، واحتج
به الباقون إلا ابن ماجه.
[الضناد: فارغ](٣)
حرف الطاء (٤)
٢
٤١١
(ع) طارق بن عبد الرحمن البجلي الأحمسي الكوفي.
قال یحیی بن سعید(٥): یجري مع إبراهيم بن مهاجر مجری واحدًا، وليس عندي بأقوی
من ابن حرملة. وقال أحمد (٦): ليس حديثه بذاك هو دون مخارق. وقال أبو حاتم (٧): لا بأس
به يكتب حديثه، يشبه حديثه حديث مخارق، ووثقه ابن معين، والعجلي(٨)، والنسائي(٩).
قلت: ما له في البخاري سوی حدیث واحد رواه، عن سعيد بن المسيب، عن أبيه في ذكر
الشجرة(١٠)، واحتج به الباقون.
(ع) طلحة بن نافع أبو سفيان الواسطي، ويقال: المكي، صاحب جابر.
قال أحمد(١١)، والنسائي(١٢): ليس به بأس. وقال ابن أبي خيثمة عن ابن معين(١٣):
(١) وأرقامها: (٢٧٦٤، ٣٦٧٦، ٤١٨٧، ٤٤٣٨، ٥٩٤٢، ٧٠١٩، ٧٠٢٩).
(٢) برقم (٦٤٤٩).
(٣) الزيادة من: د.
(٤) دزيادة ((المهملة)).
نقله ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (٥٨٥/٤).
(٥)
(٦)
العلل ومعرفة الرجال (٧٨١).
الجرح والتعديل (٥٨٦/٤).
(٧)
(٨) ترتيب الثقات (ص: ٢٣٣، رقم٧١٨).
(٩) تهذيب الكمال (٣٤٦/١٣).
(١٠) رقم (٤١٦٣) وطرفاه في (٤١٦٤، ٤١٦٥).
(١١) العلل ومعرفة الرجال (٣١١٣).
(١٢) تهذيب الكمال (٤٣٩/١٣).
(١٣) التعديل والتجريح (٢/ ٦٠٣).

١٠٨٧
هدي الساري
ليس بشيء، وقال أبو حاتم(١): أبو الزبير أحب إليّ منه. وقال ابن عدي(٢): أحاديث
الأعمش عنه مستقيمة. وقال ابن عيينة: حديثه عن جابر صحيفة (٣). وقال شعبة: لم يسمع من
جابر إلا أربعة أحاديث، وكذا قال ابن المديني في العلل عن معلى بن منصور، عن (٤) ابن أبي
زائدة مثله .
قلت: ما أخرج له البخاري عن جابر غير أربعة أحاديث، وهو مقرون فيها عنده بغيره منها
حديثان في الأشربة(٥)، وثالث في الفضائل(٦) قرنه فيها أبي صالح، ومنها حديث في تفسير
سورة الجمعة(٧)، قرنه فيه بسالم بن أبي الجعد، واحتج به الباقون.
(خم دس ق) طلحة بن يحيى بن النعمان بن أبي عياش(٨) الأنصاري الزرقي.
وثقه يحيى بن معين(٩)، وعثمان بن أبي شيبة (١٠)، وأبو داود(١١)، وقال أحمد(١٢):
مقارب الحديث. وقال أبو حاتم(١٣): ليس بالقوي. وقال يعقوب بن شيبة: ضعيف جدًا.
قلت: له في البخاري حديث واحد في الحج (١٤)، بمتابعة سليمان بن بلال(١٥)، كلاهما
عن يونس بن یزید .
(خ ٤) طلق بن غنام الكوفي، من كبار شيوخ البخاري.
(١) الجرح والتعديل (٤٧٥/٤).
(٢)
الكامل (٤/ ١٤٣٢).
(٣) ب ((ضعيفة))، د((ضعيف)).
(٤) بزیادة (محمد)).
رقم (٥٦٠٦) والذي بعده.
(٥)
رقم (٣٨٠٣).
(٦)
رقم (٤٨٩٩).
(٧)
(٨) د((عياض)).
(٩) رواية الدوري (٢/ ٢٨٠).
(١٠) نقله في تاريخ بغداد (٣٤٨/٩).
(١١) سؤالات الآجري (٣٧).
(١٢) تاريخ بغداد (٣٤٨/٩).
(١٣) الجرح والتعديل (٤٨٢/٤).
(١٤) رقم (١٧٥١).
(١٥) رقم (١٧٥٣).

١٠٨٨ -
هدي الساري
وثقه ابن سعد(١)، والعجلي(٢)، وعثمان ابن أبي شيبة(٣)، وابن نمير (٤)،
والدار قطني(٥). وقال أبو داود(٦): صالح، وشدَّ ابن حزم فضعفه في المحلى(٧) بلا مستند،
واحتج به أصحاب السنن.
حرف العين
(ع) عاصم بن أبي النجود المقري أبو بكر، واسم أبي النجود بهدلة في قول الجمهور،
وقال عمروبن علي بهدلة اسم أمه.
قال أحمد بن حنبل(٨): كان رجلاً صالحًا، وأنا أختار قراءته والأعمش أحفظ منه، وقال
يعقوب بن سفيان(٩): في حديثه اضطراب وهو ثقة. وقال أبو حاتم(١٠): محله الصدق ولیس
محله أن يقال هو ثقة، ولم يكن بالحافظ، وقد تكلم فيه ابن علية. وقال العقيلي(١١): لم يكن
فيه إلا سوء الحفظ. وقال البزار (١٢): لا نعلم أحدًا ترك حديثه مع أنه لم يكن بالحافظ.
قلت: ما له في الصحیحین سوی حدیثین كلاهما من روايته، عن زر بن حبيش، عن أبي
(١) الطبقات الكبرى (٤٠٥/٦).
(٢) ترتيب الثقات (ص: ٢٣٨، رقم ٧٣١).
(٣) ثقات ابن شاهين (٦١٤).
نقله في الإكمال (٧/ ٩٣).
(٤)
سؤالات الحاكم (٣٦٣).
(٥)
(٦) سؤالات الآجري (٥٩٠).
(٧) (٢٢٧/٦)، و(٤٩٣/٦).
(٨) العلل ومعرفة الرجال (٤٥٠٥).
(٩) المعرفة والتاريخ (١٩٧/٣).
(١٠) الجرح والتعديل (٣٤١/٦).
(١١) الضعفاء الكبير (٣٣٦/٣) ونصه: سمعت شعبة يقول: ((حدثنا عاصم بن أبي النجود، وفي النفس ما
فيها))، وكذا نقله مغلطاي في الإكمال (٧/ ١٠٠) وما نقله الحافظ ابن حجر عن العقيلي هنا، نقله عن
تهذيب الكمال (١٣ /٤٧٨). وهذا التعليق من العقيلي عقب كلام شعبة أورده ابن عساكر في تاريخ
دمشق (٢٣٩/٢٥) مسندًا، ولا يوجد كذلك في طبعة السلفي (١٠٤٤/٣) وما أظنه إلا أنه سقط من
الطبعتين، الخلفي قلعجي، والسلفي حمدي.
(١٢) البحر الزخار (٣١٣/٧، ح ٢٩١٢).

١٠٨٩
هدي الساري
ابن كعب، قرنه في كل منهما بغيره، فحديث البخاري في تفسير سورة المعوذتين(١)، وله في
البخاري موضع آخر معلق في الفتن(٢)، وروى له الباقون.
(ع) عاصم بن سليمان الأحول أبو عبد الرحمن البصري، من صغار التابعين.
قدمه شعبة في أبي عثمان النهدي على (٣) قتادة، وعدّه سفيان الثوري رابع أربعة من
الحفاظ أدركهم، ووصفه بالثقة والحفظ أحمد بن حنبل (٤) فقيل له: إن يحيى القطان یتكلم فيه
فعجب. ووثقه ابن معين(٥)، والعجلي(٦)، وابن المديني، وابن عمار، والبزار، وقال أبو
الشيخ: سمعت عبدان يقول: ليس في العواصم أثبت منه. وقال ابن إدريس: رأيته أتى السوق،
فقال: اضربوا هذا أقيموا هذا، فلا أروي عنه شيئًا، وتركه وهيب لأنه أنکر بعض سيرته.
قلت: كان يلي الحسبة بالكوفة قاله ابن سعد(٧)، وقد احتج به الجماعة.
(خ س(٨) ق) / عاصم بن علي بن عاصم بن صهيب الواسطي.
٢
٤١٢
قال أحمد(٩): ما كان أصح حديثه، عن شعبة، والمسعودي، وقال أيضًا: ما أقل خطأه،
وقال المروذي(١٠): قلت لأحمد: إن يحيى بن معين يقول: كل عاصم في الدنيا ضعيف،
قال: ما أعلم في عاصم بن علي إلا خيرًا، كان حديثه صحيحًا. وضعفه ابن معين(١١)،
والنسائي(١٢)، وأورد له ابن عدي(١٣) أحاديث قليلة عن شعبة فقال(١٤): لا أعلم شيئًا منكرًا
(١) برقم (٤٩٧٦) وطرفه في (٤٩٧٧).
(٢) رقم (٧٠٦٧)، وآخر ذكره متابعة عقب حديث (٦٥٧٦) في الرقاق.
(٣) د((عن)) بدل ((على)).
سؤالات المروذي (٧٣).
(٤)
تاریخ الدارمي (٥٧٢).
(٥)
ترتيب الثقات (ص: ٢٤١، رقم ٧٣٧).
(٦)
الطبقات الكبرى (٢٥٦/٧).
(٧)
في تهذيب الكمال (٥٠٨/١٣)، وفي التقريب (ص: ٢٨٦) ((ت)) بدل ((س))، وهذاهو الصواب.
(٨)
(٩)
تاریخ بغداد(١٢/ ٢٥٠).
(١٠) سؤالاته(٢٢٧).
(١١) سؤالات ابن الجنيد (١٤٧).
(١٢) إكمال مغلطاي (١١١/٧).
(١٣) الكامل (١٨٧٦/٥).
(١٤) ب، د((وقال)).

١٠٩٠
هدي الساري
إلا هذه الأحاديث، ولم أر بحديثه بأسًا، وقال العجلي(١): شهدت مجلس عاصم بن علي
فحزر من شهده فكانوا مائة ألف وستين ألفًا، وكان ثقة، ووثقه ابن سعد(٢). قلت: روى عنه
البخاري قليلاً، عن عاصم بن محمد بن زيد(٣)، وروی في کتاب الحدود عن رجل عنه، عن
ابن أبي ذئب حديثاً واحدًا(٤)، وروى له الترمذي، وابن ماجه.
(ع) عاصم بن عمر بن قتادة بن النعمان الأنصاري المدني، من صغار التابعين .
وثقه ابن معين(٥)، والنسائي(٦)، وأبو زرعة(٧)، وابن سعد (٨)، والبزار وآخرون، وشدَّ
عبد الحق فقال في الأحكام(٩): هو ثقة عند ابن معين وأبي زرعة وضعفه غيرهما، وأنكر ذلك
عليه ابن القطان(١٠) فقال: بل هو ثقة مطلقًا، ولا أعرف أحدًا ضعفه، ولا ذكره في الضعفاء.
قلت: وهو كما قال، وقداحتج به الجماعة .
(ع) عامر بن واثلة أبو الطفيل الليثي المكي.
أثبت مسلم (١١) وغيره له الصحبة، وقال أبو علي ابن السكن: روى عنه رؤيته
لرسول الله ﴾ من وجوه ثابتة، ولم يرو عنه من وجه ثابت سماعه، وروى البخاري في التاريخ
الأوسط (١٢) عنه أنه قال: أدركت ثمان سنين من حياة النبي ◌َّ، وقال ابن عدي(١٣): له
صحبة، وكان الخوارج يرمونه باتصالهبعلي، وقوله بفضله وفضل أهل بيته، ولیس بحديثه بأس.
وقال ابن المديني: قلت لجرير: أكان مغيرة يكره الرواية عن أبي الطفيل؟ قال: نعم. وقال
(١) ترتيب الثقات(ص: ٢٤٢، رقم ٧٤١).
(٢) الطبقات الكبرى (٣١٦/٧).
(٣) رقم (٦٧٨٥) وحديثً معلقًا برقم (٤٨٠).
رقم (٦٧٨٥) عن محمد بن عبد الله عنه.
(٤)
تاريخ الدارمي (٦١١).
(٥)
تهذيب الكمال (١٣/ ٥٣٠).
(٦)
الجرح والتعديل (٣٤٦/٦).
(٧)
(٨) القسم المتمم (١٢٧).
(٩) الأحكام الوسطى (٢٦٥/١).
(١٠) بيان الوهم والإيهام (٣٣٤/٥).
(١١) الكنى والأسماء (٤٥٩/١، رقم ١٧٣٨).
(١٢) بل في الكبير (٤٤٦/٦)، وفي الأوسط (١ /٢٨٥).
(١٣) الكامل (٥/ ١٧٤١).

١٠٩١
-
هدي الساري
صالح بن أحمد بن حنبل عن أبيه (١): مكي ثقة، وكذا قال ابن سعد(٢)، وزاد: كان(٣) متشيعًا.
قلت: أساء أبو محمد بن حزم(٤) فضعف أحاديث أبي الطفيل، وقال: كان صاحب راية
المختار الكذاب، وأبو الطفيل صحابي لا شك فيه، ولا يؤثر فيه قول أحد، ولا سيما بالعصبية
والهوى، ولم أر له في صحيح البخاري سوى موضع واحد في العلم(٥)، رواه عن علي، وعنه
معروف بن خرّبوذ، وروی له الباقون.
(خ دس ق) عباد بن راشد التميمي الحبطي البصري.
وثقه العجلي(٦)، وأحمد بن حنبل(٧)، وضعفه يحيى القطان (٨)، وأبو داود(٩)،
والنسائي(١٠). وقال أبو حاتم(١١): صالح، وأنكر على البخاري إدخاله إياه في (١٢)
الضعفاء (١٣)
قلت: له في الصحيح حديث واحد في تفسير سورة البقرة (١٤)، بمتابعة يونس (١٥) له عن
(١) الكامل (١٧٤١/٥).
(٢) الطبقات الكبرى(٦/ ٦٤ ترجمته) وليس فيههذا.
(٣) د(«وكان)).
(٤) المحلى (٢٠٧/٢)، وقال ابن القيم في حاشية تهذيب السنن (١/ ١٨١): وقد طعن أبو محمد بن حزم
في أبي الطفيل، وردّ روايته بكونه كان صاحب راية المختار أيضًا، مع أن أبا الطفيل كان من الصحابة،
ولكن لم يكونوا يعلمون ما في نفس المختار وما يسرّه، فردّ رواية الصاحب، والتابع الثقة بذلك،
باطل .
(٥) رقم (١٢٧).
(٦) ترتيب الثقات (ص: ٢٤٦، رقم ٧٦٠).
ثقات ابن شاھین (١٠١٦).
(٧)
نقله البخاري في التاريخ الكبير (٣٦/٦) بلفظ: تركه يحيى القطان.
(٨)
(٩) سؤالات الآجري (١١١٩).
(١٠) الضعفاء (٤٠٩).
(١١) الجرح والتعديل (٧٩) وقال: يحوّل من هناك.
(١٢) ب، دزیادة ((كتاب)).
(١٣) الضعفاء (٢٢٦).
(١٤) رقم(٤٥٢٩).
(١٥) رقم (٥١٣٠).

١٠٩٢
هدي الساري
الحسن البصري عن معقل بن يسار، وروى له أصحاب السنن إلا الترمذي.
(ع) عباد بن عباد بن حبيب بن المهلب بن أبي صفرة أبو معاوية.
وثقه ابن معين(١)، وأبو داود(٢)، والنسائي(٣)، والعجلي(٤)، وغيرهم. وقال أبو حاتم(٥):
لا يحتج بحديثه. وقال ابن سعد(٦): كان ثقة، وربما غلط، وقال مرة (٧): ليس بالقوي.
قلت: ليس له في البخاري سوى حديثين، أحدهما: في الصلاة(٨)، عن أبي جمرة، عن
ابن عباس، حديث وفد عبد القيس بمتابعة شعبة(٩) وغيره، والثاني: في الاعتصام(١٠) عن
عاصم الأحول، بمتابعة إسماعيل بن زكريا (١١)، واحتج به الباقون.
(ع) عباد بن العوام بن عمر أبو سهل الواسطي.
قال ابن معين(١٢)، وأبو حاتم(١٣)، والعجلي(١٤)، وأبو داود(١٥)، والنسائي(١٦): ثقة.
وقال ابن سعد (١٧): ثقة وكان يتشيع. وقال الأثرم عن أحمد (١٨): مضطرب الحديث، عن
(١) روايةالدوري (٢٩٢/٢).
(٢) سؤالات الآجري (١١١٧).
تهذيب الكمال (١٣٠/١٤).
(٣)
(٤) ترتيب الثقات (ص: ٢٤٧، رقم ٧٦٣).
(٥)
الجرح والتعديل (٨٣/٦).
الطبقات الكبرى (٣٢٧/٧).
(٦)
(٧) (٢٩٠/٧) ونصه: ((ولم يكن بالقوي في الحديث)).
(٨) رقم (٥٢٣).
(٩) رقم (٥٣).
(١٠) رقم (٧٣٤١).
(١١) رقم (٦٠٨٣).
(١٢) رواية الدوري(٢٩٢/٢).
(١٣) الجرح والتعديل (٨٣/٦).
(١٤) ترتيب الثقات (ص: ٢٤٧، رقم ٧٦٦).
(١٥) سؤالات الآجري (١١٨٤).
(١٦) تهذيب الكمال (١٤/ ١٤٣).
(١٧) الطبقات الكبرى (٣٣٠/٧).
(١٨) نقله في الجرح والتعديل (٤٢٥/٦).

١٠٩٣
هدي الساري
سعيد بن أبي عروبة .
قلت: لم يخرج له البخاري من روايته عن سعيد شيئًا، واحتج به هو والباقون.
(خ تق) عبادبن يعقوب الرواجني الكوفي أبو سعيد.
رافضي مشهور إلا أنه كان صدوقًا وثقه أبو حاتم(١). وقال الحاكم(٢): كان ابن
خزيمة(٣)، إذا حدث عنه يقول: حدثنا الثقة في روايته المتهم في رأيه (٤) عباد بن يعقوب.
وقال ابن حبان(٥) : كان رافضيًا داعية. وقال صالح بن محمد: كان يشتم عثمان رضي الله عنه .
قلت: روى عنه البخاري في كتاب التوحيد(٦) حديثاً واحدًا مقرونًا وهو حديث ابن
مسعود: أي العمل أفضل. وله عند البخاري طرق أخرى من رواية غيره.
(خ) عباس بن الحسين / القنطري .
٤١٣
قال ابن أبي حاتم (٧) عن أبيه : مجهول.
قلت: إن أراد العين، فقد روى عنه البخاري، وموسى بن هارون الحمال، والحسن
ابن علي المعمري وغيرهم، وإن أراد الحال، فقد وثقه عبد الله بن أحمد بن حنبل (٨)
قال: سألت أبي عنه فذكره بخير. وله في الصحيح حديثان(٩) قرنه في أحدهما، وتوبع في
الآخر.
(خمس) عباس بن الوليد النرسي أبو الفضل البصري، ابن عم عبد الأعلى بن حماد.
وثقه ابن معين(١٠)، ورجحه على عبد الأعلى، وقال أبو حاتم(١١): شيخ يكتب حديثه،
(١) الجرح والتعديل (٨٨/٦) ونصه: شيخ.
(٢) المدخل إلى الإكليل (٩٦).
الصحيح (٣٧٦/٢، ح ١٤٩٧).
(٣)
(٤) ب ((رواية))، وعند ابن خزيمة: ((حديثه)).
(٥) المجروحين (٢/ ١٧٢).
(٦)
رقم(٧٥٣٤).
الجرح والتعديل (٢١٥/٦).
(٧)
(٨) تهذيب الكمال (١٤/ ٢٠٧).
(٩) برقم (١١٥٢، و٤٣٨٠).
(١٠) سؤالات ابن الجنيد (١٤٩).
(١١) الجرح والتعديل (٢١٤/٦).
٢

١٠٩٤ -
هدي الساري
وكان علي بن المديني يتكلم فيه، ووثقه الدار قطني(١).
قلت: روى عنه(٢) البخاري، ولم يكثر عنه(٣)، ومسلم، وروى له النسائي.
(ع) عبد الله بن بريدة بن الحصيب الأسلمي أبو سهل المروزي، مشهور في التابعين.
وثقه ابن معين(٤)، والعجلي(٥)، وأبو حاتم(٦)، وقال الأثرم عن أحمد(٧): أما سليمان
ابن بريدة فليس في نفسي منه شيء، وأما عبد الله ثم سكت. وقال البغوي، عن محمد بن علي
الجوزجاني، عن أحمد: أنه ضعيف(٨) فيما يروي عن أبيه. وقال إبراهيم الحربي: عبد الله
أشهر من سليمان، ولم يسمعا من أبيهما، وفيما روى عبد الله، عن أبيه أحاديث منكرة،
وسلیمان أصح حديثاً.
قلت: ليس له في البخاري من روايته عن أبيه سوى حديث واحد(٩)، ووافقه مسلم (١٠)
على إخراجه.
(ع) عبد اللهبن جعفر بن غيلان الرقي أبو عبد الرحمن.
أدركه البخاري بعد ما تغير، فروى عن الفضل بن يعقوب الرخامي عنه حديثاً واحدًا(١١)،
وروی لهالباقون.
وقال أبوحاتم، وابن معين (١٢)، والعجلي(١٣): ثقة، وقال النسائي(١٤): ليس به بأس
(١) سؤالات الحاكم (٤٤٠).
(٢) ب ((له)) بدل ((عنه)).
(٣) روى عنه ثلاثة أحاديث، وأرقامها: (٣٦٣٤، ٤٣٤٦، ٧٠٩١).
(٤)
نقله في الجرح والتعديل (١٣/٥).
(٥)
ترتیب الثقات(ص: ٢٥٠، رقم٧٨٢).
الجرح والتعديل (١٣/٥).
(٦)
نقله في الضعفاء الكبير (٢٣٨/٢).
(٧)
(٨) ب، د«ضعفه)).
(٩) رقم (٤٤٧٣). قلت: وله حديث آخر عن أبيه برقم (٤٣٥٠).
(١٠) (١٤٤٨/٣، ح ١٨١٤/١٤٧).
(١١) برقم (٣١٦٠) وطرفه في (٧٥٣٠).
(١٢) نقلهما في الجرح والتعديل (٢٤/٥).
(١٣) ترتيب الثقات (ص: ٢٥٢، رقم٧٨٩).
(١٤) تهذيب الكمال (١٤/ ٣٧٨).

١٠٩٥
هدي الساري
قبل أن يتغير. وقال هلال بن العلاء: ذهب بصره سنة ست عشرة، وتغير سنة ثمان(١) عشرة،
ومات سنة عشرین ومائتين.
(ع) عبد الله بن ذكوان أبو الزناد المدني، أحد الأئمة الأثبات الفقهاء.
وثقه الناس، ويقال: إن مالكًا كرهه لأنه كان يعمل للسلطان، وقال ربيعة الرأي: أنه ليس
بثقة .
قلت: لم يلتفت الناس إلى ربيعة في ذلك للعداوة التي كانت بينهما بل وثقوه، وكان
سفيان الثوري يسميه أمير المؤمنين، واحتج به الجماعة.
(خ خدس ق) عبد الله بن رجاء الغداني البصري.
قال أبو حاتم (٢): كان ثقة رضيًا، وقال ابن معين(٣): ليس به بأس، وقال عمرو بن علي
الفلاس: کان کثیر الغلط، والتصحیف ليس بحجة.
قلت: قد لقيه البخاري وحدث عنه بأحاديث يسيرة، وروى أيضًا عن محمد عنه أحاديث
أخری، وروی له النسائي، وابن ماجه.
(خ دس) عبد الله بن سالم الأشعري الحمصي.
وثقه النسائي (٤)، والدار قطني(٥)، وذمّه أبو داود(٦) من جهة النصب.
روى له البخاري حديثً واحدًا في المزارعة (٧) وعلق له (٨) غيره(٩)، وروى له أبو داود
والنسائي.
(ع) عبد الله بن سعيد بن أبي هند المدني أبو بكر.
(١) ب ((ثماني)).
الجرح والتعديل (٥٥/٥).
(٢)
(٣)
تاريخ الدارمي (٦٥٢).
تهذيب الكمال (٥٥١/١٤).
(٤)
سؤالات الحاكم (٣٧٠).
(٥)
سؤالات الآجري (١٧٢٧).
(٦)
رقم (٢٣٢١).
(٧)
(٨) رقم (٣٦٦٩).
(٩) د«البخاري)) بدل ((غیرہ)).

٦
١٠٩٦ -
هدي الساري
وثقه أحمد(١)، وابن معين (٢)، وأبو داود(٣)، والعجلي(٤)، ويعقوب بن سفيان(٥)،
وعلي بن المديني(٦) وآخرون، وقال أبو حاتم (٧): ضعيف الحديث، وقال أبو بكر بن
خلاد (٨) : سألت يحيى القطان عنه فقال: كان صالحًا يعرف وينكر.
قلت : احتج به الجماعة .
(خ(٩) دت ق) عبد الله بن صالح الجهني أبو صالح، كاتب الليث.
لقيه البخاري وأكثر عنه وليس هو من شرطه في الصحيح، وإن كان حديثه عنده صالحًا،
فإنه لم يورد له في كتابه إلا حديثًا واحدًا(١٠)، وعلق عنه غير ذلك على ما ذكر الحافظ المزي (١١)
وغيره، وكلامهم في ذلك متعقب بماسیأتي، وعلق عن اللیث بن سعد شیئا کثیرًا کله من حديث
أبي صالح عن الليث، وقد وثقه عبد الملك بن شعيب بن الليث فيما حكاه أبو حاتم(١٢).
قال(١٣): سمعته يقول: أبو صالح ثقة مأمون، وقد سمع من جدي حديثه، وكان أبي يحضه
على التحديث، قال: وسمعت أبا الأسود النضر (١٤) ابن عبد الجبار وسعيد بن عفير يثنيان
عليه. وقال سعيد(١٥) بن عمرو البرذعي(١٦): قلت لأبي زرعة: أبو صالح كاتب الليث،
(١) العلل ومعرفة الرجال (٨٢١).
(٢)
رواية الدوري (٣١٠/٢).
ذكره المزي في تهذيب الكمال (١٥ / ٤٠) ولم أجده في فهرس سؤالات الآجري.
(٣)
ترتيب الثقات (ص: ٢٥٨، رقم٨١٦).
(٤)
المعرفة والتاريخ (٤٣٥/١).
(٥)
سؤالات ابن أبي شيبة (١٨٢).
(٦)
الجرح والتعديل (٧٠/٥).
(٧)
نقله في الضعفاء الكبير (٢٥٩/٢).
(٨)
(٩) في تهذيب الكمال (٩٨/١٥)، وفي التقريب (ص: ٣٠٨) ((خت)) بدل ((خ)).
(١٠) رقم (٢٠٦٣).
(١١) تهذيب الكمال (٩٩/١٥).
(١٢) الجرح والتعديل (٨٦/٥).
(١٣) ب ((فقال)).
(١٤) د ((البصري)).
(١٥) في (د) ((سعد)).
(١٦) سؤالات البرذعي (٤٩٢-٤٩٤)، تاريخ بغداد (٤٨٠/٩).

١٠٩٧
هدي الساري
فضحك، وقال: حسن الحديث. قلت: فإن(١) أحمد يحمل عليه، قال: وشيء آخر. وقال
ابن عبد الحكم: سمعت أبي و(٢) قيل له: إن يحيى بن بکیر یقول في أبي صالح. فقال: قل له:
هل جئنا الليث قط إلا وأبو صالح عنده، رجل كان يخرج معه إلى الأسفار، وإلى الريف، وهو
کاتبه، فینکر علی هذا أن یکون/ عنده ما ليس عند غيره، وقال الذهلي : شغلني حسن حديثه.
عن الاستكثار من سعيد بن عفير، وقال يعقوب بن سفيان(٣): حدثني أبو صالح الرجل
الصالح. وقال عبد الله بن أحمد(٤): سألت أبي عنه فقال: كان في أول أمره متماسكًا ثم فسد
بأخرة(٥)، وقال أيضًا: ذكرته لأبي فكرهه، وقال: إنه روى عن الليث عن ابن أبي ذئب، وأنكر
أن يكون الليث سمع من ابن أبي ذئب، وقال أبو حاتم(٦): سمعت ابن معين يقول: أقل أحوال أبي
صالح أنه قرأ هذه الكتب على الليث، ويمكن أن يكون ابن أبي ذئب كتب إلى الليث بهذا(٧)
الدرج، وقال صالح جزرة: كان ابن معين يوثقه، وعندي أنه يكذب في الحديث. وقال علي بن
المديني: ضربت على حديثه. وقال النسائي(٨): ليس بثقة، وقال أبو حاتم (٩): الأحاديث التي
أخرجها أبو صالح في آخر عمره فأنكروها عليه أرى أن هذا مما افتعل خالد بن نجيح، وكان أبو
صالح يصحبه، وكان أبو صالح سليم الناحية، وكان خالد يضع الحديث في كتب الناس، ولم
يكن أبو صالح يروي الكذب بل كان رجلاً صالحًا، وقال ابن حبان(١٠): كان صدوقًا في نفسه،
وروی مناکیر وقعت في حديثه من قبل جار له كان يضع الحديث ويكتبه بخط يشبه خط عبد الله
ويرميه في داره، فيتوهم عبد الله أنه خطه فيحدث به، وقال ابن عدي (١١): كان مستقيم
(١) د«فأي شيء)) بدل ((فإن)).
(٢) د((وقد قيل)).
(٣) المعرفة والتاريخ (٤٤٥/٢).
(٤) العلل ومعرفة الرجال (٤٩١٩).
(٥) د(«في آخره)).
(٦) الجرح والتعديل (٨٧/٥).
(٧) د((بهذه)).
(٨) الضعفاء (٢٠١).
(٩) الجرح والتعديل (٨٧/٥).
(١٠) المجروحين (٤٠/٢).
(١١) الكامل (٤/ ١٥٢٤).
٤١٤

١٠٩٨ -
هدي الساري
الحديث، إلا أنه يقع في أسانيده(١) ومتونه غلط، ولا يتعمد الكذب.
قلت: ظاهر كلام هؤلاء الأئمة أن حديثه في الأول كان مستقيمًا، ثم طرأ عليه فيه تخليط
فمقتضى ذلك أن ما يجيء من روايته عن أهل الحذق كيحيى بن معين والبخاري وأبي زرعة
وأبي حاتم، فهو من صحيح حديثه، وما يجيء من رواية الشيوخ عنه فيتوقف فيه، والأحاديث
التي رواها البخاري عنه في الصحيح بصيغة حدثنا، أو قال لي، أو قال المجردة قليلة.
أحدها: في كتاب التفسير في تفسير سورة الفتح(٢)، قال: حدثنا عبد الله، حدثنا
عبد العزيز بن أبي سلمة، فذكر حديث عبد الله بن عمرو في تفسير قوله تعالى: ﴿إِنَّ أَرْسَلْنَكَ
شَهِدًا﴾ الآية. وعبد الله هذا هو أبو صالح، لأن البخاري رواه في كتاب الأدب المفرد، فقال:
حدثنا عبد الله بن صالح، وهو كاتب الليث فيما جزم به أبو علي الغساني(٣).
ثانيها: في الجهاد(٤) قال: حدثنا عبد الله، حدثنا عبد العزيز بن أبي سلمة، فذكر حديث
ابن عمر في القول عند القفول(٥) من الحج، وعبد الله هو أبو صالح، كما جزم به أبو علي
الغساني(٦) .
ثالثها: في البيوع(٧)، قال البخاري: وقال الليث: حدثنا جعفر بن ربيعة عن عبد الرحمن
ابن هرمز عن أبي هريرة في قصة الرجل الذي أسلف الألف دينار وقال بعده: حدثني عبدالله بن
صالح، حدثنا الليث بهذا. هكذا وقع في روايتنا من طريق أبي الوقت، وفي غيرها من الروايات.
رابعها: في الأحكام(٨) قال البخاري عقب حديث قتيبة عن الليث عن يحيى بن سعيد في
حديث أبي قتادة في القتيل يوم حنين، قال البخاري: وقال لي عبد الله عن الليث يعني بهذا
الإسناد، وفي هذا الحديث: فقام النبي ◌َ ◌ّ فأداه(٩) هكذا هو في روايتنا من طريق أبي ذر عن
(١) د((إسناده)).
(٢) رقم (٤٨٣٨) ووقع في المطبوعة منسوبًا.
(٣) تقييد المهمل (٢/ ٩٩٣).
رقم(٢٩٩٥).
(٤)
د ((في القفول)).
(٥)
(٦) تقييد المهمل (٢/ ٩٩٢).
(٧) رقم (٢٠٦٣).
(٨) رقم (٧١٧٠).
(٩) ب ((وأدّاه))

١٠٩٩
هدي الساري
الکشمیھني.
خامسها: في كتاب الزكاة عقب حديث ابن عمر(١) في المسألة، قال في آخره: وزادني
عبد الله بن صالح عن الليث-يعني بسنده -: فيشفع ليقضي بين الخلق.
وعنده سادس: في تفسير سورة الأحزاب(٢)، حدثنا عبد الله بن یوسف، حدثنا الليث،
حدثني ابن الهاد، عن عبد الله بن خباب، عن أبي سعيد في الصلاة على النبي وَّر، وقال في
آخره: وقال أبو صالح عن الليث: على محمد وعلى آل محمد.
وعنده سابع: في الاعتصام(٣)، قال: حدثنا قتيبة، حدثنا الليث، عن عقيل، عن
الزهري، عن عبيد الله، عن أبي هريرة، لما توفي رسول الله وَ ل ﴿ وكفر من كفر من العرب،
الحديث. وفيه قال(٤) أبوبكر: لو منعوني عقالاً، الحديث. قال في آخره: قال لي ابن بكير
وعبد الله بن الليث: عناقًا وهو أصح.
وفي الكتاب عن أبي صالح موضع ثامن: وهو قوله في صفة الصلاة(٥): حدثنا يحيى بن
بكير، حدثنا الليث، عن عقيل، عن ابن شهاب، أخبرني أبو بكربن عبد الرحمن، أنه سمع أبا
هريرة يقول: كان رسول الله وَمطلقة إذا قام/ إلى الصلاة يكبر حين يقوم، ثم يكبر حين يركع، ثم .
یقول: سمع الله لمن حمده حین یرفع صلبه من الركوع، ثم يقول، وهو قائم: ربنا لك
الحمد. قالعبد الله بن صالح عن اللیث: ولك الحمد، ثمیکبر حین یسجد.
٤١٥
وفیہ موضع تاسع: في صفة الصلاة(٦) أيضًا، قال: حدثنا یحیی بن بكير، حدثنا الليث،
عن خالد، عن سعيد هو ابن أبي هلال، عن محمد بن عمرو بن حلحلة، عن محمد بن عمروبن
عطاء، أنه كان جالسًا مع نفر من أصحاب النبي وَلَّ، فذكروا صلاة النبي صلى الله عليه وآله
وسلم، فقال أبو حميد الساعدي: أنا كنت أحفظكم لصلاته(٧) رأيته إذا كبر جعل يديه حذاء
منکبیه وإذا رکی أمکن یدیه من ر کیتیه ثم مصر ظهره فإذا رفع رأسه استوى حتى يعود كل فقار في
(١) رقم (١٤٧٥).
(٢) رقم (٤٧٩٨).
(٣) رقم (٧٢٨٥).
(٤) د((فقال)).
(٥) رقم (٧٨٩).
(٦) رقم (٨٢٨).
(٧) ب ((بصلاته)).

١١٠٠ -
هدي الساري
مكانه، الحديث. وقال بعده: قال أبو صالح عن الليث: كل فقار.
وأما التعليق عن الليث من رواية عبد الله بن صالح عنه فكثير جدًا، وقد عاب ذلك
الإسماعيلي على البخاري، وتعجب منه كيف يحتج بأحاديث حيث يعلقها، فقال: هذا
عجيب(١) يحتج به إذا كان منقطعًا، ولا يحتج به إذا كان متصلاً، وجواب ذلك : أن البخاري
إنما صنع ذلك: لما قررناه أن الذي يورده من أحاديثه صحيح عنده، قد (٢) انتقاه من حديثه،
لكنه لا يكون على شرطه الذي هو أعلى شروط الصحة، فلهذا لا يسوقه مساق(٣) أصل
الكتاب، وهذا اصطلاح له قد عرف بالاستقراء من صنيعه فلا مشاحة فيه، والله اعلم.
(خ) عبد الله بن عبيدة الربذي (٤) .
قال يعقوب بن شيبة، والنسائي(٥)، والدارقطني(٦) وغيرهم: ثقة. وقال ابن أبي
خيثمة(٧): سألت ابن معين عنه، فقال: هو أخو موسى، ولم يرو عنه غير أخيه موسى،
وحديثهما ضعيف .
قلت: بل أخرج البخاري (٨) حديثه من طريق صالح بن كيسان، عنه، عن عبيد الله بن
عبد الله بن عتبة عن ابن عباس في قول النبي وقالير: رأيت أنه وضع في يدي سواران(٩) من ذهب،
الحديث. قال البخاري في المغازي(١٠): حدثنا سعيد بن محمد الجرمي، حدثنا يعقوب بن
إبراهيم بن سعد، حدثنا أبي عن صالح به. ورواه النسائي(١١) في الرؤيا، قال: حدثنا أبو داود
(١) د((عجب)).
(٢) ب ((فقد)).
(٣) ب ((سياق)).
(٤) ب((الزيدي))، د((الزبيدي)).
نقلهما المزي في تهذيب الكمال (٢٦٥/١٥).
(٥)
(٦) سؤالات الحاكم (٣٧٥).
التاريخ الكبير (٣٧٣/٢، رقم ٣٤٥١)، وعقب عليه المزي في تهذيب الكمال (١٥/ ٣٦٥) بقوله:
(٧)
وقوليحيى بن معين: ((لم يرو عنه غير أخيه موسى)) ليس كذلك، بل قدرواه عنه غيره كما تقدم.
(٨) رقم (٧٠٣٤).
(٩) د((سوارين)).
(١٠) رقم (٤٣٧٩).
(١١) في الكبرى (٣٧٩/٤، رقم ١/٧٦٤٨).