Indexed OCR Text

Pages 1001-1020

١٠٠١
هدي الساري
هدانا الله، والله المستعان وعليه التكلان.
وأما سياق الأحاديث التي لم يتتبعها الدارقطني وهي على شرطه في تتبعه من هذا
الكتاب فقد أوردتها(١) في أماكنها من الشرح؛ لتكمل (٢) الفائدة مع التنبيه على مواقع
الأجوبة المستقيمة كما تقدم لئلا يستدركها من لا يفهم، وإنما اقتصرت على ما ذكرته عن
الدار قطني عن(٣) الاستيعاب، فإني أردت أن يكون عنوانًا لغيره؛ لأنه الإمام المقدم في هذا
الفن، وكتابه في هذا النوع أوسع وأوعب، وقد ذكرتُ في أثناء ما ذكره عن غيره قليلاً على
سبيل الأمثلة، والله أعلم.
*
(١) د(«أوضحتها)).
(٢) ب((لتكميل).
(٣) ب، د((على)).

١٠٠٢ -
هدي الساري
م
٣٨٤
/الفصل التاسع
في سياق أسماء من طعن فيه من رجال هذا الكتاب مرتباً لهم على حروف المعجم
والجواب عن(١) الاعتراضات موضعًا موضعًا، وتمييز من أخرج له منهم في
الأصول أو في المتابعات والاستشهادات مفصلاًلذلك جميعه
وقبل الخوض فيه: ينبغي لكل منصف أن يعلم أن تخريج صاحب الصحیح لأي راوٍ كان
مقتض لعدالته عنده و صحة ضبطه و عدم غفلته، ولا سيما ما انضاف إلى ذلك من إطباق جمهور
الأئمة(٢) على تسمية الكتابين بالصحيحين، وهذا معنى لم يحصل لغير من خرج عنه في
الصحيح، فهو بمثابة إطباق الجمهور على تعديل من ذكر فيهما، هذا إذا خرّج له في الأصول،
فأما إن أخرج له في المتابعات والشواهد والتعاليق، فهذا يتفاوت(٣) درجات من أخرج له منهم
في الضبط وغيره مع حصول اسم الصدق لهم، وحينئذ إذا وجدنا لغيره في أحد منهم طعنًا،
فذلك الطعن مقابل لتعديل هذا الإمام، فلا يقبل إلا مبين السبب مفسرًا بقادح يقدح في عدالة
هذا الراوي، و(٤) في ضبطه مطلقًا، أو في ضبطه لخبر بعينه؛ لأن الأسباب الحاملة للأئمة
على الجرح متفاوتة، منها ما يقدح، ومنها ما لا يقدح، وقد كان الشيخ أبو الحسن المقدسي
يقول في الرجل الذي يخرج عنه في الصحيح: هذا جاز القنطرة، يعني بذلك أنه لا يلتفت إلى ما
قیل فيه .
قال الشيخ أبو الفتح القشيري في مختصره: وهکذا نعتقد، وبه نقول، ولا نخرج عنه إلا
بحجة ظاهرة، وبيان شاف يزيد في غلبة الظن على المعنى الذي قدمناه من اتفاق الناس بعد
الشیخین علی تسمیة کتابیهما بالصحیحین، ومن لوازم ذلك تعدیل رواتهما .
قلت: فلا يقبل الطعن في أحد منهم إلا بقادح واضح؛ لأن أسباب الجرح مختلفة
ومدارها(٥) على خمسة أشياء: البدعة، أو المخالفة، أو الغلط، أو جهالة الحال، أو دعوى
(١) د((على)) بدل ((عن)).
(٢) ب ((الأمة)).
(٣) ب ((فهنا تتفاوت)).
(٤) ب، د(أو)) بدل الواو.
(٥) بزيادة ((هنا)).

١٠٠٣
هدي الساري
الانقطاع في السند، بأن يدعی في الراوي أنه کان یدلس أو (١) يرسل.
فأما جهالة الحال: فمندفعة عن جميع من أخرج لهم في الصحيح؛ لأن شرط الصحيح أن
يكون راويه معروفًا بالعدالة، فمن زعم أن أحدًا منهم مجهول، فكأنه نازع المصنف في دعواه
أنه معروف، ولا شك أن المدعي لمعرفته مقدم على من يدعي عدم معرفته، لما مع المثبت(٢)
من زيادة العلم، ومع ذلك فلا تجد في رجال الصحيح أحدًا ممن يسوغ إطلاق اسم الجهالة
عليه أصلا كما سنبينه.
وأما الغلط: فتارة يكثر من الراوي، وتارة يقلّ، فحيث يوصف بكونه(٣) كثير الغلط، ينظر
فيما أخرج له إن وجد مرويًا عنده أو عند غيره من رواية غير هذا الموصوف بالغلط، علم أن
المعتمد أصل الحديث لا خصوص هذه الطريق، وإن لم يوجد إلا من طريقه، فهذا قادح
يوجب التوقف عن الحكم بصحة ما هذا سبيله، وليس في الصحيح بحمد الله من ذلك شيء،
وحيث يوصف بقلّة الغلط كما يقال سيئ الحفظ، أو له أوهام، أو له مناكير، وغير ذلك من
العبارات، فالحكم فيه كالحكم في الذي قبله، إلا أن الرواية عن هؤلاء في المتابعات أكثر منها
عند المصنف من الرواية عن أولئك.
وأما المخالفة: وينشأ عنها الشذوذ والنكارة، فإذا روى الضابط والصدوق شيئًا، فرواه
من هو أحفظ منه، أو أكثر عددًا بخلاف ما روي بحيث يتعذر الجمع على قواعد المحدثين،
/ فهذا شاذ، وقد تشتد المخالفة، أو يضعف الحفظ، فیحکم على مايخالف فيه بكونه منكرًا،
وهذا ليس في الصحيح منه إلا(٤) نزر يسير، قد بين(٥) في الفصل الذي قبله بحمد الله تعالى.
٣٨٥
٢
وأما دعوى الانقطاع: فمدفوعة عمن أخرج لهم البخاري لما علم من شرطه، ومع ذلك
فحكم من ذكر من رجاله بتدليس، أو إرسال، أن تسبر أحاديثهم الموجودة عنده بالعنعنة، فإن
وجد التصريح بالسماع فيها، اندفع الاعتراض، وإلا فلا.
وأما البدعة: فالموصوف بها إما أن يكون ممن يكفر بها أو يفسق، فالمكفر بها لابد أن
(١) ب بالواو، بدل ((أو)).
(٢) ب ((المثبتين)).
(٣) د(«بأنه)).
(٤) د((سوى)) بدل ((إلا)).
(٥) ب، د(اتبین)).

١٠٠٤ -
هدي الساري
يكون ذلك التكفير متفقًا عليه من قواعد جميع الأئمة، كما في غلاة الروافض من دعوى بعضهم
حلول الإلهية في عليّ أو غيره، أو الإيمان برجوعه إلى الدنيا قبل يوم القيامة أو غير ذلك،
وليس في الصحيح من حديث هؤلاء شيء البتة. والمفسق بها كبدع الخوارج، والروافض
الذين لا يغلون ذلك الغلو، وغير هؤلاء من الطوائف المخالفين لأصول السنة خلافًا ظاهرًا،
لكنه مستند إلى تأويل ظاهره سائغ، فقد اختلف أهل السنة في قبول حديث من هذا سبيله إذا كان
معروفًا بالتحرز من الكذب، مشهورًا بالسلامة من خوارم المروءة، موصوفًا بالديانة والعبادة،
فقيل: يقبل مطلقًا، وقيل : يرد مطلقًا .
والثالث: التفصيل بين أن يكون داعية(١)، أو غير داعية، فيقبل غير الداعية، ويرد حديث
الداعية، وهذا المذهب هو الأعدل وصارت (٢) إليه طوائف من الأئمة، وادّعى ابن حبان
إجماع أهل النقل عليه؛ لكن في دعوى ذلك نظر .
ثم اختلف القائلون(٣) بهذا التفصيل: فبعضهم أطلق ذلك، وبعضهم زاده تفصيلاً،
فقال: إن اشتملت رواية غير الداعية على ما يشيد بدعته ويزينه ويحسنه ظاهرًا فلا تقبل، وإن لم
تشتمل فتقبل، وطرد بعضهم هذا التفصيل بعينه في عكسه في حق الداعية، فقال: إن اشتملت
روايته على ما يردّ(٤) بدعته قبل وإلا فلا، وعلى هذا إذا اشتملت رواية المبتدع -سواء كان داعية
أم لم يكن ــ على ما لا تعلق له ببدعته أصلاً هل ترد مطلقًا أو تقبل مطلقًا؟ مال أبو الفتح
القشيري(٥) إلى تفصيل آخر فيه، فقال: إن وافقه غيره فلا يلتفت إليه هو إخماد(٦) لبدعته
وإطفاء لناره، وإن لم يوافقه أحد ولم يوجد ذلك الحديث إلا عنده مع ما وصفنا من صدقه
وتحرزه عن الكذب واشتهاره بالدين وعدم تعلق ذلك الحديث ببدعته، فينبغي أن تقدم مصلحة
تحصيل ذلك الحديث، ونشر تلك السنة على مصلحة إهانته وإطفاء بدعته، والله أعلم.
واعلم أنه قد وقع من جماعة الطعن في جماعة بسبب اختلافهم في العقائد، فينبغي التنبه
لذلك وعدم الاعتداد به إلا بحق، وكذا عاب جماعة من الورعين جماعة دخلوا في أمر الدنيا
(١) بزيادة ((لبدعته))، وفي: د((لبدعة)).
(٢) ب، د((صار)).
(٣) ب ((القائلين)).
(٤) بزيادة (به)) .
الاقتراح في بیان الاصطلاح (ص: ٢٩٤).
(٥)
(٦) د ((فلا يلتفت إليه إخمادًا)).

١٠٠٥
هدي الساري
فضعفوهم لذلك، ولا أثر لذلك التضعيف مع الصدق والضبط، والله الموفق.
وأبعد ذلك كلّه من الاعتبار: تضعيف من ضعَّف بعض الرواة بأمر يكون الحمل فيه على
غيره، أو للتحامل بين الأقران، وأشدّ من ذلك تضعيف من ضعف من هو أوثق منه، أو أعلى
قدرًا، أو أعرف بالحديث، فكل هذا لا يعتبر به، وقد عقدتُ(١) فصلاً مستقلاً سردتُ فيه
أسماءهم في آخر هذا الفصل بعون الله (٢)، وإذ تقرر جميع ذلك فنعود إلى سرد أسماء من طعن
فيه من رجال البخاري مع حكاية ذلك الطعن، والتنقيب عن سببه، والقيام بجوابه، والتنبيه
على وجه رده على النعت الذي أسلفناه في الأحاديث المعللة بعون الله تعالى وتوفيقه.
حرف الألف
(خ تق) أحمد بن بشير الكوفي أبوبكر مولى عمروبن حريث المخزومي.
قال النسائي(٣): ليس بذلك القوي، وقال عثمان الدارمي (٤): متروك، وقواه ابن معين(٥)
وأبو زرعة (٦) وغيرهما. أخرج له البخاري حديثً واحدًا تابعه/ عليه (٧) مروان بن معاوية
وأبو أسامة، وهو في كتاب الطب (٨)، فأما تضعيف النسائي له فمشعر بأنه غير حافظ، وأما
كلام عثمان الدارمي فقد ردّه الخطيب(٩) بأنه اشتبه علیه براوٍ آخر اتفق اسمه واسم أبيه، وهو
م
٣٨٦
(١) بزيادة ((لهم))، وفي: د((له)).
(٢) دزيادة ((تعالى)).
(٣) في تهذيب الكمال (١/ ٢٧٥)، وميزان الاعتدال (٨٥/١): ((ليس بذاك القوي)).
وقال النسائي أيضًا: ((ليس بحديثه بأس، ليس بذاك القوي)) كما نقله الباجي في التعديل والتجريح
(٣١٥/١)، وقال أيضًا: ((ليس به بأس)) كما نقله المغلطاي في الإكمال (٢٦/١) نقلاً عن أبي العرب
القيرواني .
(٤) تاريخ الدارمي (ص: ١٨٤، ترجمة: ٦٦٤) وهذا كلامه، وفيه: قال عثمان: ((أحمد بن بشير كان من
أهل الكوفة، ثم قدم بغداد، وهو متروك)».
تاريخ ابن معين، رواية الدوري (١٩/٢).
(٥)
(٦) نقله عنه ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (٤٢/٢).
(٧) ب زيادة ((عبدة)).
(٨)
رقم (٥٧٧٩).
تاريخ بغداد (٤ /٤٦) ونصه: «قلت: ليس أحمد بن بشير الذي روى عن عطاء بن المبارك مولى عمروبن
(٩)
حريث ذاك بغدادي سنذكره إن شاء الله تعالى، وأما أحمد بن بشير الكوفي، فليست حاله الترك، وإنماله
أحادیث تفردبروایتها، وقد كان موصوفًا بالصدق».

١٠٠٦
هدي الساري
كما قال الخطیب رحمه الله تعالى(١). وروى له الترمذي، وابن ماجه.
(خ(٢) س) أحمد بن شبيب بن سعيد الحَبَطيّ(٣) .
روى عنه البخاري أحاديث بعضها قال فيه: حدثنا (٤)، وبعضها قال فيه: قال أحمد بن
شبيب(٥): ووثقه أبو حاتم الرازي(٦)، وقال ابن عدي(٧): وثقه أهل العراق، وكتب عنه علي بن
المديني، وقال أبو الفتح الأزدي: منكر الحديث غير مرضي(٨). ولا عبرة بقول الأزدي لأنه هو
ضعيف، فكيف يعتمد في تضعيف الثقات. وسيأتي في ترجمة أبيه (٩) ثناء ابن عدي على
أحاديثه، وقدروى له النسائي، وأبو داود في كتاب الناسخ والمنسوخ(١٠).
(خ د) (١١) أحمد بن صالح المصري أبو جعفر ابن الطبري، أحد أئمة الحديث الحفاظ
المتقنين الجامعين بين الفقه والحديث.
أكثر عنه البخاري وأبو داود، واعتمده الذهلي في كثير من أحاديث (١٢) أهل الحجاز،
ووثقه أحمد بن حنبل ويحيى بن معين فيما نقله عنه البخاري (١٣) وعلي بن المديني، وابن
(١) راجع كتاب: منهج الإمام أبي عبد الرحمن النسائي في الجرح والتعديل، للأستاذ الفاضل الدكتور قاسم
سعد(٤/ ١٨٧٣ -١٨٧٦).
(٢) زاد في تهذيب الكمال (٣٢٧/١)، وفي التقريب (ص: ٨٠) ((خد)).
(٣) د(«الحنظلي))، وهو خطأ.
(٤) وأرقامها (١٣٢٥، ١٤٠٤، ٢٣٨٩، ٣٦٩٦، ٦٤٤٥).
(٥) وأرقامها (١٧٤، عقب حديث ٢٦٣٠، ٦٥٨٥).
(٦)
الجرح والتعديل (٥٥/٢).
أسامي من روى عنهم البخاري (ص: ٧٧، رقم٦).
(٧)
(٨) الإكمال (٥٥/١).
(٩) ب ((ابنه)).
(١٠) زاد المزي في التهذيب (٣٢٨/١) ((وفي حديث مالك))، والجياني في شيوخ أبي داود (ص: ٧٧)
((کتاب الزهد».
(١١) زاد المزي في تهذيب الكمال (١/ ٣٤٠) رمز ((تم)) وهو رواية الترمذي له في ((الشمائل))، وكذا مغلطاي
في الإكمال (٥٨/١).
(١٢) ب ((حدیث)).
(١٣) تهذيب الكمال (١/ ٣٤٣).

١٠٠٧
هدي الساري
نمير، والعجلي(١) وأبو حاتم الرازي(٢) وآخرون. وأما النسائي: فكان سيئ الرأي فيه ذكره
مرة فقال: ليس بثقة ولا مأمون(٣)، أخبرني معاوية بن صالح قال: سألت يحيى بن معين، عن
أحمد بن صالح فقال: كذاب يتفلسف، رأيته يَخْطِر في الجامع بمصر. انتهى. فاستند النسائي
في تضعيفه إلى ما حكاه عن يحيى بن معين، وهو وهم منه حمله على اعتقاده سوء رأيه في
أحمد ابن صالح، فنذكر أولاً السبب الحامل له على سوء رأيه فيه، ثم نذكر وجه وهمه في نقله
ذلك عن یحیی بن معین .
قال أبو جعفر العقيلي: كان أحمد بن صالح لا يحدث أحدًا حتى يسأل عنه، فلما أن قدم
النسائي مصر جاء إليه، وقد صحب قومًا من أهل الحديث لا یرضاهم أحمد فأبى أن يحدثه،
فذهب النسائي فجمع الأحاديث التي وهم فيها أحمد وشرع (٤) يشنع عليه، وما ضرّه ذلك
شيئًا، وأحمد بن صالح إمام ثقة. وقال ابن عدي(٥): کان النسائي ینکر علیه أحاديث، وهو من
الحفاظ المشهورين بمعرفة الحديث، ثم ذكر ابن عدي الأحاديث التي أنكرها النسائي وأجاب
عنها، وليس في البخاري مع ذلك منها شيء، وقال صالح جزرة: لم يكن بمصر أحد يحفظ
الحديث غیر أحمدبن صالح، وکان یذاکر بحديث الزهري ويحفظه.
وقال ابن حبان (٦) ما رواه النسائي، عن يحيى بن معين في حق أحمد بن صالح فهو وهم،
وذلك أن أحمد بن صالح الذي تكلم فيه ابن معین هو رجل آخر غير ابن (٧) الطبري وكان يقال
له: الأشمومي، وكان مشهورًا بوضع الحديث. وأما ابن الطبري فكان يقارب ابن معين في
الضبط والإتقان. انتهى. وهو في غاية التحرير، ويؤيد ما نقلناه أولاً عن البخاري، أنيحيى بن
معين وثق أحمد بن صالح بن الطبري، فتبين أن النسائي انفرد بتضعيف أحمد بن صالح بما لا
يقبل، حتى قال الخليلي (٨): اتفق الحفاظ على أن كلامه فيه تحامل، وهو كما قاله. وروى
(١) ترتيب الثقات(ص: ٤٨).
(٢)
الجرح والتعديل (٥٦/٢).
(٣) تهذيب الكمال (٣٤٦/١). وقال أيضًا: ((ليس بثقة)) كما في التعديل والتجريح (٣٢٤/١).
(٤) ب ((جعل)).
الكامل (١/ ١٨٧).
(٥)
(٦) الثقات(٢٥/٨).
((ابن)) لا توجد في: ب.
(٧)
(٨) الإرشاد (٤٢٤/١).

١٠٠٨-
هدي الساري
البخاري في الصحيح أيضًا عن رجل عنه (١)، وكذا الترمذي(٢).
(خت) أحمد بن أبي الطيب البغدادي، أبو سليمان المعروف بالمروزي.
قال أبو زرعة: كان حافظًا، وقال أبو حاتم(٣): ضعيف الحديث (٤).
قلت: روى البخاري في فضل أبي بكر عنه عن إسماعيل بن مجالد حديث عمار (٥)، وقد
أخرجه في موضع آخر (٦) من رواية يحيى بن معين عن إسماعيل فتبين أنه عند البخاري غير
محتج به(٧)، وروى له الترمذي(٨).
(خ)(٩) أحمد بن عاصم البلخي، معروف بالزهد والعبادة.
له ترجمة في حلية الأولياء(١٠)، وقد ذكره ابن حبان في الثقات (١١) فقال: روى عنه أهل
بلده، وقال أبو حاتم الرازي (١٢): مجهول. قلت: روى عنه البخاري حديثًا واحدًا في كتاب
الرقاق وهو في رواية المستملي وحده.
(خ سق) أحمد بن عبد الملك بن واقد الحراني، وقد ینسب إلى جده.
قال (١٣) ابن نمير: تركت حديثه لقول أهل بلده، وقال الميموني(١٤): قلت لأحمد: إن
(١) روى له (٣٢) حديثًا كلها بدون الواسطة، أو تكون العبارة: ((عن رجل وعنه)) يعني مقرونًا، فقدروى له
برقم (١٦٠٨) مقرونًا بيحيى بن سليمان.
(٢) ليس في الجامع، بل في ((الشمائل)) كما رمز له المزي في تهذيب الكمال (٣٤١/١).
(٣) ب زيادة ((كان)).
الجرح والتعديل (٢/ ٥٢).
(٤)
(٥) رقم (٣٦٦٠).
(٦) رقم (٣٨٥٧).
(٧) دزيادة ((والله أعلم)).
(٨) برقم (٣١٢٧) عن البخاري.
(٩) رمز له في تهذيب الكمال (٣٦٣/١) ((بخ))، وفي التذكرة (١/ ٦٠) كماهنا.
(١٠) (١٨٠/٩).
(١١) (٨/ ١٢).
(١٢) الجرح والتعديل (٢/ ٦٦) وعقب عليه الذهبي في الميزان (١٠٦/١) بقوله: ((بل هو مشهور، روى عنه
البخاري في الأدب».
(١٣) ب بزيادةالواو ((وقال)).
(١٤) تهذيب الكمال (١/ ٣٩٣).

١٠٠٩
هدي الساري
٢
٣٨٧
أهل حران/ يسيئون الثناء عليه. فقال: أهل حران قلّ أن يرضوا عن إنسان، هو يغشى السلطان.
بسبب ضیعة له. قلت: فأفصح أحمد بالسبب الذي طعن فيه أهل حران من أجله، وهو غير
قادح، وقد قال أبو حاتم(١): كان من أهل الصدق والإتقان.
روى(٢) عنه أحمد في مسنده، والبخاري في الصلاة(٣)، والجهاد(٤)، والمناقب(٥)،
أحاديث شورك فيها، عن حمادبن زيد، وروى له النسائي، وابن ماجه .
(خمس(٦)) أحمد بن عيسى التستري المصري.
عاب أبو زرعة على مسلم تخريج حديثه ولم يبين سبب ذلك، وقد احتج به النسائي مع
تعنته(٧)، وقال الخطيب(٨): لم أر لمن تكلم فيه حجة توجب ترك الاحتجاج بحديثه.
قلت: وقع التصريح به في صحيح البخاري في رواية أبي ذر الهروي وذلك في ثلاثة
مواضع :
أحدها: حديثه عن ابن وهب، عن عمرو بن الحارث، عن أبي الأسود، عن عروة، عن
عائشة أن أول شيء بدأ به النبي وَلقيم الطواف(٩)، وقد تابعه عليه عنده أصبغ(١٠) عن ابن وهب.
ثانيها: حديثه عن ابن وهب عن يونس عن الزهري عن سالم عن أبيه في المواقيت(١١)
(١٢)
مقرونًا بسفيان بن عيينة عن الزهري
وثالثها: هذا(١٣) الإسناد في الإهلال من ذي الحليفة بمتابعة ابن المبارك عن يونس.
(١) الجرح والتعديل (٢/ ٦١).
(٢) ب بزيادةالواو ((وروى)).
(٣) رقم (٤٦٠).
(٤) رقم (٢٨٢٠).
(٥) رقم (٣٧٥٧، طرفه في: ٤٢٦٢).
(٦) زاد في تهذيب الكمال (٤١٧/١)، والتقريب(ص: ٨٣) ((ق)).
قال النسائي: ((ليس به بأس)) كما في المعجم المشتمل (ص: ٥٧، رقم ٧٢).
(٧)
(٨) تاريخ بغداد (٢٧٥/٤).
(٩) رقم (١٧٩٦).
(١٠) رقم (١٦٠٣).
(١١) رقم (١٥٢٨).
(١٢) رقم (١٥٢٧).
(١٣) ب، د ((بهذا».

١٠١٠ -
هدي الساري
وقد أخرج مسلم(١) الحديثين الأخيرين عن حرملة عن ابن وهب، فما أخرج له البخاري
شيئًا تفرد به، ووقع في البخاري عدة مواضع غير هذه يقول فيها: حدثنا أحمد عن ابن
وهب(٢)، ولا ينسبه وقد ذكرنا ذلك مشروحًا في الفصل التاسع (٣) .
(خ ت س ق) أحمد بن المقدام بن سليمان العجلي أبو الأشعث، مشهور بكنيته .
وثقه أبو حاتم(٤)، وصالح جزرة، والنسائي(٥)، وقال أبو داود(٦): لا أحدث عنه؛ لأنه
كان يعلم المجان المجون، كان مجان بالبصرة يصرون صرر دراهم فيطرحونها على الطريق
ويجلسون ناحية فإذا مر مارّ بصرة وأراد(٧) أن يأخذها صاحوا: ضعها ضعها؛ ليخجل الرجل،
فعلم أبو الأشعث المارة فقال لهم: هيئوا صرر زجاج(٨) كصرر الدراهم، فإذا مررتم
بصررهم(٩) فأردتم أخذها فصاحوا بكم فاطرحوا صرر الزجاج (١٠) وخذوا صرر الدراهم التي
لهم ففعلوا ذلك، وتعقب ابن عدي كلام أبي داود هذا فقال(١١): لا يؤثر ذلك فيه لأنه من أهل
الصدق .
قلت: ووجه عدم تأثيره فيه أنه لم يعلم المجان كما قال أبو داود، وإنما علّم المارة الذين
كان قصد المجان أن يخجلوهم، وكأنه كان يذهب مذهب من يؤدب بالمال؛ فلهذا جوّز
للمارة أن يأخذوا الدراهم تأديبًا للمجان حتى لا يعودوالتخجيل الناس مع احتمال أن يكونوا
بعد ذلك أعادوا لهم دراهمهم، والله أعلم. وقد احتج به البخاري، والترمذي، والنسائي،
(١) (٨٤٠/٢، ح١٤ / ١١٨٢)، و(٨٤٥/٢، ح١١٨٧/٢٩).
(٢) في حديثين رقمهما (١٥٧٩، ٤٢١١).
(٣)
ب ((السابع)).
الجرح والتعديل (٧٨/٢).
(٤)
(٥) في تسمية مشايخ النسائي (ص: ٥٧، رقم٦٨): ((لا بأس به)) وفي المعجم المشتمل (ص: ٦٠،
رقم٨٤): ((هو ثقة)).
(٦) نقله ابن عدي في الكامل (١/ ١٨٣).
(٧) ب «فأراد)).
(٨) ب، د((دجاج)).
(٩) ب ((بصرر الدراهم)).
(١٠) ب، د((دجاج)).
(١١) الكامل (١ /١٨٤).

١٠١١
هدي الساري
وابن خزيمة في صحيحه، وغيرهم.
(خ) أحمد بن يزيد بن إبراهيم الحراني، أبو الحسن المعروف بالورتنيس.
قال أبو حاتم(١) : ضعيف الحديث أدر كته ولم أكتبعنه.
قلت: روى له البخاري حديثاً واحدًا في علامات النبوة(٢) متابعة، وهو حديث أبي بكر في
قصة الهجرة، رواه البخاري عن محمد بن يوسف البيكندي عنه، عن زهير بن معاوية، وقد
تابعه عليه الحسن بن محمد بن أعين، عن زهير، وأخرجه البخاري في فضل أبي بكر(٣)، وفي
اللقطة(٤) من حديث إسرائيل، وفي الهجرة(٥) من حديث إسحاق بن أبي إسحاق السبيعي،
كلهم عن أبي إسحاق عن البراء عن أبي بكر، فتبين أن تخريجه لهذا في المتابعة لا في الأصول
على أن البخاري قد لقي أحمد هذا، وحدّث عنه في التاريخ، فهو (٦) عارف بحديثه، والله أعلم.
(خمدتس) أبان بن يزيد العطار.
قال أحمد: ثبت في كل المشايخ(٧). وقال ابن معين (٨): ثقة كان القطان يروي عنه. ونقل
ابن الجوزي(٩) من طريق الكديمي (١٠)، عن ابن المديني، عن (١١) القطان أنه قال: أنا لا أروي
عنه، وهذا مردود، لأن الكديمي ضعيف (١٢).
(١) الجرح والتعديل (٢/ ٨٢).
(٢) رقم (٣٦١٥).
(٣) رقم (٣٦٥٢).
(٤) رقم (٢٤٣٩).
(٥) رقم (٣٩٠٨).
(٦) ب ((وهو)).
نقله ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (٢٩٩/٢).
(٧)
تاريخ ابن معين، رواية الدوري (٦/٢).
(٨)
(٩) الضعفاء والمتروكون (٢٠/١، رقم١٨).
( (١٠) قال الذهبي في الميزان (١٨/١): ((وليس بمعتمد).
(١١) دزيادة ((ابن)).
(١٢) عقب عليه الذهبي في الميزان (١٨/١) بقوله: ((قلت: بل هو ثقة حجة، ناهيك أن أحمد بن حنبل ذكره،
فقال: كان ثبتًا في كل المشايخ، وقال ابن معين، والنسائي: ثقة، وقد أورده أيضًا: العلامة أبو الفرج
ابن الجوزي في الضعفاء، ولم يذكر فيه أقوال من وثّقه، وهذا من عیوب کتابه، يسرد الجرح، ويسكت
عن التوثيق، ولولا أن ابن عدي، وابن الجوزي ذكرا أبان بن يزيد لما أوردته أصلاً.

١٠١٢ -
هدي الساري
قلت: وإنما أخرج له البخاري قليلاً في المتابعات مع ذلك ولم أر له (١) موصولاً سوى
موضع، قال في المزارعة (٢) قال: وقال لنا مسلم قال: حدثنا أبان، فذكر حديثًا. وهذه الصيغة
قد وقعت له في حديث لحماد بن سلمة، ولم يعلم المزي مع ذلك له سوى علامة التعليق؛
فتناقض .
وروى له مسلم، وأبو داود، / والترمذي، والنسائي.
م
٣٨٨
(ع) إبراهيم بن سعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف الزهري.
ثقة حجة قاله ابن معين(٣). وقال أحمد(٤) والعجلي(٥) وأبو حاتم (٦): ثقة. وقال صالح
جزرة: كان صغيرًا حين سمع من الزهري. وقال ابن عدي (٧): هو ثقة من ثقات المسلمين، ثم
روی عن عبد الله بن أحمد بن حنبل عن أبيه قال: ذکر عند یحیی بن سعيد: إبراهيم بن سعد،
وعقيل بن خالد، فجعل يقول: عقيل وإبراهيم بن سعد كأنه يضعفهما، قال أحمد: وأيش ينفع
هذا، هذان ثقتان لم يخبرهما يحيى قال ابن عدي: كلام من تكلم فيه، فيه تحامل، وأحاديثه
عن الزهري مستقيمة، أخرج له الجماعة.
(خد) إبراهيم بن سويد بن حيان المديني .
روى له البخاري حديثًا واحدًا في الحج (٨)، من روايته عن عمروبن أبي عمرو، عن سعيد
ابن جبير، عن ابن عباس، في الأمر بالسكينة عند الدفع من عرفة، ولهذا المتن شواهد، ووثقه
ابن معين، وأبو زرعة(٩)، وقال ابن حبان في الثقات(١٠): وربما أتى بمناكير.
قلت: أوضحنا أن الذي أخرج له البخاري غير منكر، وروى له أبو داود، والله أعلم.
(١) ب ((ولم أره)).
(٢)
رقم (٢٣٢٠).
(٣)
تاريخ الدارمي (ص: ٤٣، رقم٧).
بحر الدم (ص: ٥٢، رقم٢٥).
(٤)
ترتيب الثقات (ص: ٥٢، رقم ٢٣).
(٥)
(٦)
الجرح والتعديل (٢/ ١٠٢).
(٧)
الكامل (٢٤٨/١).
رقم (١٦٧١).
(٨)
(٩) ذكر قولهما ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (١٠٤/١).
(١٠) الثقات (١٢/٦).

١٠١٣
هدي الساري
(ع) إبراهيم بن طهمان الخراساني، أحد الأئمة.
وثقه ابن المبارك، وابن معين(١)، والعجلي(٢)، وابن راهويه والجمهور، وقال ابن
عمار: ضعیف. وقال صالح جزرة لما ذکر له قول ابن عمار فیه: إنما وقع لا بن عمار حديث من
رواية المعافي بن عمران، عن إبراهيم بن طهمان، عن محمد ابن زياد، عن أبي هريرة -
رضي الله عنه-في أول جمعة جمعت. قال صالح: وهذا غلط فيه من دون إبراهيم؛ لأن جماعة
رووه عنه، عن أبي جمرة، عن ابن عباس رضي الله عنه، وهو الصواب، وكذا هو في تصنيفه،
وابن عمار لا يعرف حدیث إبراهيم.
قلت: وكذا أخرجه البخاري في أواخر المغازي(٣) من حديث أبي عامر العقدي عن ابن
طهمان، عن أبي جمرة، عن ابن عباس، وقال صالح جزرة: كان إبراهيم يميل إلى الإرجاء،
وقال الدار قطني (٤): ثقة إنما تكلموا فيه للإرجاء(٥)، وذكر الحاكم أنه رجع عن الإرجاء،
وأفرط ابن حزم(٦)، فأطلق أنه ضعيف، وهو مردود عليه، وأكثر ما خرج له البخاري في
الشواهد، وأخرج له الباقون.
(خ دس) إبراهيم بن عبد الرحمن السكسكي أبو إسماعيل الكوفي.
قال أحمد: ضعيف (٧)، وقال النسائي(٨): يكتب حديثه، وليس بذلك القوي، وقال ابن
عدي(٩): لم أجد له حديثًا منكر المتن وهو إلى الصدق أقرب، وقال الحاكم(١٠): قلت
للدارقطني: لم ترك مُسْلِمٌ حديثه؟ فقال: تكلم فيه يحيى بن سعيد. قلتُ: بحجة؟ قال: هو
ضعيف .
(١) تاريخ ابن معين رواية الدوري (١٠/٢).
(٢) ترتيب الثقات (ص: ٥٢، رقم ٢٧).
(٣) رقم (٤٣٧١).
في سؤالات السلمي (١٦)، وقال في السنن (٨١/٣): «كان إبراهيم بن طهمان ثبتًا في الحديث)).
(٤)
(٥) بزيادة(انتهى)).
(٦) المحلى (٦٥/١٠): ((ضعيف))، وفي (١٧٦/١٢): ((ليس بالقوي)).
(٧) بحر الدم (ص: ٥٣، رقم ٣٠) ..
(٨) نقله ابن عدي في الكامل (٢١٤/١)، وقال النسائي في الضعفاء والمتروكين (ص: ١٤٨، رقم ١٨):
((ليس بذاك القوي)).
(٩) الكامل (٢١٤/١).
(١٠) في سؤالاته (٢٦٩).

١٠١٤
هدي الساري
قلت: له في الصحيح حديثان أحدهما: عن عبد الله بن أبي أوفى، في نزول قوله تعالى:
إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَّرُونَ بِعَهْدِ الَّهِ وَأَيْمَنِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا﴾ الآية. أخرجه في التفسير(١)، وغيره وهذا له(٢)
أصل من حديث ابن مسعود فهو شاهد له، والثاني: من حديثه عن أبي بردة، عن أبيه(٣): إذا
مرض العبد أو سافر كتب الله له صالح ما كان يعمل، الحديث. وقد تقدم الكلام عليه في الفصل
الذي قبل هذا في الحديث الثاني والأربعين، وروى له أبو داود والنسائي.
(خ س ق) إبراهيم بن عبد الرحمن بن عبد الله بن أبي ربيعة المخزومي المدني.
قال ابن القطان الفاسي (٤): لا يعرف حاله.
قلت: وروى عنه جماعة، ووثقه ابن حبان(٥)، وله في الصحيح حديث واحد في كتاب
الأطعمة(٦) في دعائه ټ في تمر جابر بالبركة حتى أوفى دينه، وهو حديث مشهور له طرق
کثیرة، عن جابر، وروی له النسائي، وابن ماجه.
(خ ت س ق) إبراهيم بن المنذر الحزامي أحد الأئمة.
وثقه ابن معين (٧)، وابن وضاح، والنسائي(٨)، وأبو حاتم(٩)، والدار قطني(١٠)، وتكلم
فيه أحمد(١١) من أجل كونه دخل إلى ابن أبي دؤاد(١٢)، وقال الساجي: عنده مناكير، وتعقب
ذلك الخطيب(١٣) .
(١) رقم (٤٥٥١) وطرفاه في (٢٠٨٨، و٢٦٧٥).
(٢) في المطبوع ((وهذا أصل من له)).
(٣) رقم (٢٩٩٦).
(٤) بيان الوهم والإيهام (٤ / ٤٩٨).
(٥) الثقات (٦/٦)، وقال ابن خلفون: هو ثقة مشهور، كما في الإكمال لمغلطاي (٢٤٠/١).
(٦) رقم (٥٤٤٣).
نقله في تاريخ بغداد (٦/ ١٨١).
(٧)
تهذيب الكمال (٢٠٩/٢).
(٨)
الجرح والتعديل (١٣٩/٢).
(٩)
(١٠) سؤالات السلمي (٤).
(١١) بحر الدم (ص: ٥٧، رقم ٤٠) وقال: ذمّه أحمد لكونه خُلّط في القرآن.
(١٢) د(«ابن أبي ذئب)).
(١٣) تاريخ بغداد (٦/ ١٨١) ونصه: أما المناكير فقلّ ما توجد في حديثه إلا أن تكون عن المجهولين، ومن
ليس بمشهور عند المحدثين، ومع هذا فإن ابن معين وغيره من الحفاظ كانواير ضونه ویوثقونه.

١٠١٥
هدي الساري
قلت: اعتمده البخاري، وانتقى من حديثه، وروى له الترمذي والنسائي(١).
(خ ت س (٢)) إبراهيم بن يوسف بن إسحاق ابن أبي إسحاق السبيعي.
قال أبو حاتم(٣): حسن الحديث يكتب حديثه. وقال ابن عدي(٤): ليس هو بمنكر
الحديث. وقال ابن المديني(٥): ليس هو كأقوى ما يكون. قلت: هذا تضعيف نسبي، وقال
الجوزجاني (٦): ضعيف. قلت: وهو إطلاق/ مردود. وقال النسائي(٧): ليس بالقوي.
٢
٣٨٩
احتج به الشيخان في أحاديث يسيرة وروى له الباقون سوى ابن ماجه.
(خ ت ق) أبي بن عباس بن سهل بن سعد الساعدي الأنصاري المدني .
ضعفه أحمد(٨)، وابن معين (٩)، وقال النسائي(١٠): ليس بالقوي.
قلت: له عند البخاري حديث واحد (١١) في ذكر خيل النبي ◌َّل كما قد مناه في الفصل الذي
قبله في الحديث السابع والثلاثين، وقد تابعه عليه أخوه عبد المهيمن بن العباس، وروى له
الترمذي، وابن ماجه.
(خم دت س) أزهر بن سعد السمان البصري صاحب ابن عون أحد الأثبات.
وثقه ابن معين(١٢)، وابن سعد(١٣)، وأحمد بن حنبل(١٤)، وأورده العقيلي في
(١) ب، دزیادة ((وغيرهما)).
(٢) زاد في: ب ((م)) ورمز له في تهذيب الكمال (٢٤٩/٢) والتقريب (ص: ٩٥) ((خ م د ت س))، وزاد في
التقريب: ((ق)) وهذه الزيادة الأخيرة لم تثبت.
(٣) الجرح والتعديل (١٤٨/٢).
(٤)
الکامل (١/ ٢٣٧) وزاد : ((يكتب حديثه)).
الإكمال لمغلطاي (٣٢٧/١).
(٥)
لم أجده في المطبوع، نقله في تهذيب الكمال (٢٥٠/١).
(٦)
الضعفاء والمتروكون (١٤٧).
(٧)
بحر الدم (ص: ٦٠، رقم ٤٩) قال: منكر الحديث.
(٨)
(٩) الكامل (١ / ٤١١).
(١٠) الضعفاء والمتروكون (ص: ١٤٩، رقم٢٣).
(١١) رقم(٢٨٥٥).
(١٢) تاريخ الدارمي (١٧٥).
(١٣) الطبقات الكبرى (٢٩٤/٧).
(١٤) العلل ومعرفة الرجال (٨٤٥).

٠١٠١٦
-
هدي الساري
الضعفاء(١) بسبب حديث واحد خولف فيه، وحكي عن أحمد أنه قال: ابن أبي عدي أحب إلي
من أزهر .
قلت: وهذا لا یوجب قدحًا فیه، واحتج به الباقون سوی ابن ماجه.
(خ) أسامة بن حفص المدني.
ضعفه الأزدي(٢)، وقال أبو القاسم اللالكائي: مجهول(٣). قلت: له في الصحيح حديث
واحد في الذبائح(٤) بمتابعة أبي خالد الأحمر والطفاوي، وقرأت بخط الذهبي في ميزانه(٥):
لیسبمجهول، فقد(٦) روى عنه أربعة .
(ع) أسباط بن محمد القرشي.
وثقه ابن معين (٧)، وقال: هو عندي(٨) ثبت والكوفيون يضعفونه. وقال العقيلي(٩):
ربما يهم في الشيء. وقال ابن سعد (١٠): كان ثقة صدوقًا إلا أن فيه بعض الضعف.
قلت: له في الصحيح حديث واحد في تفسير قوله تعالى: ﴿لَا يَحِلُّ لَكُمْ أَن تَرِثُواْ النِسَآءَ
كَرْهًا﴾ أخرجه في تفسير سورة النساء(١١) وفي الإكراه (١٢) من حديثه، وروى له الباقون.
(خ) أسباط أبو اليسع.
(١) (١٣٢/١). وعقب عليه الذهبي في الميزان (١ / ١٧٢) بقوله: تناكر العقيلي بإيراده في كتاب الضعفاء،
وما ذكر فيه أكثر من قول أحمد بن حنبل : ابن أبي عدي أحب إليّ من أزهر السمان، ثم ساق له حديثاً في
أمر فاطمة بالتسبيح لما شكت مَجْل يديها، وصله أزهر وخولف فيه.
(٢) نقله ابن الجوزي في الضعفاء والمتروكين (٩٥/١).
(٣) نقله الذهبي في الميزان (١٧٤/١).
رقم (٥٥٠٧) وطرفە في (٧٣٩٨).
(٤)
(٥) (١٧٤/١).
(٦) ب((وقد)).
تاریخ ابن معین رواية الدوري (٢/ ٢٣).
(٧)
(٨) ب ((عندنا)).
(٩) الضعفاء الكبير (١١٩/١).
(١٠) الطبقات الكبرى (٢٧٤/٦).
(١١) رقم (٤٥٧٩).
(١٢) رقم (٦٩٤٩).

١٠١٧
هدي الساري
قال ابن حبان(١): روى عن(٢) شعبة أشياء لم يتابع عليها .
قلت: روى عنه البخاري حديثاً واحدًا في البيوع(٣)، من روايته عن هشام الدستوائي
مقرونًا، وقال أبو حاتم (٤): مجهول. قلت: قد عرفه البخاري.
(خ دس) إسحاق بن إبراهيم بن يزيد أبو النضر الفراديسي، وقد ينسب إلى جده(٥).
وثقه أبو مسهر(٦)، والدار قطني(٧)، والنسائي(٨)، وذكر له الأزدي(٩) حديثاً خالفه فيه
من هو أضعف منه، وكذا قال ابن حبان(١٠) وربما خالف، وأورد له ابن عدي أحاديثَ
الحملُ فيها على شيخه(١١)، وروى عنه أبو داود، واحتج به النسائي.
(خ ٤) إسحاق بن راشدالجزري .
وثقه النسائي في رواية (١٢)، وقال مرة(١٣): ليس بقوي(١٤)، وقال ابن معين في
رواية(١٥): ثقة، وفي رواية(١٦): ليس هو في حديث الزهري بذاك، وقال الذهلي: هو
مضطرب في حديث الزهري. وروى عنه ابن المديني، عن الطيالسي، عن أشرس رجل من
(١) المجروحين (١ /١٨١).
(٢) ب ((عنه)).
(٣) رقم (٢٠٦٩).
(٤) الجرح والتعديل (٢/ ٣٣٣).
وربما نسبه البخاري إلى جده، كما هو في غزوة الفتح رقم (٤٣١١).
(٥)
نقله في الجرح والتعديل (٢٠٨/٢، ٢٠٩).
(٦)
(٧)
سؤالات البرقاني (٢٩).
(٨) تهذيب الكمال (٣٩١/٢).
(٩) نقله مغلطاي في الإكمال (٢/ ٧٧) عن ابن خلفون.
(١٠) الثقات (١١١/٨).
(١١) ب (شیخیه)) .
(١٢) في تهذيب الكمال (٢/ ٤٢١) ((ليس به بأس)) وفي التعديل والتجريح (١/ ٣٧٧) ((ثقة)).
(١٣) في السنن الكبرى (٢٧٧/٢، ح٣٤٢٦) ونصه: ((إسحاق بن راشد ليس بذاك القوي في الزهري)).
(١٤) ب ((بالقوي)).
(١٥) تاريخ ابن معين، رواية الدوري (٤٢/٢).
(١٦) سؤالات ابن الجنيد (ص: ٤٥٤، ٤٥٥).

هدي الساري
١٠١٨ -
أهل الري ما يدل على أنه لم يلق الزهري(١)، وروى ابن أبي خيثمة بإسناد جيد عن إسحاق أنه
لقي الزهري، وقال أحمد بن حنبل (٢): إسحاق بن راشد أحب إلي من النعمان بن راشد.
قلت: غالب ما أخرج له البخاري ما شاركه فيه غيره عن الزهري، وهي مواضع يسيرة
سنذكر بعضها في تر جمة عتاب بن راشد الراوي عنه، وروی له أصحاب السنن.
(خمدس) إسحاق بن سويد بن هبيرةالعدوي.
وثقه ابن معين(٣)، والنسائي(٤)، والعجلي(٥)، وقال: كان يحمل على عليّ بن أبي
طالب، وذكره أبو العرب في الضعفاء(٦)، فقال: من لم(٧) يحب الصحابة فليس بثقة ولا
کرامة .
قلت: له عند البخاري حديث واحد في الصيام(٨) مقرونًا بخالد الحذاء، وروى له مسلم
وأبو داود والنسائي.
(خ ت ق) إسحاق بن محمد بن إسماعيل بن عبد الله بن أبي فروة الفروي.
قال أبو حاتم(٩): كان صدوقًا ولكن ذهب بصره، فربّما لقّن وكُتُبه صحيحة، ووهّاه أبو
داود(١٠)، والنسائي(١١)، والمعتمد فيه ما قاله(١٢) أبو حاتم. وقال الدار قطني(١٣) والحاكم(١٤):
(١) أورده المزي في تهذيب الكمال (٢/ ٤٢٢).
(٢) نقله ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (٢١٩/٢)، وقال أحمد في رواية المروذي (١٧٩): ثقة.
(٣) رواية الدوري (٢/ ٢٤).
تهذيب الكمال (٢/ ٤٣٣).
(٤)
ترتيب الثقات (ص: ٦١، رقم ٦٥).
(٥)
(٦) نقله في الإكمال (٩٦/٢).
(٧) د(«لیسیحب)).
(٨) رقم (١٩١٢).
(٩) الجرح والتعديل (٢٣٣/٢).
(١٠) نقله مغلطاي في الإكمال (٢/ ١١٠)، ولم أجد له ذكرًا في فهرس سؤالات الآجري.
(١١) في الضعفاء والمتروكين (٥٤): ((ليس بثقة))، وفي التعديل والتجريح (٣٧٨/١): ((ليس بثقة ضعيف))،
وفي تهذيب التهذيب (٢٤٨/١): ((متروك)).
(١٢) ب ((قال)).
(١٣) في سؤالات السهمي (١٩٠).
(١٤) في سؤالاته (٢٨١).

١٠١٩
هدي الساري
عيب على البخاري، إخراج (١) حديثه.
قلت: روى عنه البخاري في كتاب الجهاد(٢) حديثًا، وفي فرض الخمس(٣) آخر،
كلاهما عن مالك، وأخرج له في الصلح (٤) حديثاً آخر مقرونًا بالأويسي وكأنها(٥) مما أخذه
عنه من کتابه قبل ذهاب بصره، وروی له الترمذي، وابن ماجه.
(خ دت س) إسرائيل بن موسى(٦) البصري.
وثقه ابن معين، وأبو / حاتم (٧)، والنسائي(٨)، وغيرهم وقال(٩) أبو الفتح الأزدي(١٠): ٢
فيه لين، والأزدي لا يعتمد إذا انفرد(١١)، فكيف إذا خالف.
٣٩٠
روی له البخاري، وأصحاب السنن إلا ابن ماجه.
(ع) إسرائيل بن يونس بن أبي إسحاق السبيعي، أحد الأثبات.
قال أحمد (١٢): ثقة وتعجب من حفظه. وقال مرة هو (١٣)، وابن معين(١٤)، وأبو
داود(١٥): كان أثبت من شريك. وقال أيضًا: كان القطان يحمل عليه في حال أبي يحيى
القتات. قال: روى عنه مناكير. وقال ابن معين(١٦): هو أثبت في أبي إسحاق من شيبان،
(١) ب ((أخرج)).
(٢) رقم (٢٩٢٥).
(٣) رقم (٣٠٩٤).
رقم (٢٦٩٣).
(٤)
(٥) ب«کأنهما)).
(٦) زادفي: ب ((أبو موسى)).
نقلهما ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (٣٣٠/٢).
(٧)
(٨) تهذيب الكمال (٢/ ٥١٣).
(٩) ب ((فقال)).
(١٠) نقله مغلطاي في الإكمال (١٢٨/٢)، ونسب الذهبي قوله هذا في الميزان (٢٠٨/١) إلى الشذوذ.
(١١) ب ((تفرد)).
(١٢) نقله في الجرح والتعديل (٣٣٠/٢).
(١٣) نقله في الجرح والتعديل (٣٣١/٢).
(١٤) روايةالدوري(٢٨/٢).
(١٥) سؤالات أبي عبيد الآجري (٩٢).
(١٦) رواية الدوري(٢٨/٢).

١٠٢٠ -
هدي الساري
وقدمه أبو نعيم فيه على أبي عوانة، وقدمه أحمد في حديث أبي إسحاق على أبيه يونس بن أبي
إسحاق، وكذا قدمه أبوه على نفسه(١)، وقال أبو حاتم(٢): ثقة صدوق من أتقن أصحاب أبي
إسحاق، وقال ابن سعد(٣): كان ثقة وحدث عنه الناس حديثًا كثيرًا، ومنهم من يستضعفه،
وقدم ابن معين وأحمد: شعبة، والثوري عليه في حديث أبي إسحاق، وقدمه ابن مهدي
عليهما. وقال حجاج الأعور: قلنا لشعبة حدثنا عن أبي إسحاق. فقال: سلوا إسرائيل فإنه
أثبت فيها مني. وقال عيسى بن يونس: سمعت إسرائيل بن يونس يقول: كنت أحفظ حديث
أبي إسحاق كما أحفظ السورة من القرآن. وقال العجلي (٤): ثقة صدوق متوسط فهذا ما قيل فيه
من الثناء .
وبعد ثبوت ذلك واحتجاج الشيخين به لا يجمل من متأخر لا خبرة له بحقيقة حال من
تقدمه أن يطلق على إسرائيل الضعف، ويرد الأحاديث الصحيحة التي يرويها دائمًا لاستناده
إلى كون القطان كان يحمل عليه من غير أن يعرف وجه ذلك الحمل. وقد بحثت عن ذلك
فوجدت الإمام أبا بكر بن أبي خيثمة قد كشف علة ذلك وأبانها بما فيه الشفاء لمن أنصف. قال
ابن أبي خيثمة في تاريخه: قيل ليحيى بن معين: إن إسرائيل روى عن أبي يحيى القتات
ثلثمائة، وعن إبراهيم بن مهاجر ثلثمائة يعني مناكير. فقال: لم يؤت منه أتى منهما.
قلت: وهو كما قال ابن معين(٥) فتوجه أن كلام يحيى(٦) القطان محمول على أنه أنكر
الأحاديث التي حدثه بها إسرائيل عن أبي يحيى، فظن أن النكارة من قبله، وإنما هي من قبل أبي
يحيى كما قال ابن معين، وأبو يحيى ضعفه الأئمة النقاد، فالحمل عليه أولى من الحمل على
من وثّقوه، والله أعلم. احتج به الأئمة کلهم.
(خد (٧) ت) إسماعيل بن أبان الوراق الكوفي أحد شيوخ البخاري ولم يكثر عنه .
(١) ب زيادة ((جده)) .
الجرح والتعديل (٣٣١/٢).
(٢)
(٣)
الطبقات الكبرى (٢٦٠/٦).
(٤)
ترتيب الثقات (ص: ٦٣، رقم ٧٧).
(٥)
ب، دزيادة ((رحمه الله)).
بزيادة ((ابن)).
(٦)
(٧) (د)) لا يوجد في: د، وفي تهذيب الكمال (٥/٣)، وفي التقريب (ص: ١٠٥) ((صد)).