Indexed OCR Text

Pages 561-580

يده، فقال: قل لأبيك يكفر عن يمينه ولا يقطع منه طابقاً فإن رسول
الله صلى الله عليه وسلم كان يحث في خطبته على الصدقة وينهى
عن المثلة . ثم أتى سمرة بن جندب فقال له مثل ذلك.
وهذا اللفظ لأحمد.
قال البيهقي: (وهذا إسناد موصول إلا أن الأمر بالتكفير عن يمينه
موقوف فيه على عمران وسمرة) انتهى.
وهياج بن عمران البُرْجُمِي اختلف في اسمه، وقال علي بن
المديني: مجهول. وقال ابن سعد في ((الطبقات)): (١٤٩/٧): (كان
ثقة قليل الحديث) انتهى. وذكره ابن حبان في ((الثقات)): (٥١٢/٥)
. قال ابن حجر في ((الفتح)): (٤٥٩/٧): (وإسناد هذا الحديث قوي
فإن هياجاً بتحتانية ثقيلة وآخره جيم هو ابن عمران البصري، وثقه
ابن سعد وابن حبان وبقية رجاله رجال الصحيح) انتهى ، وقال في
(التقريب)): مقبول.
٥٦١

قال المصنف (٣٩٩/٢):
(وإن نذر أن يطوف على أربع طاف طوافين. نص عليه، وقاله
ابن عباس) انتهى.
أخرجه عبد الرزاق في ((المصنف)): (٤٥٧/٨) ومن طريقه
الطبراني في ((الكبير)): (١٨٠/١١) والفاكهي في (أخبار مكة)): (١/
٢٣٦) من طريق ابن جريج قال: قلت لعطاء: رجل نذر أن يطوف
على ركبتيه سبعاً ؟، فقال: قال ابن عباس: لم يؤمروا أن يطوفوا حبواً
ولكن ليطف شُبْعَيْن، سبعاً لرجليه، وسبعاً ليديه، قلت: ولم يأمره
بكفارة؟، قال: لا.
وهذا لفظ عبد الرزاق، وإسناده صحيح.
وأخرجه الأزرقي في ((تاريخ مكة)): (٣٨٧/٢-ط. التجارية) من
طريق سفيان عن عمرو بن دينار عن عطاء عن ابن عباس رضي الله
عنهما بنحوه.
وأخرجه الفاكهي أيضاً: (٢٣٦/١) من طريق سفيان عن عمرو
بن دينار عن طاووس عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه سئل عن
امرأة نذرت أن تطوف بالبيت على أربع قوائم، قال ابن عباس رضي
اللّه عنهما: تطوف عن يديها سبعاً وعن رجليها سبعاً.
وإسناده صحيح.
وأخرج ابن أبي شيبة في ((المصنف)): (١١٧/٣) من طريق جرير
٥٦٢

بن حازم حدثني يعلى بن حكيم عن الزبير بن الخريت عن عكرمة
قال: ما قلت برأي شيئاً من هذه، سألتني امرأة نذرت أن تطوف
بالبيت على أربع قوائم، فقلت لها: طوفي لكل قائم سبعاً.
٥٦٣

كتاب القضاء
٥٦٥

قال المصنف (٤١٦/٢):
(حديث ابن عمر: أنه باع زيد بن ثابت عبداً فادعى عليه زيد
أنه باعه إياه عالماً بعيبه، فأنكره ابن عمر، فتحاكما إلى عثمان
فقال عثمان لابن عمر: احلف أنك ما علمت به عيباً، فأبى ابن
عمر أن يحلف، فرد عليه العبد. رواه أحمد) انتهى.
قال في الإرواء (٢٦٣/٨):
(صحيح. ولم أره في ((مسند أحمد))، ولا هو مظنة وجود مثل
هذا الأثر فيه، فالظاهر أنه في غيره من كتب الإمام) انتهى. وخرجه
من ((الكبرى)) للبيهقي.
قلت:
هو كما استظهره الألباني، فقد أخرجه الإمام أحمد كما في
(المسائل برواية صالح)): (٣٩/٢، ٤٠ - ط. الهندية)، وقد تقدم في
باب الخيار إشارة المصنّف لهذا الأثر وخرج هناك أيضاً.
٥٦٧

كتاب الشهادات
٥٦٩

قال المصنف (٤٢٦/٢):
(قوله تعالى: ﴿ولا يأب الشهداء إذا ما دعوا﴾. قال ابن عباس
٥٠
رضي الله عنهما وقتادة والربيع: المراد به: التحمل للشهادة
وإثباتها عند الحاكم) انتهى.
:
لم أره بهذا اللفظ عن ابن عباس، والأُظهر أن المصنِّف ساقه
بالمعنى فقد أخرج البيهقي في ((الكبرى)): (١٦٠/١٠) وابن جرير
الطبري في ((التفسير)): (١٢٧/٣ - ط الحلبي الثانية) من طريق عبد
اللّه بن صالح قال: حدثنا معاوية بن صالح عن علي بن أبي طلحة
عن ابن عباس رضي اللّه عنهما في قوله تعالى: ﴿ولا يأب الشهداء
إذا ما دعوا﴾ يقول: من احتيج إليه من المسلمين، قد شهد على
شهادة أو كانت عنده شهادة، فلا يحل له أن يأبى إذا ما دعي.
وإسناده منقطع.
٥٧١

٠
قال المصنف (٤٣١/٢):
(تقبل شهادتهم - يعني الصغار - في الجراح خاصة، إذا شهدوا قبل
الافتراق عن الحال التي تجارحوا عليها، لأنه قول ابن الزبير) انتهى.
ـة
أخرجه مالك في ((الموطأ): (٧٢٦/٢- ط.عبد الباقي) ومن طريقه
البيهقي في ((الكبرى)): (١٦٢/١٠) قال مالك: عن هشام بن عروة أن
عبد الله بن الزبير كان يقضي بشهادة الصبيان فيما بينهم من الجراح.
وإسناده صحيح.
وأخرجه الحاكم في ((المستدرك)): (٢٨٦/٢) وعنه البيهقي في
((الكبرى)): (١٦٢/١٠) وابن أبي شيبة: (٢٨٠/٦) وعبد الرزاق في
(المصنف)): (٣٤٨/٨) من طريق ابن جريج عن عبد الله بن أبي
مليكة قال: أرسلت إلى ابن عباس رضي اللّه عنهما أسأله عن شهادة
الصغير فقال: قال اللّه عز وجل: ﴿من ترضون من الشهداء﴾ وليسوا
ممن نرضى. قال فأرسلت إلى ابن الزبير رضي الله عنهما أسأله،
فقال: بالحري إن سئلوا أن يصدقوا، قال: فما رأيت القضاء إلا على
ما قال ابن الزبير.
وأخرجه عبد الرزاق: (٣٤٩/٨) من طريق معمر عن أيوب عن
ابن أبي ملكية نحوه.
وإسناده صحيح.
٥٧٢

قال المصنف (٤٣٢/٢، ٤٤٨):
(شهادة أهل الكتاب تقبل في الوصية في السفر إذا لم يكن
غيرهم، ويستحلف مع شهادته بعد العصر، لخبر أبي موسى رواه
أبو داود وغيره. وقضى به أبو موسى، وكذا قضى به ابن مسعود
في زمن عثمان) انتهى.
أما خبر أبي موسى وقضاءه:
أخرجه أبو داود: (٣٠٧/٣) وعنه البيهقي في ((الكبرى)): (١٠/
١٦٥) وعبد الرزاق: (٣٦٠/٨) وابن أبي شيبة في ((المصنف)): (٧/
٩١) والإمام أحمد في ((المسائل برواية عبد الله)): (٤٣٦) وأبو عبيد
القاسم بن سلام في ((الناسخ والمنسوخ)): (١٥٨،١٥٧) وابن جرير
في ((التفسير)): (١١٠،١٠٩،١٠٥/٧) وغيرهم من طريق زكريا بن
أبي زائدة عن عامر الشعبي: أن رجلاً من المسلمين حضرته الوفاة
بدَقُؤْقاء هذه، ولم يجد أحداً من المسلمين يشهده، فأشهد رجلين من
أهل الكتاب، فقدما الكوفة فأتيا أبا موسى الأشعري فأخبراه، وقدما
بتركته ووصيته، فقال الأشعري: هذا أمر لم يكن بعد الذي كان في
عهد النبي صلى اللّه عليه وسلم، فأحلفهما بعد العصر ما خانا ولا
كذبا ولا بدلا ولا كتما ولا غيرا وأنها لوصية الرجل وتركته،
وأمضى شهادتهما.
وهذا لفظ أبي داود، وإسناده صحيح عن الشعبي.
وأخرجه الدارقطني: (١٦٦/٤) والحاكم: (٣١٤/٢) وأبو عبيد
٥٧٣

في ((الناسخ والمنسوخ)): (١٥٨) والخلال في ((أحكام أهل الملل)): (١٣٨)
من طريق إسماعيل بن أبي خالد عن الشعبي به بنحوه.
وروي من غير هذا الوجه عن الشعبي عن أبي موسى بمعناه
مختصراً.
وأما قضاء ابن مسعود:
أخرجه أبو عبيد في ((الناسخ والمنسوخ)): (١٥٧،١٥٦) من طريق
عمر بن طارق عن عبد الله بن لهيعة عن يزيد بن أبي حبيب عن
سلمة بن أبي سلمة عن ابن مسعود رضي اللّه تعالى عنه قال: خرج
رجل من المسلمين فمر بقرية فمرض ومعه رجلان من المسلمين فدفع
إليهما ماله ثم قال: ادعوا لي من أشهده على ما قبضتما فلم يجدوا
أحداً من المسلمين في تلك القرية، قال: فدعوا ناساً من اليهود
فأشهدهم على ما دفع إليهما ثم إن المسلمين قدما بالمال إلى أهله،
فقالوا: قد كان معه من المال أكثر مما آتيتمونا به قال: فاستحلفوهما
بالله ما دفع إليهما غير هذا ثم قدم ناس من اليهود والنصارى
فسألهم أهل المتوفى فأخبروهم أنه هلك بقريتهم وترك كذا وكذا من
المال، فعلم أهل المتوفى أن قد عثروا على أن المسلمين قد استحقا إثما
فانطلقوا إلى ابن مسعود فأخبروه بالذي كان من أمرهم، فقال ابن
مسعود: ما من كتاب الله عز وجل من شيء إلا قد جاء على إدلاله
إلا هذه الآية، فالآن حين جاء تأويلها فأمر المسملين أن يحلفا بالله لا
نشتري به ثمنا ولو كان ذا قربى ولا نكتم شهادة الله إنا إذن لمن
الآثمين ثم أمر اليهود والنصارى أن يحلفوا بالله لقد ترك من المال
٥٧٤

كذا وكذا ولشهادتنا أحق من شهادة هذين المسلمين وما اعتدينا إنا
إذن لمن الظالمين ثم أمر أهل المتوفى أن يحلفوا بالله: أنّ ما شهدت به
اليهود والنصارى حق فحلفوا، فأمرهم ابن مسعود أن يأخذوا من
المسلمين ما شهدت به اليهود والنصارى، قال: وكان ذلك في خلافة
عثمان بن عفان - رضي الله عنه -.
وإسناده ضعيف، فيه ابن لهيعة اختلط في حفظه، وسلمة لم
يسمع من ابن مسعود، وعمر بن طارق لم أعرفه.
٥٧٥

قال المصنف (٤٤٠/٢):
(حديث ابن عباس أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم: ((قضى
باليمين مع الشاهد)). رواه أحمد والترمذي وابن ماجه، ولأحمد
في رواية: (إنما ذلك في الأموال)). ورواه أيضاً عن جابر مرفوعاً.
وهذا الحديث يُروى عن ثمانية: عن علي وابن عباس وأبي هريرة
وجابر وعبد الله بن عمر وأبي وزيد بن ثابت وسعد بن عبادة.
وقضى به علي بالعراق. رواه أحمد والدارقطني) انتهى.
خرجه العلامة الألباني في ((الإرواء)): (٢٩٦/٨ - وما بعدها) من
حديث ابن عباس وجابر وأبي هريرة وسعد بن عبادة، وأغفله من
حديث علي وعبد اللّه بن عمر وأبي وزيد بن ثابت.
أما حديث علي:
أخرجه الدارقطني: (٢١٢/٤) والبيهقي: (١٧٠/١٠) عن عبد
العزيز بن أبي سلمة، وابن جميع في ((المعجم)): (٣٢٦) عن يزيد بن
إبراهيم التستري، كلاهما عن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين
بن علي بن أبي طالب عن أبيه عن علي بن أبي طالب رضي الله
عنه: أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قضى بشاهد ويمين. وقضى
به علي بن أبي طالب رضي اللّه عنه بالعراق.
ورواه أيضاً عبد الوهاب الوراق عن يحيى بن سليم عن جعفر به،
وقد أخطأ فيه عبد الوهاب، وإنما شبه عليه لأن في الحديث: عن جعفر
بن محمد عن أبيه قال: وقضى بها علي بين أظهركم يا أهل الكوفة.
٥٧٦

والصواب في حديث يحيى بن سليم ما رواه إسحاق بن حاتم العلاف
عن يحيى بن سليم عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جابر. قاله ابن
عبد البر في ((التمهيد)): (١٣٧/٢)، لكن تابعه محمد بن زنبور عن
يحيى به، أخرجه ابن القاص في ((أدب القاضي)): (٢٩٣/١).
وأخرجه الدارقطني: (٢١٢/٤) من حديث عبيد الله بن عمر
عن جعفر به: أن النبي صلى اللّه عليه وسلم حَلَّف طالب الحق مع
الشاهد الواحد.
وأخرجه الدارقطني: (٢١٥/٤) وعنه البيهقي: (١٧٣/١٠) من
طريق طلحة بن زيد ثنا جعفر بن محمد عن أبيه عن علي رضي اللّه
عنه: أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وأبا بكر وعمر وعثمان
كانوا يقضون بشهادة الشاهد الواحد ويمين المدعي.
وإسناده منقطع، أبو جعفر لم يدرك علياً.
وأخرجه الدارقطني(١) عن محمد بن عبد الرحمن بن رداد،
والبيهقي: (١٧٠/١٠) عن حسين بن زيد وعبد العزيز بن أبي سلمة
الماجشون، كلهم عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جده عن علي
رضي اللّه عنه.
وأخرجه الدارقطني(١) أيضاً من طريق بشر بن معاذ عن محمد
بن عبد الرحمن عن مالك عن جعفر به.
والصحيح عن مالك ما في ((موطئه)): جعفر بن محمد عن أبيه
(١) ذكر إسناد الدارقطني، ابن عبد البر في ((التمهيد)): (١٣٨،١٣٧/٢).
٥٧٧

مرسلاً.
قال البيهقي: (علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب جد جعفر
بن محمد وإن لم يدرك علياً رضي اللّه عنه فهو أقرب من الاتصال
من رواية محمد بن علي عن علي رضي اللّه عنه، وقد رواه غير
جعفر بن محمد عن محمد بن علي الباقر على الإرسال) انتهى.
وأخرجه البيهقي أيضاً، وابن عدي في ((الكامل)): (١٣٢/٢) عن
سليمان بن بلال عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جده عن النبي
صلی الله عليه وسلم.
وأخرج الإمام أحمد في ((المسند)): (٣٠٥/٣) والدارقطني في
(السنن)): (٢١٢/٤) والبيهقي في ((الكبرى)): (١٧٠/١٠) والعقيلي
في ((الضعفاء)): (٧٦/٣) كلهم عن الثقفي، وعبد الله بن أحمد في
((فضائل الصحابة)): (٦٧٣/٢) عن سابق، وأبو الشيخ في ((طبقات
المحدثين بأصبهان)): (٥٥/٤، ١١٢) عن عبد الله بن عمر وهشام بن
سعد، كلهم عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جابر بن عبد الله
رضي اللّه عنه: أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قضى باليمين مع
الشاهد. قال جعفر: قال أبي: وقضى به علي بالعراق.
وإسناده صحيح عن جابر رضي اللّه عنه، ضعيف عن علي، فإن
أبا جعفر لم يدرك علياً.
قال عبد الله بن أحمد كما في ((المسند)): (كان أبي قد ضرب
على هذا الحديث، قال: ولم يوافق أحد الثقفي على جابر. فلم أزل
به حتى قرأه عليَّ وكتب عليه: صح) انتهى.
٥٧٨

وقد توبع عليه الثقفي كما تقدم.
وقد أخرجه الترمذي: (٦٢٨/٣) وابن ماجه: (٧٩٣/٢) وابن
الجارود: (٢٥٢) والطحاوي: (١٤٤/٤- ط. الأنوار) وابن القاص في
(أدب القاضي)): (٢٩٣،٢٩٢/١) عن الثقفي، وابن عبد البر في
(التمهيد)): (١٣٦،١٣٥/٢، ١٣٧) عن الثقفي وعبيد الله بن عمر
ويحيى بن سليم، وابن عدي في ((الكامل)): (١٧٥/٥) عن مالك
والسري بن عبد الله، وابن المظفر في ((غرائب مالك)): (١١٢) عن
مالك أيضاً كلهم عن جعفر بن محمد به.
ولم يذكروا قضاء علي رضي اللّه عنه.
وأخرجه ابن حبان في ((المجروحين)): (٢٨٣/١) من طريق خالد
بن عثمان عن مالك عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جابر، وقال:
(وهذا حديث خطأ، إنما هو ابن محمد عن أبيه عن النبي صلى اللّه
عليه وسلم. ليس فيه جابر. رواه عبد الوهاب الثقفي عن جعفر عن
أبيه عن جابر) انتهى.
وأخرجه الترمذي: (٦٢٨/٣) عن إسماعيل بن جعفر، والشافعي
في ((الأم)): (٧٨/٧-ط. بولاق) عن مسلم بن خالد، والبيهقي في
((الكبرى)): (١٦٩/١٠، ١٧٣) عن إسماعيل بن جعفر وإبراهيم بن
أبي يحيى، وابن أبي شيبة: (٥٤٤/٤) والطحاوي: (١٤٥/٤) عن
سفيان، وإسحاق بن راهوية في ((المسند)): ((المطالب)): ٤١٨/٢) عن
عبد العزيز بن محمد، وعلي بن محمد الحميري في ((جزءه)): (٥٥)
عن يحيى بن سعيد، كلهم عن جعفر بن محمد عن أبيه عن النبي
٥٧٩

صلى اللّه عليه وسلم أنه قضى باليمين مع الشاهد، وقضى به علي
رضي اللّه عنه بالعراق.
وقال الترمذي: (وهذا أصح) انتهى. يعني الإرسال.
وأخرجه مالك في ((الموطأ)): (٧٢/٢- ط.عبد الباقي) وعنه
الشافعي في ((الأم)): (١٨٢/٧- ط. بولاق) ومن طريقه البيهقي في
((الكبرى)): (١٧٣/١٠) والطحاوي: (٢١٦/٤) وابن جميع في
(معجم الشيوخ)): (١٨٠،١٧٩) من طريق جعفر به.
ولم يذكروا قضاء علي فيه.
وروي من غير هذه الأوجه عن علي رضي اللّه عنه موقوفاً
ومرفوعاً، وفيه اضطراب شديد، ولا يصح عنه.
وأما حديث عبد اللّه بن عمر:
أخرجه ابن عدي في ((الكامل)): (١٧٥/١) وابن عبد البر في
(التمهيد)): (١٣٥/٢) من طريق أبي حذافة السهمي عن مالك عن
نافع عن ابن عمر أن النبي صلى اللّه عليه وسلم قضى باليمين مع
الشاهد.
وهذا إسناد مركب مختلق، لم يحدث به الإمام مالك، وأبو
حذافة أُدخلت عليه أحاديث عن الإمام مالك فحدث بها.
وأخرجه العقيلي في ((الضعفاء)): (١١٣/٣) من طريق عبد المنعم
بن بشير عن عبد الله بن عمر العمري عن نافع عن ابن عمر مرفوعاً
به.
وإسناده واه، وعبد المنعم منكر الحديث، ذكره ابن حبان في
٥٨٠