Indexed OCR Text

Pages 41-60

قال المصنف (٥٤/١):
(قال ابن عباس: الصعيد تراب الحرث. والطيب الطاهر) انتهى.
أخرجه أبو يعلى في ((المسند)): ((المطالب)): ١٠٥/١) والبيهقي
في ((الكبرى)): (٢١٤/١) وابن أبي شيبة في ((المصنف)): (١٤٨/١)
من طريق جرير عن قابوس بن أبي ظَبْيان عن أبيه عن ابن عباس
رضي اللّه عنه قال: أطيب الصعيد حرث الأرض.
وهذا لفظ أبي يعلى.
وأخرجه البيهقي أيضاً: (٢١٤/١) وابن أبي حاتم في ((التفسير)):
(٥٤٧٣) عن ابن إدريس عن قابوس به بنحوه.
وأخرجه عبدالرزاق في ((المصنف)): (٢١١/١) من طريق الثوري
عن قابوس عن أبيه قال: سئل ابن عباس أي الصعيد أطيب؟، قال:
الحرث.
وفي إسناده قابوس، قال أحمد : ليس بذالك. وضعفه النسائي
والدارقطني، وابن معين في رواية، وقال ابن حجر عن الأثر كما في
((المطالب)): موقوف حسن.
تنبيه:
يُفْهم من صنيع المصنّف أن قوله: (والطيب الطاهر) من قول ابن
عباس، وليس كذلك، فقد قال الموفق ابن قدامة في ((المغني)): (١/
٢٤٨ - ط.المنار الثانية): (قال ابن عباس : الصعيد تراب الحرث، وقيل
في قوله تعالى: ﴿فتصبح صعيداً زلقاً﴾، تراباً أملس، والطيب الطاهر)
٤١

انتھی.
فظهر أن قوله: (والطيب الطاهر) من قول ابن قدامة، ولكن
شمس الدين ابن قدامة في ((الشرح الكبير)): (٢٥٤/١ - ط. المنار
الثانية) ألحق قوله: (والطيب الطاهر) بقول ابن عباس، وحذف الآية
وتفسيرها، وتبعه على ذلك ابن المنجى التنوخي في ((الممتع)): (١/
٢٤٩) وشمس الدين الزركشي في ((شرح مختصر الخرقي)): (١/
٣٤٠) وابن مفلح في ((المبدع)): (٢١٩/١)، وتبعهم على ذلك
البَهُؤْتي في ((كشاف القناع)): (١٧٢/١) ثم المصنّف ابن ضويان هنا،
والله أعلم.
٤٢

قال المصنف (٥٥/١):
(وخروج الوقت - أي من مبطلات التيمم - روي ذلك عن علي
وابن عمر) انتهى.
أما أثر علي بن أبي طالب:
فأخرجه ابن أبي شيبة في ((المصنف)): (١٦٠/١) ومن طريقه
البيهقي في ((الكبرى)): (٢٢١/١) والدارقطني في ((السنن)): (١/
١٨٤) والطبري في ((التفسير)): (٤٢٣/٨، ٤٢٤-ط. شاكر) ومسدد
في ((المسند)): ((المطالب)): ١٠٥/١) وابن المنذر في ((الأوسط)): (٢/
٥٧) من طريق أبي إسحاق عن الحارث الأعور عن علي رضي اللّه
عنه قال: يتيمم لكل صلاة.
وإسناده ضعيف.
وأما أثر عبد الله بن عمر:
فأخرجه الدارقطني: (١٨٤/١) والبيهقي وصححه في ((الكبرى)):
(٢٢١/١) وفي ((الصغير)): (٨٦/١) وفي ((المعرفة)): (٣٣/٢) والطبري
في (التفسير)): (٤٢٤/٨- ط. شاكر) وابن المنذر في ((الأوسط)):
(٥٧/٢) من طرق عن عبد الوارث عن عامر الأحول عن نافع عن
ابن عمر رضي الله عنهما قال: تَيَمّم لكل صلاة.
وزاد البيهقي: وإن لم يحدث.
وإسناده لا بأس به، عامر بن عبد الواحد الأحول ضعفه أحمد،
ووثقه أبو حاتم وابن حبان، وقال ابن معين: ليس به بأس.
٤٣

قال المصنف (٥٦/١):
(قول علي رضي الله عنه في الجنب: يَتَلَوَّمُ ما بینه وبین آخر
الوقت) انتھی.
أخرجه ابن أبي شيبة في ((المصنف)): (١٠٦/١) (٤٣٣/٢) وابن
المنذر في ((الأوسط)): (٦٢/٢) والدارقطني في ((السنن)): (١٨٦/١)
والبيهقي في (الكبرى)): (٢٣٣/١) من طريق شريك عن أبي إسحاق
عن الحارث عن علي رضي اللّه عنه قال: يتَلَوَّمُ(١) الجنب ما بينه وبين
آخر الوقت.
وإسناده ضعيف، الحارث الأعور ضعيف الحديث، وأبو إسحاق
مدلس وقد عنعن، وشريك بن عبد الله القاضي في حفظه ضعف.
(١) تَلَوَّمَ بمعنى: تَمَكَّثَ، من المُكْثِ.
٤٤

قال المصنف (٦٠/١):
(يعفى في الصلاة عن يسير منه - يعني الدم - لم ينقض
الوضوء. روي عن ابن عباس وأبي هريرة) انتهى.
أما أثر عبد اللّه بن عباس: فتقدم تخريجه قريباً.
وأما أثر أبي هريرة:
فأخرجه عبد الرزاق في ((المصنف)): (١٤٥/١، ١٤٦) ومن
طريقه ابن المنذر في ((الأوسط)): (١٧٣/١) من طريق معمر عن جعفر
بن بُوقان قال: أخبرني ميمون بن مِهْران قال: رأيت أبا هريرة أدخل
أصبعه في أنفه فخرجت مُخَضَّبَة دماً، فَفَتَّهُ ثم صلى فلم يتوضأ.
وإسناده صحيح.
وأخرجه ابن أبي شيبة في ((المصنف)): (١٣٨/١) ومسدد في
(المسند)): ((المطالب)): ٩٣/١) من طريق شعبة عن غَيْلان بن جامع
عن ميمون بن مهران قال: أنبأنا من رأى أبا هريرة يدخل أصابعه في
أنفه فيخرج عليهما الدم فيحته ثم يقوم فيصلي.
فجعل غَيْلانُ بين ميمون وأبي هريرة واسطة، وجعفر بن بُزْقان
ثقة ضابط لحديث ميمون قاله أحمد وابن معين والدار قطني.
وأخرج معناه ابن أبي شيبة في ((المصنف)): (١٣٨/١) ومن
طريقه أبو بكر الأثرم في «سننه»: (٢١٨/ب) ومن طريق الأثرم
أخرجه ابن عبد البر في ((التمهيد)): (٢٣١/٢٢) وابن المنذر في
٤٥

((الأوسط)): (١٧٣/١) من طريق شريك عن عمران بن مسلم عن
مجاهد عن أبي هريرة: أنه لم يكن يرى بالقطرتين من الدم في
الصلاة بأساً.
وشريك سيئ الحفظ.
٤٦

قال المصنف (٦١/١):
(روي عن عمر وعلي. وقال ابن مسعود: كنا لا نتوضأ من
مَوْطىء. ونحوه عن ابن عباس) انتهى.
خرج في (الإرواء)): (١٩٨/١) أثر ابن مسعود رضي اللّه عنه،
وأغفل أثر عمر وعلي وابن عباس ولم يتكلم عليها بشيء.
أما أثر عمر بن الخطاب:
أخرجه الحاكم في ((المستدرك)): (٦١/١، ٦٢) وعبد الله بن المبارك
في ((الزهد)): (٢٠٧) وسعدان بن نصر في ((جزءه): (١١) ومن طريقه
البيهقي في ((الشعب)): (٢٩١/٦-ط. التجارية) والخطابي في
(الغريب)): (٦١/٢) ورواه أبو نعيم في (الحلية)): (٤٧/١) والمحاملي في
(الأمالي)): (٢٤٣) من طريق سفيان ثنا أيوب بن عائذ الطائي عن قيس
بن مسلم عن طارق بن شهاب قال: خرج عمر بن الخطاب إلى الشام
ومعنا أبو عبيدة ابن الجراح، فأتوا على مخاضة، وعمر على ناقة له فنزل
عنها وخلع خفيه فوضعهما على عاتقه وأخذ بزمام ناقته فخاض بها
المخاضة، فقال أبو عبيدة: يا أمير المؤمنين: أأنت تفعل هذا؟!، تخلع
خفيك وتضعهما على عاتقك وتأخذ بزمام ناقتك وتخوض بها المخاضة،
ما يسرني أن أهل البلد استشرفوك، فقال عمر: أوَّه لو يقل ذا غيرك أبا
عبيدة جعلته نكالاً لأمة محمد عَ لَّم إنا كنا أذل قوم فأعزنا الله بلإسلام
فمهما نطلب العز بغير ما أعزنا الله به أذلنا الله.
وهذا لفظ الحاكم، وإسناده صحيح.
٤٧

وأخرجه الحاكم: (٦٢/١) وابن أبي شيبة في (المصنف)): (٧/
١٠-ط. التجارية) وهناد بن السري في ((الزهد)): (٤١٧/٢) من
طريق أبي معاوية عن الأعمش عن قيس به بنحو القصة.
وأما أثر علي بن أبي طالب:
فأخرجه البيهقي في ((الكبرى)): (٤٣٤/٢) من طريق هشام بن
علي ثنا قيس بن حفص بن القعقاع ثنا عمرو بن النعمان عن معاذ
بن العلاء عن أبيه عن جده قال: أقبلت مع علي بن أبي طالب رضي
اللّه عنه إلى الجمعة وهو ماش، قال: فحال بينه وبين المسجد حوض
من ماء وطين فخلع نَعليه وسراويله، قال: قلت: هات يا أمير المؤمنين
أحمله عنك، قال: لا، فخاض فلما جاوز لبس سراويله ونَعْليه ثم
صلی بالناس ولم يغسل رجليه.
وهشام بن علي السيرافي ذكره ابن حبان في ((الثقات)): (٩/
٢٣٤) وقال: مستقيم الحديث كتب عنه أصحابنا أ.هـ، ووثقه
الدارقطني، وقيس وعمرو ثقات، ومعاذ بن العلاء بن عمار وأبوه
ذكرهما البخاري في ((التاريخ الكبير)) وابن أبي حاتم في ((الجرح
والتعديل)) وابن حبان في ((الثقات)) وسكتوا عنهما وذكر ابن حجر
في ((التقريب)) معاذاً وقال: صدوق.
وأخرجه ابن المنذر في ((الأوسط)): (١٧١/٢) وسحنون في
(المدونة)): (٢٢،٢١/١ - مع مقدمات ابن رشد) من طريق عيسى بن
يونس ثنا محمد بن مُجاشع عن أبيه عن كُهَيل أو كُمَيل قال: رأيت
علياً يخوض طين المطر، ثم دخل المسجد فصلى ولم يغسل رجليه.
٤٨

ومجاشع بن محمد وثقة ابن معين وابن حبان وقال أبو حاتم:
شيخ، وابنه محمد مجهول لكنه توبع على روايته، أخرجه ابن المنذر:
(١٧١/٢) من طريق أبي نُعيم ثنا مُجَاشع أبو الربيع الثعلبي ثنا كُھَيل
البصري قال: كنت مع علي وكانت تمطر الرَخْبَة وهو رمل، فيخرج
فيطأ الماء فيصلي ولا يعيد وضوءاً، ولا يغسل رجليه.
ورواه زيد بن الحباب عن مجاشع بن محمد به بنحوه، ذكره
البخاري في ((التاريخ الكبير)): (٢٣٠/١).
وأخرجه ابن أبي شيبة في ((المصنف)): (١٩٤/١) من طريق
حفص بن غياث عن حجاج عن الحكم قال: كان علي يخوض طين
المطر ويدخل المسجد فيصلي ولا يتوضأ.
وإسناده ضعيف، الحجاج بن أرطاة فيه ضعف، وهو مدلس.
وأما أثر عبد الله بن عباس:
فأخرجه ابن المنذر في («الأوسط»: (١٧١/٢) من طريق سفيان
عن تحصَيْن بن عبد الرحمن عن يحيى بن وَثَّاب عن ابن عباس قال:
لا يتوضأ من موطىء.
وأخرجه عبد الرزاق في ((مصنفه)): (٣٢/١) من طريق سفيان
عن أبي حَصِيْن عن يحيى به بنحوه وفيه زيادة.
وسنده صحيح، ومحصين بن عبد الرحمن وأبو حَصِيْن ثقات من
شیوخ سفيان، ومن أصحاب يحيى.
وأخرجه البيهقي في ((الكبرى)): (٤٣٤/٢) من طريق شعبة عن
أبي إسحاق عن يحيى بن وَثَّاب قال: قلت لابن عباس: أتوضأ ثم
٤٩

أمشي إلى المسجد حافياً؟، فقال: لا بأس به.
وأخرج ابن أبي شيبة في ((المصنف)): (٥٥/١) معناه من طريق
الأعمش عن يحيى بن وَثَّاب قال: سُئل ابن عباس عن رجل خرج
إلى الصلاة فوطأ على عَذِرَة، قال: إن كانت رطبة غسل ما أصابه
وإن كانت يابسة لم تضره.
وأخرجه ابن أبي شيبة في ((المصنف)): (٥٦/١) من طريق حماد
بن خالد عن ابن أبي ذئب قال: بلغني عن سعيد بن المسيب وابن
عباس أنهما كانا يقولان: الأرض تطهر بعضها بعضاً.
وإسناده ضعيف لانقطاعه.
وأخرج ابن أبي شيبة: (١٧٣/١) وأبو جعفر الطبري في
((تهذيب الآثار)): ((مسند ابن عباس)) ٦٩/٢) المعنى عن ابن عباس،
من طريق زكريا بن أبي زائدة قال: سمعت عامراً يذكر عن ابن
عباس قال: لا يُجنب الماء ولا الثوب ولا الأرض ولا الإنسان.
وإسناده صحيح.
ورواه الطبري في ((تهذيب الآثار)) من غير هذا الوجه عن ابن
عباس بنحوه.
٥
٠

قال المصنف (٦٢/١، ٦٣):
(روي عن علي أن امرأة جاءت وقد طلقها زوجها، فزعمت أنها
حاضت في شهر ثلاث حيض، فقال عليٍّ لشُريح: قل فيها، فقال
شُريح: إن جاءت ببينة من بِطَانة أهلها ممن يُرضى دينه وأمانته،
فشهدت بذلك، وإلا فهي كاذبة، فقال علي: قالون - أي جيد
بالرومية-) انتهى.
علقه البخاري في ((الصحيح)): (٨٤/١- ط. العامرة) (كتاب
الحيض / باب إذا حاضت في شهر ثلاث حيض) وأخرجه موصولاً
الدارمي في ((السنن)): (٢٢٦/١-ط. بغا) والشافعي في ((الأم)): (٧٪
١٧٢ - ط. الأزهرية) ووكيع في ((أخبار القضاة)): (١٩٤/٢) وحرب
الكِزماني(١) والبيهقي في ((الكبرى)): (٤١٨/٧) وابن أبي شيبة في
(المصنف)): (٢٨٢/٥) وابن حزم في ((المحلى)): (٢٠٢/٢) (١٠/
٢٧٢ - ط. المنيرية) والزّبير بن بكّار (٢) من طرق عن إسماعيل بن أبي
خالد عن الشعبي قال: جاءت امرأة إلى علي تخاصم زوجها طلقها،
فقالت: قد حضت في شهر ثلاث حيض، فقال عليٌّ لشريح: اقض
بينهما، قال: يا أمير المؤمنين وأنت هاهنا؟، قال: اقض بينهما، قال: يا
أمير المؤمنين وأنت هاهنا؟، قال: اقض بينهما، قال: إن جاءت من
(١) ساق إسناد ومتن الكِزماني، أبو الفرج ابن رجب في كتابه ((فتح الباري)): (١/
٥١١).
(٢) ذكر إسناد الزبير بن بكار، ابن حجر في ((تَغْليق التعليق)): (١٧٩/٢).
٥١

بطانة أهلها ممن يُرضى دينه وأمانته، تزعم أنها حاضت ثلاث حيض تطهر
عند كل قُرْءٍ وتصلي جاز لها وإلا فلا، فقال علي: قالون. وقالون بلسان
الروم أحسنت.
ورجاله ثقات، وفي سماع الشعبي من علي خلاف، وقد رأى
علياً يرجم شُراحة ووصفه. قال يعقوب بن شيبة: لكنه لم يُصحَّح
سماعه منه.
وأخرجه حرب الكِوماني(١) والبيهقي: (٤١٩/٧) من طريق
حُميد بن مَسعدة نا خالد بن الحارث عن سعيد عن قتادة عن عَزْرَةَ
عن الحسن الغُرَني عن شريح نحوه.
وإسناده جيد، رجاله ثقات، إلا حميد تكلم فيه وحديثه حسن.
(١) ساق إسناد ومتن الكرماني، أبو الفرج ابن رجب في كتابه ((فتح الباري)): (١/
٥١١).
٥٢

قال المصنف (٦٥/١):
(قال ابن عباس: ما رأت الدم البَحْرَ) انتهى.
علقه أبو داود في ((سننه)): (١٩٧/١، ١٩٨) ومن طريقه البيهقي
في ((الكبرى)): (٣٤٠/١).
وأخرجه موصولاً ابن خزيمة في ((الصحيح)) (١) والدرامي في
((السنن)): (٢١٧/١- ط. بغا) وابن أبي شيبة في ((المصنف)): (١/
١٢٨) وابن حزم في ((المحلى)): (١٦٦/٢ -ط. منيرية) من طريق
إسماعيل ابن عُلَيَّة ثنا خالد الحَذَّاء عن أنس بن سيرين قال:
استحيضت امرأة من آل أنس بن مالك رضي الله عنه فأمروني
فسألت ابن عباس رضي الله عنهما فقال: أما ما رأت الدم البَحْرَانِيَّ
فلا تصل، فإذا رأت الطهر ولو ساعة من نهار فلتغتسل ولتصل.
وتابع إسماعيل عليه: يزيد بن زريع كما عند الدارمي في
((السنن): (٢١٧/١- ط. بغا).
وإسناده صحيح، وقال ابن حزم في ((المحلى)) بعد إخراجه: هذا
إسناد في غاية الجلالة. انتهى.
وقال أيضاً (١٩٨/٢): أصح إسناد يكون عن ابن عباس. انتهى.
(١) ذكر إسناد ومتن ابن خزيمة، البيهقي في ((السنن الكبرى)): (٣٤٠/١) فقال: (وقرأته
في كتاب ابن خزيمة عن زياد بن أيوب عن إسماعيل ... ) وذكره ولم أره في الجزء
المطبوع من ((صحيح ابن خزيمة)) فإن كتاب الطهارة ضمنه، ولا في («إتحاف المهرة))
لابن حجر فقد أورد هذا الأثر وعزاه للدارمي فقط، ولعل البيهقي نقله من ((صحيح
ابن خزيمة الكبير))، أو هو من الجزء المفقود من صحيحه، والله أعلم.
٥٣

٠٠.
كتاب الصلاة
,٠
٥٥

قال المصنف (٦٨/١):
(فأما النساء فليس عليهن أذان ولا إقامة. قاله ابن عمر وأنس)
انتھی.
أما أثر ابن عمر:
فأخرجه ابن وهب في ((الموطأ)): (قطعة منه/ ٤٧٣) ومن طريقه
البيهقي في ((الكبرى)): (٤٠٨/١) ورواه عبدالرزاق في ((مصنفه)):
(٤٠٨/١) ومن طريقه ابن المنذر في ((الأوسط)): (٥٥/٣) من طريق
عبد الله بن عمر عن نافع عن عبد الله بن عمر أنه قال: ليس على
النساء أذان ولا إقامة.
وإسناده ضعيف، عبد الله بن عمر العمري ضعيف الحديث.
وروي عن عبد الله بن عمر بن الخطاب خلافه.
وأما أثر أنس بن مالك:
فأخرجه أبو بكر ابن أبي شيبة في ((المصنف)): (٢٢٣/١) ومن
طريقه ابن المنذر في ((الأوسط)): (٥٤/٣) من طريق مُعْتمر بن
سليمان عن أبيه قال: كنا نسأل أنساً هل على النساء أذان وإقامة؟،
قال: لا، وإن فعلن فهو ذِكر.
وإسناده صحيح.
٥٧

قال المصنف (٦٩/١):
(قال البخاري في ((صحيحه)): وتكلم سليمان بن صُرَد في أذانه)
انتھی.
علقه البخاري في ((صحيحه)): (كتاب الأذان /باب الكلام في
الأذان) كما ذكره المصنّف.
وأخرجه أبو نعيم الفضل بن ذُكَيْن في ((كتاب الصلاة)):
(١٦٨،١٦٧) وعنه البخاري في ((التاريخ الكبير)): (١٢٢/١)،
وأخرجه وكيع بن الجراح في ((كتابه))(١) ومن طريقه ابن أبي شيبة في
(مصنفه)): (١٩٢/١) وابن حزم في ((المحلى)): (١٤٤/٣)، ورواه ابن
المنذر في ((الأوسط)): (٤٤/٣) والبيهقي في ((سننه الكبرى)): (١/
٣٩٨) كلهم من طريق محمد بن طلحة بن مصرف عن جامع بن
شداد عن موسى بن عبد الله بن يزيد أن سليمان بن صُرَد كان
يؤذن في العسكر فيأمر غلامه بالحاجة وهو في أذانه.
وإسناده صحيح.
(١) كما ذكره الحافظ ابن رجب في كتابه ((فتح الباري)): (٤٩٠/٣).
٥٨

قال المصنف (٧٠/١):
(قال الحسن العبدي: رأيت أبا زيد صاحب رسول اللّه صلى اللّه
عليه وسلم يؤذن قاعداً، وكانت رجله أصيبت في سبيل اللّه.
رواه الأثرم) انتهى.
قال في الإرواء (٢٤٢/١):
(رواه البيهقي: (٣٩٢/١) من طريق عثمان بن عمر ثنا إسماعيل
بن مسلم عن الحسن بن محمد قال: دخلت على أبي زيد الأنصاري
فأذن وأقام وهو جالس.
قال: وتقدم رجل فصلى بنا وكان أعرج أصيب رجله في سبيل
الله تعالى ... إلخ) انتهى.
قلت:
لم يخرجه في ((الإرواء)) باللفظ الذي ساقه المصنِّف، وقد أخرجه
ابن أبي شيبة في ((المصنف)): (٢١٣/١) بلفظ المصنف عدا تقديم
وتأخير فيه، فقال:
حدثنا وكيع عن علي بن المبارك الهُنَائي عن الحسن العبدي قال:
رأيت أبا زيد صاحب رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وكانت رجله
أصيبت في سبيل اللّه يؤذن وهو قاعد. انتهى.
وأخرجه أيضاً ابن سعد في ((الطبقات)): (٢٧/٧) من طريق على
بن المبارك به. بمعناه.
٥٩

قال المصنف (٧٥/١):
(قال ابن عباس: دلوكها إذا فاء الفيء) انتهى.
أخرجه مالك في ((الموطأ): (١١/١- ط. عبد الباقي) ومن طريقه ابن
أبي شيبة في ((المصنف)): (٢٣٥/٢) والبيهقي في ((الكبرى)): (٣٥٨/١)
من طريق داود بن الحصين قال: أخبرني مُخْبر أن ابن عباس كان يقول:
ذُلُوك الشمس، إذا فَاء الفَيء، وغسق الليل، اجتماع الليل وظلمته.
وإسناده ضعيف، للجهالة في إسناده. وقيل أن المخبر هو عكرمة
مولى ابن عباس ومالك يكتم اسمه لكلام ابن المسيب فيه قاله ابن
عبد البر في ((الاستذكار)): (٢٧١/١) وغيره، وقد رُدَّ بأن مالكاً
صرح برواية عكرمة في كتاب الحج من ((موطئه))، وعلى تقدير كون
راوي الخبر هو عكرمة فرواية داود بن الحصين عنه منكرة قاله ابن
المديني وأبو داود وغيرهما، وخالفهما في ذلك بعض الحفاظ فوثقوا
رواية داود عن عكرمة كالحافظ ابن عدي(١) وابن القيم(٢)، وهو
الصواب، والله أعلم.
وأخرج ابن جرير الطبري في ((التفسير)): (١٣٥/١٥-ط الحلبي
الثانية) وابن المنذر في ((الأوسط)): (٣٢٢/٢، ٣٢٣) معناه من طريق
المغيرة عن عامر الشعبي عن ابن عباس قال: دلوكها زوالها.
وإسناده صحيح.
(١) كما في ((الكامل)): (٩٥٩/٣).
(٢) كما في (تهذيب مختصر سنن أبي داود)): (١٥٤/٣).
٦٠