Indexed OCR Text
Pages 481-500
وكذا شرط ابن خزيمة (١) وابن حبان (٢) في صحيحهما لم يتعرضا فيه لمزيد أمر آخر على ما ذكره الذهلي. ٤٤- قوله (ص)(٣): ((أطلق الخطيب والسلفي (٤) الصحة على كتاب النسائي)). قلت: وقد أطلق عليه - أيضاً - اسم الصحة أبو علي النيسابوري/(٥). ب ١٣٦ وأبو أحمد بن عدي(٦) وأبو الحسن الدارقطني وابن منده وعبد الغني بن سعيد وأبو يعلى الخليلي وغيرهم. وأطلق الحاكم اسم الصحة عليه وعلى كتابي أبي داود والترمذي (٧) كما سبق . (١) انظر صحيح ابن خزيمة (١: ٣) حيث قال: المختصر من المختصر من المسند الصحيح عن النبي - صلى الله عليه وسلم - بنقل العدل عن العدل موصولاً إليه - صلى الله عليه وسلم - من غير قطع في أثناء الإِسناد ولا جرح في ناقلي الأخبار. (٢) انظر الإحسان بترتيب صحيح ابن حبان (١: ١١٢) تحقيق أحمد محمد شاكر وفيها شروط ابن حبان وقد ذكرها الحافظ فيما تقدم في هذا الكتاب (ص ٢٩١). (٣) مقدمة ابن الصلاح (ص ٣٦). (٤) هو الحافظ العلامة شيخ الإسلام أبو طاهر عماد الدين أحمد بن محمد بن ابراهيم الأصبهاني من آثاره ثلاثة معاجم: معجم لمشيخة أصبهان ومعجم لمشيخة بغداد ومعجم السفر، مات سنة ٥٧٦ . ٠٠ تذكرة الحفاظ (٤: ١٢٩٨)؛ وفيات الأعيان (١: ١٠٥). (٥) هو الإمام محدث الإِسلام الحسين بن علي بن يزيد بن داود النيسابوري أحد جهابذة الحديث حافظ متقن ورع، مات سنة ٣٤٩. الأعلام (٢: ٢٦٦)؛ تذكرة الحفاظ (٣: ٩٠٢). (٦) هو الإِمام الحافظ الكبير أبو أحمد عبد الله بن عدي بن عبد الله بن محمد الجرجاني ويعرف - أيضاً - بابن القطان صاحب كتاب الكامل في الجرح والتعديل كان أحد الأعلام، مات سنة ٣٦٥. تذكرة الحفاظ (٣: ٩٤٢)؛ طبقات الشافعية للسبكي (٣: ٣١٥). (٧) انظر شرح ابن سيد الناس لجامع الترمذي (ل ٦). . ٤٨١ وقال أبو / عبد الله ابن مندة: ((الذين خرجوا الصحيح أربعة: البخاري ي ١١٤ ومسلم وأبو داود والنسائي)). وأشار إلى مثل ذلك أبو علي ابن السكن(١). وما حكاه ابن الصلاح(٢) عن الباوردي أن النسائي يخرج أحاديث من لم يجمع على تركه، فإنما أراد بذلك إجماعاً خاصاً. [ طبقات النقاد: ] وذلك أن كل طبقة من نقاد الرجال لا تخلو من متشدد ومتوسط. فمن الأولى: شعبة وسفيان الثوري وشعبة أشد منه. ومن الثانية: يحيى القطان وعبد الرحمن بن مهدي ويحيى أشد من عبد الرحمن. ومن الثالثة: يحيى بن معين وأحمد. ويحيى أشد من أحمد. ومن الرابعة: أبو حاتم والبخاري. وأبو حاتم أشد من البخاري. وقال النسائي: لا يترك الرجل عندي حتى يجتمع الجميع على تركه. فأما إذا وثقه ابن مهدي وضعفه يحيى القطان / مثلاً/ فإنه لا يترك لما ر ٦٢ / أ هـ ٦٧ / ب عرف من تشديد يحيى ومن هو مثله في النقد. وإذا تقرر ذلك ظهر أن الذي يتبادر إلى الذهن من أن مذهب النسائي في الرجال مذهب متسع ليس كذلك فكم من رجل أخرج له أبو داود والترمذي تجنب النسائي إخراج حديثه. كالرجال الذين ذكرنا، قبل أن أبا داود يخرج (١) هو الحافظ الحجة أبو علي سعيد بن عثمان بن سعيد بن السكن البغدادي نزيل مصر توفي سنة ٣٥٣ من آثاره كتابه الصحيح المنتقى. تذكرة الحفاظ (٣: ٩٣٧)؛ الأعلام (٣: ١٥١). (٢) مقدمة ابن الصلاح (ص ٣٣). ٤٨٢ أحاديثهم(١) وأمثال من ذكرنا. بل تجنب النسائي إخراج حديث جماعة من رجال الصحیحین. وحكى أبو الفضل ابن طاهر/ قال: سألت سعد بن علي الزنجاني(٢) عن ب ١٣٧ رجل فوثقه فقلت له: إن النسائي لم يحتج به فقال: يا بني! إن لأبي عبد الرحمن شرطاً في الرجال أشد من شرط البخاري ومسلم (٣). وقال أبوبكر البرقاني الحافظ في جزء له معروف: ((هذه أسماء رجال تكلم فيهم النسائي ممن أخرج له الشيخان في صحيحهما سألت عنهم أبا الحسن الدارقطني فدون كلامه في ذلك وقال أحمد بن محبوب الرملي: سمعت النسائي يقول: لما عزمت على جمع السنن استخرت الله تعالى في الرواية عن شيوخ كان في القلب منهم بعض الشيء، فوقعت الخيرة على تركهم فنزلت في جملة من الحديث كنت / أعلو فيها عنهم (٤). ي ١١٥ وقال الحافظ أبو طالب: أحمد بن نصر(٥) شيخ الدارقطني: ((من يصبر على ما يصبر عليه النسائي؟ كان عنده حديث ابن لهيعة ترجمة ترجمة فما حدث منها بشيء))(٦). (١) انظر (ص ٢٣٤ - ٢٣٥). (٢) هو الإِمام الثبت الحافظ القدوة أبو القاسم سعد بن علي بن محمد بن علي شيخ الحرم الشريف قال أبو الفضل ابن طاهر ما رأيت مثل الزنجاني. كان من رؤوس أهل السنة وأئمة الأثر ممن يعادي الكلام وأهله ويذم الآراء والأهواء، مات سنة ٤٧١. تذكرة الحفاظ (٣: ١١٧٤)؛ طبقات الحفاظ للسيوطي (ص ٤٤٠). (٣) شروط الأئمة الستة لابن طاهر المقدسي (ص ١٨). (٤) شروط الأئمة الستة لابن طاهر المقدسي (ص ١٨). (٥) هو الإِمام الحافظ الثبت أحمد بن نصر بن طالب البغدادي سمع العباس بن محمد الدوري وطبقته وعنه الدارقطني، مات سنة ٣٢٣. تذكرة الحفاظ (٣: ٨٣٢). (٦) شروط الأئمة الستة (ص ١٨). ٤٨٣ قلت: وكان عنده عالياً عن قتيبة(١) عنه ولم يحدث به لا في السنن ولا في غيرها. وقال محمد بن معاوية الأحمر (٢) الراوي عن النسائي ما معناه قال النسائي : كتاب السنن كله صحيح وبعضه معلول إلا أنه لم يبين علته والمنتخب منه المسمی بالمجتبی صحیح / کله. هـ ٦٨ / أ وقال أبو الحسن المعافري(٣): إذا نظرت إلى ما يخرجه أهل الحديث فما خرجه النسائي أقرب إلى الصحة مما خرجه غيره. وقال ابن رشيد (٤): كتاب النسائي أبدع الكتب المصنفة في السنن تصنيفاً وأحسنها ترصيفاً(٥) وكأن كتابه جامع بين طريقتي البخاري ومسلم مع حظ كبير من بيان العلل(٦). وفي الجملة فكتاب النسائي أقل الكتب بعد الصحيحين (حديثاً)(٧) ضعيفاً ورجلاً مجروحاً، ويقاربه كتاب أبي داود وكتاب الترمذي ويقابله في (١) قتيبة بن سعيد بن جميل - بفتح الجيم - ابن طريف الثقفي أبو رجاء البغلاني -بفتح الموحدة وسكون المعجمة - ثقة ثبت من العاشرة، مات سنة ٢٤٠/ع. تقريب (٢: ١٢٣)؛ الكاشف (٢ : ٣٩٧). (٢) محمد بن معاوية بن عبد الرحمن من نسل هشام بن عبد الملك بن مروان أبو بكر المعروف بابن الأحمر محدث أندلسي وهو أول من أدخل سنن النسائي إلى الأندلس وحدث به وانتشر عنه، مات سنة ٣٦٥. الأعلام (٧: ٣٢٥). (٣) من (هـ) وفي (ب) و(ر) المغافري بالغين المعجمة. (٤) هو محمد بن عمر بن محمد بن عمر أبو عبد الله الفهري السبتي له كتاب السنن الأبين في المحاكمة بين البخاري ومسلم، مطبوع في تونس وله الرحلة المشرقية في ست مجلدات، توفي سنة (٧٢١). (٥) في (ب) توصيفاً. (٦) انظر هذا النص في زهر الربى على المجتبى (١: ١٠). (٧) كلمة حديثاً سقطت من (ر). ٤٨٤ ــ الطرف الآخر كتاب ابن ماجه فإنه تفرد فيه (١) بإخراج أحاديث عن رجال متهمين بالكذب وسرقة الأحاديث وبعض تلك الأحاديث لا تعرف إلا من جهتهم مثل حبيب بن أبي حبيب كاتب مالك (٢) والعلاء بن زيدل (٣) وداود بن المحبر (٤) وعبد الوهاب بن الضحاك (٥) واسماعيل بن زياد السكوني(٦) وعبد السلام بن أبي الجنوب (٧) وغيرهم. (١) كلمة فيه من (ي) وفي باقي النسخ به. (٢) حبيب بن أبي حبيب المصري، كاتب مالك يكنى أبا محمد متروك، كذبه أبو داود وجماعة، مات سنة ٢١٨ / ق. تقريب (١: ١٤٩)؛ الكاشف (١ : ٢٠٢). (٣) العلاء بن زيد ويقال: زيدل ـ بزيادة لام الثقفي- أبو محمد البصري متروك ورماه أبو الوليد بالكذب من الخامسة. تقريب (٢: ٩٢)؛ الكاشف (٢ : ٣٦٠). (٤) داود بن المحبر - بمهملة وموحدة مفتوحة - ابن فحذم - بفتح القاف وسكون المهملة وفتح المعجمة - الثقفي البكراوي أبو سليمان البصري نزيل بغداد متروك وأكثر كتاب العقل الذي صنفه موضوعات من التاسعة، مات سنة ٢٠٦ . تقريب (١: ٢٣٤)؛ الكاشف (١: ٢٩١) ورمز له بـ (ق). (٥) عبد الوهاب بن الضحاك بن أبان العرضي - بضم المهملة وسكون الراء بعدها معجمة - أبو الحارث الحمصي نزيل سلمية متروك كذبه أبو حاتم من العاشرة، مات سنة ٢٤٥ / ق. تقريب (١: ٥٢٧)؛ الكاشف (٢: ٢٢٠) وقال: قال أبوداود: يضع الحديث. وكتاب المجروحين (٢: ١٤٨) وقال كان يسرق الحديث ... لا يحل الاحتجاج به. (٦) اسماعيل بن زياد، ويقال: ابن أبي زياد السكوني قاضي الموصل متروك كذبوه من الثامنة / ق. تقريب (١: ٦٩)؛ الكاشف (١: ١٢٣) وقال: واه. (٧) عبد السلام بن أبي الجنوب - بفتح الجيم وتخفيف النون المضمومة وآخره موحدة - المدني ضعيف لا يغتر بذكر ابن حبان له في الثقات فإنه ذكره في الضعفاء من الثامنة/ ق .. تقريب (١: ٥٠٥)؛ كتاب المجروحين لابن حبان (٢: ١٥٠). وقال: يروي عن الثقات ما لا يشبه حديث الاثبات. ٤٨٥ وأما ما حكاه ابن طاهر عن أبي زرعة الرازي أنه نظر فيه (١) فقال لعل لا يكون فيه تمام ثلاثين حديثاً مما فيه ضعف(٢). فهي حكاية لا تصح لانقطاع إسنادها(٣)، وإن كانت محفوظة فلعله أراد ما فيه من الأحاديث الساقطة إلى الغاية أو كان ما رأى من الكتاب إلا جزءاً منه فيه هذا القدر. وقد حكم أبو زرعة على أحاديث كثيرة منه بكونها باطلة أو ساقطة أو منكرة، وذلك محكى في / كتاب العلل لابن أبي حاتم وكان الحافظ صلاح ي ١١٦ الدين العلائي يقول: ينبغي أن يعد كتاب الدارمي سادساً للكتب الخمسة بدل كتاب ابن ماجه فإنه قليل الرجال الضعفاء نادر الأحاديث المنكرة والشاذة وإن كانت فيه أحاديث مرسلة وموقوفة فهو / مع ذلك أولى من كتاب ابن ماجه. هـ ٦٨/ ب قلت: وبعض أهل العلم لا يعد السادس إلا الموطأ. كما صنع رزين السرقسطي (٤) وتبعه المجد ابن الأثير(٥) في جامع الأصول. (١) من و(ي) وباقي النسخ إليه. (٢) شروط الأئمة الستة لابن طاهر المقدسي (ص ١٦) وفيه ((بضعة عشر أو كلاماً هذا معناه)). (٣) في (هـ) سندها. (٤) رزين بن معاوية بن عمار العبدري السرقسطي الأندلسي أبو الحسن إمام الحرمين نسبته إلى سرقسطة من بلاد الأندلس له تصانيف منها تجريد الصحاح الستة، مات سنة ٥٣٥. الأعلام (٣: ٤٦)؛ شذرات الذهب (٤ : ١٠٦). (٥) هو: المبارك بن محمد بن محمد بن محمد بن عبد الكريم الشيباني الجزري أبو السعادات مجد الدين المحدث اللغوي الأصولي له تصانيف منها جامع الأصول جمع فيه بين الكتب الستة والنهاية في غريب الحديث، مات سنة ٦٠٦. الأعلام (٦: ١٥٢)؛ وفيات الأعيان (٤: ١٤١). ٤٨٦ [ أول من أضاف ابن ماجه إلى الأصول: ] وكذا غيره. وحكى ابن عساكر(١) أن أول من أضاف كتاب ابن ماجه إلى الأصول أبو الفضل ابن طاهر وهو كما قال، فإنه عمل أطرافه معها وصنف جزءاً آخر في شروط الأئمة الستة فعده معهم، ثم عمل الحافظ عبد الغني(٢) كتاب الكمال في أسماء الرجال الذي هذبه الحافظ أبو الحجاج المزي - فذكره فیھم . وإنما عدل ابن طاهر ومن تبعه عن عد الموطأ إلى عد ابن ماجه لكون زيادات الموطأ على الكتب الخمسة من الأحاديث المرفوعة يسيرة جداً - بخلاف ابن ماجه، فإن زياداته أضعاف زيادات الموطأ فأرادوا بضم كتاب ابن ماجه إلى الخمسة تكثير الأحاديث المرفوعة - والله أعلم. ومن هنا يتبين ضعف طريقة من صنف في الأحكام بحذف الأسانيد من الكتب المذكورة، كأبي البركات ابن تيمية(٣)، فإنهم يخرجون الحديث منها ویعزونه إليها من غیر بیان صحته أو ضعفه. وأعجب من ذلك أن الحديث يكون في الترمذي وقد ذكر علته فيخرجونه (١) هو الحافظ الكبير محدث الشام أبو القاسم علي بن الحسن بن هبة الله بن عبد الله الدمشقي الشافعي صاحب التصانيف والتاريخ الكبير، مات سنة ٥٧١. تذكرة الحفاظ (٤: ١٣٢٨)؛ طبقات الشافعية (٢: ٢١٦). (٢) عبد الغني بن عبد الواحد بن علي بن سرور الحافظ الإِمام محدث الإِسلام تقي الدين أبو محمد المقدسي الجماعيلي ثم الدمشقي الحنبلي صاحب التصانيف منها الكمال عشر مجلدات والصفات جزآن والمصباح في ثمانين جزءاً، توفي سنة ٦٠٠. تذكرة الحفاظ (٤: ١٣٧٢)؛ شذرات الذهب (٤: ٣٤٥). (٣) هو شيخ الإسلام عبد السلام بن عبد الله بن أبي القاسم الخضر بن محمد بن علي ابن تيمية الحراني الحنبلي إمام حافظ مقرىء محدث أصولي مفسر، من مؤلفاته المنتقى من أحاديث الاحكام والأحكام الكبرى في عدة مجلدات، مات سنة ٦٥٢. شذرات الذهب (٥: ٢٥٧)؛ الأعلام (٤: ١٢٩). ٤٨٧ منه مقتصرين على قولهم رواه الترمذي، معرضين عما ذكر من علته. وقد تتبع أبو الحسن ابن القطان (١) الأحاديث التي / سكت عبد الحق (٢) في أحكامه عن ر ٦٣ / أ ذکر عللها بما فیه مقنع. وهو وإن کان قد تعنت في کثیر منه فهو مع ذلك جم الفائدة والله سبحانه الموفق. ٢٨- قوله (ع)/: ((وإنما قال السلفي: ((والحكم بصحة أصولها ولا يلزم من ي ١١٧ كون الشيء له أصل صحيح أن يكون هو صحيحاً))(٣). قلت: / وحاصله توهيم ابن الصلاح في نقله لكلام السلفي وهو في هـ ٦٩/ أ ذلك تابع للعلامة مغلطاي وما تضمنه من الإنكار ليس بجيد إذ العبارتان جميعاً موجودتان في كلام السلفي، لكن ما نقله مغلطاي وتبعه شيخنا سابق (٤). ثم عاد السلفي وقال: ما نقله ابن الصلاح عنه بزيادة، ولفظه ((وأما السنن)) فكتاب له صدر في الآفاق ولا نرى مثله على الإطلاق وهو أحد الكتب الخمسة التي اتفق على صحتها علماء الشرق والغرب والمخالفين(٥) لهم كالمتخلفين عنهم بدار الحرب إذ كل من رد ما صح عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ولم يتلقه بالقبول قد ضل وغوى إذ كان - صلى الله عليه وسلم - لا ينطق عن الهوى(٦). (١) هو: الحافظ العلامة الناقد قاضي الجماعة أبو الحسن علي بن محمد بن عبد الملك بن يحيى الحميري الكتامي الفاسي الشهير بابن القطان، له مصنفات منها: بيان الوهم والإِيهام الذي وضعه على الأحكام الكبرى لعبد الحق، مات سنة ٦٢٨. تذكرة الحفاظ (٤: ١٤٠٧)؛ شذرات الذهب (٥: ١٢٨). (٢) عبد الحق بن عبد الرحمن بن عبد الله أبو محمد الأزدي الأشبيلي الحافظ أحد الأعلام مؤلف الأحكام الكبرى والصغرى والجمع بين الصحيحين، توفي سنة ٥٨١. شذرات الذهب (٤: ٢٦٨)؛ الرسالة المستطرفة (ص ١٤٢). (٣) التقييد والإيضاح (ص ٦٢). (٤) كلمة سابق سقطت من (ر/ ب). (٥) كذا في جميع النسخ ولعل انصواب والمخالفون. (٦) انظر شرح ابن سيد الناس لجامع الترمذي (ل ٦). ٤٨٨ وإذا تقرر هذا ينبغي حمل كلام السلفي على نحو ما حملنا عليه كلام الحاكم (١). وقد سبق إلى نحو ذلك الشيخ محيي الدين فقال - إثر كلام السلفي: مراده بهذا أن معظم الكتب الثلاثة يحتج به أي صالح لأن يحتج به لئلا يرد على إطلاق عبارته المنسوخ أو المرجوح عند المعارضة - والله أعلم. تنبيه السلفي بكسر السين نسبة إلى جده وهو لقب له. قال منصور بن سليم الحافظ (٢) كانت إحدى شفتيه عريضة مفروقة فكان له ثلاث شفاه . فقيل له بالفارسية سي لبه أي ثلاث شفات(٣)، ثم عرب فقيل له: سلفة. ووهم أبو محمد بن حوط الله (٤) وهماً شنيعاً فقال في فهرسته: هو منسوب إلى سلفة قرية من قرى أصبهان. وكذا رأيته في فهرست ابن بشكوال(٥) نقلاً عن بعض مشايخه رحمة الله علیهم. (١) انظر (ص ٤٧٩). (٢) الإِمام الحافظ المفيد الرحال وجيه الدين أبو المظفر منصور بن سليم بن منصور بن فتوح الهمداني الشافعي محتسب الثغر، له مؤلفات منها المعجم والأربعين البلدانية، مات سنة ٦٧٧ . تذكرة الحفاظ (٤ : ١٤٦٧)؛ طبقات الحفاظ للسيوطي (ص ٥٠٩). (٣) كذا في جميع النسخ والصواب جمعه على شفاه وشفهات وشفوات. انظر لسان العرب (٢ : ٣٣٧). (٤) هو : عبد الله بن سليمان بن داود بن حوط الله الأنصاري الحارثي الأندلسي أبو محمد محدث حافظ مقرىء منشىء خطيب شاعر نحوي من آثاره كتاب في تسمية شيوخ البخاري ومسلم، مات سنة ٦١٢ . معجم المؤلفين (٦: ٦١)؛ شذرات الذهب (٥: ٥٠). (٥) هو: الحافظ الإِمام المتقن أبو القاسم خلف بن عبد الملك بن مسعود بن بشكوال الأنصاري الأندلسي محدث الأندلس ومؤرخها كان حجة متسع الرواية حافظاً تاريخياً، من مؤلفاته الصلة وغوامض الأسماء في عشرة أجزاء، مات سنة ٥٧٨ . تذكرة الحفاظ (٤: ١٣٣٩)؛ شذرات الذهب (٤: ٢٦١). ٤٨٩ خاتمة للكلام على الحديث الصحيح والحسن. قد قررنا أنهما في حيز القبول، وقد وجدنا في عبارة جماعة من أهل / هـ ٦٩ / ب الحديث ألفاظاً يوردونها في مقام القبول ينبغي الكلام عليها وهي: الثابت والجيد والقوي والمقبول والصالح وسنستوفي الكلام على / هذه ي ١١٨ الأنواع في آخر الكتاب إن شاء الله كما وعدنا في الخطبة والله أعلم (١). (١) لم يقدر للحافظ رحمه الله أن يكمل هذا الكتاب وللفائدة أنقل معاني هذه الألفاظ من تدريب الراوي للسيوطي . فالثابت: بمعنى الصحيح . والجودة يعبر بها عن الصحة، فلا مغايرة بين جيد وصحيح عندهم إلا أن الجهبذ لا يعدل عن صحيح إلى جيد إلا لنكتة كأن يرتقي الحديث عنده عن الحسن لذاته ويتردد في بلوغه الصحيح فالوصف به أنزل رتبة عن الوصف بصحيح. وكذا القوي. والصالح: يشمل الصحيح والحسن لصلاحيتهما للاحتجاج ويستعمل أيضاً في ضعيف يصلح للاعتبار. تدريب الراوي (ص ١٠٤ - ١٠٥). ولم يتكلم السيوطي على المقبول والظاهر أنه أعم من هذه الألفاظ كلها ما عدا الصالح. ٤٩٠ ر ٦٣ / ب النوع الثالث: الضعيف/ ٤٥- قوله (ص): ((كل حديث لم تجتمع فيه صفات الحديث الصحيح ولا صفات الحسن فهو ضعيف))(١). اعترض عليه بأنه لو اقتصر على نفي صفات الحسن لكان أخصر لأن نفي صفات الحسن مستلزم لنفي (٢) صفات الصحيح وزيادة، وأجاب بعض من عاصرناه(٣) بأن مقام التعريف يقتضي ذلك إذ(٤) لا يلزم من عدم وجود وصف الحسن عدم وجود وصف الصحيح إذ الصحيح بشرطه السابق لا يسمى حسناً، فالترديد متعين قال: ونظيره قول النحوي إذا عرف الحرف بعد تعريف الاسم والفعل: الحرف ما لا يقبل شيئاً من علامات الاسم ولا علامات الفعل، انتھی . وأقول: والتنظير(٥) غير مطابق، لأنه ليس بين الاسم والفعل والحرف عموم ولا خصوص بخلاف الصحيح والحسن، فقد قررنا فيما مضى أن بينهما عموماً وخصوصاً، وأنه يمكن اجتماعهما وانفراد كل منهما بخلاف الاسم والفعل والحرف. (١) مقدمة ابن الصلاح (ص ٣٧). (٢) في (ب) نفي بدون لام. (٣) في هامش (ر) و(هـ) ((أظن أنه أراد بالمعاصر الزركشي)). (٤) في هامش (ر) ((عبارة الزركشي ولأنه لا يلزم)). (٥) في (هـ) و(ب) النظر. وفي (ر) النظير والصواب ما أثبتناه. ٤٩١ والحق أن كلام المصنف معترض وذلك أن كلامه يعطي أن الحديث حيث ينعدم فيه صفة من صفات الصحيح يسمى ضعيفاً، وليس كذلك، لأن تمام الضبط مثلاً إذا تخلف صدق أن صفات الصحيح لم تجتمع، ويسمى الحديث الذي اجتمعت فيه الصفات سواه حسناً لا ضعيفاً. [ تعريف الحافظ للضعيف: ] وما / من صفة من صفات الحسن إلا وهى إذا انعدمت كان الحديث هـ ٧٠ / أ ضعيفاً ولو عبر بقوله: [كل](١) حديث لم تجتمع فيه صفات القبول لكان أسلم من الاعتراض وأخصر - والله أعلم. ٤٦- قوله (ص): ((وأطنب أبو حاتم ابن حبان في تقسيمه)) ... إلى آخره(٢). أقول: لم أقف على كلام ابن حبان في ذلك. وتجاسر بعض من عاصرناه فقال: هو: في أول كتابه في الضعفاء ولم يصب في ذلك، فإن الذي قسمه ابن حبان في مقدمة كتاب الضعفاء له تقسيم الأسباب الموجبة / لتضعيف الرواة، لا تقسيم الحديث الضعيف ثم أنه ي ١١٩ أبلغ الأسباب المذكورة عشرين قسمًا (٣) لا تسعة وأربعين والحاصل (أن الموضع)(٤) الذي ذكر ابن حبان فيه ذلك ما عرفنا مظنته - والله الموفق. ٤٧- قوله (ص): ((وسبيل من أراد البسط أن يعمد إلى صفة / معينة)) .. إلى ب ١٤٣ آخره(٥). (١) الزيادة من (ي). (٢) مقدمة ابن الصلاح (ص ٣٧) وبقية كلامه ((فبلغ به خمسين قسمًا إلا واحداً وما ذكرته ضابط جامع جمیع ذلك)). (٣) الأمر كما ذكر الحافظ وقد أبلغها ابن حبان عشرين نوعاً فقط. انظر كتاب المجروحين (١ : ٦٢ - ٨٥). (٤) ما بين القوسين من (ر/ أ) وفي باقي النسخ ((من الوضع)) وهو خطأ. (٥) مقدمة ابن الصلاح (ص ٣٧) ومن بقية الكلام ((فيجعل ما عدمت فيه ... قسمًا واحداً ثم = ٤٩٢ ٠ أقول: شرح هذا شيخنا في شرح منظومته(١) ولم يتعرض له هنا فرأيت الإِشارة إلى ذلك هنا. [ صفات القبول: ] قال - رضي الله عنه: ((صفات القبول ستة: ر ٦٤ / أ ١ - اتصال السند/. ٢ - وعدالة الرجال. ٣ - والسلامة من كثرة الخطأ والغفلة. قلت: بل التعبير هنا باشتراط الضبط أولى. انتهى. ٤ - قال ومجيء الحديث من وجه آخر حيث كان في الإِسناد مستور لم تعرف أهليته وليس متهمًا كثير الغلط. قلت: وكذا إذا كان فيه ضعيف بسبب سوء الحفظ أو كان في الإِسناد. انقطاع خفيف أو خفي أو كان مرسلاً. كما قررنا ذلك في الكلام على الحسن المجبور. انتھی. ٥ - قال والسلامة من الشذوذ. ٦ - والسلامة من العلة القادحة)). قلت: وتلخيص التقسيم المطلوب إن فقد الأوصاف راجع / إلى ما في هـ ٧٠ راويه طعن أو في سنده سقط فالسقط إما أن يكون في أوله أو في آخره أو في = ما عدمت فيه تلك الصفة من صفة أخرى معينة قسمًا ثانياً، ثم ما عدمت فيه مع صفتين معينتين قسمًا ثالثاً وهكذا إلى أن يستوفي الصفات المذكورات جمع، ثم يعود ويعين من الابتداء صفة غير التي عينها أولاً ويجعل ما عدمت فيه قسمًا ... إلخ. (١) شرح العراقي لألفيته (١: ١١٢) قال: وشروط القبول هي: شرط الصحيح والحسن وهي ستة وذکرها. ٤٩٣ أثنائه ويدخل تحت ذلك المرسل والمعلق والمدلس والمنقطع والمعضل وكل واحد من هذه إذا انضم إليه وصف من أوصاف الطعن وهي: تكذيب الراوي أو تهمته بذلك أو فحش غلطه أو مخالفته أو بدعته أو جهالة عينه أو جهالة حاله، فباعتبار ذلك يخرج منه أقسام كثيرة مع الاحتراز من التداخل المفضي إلى التكرار فإذا فقد ثلاثة أوصاف من مجموع ما ذكر حصلت منها أقسام أخرى مع الاحتراز مما ذكر، ثم إذا فقد أربعة أوصاف، فكذلك ثم كذلك إلى آخره، فكلما عدمت فيه صفة واحدة يكون أخف مما عدمت فيه صفتان بشرط أن لا تكون الصفة المتقدمة / قد جبرتها صفة قوية، وهكذا إلى أن ينتهي الحديث ي ١٢٠ إلى درجة الموضوع المختلق بأن تنعدم فيه شروط القبول ويوجد فيه ما يشترط انعدامه من جميع أسباب الطعن والسقط. لکن قال شيخنا: انه لا يلزم من ذلك ثبوت الحكم بالوضع وهو متجه، لكن مدار الحكم في الأنواع على غلبة الظن، وهي موجودة هنا - والله أعلم. تنبيهات الأول: قولهم: ضعيف الإِسناد أسهل من قولهم: ضعيف على ما تقدم في قولهم صحيح الإِسناد وصحیح، ولا فرق. الثاني: من جملة صفات القبول التي لم يتعرض لها شيخنا أن يتفق العلماء على العمل بمدلول حديث، فإنه يقبل حتى يجب العمل به. وقد صرح بذلك جماعة من أئمة(١) الأصول. ومن أمثلته قول الشافعي - رضي الله عنه: ((وما قلت من أنه إذا غير طعم الماء وريحه ولونه - يروى عن النبي (١) كلمة أئمة سقطت من (ب) وكذلك كلمة مثله. ٤٩٤ - صلى الله عليه وسلم - من وجه لا يثبت أهل الحديث مثله(١)، ولكنه قول العامة لا أعلم بينهم فيه خلافاً. وقال في حديث ((لا وصية لوارث)). لا يثبته أهل العلم بالحديث، ولكن العامة تلقته بالقبول وعملوا به حتى جعلوه ناسخاً لآية الوصية للوارث(٢). [أوهى الأسانيد: ] الثالث: لم يتعرض المصنف للكلام على أوهى الأسانيد كما تكلم على أصح / الأسانيد مع أن الحاكم قد ذکر الفصلین معاً(٣)، وتبعه/ أبو نعيم فيما ر ٦٤/ ب خرجه على كتابه والأستاذ أبو منصور البغدادي، وأورده الشيخ تقي الدين ب ١٤٥ القشيري في الاقتراح (٤) وغير واحد ممن تأخر عنه(٥) وليس هو عرياً عن (١) في هامش الأم للشافعي (١: ١٣) ولكنها من الأم في بعض النسخ كما أشار إلى ذلك المحقق هامش (ص ٧). (٢) نقل الصنعاني هذا الكلام من قوله تنبيهات إلى هنا توضيح الأفكار (١: ٢٥٣ - ٢٥٤) ثم إن عبارة الشافعي في الأم (٤: ١١٢): (( .. فوجدنا الدلالة على أن الوصية للوالدين والأقربين الوارثين منسوخة بآي المواريث من وجهين: أحدهما: أخبار ليست بمتصلة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - من جهة الحجازيين منها أن سفيان بن عيينة أخبرنا عن سليمان الأحول عن مجاهد أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: ((لا وصية لوارث)) وغيره يثبته بهذا الوجه وجدنا غيره قد يصل فيه حديثاً عن النبي - صلى الله عليه وسلم - بمثل هذا المعنى ثم لم نعلم أهل العلم في البلدان اختلفوا في أن الوصية للوالدين منسوخة بآي المواريث)). وعبارته في الرسالة (ص ١٣٩ - ١٤٠) ووجدنا أهل الفتيا ومن حفظنا عنه من أهل العلم بالمغازي من قريش وغيرهم لا يختلفون في أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال عام الفتح: ((لا وصية لوارث .. )) فكان نقل عامة عن عامة وكان أقوى في بعض الأمر من نقل واحد عن واحد وكذلك وجدنا أهل العلم عليه مجتمعين وقد روى بعض الشاميين حديثاً ليس مما يثبته أهل الحديث فيه أن بعض رجاله مجهولون فرويناه عن النبي منقطعاً وإنما قبلناه بما وصفت من نقل أهل المغازي وإجماع العامة عليه. (٣) معرفة الحديث (ص ٥٥ - ٥٨) تكلم فيها على أصح الأسانيد وأوهى الأسانيد. (٤) (ل ٥ / ب - ٧ / أ) نقلاً عن أبي نعيم. (٥) كالبلقيني ذكر ذلك في محاسن الاصطلاح (ص ٨٧ - ٨٨). ٤٩٥ الفائدة، بل يستفاد من معرفته ترجيح بعض الأسانيد على بعض وتمييز ما يصلح للاعتبار مما لا يصلح. قال الحاكم: أوهى أسانيد الصديق - رضي الله عنه - صدقة الدقيقي(١) عن فرقد السبخي (٢) عن مرة الطيب(٣) عن أبي بكر - رضي الله عنه . وأوهى أسانيد العمريين محمد بن القاسم بن عبد الله بن عمر عن حفص بن عاصم (٤) بن عمر(٥) عن أبيه(٦) عن جده (٧)، فإن محمداً والقاسم وعبد الله لم يحتج بهم. (١) صدوق له أوهام. (٢) فرقد بن يعقوب السبخي - بفتح المهملة والموحدة وبخاء معجمة أبو يعقوب البصري صدوق عابد، لكنه لين الحديث كثير الخطأ من الخامسة، مات سنة ١٣١ / ت ق. تقريب (٢: ١٠٨)؛ ميزان الاعتدال (٣: ٣٤٥). (٣) مرة بن شراحيل الهمداني - بسكون الميم - أبو اسماعيل الكوفي هو الذي يقال له: مرة الطيب ثقة عابد من الثانية، مات سنة ٧٦ وقيل بعد ذلك/ ع. تقريب (٢: ٢٣٨)؛ الكاشف (٣: ١٣١) هذا وفي جميع النسخ مرة الطبيب والصواب الطيب بالياء والباء فقط بعد الطاء والصحيح من التقريب والكاشف. (٤) كلمة بن من (ي) وفي نسختي (ر) عن. (٥) لم أقف لمحمد بن القاسم على ترجمة. (٦) هو القاسم بن عبد الله بن عمر بن عاصم بن عمر بن الخطاب العمري، المدني، متروك رماه أحمد بالكذب من الثامنة، مات بعد الستین/ ق. تقريب (٢: ١١٨)؛ ميزان الاعتدال (٣: ٣٧١) وقال: قال أحمد ليس بشيء كان يكذب ويضع الحديث وقال يحيى: ليس بشيء وقال مرة كذاب وقال أبو حاتم والنسائي متروك. وقال البخاري سكتوا عنه وقال الدارقطني ضعيف. (٧) عبد الله بن عمر بن حفص بن عاصم العمري ضعيف عابد تقدمت ترجمته ثم إنه في جميع النسخ إلا (ي) محمد بن أبي القاسم وفيها جميعاً ابن أبي عمرة والصواب ما أثبتناه والصحيح من معرفة علوم الحديث والميزان والتقريب. ٤٩٦ وأوهى أسانيد أهل البيت عمروبن شمر(١) عن جابر الجعفي (٢) عن الحارث الأعور (٣) عن علي - رضي الله تعالى عنه -. (وأوهى / أسانيد أبي هريرة - رضي الله عنه - السري بن اسماعيل (٤) ي ١٢١ عن داود بن يزيد الأودي(٥)، عن أبيه، عن أبي هريرة - رضي الله عنه)(٦). وأوهى أسانيد عائشة - رضي الله تعالى عنها - الحارث بن شبل(٧) عن أم النعمان عن عائشة - رضي الله عنها -. وأوهى أسانيد ابن مسعود - رضي الله تعالى عنه - شريك(٨) عن (١) عمرو بن شمر الجعفي الكوفي الشيعي أبو عبد الله عن جعفر بن محمد وجابر الجعفي. قال الجوزجاني: زائغ كذاب وقال ابن حبان رافضي يشتم الصحابة ويروي الموضوعات عن الثقات وقال البخاري منكر الحديث. ميزان الاعتدال (٣: ٢٦٨)؛ كتاب المجروحين (٢: ٧٥). (٢) جابر بن يزيد بن الحارث الجعفي، أبو عبد الله الكوفي ضعيف رافضي من الخامسة، مات سنة ١٢٧ / دت ق. تقريب (١: ١٢٣)؛ كتاب المجروحين (١: ٢٠٨) وقال من أصحاب عبد الله بن سبأ قال: وقال زائدة: أما جابر الجعفي فكان والله كذاباً وكذبه أيوب. (٣) الحارث كذبه الشعبي في رأيه ورمى بالرفض. تقدمت ترجمته ص ٣٤٠. (٤) السري بن اسماعيل الكوفي صاحب الشعبي قال يحيى القطان استبان لي كذبه في مجلس واحد وقال النسائي: متروك وقال غيره ليس بشيء. وقال أحمد ترك الناس حديثه. ميزان الاعتدال (٢: ١١٧)؛ الضعفاء للنسائي (ص ٢٩٢)؛ كتاب المجروحين (١ : ٣٥٥). (٥) داود بن يزيد بن عبد الرحمن الأودي أبو يزيد الكوفي عن أبيه والشعبي وعنه وكيع كان ممن يقول بالرجعة قال ابن معين كان ضعيفاً وضعفه أحمد، مات سنة ١٥١ . انظر كتاب المجروحين (١: ٢٨٩)؛ ميزان الاعتدال (٢: ٢١). (٦) ما بين القوسين سقط من (ب). (٧) الحارث بن شبل، بصري عن أم النعمان الكندية قال يحيى ليس بشيء. وضعفه الدارقطني. وقال البخاري ليس بمعروف. ميزان الاعتدال (١: ٤٣٤)؛ الضعفاء للبخاري (ص ٢٥٦). (٨) شريك بن عبد الله النخعي صدوق يخطىء كثيراً تغير حفظه تقدمت ترجمته (ص ٤٢٨). ٤٩٧ أبي فزارة(١) عن أبي زيد (٢) عن ابن مسعود - رضي الله تعالى عنه. (وأوهى أسانيد أنس - رضي الله عنه - داود بن المحبر بن قحذم(٣) عن أبيه (٤) عن أبان(٥) عن أنس - رضي الله عنه)(٦). وأوهى أسانيد المكبين: عبد الله بن ميمون القداح(٧) عن شهاب بن خراش(٨) عن ابراهيم بن يزيد الخوزي(٩)، عن عكرمة، عن ابن عباس - رضي الله تعالى عنهما -. (١) هو راشد بن كيسان العبسي بالموحدة أبو فزارة الكوفي ثقة من الخامسة / بخ م ت ق. تقريب (١: ٢٤٠)؛ تهذيب التهذيب (٣: ٢٢٧). (٢) أبو زيد مولى عمرو بن حريث لا يعرف عن ابن مسعود وعنه أبو فزارة لا يصح حديثه ذكره البخاري في الضعفاء قال أبو أحمد الحاكم رجل مجهول. قلت ما له سوی حدیث واحد. ميزان الاعتدال (٤: ٥٢٦)؛ كتاب المجروحين (٣: ١٥٨). هذا وفي جميع النسخ عن أبي يزيد والصواب ما أثبتناه كما في الميزان وتهذيب التهذيب وكتاب المجروحين. (٣) داود متروك تقدمت ترجمته. (٤) هو المحبر بن قحذم والد داود ضعيف. ميزان الاعتدال (٣: ٤٤١). (٥) أبان بن أبي عياش أبو اسماعيل البصري الزاهد أحد الضعفاء قال أحمد هو متروك الحديث. وقال يحيى بن معين: متروك. وقال مرة ضعيف وقال شعبة يكذب. ميزان الاعتدال (١: ١٠ - ١١)؛ كتاب المجروحين (١ : ٩٦). (٦) ما بين القوسين سقط من (ب). (٧) عبد الله بن ميمون القداح (ت) المكي قال أبو حاتم: متروك. وقال البخاري: ذاهب الحديث. وقال ابن حيان: لا يجوز أن يحتج بما انفرد به وقال أبو زرعة واهي الحديث. ميزان الاعتدال (٢: ٥١٢)؛ الجرح والتعديل لابن أبي حاتم (٥: ١٧٢). (٨) شهاب بن خراش بن حوشب الشيباني أبو الصلت الواسطي ابن أخي العوام بن حوشب نزل الكوفة له ذكر في مقدمة مسلم صدوق يخطىء من السابعة / د. تقريب (١: ٣٥٥)، وانظر ترجمته في ميزان الاعتدال (٢: ٢٨١). (٩) ابراهيم بن يزيد الخوزي (نسبة إلى شعب الخوز بمكة) بضم المعجمة وبالزاي، أبو اسماعيل المكي مولى بني أمية متروك الحديث من السابعة، مات سنة ١٥١ . تقريب (١: ٤٦)؛ ميزان الاعتدال (١: ٧٥). ٤٩٨ وأوهى أسانيد اليمانيين حفص بن عمر العدني(١) عن الحكم بن أبان(٢) عن عكرمة عن ابن عباس - رضي الله عنهما. وأوهى أسانيد المصريين أحمد بن محمد بن الحجاج بن رشدين بن سعد(٣) عن أبيه (٤) عن جده(٥) عن قرة بن عبد الرحمن(٦) عن شيوخه. وأوهى أسانيد الشاميين محمد بن سعيد المصلوب(٧)، عن عبيد الله بن (١) حفص بن عمر بن ميمون العدني أبو اسماعيل لقبه: الفرخ - بالفاء وسكون الراء والخاء المعجمة- ضعيف في التاسعة/ ق. تقريب (١: ١٨٨)؛ ميزان الاعتدال (١: ٥٦٠). (٢) الحكم بن أبان العدني أبو عيسى صدوق عابد وله أوهام من السادسة، مات سنة ١٥٤ / ز ٤. تقريب (١: ١٩٠)؛ ميزان الاعتدال (١: ٥٦٩) وقال وثقه ابن معين والنسائي والعجلي ورمز له بـ (٤ م). (٣) أحمد بن محمد بن الحجاج بن رشدين بن سعد أبو جعفر المصري قال ابن عدي كذبوه وأنكرت عليه أشياء. ميزان الاعتدال (١ : ١٣٣). (٤) هو محمد بن الحجاج بن رشدين المهري عن أبيه عن جده قال العقيلي في حديثه نظر. ميزان الاعتدال (٣: ٥١٠)؛ المغني للذهبي (٢: ٥٦٥). (٥) هو حجاج بن رشدين بن سعد المصري عن أبيه وحيوة بن شريح وعنه محمد بن عبد الله بن الحكم وغيره ضعفه ابن عدي، مات سنة ٢١١. ميزان الاعتدال (١: ٤٦١)؛ المغني للذهبي (١ : ١٤٩). (٦) قرة بن عبد الرحمن بن حيوئيل - بمهملة مفتوحة ثم تحتانية - وزن جبرئيل المعافري البصري (كذا) ولعله: المصري - صدوق له مناكير من السابعة، مات سنة ١٤٧ / م ٤. تقريب (٢: ١٢٥)؛ المغني للذهبي (٢: ٢٤٥) وفيه قال أحمد منكر الحديث جداً. (٧) محمد بن سعيد الدمشقي الشامي المصلوب في الزندقة. قال البخاري ترك حديثه وقال النسائي وغيره كذاب. ومما وضع على أنس: ((لا نبي بعدي إلا إن يشاء الله)). المغني للذهبي (٢: ٥٨٥)؛ التقريب (٢: ١٦٤) ورمز له بـ (ت ق) وفيه قال أحمد بن صالح: وضع أربعة آلاف حديث. وقال أحمد: قتله المنصور على الزندقة وصلبه، من السادسة. هذا وفي كل النسخ: محمد بن سعد والتصويب من المغني والتقريب. ٤٩٩ زحر(١) عن علي بن زيد(٢) عن القاسم(٣) عن أبي أمامة - رضي الله تعالى : عنه . وأوهى أسانيد الخراسانيين عبد الله بن عبد الرحمن بن مليحة (٤) وابراهيم عن نهشل بن سعيد(٥) عن الضحاك (٦) عن ابن عباس - رضي الله تعالى عنهما. قلت: وهذا(٧) الذي ذكره الحاكم وتبعه من ذكر عليه غالبه لا تنتهي نسخته إلى الوصف بالوضع، وإنما هو بالنسبة إلى اشتمال(٨) الترجمة على اثنين فأزيد من الضعفاء. (١) عبيد الله بن زحر - بفتح الزاي وسكون المهملة الضمري مولاهم الأفريقي صدوق يخطىء من السادسة / بخ ٤. تقريب (٢: ٥٣٣)؛ المغني (٢: ٤١٥) وقال: هو إلى الضعف أقرب. (٢) علي بن زيد بن عبد الله بن زهير بن عبد الله بن جدعان ضعيف من الرابعة، مات سنة ١٣١ وقيل قبلها / بخ م ٤. تقريب (٢: ٤٧)؛ ميزان الاعتدال (٣: ١٢٧ -١٢٨). وفي جميع النسخ ((علي بن يزيد)) وهو خطأ والتصويب من الميزان والتقريب. ذكر في تهذيب الكمال القاسم بن عبد الرب في الرواة عن أبي أمامة ولم أقف له على ترجمة. (٣) (٤) عبد الله بن عبد الرحمن بن مليحة النيسابوري عن عكرمة بن عمار قال الحاكم أبو عبد الله: الغالب على رواياته المناكير. المغني للذهبي (١: ٣٤٥)؛ ميزان الاعتدال (٢: ٤٥٤). (٥) نهشل بن سعيد (ق) البصري عن الضحاك بن مزاحم وغيره قال إسحاق بن راهويه: كان كذاباً وقال أبو حاتم والنسائي متروك وقال يحيى والدارقطني ضعيف. ميزان الاعتدال (٤: ٢٧٥)، تقريب التهذيب (٢: ٢٠٧) وقال بصري الأصل سكن خراسان متروك وكذبه إسحاق بن راهويه من السابعة / ق. الضحاك بن مزاحم الهلالي أبو القاسم أو أبو محمد الخراساني صدوق كثير الإرسال من (٦) الخامسة، مات بعد المائة / ٤. تقريب (١: ٣٧٣)؛ وانظر ميزان الاعتدال (٢: ٣٢٥). في كل النسخ وهو وفي (ر) فوق كلمة وهو (هذا) وهو الذي يستقيم به الكلام. (٧) في كل النسخ إلى أمثال وفي (ر) فوق كلمة أمثال (ظ اشتمال) وهو الذي يقتضيه السياق. (٨) ٥٠٠