Indexed OCR Text

Pages 21-40

٢١
حرف الدال / داود
وقد روى عن أبيه بضعة عشر حديثاً؛ من ذلك: هُشيم، عن ابن أبي ليلى، عن داود بن
علي .
المحامِليُّ: كان داود جاهلاً بالكلام وقال ورّاق داود: قال داود: أما الذي في اللوح
المحفوظ فغير مخلوق وأما الذي بين الناس فمخلوق.
قلت: هذا أدّل شيء على جهله بالكلام، فإنّ جماهيرهم ما فرّقوا بين الذي في اللوح
المحفوظ وبين الذي في المصاحف، فإن الحدوث لازم عندهم؛ ولهذا إنما يقولون القائم
بالذات المقدسة غير مخلوق لأنه من عِلْمِه تعالى، والمنزل إلينا مُحْدَث ويتلون قوله: ما يأتيهم
من ذِكْرٍ من ربّهم محدث. والقرآن كيفما تُلي أو كُتب أو سُمع فهو وَحْيُ الله وتنزيله غير
مخلوق (١) (٢)
٠
عن أبيه عن جده ابن عباس - مرفوعاً: ((صوموا عاشوراء، وخالفوا فيه اليهود؛ صوموا
قَبْله يوماً وبعده يوماً))(٣).
(١) سقط في ب.
(٢) القرآن كلام الله منه بدأ بلا كيفية قولاً وأنزله على رسوله وحياً، وصدقه المؤمنون على ذلك حقاً، وأيقنوا
أنه كلام الله تعالى بالحقيقة، ليس بمخلوق ككلام البرية، فمن سمعه فزعم أنه كلام البشر فقد كفر، وقد
قدمه الله وعابه وأوعده بسقر، حيث قال تعالى: ﴿سأصليه سقر﴾ [المدثر: ٢٦] فلما أوعد الله بسقر لمن
قال: ﴿إن هذا إلا قول البشر﴾ [المدثر: ٢٥] علمنا وأيقنا أنه خالق البشر ولا يشبه قول البشر. هذا هو
الحق الذي دلت عليه الأدلة من الكتاب والسنة لمن تدبرها، وشهدت به الفطرة السليمة التي لم تغير
بالشبهات والشكوك والآراء الباطلة. وتأمل إلزام صاحب الحيدة الإمام عبد العزيز المكي بشرا المريسي
بين يدي المأمون بعد أن تكلم معه ملتزماً أن لا يخرج عن نص التنزيل وألزمه الحجة فقال بشر: يا أمير
المؤمنين ليدع مطالبتي بنص التنزيل ويناظرني بغيره، فإن لم يدع قوله ويرجع عنه ويقر بخلق القرآن الساعة
وإلا فدمي حلال، قال عبد العزيز: تسألني أم اسألك؟ فقال بشر: اسأل أنت وطمع فيَّ فقلت له يلزمك
واحدة من ثلاث لا بد منها: إما أن تقول: إن الله خلق القرآن وهو عندي أنا كلامه - في نفسه أو خلقه قائماً
بذاته ونفسه أو خلقه في غيره؟. قال: أقول خلقه كما خلق الأشياء كلها. وحاد عن الجواب. فقال
المأمون: اشرح أنت هذه المسألة ودع بشراً فقد انقطع فقال عبد العزيز: إن قال خلق كلامه في نفسه فهذا
محال، لأن الله لا يكون محلاً للحوادث المخلوقة ولا يكون فيه شيء مخلوق وإن قال في غيره فيلزم فيه
النظر والقياس أنه كلام خلقه الله في غيره فهو كلام فهو محال أيضاً لأنه يلزم قائله أن يجعل كل كلام الله في
غيره - هو كلام الله. وإن قال خلقه تعالى بنفسه وذاته فهذا محال: لا يكون الكلام إلا من متكلم، كما لا
تكون الإرادة إلا من مريد ولا العلم إلا من عالم، ولا يعقل كلام قائم بنفسه يتكلم بذاته. فلما استحال من
هذه الجهات يكون مخلوقاً علم أنه صفة لله .
(٣) أخرجه أحمد في المسند ٢٤١/١. وذكره الهيثمي في المجمع ١٩١/٣ وعزاه لأحمد والبزار وفيه
محمد بن أبي ليلى وفيه كلام وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى ٢٨٧/٤ وذكره ابن حجر في المطالب
برقم (١٠٠٦) وذكره المتقي الهندي في الكنز (٢٤٢٢١) والسيوطي في الدر ٣٤٥/٦.

٢٢
حرف الدال / داود
وروی الحسَنُ بْنُ حَيٍّ، عن داود نحواً من هذا.
قيس بن الربيع، عن ابن أبي ليلى، عن داود بن علي، عن أبيه، عن جدّه، قال: بعثني
العباسُ إلى رسول الله بَّ﴾، وهو في بيت خالتي ميمونة، فقام يصلّي من الليل، فلما صَلّى
الركعتين قَبْلَ الفَجْر قال: ((اللهمَّ إني أَسْأَلُكَ رَحْمَةً مِنْ عِنْدَكَ تَهْدِي بَها قَلْبِي(١) ... )) الحديث
بطوله .
وأنبأنا أحمد بن سلامة، عن الجمال واللبان، أخبرنا الحداد، أخبرنا أبو نُعيم، حدثنا
محمد بن جعفر، حدثنا جعفر الصائغ، حدثنا محمد بن عمران بن أبي ليلى، حدثني أبي،
حدثنا ابن أبي ليلى، عن داود، عن أبيه، عن جده، قال: بعثني العباس ... الحديث.
وفيه: اللهم إني أسألك الفَوْز عند القضاء، ونزل الشهداء، وعَيْش السعداء، والنّصر
على الأعداء؛ اللهم إني أنزل بك حاجتي وإن قصر رأيي، وضعف عملي. رواه الترمذي
بطوله، عن الدارمي، عن محمد بن عمران.
حُسَيْنُ بْنُ محمَّدِ المؤدِّبُ، حدثنا سليمان بن قَرْم، عن محمد بن شعيب، عن داود بن
علي، عن أبيه، عن ابن عباس أنّ النبيّ وَّ أتى بطير فقال: ((اللَّهُمَّ ائِنِي بِأَحَبِّ خَلْقِكَ إِلَيْكَ
يأْكُلُ مَعِي؛ فَجَاءَ عَلَيٌّ فَأَكَلَ مَعَهُ(٢)) وابن شعيب لا يعرف.
(١) أخرجه الترمذي ٤٥٠/٥ رقم (٣٤١٩) وابن حبان في المجروحين ٢٣٠/١ وابن خزيمة ١٦٦/٢ حديث
(١١١٩) والطبراني في الكبير ٣٤٣/١٠. وابن عساكر كما في تهذيب تاريخ دمشق ٢٠٧/٥ والقاضي
عياض في ((الشفاء)) (١٧٦/١) وذكره الغزالي في ((الاحياء)) وقال العراقي ٣١٧/١ العباس لابنه عبد الله ..
وهو بهذه الزيادة في ((الدعاء)) للطبراني.
(٢) ذكره ابن الجوزي في العلل المتناهية ٢٢٨/١ (٣٦٠) وقال هذا حديث لا يصح ومحمد بن شعيب
مجهول، وأما سليمان فقال يحيى ليس بشيء وقال ابن حبان كان رفضيا غالياً يقلب الأخبار. ومن طريق
أنس أخرجه الترمذي ٥٩٥/٥ رقم (٣٧٢١) وقال غريب لا نعرفه من حديث السدي إلا من هذا الوجه وقد
روي من غير وجه أنس. وأخرجه العقيلي في الضعفاء عن ثابت عن أنس وأخرجه أبو نعيم في الحلية
٢٣٩/٦. وأخرجه الخطيب في التاريخ ٣٦٩/٩ والفتني في تذكرة الموضوعات (٩٥) والبخاري في
التاريخ ٣٥٨/١، ٣/٢ والسهمي في تاريخ جرجان (١٧٦) وابن كثير في البداية ٣٥٤/٧. وأورده ابن
الجوزي في العلل بطريق أنس ستة عشرة طريقاً وإليك ذلك وأما حديث أنس فله ستة عشر طريقاً.
الطريق الأول: أخبرنا محمد بن أبي القاسم البغدادي قال أنا حمد ابن أحمد قال نا أبو نعيم قال نا علي بن
حميد الواسطي قال نا أسلم بن سهل قال نا محمد بن صالح بن مهران قال نا عبد الله بن محمد بن عمارة
قال سمعت من مالك بن أنس عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة عن أنس قال بعثني أم سليم إلى رسول
الله ◌ِلّ بطير مشوي ومعه أرغفة من شعير فأتيته به، فوضعته بين يديه، فقال: يا أنس أدع لنا من يأكل معنا
هذا الطير، اللهم آتنا بخير خلقك، فخرجت فلم يكن بي همة إلا رجل من أهلي آتيه فأدعوه، فإذا أنا بعلي =

٢٣
حرف الدال / داود
.
= بن أبي طالب، فدخلت فقال: أما وجدت أحداً؟ قلت: لا، قال: انظر، فنظرت فلم أجد أحداً إلا علياً،
ففعل ذلك ثلاث مرات، فرجعت فقلت: هذا علي بن أبي طالب، فقال: ائذن له اللهم وال اللهم وال.
قال المؤلف: تفرد به ابن عمارة عن مالك، قال ابن حبان: محمد بن صالح المدني يروي المناكير عن
المشاهير لا يجوز الاحتجاج بافراده.
الطريق الثاني: أنبأنا إسماعيل بن أحمد قال نا ابن مسعدة قال نا حمزة نا ابن عدي قال نا الحسن بن أبي
الطيب بن شجاع قال نا الحسن ابن حماد الضبي قال نا مسهر بن عبد الملك عن عيسى بن عمر القاري عن
إسماعيل بن عبد الرحمن السدي عن أنس أن النبي وقد كان عنده طائر فقال: اللهم إنتني بأحب خلقك
إليك يأكل معي من هذا الطائر، فجاء رجل فرده ثم جاء علي بن أبي طالب فأذن له فأكل معه.
قال المؤلف: وقد أنبأنا أبو القاسم الحريري قال أنبأنا أبو طالب العشاري قال نا الدار قطني قالنا محمد بن
مخلد قال نا حاتم بن الليث قال نا عبد الله بن موسى عن عيسى بن عمر القاري عن السدي قال أنس أهدي
رسول الله * أطيار فقسمهن، فقال: اللهم إنتني بأحب خلقك إليك يأكل معي من هذا الطير، فجاء
علي بن أبي طالب فدخل فأكل معه من ذلك الطير .
قال المؤلف: وهذا لا يصح لأن إسماعيل السدي قد ضعفه عبد الرحمن بن مهدي ويحيى بن معين، قال
البخاري: وفي مسهر بعض النظر.
الطريق الثالث: نا منصور القزاز قال نا أبو بكر بن ثابت قال نا الحسن بن أبي بكر قال نا محمد بن
العباس بن نجيح قال نا محمد بن القاسم النحوي أبو عبد الله قال نا أبو عاصم عن أبي الهندي عن أنس قال
أتى النبي وَ يّر بطائر فقال: اللهم إنتني بأحب خلقك يأكل معي، فجاء علي فحجبته مرتين فجاء في الثالثة
فأذنت له، فقال: يا علي ما حبسك؟ قال: هذه ثلاث مرات قد جئتها فحجبني أنس، قال: لم يا أنس؟
قال: سمعت دعوتك يا رسول الله فأحببت أن يكون رجلاً من قومي. فقال النبي صل ى: الرجل يحب قومه .
قال أبو بكر الخطيب: غريب بإسناده لم نكتبه إلا من حديث أبي العيناء محمد ابن القاسم عن أبي عاصم
وأبو الهندي مجهول واسمه لا يعرف، وقد روى نحوه نعيم بن سالم عن أنس، قال أبو حاتم بن حبان:
کان نعیم یضع الحديث.
الطريق الرابع: نا القزاز قال نا أحمد بن علي قال نا عبد القاهر ابن محمد الموصلي قال نا أبو هارون
موسى بن محمد الأنصاري قال نا أحمد بن علي الخراز قال نا محمد بن عاصم الرازي عن عبد الملك بن
عيسى عن عطاء عن أنس بن مالك قال أتى النبي وَ له بطائر فقال: اللهم إنتني بأحب خلقك إليك يأكل معي
من هذا الطائر، فجاء علي فدق الباب، وذكر الحديث.
قال المؤلف: وهذا لا يصح وفيه مجاهیل لا يعرفون.
الطريق الخامس: أخبرنا إسماعيل بن أحمد قال نا إسماعيل بن مسعدة قال أنا حمزة قال أخبرنا ابن عدي
قال نا جعفر بن أحمد بن عاصم قال نا ابن مصفى قال نا حفص بن عمر العدني عن موسى بن مسعود عن
الحسن عن أنس قال: أتى النبي بُ له بطير جبلي، فقال: اللهم إنتني برجل يحب الله ورسوله ويحبه الله
ورسوله فإذا علي يقرع الباب، فقال أنس: إن رسول الله وم مشغول، ثم أتى الثانية، فقال أنس: إن رسول
الله ◌َثّ مشغول، فأتى الثالثة، فقال: يا أنس أدخله فقد عنيته، فقال النبي ◌َّ: اللهم وال.
قال المؤلف: وهذا لا يصح بهذا الإسناد، حفص بن عمر قال النسائي: ليس بثقة. وقال ابن حبان: لا
يجوز الاحتجاج به إذا انفرد. قال المؤلف قلت: واحسبه هو المهرواني المذكور في الذي قبله .
=

٢٤
حرف الدال / داود
الطريق السادس: أنبأنا إسماعيل قال نا ابن مسعدة قال أخبرنا حمزة قال نا ابن عدي قال نا عصمة قال نا
محمد بن أبي الهيثم قال نا يوسف بن عدي قال حدثنا حماد بن المختار عن عبد الملك بن عمير عن
أنس بن مالك قال: أهدي لرسول الله # طائر فوضع بين يديه فقال: اللهم إنتني بأحب خلقك يأكل معي
من هذا الطائر فجاء علي.
قال المؤلف: وقد رواه أبو بكر بن مردويه فزاد فيه. فجاء علي فدق الباب، فقلت: من ذا؟ قال: أنا علي،
قلت: النبي على حاجة، فرجع ثلاث مرات كل ذلك تجيء، قال: فضرب برجله فدخل، فقال النبي ◌َله:
من حبسك؟ قال: قد جئت ثلاث مرات كل ذلك يقول: النبي ◌َ ◌ّر على حاجة، فقال النبي ◌َلقر: ما حملك
على ذلك؟ قال: كنت أحب أن يكون رجلاً من قومي. وهذا لا يصح، قال ابن عدي: حماد شيعي مجهول،
وقد رواه الحسين بن سليمان عن عبد الملك بن عمير قال ابن عدي: ولا يتابع حسين على حديثه.
الطريق السابع: أنبأنا إسماعيل قال نا ابن مسعدة قال أخبرنا حمزة قال نا ابن عدي قال نا عبد الله بن
محمد بن ثابت قال نا العلاء بن عمران قال نا خالد بن عبيد أبو عصام قال حدثني ((أنس)) قال: بينا أنا ذات
يوم عند النبي # إذ جاء رجل بطبق مغطى فقال: هل من إذن؟ فقلت: نعم، فوضع الطبق بين يدي رسول
الله ◌َله وعليه طائر مشوي، وقال: أحب أن تملأ بطنك من هذا يا رسول الله، فقال: اللهم أدخل علي من
أحب خلقك إلي ينازعني هذا الطعام، فذكر حديث الطير.
قال المؤلف: وهذا لا يصح قال ابن حبان: خالد بن عبيد يروي عن أنس نسخة موضوعة لا يحل كتب
حديثه إلا تعجباً.
الطريق الثامن: نا القزاز قال نا أحمد بن علي قال قرأت في كتاب عبيد الله بن أحمد النحوي المعروف
بجخجخ سماعه من أحمد بن كامل ((قال)) قال لنا محمد بن موسى البربري رأيت شيخاً أسوداً في المسجد
الجامع بالرصافة سنة تسع وعشرين فسمعته يقول سمعت أنس بن مالك يقول أهدي النبي وم # طير فقال:
اللهم إنتني بأحب قومي إليك يأكل معي من هذا الطير.
قال المؤلف: وذكر الحديث فسألت عن الشيخ فقيل لي هذا دينار خادم أنس، وقال ابن عدي: دينار منكر
الحديث ذاهب شبه المجهول. وقال ابن حبان يروي عن أنس أشياء موضوعة لا يحل ذكره إلا بالقدح فيه .
الطريق التاسع: نا القزاز قال نا أحمد بن علي قال نا أبو محمد عبد الله بن علي بن عياض القاضي قال
أخبرنا محمد بن أحمد بن جميع قال نا محمد بن مخلد قال حدثني علي بن الحسن بن إبراهيم بن قتيبة بن
جبلة القطان قال نا سهل بن زنجلة قال نا الصباح يعني ابن محارب عن عمر بن عبد الله بن يعلى بن مرة
عن أبيه عن جده وعن أنس قالا أهدي إلى رسول الله و ل# طيراً ما نراه إلا حباري فقال: اللهم إبعث إلي
أحب أصحابي إليك يواكلني هذا الطير، وذكر الحديث.
قال المؤلف: وهذا لا يصح، قال أحمد ويحيى: عمر بن عبد الله ضعيف. وقال الدار قطني: متروك.
الطريق العاشر: نا زاهر بن طاهر قال أنبأنا أبو عثمان إسماعيل ابن عبد الرحمن الصابوني وأبو بكر
البيهقي قالا نا محمد بن عبد الله الأندلسي قال نا سليمان بن أحمد البلخي قال نا أحمد بن سعيد بن فرقد
الجدي قال نا أبو حمة محمد بن يوسف اليمامي قال نا أبو قرة موسى بن طارق عن موسى بن عقبة عن أبي
النضر سالم مولى عمر بن عبيد الله عن أنس بن مالك قال: بينا أنا واقف عند رسول الله وَ ل﴿ إذا أهدي إليه
طير فقال: اللهم إنتني بأخير خلقك إليك يأكل معي فجاء علي فقلت: رسول الله على حاجة، ثم جاء=

٢٥
حرف الدال / داود
.
= فدخل فقال له رسول الله ێ: اللهم وال اللهم وال فأكل معه.
الطريق الحادي عشر: روى أبو بكر أحمد بن موسى بن مردويه قال نا علي بن إبراهيم بن حماد قال نا
محمد بن خليد بن الحكم قال نا محمد بن طريف قال نا مفضل بن صالح عن الحسن بن الحكم عن
أنس بن مالك أن النبي وسي﴿ أتى بطير فقال: اللهم إنتني بأحب خلقك إليك ثلاثاً، فدق الباب علي فقال: يا
أنس افتح له، فدخل.
قال المؤلف: في هذا الحديث مفضل بن صالح قال البخاري: هو منكر الحديث. وقال ابن حبان: لا
يحتج به. وفيه محمد بن طريف قال أبو حاتم الرازي: هو مجهول.
الطريق الثاني عشر: روى أبو بكر بن مردويه قال نا فهد بن إبراهيم البصري قال نا محمد بن زکریا قال نا
العباس بن بكار الضبي قال نا عبد الله بن المثنى الأنصاري عن عمه ثمامة بن عبد الله عن أنس بن مالك أن
أم سلمة ضيفت لرسول الله و # طيراً أو ضباعاً فبعث إليه فلما وضع بين يديه قال: اللهم جئني بأحب خلقك
إليك يأكل معي من هذا الطير، فجاء علي بن أبي طالب فقال له أنس: إن رسول الله على حاجة فرجع
علي، واجتهد النبي وَ يهر في الدعاء قال: اللهم جئني بأحب خلقك إليك وأوجههم عندك، فجاء علي فقال
له أنس: إن رسول الله صل﴿ على حاجة، قال أنس: فرفع علي يده فركز في صدري ثم دخل فلما نظر إليه
رسول الله ا ﴾ قام قائماً فضمه إليه وقال: يا رب وال يا رب وال ما أبطأ بك يا علي؟ قال يا رسول الله وَ ل قد
جئت ثلاثاً كل ذلك يردني أنس قال أنس: فرأيت الغضب في وجه رسول الله صل﴿، وقال: يا أنس ما حملك
على رده؟ قلت: يا رسول الله وَ ﴿ سمعتك تدعو فأحببت أن تكون الدعوة في الأنصار، قال: لست بأول
رجل أحب قومه، أبى الله يا أنس إلا أن يكون ابن أبي طالب.
قال المصنف: في هذا الحديث عبد الله بن المثنى وكان ضعيفاً، وفيه العباس بن بكار قال الدار قطني: هو
كذاب.
الطريق الثالث عشر: روى أبو بكر بن مردويه قال نا محمد بن الحسين قال حدثنا أحمد بن محمد بن عبد
الرحمن قال نا علي بن الحسن السمالي قال حدثني محمد بن الحسن بن الجهم عن عبد الله بن ميمون عن
جعفر بن محمد عن أبيه عن أنس قال: أهدي إلى رسول الله# طائر فأعجبه، فقال النبي وَّر: اللهم إنتني
بأحب إليك وإلي يأكل معي من هذا الطير، قال أنس قلت: اللهم اجعله رجلاً منا حتى يشرف به قال: فإذا
علي فلما أن رأيته حسدته فقلت: النبي ◌َ سير مشغول، فرجع، قال: فدعى النبي وستر الثانية فأقبل علي كأنما
يضرب بالسياط فقال النبي وتثير: إفتح إفتح فدخل فسمعته يقول: اللهم وال حتى أكل معه من ذلك الطير.
قال المؤلف: في هذا الحديث عبد الله بن ميمون القداح قال البخاري: ذاهب الحديث. وقال النسائي:
ضعيف. وقال ابن حبان: لا يحتج به إذا انفرد.
الطريق الرابع عشر: روى ابن مردويه قال نا الحسن بن محمد السكوني قال نا الحسن بن علي النسوي قال
نا إبراهيم بن مهدي المصيصي قال نا علي بن مسهر عن مسلم أبي عبد الله عن أنس قال: أهدي لرسول الله
وَ * طير مشوي فوضع بين يده، فقال: اللهم أدخل علي من تحبه وأحبه، فجاء علي فاستأذن فقلت له: إنه
على حاجة رجاء أن يجئني رجل من الأنصار، ثم استأذن الثانية فقلت: إنه على حاجة فلما أن كانت الثالثة
سمع النبي وَّر صوته فقال: أدخل فدخل فأمره فطعم.
=

٢٦
حرف الدال / داود
عَبْدُالله بن نُمير، حدثنا عتبة بن يقظان، عن داود بن علي، عن أبيه، عن ابن عباس -
مرفوعاً: ((المؤمِنُ خُلِقٍ مَفْتُوناً تَوَّاباً نَسِيّاً، فإِنَّ ذُكِّرُ ذَكَرَ(١)).
قال ابْنُ عديٌّ: عندي لا بأس برواياته، عن أبيه، عن جدّه.
قلت: قد ولي الكوفة في دولة السفاح، ثم المدينة، وكان فصيحاً مُفَوَّهاً، ولما بويع
السفاح وصعد المنبر ليخطب حُصِر فوثب داود بن علي عمه بين يدي المنبر فتكلّم وأبلغ ومَنّ
الناس ووعدهم.
مات سنة ثلاث وثلاثين ومائة کھلاً .
٢٦٣٧ [٣٢٩٧] - دَاوُدُ بْنُ عليٍّ الأَصْبَهَانِيُّ الظَّاهِرِيُّ(٢) الفقيه أبو سُليمان.
قال أبو الفَتْحِ الأَزْدِيُّ: تركوه. كذا قال. ومولده سنة مائتين. وسمع من سليمان بن
حرب، والقَعْنَبي، وَمسدّد، وابن راهويه، وأبي ثور، وصنّفَ الكتب.
قال الخطيب ((في تاريخه(٣)): كان إماماً ورعاً زاهداً ناسكاً، وفي كتبه حديث كثير لكن
الروايةَ عنه عزيزة جداً. روى عنه ابنُه محمد الفقيه، وزكريا الساجي، وجماعة. وقال أَبُو
إسحاق: مولده سنة اثنتين ومائتين، وأخذ العلم عن إسحاق وأبي ثور، وكان زاهداً متقللاً.
وقال ابْنُ حَزْمٍ: إنما عرِفْ بـ ((الأصبهاني)) لأنّ أمه أصبهانية، وكان عراقياً كتب ثمانية
عشر ألف ورقة .
= قال المؤلف: فيه إبراهيم بن مهدي قال أبو بكر الخطيب: ضعيف الحديث. قلت ولیس کذلك بل قال
الخطيب ثقة .
الطريق الخامس عشر: روى ابن مردويه من حديث مسلم الملائي عن أنس قال الفلاس: مسلم منكر
الحديث جداً. وقال يحيى بن معين: لا شيء. وقال البخاري: ضعيف ذاهب الحديث لا أروي عنه.
وقال علي بن الجنيد هو متروك.
قال المؤلف: ولا أظن مسلم أبو عبد الله في الحديث قبل هذا إلا الملائي.
الطريق السادس عشر: روى ابن مردويه من طريق خالد بن طهمان عن إبراهيم بن مهاجر عن أنس وكلاهما
مقدوح فيها. وقد ذكره ابن مردويه من نحو عشرين طريقاً كلها مظلم وفيها مطعن فلم أر الإطالة بذلك .
أنبأنا محمد بن ناصر قال أنبأنا محمد بن طاهر المقدسي قال: كل طرقه باطلة معلولة. وصنف الحاكم أبو
عبد الله في طرقه جزء ضخماً وكان قد أدخله في المستدرك على الصحيحين فبلغ الدار قطني فقال: يستدرك
عليها حديث الطائر فبلغ الحاكم فأخرجه من الكتاب وكان يتهم بالتعصب بالرافضة وكان يقول: هو حديث
((صحيح)) ولم يخرج في الصحيح، وقال ابن طاهر: حديث الطائر موضوع إنما يجيء من سقاط أهل
الكوفة عن المشاهير والمجاهيل عن أنس وغيره.
(١) أخرجه ابن عدي في الكامل.
(٢) المغني ٢١٩/١، الضعفاء والمتروكين ٢٦٦/١.
(٣) سقط في ب.

٢٧
حرف الدال / داود
وقال أَبُو إِسْحَاقَ: قيل كان في مجلسه أربعمائة صاحب طيلسان أخضر. وكان من
المتعصبّين للشافعي، صنّف مناقَبه. قال: وإليه انتهت رياسةُ العلم بـ ((بغداد)»، وأصله من
((أصبهان))، ومولده بـ ((الكوفة))، ومنشؤه بـ ((بغداد)) وبها قَبْرُه.
[قلتُ]: (١) وقد كان داود أراد الدخولَ على الإمام أحمد فمنعه وقال: كتب إليّ
محمد بن يحيى الذهلي في أمره، وأنه زعم أنّ القرآن [مُحدث](٢)، فلا يقربني. فقيل: يا أبا
عَبْدالله؛ إنه ينتفي مِنْ هذا ويُنكره. فقال: محمد بن یحیی أصدق منه .
وقال المَروذِيُّ: حدثنا محمد بن إبراهيم النيسابوري أنّ إسحاق بن راهويه لما سمع
كلامَ داود بن علي في بيته وثب وضربه، وأنكر عليه(٣).
وقال مُحَمَدُ بْنُ الحَسَيْنِ بْنِ صُبَيْحٍ: سمعتُ داودَ يَقُولُ: القرآن مُحْدثٌ، ولَفْظِي بالقرآن
مخلوقٌ.
وقال المَرُوذِيُّ: كان داودُ قد خرج إلى ابْنِ راهويه فتكلّم بكلام شهد عليه اثنان أنه قال:
القرآن محدث. قال سعيد ين عَمْرو البَرْدَعِيُّ: كنا عند أبي زُرْعة فقال عبد الرحمن بن خِراش :
دَاوُد كافرٌ، فوبَّخه أبو زُرْعَةَ؛ثم قال أبو زرعة: مَنْ كان معه عِلم (٤) ولم يَصُنْه ولم يقتصر عليه،
والتجأ إلى الكلام فما في يدك منه شيء، هذا الشافعي لا أعلم تكلّم في كتبه بشيء من هذا
الفضول الذي قد أحدثوه، لا أرى امتنع من ذلك إلّ ديانةً، ترى داود لو اقتصر على ما يتقصر
عليه أهلُ العلم لظننت أنه يكمد أهل البدع لما عنده من البيان والآلة، ولكنه تعدّى؛ لقد قدم
من (نيسابور)) فكتب إليّ محمد بن رافع، ومحمد بن يحيى، وعَمْرو بن زرارة، وحُسين بن
منصور، وجماعة بما أحدث هناك، فكتمت ذاك خَوْفاً من عواقبه، فقدم ((بغداد)»، فكلم
صالح بن أحمدَ أنْ يتلطّف له في الاستئذان على أبيه، فقال: هذا كتب إليّ محمد بن يحيى أنه
زعم أنّ القرآن محدث فلا يقربني.
وقال الحُسَيْنُ بْنُ إسماعيل المُحَامِليُّ: كان داود جاهلاً بالكلام. قال ورّاق داود: قال
دَاوُد: أما الذي في اللوح المحفوظ فغير مخلوق، وأما الذي بين الناس فمخلوق.
قلت: هذا أدلّ شيء على جَهْله بالكلام، فإِنّ جماهيرهم ما فرّقوا بين الذي في اللوح
المحفوظ وبين الذي في المصاحف، فإن الحدثَ لازم عندهم لهذا ولهذا؛ وإنما يقولون القائم
بالذات المقدسة غير مخلوق، لأنه من عِلْمِه تعالى؛ والمُتَزَّل إلينا محدث، ويتلون قوله تعالى:
(١) سقط في ب.
(٢) سقط في ب.
(٣) في ب: وأنكره.
(٤) في ط: عنده علم فلم ينه.

٢٨
حرف الدال / داود
﴿مَا يَأْتِيُهُم مِنْ ذِكْرٍ مِنْ رَبِّهم مُحْدثٍ﴾ [الأنبياء: ٢] والقرآن كيفما تُلي أو كُتب أو سُمع فهو
وَحْيُ الله وتنزيلُه غير مخلوق.
وقال القَاضي المحامِلِي: رأيتُ داودَ يُصلّي، فما رأيت مسلماً يشبهه في حُسْن تواضعه.
مات داود في رمضان سنة سبعين ومائتين.
٢٦٣٨ [٣٢٩٨] - دَاوُدُ بن عُمَرَ النَّخَعِيُّ(١). عن أبي حازم. قال الأزدي: كذّاب.
وقيل: داود بن عَمْرو، وضعّفه أحمدُ فيما نقله ابن حَزم في ((المحلى)).
٢٦٣٩ [٢٨٨٨° ت] - [صح] دَاوُدُ بن عَمْروٍ (٢) (م) الضَّبِّيُّ البَغْدَادِيُّ. عن نافع بن عُمر
الجمحي، وحماد بن زَيْد، وخلق.
وكان صدوقاً صاحب حديث. روى عنه مسلم، وابن ناجية، والبغوي، وخلق.
وقد أخذ أحمد بن حنبل له مرةً بالركاب، رواها أبو الحسن بن العطار أنه رأى ذلك.
وقال البغَويُّ: حدثنا داود بن عَمْرو بن زهير الثقة المأمون.
وقال أحمدُ بن محمد ابن القاسم بن مُحْرز: سمعت یحیی بن معین - وسُئل عن داود بن
عَمْرو الضبي، فقال: لا أعرفه. مِنْ أين هذا؟ قلت: ينزل المدينة. قال: مدينتنا هذه أو مدينة
الرسول وَ ل﴾؟ قلت: مدينة أبي جعفر. قال: عمَّن يحَدِّث؟ قلت(٣): عن منصور بن الأسود،
وصالح بن عُمَر، ونافع بن عمر. فقال: هذا شيخ كبير مِنْ أين هو؟ قلت: مِنْ آل المسيّب.
فقال: قد كان لهؤلاء نفسين متقشِّفين: أحدهما يتصدق والآخر يبيع القصب، لا أعرفه؛ أما
لهذا أحد يعرفه! قلت: بلغني أن سعدويه ... قال: ذاك المشوم ما حدّث بعدُ وعرفه، فقال:
سعدُویه أعرفُ بمن کان یطلب معه.
ثم بلغني أنّ يحيى بن معين سئل عنه فقال: لا بأس به.
(١) المغني ٢٢٠/١، الضعفاء والمتروكين ٢٦٧/١.
(٢) ينظر: تهذيب الكمال: ٣٨٨/١، تهذيب التهذيب: ١٩٥/٣، تقريب التهذيب: ٢٣٣/١، خلاصة تهذيب
الكمال: ٣٠٥/١، الكاشف: ٢٩٠/١، تاريخ البخاري الكبير: ٢٣٦/٣، الجرح والتعديل: ١٩١٨/٣،
طبقات الحفاظ: ١٩٩، الجمع بين رجال الصحيحين: ٥١٧، تاريخ بغداد: ٣٦٣/٨، الثقات: ٢٣٦/٨،
طبقات ابن سعد: ٣٤٩/٧، علل أحمد: ١٣٤/١، تاريخ بغداد: ٣٦٣/٨، الجمع لابن القيسراني:
١٣٢/١، طبقات الحنابلة: ١٥٥/١، المعجم المشتمل: ت ٣٣٠، تذكرة الحفاظ: ٤٥٧، العبر
٤٠٢/١، المغني: ت ٢٠١٦، ديوان الضعفاء: ت ١٣٣٤، طبقات الحفاظ: ١٩٩ - ٢٠٠، شذرات
الذهب: ٦٤/٢.
(٣) في ب: قلنا.

٢٩
حرف الدال / داود
وقال عبْدُ الخَالِقِ بْنُ مَنْصُورٍ، عن ابن مَعِینٍ : ليس به بأس .
قلت: وذكرهُ ابن الجوزي فما زاد على أن قال: قال أحمدُ لا يحدّث عنه، ليس بشيء.
وقال أبو زرعة وأبو حاتم: منكر الحديث.
قلت: مات سنة ثمان وعشرين ومائتين.
وأخبرنا عَبْدُ الخالق(١) بن بدران، ويوسف بن أحمد، قالا: أخبرنا موسى بن
عبد القادر، أخبرنا سعيد بن البناء، أخبرنا علي بن البشري، أخبرنا أبو طاهر المخلّص، حدثنا
أبو القاسم البغويُّ، حدثنا داود بن عَمْرو المسيّبي سنة سبع وعشرين ومائتين، حدثنا
يعقوب بن محمد بن طَحْلاء، عن أبي الرجال، عن عمرة، عن عائشة، قالت: قال
رسول الله وَهُ: ((بَيْتُ لاَ تَمْرَ فِيهِ جِيَاعٌ أَهْلُهُ(٢)) أخرجه مسلم من حديث ابن طحلاء.
٢٦٤٠ [٢٨٨٩° ت] - دَاوُدُ بْنُ عَمْروٍ (د) الدِّمَشْقِيُّ(٣). عن مكحول، وأبي سَلَّم
الأسود، وجماعة. وعنه هُشيم، وخالد بن عبدالله والواسطيون. وكان عاملاً على واسط .
وثَقَه ابْنُ معین.
وقال العجلي : ليس بالقوي.
قلت: انفرد بحديث: ((أَحْسِنُوا أَسْمَاءَكُمْ (٤)) وبحديث: ((إِذَا أَرْسَلْتَ كَلَبْكَ المُعَلَّمَ
وذَكَرْتَ اسْمَ الله فَكُلْ، وَإِنْ أَكَلَ مِنْهُ(٥)).
خرَّجه أَبُو دَاوُدُ من حديث أبي ثعلبة. وهذا حديث منكر.
(١) في أ: عبد الحافظ .
(٢) أخرجه مسلم في كتاب الأشربة (١٥٣) والترمذي برقم (١٨١٥) وأبو داود في كتاب الأطعمة باب (٤٢)
وابن ماجه رقم (٣٣٢٨) والدارمي في السنن ١٠٤/٢ وأبي نعيم في الحلية ٣١/١٠، ٣٩٦ وابن عساكر
كما في تهذيب تاريخ دمشق ٤٠٩/٤ وينظر نصب الراية ٢٥٠/٢.
(٣) ينظر: تهذيب الكمال: ٣٨٨/١، تهذيب التهذيب: ١٩٦/٣، تقريب التهذيب: ٢٣٣/١، خلاصة تهذيب
الكمال: ٣٠٥/١، الكاشف: ٢٩١/١، تاريخ البخاري الكبير: ٢٣٦/٣، الجرح والتعديل: ١٩١٧/٣،
تاريخ الدارمي عن يحيى: رقم ٣٢١، تاريخ واسط: ١٠٦، ٢٢٤، ثقات ابن شاهين ت ٣٤٣، تاريخ
الإسلام: ٢٤٣/٥، المغني: ت ٢٠١٧، ديوان الضعفاء: ت ١٣٣٣.
(٤) أخرجه ابن عساكر كما في تهذيب تاريخ ابن عساكر ٢١٠/٥.
(٥) أخرجه أبو داود ١٠٩/٣ في كتاب الصيد حديث (٢٨٥٢)، وهو عند البخاري ومسلم من حديث أبي ثعلبة
الخشني بلفظ ((وما صدت بكلبك المعلم فذكرت اسم الله فكل وما صدت بكلبك غير معلم فأدركت ذكاته
فكل)). البخاري ٦٠٤/٩ في الذبائح والصيد حديث (٥٤٧٨) ومسلم ١٥٣٢/٣ في الصيد حديث
(١٩٣٠/٨).

٣٠
حرف الدال / داود
قال أحمدُ بْنُ حَنْبَلٍ : حديثه مقارب.
وقال أبو زُرعة: لا بأس به.
وقال أبو حاتم: شيخ.
وقال أَبُو دَاوُدَ: صالح.
٢٦٤١ [٢٨٩٠ ت] - دَاوُدُ بْنُ أبي عَوْفٍ(١) [د، س، ق] أَبُو الجَخَّافِ. عن أبي حازم
الأشجعي، وعكرمة، وطائفة. وعنه السُّفْيَانان، وعلي بن عابس، وعدّة.
وثَّقه أحمدُ ویحی.
وقال النَّسَائِيُّ : ليس به بأس.
وقال أَبُو حَاتِمِ: صالح الحديث.
وأما ابْنُ عديّ فقال: ليس هو عندي ممن يحتجُّ به. شيعي. عامَّةُ ما يرويه في فضائل
أهْلِ البيت(٢).
عَبْدُالله بْنُ نُمَيْرٍ، حدثنا عامر بن السِّمْط، عن أبي الجحّاف. عن أبي معاوية(٣)، ابن
ثعلبة، عن أبي ذَرَّ - مرفوعاً: ((يا عليّ مَنْ فارقني فارق الله، ومَنْ فارقك يا عليّ فارقني (٤)) هذا
منکر .
تَلِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عن أبي الجَخَّافِ، عن محمدٍ بْنِ عَمْروٍ الهاشميِّ، عن زينب بنت
عليّ، عن فاطمة - أنّ رسول الله وَّه قال: ((أَمَا إِنَّكَ يَا ابْنَ أَبِي طَالِبٍ وشِيعتَكَ في الجَنَّةِ،
وَسَيجيءُ أَقْوَامٌ يَنْتَحلون حُبَّك يمرقُون مِنَ الإسْلاَمِ، يُقَالُ لهُم الرَّافِضَةُ؛ فإِنْ لقيتَهم فَاقْتُلْهُمْ،
فإِنهم مُشْرِكُونَ(٥)).
(١) ينظر: تهذيب الكمال: ٣٨٩/١، تهذيب التهذيب: ١٩٦/٣، تقريب التهذيب: ٢٣٣/١، خلاصة تهذيب
الكمال: ٣٠٥/١، الكاشف: ٢٩١/١، تاريخ البخاري الكبير: ٢٣٣/٣، الجرح والتعديل: ١٩٢٢/٣،
طبقات ابن سعد: ٣٢٧/٦، ضعفاء ابن الجوزي: ٢٦٧/١١، الثقات: ٢٨٠/٦، المصنف لابن أبي شيبة
١٣ / رقم ١٥٧٨٢، علل أحمد: ١٦٩/١، جامع الترمذي: ٦١٦/٥، ٧٠١، المعرفة والتاريخ:
٦٧٠/٢، ٩٧/٣، تاريخ واسط: ٢٦٤، ثقات ابن شاهين ت ٣٤٧، المغني: ت ٢٠١٨، ديوان
الضعفاء: ت ١٣٣٥ .
(٢) سقط في ب.
(٣) في أ: عن معاوية.
(٤) أخرجه الحاكم في المستدرك ١٢٣/٣، ١٢٤ وقال صحيح الإسناد ولم يخرجاه وتعقبه الذهبي في
التخلیص بل منکر.
(٥) أخرجه ابن عدي فى الكامل برقم (١).

٣١
حرف الدال / داود
فهذا آفتُه تَلِيد؛ فإنه مثَّهم بالكذب. ورواه أبو الجارُود زياد بن المنذر، وهو ساقط، عن
أبي الجحّاف. فأما:
٢٦٤٢ [ ... ] - دَاوُدُ بْنُ أَبِي الفُرات(١) [د، ت، ق]، هو داودُ بْنُ بَكْرِ بْنِ أَبِ الفُرَاتِ
الأشجعيُّ. مولاهم، شيخ مديني. عن ابن المنكدر، وصَفْوان بن سُلَيم وغيرهما. وعنه
إسماعيل بن جعفر، وأبو ضمْرة، وجماعة.
روى ابْنُ أبي خَيْثَمَةَ، عن ابن مَعِينٍ - توثيقَه.
وقال أبو حَاتِمِ : لا بأس بهِ، ليس بالمتین.
قلت: له في الكتب: أنس بن عياض، عنه، عن ابن المنكدر، عن جابر - حديث: ((ما
أَسْكَرَ كَثِيره فَقَلِيلُه حَرَامٌ))(٢). فأما:
٢٦٤٣ [٢٨٩١ ت] - [صح] دَاودُ بنُ أبي الفُرَاتِ(٣) (خ، ت، س، ق) الكِندِيُّ المَرْوَزِيُّ
فأبو عَمْرو، نزل البصرة. عن ابن بريدة، وإبراهيم الصائغ. وعنه ابن مهدي، وعَفّان، وخَلْق.
وثَّقَه ابنُ معين، وأبو داود، ومات مع حماد بن سلمة في عام. وهو داود بن عَمْرو ابن
أبي الفرات.
٢٦٤٤ [٣٣٠٠] - دَاودُ بنُ فَرَاهِيجَ(٤). عن أبي هريرة وعنه شُعْبة وغيره. روى عبّاس،
عن يحيى، قال: قد روى عنه شعبة، وأبو غسان محمد بن مطرف، وهو ضعيف.
(١) ينظر: تهذيب الكمال: ٢٨٣/١، تهذيب التهذيب: ١٩٨/٣، تقريب التهذيب: ٢٣١/١، ٢٣٤، خلاصة
تهذيب الكمال: ١/ ٣٠٠، الكاشف: ٢٨٧/١، تاريخ البخاري الكبير: ٢٣٥/٣، الجرح والتعديل:
١٨٧٠/٣، الثقات: ٢٨١/٦.
(٢) أخرجه أبو داود ٨٧/٤، في الأشربة باب النهي عن المسكر (٣٦٨١)، والترمذي ٢٩٢/٤، في الأشربة
باب ما جاء ما أسكر كثيره فقليله حرام (١٨٦٥)، وابن ماجه ١٢٥/٢، في الأشربة: باب ما اسكر كثيره
(٣٣٩٣) وذكر الهيثمي في الموارد ٣٣٦، في الأشربة باب في قليل ما اسكر كثيره (١٣٨٥) وأحمد في
المسند ٣٤٣/٣، وأخرجه النسائي ٧/ ٣٠٠، من حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده (٥٦٠٧)
وأخرجه الطحاوي في معاني الآثار ٢١٧/٤ والحاكم في المستدرك ٤١٣/٣، والطبراني في الكبير
٢٤٤/٤، والخطيب في التاريخ ٩/ ٩٤، ٢٥١/١٢.
(٣) ينظر: تهذيب الكمال: ٣٨٩/١، تهذيب التهذيب: ١٩٧/٣، تقريب التهذيب: ٢٣٤/١، خلاصة تهذيب
الكمال: ٣٠٥/١، الكاشف: ٢٩١/١، تاريخ البخاري الكبير: ٢٣٦/٣، الجرح والتعديل: ١٩١٦/٣،
الجمع بين رجال الصحيحين: ٥١٣، الوافي بالوفيات: ٤٧١/١٣، الثقات: ٢٣٤/٨، تاريخ الدارمي:
رقم ٣٢٠، الجمع لابن القيسراني: ١٣١/١.
(٤) ينظر: الذيل على الكاشف: رقم ٤٠٥، تعجيل المنفعة: ٢٨٢، تاريخ البخاري الكبير: ٢٣٠/٣، الجرح
والتعديل: ١٩٢٣/٣، ضعفاء ابن الجوزي: ٢٦٧/١، الثقات: ٢١٦/٤.

٣٢
حرف الدال / داود
وقال يَحْيَى القَطَّانُ: كان شعبة يضعّف داود بن فراهيج.
وقال يَعْقُوبُ الحَضْرَمِيُّ: حدثنا شعبة، عن داود، وكان قد كبر وافتقر، وعن ابْنِ مَعِينٍ
أيضاً، لا بأس به. ويُروى عن ابن المديني، عن يحيى القطان: ثقة.
وقال ابنُ عَدِيٍّ: لا أرى بمقدار ما يرويه بأساً.
وله حدیث فیه نكرة.
هُشَامُ بنُ عَمَّارٍ، حدثنا عبدالله بن يزيد البكري (ح)، وحُميد بن داود، حدثنا سوار بن
عمارة، قالا: حدثنا أبو غسان، سمعْتُ داود بن فراهيج، سمعت أبا هريرة - مرفوعاً: ((ما
حَسَّنَ اللّهُ خَلْقَ رَجُلٍ وَخُلُقَهُ فَتَطْعَمَهُ النَّارُ))(١).
قال أبو حَاتِم: تغيّر حين كبر؛ وهو ثقةٌ صدوق.
٢٦٤٥ [٣٣٠١] - دَاوُدُ بنُ الفَضْلِ الحَلَبِيُّ(٢). لا يكاد يُعرف.
وقال الأزْدِيُّ: متروك.
٢٦٤٦ [٢٨٩٢ ت] - دَاودُ بنُ كَثِيرٍ (٣). عن بعض التابعين. مجهول.
(١) أخرجه ابن الجوزي في الموضوعات ١٤٦/١ والخطيب في التاريخ ٢٢٦/٢٣ و٨٨/١٢ والديلمي (٧٠٢٢)
وذكره السيوطي في الدر المنثور ٢/ ٧٣ واللآلىء ١/ ٦١ والمتقي الهندي برقم (٢١٩١) وعزاه للطبراني في
الأوسط والبيهقي في الشعب وأورده الفتني في تذكرة الموضوعات (١٦٢) والشوكاني في الفوائد (٢١٨)
وذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة ١/ ٢٠١. روي من عدة طرق الأول عن ابن الجوزي ما حسن الله خلق
أحد وخلقه فأطعم لحمه النار من حديث ابن عمر، ابن عدي من حديثه أيضاً ومن حديث أبي هريرة،
الخطيب من حديث أنس، ولا يثبت في الأول عاصم بن علي، ليس بشيء، وفي الثاني أبو سعيد العدوي.
وفي الثالث أبو داود بن فراهيح، ضعفه شعبة ويحيى وفي الرابع خراش وعنه العدوي بأن عاصماً هو أبو
الحسين الواسطي روى عنه البخاري في الصحيح وكان يحضر مجلسه أكثر من مائة ألف إنسان ووثقه
الناس أحمد وأبو حاتم وابن عدي وغيرهم فكيف يعل الحديث به قال الذهبي في تلخيص الموضوعات.
وضع على عاصم بن علي، وقال في الميزان: لعل آفته عمرو بن فيروز يعني راويه عن عاصم بن علي
والله أعلم. وداود لم يتهم بكذب بل وثقه يحيى القطان وغيره وروی له ابن حبان في صحيحه وحديثه
هذا أخرجه البيهقي في الشعب فالحديث إما ضعيف أو حسن، ولحديث أنس طريقان آخران أحدهما
مسلسل بالاتكاء رواه الحافظ السلفي ورجاله ثقات والثاني أخرجه أبو إسحاق المستملي في معجم شيوخه
ومن طريقه ابن النجار في تاريخه بلفظ: من حسن الله خلقه وحسن خلقه ورزقه الإسلام ادخله الجنة وهذه
الزيادة التي في هذه الرواية تبين المراد وترفع الإشكال والله أعلم وجاء أيضاً من حديث عائشة أخرجه
الشيرازي في الألقاب، ومن حديث الحسن بن علي أخرجه الخطيب وفيه من لم يسمَّى ولحديث أبي
هريرة طريق آخر أخرجه أبو الشيخ لكنه من طريق أبي الهزم وعنه شرقي بن قطامي.
(٢) المغني ١/ ٢٢٠، الضعفاء والمتروكين ٢٦٧/١.
(٣) ينظر: تهذيب الكمال: ٣٨٩/١، تهذيب التهذيب: ١٩٩/٣، تقريب التهذيب: ٢٣٤/١، خلاصة تهذيب
الكمال: ٣٠٦/١، الذيل على الكاشف: رقم ٤٠٦، الجرح والتعديل: ١٩٢٨/٣.

٣٣
حرف الدال / داود
قلت: هو من أهل ((الرَّقَّة)). روى عن ابن المنكدر. حدّث عنه إسحاق بن موسى
الخَطْمِيُّ، ويَحْيَى الحِمَّانِيُّ. وذكره ابن حبان في ((الثقات)).
٢٦٤٧ [٣٣٠٢] - دَاوُدُ بنُ كَرْدُوس(١). مجهول. له عن عُمر بن الخطاب رضي الله
عنه .
٢٦٤٨ [٣٣٠٣] - دَاوُدُ بنُ المُثَنَّى(٢). عن عَمْرو بْنِ شُعَيْبٍ.
قال الأزْدِيُّ: لا یصح حديثُه.
٢٦٤٩ [٢٨٩٣ ت] - دَاودُ بْنُ المُحَبَّر (٣) [ق] بْنِ قَحْذَمِ، أبو سليمان البَصْرِيُّ صاحبُ
العَقْلِ، وليته لم يصنّفه. روى عن شعبة، وهمام، وجماعة، وعن مقاتل بن سُليمان. وعنه أبو
أُمية، والحارث بن أبي أسامة، وجماعة.
قال أحمدُ: لا يدري ما الحديث.
وقال ابنُ المدِينِيِّ: ذهب حديثُه.
وقال أَبُو زُرْعَةَ وغيره: ضعيف.
وقال أَبُو حَاتِم: ذاهب الحديث، غير ثقة.
٩
وقال الدَّارَ قطنِيُّ: متروك.
وأما عَبَّاسٌ فرَوى عن ابن معين، قال: ما زال معروفاً بالحديث، ثم تركه وصحب قوماً
من المعتزلة فأفسدوه، وهو ثِقَةٌ.
وقال أَبُو دَاوُدَ: ثقة شبه الضعيف.
وروى عبد الغني بن سَعِيد، عن الدَّارَقُطْنِيّ، قال: كتابُ العقل وضعه ميسرة بن عبد
ربه، ثم سرقه منه داود بن المحبَّر فركبه بأسانيد غير أسانيد ميسرة، وسرقه عبد العزيز بن أبي
رجاء، ثم سرقه سُليمان بن عيسى السجزي؛ أو كما قال: أخبرنا عبد الخالق بن سعيد، أخبرنا
ابنُ قدامة، أخبرنا أبو زُرْعة، أخبرنا المقوِّمي، أخبرنا القاسم بن أبي المنذر، أخبرنا أبو
(١) المغني ١/ ٢٢٠، الضعفاء والمتروكين ٢٦٧/١، الجرح والتعديل ٤٢٣/٣.
(٢) ينظر: اللسان ٢/ ٤٢٥، دائرة الأعلمي ٢٤/١٨.
(٣) ينظر: تهذيب الكمال: ٣٨٩/١، تهذيب التهذيب: ١٩٩/٣، ضعفاء ابن الجوزي: ٢٦٧/١، تقريب
التهذيب: ٢٣٤/١، خلاصة تهذيب الكمال: ٣٠٦/١، الكاشف: ٢٩١/١، تاريخ البخاري الكبير:
٢٤٤/٢، تاريخ البخاري الصغير: ٢٩١/٢، الجرح والتعديل: ١٩٣١/٣، تاريخ يحيى برواية الدوري:
١٥٤/٢، علل أحمد: ١٢٥/١، أخبار أصبهان: ١٦٥/١، أنساب السمعاني: ١٩٧/٨، المغني
ت ٢٠٢٤، الديوان: ت ١٣٣٨، شرح علل الترمذي: ٥٢٠.
میزان الاعتدال/ ج٣/م٣

٣٤
حرف الدال / داود
الحسن القطان، حدثنا ابن ماجه، حدثنا إسماعيل بن أبي الحارث، حدثنا داود بن المحبَّر،
عن الربيع ابن صَبِيح، عن يزيدَ الرُّقَاشِيِّ، عن أنس - مرفوعاً: ((ستُفْتَحُ مدينةٌ يقال لها: ((قَزْوِينُ)»
مَنْ رَابَطَ فيها أربعَّيْنَ ليلةً كان له في الجَنَّةِ عامَّودٌ من ذَهَبٍ، وَزُمُرُّدَةٌ خضراءُ، على ياقوتةٍ
حمراءَ، لها سبعونَ ألفَ مصْرَاعٍ مِنْ ذَهَبٍ، كلّ باب منها فيه زوجةٌ من الحُورِ العِينِ)) فلقد شان
ابنُ ماجَه(١) ((سُنَنَهُ)) بإدخاله هذا الحديثَ الموضوعَ فيها.
توفي سنة ست ومائتين.
٢٦٥٠ [٣٣٠٤] - دَاودُ بْنُ محمد المعيوفيُّ العَيْن ثَرْمَائِي(٢).
عن أحمد بن عبد الواحد بخبر منکر .
٢٦٥١ [٢٨٩٤] - دَاوُد بنُ مُدْرِكِ(٣) [ق]. نكرة لا يُعْرَف. له عن عروة. تفرّد عنه
موسى بن عُبيدةَ، وقع لنا حديثه بعُلوّ في جزء ابن الطّلاية: مسجدي خاتم مساجدِ الأنبياء.
٢٦٥٢ [٣٣٠٥] - دَاودُ بْنُ المُفَضَّلِ(٤). عن حماد بن سلمة. صدوق.
وقال الأَزْدِيُّ: منكر الحديث(٥).
٢٦٥٣ [٢٨٩٥ ت] - دَاوُد بْنُ مَنْصُورٍ (٦) [س] النَّسَائِيُّ. عن إبراهيم بن طَهْمَان.
(١) أخرجه ابن ماجه ٩٢٩/٢ من الجهاد حديث (٢٧/٨٠) وقال البوصيري في زوائده (٤٠٠/٢) هذا إسناد
ضعيف لضعف يزيد بن أبان الرقاشي والربيع بن صبيح وداود بن المحبر فهو مسلسل بالضعفاء. ذكره ابن
الجوزي في الموضوعات وقال: هذا الحديث موضوع لا شك فيه ولا اتهم بوضع هذا الحديث غير
يزيد بن أبان، قال: والعجب من ابن ماجه مع علمه كيف استحل أن يذكر هذا الحديث في كتاب السنن ولا
يتكلم عليه، أتراه ما سمع في الصحيح عن النبي و ### أنه قال: من روى عني حديثاً يرى أنه كذب فهو أحد
الكذابين؟. أما علم أن العوام يقولون: لولا أن هذا صحيح ما ذكره مثل هذا العالم فيعملون بمقتضاه ولكن
غلب عليه بالعصبية للبلد وللوطن. وفي اللآلىء جـ ١ ص ٤٦٤ بعد ذكر الحديث بمسنده:
موضوع، داود وضاع وهو المتهم به، والربيع ضعيف، ويزيد متروك، قال المزي في التهذيب: هو حديث
منكر لا يعرف إلا من رواية داود - وقد أفرط ابن الجوزي في اتهام ابن ماجه مع أنه ذكر مسند الحديث،
ومن أسند فقد أحالك، ولا عبرة بأقوال العوام في الأحكام. وابن الجوزي في الموضوعات ٢/ ٥٥ .
(٢) المغني ٢٢٠/١.
(٣) ينظر: تهذيب الكمال: ٣٩٠/١، تهذيب التهذيب: ٢٠١/٣، تقريب التهذيب: ٢٣٤/١، خلاصة تهذيب
الكمال: ٣٠٦/١، الكاشف: ١/ ٢٩٢.
(٤) المغني ١/ ٢٢١، الضعفاء والمتروكين ٢٦٨/١.
(٥) سقط في ب.
(٦) ينظر: تهذيب الكمال: ٣٩٠/١، تهذيب التهذيب: ٢٠٢/٣، تقريب التهذيب: ٢٣٤/١، خلاصة تهذيب
الكمال: ٣٠٦/١، الكاشف: ٢٩٢/١، الجرح والتعديل: ١٩٣٧/٣، الثقات: ٢٣٤/٨، المغني:
ت ٢٠٢٧، ديوان الضعفاء: ت ١٣٤٠ .

٣٥
حرف الدال / داود
صدوق. قاله أبو حاتم .
وقال مُهنأُ الشَّامِيُّ: سألتُ أحمد بن حنبل عنه، فقال: أعرفه. فقلت: كيف هو؟ قال:
لا أدري، و کرهه.
وقال العُقَيْلِيُّ: يخالف في حديثه. ثم ساق له حديثاً خُولف في مسنده، رواه عن
قيس بن الربيع، وقَيْسٌ ليس بقويّ. وأمّا داود فوثّقه النسائي وخرّج له، وحدّث عنه أبو حاتم.
٢٦٥٤ [٢٨٩٦ ت] - دَاوُدُ بْنُ نُصَيْرٍ (١) [س] الطَّائِيُّ. مِنْ كبار الزّهاد، وهو ثقةٌ بلا نزاع.
وثّقه ابنُ معین.
٢٦٥٥ [٣٣٠٦] - دَاودُ بنُ الوَازِع(٢). عن محمد بن المنكَدِرِ. ضعّفه الأزدي وغيره.
٢٦٥٦ [٣٣٠٧] - دَاودُ بن الوَلِيدِ(٣). كان يكون بالرُّصافة. قد سئل عنه أبو حاتم فقال:
هو عندي كذّاب. وهذا لم يذكره ابن أبي حاتم والله أعلم.
٢٦٥٧ [٣٣٠٨] - دَاوُدُ بن يَحْيَى الإِفْرِيقِيُّ (٤). عن عَبْدالله بن عُمر بن غانم.
قال ابن يونس : أحاديثُه موضوعة.
٢٦٥٨ [٢٨٩٧ ت] - دَاوُدُ بنُ يَزِيدَ(٥) [ت، ق] الأَوْدِيُّ الكوفِيُّ، أبو يزيد الأعرج. عن
أبيه، وإبراهيم النخعي، وأبي وائل. وعنه شُعبة، وأبو نُعَيْمِ، وخلاد بن يحيى، والناس.
ضعّفه أحمدُ، وابنُ مَعِينٍ .
وقال الثَّوْرِيُّ: شعبة يروي عن داود بن يزيد، يتعجّب منه.
(١) ينظر: تهذيب الكمال: ١/ ٣٩٠، تهذيب التهذيب: ٢٠٣/٣، تقريب التهذيب: ٢٣٤/١، خلاصة تهذيب
الكمال: ٣٠٦/١، تاريخ بغداد: ٣٤٧/٨، الحلية: ٣٣٥/٧، الثقات: ٢٨٢/٦، الكاشف: ٢٩٢/١،
تاريخ البخاري الكبير: ٢٤٠/٣، تاريخ البخاري الصغير: ١٣٦/٢، الجرح والتعديل: ١٩٣٩/٣،
طبقات ابن سعد: ٣٦٧/٦، طبقات الصوفية للسلمي: ٨٥، تاريخ بغداد: ٣٤٧/٨ - ٣٥٥، وفيات
الأعيان: ٢٥٩/٢ - ٢٦٣، العبر: ٢٣٨/١، شذرات الذهب: ٢٨٦/١.
(٢) الجرح والتعديل: ٤٢٦/٣، الضعفاء والمتروكين ٢٦٨/١.
(٣) ينظر تنزيه الشريعة ٥٩/١، اللسان ٤٤٦/٢، دائرة الأعلمي ٣١/١٨.
(٤) ينظر: المغني ٢٢١/١.
(٥) ينظر: تهذيب الكمال: ٣٩٢/١، تهذيب التهذيب: ٢٠٥/٣، تقريب التهذيب: ٢٣٥/١، خلاصة تهذيب
الكمال: ٣٠٧/١، الكاشف: ٢٩٢/١، تاريخ البخاري الكبير: ٢٣٩/٣، الجرح والتعديل: ١٩٤٣/٣،
ضعفاء ابن الجوزي: ٢٦٥/١، طبقات ابن سعد: ٣٦٣/٦، تاريخ يحيى برواية الدوري: ١٥٤/٢، علل
أحمد: ١٩١/١، جامع الترمذي: ٣٠٣/٥، المعرفة والتاريخ: ١٩٠/٢، تاريخ الإسلام: ٦٢/٦،
المجروحين لابن حبان: ٢٨٩/١، المغني: ت ٢٠٢٩، موضح أوهام الجمع: ٩٠/٢، الكنى للدولابي:
١٦٢/٢.

٣٦
حرف الدال / داود
وقال الفَلَّسُ: کان یحیی، وابن مهدي لا يحدثان عنه.
وقال أَبُو حَاتِمِ : ليس بقوي. وقال أَبُو دَاوُدَ: ضعيف.
وقال النَّسَائِيُّ: ليس بثقة.
وروى عَبَّاسٌ، وعثمانُ وابن الدَّوْرَقِيِّ، عن ابنِ مَعِينٍ: ليس بشيءٍ.
وقال الهَيْثَمُ بنُ خَالِدٍ: سمعتُ شريكاً - وذكر له ابن إدريس وتحريمه النبيذ - فقال: أهل
بيت جنون. أحمق ابن أحمق. كان أبوه ها هنا يعلم وَلد عيسى بن موسى؛ ولقد قال الشعبي
لعمّه داود بن یزید: لا یموت حتی یجنّ؛ فما مات حتی ◌ُوي رأسُه.
إبراهيمُ بنُ بَشَّار، حدثنا سفيان، عن داود بن يزيد، عن الشعبي، عن هَرِم ابن خَنْبش أنّ
النبي ◌َّ قال: ((عمرة في رمضان كحجة معي)).
وأخبرناه سنقر بن عبدالله، أخبرنا عبد اللطيف، أخبرنا عبد الحق، أخبرنا أبو الحسن
العلاف، أخبرنا أبو الحسن الحمامي، أخبرنا ابن قانع، حدثنا يحيى بن محمد، حدثنا
سَعِيد بن عبد الرحمن المخزومي، حدثنا سفيان،، عن داود الأوْدِي، عن الشعبي، عن
هَرِمٍ بن خَنْش - مرفوعاً: ((عُمْرَةٌ فِي رَمَضَانَ كَحُجَّةٍ مَعِي))(١) .
قال ابنُ مَعِينٍ : مات سنة إحدى وخمسين وخمسمائة.
٢٦٥٩ [٣٣٠٩] - دَاوُد بنُ يَزِيدَ الثَّقَفِيُّ(٢). بَصْرِيُّ.
٢٦٦٠ [٣٣١٠] - ودَاود الصَّفَّارُ(٣). عن سالم بن عَبْد الله مجهولان.
(١) أخرجه ابن ماجه في السنن ٩٩٦/١ في المناسك حديث (٢٩٩٢) وقال البوصيري في الزوائد ٢٥/٣
اسناده ضعيف لضعف داود بن يزيد بن عبد الرحمن. ورواه ابن ماجه أيضاً (٢٩٩١) من طريق الشعبي عن
وهب وقال البوصيري اسناده صحيح وعزاه للنسائي في الكبرى ولمتنه شاهد من حديث عبد الله بن عباس
رضي الله عنهما أخرجه البخاري ٧٠٥/٣ في العمرة حديث (١٧٨٢) ومسلم (٩١٧/٢) في الحج باب
فضل العمرة في رمضان (١٢٥٦/٢٢١) وأيضاً عن أم معقل. أخرجه الترمذي ٢٧٦/٣، كتاب الحج:
باب ما جاء في عمرة رمضان (٩٣٩) وقال حديث أم معقل حديث حسن غريب من هذا الوجه وأبو داود
٢٤/٢ كتاب المناسك: باب العمرة (١٩٨٨)، وابن ماجه ٩٩٦/٢، كتاب المناسك باب العمرة في
رمضان (٣٩٩٣) وأحمد في المسند ٦/ ٤٠٥، والدارمي ٢/ ٥١ قال الحافظ في الفتح ٧٠٧/٣: العمرة في
رمضان تعدل الحجة في الثواب لا أنها تقوم مقامها في إسقاط الفرض للإجماع على أن الاعتماد لا يجزي
عن حج الفرض. وقال ابن الجوزي: فيه أن ثواب العمل يزيد بزيادة شرف الوقت كما يزيد بحضرة القلب
وبخلوص القصد.
(٢) المغني ٢٢١/١، الجرح والتعديل ٤٢٨/٣، الضعفاء والمتروكين ٦٧٨/١ .
(٣) المغني ٢٢١/١، الجرح والتعديل ٤٢٩/٣ .

٣٧
حرف الدال / داود _
قال الخَطِيبُ: أما الثقفي فيَرْوِي عن عاصم بن بهدلة، وحبيب المعلّم.
٢٦٦١ [٢٨٩٨ ت] - دَاوُد السراجُ (س) الثَّقَفِيُّ (١). عن أبي سَعِيد. وعنه قتادة فقط.
٢٦٦٢ [٣٣١١] - دَاودُ البَصْرِيّ(٢). عن أنس بن مالك.
قال الأَزْدِيُّ: متروك الحديث.
٢٦٦٣ [٢٨٩٩ ت] - دَاودُ الطُّفاوِيُ(٣) (د) أبو بَحْرٍ. بصري. وهو ابن راشد. مَرَّ.
حدث عنه عَمْرو بن مرزوق وغيره.
قال ابنُ مَعِينٍ : ليس بشيء.
وقال العُقَيْلِيُّ: حديثُه باطل.
حدثناه إبراهيم بن محمد، حدثنا عَمْرو بن مرزوق، حدثنا داود الطُّفاوي، عن مسلم،
عن مؤرق العِجْلي، عن عُبيد بن عُمير، سمع عُبادَةَ بنَ الصامِتِ فَذَكَر حديثاً طويلاً في القرآن
وكَوْنُهُ يُؤْنِسُ القَارِىءَ في قَبْرِهِ، وأَنَّ لَحْدَهُ يَسِعُ عَلَيْهِ مَسِيرَةَ أَرْبَعْمائةِ عَامٍ، وَيُوضَعُ لَه فِرَاشٌ
بِطَانَتُهُ مِنْ حَرِيرٍ، وَحَشْوُهُ مِسْكٌ، ويُوضَعُ لَهُ سِرَاجٌ مِنْ نُورٍ فِي مَسْرَجَّةٍ مِنْ ذَهَبٍ ... (٤)
الحدیث .
(١) ينظر: تهذيب الكمال: ٣٩٢/١، تهذيب التهذيب: ٢٠٦/٣، تقريب التهذيب: ٢٣٥/١، خلاصة تهذيب
الكمال: ٣٠٧/١، الكاشف: ٢٩٢/١، الجرح والتعديل: ٣٢٨/٣، الثقات: ٢١٧/٤.
(٢) المغني ٢٢١/١.
(٣) ينظر: تهذيب الكمال: ٣٨٤/١، ٣٩٢، تهذيب التهذيب: ٢٠٦/٣، تقريب التهذيب: ٢٣١/١، ٢٣٥،
خلاصة تهذيب الكمال: ٣٠٧/١، الكاشف: ٢٨٨/١، تاريخ البخاري الكبير: ٢٣٥/٣، الجرح
والتعديل: ١٩٤٩/٣، ١٩٥٠، الثقات: ٢٨١/٦.
(٤) والحديث بتمامه: قال العقيلي في الضعفاء ٣٩/٢، ٤٠ حدثناه إبراهيم بن محمد، قال: حدثنا عمرو بن
مرزوق، قال: حدثنا داود ابن بحر الطفاوي، عن مسلم بن أبي مسلم، عن مورق العجلي، عن عبيد بن
عمير الليثي، أنه سمع عبادة بن الصامت، يقول: من صلى منكم من الليل فليجهر بقراءته فإن الملائكة
تصلي. وتسمع لقراءته، وإن مسلمي الجن الذين يكونون في الهواء، وجيرانه الذين يكونون في مسكنه،
يصلون بصلاته، ويستمعون لقراءته، فإنَّهُ يطرد بجهره قراءته عن داره، ومن نزلها من فُسّاقِ الشياطين،
ومَرَدَةِ الجن، وما من رجل يعلم كتاب الله عن ظهر قلبه يريدُ بِهِ وجه الله، ثم صلى به من الليل ساعة
معلومة، إلّ أمرت به الليلة الماضية، الليلة المستأنفة، أن تكون عليه خفيفة، وأن يُنبه في ساعته، فإذا
مات صور القرآن صورة حسنة جميلة، ثم جاء فوقف على رأسه وأهله يغسّلونه لا يفارقه حتى يُفرغ من
جهازه، فإذا وضع على سريره دخل حتى يكون على جهازه ودون الكفن، فإذا وضع في لَحْدِهِ وتولى عنه
أصحابه، وجاءه منكر ونكير، جاء حتى يكون بينه وبينهما، فيقولون له: إليك عنا حتى نسأله فيقول: كلا
ورب الكعبة لا أفارقه حتى أدخله الجنّة، فينظر القرآن إلى صاحبه فيقول له: اسكن وأبشر فإنك ستجدني
من الجيران جار صِدْقٍ، ومن الأصحاب صاحب صِدْقٍ، ومن الأخلاء خليل صدق، قال: فيقول من
أنت؟ فيقول: أنا القُرآن الذي كنت تَجْهَرُ بي، وتُخْفي بي، وتَسُرّ بي، وتعلن بي، وكنت تحبني وأنا أحبك =

٣٨
حرف الدال / داود، دبیس
٢٦٦٤ [٣٣١٢] - دَاوُدُ الجَوَارِبِيُّ(١). رأس في الرفض والتجسيم، من قِرامى جهنم.
قال أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي عَوْنٍ: سمعت يزيد بن هارون يقولُ: الجواربي والمريسي كافِرَان.
ثم ضرب يزيدُ مثلاً للجواربي فقال: إنما داود الجواربي عبَرَ جسْرَ واسط فانقطع الجسرُ فغرق
[كل](٢) مَنْ كان عليه، فخرج شيطان، فقال: أنا داودُ الجَوَاربي.
قلت: هذا الضرب لا أعرف لهم (٣) روايةً مثل بِشْرِ المَرِيسِيِّ، وأبي إسحاق النظام، وأبي
الهذيل العلاف، وثمامة بن أشرس، وهشام بن الحكم الرافضي المشبه، وضرار بن عمرو، ومعمّر
أبي المعتمر العطار البصري. وهشام بن عَمْرو القُوَطي، وأبي عيسى الملقب بالبردار، وأبي
موسى الفراء، فلكونهم لم يَرْوُوا الحديث لم أحتفل بذكرهم ولا استوعبتهم، فأراح الله منهم.
دبیس
٢٦٦٥ [٣٣١٤] - دُبَيْسُ بْنُ سَلَّمِ القَصَبَانِيُّ (٤). عن علي بن عاصم. ضعّفه الدَّارَقُطْنِيُّ،
ووثّقه الطَّسْتِيُّ.
٢٦٦٦ [٣٣١٥] - دُبَيْس المَلَائِيُّ(٥). عن سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ. قال أبو حاتم: ضعيف. يقال
دبیس بن حمید .
= اليوم، ومن أحببته أحبه الله ليس عليك بعد مسألة منكر ونكير من غم ولا هم، فإذا سألاه منكرٌ ونكيرٌ
وصعدا عنه، بَقِيَ هو والقرآن في القبر فيقول القُرآن: لأفرشنك فراشاً ليناً ومهداً وثيراً، ودثاراً دفيئاً حسناً
جميلاً جزاءً لك بما أسهرتَ ليلك ومنعت شهوتك وعينيك وأذنيك وسمعك وبصرك، قال فينظر إلى
السماء أسرع من الطرف فيسأل له فراشاً ودثاراً فيعطيه الله ذلك، فينزل به ألف ملك من مقربي ملائكة
السماء السابعة، وتجيء الملائكة فتسلم عليه فيقول له القران: هل استوحشت بعدي؟ ما زلت منذ فارقتك
أن كلمت الهي الذي أخرجت منه لك بفراش ودثار ومصباح، فهذا قد جئتك به، فقم حتى تفرشه الملائكة
قال: فيرفع في قبره من قبر لحده، ثم يرفع من جانبه الاخر فيتّسع عليه مسيرة أربع مائة عام، ويوضع له
فراش بطائنه من حريرة خضراء، وحشوه المسك الأزفر في لين الخز والقز، وتوضع له مرافق عند رأسه
ورجله من السندس والاستبرق، ويوضع له سراج من نور في مسرجة من ذهب عند رأسه ورجله يزهران
إلى يوم القيامة، ثم تضجعه الملائكة على شقه الأيمن على فراشه مستقبل القبلة، ثم ينفخ أولئك الألف
في وجهه فيسلمون ويزوّدونه ياسمين من الجنة، ثم يصعدون إلى السماء فينظر إليهم الإنسان وهو
مضطجع على فراشه حتى يلجُوا في السماء، ثم يأخذ القرآن الياسمين الذي زودته الملائكة فيضعه عند
رأسه، فيشم غضاً طرياً، حتى يبعث ويرجع القرآن إلى أهله فيجيئه بخبرهم كل يوم وليلة ويتعاهد تربيته
كما يتعاهد الوالد ولده بالخير، فإذا تعلم أحد من ولده القرآن بشّره بذلك في قبره، وإن كان عقبه عقبُ
سوء أتاهم كل غدوة وعشية، فيطأ صاحبه في داره، ويدعو لعقبه بالخير والإقبال كما قال. وهذا حديث
باطل.
(١) دائرة الأعلمي ١٨/١٨.
(٢) سقط في ط .
(٣) في ط : أعلم له.
(٤) المغني ١/ ٢٢١.
(٥) المغني ١/ ٢٢١. الضعفاء والمتروكين ٢٦٨/١ الجرح والتعديل ٤٤٦/٣.

٣٩
حرف الدال / دجین، دحيبة
دُجَيْنٌ
٢٦٦٧ [٣٣١٦] - دُجَيْنٌ(١)، أبو الغُصْنِ بْنِ ثَابِتِ اليَرْبُوعِيُّ البَصْرِيُّ. عن أسلم مولى
عمر وهشام بن عروة.
قال ابنُ معِينٍ : ليس حديثه بشيء.
وقال أَبُو حَاتِمِ، وأبو زُرْعَة: ضعيف.
وقال النَّسَائِيُّ: ليس بثقة.
وقال الدَّارَقُطْنِيُّ وغيره: ليس بالقوي.
وقال ابنُ عَدِيٍّ: قد رُوي لنا عن يحيى بن معين أنه قال: الذُّجَيْن هو حُجَى؛ وهذا لم
يصحّ عنه.
وقد رَوى عن الدُّجَيْنِ ابنُ المُبَارَكِ، ووكيع، وعبد الصمد، وهؤلاء أعلمُ بالله مِنْ أنْ
يَرْوُوا عن جُحَی.
والدُّجَيْنُ أعرابيُّ من بني يَرْبوع.
قال البُخَارِيُّ: سمع منه ابن المبارك ومسلم.
وقال ابنُ مَهْدِيٍّ: قال لنا دُجين أول مرة: حدثني مولى لعُمر بن عبد العزيز. قال:
فتركه، فما زالوا يلقنونه حتى قال أسلم مولى عمر بن الخطاب.
ابن عَدِيِّ(٢)، حدثنا أبو خليفة، حدثنا مسلم، حدثنا الدُّجين بن ثابت أبو الغُصْن، عن
أسلم مولى عُمر، قلنا لعُمر: مالك لا تحدِّثُنَا عَنْ رسول الله وَّةِ؟ قال: أخشى أَنْ أزيدَ أو
أنقص؛ وإني سمعتُ رسولَ اللهِّهِ يقول: ((مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّداً فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ)).
ورواه و کیع و جماعةٌ عنه.
٢٦٦٨ [٣٣١٧] - دُجَيْنٌ العُرَيْنِيُّ. شيخ حدّث عنه ابن المبارك، أراه الأول. ضعّفه ابنُ
معين(٣) .
٢٦٦٩ [٢٩٠٠ ت] - دُحَيْبَةُ بِنْتُ عُلَيْبَةَ(٤) (د، ت) ربيبة قيْلة بنت مخرمة، وأختها
(١) المغني ٢٢٢/١، الضعفاء المتروكين ٢٦٩/١ الجرح والتعديل ٤٤٤/٣ الضعفاء الكبير ٤٥/٢ .
(٢) ينظر الكامل لابن عدي.
(٣) قال الحافظ في اللسان هذه الترجمة منتزعة من كلام ابن عدي فإنه ذکر عن عباس الدوري، أن ابن معين
قال: حدث ابن المبارك عن شيخ له يقال له الدجين، وهو ضعيف قال ابن عدي هو عندي الدجين بن
ثابت. فإن البخاري ذكر ابن المبارك روى عنه، قول المصنف أراه الأول، سبقه إليه ابن عدي بأن جزَم به .
(٤) المغني ٢٢٢/١.
١

٤٠
حرف الدال / دراج
صفية. عن قَيْلة. ما روى عنها سِوَى عَبْدالله بن حسان العنبري ذاك الخبر الطويل.
دَرَّاجْ
٢٦٧٠ [٠٠٠] - دَرَّاجٌ(١)، أبو السَّمْح (عو) المِصْرِيُّ. صاحب أبي الهيثم العُتْواري.
قال أحمدُ: أحاديثه مناكير، وليَّنَه.
وقال عَبَّاسٌ - عن يحيى: ليس به بأس. وقال عُثْمانُ بن سَعِيد، عن يحيى: ثقة. وقال
فضلك الرازي: ما هو ثقة، ولا كرامة. وقال النَّسَائِيُّ: منكر الحديث.
وقال أبو حاتم: ضعيف.
وقال النَّسَائِيُّ أيضاً: ليس بالقوي.
وقد ساق ابنُ عَدِيٍّ له أحاديث وقال: عامَّتُها لا يُتابع عليها.
أخبرنا أحمدُ بنُ إسْحَاقَ: أخبرنا نصر بن عبد الرزاق، أخبرنا أسعد بن يَلْدَرَك، أخبرنا
علي بن محمد العلاف، أخبرنا أبو الحسن الحمامي، حدثنا أبو بكر الآجري، حدثنا جعفر
الفِرْيابي، حدثنا يزيد بن خالد الرملي، حدثنا ابن وهب، عن عَمْرو بن الحارث - أنّ دراجا أبا
السمح حدّثه عن أبي الهيثم، عن أبي سَعِيد، عن رسول الله وَّهِ. أنّ رجلاً قال: طوبى لمَنْ رآك
وآمنَ بك. قال: ((طوبى لمن رآني وآمنَ بي، ثم طوبى ثم طوبى لمَنْ آمن بي ولم يَرَنِي)): فقال
رجل: يا رسول الله ما طُوبَى! قال: ((شجرة في الجنة مسيرة مائة عام، ثياب أهل الجنة تخرج
من أكمامها))(٢)
٠
ولابن وَهْبٍ عن عَمْرو بن الحارث، عن درّاج نسخة منها: عن أبي الهيثم، عن أبي
سَعِيد - مرفوعاً: (أَصْدَقُ الرؤيا بالأسْحَارِ))(٣).
(١) ينظر: تهذيب الكمال: ٣٩٢/١، تهذيب التهذيب: ٢٠٨/٣، تقريب التهذيب: ٢٣٥/١، خلاصة تهذيب
الكمال: ٣٠٩/١، الكاشف: ٢٩١/١، تاريخ البخاري الكبير: ٢٥٦/٣، الجرح والتعديل: ٢٠٠٨/٣،
البداية والنهاية: ١٠/ ٢١.
(٢) أخرجه ابن حبان كما في الإحسان ٩/ ١٧٧ برقم (٧١٨٦) وأخرجه أبو يعلى في مسنده ٥١٩/٢ - ٢٥٠
برقم (١٣٧٤) وأحمد في المسند ٧١/٣ وذكره الهيثمي في المجمع ٧٠/١٠ وقال: رواه أحمد أبو يعلى
وأخرجه الخطيب في التاريخ ٩/٤. وأخرجه الطبراني في الصغير عن أنس ٢٤/٢ وفي الكبير ٣١١/٨
وذكره الحافظ في المطالب ١٥٥/٤ من حديث ابن عمر وعزاه للطيالسي وضعف إسناده البوصيري
لضعف طلحة بن عمرو وأخرجه أبو نعيم في تاريخ أصفهان ٢٣٦/١ والبخاري في التاريخ ٢٧/٢ وابن
أبي عاصم في السنة ٢/ ٦٣٠ وذكره العجلوني في الكشف ٢/ ٦٢ وعزاه للطيالسي وعبد بن حميد عن ابن
عمر ورواه أحمد عن أبي أمامة وعن أنس.
(٣) أخرجه أحمد في المسند / ٢٩، ٦٨، والدارمي في السنن ٢/ ٢ في الرؤيا: باب صدق الرؤيا بالأسحار
والترمذي ٤٦٣/٤. في الرؤيا: باب قوله تعالى ﴿لهم البشرى في الحياة الدنيا﴾ (٢٢٧٤). بإسناد