Indexed OCR Text
Pages 1081-1100
كتاب الأقضية
(٢٧٦٢) القضاء في قَسْم الأموال
(٢٧٦٢ - ٢٧٦٤) فقرة
الْحَائِطِ. فَكَلَّمَ عَبْدُالرَّحْمُنِ بْنُ عَوْفٍ، عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ(١)، فَقَضَى (٢)
لِعَبْدِ الرَّحْمُنِ بْنِ عَوْفٍ بِتَحْوِيلِهِ (٣).
٢٧٦٢ - الْقَضَاءُ فِي قَسْمِ الْأَمْوَالِ
٦٠٢/٢٧٦٣ - مَالِكٌ، عَنْ ثَوْرِ بْنِ زَيْدِ الدِّيلِيِّ، أَنَّهُ قَالَ: بَلَغَنِي (٤) أَنَّ
رَسُولَ اللّهِ لَ﴿ قَالَ: ((أَيُّمَا دَارٍ أَوْ أَرْضٍ قُسِمَتْ فِي الْجَاهِلِيَّةِ فَهِيَ عَلَى
قَسْمِ الْجَاهِلِيَّةِ.
وَأَيُّمَا دَارٍ أَوْ أَرْضٍ أَدْرَكَهَا الْإِسْلَامُ وَلَمْ تُقْسَمْ فَهِيَ عَلَى قَسْمِ
الْإِسْلاَمِ».
٢٧٦٤ - قَالَ يَحْيَى: سَمِعْتُ مَالِكًا يَقُولُ، فِي مَنْ هَلَكَ وَتَرَكَ أَمْوَالاً
[ي: ٧٨ - ١] بِالْعَالِيَةِ وَالسَّافِلَةِ: إِنَّ الْبَعْلَ لاَ يُقْسَمُ مَعَ النَّضْحِ. إِلاَّ أَنْ يَرْضَى
(١) في نسخة عند الأصل ((في ذلك)).
(٢) في ب ((فقضى عمر)).
(٣) بهامش ق ((بلغ مقابلة)).
[معاني الكلمات] ( ... ربيع)) هو: الجدول وهو النهر الصغير، الزرقاني ٤٤:٤.
[التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ٢٨٩٨ في الأقضية؛ والحدثاني، ٢٧٩ج في
القضاء؛ والشيباني، ٨٣٧ في الصرف وأبواب الربا، كلهم عن مالك به.
[٢٧٦٣] الأقضية: ٣٥
(٤) في الأصل في عن ((بلغني)) مع علامة التصحيح، بهامشه في ((ح: أنه بلغه)) وبهامشه
أيضًا ((عن عكرمة، عن ابن عباس، كذا لابن طهمان، عن مالك)).
[معاني الكلمات] ((الجاهلية)) هي: ما قبل البعثة المحمدية، الزرقاني ٤٥:٤.
[التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ٢٩٠٢ في الأقضية؛ والحدثاني، ٢٨١ في القضاء،
كلهم عن مالك به.
[٢٧٦٤] الأقضية: ٣٦
١٠٨١
كتاب الأقضية
(٢٧٦٥) القضاء في الضّواري والحريسة (٢٧٦٥ - ٢٧٦٧) فقرة
أَهْلُهُ بِذْلِكَ. وَإِنَّ الْبَعْلَ يُقْسَمُ مَعَ الْعَيْنِ. إِذَا كَانَ يُشْبِهُهَا. وَإِنَّ الْأَمْوَالَ إِذَا
كَانَتْ بِأَرْضٍ وَاحِدَةٍ، وَالَّذِي بَيْنَهُمَا مُتَقَارِبٌ، فَإِنَّهُ يُقَامُ كُلُّ مَالٍ مِنْهَا ثُمَّ
يُقْسَمُ(١) بَيْنَهُمْ. وَالْمَسَاكِنُ وَالدُّورُ بِهَذِهِ الْمَنْزِلَةِ.
٢٧٦٥ - الْقَضَاءُ فِي الضَّوَارِي(٢) وَالْحَرِيسَةِ
٦٠٣/٢٧٦٦ - مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ حَرَامِ بْنِ سَعْدِ بْنِ
مُحَيِّصَةَ(٣)؛ أَنَّ نَاقَةً لِلْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ دَخَلَتْ حَائِطَ رَجُلٍ فَأَفْسَدَتْ فِيهِ.
فَقَضَى رَسُولُ اللّهِ وَالَ: أَنَّ عَلَى أَهْلِ الْحَوَائِطِ حِفْظَهَا بِالنَّهَارِ. وَأَنَّ مَا
أَفْسَدَتِ الْمَوَاشِي بِاللَّيْلِ، ضَامِنٌ (٤) عَلَى أَهْلِهَا (٥) [ق: ١٢٥ - ب].
(١) بهامش الأصل في ((ع، ح، ذر: يسهم)) وبهامش ب ((ثم يسهم لابن وضاح)).
[معاني الكلمات] ((النضح)) أي: الماء الذى يحمله الناضح وهو البعير، الزرقاني ٤٦:٤؛
((البعل)) هو: ما يشرب بعروقه من غير سقى؛ ((بالعالية والسافلة)) هما: جهتان بالمدينة.
[التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ٢٩٠٣ في الأقضية؛ والحدثاني، ١٢٨١ في القضاء،
كلهم عن مالك به.
[٢٧٦٥]
(٢) بهامش الأصل في ((ج: الضوال)).
[٢٧٦٦] الأقضية: ٣٧
(٣) رسم في الأصل محيصة بإسكان الياء، والتصويب من التقريب.
(٤) في الأصل في ع ((ضامن))، وبهامشه في ((ح: ضمان)) وعليها علامة التصحيح.
(٥) بهامش الأصل: ((قال ابن نافع، قال مالك: على هذا العمل عندنا. قال: فإن كانت البقرة أو
الناقة ضارية بالزرع فإنه ينبغي للسلطان أن يأمر ببيعها إن شاء سيدها، وإن أبَى)).
[معاني الكلمات] ((ضامن على أهلها)) أى: يضمنون قيمة ما أفسدته ليلا، الزرقاني ٤٧:٤.
[الغافقي] قال الجوهري: «حديث مرسل إلا عند معن، فإنه قال فيه: عن حرام بن
سعيد بن محيصة عن محيصة مسندا))، مسند الموطأ صفحة ٧٧.
[التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ٢٩٠٤ في الأقضية؛ والحدثاني، ٢٨٢ في القضاء؛
والشيباني، ٦٧٨ في الضحايا وما يجزئ منها؛ والشافعي، ٩٥٢؛ وابن حنبل، ٢٣٧٤١ في
م٥ ص ٤٣٥ عن طريق إسحاق بن عيسى، كلهم عن مالك به.
١٠٨٢
كتاب الأقضية
(٢٧٦٩) القضاء في منْ أصابَ شيئاً من البهائم
(٢٧٦٧ - ٢٧٧٠) فقرة
٢٧٦٧ - مَالِكٌ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ
عَبْدِ الرَّحْمُنِ بْنِ حَاطِبٍ أَنَّ رَقِيقًا لِحَاطِبٍ سَرَقُوا نَاقَةً لِرَجُلٍ مِنْ مُزَيْئَةَ
فَانْتَحَرُوهَا. فَرُفِعَ ذُلِكَ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فَأَمَرَ عُمَرُ، كَثِيرَ بْنَ الصَّلْتِ
أَنْ يَقْطَعَ أَيْدِيَهُمْ. ثُمَّ قَالَ عُمَرُ: أَرَاكَ تُجِيعُهُمْ. ثُمَّ قَالَ عُمَرُ: وَاللّهِ، لَأَغَرُّمَنَّكَ
غُرْمًا يَشُقُّ عَلَيْكَ. ثُمَّ قَالَ لِلْمُزَنِيِّ: كَمْ ثَمَنُ نَاقَتِكَ؟
فَقَالَ الْمُزَنِيُّ: كُنْتُ وَاللّهِ أَمْنَعُهَا مِنْ أَرْبَعِ(١) مِائَةِ دِرْهَمٍ.
فَقَالَ عُمَرُ: أَعْطِهِ ثَمَانِيَ (٢) مِائَةِ دِرْهَمٍ.
٢٧٦٨ - قَالَ يَحْيَى: وَسَمِعْتُ مَالِكًا يَقُولُ: وَلَيْسَ عَلَى هذَا، الْعَمَلُ
عِنْدَنَا فِي تَضْعِيفِ الْقِيمَةِ. وَلَكِنْ مَضَى أَمْرُ النَّاسِ عِنْدَنَا، عَلَى أَنَّهُ إِنَّمَا
يَغْرَمُ الرَّجُلُ قِيمَةَ الْبَعِيرِ أَوِ الدَّابَّةِ، يَوْمَ يَأْخُذُهَا.
٢٧٦٩ - الْقَضَاءُ فِي مَنْ أَصَابَ شَيْئًا مِنَ الْبَهَائِمِ
٢٧٧٠ - قَالَ يَحْيَى: وَسَمِعْتُ(٣) مَالِكًا يَقُولُ: الْأَمَّرُ عِنْدَنَا فِي مَنْ
أَصَابَ شَيْئًا مِنَ الْبَهَائِمِ، أَنَّ عَلَى الَّذِي أَصَابَهَا قَدْرَ مَا نَقَصَ مِنْ ثَمَنِهَا.
[٢٧٦٧] الأقضية: ٣٨
(١) في نسخة عند الأصل ((أربعة)).
(٢) في نسخة عند الأصل ((ثمان)). وفي ب: ((ثمان)).
[التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ٢٩٠٥ في الأقضية؛ والحدثاني، ١٢٨٢ في
القضاء؛ والشافعي، ١١٠٤، كلهم عن مالك به.
[٢٧٦٨] الأقضية: ١٣٨
[التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ٢٩٠٦ في الأقضية، عن مالك به.
[٢٧٧٠] الأقضية: ٣٨ب
(٣) في الأصل في ء: ((سمعت)) وبهامش الأصل كلام لم يظهر في التصوير.
١٠٨٣
كتاب الأقضية
(٢٧٧٢) القضاء فيما يُعطى العمّال
(٢٧٧١ - ٢٧٧٣) فقرة
٢٧٧١ - قَالَ يَحْيَى: وَسَمِعْتُ مَالِكًا يَقُولُ، فِي الْجَمَلِ يَصُولُ عَلَى
الرَّجُلِ فَيَخَافُهُ عَلَى نَفْسِهِ فَيَقْتُلُهُ أَوْ يَعْقِرُهُ: فَإِنَّهُ إِنْ كَانَتْ لَهُ بَيِّنَةٌ، عَلَى أَنَّهُ
أَرَادَهُ أَوْ (١) صَالَ عَلَيْهِ فَلاَ غُرْمَ عَلَيْهِ. وَإِنْ لَمْ تَقُمْ لَهُ بَيِّنَةٌ إِلاَّ مَقَالَتُهُ، فَهُوَ
ضَامِنٌ لِلْجَمَلِ [ف: ٢٧٠].
٢٧٧٢ - الْقَضَاءُ فِيمَا يُعْطَى الْعُمَّالُ(٢)
٢٧٧٣ - قَالَ يَحْيَى: سَمِعْتُ(٣) مَالِكًا يَقُولُ: فِي مَنْ دَفَعَ إِلَى الْغَسَّالِ
ثَوْبًا يَصْبُغَهُ فَصَبَغَهُ. فَقَالَ صَاحِبُ الثَّوْبِ: لَمْ آَمُرْكَ بِهِذَا الصِّبْغِ (٤).
وَقَالَ الْغَسَّالُ: بَلْ (٥) أَنْتَ أَمَرْتَنِي بِذْلِكَ، فَإِنَّ الْغَسَّالَ مُصَدَّقٌ فِي ذُلِكَ.
[ي: ٧٨ - ب] وَالْخَيَّاطُ مِثْلُ ذُلِكَ. وَالصَّائِغُ مِثْلُ ذُلِكَ.
وَيَحْلِفُونَ عَلَى ذَلِكَ. إِلاَّ أَنْ يَأْتُوا بِأَمْرٍ لاَ يُسْتَعْمَلُونَ(٦) مِثْلَهُ. فَلاَ
[٢٧٧١] الأقضية: ٣٨ت
(١) في ق وب «وَصَال» بدل أو.
[معاني الكلمات] ((يصول)) أي: يثب؛ ((يعقرة)) أي: يكسر قوائمه، الزرقاني ٤٩:٤.
[التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ٢٩٠٨ في الأقضية؛ والحدثاني، ٢٨٣ في القضاء،
كلهم عن مالك به.
[٢٧٧٢]
(٢) في نسخة عند الأصل وفي ق وفي نسخة ي ((الغسَّال)) بدل العمال.
[٢٧٧٣] الأقضية: ٣٨ث
(٣) رمز في الأصل على ((سمعت)) علامة ((ع)، وفي نسخة عنده ((قال مالك: فيمن دفع)).
(٤) رمز في الأصل على ((الصبغ)) علامة ((ع)، وفي ((ح) هـ: الصباغ)).
(٥) في ق ((بلى، أنت)) وبالهامش ((بل أنت)) وكتب عليها ((ها)).
(٦) في نسخة عند الأصل وفي ق ((في)) يعني لا يستعملون في مثله.
[معاني الكلمات] ( ... فإن ردها)) أي: رد اليمين، الزرقاني ٤٩:٤.
[التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ٢٩٦٨ في الرهون، عن مالك به.
١٠٨٤
a
كتاب الأقضية
(٢٧٧٥) القضاء في الحمالة والحول
(٢٧٧٤ - ٢٧٧٦) فقرة
يَجُوزُ قَوْلُهُمْ فِي ذُلِكَ. وَلْيَحْلِفْ صَاحِبُ الثَّوْبِ. فَإِنْ رَدَّهَا وَأَبَى أَنْ يَحْلِفَ،
خُلِّفَ الصَّبَّاغُ.
٢٧٧٤ - قَالَ يَحْيَى: وَسَمِعْتُ مَالِكًا يَقُولُ فِي الصَّبَّاغِ:(١) يُدْفَعُ إِلَيْهِ
الثَّوْبُ فَيُخْطِئُ بِهِ {فَيَدْفَعُهُ إِلَى رَجُلٍ آخَرَ] (٢) حَتَّى يَلْبَسَهُ(٣) الَّذِي أَعْطَاهُ
إِيَّهُ إِنَّهُ لاَ غُرْمَ عَلَى الَّذِي لَبِسَهُ. وَيَغْرَمُ الْغَسَّالُ لِصَاحِبِ الثَّوْبِ. وَذَلِكَ إِذَا
لَبِسَ الثَّوْبَ الَّذِي دُفِعَ إِلَيْهِ عَلَى غَيْرِ مَعْرِفَةٍ فَإِنَّهُ(٤) لَيْسَ لَهُ. فَإِنْ لَبِسَهُ
وَهُوَ يَعْرِفُ أَنَّهُ لَيْسَ ثَوْبَهُ، فَهُوَ ضَامِنٌ لَهُ.
٢٧٧٥ - الْقَضَاءُ فِي الْحَمَالَةِ وَالْحَوَلِ (٥)
٢٧٧٦ - قَالَ يَحْيَى: وَسَمِعْتُ مَالِكًا يَقُولُ: الْأَمَّرُ عِنْدَنَا فِي الرَّجُلِ
يُحِيلُ الرَّجُلَ عَلَى الرَّجُلِ بِدَيْنٍ لَهُ عَلَيْهِ، أَنَّهُ إِنْ أَفْلَسَ الَّذِي أُحْتِيلَ(٦) عَلَيْهِ،
أَوْ مَاتَ فَلَمْ يَدَعْ وَفَاءً. فَلَيْسَ لِلْمُحْتَالِ عَلَى الَّذِي أَحَالَهُ شَيْءٌ. وَأَنَّهُ لاَ
[٢٧٧٤] الأقضية: ٣٨ ج
(١) بهامش الأصل في ((ح: الغسال)). وبهامشه أيضًا ((قال مالك: في الغسال يدفع إليه الثوب
فيخطئ به إلى رجل آخر فيلبسه الذي أعطاه إياه، قال: لا يغرم الذي لبسه شيئًا إلا قدر
ما يكون يلبس من ثوبه، ويغرم الغسال ما بقي لصاحب الثوب وذلك إذا لبس. ثم روى
في المسألة كرواية يحيى)).
(٢) الزيادة ما بين المعكوفتين من نسخة ج عند الأصل. ومن نسخة عندي.
(٣) في الأصل في ع: ((حتى يلبسه)).
(٤) في ق وب («بانه)).
[التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ٢٩٦٩ في الرهون، عن مالك به.
[٢٧٧٥]
٤٠
(٥) بهامش الأصل في ((جو: والحوالة)).
[٢٧٧٦] الأقضية: ٣٨ ح
(٦) ق وب: ((أحيل))، وفي نسخة عند ب: ((احتيل)).
١٠٨٥
كتاب الأقضية
(٢٧٧٨) القضاءُ في مَنِ ابتاع ثوبًا وبه عيْبٌ (٢٧٧٧ - ٢٧٧٩) فقرة
يَرْجِعُ عَلَى صَاحِبِهِ الْأَوَّلِ(١)
قَالَ مَالِكٌ: وَهُذَا الْأَمَّرُ الَّذِي لاَ اخْتِلاَفَ فِيهِ عِنْدَنَا.
٢٧٧٧ - قَالَ مَالِكٌ: فَأَمَّ الرَّجُلُ يَتَحَمَّلُ لَهُ الرَّجُلُ بِدَيْنٍ لَهُ عَلَى رَجُلٍ
آخَرَ. ثُمَّ يَهْلِكُ الْمُتَحَمِّلُ أَوْ يُفْلِسُ. فَإِنَّ الَّذِي تُحُمِّلَ لَهُ، يَرْجِعُ عَلَى غَرِيمِهِ
الْأَوَّلِ.
٢٧٧٨ - الْقَضَاءُ فِي مَنِ ابْتَاعَ [ق:١٢٦ -] ثَوْبًا وَبِهِ عَيْبٌ
٢٧٧٩ - قَالَ يَحْيَى: سَمِعْتُ مَالِكًا يَقُولُ: إِذَا ابْتَاعَ الرَّجُلُ ثَوْبًا وَبِهِ
عَيْبٌ مِنْ حَرْقٍ (٢) أَوْ غَيْرِهِ قَدْ عَلِمَهُ الْبَائِعُ. فَشُهِدَ (٣) عَلَيْهِ بِذُلِكَ. أَوْ أَقَرَّ بِهِ.
(١) بهامش الأصل ((الحوالة ثلاثة شروط، أن تكون على أصل دين ببينة أو اعتراف. وأن
يكون على مليء. ولا يلزم إلا بقبول المحال، وألا يقصد بها ضرر المحال عليه. يعني أن
لا يكون عنده من فلس علم به المحيل. وقال زفر: الحوالة كالكفالة، له أن يأخذ أيهما
شاء.
وقال أبو حـ[نيفة] لا رجوع له على الأول إلا أن يموت المحال عليه مفلسًا، أو يموت
مليئًا ويجحد ورثته أصل الدين، ولم يكن للمحال بيّنة فحينئذ يرجع المحتال على
المحيل.
وقال البتي: الحوالة لا تبرئ المحيل إلا أن يشترط البراءة لنفسه)).
وبهامشه أيضًا «هنا ينبغي أن يكون حديث مطل الغني ظلم، وهو من كتاب جامع الدين،
والحول من البيوع».
[التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ٢٩٧٠ في الرهون، عن مالك به.
[٢٧٧٧] الأقضية: ٣٨ خ
[التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ٢٩٧١ في الرهون، عن مالك به.
[٢٧٧٩] الأقضية: ٣٨د
(٢) ضبطت في الأصل على الوجهين بسكون الراء وفتحها، وكتب عليها ((معًا)) وبهامشه
((بفتح الراء قيدناه عن أبي ذر)).
(٣) في ق ((فيشهد)).
١٠٨٦
كتاب الأقضية
(٢٧٧٨) القضاء في مَنْ ابتاعِ ثَوْبًا وبه عيبٌ
(٢٧٨٠) فقرة
فَأَحْدَثَ فِيهِ الَّذِي ابْتَاعَهُ حَدَثًا مِنْ تَقْطِيعِ يُنَقِّصُ مِنَ (١) الثَّوْبِ. ثُمَّ عَلِمَ
الْمُبْتَاعُ بِالْعَيْبِ. فَهُوَ رَدِّ عَلَى الْبَائِعِ. وَلَيْسَ عَلَى الَّذِي ابْتَاعَهُ غُرْمٌ فِي
تَقْطِيعِهِ إِيَّاهُ.
٢٧٨٠ - قَالَ [مالك]:(٢) وَإِنِ ابْتَاعَ رَجُلٌ ثَوْبًا وَبِهِ عَيْبٌ مِنْ حَرْقٍ أَوْ
عَوَارٍ (٣). فَزَعَمَ الَّذِي بَاعَهُ أَنَّهُ لَمْ يَعْلَمْ بِذُلِكَ. وَقَدْ قَطَعَ الثَّوْبَ الَّذِي ابْتَاعَهُ.
أَوْ صَبَغَهُ. فَالْمُبْتَاعُ بِالْخِيَارِ، إِنْ شَاءَ أَنْ يُوضَعَ عَنْهُ قَدْرُ مَا نَقَصَ الْحَرْقُ
أَوِ الْعَوَارُ مِنْ ثَمَنِ الثَّوْبِ، وَيُمْسِكُ الثَّوْبَ، فَعَلَ.
وَإِنْ شَاءَ أَنْ يَغْرَمَ مَا نَقَصَ التَّقْطِيعُ أَوِ الصِّبْغُ مِنْ ثَمَنِ الثَّوْبِ،
وَيَرُدُّهُ، فَعَلَ. وَهُوَ فِي ذُلِكَ بِالْخِيَارِ.
فَإِنْ كَانَ الْمُبْتَاعُ قَدْ صَبَغَ الثَّوْبَ صَبْغًا يَزِيدُ فِي ثَمَنِهِ، فَالْمُبْتَاعُ
بِالْخِيَارِ إِنْ شَاءَ أَنْ يُوضَعَ عَنْهُ قَدْرُ مَا نَقَصَ الْعَيْبُ مِنْ ثَمَنِ الثَّوْبِ. وَإِنْ
شَاءَ أَنْ يَكُونَ شَرِيكًا لِلَّذِي بَاعَهُ الثَّوْبَ، فَعَلَ. وَيُنْظَرُ كَمْ ثَمَنُ الثَّوْبِ وَفِيهِ
الْحَرْقُ أَوِ الْعَوَارُ. فَإِنْ كَانَ ثَمَنُهُ(٤) عَشَرَةَ دَرَاهِمَ، وَثَمَنُ مَا زَادَ فِيهِ
الصِّبْغُ(٥) خَمْسَةَ دَرَاهِمَ، [ي: ٧٩ - ١] كَانَا شَرِيكَيْنِ فِي الثَّوْبِ، لِكُلِّ وَاحِدٍ
(١) في نسخة عند الأصل (ثمن)) بدل ((من)) يعني ينقص ثمن الثوب. وفي ب ((ينقص ثمن الثوب)).
[التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ٢٩٧٢ في الرهون، عن مالك به.
[٢٧٨٠] الأقضية: ٣٨ز
(٢) الزيادة ما بين المعكوفتين من نسخة ح عند الأصل. وفي ق ((قال مالك فإن)).
(٣) بهامش الأصل في ((عن عُوار)) وعليها علامة التصحيح، هكذا هنا وفيما يأتي بعده في
هذا الباب.
(٤) في نسخة عند الأصل ((الثمن)).
(٥) بهامش الأصل في ((ح: الصباغ)) هنا وفيما بعده في هذا الباب.
١٠٨٧
كتاب الأقضية
(٢٧٨١) ما لا يجوزُ من النُّخلِ
(٢٧٨١ - ٢٧٨٢) فقرة
مِنْهُمَا عَلَى قَدْرِ(١) حِصَّتِهِ. فَعَلَى حِسَابٍ هُذَا، يَكُونُ مَا زَادَ الصِّبْغُ فِي
ثَمَنِ الثَّوْبِ [ف: ٢٧١].
٢٧٨١ _ مَا لاَ يَجُوزُ مِنَ النُّخْلِ (٢)
٦٠٤/٢٧٨٢ - مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِالرَّحْمُنِ بْنِ
عَوْفٍ وعَنْ مُحَمَّدٍ بْنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ؛ أَنَّهُمَا حَدَّثَاهُ عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ
بَشِيرٍ أَنَّهُ قَالَ: إِنَّ أَبَاهُ بَشِيرًا أَتَى بِهِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ وَّهِ. فَقَالَ: إِنِّي نَحَلْتُ
ابْنِي لهذَا، غُلاَمًا كَانَ لِي.
فَقَالَ رَسُولُ اللّهِ وَ له: ((أَكُلَّ وَلَدِكَ نَحَلْتَهُ مِثْلَ هُذَا؟)).
قَالَ:(٣) لاَ.
فَقَالَ رَسُولُ اللّهِ وَّهُ: ((فَارْتَجِعْهُ)) (٤).
(١) في ق، وفي نسخة عند الأصل ((بقدر)).
[معاني الكلمات] ( ... أو عوار.» هو: العيب من شق وخرق وغير ذلك، الزرقاني ٥١:٤.
[التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ٢٩٧٤ في الرهون، عن مالك به.
[٢٧٨١]
(٢) ضبطت في الأصل على الوجهين بضم النون وكسرها.
[٢٧٨٢] الأقضية: ٣٩
(٣) ق ((فقال)).
(٤) بهامش ق ((قال ابن وضاح: قوله فارتجعه، من خفض فارتجعه فكأنه أمر من النبي عليه
السلام. ومن نصب فكأن بشيرا ارتجعه)).
[معاني الكلمات] ((نحلت)) أي: أعطيت، الزرقاني ٥٢:٤.
[التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري،٢٩٣٨ في النحل والعطية؛ والحدثاني، ٢٩٢ في
القضاء؛ والشيباني، ٨٠٧ في البيوع والتجارات والسلم؛ والبخاري،٢٥٨٦ في الهبة عن
طريق عبد الله بن يوسف؛ ومسلم، الهبات: ٩ عن طريق يحيى بن يحيى؛
والنسائي، ٣٦٧٣ في النحل عن طريق محمد بن سلمة عن ابن القاسم وعن طريق
الحارث بن مسكين عن ابن القاسم؛ وابن حبان، ٥١٠٠ في ١١ عن طريق عمر بن
سعيد بن سنان عن أحمد بن أبي بكر؛ والقابسي، ٣٣، كلهم عن مالك به.
١٠٨٨
كتاب الأقضية
(٢٧٨١) ما لا يجوز من النُّخلِ
(٢٧٨٣) فقرة
٢٧٨٣ - مَالِكٌ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ
النَّبِيِّ وَ﴿ أَنَّهَا قَالَتْ: إِنَّ أَبَا بَكْرِ الصِّدِّيقَ كَانَ نَحَلَهَا جَادَّ عِشْرِينَ وَسْقًا
مِنْ مَالِهِ بِالْغَابَةِ. فَلَمَّا حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ، قَالَ: وَاللّهِ يَا بُنَيَّةُ مَا مِنَ النَّاسِ أَحَدٌ
أَحَبُّ إِلَيَّ غِنَى بَعْدِي مِنْكِ. وَلاَ أَعَزُّ عَلَيَّ فَقْرًا بَعْدِي مِنْكِ. وَإِنِّي كُنْتُ نَحَلْتُكِ
جَادَّ عِشْرِينَ وَسْقًا. فَلَوْ كُنْتٍ جَدَدْتِيهِ وَاحْتَزْتِهِ كَانَ لَكِ(١). وَإِنَّمَا هُوَ الْيَوْمَ
مَالُ وَارِثٍ. وَإِنَّمَا هُمَا أَخَوَاكِ وَأُخْتَاكِ، فَاقْتَسِعُوهُ عَلَى كِتَابِ اللّهِ.
قَالَتْ عَائِشَةُ: فَقُلْتُ: يَا أَبَتِ، وَاللّهِ لَوْ كَانَ كَذَا وَكَذَا لَتَرَكْتُهُ. إِنَّمَا هِيَ
أَسْمَاءُ فَمَنِ الْأُخْرَى؟
فَقَالَ:(٢) ذُو بَطْنِ بِنْتِ خَارِجَةَ(٣). أُرَاهَا جَارِيَةً.
[٢٧٨٣] الأقضية: ٤٠
(١) في ب: ((جددته واحتزته))، وبالهامش في ز ((جددتيه، واحتزيته)).
(٢) بهامش الأصل ((أبو بكر، لعبيد اللّه)) يعني فقال أبو بكر. وفي ق ((قال أبو بكر)) وبهامش
ب في ((ع ح: أبو بكر)).
(٣) بهامش الأصل ((بنت خارجة هذه اسمها حبيبة، ويقال: مليكة ابنة خارجة بن زيد بن أبي
زهير من بلحارث بن الخزرج. كانت تحت سعد بن ربيع الأنصاري فقتل عنها بأحد
فتزوجها أبو بكر ثم توفي عنها وهي حامل منه، فوضعت بنتًا فسمتها عائشة أم كلثوم
فزوجها طلحة بن عبيد اللّه فولدت له عائشة ابنة طلحة. وتزوجت بنت خارجة بعد أبي
بكر حبيب بن يساف الأنصاري فرمته بأنه أصاب جارية لها، ثم أقرت بأنها كانت
أحلتها له، فجلدها عمر حد الفرية)).
[معاني الكلمات] ((ذو بطن بنت خارجة .. )) أي: الكائنة في بطن حبيبة بنت خارجة؛ ((جاد
عشرين)) أي: نخل يجد منها عشرين؛ ((بالغابة)): موضع خارج المدينة على طريق الشام؛
((أراها جارية)) أي: أظنها جارية، وذلك لرؤيا رآها أبوبكر، الزرقاني ٥٧:٤؛ ((ولا أعز) أي:
أشق وأصعب، الزرقاني ٥٦:٤؛ ((كان لك)): لأن الحيازة والقبض شرط في تمام الهبة،
الزرقاني ٥٦:٤؛ ((جددتيه)) أي: قطعتيه.
[التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ٢٩٣٩ في النحل والعطية؛ والحدثاني، ١٢٩٢ في
القضاء؛ والشيباني، ٨٠٨ في البيوع والتجارات والسلم، كلهم عن مالك به.
١٠٨٩
كتاب الأقضية
(٢٧٨٥) ما يجوزُ من العطيّة
(٢٧٨٤ - ٢٧٨٧) فقرة
٢٧٨٤ - مَالِكٌ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمُنِ بْنِ
عَبْدِ الْقَارِيِّ؛ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَالَ: مَا بَالُ رِجَالٍ يَنْحَلُونَ أَبْنَاءَهُمْ نُحْلًا. ثُمَّ
يُمْسِكُونَهَا [ق: ١٢٦ - ب]. فَإِنْ مَاتَ ابْنُ أَحَدِهِمْ، قَالَ: مَالِي بِيَدِي. لَمْ أُعْطِهِ
أَحَدًا. وَإِنْ مَاتَ هُوَ، قَالَ: هُوَ لِإِبْنِي قَدْ كُنْتُ أَعْطَيْتُهُ إِيَّاهُ. مَنْ نَحَلَ نِحْلَةٌ، فَلَمْ
يَحُزْهَا الَّذِي نُحِلَهَا، حَتَّى تَكُونَ إِنْ مَاتَ لِوَرَثَتِهِ، فَهِيَ بَاطِلٌ(١).
٢٧٨٥ - مَا يَجُوزُ مِنَ الْعَطِيَّةِ
٢٧٨٦ - قَالَ يَحْيَى: سَمِعْتُ مَالِكًا يَقُولُ: الْأَمَّرُ عِنْدَنَا فِي مَنْ أَعْطَى
أَحَدًا عَطِيَّةٌ لاَ يُرِيدُ ثَوَابَهَا، فَأَشْهَدَ عَلَيْهَا. فَإِنَّهَا ثَابِتَةٌ لِلَّذِي أُعْطِيَهَا. إِلاَّ أَنْ
يَمُوتَ الْمُعْطِي قَبْلَ أَنْ يَقْبِضَهَا الَّذِي أُعْطِيَهَا.
قَالَ:(٢) وَإِنْ أَرَادَ الْمُعْطِي إِمْسَاكَهَا بَعْدَ أَنْ أَشْهَدَ عَلَيْهَا. فَلَيْسَ ذُلِكَ لَهُ.
إِذَا قَامَ عَلَيْهِ بِهَا صَاحِبُهَا، أَخَذَهَا.
٢٧٨٧ - قَالَ مَالِكٌ: وَمَنْ أَعْطَى عَطِيَّةً. ثُمَّ نَكَلَ الَّذِي أَعْطَى(٣). فَجَاءَ
[٢٧٨٤] الأقضية: ٤١
(١) بهامش ق ((الحمد لله بلغت قراءة على السيد قاضي القضاة ركن الدين ... كتبه محمد بن
الخيضرى في الحادى عشر)).
[التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ٢٩٤٠ في النحل والعطية؛ والحدثاني، ٢٩٢ب في
القضاء؛ والشيباني، ٨٠٩ في البيوع والتجارات والسلم، كلهم عن مالك به.
[٢٧٨٦] الأقضية: ١٤١
(٢) بهامش الأصل في ((ح: مالك)) يعني قال مالك، وسقطت من التونسيّة عبارة: ((إلا أن
عيون المعطي قبل أن يقبضها الذي أعطيها)).
[التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ٢٩٤٥ في النحل والعطية، عن مالك به.
[٢٧٨٧] الأقضية: ٤١ ب
(٣) رسم في الأصل على ((أعطى)) علامة ((ع)، وبهامشه في ((ح، هـ أعطاها)). وفي ق ((ثم
نكل صاحبها الذي أعطاه)).
١٠٩٠
كتاب الأقضية
(٢٧٨٩) القضاءُ في الهبة
(٢٧٨٨ - ٢٧٩٠) فقرة
الَّذِي أُعْطِيَهَا بِشَاهِدٍ يَشْهَدُ لَهُ أَنَّهُ أَعْطَاهُ [ي: ٧٩ - ب] ذُلِكَ. عَرْضًا كَانَ أَوْ
ذَهَبًا أَوْ وَرِقًا أَوْ حَيَوَانًا. أُحْلِفَ الَّذِي أُعْطِيَ مَعَ شَهَادَةٍ شَاهِدِهِ. فَإِنْ أَبَى
الَّذِي أُعْطِيَ أَنْ يَحْلِفَ، حُلِّفَ الْمُعْطِي. وَإِنْ أَبَى أَنْ يَحْلِفَ أَيْضًا، أَدَّى إِلَى
الْمُعْطَى مَا ادَّعَى(١) عَلَيْهِ. إِذَا كَانَ لَهُ شَاهِدٌ وَاحِدٌ. فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ شَاهِدٌ،
فَلاَ شَيْءَ لَهُ.
٢٧٨٨ - قَالَ مَالِكٌ: وَمَنْ أَعْطَى عَطِيَّةً لاَ يُرِيدُ ثَوَابَهَا. ثُمَّ مَاتَ
الْمُعْطَى، فَوَرَثَتُهُ بِمَنْزِلَتِهِ. وَإِنْ مَاتَ الْمُعْطِي قَبْلَ أَنْ يَقْبِضَ الْمُعْطَى عَطِيَّتَهُ،
فَلاَ شَيْءَ لَهُ. وَذُلِكَ أَنَّهُ أُعْطِيَ عَطَاءٌ لَمْ يَقْبِضْهُ. فَإِنْ أَرَادَ الْمُعْطِي أَنْ
يُمْسِكَهَا، وَقَدْ(٢) أَشْهَدَ عَلَيْهَا حِينَ أَعْطَاهَا، فَلَيْسَ ذُلِكَ لَهُ. إِذَا قَامَ صَاحِبُهَا،
أَخَذَهَا(٣) [ف: ٢٧٢].
٢٧٨٩ - الْقَضَاءُ فِي الْهِبَةِ
٢٧٩٠ - مَالِكٌ عَنْ دَاوُدَ بْنِ الْحُصَيْنِ، عَنْ أَبِي غَطَفَانَ بْنِ طَرِيفٍ
(١) في نسخة عند الأصل ((ادّعاه)). وبهامشه أيضًا: ((قال ع: انظر قوله وإن لم يكن له شاهد
فلا شيء له، ففيه دليل أنه لا يمين على من ادّعى على أنه وهب شيئًا وهو منكر لذلك)).
[التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ٢٩٤٤ في النحل والعطية، عن مالك به.
[٢٧٨٨] الأقضية: ٤١ ت
(٢) بهامش الأصل في ((حو: كان)).
(٣) بهامش الأصل ((هذا إذا كان المعطى كبيرًا أو صغيرًا في ولاية غير المعطي)).
[معاني الكلمات] ( ... فورثته بمنزلته)) أي: فلهم طلبها من المعطي لأنه حق ثبت
لمورثهم، الزرقاني ٥٨:٤.
[التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ٢٩٤٦ في النحل والعطية، عن مالك به.
[٢٧٩٠] الأقضية: ٤٢
[معاني الكلمات] ( ... إنما أراد بها الثواب)) أي: أراد الجزاء عليها ممن وهبها له،
الزرقاني ٥٩:٤.
١٠٩١
=
كتاب الأقضية
(٢٧٩٢) الاعتصارُ في الصّدقةِ
(٢٧٩١ - ٢٧٩٣) فقرة
الْمُرِّيِّ؛ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَالَ: مَنْ وَهَبَ هِبَةً لِصِلَةِ رَحِمٍ، أَوْ عَلَى وَجْهِ
صَدَقَةٍ. فَإِنَّهُ لاَ يَرْجِعُ فِيهَا.
وَمَنْ وَهَبَ هِبَةً يُرَى أَنَّهُ إِنَّمَا أَرَادَ بِهَا الثَّوَابَ فَهُوَ عَلَى هِبَتِهِ. يَرْجِعُ
فِيهَا، إِذَا لَمْ يُرْضَ مِنْهَا.
٢٧٩١ - قَالَ يَحْيَى: سَمِعْتُ مَالِكًا يَقُولُ: الْأَمَّرُ الْمُجْتَمَعُ عَلَيْهِ عِنْدَنَا،
أَنَّ الْهِبَةَ إِذَا تَغَيَّرَتْ عِنْدَ الْمَوْهُوبِ لَهُ لِلنَّوَابِ. بِزِيَادَةٍ أَوْ نُقْصَانٍ. فَإِنَّ عَلَى
الْمَوْهُوبِ لَهُ أَنْ يُعْطِيَ صَاحِبَهَا قِيمَتَهَا، يَوْمَ قَبَضَهَا.
٢٧٩٢ - الاعْتِصَارُ فِي الصَّدَقَةِ
٢٧٩٣ - قَالَ يَحْيَى: سَمِعْتُ مَالِكًا يَقُولُ: الْأَمَّرُ عِنْدَنَا الَّذِي لاَ اخْتِلاَفَ
فِيهِ. أَنَّ كُلَّ مَنْ تَصَدَّقَ عَلَى ابْنِهِ بِصَدَقَةٍ قَبَضَهَا الإِبْنُ. أَوْ كَانَ فِي حُجْرٍ
أَبِيهِ فَأَشْهَدَ لَهُ عَلَى صَدَقَتِهِ، فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَعْتَصِرَ شَيْئًا مِنْ ذُلِكَ. لِإِنَّهُ لاَ
يُرْجَعُ(١) فِي شَيْءٍ مِنَ الصَّدَقَةِ.
[التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ٢٩٤٧ في النحل والعطية؛ والحدثاني، ٢٩٤ في
=
القضاء؛ والشيباني، ٨٠٥ في البيوع والتجارات والسلم، كلهم عن مالك به.
[٢٧٩١] الأقضية: ١٤٢
[التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ٢٩٤٨ في النحل والعطية، عن مالك به.
[٢٧٩٣] الأقضية: ٤٢ ب
(١) ضبطت في الأصل على الوجهين المبني للمجهول والمبني للمعلوم.
[معاني الكلمات] ((يعتصر)) أي: يرتجع، الزرقاني ٥٩:٤.
[التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ٢٩٥٠ في النحل والعطية؛ والحدثاني، ٢٩٥ في
القضاء، كلهم عن مالك به.
١٠٩٢
كتاب الأقضية
(٢٧٩٦) القَضاءُ في العُمْرَى
(٢٧٩٤ - ٢٧٩٧) فقرة
٢٧٩٤ - قَالَ: وَسَمِعْتُ مَالِكًا يَقُولُ: الْأَمَّرُ الْمُجْتَمَعُ عَلَيْهِ عِنْدَنَا فِي مَنْ
نَحَلَ وَلَدَهُ(١) نُحْلاً أَوْ أَعْطَاهُ عَطَاءٌ لَيْسَ بِصَدَقَةٍ. أَنَّ لَهُ أَنْ يَعْتَصِرَ ذُلِكَ. مَا
لَمْ يَسْتَحْدِثِ الْوَلَدُ دَيْئًا يُدَايِنُهُ النَّاسُ بِهِ. وَيَأْمَنُونَهُ عَلَيْهِ. مِنْ أَجْلِ ذُلِكَ
الْعَطَاءِ الَّذِي أَعْطَاهُ أَبُوهُ. فَلَيْسَ لِأَبِيهِ أَنْ يَعْتَصِرَ مِنْ ذُلِكَ شَيْئًا(٢)، بَعْدَ أَنْ
تَكُونَ عَلَيْهِ الدُّيُونُ.
٢٧٩٥ - قَالَ، قَالَ مَالِكٌ: أَوْ يُعْطِي الرَّجُلُ ابْنَتَهُ أَوِ ابْنَهُ [ق: ١٢٧ - ١]
فَتَنْكِحُ الْمَرْأَةُ الرَّجُلَ. إِنَّمَا تَنْكِحُهُ لِغِنَاهُ. وَلِلْمَالِ الَّذِي أَعْطَاهُ أَبُوهُ. فَيُرِيدُ أَنْ
يَعْتَصِرَ ذُلِكَ الْأَبُّ. أَوْ يَتَزَوَّجُ الرَّجُلُ الْمَرْأَةَ. قَدْ نَحَلَهَا أَبُوهَا النُّحْلَ. إِنَّمَا [ي:
٨٠ - ١] يَتَزَوَّجُهَا وَيَرْفَعُ فِي صِدَاقِهَا لِغِنَاهَا وَمَالِهَا وَمَا أَعْطَاهَا أَبُوهَا. ثُمَّ
يَقُولُ الْأَبُ: أَنَا أَعْتَصِرُ ذُلِكَ. فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَعْتَصِرَ مِنِ ابْنِهِ وَلاَ مِنِ ابْنَتِهِ
شَيْئًا مِنْ ذُلِكَ. إِذَا كَانَ عَلَى مَا وَصَفْتَ(٣).
٢٧٩٦ - الْقَضَاءُ فِي الْعُمْرَى
٢٧٩٧ / ٦٠٥ - مَالِكٌ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمُنِ،
[٢٧٩٤] الأقضية: ٤٢ ت
(١) في الأصل في عن ((ولده)) وفي نسخة عندها ((ابنه)).
(٢) في ب ((شيئاً من ذلك)).
[التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري،٢٩٥١ في النحل والعطية، عن مالك به.
[٢٧٩٥] الأقضية: ٤٢ ث
(٣) في ق ((وصفت لك))، وفي نسخة عند ب ((وصفت لك)).
[التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ٢٩٥٢ في النحل والعطية، عن مالك به.
[٢٧٩٦]
[معاني الكلمات] ((عمرى)) هي: إعطاء العطية والقول المعطى: هي لك عمرى أو عمرك
فإذا مت رجعت.
[٢٧٩٧] الأقضية: ٤٣
١٠٩٣
كتاب الأقضية
(٢٧٩٦) القضاء في العُمْرَى
(٢٧٩٨) فقرة
عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللّهِ الْأَنْصَارِيِّ؛ أَنَّ رَسُولَ اللّهِ نَّهِ قَالَ: ((أَيُّمَا رَجُلٍ أُعْمِرَ
عُمْرَى لَهُ وَلِعَقِبِهِ. فَإِنَّهَا لِلَّذِي يُعْطَاهَا. لاَ تَرْجِعُ إِلَى الَّذِي أَعْطَاهَا أَبَدًا (١)،
لِإِنَّهُ أَعْطَى عَطَاءَ وَقَعَتْ فِيهِ الْمَوَارِيثُ)).
٢٧٩٨ - مَالِكٌ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمُنِ بْنِ الْقَاسِمِ؛ أَنَّهُ سَمِعَ
مَكْحُولاً الدِّمَشْقِيَّ يَسْأَلُ الْقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدٍ عَنِ الْعُمْرَى، وَمَا يَقُولُ النَّاسُ فِيهَا.
وبهامش الأصل أيضًا: ((تابع جويرية يحيى على لفظ ذكره أبدًا، وكذلك ابن طهمان غير
أنه قال: لا يرجع إلى المعطي أبدًا. قال ابن وضاح: ((إلى قوله أبدًا انتهىّ كلام
رسول اللّه* وسائره يقولون: هو لأبي سلمة)).
وبهامشه أيضًا «انفرد يحيى بقوله أبدًا. وقوله: لأنه أعطى عطاء وقعت فيه المواريث هو
من كلام أبي سلمة. وقال الذهلي: إنه من كلام الزهري)».
(١) قال أشهب، قال مالك: ليس على هذا الحديث الذي جاء عن أبي سلمة عن جابر في
العُمْرَى العمل، ولوددت أنه محي.
قال ابن القاسم، قال مالك: من أعمر رجلا عُمْرَى له ولعقبه رجعت إلى صاحبها إن كان
حيًّا أو إلى من ورثه. وإنما الذي لا يرجع ميراثًا الحبس. فإنه يرجع إلى أقرب الناس
بالمحبس، يكون حبسًا أبدًا حتى يقول: حبس، وإن قال: أسكنتك وعقبك، وأعمرتك وعقبك
فإن ذلك يرجع إليه أو إلى من ورثه)).
[معاني الكلمات] ((لأنه أعطى عطاء وقعت فيه المواريث)) هذا مدرج من قول أبى سلمة،
الزرقاني ٦٠:٤؛ ((ولعقبه)) أي: أولاد الإنسان ما تناسلوا.
[التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ٢٩٥٣ في النحل والعطية؛ والحدثاني، ٢٩٦ في
القضاء؛ والشيباني، ٨١١ في البيوع والتجارات والسلم؛ والشافعي،١٠٦٦؛ ومسلم، الهبات:
٢٠ عن طريق يحيى بن يحيى؛ والنسائي، ٣٧٤٥ في العمرى عن طريق محمد بن سلمة
عن ابن القاسم وعن طريق الحارث بن مسكين عن ابن القاسم؛ والترمذي، ١٣٥٠ في
الأحكام عن طريق الأنصاري عن معن؛ وابن حبان، ٥١٣٧ في ١١٢ عن طريق عمر بن
سعيد بن سنان عن أحمد بن أبي بكر؛ والمنتقى لابن الجارود، ٩٨٦ عن طريق محمد بن
يحيى عن بشر بن عمر؛ وشرح معاني الآثار، ٥٨٦٩ عن طريق يونس عن ابن وهب؛
والقابسي، ٢١، كلهم عن مالك به.
[٢٧٩٨] الأقضية: ٤٤
[التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ٢٩٥٤ في النحل والعطية؛ والحدثاني، ١٢٩٦ في
القضاء، كلهم عن مالك به.
١٠٩٤
كتاب الأقضية
(٢٨٠١) القضاء في اللّقطة
(٢٧٩٩ - ٢٨٠٢) فقرة
فَقَالَ الْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ: مَا أَدْرَكْتُ النَّاسَ إِلاَّ وَهُمْ عَلَى شُرُوِهِمْ فِي
أَمْوَالِهِمْ، وَفِيمَا أُعْطُوا.
٢٧٩٩ - قَالَ يَحْيَى: سَمِعْتُ مَالِكًا يَقُولُ وَعَلَى ذَلِكَ، الْأَمَّرُ عِنْدَنَا. أَنَّ
الْعُمْرَى تَرْجِعُ إِلَى الَّذِي أَعْمَرَهَا. إِذَا لَمْ يَقُلْ: هِيَ لَكَ وَلِعَقِبِكَ(١).
٢٨٠٠ - مَالِكٌ، عَنْ نَافِعِ؛ أَنَّ عَبْدَ اللّهِ بْنَ عُمَرَ وَرِثَ(٢) حَفْصَةَ بِنْتِ
عَمَرَ دَارَهَا.
قَالَ: وَكَانَتْ حَفْصَةُ قَدْ أَسْكَنَتْ بِنْتَ زَيْدِ بْنِ الْخَطَّابِ مَا عَاشَتْ.
فَلَمَّا تُوُفِّيَتْ بِنْتُ زَيْدٍ، قَبَضَ عَبْدُ اللّهِ بْنُ عُمَرَ الْمَسْكَنَ. [ف: ٢٧٣]
وَرَأَى أَنَّهُ لَهُ.
٢٨٠١ - الْقَضَاءُ فِي اللُقَطَةِ
٦٠٦/٢٨٠٢ - مَالِكٌ عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمُنِ، عَنْ يَزِيدَ، مَوْلَى
[٢٧٩٩] الأقضية: ١٤٤
(١) رمز في الأصل على هذا الفتوى علامة ((ع)) من أوله إلى آخره وبهامشه ((سقط المعلم
عليه في أصل أبي عمر من طريق عبيد اللّه)).
وبهامشه أيضًا ((طرح المعلم عليه لأنه خلاف المذهب، أنفرد به يحيى)).
[التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ٢٩٥٥ في النحل والعطية؛ والحدثاني، ٢٩٦ب في
القضاء، كلهم عن مالك به.
[٢٨٠٠] الأقضية: ٤٥
(٢) في ق، في عن ((ورث من)).
[التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ٢٩٥٦ في النحل والعطية؛ والحدثاني، ٢٩٦ ج في
القضاء؛ والشيباني، ٨١٢ في البيوع والتجارات والسلم، كلهم عن مالك به.
[٢٨٠١]
[معاني الكلمات] ((اللقطة)، أي: الشيء الذى يلتقط، الزرقاني ٦٣:٤.
[٢٨٠٢] الأقضية: ٤٦
١٠٩٥
كتاب الأقضية
(٢٨٠١) القضاء في اللّقطة
(٢٨٠٢) فقرة
الْمُنْبَحِثِ، عَنْ زَيْدٍ بْنِ خَالِدِ الْجُهَنِيِّ (١)؛ أَنَّهُ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى
رَسُولِ اللّهِ رَ ﴿ فَسَأَلَهُ عَنِ اللُّقْطَةِ.
فَقَالَ: ((اعْرِفْ عِفَاصَهَا وَوِكَاءَهَا. ثُمَّ عَرَّفْهَا سَنَةً. فَإِنْ جَاءَ صَاحِبُهَا،
وَإِلاَّ فَشَأْنَكَ بِهَا)).
قَالَ: فَضَالَّةُ الْغَنَمِ يَا رَسُولَ اللّهِ؟
قَالَ: (لَكَ، أَوْ لِأَخِيكَ، أَوْ لِلذُّتْبِ))(٢).
قَالَ: فَضَالَّةُ الْإِبِلِ؟
فَقَالَ: «مَا لَكَ وَلَهَا؟ مَعَهَا سِقَاؤُهَا، وَحِذَاؤُهَا. تَرِدُ الْمَاءَ، وَتَأْكُلُ
الشَّجَرَ، حَتَّى يَلْقَاهَا رَبُّهَا)).
(١) في نسخة عند الأصل ((يزيد)).
(٢) بهامش الأصل في ((خ: هي))، ((وعليها علامة التصحيح)). وفي ب («هي لك)).
[معاني الكلمات] ((فإن جاء صاحبها)) أي: فادها إليه، الزرقاني ٦٥:٤؛ ((هي لك أو
لأخيك ... فيه حث على أخذها، الزرقاني ٦٦:٤؛ ((عرفها)) أي: اذكرها للناس، الزرقاني
٦٤:٤؛ ((وكاءها، أي: الخيط الذي يشد به الصرة والكيس؛ ((فشأنك بها)) أي: تصرف
فيها، الزرقاني ٦٥:٤؛ ((عفاصها، أي: وعاءها الذي يكون فيه النفقة؛ ((حذاؤها)) أي:
أخفافها فتقوى بها على السير وقطع البلاد البعيدة، الزرقاني ٦٦:٤. وهذا دليل على أن
الابل لا تلتقط، الزرقاني ٦٧:٤؛ ((سقاؤها)) أي: جوفها، الزرقاني ٦٦:٤.
[التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ٢٩٧٥ في الرهون؛ والحدثاني، ٢٩٨ في القضاء؛
والشافعي، ١٠٨٨؛ والبخاري، ٢٣٧٢ في المساقاة عن طريق إسماعيل، وفي، ٢٤٢٩ في
اللقطة عن طريق عبد اللّه بن يوسف؛ ومسلم، اللقطة: ١ عن طريق يحيى بن يحيى
التميمي؛ وأبو داود، ١٧٠٥ في اللقطة عن طريق ابن السرح عن ابن وهب؛ وابن
حبان، ٤٨٨٩ في م١١ عن طريق الحسين بن إدريس الأنصاري عن أحمد بن أبي بكر،
وفي، ٤٨٩٨ في ١١٢ عن طريق الحسين بن أدريس الأنصاري عن أحمد بن أبي بكر؛
والقابسي، ١٦٣، كلهم عن مالك به.
١٠٩٦
كتاب الأقضية
(٢٨٠١) القضاء في اللقطة
(٢٨٠٣ - ٢٨٠٤) فقرة
٢٨٠٣ - مَالِكٌ عَنْ أَيُّوبَ بْنِ مُوسَى، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ
بَدْرٍ (١) الْجُهَنِيِّ؛ أَنَّ أَبَاهُ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ نَزَلَ مَنْزِلَ قَوْمٍ بِطَرِيقِ الشَّأْمِ (٢). فَوَجَدَ
صُرَّةً فِيهَا ثَمَانُونَ بِينَارًا. فَذَكَرَهَا لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ. فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: عَرِّفْهَا
عَلَى أَبْوَابِ الْمَسْجِدِ(٣). وَاذَكُرْهَا لِكُلِّ مَنْ يَأْتِي مِنَ الشَّأْمِ(٤)، فَإِذَا مَضَتٍ
السَّنَةُ. فَشَأْنَكَ بِهَا(٥).
٢٨٠٤ - مَالِكٌ، عَنْ نَافِع؛ أَنَّ رَجُلًا وَجَدَ لُقَطَةَ. فَجَاءَ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ
عُمَرَ. فَقَالَ لَهُ: إِنِّي وَجَدَتُ لُقَطَةً. فَمَاذَا تَرَى فِيهَا؟
فَقَالَ(٦) لَهُ عَبْدُ اللّهِ بْنُ عُمَرَ: عَرَّفْهَا. قَالَ: قَدْ فَعَلْتُ. قَالَ: زِدْ. قَالَ: قَدْ
فَعَلْتُ. [ي: ٨٠ - ب] فَقَالَ عَبْدُ اللّهِ بْنُ عُمَرَ: لَا آمُرُكَ أَنْ تَأْكُلَهَا(٧). وَلَوْ
شِئْتَ، لَمْ تَأْخُذْهَا [ق: ١٢٧ - ب].
[٢٨٠٣] الأقضية: ٤٧
(١) في ي وبهامش الأصل في ((ح: زيد)).
وبهامش الأصل أيضًا ((صوابه: بدر. وزيد رواية ابن وضاح، وهي خطأ)).
(٢) ق ((مكة)) وعليها الضبة، وبالهامش في ((غ: الشام)).
(٣) في ي ((المساجد)).
(٤) في نسخة عند الأصل وفي ق ((سنة))، أي من الشام سنة.
(٥) بهامش الأصل ((قال ابن القاسم، قال مالك: إن عرف الرجل اللقطة ثم أكلها، ثم جاء
صاحبها، فإنه يعرفها)).
[التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ٢٩٧٦ في الرهون؛ والحدثاني، ٢٩٩ في القضاء؛
والشافعي، ١٠٨٩، كلهم عن مالك به.
[٢٨٠٤] الأقضية: ٤٨
(٦) ق ((قال)).
(٧) بهامش الأصل في ((ح: بأكلها)). وفي الأصل على ((أنَّ)) علامة ((ع)).
[معاني الكلمات] (( .. لا آمرك أن تأكلها)»: كان ابن عمر يرى كراهة الالتقاط مطلقا،
الزرقاني ٦٧:٤.
١٠٩٧
=
كتاب الأقضية
(٢٨٠٥) القضاء في استهلاك اللّقطة
(٢٨٠٥ - ٢٨٠٨) فقرة
٢٨٠٥ - الْقَضَاءُ فِي اسْتِهْلَاكِ اللُّقَطَةِ(١)
٢٨٠٦ - قَالَ يَحْيَى: سَمِعْتُ مَالِكًا يَقُولُ: الْأَمَّرُ عِنْدَنَا فِي الْعَبْدِ يَجِدُ
اللُّقَطَةَ فَيَسْتَهْلِكُهَا، قَبْلَ أَنْ تَبْلُغَ الْأَجَلَ الَّذِي أُجِّلَ فِي اللُّقَطَةِ، وَذُلِكَ سَنَةٌ،
أَنَّهَا فِي رَقَبَتِهِ. إِمَّا أَنْ يُعْطِيَ سَيِّدُهُ ثَمَنَ مَا اسْتَهْلَكَ غُلَمُهُ.
وَإِمَّا أَنْ يُسَلِّمَ إِلَيْهِمْ غُلَمَهُ. وَإِنْ أَمْسَكَهَا حَتَّى يَأْتِيَ الْأَجَلُ الَّذِي أُجِّلَ
فِي اللَّقَطَةِ، ثُمَّ اسْتَهْلَكَهَا، كَانَتْ دَيْئًا عَلَيْهِ، يُتْبَعُ بِهِ. وَلَمْ تَكُنْ فِي رَقَبَتِهِ،
وَلَمْ يَكُنْ عَلَى سَيِّدِهِ فِيهَا شَيْءٌ.
٢٨٠٧ - الْقَضَاءُ فِي الضَّوَالِّ
٢٨٠٨ - مَالِكٌ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ؛ أَنَّ
ثَابِتَ بْنَ الضَّحَّاكِ الْأَنْصَارِيَّ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ وَجَدَ بَعِيرًا بِالْحَرَّةِ فَعَقَلَهُ(٢). ثُمَّ
ذَكَرَهُ لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ. فَأَمَرَهُ عُمَرُ(٣) أَنْ يُعَرِّفَهُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ.
[التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ٢٩٧٧ في الرهون؛ والحدثاني،١٢٩٩ في القضاء؛
=
والشيباني، ٨٥١ في العتاق؛ والشافعي، ١٠٩٠، كلهم عن مالك به.
[٢٨٠٥]
(١) كتب في الأصل على عنوان الباب ((في أصل ذر)). وبهامشه ((العبد، صوابه)) يعني القضاء
في استهلاك العبد اللقطة، وبهامشه أيضًا «سقطت الترجمة عند ح، وتفرد بها يحيى بن
يحيى)).
وبهامش ب «صواب هذه الترجمة: القضاء في استهلاك العبد اللقطة، وهو قول أبي
عمر)».
[٢٨٠٦] الأقضية: ١٤٨
[التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ٢٩٧٨ في الرهون، عن مالك به.
[٢٨٠٨] الأقضية: ٤٩
(٢) في ق ((فعلقه)) وعليها الضبة، وبهامشها ((فعقله)) وعليها علامة التصحيح.
(٣) في نسخة عند الأصل وفي ق ((بن الخطاب)). يعني عمر بن الخطاب.
١٠٩٨
كتاب الأقضية
(٢٨٠٧) القضاء في الضَّوَالِ
(٢٨٠٩ - ٢٨١٠) فقرة
فَقَالَ لَهُ ثَابِتٌ: إِنَّهُ قَدْ شَغَلَنِي عَنْ ضَيْعَتِي.
فَقَالَ(١) لَهُ عُمَرُ: أَرْسِلْهُ حَيْثُ وَجَدْتَهُ(٢).
٢٨٠٩ - مَالِكٌ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ سَعِيدٍ بْنِ الْمُسَيَّبِ؛ أَنَّ
عُمَرَ بْنَ الْخَطَّبِ قَالَ(٣) وَهُوَ مُسْنِدٌ ظَهْرَهُ، إِلَى الْكَعْبَةِ: مَنْ أَخَذَ ضَالَّةً فَهُوَ
ضَالٌّ.
٢٨١٠ - مَالِكٌ؛ أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ شِهَابٍ يَقُولُ: كَانَتْ ضَوَالُ الْإِبِلِ فِي
زَمَنِ (٤) عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ إِبِلاً مُؤَبَّلَةً نَتَايِجُ(٥) لاَ يَمَسُّهَا أَحَدٌ حَتَّى إِذَا كَانَ
(١) في نسخة عند الأصل ((قال)، يعني قال، فقال.
(٢) بهامش الأصل ((قال ابن القاسم، قال مالك: وهو رأيي، وقد أشرت به على السلطان أن
يرسلها».
[معاني الكلمات] («أرسله حيث وجدته)) أي: أطلقه في المكان الذي وجدته فيه، الزرقاني
٦٨:٤؛ (( .. قد شغلني عن ضيعتي)) أي: منعني عقاري.
[التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ٢٩٧٩ في الرهون؛ والحدثاني، ٣٠٠ في القضاء؛
والشيباني، ٨٥٢ في العتاق؛ وشرح معاني الآثار، ٦٠٧٩ عن طريق إبراهيم بن مرزوق
عن عبد الله بن مسلمة بن قعنب، كلهم عن مالك به.
[٢٨٠٩] الأقضية: ٥٠
(٣) بهامش الأصل في ((عن له))، ((وعليها علامة التصحيح)).
[معاني الكلمات] ((فهو ضال)): لأنه إذا التقطها فلم يعرفها فقد أضر بصاحبها وصار
سببا في تضليله عنها فكان مخطئا ضالا عن الحق، الزرقاني ٦٩:٤.
[التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ٢٩٨٠ في الرهون؛ والحدثاني، ١٣٠٠ في القضاء؛
والشيباني، ٨٥٣ في العتاق، كلهم عن مالك به.
[٢٨١٠] الأقضية: ٥١
(٤) في ق ((زمان)).
(٥) في نسخة عند الأصل وفي ق وب ((تناتج)). وبهامش الأصل ((هي التي تتخذ للقينة، أي
تنتاج، لا يعمل عليها، قاله يعقوب)».
١٠٩٩
كتاب الأقضية
(٢٨١١) صدقةُ الحيّ عن الميت
(٢٨١١ - ٢٨١٢) فقرة
زَمَانُ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ، أَمَرَ بِتَعْرِيفِهَا، ثُمَّ تُبَاعُ. فَإِذَا جَاءَّ صَاحِبُهَا، أُعْطِيَ
ثَمَنَهَا.
٢٨١١ - صَدَقَةُ الْحَيِّ عَنِ(١) الْمَيِّتِ
٦٠٧/٢٨١٢ - مَالِكٌ عَنْ سَعِيدٍ بْنِ عَمْرِو بْنِ شُرَحْبِيلَ(٢) عَنْ
سَعِيدٍ بْنِ سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ [ف: ٢٧٤]؛ أَنَّهُ قَالَ: خَرَجَ
سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ مَعَ رَسُولِ اللّهِ وَّهَ فِي بَعْضٍ مَغَازِيهِ. فَحَضَرَتْ أُمَّهُ الْوَفَاةُ
بِالْمَدِينَةِ. فَقِيلَ لَهَا: أَوْصِي.
[معاني الكلمات] ((مؤبلة)) أي: المجعولة للقنية. أي كالمؤبلة المقتناة في عدم تعرض
==
أحد إليها، واجتزائها بالكلأ؛ ((تناتج) أي تتناتج بعضها بعضا كالمقتناة، الزرقاني ٦٩:٤.
[التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ٥٧٤ في الجمعة؛ وأبو مصعب الزهري، ٢٩٨١
في الرهون؛ والحدثاني، ٣٠٠ب في القضاء؛ والشيباني، ٨٥٠ في العتاق؛ وأبو داود، ٤٨٦٧
في الأدب عن طريق القعنبي، كلهم عن مالك به.
[٢٨١١]
(١) في ق ((على)) وعليها الضبة، وفي نسخة ح عند ق ((عن)).
[٢٨١٢] الأقضية: ٥٢
(٢) رسم في الأصل على ((عن)) علامة ((ع)). وبهامشه ((لابن وضاح: ابن [سعيد] روى يحيى
عن سعيد، وصوابه: بن شرحبيل بن سعيد بن سعد بن عبادة عن أبيه عن جده. وكذلك
أصلحه ابن وضاح)). وبهامش ق ((الصواب: ابن شرحبيل بن سعيد بن سعد، وكذلك هو
لابن وضاح».
[معاني الكلمات] ((فقال رسول اللّه وَله: نعم)) أي: ينفعها ذلك عند اللّه فضلا منه تعالى
على المؤمنين أن يدركهم بعد موتهم عمل البر والخير بغير سبب منهم، الزرقاني ٧٠:٤.
[الغافقي] قال الجوهري: ((وفي رواية أبي مصعب: أن أصدق عنها. وفيها: صدقة عنها))،
مسند الموطأ صفحة ١٤٤.
[التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ٢٩٩٩ في الوصايا؛ والحدثاني، ٣٠٩ في القضاء؛
والنسائي، ٣٦٥٠ في الوصايا عن طريق الحارث بن مسكين عن ابن القاسم؛ وابن
حبان، ٣٣٥٤ في ٨٢ عن طريق عمر بن سعيد بن أبي سنان عن أحمد بن أبي بكر، كلهم
عن مالك به.
١١٠٠
٩٠٠