Indexed OCR Text

Pages 1061-1080

كتاب الأقضية
(٢٧١٤) القضاء في كراء الدابة والتعدي بها
(٢٧١٦) فقرة
يَسْتَكْرِي الدَّابَّةَ إِلَى الْمَكَانِ الْمُسَمَّى. ثُمَّ يَتَعَدَّى ذَلِكَ وَيَتَقَدَّمُ: قَالَ: فَإِنَّ رَبَّ
الدَّابَّةِ يُخَيَّرُ. فَإِنْ أَحَبَّ أَنْ يَأْخُذَ كِرَاءَ دَابَّتِهِ إِلَى الْمَكَانِ الَّذِي تَعَدَّى بِهَا
إِلَيْهِ، أُعْطِيَ ذُلِكَ. وَيَقْبِضُ دَابَّتَهُ. وَلَهُ الْكِرَاءُ الْأَوَّلُ.
وَإِنْ أَحَبَّ رَبُّ الدَّابَّةِ. فَلَهُ قِيمَةُ دَابَّتِهِ مِنَ الْمَكَانِ الَّذِي تَعَدَّى مِنْهُ
الْمُسْتَكْرِي، وَلَهُ الْكِرَاءُ الْأَوَّلُ. إِنْ كَانَ اسْتَكْرَى الدَّابَّةَ الْبَدْأَةَ. وَإِنْ كَانَ
اسْتَكْرَاهَا ذَاهِبًا وَرَاجِعًا، ثُمَّ تَعَدَّى حِينَ بَلَغَ الْبَلَدَ الَّذِي اسْتَكْرَى إِلَيْهِ، فَإِنَّمَا
لِرَبِّ الدَّابَّةِ نِصْفُ الْكِرَاءِ الْأَوَّلِ (١). وَذَلِكَ أَنَّ الْكِرَاءَ نِصْفُهُ فِي الْبَدَاءَةِ
وَنِصْفُهُ فِي الرَّجْعَةِ(٢). فَتَعَدَّى الْمُتَعَدِّي(٣) بِالدَّابَّةِ. وَلَمْ يَجِبْ عَلَيْهِ إِلَّ
نِصْفُ الْكِرَاءِ. وَلَوْ أَنَّ الدَّابَّةَ هَلَكَتْ حِينَ بَلَغَ بِهَا الْبَلَدَ الَّذِي اسْتَكْرَى إِلَيْهِ،
لَمْ يَكُنْ عَلَى الْمُسْتَكْرِي ضَمَانٌ. وَلَمْ يَكُنْ لِلْمُكْرِي إِلاَّ نِصْفُ الْكِرَاءِ. قَالَ:
وَعَلَى ذَلِكَ أَمْرُ أَهْلِ التَّعَدِّي وَالْخِلاَفِ، لِمَا أَخَذُوا الدَّابَّةَ عَلَيْهِ (٤).
٢٧١٦ - قَالَ: وَكَذْلِكَ أَيْضًا مَنْ أَخَذَ مَالاَ قِرَاضًا مِنْ صَاحِبِهِ. فَقَالَ لَهُ
(١) في الأصل في عـ((الأول)).
(٢) بهامش الأصل («قول مالك: نصفه في البدأة ونصف في الرجعة إنما يريد إذا استوت
القيمتان، وأما إن اختلفت فإن الكراء نقص على قدر القيمتين».
(٣) بهامش الأصل، في ((ح: المستكرى)).
(٤) بهامش الأصل ((إذا تعدى المكارى المكان الذي تكارى إليه رب الدابة بالخيار إن أحب أن
يضمن دابته المكارى .. يوم تعدى بها وله الكراء إلى المكان الذي تعدى منه. وإن أحب
صاحب الدابة أن يأخذ كراء ما تعدى المستكري ويأخذ دابته فذلك له، وكذلك الأمر
عندنا في أهل التعدي، وعليها علامة التصحيح لابن القاسم، ومطرف، وابن نافع، وابن
بکیر».
[معاني الكلمات] ((البداة)): أي: الذهاب، الزرقاني ١٣:٤.
[التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ٣٠١٣ في الوصايا، عن مالك به.
[٢٧١٦] الأقضية: ١٣ ش
١٠٦١

كتاب الأقضية
(٢٧١٨) القضاء في المستكرهة من النساء (٢٧١٧ - ٢٧١٩) فقرة
رَبُّ الْمَالِ: لاَ تَشْتَرِ بِهِ(١) حَيَوَانًا وَلاَ سِلَعًا كَذَا وَكَذَا لِسِلَعِ يُسَمِّيهَا. وَيَنْهَاهُ
عَنْهَا. وَيَكْرَهُ أَنْ يَضَعَ مَالَهُ فِيهَا. فَيَشْتَرِي الَّذِي أَخَذَ الْمَالَ، الَّذِي نُهِيَ عَنْهُ.
يُرِيدُ بِذَلِكَ أَنْ يَضْمَنَ الْمَالَ، وَيَذْهَبَ بِرِبْحِ صَاحِبِهِ. فَإِذَا صَنَعَ ذُلِكَ، فَرَبُّ
الْمَالِ بِالْخِيَارِ. إِنْ أَحَبَّ أَنْ إِي: ٧٥ - ١] يَدْخُلَ مَعَهُ فِي السِّلْعَةِ عَلَى مَا شَرَطَا
بَيْنَهُمَا مِنَ الرِّبْحِ، فَعَلَ.
وَإِنْ أَحَبَّ، فَلَهُ رَأْسُ مَالِهِ. ضَامِنٌ(٢) عَلَى الَّذِي أَخَذَ الْمَالَ وَتَعَدَّى(٣).
٢٧١٧ - قَالَ: وَكَذْلِكَ، أَيْضًا، الرَّجُلُ يُبْضِعُ مَعَهُ الرَّجُلُ بِالْبِضَاعَةِ (٤).
فَيَأْمُرُهُ صَاحِبُ الْمَالِ أَنْ يَشْتَرِيَ لَهُ سِلْعَةً بِاسْمِهَا. فَيُخَالِفُ فَيَشْتَرِي
بِبِضَاعَتِهِ غَيْرَ مَا أَمَرَهُ بِهِ. وَيَتَعَدَّى ذُلِكَ. فَإِنَّ صَاحِبَ الْبِضَاعَةِ عَلَيْهِ
بِالْخِيَارِ. إِنْ أَحَبَّ أَنْ يَأْخُذَ مَا اشْتَرَى بِمَالِهِ أَخَذَهُ. وَإِنْ أَحَبَّ أَنْ يَكُونَ
الْمُبْضِعُ مَعَهُ ضَامِنًا لِرَأْسِ مَالِهِ، فَذَلِكَ لَهُ(٥).
٢٧١٨ - الْقَضَاءُ فِي الْمُسْتَكْرَهَةِ مِنَ النِّسَاءِ
٢٧١٩ - مَالِكٌ [ق: ١٢٣ - ١] عَنِ ابْنِ شِهَابٍ؛ أَنَّ عَبْدَالْمَلِكِ بْنَ مَرْوَانَ
(١) بهامش الأصل، في ((هـ فيه)).
(٢) في الأصل في ع ((ضامن)) وفي نسخة عنده، وفي ق ((ضامنًا)).
(٣) في نسخة عند الأصل، وفي نسخة عند ب ((فيه)).
[التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ٣٠١٤ في الوصايا، عن مالك به.
[٢٧١٧] الأقضية: ١٣ ص
(٤) في نسخة عند الأصل وفي ب ((ببضاعة)). وفي نسخة عند ب ((بالبضاعة)).
(٥) بهامش الأصل ((قال محمد: إنما هذا إذا كانت السلعة قائمة، فإن أماتها مشتريها كان
عليه الأكثر من قيمتها إن انتفع بها من غير بيع. وإن باع بالثمن الذي باع به أو
اشتراها به، ثم إن عمل بعد ذلك في المال كانا على شرطهما)).
[التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ٣٠١٥ في الوصايا، عن مالك به.
[٢٧١٩] الأقضية: ١٤
١٠٦٢
=

كتاب الأقضية
(٢٧٢١) القضاء في استهلاك الحيوان والطعام (٢٧٢٠ - ٢٧٢٢) فقرة
قَضَى فِي امْرَأَةٍ أُصِيبَتْ مُسْتَكْرَهَةَ، بِصَدَاقِهَا عَلَى مَنْ فَعَلَ ذْلِكَ بِهَا.
٢٧٢٠ - قَالَ يَحْيَى: وَسَمِعْتُ مَالِكًا يَقُولُ: الْأَمَّرُ عِنْدَنَا فِي الرَّجُلِ
يَغْتَصِبُ الْمَرْأَةَ بِكْرًا كَانَتْ أَوْ ثَيِّبًا. أَنَّهَا إِنْ كَانَتْ حُرَّةً فَعَلَيْهِ صَدَاقُ مِثْلِهَا.
وَإِنْ كَانَتْ أَمَةً فَعَلَيْهِ مَا نَقَصَ مِنْ ثَمَنِهَا. وَالْعُقُوَبَةُ فِي ذَلِكَ عَلَى
الْمُغْتَصِبِ (١). وَلاَ عُقُوَبَةَ عَلَى الْمُغْتَصَبَةِ فِي ذَلِكَ كُلِّهِ. وَإِنْ كَانَ الْمُغْتَصِبُ
عَبْدَا، فَذْلِكَ عَلَى سَيِّدِهِ. إِلاَّ أَنْ يَشَاءَ أَنْ يُسْلِمَهُ(٢).
٢٧٢١ - الْقَضَاءُ فِي اسْتِهْلَكِ الْحَيَوَانِ(٣) وَالطَّعَامِ(٤)
٢٧٢٢ - قَالَ يَحْيَى: سَمِعْتُ مَالِكًا يَقُولُ: الْأَمَّرُ عِنْدَنَا فِي مَنِ اسْتَهْلَكَ
[معاني الكلمات] («أصيبت)) أي: جومعت، الزرقاني ١٥:٤.
سـ
[التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ٢٩٠٩ في الأقضية؛ والشيباني، ٧٠٣ في الحدود
في الزنا، كلهم عن مالك به.
[٢٧٢٠] الأقضية: ١١٤
(١) رسم في الأصل على ((العقوبة في ذلك على المغتصب)) علامة ((ع، ع)، وبهامشه ((طرح
المعلم عليه ح، وصح ليحيى))، يعني هذه الجملة ((والعقوبة في ذلك على المغتصب))
طرحه ابن وضاح، وهي ثابتة عند يحيى. ورسم في ق ((والعقوبة في ذلك على
المغتصب)) علامة عـ
(٢) وبهامش الأصل: ((ولا تتزوج المغتصبة حتى تستبرئ نفسها بثلاث حيض، والأمة
بحيضة، والمغتصبة تدرأ عن نفسها الحد إذا كانت بكرًا فجاءت تسيل دمًا، وإن كانت
ثيبًا ففضحت نفسها، فلها مهر مثلها، لمطرف)).
[التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ٢٩١٠ في الأقضية؛ والحدثاني، ٢٨٤ في القضاء،
كلهم عن مالك به.
[٢٧٢١ ]
(٣) بهامش الأصل في «ع: وغيره))، وعليها علامة التصحيح.
(٤) رمز في الأصل على ((الطعام)) علامة ((ع).
[٢٧٢٢] الأقضية: ١٤ ب
[التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ٣٠١٠ في الوصايا، عن مالك به.
١٠٦٣

كتاب الأقضية
(٢٧٢١) القضاء في استهلاك الحيوان والطعام (٢٧٢٣ - ٢٧٢٤) فقرة
شَيْئًا مِنَ الْحَيَوَانِ بِغَيْرِ إِذْنِ صَاحِبِهِ، أَنَّ عَلَيْهِ قِيمَتَهُ يَوْمَ اسْتَهْلَكَهُ. لَيْسَ
عَلَيْهِ أَنْ يُؤْخَذَ بِمِثْلِهِ مِنَ الْحَيَوَانِ، وَلاَ [ف: ٢٦٥] يَكُونُ لَهُ أَنْ يُعْطِيَ
صَاحِبَهُ، فِيمَا اسْتَهْلَكَ، شَيْئًا مِنَ الْحَيَوَانِ. وَلَكِنْ عَلَيْهِ قِيمَتُهُ يَوْمَ اسْتَهْلَكَهُ.
الْقِيمَةُ أَعْدَلُ ذُلِكَ، فِيمَا بَيْنَهُمَا، فِي الْحَيَوَانِ وَالْعُرُوضِ.
٢٧٢٣ - قَالَ يَحْيَى: وَسَمِعْتُ مَالِكًا يَقُولُ: مَنِ اسْتَهْلَكَ شَيْئًا مِنَ
الطَّعَامِ بِغَيْرِ إِذْنِ صَاحِبِهِ، فَإِنَّمَا يَرُدُّ إِلَى صَاحِبِهِ مِثْلَ طَعَامِهِ. بِمَكِيلَتِهِ مِنْ
صِفَتِهِ(١). وَإِنَّمَا الطَّعَامُ بِمَنْزِلَةِ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ. إِنَّمَا يَرُدُّ(٢) مِنَ الذَّهَبِ
الذَّهَبَ(٣). وَمِنَ الْفِضَّةِ الْفِضَّةَ(٤). وَلَيْسَ الْحَيَوَانُ بِمَنْزِلَةِ الذَّهَبِ فِي ذَلِكَ.
فَرَقَ بَيْنَ ذُلِكَ السُّنَّةُ، وَالْعَمَلُ الْمَعْمُولُ بِهِ.
٢٧٢٤ - قَالَ يَحْيَى: وَسَمِعْتُ مَالِكًا يَقُولُ: إِذَا اسْتُودِعَ الرَّجُلُ مَالاً
فَابْتَاعَ بِهِ لِنَفْسِهِ وَرَبِحَ فِيهِ. فَإِنَّ ذُلِكَ الرِّبْحَ لَهُ. لِإِنَّهُ ضَامِنٌ لِلْمَالِ. حَتَّى
يُؤَدِّيَهُ إِلَى صَاحِبِهِ (٥) [ي: ٧٥ - ب].
[٢٧٢٣] الأقضية: ١٤ ت
(١) في نسخة عند الأصل ((صنفه)) مع علامة التصحيح، وقد ضبب في الأصل على ((صفته))
وفي ق وب («صنفه».
(٢) ضبطت في الأصل على الوجهين ((يَرُدُّ) و ((يُرَدُّ)، وكتب عليها (((معًا)).
(٣) ضبطت في الأصل على الوجهين بضم الباء وفتحها، بناء على ضبط ((يرد)» وكتب عليها ((معًا)).
(٤) سقطت من التونسيَّة عبارة: ((إنما يردُّ من الذهب الذهب ومن الفضة الفضة)).
[معاني الكلمات] ( ... بمكيلته من صنفه)) أي: إن علمت مكيلته وإلا فقيمته، الزرقاني
١٦:٤.
[التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ٣٠١١ في الوصايا، عن مالك به.
[٢٧٢٤] الأقضية: ١٤ث
(٥) بهامش الأصل ((هذه المسألة ليست من الباب، هي من اتجر بالمال بغير إذن صاحبه)).
[التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ٣٠١٢ في الوصايا، عن مالك به.
١٠٦٤

كتاب الأقضية
(٢٧٢٥) القضاء في من ارتد عن الإسلام (٢٧٢٥ - ٢٧٢٧) فقرة
٢٧٢٥ - الْقَضَاءُ فِي مَنِ ارْتَدَّ عَنِ الْإِسْلاَم
٥٩٣/٢٧٢٦ - مَالِكٌ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللّهِ وَ لِهِ قَالَ:
((مَنْ غَيَّرَ دِينَهُ فَاضْرِبُوا عُنُقَهُ)).
٢٧٢٧ - قَالَ يَحْيَى، وَسَمِعْتُ مَالِكًا يَقُولُ: وَمَعْنَى (١) قَوْلِ النَّبِيِّ ◌َِّه
فِيمَا نُرَى - وَاللَّهُ أَعْلَمُ - ((مَنْ غَيَّرَ دِينَهُ فَاضْرِبُوا عُنُقَهُ». أَنَّهُ مَنْ خَرَجَ مِنَ
الْإِسْلاَمِ إِلَى غَيْرِهِ، مِثْلُ الْزَّنَادِقَةِ وَأَشْبَاهِهِمْ. فَإِنَّ أُولَئِكَ إِذَا ظُهِرَ عَلَيْهِمْ،
قُتِلُوا وَلَمْ يُسْتَتَابُوا. لِأَنَّهُ لاَ تُعْرَفُ تَوْبَتُهُمْ، وَأَنَّهُمْ كَانُوا يُسِرُّونَ الْكُفْرَ
وَيُعْلِنُونَ الْإِسْلاَمَ. فَلاَ أَرَى أَنْ يُسْتَتَابَ هُؤْلاَءٍ. وَلاَ يُقْبَلُ مِنْهُمْ قَوْلُهُمْ.
وَأَمَّا مَنْ خَرَجَ مِنَ الْإِسْلاَمِ إِلَى غَيْرِهِ، وَأَظْهَرَ ذُلِكَ، فَإِنَّهُ يُسْتَتَابُ. فَإِنْ
تَابَ، وَإِلاَّ قُتِلَ. وَذُلِكَ، لَوْ أَنَّ قَوْمًا كَانُوا عَلَى ذَلِكَ، رَأَيْتُ أَنْ يُدْعَوْا إِلَى
الْإِسْلاَمِ وَيُسْتَتَابُوا، فَإِنْ تَابُوا قُبِلَ ذُلِكَ مِنْهُمْ. وَإِنْ لَمْ يَتُوبُوا قُتِلُوا. وَلَمْ
يَعْنِ بِذُلِكَ، فِيمَا نُرَى(٢) - وَاللّهُ أَعْلَمُ - مَنْ يَخْرُجُ مِنَ الْيَهُودِيَّةِ إِلَى
النَّصْرَانِيَّةِ. وَلاَ مِنَ النَّصْرَانِيَّةِ إِلَى الْيَهُودِيَّةِ. وَلاَ مَنْ يُغَيِّرُ دِينَهُ مِنْ أَهْلِ
الْأَدَّيَانِ كُلُّهَا إِلاَّ الْإِسْلاَمَ. فَمَنْ خَرَجَ مِنَ الْإِسْلاَمِ إِلَى غَيْرِهِ، وَأَظْهَرَ ذُلِكَ،
فَذْلِكَ الَّذِي عُنِيَ (٣) بِهِ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
[٢٧٢٧] الأقضية: ١١٥
(١) بهامش الأصل، في ((هـ في معنى)). وعليها علامة التصحيح.
(٢) سقطت من التونسيّة عبارة: ((فيما نرى)).
(٣) عَنى، ضبطت في الأصل على الوجهين المبنى للمعلوم والمبني للمجهول ورمز في
الأصل على ((عنى)) علامة ((ع)، وبهامشه في ((ح: عُنِيَ)). وفي ص ((عَنَى)).
[التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ٢٩٨٧ في الرهون؛ والحدثاني، ٣٠٤ في القضاء،
كلهم عن مالك به.
١٠٦٥

كتاب الأقضية
(٢٧٢٥) القضاء في من ارتد عن الإسلام
(٢٧٢٨) فقرة
٢٧٢٨ - مَالِكٌ عَنْ [ق: ١٢٣ - ب] عَبْدِ الرَّحْمُنِ بْنِ مُحَمَّدٍ بْنِ عَبْدِ اللّهِ بْنِ
عَبْدِ الْقَارِيِّ، عَنْ أَبِيهِ؛ أَنَّهُ قَالَ: قَدِمَ عَلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَجُلٌ مِنْ قِبَلٍ أَبِي
مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ. فَسَأَلَهُ عَنِ النَّاسِ. فَأَخْبَرَهُ. ثُمَّ قَالَ لَهُ عُمَرُ:(١) هَلْ كَانَ
فِيكُمْ مِنْ مُغَرِّبَةٍ(٢) خَبَرِ؟
فَقَالَ: نَعَمْ. رَجُلٌ كَفَرَ بَعْدَ إِسْلاَمِهِ.
قَالَ: فَمَا فَعَلْتُمْ بِهِ؟
قَالَ: قَرَّبْنَاهُ(٣)، فَضَرَبْنَا عُنُقَهُ
فَقَالَ عُمَرُ: أَفَلاَ حَبَسْتُمُوهُ ثَلاَثًا. وَأَطْعَمْتُمُوهُ كُلَّ يَوْمِ رَغِيفًا.
وَاسْتَتَبْتُمُوهُ لَعَلَّهُ يَتُوبُ وَيُرَاجِعُ أَمْرَ اللّهِ.
ثُمَّ قَالَ عُمَرُ: اللَّهُمَّ، إِنِّي لَمْ أَحْضُرْ. وَلَمْ آمُرْ(٤). وَلَمْ أَرْضَ، إِذْ بَلَغَنِي.
[٢٧٢٨] الأقضية: ١٦
(١) في نسخة عند الأصل ((ابن الخطاب)) يعني عمر بن الخطاب.
(٢) بهامش الأصل (((مُغَرَّبَةٍ، خَبَرٍ، مُغْرِبَةٍ خَبَرٍ، مُغْرِبَةٍ خَبَرًا، مُغَرَّبَةٍ خَبْرُ، لعبيد اللّه)).
وبهامش الأصل أيضًا ((هذه القصة حكاها أبو عبيد في غريب الحديث له، بكسر الراء،
قال: وهي من الغرب وهو البعد، ومنه قيل ... ومغرب ومغرب. وحكاها ابن حبيب: مُغْرِبَةٍ
بسكون الغين على التخفيف، وفسّرها أنها من الأمر الغريب)».
(٣) في نسخة عند الأصل ((قدمناه)).
(٤) في ق ((ولم أر))، وعلى ((أر)) ضبة، وبهامشه في خ: ((آمر))، يعني لم آمر.
[معاني الكلمات] (( .. هل كان فيكم من مغربة خبر؟)) أي هل من حالة حاملة لخبر من
موضع بعيد؛ ((فضربنا عنقه)) أي: بلا استتابة أخذًا بظاهر الحديث ص٤ ص١٩.
[التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ٢٩٨٦ في الرهون؛ والحدثاني، ٣٠٣ في القضاء؛
والشيباني، ٨٦٩ في العتاق؛ والشافعي، ١٥٠٣، كلهم عن مالك به.
١٠٦٦

كتاب الأقضية
(٢٧٢٩) القضاء في من وجد مع امرأته رجلاً
(٢٧٢٩ - ٢٧٣١) فقرة
٢٧٢٩ - الْقَضَاءُ فِي مَنْ وَجَدَ مَعَ امْرَأَتِهِ رَجُلاً
٥٩٤/٢٧٣٠ - مَالِكٌ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحِ السَّمَّانِ(١)، عَنْ أَبِي
هُرَيْرَةَ؛ أَنَّ سَعْدَ بْنَ عُبَادَةَ قَالَ لِرَسُولِ اللّهِ وَ لَهُ: أَرَأَيْتَ إِنْ وَجَدْتُ مَعَ
امْرَأَتِي رَجُلاً، أَأُمْهِلُهُ حَتَّى آتِيَ بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ؟
فَقَالَ رَسُولُ اللّهِ وَّهِ: ((نَعَمْ)).
٢٧٣١ - مَالِكٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ؛ [ف: ٢٦٦]
أَنَّ رَجُلاً مِنْ أَهْلِ الشَّأْمِ (٢)، وَجَدَ مَعَ امْرَأَتِهِ رَجُلاً فَقَتَلَهُ، أَوْ قَتَّلَهَا(٣).
فَأَشْكَلَ عَلَى مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ الْقَضَاءُ فِيهِ. فَكَتَبَ(٤) إِلَى أَبِي مُوسَى
الْأَشْعَرِيِّ يَسْأَلُ لَهُ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ عَنْ [ي: ٧٦ -١] ذُلِكَ. فَسَأَلَ أَبُو
[٢٧٣٠] الأقضية: ١٧
(١) بهامش الأصل في ((ح)، ذر: عن أبيه)). مع علامة التصحيح وبهامشه أيضًا
((كذا رواه يحيى في كتاب الحدود عن أبيه، عن أبي هريرة،
ورواه في الأقضية عن سهيل بن أبي صالح، عن أبي هريرة أن سعد بن عبادة. سقط
ليحيى عن أبيه، وهو صحيح، ولذلك صححه محمد بن وضاح في كتاب الأقضية.
وذكر البزار: أن مالكًا انفرد به عن سهيل.
وقد تابعه على ذلك الدراوردي، وسليمان بن بلال، قاله لنا أبو الوليد)».
وفي ق: ((عن أبيه)).
[التخريج] أخرجه الحدثاني، ٣٠١ في القضاء؛ والشافعي، ٩٧٥؛ وابن حنبل، ١٠٠٠٨ في
م٢ ص ٤٦٥ عن طريق إسحاق؛ ومسلم في اللعان: ١٥ عن طريق زهير بن حرب عن
إسحاق بن عيسى؛ والقابسي، ٤٤١، كلهم عن مالك به.
[٢٧٣١] الأقضية: ١٨
(٢) بهامش الأصل في ((ع: يقال له: ابن خيبري)).
(٣) رسم في الأصل على ((قتلها)) علامة ((ذر))، وعنده في ((خ: قتلهما))، وعليهما علامة
التصحيح.
(٤). في ب ((فكتب معاوية)).
١٠٦٧

كتاب الأقضية
(٢٧٣٢) القضاء في المنبوذ
(٢٧٣٢ - ٢٧٣٣) فقرة
مُوسَى، عَنْ ذُلِكَ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ فَقَالَ لَهُ عَلِيٍّ: إِنَّ هُذَا لَشَّيْءٌ مَا هُوَ
بِأَرْضِي. عَزَمْتُ عَلَيْكَ لَتُخْبِرَنِّي.
فَقَالَ أَبُو مُوسَى: كَتَبَ إِلَيَّ مُعَاوِيَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ(١) أَسْأَلَكَ عَنْ ذُلِكَ.
فَقَالَ عَلِيٍّ: أَنَا أَبُو حَسَنٍ: (٢) إِنْ لَمْ يَأْتِ بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ، فَلْيُعْطَ
بِرُمَّتِهِ(٣).
٢٧٣٢ - الْقَضَاءُ فِي الْمَنْبُوذِ
٢٧٣٣ - مَالِكٌ: عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سُنَيْنٍ أَبِي جَمِيلَةَ، رَجُلٌ مِنْ بَنِي
سُلَيْمِ؛ أَنَّهُ وَجَدَ مَنْبُوذًا فِي زَمَنِ(٤) عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ. قَالَ: فَجِئْتُ(٥) إِلَى
عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ.
فَقَالَ: مَا حَمَلَكَ عَلَى أَخْذِ هُذِهِ النَّسَمَةِ؟
فَقَالَ: وَجَدْتُهَا ضَائِعَةً فَأَخَذْتُهَا.
(١) بهامش الأصل في ((عت، ذر: أن)) يعنى أن أسألك.
(٢) في نسخة عند الأصل وكذلك في نسخة عند ب ((أبو الحسن)).
(٣) بهامش الأصل ((أي يجعله في عنقه، فيقتل به)).
[معاني الكلمات] («فليعط برمته)) أي: يسلم إلى أولياء المقتول يقتلونه قصاصا،
الزرقاني ٢١:٤؛ ((ما هو بأرضي، أي: بالعراق، الزرقاني ٢١:٤؛ «يسأل له عليّ بن أبي
طالب)): لم يكتب إلى علي لما كان بينهما ولأنه لم يدخل تحت طاعته، الزرقاني ٢١:٤.
[التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ٢٩٨٣ في الرهون؛ والحدثاني، ١٣٠١ في القضاء؛
والشافعي، ١٣٣٧؛ والشافعي، ١٦٧٠، كلهم عن مالك به.
[٢٧٣٣] الأقضية: ١٩
(٤) في ق وب ((زمان)).
(٥) في نسخة عند الأصل وفي ب ((به)) يعني فجئت به.
١٠٦٨

كتاب الأقضية
(٢٧٣٥) القضاء بإلحاق الولد بابيه
(٢٧٣٤ - ٢٧٣٦) فقرة
فَقَالَ لَهُ عَرِيفُهُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، إِنَّهُ رَجُلٌ صَالِحٌ.
فَقَالَ عُمَرُ: كَذْلِكَ(١)؟
قَالَ: نَعَمْ.
فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: اذْهَبْ فَهُوَ حُرٍّ. وَلَكَ وَلاَؤُهُ. وَعَلَيْنَا نَفَقَتُهُ.
٢٧٣٤ - قَالَ يَحْيَى: وَسَمِعْتُ مَالِكًا يَقُولُ: الْأَمَّرُ عِنْدَنَا فِي الْمَنْبُونِ،
أَنَّهُ حُرٍّ. وَأَنَّ وَلاَءَهُ لِلْمُسْلِمِينَ. هُمْ يَرِثُونَهُ وَيَعْقِلُونَ عَنْهُ.
٢٧٣٥ - الْقَضَاءُ بِإِلْحَاقِ الْوَلَدِ بِأَبِيهِ
٥٩٥/٢٧٣٦ - مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ
عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ نَّهَ: أَنَّهَا قَالَتْ: كَانَ عُتْبَةُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ(٢)، عَهِدَ إِلَى
أَخِيهِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، أَنَّ ابْنَ وَلِيدَةِ زَمْعَةَ(٣) مِنِّي. فَاقْبِضْهُ إِلَيْكَ.
(١) رمز في الأصل على ((كذلك)) علامة ((ح) وبهامشه في ((ع، ذر: أ) يعني في ع وذر:
أكذلك؟ وفي ق ((أكذلك؟)).
[معاني الكلمات] ((منبوذا، أي: لقيطا؛ ((عريفه)) أي: من يعرف أمور الناس؛ ((وعلينا
نفقته)) أي: من بيت المال، الزرقاني ٢٢:٤.
[التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ٣٠٢٠ في الوصايا؛ والحدثاني، ١٣١٢ في
القضاء؛ والشافعي، ١١٠٥، كلهم عن مالك به.
[٢٧٣٤] الأقضية: ١١٩
[التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ٣٠٢١ في الوصايا؛ والحدثاني، ٣١٢ب في
القضاء، كلهم عن مالك به.
[٢٧٣٦] الأقضية: ٢٠
(٢) بهامش الأصل: ((عتبة هذا كسر رباعية النبي يوم أحد، فدعا عليه ألاّ تمر سنة حتى
يموت كافرا، فكان كذلك».
(٣) بهامش الأصل ((ابن وليدة زمعة، اسمه عبد الرحمن، وله عقب)).
١٠٦٩

كتاب الأقضية
(٢٧٣٥) القضاء بإلحاق الولد بابيه
(٢٧٣٦) فقرة
قَالَتْ: فَلَمَّا كَانَ عَامُ الْفَتْحِ أَخَذَهُ سَعْدٌ. وَقَالَ: ابْنُ أَخِي. قَدْ كَانَ عَهِدَ
إِلَيَّ فِيهِ. فَقَامَ إِلَيْهِ عَبْدُ بْنُ زَمْعَةَ(١) فَقَالَ: أَخِي. وَابْنُ وَلِيدَةِ أَبِي، وُلِدَ عَلَى
فِرَاشِهِ. فَتَسَاوَقَا إِلَى رَسُولِ اللّهِ وَلِهِ، فَقَالَ سَعْدٌ: يَا رَسُولَ اللّهِ، ابْنُ أَخِي
كَانَ قَدْ عَهِدَ إِلَيَّ فِيهِ.
وَقَالَ عَبْدُ بْنُ زَمْعَةَ: أَخِي وابْنُ وَلِيدَةِ أَبِي، وُلِدَ عَلَى فِرَاشِهِ، [ق: ١٢٤ -١]
فَقَالَ رَسُولُ اللّهِ وَ ﴿:((هُوَ لَكَ يَا عَبْدُ بْنَ زَمَعَةَ)). ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللّهِ وَلَ:
((الْوَلَدُ لِلْفِرَاشِ، وَلِلْعَاهِرِ الْحَجَرُ».
ثُمَّ قَالَ لِسَوْدَةَ بِنْتِ زَمَعَةَ: ((احْتَجِبِي مِنْهُ))(٢). لِمَا رَأَى مِنْ شَبَهِهِ
بِعُتْبَةَ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ. قَالَتْ: فَمَا رَآهَا حَتَّى لَقِيَ اللَّهَ.
(١) بهامش الأصل ((بفتح الميم، قيد ابن دريد: زَمَعَةَ)).
(٢) بهامش الأصل ((فليس لك بأخ، كذا في النسائي)).
[معاني الكلمات] ((الولد للفراش)) أي: الولد للحالة التى يمكن فيها الافتراش، الزرقاني
٢٧:٤؛ ((وللعاهر الحجر)) أي: وللزانى الخيبة ولا حق له في الولد؛ ((عهد إلى أخيه .. )) أي:
أوصى، الزرقاني ٢٤:٤؛ ((فتساوق)) أي: تدافعا بعد تخاصمها وتنازعهما في الولد،
الزرقاني ٢٥:٤؛ ((احتجبى منه)) أي: من عبد الرحمن؛ ((قالت.)) أي: عائشة، الزرقاني
٢٨:٤؛ ((وليدة أبي)) أي: جاريته.
[الغافقي] قال الجوهري في رواية أبي مصعب: ((هو لك يا عبد بن زمعة))، مسند الموطأ
صفحة ٥٠.
[التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ٢٨٧٩ في الأقضية؛ والحدثاني، ٢٧٣ في القضاء؛
والشيباني، ٨٤٥ في العتاق؛ وابن حنبل، ٢٦١٣٥ في م٦ ص ٢٤٧ عن طريق عثمان بن عمر؛
والبخاري، ٢٠٥٣ في البيوع عن طريق يحيى بن قزعة، وفي، ٢٧٤٥ في الوصايا عن طريق
عبد الله بن مسلمة، وفي، ٤٣٠٣ في المغازي عن طريق عبد الله بن مسلمة، وفي، ٦٧٤٩ في
الفرائض عن طريق عبد اللّه بن يوسف، وفي، ٧١٨٢ في الأحكام عن طريق إسماعيل؛ وابن
حبان، ٤١٠٥ في م٩ عن طريق عمر بن سعيد بن سنان عن أحمد بن أبي بكر؛ وشرح معاني
الآثار، ٤٦٧٢ عن طريق يونس عن ابن وهب؛ والقابسي، ٤١، كلهم عن مالك به.
١٠٧٠

كتاب الأقضية
(٢٧٣٥) القضاء بإلحاق الولد بأبيه
(٢٧٣٧) فقرة
٢٧٣٧ - مَالِكٌ عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللّهِ بْنِ الْهَادِي(١)، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ
إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَارِثِ التَّيْمِيِّ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ عَبْدِ اللّهِ بْنِ أَبِي
أُمَيَّةَ(٢)، أَنَّ امْرَأَةٌ هَلَكَ عَنْهَا زَوْجُهَا. فَاعْتَدَّتْ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا. ثُمَّ
تَزَوَّجَتْ حِينَ حَلَّتْ. فَمَكَثَتْ عِنْدَ زَوْجِهَا [ي: ٧٦ - ب] أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَنِصْفَ
شَهْرٍ. ثُمَّ وَلَدَتْ وَلَدَا تَامًا. فَجَاءَ زَوْجُهَا إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ. فَذَكَرَ ذُلِكَ
لَهُ. فَدَعَا عُمَرُ(٣) نِسْوَةً مِنْ نِسَاءِ الْجَاهِلِيَّةِ، قُدَمَاءَ(٤). فَسَأَلَهُنَّ عَنْ ذُلِكَ.
فَقَالَتِ امْرَأَةٌ مِنْهُنَّ: أَنَا أُخْبِرُكَ عَنْ هُذِهِ الْمَرْأَةِ. هَلَكَ عَنْهَا زَوْجُهَا حِينَ
حَمَلَتْ. فَأُمْرِيقَتْ عَلَيْهِ الدِّمَاءُ. فَحُشَّ(٥) وَلَدُهَا فِي بَطْنِهَا. فَلَمَّا أَصَابَهَا
زَوْجُهَا الَّذِي نَكَحَهَا، وَأَصَابَ الْوَلَدَ الْمَاءُ، تَحَرَّكَ الْوَلَدُ فِي بَطْنِهَا. وَكَبِرَ.
فَصَدَّقَهَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ [ف: ٢٦٧] وَفَرَّقَ بَيْنَهُمَا. وَقَالَ عُمَرُ: أَمَا إِنَّهُ لَمْ
[٢٧٣٧] الأقضية: ٢١
(١) في ق ((الهاد)) بدل الهادي.
(٢) بهامش الأصل ((هو عبد اللّه بن عبد اللّه بن أبي أمية المخزومي، ابن أخي أم سلمة)).
(٣) في نسخة عند الأصل ((بن الخطاب)) يعني عمر بن الخطاب.
(٤) في الأصل في عـ ((قدماء) وبهامشه في ((هـ قُدُمًا).
(٥) ضبطت في الأصل على الوجهين، بضم الحاء وفتحها، وبهامشه: ((فمحش)، رواية)).
وبهامشه أيضًا ((أبو عبيدة في غريب الحديث: حَشَّ يحِشَّ إذا يبس، واحتشت المرأة إذا
فعل ذلك ولدها بها. وبعضهم يرويه: حُش ولدها بضم الحاء)».
[معاني الكلمات] ((والحق الولد بالأول)» أي: بالميت لأنه ولده إذ الولد للفراش، الزرقاني
٣١:٤؛ ((تحرك الولد في بطنها وكبر)): لانتعاشه بالماء، الزرقاني ٣١:٤؛ ((فلما أصابها))
أي: وطئها، الزرقاني ٣١:٤؛ ((فحش ولدها)) اى: يبس، الزرقاني ٣١:٤؛ («فأهريقت عليه
الدماء)) أي: صبت بكثرة على الحمل، الزرقاني ٣١:٤؛ ((فذكر ذلك له)): لأن أقل مدة الحمل
ستة أشهر، الزرقاني ٣١:٤.
[التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ٢٨٨٨ في الأقضية؛ والحدثاني، ٢٧٥ في القضاء،
كلهم عن مالك به.
١٠٧١

كتاب الأقضية
(٢٧٣٥) القضاء بإلحاق الولد بأبيه
(٢٧٣٨ - ٢٧٣٩) فقرة
يَبْلُغْنِي عَنْكُمَا إِلاَّ خَيْرٌ. وَأَلْحَقَ الْوَلَدَ بِالْأَوَّلِ.
٢٧٣٨ - مَالِكٌ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ؛ أَنَّ
عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ كَانَ يُلِيطُ(١) أَوْلَدَ الْجَاهِلِيَّةِ بِمَنِ الدَّعَاهُمْ فِي الْإِسْلَامِ.
فَأَتَى رَجُلَانِ. كِلَاَهُمَا يَدَّعِي وَلَدَ امْرَأَةٍ. فَدَعَا عُمَرُ قَائِفًا. فَنَظَرَ إِلَيْهِمَا.
فَقَالَ الْقَائِفُ: لَقَدِ اشْتَرَكَا فِيهِ. فَضَرَبَهُ عُمَرُ بِالدِّرَّةِ. ثُمَّ دَعَا الْمَرْأَةَ(٢)
فَقَالَ:(٣) أَخْبِرِينِي خَبَرَكِ.
فَقَالَتْ: كَانَ هُذَا، لِأَحَدِ الرَّجُلَيْنِ، يَأْتِينِي. وَهِيَ فِي إِبِلٍ لِأَهْلِهَا. فَلاَ
يُفَارِقُهَا حَتَّى يَظُنَّ وَتَظُنَّ أَنَّهُ قَدِ اسْتَمَرَّ بِهَا حَبَلٌ(٤). ثُمَّ انْصَرَفَ عَنْهَا.
فَأُهْرِيقَتْ عَلَيْهِ دَمًا. ثُمَّ خَلَفَ عَلَيْهَا هُذَا، تَعْنِي الْأُخَرَ، فَلاَ أَدْرِي مِنْ أَيِّهِمَا
هُوَ.
قَالَ: فَكَبَّرَ الْقَائِفُ. فَقَالَ عُمَرُ لِلْغُلَمِ: وَالِ أَيَّهُمَا شِئْتَ.
٢٧٣٩ - مَالِكٌ؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، أَوْ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ،
[٢٧٣٨] الأقضية: ٢٢
(١) في نسخة عند الأصل ((يلصق)).
(٢) في نسخة عند الأصل ((بالمرأة)) يعني ثم دعا بالمرأة.
(٣) في نسخة عند الأصل ((لها)) يعني فقال لها :.
(٤) في الأصل في عـ ((حبل)) وبهامشه في ((ح: حَمْل)).
[معاني الكلمات] ((قد استمر بها حبل)) أي: حملت بالولد، الزرقاني ٣٢:٤؛ ((بمن ادعاهم
في الإسلام، أما اليوم في الإسلام بعد أن أحكم اللّه شريعته فلا يلحق ولد الزنا بعدعيه
عند أحد من العلماء، الزرقاني ٣١:٤؛ ((كان هذا .. ، أي: تشير لأحد الرجلين، الزرقاني
٣٢:٤؛ ((بليط)) أي: يلحق، الزرقاني ٣١:٤؛ (( .. وهي ... ، تقصد وأنا، الزرقاني ٣٢:٤.
[التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ٢٨٨٩ في الأقضية؛ والحدثاني، ٢٧٧ في القضاء،
كلهم عن مالك به.
[٢٧٣٩] الأقضية: ٢٣
١٠٧٢

كتاب الأقضية
(٢٧٤١) القضاء في ميراث الولد المستلحق
(٢٧٤٠ - ٢٧٤٣) فقرة
قَضَى أَحَدُهُمَا فِي امْرَأَةٍ غَرَّتْ رَجُلاً بِنَفْسِهَا. وَذَكَرَتْ أَنَّهَا حُرَّةٌ(١). فَوَلَدَتْ
لَهُ أَوْلاَدًا. فَقَضَى أَنْ يَقْدِيَ وَلَدَهُ بِمِثْلِهِمْ.
٢٧٤٠ - قَالَ يَحْيَى: وَسَمِعْتُ مَالِكًا يَقُولُ: وَالْقِيمَةُ أَعْدَلُ فِي هُذَا(٢)،
إِنْ شَاءَ اللّهُ.
٢٧٤١ - الْقَضَاءُ فِي مِيرَاثِ الْوَلَدِ(٣) الْمُسْتَلْحَقِ
٢٧٤٢ - قَالَ يَحْيَى: سَمِعْتُ مَالِكًا يَقُولُ: الْأَمَّرُ الْمُجْتَمَعُ(٤) عَلَيْهِ عِنْدَنَا
فِي الرَّجُلِ يَهْلِكُ وَلَهُ بَنُونَ. فَيَقُولُ أَحَدُهُمْ: قَدْ أَقَرَّ أَبِي أَنَّ فُلَانًا ابْنُهُ: أَنَّ
ذُلِكَ النَّسَبَ لاَ يَثْبُتُ بِشَهَادَةِ إِنْسَانٍ وَاحِدٍ. وَلاَ يَجُوزُ إِقْرَارُ الَّذِي أَقَرَّ إِلاَّ
عَلَى نَفْسِهِ فِي حِصَّتِهِ مِنْ مَالٍ أَبِيهِ. يُعْطَى الَّذِي شَهِدَ لَهُ قَدْرَ(٥) مَا
يُصِيبُهُ مِنَ الْمَالِ الَّذِي بِيَدِهِ.
٢٧٤٣ - قَالَ مَالِكٌ: وَتَفْسِيرُ ذُلِكَ، أَنْ يَهْلِكَ الرَّجُلُ(٦)، وَيَتْرُكَ ابْنَيْنِ
(١) في ق ((فتزوجها)).
[معاني الكلمات] ( ... وذكرت أنها حرة)) أي: وهى أمة، الزرقاني ٢٣:٤.
[التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ٣٠١٨ في الوصايا؛ والحدثاني، ١٣١١ في
القضاء، كلهم عن مالك به.
[٢٧٤٠] الأقضية: ١٢٣
(٢) بهامش ق، في ((خ: مثل)).
[ ٢٧٤١]
(٣) في الأصل في عـ(الولد)). وفي نسخة عنده ((ولد))، وعليها علامة التصحيح.
[٢٧٤٢] الأقضية: ٢٣ب
(٤) في الأصل في عـ ((المجتمع)).
(٥) ضبطت في الأصل على الوجهين، بضم الراء وفتحها.
[معاني الكلمات] ... بشهادة إنسان واحد)» بل بشهادة اثنين فأكثر، الزرقاني ٣٣:٤.
[٢٧٤٣] الأقضية: ٢٣ ت
(٦) في نسخة عند الأصل ((رجل)).
١٠٧٣
=

كتاب الأقضية
(٢٧٤١) القضاء في ميراث الولد المستلحق
(٢٧٤٤) فقرة
لَهُ. وَيَتْرُكَ سِتَّمِائَةِ دِينَارٍ. فَيَأْخُذُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا ثَلاَثَمِائَةِ دِينَارٍ. ثُمَّ يَشْهَدُ
أَحَدُهُمَا بِأَنَّ أَبَاهُ الْهَالِكَ أَقَرَّ أَنَّ فُلاَنَا ابْنُهُ. فَيَكُونُ عَلَى الَّذِي شَهِدَ لِلَّذِي
اسْتُلْحِقَ مِائَةُ دِينَارٍ. [ق: ١٢٤ - ب] وَذُلِكَ نِصْفُ مِيرَاثِ الْمُسْتَلْحَقِ. لَوْ لَحِقَ
وَلَوْ أَقَرَّ لَهُ الأُخَرُ أَخَذَ الْمِائَةَ الْأَخْرَى، فَاسْتَكْمَلَ حَقَّهُ وَثَبَتَ نَسَبُهُ.
وَهُوَ [ي: ٧٧ - ١] أَيْضًا بِمَنْزِلَةِ الْمَرْأَةِ تُقِرُّ بِالدَّيْنِ عَلَى أَبِيهَا أَوْ عَلَى
زَوْجِهَا. وَيُنْكِرُ ذُلِكَ الْوَرَثَةُ. فَعَلَيْهَا أَنْ تَدْفَعَ إِلَى الَّذِي أَقَرَّتْ لَهُ بِالدَّيْنِ قَدْرَ
الَّذِي يُصِيبُهَا مِنْ ذُلِكَ الدَّيْنِ. لَوْ ثَبَتَ عَلَى الْوَرَثَةِ كُلِّهِمْ. إِنْ كَانَتِ امْرَأَةً
وَرِثَتِ الثُّمُنَ، تَفَعَتْ إِلَى الْغَرِيمِ ثُمُنَ دَيْنِهِ. وَإِنْ كَانَتِ ابْنَةً وَرِثَتِ النِّصْفَ،
دَفَعَتْ إِلَى الْغَرِيمِ نِصْفَ دَيْنِهِ. عَلَى حِسَابٍ هُذَا يَدْفَعُ إِلَيْهِ مَنْ أَقَرَّ لَهُ مِنَ
النِّسَاءِ.
٢٧٤٤ - قَالَ مَالِكٌ: فَإِنْ شَهِدَ رَجُلٌ عَلَى مِثْلِ مَا شَهِدَتْ بِهِ الْمَرْأَةُ أَنَّ
لِغُلاَنٍ عَلَى أَبِيهِ دَيْئًا. أُحْلِفَ صَاحِبُ الدَّيْنِ مَعَ شَهَادَةٍ شَاهِدِهِ. وَأُعْطِيَ
الْغَرِيمُ حَقَّهُ كُلَّهُ، وَلَيْسَ هُذَا بِمَنْزِلَةِ الْمَرْأَةِ لِأَنَّ الرَّجُلَ تَجُوزُ شَهَادَتُهُ.
وَيَكُونُ عَلَى صَاحِبِ الدَّيْنِ، مَعَ شَهَادَةِ شَاهِدِهِ أَنْ يَحْلِفَ. وَيَأْخُذَ حَقَّهُ كُلَّهُ.
فَإِنْ لَمْ يَحْلِفْ أَخَذَ مِنْ مِيرَاثِ الَّذِي أَقَرَّ لَهُ، قَدْرَ مَا يُصِيبُهُ مِنْ ذُلِكَ الدَّيْنِ.
لِإِنَّهُ أَقَرَّ بِحَقِّهِ. وَأَنْكَرَ الْوَرَثَةُ. وَجَازَ عَلَيْهِ إِقْرَارُهُ(١).
[معاني الكلمات] ( ... مائة دينار، أي: نصف ميراثه لو كانت بنوته ثابتة. محقق.
=
[التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ٢٨٩١ في الأقضية، عن مالك به.
[٢٧٤٤] الأقضية: ٥٢٣
(١) رسم في الأصل على ((إقراره)) علامة ((ع)).
[التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ٢٨٩٢ في الأقضية، عن مالك به.
١٠٧٤

كتاب الأقضية
(٢٧٤٥) القضاء في أمهات الأولاد
(٢٧٤٥ - ٢٧٤٨) فقرة
٢٧٤٥ - الْقَضَاءُ فِي أُمَّهَاتِ الْأَوْلاَدِ [ف: ٢٦٨]
٢٧٤٦ - مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللّهِ، عَنْ أَبِيهِ؛ أَنَّ
عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَالَ: مَا بَالُ رِجَالٍ يَطَؤُّونَ وَلاَئِدَهُمْ. ثُمَّ يَعْزِلُونَهُنَّ(١)؟ لاَ
تَأْتِينِي وَلِيدَةٌ يَعْتَرِفُ سَيِّدُهَا أَنْ قَدْ أَلَمَّ بِهَا. إِلاَّ أَلْحَقْتُ بِهِ وَلَدَهَا. فَاعْزِلُوا
بَعْدَ ذْلِكَ أَوِ اثْرُكُوا.
٢٧٤٧ - مَالِكٌ عَنْ نَافِعِ، عَنْ صَفِيَّةَ بِنْتِ أَبِي عُبَيْدٍ؛ أَنَّهَا أَخْبَرَتْهُ: أَنَّ
عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَالَ: مَا بَالُ رِجَالٍ يَطَؤُّونَ وَلاَئِدَهُمْ. ثُمَّ يَدَعُوهُنَّ(٢)
يَخْرُجْنَ. لاَ تَأْتِينِي(٣) وَلِيدَةٌ يَعْتَرِفُ سَيِّدُهَا أَنْ قَدْ أَلَمَّ بِهَا، إِلاَّ أَلْحَقْتُ بِهِ
وَلَدَهَا. فَأَرْسِلُوهُنَّ بَعْدُ، أَوْ أَمْسِكُوهُنَّ.
٢٧٤٨ - قَالَ يَحْيَى: وَسَمِعْتُ مَالِكًا يَقُولُ: الْأَمَّرُ عِنْدَنَا فِي أُمِّ الْوَلَدِ
[٢٧٤٦] الأقضية: ٢٤
(١) في نسخة عند الأصل ((يعتزلونهن)).
[معاني الكلمات] ( ... قد ألَمَّ بها، أي: وطئها؛ (( .. فاعزلوا بعد ذلك أو اتركوا)) أي: لا
ينفعكم العزل لأن الماء سباق، الزرقاني ٤٣:٤؛ ((ألحق به ولدها): عملا بحديث: الولد
للفراش.
[التخريج] أخرجه الحدثاني، ٢٧٤ في القضاء؛ والشيباني، ٥٥١ في النكاح؛
والشافعي، ١٠٩٧، كلهم عن مالك به.
[٢٧٤٧] الأقضية: ٢٥
(٢) في ق ((ثم يدعونهن)).
(٣) ق ((ولا تأتي)).
[معاني الكلمات] ((ثم يدعوهن يخرجن)) أي: يتركونهن يخرجن ثم يتوقفن فيماولدن.
[التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ٢٨٨١ في الأقضية؛ والشيباني، ٥٥٢ في النكاح،
كلهم عن مالك به.
[٢٧٤٨] الأقضية: ١٢٥
١٠٧٥

كتاب الأقضية
(٢٧٤٩) القضاء في عمارة الموات
(٢٧٤٩ - ٢٧٥٢) فقرة
إِذَا جَنَتْ جِنَايَةً. ضَمِنَ سَيِّدُهَا مَا بَيْنَهَا وَبَيْنَ قِيمَتِهَا(١). وَلَيْسَ عَلَيْهِ أَنْ
يَحْمِلَ مِنْ جِنَايَتِهَا أَكْثَرَ مِنْ قِيمَتِهَا.
٢٧٤٩ - الْقَضَاءُ فِي عِمَارَةِ الْمَوَاتِ
٢٧٥٠ /٥٩٦ - مَالِكٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ؛ أَنَّ رَسُولَ اللّهِ وَه
قَالَ: ((مَنْ أَحْيَا أَرْضًا مَيِّئَةً فَهِيَ لَهُ. وَلَيْسَ لِعِرْقٍ ظَالِمٍ (٢) حَقٌّ)).
٢٧٥١ - قَالَ يَحْيَى: قَالَ مَالِكٌ: وَالْعِرْقُ الظَّالِمُ كُلُّ مَا اخْتُفِرَ أَوْ أُخِذَ
أَوْ غُرِسَ بِغَيْرِ حَقِّ.
٢٧٥٢ - مَالِكٌ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللّهِ، عَنْ أَبِيهِ؛ أَنَّ
عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَالَ: مَنْ أَحْيَا أَرْضًا مَيِّئَةً فَهِيَ لَهُ
(١) في ق: ((وليس له أن يسلمها)) ومثله في ب، وكذلك في التونسيّة، وسقطت من التونسيَّة
عبارة: ((وليس عليه أن يحمل من جنباتها أكثر من قيمتها)).
[معاني الكلمات] («ضمن سيدها ما بينها وبين قيمتها)) أي: يلزمه فداؤها بالأقل من
أرش الجناية أو قيمتها جبرًا عليه، الزرقاني ٣٥:٤.
[التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ٢٨٨٣ في الأقضية، عن مالك به.
[٢٧٥٠] الأقضية: ٢٦
(٢) بهامش الأصل ((من الناس من يرويه بإضافة العرق إلى الظالم وهو الفارس، ومنهم من
يجعل الظالم من نعت العرق يريد به الغراس والشجر، وجعله ظالمًا لأنه ثبت في غير
حقه».
وبهامشه أيضًا «قال ابن وضاح: وليس لعرق ظالم حق من كلام هشام)).
[معاني الكلمات] ((فهى له)) أي: بمجرد الإحياء، ولا يحتاج إلى إذن الإمام في البعيدة
عن العمارة اتفاقا، الزرقاني ٣٦:٤؛ ((من أحيا أرضا ميتة، أي: التي لم تعمر.
[التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ٢٨٩٣ في الأقضية؛ والشيباني، ٨٣٣ في
الصرف وأبواب الربا؛ والشافعي، ١٠٩٩؛ والشافعي، ١٧٥٩، كلهم عن مالك به.
[٢٧٥١] الأقضية: ١٢٦
[التخريج] أخرجه الحدثاني، ٢٧٨ في القضاء، عن مالك به.
[٢٧٥٢] الأقضية: ٢٧
١٠٧٦
:
=

كتاب الأقضية
(٢٧٥٣) القضاء في المياه
(٢٧٥٣ - ٢٧٥٥) فقرة
قَالَ يَحْيَى: قَالَ مَالِكٌ: وَعَلَى ذَلِكَ، الْأَمْرُ عِنْدَنَا.
٢٧٥٣ - الْقَضَاءُ فِي الْمِيَاهِ
٥٩٧/٢٧٥٤ - مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ اللّهِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدٍ بْنِ
عَمْرِو بْنِ حَزْمِ؛ [ي: ٧٧ - ب] أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ رَسُولَ اللّهِ وَّ قَالَ، فِي سَيْلِ
مَهْزُورٍ وَمُذَيْنِيبٍ: (١) ((يُمْسَكُ حَتَّى الْكَعْبَيْنِ ثُمَّ يُرْسِلُ الْأَعْلَى عَلَى الْأَسْفَلِ)).
٥٩٨/٢٧٥٥ - مَالِكٌ عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّ
رَسُولَ اللّهِ وَّ [ق: ١٢٥ -١] قَالَ: ((لاَ يُمْنَعُ فَضْلُ الْمَاءِ لِيُمْنَعَ بِهِ الْكَلاَ).
[التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ٢٨٩٤ في الأقضية؛ والحدثاني، ١٢٧٨ في
=
القضاء؛ والشافعي، ١١٠٠، كلهم عن مالك به.
[٢٧٥٤] الأقضية: ٢٨
(١) رسم في الأصل على ((مذينيب)) علامة ع. وبهامش ق ((مهزور ومذينيب واديان يسيلان
من ناحية بني قريظة، إذا كان المطر، وهما يهدمان المسجد فيما يقال، وفي ب:
((مذينب)».
[معاني الكلمات] ((يمسك.)) أي: يمسكه الأقرب إلى الماء فيسقى زرعه أو حديقته؛ ... ثم
يرسل الأعلى على الأسفل)) أي: يرسل الماء على الأبعد عنه، الزرقاني ٣٧:٤؛ ((مهزور
ومذينيب)» هما: واديان يسيلان بالمطر بالمدينة يتنافس أهل المدينة في سيلهما.
[التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ٢٨٩٩ في الأقضية؛ والحدثاني، ٢٨٠ في القضاء؛
والشيباني، ٨٣٥ في الصرف وأبواب الربا، كلهم عن مالك به.
[٢٧٥٥] الأقضية: ٢٩
[معاني الكلمات] ((لا يمنع فضل الماء ليمنع به الكلأ) معنى الحديث: أن من سبق الماء
بفلاة وكان حول ذلك الماء كلا لا يوصل إلى رعيه إلا إذا كانت المواشى ترد ذلك الماء
فنهى صاحب الماء أن يمنع فضله لأنه إذا منعت منه منعت من رعي ذلك الكلأ، والكلأ
لا يمنع لما فيه من الإضرار بالناس، الزرقاني ٣٨:٤.
[الغافقي] قال الجوهري: ((ليس هذا الحديث عند أبي مصعب)))
قال «حبيب، قال مالك: إذا سقى الرجل ماشيته فلا يمنع جيرانه أن يسقوا بفضل الماء
لأنهم إذا منعوا فضل الماء جلو من ذلك المكان، قال: فأرى أن يحكم عليه بأن يسقيهم))،
مسند الموطأ صفحة ٢٠١.
١٠٧٧

كتاب الأقضية
(٢٧٥٧) القضاءُ في المَرْفِق
(٢٧٥٦ - ٢٧٥٩) فقرة
٥٩٩/٢٧٥٦ - مَالِكٌ، عَنْ أَبِي الرِّجَالِ، مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمُنِ، عَنْ أُمِّهِ
عَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمُنِ؛ أَنَّهَا أَخْبَرَتْهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَ لِهِ قَالَ: ((لاَ يُمْنَعُ نَفْعُ
بِثْرٍ»(١) ..
٢٧٥٧ - الْقَضَاءُ فِي الْمِرْفَقِ
٢٧٥٨ / ٦٠٠ - مَالِكٌ، عَنْ عَمْرِو بْنِ يَحْيَى الْمَازِنِيِّ، عَنْ أَبِيهِ؛ أَنَّ
رَسُولَ اللّهِ وَ لِّ قَالَ: ((لاَ ضَرَرَ وَلاَ ضِرَارَ)).
٢٧٥٩/ ٦٠١ - مَالِكٌ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّ
رَسُولَ اللّهِ وَ الِهِ قَالَ: ((لاَ يَمْنَعُ أَحَدُكُمْ جَارَهُ خَشَبَةً(٢) يَغْرِزُهَا فِي جِدَارِهِ)).
[التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ٢٩٠٠ في الأقضية؛ والحدثاني، ١٢٨٠ في
=
القضاء؛ والشافعي، ١٧٥٨؛ والبخاري، ٢٣٥٣ في المساقاة عن طريق عبد اللّه بن يوسف،
وفي، ٦٩٦٢ في الحيل عن طريق إسماعيل؛ ومسلم، المساقاة: ٣٦ عن طريق يحيى بن
يحيى؛ وابن حبان، ٤٩٥٤ في م١١ عن طريق عمر بن سعيد بن سنان عن أحمد بن أبي
بكر؛ والقابسي، ٣٥٥، كلهم عن مالك به.
[٢٧٥٦] الأقضية: ٣٠
(١) بهامش الأصل ((نفع بئر، رواه أبو الأصبغ بن سهل، وكذا في كتاب أبي عيسى)).
[معاني الكلمات] ((لا يمنع نقع بئر)) أي: فضل مائها، الزرقاني ٣٩:٤.
[التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ٢٩٠١ في الأقضية؛ والحدثاني، ٢٨٠ب في
القضاء؛ والشيباني، ٨٣٨ في الصرف وأبواب الربا، كلهم عن مالك به.
[٢٧٥٨] الأقضية: ٣١
[معاني الكلمات] ((لا ضرر ولا ضرار)) الأول: إلحاق مفسدة بالغير مطلقا والثانى:
إلحاقها به على وجه المقابل أي كلٍّ منهما يقصد ضرر صاحبه، الزرقاني ٤٠:٤.
[التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ٢٨٩٥ في الأقضية، عن مالك به.
[٢٧٥٩] الأقضية: ٣٢
(٢) بهامش الأصل ((لأبي عمر: خُشُبه))، وبهامش الأصل أيضا: ((قال أبو عبد الله محمد بن
علي الصوري الحافظ: سألت أبا محمد عبد الغني بن سعيد الحافظ عن هذا الحديث =
١٠٧٨

كتاب الأقضية
(٢٧٥٧) القضاء في المرفق
(٢٧٦٠) فقرة
ثُمَّ يَقُولُ أَبُو هُرَيْرَةَ: مَا لِي أَرَاكُمْ عَنْهَا مُعْرِضِينَ. وَاللَّهِ لَأَرْمِيَنَّ بِهَا
بَيْنَ أَكْتَافِكُمْ(١).
٢٧٦٠ - مَالِكٌ؛ عَنْ عَمْرِو بْنِ يَحْيَى الْمَازِنِيَّ؛ عَنْ أَبِيهِ؛ أَنَّ الضَّحَّاكَ بْنَ
خَلِيفَةَ سَاقَ خَلِيجًا لَهُ مِنَ الْعُرَيْضِ (٢). فَأَرَادَ أَنْ يَمُرَّ بِهِ فِي أَرْضِ مُحَمَّدِ بْنِ
مَسْلَمَةَ. فَأَبَى مُحَمَّدٌ.
فَقَالَ لَهُ الضَّحَّاكُ: لِمَ تَمْنَعُنِي؟ وَهُوَ لَكَ مَنْفَعَةٌ. تَشْرَبُ بِهِ أَوَّلًا وَآخِرًا.
أيقال على الجمع أو على التوحيد يعني خشبة، فقال: الناس كلهم يقولون على الجمع إلا
=
ما كان من أبي جعفر الطحاوي فإنه كان يقول على التوحيد. ذكره عنه أبو الوليد
شيخنا».
قال الطحاوي: سمعت يونس بن عبد الأعلى يقول: سألت ابن وهب عن: خشبة أو خُشُبه
في هذا الحديث، فقال: سمعت من جماعة خشبَة يعنى على لفظ الواحدة.
قال لنا أبو عمر: قد روي اللفظان جميعًا في الموطأ عن مالك، واختلف علينا فيهما
الشيوخ في موطأ يحيى على الوجهين جميعًا، والمعنى واحد. وكذلك اختلفوا علينا بين
أكتافكم وأكنافكم. والصواب والأكثر: التاء. وفي ق في ع: ((خشبة)).
(١) بهامش الأصل ((لأحمد بن سعيد وأحمد بن مطرف أكنا[فكم] بالنون)). وفي ب
(«أكنافكم)).
[معاني الكلمات] (( .. عنها معرضين)) أي: عن هذه السنة أو المقالة.؛ ((لأرمين بها بين
أكتافكم» أي: لأشيعن هذه المقالة بينكم، الزرقاني ٤٢:٤.
[الغافقي] قال الجوهري: ((وفي رواية أبي مصعب: جاره، موضع أخيه))، مسند الموطأ
صفحة ٦٢.
[التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ٢٨٩٦ في الأقضية؛ والحدثاني،١٢٧٩ في
القضاء؛ والشيباني، ٨٠٤ في البيوع والتجارات والسلم؛ والشافعي، ١١٠٢؛ وابن
حنبل، ٩٩٦٢ في ٢٢ ص٤٦٣ عن طريق عبد الرحمن؛ والبخاري، ٢٤٦٣ في المظالم عن
طريق عبد اللّه بن مسلمة؛ ومسلم، المساقاة: ١٣٦ عن طريق يحيى بن يحيى؛
والقابسي، ٨٢، كلهم عن مالك به.
[٢٧٦٠] الأقضية: ٣٣
(٢) بهامش الأصل («هو من المدينة على ميلين، وهو تصغير عرض. والعرض الوادي)).
١٠٧٩

كتاب الأقضية
(٢٧٥٧) القضاء في المرفق
(٢٧٦١) فقرة
وَلاَ يَضُرُّكَ(١).
فَأَبَى مُحَمَّدٌ. فَكَلَّمْ فِيهِ الضَّحَّاكُ، عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ. فَدَعَا عُمَرُ بْنُ
الْخَطَّابِ(٢)، مُحَمَّدَ بْنَ مَسْلَمَةَ. فَأَمَرَهُ أَنْ يُخَلِّيَ سَبِيلَهُ.
فَقَالَ مُحَمَّدٌ: لاَ(٣).
فَقَالَ عُمَرُ: لِمَ تَمْنَعُ أَخَاكَ مَا يَنْفَعُهُ؟ وَهُوَ لَكَ نَافِعٌ. تَسْقِي بِهِ [ف:
٢٦٩] أَوَّلاً وَآخِرًا. وَهُوَ لاَ يَضُرُّكَ.
قَالَ(٤) مُحَمَّدٌ: لاَ.
فَقَالَ عُمَرُ: وَ اللّهِ، لَيَمُرَّنَّ بِهِ(٥) عَلَى بَطْنِهِ، فَأَمَرَهُ عُمَرُ أَنْ يَمُرَّ بِهِ.
فَفَعَلَ الضَّحَّاكُ.
٢٧٦١ - مَالِكٌ، عَنْ عَمْرِو بْنِ يَحْيَى الْمَازِنِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ قَالَ: كَانَ
فِي حَائِطٍ جَدِّهِ، رَبِيعٌ لِعَبْدِالرَّحْمُنِ بْنِ عَوْفٍ. فَأَرَادَ عَبْدُالرَّحْمُنِ بْنُ عَوْفٍ
أَنْ يُحَوِّلَهُ إِلَى نَاحِيَةٍ مِنَ الْحَائِطِ، هِيَ أَقْرَبُ إِلَى أَرْضِهِ. فَمَنَعَهُ صَاحِبُ
(١) في ق ((وهو لا يضرك)) وقد ضبِّب على ((هو)).
(٢) في ق ((عمر)).
(٣) ق ((لا واللّه) في كلا الموضعين.
(٤) في ب ((فقال)).
(٥) بهامش الأصل في ((ح: ولو على بطنك)). وبهامشه أيضًا ((قال ابن وهب، قال مالك: ليس
عليه العمل اليوم، ولا أرى أن يعمل به)). وفي ق وب ((ولو على بطنك)).
[معاني الكلمات] ((العريض)) هو: واد بالمدينة به أموال أهلها، الزرقاني ٤٣:٤؛ ((ساق
خليجا له.، هو النهر وشرم من البحر.
[التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ٢٨٩٧ في الأقضية؛ والحدثاني، ٢٧٩ب في
القضاء؛ والشيباني، ٨٣٦ في الصرف وأبواب الربا؛ والشافعي، ١١٠٣، كلهم عن مالك به.
[٢٧٦١] الأقضية: ٣٤
١٠٨٠