Indexed OCR Text

Pages 981-1000

كتاب البيوع
(٢٥٠٥) ما يجوز من السلف
(٢٥٠٥ - ٢٥٠٧) فقرة
الْغُرَمَاءُ فِي ذَلِكَ، فَيُعْطُوهُ(١) حَقَّهُ كَامِلاً. وَيُمْسِكُونَ ذُلِكَ.
٢٥٠٥ - مَا يَجُوزُ مِنَ السَّلَفِ
٥٧٨/٢٥٠٦ - مَالِكٌ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي
رَافِعٍ، مَوْلَى رَسُولِ اللّهِ وَهُ أَنَّهُ قَالَ: اسْتَسْلَفَ رَسُولُ اللّهِ وَّةِ، بَكْرًا.
فَجَاءَتْهُ إِلٌ مِنَ الصَّدَقَةِ. قَالَ أَبُو رَافِعٍ: فَأَمَرَنِي رَسُولُ اللّهِ عَلَيْهِ السَّلَاَمَ،
أَنْ أَقْضِيَ الرَّجُلَ بَكْرَهُ.
فَقُلْتُ: لَمْ أَجِدْ فِي الْإِبِلِ إِلاَّ جَمَلاً خِيَارًا رَبَاعِيًا.
فَقَالَ رَسُولُ اللّهِ: ((أَعْطِهِ إِيَّاهُ؛ فَإِنَّ خِيَارَ النَّاسِ أَحْسَنُهُمْ قَضَاءً)).
٢٥٠٧ _ مَالِكٌ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ قَيْسِ الْمَكِّيِّ، عَنْ مُجَاهِدٍ؛ أَنَّهُ قَالَ:
اسْتَسْلَفَ عَبْدُ اللّهِ بْنُ عُمَرَ مِنْ رَجُلٍ دَرَاهِمَ. ثُمَّ قَضَاهُ دَرَاهِمَ خَيْرًا مِنْهَا.
فَقَالَ الرَّجُلُ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمُنِ، هَذِهِ خَيْرٌ مِنْ دَرَاهِمِي الَّتِي أَسْلَفْتُكَ.
(١) في ش، ط ((فيعطونه)).
[التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ٢٦٩٢ في البيوع، عن مالك به.
[٢٥٠٦] البيوع: ٨٩
[معاني الكلمات] ((أحسنهم قضاء)) أي: للدين، الزرقاني ٤٢٢:٣؛ ((رباعيًا)) أي: دخل في
السنة السابعة، الزرقاني ٤٢٢:٣؛ ((بكرًا)) هو الفتى من الابل، الزرقاني ٣٢١:٣.
[التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ٢٦٩٣ في البيوع؛ والحدثاني، ٢٥٥ في البيوع؛
والشيباني، ٨٢٧ في الصرف وأبواب الربا؛ والشافعي، ٤٠٦؛ والشافعي، ٦٧٥؛ وابن
حنبل، ٢٧٢٢٥ في م٦ ص ٣٩٠ عن طريق يحيى بن سعيد؛ ومسلم، المساقاة: ١١٨ عن
طريق أبي الطاهر عن ابن وهب؛ والنسائي، ٤٦١٧ في البيوع عن طريق عمرو بن علي
عن عبد الرحمن؛ وأبو داود،٣٣٤٦ في البيوع عن طريق القعنبي؛ والترمذي، ١٣١٨ في
البيوع عن طريق عبد بن حميد عن روح بن عبادة؛ وشرح معاني الآثار، ٥٧٣٣ عن
طريق يونس عن ابن وهب؛ والقابسي، ١٧٢، كلهم عن مالك به.
[٢٥٠٧] البيوع: ٩٠
٩٨١

كتاب البيوع
(٢٥٠٩) ما لا يجوز من السلف
(٢٥٠٨ - ٢٥١٠) فقرة
فَقَالَ عَبْدُ اللّهِ بْنُ عُمَرَ: قَدْ عَلِمْتُ. وَلَكِنْ نَفْسِي بِذْلِكَ طَيِّبَةٌ (١).
٢٥٠٨ - قَالَ مَالِكٌ: لاَ بَأْسَ بِأَنْ يُقْبِضَ مَنْ أُسْلِفَ(٢) شَيْئًا مِنَ
الذَّهَبِ، أَوِ الْوَرِقِ، أَوِ الطَّعَامِ، أَوِ الْحَيَوَانِ، مِمَّنْ أَسْلَفَهُ ذُلِكَ، أَفْضَلَ مِمَّا
أَسْلَفَهُ. إِذَا لَمْ يَكُنْ ذُلِكَ عَلَى شَرْطِ (٣) أَوْ وَأْي، أَوْ عَادَةٍ (٤). فَإِنْ كَانَ ذُلِكَ
عَلَى شَرْطٍ، أَوْ وَأْي، أَوْ عَادَةٍ. فَذْلِكَ مَكْرُوهٌ، وَلاَ خَيْرَ فِيهِ
قَالَ: وَذْلِكَ أَنَّ رَسُولَ اللّهِ وَ لَّهِ قَضَى جَمَلاَ رَبَاعِيًا خِيَارًا. مَكَانَ بَكْرٍ
اسْتَسْلَفَهُ.
وَأَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ، اسْتَسْلَفَ دَرَاهِمَ. فَقَضَى خَيْرًا مِنْهَا. فَإِنْ كَانَ
ذُلِكَ عَلَى طِيبٍ نَفْسٍ مِنَ الْمُسْتَسْلِفِ. وَلَمْ يَكُنْ ذُلِكَ عَلَى شَرْطٍ، وَلاَ وَأْي،
وَلاَ عَادَةٍ. كَانَ ذُلِكَ حَلَاَلاً، لاَ بَأْسَ بِهِ.
٢٥٠٩ - مَا لاَ يَجُوزُ مِنَ السَّلَفِ
٢٥١٠ - مَالِكٌ؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، قَالَ فِي رَجُلٍ أَسْلَفَ
(١) بهامش الأصل ((ابن وضاح: بعض أهل المدينة يقول في خير منها أي أكثر منها، في
المدينة».
[التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ٢٦٩٤ في البيوع؛ والحدثاني، ١٢٥٥ في البيوع؛
والشيباني،٨٢٦ في الصرف وأبواب الربا، كلهم عن مالك به.
[٢٥٠٨] البيوع: ١٩٠
(٢) في ق ((لا بأس أن يقتضى من أسلف)).
(٣) في نسخة عند الأصل ((منهما)) يعني على شرط منهما. وفي ش ((على شرط منهما)).
(٤) رسم في الأصل على ((عادة)) علامة ((طع))، وبهامشه ((عدة)).
[التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ٢٦٩٥ في البيوع، عن مالك به.
[٢٥١٠] البيوع: ٩١
٩٨٢

كتاب البيوع
(٢٥٠٩) ما لا يجوز من السلف
(٢٥١١) فقرة
رَجُلاً طَعَامًا عَلَى أَنْ يُعْطِيَهُ إِيَّاهُ فِي بَلَدٍ آخَرَ. فَكَرِهَ ذُلِكَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ.
وَقَالَ: فَأَيْنَ الْحَمْلُ(١)؟ يَعْنِي حُمْلَانَهُ.
٢٥١١ - مَالِكٌ؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ رَجُلاً أَتَى عَبْدَ اللّهِ بْنَ عُمَرَ. فَقَالَ: يَا أَبًا
عَبْدِالرَّحْمُنِ، إِنِّي أَسْلَفْتُ رَجُلاً سَلَفًا. وَاشْتَرَطْتُ عَلَيْهِ أَفْضَلَ مِمَّا أَسْلَفْتُهُ.
فَقَالَ عَبْدُ اللّهِ بْنُ عُمَرَ: فَذْلِكَ (٢) الرِّبًا
قَالَ: فَكَيْفَ تَأْمُرُنِي (٣) يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمُنِ؟
فَقَالَ عَبْدُ اللّهِ بْنُ عُمَرَ: السَّلَفُ عَلَى ثَلاَثَةِ وُجُوهٍ: (٤) سَلَفٌ تُسْلِفُهُ
تُرِيدُ بِهِ وَجْهَ اللّهِ، فَلَكَ وَجْهُ اللّهِ.
وَسَلَفٌ تُسْلِفُهُ تُرِيدُ بِهِ وَجْهَ صَاحِبِكَ، فَلَكَ وَجْهُ صَاحِبِكَ.
وَسَلَفٌ تُسْلِفُهُ لِتَأْخُذَ [ف: ٢٥٦] خَبِيثًا بِطَيِّبٍ، فَذَلِكَ الرِّبَا [ق: ١١٦٢]
قَالَ: فَكَيْفَ تَأْمُرُنِي يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمُنِ؟
(١) بهامش الأصل ((الجِمالُ))، وكتب عليها ((معًا)). وفي ق ((فأين الحمال))، ورسم عليها ح،
وبالهامش ((الحمل)) في عـ
[التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري،٢٦٩٦ في البيوع، عن مالك به.
[٢٥١١] البيوع: ٩٢
(٢) رسم في الأصل على ((فذلك)) علامة ((ح)) وبهامشه في ((عن ذلك)). وفي ش («ذلك الربا)).
(٣) بهامش الأصل في ((توزري: أن أصنع)) يعني فكيف تأمرني أن أصنع.
(٤) في نسخة عند الأصل ((أوجه)) ومثله في ق وش.
[معاني الكلمات] (( .. تريد به وجه صاحبك)) أي: التحبب إليه والحظوة عنده؛ ((تشق
الصحيفة، أي: التي كتبت على الرجل المتسلف، الزرقاني ٤٢٤:٣.
[التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ٢٦٩٧ في البيوع؛ والحدثاني، ٢٥٦٪ في البيوع،
كلهم عن مالك به.
٩٨٣

كتاب البيوع
(٢٥٠٩) ما لا يجوز من السلف
(٢٥١٢ - ٣٥١٤) فقرة
قَالَ: أَرَى أَنْ تَشُقَّ الصَّحِيفَةَ. فَإِنْ أَعْطَاكَ مِثْلَ الَّذِي أَسْلَفْتَهُ قَبِلْتَهُ.
وَإِنْ أَعْطَاكَ [ش: ١٦٩] دُونَ الَّذِي أَسْلَفْتَهُ، فَأَخَذْتَهُ أُجِرْتَ. وَإِنْ أَعْطَاكَ أَفْضَلَ
مِمَّا أَسْلَفْتَهُ طَيِّبَةً بِهِ نَفْسُهُ، فَذُلِكَ شُكْرٌ. شَكَرَهُ لَكَ. وَلَكَ أَجْرُ مَا أَنْظَرْتَهُ.
٢٥١٢ - مَالِكٌ، عَنْ نَافِعِ؛ أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ اللّهِ بْنَ عُمَرَ يَقُولُ: مَنْ
أَسْلَفَ سَلَفًا، فَلاَ يَشْتَرِطْ إِلاَّ قَضَاءَهُ.
٢٥١٣ - مَالِكٌ؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ عَبْدَ اللّهِ بْنَ مَسْعُودٍ، كَانَ يَقُولُ: مَنْ
أَسْلَفَ سَلَفًا، فَلاَ يَشْتَرِطْ أَفْضَلَ مِنْهُ. وَإِنْ كَانَتْ(١) قَبْضَةً مِنْ عَلَفٍ، فَهُوَ
ڕِبًا.
٢٥١٤ - قَالَ مَالِكٌ: الْأَمَّرُ الْمُجْتَمَعُ عَلَيْهِ عِنْدَنَا. أَنَّ مَنِ اسْتَسْلَفَ شَيْئًا
مِنَ الْحَيَوَانِ بِصِفَةٍ، وَتَحْلِيَةٍ (٢) مَعْلُومَةٍ. فَإِنَّهُ لاَ بَأْسَ بِذْلِكَ. وَعَلَيْهِ أَنْ يَرُدَّ
مِثْلَهُ. إِلاَّ مَا كَانَ مِنَ الْوَلاَئِدِ. فَإِنَّهُ يُخَافُ فِي ذُلِكَ، الذَّرِيعَةُ إِلَى إِحْلَاَلِ مَا
لاَ يَحِلُّ، وَلاَ يَصْلُحُ.
[٢٥١٢] البيوع: ٩٣
[التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ٢٦٩٨ في البيوع؛ والشيباني، ٨٢٨ في الصرف
وأبواب الربا، كلهم عن مالك به.
[٢٥١٣] البيوع: ٩٤
(١) في نسخة عند الأصل ((كان)).
[التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري،٢٦٩٩ في البيوع، عن مالك به.
[٢٥١٤] البيوع: ١٩٤
(٢) في نسخة عند الأصل ((وبحلية)).
[معاني الكلمات] ( ... إلى إحلال ما لا يحل.» أي: من عارية الفروج، فلا يصلح سلف
الإماء؛ ((فلا يصلح)) أي: سلف الإماء، الزرقاني ٤٢٥:٣.
[التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ٢٧٠٠ في البيوع، عن مالك به.
٩٨٤

كتاب البيوع
(٢٥١٥) ما ينهى عنه من المساومة، والمبايعة
(٢٥١٥ - ٢٥١٧) فقرة
وَتَفْسِيرُ مَا كُرِهَ مِنْ ذُلِكَ. أَنْ يَسْتَسْلِفَ الرَّجُلُ الْجَارِيَةَ. فَيُصِيبُهَا مَا
بَدَا لَهُ. ثُمَّ يَرُدُّهَا إِلَى صَاحِبِهَا بِعَيْنِهِ. فَذْلِكَ لاَ يَحِلُّ وَلاَ يَصْلُحُ. وَلَمْ يَزَلْ
أَهْلُ الْعِلْمِ يَنْهَوْنَ عَنْهُ. وَلاَ يُرَخِّصُونَ فِيهِ لِأَحَدٍ.
٢٥١٥ - مَا يُنْهَى عَنْهُ مِنَ الْمُسَاوَمَةِ، وَالْمُبَايَعَةِ
٥٧٩/٢٥١٦ - مَالِكٌ، عَنْ نَافِعِ، عَنْ عَبْدِ اللّهِ بْنِ عُمَرَ؛ أَنَّ
رَسُولَ اللّهِ بَ لَّ، قَالَ: ((لاَ يَبِعْ(١) بَعْضُكُمْ عَلَى بَيْعِ بَعْضٍ)).
٢٥١٧/ ٥٨٠ - مَالِكٌ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّ
رَسُولَ اللّهِ وَ لَّ، قَالَ: ((لاَ تَلَقَّوُا الرُّكْبَانَ لِلْبَيْعِ.
وَلاَ يَبِعْ(٢) بَعْضُكُمْ عَلَى بَيْعِ بَعْضٍ. وَلاَ تَنَاجَشُوا.
[٢٥١٦] البيوع: ٩٥
(١) رسم في الأصل على ((بيع)) علامة ((ح)) وبهامشه في (عن يبيع)). وفي ش ((لا يبيع)).
[معاني الكلمات] ((لا يبع) أي: لا يشتر، الزرقاني ٤٢٧:٣.
[الغافقي] قال الجوهري: ((وليس في كل الروايات: ولا تتلقوا السلع حتى يهبط بها
الأسواق، أعني رواية ابن وهب، وابن القاسم، وابن بكير، وأبي مصعب، ويحيى بن
يحيى الأندلسي.
وهو عند القعنبي، ومعن، وابن يوسف وابن عفير، وابن برد))، مسند الموطأ صفحة ٢٤٣.
[التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ٢٦٥١ في البيوع؛ والحدثاني، ٢٥٧ في البيوع؛
والشيباني، ٧٨٤ في البيوع والتجارات والسلم؛ والشافعي، ٨٣٩؛ ومسلم، البيوع: ٧ عن
طريق يحيى بن يحيى؛ وأبو داود، ٣٤٣٦ في البيوع عن طريق عبد اللّه بن مسلمة؛ وابن
ماجه،٢١٨٩ في التجارات عن طريق سويد بن سعيد؛ وابن حبان، ٤٩٦٥ في ١١٢ عن
طريق الحسين بن إدريس الأنصاري عن أحمد بن أبي بكر؛ وأبي يعلى الموصلي، ٥٨٠١
عن طريق سويد؛ والقابسي، ٢٤٢، كلهم عن مالك به.
[٢٥١٧] البيوع: ٩٦
(٢) ش (ولا يبيع)) في كلى الموضعين.
٩٨٥

كتاب البيوع
(٢٥١٥) ما ينهى عنه من المساومة، والمبايعة
(٢٥١٨) فقرة
وَلاَ يَبِعْ حَاضِرٌ لِبَادٍ. وَلاَ تُصَرُّوا(١) الْإِبِلَ، وَالْغَنَمَ. فَمَنِ ابْتَاعَهَا بَعْدَ
ذُلِكَ، فَهُوَ بِخَيْرِ النَّظَرَيْنِ. بَعْدَ أَنْ يَحْلُبَهَا، إِنْ رَضِيَهَا أَمْسَكَهَا، وَإِنْ
سَخِطَهَا، رَدَّهَا، وَصَاعًا مِنْ تَمْرٍ)).
٢٥١٨ - قَالَ مَالِكٌ: وَتَفْسِيرُ قَوْلِ رَسُولِ اللّهِ نَّهِ، فِيمَا نُرَى - وَاللَّهُ
أَعْلَمُ - لاَ يَبِعْ(٢) بَعْضُكُمْ عَلَى بَيْعِ بَعْضٍ. أَنَّهُ إِنَّمَا نَهَى أَنْ يَسُومَ الرَّجُلُ
(١) في نسخة عند الأصل ((تَصُرُّوا)) يعني ولا تَصُروا الإبل.
[معاني الكلمات] ((ولا تصروا)) أي: لا تجمعوا اللبن في الضرع يومين أو ثلاثة حتى
يعظم فيظن المشتري أنه لكثرة اللبن، الزرقاني ٤٢٨:٣؛ ((لا تلقوا الركبان)) أي: لا
تستقبلوا الذين يحملون المتاع إلى البلد قبل أن يقدموا؛ ((ردَّها وصاعا من تمر»: لأنه
كان غالب عيش أهل المدينة فكذلك في كل بلد إنما [يقضى] بالصاع من غالب عيشهم،
الزرقاني ٤٢٩:٣؛ ((فهو بخير النظرين)) أي: أفضل الرأيين، الزرقاني ٤٢٩:٣؛ ((ولا يبيع
حاضر لباد)، أي: لا يكون سمسارًا له، الزرقاني ٤٢٨:٣.
[الغافقي] قال الجوهري: ((قوله عليه السلام: لا يبع حاضر لباد، قال ابن عباس: لا
یکون له سمسارا)»،
((وقال أبو الطاهر: لا تصروا، يقول: لا تحولوا بين الأبل والغنم وبين أولادها، وتتركوا
اللبن في ضروعها حتى تعظم ضروعها، ويكثر درها، فيظن المشتري أنها كذلك))، مسند
الموطأ صفحة ٢٠١.
[التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ٢٧٠٢ في البيوع؛ والحدثاني، ١٢٥٧ في البيوع؛
والشافعي، ٩٢٣؛ وابن حنبل، ٨٩٢٤ في م٢ ص ٣٨٠ عن طريق محمد بن إدريس،
وفي، ١٠٠٠٥ في ٢٢ ص ٤٦٥ عن طريق إسحاق؛ والبخاري، ٢١٥٠ في البيوع عن طريق
عبد اللّه بن يوسف؛ ومسلم، البيوع: ١١ عن طريق يحيى بن يحيى؛ والنسائي، ٤٤٩٦ في
البيوع عن طريق قتيبة؛ وأبو داود، ٣٤٤٣ في البيوع عن طريق عبد اللّه بن مسلمة؛ وابن
حبان، ٤٩٧٠ في ١١٢ عن طريق الحسين بن إدريس عن أحمد بن أبي بكر؛
والقابسي، ٣٥٣، كلهم عن مالك به.
[٢٥١٨] البيوع: ١٩٦
(٢) ش ((لا یبیع)).
في نسخة عند الأصل ((أركن)). وبهامش الأصل ((يقال: رَكْنَ يَرْكُنُ ويَرْكِنُ، ورَكِن يَرْگنُ،
وأَركن يُرْكن، وقرأ ابن أبي عبلة ولا تُركِنوا بضم التاء وكسر الكاف، ذكرها أبو عمرو
في المحتوى. وذكر جماعة من أهل اللغة رَكْنَ يَرْكَنُّ من باب أبَى يأبى في الممدود)».
٩٨٦

كتاب البيوع
(٢٥١٥) ما ينهى عنه من المساومة، والمبايعة
(٢٥١٩ - ٢٥٢١) فقرة
عَلَى سَوْمٍ أَخِيهِ. إِذَا رَكَنَ الْبَائِعُ إِلَى السَّائِمِ. وَجَعَلَ يَشْتَرِطُ وَزْنَ الذَّهَبِ.
وَيَتَبَرَّأُ مِنَ الْعُيُوبِ، وَمَا أَشْبَهَ هذَا. مِمَّا يُعْرَفُ بِهِ أَنَّ الْبَائِعَ قَدْ أَرَادَ مُبَايَعَةً
السَّائِمِ. فَهْذَا(١) الَّذِي نُهِيَ عَنْهُ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
٢٥١٩ - قَالَ مَالِكٌ: وَلاَ بَأْسَ بِالسَّوْمِ بِالسِّلْعَةِ تُوُقَّفُ لِلْبَيْعِ. فَيَسُومُ
بِهَا غَيْرُ وَاحِدٍ.
٢٥٢٠ - قَالَ [مالك]:(٢) وَلَوْ تَرَكَ النَّاسُ السَّوْمَ(٣) عِنْدَ أَوَّلٍ مَنْ
يَسُومُ بِهَا. أُخِذَتْ بِشِبْهِ الْبَاطِلِ مِنَ الثَّمَنِ. وَدَخَلَ عَلَى الْبَاعَةِ، فِي سِلَعِهِمْ،
الْمَكْرُوهُ. وَلَمْ يَزَلِ الْأَمَّرُ عِنْدَنَا عَلَى هَذَا.
٥٨١/٢٥٢١ - مَالِكٌ، عَنْ نَافِعِ، عَنْ عَبْدِ اللّهِ بْنِ عُمَرَ؛ أَنَّ
رَسُولَ اللّهِ وَ لَهَ نَهَى عَنِ النَّجْشِ
قَالَ [مَالِكٌ]:(٤) وَالنَّجْشُ: أَنْ تُعْطِيَهُ بِسِلْعَتِهِ أَكْثَرَ مِنْ ثَمَنِهَا. وَلَيْسَ
فِي نَفْسِكَ اشْتَرَاؤُهَا. فَيَقْتَدِي بِكَ غَيْرُكَ.
(١) في نسخة عند الأصل ((فذلك)).
[معاني الكلمات] ((إذا ركن البائع.) أي: مال إلى بيعه محقق.
[التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ٢٧٠٣ في البيوع، عن مالك به.
[٢٥٢٠] البيوع: ٩٦ت
(٢) الزيادة من نسخة عند الأصل.
(٣) ق ((ولو ترك الناس عند أول)).
[التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ٢٧٠٤ في البيوع، عن مالك به.
[٢٥٢١] البيوع: ٩٧
(٤) الزيادة من ق وليست في ش.
[الغافقي] قال الجوهري: «ليس هذا عند القعنبي، ولا معن،
٩٨٧

كتاب البيوع
(٢٥٢٢) جامع البيوع
(٢٥٢٢ - ٢٥٢٣) فقرة
٢٥٢٢ - جَامِعُ الْبُيُوعِ
٥٨٢/٢٥٢٣ - مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ اللّهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ؛
أَنَّ رَجُلاً(١) ذَكَّرَ لِرَسُولِ اللّهِ وَ﴿ه أَنَّهُ يُخْدَعُ فِي الْبُيُوعِ. فَقَالَ
رَسُولُ اللّهِ وَله: [ق: ١٦٢ - ب] إِذَا بَايَعْتَ، فَقُلْ: لاَ خِلاَبَةَ. قَالَ: [ف: ٢٥٧]
فَكَانَ الرَّجُلُ إِذَا بَايَعَ(٢) قَالَ: لاَ خِلاَبَةَ.
وهو عند ابن القاسم، وابن بكير، وأبي مصعب، وابن المبارك الصوري، وابن برد،
=
ويحيى بن يحيى الأندلسي))، مسند الموطأ صفحة ٢٤٣.
[التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ٢٧١٣ في البيوع؛ والحدثاني، ٢٥٨ج في البيوع؛
والشافعي، ٨٣٥؛ وابن حنبل، ٥٨٦٣ في ٢٢ ص١٠٨ عن طريق مصعب، وفي، ٥٨٧٠ في
م٢ ص١٠٨ عن طريق مصعب، وفي، ٦٤٥١ في م٢ ص١٥٦ عن طريق حماد بن خالد؛
والبخاري، ٢١٤٢ في البيوع عن طريق عبد اللّه بن مسلمة، وفي، ٦٩٦٣ في الحيل عن
طريق قتيبة بن سعيد؛ ومسلم،البيوع: ١٣ عن طريق يحيى بن يحيى؛ والنسائي، ٤٥٠٥
في البيوع عن طريق قتيبة؛ وابن ماجه،٢١٩١ في التجارات عن طريق مصعب بن عبد اللّه
الزبيري وعن طريق أبي حذافة؛ وابن حبان، ٤٩٦٨ في م١١ عن طريق عمر بن سعيد بن
سنان عن أحمد بن أبي بكر؛ وأبي يعلى الموصلي،٥٧٩٦ عن طريق مصعب وعن طريق
سويد بن سعيد، كلهم عن مالك به.
[٢٥٢٣] البيوع: ٩٨
(١) بهامش الأصل («الرجل هو حَبَّان بن منقذ، جد محمد بن يحيى بن حبان، وهو بفتح
الحاء مهملة بعدها باء معجمة بواحدة، وكذا في منتقى ابن الجارود. وقيل: منقذ بن
عمرو، كذا في مسند الحميدي)).
(٢) كتب في الأصل على ((بايع))، (باع))، ثم كتب عليها ((معًا، ت)).
[معاني الكلمات] (( .. لا خلابة)) أي: لا خديعة في الدين، الزرقاني ٤٣٢:٣؛ (( .. يخدع في
البيوع)» أي: يراد به المكروه والغلبة.
[التخريج] أخرجه الحدثاني، ٢٥٨ في البيوع؛ والشيباني، ٧٨٨ في البيوع والتجارات
والسلم؛ والبخاري، ٢١١٧ في البيوع عن طريق عبد اللّه بن يوسف، وفي، ٦٩٦٤ في
الحيل عن طريق إسماعيل؛ والنسائي، ٤٤٨٤ في البيوع عن طريق قتيبة بن سعيد؛ وأبو
داود، ٣٥٠٠ في البيوع عن طريق عبد اللّه بن مسلمة؛ وابن حبان، ٥٠٥٢ في ١١ عن
طريق الحسين بن إدريس عن أحمد بن أبي بكر؛ والقابسي، ٢٨٨، كلهم عن مالك به.
٩٨٨

كتاب البيوع
(٢٥٢٢) جامع البيوع
(٢٥٢٤ - ٢٥٢٧) فقرة
٢٥٢٤ - مَالِكٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ؛ أَنَّهُ سَمِعَ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ،
يَقُولُ: إِذَا جِئْتَ أَرْضًا يُوفُونَ الْمِكْيَالَ، وَالْمِيزَانَ، فَأَطِلِ الْمُقَامَ بِهَا. وَإِذَا
جِئْتَ أَرْضًا يَنْقُصُونَ الْمِكْيَالَ، وَالْمِيزَانَ، فَأَقْلِلِ الْمُقَامَ بِهَا.
٢٥٢٥ - مَالِكٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ؛ أَنَّهُ سَمِعَ مُحَمَّدَ بْنَ الْمُنْكَدِرِ،
يَقُولُ: أَحَبَّ اللّهُ عَبْدًا، سَمْحًا إِنْ بَاعَ. سَمْحًا إِنِ ابْتَاعَ. سَمْحًا إِنْ قَضَى.
سَمْحًا إِنِ اقْتَضَى [ش: ١٧٨].
٢٥٢٦ - قَالَ يَحْيَى، قَالَ مَالِكٌ، فِي الرَّجُلِ يَشْتَرِي الْإِبِلَ، أَوِ الْغَنَمَ،
أَوِ الْبَزِّ، أَوِ الرَّقِيقَ، أَوْ شَيْئًا مِنَ الْعُرُوضِ، جِزَافًا: إِنَّهُ لاَ يَكُونُ الْجِزَافُ فِي
شَيْءٍ مِمَّا يُعَدُّ عَدًّا.
٢٥٢٧ - قَالَ يَحْيَى، قَالَ مَالِكٌ، فِي الرَّجُلِ يُعْطِي الرَّجُلَ السَّلْعَةَ
يَبِيعُهَا. وَقَدْ قَوَّمَهَا صَاحِبُهَا قِيمَةً. فَقَالَ: إِنْ بِعْتَهَا بِهِذَا الثَّمَنِ الَّذِي أَمَرْتُكَ
[٢٥٢٤] البيوع: ٩٩
[معاني الكلمات] ((فأقلل المقام بها)) لأن ظهور المنكر وعمومه ممايحذر تعجيل عقوبته.
كما في حديث: نعم إذا كثر لخبث، الزرقاني ٤٣٤:٣؛ ((فأطل المقام .. » أي: الإقامة.
[التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ٢٧٠٦ في البيوع؛ والحدثاني، ١٢٥٨ في البيوع،
كلهم عن مالك به.
[٢٥٢٥] البيوع: ١٠٠
[معاني الكلمات] ((سمحًا)) هو: من السماحة أي الجود أي: متصفا بها، الزرقاني
٤٣٤:٣.
[التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ٢٧٠٧ في البيوع؛ والحدثاني، ٢٥٨ب في البيوع،
كلهم عن مالك به.
[٢٥٢٦] البيوع: ١١٠٠
[التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ٢٧٠٨ في البيوع، عن مالك به.
[٢٥٢٧] البيوع: ١٠٠ ب
٩٨٩

كتاب البيوع
(٢٥٢٢) جامع البيوع
(٢٥٢٨ - ٢٥٣٠) فقرة
بِهِ، فَلَكَ دِينَارٌ. أَوْ شَيْءٌ يُسَمِّيهِ لَهُ. يَتَرَاضَيَانِ عَلَيْهِ. فَإِنْ لَمْ تَبِعْهَا (١) فَلَيْسَ
لَكَ شَيْءٌ: إِنَّهُ لاَ بَأْسَ بِذْلِكَ. إِذَا سَمَّى ثَمَنَّا يَبِيعُهَا بِهِ. وَسَمَّى أَجْرًا مَعْلُومًا،
إِذَا بَاعَ أَخَذَهُ. وَإِنْ لَمْ يَبِعْ، فَلاَ شَيْءَ لَهُ.
٢٥٢٨ - قَالَ مَالِكٌ: وَمِثْلُ ذُلِكَ أَنْ يَقُولَ الرَّجُلُ لِلرَّجُلِ: إِنْ قَدَرْتَ عَلَى
غُلَاَمِي الْأَبِقِ. أَوْ جِئْتَ بِجَمَلِي الشَّارِدِ فَلَكَ كَذَا وَكَذَا. فَهْذَا مِنْ بَابِ الْجُعْلِ.
وَلَيْسَ مِنْ بَابِ الْإِجَارَةِ. وَلَوْ كَانَ مِنْ بَابِ الْإِكِلَهُ.
٢٥٢٩ - قَالَ مَالِكٌ: فَأَمَّا الرَّجُلُ يُعْطَى السَّلْعَةَ، فَيُقَالُ لَهُ: بِعْهَا، وَلَكَ
كَذَا وَكَذَا. فِي كُلِّ دِينَارٍ. لِشَيْءٍ يُسَمِّيهِ. فَإِنَّ ذُلِكَ لاَ يَصْلُحُ. لِأَنَّهُ كُلَّمَا
نَقَصَ دِينَارٌ مِنْ ثَمَنِ السِّلْعَةِ، نَقَصَ مِنْ حَقِّهِ الَّذِي سُمِّيَ لَهُ. فَهْذَا غَرَرٌ. لاَ
يَدْرِي كَمْ جَعَلَ لَهُ.
٢٥٣٠ - مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ؛ أَنَّهُ سَأَلَهُ عَنِ الرَّجُلِ يَتَكَارَى الدَّابَّةَ.
ثُمَّ يُكْرِيهَا بِأَكْثَرَ مِمَّا تَكَارَاهَا بِهِ.
(١) في ش ((إن لم)).
[التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ٢٧٠٩ في البيوع، عن مالك به.
[٢٥٢٨] البيوع: ١٠٠ ت
[معاني الكلمات] ((الجعل)»: جعل مبلغ من المال مقابل عمل. محقق.
[التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ٢٧١٠ في البيوع، عن مالك به.
[٢٥٢٩] البيوع: ١٠٠ ث
[التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ٢٧١١ في البيوع، عن مالك به.
[٢٥٣٠] البيوع: ١٠١
[معاني الكلمات] ( ... لا بأس بذلك)): لأن المكتري مالك منافع الأصل فله التصرف فيها
كيف شاء، الزرقاني ٤٣٦:٣.
٩٩٠
=

كتاب البيوع
(٢٥٢٢) جامع البيوع
(٢٥٣١) فقرة
فَقَالَ: لاَ بَأْسَ بِذُلِكَ.
٢٥٣١ - كَمُلَ كِتَابُ البِيُوعِ، والْحَمْدُ للّهِ عَلَى حُسْنِ عَوْنِهِ، وَصَلَّى اللَّهُ
عَلَى مُحَمَّدٍ، وَعَلَى آلِهِ(١).
[التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ٢٧١٢ في البيوع؛ والحدثاني،٢٥٨د في البيوع،
=
كلهم عن مالك به.
[٢٥٣١]
(١) يليه في ق ((كتاب الجامع)) وسماعات بهامش ن.
٩٩١

كتاب القراض
(٢٥٣٣) باب ما جاء في القراض
(٢٥٣٢ - ٢٥٣٤) فقرة
٢٥٣٢ - [ف: ٢٨٦] [ق: ٨٦ - ب] [ش: ١٤٤]
كِتَابُ الْقِرَاضِ
بسم الله الرحمن الرحيم
صَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ، وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا.
٢٥٣٣ - باب مَا جَاءَ فِي الْقِرَاضِ
٢٥٣٤ - مَالِكٌ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ؛ أَنَّهُ قَالَ: خَرَجَ عَبْدُ اللّهِ
وَعُبَيْدُ اللّهِ ابْنَا عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فِي جَيْشٍ إِلَى الْعِرَاقِ. فَلَمَّا قَفَلاَ مَرَّا عَلَى
أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ. وَهُوَ أَمِيرُ الْبَصْرَةِ. فَرَحَّبَ بِهِمَا وَسَهَّلَ. ثُمَّ قَالَ: لَوْ
أَقْدِرُ لَكُمَا عَلَى أَمْرٍ أَنْفَعُكُمَا فِيهِ(١).
ثُمَّ قَالَ: بَلَى، هَاهُنَا مَالٌ مِنْ مَالِ اللّهِ أُرِيدُ أَنْ أَبْعَثَ بِهِ إِلَى أَمِيرٍ
الْمُؤْمِنِينَ. فَأُسْلِفُكُمَاهُ. فَتَبْتَاعَانِ بِهِ مَتَاعًا مِنْ مَتَاعِ الْعِرَاقِ. ثُمَّ تَبِيعَانِهِ
بِالْمَدِينَةِ. فَتُؤَدِّيَانِ رَأْسَ الْمَالِ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ، وَيَكُونُ لَكُمَا الرِّبْحُ. فَقَالاً:
وَدِدْنَا. فَفَعَلَ.
[٢٥٣٤] القراض: ١
(١) في نسخة عند الأصل ((به)) بدل فيه. وبهامشه في ((خ: لفعلتُ))، ((وعليها علامة
التصحيح)».
٩٩٢

كتاب القراض
(٢٥٣٣) باب ما جاء في القراض
(٢٥٣٤) فقرة
فَكَتَبَ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، أَنْ يَأْخُذَ مِنْهُمَا الْمَالَ.
فَلَمَّا قَدِمَا بَاعَا فَأُرْبِحَا. فَلَمَّا دَفَعَا ذُلِكَ إِلَى عُمَرَ،
قَالَ: أَكُلُّ الْجَيْشِ أَسْلَفَهُ(١) مِثْلَ مَا أَسْلَفَكُمَا؟
قَالاَ: لاَ.
فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: ابْنَا أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(٢). فَأَسْلَفَكُمَا. أَدِّيَا الْمَالَ
وَرِبْحَهُ.
فَأَمَّا عَبْدُ اللّهِ فَسَكَتَ
وَأَمَّا عُبَيْدُ اللَّهِ، فَقَالَ: [ش: ١٤٥] مَا يَنْبَغِي لَكَ، يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ هذَا.
لَوْ نَقَصَ الْمَالُ أَوْ هَلَكَ لَضَمِنَّاهُ.
فَقَالَ عُمَرُ: أَدِّيَاهُ [ف: ٢٨٧]
فَسَكَتَ عَبْدُ اللّهِ. وَرَاجَعَهُ عُبَيْدُ اللّهِ. فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ جُلَسَاءِ عُمَرَ: يَا
أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، لَوْ جَعَلْتَهُ قِرَاضًا.
فَقَالَ عُمَرُ: قَدْ جَعَلْتُهُ قِرَاضًا. فَأَخَذَ عُمَرُ رَأْسَ الْمَالِ وَنِصْفَ رِبْحِهِ.
وَأَخَذَ عَبْدُ اللّهِ، وَعُبَيْدُ اللّهِ، ابْنَا عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ نِصْفَ رِبْحِ الْمَالِ.
(١) في نسخة عند الأصل ((أسلف))، ((وعليها علامة التصحيح)).
(٢) في ق زيادة ((مرّا على عامل له)) ووضع عليها علامة سـ
[معاني الكلمات] ( .. قد جعلته قراضا)) أي: أعطيته حكم القراض، الزرقاني ٤٣٨:٣؛
((قفَلا، أي: رجعا من الغزو، الزرقاني ٤٣٧:٣.
[التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري،٢٤٢٩ في القراض؛ والشافعي، ١٢٤٧، كلهم عن
مالك به.
٩٩٣

كتاب القراض
(٢٥٣٦) ما يجوز في القراض
(٢٥٣٥ - ٢٥٣٩) فقرة
٢٥٣٥ - مَالِكٌ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمُنِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ؛ أَنَّ
عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ أَعْطَاهُ مَالاَ قِرَاضًا يَعْمَلُ فِيهِ، عَلَى أَنَّ الرِّبْحَ بَيْنَهُمَا.
٢٥٣٦ - مَا يَجُوزُ فِي (١) الْقِرَاضِ
٢٥٣٧ - قَالَ يَحْيَى، قَالَ مَالِكٌ: وَجْهُ الْقِرَاضِ الْمَعْرُوفِ الْجَائِزِ، أَنْ
يَأْخُذَ الرَّجُلُ الْمَالَ مِنْ صَاحِبِهِ. عَلَى أَنْ يَعْمَلَ فِيهِ. وَلاَ ضَمَانَ عَلَيْهِ. وَنَفَقَةُ
الْعَامِلِ فِي الْمَالِ، فِي سَفَرِهِ مِنْ طَعَامِهِ وَكِسْوَتِهِ، وَمَا يُصْلِحُهُ بِالْمَعْرُوفِ
بِقَدْرِ الْمَالِ إِذَا شَخَصَ فِي الْمَالِ، إِذَا كَانَ الْمَالُ يَحْمِلُ ذُلِكَ. فَإِنْ كَانَ
مُقِيمًا فِي أَهْلِهِ، فَلاَ نَفَقَةَ لَهُ مِنَ الْمَالِ، وَلاَ كِسْوَةَ.
٢٥٣٨ - قَالَ مَالِكٌ: وَلاَ بَأْسَ بِأَنْ يُعِينَ الْمُتَقَارِضَانِ، كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا
صَاحِبَهُ عَلَى وَجْهِ الْمَعْرُوفِ [ق: ٨٧ - ١] إِذَا صَحَّ ذُلِكَ مِنْهُمَا.
٢٥٣٩ - قَالَ مَالِكٌ: وَلاَ بَأْسَ أَنْ يَشْتَرِيَ رَبُّ الْمَالِ مِمَّنْ قَارَضَهُ
بَعْضَ مَا يَشْتَرِي مِنَ السِّلَعِ، إِذَا كَانَ ذَلِكَ صَحِيحًا عَلَى غَيْرِ شَرْطٍ.
[٢٥٣٥] القراض: ٢
[معاني الكلمات] ((أن عثمان بن عفان أعطاه.) أي: يعقوب، الزرقاني ٤٣٩:٣.
[٢٥٣٦]
(١) في نسخة عند الأصل ((من)) بدل: في.
[٢٥٣٧] القراض: ٣
[التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ٢٤٣١ في القراض، عن مالك به.
[٢٥٣٨] القراض: ١٣
[التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ٢٤٤١ في القراض، عن مالك به.
[٢٥٣٩] القراض: ٣ب
[التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ٢٤٤٢ في القراض، عن مالك به.
٩٩٤

كتاب القراض
(٢٥٤١) ما لا يجوز في القراض
(٢٥٤٠ - ٢٥٤٣) فقرة
٢٥٤٠ - قَالَ، قَالَ مَالِكٌ، فِي رَجُلٍ دَفَعَ إِلَى رَجُلٍ وَإِلَى غُلَامِ لَهُ مَالاً
قِرَاضًا. يَعْمَلاَنِ فِيهِ جَمِيعًا: إِنَّ ذُلِكَ جَائِزٌ. لاَ بَأْسَ بِهِ. لِأَنَّ الرِّبْحَ مَالٌ لِغُلاَمِهِ.
لاَ يَكُونُ الرِّبْحُ لِلسَّيِّدِ حَتَّى يَنْزِعَهُ مِنْهُ(١). وَهُوَ بِمَنْزِلَةٍ غَيْرِهِ مِنْ كَسْبِهِ.
٢٥٤١ _ مَا لاَ يَجُوزُ فِي (٢) الْقِرَاضِ
٢٥٤٢ - قَالَ يَحْيَى، قَالَ مَالِكٌ: إِذَا كَانَ لِرَجُلٍ عَلَى رَجُلٍ دَيْنٌ. فَسَأَلَهُ
أَنْ يُقِرَّهُ عِنْدَهُ قِرَاضًا: إِنَّ ذُلِكَ يُكْرَهُ حَتَّى يَقْبِضَ مَالَهُ. ثُمَّ يُقَارِضُهُ بَعْدَ
ذُلِكَ، أَوْ يُمْسِكُ. وَإِنَّمَا ذُلِكَ، مَخَافَةَ أَنْ يَكُونَ أَعْسَرَ بِمَالِهِ. فَهُوَ يُرِيدُ أَنْ
يُؤَخِّرَ ذَلِكَ عَلَى أَنْ يَزِيدَهُ فِيهِ.
٢٥٤٣ - قَالَ مَالِكٌ، فِي رَجُلٍ دَفَعَ إِلَى رَجُلٍ مَالاَ قِرَاضًا. فَهَلَكَ
بَعْضُهُ قَبْلَ أَنْ يَعْمَلَ فِيهِ. ثُمَّ عَمِلَ فِيهِ فَرِبِحَ. فَأَرَادَ أَنْ يَجْعَلَ رَأْسَ الْمَالِ
بَقِيَّةَ الْمَالِ. بَعْدَ الَّذِي هَلَكَ مِنْهُ، قَبْلَ أَنْ يَعْمَلَ فِيهِ.
قَالَ [مَالِكٌ](٣): لاَ يُقْبَلُ قَوْلُهُ. وَيُجْبَرُ رَأْسُ الْمَالِ مِنْ رِبْحِهِ. ثُمَّ
[ ٢٥٤٠] القراض: ٣ت
(١) ق ((ينتزعه منه)).
[ ٢٥٤١]
(٢) في نسخة عند الأصل ((من)) بدل: في.
[٢٥٤٢] القراض: ٤
[معاني الكلمات] ( ... إن ذلك يكره حتى يقبض ماله)) ذلك لأنه ما في الذمة من الدين لا
يصير أمانة حتى يقبض، الزرقاني ٤٤٠:٣.
[التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ٢٤٤٩ في القراض، عن مالك به.
[٢٥٤٣] القراض: ١٤
(٣) الزيادة من ((ق)).
٩٩٥

كتاب القراض
(٢٥٤٥) ما يجوز من الشرط في القراض (٢٥٤٤ - ٢٥٤٦) فقرة
يَقْتَسِمَانِ مَا بَقِيَ بَعْدَ رَأْسِ الْمَالِ عَلَى شَرْطِهِمَا مِنَ الْقِرَاضِ(١).
٢٥٤٤ - قَالَ مَالِكٌ: لَا يَصْلُحُ الْقِرَاضُ إِلَّ فِي الْعَيْنِ مِنَ الذَّهَبِ أَوِ
الْوَرِقِ، وَلَا يَكُونُ فِي شَيْءٍ مِنَ الْعُرُوضِ وَالسِّلَعِ.
وَمِنَ الْبُيُوعِ، مَا يَجُوزُ إِذَا تَفَاوَتَ أَمْرُهُ وَتَفَاحَشَ رَدُّهُ. فَأَمَّا الرِّبَا، فَإِنَّهُ
لَا يَكُونُ فِيهِ إِلَّ الرَّدُّ أَبَدًا وَلَا يَجُوزُ مِنْهُ(٢) قَلِيلٌ وَلَا كَثِيرٌ. وَلَا يَجُوزُ فِيهِ
مَا يَجُوزُ لِغَيْرِهِ (٣) لِأَنَّ اللّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى قَالَ فِي كِتَابِهِ ﴿وَإِن تُبْتُمْ فَلَكُمْ
رُهُوسُ أَمْوَلِكُمْ لَا تَظْلِمُونَ وَلَا تُظْلَمُونَ﴾ [البقرة ٢: ٢٧٩].
٢٥٤٥ - مَا يَجُوزُ مِنَ الشَّرْطِ فِي الْقِرَاضِ
٢٥٤٦ - قَالَ يَحْيَى: قَالَ مَالِكٌ، فِي رَجُلٍ دَفَعَ إِلَى رَجُلٍ مَالاَ قِرَاضًا.
وَشَرَطَ عَلَيْهِ أَنْ لاَ تَشْتَرِيَ بِمَالِي [ف: ٢٨٨] إِلاَّ سِلْعَةَ كَذَا وَكَذَا. أَوْ يَنْهَاهُ
أَنْ يَشْتَرِيَ سِلْعَةً بِاسْمِهَا
قَالَ مَالِكٌ: مَنِ اشْتَرَطَ عَلَى مَنْ قَارَضَ أَنْ لاَ يَشْتَرِيَ حَيَوَانًا أَوْ
سِلْعَةَ بِاسْمِهَا، فَلاَ بَأْسَ بِذْلِكَ.
(١) بهامش الأصل ((فإن عملا على ذلك كان الفضل للعامل وحده، وعليه أن يؤدي المال
الذي كان عليه».
[معاني الكلمات] ( ... ويجبر رأس المال من ربحه)) أي: يكمل ما نقص منه. محقق.
[التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ٢٤٦٤ في القراض، عن مالك به.
[٢٥٤٤] القراض: ٤ ب
(٢) ق وش ((ولا يجوز فيه)).
(٣) في نسخة عند الأصل وفي ق وش ((في غيره)).
[معاني الكلمات] ( ... ما يجوز إذا تفاوت .. » أي: يمضي، الزرقاني ٤٤١:٣.
[التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ٢٤٣٧ في القراض، عن مالك به.
[٢٥٤٦] القراض: ٥
٩٩٦

كتاب القراض
(٢٥٤٨) ما لا يجوز من الشرط في القراض (٢٥٤٧ - ٢٥٤٩) فقرة
قَالَ: وَمَنِ اشْتَرَطَ عَلَى مَنْ قَارَضَ أَنْ لاَ يَشْتَرِيَ إِلاَّ سِلْعَةَ كَذَا وَكَذَا،
[ش: ١٤٦] فَإِنَّ ذُلِكَ مَكْرُوهٌ. إِلاَّ أَنْ تَكُونَ السَّلْعَةُ، الَّتِي أَمَرَهُ أَنْ لاَ يَشْتَرِيَ
غَيْرَهَا، مَوْجُودَةً، لاَ تَخْتَلِفُ(١) فِي شِتَاءٍ وَلاَ صَيْفٍ. فَلاَ بَأْسَ بِذُلِكَ.
٢٥٤٧ - قَالَ مَالِكٌ، فِي رَجُلٍ دَفَعَ إِلَى رَجُلٍ مَالاَ قِرَاضًا، وَاشْتَرَطَ
عَلَيْهِ فِيهِ شَيْئًا مِنَ الرِّبْحِ. خَالِصًا دُونَ صَاحِبِهِ: فَإِنَّ ذُلِكَ لاَ يَصْلُحُ. وَإِنْ
كَانَ دِرْهَمًا وَاحِدًا. إِلاَّ أَنْ يَشْتَرِطَ نِصْفَ الرِّبْحِ لَهُ. وَنِصْفَهُ لِصَاحِبِهِ. أَوْ
ثُلُثَهُ أَوْ رُبُعَهُ. أَوْ أَقَلَّ مِنْ ذُلِكَ أَوْ أَكْثَرَ. فَإِذَا سَمَّى شَيْئًا مِنْ ذُلِكَ قَلِيلاً أَوْ
كَثِيرًا. فَإِنَّ كُلَّ شَيْءٍ مِنْ ذُلِكَ حَلَاَلٌ. وَهُوَ قِرَاضُ الْمُسْلِمِينَ
قَالَ: وَلَكِنْ إِنِ اشْتَرَطَ أَنَّ لَهُ مِنَ الرِّبْحِ دِرْهَمًا وَاحِدًا، فَمَا فَوْقَهُ
خَالِصًا لَهُ دُونَ صَاحِبِهِ، وَمَا بَقِيَ مِنَ الرِّبْحِ فَهُوَ بَيْنَهُمَا نِصْفَيْنٍ، فَإِنَّ ذُلِكَ
لاَ يَصْلُحُ. وَلَيْسَ عَلَى ذُلِكَ قِرَاضُ الْمُسْلِمِينَ.
٢٥٤٨ - مَالاَ يَجُوزُ مِنَ الشَّرْطِ(٢) فِي الْقِرَاضِ
٢٥٤٩ - قَالَ يَحْيَى: قَالَ مَالِكٌ: لاَ يَنْبَغِي لِصَاحِبِ الْمَالِ أَنْ يَشْتَرِطَ
لِنَفْسِهِ شَيْئًا مِنَ الرِّبْحِ خَالِصًا دُونَ الْعَامِلِ. وَلاَ يَنْبَغِي [ق: ٨٧ - ب] لِلْعَامِلِ
أَنْ يَشْتَرِطَ لِنَفْسِهِ شَيْئًا مِنَ الرِّبْحِ خَالِصًا دُونَ صَاحِبِهِ.
(١) في ق وش ((كثيرة موجودة لا تخلف)).
[معاني الكلمات] ((فإن ذلك مكروه)) أي: للتحجير، الزرقاني ٤٤٢:٣.
[٢٥٤٧] القراض: ١٥
[التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ٢٤٣٤ في القراض، عن مالك به.
[٢٥٤٨]
(٢) في نسخة عند الأصل ((الشروط).
[٢٥٤٩] القراض: ٦
٩٩٧

كتاب القراض
(٢٥٤٨) ما لا يجوز من الشرط في القراض
(٢٥٤٩) فقرة
وَلاَ يَكُونُ مَعَ الْقِرَاضِ بَيْعٌ. وَلاَ كِرَاءٌ، وَلاَ عَمَلٌ، وَلاَ سَلَفٌ، وَلاَ مِرْفَقٌ.
يَشْتَرِطُهُ أَحَدُهُمَا لِنَفْسِهِ دُونَ صَاحِبِهِ. إِلاَّ أَنْ يُعِينَ أَحَدُهُمَا صَاحِبَهُ عَلَى
غَيْرِ شَرْطٍ، عَلَى وَجْهِ الْمَعْرُوفِ. إِذَا صَحَّ ذُلِكَ مِنْهُمَا.
وَلاَ يَنْبَغِي لِلْمُتَقَارِ ضَيْنِ أَنْ يَشْتَرِطَ أَحَدُهُمَا عَلَى صَاحِبِهِ زِيَادَةً، مِنْ
ذَهَبٍ، وَلاَ فِضَّةٍ، وَلاَ طَعَامٍ، وَلاَ شَيْءٍ(١) مِنَ الْأَشْيَاءِ، يَزْدَادُهُ أَحَدُهُمَا عَلَى
صَاحِبِهِ. قَالَ: (٢) فَإِنْ دَخَلَ الْقِرَاضَ شَيْءٌ مِنْ ذُلِكَ صَارَ إِجَارَةً.
وَلاَ تَصْلُحُ الْإِجَارَةُ إِلاَّ بِشَيْءٍ ثَابِتٍ مَعْلُومٍ. وَلاَ يَنْبَغِي لِلَّذِي أَخَذَ
الْمَالَ أَنْ يَشْتَرِطَ مَعَ أَخْذِهِ الْمَالَ أَنْ يُكَافِئَّ.
وَلاَ يُوَلِّيَ مِنْ سِلْعَتِهِ أَحَدًا. وَلاَ يَتَوَلَّى مِنْهَا شَيْئًا لِنَفْسِهِ. فَإِذَا وَفَرَ
الْمَالُ، وَحَصَلَ وَعَزَلَ رَأْسُ الْمَالِ(٣) ثُمَّ اقْتَسَمَا الرِّبْحَ عَلَى شَرْطِهِمَا.
فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لِلْمَالِ رِبْعٌ، أَوْ دَخَلَتْهُ وَضِيعَةٌ، لَمْ يَلْحَقِ الْعَامِلَ مِنْ ذُلِكَ
شَيْءٌ. لاَ مِمَّا أَنْفَقَ عَلَى نَفْسِهِ. وَلاَ مِنَ الْوَضِيعَةِ. وَذُلِكَ عَلَى رَبِّ الْمَالِ فِي
مَالِهِ.
وَالْقِرَاضُ جَائِزٌ عَلَى مَا تَرَاضَيَا(٤) عَلَيْهِ رَبُّ الْمَالِ وَالْعَامِلُ، مِنْ
نِصْفِ الرِّبْحِ، أَوْ ثُلُثِهِ، أَوْ رُبُعِهِ، أَوْ أَقَلَّ مِنْ ذُلِكَ، أَوْ أَكْثَرَ.
(١) في نسخة عند الأصل ((شيئًا))، ((وعليها علامة التصحيح)). وفي ق ((شيئا)).
(٢) ق ((قال مالك)).
(٣) في ق ((فإذا وُفر المالُ وحُصل عُزِل رأس المال)).
(٤) رسم في الأصل على ((تراضيا)) علامة خ.
[معاني الكلمات] ((وضيعة)) أي نقص، الزرقاني ٤٤٣:٣؛ ((يكافيء.، أي: من أسدى إليه
معروفا خاصا به؛ (( .. ولا مرفق)) أي: ما يرتفق به؛ ((ولا يتولى شيئا منها لنفسه)) أي:
يستقل به دون صاحبه.
[التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ٢٤٣٢ في القراض، عن مالك به.
٩٩٨

كتاب القراض
(٢٥٤٨) ما لا يجوز من الشرط في القراض
(٢٥٥٠ _ ٢٥٥١) فقرة
٢٥٥٠ - قَالَ يَحْيَى، قَالَ مَالِكٌ: لاَ يَجُوزُ لِلَّذِي يَأْخُذُ الْمَالَ قِرَاضًا أَنْ
يَشْتَرِطَ أَنْ يَعْمَلَ فِيهِ سِنِينَ لاَ يُنْزَعُ مِنْهُ. قَالَ: وَلاَ يَصْلُحُ لِصَاحِبِ الْمَالِ أَنْ
يَشْتَرِطَ أَنَّكَ لاَ تَرُدُّهُ سِنِينَ (١)، لِأَجَلٍ يُسَمِّيَانِهِ. لِأَنَّ الْقِرَاضَ لاَ يَجُوزُ(٢) إِلَى
أَجَلٍ، وَلَكِنْ يَدْفَعُ رَبُّ الْمَالِ مَالَهُ إِلَى الَّذِي يَعْمَلُ لَهُ فِيهِ. فَإِنْ بَدَا لِأَحَدِهِمَا أَنْ
يَتْرُكَ ذُلِكَ. وَالْمَالُ نَاضٌّ لَمْ يَشْتَرِ بِهِ شَيْئًا، تَرَكَهُ. وَأَخَذَ صَاحِبُ الْمَالِ مَالَهُ.
وَإِنْ بَدَا لِرَبِّ الْمَالِ أَنْ يَقْبِضَهُ، بَعْدَ أَنْ يَشْتَرِيَ بِهِ سِلْعَةً. فَلَيْسَ ذُلِكَ لَهُ حَتَّى
[ف: ٢٨٩] يُبَاعَ الْمَتَاعُ وَيَصِيرَ عَيْنَا. فَإِنْ بَدَا لِلْعَامِلِ أَنْ يَرُدَّهُ، وَهُوَ عَرْضٌ. لَمْ
يَكُنْ ذُلِكَ لَهُ. حَتَّى يَبِيعَهُ، فَيُرَدَّهُ عَيْنًا كَمَا أَخَذَهُ.
٢٥٥١ - قَالَ مَالِكٌ: وَلاَ يَصْلُحُ لِمَنْ دَفَعَ إِلَى رَجُلٍ مَالاَ قِرَاضًا، أَنْ
يَشْتَرِطَ عَلَيْهِ الزَّكَاةَ فِي حِصَّتِهِ مِنَ الرِّبْحِ خَاصَّةً، لِأَنَّ رَبَّ الْمَالِ، إِذَا
اشْتَرَطَ ذُلِكَ، فَقَدِ اشْتَرَطَ لِنَفْسِهِ، فَضْلاً مِنَ الرِّبْحِ ثَابِتًا(٣). فِيمَا سَقَطَ عَنْهُ
مِنْ حِصَّةِ الزَّكَاةِ الَّتِي تُصِيبُهُ مِنْ حِصَّتِهِ.
[٢٥٥٠] القراض: ١٦
(١) بهامش الأصل في ((ع: إليَّ)) يعني لا ترده إليَّ سنين. وفي نسخة أخرى عند(ع: إلى))
يعنى لا ترده إلى سنين. وفي ق ((لا تردهُ إليّ)).
(٢) بهامش الأصل في ((ح: يكون، وعليها علامة التصحيح)). يعني لأن القراض لا يكون إلى
أجل ومثله في ش.
[معاني الكلمات] ((فيرده عينًا كما أخذه]
الحاصل أن لكل منهما أن يرده قبل العمل لا بعده حتى يعود عينا كما أخذه، الزرقاني
٤٤٤:٣؛ ... تركه .. )) لأن عقده غير لازم بإجماع، الزرقاني ٤٤٤:٣.
[التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري،٢٤٣٩ في القراض، عن مالك به.
[٢٥٥١] القراض: ٦ب
(٣) بهامش الأصل في «ح: ثانياً (كذا)، وعليها علامة التصحيح)».
[التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ٢٤٣٥ في القراض، عن مالك به.
٩٩٩

كتاب القراض
(٢٥٤٨) ما لا يجوز من الشرط في القراض
(٢٥٥٢ - ٢٥٥٣) فقرة
وَلاَ يَجُوزُ لِرَجُلٍ أَنْ يَشْتَرِطَ عَلَى مَنْ قَارَضَهُ، أَنْ لاَ يَشْتَرِيَ إِلاَّ مِنْ
فُلاَنٍ. لِرَجُلٍ [ش: ١٤٧] يُسَمِّيهِ فَذْلِكَ غَيْرُ جَائٍِ. لِنَّهُ يَصِيرُ لَهُ رَسُولاً بِأَجْرٍ
لَيْسَ بِمَعْرُوفٍ.
٢٥٥٢ - قَالَ مَالِكٌ، فِي الرَّجُلِ يَدْفَعُ إِلَى رَجُلٍ (١) مَالاَ قِرَاضًا،
وَيَشْتَرِطُ عَلَى الَّذِي دَفَعَ إِلَيْهِ الْمَالَ الضَّمَانَ.
قَالَ مَالِكٌ: لاَ يَجُوزُ لِصَاحِبِ الْمَالِ أَنْ يَشْتَرِطَ فِي مَالِهِ غَيْرَ مَا وُضِعَ
الْقِرَاضُ عَلَيْهِ. وَمَا مَضَى مِنْ سُنَّةِ الْمُسْلِمِينَ فِيهِ. فَإِنْ نَمَا الْمَالُ عَلَى
شَرْطِ الضَّمَانِ. كَانَ قَدِ ازْدَادَ فِي حَقِّهِ مِنَ الرِّبْحِ مِنْ أَجْلِ مَوْضِعٍ
الضَّمَانِ. وَإِنَّمَا يَقْتَسِمَانِ الرِّبْحَ عَلَى مَا لَوْ أَعْطَاهُ إِيَّهُ عَلَى غَيْرِ ضَمَانٍ (٢).
وَإِنْ تَلِفَ الْمَالُ لَمْ أَرَ عَلَى الَّذِي أَخَذَهُ ضَمَانًا. لِأَنَّ شَرْطَ الضَّمَانِ فِي
الْقِرَاضِ بَاطِلٌ.
٢٥٥٣ - قَالَ يَحْيَى، قَالَ مَالِكٌ، فِي رَجُلٍ دَفَعَ إِلَى رَجُلٍ مَالاَ قِرَاضًا.
وَاشْتَرَطَ عَلَيْهِ أَنْ لاَ يَبْتَاعَ بِهِ إِلاَّ نَخْلاً [ق: ٨٨ - ١] أَوْ دَوَابَّ(٣) يَطْلُبُ ثَمَرَ
النَّخْلِ أَوْ نَسْلَ الدَّوَابِّ. وَيَحْبِسُ رِقَابَهَا.
[٢٥٥٢] القراض: ٦ت
(١) في نسخة عند الأصل ((الرجل))، ((وعليها علامة التصحيح)). يعني في الرجل يدفع إلى
الرجل.
(٢) ق ((غير الضمان)).
[التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ٢٤٤٤ في القراض، عن مالك به.
[٢٥٥٣] القراض: ٦ث
(٣) بهامش الأصل في توزري وفي ش: ((دوابا)).
١٠٠٠