Indexed OCR Text

Pages 941-960

كتاب البيوع
(٢٣٨٧) جامع بيع الطعام
(٢٣٩٤ - ٢٣٩٦) فقرة
بَيْعِ الْمُزَابَنَةِ. وَأَرْخَصَ [ف: ٢٤٣] فِي بَيْعِ الْعَرَايَا، بِخَرْصِهَا مِنَ التَّمْرِ.
وَإِنَّمَا فَرَّقَ بَيْنَ ذُلِكَ: أَنَّ الْمُزَابَنَةَ بَيْعٌ عَلَى وَجْهِ الْمُكَايَسَةِ، وَالتِّجَارَةِ.
وَأَنَّ بَيْعَ الْعَرَايَا، عَلَى وَجْهِ الْمَعْرُوفِ. لاَ مُكَايَسَةً فِيهِ.
٢٣٩٤ - قَالَ مَالِكٌ: وَلاَ يَنْبَغِي أَنْ يَشْتَرِيَ رَجُلٌ طَعَامًا بِرُبُعٍ، أَوْ
بِثْلُثٍ (١)، أَوْ بِكِسْرٍ مِنْ دِرْهَمٍ. عَلَى أَنْ يُعْطَى بِذْلِكَ طَعَامًا، إِلَى أَجَلٍ.
وَلاَ بَأْسَ بِأَنْ (٢) يَبْتَاعَ الرَّجُلُ طَعَامًا بِكِسْرٍ مِنْ دِرْهَمٍ، إِلَى أَجَلٍ. ثُمَّ
يُعْطَى دِرْهَمًا، وَيَأْخُذُ بِمَا بَقِيَ لَهُ مِنْ دِرْهَمِهِ، سِلْعَةً مِنَ السِّلَعِ؛ لِأَنَّهُ أَعْطَى
الْكِسْرَ الَّذِي عَلَيْهِ، فِضَّةً. وَأَخَذَ بِبَقِيَّةِ دِرْهَمِهِ سِلْعَةً. فَهُذَا لاَ بَأْسَ بِهِ.
٢٣٩٥ - قَالَ مَالِكٌ: وَلاَ بَأْسَ بِأَنْ يَضَعَ الرَّجُلُ عِنْدَ الرَّجُلِ دِرْهَمًا.
ثُمَّ يَأْخُذُ مِنْهُ بِرُبُعٍ، أَوْ بِثْلُثٍ، أَوْ بِكِسْرٍ مَعْلُومٍ، سِلْعَةً مَعْلُومَةً. فَإِذَا لَمْ يَكُنْ
فِي ذُلِكَ سِعْرٌ مَعْلُومٌ، وَقَالَ لِرَجُلٍ: آخُذُ مِنْكَ بِسِعْرٍ كُلَّ يَوْمٍ، فَهْذَا لاَ يَحِلُّ؛
لِإِنَّهُ غَرَرٌ [ق: ١٥٥ - ١]. يَقِلُّ مَرَّةً، وَيَكْتُرُ مَرَّةً. وَلَمْ يَفْتَرِقَا عَلَى بَيْعِ مَعْلُومٍ.
٢٣٩٦ - قَالَ مَالِكٌ: وَمَنْ بَاعَ طَعَامًا، جِزَافًا. وَلَمْ يَسْتَثْنِ مِنْهُ شَيْئًا.
ثُمَّ بَدَا لَهُ أَنْ يَشْتَرِيَ مِنْهُ شَيْئًا(٣). فَإِنَّهُ لاَ يَصْلُحُ لَهُ أَنْ يَشْتَرِيَ مِنْهُ شَيْئًا.
[٢٣٩٤] البيوع: ١٥٥
(١) في نسخة عند الأصل ((ثلث)).
(٢) ق وش ((أن ببتاع)).
[التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ٢٥٩٦ في البيوع، عن مالك به.
[٢٣٩٥] البيوع: ٥٥ب
[معاني الكلمات] ( ... يقل مرة ويكثر مرة)» أي: لخفض السعر وارتفاعه، الزرقاني ٣٨٠:٣.
[٢٣٩٦] البيوع: ٥٥ت
(٣) كرّر الناسخ: ((ثم بدا له أن يشتري منه شيئاً)).
٩٤١

كتاب البيوع
(٢٣٩٧) الحُكْرَةُ، والتَّرَبُّصُ
(٢٣٩٧ - ٢٣٩٩) فقرة
إِلَّ مَا كَانَ يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَسْتَثْنِيَهُ مِنْهُ. وَذُلِكَ الثُّلُثُ، فَمَا دُونَهُ. فَإِنْ زَادَ عَلَى
الثُّلُثِ، صَارَ تُلِكَ إِلَى الْمُزَابَنَةِ، وَإِلَى مَا يُكْرَهُ. فَلَا يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يَشْتَرِيَ مِنْهُ
شَيْئًا. إِلَّ مَا كَانَ يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَسْتَثْنِيَ مِنْهُ. وَلَا يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَسْتَثْنِيَ
مِنْهُ(١)، إِلَّ الثُّلُكَ، فَمَا دُونَهُ. قَالَ مَالٌِ: وَهُذَا الْأَمْرُ الَّذِي لَا اخْتِلَافَ فِيهِ
عِنْدَنَا.
٢٣٩٧ - الْحُكْرَةُ، وَالتَّرَبُّصُ
٢٣٩٨ - مَالِكٌ؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، قَالَ: لَا حُكْرَةَ فِي
سُوقِنَا، لَا يَعْمِدُ رِجَالٌ، بِأَيْدِيهِمْ فُضُولٌ مِنْ أَذْهَابٍ، إِلَى رِئْقٍ مِنْ رِنْقِ اللّهِ
نَزَلَ بِسَاحَتِنَا. فَيَحْتَكِرُونَهُ عَلَيْنَا. وَلَكِنْ أَيُّمَا جَالِبٍ جَلَبَ عَلَى عَمُودٍ كَبِدِهِ فِي
الشِّتَاءِ، وَالصَّيْفِ. فَذْلِكَ ضَيْفُ عُمَرَ. فَلْيَبِعْ كَيْفَ شَاءَ اللّهُ. وَلْيُمْسِكْ كَيْفَ
شَاءَ اللّهُ.
٢٣٩٩ - مَالِكٌ، عَنْ يُونُسَ بْنِ يُوسُفَ، عَنْ سَعِيدٍ بْنِ الْمُسَيَّبِ؛ أَنَّ عُمَرَ بْنَ
(١) في ش ((أن يستثني فيه))، وفي نسخة عندها ((منه))، وسقطت عبارة: ((ولا يجوز له أن يستثني
منه)) من التونسية، وصارت العبارة: ((إلا ما كان يجوز أن يستثني منه إلا الثلث ... )).
[معاني الكلمات] (( .. فلا ينبغي)) أي: لا يجوز، الزرقاني ٣٨٠:٣.
[التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ٢٥٩٧ في البيوع، عن مالك به.
[٢٣٩٧]
[معاني الكلمات] ((حكرة)) هي: حبس الطعام بقصد الغلاء، والتربص: الانتظار، الزرقاني
٣٨٠:٣.
[٢٣٩٨] البيوع: ٥٦
[معاني الكلمات] (( .. على عمود كبده)) أي: يأتي به على تعب ومشقة، الزرقاني
٣٨١:٣؛ ((فذلك ضيف عمر)) أي: لا حرج عليه بإمساك ما جلب، الزرقاني ٣٨١:٣.
[التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري،٢٥٩٨ في البيوع، عن مالك به.
[٢٣٩٩] البيوع: ٥٧
٩٤٢
=

كتاب البيوع (٢٤٠١) ما يجوز من بيع الحيوان، بعضه ببعضٍ (٢٤٠٠ - ٢٤٠٣) فقرة
الْخَطَّابِ، مَرَّ بِحَاطِبٍ بْنِ أَبِي بَلْتَعَةَ. وَهُوَ يَبِيعُ زَبِيبًا لَهُ، بِالسُّوقِ. فَقَالَ لَهُ عُمَرُ بْنُ
الْخَطَّابِ: [ش: ١٦٨] إِمَّا أَنْ تَزِيدَ فِي السِّعْرِ، وَإِمَّا أَنْ تَرْفَعَ مِنْ سُوقِنَا.
٢٤٠٠ - مَالِكٌ؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ: أَنَّ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ، كَانَ يَنْهَى عَنِ الْحُكْرَةِ.
٢٤٠١ - مَا يَجُوزُ مِنْ بَيْعِ الْحَيَوَانِ،
بَعْضِهِ بِبَعْضٍ، وَالسَّلَفِ فِيهِ
٢٤٠٢ - مَالِكٌ، عَنْ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ، عَنْ حَسَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ بْنِ
عَلِيٍّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، أَنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ، بَاعَ جَمَلًا لَهُ يُدْعَى عُصَيْفِرًا(١)،
بِعِشْرِينَ بَعِيرًا، إِلَى أَجَلٍ.
٢٤٠٣ - مَالِكٌ، عَنْ نَافِعِ؛ أَنَّ عَبْدَ اللّهِ بْنَ عُمَرَ، اشْتَرَى رَاحِلَةً بِأَرْبَعَةِ
أَبْعِرَةٍ مَضْمُونَةٍ عَلَيْهِ، يُوفِيهَا صَاحِبَهَا بِالرَّبَذَةِ.
[معاني الكلمات] (( .. وإما أن ترفع من سوقنا)) أي: لئلا تضر بأهل السوق، الزرقاني
٣٨١:٣؛ ((. إما أن تزيد في السعر)) أي: تبيع بمثل ما يبيع أهل السوق؛ (( .. وهو يبيع
زبيباً له بالسوق» أي: بأرخص ممايبيع الناس.
[التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ٢٥٩٩ في البيوع؛ والحدثاني، ٢٤٧ في البيوع؛
والشيباني، ٧٨٩ في البيوع والتجارات والسلم، كلهم عن مالك به.
[٢٤٠٠] البيوع: ٥٨
[التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ٢٦٠٠ في البيوع، عن مالك به.
[٢٤٠٢] البيوع: ٥٩
(١) في نسخة عند الأصل ((عُصْيفيرًا)).
[معاني الكلمات] (( .. بعشرين بعير)) أي: صغارًا، وذلك لإختلاف المنافع، الزرقاني
٣٨٢:٣.
[التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ٢٦٠٢ في البيوع؛ والحدثاني، ١٢٤٨ في البيوع؛
والشيباني،٨٠٠ في البيوع والتجارات والسلم؛ والشافعي، ٦٨٠، كلهم عن مالك به.
[٢٤٠٣] البيوع: ٦٠
[التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ٢٦٠٣ في البيوع؛ والحدثاني،٢٤٨ب في البيوع؛
والشيباني، ٨٠١ في البيوع والتجارات والسلم؛ والشافعي، ٦٨١، كلهم عن مالك به.
٩٤٣

كتاب البيوع
(٢٤٠١) ما يجوز من بيع الحيوان، بعضه ببعض (٢٤٠٤ - ٢٤٠٦) فقرة
٢٤٠٤ - مَالِكٌ؛ أَنَّهُ سَأَلَ ابْنَ شِهَابٍ، عَنْ بَيْعِ الْحَيَوَانِ، اثْنَيْنِ، بِوَاحِدٍ
[ف: ٢٤٤] إِلَى أَجَلٍ. فَقَالَ: لاَ بَأْسَ بِذُلِكَ.
٢٤٠٥ - قَالَ مَالِكٌ: الْأَمَّرُ الْمُجْتَمَعُ عَلَيْهِ عِنْدَنَا، أَنَّهُ لاَ بَأْسَ بِالْجَمَلِ،
بِالْجَمَلِ مِثْلِهِ، وَزِيَادَةِ دَرَاهِمَ، يَدًا بِيَدٍ.
وَلاَ بَأْسَ بِالْجَمَلِ، بِالْجَمَلِ مِثْلِهِ، وَزِيَادَةِ دَرَاهِمَ. يَدًا بِيَدٍ.
وَلاَ بَأْسَ بِالْجَمَلِ، بِالْجَمَلِ مِثْلِهِ، وَزِيَادَةِ دَرَاهِمَ، الْجَمَلُ بِالْجَمَلِ يَدًا
بِيَدٍ. وَالدَّرَاهِمُ إِلَى أَجَلٍ (١).
قَالَ: وَلاَ خَيْرَ فِي الْجَمَلِ، بِالْجَمَلِ، وَزِيَادَةِ دَرَاهِمَ. الدَّرَاهِمُ نَقْدًا،
وَالْجَمَلُ إِلَى أَجَلٍ. قَالَ: وَإِنْ أَخَّرْتَ الْجَمَلَ، وَالدَّرَاهِمَ، فَلاَ خَيْرَ فِي ذُلِكَ
آَيْضًا(٢).
٢٤٠٦ - قَالَ مَالِكٌ: وَلاَ بَأْسَ بِأَنْ يُبْتَاعَ الْبَعِيرُ النَّجِيبُ، بِالْبَعِيرَيْنِ، أَوْ
[٢٤٠٤] البيوع: ٦١
[التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ٢٦٠٤ في البيوع؛ والحدثاني، ٢٤٨ج في البيوع،
كلهم عن مالك به.
[٢٤٠٥] البيوع: ١٦١
(١) وفي ق ((ولا بأس بالجمل بالجمل مثله وزيادة دراهم نقدا والجمل إلى أجل، وإن أخرت
الجمل».
(٢) بهامش الأصل ((وذلك أن هذا يكون ربا، لأن كل شيء أعطيته لأجل فرد عليك مثله
وزيادة فهو ربا، لابن وهب».
[معاني الكلمات] ( ... فلا خير في ذلك أيضا)) أي: لا يجوز.
[التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ٢٦٠٥ في البيوع، عن مالك به.
[٢٤٠٦] البيوع: ٦١ب
٩٤٤

كتاب البيوع (٢٤٠١) ما يجوز من بيع الحيوانِ، بعضه ببعضٍ (٢٤٠٧ - ٢٤٠٨) فقرة
بِالْأَبْعِرَةِ(١) مِنَ الْحَمُولَةِ مِنْ حَاشِيَةِ الْإِبِلِ. وَإِنْ كَانَتْ مِنْ نَعَمِ وَاحِدَةٍ، فَلَا
بَأْسَ أَنْ يُشْتَرَى مِنْهَا اثْنَانِ(٢) بِوَاحِدٍ، إِلَى أَجَلٍ. إِذَا اخْتَلَفَتْ، فَبَانَ اخْتِلَافُهَا.
وَإِنْ أَشْبَهَ بَعْضُهَا بَعْضًا، وَاخْتَلَفَتْ أَجْنَاسُهَا، أَوْ لَمْ تَخْتَلِفْ. فَلَا يُؤْخَذُ مِنْهَا
اثْنَانِ، بِوَاحِدٍ، إِلَى أَجَلٍ.
٢٤٠٧ - قَالَ مَالِكٌ: وَتَفْسِيرُ مَا كُرِهَ مِنْ تُلِكَ، أَنْ يُؤْخَذَ الْبَعِيرُ
بِالْبَعِيرَيْنِ(٣). لَيْسَ بَيْنَهُمَا تَفَاضُلٌ فِي نَجَابَةٍ، وَلَا رُحْلَةٍ. فَإِذَا كَانَ هذَا عَلَى
مَا وَصَفْتُ لَكَ، فَلَا تَشْتَرِي مِنْهُ اثْنَيْنِ (٤)، بِوَاحِدٍ، إِلَى أَجَلٍ.
وَلَا بَأْسَ بِأَنْ تَبِيعَ مَا اشْتَرَيْتَ مِنْهَا، قَبْلَ أَنْ تَسْتَوْفِيَهُ، [ق: ١٥٥ - ب]
مِنْ غَيْرِ الَّذِي اشْتَرَيْتَهُ مِنْهُ، إِذَا انْتَقَدْتَ ثَمَنَهُ.
٢٤٠٨ - قَالَ مَالِكٌ: وَمَنْ سَلَّفَ فِي شَيْءٍ مِنَ الْحَيَوَانِ إِلَى أَجَلٍ
(١) في ق ((أو بالأربعة)) وقد ضبب عليها.
(٢) في نسخة عند الأصل ((أن تشتري منها اثنين)).
[معاني الكلمات] ((النجيب)): الكريم؛ ((حاشية الإبل)) أي: دونها، الزرقاني ٣: ٣٨٢؛
((الحمولة)): الجماعة.
[التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري،٢٦٠٦ في البيوع، عن مالك به.
[٢٤٠٧] البيوع: ٦١ت
(٣) في نسخة عند الأصل ((إلى أجل)).
(٤) في نسخة عند الأصل ((يشتري منه اثنان، رواية)).
[معاني الكلمات] (( .. ولا رحلة)) أي: حمل.
[التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ٢٦٠٧ في البيوع، عن مالك به.
[٢٤٠٨] البيوع: ٦١ث
[معاني الكلمات] (( .. فوصفه وحلاه)) أي: وصفه. فالعطف مساو، الزرقاني ٣٨٣:٣
معناهما واحد.
[التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ٢٦٠٨ في البيوع، عن مالك به.
٩٤٥

كتاب البيوع
(٢٤٠٩) ما لا يجوز من بيع الحيوان
(٢٤٠٩ - ٢٤١١) فقرة
مُسَمِّى، فَوَصَفَهُ، وَحَلَّهُ، وَنَقَدَ ثَمَنَهُ. فَذْلِكَ جَائِزٌ. وَهُوَ لاَزِمٌ لِلْبَائِعِ،
وَالْمُبْتَاعِ عَلَى مَا وَصَفَا، وَحَلَّيَا. وَلَمْ يَزْلْ ذُلِكَ مِنْ عَمَلِ النَّاسِ، الْجَائِزِ
بَيْنَهُمْ. وَالَّذِي لَمْ يَزَّلْ عَلَيْهِ أَهْلُ الْعِلْمِ، بِبَلَيِنَا.
٢٤٠٩ - مَا لاَ يَجُوزُ مِنْ بَنْعِ الْحَيَوَانِ
٥٦٦/٢٤١٠ _ مَالِكٌ(١)، عَنْ عَبْدِ اللّهِ بْنِ عُمَرَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللّهِ وَله
نَهَى عَنْ بَيْعِ حَبَلٍ حَبَلَةٍ(٢). وَكَانَ بَيْعًا يَتَبَايَعُهُ أَهْلُ الْجَاهِلِيَّةِ. كَانَ الرَّجُلُ
يَبْتَاعُ الْجَزُورَ، إِلَى أَنْ تُنْتَجَ النَّاقَةُ، ثُمَّ تُنْتَجَ الَّتِي فِي بَطْنِهَا.
٢٤١١ - مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ؛ أَنَّهُ قَالَ: لاَ
رِبًا فِي الْحَيَوَانِ. وَإِنَّمَا نُهِيَ مِنَ الْحَيَوَانِ عَنْ ثَلاَثَةٍ: عَنِ الْمَضَامِينِ،
وَالْمَلَقِيحِ، وَحَبَلٍ حَبَلَةٍ. فَالْمَضَامِينُ: مَا فِي بُطُونِ إِنَاثِ الْإِبِلِ.
وَالْمَلاَقِيحُ: مَا فِي ظُهُورِ الْحِمَالِ (٣).
[٢٤١٠] البيوع: ٦٢
(١) ق ((مالك عن نافع)).
(٢) بهامش الأصل ((انتهى الحديث)).
[معاني الكلمات] ((حبل الحبلة)): أن تنتج الناقة ثم تحمل التي نتجت؛ ((الجزور)): البعير،
الزرقاني ٣٨٤:٣.
[التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ٢٦٠٩ في البيوع؛ والحدثاني، ٢٤٩ في البيوع؛
والشيباني، ٧٧٧ في البيوع والتجارات والسلم؛ والبخاري، ٢١٤٣ في البيوع عن طريق
عبد الله بن يوسف؛ والنسائي، ٤٦٢٥ في البيوع عن طريق محمد بن سلمة عن ابن
القاسم وعن طريق الحارث بن مسكين عن ابن القاسم؛ وابن حبان، ٤٩٤٧ في ١١ عن
طريق عمر بن سعيد بن سنان عن أحمد بن أبي بكر؛ وأبو يعلى الموصلي، ٥٨٢١ عن
طريق سويد؛ والقابسي، ٢٤٠، كلهم عن مالك به.
[٢٤١١] البيوع: ٦٣
(٣) بهامش الأصل ((قال أبو عبيد: الملاقيح ما في البطون، وهي الأجنة، والواحدة منها -
٩٤٦

كتاب البيوع
(٢٤١٣) بَيْعُ الحيوان باللَّحم
(٢٤١٢ - ٢٤١٤) فقرة
٢٤١٢ - قَالَ مَالِكٌ: لاَ يَنْبَغِي أَنْ يَشْتَرِيَ أَحَدٌ شَيْئًا مِنَ الْحَيَوَانِ،
بِعَيْنِهِ، إِذَا كَانَ غَائِبًا عَنْهُ. وَإِنْ كَانَ قَدْ رَآهُ، وَرَضِيَهُ، عَلَى أَنْ يَنْقُدَ ثَمَنَهُ. لاَ
قَرِيبًا، وَلاَ بَعِيدًا.
قَالَ مَالِكٌ: وَإِنَّمَا كُرِهَ ذُلِكَ؛ لِأَنَّ الْبَائِعَ يَنْتَفِعُ بِالثَّمَنِ، وَلاَ يَدْرِي هَلْ
تُوجَدُ تِلْكَ السِّلْعَةُ عَلَى مَا رَآهَا الْمُبْتَاعُ، أَمْ لاَ. فَلِذَلِكَ كُرِهَ ذُلِكَ. وَلاَ بَأْسَ
بِهِ، إِذَا كَانَ مَضْمُونًا، مَوْصُوفًا.
٢٤١٣ - بَيْعُ الْحَيَوَانِ بِاللّخْم
٥٦٧/٢٤١٤ - مَالِكٌ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ؛ أَنَّ
رَسُولَ اللَّهِ وَ﴾، نَهَى عَنْ بَيْعِ الْحَيَوَانِ، بِاللَّحْمِ(١).
ملقوحة. فأما المضامين فمما في أصلاب الفحول، كانوا يبيعون الجنين في بطن الناقة
==
وما يضرب الفحل في عامه أو في أعوام، وحبل الحبلة من نتاج النتاج. فكلام أبي عبيد
في المضامين والملاقيح مخالف لما قال مالك في الموطأ. ووافق أبا عبيد ابن حبيب في
شرحه للموطأ، فانظره)».
[التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ٢٦١٠ في البيوع؛ والحدثاني، ١٢٤٩ في البيوع؛
والشيباني، ٧٧٦ في البيوع والتجارات والسلم، كلهم عن مالك به.
[٢٤١٢] البيوع: ١٦٣
[التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري،٢٦١١ في البيوع؛ وأبو مصعب الزهري، ٢٦١٢
في البيوع، كلهم عن مالك به.
[٢٤١٤] البيوع: ٦٤
(١) بهامش الأصل ((لا يثبت مسندًا بوجه)).
[معاني الكلمات] ((نهى عن بيع الحيوان باللحم)) أي: نهي تحريم للتفاضل في الجنس
الواحد فهو من المزابنة، الزرقاني ٣٨٦:٣.
[التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ٢٦١٣ في البيوع؛ والحدثاني، ٢٥٠ في البيوع؛
والشيباني، ٧٨٣ في البيوع والتجارات والسلم، كلهم عن مالك به.
٩٤٧

كتاب البيوع
(٢٤١٣) بَيْعُ الحيوان باللّحم
(٢٤١٥ - ٢٤١٦) فقرة
٢٤١٥ - مَالِكٌ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ الْحُصَيْنِ؛ أَنَّهُ سَمِعَ سَعِيدَ بْنَ [ف: ٢٤٥]
الْمُسَيَّبِ، يَقُولُ: مِنْ مَيْسِرٍ أَهْلِ الْجَاهِلِيَّةِ، بَيْعُ الْحَيَوَانِ (١)، بِالشَّاةِ،
وَالشَّاتَيْنِ.
٢٤١٦ - مَالِكٌ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ؛ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ:
نُهِيَ عَنْ بَيْعِ الْحَيَوَانِ بِاللَّحْمِ
قَالَ أَبُو الزِّنَادِ: فَقُلْتُ لِسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ: أَرَأَيْتَ رَجُلاً اشْتَرَى شَارِفًا
بِعَشَرِ شِيَاهِ؟
فَقَالَ سَعِيدٌ: إِنْ كَانَ اشْتَرَاهَا؛ لِيَنْحَرَهَا، فَلاَ خَيْرَ فِي ذَلِكَ.
قَالَ أَبُو الزِّنَادِ: وَكُلُّ مَنْ أَدْرَكْتُ مِنَ النَّاسِ، يَنْهَوْنَ عَنْ بَيْعِ الْحَيَوَانِ،
بِاللَّحْمِ.
قَالَ أَبُو الزِّنَادِ: وَكَانَ ذُلِكَ يُكْتَبُ فِي عُهُودِ الْعُمَّالِ فِي زَمَانِ أَبَانَ بْنِ
[٢٤١٥] البيوع: ٦٥
(١) رسم في الأصل على ((الحيوان)) علامة ((ع)، وعليها علامة التصحيح. وعنده في ((ح:
اللحم)) بدل الحيوان. وبهامشه ((روى يحيى: الحيوان، والصواب: اللحم، قاله أبو عمر)).
[معاني الكلمات] ((ميسر أهل الجاهلية)، أي: قمار، الزرقاني ٣٨٦:٣.
[التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ٢٦١٤ في البيوع؛ والحدثاني، ١٢٥٠ في البيوع؛
والشيباني، ٧٨٢ في البيوع والتجارات والسلم، كلهم عن مالك به.
[٢٤١٦] البيوع: ٦٦
[معاني الكلمات] ((شارفاء أي: المسنة من النوق، الزرقاني ٣٨٦:٣.
[التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ٢٦١٥ في البيوع؛ وأبو مصعب الزهري، ٢٦١٦
في البيوع؛ والحدثاني، ٢٥٠ب في البيوع؛ والشيباني، ٧٨١ في البيوع والتجارات والسلم،
كلهم عن مالك به.
٩٤٨

كتاب البيوع
(٢٤١٧) بيع اللّحم باللحم
(٢٤١٧ - ٢٤٢٠) فقرة
عُثْمَانَ، وَهِشَامِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ يَنْهَوْنَ عَنْ ذُلِكَ.
٢٤١٧ - بَنْعُ اللَّحْمِ بِاللَّحْمِ
٢٤١٨ - قَالَ يَحْيَى، قَالَ مَالِكٌ: الْأَمَّرُ الْمُجْتَمَعُ عَلَيْهِ عِنْدَنَا، فِي لَحْمِ
الْإِبِلِ، وَالْبَقَرِ، وَالْغَنَمِ، وَمَا أَشْبَهَ ذُلِكَ، مِنَ الْوُحُوشِ، أَنَّهُ لاَ يُشْتَرَى بَعْضُهُ
بِبَعْضٍ. إِلاَّ مِثْلاً بِمِثْلٍ، وَزْنَا بِوَزْنٍ، يَدًا بِيَدٍ. وَلاَ بَأْسَ بِهِ، وَإِنْ لَمْ يُوزَنْ.
إِذَا تُحُرِّيَ أَنْ يَكُونَ مِثْلاً بِمِثْلٍ، بَدًا بِيَدٍ.
٢٤١٩ - قَالَ مَالِكٌ: وَلاَ بَأْسَ بِلَحْمِ الْحِيتَانِ، بِلَحْمِ الْبَقَرِ، وَالْإِبِلِ،
وَالْغَنَمِ، وَمَا أَشْبَهَ ذُلِكَ مِنَ الْوُحُوشِ كُلُّهَا اثْنَانٍ بِوَاحِدٍ، وَأَكْثَرَ مِنْ ذُلِكَ يَدَا
بِيَدٍ. فَإِنْ دَخَلَ، ذُلِكَ، الْأَجَلُ، فَلاَ خَيْرَ فِيهِ.
٢٤٢٠ - قَالَ مَالِكٌ: وَأَرَى لُحُومَ الطَّيْرِ كُلَّهَا مُخَالِفًا(١) لِلُحُومِ الْأَنْعَامِ،
وَالْحِيتَانِ. فَلاَ أَرَى بَأْسًا بِأَنْ يُشْتَرَى بَعْضُ ذُلِكَ بِبَعْضٍ. مُتَفَاضِلاً يَدًا بِيَدٍ.
وَلاَ يُبَاعُ شَيْءٌ مِنْ ذُلِكَ، إِلَى أَجَلٍ.
[٢٤١٨] البيوع: ٦٧
[معاني الكلمات] ((من الوحوش)»: كالظباء والمها.
[التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ٢٦١٩ في البيوع، عن مالك به.
[٢٤١٩] البيوع: ١٦٧
[معاني الكلمات] ((فلا خير فيه)): لربا النسا فيه، الزرقاني ٣٨٧:٣.
[التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ٢٦٢٠ في البيوع، عن مالك به.
[٢٤٢٠] البيوع: ٦٧ب
(١) في نسخة عند الأصل ((مخالفة))، وعليها علامة التصحيح.
[التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ٢٦٢١ في البيوع، عن مالك به.
٩٤٩

كتاب البيوع
(٢٤٢١) ما جاء في ثمن الكلب
(٢٤٢١ - ٢٤٢٤) فقرة
٢٤٢١ - مَا جَاءَ فِي ثَمَنِ الْكَلْبِ [ق: ١٥٦ - ١]
٥٦٨/٢٤٢٢ - مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمُنِ بْنِ
الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ، وَعَنْ (١) أَبِي مَسْعُودِ الْأَنْصَارِيُّ؛ أَنَّ رَسُولَ اللّهِ وَه
نَهَى عَنْ ثَمَنِ الْكَلْبِ، وَمَهْرِ الْبَغِيِّ، وَحُلْوَانِ الْكَاهِنِ
يَعْنِي بِمَهْرِ الْبَغِيِّ: مَا تُعْطَى الْمَرْأَةُ عَلَى الزِّنَا.
وَحُلْوَانُ الْكَاهِنِ: رِشْوَتُهُ، وَمَا يُعْطَى عَلَى أَنْ يَتَكَهَّنَ.
قَالَ مَالِكٌ: أَكْرَهُ ثَمَنَ الْكَلْبِ الضَّارِي، وَغَيْرِ الضَّارِي.
لِنَهْي رَسُولِ اللّهِ بَّه عَنْ ثَمَنِ الْكَلْبِ.
٢٤٢٣ - السَّلَفُ، وَبَبْغُ الْعُرُوضِ، بَعْضُهَا بِبَعْضٍ
٥٦٩/٢٤٢٤ - مَالِكٌ؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ: أَنَّ رَسُولَ اللّهِ بَّه نَهَى عَنْ بَيْعٍ،
وَسَلَفٍ.
[٢٤٢٢] البيوع: ٦٨
(١) رسم في الأصل على ((وعن)) علامة عــ وبهامش الأصل ((وقع في رواية يحيى: عن أبي
بكر بن عبد الرحمن، وعن أبي مسعود، وهو وهم، وأصلحه ابن وضاح فأسقط الواو)).
[معاني الكلمات] (الضاري)) أي: المعلم على الصيد، الزرقاني ٣٨٨:٣؛ ((نهى عن ثمن
الكلب)) أي: المنهى عنه.
[التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ٢٦٢٢ في البيوع؛ والحدثاني، ٢٥١ في البيوع؛
والشافعي، ٦٨٢؛ والشافعي، ١٠٧٧؛ والبخاري، ٢٢٣٧ في البيوع عن طريق عبد الله بن
يوسف، وفي، ٢٢٨٢ في الإجارة عن طريق قتيبة بن سعيد؛ ومسلم،المساقاة: ٣٩ عن
طريق يحيى بن يحيى؛ والقابسي، ٥٧، كلهم عن مالك به.
[٢٤٢٤] البيوع: ٦٩
[معاني الكلمات] ((نهى عن بيع وسلف)) أي: مجتمعين لتهمة الربا.
[التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ٢٦٢٤ في البيوع، عن مالك به.
٩٥٠

كتاب البيوع (٢٤٢٣) السَّلفُ وبنْعُ العروض، بَعضِها، ببعضٍ (٢٤٢٥ - ٢٤٢٦) فقرة
٢٤٢٥ - قَالَ مَالِكٌ: وَتَفْسِيرُ ذُلِكَ، أَنْ يَقُولَ الرَّجُلُ لِلرَّجُلِ: آخُذُ
سِلْعَتَكَ بِكَذَا، وَكَذَا. عَلَى أَنْ تُسْلِفَنِي كَذَا، وَكَذَا. فَإِنْ عَقَدَا بَيْعَهُمَا عَلَى هذَا،
فَهُوَ غَيْرُ جَائِزٍ.
فَإِنْ تَرَكَ الَّذِي اشْتَرَطَ السَّلَفَ، مَا اشْتَرَطَ مِنْهُ، كَانَ ذُلِكَ الْبَيْعُ جَائِزًا.
٢٤٢٦ - قَالَ مَالِكٌ: وَلاَ بَأْسَ أَنْ يُشْتَرَى الثَّوْبُ مِنَ الْكَتَّانِ، أَوِ
الشَّطَوِيِّ، أَوِ الْقَصَبِيِّ، بِالْأَثْوَابِ. مِنَ الْإِتْرِيبِيِّ، أَوِ الْقَسِّيِّ(١)، أَوِ الزِّيقَةِ، أَوِ
الثَّوْبِ الْهَرَوِيِّ، أَوِ الْمَرْوِيِّ بِالْمَلاَحِفِ الْيَمَانِيَّةِ، وَالشَّقَائِقِ وَمَا أَشْبَهَ ذُلِكَ.
الْوَاحِدُ بِالإِثْنَيْنِ، أَوِ الثَّلاثَةِ، يَدَا بِيَدِ (٢) مِنْ [ف: ٢٤٦] صِنْفِ(٣) وَاحِدٍ، فَإِنْ
دَخَلَ، ذُلِكَ، نَسِيئَةٌ فَلَاَ خَيْرَ فِيهِ.
[٢٤٢٥] البيوع: ١٦٩
[التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ٢٦٢٥ في البيوع، عن مالك به.
[٢٤٢٦] البيوع: ٦٩ب
(١) بهامش الأصل ((أبو عبيد، قال عاصم: سألنا عن القسي، فقال: هي ثياب يؤتى بها من
مصر فيها حرير. قال أبو عبيد: أصحاب الحديث يقولون: القِسي بكسر القاف، وأما أهل
مصر فيقولون: القَسى بالفتح، تنسب إلى بلاد يقال لها القس، وقد رأيتها)). وبهامش ق
((الواو خطأ لم يقع لغير يحيى))، ويبدو أن محل هذا التعليق هو الحديث تحت عنوان ((ما
جاء في ثمن الكلب)).
(٢) بهامش الأصل في ((ح: أو إلى أجل وإن كان من صنف واحد فدخل)).
(٣) رسم في الأصل على ((من صنف)) علامة ((ع).
[معاني الكلمات] ((القسي)»: ثياب فيها خطوط حرير منسوبة إلى قيس قرية بمصر؛
((المروي)): نسبة إلى مرو، بلدة بفارس؛ ((الشقائق)): الأزر الضيقة الرديئة، الزرقاني
٣٩٠:٣؛ ((الهروي): نسبة إلى هراة بخراسان؛ ((الشطوى)): نسبة إليشطا قرية بمصر؛
((الملاحف)): الملاءات التي يلتحف بها؛ ((الأتريبى)): ثياب تصنع بإتريب بمصر؛ ((الزيقة)):
نسبة إلى: زيق: قرية بنيسابور، الزرقاني ٣٨٩:٣.
٩٥١

كتاب البيوع
(٢٤٢٩) السُّلْفَةُ في العُرُوض
(٢٤٢٧ - ٢٤٣٠) فقرة
٢٤٢٧ - قَالَ مَالِكٌ: وَلَا يَصْلُحُ، حَتَّى يَخْتَلِفَ. فَيَبِينَ اخْتِلَافُهُ، فَإِذَا (١)
أَشْبَهَ بَعْضُ [ش: ١٧٠] ذُلِكَ بَعْضًا. وَإِنِ اخْتَلَفَتْ أَسْمَاؤُهُ. فَلَا يَأْخُذْ مِنْهُ اْنَيْنِ
بِوَاحِدٍ إِلَى أَجَلٍ. وَذُلِكَ أَنْ يَأْخُذَ الثَّوْبَيْنِ مِنَ الْهَرَوِيِّ، بِالثَّوْبِ مِنَ الْمَرْوِيِّ،
أَوِ الْقُوهِيِّ، إِلَى أَجَلٍ. أَوْ يَأْخُذَ الثَّوْبَيْنِ مِنَ الْفُرْقُبِيِّ(٢)، بِالثَّوْبِ مِنَ
الشَّطَوِيِّ. فَإِذَا كَانَتْ هَذِهِ الْأَصْنَافُ عَلَى هَذِهِ الصِّفَةِ، فَلَا يُشْتَرَى مِنْهَا
اثْنَانِ، بِوَاحِدٍ، إِلَى أَجَلٍ.
٢٤٢٨ - قَالَ مَالِكٌ: وَلَا بَأْسَ أَنْ تَبِيعَ مَا اشْتَرَيْتَ مِنْهَا، قَبْلَ أَنْ
تَسْتَوْفِيَهُ، مِنْ غَيْرِ صَاحِبِهِ الَّذِي اشْتَرَيْتَهُ مِنْهُ، إِذَا انْتَقَدْتَ ثَمَنَهُ.
٢٤٢٩ - السُّلْفَةُ فِي الْعُرُوضِ
٢٤٣٠ - مَالِكٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ؛ أَنَّهُ قَالَ:
سَمِعْتُ عَبْدَ اللّهِ بْنَ عَبَّاسٍ، وَرَجُلٌ يَسْأَلُهُ: عَنْ رَجُلٍ سَلَّفَ فِي سَبَائِبَ،
فَأَرَادَ بَيْعَهَا قَبْلَ أَنْ يَقْبِضَهَا.
[٢٤٢٧] البيوع: ٦٩ت
(١) رمز في الأصل على ((فإذا)) علامة ح. وفي نسخة عند الأصل ((فإن)).
(٢) ضبطت في الأصل على الوجهين ((القُرْقُّبِي)) و ((القُرقِبي)، والصواب: الفرقبي كما في ق.
[معاني الكلمات] ((القوهي)): ثياب بيض؛ ((القرقبي)) ثياب بيض من كتان، الزرقاني
٣٩٠:٣.
[٢٤٢٨] البيوع: ٦٩ث
[التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ٢٤٧٣ في البيوع؛ وأبو مصعب الزهري،٢٦٢٧
في البيوع، كلهم عن مالك به.
[٢٤٣٠] البيوع: ٧٠
[معاني الكلمات] ((سبائب)) أي: شقق رقيقة، الزرقاني ٣٩٠:٣.
[التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ٢٦٢٨ في البيوع؛ والحدثاني، ١٢٥١ في البيوع،
كلهم عن مالك به.
٩٥٢

كتاب البيوع
(٢٤٢٩) السُّلْفَةُ في العُرُوض
(٢٤٣١ - ٢٤٣٣) فقرة
فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ◌ِلْكَ الْوَرِقُ، بِالْوَرِقِ. وَكَرِهَ ذُلِكَ.
٢٤٣١ - قَالَ مَالِكٌ: وَذُلِكَ فِيمَا نُرَى - وَاللَّهُ أَعْلَمُ - أَنَّهُ أَرَادَ أَنْ يَبِيعَهَا
مِنْ صَاحِبِهَا الَّذِي اشْتَرَاهَا مِنْهُ، بِأَكْثَرَ مِنَ الثَّمَنِ الَّذِي ابْتَاعَهَا بِهِ، وَلَوْ أَنَّهُ
بَاعَهَا مِنْ غَيْرِ الَّذِي اشْتَرَاهَا مِنْهُ، لَمْ يَكُنْ بِذَلِكَ بَأْسٌ.
٢٤٣٢ - قَالَ مَالِكٌ: الْأَمَّرُ الْمُجْتَمَعُ عَلَيْهِ عِنْدَنَا، فِي مَنْ سَلَّفَ فِي
رَقِيقٍ، أَوْ مَاشِيَةٍ، أَوْ عُرُوضٍ، فَإِذَا كَانَ كُلِّ شَيْءٍ مِنْ ذُلِكَ مَوْصُوفَا فَسَلَّفَ
فِيهِ، إِلَى أَجَلٍ. فَحَلَّ الْأَجَلُ. فَإِنَّ الْمُشْتَرِيَ لاَ يَبِيعُ شَيْئًا مِنْ ذُلِكَ مِنَ الَّذِي
اشْتَرَاهُ مِنْهُ بِأَكْثَرَ مِنَ الثَّمَنِ الَّذِي سَلَّفَهُ فِيهِ قَبْلَ أَنْ يَقْبِضَ مَا سَلَّفَهُ فِيهِ.
وَذُلِكَ أَنَّهُ إِذَا فَعَلَهُ، فَهُوَ الرِّبَا. صَارَ الْمُشْتَرِي إِنْ أَعْطَى الَّذِي بَاعَهُ. دَنَانِيرَ،
أَوْ دَرَاهِمَ، فَانْتَفَعَ بِهَا. فَلَمَّا حَلَّتْ عَلَيْهِ السَّلْعَةُ، [ق: ١٥٦ - بـ] وَلَمْ يَقْبِضْهَا
الْمُشْتَرِي، بَاعَهَا مِنْ صَاحِبِهَا، بِأَكْثَرَ مِمَّا سَلَّفَهُ فِيهَا. فَصَارَ أَنْ رَدَّ إِلَيْهِ مَا
سَلَّفَهُ، وَزَادَهُ مِنْ عِنْدِهِ.
٢٤٣٣ - قَالَ مَالِكٌ: مَنْ سَلَّفَ ذَهَبًا، أَوْ وَرِقًا. فِي حَيَوَانٍ، أَوْ
عَرَضٍ (١) إِذَا كَانَ مَوْصُوفًا، إِلَى أَجَلٍ مُسَمَّى. ثُمَّ حَلَّ الْأَجَلُ (٢) فَإِنَّهُ لاَ
[٢٤٣١] البيوع: ١٧٠
[التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ٢٦٢٩ في البيوع؛ والشافعي، ١١١٤، كلهم عن
مالك به.
[٢٤٣٢] البيوع: ٧٠ب
[التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ٢٦٣٠ في البيوع، عن مالك به.
[٢٤٣٣] البيوع: ٧٠ت
(١) في نسخة عند الأصل ((أو عروض)).
(٢) بهامش الأصل في ((ع: قوله ثم حل الأجل يُستغني عنه)).
٩٥٣

كتاب البيوع
(٢٤٢٩) السُّلْفَةٌ في العُرُوض
(٢٤٣٤ - ٢٤٣٥) فقرة
بَأْسَ أَنْ يَبِيعَ الْمُشْتَرِي تِلْكَ السِّلْعَةَ مِنَ الْبَائِعِ قَبْلَ أَنْ يَحِلَّ الْأَجَلُ. وَ(١)
بَعْدَ مَا يَحِلُّ(٢) بِعَرْضٍ مِنَ الْعُرُوضِ يُعَجِّلُهُ(٣)، وَلاَ يُؤَخِّرُهُ. بَالِغَا مَا بَلَغَ
ذُلِكَ الْعَرْضُ، إِلاَّ الطَّعَامَ. فَإِنَّهُ لاَ يَحِلُّ أَنْ يَبِيعَهُ، حَتَّى يَقْبِضَهُ. وَلِلْمُشْتَرِي
أَنْ يَبِيعَ تِلْكَ السِّلْعَةَ مِنْ غَيْرِ صَاحِبِهِ(٤) الَّذِي ابْتَاعَهَا مِنْهُ. بِذَهَبٍ، أَوْ وَرِقٍ،
أَوْ عَرْضٍ مِنَ الْعُرُوضِ. يَقْبِضُ ذُلِكَ، وَلاَ يُؤَخِّرُهُ؛ لِأَنَّهُ إِذَا أَخَّرَ ذُلِكَ قَبُحَ،
وَدَخَلَهُ مَا يُكْرَهُ مِنَ الْكَالِئِ، بِالْكَالِئِ. وَالْكَالِىُ بِالْكَالِيِّ: أَنْ يَبِيعَ الرَّجُلُ دَيْنًا
لَهُ عَلَى رَجُلٍ، بِدَيْنِ عَلَى رَجُلٍ آخَرَ (٥).
٢٤٣٤ - قَالَ مَالِكٌ: وَمَنْ سَلَّفَ فِي سِلْعَةٍ، إِلَى أَجَلٍ. وَتِلْكَ السَّلْعَةُ
مِمَّا لاَ تُؤْكَلُ، وَلاَ تُشْرَبُ. فَإِنَّ الْمُشْتَرِيَ يَبِيعُهَا مِمَّنْ شَاءَ، بِنَقْدٍ، أَوْ
عَرْضٍ. قَبْلَ أَنْ يَسْتَوْفِيَهَا مِنْ غَيْرِ صَاحِبِهَا الَّذِي اشْتَرَاهَا مِنْهُ، وَلاَ
يَنْبَغِي لَهُ [ف: ٢٤٧] أَنْ يَبِيعَهَا (٦) مِنَ الَّذِي ابْتَاعَهَا مِنْهُ إِلاَّ بِعَرْضٍ يَقْبِضُهُ،
وَلاَ يُؤَخِّرُهُ.
٢٤٣٥ - قَالَ مَالِكٌ: فَإِنْ كَانَتِ السَّلْعَةُ لَمْ تَحِلَّ. فَلاَ بَأْسَ بِأَنْ يَبِيعَهَا
مِنْ صَاحِبِهَا بِعَرْضٍ مُخَالِفٍ لَهَا، بَيِّنِ خِلاَفُهُ. يَقْبِضُهُ، وَلاَ يُؤَخِّرُهُ.
(١) في نسخة عند الأصل ((أو)) بدل الواو.
(٢) ق ((بعد ما يحل الأجل)).
(٣) ش ((يتعجله)).
(٤) ق ((صاحبها)).
(٥) ش («بدين آخر)).
[التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ٢٦٣١ في البيوع، عن مالك به.
[٢٤٣٤] البيوع: ٧٠ث
(٦) ق ((بيعها)) بدل أن يبيعها.
[التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ٢٦٣٢ في البيوع، عن مالك به.
٩٥٤

كتاب البيوع (٢٤٣٧) بيْعُ النِّحَاسِ، والحديد، وما أشبهَهُمَا مِمّا يوزن (٢٤٣٦ - ٢٤٣٨) فقرة
٢٤٣٦ - قَالَ مَالِكٌ فِي مَنْ سَلَّفَ تَنَانِيرَ، أَوْ دَرَاهِمَ. فِي أَرْبَعَةِ أَثْوَابٍ
مَوْصُوفَةٍ، إِلَى أَجَلٍ. فَلَمَّا حَلَّ الْأَجَلُ. تَقَاضَى صَاحِبَهَا. فَلَمْ يَجِدْهَا عِنْدَهُ.
وَوَجَدَ عِنْدَهُ ثِيَابًا دُونَهَا، مِنْ صِفَتِهَا. فَقَالَ لَهُ الَّذِي عَلَيْهِ الْأَثْوَابُ: [ش: ١٧١]
أُعْطِيكَ بِهَا ثَمَانِيَةَ أَتْوَابٍ مِنْ ثِيَابِي هذِهِ: إِنَّهُ لَا بَأْسَ بِذَلِكَ. إِذَا أَخَذَ تِلْكَ
الْأَثْوَابَ الَّتِي يُعْطِيهِ، قَبْلَ أَنْ يَتَفَرَّقَا(١).
قَالَ مَالِكٌ: فَإِنْ دَخَلَ ذُلِكَ، الْأَجَلُ، فَإِنَّهُ لَا يَصْلُحُ. وَإِنْ كَانَ ذُلِكَ قَبْلَ
مَحِلِّ الْأَجَلِ. فَإِنَّهُ لَا يَصْلُحُ أَيْضًا. إِلَّ أَنْ يَبِيعَهُ ثِيَابًا لَيْسَتْ مِنْ صِنْفٍ
الثِّيَابِ الَّتِي سَلَّفَهُ فِيهَا.
٢٤٣٧ - بَيْغُ النُّحَاسِ، وَالْحَدِيدِ،
وَمَا أَشْبَهَهُمَا(٢) مِمَّا يُوزَنُ
٢٤٣٨ - قَالَ يَحْيَى، قَالَ مَالِكٌ: الْأَمْرُ عِنْدَنَا، فِيمَا كَانَ مِمَّا يُوزَنُ.
مِنْ غَيْرِ الذَّهَبِ، وَالْفِضَّةِ مِنَ النُّحَاسِ (٣)، وَالشَّبَهِ، وَالرَّصَاصِ، وَالْآَتُكِ،
وَالْحَدِيدِ، وَالْقَضْبِ، وَالتِّبْنِ، وَالْكُرْسُفِ. وَمَا أَشْبَهَ ذُلِكَ. مِمَّا يُوزَنُ. فَلَا
[٢٤٣٦] البيوع: ٧٠ ح
(١) بهامش الأصل في ((طع: يفترقا)).
[التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ٢٦٣٣ في البيوع، عن مالك به.
[٢٤٣٧]
(٢) في نسخة عند الأصل ((أشبهه)).
[٢٤٣٨] البيوع: ٧١
(٣) بهامش الأصل ((هو النحاس الأحمر خاصة)).
[معاني الكلمات] («الآنك)): الرصاص الخالص؛ ((صفر)»: النحاس الجيد، الزرقاني ٣٩٣:٣.
[التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ٢٦٣٤ في البيوع، عن مالك به.
٩٥٥

كتاب البيوع (٢٤٣٧) بيْعُ النِّحَاسِ، والحديد، وما أشبهَهُمَا مِمّا يوزن (٢٤٣٩ - ٢٤٤٠) فقرة
بَأْسَ بِأَنْ يُؤْخَذَ مِنْ صِنْفٍ وَاحِدٍ. اثْنَانٍ، بِوَاحِدٍ، يَدَا بِيَدٍ. لاَ بَأْسَ بِأَنْ
يُؤْخَذَ رِطْلُ حَدِيدٍ، بِرِطْلَيْ حَدِيدٍ. وَرِطْلُ صُفْرٍ، بِرِطْلَيْ صُفْرٍ.
٢٤٣٩ - قَالَ مَالِكٌ: وَلاَ خَيْرَ فِيهِ اثْنَانِ بِوَاحِدٍ، مِنْ صِنْفٍ وَاحِدٍ، إِلَى
أَجَلٍ. فَإِذَا اخْتَلَفَ الصِّنْفَانِ مِنْ ذَلِكَ. فَبَانَ اخْتِلاَفُهُمَا فَلاَ بَأْسَ بِأَنْ يُؤْخَذَ
مِنْهُ اثْنَانٍ، بِوَاحِدٍ، إِلَى أَجَلٍ.
فَإِنْ كَانَ الصِّنْفُ مِنْهُ يُشْبِهُ الصِّنْفَ الْأُخَرَ. وَإِنِ اخْتَلَفَا فِي الإِسْمِ
مِثْلُ الرَّصَاصِ، وَالْأُنُكِ، وَالشَّبَهِ، وَالصُّفْرِ فَإِنِّي أَكْرَهُ أَنْ يُؤْخَذَ مِنْهُ اثْنَانٍ،
بِوَاحِدٍ، إِلَى أَجَلٍ.
٢٤٤٠ - قَالَ مَالِكٌ: وَمَا اشْتَرَيْتَ مِنْ هُذِهِ الْأَصْنَافِ كُلِّهَا. فَلاَ بَأْسَ
أَنْ تَبِيعَهُ قَبْلَ أَنْ تَقْبِضَهُ. مِنْ غَيْرِ صَاحِبِهِ الَّذِي اشْتَرَيْتَهُ مِنْهُ. إِذَا قَبَضْتَ
ثَمَنَهُ. إِذَا كُنْتَ اشْتَرَيْتَهُ كَيْلاً، أَوْ وَزْنًا. فَإِنِ اشْتَرَيْتَهُ، جِزَافًا. فَبِعْهُ مِنْ غَيْرِ
الَّذِي اشْتَرَيْتَهُ مِنْهُ [ق: ١٥٧ - ٦] بِنَقْدٍ، أَوْ إِلَى أَجَلٍ. وَذُلِكَ أَنَّ ضَمَانَهُ مِنْكَ إِذَا
اشْتَرَيْتَهُ جِزَافًا. وَلاَ يَكُونُ ضَمَانُهُ مِنْكَ إِذَا اشْتَرَيْتَهُ وَزْنًا. حَتَّى تَزِنَهُ،
وَتَسْتَوْفِيَهُ. وَهَذَا أَحَبُّ مَا سَمِعْتُ إِلَيَّ فِي هَذِهِ الْأَشْيَاءِ كُلُّهَا. وَهُوَ (١) الَّذِي
لَمْ يَزَلْ عَلَيْهِ أَمْرُ النَّاسِ عِنْدَنَا.
[٢٤٣٩] البيوع: ١٧١
[التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ٢٦٣٥ في البيوع، عن مالك به.
[ ٢٤٤٠ ] البيوع: ٧١ب
(١) في نسخة عند الأصل ((وهذا) بدل وهو.
[التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري،٢٦٣٦ في البيوع، عن مالك به.
٩٥٦

كتاب البيوع
(٢٤٤٣) النَّهِيُّ عَنْ بَيْعتَيْنِ في بيْعَةٍ
(٢٤٤١ - ٢٤٤٤) فقرة
٢٤٤١ - قَالَ مَالِكٌ: الْأَمَّرُ عِنْدَنَا فِيمَا يُكَالُ، أَوْ يُوزَنُ مِمَّا لاَ يُؤْكَلُ،
وَلاَ يُشْرَبُ. مِثْلُ الْعُصْفُرِ، وَالنَّوَى، وَالْخَبَطِ، وَالْكَتَمِ، وَمَا يُشْبِهُ ذُلِكَ. أَنَّهُ لاَ
بَأْسَ بِأَنْ يُؤْخَذَ مِنْ كُلِّ صِنْفٍ مِنْهُ اثْنَانِ، بِوَاحِدٍ، يَدًا بِيَدٍ، وَلاَ يُؤْخَذُ مِنْ
صِنْفٍ مِنْهُ وَاحِدٍ (١) اثْنَانِ بِوَاحِدٍ، إِلَى أَجَلٍ. فَإِنِ اخْتَلَفَ الصِّنْفَانِ. فَبَانَ
اخْتِلاَفُهُمَا. فَلاَ بَأْسَ بِأَنْ يُؤْخَذَ مِنْهُمَا اثْنَانِ بِوَاحِدٍ إِلَى أَجَلٍ. وَمَا اشْتُرِيّ
مِنْ هَذِهِ الْأَصْنَافِ كُلُّهَا. فَلاَ بَأْسَ بِأَنْ يُبَاعَ قَبْلَ أَنْ يُسْتَوْفَى. إِذَا قَبَضَ
ثَمَنَّهُ مِنْ غَيْرِ صَاحِبِهِ الَّذِي اشْتَرَاهُ مِنْهُ.
٢٤٤٢ - قَالَ مَالِكٌ: وَكُلُّ شَيْءٍ يَنْتَفِعُ بِهِ النَّاسُ مِنَ الْأَصْنَافِ كُلُّهَا. وَإِنْ
كَانَتِ [ف: ٢٤٨] الْحَصْبَاءَ، وَالْقَصَّةَ(٢) فَكُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بِمِثْلَيْهِ، إِلَى أَجَلٍ، فَهُوَ
رِبًا. وَوَاحِدٌ مِنْهُمَا بِمِثْلِهِ. وَزِيَادَةُ شَيْءٍ مِنَ الْأَشْيَاءِ، إِلَى أَجَلٍ فَهُوَ رِبًا.
٢٤٤٣ - النَّهْيُ عَنْ بَيْعَتَيْنِ فِي بَيْعَةٍ
٢٤٤٤ / ٥٧٠ - مَالِكٌ؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ رَسُولَ اللّهِ وَ ◌ّه نَهَى عَنْ بَيْعَتَيْنِ
فِي بَيْعَةٍ.
[٢٤٤١] البيوع: ٧١ت
(١) ش وق ((من صنف واحد)).
[معاني الكلمات] ((الكتم)»: نبت فيه حمرة يخلط ويختضب به للسواد، الزرقاني ٣٩٤:٣.
[التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ٢٦٣٧ في البيوع، عن مالك به.
[٢٤٤٢] البيوع: ٧١ث
(٢) ضبطت في الأصل بكسر الصاد مشددًا، وبهامشه ((أو القصّةُ)).
[معاني الكلمات] ((القصة)): الجص بلغة الحجاز، الزرقاني ٣٩٤:٣.
[التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ٢٦٣٨ في البيوع، عن مالك به.
[٢٤٤٤] البيوع: ٧٢
[التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ٢٦٤٠ في البيوع، عن مالك به.
٩٥٧

كتاب البيوع
(٢٤٤٣) النَّهيُ عن بَيْعَتَيْن في بيعة
(٢٤٤٥ - ٢٤٤٨) فقرة
٢٤٤٥ - مَالِكٌ؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ رَجُلاً قَالَ لِرَجُلٍ: ابْتَعْ لِي هُذَا الْبَعِيرَ
بِنَقْدٍ. حَتَّى أَبْتَاعَهُ مِنْكَ إِلَى أَجَلٍ. فَسُئِلَ عَنْ ذُلِكَ عَبْدُ اللّهِ بْنُ عُمَرَ. فَكَرِهَهُ،
وَنَهَى عَنْهُ.
٢٤٤٦ - مَالِكٌ؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ الْقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدٍ سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ اشْتَرَى
سِلْعَةً بِعَشَرَةٍ دَنَانِيرَ نَقْدًا، أَوْ بِخَمْسَةَ عَشَرَ دِينَارًا إِلَى أَجَلٍ. فَكَرِهَ ذُلِكَ
وَنَهَى عَنْهُ [ش: ١٧٢].
٢٤٤٧ - قَالَ مَالِكٌ؛ فِي رَجُلِ ابْتَاعَ(١) سِلْعَةً مِنْ رَجُلٍ بِعَشَرَةِ دَنَانِيرَ
نَقْدًا. أَوْ بِخَمْسَةَ عَشَرَ(٢) إِلَى أَجَلٍ قَدْ وَجَبَتْ لِلْمُشْتَرِي بِأَحَدِ الثَّمَنَيْنِ.
قَالَ مَالِكٌ: إِنَّهُ لاَ يَنْبَغِي ذُلِكَ. لِنَّهُ إِنْ أَخْرَ(٣) الْعَشَرَةَ كَانَتْ خَمْسَةً
عَشَرَ إِلَى أَجَلٍ. وَإِنْ نَقَدَ الْعَشَرَةَ كَانَ إِنَّمَا اشْتَرَى بِهَا الْخَمْسَةَ عَشَرَ الَّتِي
إِلَى أَجَلٍ.
٢٤٤٨ - قَالَ مَالِكٌ، فِي رَجُلٍ اشْتَرَى مِنْ رَجُلٍ سِلْعَةً بِدِينَارٍ، نَقْدًا.
[ ٢٤٤٥] البيوع: ٧٣
[التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ٢٥٦٥ في البيوع؛ وأبو مصعب الزهري،٢٦٣٩
في البيوع؛ والحدثاني، ١٢٤٢ في البيوع، كلهم عن مالك به.
[٢٤٤٦] البيوع: ٧٤
[التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ٢٦٤١ في البيوع، عن مالك به.
[٢٤٤٧] البيوع: ١٧٤
(١) في نسخة عند الأصل ((اشترى)).
(٢) في نسخة عند الأصل وفي ش ((دينارًا)).
(٣) في ق («أخذ))، وبالهامش في نسخة خ: أخر.
[التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ٢٦٤٢ في البيوع، عن مالك به.
[٢٤٤٨] البيوع: ٧٤ب
٩٥٨

كتاب البيوع
(٢٤٤٣) النَّهِيُّ عن بَيْعَتَيْن في بيعة
(٢٤٤٩) فقرة
أَوْ بِشَاةٍ مَوْصُوفَةٍ إِلَى أَجَلٍ. قَدْ وَجَبَ عَلَيْهِ الْبَيْعُ بِأَحَدِ الثَّمَنَيْنِ. إِنَّ ذُلِكَ
مَكْرُوهٌ لاَ يَنْبَغِي.
لِنَّ رَسُولَ اللّهِ بِّهِ نَّهَى عَنْ بَيْعَتَيْنِ فِي بَيْعَةٍ.
وَهُذَا(١) مِنْ بَيْعَتَيْنِ فِي بَيْعَةٍ.
٢٤٤٩ - قَالَ مَالِكٌ، فِي رَجُلٍ قَالَ لِرَجُلٍ: أَشْتَرِي مِنْكَ هُذِهِ الْعَجْوَةَ
خَمْسَةَ عَشَرَ صَاعًا(٢). أَوِ الصَّيْحَانِيَّ عَشَرَةَ اصُعِ. أَوِ الْحِنْطَةَ الْمَحْمُولَةَ
خَمْسَةَ عَشَرَ صَاعًا، أَوِ الشَّامِيَّةَ عَشَرَةَ أَصُعٍ(٢) بِدِينَارٍ. قَدْ وَجَبَتْ (٤)
إِحْدَاهُمَا: إِنَّ ذُلِكَ مَكْرُوهٌ لاَ يَحِلُّ. وَذُلِكَ أَنَّهُ قَدْ أَوْجَبَ لَهُ عَشَرَةَ أَصُعٍ
صَيْحَانِيًّا(٥). فَهُوَ يَدَعُهَا وَيَأْخُذَ خَمْسَةَ عَشَرَ صَاعًا مِنَ الْعَجْوَةِ. وَتَجِبُ
عَلَيْهِ خَمْسَةَ عَشَرَ(٦) صَاعًا مِنَ الْحِنْطَةِ الْمَحْمُولَةِ. فَيَدَعُهَا وَيَأْخُذُ عَشَرَةَ
آصُعٍ مِنَ الشَّامِيَّةِ. فَهْذَا مَكْرُوهٌ لاَ يَجِلُّ. وَهُوَ أَيْضًا يُشْبِهُ مَا نُهِيَ عَنْهُ مِنْ
بَيْعَتَيْنِ فِي بَيْعَةٍ. وَهُوَ أَيْضًا مِمَّا نُهِيَ عَنْهُ أَنْ يُبَاعَ مِنْ صِنْفٍ وَاحِدٍ مِنَ
الطَّعَامِ. اثْنَانِ [ق: ١٥٧ - ب] بِوَاحِدٍ.
(١) ق ((وهذا ن من)).
[التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ٢٦٤٣ في البيوع، عن مالك به.
[٢٤٤٩] البيوع: ٧٤ت
(٢) في نسخة عند الأصل ((أصوع)) في كل المواضع في هذا الباب.
(٣) ش (أصوع)).
(٤) ق ((قد وجبت لي))، وبالهامش (له)).
(٥) في نسخة عند الأصل ((صيحانية)).
(٦) ق ((أو تجب عليه)) وقد ضبب على ((عليه))، وبالهامش له.
[التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ٢٦٤٤ في البيوع، عن مالك به.
٩٥٩

كتاب البيوع
(٢٤٥٠) بَيْعُ الغرَرِ
(٢٤٥٠ - ٢٤٥٣) فقرة
٢٤٥٠ - بَيْغُ الْغَرَرِ
٥٧١/٢٤٥١ - مَالِكٌ، عَنْ أَبِي حَازِمِ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ
الْمُسَيَّبِ؛ أَنَّ رَسُولَ اللّهِ بِ ◌ّهِ ذَهَى عَنْ بَيْعِ الْغَرَرِ.
٢٤٥٢ - قَالَ مَالِكٌ: وَمِنَ الْغَرَرِ وَالْمُخَاطَرَةِ، أَنْ يَعْمِدَ الرَّجُلُ قَدْ ضَلَّتْ
دَابَّتُهُ(١)، أَوْ أَبَقَ غُلَامُهُ، وَثَمَنُ الشَّيْءٍ مِنْ ذُلِكَ خَمْسُونَ دِينَارًا. فَيَقُولُ لَهُ
رَجُلٌ: أَنَا آخُذُهُ مِنْكَ بِعِشْرِينَ بِينَارًا. فَإِنْ وَجَدَهُ الْمُبْتَاعُ، ذَهَبَ مِنَ الْبَائِعِ
ثَلاثُونَ دِينَارًا. وَإِنْ لَمْ يَجِدْهُ ذَهَبَ الْبَائِعُ مِنَ الْمُبْتَاعِ بِعِشْرِينَ دِينَارًا
قَالَ مَالِكٌ: وَفِي ذُلِكَ أَيْضًا عَيْبٌ آخَرُ. إِنَّ تِلْكَ الضَّالَّةَ إِنْ وُجِدَتْ لَمْ
يُدْرَ أَزَادَتْ، أَمْ نَقَصَتْ. أَمْ مَا حَدَثَ بِهَا مِنَ الْعُيُوبِ؟. فَهِذَا أَعْظَمُ الْمُخَاطَرَةِ.
٢٤٥٣ - قَالَ مَالِكٌ: وَالْأَمْرُ عِنْدَنَا، أَنَّ مِنَ الْمُخَاطَرَةِ، وَالْغَرَرِ، اشْتِرَاءَ
مَا فِي بُطُونِ الْإِنَاثِ. مِنَ النِّسَاءِ، وَالدَّوَابِّ لَا يُدْرَى(٢) أَيَخْرُجُ، أَمْ لَا
[ ٢٤٥٠]
[معاني الكلمات] ((الغرر)) هو: اسم جامع لبياعات كثيرة كجهل ثمن ومثمن وسمك في
ماء وطير في الهواء، الزرقاني ٣٩٦:٣.
[٢٤٥١] البيوع: ٧٥
[التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ٢٥٠١ في البيوع؛ والحدثاني، ٢٢٥ في البيوع؛
والشيباني، ٧٧٥ في البيوع والتجارات والسلم، كلهم عن مالك به.
[٢٤٥٢] البيوع: ١٧٥
(١) في نسخة عند الأصل ((راحلته)).
[التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ٢٦٤٥ في البيوع، عن مالك به.
[٢٤٥٣] البيوع: ٧٥ب
(٢) في نسخة عند الأصل ((لأنه))، يعني لأنه لا يدري.
[التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ٢٦٤٦ في البيوع، عن مالك به.
٩٦٠