Indexed OCR Text

Pages 381-400

كتاب الزكاة
(٩٢٧) زكاة ما يخرص من ثمار النخيل والأعناب
(٩٢٩ - ٩٣٠) فقرة
٩٢٩ - مَالِكٌ، عَنْ زِيَادِ بْنِ سَعْدٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ؛ أَنَّهُ قَالَ: لاَ يُؤْخَذُ
فِي صَدَقَةِ النَّخْلِ الْجُعْرُورُ، وَلاَ مُصْرَانُ الْفَارَةِ، وَلاَ عَذْقُ(١) ابْنُ حُبَيْقٍ.
قَالَ: وَهُوَ يُعَدُّ عَلَى صَاحِبِ الْعَالِ وَلاَ يُؤْخَذُ مِنْهُ فِي الصَّدَقَّةِ.
٩٣٠ - قَالَ مَالِكٌ: وَإِنَّمَا مَثَلُ ذُلِكَ الْغَنَمُ تُعَدُّ عَلَى صَاحِبِهَا
بِسِخَالِهَا. وَالسَّخْلُ لاَ يُؤْخَذُ فِي الصَّدَقَةِ. وَقَدْ تَكُونُ فِي الْأَمَّوَالِ ثِمَارٌ لاَ
تُؤْخَذُ الصَّدَقَةُ(٢) مِنْهَا. مِنْ ذُلِكَ الْبُرْدِيُّ(٣) وَمَا أَشْبَهَهُ. لاَ يُؤْخَذُ مِنْ
أَدْنَاهُ، كَمَا لاَ يُؤْخَذُ مِنْ خِيَارِهِ
وَإِنَّمَا تُؤْخَذُ الصَّدَقَةُ مِنْ أَوْسَاطِ (٤) الْمَالِ.
عبدالرحمن بن أبي ذباب. قلت: ومما يشهد له ما خرجه الترمذي في باب ما جاء في
=
الصدقة فيما يسقى بالأنهار وغيرها. قال: حدثنا أبو موسى الأنصاري، حدثنا عاصم بن
عبد العزيز المدني، حدثنا الحارث بن عبد الرحمن بن أبي ذباب، عن سليمان بن يسار
وبسر بن سعيد، عن أبي هريرة، الحديث».
[معاني الكلمات] ((النضح)) وهو: ما سقي بالساقية، البقرة التى يخرج بها الماء من
البئر، الزرقاني ١٧٢:٢؛ ((البعل)) هو: ما شرب بعروقه من الأرض ولم يحتج إلى سقي
سماء ولا آلة.
[التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ٧٠٦ في الصدقة، عن مالك به.
[٩٢٩] الصدقة: ٣٤
(١) ضبطت الكلمة في الأصل على الوجهين بفتح العين وكسرها، وكتب عليها ((معًا)).
[معاني الكلمات] ((مصران الفارة)) نوع رديء من التمر، الزرقاني ١٧٣:٢؛ ((عذق)) جنس
من التمر؛ ((ابن حبيق)): الدقل من التمر لرداءته، الزرقاني ١٧٣:٢؛ ((الجعرور)) هو: نوع
رديء من التمر إذا جف صار حشفا، الزرقاني ١٧٣:٢.
[٩٣٠] الصدقة: ١٣٤
(٢) ش ((في الصدقة)).
(٣) بهامش الأصل: ((لابن أيمن: بفتح الباء)».
(٤) بهامش الأصل في ((هـ أوسط)).
[معاني الكلمات] ((البُردي)): أجود التمر، الزرقاني ١٧٣:٢.
٣٨١
٠

كتاب الزكاة
(٩٢٧) زكاة ما يخرص من ثمار النخيل والأعناب
(٩٣١ - ٩٣٣) فقرة
٩٣١ - قَالَ، قَالَ مَالِكٌ: الْأَمَّرُ الْمُجْتَمَعُ عَلَيْهِ عِنْدَنَا أَنَّهُ لاَ يُخْرَصُ
مِنَ الثَّمَارِ إِلاَّ النَّخِيلُ وَالْأَعْنَابُ. فَإِنَّ ذُلِكَ يُخْرَصُ حِينَ يَبْدُو صَلَاحُهُ،
وَيَحِلُّ بَيْعُهُ. وَذْلِكَ أَنَّ ثَمَرَ النَّخِيلِ(١) وَالْأَعْنَابِ يُؤْكَلُ رُطَبًا وَعِنَبًا.
فَيُخْرَصُ عَلَى أَهْلِهِ لِلتَّوْسِعَةِ عَلَى النَّاسِ. وَلِثَلَّ يَكُونَ عَلَى أَحَدٍ فِي ذُلِكَ
ضِيقٌ.(٢) فَيُخْرَصُ ذُلِكَ عَلَيْهِمْ ثُمَّ يُخَلَّى بَيْنَهُمْ وَبَيْنَهُ يَأْكُلُونَهُ كَيْفَ شَاؤًا.
ثُمَّ يُؤَدُّونَ مِنْهُ الزَّكَاةَ عَلَى مَا خُرِصَ عَلَيْهِمْ.
٩٣٢ - قَالَ، قَالَ مَالِكٌ: فَأَمَّا مَا لاَ يُؤْكَلُ رَطْبًا، وَإِنَّمَا يُؤْكَلُ بَعْدَ
حَصَادِهِ مِنَ الْحُبُوبِ كُلُّهَا، فَإِنَّهُ لاَ يُخْرَصُ. وَإِنَّمَا عَلَى أَهْلِهَا فِيهَا، إِذَا
حَصَدُوهَا وَدَقُّوهَا وَطَيَّبُوهَا، وَخَلُصَتْ [ق: ٤٢ - بـ] حَبًّا؛ فَإِنَّمَا عَلَى أَهْلِهَا
فِيهَا الْأَمَانَةُ. يُؤَدُّونَ زَكَاتَهَا. إِذَا بَلَغَ ذُلِكَ مَا تَجِبُ فِيهِ(٣) الزَّكَاةُ.
قَالَ مَالِكٌ: وَهْذَا الْأَمَّرُ الَّذِي لاَ اخْتِلاَفَ فِيهِ عِنْدَنَا.
٩٣٣ - قَالَ، قَالَ مَالِكٌ: الْأَمَّرُ الْمُجْتَمَعُ عَلَيْهِ (٤) عِنْدَنَا(٥) أَنَّ النَّخِيلَ
[٩٣١] الصدقة: ٣٤ب
(١) في نسخة عند الأصل: ((النخل)) وعليها علامة التصحيح.
(٢) بهامش الأصل: ((ضَيْق، بفتح الضاد، ش)).
[معاني الكلمات] ((يخرص)) أي: يحزر قدر الثمر، الزرقاني ١٧٤:٢.
[التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ٧٠٨ في الصدقة، عن مالك به.
[٩٣٢] الصدقة: ٣٤ت
(٣) في نسخة عند الأصل: ((فيها)).
[التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ٧٠٩ في الصدقة، عن مالك به.
[٩٣٣] الصدقة: ٣٤ث
(٤) بهامش الأصل: ((قال مالك: الأمر المجتمع عليه أن النخيل، كذا لابن إبراهيم)).
(٥) في الأصل رسم على ((عندنا)) علامة ((ع)).
٣٨٢

كتاب الزكاة
(٩٢٧) زكاة ما يخرص من ثمار النخيل والأعناب
(٩٣٤) فقرة
تُخْرَصُ عَلَى أَهْلِهَا. وَثَمَرُهَا فِي رُؤُوسِهَا. إِذَا طَابَ وَحَلَّ بَيْعُهُ. وَيُؤْخَذُ (١)
مِنْهُ صَدَقَتُهُ تَمْرًا عِنْدَ الْجِدَادِ.
فَإِنْ أَصَابَتِ الثَّمَرَةَ جَائِحَةٌ، بَعْدَ أَنْ تُخْرَصَ عَلَى أَهْلِهَا، أَوْ (٢) قَبْلَ
أَنْ تُجَدَّ، فَأَحَاطَتِ الْجَائِحَةُ بِالثَّمَرِ كُلِّهِ، فَلَيْسَ عَلَيْهِمْ صَدَقَةٌ. فَإِنْ بَقِيَ مِنَ
الثَّمَرِ شَيْءٌ، يَبْلُغُ(٣) خَمْسَةَ أَوْسُقٍ فَصَاعِدًا، بِصَاعِ النَّبِيِّ وََّ، أُخِذَ مِنْهُمْ
زَكَاتُهُ. وَلَيْسَ عَلَيْهِمْ فِيمَا أَصَابَتِ الْجَائِحَةُ زَكَاةٌ.
قَالَ مَالِكٌ: وَكَذْلِكَ الْعَمَلُ فِي الْكَرْمِ(٤) أَيْضًا.
٩٣٤ - قَالَ يَحْيَى، قَالَ مَالِكٌ: وَإِذَا كَانَتْ لِرَجُلٍ قِطَعُ أَمْوَالٍ مُتَفَرِّقَةٌ،
أَوِ اشْرَاكٌ(٥) فِي أَمْوَالٍ مُتَفَرِّقَةٍ(٦)، لاَ يَبْلُغُ مَالُ كُلِّ شَرِيكٍ (٧) مِنْهُمْ، أَوْ
قِطَعَتُهُ(٨) مَا يَجِبُ فِيهِ الزَّكَاةُ، وَكَانَتْ إِذَا جُمِعَ بَعْضُ ذُلِكَ إِلَى بَعْضٍ،
تَبْلُغُ مَا يَجِبُ فِيهِ الزَّكَاةُ، فَإِنَّهُ يَجْمَعُهَا وَيُؤَدِّي زَكَاتَهَا (٩).
(١) في ش، ق ((تؤخذ)).
(٢) في الأصل رسم على الألف من ((أو)) علامة ((خ)).
(٣) في ق ط ((فيلغ)).
(٤) رسم في الأصل على ((الكرم)) علامة((ح)) وعليها علامة التصحيح. وبهامشه في ((عـ
الكروم» وعليها علامة التصحيح.
[معاني الكلمات] ((الجائحة، المرض يصيب الثمر.
[التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ٧١٠ في الصدقة، عن مالك به.
[٩٣٤] الصدقة: ٣٤ ج
(٥) بهامش الأصل في ((ح: أو شِرْك)). وفي ق ((شرك))، وعندها في ((خ: إشراك)).
(٦) في نسخة عند الأصل: ((مفترقة)).
(٧) رسم في الأصل على ((كل شريك)) علامة ((ع)، وبهامشه في (ح: ما في كل شرك منه
أو قطعة، وهذا هو الوجه)).
(٨) ق ((لو قطعته)) وفي نسخة عندها ((أو قطعته)).
(٩) بهامش ق ((بلغ مقابلة)).
٣٨٣
=

كتاب الزكاة
(٩٣٥) زكاة الحبوب والزيتون
(٩٣٥ - ٩٣٩) فقرة
٩٣٥ _ زَكَاةُ الْحُبُوبِ وَالزَّيْتُونِ [ش: ٧١]
٩٣٦ - مَالِكٌ؛ أَنَّهُ سَأَلَ ابْنَ شِهَابٍ عَنِ الزَّيْتُونِ فَقَالَ: فِيهِ الْعُشْرُ.
٩٣٧ - قَالَ، قَالَ مَالِكٌ: وَإِنَّمَا يُؤْخَذُ مِنَ الزَّيْتُونِ الْعُشْرُ، بَعْدَ أَنْ
يُعْصَرَ وَيَبْلُغَ زَيْتُونُهُ خَمْسَةَ أَوْسُقٍ(١). فَمَا لَمْ (٢) يَبْلُغْ زَيْتُونُهُ خَمْسَةَ
أَوْسُقٍ، فَلاَ زَكَاةَ فِيهِ.
٩٣٨ - قَالَ، قَالَ مَالِكٌ: [ف: ٨٥] وَالزَّيْتُونُ بِمَنْزِلَةِ النَّخِيلِ. مَا كَانَ
مِنْهُ سَقَتْهُ(٣) السَّمَاءُ(٤) وَالْعُيُونُ، أَوْ كَانَ بَعْلاً، فَفِيهِ الْعُشْرُ. وَمَا كَانَ
يُسْقَى بِالنَّضْحِ، فَفِيهِ نِصْفُ الْعُشْرِ، وَلاَ يُخْرَصُ شَيْءٌ مِنَ الزَّيْتُونِ فِي
شَجَرِهِ.
٩٣٩ - قَالَ، قَالَ مَالِكٌ وَالسُّنَّةُ عِنْدَنَا فِي الْحُبُوبِ الَّتِي يَدَّخِرُهَا
[التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري،٧١١ في الصدقة، عن مالك به.
[٩٣٦] الصدقة: ٣٥
[التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ٧١٢ في الصدقة، عن مالك به.
[٩٣٧] الصدقة: ١٣٥
(١) بهامش الأصل: قال ((ابن عبد الحكم: يؤخذ زكاة الزيتون من حبه إذا بلغ خمسة أوسق.
قيل له: إن مالكًا قال: يؤخذ من زيته، فقال: ما اجتمع الناس على حبه، فكيف بزيته،
اختلف قول الشافعي في زكاة الزيتون)».
(٢) في ق ((وما لم))، وفي نسخة خ عند ق ((فما)).
[التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ٧١٣ في الصدقة، عن مالك به.
[٩٣٨] الصدقة: ٣٥ب
(٣) في الأصل ((سقته)) وعليها علامة التصحيح، وفي الأصل عند: ((ش: سَقْيه)) وعليها علامة
التصحيح، وعنده في رواية ((عت: تَسْقِيه)).
(٤) ضبطت الكلمة في الأصل على الوجهين بضم الهمزة وفتحها، وكتب عليها ((معًا)).
[التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ٧١٦ في الصدقة، عن مالك به.
[٩٣٩] الصدقة: ٣٥ت
٣٨٤

كتاب الزكاة
(٩٣٥) زكاة الحبوب والزيتون
(٩٤٠ - ٩٤١) فقرة
النَّاسُ وَيَأْكُلُونَهَا (١)، أَنَّهُ تُؤْخَذُ مِمَّا سَقَتِ السَّمَاءُ مِنْ ذُلِكَ وَالْعُيُونُ، وَمَا
كَانَ بَعْلاً، الْعُشْرُ. وَمَا سُقِيَ بِالنَّضْحِ نِصْفُ الْعُشْرِ. إِذَا بَلَغَ ذَلِكَ خَمْسَةَ
أَوْسُقِ بِالصَّاعِ الْأَوَّلِ، صَاعِ رَسُولِ اللّهِ (٢) وََِّّ. وَمَا زَادَ عَلَى خَمْسَةٍ
أَوْسُقٍ فَفِيهِ الزَّكَاةُ بِحِسَابٍ ذُلِكَ.
٩٤٠ - قَالَ [ِمَالِكٌ]:(٣) وَالْحُبُوبُ الَّتِي فِيهَا (٤) الزَّكَاةُ: الْحِنْطَةُ،
وَالشَّعِيرُ، وَالسُّلْتُ، وَالذُّرَةُ، وَالدُّخْنُ، وَالْأُرْزُ، وَالْعَدَسُ، وَالْجُلْبَانُ(٥)،
وَاللُّوبِيَا وَالْجُلْجُلاَنُ، وَمَا أَشْبَهَ ذُلِكَ مِنَ الْحُبُوبِ الَّتِي تَصِيرُ طَعَامًا.
فَالزَّكَاةُ تُؤْخَذُ مِنْهَا كُلُّهَا بَعْدَ أَنْ تُحْصَدَ وَتَصِيرَ حَبًّا
قَالَ: وَالنَّاسُ مُصَدَّقُونَ فِي ذَلِكَ. وَيُقْبَلُ مِنْهُمْ فِي ذَلِكَ مَا رَفَعُوا (٦).
٩٤١ - قَالَ يَحْيَى، سُئِلَ مَالِكٌ: مَتَى يَخْرُجُ مِنَ الزَّيْتُونِ الْعُشْرُ،
أَقَبْلَ النَّفَقَةِ أَمْ بَعْدَهَا؟
(١) في نسخة عند الأصل: ((فيأكلونها)).
(٢) في ق ((النبي)).
[التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ٧١٤ في الصدقة، عن مالك به.
[٩٤٠] الصدقة: ٣٥ث
(٣) الزيادة من ق، وبهامش الأصل في ز: ((مالك)) وعليها علامة التصحيح.
(٤) عند الأصل في ((ت: تجب)) فيها.
ضبط في الأصل: ((الجلبان)) بتخفيف اللام، وبهامشه: ((الجلبان، بتشديد اللام، حكاه أبو
(٥)
حنيفة، ثم قال: وما أكثر التخفيف، ولعلها لغة)).
(٦) في الأصل ((رفعوا) بالراء، وعليها علامة التصحيح وبهامشه: في ((ح: دفعوا)) بالدال. وفي
ش، وفي ق ((دفعوا)) ورمز عليها في ق علامة عـ
[معاني الكلمات] ((السلت)) هو: ضرب من الشعير؛ ((الجلجلان)): السمسم في قشره
قبل أن يحصد، الزرقاني ١٧٦:٢؛ ((الجلبان)): حب من القطاني.
[التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ٧١٥ في الصدقة، عن مالك به.
[٩٤١] الصدقة: ٣٥ ج
٣٨٥

كتاب الزكاة
(٩٣٥) زكاة الحبوب والزيتون
(٩٤٢ - ٩٤٤) فقرة
فَقَالَ: لاَ يُنْظَرُ إِلَى النَّفَقَةِ وَلَكِنْ يُسْأَلُ عَنْهُ(١) أَهْلُهُ، كَمَا يُسْأَلُ أَهْلُ
الطَّعَامِ عَنِ الطَّعَامِ. وَيُصَدَّقُونَ بِمَا(٢) قَالُوا. فَمَنْ رَفَعَ مِنْ زَيْتُونِهِ خَمْسَةُ
أَوْسُقٍ فَصَاعِدًا، أُخِذَ مِنْ زَيْتِهِ الْعُشْرُ بَعْدَ أَنْ يُعْصَرَ. وَمَنْ لَمْ يَرْفَعْ مِنْ
زَيْتُونِهِ خَمْسَةُ أَوْسُقٍ لَمْ تَجِبْ(٣) عَلَيْهِ فِي زَيْتِهِ الزَّكَاةُ.
٩٤٢ - قَالَ، قَالَ مَالِكٌ: وَمَنْ بَاعَ زَرْعَهُ، وَقَدْ صَلَحَ [ق: ٤٣ - ١]
وَيَبِسَ فِي أَكْمَامِهِ، فَعَلَيْهِ زَكَاتُهُ. وَلَيْسَ عَلَى الَّذِي اشْتَرَاهُ زَكَاةٌ.
٩٤٣ - قَالَ، قَالَ مَالِكٌ: لاَ يَصْلُحُ بَيْعُ الزَّرْعِ، حَتَّى يَيْبَسَ فِي
أَكْمَامِهِ، وَيَسْتَغْنِيَ عَنِ الْمَاءِ(٤).
٩٤٤ - قَالَ، وَقَالَ مَالِكٌ فِي قَوْلِ اللّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: ﴿وَءَاتُواْ حَقَّهُ
يَوْمَ حَصَادِ﴾ [الأنعام ٦: ١٤١] أَنَّ ذُلِكَ، الزَّكَاةُ - واللّهُ أَعْلَمُ - وَقَدْ
سَمِعْتُ مَنْ يَقُولُ ذْلِكَ(٥).
(١) في نسخة عند الأصل: ((فيه)) بدل ((عنه)).
(٢) في الأصل ((بما)) وعليها علامة التصحيح، وبهامشه عند ((حـ فيما)). وفي ق ((فيما)).
(٣) كتبت في الأصل بالياء والتاء معًا في أولها. أي ((تَجِبْ))، و((يَجِبْ)).
[التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ٧١٧ في الصدقة، عن مالك به.
[٩٤٢] الصدقة: ٣٥ ح
[معاني الكلمات] ((أكمامه)) الأكمام: وعاء الطلع وغطاء النّور. حص ص١٧٧.
[التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري،٧١٩ في الصدقة، عن مالك به.
[٩٤٣] الصدقة: ٣٥ ج
(٤) بهامش الأصل: ((حتى لو سُقى لم ينفعه)).
[التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ٧٢٠ في الصدقة، عن مالك به.
[٩٤٤] الصدقة: ٣٥د
(٥) بهامش الأصل: ((لأن وجوب الزكاة يتعلق به، حيث صار فيه الحب فهو حين باع، باع
حظه وحظ المساكين».
[التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري،٧٢١ في الصدقة، عن مالك به.
٣٨٦

كتاب الزكاة
(٩٤٦) ما لا زكاة فيه من الثمار
(٩٤٥ - ٩٤٧) فقرة
٩٤٥ - قَالَ، قَالَ مَالِكٌ: وَ(١) مَنْ بَاعَ أَصْلَ حَائِطِهِ، أَوْ أَرْضَهُ(٢)،
وَفِي ذُلِكَ زَرْعٌ أَوْ ثَمَرٌ لَمْ يَبْدُ صَلاَحُهُ، فَزَكَاةُ ذُلِكَ عَلَى الْمُبْتَاعِ. وَإِنْ
كَانَ قَدْ طَابَ وَحَلَّ بَيْعُهُ، فَزَكَاةُ ذُلِكَ الثَّمَرِ أَوِ الزَّرْعِ عَلَى الْبَائِعِ. إِلاَّ أَنْ
يَشْتَرِطَهُ الْبَائِعُ عَلَى الْمُبْتَاعِ (٢).
٩٤٦ - مَا لاَ زَكَاةَ فِيهِ مِنَ الثِّمَارِ
٩٤٧ - مَالِكٌ: إِنَّ الرَّجُلَ إِذَا كَانَ لَهُ مَا يَجُدُ(٤) مِنْهُ أَرْبَعَةَ(٥) أَوْسُقِ
مِنَ التَّمْرِ، أَوْ(٦) مَا يَقْطُفُ مِنْهُ أَرْبَعَةَ أَوْسُقٍ مِنَ الزَّبِيبِ، وَمَا يَحْصُدُ مِنْهُ
أَرْبَعَةَ أَوْسُقِ مِنَ الْحِنْطَةِ، وَمَا يَحْصُدُ مِنْهُ أَرْبَعَةَ أَوْسُقِ مِنَ الْقِطْنِيَّةِ(٧)؛
إِنَّهُ لاَ يُجْمَعُ عَلَيْهِ بَعْضُ ذُلِكَ إِلَى بَعْضٍ. وَإِنَّهُ لَيْسَ عَلَيْهِ فِي شَيْءٍ مِنْ
ذُلِكَ زَكَاةٌ(٨). حَتَّى يَكُونَ فِي الصِّنْفِ الْوَاحِدِ مِنَ الثَّمْرِ، أَوْ فِي الرَّبِيبِ،
أَوْ فِي الْحِنْطَةِ، أَوْ فِي الْقِطْنِيَّةِ، مَا يَبْلُغُ الصِّنْفُ الْوَاحِدُ(٩) مِنْهُ خَمْسَةَ
أَوْسُقٍ، بِصَاعِ النَّبِيِّ وَ ﴿. كَمَا قَالَ رَسُولُ اللّهِ وَلَهُ: ((لَيْسَ فِيمَا دُونَ
[٩٤٥] الصدقة: ٣٥٪
(١) رسم في الأصل على ((الواو)) علامة ((عـ، سـ)).
(٢) ضبطت في الأصل على الوجهين، بضم الهاء وكسرها، وعليها علامة ((معا)).
(٣) بهامش الأصل: ((لأن الثمرة كانت في ملكه حين تعلق الزكاة بها، وهو وقت الزهو)).
[التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ٢٤٩٧ في البيوع، عن مالك به.
[٩٤٧] الصدقة: ٣٦
(٤) ضبطت الكلمة في الأصل على الوجهين، المبني على المعلوم والمبني على المجهول.
(٥) ضبطت الكلمة في الأصل على الوجهين بضم التاء المربوطة وفتحها.
(٦) رسم في الأصل على الألف علامة ((سـ عـا.
(٧) بهامش الأصل: ((القِطنية، بكسر القاف ... لغة ... تسمى أيضًا)).
(٨) في نسخة عند الأصل: ((الزكاة).
(٩) من قوله ((من التمر أو في الزبيب)) الى ههنا ليس في ش.
٣٨٧

كتاب الزكاة
(٩٤٦) ما لا زكاة فيه من الثمار
(٩٤٨ - ٩٥١) فقرة
خَمْسَةٍ أَوْسُقٍ مِنَ النَّمْرِ صَدَقَةٌ)).
٩٤٨ - وَقَالَ: وَإِنْ كَانَ فِي الصِّنْفِ الْوَاحِدِ مِنْ تِلْكَ الْأَصْنَافِ مَا
يَبْلُغُ [ف: ٨٦] خَمْسَةَ أَوْسُقٍ، فَفِيهِ الزَّكَاةُ. فَإِنْ لَمْ يَبْلُغْ خَمْسَةَ أَوْسُقٍ فَلاَ
زَکَاةَ فِیهِ.
٩٤٩ - قَالَ مَالِكٌ: وَتَفْسِيرُ ذُلِكَ أَنْ يَجُدَّ الرَّجُلُ مِنَ الثَّعْرِ خَمْسَةَ
أَوْسُقٍ. وَإِنِ اخْتَلَفَتْ [ش: ٧٢] أَسْمَاؤُهُ وَأَلْوَانُهُ، فَإِنَّهُ يُجْمَعُ بَعْضُهُ إِلَى
بَعْضٍ، ثُمَّ يُؤْخَذُ مِنْ ذُلِكَ الزَّكَاةُ. وَإِنْ لَمْ يَبْلُغْهَا (١)، فَلاَ زَكَاةَ فِيهِ.
٩٥٠ - قال، قَالَ مَالِكٌ: وَكَذْلِكَ الْحِنْطَةُ كُلُّهَا. السَّمْرَاءُ وَالْبَيْضَاءُ(٢)
وَالشَّعِيرُ وَالسُّلْتُ، ذُلِكَ كُلُّهُ صِنْفٌ وَاحِدٌ. فَإِذَا حَصَدَ الرَّجُلُ مِنْ ذُلِكَ كُلِّهِ
خَمْسَةَ أَوْسُقٍ، جُمِعَ عَلَيْهِ بَعْضُ ذُلِكَ إِلَى بَعْضٍ، وَوَجَبَتْ فِيهِ الزَّكَاةُ. فَإِنْ
لَمْ تَبْلُغْ ذُلِكَ، فَلاَ زَكَاةَ فِيهِ.
٩٥١ - قَالَ مَالِكٌ: وَكَذُلِكَ الزَّبِيبُ كُلُّهُ. أَسْوَدُهُ وَأَحْمَرُهُ. فَإِذَا قَطَفَ
الرَّجُلُ مِنْهُ خَمْسَةَ أَوْسُقٍ، وَجَبَتْ فِيهِ الزَّكَاةُ. وَإِنْ (٣) لَمْ يَبْلُغْ ذُلِكَ، فَلاَ
زَكَاةَ فِيهِ (٤).
[٩٤٩] الصدقة: ٣٦ب
(١) بهامش الأصل: ((فإن لم يبلغ ذلك، لابن عتاب)). وفي ش ((فإن لم يبلغ)).
[٩٥٠] الصدقة: ٣٦ت
في ق، في موضع ((البيضاء)) كلمة شبه ممحوءة.
(٢)
[التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ٧٢٦ في الصدقة، عن مالك به.
[٩٥١] الصدقة: ٣٦ ث
(٣) في ق، وفي رواية عند الأصل: ((فإن)).
(٤) من قوله ((قال مالك: وكذلك الزبيب))، إلى ههنا كتب بهامش ش.
[التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ٧٢٥ في الصدقة، عن مالك به.
٣٨٨

كتاب الزكاة
(٩٤٦) ما لا زكاة فيه من الثمار
(٩٥٢ - ٩٥٣) فقرة
٩٥٢ - قَالَ مَالِكٌ: وَكَذْلِكَ الْقِطْنِيَّةُ هِيَ صِنْفٌ وَاحِدٌ. مِثْلُ الْحِنْطَةِ
وَالتَّمْرِ وَالزَّبِيبِ، وَإِنِ اخْتَلَفَتْ(١) أَسْمَاؤُهَا وَأَلْوَانُهَا.
وَالْقِطْنِيَّةُ: الْحِمَّصُ، وَالْعَدَسُ(٢)، وَاللُّوبِيَا وَالْجُلْبَانُ. وَكُلُّ مَا (٣)
ثَبَتَتْ(٤) مَعْرِفَتُهُ عِنْدَ النَّاسِ أَنَّهُ(٥) قِطْنِيَّةٌ. فَإِذَا حَصَدَ الرَّجُلُ مِنْ ذُلِكَ
خَمْسَةَ أَوْسُقِ بِالصَّاعِ الْأَوَّلِ، صَاعِ النَّبِيِّ بََّ. وَإِنْ كَانَ مِنْ أَصْنَافٍ
الْقِطْنِيَّةِ كُلِّهَا، [ق: ٤٣ - بـ] لَيْسَ مِنْ صِنْفٍ وَاحِدٍ مِنَ الْقِطْنِيَّةِ. فَإِنَّهُ يُجْمَعُ
ذُلِكَ(٦) بَعْضُهُ إِلَى بَعْضٍ، وَعَلَيْهِ فِيهِ الزَّكَاةُ.
٩٥٣ - قَالَ، قَالَ مَالِكٌ: وَقَدْ فَرَّقَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ بَيْنَ الْقِطْنِيَّةِ
وَالْحِنْطَةِ، فِيمَا أُخِذَ مِنَ النَّبَطِ. وَرَأَى أَنَّ الْقِطْنِيَّةَ(٧) صِنْفٌ وَاحِدٌ. فَأَخَذَ
مِنْهَا الْعُشْرَ، وَأَخَذَ مِنَ الْحِنْطَةِ وَالزَّيْتِ (٨) نِصْفَ الْعُشْرِ.
[٩٥٢] الصدقة: ٣٦ ج
(١) بهامش الأصل: ((اختلف لأحمد، طرحه ح)).
(٢) ((عدس)) كتبت في ق بالهامش باللحاق، ولم تظهر في التصوير.
(٣) رسم في الأصل: ((وكلما)).
(٤) بهامش الأصل: في ((خـ يثبت)).
(٥) رسم في الأصل على ((أنه)) علامة (ع))، وبهامشه عند ((ط: أنها).
(٦) بهامش الأصل: في ((ع: كله)) وعليها علامة التصحيح، يعني: يجمع ذلك كله.
[التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ٧٢٧ في الصدقة، عن مالك به.
[٩٥٣] الصدقة: ٣٦ ح
(٧) بهامش الأصل: ((كلها)) وعليها علامة ((ت)) و((ذر)).
(٨) كذا في الأصل، وبهامشه ((صوابه الزبيب)). وفي ق ((الزبيب))، وعندها في خ ((الزيت))
وعليها علامة التصحيح.
[معاني الكلمات] («النبط)) هم: النصاري التجار لما قدموا المدينه بالتجارة، الزرقاني
١٨٠:٢.
٣٨٩

كتاب الزكاة
(٩٤٦) ما لا زكاة فيه من الثمار
(٩٥٤ - ٩٥٥) فقرة
٩٥٤ - قَالَ، قَالَ مَالِكٌ: فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ: كَيْفَ تُجْمَعُ الْقِطْنِيَّةُ بَعْضُهَا
إِلَى بَعْضٍ فِي الزَّكَاةِ حَتَّى تَكُونَ صَدَقَتُهَا وَاحِدَةً، وَالرَّجُلُ يَأْخُذُ مِنْهَا
اثْنَيْنِ بِوَاحِدٍ يَدًا بِيَدٍ، وَلاَ يُؤْخَذُ(١) مِنَ الْحِنْطَةِ اثْنَانِ (٢) بِوَاحِدٍ يَدًا بِيَدٍ؟
قِيلَ لَهُ: فَإِنَّ الذَّهَبَ وَالْوَرِقَ يُجْمَعَانِ(٣) فِي الصَّدَقَةِ(٤). وَقَدْ يُؤْخَذُ
بِالدِّينَارِ أَضْعَافُهُ فِي الْعَدَدِ مِنَ الْوَرِقِ يَدًا بِيَدٍ.
٩٥٥ - قَالَ، قَالَ مَالِكٌ: فِي النَّخْلِ (٥) يَكُونُ بَيْنَ الرَّجُلَيْنِ، فَيَجُدَّانِ
مِنْهَا ثَمَانِيةَ أَوْسُقٍ مِنَ الثَّمْرِ: إِنَّهُ لاَ صَدَقَةَ عَلَيْهِمَا فِيهَا. وَإِنَّهُ إِنْ كَانَ
لِأَحَدِهِمَا مِنْهَا(٦) مَا يَجُدُّ مِنْهُ(٧) خَمْسَةَ أَوْسُقٍ، وَلِلْأَخَرِ مَا يَجُدُّ (٨) أَرْبَعَةَ
أَوْسُقٍ، أَوْ أَقَلَّ مِنْ ذُلِكَ، فِي أَرْضٍ وَاحِدَةٍ، كَانَتِ الصَّدَقَةُ عَلَى صَاحِبٍ
الْخَمْسَةِ (٩)، وَلَيْسَ عَلَى الَّذِي جَدَّ أَرْبَعَةَ أَوْسُقٍ أَوْ أَقَلَّ مِنْهَا، صَدَقَةٌ.
[٩٥٤] الصدقة: ٣٦ خ
(١) في رواية عند الأصل: ((ولا يأخذ)).
(٢) بهامش الأصل: ((اثنين))، وعليها علامة التصحيح. وفي ش ((اثنين)).
(٣) كتبت الكلمة في الأصل بالياء والتاء معًا.
(٤) بهامش الأصل إضافة، في ((ش: على ربها))، وعليها علامة التصحيح.
[معاني الكلمات] (يدا بيد)) أي: مناجزة، الزرقاني ١٨٠:٢.
[٩٥٥] الصدقة: ٣٦د
(٥) بهامش الأصل في ((ع: النخيل)).
(٦) بهامش الأصل في ((ح: فيها))، بدل منها.
(٧) في رواية عند الأصل: ((منها)).
(٨) ق ((ما يجد منه)).
(٩) بهامش الأصل: في ((ع: الأوسق))، وعليها علامة التصحيح. وفي ق ((الخمس)) وفي نسخة
ح عنده «الخمسة)).
[التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري،٧٢٩ في الصدقة، عن مالك به.
٣٩٠

كتاب الزكاة
(٩٤٦) ما لا زكاة فيه من الثمار
(٩٥٦ - ٩٥٧) فقرة
٩٥٦ - قَالَ، قَالَ مَالِكٌ: وَكَذْلِكَ الْعَمَلُ فِي الشُّرَكَاءِ كُلِّهِمْ. فِي كُلِّ
زَرْعِ مِنَ الْحُبُوبِ كُلُّهَا (١) تُحْصَدُ، أَوْ نَخْلٍ يُجَدُّ، أَوْ كَرْمٍ يُقْطَفُ، فَإِنَّهُ إِذَا
كَانَ كُلُّ رَجُلٍ (٢) مِنْهُمْ يَجُدُّ مِنَ الثَّمْرِ، أَوْ يَقْطِفُ مِنَ الزَّبِيبِ، خَمْسَةَ
أَوْسُقٍ. أَوْ يَحْصُدُ مِنَ الْحِنْطَةِ خَمْسَةَ أَوْسُقٍ، فَعَلَيْهِ فِيهِ(٣) الزَّكَاةُ، وَمَنْ
كَانَ حَقُّهُ أَقَلَّ مِنْ خَمْسَةِ أَوْسُقٍ، فَلاَ صَدَقَةَ عَلَيْهِ. وَإِنَّمَا تَجِبُ الصَّدَقَةُ
عَلَى مَنْ بَلَغَ (٤) جِدَادُهُ أَوْ قِطَافُهُ أَوْ حِصَادُهُ(٥) خَمْسَةَ أَوْسُقٍ.
٩٥٧ - قَالَ، قَالَ مَالِكٌ: وَالسُّنَّةُ عِنْدَنَا، أَنَّ كُلَّ مَا أُخْرِجَتْ زَكَاتُهُ مِنْ
هُذِهِ الْأَصْنَافِ كُلِّهَا، التَّمْرِ (٦) وَالْحِنْطَةِ [ف: ٨٧] وَالزَّبِيبِ وَالْحُبُوبِ كُلِّهَا(٧).
ثُمَّ أَمْسَكَهُ صَاحِبُهُ بَعْدَ أَنْ أَدَّى صَدَقَتَهُ سِنِينَ. ثُمَّ بَاعَهُ، أَنَّهُ لَيْسَ عَلَيْهِ
فِي ثَمَنِهِ زَكَاةٌ، حَتَّى يَحُولَ عَلَى ثَمَنِهِ الْحَوْلُ مِنْ يَوْمَ بَاعَهُ. إِذَا كَانَ
أَصْلُ تِلْكَ الْأَصْنَافِ مِنْ فَائِدَةٍ أَوْ غَيْرِهَا. وَلَمْ يَكُنْ لِلتِّجَارَةِ. وَإِنَّمَا ذُلِكَ
[٩٥٦] الصدقة: ٣٦ذ
(١) في الأصل: ((كلها)) وعليها علامة ((عت))، وبهامشه: ((أصل ذر، كل ما يحصل)، وفي ((طع))
عنده ((كلها مما تحصد)).
(٢) في الأصل على ((رجل)) علامة ((ح)) وفي رواية عنده((واحد))، بدل (رجل)) وعليها علامة
التصحيح.
(٣) في الأصل ((فيه)) وعليها علامة التصحيح، وبهامشه عنده ((ح، هـ: فيها). وفي ق (فيها)).
(٤) بهامش الأصل، في ((ش: يبلغ)) وعليها علامة التصحيح. وفي ش ((يبلغ)).
(٥) ضبطت في الأصل على الوجهين كل من ((جدده)) و((قطافه))، و((حصاده)) بفتح أول
الحرف وبكسرها معًا.
[التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ٧٣٠ في الصدقة، عن مالك به.
[٩٥٧] الصدقة: ٣٦ر
(٦) ق ((من التمر))، وضبب على ((من)).
(٧) ضبطت في الأصل على الوجهين كل من: التمر والحنطة والزبيب والحبوب، بضم آخرها
وكسرها معًا، وضبطت كلمة «كلها، بضم اللام وكسرها.
٣٩١

كتاب الزكاة
(٩٥٨) ما لا زكاة فيه من الفواكه والقضب والبقول
(٩٥٨ - ٩٥٩) فقرة
بِمَنْزِلَةِ الطَّعَامِ وَالْحُبُوبِ وَالْعُرُوضِ. يُفِيدُهَا الرَّجُلُ ثُمَّ يُمْسِكُهَا سِنِينَ. ثُمَّ
يَبِيعُهَا بِذَهَبٍ أَوْ وَرِقٍ، فَلَا يَكُونُ عَلَيْهِ فِي ثَمَنِهَا زَكَاةٌ حَتَّى يَحُولَ
عَلَيْهَا(١) الْحَوْلُ مِنْ يَوْمَ بَاعَهَا. فَإِنْ كَانَ أَصْلُ تِلْكَ الْعُرُوضِ لِلتِّجَارَةِ
فَعَلَى صَاحِبِهَا فِيهَا الزَّكَاةُ حِينَ يَبِيعُهَا، إِذَا كَانَ قَدْ حَبَسَهَا سَنَّةً، مِنْ
يَوْمَ [ش: ٧٣] زَكَّى (٢) الْمَالَ الَّذِي ابْتَاعَهَا بِهِ.
٩٥٨ - مَا لَا زَكَاةَ فِيهِ مِنَ الْفَوَاكِهِ
وَالْقَضْبِ (٣) وَالْبُقُولِ
٩٥٩ - مَالِكٌ: أَنَّهُ قَالَ السُّنَّةُ الَّتِي لَا اخْتِلَافَ فِيهَا عِنْدَنَا، وَالَّذِي
سَمِعْتُ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ، أَنَّهُ لَيْسَ فِي شَيْءٍ مِنَ الْفَوَاكِهِ كُلِّهَا صَدَقَةٌ.
الرُّمَّانِ، وَالْفِرْسِكِ، وَالتِّينِ، وَمَا أَشْبَهَ تُلِكَ، وَمَا لَمْ يُشْبِهْهُ. إِذَا كَانَ مِنَ
الْفَوَاكِهِ.
(١) في الأصل على ((عليها)) علامة ((عـ، جـ)).
(٢) رسم في الأصل على ((زكى)) علامة ((طع ع))، وبهامشه ((أصل ذر: يُزكى)).
[التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ٧٣١ في الصدقة، عن مالك به.
[٩٥٨]
(٣) رسم على ((القضب)) علامة ((ش))، وعلامة التصحيح أيضا. وفي رواية عنده ((والقضَبِ))
بفتح الضاد، وعليها علامة التصحيح. وبهامشه أيضا: ((القصب: القصعة الرطبة)).
[معاني الكلمات] ((القضب)) هو: نبات يشبه البرسيم؛ ((البقول)) هي: كل نبات اخضرت
به الأرض، الزرقاني ١٨٣:٢.
[٩٥٩] الصدقة: ٣٦ز
[معاني الكلمات] ((الفرسك)) هو: الخوخ.
[التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ٧٣٢ في الصدقة، عن مالك به.
٣٩٢

كتاب الزكاة
(٩٦١) ما جاء في صدقة الرقيق والخيل والعسل
(٩٦٠ - ٩٦٢) فقرة
٩٦٠ - قَالَ: وَلاَ فِي الْقَضْبِ(١) وَلاَ(٢) الْبُقُولِ كُلُّهَا صَدَقَةٌ. وَلاَ فِي
أَثْمَانِهَا إِذَا بِيعَتْ، صَدَقَةٌ، حَتَّى يَحُولَ عَلَى أَثْمَانِهَا الْحَوْلُ مِنْ يَوْمَ
يَبِيعُهَا، وَيَقْبِضُ صَاحِبُهَا ثَمَنَهَا.
٩٦١ - مَا جَاءَ فِي صَدَقَةِ الرَّقِيقِ،
وَالْخَيْلِ، وَالْعَسَلِ [ق: ٤٤ - ١]
٢٩٠/٩٦٢ - مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ اللّهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ،
وَ(٣) عَنْ عِرَاكِ بْنِ مَالِكٍ (٤)، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَّهِ قَالَ:
(لَيْسَ عَلَى الْمُسْلِمِ فِي عَبْدِهِ، وَلاَ فِي فَرَسِهِ صَدَقَةٌ))(٥).
[٩٦٠] الصدقة: ٣٦ س
(١) في رواية عند الأصل: ((القَضَبِ) بفتح الضاد.
(٢) في الأصل عند ((هـ: في)) وعليها علامة التصحيح يعني: ولا في البقول. ومثله في ق
وش ((ولا في البقول)).
[التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ٧٣٣ في الصدقة، عن مالك به.
[٩٦٢] الصدقة: ٣٧
(٣) بهامش الأصل: ((ثبتت الواو لابن وضاح، وسقطت لعبيد اللّه)).
(٤) بهامش الأصل: ((قال أحمد بن خالد: هكذا رواه يحيى بن يحيى: وعن عراك، وهو خطأ،
إنما هو لسليمان بن يسار عن عراك، فكلاهما يروى عن أبي هريرة، ولكن هذا الحديث
انفرد به عراك وهو ثقة، فأخذه الناس عنه)».
(٥) بهامش الأصل في: ((ح: يعني إلا صدقة الفطر)).
[الغافقي] قال الجوهري: ((وفي رواية أبي مصعب: في عبده، ولا فرسه))، مسند الموطأ
صفحة ١٨٢.
[التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ٧٣٤ في الصدقة؛ والشيباني، ٣٣٦ في الزكاة؛
ومسلم، الزكاة: ٨ عن طريق يحيى بن يحيى التميمي؛ والنسائي، ٢٤٧١ في الزكاة عن
طريق محمد بن سلمة عن ابن القاسم وعن طريق الحارث بن مسكين عن ابن القاسم؛
وأبو داود، ١٥٩٥ في الزكاة عن طريق عبد اللّه بن مسلمة؛ والقابسي، ٢٩٩، كلهم عن
مالك به.
٣٩٣

كتاب الزكاة
(٩٦١) ما جاء في صدقة الرقيق والخيل والعسل
(٩٦٣ - ٩٦٥) فقرة
٩٦٣ - مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ؛ أَنَّ أَهْلَ الشَّأْمِ
قَالُوا لِأَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ الْجَرَّاحِ: خُذْ مِنْ خَيْلِنَا وَرَقِيقِنَا صَدَقَةٌ. فَأَبَى. ثُمَّ
كَتَبَ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ. فَأَبَى عُمَرُ. ثُمَّ كَلَّمُوهُ أَيْضًا، فَكَتَبَ إِلَى عُمَرَ.
فَكَتَبَ إِلَيْهِ عُمَرُ: إِنْ أَحَبُّوا فَخُذْهَا مِنْهُمْ. وَارْدُدْهَا عَلَيْهِمْ. وَارْزُقْ
رَقِيقَهُمْ(١)
قَالَ، قَالَ مَالِكٌ: مَعْنَى قَوْلِهِ، رَحِمَهُ اللَّهُ ((وَارْدُدْهَا عَلَيْهِمْ)) يَقُولُ: عَلَى
فُقَرَائِهِمْ.
٩٦٤ - مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ اللّهِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ حَزْمٍ (٢)؛ أَنَّهُ قَالَ: جَاءَ
كِتَابٌ مِنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ إِلَى أَبِي وَهُوَ بِمِنّى: أَنْ لاَ يَأْخُذَ(٣) مِنَ
الْعَسَلِ وَلاَ مِنَ الْخَيْلِ صَدَقَةً (٤).
٩٦٥ - مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ اللّهِ بْنِ دِينَارٍ؛ أَنَّهُ قَالَ: سَأَلْتُ سَعِيدَ بْنَ
الْمُسَيَّبِ عَنْ صَدَقَةِ الْبَرَاذِينِ؟ فَقَالَ:(٥) وَهَلْ فِي الْخَيْلِ مِنْ صَدَقَّةٍ؟.
[٩٦٣] الصدقة: ٣٨
(١) بهامش الأصل: ((يعني من بيت المال، وكان أبو بكر وعمر يرزقان السادات وعبيدهم من
الفيء)».
[التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ٧٣٥ في الصدقة؛ والشيباني، ٣٣٨ في الزكاة،
كلهم عن مالك به.
[٩٦٤] الصدقة: ٣٩
(٢) بهامش الأصل في ((ع: بن عمرو))، يعني عبد اللّه بن أبي بكر بن عمرو بن حزم.
(٣) كتبت في الأصل بالياء والتاء معًا. ورسم عليها علامة ((هـ)).
(٤) بهامش الأصل: ((أبو حنيفة يوجبها، وكذلك الأوزاعي وربيعة وابن شهاب)).
[التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ٧٣٦ في الصدقة؛ والشيباني، ٣٣٧ في الزكاة،
كلهم عن مالك به.
[٩٦٥] الصدقة: ٤٠
(٥) في ش وق ((فقال سعيد)، وقد ضبب في ق على ((سعيد)).
٣٩٤
==

كتاب الزكاة
(٩٦٦) جزية أهل الكتاب
(٩٦٦ - ٩٦٨) فقرة
٩٦٦ - جِزْيَةُ أَهْلِ الْكِتَابِ(١)
٢٩١/٩٦٧ - مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ(٢) قَالَ: بَلَغَنِي أَنَّ
رَسُولَ اللّهِ بَّهِ أَخَذَ الْجِزْيَةَ مِنْ مَجُوسِ الْبَحْرَيْنِ.
وَأَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ أَخَذَهَا مِنْ مَجُوسٍ فَارِسَ، وَأَنَّ عُثْمَانَ بْنَ
عَفَّانَ أَخَذَهَا مِنَ الْبَرْبَرِ (٣).
٢٩٢/٩٦٨ - مَالِكٌ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ أَبِيهِ؛ أَنَّ
عُمَرَ بْنَ الْخَطَّبِ ذَكَرَ الْمَجُوسَ. فَقَالَ: مَا أَدْرِي كَيْفَ أَصْنَعُ فِي أَمْرِهِمْ.
فَقَالَ عَبْدُالرَّحْمُنِ بْنُ عَوْفٍ: أَشْهَدُ [ف: ٨٨] لَسَمِعْتُ رَسُولَ اللّهِ وَل
يَقُولُ: ((سُنُّوا بِهِمْ سُنَّةَ أَهْلِ الْكِتَابِ)) (٤).
[معاني الكلمات] ((البراذين)) هي: التركي من الخيل، الزرقاني ١٨٥:٢.
[التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ٧٣٧ في الصدقة؛ والشيباني، ٣٣٥ في الزكاة؛
والشافعي، ٤١٠، كلهم عن مالك به.
[٩٦٦]
(١) كتب في الأصل في جنب العنوان: ((ع: والمجوس) وعليها علامة التصحيح.
[٩٦٧] الصدقة: ٤١
(٢) بهامش الأصل في ((ق: أنه))، وعليها علامة التصحيح.
(٣) بهامش الأصل ((مقطوع)).
[معاني الكلمات] ((البربر)) هم قوم من أهل المغرب كالأعراب، الزرقاني ١٨٥:٢.
[التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ٧٤١ في الصدقة؛ والشيباني، ٣٣٢ في الزكاة؛
والترمذي، ١٥٨٨ ز في السير عن طريق الحسين بن أبي كبشة البصري عن عبد
الرحمن بن مهدي، كلهم عن مالك به.
[٩٦٨] الصدقة: ٤٢
(٤) بهامش الأصل ((يعني في الجزية خاصة، لا في الذبائح والنكاح)). وبهامشه أيضًا: ((ابن
المسيب وحده يجيز أكل ذبائح المجوس)). وكلمة ((يجيز)) قراءتها مشكوكة.
٣٩٥

كتاب الزكاة
(٩٦٦) جزية أهل الكتاب
(٩٦٩ - ٩٧٠) فقرة
٩٦٩ - مَالِكٌ عَنْ نَافِعٍ، عَنْ أَسْلَمَ مَوْلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ؛ أَنَّ
عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ضَرَبَ الْجِزْيَةَ عَلَى أَهْلِ الذَّهَبِ أَرْبَعَةَ دَنَانِيرَ. وَعَلَى أَهْلِ
الْوَرِقِ أَرْبَعِينَ دِرْهَمًا. مَعَ ذُلِكَ أَرْزَاقُ الْمُسْلِمِينَ، وَضِيَافَةُ ثَلاَثَةِ أَيَّامٍ(١).
٩٧٠ - مَالِكٌ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ؛ أَنَّهُ قَالَ لِعُمَرَ بْنِ
الْخَطَّابِ: إِنَّ فِي الظُّهْرِ نَاقَةً عَمْيَاءَ.
فَقَالَ عُمَرُ: ادْفَعْهَا إِلَى أَهْلِ بَيْتٍ يَنْتَفِعُونَ بِهَا.
قَالَ: فَقُلْتُ: وَهِيَ عَمْيَاءُ؟
قَالَ: يَقْطُرُونَهَا (٢) بِالْأِبِلِ.
قَالَ، فَقُلْتُ: كَيْفَ تَأْكُلُ مِنَ الْأَرْضِ؟
قَالَ: فَقَالَ عُمَرُ: أَمِنْ نَعَمِ الْجِزْيَةِ هِيَ أَمْ مِنْ نَعَمِ الصَّدَقَّةِ؟
[معاني الكلمات] ((سنّوا بهم سنّة أهل الكتاب)) أي: عاملوهم مثل أهل الكتاب في
=
الجزية، الزرقاني ١٨٦:٢.
[الغافقي] قال الجوهري: ((هذا حديث مرسل))، مسند الموطأ صفحة ١١٤.
[التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ٧٤٢ في الصدقة؛ والشافعي، ١٠١٣، كلهم عن
مالك به.
[٩٦٩] الصدقة: ٤٣
(١) بهامش الأصل: ((يريد وفد أبناء السبيل وعونهم وإنزالهم في الكن، وصونهم من البرد
والحر)).
[معاني الكلمات] («ضيافة ثلاثة أيام)) أي: للمجتازين بهم من المسلمين، الزرقاني
١٨٧:٢؛ ((أرزاق المسلمين)) أي: رفد أبناء السبيل وعونهم.
[التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ٧٤٣ في الصدقة؛ والحدثاني، ٢٠٩ج في ما جاء
في الزكاة؛ والشيباني، ٣٣٣ في الزكاة، كلهم عن مالك به.
[٩٧٠] الصدقة: ٤٤
(٢) بهامش الأصل: ((يُقّطرونها، ش))، وبهامشه ((صوابه: يُقْطِرُونها).
٣٩٦

كتاب الزكاة
(٩٦٦) جزية أهل الكتاب
(٩٧١) فقرة
فَقُلْتُ: بَلْ مِنْ نَعَمِ الْجِزْيَةِ.
فَقَالَ عُمَرُ: أَرَدْتُمْ، وَ اللّهِ، أَكْلَهَا. فَقُلْتُ: إِنَّ عَلَيْهَا وَسْمَ نَعَمِ الْجِزْيَةِ.
فَأَمَرَ بِهَا عُمَرُ فَنُحِرَتْ. وَكَانَ(١) عِنْدَهُ صِحَافٌ تِسْعٌ. فَلاَ تَكُونُ فَاكِهَةٌ
وَلاَ طَرِيفَةٌ إِلاَّ جَعَلَ مِنْهَا فِي تِلْكَ الصِّحَافِ فَيَبْعَثَ بِهِ (٢) إِلَى أَزْوَاجٍ
النَّبِيِّ ◌َّهِ. [ش: ٧٤] وَيَكُونُ الَّذِي يَبْعَثُ بِهِ إِلَى حَفْصَةَ ابْنَتِهِ، مِنْ آخِرِ
ذُلِكَ. فَإِنْ كَانَ فِيهِ النُّقْصَانُ(٣)، كَانَ فِي حَظِّ حَفْصَةَ. قَالَ: فَجَعَلَ فِي
تِلْكَ الصِّحَافِ مِنْ لَحْمٍ تِلْكَ الْجَزُورِ، فَبَعَثَ بِهِ إِلَى أَزْوَاجِ النَّبِيِّ وَّ.
وَأَمَرَ بِمَا بَقِيَ مِنْ لَحْمِ تِلْكَ الْجَزُورِ، فَصُنِعَ. فَدَعَا عَلَيْهِ الْمُهَاجِرِينَ
وَالْأَنْصَارَ.
٩٧١ - قَالَ يَحْيَى، قَالَ مَالِكٌ: لاَ أَرَى أَنْ يُؤْخَذَ النَّعَمُ(٤) مِنْ أَهْلِ
الْجِزْيَةِ إِلاَّ فِي جِزْيَتِهِمْ.
(١) في نسخة عند الأصل: ((وكانت)).
(٢) في الأصل رسم ((ع)) على ((به))، وعليها علامة التصحيح، وبهامشه: ((ع هـ: بها)) ورسم
عليها ((معا).
(٣) كتب على ((ال)) من ((النقصان)) علامة ((خ))، وعليها علامة التصحيح.
[معاني الكلمات] ((صحاف)): آنية؛ ((طريقة)) هي: ما يستملح ويستطاب، الزرقاني
١٨٨:٢.
[التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ٧٤٨ في الصدقة؛ والحدثاني، ٢١٠ في ما جاء
في الزكاة؛ والشيباني، ٩٩٠ في العتاق؛ والشافعي، ٤٥٧، كلهم عن مالك به.
[٩٧١] الصدقة: ٢٤٤
(٤) كذا في الأصل بفتح الميم. ومعناه: تؤخذ منهم النعم في حزيتهم بقيمتها. قاله الباجي
في المنتقى ١٧٥:٢، وبهامش الأصل في ((ج: لا أرى يؤخذ).
[التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ٧٤٩ في الصدقة، عن مالك به.
٣٩٧

كتاب الزكاة
(٩٦٦) جزية أهل الكتاب
(٩٧٢ - ٩٧٤) فقرة
٩٧٢ - مَالِكٌ؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ كَتَبَ إِلَى [ق: ٤٤ - ب]
عُمَّالِهِ: أَنْ يَضَعُوا الْجِزْيَةَ عَمَّنْ أَسْلَمَ مِنْ أَهْلِ الْجِزْيَةِ حِينَ يُسْلِمُونَ.
٩٧٣ - قَالَ، قَالَ مَالِكٌ: مَضَتِ السُّنَّةُ أَنْ لاَ جِزْيَةَ عَلَى نِسَاءِ أَهْلِ
الْكِتَابِ، وَلاَ عَلَى صِبْيَاذِهِمْ. وَأَنَّ الْجِزْيَةَ لاَ تُؤْخَذُ إِلاَّ مِنَ الرِّجَالِ الَّذِينَ قَدْ
بَلَغُوا الْحُلُمَ.
٩٧٤ - قَالَ، قَالَ مَالِكٌ: وَلَيْسَ عَلَى أَهْلِ الذِّمَّةِ، وَلاَ عَلَى الْمَجُوسِ
فِي نَخِيلِهِمْ، وَلاّ(١) كُرُومِهِمْ، وَلاَ زُرُوعِهِمْ، وَلاَ مَوَاشِيهِمْ صَدَقَةٌ. لِأَنَّ
الصَّدَقَةَ إِنَّمَا وُضِعَتْ عَلَى الْمُسْلِمِينَ تَطْهِيرًا لَهُمْ وَرَدًّا عَلَى فُقَرَائِهِمْ.
وَوُضِعَتِ الْجِزْيَةُ عَلَى أَهْلِ الْكِتَابِ صَغَارًا لَهُمْ. فَهُمْ، مَا كَانُوا بِبَلَدِهِمُ
الَّذِي صَالَحُوا عَلَيْهِ، لَيْسَ عَلَيْهِمْ شَيْءٌ سِوَى الْجِزْيَةِ فِي شَيْءٍ مِنْ
أَمْوَالِهِمْ. إِلاَّ أَنْ يَتْجُرُوا(٢) فِي بِلاَدِ الْمُسْلِمِينَ. وَيَخْتَلِفُوا فِيهِ(٣). فَيُؤْخَذُ
مِنْهُمُ الْعُشُورُ(٤) فِيمَا يُدِيرُونَ مِنَ التِّجَارَاتِ. وَذُلِكَ أَنَّهُمْ، إِنَّمَا وُضِعَتْ
عَلَيْهِمُ الْجِزْيَةُ، وَصَالَحُوا عَلَيْهَا، عَلَى أَنْ يُقَرُّوا بِبِلاَدِهِمْ (٥)، وَيُقَاتَلَ عَنْهُمْ
[٩٧٢] الصدقة: ٤٥
[التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ٧٤٤ في الصدقة، عن مالك به.
[٩٧٣] الصدقة: ١٤٥
[التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ٧٤٥ في الصدقة، عن مالك به.
[٩٧٤] الصدقة: ٤٥ ب
(١) بهامش الأصل في ((عـ ت: في))) يعني: ولا في كرومهم.
(٢) في الأصل: ((يتجُرُوا))، وعليها علامة التصحيح، وبهامشه ((توزي: يتّجِرُوا)).
رسم في الأصل على ((فيه)) علامة ((ع))، وفي رواية عنده («فيها)) وعليها علامة التصحيح.
(٣)
وفي ق «فيها))، وبالهامش ((فيه)).
(٤) بهامش الأصل، في: ((عـ العشر)) وعليها علامة التصحيح. وكذلك في هامش ق.
(٥) في الأصل في ((ت: في بلادهم))، وفي ((ط: ببلدهم)).
٣٩٨

كتاب الزكاة
(٩٧٥) عشور أهل الذمة
(٩٧٥ - ٩٧٦) فقرة
عَدُوُهُمْ. فَمَنْ خَرَجَ مِنْهُمْ مِنْ بِلاَدِهِ إِلَى غَيْرِهَا يَتْجُرُ إِلَيْهَا، فَعَلَيْهِ الْعُشْرُ.
مَنْ تَجَرَ مِنْهُمْ مِنْ أَهْلِ (١) مِصْرَ إِلَى الشَّأْمِ، وَمِنْ أَهْلِ الشَّأْمِ إِلَى الْعِرَاقِ،
وَمِنْ أَهْلِ الْعِرَاقِ إِلَى الْمَدِينَةِ، أَوِ الْيَمَنِ، أَوْ مَا أَشْبَهَ لهَذَا مِنَ الْبِلاَدِ، فَعَلَيْهِ
الْعُشْرُ.
وَلاَ صَدَقَةَ عَلَى أَهْلِ الْكِتَابِ، وَلاَ الْمَجُوسِ فِي شَيْءٍ مِنْ مَوَاشِيهِمْ
وَلاَ ثِمَارِهِمْ وَلاَ زُرُوعِهِمْ(٢).
مَضَتْ بِذُلِكَ السُّنَّةُ. وَيُقَرُّونَ عَلَى دِينِهِمْ. وَيَكُونُونَ عَلَى مَا كَانُوا
عَلَيْهِ. وَإِنِ اخْتَلَفُوا فِي الْعَامِ الْوَاحِدِ مِرَارًا إِلَى بِلاَدِ الْمُسْلِمِينَ، فَعَلَيْهِمْ
كُلَّمَا اخْتَلَفُوا الْعُشْرُ(٣). لِأَنَّ ذُلِكَ [ف: ٨٩] لَيْسَ مِمَّا صَالَحُوا(٤) عَلَيْهِ، وَلاَ
مِمَّا شُرِطَ لَهُمْ. وَهْذَا الَّذِي أَدْرَكْتُ عَلَيْهِ أَهْلَ الْعِلْمِ بِبَدِنَا.
٩٧٥ - عُشُورُ أَهْلِ الذِّمَّةِ
٩٧٦ - مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللّهِ، عَنْ أَبِيهِ؛ أَنَّ
(١) ق ((أرض))، وفي نسخة خ عندها ((أهل)).
(٢) بهامش الأصل في: ((ز: زرعهم)).
(٣) بهامش الأصل: ((ثمن العشر، أو قيمة العشر، أو عشر ما باع أو اشترى من عينه))،
وبهامش الأصل في ((ح، خالفه وش» يعني أبا حنيفة والشافعي.
(٤) في رواية عند الأصل: ((صولحوا)، وعليها علامة التصحيح.
[معاني الكلمات] ((وإن اختلفوا في العام الواحد مرارا.، أي: انتقلوا في البلاد، الزرقاني
١٨٩:٢؛ ((صغارًا لهم) أي: إذلالاً لهم، الزرقاني ١٨٩:٢.
[التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ٧٤٦ في الصدقة، عن مالك به.
[٩٧٦] الصدقة: ٤٦
[التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ٧٣٨ في الصدقة؛ والشيباني، ٣٣١ في الزكاة؛
والشافعي، ١٠١٩، كلهم عن مالك به.
٣٩٩

كتاب الزكاة
(٩٧٩) اشتراء الصدقة، والعود فيها
(٩٧٧ - ٩٨٠) فقرة
عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ كَانَ يَأْخُذُ مِنَ النَّبَطِ، مِنَ الْحِنْطَةِ وَالزَّيْتِ، نِصْفَ الْعُشْرِ.
يُرِيدُ بِذَلِكَ أَنْ يَكْثُرَ الْحَمْلُ إِلَى الْمَدِينَةِ. وَيَأْخُذُ مِنَ الْقِطْنِيَّةِ الْعُشْرَ.
٩٧٧ - مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنِ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ؛ أَنَّهُ قَالَ: كُنْتُ
عَامِلاً(١) مَعَ عَبْدِ اللّهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ، عَلَى سُوقِ الْمَدِينَةِ، فِي زَمَانٍ
عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ. فَكُنَّا نَأْخُذُ مِنَ النَّبَطِ الْعُشْرَ.
٩٧٨ - مَالِكٌ؛ أَنَّهُ سَأَلَ ابْنَ شِهَابٍ: عَلَى أَيِّ وَجْهٍ كَانَ يَأْخُذُ(٢) مِنَ
النَّبَطِ الْعُشْرَ؟
فَقَالَ ابْنُ شِهَابٍ: كَانَ ذُلِكَ يُؤْخَذُ مِنْهُمْ فِي الْجَاهِلِيَّةِ. فَأَلْزَمَهُمْ ذُلِكَ
عُمَرُ(٣).
٩٧٩ - اشْتِرَاءُ الصَّدَقَةِ، وَالْعَوْدُ فِيهَا
٢٩٣/٩٨٠ - مَالِكٌ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ؛ أَنَّهُ قَالَ: سَمِعْتُ
[٩٧٧] الصدقة: ٤٧
(١) بهامش الأصل في ((س ع: غلاما. في كتاب أبي عيسى عاملا ليحيى، وغلامًا لابن بكير.
عكس الباجي. فيقال: أن رواية يحيى: غلامًا، وكذلك ش قال: أنه مصحح عليه لعبيد اللّه)).
وبهامشه أيضًا: ((والصواب: عميلا)).
[التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ٧٣٩ في الصدقة؛ والشافعي، ١٠٢٠، كلهم عن
مالك به.
[٩٧٨] الصدقة: ٤٨
(٢) في ش ((كان يأخذ عمر)).
(٣) في رواية عند الأصل: ((عمر بن الخطاب)).
[التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ٧٤٠ في الصدقة، عن مالك به.
[٩٨٠] الصدقة: ٤٩
٤٠٠