Indexed OCR Text

Pages 361-380

كتاب الزكاة
(٨٨٥) ما جاء في الكنز
(٨٨٥ - ٨٨٩) فقرة
٨٨٥ - مَا جَاءَ فِي الكَنْزِ
٨٨٦ - مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ اللّهِ بْنِ دِينَارٍ؛ أَنَّهُ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللّهِ بْنَ
عُمَرَ وَهُوَ يُسْأَلُ عَنِ الْكَنْزِ مَا هُوَ؟
فَقَالَ: هُوَ الْمَالُ الَّذِي لاَ تُؤَدَّى مِنْهُ الزَّكَاةُ.
٨٨٧ - مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ اللّهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ أَبِي [ف: ٧٩] صَالِحٍ
السَّمَّانِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةً؛ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: مَنْ كَانَ عِنْدَهُ مَالٌ لَمْ يُؤَدِّ
زَكَاتَهُ، مُثِّلَ لَهُ، يَوْمَ الْقِيَامَةِ، شُجَاعٌ أَفْرَعُ(١)، لَهُ زَبِيبَتَانٍ. يَطْلُبُهُ حَتَّى
يُمْكِنَّهُ. يَقُولُ: أَنَا كَنْزُكَ.
٨٨٨ - صَدَقَّةُ المَاشِيَةِ
٨٨٩ - مَالِكٌ؛ أَنَّهُ قَرَأَ كِتَابَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فِي الصَّدَقَةِ(٢). قَالَ:
فَوَجَدْتُ فِيهِ:
[٨٨٦] الزكاة: ٢١
[التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ٦٧٨ في الزكاة؛ والشافعي، ٤٥١، كلهم عن مالك
به.
[٨٨٧] الزكاة: ٢٢
(١) في رواية عند الأصل ((شجاعًا أقرع))، وعليها علامة التصحيح. وبهامشه أيضًا: ((بالرفع
وقع في كتاب الوقشي، وكانت نسخة الطلمنكي».
[معاني الكلمات] ((أقرع)) أي: برأسه بياض لكثرة سمه، الزرقاني ١٥٠:٢؛ ((له زبيبتان))
أي: هما الزبدتان اللتان في الشدقين، الزرقاني ١٥١:٢؛ ((شجاعا، هو: الحية الذكر الذي
يقوم على ذنبه.
[التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ٦٧٩ في الزكاة؛ والحدثاني، ٢٠٩ب في ما جاء
في الزكاة؛ والشيباني، ٣٤٢ في الزكاة؛ والشافعي، ٣٩٠؛ والشافعي، ٤٥٢، كلهم عن مالك
به.
[٨٨٩] الزكاة: ٢٣
(٢) في الأصل في رواية ((ع: الصدقات)).
٣٦١

كتاب الزكاة
(٨٨٨) صدقة الماشية
(٨٨٩) فقرة
بسم اللّه الرحمن الرحيم
هُذَا كِتَابُ الصَّدَقَةِ
فِي أَرْبَعِ وَعِشْرِينَ مِنَ الْإِبِلِ، فَدُونَهَا الْغَنَمُ، فِي كُلِّ خَمْسٍ شَاةٌ،
وَفِيمَا فَوْقَ ثُلِكَ، إِلَى خَمْسٍ وَثَلَاثِينَ، بِنْهُ(١) مَخَاضٍ.
فَإِنْ لَمْ تَكُنِ ابْنَةُ مَخَاضٍ، فَابْنُ لَبُونٍ نَكَرٌ.
وَفِيمَا فَوْقَ ذُلِكَ إِلَى خَمْسٍ وَأَرْبَعِينَ، بِئْتُ لَبُونٍ.
وَفِيمَا فَوْقَ ذُلِكَ إِلَى سِتِّينَ، حِقَّةٌ طَرُوقَةُ الْفَحْلِ.
وَفِيمَا فَوْقَ ذُلِكَ إِلَى خَمْسٍ وَسَبْعِينَ، جَذَعَةٌ.
وَفِيمَا فَوْقَ ذُلِكَ إِلَى تِسْعِينَ، ابْنَتَا لَبُونٍ.
وَفِيمَا فَوْقَ ذُلِكَ إِلَى عِشْرِينَ ومِائَةٍ، حِقَّتَانِ، طَرُوقَتَا الْفَحْلِ.
فَمَا زَادَ عَلَى ذُلِكَ مِنَ الْإِبِلِ، فَفِي كُلِّ أَرْبَعِينَ، بِنْتُ(٢) لَبُونٍ.
وَفِي كُلِّ خَمْسِينَ حِقَّةٌ (٣).
(١) في نسخة عند الأصل: ((ابنةٌ)) وعليها علامة التصحيح.
(٢) في نسخة عند الأصل ((ابنة)).
(٣) بهامش الأصل: ((قال مالك: إذا زادت الإبل على عشرين ومائة فالساعي مخير بين ثلاث
بنات لبون أو حقتين.
قال الزهري: ليس فيها إلا ثلاث بنات لبون دون تخيير إلى أن تبلغ ثلاثين ومائتين،
ففيها حقة وابنتا لبون.
قال ابن القاسم: ورأيي على قول الزهري رحمه اللّه.
وقال المغيرة: إذا زادت الإبل على عشرين ومائة ففيها حقتان دون تخيير، وبه قال ابن
الماجشون.
ومتى بلغت ثلاثين ومائة لم يكن فيها خلاف بينهم أن فيها حقة وابنتي لبون)).
٣٦٢

كتاب الزكاة
(٨٨٨) صدقة الماشية
(٨٨٩) فقرة
وَفِي سَائِمَةِ الْغَنَمِ، إِذَا بَلَغَتْ أَرْبَعِينَ، إِلَى عِشْرِينَ ومِائَةٍ، شَاةٌ.
وَفِيمَا فَوْقَ ذُلِكَ إِلَى مِائَتَيْنِ، شَاتَانٍ.
وَفِيمَا فَوْقَ ذُلِكَ إِلَى ثَلاَثَمِائَةٍ، ثَلاَثُ شِيَاهِ.
فَمَا زَادَ عَلَى ذُلِكَ، فَفِي كُلِّ مِائَةٍ، شَاءٌ.
وَلاَ يُخْرَجُ فِي الصَّدَقَةِ تَيْسٌ، وَلاَ هَرِمَةٌ، وَلاَ ذَاتُ عَوَارِ (١)، إِلاَّ مَا
شَاءَ الْمُصَّدِّقُ(٢).
وَلاَ يُجْمَعُ بَيْنَ مُتَفَرِّقٍ(٣). وَلاَ يُفَرَّقُ بَيْنَ مُجْتَمِعٍ خَشْيَةَ الصَّدَقَةِ.
وَمَا كَانَ مِنْ خَلِيطَيْنِ فَإِنَّهُمَا يَتَرَاجَعَانِ بَيْنَهُمَا بِالسَّوِيَّةِ.
وَفِي الرِّقَةِ، إِذَا بَلَغَتْ خَمْسَ أَوَاقٍ، رُبُعُ العُشْرِ [ش: ٦٦].
(١) ضبطت في الأصل على الوجهين، بضم العين وفتحها، وكتب عليها ((معًا)، وبهامشه أيضًا
((عِوَار بكسر العين عند ش)). وبهامشه أيضًا. عند ((ع: العوار بفتح العين وبضمها ذهاب
العين وقد قيل ... (كلام لم يظهر في التصوير).
(٢) بهامش الأصل: ((يعني إذا رأى الهرمة وذات العوار خيرًا للمساكين من التي أخرج إليه
صاحب المال، وعلى هذا يتجه)).
(٣) رسم في الأصل على ((متفرق)) علامة ((ط))، وعليها علامة التصحيح وبهامشه في: ((ع:
مفترق» وعليها علامة التصحيح، وفي ق ((مفترق)).
[معاني الكلمات] ((سائمة الغنم)) أي: راعيتها، الزرقاني ١٥٤:٢؛ ((ولا ذات عوار)) أي:
فيها عيب، الزرقاني ١٥٥:٢؛ ((حقة طروقة الفحل)) أي: بلغت أن يطرقها الفحل وهي: التى
أتت عليها ثلاث سنين، الزرقاني ١٥٣:٢؛ ((ابنة مخاض)) أي: أتى عليها حول ودخلت في
الثاني وحملت أمها؛ (الرقة)) الفضة مضروبة أو غير مضروبة، الزرقاني ١٥٥:٢؛ ((تيس)):
هو فحل الغنم أو المعز، الزرقاني ١٥٤:٢؛ ((فابن لبون)، أي: ما دخل في الثالثة.
[التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ٦٨٠ في الزكاة، عن مالك به.
٣٦٣

كتاب الزكاة
(٨٩٠) ما جاء في زكاة البقر
(٨٩٠ - ٨٩٢) فقرة
٨٩٠ - مَا جَاءَ فِي زَكَاةِ الْبَقَر(١)
٢٨٧/٨٩١ - مَالِكٌ، عَنْ [ق: ٤٠ -١] حُمَيْدٍ بْنِ قَيْسِ الْمَكِّيِّ، عَنْ
طَاؤُوسِ الْيَمَانِيُّ؛ أَنَّ مُعَاذَ بْنَ جَبَلِ الْأَنْصَارِيَّ أَخَذَ مِنْ ثَلاَثِينَ بَقَرَةً،
تَبِيعًا. وَمِنْ أَرْبَعِينَ بَقَرَةً، مُسِنَّةً. وَأُتِيَ بِمَا دُونَ ذُلِكَ، فَأَبَى أَنْ يَأْخُذَ مِنْهُ
شَيْئًا. وَقَالَ: لَمْ أَسْمَعْ مِنْ رَسُولِ اللّهِ بَلَ فِيهِ شَيْئًا، حَتَّى أَلْقَاهُ، فَأَسْأَلَهُ.
فَتُوُقِّيَ رَسُولُ اللّهِ وَ لَ قَبْلَ أَنْ يَقْدُمَ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ.
٨٩٢ - قَالَ يَحْيَى، قَالَ مَالِكٌ: أَحْسَنُ مَا سَمِعْتُ فِي مَنْ كَانَتْ لَهُ
غَنَمْ عَلَى رَاعِيَيْنِ مُتَفَرَّقَيْنِ(٢)، أَوْ عَلَى رِعَاءٍ مُتَفَرِّقِينَ، فِي بُلْدَانٍ شَتَّى. أَنَّ
ذُلِكَ يُجْمَعُ كُلُّهُ عَلَى صَاحِبِهِ، فَيُؤَدِّي صَدَقَتَّهُ.
وَمِثْلُ ذُلِكَ، الرَّجُلُ يَكُونُ لَهُ الذَّهَبُ أَوِ الْوَرِقُ مُتَفَرَّقَةً(٣)، فِي أَيْدِي
[ ٨٩٠]
(١) بهامش الأصل في ((ع: صدقة)). وفي ش وق ((ما جاء في البقر))، وفي نسخة عند ق
((زكاة)) يعنى ما جاء في زكاة البقر.
[الغافقي] قال الجوهري: ((وفي رواية ابن بكير، ويحيى بن يحيى الأندلسي: فرس
عتيق))، مسند الموطأ صفحة ١٣١.
[٨٩١] الصدقة: ٢٤
[معاني الكلمات] ((تبيعا)) هو: ما دخل في الثانية؛ ((مسنة) هو ما دخلت في الثالثة،
الزرقاني ١٥٦:٢.
[الغافقي] قال الجوهري: ((هذا حديث موقوف))، مسند الموطأ صفحة ١١٧.
[التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ٦٨١ في الصدقة؛ والشيباني، ٣٤٠ في الزكاة؛
والشافعي، ١ ٤٠، كلهم عن مالك به.
[٨٩٢] الصدقة: ١٢٤
(٢) كتبت بهامش الأصل ((مُفْترِقين) وعليها علامة التصحيح، وكتب عليها ((معًا)). وبهامشه
في ((هـ: مفترقَين))، وفي ش مثله.
(٣) بهامش الأصل: ((مفترقة)، وكتب عليها معًا.
٣٦٤

كتاب الزكاة
(٨٩٠) ما جاء في زكاة البقر
(٨٩٣) فقرة
نَاسٍ(١) شَتَّى، إِنَّهُ يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يَجْمَعَهَا، فَيُخْرِجَ مِنْهَا مَا وَجَبَ(٢) عَلَيْهِ
فِي ذُلِكَ مِنْ زَكَاتِهَا.
٨٩٣ - قَالَ، قَالَ مَالِكٌ، فِي الرَّجُلِ يَكُونُ لَهُ الضَّأْنُ وَالْمَعْزُ: أَنَّهَا
تُجْمَعُ عَلَيْهِ فِي الصَّدَقَةِ. فَإِنْ كَانَ فِيهَا مَا يَجِبُ فِيهِ الصَّدَقَةُ، صُدِّقَتْ.
وَقَالَ: إِنَّمَا(٣) هِيَ غَنَمْ كُلُّهَا.
وَفِي كِتَابِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ: وَفِي سَائِمَةِ الْغَنَمِ، إِذَا بَلَغَتْ أَرْبَعِينَ،
شَاءٌ(٤)
قَالَ: فَإِنْ كَانَتِ الضَّأْنُ هِيَ أَكْثَرَ مِنَ الْمَعْزِ، وَلَمْ يَجِبْ(٥) عَلَى رَبِّهَا
إِلاَّ شَاةٌ وَاحِدَةٌ، أَخَذَ الْمُصَدِّقُ تِلْكَ الشَّاةَ الَّتِي وَجَبَتْ عَلَى رَبِّ الْمَالِ مِنَ
الضَّأْنِ. وَإِنْ كَانَتِ الْمَعْزُ(٦) أَكْثَرَ، أُخِذَ مِنْهَا [ف: ٨٠]. فَإِنِ اسْتَوَى الْمَعْزُ
وَالضَّأْنُ (٧)، أَخَذَ مِنْ أَيَّتِهِمَا شَاءَ.
(١) في رواية عند الأصل: ((أناس))، وعليها علامة التصحيح.
(٢) في ش وق ((فيخرج ما وجب))، بإسقاط ((منها)).
[معاني الكلمات] ((صُدّقت)) أي: أخرجت صدقتها، الزرقاني ١٥٧:٢.
[التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ٦٨٢ في الصدقة، عن مالك به.
[٨٩٣] الصدقة: ٢٤ ب
(٣) في رواية عند الأصل: ((قال: وإنما)).
(٤) بهامش الأصل: في مع: شاة)) يعني: أربعين شاة شاة. وفي ق ((أربعين شاة شاة)).
(٥) في ق ((فلم)).
(٦) في رواية عند الأصل: ((المعزى)) وعليها علامة التصحيح. وفي رواية ((خ: هي)) وعليها
علامة التصحيح، يعني بذلك: وإن كانت المعز هي أكثر.
(٧) في ش ((فإن استوى الضان والمعز)).
[معاني الكلمات] ((المصدق)»: الساعي، الزرقاني ١٥٧:٢.
[التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ٦٨٣ في الصدقة، عن مالك به.
٣٦٥

كتاب الزكاة
(٨٩٠) ما جاء في زكاة البقر
(٨٩٤ - ٨٩٥) فقرة
٨٩٤ - قَالَ، قَالَ مَالِكٌ: وَكَذُلِكَ الْإِبِلُ الْعِرَابُ وَالْبُخْتُ، يُجْمَعَانِ(١)
عَلَى رَبِّهِمَا فِي الصَّدَقَّةِ.
وَقَالَ: إِنَّمَا هِيَ إِبِلٌ كُلُّهَا. فَإِنْ كَانَتِ الْعِرَابُ هِيَ أَكْثَرُ مِنَ الْبُخْتِ،
وَلَمْ يَجِبْ عَلَى رَبِّهَا إِلاَّ بَعِيرٌ وَاحِدٌ، فَلْيَأْخُذْ مِنَ الْعِرَابِ صَدَقَتَهَا، فَإِنْ
كَانَتِ الْبُخْتُ(٢) أَكْثَرَ، فَلْيَأْخُذْ مِنْهَا (٣). فَإِنِ اسْتَوَتْ، فَلْيَأْخُذْ مِنْ أَيَّتِهِمَا
شَاءَ.
٨٩٥ - قَالَ، قَالَ مَالِكٌ: وَكَذُلِكَ الْبَقَرُ وَالْجَوَامِيسُ، تُجْمَعُ(٤) فِي
الصَّدَقَةِ عَلَى رَبِّهِمَا (٥)
وَقَالَ: إِنَّمَا هِيَ بَقَرٌ كُلُّهَا. فَإِنْ كَانَتِ الْبَقَرُ هِيَ أَكْثَرَ مِنَ الْجَوَامِيسِ،
وَلاَ يَجِبُ (٦) عَلَى رَبِّهَا إِلاَّ بَقَرَةٌ وَاحِدَةٌ، فَلْيَأْخُذْ مِنَ الْبَقَرِ صَدَقَتَهَا(٧).
[٨٩٤] الصدقة: ٢٤ ت
(١) كتبت في الأصل بالياء والتاء في أولهما.
(٢) بهامش الأصل: في ((ح: النجب)).
(٣) في ق (فإن كانت البخت هي أكثر من العراب فليأخذ منها)).
[معاني الكلمات] ((العراب والبخت)) قال القاضي عياض في المشارق ١: ٥١٢. البخت
هي إبل غلاظ ذات سنامين.
[التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ٦٨٤ في الصدقة، عن مالك به.
[٨٩٥] الصدقة: ٢٤ ث
(٤) في نسخة خ عند ق، وفي رواية ع عند الأصل: ((تجمعان).
(٥) كتب في الأصل على ((ربهما) علامة التصحيح: وبهامشه «رَبِّها)، وعليها علامة التصحيح
أيضا. وفي ق ((على ربِّها))، وعلى ((ربّها)) علامة ع وفي نسخة عند ق ((ربِّهما)).
(٦) في ق ((فلا تجب)).
(٧) في الأصل على ((صدقتها، علامة التصحيح، وفي رواية عنده ((صدقتهما)).
٣٦٦

كتاب الزكاة
(٨٩٠) ما جاء في زكاة البقر
(٨٩٦) فقرة
وَإِنْ كَانَتِ الْجَوَامِيسُ أَكْثَرَ، فَلْيَأْخُذْ مِنْهَا.
فَإِنِ اسْتَوَتْ، فَلْيَأْخُذْ مِنْ أَيَّتِهِمَا شَاءَ. فَإِذَا وَجَبَتْ فِي ذُلِكَ الصَّدَقَةُ،
صُدِّقَ الصِّنْفَانِ(١) جَمِيعًا.
٨٩٦ - قَالَ، قَالَ مَالِكٌ: مَنْ أَفَادَ مَاشِيَةً مِنْ إِبِلٍ أَوْ بَقَرٍ أَوْ غَنَمٍ فَلاَ
صَدَقَةَ عَلَيْهِ فِيهَا، حَتَّى يَحُولَ عَلَيْهَا الْحَوْلُ مِنْ يَوْمَ أَفَادَهَا. إِلاَّ أَنْ يَكُونَ
لَهُ قَبْلَهَا نِصَابُ مَاشِيَةٍ.
وَالنِّصَابُ مَا تَجِبُ فِيهِ الصَّدَقَةُ، إِمَّا خَمْسُ ذَوْدٍ مِنَ الْإِبِلِ، وَإِمَّا
ثَلاَثُونَ بَقَرَةً، وَإِمَّا (٢) أَرْبَعُونَ شَاةً. فَإِذَا كَانَ لِلرَّجُلِ (٣) خَمْسُ ذَوْدٍ مِنَ
الْإِبِلِ، أَوْ ثَلاَثُونَ بَقَرَةً، أَوْ أَرْبَعُونَ شَاةً، ثُمَّ أَفَادَ إِلَيْهَا إِبِلاً أَوْ بَقَرًا أَوْ
غَنَمَا، بِاشْتِرَاءٍ أَوْ هِبَةٍ أَوْ مِيرَاثٍ، فَإِنَّهُ يُصَدِّقُهَا مَعَ مَاشِيَتِهِ حِينَ
يُصَدِّقُهَا. وَإِنْ لَمْ يَحُلْ عَلَى الْفَائِدَةِ الْحَوْلُ.
وَإِنْ (٤) كَانَ مَا أَفَادَ مِنَ الْمَاشِيَةِ إِلَى مَاشِيَتِهِ(٥)، قَدْ صُدِّقَتْ قَبْلَ أَنْ
يَشْتَرِيَهَا بِيَوْمٍ وَاحِدٍ، أَوْ قَبْلَ أَنْ يَرِثَهَا بِيَوْمٍ وَاحِدٍ، فَإِنَّهُ يُصَدِّقُهَا مَعَ
مَاشِيَتِهِ حِينَ يُصَدِّقُ مَاشِيَتَهُ.
(١) في الأصل على (الصنفان)) علامة التصحيح، وفي رواية ((ط: الصنفين)). وفي ق
(الصنفين))، وفي نسخة خ عند ق ((الصنفان)).
[٨٩٦] الصدقة: ٢٤ ج
(٢) في ق ((أو))، وفي نسخة خ عنده ((وإما).
(٣) بهامش الأصل في ((ت: لرجل)).
(٤) ش ((إن كان)) بدون الواو.
(٥) في الأصل على ((ماشيته، علامة التصحيح، وعنده في ((هـ: ماشية)).
[التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ٦٨٥ في الصدقة، عن مالك به.
٣٦٧

كتاب الزكاة
(٨٩٠) ما جاء في زكاة البقر
(٨٩٧ - ٨٩٩) فقرة
٨٩٧ - قَالَ، قَالَ مَالِكٌ: وَإِنَّمَا مَثَلُ ذُلِكَ(١) الْوَرِقُ. يُزَكِّيهَا الرَّجُلُ ثُمَّ
يَشْتَرِي بِهَا مِنْ رَجُلٍ آخَرَ عَرْضًا، وَقَدْ [ق: ٤٠ - بـ] وَجَبَتْ(٢) عَلَيْهِ فِي
عَرْضِهِ ذُلِكَ، إِذَا بَاعَهُ الصَّدَقَةُ؛ فَيُخْرِجُ الرَّجُلُ الأُخَرُ صَدَقَتَهَا فَيَكُونُ
الْأَوَّلُ قَدْ صَدَّقَهَا هَذَا الْيَوْمَ، وَيَكُونُ الأُخَرُ قَدْ صَدَّقَهَا مِنَ الْغَدِ.
٨٩٨ - قَالَ، قَالَ مَالِكٌ، فِي رَجُلٍ كَانَتْ لَهُ غَنَمٌ لاَ تَجِبُ فِيهَا
الصَّدَقَةُ، فَاشْتَرَى إِلَيْهَا غَنَمَا كَثِيرَةً [ش: ٦٧] تَجِبُ فِي دُونِهَا الصَّدَقَةُ، أَوْ
وَرِثَهَا؛ أَنَّهُ لاَ يَجِبُ عَلَيْهِ فِي الْغَنَمِ كُلُّهَا صَدَقَةٌ(٣)، حَتَّى يَحُولَ عَلَيْهَا
الْحَوْلُ مِنْ يَوْمَ أَفَادَهَا، بِاشْتِرَاءٍ أَوْ مِيرَاثٍ. وَذُلِكَ أَنَّ كُلَّ مَا كَانَ عِنْدَ
الرَّجُلِ مِنْ مَاشِيَةٍ لاَ تَجِبُ فِيهَا الصَّدَقَةُ، مِنْ إِبِلٍ أَوْ بَقَرٍ أَوْ غَنَمٍ، فَلَيْسَ
يُعَدُّ ذُلِكَ نِصَابَ مَالٍ (٤)، حَتَّى يَكُونَ فِي كُلِّ صِنْفٍ مِنْهَا مَا تَجِبُ فِيهِ
الصَّدَقَةُ. فَذُلِكَ النِّصَابُ الَّذِي يُصَدِّقُ مَعَهُ مَا أَفَادَ إِلَيْهِ صَاحِبُهُ، مِنْ قَلِيلٍ
أَوْ كَثِيرٍ مِنَ الْمَاشِيَةِ.
٨٩٩ - قَالَ مَالِكٌ: وَلَوْ كَانَتْ لِرَجُلٍ إِبِلٌ أَوْ بَقَرٌ أَوْ غَنَمٌ، يَجِبُ فِي
كُلِّ صِنْفٍ مِنْهَا الصَّدَقَةُ، ثُمَّ أَفَادَ إِلَيْهَا بَعِيرًا أَوْ بَقَرَةً أَوْ شَاةً، صَدَّقَهَا
مَعَ مَاشِيَتِهِ حِينَ يُصَدِّقُهَا
[٨٩٧] الصدقة: ٢٤ ح
(١) بهامش الأصل في ((خ: وإنما ذلك مثل)).
(٢) بهامش الأصل في «ذر: وجب))، وعليها علامة التصحيح.
[٨٩٨]
الصدقة: ٢٤ خ
(٣) في ق، وبهامش الأصل في ((ع: الصدقة)).
(٤) بهامش الأصل في ((ش: لا يضم زيادة إلى غنمهما)).
[التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ٦٨٦ في الصدقة، عن مالك به.
[٨٩٩] الصدقة: ٢٤د
٣٦٨

كتاب الزكاة
(٨٩٠) ما جاء في زكاة البقر
(٩٠٠ - ٩٠١) فقرة
قَالَ يَحْيَى، قَالَ مَالِكٌ: وَهذَا(١) أَحَبُّ مَا سَمِعْتُ إِلَيَّ فِي هُذَا(٢).
٩٠٠ - قَالَ مَالِكٌ: فِي الْفَرِيضَةِ تَجِبُ عَلَى الرَّجُلِ، فَلاَ تُوجَدُ عِنْدَهُ:
أَنَّهَا إِنْ كَانَتِ ابْنَةَ مَخَاضٍ، فَلَمْ تُوجَدْ، أُخِذَ مَكَانَهَا ابْنُ لَبُونٍ ذَكَرٌ. وَإِنْ
كَانَتْ بِنْتَ لَبُونٍ، أَوْ حِقَّةَ، أَوْ جَذَعَةً، كَانَ عَلَى رَبِّ الْمَالِ(٣) أَنْ يَبْتَاعَهَا
لَهُ حَتَّى يَأْتِیَهُ بِهَا.
قَالَ مَالِكٌ: وَلاَ أُحِبُّ (٤) أَنْ يُعْطِيَهُ قِيمَتَهَا.
٩٠١ - قَالَ مَالِكٌ: فِي الْإِبِلِ [ف: ٨١] النَّوَاضِحِ، وَالْبَقَرِ السَّوَانِي،
وَبَقَرِ الْحَرْثِ: إِنِّي أَرَى أَنْ يُؤْخَذَ مِنْ ذُلِكَ كُلِّهِ، إِذَا وَجَبَتْ فِيهِ
الصَّدَقَةُ(٥).
(١) بهامش الأصل في ((خ: ذلك))، وفي ((ت: هو)).
(٢) رمز في الأصل على ((هذا)) علامة ع، والتصحيح. وبهامش الأصل أيضًا: ((وكذلك الغنم
كلها إذا كانت هكذا. وسئل مالك عن الرجل يشتري صدقته بعد أن يدفعه - ويقبض منه
قال: تركها أحب إليّ، هذا للقعنبي».
[التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري،٦٨٧ في الصدقة، عن مالك به.
[٩٠٠] الصدقة: ٢٤ذ
(٣) بهامش الأصل في ((جـ وص: الإبل)). وفي ((الإبل)) وعليها علامة التصحيح. وفي نسخة
عنده ((المال)» بدل الإبل، وعليها علامة التصحيح.
(٤) بهامش الأصل في ((خ: له)) يعني: ولا أحب له ... وفي ((ولا أحب له))، وعلى ((له)) ضبة.
[التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري،٦٨٨ في الصدقة، عن مالك به.
[٩٠١] الصدقة: ٢٤ ر
(٥) بهامش الأصل ((لم يقل به أحد من فقهاء الأمصار غير مالك والليث)).
[معاني الكلمات] ((البقر السواني)) أي: يستقى عليها من البئر، الزرقاني ١٦٠:٢؛ ((الإبل
النواضح)) أي: التى تحمل الماء من نهر أو بئر ليسقى به، الزرقاني ١٦٠:٢.
[التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ٦٩٠ في الصدقة، عن مالك به.
٣٦٩

كتاب الزكاة
(٩٠٢) ما جاء في صدقة الخلطاء
(٩٠٢ - ٩٠٥) فقرة
٩٠٢ - مَا جَاءَ فِي صَدَقَةِ الْخُلَطَاءِ(١)
٩٠٣ - قَالَ يَحْيَى: قَالَ مَالِكٌ: فِي الْخَلِيطَيْنِ إِذَا كَانَ الرَّاعِي وَاحِدًا،
وَالْفَحْلُ وَاحِدًا، وَالْمُرَاحُ وَاحِدًا، وَالدَّلْوُ وَاحِدًا: فَالرَّجُلَاَنِ خَلِيطَانِ. وَإِنْ
عَرَفَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مَالَهُ مِنْ مَالِ صَاحِبِهِ
قَالَ: وَالَّذِي لاَ يَعْرِفُ مَالَهُ مِنْ مَالِ صَاحِبِهِ لَيْسَ(٢) بِخَلِيطٍ. إِنَّمَا هُوَ
شَرِیكٌ.
٩٠٤ - قَالَ مَالِكٌ: وَلاَ تَجِبُ الصَّدَقَةُ عَلَى الْخَلِيطَيْنِ حَتَّى يَكُونَ لِكُلِّ
وَاحِدٍ مِنْهُمَا مَا تَجِبُ فِيهِ الصَّدَقَةُ.
قَالَ مَالِكٌ: وَتَفْسِيرُ ذُلِكَ(٣)؛ إِذَا كَانَ لِأَحَدِ الْخَلِيطَيْنِ أَرْبَعُونَ شَاةً
فَصَاعِدًا، وَلِلأُخَرِ أَقَلُّ مِنْ أَرْبَعِينَ شَاةً، كَانَتِ الصَّدَقَةُ عَلَى الَّذِي لَهُ
أَرْبَعُونَ شَاةً. وَلَمْ تَكُنْ(٤) عَلَى الَّذِي لَهُ أَقَلُّ مِنْ ذُلِكَ، صَدَقَةٌ.
٩٠٥ - قَالَ يَحْيَى، قَالَ مَالِكٌ: فَإِنْ كَانَ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مَا تَجِبُ
فِيهِ الصَّدَقَةُ جُمِعَا فِي الصَّدَقَةِ. وَوَجَبَتِ الصَّدَقَةُ عَلَيْهِمَا جَمِيعًا. فَإِنْ
[٩٠٢]
(١) في ش وقط ((صدقة الخلطاء)).
[٩٠٣] الصدقة: ٢٥
(٢) في الأصل على ((ليس)) علامة ((ع))، وفي نسخة عنده: ((فليس)).
[معاني الكلمات] ((المراح)) هو: مجتمع الماشية للمبيت، الزرقاني ١٦٠:٢.
[٩٠٤] الصدقة: ١٢٥
(٣) في الأصل: في ((خ: أنه)) وعليها علامة التصحيح، يعني: وتفسير ذلك أنه.
(٤) كتب في الأصل ((تكن)) بالتاء الفوقانية والياء التحتانية معًا.
[٩٠٥] الصدقة: ٢٥ب
٣٧٠

كتاب الزكاة
(٩٠٢) ما جاء في صدقة الخلطاء
(٩٠٦ - ٩٠٧) فقرة
كَانَتْ لِأَحَدِهِمَا (١) أَلْفُ شَاةٍ، أَوْ أَقَلُّ مِنْ ذُلِكَ، مِمَّا تَجِبُ فِيهِ الصَّدَقَةُ.
وَلِلْأَخَرِ أَرْبَعُونَ شَاةً أَوْ أَكْثَرُ، فَهُمَا خَلِيطَانِ. يَتَرَادَّنِ الْفَضْلَ بَيْنَهُمَا
بِالسَّوِيَّةِ. عَلَى قَدْرٍ عَدَدِ أَمْوَالِهِمَا، عَلَى الْألْفِ بِحِصَّتِهَا. وَعَلَى الْأَرْبَعِينَ
بِحِمَّتِهَا.
٩٠٦ - قَالَ، وَقَالَ مَالِكٌ: الْخَلِيطَانِ فِي الْأِبِلِ بِمَنْزِلَةِ الْخَلِيطَيْنِ فِي
الْغَنَمِ. يُجْمَعَانِ فِي الصَّدَقَةِ جَمِيعًا، إِذَا كَانَ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مَا تَجِبُ
فِيهِ الصَّدَقَةُ.
وَذُلِكَ أَنَّ رَسُولَ اللّهِ وَلِّ قَالَ: ((لَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسٍ ذَوْدٍ مِنَ
الْإِبِلِ صَدَقَةٌ».
وَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: وَفِي سَائِمَةِ الْفَنَمِ إِذَا بَلَغَتْ أَرْبَعِينَ(٢) شَاةٌ.
قَالَ يَحْيَى: قَالَ مَالِكٌ: وَهْذَا(٣) أَحَبُّ مَا سَمِعْتُ إِلَيَّ فِي هُذَا.
٩٠٧ - وَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّبِ: (٤) [ق: ٤١ - ٦] لاَ يُجْمَعُ بَيْنَ مُتَفَرِّقٍ،
(١) في ق ((فإن كان لكل واحد منهما)) وعليها الضبة. وعندها في نسخة ((خ: فأن كانت
لواحد)». وعندها في نسخة أخرى: ((لأحدهما) يعني فإن كانت لأحدهما.
[معاني الكلمات] ((يترادان الفضل بالسوية)) أي: يؤخذ من كل على قدر حصته،
الزرقاني ١٦٠:٢.
[٩٠٦] الصدقة: ٢٥ت
(٢) في الأصل في ((خ: شاة)) يعني: إذا بلغت أربعين شاة شاة. زغب ف ((أربعين شاة شاة)).
(٣) في نسخة عند الأصل: ((وهو)) بدل ((وهذا)).
[التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ٦٩٢ في الصدقة، عن مالك به.
[٩٠٧] الصدقة: ٢٥ث
(٤) في ش ((عمر)).
٣٧١

كتاب الزكاة
(٩٠٨) ما جاء فيما يعتد به من السَّخل في الصدقة
(٩٠٨ - ٩٠٩) فقرة
وَلاَ يُفَرَّقُ بَيْنَ مُجْتَمِعٍ خَشْيَةَ الصَّدَقَةِ. أَنَّهُ إِنَّمَا يَعْنِي بِذُلِكَ أَصْحَابَ
الْمَوَاشِي.
قَالَ، قَالَ هَالِكٌ: وَتَفْسِيرُ لاَ يُجْمَعُ بَيْنَ مُتَفَرِّقِ (١) أَنَّهُ يَكُونَ النَّفَرُ
الثَّلاثَةُ الَّذِينَ(٢) يَكُونُ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ أَرْبَعُونَ شَاةً، وَ(٣) قَدْ وَجَبَتْ عَلَى
كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ فِي غَنَمِهِ الصَّدَقَةُ. فَإِذَا أَظَلَّهُمُ الْمُصَدِّقُ جَمَعُوهَا، لِثَلَّ
يَكُونَ عَلَيْهِمْ فِيهَا إِلاَّ شَاةٌ وَاحِدَةٌ. فَنُهُوا [ش: ٦٨] عَنْ ذُلِكَ.
وَتَفْسِيرُ قَوْلِهِ: ((وَلاَ يُفَرَّقُ بَيْنَ مُجْتَمِعٍ)) أَنَّ الْخَلِيطَيْنِ يَكُونُ لِكُلِّ
وَاحِدٍ مِنْهُمَا مَائَةُ شَاةٍ وَشَاةٌ، فَيَكُونُ عَلَيْهِمَا (٤) فِيهَا ثَلاَثُ شِيَاهٍ. فَإِذَا
أَظَلَّهُمَا الْمُصَدِّقُ، فَرَّقَا غَنَمَهُمَا. فَلَمْ يَكُنْ عَلَى كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا إِلاَّ شَاةٌ
وَاحِدَةٌ. فَنُهِيَ عَنْ ذُلِكَ. فَقِيلَ: لاَ يُجْمَعُ بَيْنَ مُتَفَرِّقٍ، وَلاَ يُفَرَّقُ بَيْنَ
مُجْتَمِعٍ. خَشْيَةَ الصَّدَقَةِ.
قَالَ: فَهذَا الَّذِي سَمِعْتُ فِي ذُلِكَ.
٩٠٨ - مَا جَاءَ فِيمَا يُغْتَدُّ بِهِ مِنَ السَّخْلِ [فِي الصَّدَقَةِ](٥)
٩٠٩ - مَالِكٌ، عَنْ ثَوْرِ بْنِ زَيْدِ الدِّيلِيِّ، عَنِ ابْنٍ لِعَبْدِ اللّهِ بْنِ سُفْيَانَ
(١) في الأصل رمز على ((متفرق)) علامة ع. وفي نسخة ع عنده وفي ق (مفترق)) في كلا
الموضعين. والفرق بين الرمزين غير واضح.
(٢) في ق ((الذي)) وفي نسخة عندها ((الذين)).
(٣) في الأصل رمز على ((الواو)) علامة ح، وفي نسخة عنده ((قد))، وعليها علامة التصحيح.
(٤) في الأصل في ((جـ: عليه))، وعليها علامة التصحيح. يعنى فيكون عليه.
[٩٠٨]
(٥) الزيادة من ((ع)) عند الأصل، ومن ق.
[٩٠٩] الصدقة: ٢٦
٣٧٢

كتاب الزكاة
(٩٠٨) ما جاء فيما يعتد به من السَّخل في الصدقة
(٩٠٩) فقرة
الثَّقَفِيِّ، عَنْ جَدِّهِ سُفْيَانَ بْنِ عَبْدِ اللّهِ(١)، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ بَعَثَهُ
مُصَدِّقًا. فَكَانَ يَعُدُّ عَلَى النَّاسِ بِالسَّخْلِ.
فَقَالُوا: (٢) أَتَعُدُّ عَلَيْنَا بِالسَّخْلِ، وَلاَ تَأْخُذُ مِنْهُ(٣) شَيْئًا؟!
فَلَمَّا قَدِمَ عَلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطّبِ ذَكَرَ لَهُ ذُلِكَ.
فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: (٤) {ف: ٨٢] نَعَمْ، فَعُدُّ(٥) عَلَيْهِمْ بِالسَّخْلَةِ،
يَحْمِلُهَا الرَّاعِي، وَلاَ نَأْخُذُهَا (٦)! وَلاَ تَأْخُذُ الْأَكُولَةَ، وَلاَ الرُّبِّى وَلاَ
الْمَاخِضَ، وَلاَ فَحْلَ الْغَنَمِ. وَنَأْخُذُ الْجَذَعَةَ وَالتَّنِيَّةَ! وَذُلِكَ عَدْلٌ بَيْنَ غِذَاءِ
الْغَنَمِ(٧) وَخِيَارِهِ
[قَالَ مَالِكٌ]:(٨) وَالسَّخْلَةُ الصَّغِيرَةُ حِينَ تُنْتَجُ.
وَالرُّبَّى الَّتِي قَدْ وَضَعَتْ، فَهِيَ تُرَبِّي وَلَدَهَا.
(١) بهامش الأصل: ((سفيان بن عبد الله بن ربيعة له صحبة، استعمله عمر على الطائف، إذ
نقل عثمان بن أبي العاص الثقفي إلى ولاية البحرين)).
(٢) في ق رسم على ((فقالوا، علامة عـ وفي نسخة أخرى عنده ((فقال)).
(٣) بهامش الأصل في ((خ: منها)).
(٤) ق وش ((عمر)).
(٥) في رواية في الأصل: ((تعد)).
(٦) في الأصل: ((ولا نأخذها)، وعليها علامة التصحيح. وفي ف عند الأصل: ((تأخذ)) بدل
ناخذ.
(٧) بهامش الأصل في ع ((المال، لابن مطرف)) وعليها علامة التصحيح. ورسم في ق ع لى
((الغنم)) علامة: حـ وبهامش ق في عـ ((المال)).
(٨) الزيادة من ق.
[معاني الكلمات] ((غذاء الغنم)) أي: سخالها، الزرقاني ١٦٥:٢.
[التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ٦٩٤ في الصدقة، عن مالك به.
٣٧٣

كتاب الزكاة
(٩٠٨) ما جاء فيما يعتد به من السَّخل في الصدقة
(٩١٠) فقرة
وَالْمَاخِضُ هِيَ الْحَامِلُ.
وَالْأَكُولَةُ هِيَ شَاةُ اللَّحْمِ الَّتِي تُسَمِّنُ لِتُؤْكَلَ.
٩١٠ - قَالَ مَالِكٌ: فِي الرَّجُلِ يَكُونُ لَهُ الْغَنَمُ لاَ تَجِبُ فِيهَا الصَّدَقَةُ،
فَقُولَهُ(١) قَبْلَ أَنْ يَأْتِيَهَا الْمُصَدِّقُ بِيَوْمٍ وَاحِدٍ، فَتَبْلُغُ مَا تَجِبُ فِيهِ الصَّدَقَةُ
بِوِلاَدَتِهَا(٢)
قَالَ مَالِكٌ: إِذَا بَلَغَتِ الْغَنَمُ بِأَوْلاَدِهَا مَا تَجِبُ فِيهِ الصَّدَقَةُ، فَعَلَيْهِ
فِيهَا الصَّدَقَةُ. وَذُلِكَ أَنَّ وِلاَدَةَ(٣) الْغَنَمِ مِنْهَا. وَذُلِكَ مُخَالِفٌ لِمَا أُفِيدَ مِنْهَا،
بِاشْتِرَاءٍ أَوْ هِبَةٍ أَوْ مِيرَاثٍ (٤). وَمِثْلُ ذُلِكَ، الْعَرْضُ. لاَ يَبْلُغُ ثَمَنُهُ مَا تَجِبُ
فِيهِ الصَّدَقَةُ. ثُمَّ يَبِيعُهُ صَاحِبُهُ فَيَبْلُغُ بِرِبْحِهِ مَا تَجِبُ فِيهِ الصَّدَقَةُ.
فَيُصَدِّقُ رِبْحَهُ مَعَ رَأْسِ الْمَالِ(٥). وَلَوْ كَانَ رِبْحُهُ فَائِدَةً أَوْ مِيرَاثًا، لَمْ
تَجِبْ فِيهِ الصَّدَقَةُ، حَتَّى يَحُولَ عَلَيْهِ الْحَوْلُ، مِنْ يَوْمَ أَفَادَهُ أَوْ وَرِئَهُ
قَالَ، قَالَ مَالِكٌ: فَغِذَاءُ الْغَنَمِ مِنْهَا، كَمَا رِبْعُ الْمَالِ مِنْهُ.
[٩١٠] الصدقة: ١٢٦
(١) بهامش الأصل وفي نسخة ق ((فتوالد))، وعليها علامة التصحيح.
(٢) رمز عليها في الأصل بعلامة ((ح))، وبهامشه عند ((عـع: بوالدتها)).
(٣) بهامش الأصل في ((هـ: والدةً))، وعليها علامة التصحيح.
(٤) بهامش الأصل: ((سلم ش: إذا اشترى بمائة درهم سلعة قيمتها مائتا درهم، ثم باعها
بمائتين درهم بعد أن يحال عليها الحول من يوم اشترائها فإن الزكاة فيها، وعلى هذا
التسليم يصح قياس مالك».
(٥) بهامش الأصل: ((يعني: أن النصاب يكمل بالولادة، ولا يكمل بالإفادة)).
(٦) كتب في الأصل فوقها بين السطرين ((ماله)).
[التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ٦٩٥ في الصدقة، عن مالك به.
٣٧٤

كتاب الزكاة
(٩١٢) العمل في صدقة عَامَيْنِ إِذا اجتمعا
(٩١١ - ٩١٣) فقرة
٩١١ - قَالَ مَالِكٌ: غَيْرَ أَنَّ ذُلِكَ يَخْتَلِفُ فِي وَجْهٍ آخَرَ. أَنَّهُ إِذَا كَانَ
لِلرَّجُلِ مِنَ الذَّهَبِ أَوِ الْوَرِقِ مَا تَجِبُ (١) فِيهِ الزَّكَاةُ(٢)، ثُمَّ أَفَادَ إِلَيْهِ مَالاً،
تَرَكَ مَالَهُ الَّذِي أَفَادَ، فَلَمْ يُزَكِّهِ مَعَ مَالِهِ الْأَوَّلِ حِينَ يُزَكِّيهِ، حَتَّى يَحُولَ
عَلَى الْفَائِدَةِ الْحَوْلُ، مِنْ يَوْمَ أَفَادَهَا. وَلَوْ كَانَتْ لِرَجُلٍ غَنَمٌ، أَوْ بَقَرٌ، أَوْ
إِلٌ، تَجِبُ فِي كُلِّ صِنْفٍ مِنْهَا الصَّدَقَةُ. ثُمَّ أَفَادَ إِلَيْهَا(٣) بَعِيرًا، أَوْ بَقَرَةً،
أَوْ شَاةً، صَدَّقَهَا مَعَ صِنْفِ مَا أَفَادَ مِنْ ذُلِكَ حِينَ يُصَدِّقُهُ، إِذَا كَانَ عِنْدَهُ
مِنْ ذُلِكَ الصِّنْفِ الَّذِي أَفَادَ، نِصَابُ [ق: ٤١ - ب] مَاشِيَةٍ
قَالَ مَالِكٌ: وَهُوَ(٤) أَحْسَنُ مَا سَمِعْتُ فِي هَذَا(٥) كُلِّهِ.
٩١٢ - الْعَمَلُ فِي صَدَقَةٍ عَامَيْنِ إِذَا اجْتَمَعَا (٦)
٩١٣ - قَالَ يَحْيَى، قَالَ مَالِكٌ: الْأَمَّرُ عِنْدَنَا فِي الرَّجُلِ تَجِبُ عَلَيْهِ
الصَّدَقَةُ. وَإِلُهُ مِائَةُ بَعِيرٍ. فَلاَ يَأْتِيهِ السَّاعِي حَتَّى تَجِبَ عَلَيْهِ صَدَقَةٌ
أُخْرَى. فَيَأْتِيهِ الْمُصَدِّقُ وَقَدْ هَلَكَتْ إِلُهُ إِلاَّ خَمْسَ ذَوْدٍ
[٩١١] الصدقة: ٢٦ب
(١) كتب في الأصل ((تجب)» بالتاء والياء معًا.
(٢) في الأصل ((الزكاة) وعليها علامة ((ع)) وعنده في ((هـ الصدقة)).
(٣) في نسخة عند الأصل ((إليه))، وعليها علامة التصحيح.
(٤) في رواية عند الأصل: ((وهذا)) وعليها علامة التصحيح.
(٥) في الأصل عليها علامة التصحيح، وعند الأصل في ((ع: ذلك)). وفي ق ((وهذا أحسن ما
سمعت في هذا عنه)).
[٩١٢]
(٦) في رواية عند الأصل: ((اجتمعتا)) وعليها علامة التصحيح. وبهامش ق ((من هنا إلى كتاب
الجنائز فوت ... عبدالكافي السعدي».
[٩١٣] الصدقة: ٢٧
٣٧٥

كتاب الزكاة
(٩١٤) النهي عن التضييق على الناس في الصدقة
(٩١٤ - ٩١٥) فقرة
قَالَ مَالِكٌ: يَأْخُذُ الْمُصَدِّقُ مِنَ الْخَمْسِ ذَوْدٍ، الصَّدَقَتَيْنِ اللَّتَيْنِ وَجَبَتَا
عَلَى رَبِّ الْمَالِ. شَاتَيْنِ: فِي كُلِّ عَامِ شَاةٌ. [ش: ٦٩] لِأَنَّ الصَّدَقَةَ إِنَّمَا
تَجِبُ عَلَى رَبِّ الْمَالِ يَوْمَ(١) يُصَدِّقُ مَالَهُ. فَإِنْ هَلَكَتْ مَاشِيَتُهُ أَوْ نَمَتْ،
فَإِنَّمَا يُصَدِّقُ الْمُصَدِّقُ مَا يَجِدُ يَوْمَ يُصَدِّقُ. وَإِنْ تَظَاهَرَتْ عَلَى رَبِّ الْمَالِ
صَدَقَاتٌ غَيْرٌ وَاحِدَةٍ، فَلَيْسَ عَلَيْهِ أَنْ يُصَدِّقَ إِلاَّ مَا وَجَدَ الْمُصَدِّقُ عِنْدَهُ.
فَإِنْ هَلَكَتْ مَاشِيَتُهُ أَوْ وَجَبَتْ(٢) عَلَيْهِ فِيهَا صَدَقَاتٌ، فَلَمْ يُؤْخَذْ مِنْهُ(٣)
شَيْءٌ مِنْهَا حَتَّى هَلَكَتْ مَاشِيَتُهُ كُلُّهَا، أَوْ صَارَتْ إِلَى مَا لاَ تَجِبُ فِيهِ (٤)
الصَّدَقَةُ، فَإِنَّهُ لاَ صَدَقَةَ عَلَيْهِ وَلاَ ضَمَانَ فِيمَا هَلَكَ. أَوْ مَضَى(٥) مِنَ
مَالِهِ.
٩١٤ - النَّهْيُ عَنِ التَّضْبِيقِ عَلَى النَّاسِ فِي الصَّدَقَةِ
٩١٥ - مَالِكٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ مُحَمَّدٍ بْنِ يَحْيَى بْنِ حَبَّنَ،
عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ [ف: ٨٣] عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ وَّهُ أَنَّهَا قَالَتْ: مُرَّ
عَلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ بِغَنَمٍ مِنَ الصَّدَقَةِ. فَرَأَى فِيهَا شَاةً حَافِلاً ذَاتَ
(١) في رواية عند الأصل: ((حين))، وعليها علامة التصحيح.
(٢) في الأصل عند: ((هـ، ط: أو وجب))، وعليها علامة التصحيح.
(٣) في رواية عند الأصل: ((منها) بدل منه.
(٤) في رواية عند الأصل: ((فيها)).
(٥) في ش ((ومضى)).
[معاني الكلمات] ((وإن تظاهرت على رب المال صدقات)) أي: كثر منها، الزرقاني
١٦٦:٢.
[التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ٦٩٦ في الصدقة، عن مالك به.
[٩١٥] الصدقة: ٢٨
٣٧٦

كتاب الزكاة
(٩١٤) النهي عن التضييق على الناس في الصدقة
(٩١٦ - ٩١٧) فقرة
ضَرْعٍ عَظِيمٍ. فَقَالَ عُمَرُ: (١) مَا هَذِهِ الشَّاءُ؟
فَقَالُوا: شَاةٌ مِنَ الصَّدَقَةِ.
فَقَالَ عُمَرُ: مَا أَعْطَى هَذِهِ أَهْلُهَا وَهُمْ طَائِعُونَ. لاَ تَفْتِنُوا النَّاسَ. لاَ
تَأْخُذُوا حَزَرَاتِ الْمُسْلِمِينَ. نَكِّبُوا عَنِ الطَّعَامِ(٢).
٩١٦ - مَالِكٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حَبَّنَ؛
أَنَّهُ قَالَ: أَخْبَرَنِي رَجُلاَنٍ مِنْ أَشْجَعَ، أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ مَسْلَمَةَ الْأَنْصَارِيَّ كَانَ
يَأْتِيهِمْ مُصَدِّقًا. فَيَقُولُ لِرَبُّ الْمَالِ: أَخْرِجْ إِلَيَّ صَدَقَةَ مَالِكَ. فَلاَ يَقُودُ إِلَيْهِ
شَاةً فِيهَا وَفَاءٌ مِنْ حَقِّهِ إِلاَّ قَبِلَهَا.
٩١٧ - قَالَ، قَالَ مَالِكٌ: السُّنَّةُ عِنْدَنَا، وَالَّذِي أَدْرَكْتُ(٣) عَلَيْهِ أَهْلَ
(١) في رواية ((خ)) عند الأصل عمر بن الخطاب.
(٢) بهامش الأصل نقلا عن ((الهروي: حرزات وحزران الجزرة خيار المال لأن صاحبها
يحزرها في نفسه، وحزرات لأن صاحبها يحرزها)).
[معاني الكلمات] ((حزرات المسلمين) أي: خيار أموالهم، الزرقاني ١٦٧:٢؛ ((نكّبوا عن
الطعام)) أي: ذوات الدر، الزرقاني ١٦٧:٢؛ ((شاة حافلا ذات ضرع عظيم)) أي: مجتمعا
لبنها وهي ذات ثدي عظيم، الزرقاني ١٦٧:٢.
[التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ٦٩٧ في الصدقة؛ والشافعي، ٤٤٩، كلهم عن
مالك به.
[٩١٦] الصدقة: ١٢٨
[معاني الكلمات] ((وفاء من حقه، أي: العدل في الوزن.، الزرقاني ١٦٨:٢.
[التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري،٦٩٨ في الصدقة؛ والشافعي، ٤٥٠، كلهم عن
مالك به.
[٩١٧] الصدقة: ٢٨ب
(٣) كتب في الأصل: ((عندنا والذي أدركت))، ثم رسم ((ح)) على ((عندنا)) وكذلك على ((أدركت)).
وبهامشه ((المعلم عليه ثبت لعبيد اللّه وسقط لابن وضاح)).
٣٧٧

كتاب الزكاة
(٩١٨) أخذ الصدقة، ومن يجوز له أخذها
(٩١٨ - ٩٢٠) فقرة
الْعِلْمِ(١)، أَنَّهُ لَا يُضَيَّقُ عَلَى الْمُسْلِمِينَ فِي زَكَاتِهِمْ. وَأَنْ يُقْبَلَ مِنْهُمْ مَا
تَفَعُوا(٢) مِنْ أَمْوَالِهِمْ(٣).
٩١٨ - أَخْذُ الصَّدَقَةِ، وَمَنْ يَجُوزُ لَهُ أَخْذُهَا(٤)
٢٨٨/٩١٩ - مَالِكٌ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ؛ أَنَّ
رَسُولَ اللّهِ وَ لّ قَالَ: ((لَا تَحِلُّ الصَّدَقَةُ لِغَنِيٍّ. إِلَّ لِخَمْسَةٍ: لِغَازٍ فِي
سَبِيلِ اللّهِ. أَوْ لِعَامِلٍ عَلَيْهَا. أَوْ لِغَارِمٍ، أَوْ لِرَجُلِ اشْتَرَاهَا بِمَالِهِ. أَوْ لِرَجُلٍ (٥)
لَهُ جَارٌ مِسْكِينٌ، فَتُصُدِّقَ عَلَى الْمِسْكِينِ. فَأَهْدَى الْمِسْكِينُ لِلْغَذِيِّ)).
٩٢٠ - قَالَ مَالِكٌ: الْأَمْرُ عِنْدَنَا فِي قَسْمِ الصَّدَقَاتِ، أَنَّ ذُلِكَ لَا يَكُونُ
إِلَّا عَلَى وَجْهِ الْإِجْتِهَادِ مِنَ الْوَالِي. فَأَيُّ الْأَصْنَافِ كَانَتْ فِيهِ الْحَاجَةُ
وَالْعَدَدُ، أُوثِرَ ذُلِكَ الصِّنْفُ، بِقَدْرٍ مَا يَرَى الْوَالِي. وَعَسَى أَنْ يَنْتَقِلَ ذُلِكَ
إِلَى الصِّنْفِ الْآخَرِ بَعْدَ عَامٍ أَوْ عَامَيْنِ [ق: ٤٢ - ٢] أَوْ أَعْوَامٍ. فَيُؤْثَرُ أَهْلُ
(١) ش ((ببلدنا)).
(٢) في رواية عند الأصل: ((رفعوا)).
(٣) بهامش الأصل: ((سقطت هذه المسألة في بعض النسخ. ش الذي سقط، وقوله: الذي
أدركت عليه أهل العلم».
[التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ٦٩٩ في الصدقة، عن مالك به.
[٩١٨]
(٤) بهامش الأصل: ((يعني عن السن والصفة التي تستلزمهم)).
[٩١٩] الصدقة: ٢٩
(٥) ق وش ((أو رجل)).
[معاني الكلمات] ((أو لغارم)) أي: مدين، الزرقاني ١٦٨:٢.
[التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ٧٠٠ في الصدقة؛ والشيباني، ٣٤٣ في الزكاة؛
وأبو داود، ١٦٣٥ في الزكاة عن طريق عبد اللّه بن مسلمة، كلهم عن مالك به.
[٩٢٠] الصدقة: ١٢٩
٣٧٨

كتاب الزكاة
(٩٢٢) ما جاء في أخذ الصدقات والتشديد فيها (٩٢١ - ٩٢٤) فقرة
الْحَاجَةِ وَالْعَدَدِ، حَيْثُمَا كَانَ ذُلِكَ. وَعَلَى هَذَا(١) أَدْرَكْتُ مَنْ أَرْضَى مِنْ
أَهْلِ الْعِلْمِ.
٩٢١ - قَالَ مَالِكٌ: وَلَيْسَ لِلْعَامِلِ عَلَى الصَّدَقَاتِ فَرِيضَةٌ مُسَمَّةٌ، إِلاَّ
عَلَى قَدْرٍ مَا يَرَى الْإِمَامُ.
٩٢٢ - مَا جَاءَ فِي أَخْذِ الصَّدَقَاتِ وَالتَّشْدِيدِ فِيهَا
٩٢٣ - مَالِكٌ؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ أَبَا بَكْرِ الصِّدِّيقَ قَالَ: لَوْ مَنَعُونِي عِقَالاً
لَجَاهَدْتُهُمْ عَلَيْهِ.
٩٢٤ - مَالِكٌ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ؛ أَنَّهُ قَالَ: شَرِبَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ
لَبَنَّا فَأَعْجَبَهُ. فَسَأَلَ الَّذِي سَقَاهُ، مِنْ أَيْنَ هَذَا اللَّبَنُ؟ فَأَخْبَرَهُ أَنَّهُ وَرَدَ عَلَى
مَاءٍ، قَدْ سَمَّاهُ. فَإِذَا نَعَمٌ مِنْ نَعَمِ الصَّدَقَّةِ. وَهُمْ يَسْقُونَ. فَحَلَبُوا(٢) مِنْ
أَلْبَانِهَا، فَجَعَلْتُهُ فِي سِقَائِي، فَهُوَ هَذَا. فَأَدْخَلَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ يَدَهُ
فَاسْتَقَاءَهُ.
(١) في الأصل عند ((ت: ذلك)).
[التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ٧٠١ في الصدقة، عن مالك به.
[٩٢٣] الصدقة: ٣٠
[معاني الكلمات] ((عقالاً، جمع: عقل: وهو: ما يعقل به الإبل، الزرقاني ١٧٠:٢.
[التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ٧٠٣ في الصدقة، عن مالك به.
[٩٢٤] الصدقة: ٣١
(٢) في الأصل في ((ص ز: له)) أي حلبوا له. وعنده أيضًا في رواية ((لي)) أي حلبوا لي.
[معاني الكلمات] ((سقائي)) أي: وعائي، الزرقاني ١٧٠:٢.
[التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ٧٠٤ في الصدقة، عن مالك به.
٣٧٩

كتاب الزكاة
(٩٢٧) زكاة ما يخرص من ثمار النخيل والأعناب
(٩٢٥ - ٩٢٨) فقرة
٩٢٥ - قَالَ، قَالَ مَالِكٌ: الْأَمَّرُ عِنْدَنَا أَنَّ كُلَّ مَنْ مَنَعَ فَرِيضَةً مِنْ
فَرَائِضِ اللّهِ، فَلَمْ يَسْتَطِعِ الْمُسْلِمُونَ أَخْذَهَا، كَانَ حَقًّا [ش: ٧٠] عَلَيْهِمْ
جِهَادُهُ حَتَّى يَأْخُذُوهَا مِنْهُ.
٩٢٦ - مَالِكٌ؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ عَامِلاً لِعُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ كَتَبَ إِلَيْهِ
يَذْكُرُ:(١) أَنَّ رَجُلاً مَنَعَ زَكَاةَ مَالِهِ. فَكَتَبَ إِلَيْهِ عُمَرُ: أَنْ دَعْهُ، وَلاَ تَأْخُذْ
مِنْهُ زَكَاةً مَعَ الْمُسْلِمِينَ.
قَالَ: فَبَلَغَ ذُلِكَ الرَّجُلَ. فَاشْتَدَّ عَلَيْهِ. فَأَدَّى بَعْدَ ذُلِكَ زَكَاةَ مَالِهِ. فَكَتَبَ
عَامِلُ عُمَرَ إِلَيْهِ يَذْكُرُ لَهُ ذُلِكَ. فَكَتَبَ إِلَيْهِ عُمَرُ: [ف: ٨٤] أَنْ خُذْهَا مِنْهُ(٢).
٩٢٧ - زَكَاةُ مَا يُخْرَصُ مِنْ ثِمَارِ النَّخِيلِ وَالْأَغْنَابِ
٢٨٩/٩٢٨ _ مَالِكٌ، عَنِ الثَّقَةِ(٣) عِنْدَهُ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ وعَنْ
بُسْرِ بْنِ سَعِيدٍ؛ أَنَّ رَسُولَ اللّهِ وَ لَ قَالَ: ((فِيمَا سَقَتِ السَّمَاءُ وَالْعُيُونُ
وَالْبَعْلُ؛ الْعُشْرُ. وَمَا (٤) سُقِيَ بِالنَّضْحِ نِصْفُ الْعُشْرِ).
[٩٢٥] الصدقة: ١٣١
[التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ٧٠٥ في الصدقة، عن مالك به.
[٩٢٦] الصدقة: ٣٢
(١) في ق وفي نسخة عند الأصل ((له)) أي يذكر له.
(٢) بهامش ق ((بلغ محمد بن رافع ... على الشيخ عبدالعزيز النسائي)).
[معاني الكلمات] ((فاشتدّ عليه)) أي: قوي وعظم، الزرقاني ١٧١:٢.
[التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ٧٠٢ في الصدقة، عن مالك به.
[٩٢٨] الصدقة: ٣٣
(٣) بهامش الأصل ((يقال: إنه مخرمة، ويقال: معن بن عيسى)).
(٤) بهامش الأصل في مع: وفيما)). وبهامشه أيضًا: ((حكى الدارقطني أنه الحارث بن=
٣٨٠