Indexed OCR Text

Pages 341-360

كتاب الجنائز
(٨١٥) جامع الجنائز
(٨٢٧ - ٨٢٩) فقرة
٢٨٢/٨٢٧ - مَالِكٌ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ أَبِي عَلْقَمَةَ، عَنْ أُمِّهِ، أَنَّهَا قَالَتْ:
سَمِعْتُ عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ تَقُولُ: قَامَ رَسُولُ اللّهِ نَّهِ ذَاتَ لَيْلَةٍ، فَلَبِسَ
ثِيَابَهُ، ثُمَّ خَرَجَ. قَالَتْ: فَأَمَرْتُ جَارِيَتِي بَرِيَرَةَ تَتَّبِعُهُ. فَتَبِعَتْهُ. حَتَّى جَاءَ
الْبَقِيعَ، فَوَقَفَ فِي أَدْنَاهُ، مَا شَاءَ اللّهُ أَنْ يَقِفَ. ثُمَّ انْصَرَفَ. فَسَبَقَتْهُ
بَرِيَرَةٌ فَأَخْبَرَتْنِي. [ق: ٧٩ - ب] فَلَمْ أَذْكُرْ لَهُ شَيْئًا حَتَّى أَصْبَحَ. ثُمَّ ذَكَرْتُ
ذُلِكَ لَهُ، فَقَالَ: ((إِنِّي بُعِثْتُ إِلَى أَهْلِ الْبَقِيعِ لِأُصَلِّيَ عَلَيْهِمْ)).
٨٢٨ - مَالِكٌ، عَنْ نَافِعِ؛ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةً قَالَ: أَسْرِعُوا بِجَنَائِزِكُمْ. فَإِنَّمَا
هُوَ خَيْرٌ تُقَدِّمُونَهُمْ إِلَيْهِ، أَوْ شَرٌّ تَضَعُونَهُ عَنْ رِقَائِكُمْ.
٨٢٩ - كَمُلَ كِتَابُ الْجَنَائِزِ، والْحَمْدُ للّهِ كَثِيرًا، وصَلَّى اللّهُ عَلَى نَبِيِّنَا
مُحَمَّدٍ، وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا.
[معاني الكلمات] ((ولم تلبس منها بشيء)» مدح له بالزهد في الدنيا وعدم الاستكثار
=
منها، الزرقاني ١٢٥:٢.
[التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ٩٨٩ في الجنائز؛ والحدثاني، ٤٠٦ ب في الجنائز،
كلهم عن مالك به.
[٨٢٧] الجنائز: ٥٥
[التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ٩٨٨ في الجنائز؛ والحدثاني،٤٠٦ في الجنائز؛
والنسائي، ٢٠٣٨ في الجنائز عن طريق محمد بن سلمة عن ابن القاسم وعن طريق
الحارث بن مسكين عن ابن القاسم؛ وابن حبان، ٣٧٤٨ في م٩ عن طريق عمر بن
سعيد بن سنان عن أحمد بن أبي بكر؛ والقابسي، ٤٠٥، كلهم عن مالك به.
[٨٢٨] الجنائز: ٥٦
[معاني الكلمات] ((أو شر تضعونه عن رقابكم)) فيه ندب المبادرة بدفن الميت بعد
تحقق موته، الزرقاني ١٢٧:٢.
[التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ١٠٢٨ في الجنائز؛ والحدثاني، ٣٩٩ب في
الجنائز؛ والشيباني، ٣٠٦ في الجنائز، كلهم عن مالك به.
٣٤١

كتاب الزكاة
(٨٣١) ما تجب فيه الزكاة
(٨٣١ - ٨٣٢) فقرة
٨٣٠ ـ كِتَابُ الزَّكَاةِ
بسم الله الرحمن الرحيم. [ش: ٦١]
٨٣١ - مَا تَجِبُ فِيهِ الزَّكَاةُ [ف: ٧٤]
٢٨٣/٨٣٢ - مَالِكٌ(١)، عَنْ عَمْرِو بْنِ يَحْيَى الْمَازِنِيِّ، عَنْ أَبِيهِ؛ أَنَّهُ
قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللّهِ وَلَهُ: ((لَيْسَ فِيمَا
دُونَ خَمْسٍ ذَوْدٍ(٢) صَدَقَةٌ.
وَلَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسٍ أَوَاقٍ صَدَقَةٌ.
وَلَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسَةٍ أَوْسُقِ صَدَقَةٌ))(٣).
[٨٣٢] الزكاة: ١
(١) كتب على ((مالك)) في الأصل بخط دقيق ((بن أنس)).
(٢) بهامش الأصل: ((من الإبل، لعبيد الله)) وبهامشه أيضًا: ((وقد كان بعض الشيوخ لا يرويه
إلا خمس ذودٍ على التنوين، لا على الإضافة. وعلى هذا الصحيح ما قاله أهل اللغة».
(٣) بهامش الأصل: ((هي ألف ومائتا مد، وهي خمسة وعشرون قفيزًا قرطبية، كل قفيز
ثمانية وأربعون مدا، وقال ابن حبيب هي)) (كذا).
[معاني الكلمات] ((خمسة أوسق)) جمع ((وسق)) وهو ستون صاعًا، الزرقاني ١٣٠:٢؛
((خمس أواق)) جمع أوقية وهي: أربعون درهما من الفضة، الزرقاني ١٢٩:٢؛ ((ذود)) هو
من الإبل: من ثلاثة إلى عشرة، الزرقاني ١٢٩:٢.
٣٤٢

كتاب الزكاة
(٨٣١) ما تجب فيه الزكاة
(٨٣٣ - ٨٣٥) فقرة
٢٨٤/٨٣٣ - مَالِكٌ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمُنِ بْنِ أَبِي
صَعْصَعَةَ الْأَنْصَارِيِّ، ثُمَّ الْمَازِنِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ؛ أَنَّ
رَسُولَ اللّهِ وَِّهِ قَالَ: ((لَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسَةٍ أَوْسُقٍ مِنَ النَّمْرِ صَدَقَةٌ.
وَلَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسٍ أَوَاقٍ(١) مِنَ الْوَرِقِ صَدَقَةٌ.
وَلَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسٍ ذَوْدٍ مِنَ الْإِبِلِ صَدَقَةٌ)).
٨٣٤ - مَالِكٌ؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ كَتَبَ إِلَى عَامِلِهِ عَلَى
دِمَشْقَ(٢) فِي الصَّدَقَةِ: إِنَّمَا الصَّدَقَةُ فِي الْحَرْثِ، وَالْعَيْنِ، وَالْمَاشِيَةِ.
٨٣٥ - قَالَ يَحْيَى، قَالَ مَالِكٌ: وَلاَ تَكُونُ الصَّدَقَةُ إِلاَّ فِي ثَلاَثَةٍ
أَشْيَاءَ: فِي الْحَرْثِ، وَالِعَيْنِ، وَالْمَاشِيَّةِ.
[الغافقي] قال الجوهري: ((والذود الواحد، وقيل: القطيعة من الإبل ما بين الثلاث إلى
=
العشر»، مسند الموطأ صفحة ٢١٥.
[التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ٦٣٤ في الزكاة؛ والحدثاني، ٢٠٨ في ما جاء في
الزكاة؛ والشافعي، ٣٩٤؛ والشافعي، ٤٢٤؛ والشافعي، ٤٣٠؛ وأبو داود، ١٥٥٨ في الزكاة
عن طريق عبد الله بن مسلمة؛ والقابسي، ٤٠٢، كلهم عن مالك به.
[٨٣٣] الزكاة: ٢
(١) في ق وش ((أواق)).
[التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ٦٣٥ في الزكاة؛ والحدثاني، ١٢٠٨ في ما جاء
في الزكاة؛ والشيباني، ٣٢٥ في الزكاة؛ والشافعي، ٣٩٢؛ والشافعي، ٣٩٤؛ والشافعي، ٤٢٣؛
والشافعي، ٤٢٤؛ والبخاري، ١٤٤٧ في الزكاة عن طريق عبد الله بن يوسف، وفي، ١٤٥٩
في الزكاة عن طريق عبد الله بن يوسف؛ والنسائي، ٢٤٧٤ في الزكاة عن طريق
محمد بن سلمة عن ابن القاسم؛ والقابسي، ٩٢، كلهم عن مالك به.
[٨٣٤] الزكاة: ٣
(٢) بهامش الأصل: في رواية ((ح: بدمشق)) وعليها علامة التصحيح.
[معاني الكلمات] ((العين)) أي: الذهب والفضة، الزرقاني ١٣٢:٢؛ ((الماشية)»: الإبل والبقر
والغنم، الزرقاني ١٣٢:٢؛ ((في الحرث، أي: كل ما لا ينمو إلا بالحرث، الزرقاني ١٣٢:٢.
[التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ٦٣٦ في الزكاة، عن مالك به.
[٨٣٥] الزكاة: ١٣
٣٤٣

كتاب الزكاة
(٨٣٦) الزكاة في العين من الذهب والورق
(٨٣٦ - ٨٣٨) فقرة
٨٣٦ - الزَّكَاةُ فِي الْعَيْنِ مِنَ الذَّهَبِ وَالْوَرِقِ
٨٣٧ - مَالِكٌ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُقْبَةَ مَوْلَى الزُّبَيْرِ أَنَّهُ سَأَلَ الْقَاسِمَ بْنَ
مُحَمَّدٍ عَنْ مُكَاتَبٍ لَهُ قَاطَعَهُ بِمَالٍ عَظِيمٍ. هَلْ عَلَيْهِ فِيهِ زَكَاةٌ؟
فَقَالَ الْقَاسِمُ: إِنَّ أَبَا بَكْرِ الصِّدِّيقَ لَمْ يَكُنْ يَأْخُذُ مِنْ مَالٍ زَكَاةً. حَتَّى
يَحُولَ عَلَيْهِ الْحَوْلُ. قَالَ الْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ: وَكَانَ أَبُو بَكْرِ (١) إِذَا أَعْطَى
النَّاسَ أَعْطِيَاتِهِمْ. يَسْأَلُ الرَّجُلَ، هَلْ عِنْدَكَ مِنْ مَالٍ وَجَبَتْ عَلَيْكَ فِيهِ
الزَّكَاةُ؟ فَإِنْ قَالَ: نَعَمْ. أَخَذَ مِنْ عَطَائِهِ زَكَاةَ ذُلِكَ الْمَالِ. وَإِنْ قَالَ: لاَ.
أَسْلَمَ إِلَيْهِ عَطَاءَهُ، [ق: ٣٧ - ب] وَلَمْ يَأْخُذْ مِنْهُ شَيْئًا.
٨٣٨ - مَالِكٌ، عَنْ عُمَرَ بْنِ حُسَيْنٍ، عَنْ عَائِشَةَ بِنْتِ قُدَامَةَ، عَنْ
أَبِيهَا؛ أَنَّهُ قَالَ: كُنْتُ، إِذَا جِئْتُ عُثَمَانَ بْنَ عَفَّنَ أَقْبِضُ عَطَائِي، سَأَلَنِي:
هَلْ عِنْدَكَ مِنْ مَالٍ وَجَبَتْ عَلَيْكَ فِيهِ الزَّكَاةُ؟
قَالَ، فَإِنْ قُلْتُ: نَعَمْ. أَخَذَ مِنْ عَطَائِي زَكَاةَ ذُلِكَ الْمَالِ. وَإِنْ قُلْتُ: لاَ.
دَفَعَ إِلَيَّ عَطَائِي.
[التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ٦٣٧ في الزكاة، عن مالك به.
=
[٨٣٧] الزكاة: ٤
(١) بهامش الأصل: في رواية ((ح: الصديق)).
[معاني الكلمات] («فأقطعه بمال عظيم)) أي: أخذ منه مالا معجلا دون ما كوتب عليه
ليعجل عتقه، الزرقاني ١٣٢:٢.
[التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ٦٣٨ في الزكاة؛ والشيباني، ٣٢٧ في الزكاة،
كلهم عن مالك به.
[٨٣٨] الزكاة: ٥
[التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ٦٣٩ في الزكاة؛ والشيباني، ٣٢٨ في الزكاة؛
والشافعي، ٤٠٥، كلهم عن مالك به.
٣٤٤

كتاب الزكاة
(٨٢٦) الزكاة في العين من الذهب والورق
(٨٣٩ - ٨٤٢) فقرة
٨٣٩ - مَالِكٌ، عَنْ نَافِع؛ أَنَّ عَبْدَ اللّهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ يَقُولُ: لاَ تَجِبُ
فِي مَالٍ زَكَاةٌ حَتَّى يَحُولَ عَلَيْهِ الْحَوْلُ.
٨٤٠ - مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ؛ أَنَّهُ قَالَ: أَوَّلُ مَنْ أَخَذَ مِنَ الْأَعْطِيَةِ
الزَّكَاةَ، مُعَاوِيَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ.
٨٤١ - قَالَ يَحْيَى، قَالَ مَالِكٌ: السُّنَّةُ الَّتِي لاَ اخْتِلاَفَ فِيهَا عِنْدَنَا،
أَنَّ الزَّكَاةَ تَجِبُ فِي عِشْرِينَ دِينَارًا(١). كَمَا تَجِبُ فِي مِائَتَيْ دِرْهَمٍ.
٨٤٢ - قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: لَيْسَ فِي عِشْرِينَ دِينَارًا، نَاقِصَةٌ بَيِّئَةَ
النُّقْصَانِ (٢)، زَكَاةٌ. فَإِنْ زَادَتْ حَتَّى تَبْلُغَ بِزِيَادَتِهَا عِشْرِينَ دِينَارًا، وَازِنَةً،
فَفِيهَا الزَّكَاةُ.
قَالَ يَحْيَى، قَالَ مَالِكٌ: وَلَيْسَ فِيمَا دُونَ عِشْرِينَ دِينَارًا عَيْنَا زَكَاةٌ(٣).
قَالَ قَالَ مَالِكٌ: وَلَيْسَ فِي مِائَتَيْ دِرْهَمِ نَاقِصَةً بَيِّنَةَ النُّقْصَانِ، زَكَاةٌ.
[٨٣٩] الزكاة: ٦
[التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ٦٤٠ في الزكاة؛ والحدثاني، ٢٠٨ب في ما جاء
في الزكاة؛ والشيباني، ٣٢٦ في الزكاة؛ والشافعي، ٤٠٤، كلهم عن مالك به.
[٨٤٠] الزكاة: ٧
[التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ٦٤١ في الزكاة؛ والحدثاني، ٢٠٨ج في ما جاء
في الزكاة، كلهم عن مالك به.
[٨٤١] الزكاة: ١٧
(١) بهامش ق ((عينًا لأبي عمر بن عبدالبر)).
[التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ٦٤٢ في الزكاة، عن مالك به.
[٨٤٢] الزكاة: ٧ب
(٢) بهامش الأصل: ((أصل ذر: النقص)).
(٣) في نسخة عند الأصل: ((الزكاة)) وعليها علامة التصحيح.
٣٤٥

كتاب الزكاة
(٨٣٦) الزكاة في العين من الذهب والورق
(٨٤٣ - ٨٤٤) فقرة
فَإِذَا(١) زَادَتْ حَتَّى تَبْلُغَ بِزِيَادَتِهَا مِائَتَيْ دِرْهَمٍ وَافِيَةً(٢)، فَفِيهَا الزَّكَاةُ.
فَإِنْ كَانَتْ تَجُوزُ بِجَوَازِ الْوَازِنَةِ، رَأَيْتُ فِيهَا الزَّكَاةَ. دَنَانِيرَ كَانَتْ أَوْ
دَرَاهِمَ.
٨٤٣ - قَالَ مَالِكٌ، فِي رَجُلٍ، كَانَتْ عِنْدَهُ سِتُّونَ وَمِائَةُ دِرْهَمٍ وَازِنَةَ،
[ف: ٧٥] وَصَرْفُ الدَّرَاهِمِ بِبَلَدِهِ ثَمَانِيَةُ دَرَاهِمَ بِدِينَارٍ: أَنَّهَا لاَ تَجِبُ فِيهَا
الزَّكَاةٌ. وَإِنَّمَا تَجِبُ الزَّكَاةُ فِي عِشْرِينَ دِينَارًا عَيْنًا. أَوْ مِائَتَيْ دِرْهَمٍ.
٨٤٤ - قَالَ مَالِكٌ، فِي رَجُلٍ كَانَتْ لَهُ(٣) خَمْسَةُ دَنَانِيرَ [ش: ٦٢] مِنْ
فَائِدَةٍ، أَوْ غَيْرِهَا فَتَجَرَ فِيهَا، فَلَمْ يَأْتِ الْحَوْلُ حَتَّى بَلَغَتْ مَا تَجِبُ فِيهِ
الزَّكَاةُ: أَنَّهُ يُزَكِّيهَا. وَإِنْ لَمْ تَتِمَّ إِلاَّ قَبْلَ أَنْ يَحُولَ عَلَيْهَا الْحَوْلُ بِيَوْمٍ
وَاحِدٍ، أَوْ بَعْدَ مَا يَحُولُ عَلَيْهَا الْحَوُلُ(٤) بِيَوْمٍ وَاحِدٍ. ثُمَّ لاَ زَكَاةَ فِيهَا
حَتَّى يَحُولَ عَلَيْهَا(٥) الْحَوْلُ، مِنْ يَوْمَ زُكِّيَتْ.
(١) في نسخة عند الأصل: ((فإن))، وعليها علامة التصحيح.، ومثله في ش.
(٢) في نسخة عند ق ((وازنة)).
[معاني الكلمات] ((تجوز بجواز الوازنة رأيت فيها الزكاة)) أي: أنها وازنة في ميزان
وفي آخر ناقصة فإذا نقصت في جميع الموازين فلا زكاة، الزرقاني ١٣٤:٢.
[التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ٦٤٣ في الزكاة، عن مالك به.
[٨٤٣] الزكاة: ٧ ج
[التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ٦٤٤ في الزكاة، عن مالك به.
[ ٨٤٤] الزكاة: ٧د
(٣) كتب في الأصل ((عنده)) على كلمة ((له)).
(٤) ق ((بعد ما يحول عليها بيوم))، وبالهامش في خ ((الحول)) يعنى بعد ما يحول عليها
الحول بيوم.
(٥) في ق ((عليه)، وفي نسخة عنده ((عليه)).
[التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ٦٤٥ في الزكاة، عن مالك به.
٣٤٦

كتاب الزكاة
(٨٣٦) الزكاة في العين من الذهب والورق
(٨٤٥ - ٨٤٧) فقرة
٨٤٥ - قَالَ، وَقَالَ مَالِكٌ، فِي رَجُلٍ كَانَتْ لَهُ عَشَرَةُ دَنَانِيرَ فَتَجَرَ
فِيهَا فَحَالَ عَلَيْهَا الْحَوْلُ، وَقَدْ بَلَغَتْ عِشْرِينَ دِينَارًا: أَنَّهُ يُزَكِّيهَا مَكَانَهُ. وَلاَ
يَنْتَظِرُ بِهَا أَنْ يَحُولَ عَلَيْهَا الْحَوْلُ، مِنَ يَوْمَ بَلَغَتْ مَا تَجِبُ فِيهِ الزَّكَاةُ.
لِنَّ الْحَوْلَ قَدْ حَالَ عَلَيْهَا، وَهِيَ عِنْدَهُ عَشَرَةُ دَنَانِيرَ(١). ثُمَّ لاَ زَكَاةَ فِيهَا
حَتَّى يَحُولَ عَلَيْهَا الْحَوْلُ، مِنْ يَوْمَ زُكِّيَتْ.
٨٤٦ - قَالَ يَحْيَى، قَالَ مَالِكٌ: الْأَمَّرُ الْمُجْتَمَعُ عَلَيْهِ عِنْدَنَا(٢) فِي
إِجَارَةِ الْعَبِيدِ وَخَرَاجِهِمْ، وَكِرَاءِ الْمَسَاكِنِ، وَكِتَابِةِ الْمُكَاتَبِ: أَنَّهُ لاَ تَجِبُ
فِي شَيْءٍ مِنْ ذُلِكَ، الزَّكَاةُ. قَلَّ ذُلِكَ أَوْ كَثْرَ. حَتَّى يَحُولَ عَلَيْهِ الْحَوْلُ. مِنْ
يَوْمٍ يَقْبِضُهُ صَاحِبُهُ.
٨٤٧ - قَالَ مَالِكٌ، فِي الذَّهَبِ وَالْوَرِقِ يَكُونَ بَيْنَ الشُّرَكَاءِ: إِنَّ مَنْ
[٨٤٥] الزكاة: ٧هـ
(١) بهامش الأصل في ((ع: عشرون دينارًا لغير عبيد الله، وهو الصواب)). وفي ق ((عشرون)))
وبالهامش في ((حـ عشرة دنانير)).
[التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ٦٤٦ في الزكاة، عن مالك به.
[٨٤٦] الزكاة: ٧ و
(٢) رمز في ق على ((عندنا)) علامة عـ وبالأصل على ((عندنا)) رمز ((ح))، وعليها علامة
التصحيح.
وبهامش الأصل: ((عندنا ح. وليس عـ)). أي ليس في رواية ع هذه الكلمة. وبهامش
الأصل أيضًا: ((انفرد مالك بإيجاب الزكاة في هاتين المسألتين: إذا تجر بخمسة أو
عشرة فكملت بربحها نصاباً عند الحول وغيره، من سائر فقهاء الأمصار لا يوجب فيها
ربحا إلا أن يكون رأس المال نصابًا، ثم يختلف في الربح هل يزكى على حول رأس
المال أو يستأنف له حول)».
[التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ٦٤٧ في الزكاة، عن مالك به.
[٨٤٧] الزكاة: ٧ي
٣٤٧

كتاب الزكاة
(٨٣٦) الزكاة في العين من الذهب والورق
(٨٤٨) فقرة
بَلَغَتْ حِصَّتُهُ مِنْهُمْ عِشْرِينَ دِينَارًا عَيْنًا. أَوْ مِائَتَيْ دِرْهَمٍ. فَعَلَيْهِ فِيهَا
الزَّكَاةُ.
وَمَنْ نَقَصَتْ حِصَّتُهُ مِمَّا تَجِبُ فِيهِ الزَّكَاةُ، فَلَاَ زَكَاةَ عَلَيْهِ(١).
وَإِنْ(٢) بَلَغَتْ حِصَصُهُمْ جَمِيعًا، مَا تَجِبُ فِيهِ الزَّكَاةُ، وَكَانَ بَعْضُهُمْ
فِي ذُلِكَ أَفْضَلَ نَصِيبًا مِنْ بَعْضٍ، أُخِذَ مِنْ(٣) كُلِّ إِنْسَانٍ بِقَدْرِ حِصَّتِهِ.
إِذَا كَانَ فِي حِصَّةٍ كُلِّ إِنْسَانٍ [ق: ٣٨ - ١] مِنْهُمْ مَا تَجِبُ فِيهِ الزَّكَاةُ(٤)
وَذُلِكَ أَنَّ رَسُولَ اللّهِ وَ لَّ قَالَ: ((لَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسٍ أَوَاقٍ مِنَ
الْوَرِقِ صَدَقَةٌ»
قَالَ مَالِكٌ: وَهُذَا أَحَبُّ مَا سَمِعْتُ إِلَيَّ.
٨٤٨ - قَالَ، وَقَالَ مَالِكٌ: وَإِذَا كَانَتْ لِرَجُلٍ ذَهَبٌ أَوْ وَرِقٌ مُتَفَرِّقَةٌ(٥)
بِأَيْدِي نَاسٍ(٦) شَتَّى، فَإِنَّهُ يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يُحْصِيَهَا جَمِيعًا. ثُمَّ يُخْرِجَ مَا
وَجَبَ عَلَيْهِ مِنْ زَكَاتِهَا كُلِّهَا.
(١) بهامش الأصل: ((خالفه ش، وهو قول الحسن البصري)).
(٢) رمز على ((وإن)) بعلامة ع، وبهامشه في ((هـ: فإن)).
(٣) بهامش الأصل: في ((ص ز، مال)) يعني في روايتهما: أخذ من مال كل إنسان.
(٤) بهامش الأصل: ((هو قول علي وعمر بن عبد العزيز، والمشيخة السبعة)) ومرجع الضمير
غير واضح.
[التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ٦٤٨ في الزكاة، عن مالك به.
[٨٤٨] الزكاة: ٧ي
(٥) ق ((مفترقة))، وفي نسخة عنده ((متفرقة)).
(٦) بهامش الأصل: ((أُناسٍ))، وكتب عليها ((مع)).
[التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ٦٤٩ في الزكاة، عن مالك به.
٣٤٨

كتاب الزكاة
(٨٥٠) الزكاة في المعادن
(٨٤٩ - ٨٥٢) فقرة
٨٤٩ - قَالَ مَالِكٌ: مَنْ(١) أَفَادَ ذَهَبًا أَوْ وَرِقًا، فَإِنَّهُ(٢) لَا زَكَاةَ عَلَيْهِ
فِيهَا حَتَّى يَحُولَ عَلَيْهِ(٣) الْحَوْلُ مِنْ يَوْمِ أَفَادَهَا(٤).
٨٥٠ - الزَّكَاةُ فِي المَعَادِنِ
٢٨٥/٨٥١ - مَالِكٌ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمُنِ، عَنْ(٥) غَيْرِ
وَاحِدٍ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ بَّهِ أَقْطَعَ لِبَلَالِ بْنِ الْحَارِثِ الْمُزَنِيِّ مَعَادِنَ الْقَبَلِيَّةِ.
وَهِيَ مِنْ نَاحِيَةِ الْفُرْعِ. فَتِلْكَ الْمَعَادِنُ لَا يُؤْخَذُ مِنْهَا، إِلَى الْيَوْمِ، إِلَّ
لزَّكَاةُ.
٨٥٢ - قَالَ مَالِكٌ: أُرَى، - وَ اللّهُ أَعْلَمُ - أَنْ لَا يُؤْخَذُ مِنَ الْمَعَادِنِ
مِمَّا يَخْرُجُ مِنْهَا شَيْءٌ، حَتَّى يَبْلُغَ مَا يَخْرُجُ مِنْهَا قَدْرَ عِشْرِينَ دِينَارًا
[٨٤٩] الزكاة: ٧ي
(١) في الأصل، في رواية ((هـ ح: فيمن)).
(٢) في الأصل، في رواية ((عـ: أنه)). ومثله في ش.
(٣) رمز في الأصل على ((عليه)) بعلامة ((ع))، وعليها علامة التصحيح، وبهامشه في رواية
((س: عليها)). وفي ق وش ((عليها)).
(٤) بهامش ق (بلغت قراءة في الثاني بالناصرية، كتبه أحمد بن محمد العسجدي)).
[التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ٦٥٠ في الزكاة، عن مالك به.
[٨٥١] الزكاة: ٨
(٥) رسم على ((عن)) علامة ((ع))، وعلامة التصحيح. وبهامشه في ((ع لابن وضاح: وغير
واحد،: وعن غير واحد ح)).
[معاني الكلمات] ((معادن القبلية)) يقال: إنها أول قرية مارت إسماعيل وأمه التمر بمكة.
وفيها عينان يقال لهما الربض والتحف يسقيان عشرين ألف نخلة كانت لحمزة بن عبد الله
ابن الزبير، والربض منابت الأراك في الرمل، الزرقاني ١٣٧:٢.
[التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ٦٥١ في الزكاة؛ والشيباني، ٣٣٩ في الزكاة؛ وأبو
داود، ٣٠٦١ في الخراج عن طريق عبد الله بن مسلمة، كلهم عن مالك به.
[٨٥٢] الزكاة: ١٨
٣٤٩

كتاب الزكاة
(٨٥٤) زكاة الركاز
(٨٥٣ - ٨٥٥) فقرة
عَيْنًا، أَوْ مِائَتَيْ دِرْهَمٍ. فَإِذَا بَلَغَ ذُلِكَ، فَفِيهِ الزَّكَاةُ مَكَانَهُ. وَمَا زَادَ عَلَى
ذُلِكَ، أُخِذَ(١) مِنْهُ بِحِسَابٍ ذُلِكَ، مَا دَامَ فِي الْمَعْدِنِ نَيْلٌ. فَإِنِ انْقَطَعَ
عِرْقُهُ(٢)، ثُمَّ جَاءَ بَعْدَ ذُلِكَ نَيْلٌ، فَهُوَ مِثْلُ الْأَوَّلِ تَبْتَدِأُ فِيهِ الزَّكَاةُ. كَمَا
ابْتُدِئَتْ فِي الْأَوَّلِ.
٨٥٣ - قَالَ، قَالَ مَالِكٌ: [ف: ٧٦] وَالْمَعْدِنُ(٣) بِمَنْزِلَةِ الزَّرْعِ. يُؤْخَذُ
مِنْهُ(٤) مِثْلُ مَا يُؤْحَذُ مِنَ الزَّرْعِ.
يُؤْخَذُ مِنْهُ إِذَا خَرَجَ(٥) مِنَ الْمَعْدِنِ مِنْ يَوْمِهِ ذُلِكَ. وَلاَ يُنْتَظَرُ بِهِ
الْحَوْلُ. كَمَا يُؤْخَذُ مِنَ الزَّرْعِ، إِذَا حُصِدَ، الْعُشْرُ. وَلاَ يُنْتَظَرُ (٦) أَنْ يَحُولَ
عَلَيْهِ الْحَوْلُ.
٨٥٤ _ زَكَاةُ الرِّکَازِ
٢٨٦/٨٥٥ - مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ وعَنْ
(١) ((منه)) لم تذكر في ش.
(٢) بهامش الأصل ((عُرْقُهُ، لابن يزيد)).
[التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ٦٥٢ في الزكاة، عن مالك به.
[٨٥٣] الزكاة: ٨ب
(٣) ق ((المعادن))، وفي نسخة عنده (المعدن)).
(٤) ق ((: منها)، وفي نسخة عنده ((منه)).
(٥) ش ((أخرج)).
(٦) بهامش الأصل ق ((ت، ط: به))، يعنى ولا ينتظر به.
[٨٥٥] الزكاة: ٩
[معاني الكلمات] ((في الركاز ... أي: المال المدفون في الأرض، الزرقاني ١٣٩:٢.
[الغافقي] قال الجوهري: ((هذا في الموطأ عند ابن وهب، وابن القاسم، وابن بكير، وأبي
مصعب، ومصعب الزبيري، وابن المبارك الصوري، ويحيى بن يحيى الأندلسي)).
٣٥٠

كتاب الزكاة
(٨٥٧) ما لا زكاة فيه من الحليّ والتبر والعنبر
(٨٥٦ - ٨٥٨) فقرة
أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمُنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللّهِ وَلَ قَالَ: ((فِي
الرِّكَازِ الْخُمُسُ)).
٨٥٦ - قَالَ، قَالَ مَالِكٌ: الْأَمَّرُ الَّذِي لاَ اخْتِلاَفَ فِيهِ عِنْدَنَا(١). وَالَّذِي
سَمِعْتُ مِنْ(٢) أَهْلِ (٣) الْعِلْمِ يَقُولُونَ: إِنَّ الرِّكَازَ إِنَّمَا هُوَ دَفْنٌ يُوجَدُ مِنْ
دَفْنِ الْجَاهِلِيَّةِ. مَا لَمْ يُطْلَبْ بِمَالٍ، [ش: ٦٣] وَلَمْ تُتَكَلَّفْ فِيهِ نَفَقَةٌ، وَلاَ كَبِيرُ
عَمَلٍ، وَلاَ مَؤُونَةٌ. (٤) فَأَمَّا مَا طُلِبَ بِمَالٍ، وَتُكُلِّفَ فِيهِ كَبِيرُ عَمَلٍ، فَأُصِيبَ
مَرَّةً، وَأُخْطِىءَ مَرَّةً، فَلَيْسَ بِرِگَازٍ.
٨٥٧ - مَا لاَ زَكَاةَ فِيهِ مِنَ الْخُلِيِّ وَالتِّبْرِ وَالْعَنْبَرِ
٨٥٨ - مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمُنِ بْنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِيهِ؛ أَنَّ عَائِشَةَ زَوْجَ
وعند القعنبي: ((مالك أنه بلغه أن رسول اللّه وَله. ورواية سحنون عن ابن القاسم، قال
فيه: عن ابن المسيب أن رسول اللّه وَلّى)
((وتفسير الركاز أنه دفن الجاهلية))، مسند الموطأ صفحة ٣٨ - ٣٩.
[التخريج] أخرجه الشافعي، ٤٤١؛ والترمذي، الفرائض: ١٦؛ وشرح معاني الآثار، ٥٣٥٤
عن طريق يونس بن عبد الأعلى عن ابن وهب، كلهم عن مالك به.
[٨٥٦] الزكاة: ١٩
(١) بهامش الأصل: ((قال مالك: وهذا الأمر الذي لا اختلاف فيه عندنا للقعنبي)).
(٢) في الأصل رسم على ((من)) علامة ((خ)).
وبهامش الأصل في رواية ((ع: بعض)) يعني بعض أهل العلم. وفي ق ((سمعت أهل
العلم».
(٣) كلمة أهل ضبطت في الأصل على الوجهين بفتح اللام وكسرها. يعني سمعت أهل العلم
بحذف ((عن))، أو سمعت من أهل العلم. وكتب عليها (معًا)).
(٤) ضبطت في الأصل على الوجهين، بضم التاء المربوطة، وبكسرها منونتين.
[التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ٦٥٥ في الزكاة، عن مالك به.
[٨٥٨] الزكاة: ١٠
٣٥١

كتاب الزكاة
(٨٥٧) ما لا زكاة فيه من الحليّ والتبر والعنبر
(٨٥٩ - ٨٦٠) فقرة
النَّبِيِّ وَ﴿وَ كَانَتْ تَلِي بَنَاتِ(١) أَخِيهَا يَتَامَى فِي حَجْرِهَا. لَهُنَّ الْحُلِيُّ. فَلاَ
تُخْرِجُ مِنْ حُلِيِّهِنَّ(٢) الزَّكَاةَ.
٨٥٩ - مَالِكٌ، عَنْ نَافِعِ؛ أَنَّ عَبْدَ اللّهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ يُحَلِّي بَنَاتَهُ
وَجَوَارِيَهُ الذَّهَبَ. ثُمَّ لاَ يُخْرِجُ مِنْ حُلِيِّهِنَّ(٣) الزَّكَاةَ.
٨٦٠ - قَالَ، قَالَ مَالِكٌ: مَنْ كَانَ عِنْدَهُ تِبْرٌ، أَوْ حَلْيٌّ مِنْ ذَهَبٍ أَوْ
فِضَّةٍ. لاَ يُنْتَفَعُ بِهِ لِلُبْسِ. فَإِنَّ عَلَيْهِ فِيهِ الزَّكَاةَ فِي كُلِّ عَامِ. يُوزَنُ فَيُؤْخَذُ
رُبُعُ عُشْرِهِ. إِلاَّ أَنْ يَنْقُصَ مِنْ وَزْنِ عِشْرِينَ دِينَارًا عَيْنَا(٤)، أَوْ مِائَتَيْ
دِرْهَمٍ. فَإِنْ نَقَصَ مِنْ ذُلِكَ، فَلَيْسَ فِيهِ [ق: ٣٨ - ب] زَكَاةٌ(٥). وَإِنَّمَا تَكُونُ
فِيهِ الزَّكَاةُ إِذَا كَانَ إِنَّمَا يُمْسِكُهُ لِغَيْرِ اللُّبْسِ. فَأَمَّا الثِّبْرُ وَالْحُلِيُّ(٦)
الْمَكْسُورُ(٧)، الَّذِي يُرِيدُ أَهْلُهُ إِصْلاَحَهُ وَلُبْسَهُ. فَإِنَّمَا هُوَ بِمَنْزِلَةِ الْمَتَاعِ
(١) بهامش الأصل: ((بَنَاتَ، لغة)).
(٢) ضبطت الكلمة في الأصل على الوجهين ((حَلْيِهِنَّ))، و((حُلِيهِنَّ)، وبهامشه ((حلي، لغة)).
[معاني الكلمات] ((في حجرها) أي: منعها لهن من التصرف، الزرقاني ١٤٠:٢.
[التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ٦٥٦ في الزكاة؛ والحدثاني، ٢٠٩ في ما جاء في
الزكاة؛ والشيباني، ٣٢٩ في الزكاة؛ والشافعي، ٤٣٣، كلهم عن مالك به.
[٨٥٩] الزكاة: ١١
(٣) ضبطت الكلمة في الأصلة كأختها في الفقرة السابقة.
[التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ٦٥٧ في الزكاة؛ والشيباني، ٣٣٠ في الزكاة؛
والشافعي، ٤٣٥، كلهم عن مالك به.
[٨٦٠] الزكاة: ١١١
(٤) بهامش الأصل: ((ليس لابن أيمن، ولا لابن بكير، وللقعنبي: عينًا)).
(٥) بهامش الأصل في راوية ((ش: الزكاة)، وعليها علامة التصحيح. وفي ق ((الزكاة)).
(٦) ضبطت الكلمة في الأصل كأختها في الفقرة السابقة.
(٧) بهامش الأصل: ((فأما الحلي المكسور كذا للقعنبي، ولابن بكير: فأما التبر المكسور)).
[معاني الكلمات] ((التبر» هو الذهب الذي لم يسبك، الزرقاني ١٤٠:٢.
٣٥٢
=

كتاب الزكاة
(٨٦١) زكاة أموال اليتامى، والتجارة لهم فيها (٨٦١ - ٨٦٥) فقرة
الَّذِي يَكُونُ عِنْدَ أَهْلِهِ. فَلَيْسَ عَلَى أَهْلِهِ فِيهِ زَكَاةٌ.
٨٦١ - قَالَ، قَالَ مَالِكٌ: لَيْسَ فِي اللُّؤْلُؤِ، وَلاَ (١) الْمِسْكِ، وَلاَ(٢)
الْعَنْبَرِ، زَكَاةٌ.
٨٦٢ - زَكَاةُ أَمْوَالِ الْيَتَامَى، وَالتِّجَارَةُ لَهُمْ فِيهَا
٨٦٣ - مَالِكٌ؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَالَ: انَّجِرُوا(٣) فِي
أَمْوَالِ الْيَتَامَى، لاَ تَأْكُلُهَا الزَّكَاةُ.
٨٦٤ - مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمُنِ بْنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِيهِ؛ أَنَّهُ قَالَ: كَانَتْ
عَائِشَةُ تَلِينِي أَنَا وَأَخَا لِي، يَتِيمَيْنِ فِي حَجْرِهَا. فَكَانَتْ تُخْرِجُ مِنْ أَمْوَالِنَا
الزَّكَاةَ.
٨٦٥ - مَالِكٌ؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ كَانَتْ تُعْطِي أَمْوَالَ
[التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ٦٥٨ في الزكاة، عن مالك به.
[٨٦١] الزكاة: ١١ب
(١) في الأصل في ((ع: ولا في المسك))، بزيادة ((في)).
(٢) في الأصل في ((ع: ولا في العنبر)) بزيادة ((في)). ومثله في ق وش.
[التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ٦٥٩ في الزكاة، عن مالك به.
[٨٦٣] الزكاة: ١٢
(٣) ضبطت الكلمة في الأصل على الوجهين، بإسكان التاء وضم الجيم، وبتشديد التاء وكسر
الجيم، وكتب عليها ((معا)). وفي نسخة عند الأصل ((يَتَّجِرُ)).
[معاني الكلمات] ((لا تأكلها الزكاة)) أي: لا تنقصها، الزرقاني ١٤٢:٢.
[التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ٦٦٠ في الزكاة، عن مالك به.
[٨٦٤] الزكاة: ١٣
[التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ٦٦١ في الزكاة؛ والشافعي، ٤١٣؛
والشافعي، ٩٩١، كلهم عن مالك به.
[٨٦٥] الزكاة: ١٤
٣٥٣

كتاب الزكاة
(٨٦٨) زكاة الميراث
(٨٦٦ - ٨٦٩) فقرة
الْيَتَامَى، مَنْ يَتَّجِرُ(١) لَهُمْ فِيهَا.
٨٦٦ - مَالِكٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ؛ أَنَّهُ اشْتَرَى لِبَنِي أَخِيهِ، يَتَامَى
فِي حَجْرِهِ، مَالاَ. فَبِيعَ ذُلِكَ الْمَالُ، بَعْدُه بِمَالٍ كَثِيرِ (٢).
٨٦٧ - قَالَ، قَالَ مَالِكٌ: لاَ بَأْسَ بِالتِّجَارَةِ فِي أَمْوَالِ الْيَتَامَى لَهُمْ،
إِذَا كَانَ الْوَالِيُّ(٣) مَأْمُونَا. فَلاَ أَرَى (٤) عَلَيْهِ ضَمَانًا.
٨٦٨ _ زَكَاةُ الْمِيرَاثِ(٥)
٨٦٩ - مَالِكٌ؛ أَنَّهُ قَالَ: إِنَّ الرَّجُلَ إِذَا هَلَكَ، وَلَمْ يُؤْدِّ زَكَاةَ مَالِهِ، إِنِّي
أَرَى أَنْ يُؤْخَذَ ذُلِكَ مِنْ ثُلُثِ مَالِهِ. وَلاَ يُجَاوَزُ بِهَا الثُّلُثُ. وَتُبَدَّأَ عَلَى
الْوَصَايَا. وَأَرَاهَا بِمَنْزِلَةٍ [ف: ٧٧] الدَّيْنِ عَلَيْهِ. فَلِذْلِكَ رَأَيْتُ أَنْ تُبَدَّأَ(٦) عَلَى
الْوَصَايَا
(١) ضبطت الكلمة في الأصل على الوجهين: ((يَتَّجِرُ)) و((يَتْجُرُ، وكتب عليها ((معا)).
[التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ٦٦٢ في الزكاة، عن مالك به.
[٨٦٦] الزكاة: ١٥
(٢) بهامش الأصل: ((بالثاء المثلثة لأحمد، ولعبيد اللّه. وبالباء لغيرهما)). وفي ش ((كبير).
[التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ٦٦٣ في الزكاة، عن مالك به.
[٨٦٧] الزكاة: ١١٥
(٣) في ق وفي الأصل في رواية ((خ: الولى)). وفي نسخة عند ق ((الوالى)). ورمز في الأصل
على ((الوالي)) علامة ((ع)).
(٤) في نسخة عند ق، وفي ش ((ولا)) أرى.
[التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ٦٦٤ في الزكاة، عن مالك به.
[٨٦٩] الزكاة: ١٦
(٥) في الأصل في ((خو: في)) يعني: في زكاة الميراث.
(٦) تُبَدَّأُ كتبت في الأصل بالياء والتاء معًا في أولها.
[معاني الكلمات] ((تبدّى عليها الوصايا)) أي: تقدم، الزرقاني ١٤٣:٢.
٣٥٤

كتاب الزكاة
(٨٧٢) الزكاة في الدين
(٨٧٠ - ٨٧٤) فقرة
قَالَ: وَذُلِكَ إِذَا أَوْصَى بِهَا الْمَيِّتُ. قَالَ: فَإِنْ لَمْ يُوصِ بِذُلِكَ الْمَيِّتُ
فَفَعَلَ ذُلِكَ أَهْلُهُ. فَتْلِكَ حَسَنٌ. وَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ ذُلِكَ أَهْلُهُ. لَمْ يَلْزَمْهُمْ ذُلِكَ.
٨٧٠ - قَالَ، قَالَ مَالِكٌ: السَّنْهُ عِنْدَنَا الَّتِي لَا اخْتِلَافَ فِيهَا، أَنَّهُ لَا
تَجِبُ عَلَى وَارِثٍ زَكَاةٌ، فِي مَالٍ وَرِثَهُ فِي دَيْنٍ، وَلَا عَرْضٍ، وَلَا دَارٍ، وَلَا
عَبْدٍ، وَلَا وَلِيدَةٍ، حَتَّى يَحُولَ عَلَى ثَمَنِ مَا بَاعَ مِنْ ذُلِكَ، أَوِ اقْتَضَى،
الْحَوْلُ، مِنْ يَوْمَ مَا بَاعَهُ وَقَبَضَهُ.
٨٧١ - قَالَ، قَالَ مَالِكٌ: السُّنْهُ عِنْدَنَا أَنَّهُ لَا تَجِبُ عَلَى وَارِثٍ، فِي
مَالٍ وَرِثَهُ، الزَّكَاةُ. حَتَّى يَحُولَ عَلَيْهِ الْحَوْلُ.
٨٧٢ - الزَّكَاةُ فِي الدَّيْنِ
٨٧٣ - مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنِ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ؛ أَنَّ عُثْمَانَ بْنَ
عَفَّانَ كَانَ يَقُولُ: هَذَا شَهْرُ زَكَاتِكُمْ. فَمَنْ كَانَ عَلَيْهِ دَيْنٌ فَلْيُؤَدِّ دَيْنَهُ. حَتَّى
تَحْصُلَ أَمْوَالُكُمْ. فَتُؤَدُّونَ مِنْهَا الزَّكَاةَ.
٨٧٤ - مَالِكٌ، عَنْ أَيُّوبَ بْنِ أَبِي تَمِيمَةَ السَّخْتِيَانِيِّ؛ أَنَّ عُمَرَ بْنَ
[التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ٦٦٥ في الزكاة، عن مالك به.
[٨٧٠] الزكاة: ١١٦
[معاني الكلمات] ((ولا وليدة)) أي: أمة، الزرقاني ١٤٤:٢.
[التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ٦٦٦ في الزكاة، عن مالك به.
[٨٧٣] الزكاة: ١٧
[التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ٦٦٨ في الزكاة؛ والشيباني، ٣٢٣ في الزكاة؛
والشافعي، ٤٤٨، كلهم عن مالك به.
[٨٧٤] الزكاة: ١٨
٣٥٥

كتاب الذكاة
(٨٧٢) الزكاة في الدين
(٨٧٥ - ٨٧٦) فقرة
عَبْدِ الْعَزِيزِ، كَتَبَ فِي مَالٍ قَبَضَهُ بَعْضُ الْوُلاَةِ ظُلْمًا يَأْمُرُ بِرَدِّهِ [ش: ٦٤]
إِلَى أَهْلِهِ، وَتُؤْخَذُ زَكَاتُهُ لِمَا مَضَى مِنَ السِّنِينَ. ثُمَّ عَقَّبَ بَعْدَ ذُلِكَ بِكِتْابٍ،
أَنْ لاَ تُؤْخَذَ(١) مِنْهُ إِلاَّ زَكَاةٌ وَاحِدَةٌ. فَإِنَّهُ إِنْ(٢) كَانَ ضِمَارًا(٣).
٨٧٥ - مَالِكٌ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ خُصَيْفَةَ؛ أَنَّهُ سَأَلَ سُلَيْمَانَ بْنَ يَسَارٍ،
عَنْ رَجُلٍ لَهُ مَالٌ وَعَلَيْهِ دَيْنٌ مِثْلُهُ. أَعَلَيْهِ زَكَاةٌ؟ فَقَالَ: لا.
٨٧٦ - قَالَ، قَالَ مَالِكٌ: الْأَمَّرُ (٤) الَّذِي لاَ اخْتِلاَفَ فِيهِ عِنْدَنَا [ق:
٣٩ - أ] فِي الدَّيْنِ، أَنَّ صَاحِبَهُ لاَ يُزَكِّيهِ حَتَّى يَقْبِضَهُ. وَإِنْ أَقَامَ عِنْدَ
الَّذِي هُوَ عَلَيْهِ سِنِينَ ذَوَاتِ عَدَدٍ، ثُمَّ قَبَضَهُ صَاحِبُهُ، لَمْ تَجِبْ عَلَيْهِ (٥)
إِلاَّ زَكَاةٌ وَاحِدَةٌ. فَإِنْ قَبَضَ مِنْهُ شَيْئًا، لاَ تَجِبُ فِيهِ الزَّكَاةُ. فَإِنَّهُ إِنْ
كَانَ لَهُ مَالٌ، سِوَى الَّذِي قَبَضَ، تَجِبُ فِيهِ الزَّكَاةُ، فَإِنَّهُ يُزَكَّى مَعَ مَا
قَبَضَ مِنْ دَيْنِهِ ذُلِكَ.
(١) رسم في الأصل بالتاء والياء في أولها - وعليها علامة التصحيح. وفي ق ((يؤخذ)).
(٢) ((إن)) عليها علامة التصحيح.
(٣) بهامش الأصل: ((الضمار من المال ما لا يرجى رجوعه)). وبهامش ق ((قال ابن القاسم
وابن نافع: الضمار المحبوس عن صاحبه)).
[معاني الكلمات] ((كان ضمارا) أي: غائبا عن صاحبه لا يقدر على أخذه، الزرقاني
١٤٥:٢.
[التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري،٦٦٩ في الزكاة، عن مالك به.
[٨٧٥] الزكاة: ١٩
[التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ٦٧٠ في الزكاة؛ والحدثاني، ١٢٠٩ في ما جاء
في الزكاة، كلهم عن مالك به.
[٨٧٦] الزكاة: ١١٩
(٤) بهامش الأصل في ((عن المجتمع عليه)).
(٥) بهامش الأصل في: ((ع: فيه)) يعني لم تجب عليه فيه إلا زكاة واحدة.
٣٥٦

كتاب الزكاة
(٨٧٢) الزكاة في الدين
(٨٧٧) فقرة
قَالَ: وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ نَاضٍّ(١) غَيْرُ الَّذِي اقْتَضَى مِنْ دَيْنِهِ، وَكَانَ
الَّذِي اقْتَضَى مِنْ دَيْنِهِ لاَ تَجِبُ فِيهِ الزَّكَاةُ، فَلاَ زَكَاةَ عَلَيْهِ فِيهِ، وَلَكِنْ
لِيَحْفَظْ عَدَدَ مَا اقْتَضَى. فَإِنِ اقْتَضَى بَعْدَ ذُلِكَ مَا تَتِمُّ بِهِ الزَّكَاةُ، مَعَ مَا
قَبَضَ قَبْلَ ذُلِكَ، فَعَلَيْهِ فِيهِ الزَّكَاةُ.
فَإِنْ كَانَ قَدِ اسْتَهْلَكَ مَا اقْتَضَى أَوَّلاً، أَوْ لَمْ يَسْتَهْلِكْهُ، فَالزَّكَاةُ
وَاجِبَةٌ عَلَيْهِ مَعَ مَا اقْتَضَى مِنْ دَيْنِهِ. فَإِذَا بَلَغَ مَا اقْتَضَى (٢) عِشْرِينْ
دِينَارًا عَيْنَا، أَوْ مِائَتَيْ دِرْهَمٍ، فَعَلَيْهِ فِيهِ الزَّكَاةُ. ثُمَّ مَا اقْتَضَى بَعْدَ ذُلِكَ
مِنْ قَلِيلٍ أَوْ كَثِيرٍ، فَعَلَيْهِ الزَّكَاةُ بِحِسَابٍ ذُلِكَ.
٨٧٧ - قَالَ مَالِكٌ: وَالدَّلِيلُ عَلَى أَنَّ الدَّيْنَ(٣) يَغِيبُ أَعْوَامًا، ثُمَّ
يُقْتَضَى فَلاَ يَكُونُ (٤) فِيهِ إِلاَّ زَكَاةٌ وَاحِدَةٌ، أَنَّ الْعُرُوضَ تَكُونُ عِنْدَ الرَّجُلِ
لِلتِّجَارَةِ(٥) أَعْوَامًا. ثُمَّ يَبِيعُهَا (٦). فَلَيْسَ عَلَيْهِ فِي أَثْمَانِهَا إِلاَّ زَكَاةٌ وَاحِدَةٌ.
وَذُلِكَ أَنَّهُ لَيْسَ عَلَى صَاحِبِ الدَّيْنِ أَوِ الْعَرْضِ أَنْ يُخْرِجَ زَكَاةَ ذُلِكَ الدَّيْنِ
أَوِ الْعَرْضِ، مِنْ مَالٍ سِوَاهُ. وَإِنَّمَا تُخْرَجُ زَكَاةُ كُلِّ شَيْءٍ مِنْهُ. وَلاَ تُخْرَجُ
(١) في ق ((مال ناض))، وضبب على ((مال)).
(٢) في ق ((ما اقتضى من دينه)) وضبب على ((من دينه)).
[معاني الكلمات] (الناض)) أي: الذهب والفضة، الزرقاني ١٤٦:٢.
[التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ٦٧١ في الزكاة، عن مالك به.
[٨٧٧] الزكاة: ١٩ب
(٣) بهامش الأصل في ((س: على الدين)). أي بحذف ((أن)).
(٤) بهامش الأصل في ((ط: عليه)). يعنى فلا يكون عليه فيه. وفي ش ((فلا تكون)).
(٥) في الأصل رمز على (للتجارة)) بعلامة ((خ)). وفي ق ((للتجارة)) بدون أعوامًا. وعندها في
نسخة خ ((أعوام)).
(٦) ق ((ثم يبيعها بعد أعوام)).
٣٥٧

كتاب الزكاة
(٨٧٩) زكاة العروض
(٨٧٨ - ٨٨٠) فقرة
الزَّكَاةُ مِنْ شَيْءٍ، عَنْ شَيْءٍ غَيْرِهِ.
٨٧٨ - قَالَ، قَالَ مَالِكٌ: الْأَمَّرُ عِنْدَنَا فِي الرَّجُلِ يَكُونُ عَلَيْهِ دَيْنٌ،
وَعِنْدَهُ مِنَ الْعُرُوضِ مَا فِيهِ وَفَاءٌ لِمَا عَلَيْهِ مِنَ الدَّيْنِ، وَيَكُونُ عِنْدَهُ مِنَ
النَّاضِّ سِوَى ذُلِكَ مَا تَجِبُ [ف: ٧٨] فِيهِ الزَّكَاةُ. فَإِنَّهُ يُزَكِّي مَا بِيَدِهِ مِنَ
نَاضِّ تَجِبُ فِيهِ الزَّكَاةُ.
قَالَ، قَالَ مَالِكٌ: وَإِذَا لَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ مِنَ الْعَرْضِ (١) وَالنَّقْدِ إِلاَّ وَفَاءُ
دَيْنِهِ، فَلاَ زَكَاةَ عَلَيْهِ حَتَّى يَكُونَ عِنْدَهُ مِنْ النَّاضِّ فَضْلٌ عَنْ دَيْنِهِ، مَا
تَجِبُ فِيهِ الزَّكَاةُ. فَعَلَيْهِ أَنْ يُزَكِّيَهُ.
٨٧٩ - زَكَاةُ العُرُوضِ
٨٨٠ - مَالِكٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ زُرَيْقِ بْنِ حَيَّانَ(٢)، وَكَانَ
زُرَيَقُ عَلَى جَوَازِ مِصْرَ، فِي زَمَانِ الْوَلِيدِ، وَسُلَيْمَانَ، وَعُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ،
فَذَكَرَ: أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِالْعَزِيزِ كَتَبَ إِلَيْهِ: أَنِ انْظُرْ مَنْ مَرَّ بِكَ مِنَ
الْمُسْلِمِينَ. فَخُذْ مِمَّا ظَهَرَ مِنْ أَمْوَالِهِمْ. مِمَّا يُدِيرُونَ مِنَ التِّجَارَاتِ، مِنْ كُلِّ
[٨٧٨] الزكاة: ١٩ ج
(١) في ق وفي نسخة عند الأصل: ((العروض)).
[التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ٦٧٢ في الزكاة، عن مالك به.
[٨٨٠] الزكاة: ٢٠
(٢) بهامش ق ((تقدم الزاي على الراء، رواية أهل الشام، وأهل العراق يقولون: رزيق، وهو
الصواب، ذكره عبدالغني)). في ش ((زريق)».
[التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ٦٧٣ في الزكاة؛ والشافعي، ٤٤٧، كلهم عن مالك
به.
٣٥٨

كتاب الزكاة.
(٨٧٩) زكاة العروض
(٨٨١ - ٨٨٢) فقرة
أَرْبَعِينَ دِينَارًا، دِينَارًا. فَمَا نَقَصَ فَبِحِسَابٍ ذُلِكَ. حَتَّى تَبْلُغَ عِشْرِينَ
دِينَارًا. فَإِنْ نَقَصَتْ ثُلُثَ دِينَارٍ، فَدَعْهَا وَلاَ تَأْخُذْ مِنْهَا شَيْئًا.
وَمَنْ مَرَّ بِكَ مِنْ أَهْلِ الذِّمَّةِ فُخُذْ مِمَّا يُدِيرُونَ مِنَ التِّجَارَاتِ، مِنْ كُلِّ
عِشْرِينَ دِينَارًا، دِينَارًا. فَمَا نَقَصَ، فَبِحِسَابٍ ذَلِكَ، حَتَّى تَبْلُغَ عَشَرَةَ
دَنَانِيرَ. فَإِنْ نَقَصَتْ ثُلُثَ دِينَارٍ فَدَعْهَا وَلاَ تَأْخُذْ مِنْهَا شَيْئًا. وَاكْتُبْ لَهُمْ،
بِمَا تَأْخُذُ مِنْهُمْ، كِتَابًا إِلَى مِثْلِهِ مِنَ الْحَوْلِ [ش: ٦٥].
٨٨١ - قَالَ، قَالَ مَالِكٌ: الْأَمَّرُ عِنْدَنَا فِيمَا يُدَارُ مِنَ الْعُرُوضِ
لِلِّجَارَاتِ، أَنَّ الرَّجُلَ إِذَا صَدَّقَ مَالَهُ، ثُمَّ اشْتَرَى بِهِ عَرْضًا، بَزَّا أَوْ رَقِيقًا
أَوْ مَا أَشْبَهَ ذُلِكَ، ثُمَّ بَاعَهُ قَبْلَ أَنْ يَحُولَ عَلَيْهِ الْحَوْلُ مِنْ يَوْمٍ أَخْرَجَ
زَكَاتَهُ؛ فَإِنَّهُ لاَ يُؤَدِّي مِنْ ذُلِكَ [ق: ٣٩ - ب] الْمَالِ زَكَاةً، حَتَّى يَحُولَ عَلَيْهِ
الْحَوْلُ مِنْ يَوْمَ صَدَّقَهُ. وَأَنَّهُ إِنْ لَمْ يَبِعْ (١) ذُلِكَ الْعَرْضَ سِنِينَ، لَمْ يَجِبْ
عَلَيْهِ فِي شَيْءٍ مِنْ ذُلِكَ الْعَرْضِ زَكَاةٌ، وَإِنْ طَالَ زَمَانُهُ. فَإِذَا بَاعَهُ، فَلَيْسَ
عَلَيْهِ إِلاَّ زَكَاةٌ وَاحِدَةٌ.
٨٨٢ - قَالَ، قَالَ مَالِكٌ: الْأَمَّرُ عِنْدَنَا فِي الرَّجُلِ يَشْتَرِي بِالذَّهَبِ أَوِ
الْوَرِقِ، حِنْطَةً أَوْ تَمْرًا لِلِتِّجَارَةِ. ثُمَّ يُمْسِكُهَا حَتَّى يَحُولَ عَلَيْهَا الْحَوْلُ. ثُمَّ
[٨٨١] الزكاة: ١٢٠
(١) في ش ((إن لم يتبع)، وبالهامش ((يبع)).
[معاني الكلمات] ((برًا)) أي: الثياب)، الزرقاني ١٤٨:٢؛ ((صدّق ماله) أي: دفع صدقته
وزكّاه، الزرقاني ١٤٨:٢.
[التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ٦٧٤ في الزكاة، عن مالك به.
[٨٨٢] الزكاة: ٢٠ب
٣٥٩

كتاب الزكاة
(٨٧٩) زكاة العروض
(٨٨٣ - ٨٨٤) فقرة
يَبِيعُهَا: أَنَّ عَلَيْهِ فِيهَا الزَّكَاةَ حِينَ يَبِيعُهَا، إِذَا بَلَغَ ثَمَنُهَا مَا تَجِبُ فِيهِ
الزَّكَاةُ.
وَلَيْسَ ذُلِكَ مِثْلُ الْحَصَادِ يَحْصُدُهُ الرَّجُلُ مِنْ أَرْضِهِ، وَلاَ مِثْلُ(١)
الْجِدَادِ.
٨٨٣ - قَالَ، قَالَ مَالِكٌ: وَمَا كَانَ مِنْ مَالٍ عِنْدَ رَجُلٍ يُدِيرُهُ لِلتِّجَارَةِ،
وَلاَ يَنِضُّ(٢) لِصَاحِبِهِ مِنْهُ شَيْءٌ تَجِبُ عَلَيْهِ فِيهِ الزَّكَاةُ، فَإِنَّهُ يَجْعَلُ لَهُ
شَهْرًا مِنَ السَّنَةِ يُقَوِّمُ فِيهِ مَا(٣) كَانَ عِنْدَهُ مِنْ عَرْضِ لِلتِّجَارَةِ(٤).
وَيُحْصِي فِيهِ مَا كَانَ عِنْدَهُ مِنْ نَقْدٍ أَوْ عَيْنٍ. فَإِذَا بَلَغَ ذُلِكَ كُلُّهُ مَا تَجِبُ
فِيهِ الزَّكَاةُ فَإِنَّهُ يُزَكِّيهِ.
٨٨٤ - قَالَ مَالِكٌ: وَمَنْ تَجَرَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ، وَمَنْ لَمْ يَتْجُرْ سَوَاءٌ.
لَيْسَ عَلَيْهِمْ إِلاَّ صَدَقَةٌ وَاحِدَةٌ فِي كُلِّ عَامٍ. تَجَرُوا فِيهِ أَوْ لَمْ يَتْجُرُوا(٥).
(١) ضبطت الكلمة في الأصل، وأختها من قبل بوجهين، بضم اللام وفتحها.
[معاني الكلمات] ((الجداد)) أي: قطع الثمار من أصولها، الزرقاني ١٤٨:٢.
[التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ٦٧٥ في الزكاة، عن مالك به.
[٨٨٣] الزكاة: ٢٠ت
(٢) ((ينض)) ضبطت في ق على الوجهين، بكسر النون وضمها.
(٣) في ق ((قيمة ما)).
(٤) ش، ق: ((لتجارة)).
[معاني الكلمات] ((ولا ينض)) أي: لا يحصل، الزرقاني ١٤٩:٢.
[التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ٦٧٦ في الزكاة، عن مالك به.
ث
[٨٨٤] الزكاة: ٢٠ث
(٥) ضبطت الكلمة في الأصل على الوجهين ((يَتَّجِرُوا)) و((يَتْجُرُوا)).
[التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ٦٧٧ في الزكاة، عن مالك به.
٣٦٠