Indexed OCR Text

Pages 421-440

الموطأ
التمهید
نَهَى أَن يُنْبَذَ (١) التمرُ والزبيبُ، والبُشْرُ والُّطَبُ جميعًا(٢).
ورواه ابنُ وهبٍ(٢) ، عن الليثِ بنِ سعدٍ وجريرِ بنِ حازمٍ، عن عطاءٍ،
عن جابرٍ .
وابنُ وهپ أيضًا) ، عن عمرو بن الحارث واللیثِ بنِ سعدٍ ، عن أبى
الزُّبِيرِ، عن جابرٍ، عن النبيِّ وَلَه، مثلَه.
وأمَّا حديثُ أبى سعيد الخدرىِّ ، فحدَّثنا إسماعيلُ بنُ عبدِ الرحمنِ ،
قال: حدَّثنا محمدُ بنُ القاسم بنِ شعبانَ ، قال: حدَّثنا محمدُ بنُ العباسِ
ابنِ أسلم ، قال: حدَّثنا إبراهيمُ بنُ مَرْزُوقٍ ، قال: حدَّثنا رَوْحُ بنُ عُبَادَةَ ،
قال : حدَّثنا شعبةُ، عن أبى مَسلَمَةً(٥) ، عن أبى نَضْرَةَ، عن أبى سعيدٍ ، أنَّ
النبيَّ بَّهُ نَهَى عن الُشْرِ والتمرِ، والزبيبٍ والتمرِ، أن يُخْلَطَا(٦).
القبس
(١) فى ص ٤: ((ينتبذ)).
(٢) أخرجه أبو عوانة (٧٩٨٨، ٧٩٩٢) من طريق يوسف بن سعيد به، وأخرجه أحمد ١١٢،٣٩/٢٢
(١٤١٣٤، ١٤١٩٩)، والبخارى (٥٦٠١)، ومسلم (١٨/١٩٨٦)، والنسائى (٥٥٦٩) من طريق ابن
جریج به .
(٣) ابن وهب فى موطئه (١٨).
(٤) ابن وهب فى موطئه (١٧).
(٥) فى النسخ: ((سلمة)). والمثبت من مصادر التخريج، وينظر تهذيب الكمال ١١٤/١١.
(٦) فى ص ٤: ((يخلط)).
والحديث أخرجه أبو عوانة (٨٠٠٥) من طريق شعبة به، وأخرجه مسلم (٢١/١٩٨٧) من
طريق أبى مسلمة به .
٤٢١

الموطأ
قال: وحدَّثنا رَوْحُ بنُ عُبَادَةَ، قال: حدَّثنا شعبةُ، قال: سمِعتُ
التمهيد
سليمانَ التَّيْمِىُّ يُحَدِّثُ، عن أبى نَضْرَةَ، عن أبى سعيد الخدرىٌّ، عن النبيِّ
وَ لّ مثله حرفًا بحرفٍ(١).
وحدَّثنا إسماعيلُ بنُ عبدِ الرحمنِ ، قال: حدَّثنا محمدُ بنُ القاسِمِ بنِ
شعبانَ ، قال: حدَّثنا محمدُ بنُ العباسِ بنِ أسلمَ، قال: حدَّثنا إبراهيمُ بنُ
مَرْزُوقٍ ، قال: حدَّثنا عمرُ بنُ حَبِيبٍ ، قال: حدَّثنا سليمانُ التَّئْمِئُ ، عن
أبى نَضْرَةَ، عن أبى سعيدٍ، قال: نَهَى رسولُ اللهِ وَّهِ أَن يُخْلَطَ الزبيبُ
والتمرُ، والبُشْرُ والتمرُ، وعن الجَوّ(٢) أن يُنْتَذَ فيه .
وأمَّا حديثُ أنسٍ، فحدّثنا أحمدُ بنُ قاسم، قال: حدَّثنا قاسِمُ بنُّ
أصبغَ، قال: حدَّثنا الحارِثُ بنُ أبي أَسامةَ، قال: حدَّثنا عَفَّنُ، قال :
حدَّثَنَا هَمَّام، قال: حدَّثْنَا قَتَادَةُ، عن أنسٍ، أنَّ النبيَّ وَِّ نَّهَى أَن يُنْبَذَ(٢)
البُسْرُ والتمر جميعًا(٤).
القبس
(١) أخرجه أبو عوانة (٨٠٠٢) من طريق روح، وأخرجه أبو عوانة (٨٠٠٣)، وابن حبان
(٥٣٧٨) من طريق شعبة به، وأخرجه أحمد ١٧/١٧ (١٠٩٩١، ١١٠٦٥)، ومسلم
(٢٠/١٩٨٧)، والترمذى (١٨٧٧) من طريق التيمى به.
(٢) الجر: جمع جرة، وهو الإناء المعروف من الفخار؛ لأنها أسرع فى الشدة والتخمير. النهاية.
٢٦٠/١.
(٣) فى ص ٤: ((ينتبذ)).
(٤) أخرجه أحمد ٢٢٧/٢١ (١٣٦٢٧)، وأبو يعلى (٣١٠٢) من طريق عفان به، =
٤٢٢

الموطأ
وحدَّثنا إسماعيلُ بنُ عبدِ الرحمنِ، قال: حدَّثنا محمدُ بنُ القاسِمِ، التمهيد
قال: حدَّثنا علىُّ بنُ سعيدٍ، قال: حدَّثنا الحسنُ بنُ علىِّ النَّيْسَابُورِىُّ،
وحدَّثنا عبدُ الوارثِ بنُ سفيانَ ، قال: حدَّثنا قاسِمُ بنُ أصبغَ، قال: حدَّثنا
محمدُ بنُ شاذَانَ ، قال: حدَّثنا محمدُ بنُ مُقَاتِلِ المِروَزِىُّ، قالا: حدَّثنا
عبدُ اللهِ بنُ المباركِ، قال: حدَّثنا وِقَاءُ(١) بنُ إِيَاسٍ، عن المختارِ بنِ فُلْقُلِ،
عن أنسٍ بنِ مالكِ، قال: نَهَى رسولُ اللهِ وَلَهِ أَن نْمَعَ الشَّيْتَيْنِ نَنْبِذُهما
ممَّا يَبْغِى أحدُهما على صاحبِه. قال: وسألْتُه عن الفَضِيخ فتَهانى عنه .
قال : وكان يَكْرَهُ المُذَنِّبَ مِن البُشْرِ، مخافَةً أن يكونا شَيْتَيْن، فكنَّا نَقْطَعُه
(٢)
منهما
وأمّا حديثُ أبى هريرةَ ، فحدَّثنا سعيدُ بنُ نصرٍ ، قال: حدَّثنا قاسمُ بنُ
أصبغَ، قال: حدَّثنا محمدُ بنُ وَضَّاحِ، قال: حدَّثنا أبو بكرٍ بِنُ أبى شيبةَ،
قال: حدَّثنا محمدُ بنُ مُضْعَبٍ ، عن الأوزاعىِّ، عن يحيى بنٍ أبى سلمةَ،
القبس
= وأخرجه أحمد ٣٧١/١٩ (١٢٣٧٨، ١٣١٩٦)، وأبو يعلى (٢٨٩١، ٣١٠٣) من طريق
همام به .
(١) فى النسخ: ((وفاء)). والمثبت من مصادر التخريج، وينظر تهذيب الكمال ٣٠/ ٤٥٥.
(٢) فى ص ٤: ((منها)).
والحديث أخرجه النسائي (٥٥٧٨) من طريق عبد الله بن المبارك به .
٤٢٣

الموطأ
التمهيد عن أبى هريرةَ، عن النبيِّ نَّهِ قال: (( لا تجمَعوا بينَ الزَّهْوِ والرُّطَبِ،
والثَّعْرِ والزَّبِيبِ، وانْبِذُوا(١) كلَّ واحِدٍ منهما على حِدَةٍ(٢)).
وحدَّثنا إسماعيلُ بنُ عبدِ الرحمنِ ، قال: حدّثنا محمدُ بنُ القاسم بنِ
شعبانَ ، قال: حدَّثنا محمدُ بنُ العباسِ بنِ أسْلَمَ ، قال: حدَّثنا إبراهيمُ بنُ
أبي داودَ الثُلَّسِىُّ، قال: أخبرنا عمرُو بنُّ أبى سلمةَ، قال: أخبرنا عكرمةُ
ابنُّ عَمَّارٍ، قال: حدَّثنى أبو كثيرٍ السّحَيْمِىُّ، قال: أخبرنى أبو هريرةَ ،
قال: قال رسولُ اللهِ وَله: ((لا تَخْلِطوا " التمرَ والبُشْرَ جميعًا
تَتْبِذُونَهما ، ولا تَخْلِطوا الزبيبَ والتمرَ تَنْبِذُونهما، وانْبِذُوا كلِّ واحدٍ منهما
على حِدَتِه))(٤) .
حدَّثنا سعيدُ بنُ نصرٍ، قال: حدَّثنا قاسِمُ بنُ أصبغَ، قال: حدّثنا
محمدُ بنُ إسماعيلَ الترمذىُّ، قال: حدَّثنا الحُميدىُّ، قال: حدَّثنا
القبس
(١) فى ص ٤: ((انتبذوا)).
(٢) فى م: ((حدته)).
والحديث عند ابن أبى شيبة ٥٤٢/٧. وأخرجه أحمد ٥٧٠/١٦ (١٠٩٧١) عن محمد
ابن مصعب به، وأخرجه النسائى (٥٦٥١)، وابن ماجه (٣٤٠٨)، والطحاوى فى شرح
المعانى ٢٢٦/٤، ٢٢٧، وابن حبان (٥٤٠٤) من طريق الأوزاعى به .
(٣ - ٣) فى ص ٤: ((البسر والرطب)).
(٤) أخرجه أحمد ٤٦٧/١٥، ٤٧٠/١٦ (٩٧٥٠، ١٠٨٠٧)، ومسلم (١٩٨٩)، والنسائى
(٥٥٨٦)، وابن ماجه (٣٣٩٦) من طريق عكرمة به.
٤٢٤
٠

الموطأ
سفيانُ ، قال: حدَّثنا محمدُ بنُ إسحاقَ، قال: أخبرنى مَعْبَدُ بنُّ كَعْب بن التمهيد
مالِك، عن أُمُّه - وكانت قد صَلَّتِ القِلتَيْن - قالت: سمِعتُ رسولَ اللهِ
وَه يَنْهَى عن الخليطَيْن؛ التمرِ والزبيبِ، أَنْ يُنْبَذا، ورُبَّما قال:
((انتَبِذُوا(١) كلَّ واحدٍ منهما على حِدَتِه))(١).
وحدَّثنا عبدُ الوارثِ بنُّ سفيانَ، قال: حدَّثنا قاسمُ بنُّ أصبغَ، قال :
حدَّثنا الترمذىُّ، قال: حدَّثنا سعيدُ بنُ أبى مريمَ ، قال: حدَّثنا عبدُ الجبّارِ
ابنُّ عمرَ، عن ابنٍ أبى فروةَ، عن محمدِ بنِ يُوسُفَ ، عن أبيه، عن أمّ
مُغِيثٍ، أَنَّها حدثته، أنَّها سمِعتْ رسولَ اللهِ ﴿ لَهِ يَنْهَى عن الخِطَيْن ،
قلنا: يا رسولَ اللهِ، وما الخليطان؟ قال: ((التمرُ والزبيبُ، وكلَّ مُشكِرٍ
(٣)
حرامٌ))(٢).
قال أبو عمرَ : الأحاديثُ فى هذا البابِ صِحاحٌ مُتَواتِرَةٌ ، تَلَّقَّاها العلماءُ
بالقَبُولِ، لكنَّهم(٤) اخْتَلَفوا فى مَعْناها؛ فذهَب مالكٌ، والشافعىُّ،
القبس
(١) فى م: ((انبذوا).
(٢) الحميدى (٣٥٦)، وأخرجه الطبرانى ١٤٧/٢٥ (٣٥٣) من طريق سفيان به، وأخرجه ابن
سعد ٤٠٦/٨، وأحمد ٣٥٥/٣٩ (٢٣٩٣٢)، والطبراني ١٤٧/٢٥ (٣٥٤) من طريق محمد
ابن إسحاق به .
(٣) أخرجه الطبرانى ١٧٦/٢٥، ١٧٧ (٤٣٢، ٤٣٣) من طريق سعيد بن أبى مريم به،
وأخرجه ابن وهب فى موطئه (١٥) عن عبد الجبار به .
(٤) فى ص ٤: ((لكن)).
٤٢٥

الموطأ
التمهيد وأصحابُهما، إلى القولِ بظاهِرِها وعُمُومِها، ونَهَوا عن الخَلِيطَيْن مُجُمْلَةً
واحدةً. قال مالكٌ لمَّا ذكَر حديثَ النهي عن أنْ يُنْتَذَ البُشْرُ والرُّطَبُ
جميعًا، والزَّهْؤُ والرُّطَبُ جميعًا، قال: وعلى هذا أدْرَكْتُ أهلَ العلم
ببلدِنا. وقال الشافعىُّ: نَهَى رسولُ اللهِ وَّهِ عن الخَلِيطَيْنِ، فلا يجوزان
على حالٍ. ولا يُجْمَعُ عندَ مالك والشافعيِّ بينَ شَرائَيْن، سَواءٌ نُبِذِ كُلُّ
واحِدٍ منهما على حِدَةٍ ، أو مجمِعِ شَيْئَانِ فَنُبِذَا جميعًا. وقال أبو حنيفةً:
لا بَأْسَ بشربِ الخَلِيطَيْنِ مِن الأَشْرِبَةِ؛ البُشْرِ والتمرِ،
والزبيبٍ ( والتمرٍ)، وكلُّ ما لو طُبِخ أو نُبِذ على الانفرادِ حَلَّ، فكذلك
إذا طُبِخ أو نُبِذ مع غيرِهِ. ورُوِى عن ابنِ عمرَ وإبراهيمَ مثلُ ذلك فيما قال
أبو جعفرِ الطَّحَاوِىُّ. وهو قولُ أبى يُوسُفَ الآخَرُ، قال: وقال محمدُ بنُّ
الحَسَنِ: أَكْرَهُ المُعَتَّقَ من التمرِ والزبيبٍ. والنهىُ عندَ أبى حنيفةً فى
الأحاديثِ المذكورَةِ فى هذا البابِ إنَّما هو من بابِ الشَّرَفِ ؛ لضيقِ ما
كانوا فيه من العَيْشِ. وروَى المُعَافَى، عن الثورىِّ، أَنَّه كَرِهِ من النَّبِيدِ
الخليطَ والسُّلَافَةَ (٢) و(٢) المُعَتَّقَ. وقال اللَّيْثُ: لا أَرَى بَأْسًا أنْ يُخْلَطَ
نَبِيذُ التَّعْرِ ونَبِيذُ الزَّبِيبِ، ثم يُشْرَبَا جميعًا، وإنَّما جاءَ النَّهْىُ فى كراهيةٍ
القبس
(١ - ١) سقط من: ص ٤.
(٢) السلافة: أول ما يعصر من الخمر. ينظر اللسان ( س ل ف ).
(٣) فى ص ٤: ((أو)).
٤٢٦

١٦٣٦ - مالكٌ، عن الثقةِ عندَه، عن بُكيرِ بنِ عبدِ اللهِ بنِ الموطأ
الأشَجِّ، عن عبد الرحمنِ بنِ الحُبابِ الأنصارىِّ، عن أبى قتادةَ
الأنصارىِّ، أن رسولَ اللهِ وَ لّهِ نهَى أَن يُشرَبَ التمرُ والزَّبيبُ جميعًا،
والزَّهْؤُ والرُّطَبُ جميعًا .
أَنْ يُنْبَذَا جميعًا ثم يُشْرَبًا؛ لأنَّ أَحَدَهما يَشُدُّ صاحِبَه. وأمّا ما ذكره التمهيد
الطحاوِىُّ عن ابنِ عمرَ، فقد رَوَيْنا عنه خِلافَ ذلك؛ حدَّثنا سعيدُ بنُ
نصرٍ، قال: حدَّثنا قاسمُ بنُ أصبغَ، قال: حدَّثنا إسماعيلُ بنُّ إسحاقَ
القاضى، قال: حدَّثنا إبراهيمُ بنُ حمزةَ، قال: حدَّثنا عبدُ العزيزِ بنُ
محمدٍ، عن موسى بنِ عُقْبَةَ، عن نافعٍ، عن ابنِ عمرَ، قال: نُهِى أن
يُتْبَذَ الزَّهْوُ والرُّطَبُ جميعًا، والبُشْرُ والتمرُ جميعًا (١).
مالك، عن الثقة عنده، عن بُکیرِ بنِ عبدِ اللهِ بنِ الأُشجّ، عن
عبد الرحمنِ بنِ الخُبابِ الأنصارىِّ السَّلَميِّ، عن أبى قتادةَ الأنصارىِّ ، أن
رسولَ اللهِ وَّهِ نهَى أَن يُنْبَذَ التمرُ والزبيبُ جميعًا، والزَّهْؤُ والُطَبُ
(٢)
جميعًا
هكذا روَى هذا الحديثَ عامةُ رواةٍ ((الموطأُ)) كما رواه يحيى، وممن
القبس
(١) أخرجه عبد الرزاق (١٦٩٧٧)، ومسلم (١٩٩١)، وأبو عوانة (٨٠٢٥) من طريق
موسى بن عقبة به .
(٢) الموطأ برواية محمد بن الحسن (٧١٧)، وأخرجه النسائى فى الكبرى - كما فى تحفة
الأشراف (١٢١١٩) - وعوالى مالك (٩/٢٥٨ - برواية الشحامى) من طريق مالك به .
٤٢٧

الموطأ
التمهيد رواه هكذا؛ ابنُ عبدِ الحكم، والقعنبىُ، وعبدُ اللهِ بنُ يوسفَ ، وابنُ
أُكيرٍ(١)، وأبو المصعبٍ(٢) ، وجماعتُهم.
ورواه الوليد بن مسلم، عن مالك، عن ابنِ لَهیعةً، عن بُکیرِ بنِ
الأشجِ .
حدَّثنا خلفُ بنُ قاسمٍ ، حدَّثنا محمدُ بنُ عبدِ اللهِ بن أحمد القاضى ،
حدَّثنا الحسنُ بنُ هاشم بنِ بشرِ الحرَّانىُ، حدَّثنا الوليدُ بنُ عُتبةَ، حدَّثنا
الوليدُ بنُ مسلم ، عن مالك بن أنسٍ ، عن عبدِ اللهِ بنِ لھیعةً ، عن بُکیرِ بنِ
عبدِ اللهِ بنِ الأشجّ، عن عبد الرحمنِ بنِ الحُبابِ السَّلَميِّ ، عن أبى قتادةً
الأنصارىِّ، أن رسولَ اللَّهِ وَلِّ نهَى أَن يُشرَبَ التمرُ والزبيبُ جميعًا ،
والزَّهْؤُ والرُّطَبُ جميعًا(٣) .
قال أبو عمرَ: رُوِى عن النبيِّ وَّ هذا الحديثُ ومعناه من طُرقِ شتَّی من
حديثٍ جماعةٍ من أصحابِهِ؛ منهم ابنُ عمرَ(4) ، وابنُ عباسٍ(٥)، وجابرٌ(٦)،
القبس
(١) الموطأ برواية يحيى بن بكير (١٠/١٣و - مخطوط).
(٢) الموطأ برواية أبى مصعب (١٨٣٥).
(٣) ينظر تحفة الأشراف (١٢١١٩).
(٤) تقدم تخريجه الصفحة السابقة .
(٥) تقدم تخريجه ص٤١٧، ٤١٨.
(٦) تقدم تخريجه ص٤١٨ - ٤٢١.
٤٢٨

الموطأ
وعائشةُ (١)، وأبو هريرةَ (٢)، ومَعقِلُ بنُ يسارٍ(٣)، وأبو سعيدٍ(٤)، وأنش(٥) ، التمهيد
وقد ذكرنا کثیرًا منها فیما سلف من كتابنا هذا فى بابٍ زيد بن أسلم ، وذكرنا
هناك اختلافَ العلماءِ فى معنَى هذا الحديثِ، فلا وجه لإعادةِ ذلك هلهنا ،
ونذكُرُ هلهنا حديثَ أبى قتادةَ خاصَّةً على شرطِنا، وباللهِ عونُنا وهو حسبنا .
حدَّثنا إسماعيلُ بنُ عبدِ الرحمنِ، قال: حدَّثنا محمدُ بنُ القاسم بنِ
شعبانَ ، قال: حدَّثنا محمدُ بنُ أحمدَ بنِ حمَّادٍ ، قال: حدَّثنا يونُسُ بنُ
عبدِ الأعلى ، حدَّثنا ابنُ وهب، أخبرنى عمرُو بنُ الحارثِ ، أنَّ بُكيرَ بنَ
عبدِ اللهِ بنِ الأشجّ حدَّثه ، أن عبد الرحمن بن الحارثِ السَّلمىُّ أُخبره ، عن
أبي قتادةَ الأنصارىِّ، أن رسولَ اللهِ وَلَهِ نهَى أَن يُنَذَ التمرُ والزبيبُ
(٦)
جميعًا (٦).
وحدَّثنا إسماعيلُ بنُ عبدِ الرحمنِ، قال: حدَّثنا محمدُ بنُّ القاسم بنِ
شعبانَ ، حدَّثنا عبدُ الرحمنِ بنُّ أحمدَ ، حدَّثنا محمدُ بنُ میمونٍ ومحمدُ
القبس
(١) أخرجه أحمد ١٧٧/٤٣ (٢٦٠٥٧)، والنسائى فى الكبرى (٦٨٠٢).
(٢) تقدم تخريجه ص٤١٧، ٤٢٣، ٤٢٤.
(٣) أخرجه ابن أبى شيبة ٧/ ٥٤١، وأحمد ٤١٦/٣٣ (٢٠٢٩٩)، والطبرانى ٢١٧/٢٠، ٢٢٤
(٥٠٤، ٥٢١).
(٤) تقدم تخريجه ص ٤٢١، ٤٢٢.
(٥) تقدم تخريجه ص ٤٢٢، ٤٢٣.
(٦) أخرجه النسائى فى الكبرى - كما فى تحفة الأشراف (١٢١١٩) - من طريق ابن وهب به .
قال المزى: هكذا وجدته فى هذا الحديث، والمحفوظ ابن الحباب كما تقدم .
٤٢٩

الموطأ
التمهيد ابنُ عبدِ اللهِ الفخارىُّ(١) ، قالا: حدَّثنا الوليدُ بنُ مسلم، قال: حدَّثنا
الأوزاعىُ، عن يحيى، قال: حدَّثنى عبدُ اللهِ بنُ أبى قتادةً، قال: حدَّثنی
أبى، أنه سمِع النبيَّ وَلَّه يقولُ: ((لا تجمَعوا بينَ الزَّهْوِ والرّطَبِ، ( والتمر )
والزَّبيبِ ، وانتَبِذوا كلّ واحدٍ منهما على حِدتِه)) (١).
أخبرنا إسماعيلُ، حدثنا محمدُ بنُّ شعبانَ ، حدثنا إبراهيمُ بنُّ عثمانَ ،
حدثنا حاتمُ بنُ قُتيبةً، حدَّثنا علىُ بنُ محُجْرٍ، حدَّثنا داودُ بنُّ الزِّبِقانِ ،
قال : حدّثنا هشام الدَّستُوائُ ، عن یحیی بنِ ابی کثیرٍ ، عن عبدِ اللهِ بنِ أبی
قتادةَ، عن أبيه، أَنَّ رسولَ اللهِ وَّه قال: ((لا تَنْتَبِذُوا(٤) الزَّهْوَ والرُّطَبَ
جميعًا، ولا تَتْتَبِذُوا(٤) الزبيبَ والتمرَ جميعًا، وانتبِذُوا كلَّ واحدٍ منهما
علی حِدَتِه))(٢) .
حدَّثنا أحمدُ بنُ قاسم بنِ عبدِ الرحمنِ وعبدُ الوارثِ بنُ سفيانَ ، قالا:
حدَّثْنا قاسمُ بنُ أصبغَ ، قال: حدَّثنا الحارثُ بنُّ أبى أسامةَ، قال: حدّثنا
عفَّانُ ، قال: حدّثنا أبانٌ ، قال : حدثنا يحيى بنُ أبى كثيرٍ، قال: حدَّثنی
القبس
(١) سقط من: ر، وفى الأصل: ((الطحاوى))، وعند أبى عوانة: ((الثقفى)). ولم يسمه .
(٢ - ٢) ليس فى: الأصل، م.
(٣) أخرجه أبو عوانة (٨٠١٢) من طريق محمد بن ميمون والثقفى به، وأخرجه ابن ماجه
(٣٣٩٧) من طريق الوليد به، وأخرجه النسائى (٥٥٦٦) من طريق الأوزاعى به.
(٤) فى الأصل، ر١، م: ((تنبذوا)).
(٥) أخرجه أحمد ٣٢٣/٣٧ (٢٢٦٤٦)، والدارمى (٢١٥٩)، والبخارى (٥٦٠٢)، ومسلم
(٢٤/١٩٨٨)، والنسائى (٥٥٧٦، ٥٥٨٢) من طريق هشام به .
٤٣٠

الموطأ
التمهید
عبدُ اللهِ بنُ أبي قتادةَ، عن أبيه، أن نبيَّ اللهِ وَيّ نهى عن خليطِ البُسرِ
والتمرٍ ، وعن خليطِ الزبيبٍ والتمرِ، وعن خليطِ الزَّهْوِ والرُّطَبِ، وقال:
((انتِذوا كلَّ واحدٍ على حِدَتِه)).
قال: وحدَّثنى أبو سلمةَ بنُ عبدِ الرحمنِ، عن أبى قتادةَ ، عن النبىِّ
وَالّ بهذا الحديث(١).
وحدَّثنا سعيدُ بنُ نصرٍ ، قال: حدَّثنا قاسمُ بنُ أصبغَ ، قال : حدَّثنا ابنُ
وضَّاح، قال: حدَّثنا أبو بكرِ بنُ أبى شيبةَ، قال: حدَّثنا محمدُ بنُ بشرٍ
العبدئُّ ، عن حجاج بنِ أبی عثمان ، عن یحیی بن أبى كثيرٍ ، عن عبدِ اللهِ
ابن أبى قتادةَ، عن أبى قتادةَ، عن النبيِّ وَلِّ. فذكَرَه(٢).
وحدَّثنا إسماعيلُ بنُ عبدِ الرحمنِ ، قال : حدّثنا محمدُ بنُ القاسم ابنِ
شعبانَ ، قال: حدَّثنا علىُ بنُ سعيدٍ، قال: حدَّثنا جبَارةُ بنُ المُغَلِّسِ
الحِمَّانىُ(٣)، قال: حدَّثنا قيسُ بنُ الربيعِ(٤)، عن (٥) عائذِ بنِ نصيبٍ، عن
القبس
(١) أخرجه أحمد ٣٠٥/٣٧ (٢٢٦١٨)، ومسلم (٢٦/١٩٨٨)، وأبو عوانة (٨٠١٥) من طريق
عفان به، وأخرجه أبو داود (٣٧٠٤) من طريق أبان به .
(٢) ابن أبى شيبة ٥٣٧/٧ - وعنه مسلم (٢٤/١٩٨٨).
(٣) فى ر ١:(الحقانى))، وفى م: ((الجمانى)). وينظر تهذيب الكمال ٤/ ٤٨٩.
(٤) بعده فى الأصل، ف، م: ((عن الربيع)). والمثبت موافق لمصدرى التخريج، وينظر تهذيب
الكمال ٢٥/٢٤.
(٥) فى ر: ((بن)).
٤٣١

الموطأ
قال يحيى : قال مالكٌ: وهو الأمر الذى لم يَزَلْ عليه أهلُ العلم
بيلدِنا، أنه يُكَرَّهُ ذلك؛ لنَهْىِ رسولِ اللهِ وَلَه عنه.
التمهيد عبدِ اللهِ بن أبى قتادةَ، عن أبيه، قال: نهى رسولُ اللهِ وَّهِ أَن يُخلَطَ التمرُ
والزبيبُ جميعًا، وقال: ((يُنبَذُ هذا على حِدَةٍ، وهذا على حِدَةٍ) (١).
وقد ذكّرنا أحكامَ الخليطَينِ وما للعلماءِ فى ذلك من المذاهبٍ ، فى
بابِ زيدِ بنِ أسلمَ(٢) . والحمدُ للهِ.
قال مالكٌ: وهو الأمر الذى لم يَزَلْ عليه أهلُ العلم ببلدِنا ، أنه يُكرهُ
الاستذكار
ذلك؛ لنهي رسول الله پآل عنه.
قال أبو عمر : قولُ مالكِ هذا يَدُلَّ على أن النهىَ المذكورَ فى هذا
البابِ نهىُ عبادةٍ واختيارٍ، لا للشّرفِ والإكثارِ كما قال أبو حنيفةً، ولا
الخوفٍ الشدةِ كما قال الليثُ وغيرُه. وقولُ الشافعىِّ فى ذلك كقولٍ
مالكٍ. قال الشافعىُّ: أكرهُ ذلك لنهي النبيِّ وَظله عن الخليطَيْن.
القبس
(١) أخرجه ابن عدى ٢٠٦٥/٦ من طريق على بن سعيد به، وأخرجه أبو يعلى فى معجم شيوخه
(١٢٥) من طريق جبارة به .
(٢) ينظر ما تقدم ص ٤٢٥- ٤٢٧.
٤٣٢

الموطأ
تحريمُ الخَمرِ
١٦٣٧ - مالكٌ، عن ابنٍ شهابٍ ، عن أبى سلمةً بنِ عبدِ الرحمنِ ،
عن عائشةَ زوج النبيِّ وَّهِ، أنها قالت: سُئِل رسولُ اللهِ وَلّ عن البِثْعِ،
فقال: (( كلُّ شَرابٍ أسكر فهو حرامٌ)) .
مالكٌ (*) ، عن ابن شهابٍ، عن أبى سلمةَ بنِ عبدِ الرحمنٍ ، عن عائشةَ التمهيد
زوجِ النبىِّ وَّهِ، أَنَّها قالت: سُئِل رسولُ اللهِ وَ له عن البِتْع، فقال: (( كلّ
شَرَابٍ أُسْكَرَ فهو حرامٌ))(١).
لا أعلَمُ عن مالكِ خلافًا فى إسنادٍ هذا الحديثِ ، إلّا أن إبراهيمَ بنَ
طهمانَ خالفَ(١) فى ذلك. وعندَه أيضًا حدیثُ مالك ، عن ابنٍ شهاب ،
عن عروةَ، عن عائشةً (١) . والمشهورُ فيه عن مالكِ حديثُ أبى سلمةً ، وهو
حدیثٌ صحيحٌ مُجْتَمَةٌ على صِحّتِه ، لا خلاف بين أهلِ العلم بالحديثِ فی
ذلك، وهو أثبتُ شیء ◌ُزْوَى عن النبى ێ فى تحريم المُشکِرِ ، وقد سُئِل
يحيى بنُ مَعينٍ عن أصحّ حديثٍ رُوِى فى تَحْرِيم المسكِرِ ، فقال : حديثُ
ابنِ شهابٍ، عن أبى سلمةَ، عن عائشةَ، أَنَّ رسولَ اللهِ وَّهِ سُئِل عن البِتْعِ،
٩
القبس
(*) لا يوجد لدينا فى شرح هذا الحديث سوى النسخة المطبوعة .
(١) الموطأ برواية محمد بن الحسن (٧١١)، وبرواية يحيى بن بكير (١٠/١٣ظ - مخطوط). وبرواية
أبى مصعب (١٨٣٧). وأخرجه الدارمى (٢١٤٢)، والبخارى (٥٥٨٥)، ومسلم (٧٦/٢٠٠١)،
وأبو داود (٣٦٨٢)، والترمذى (١٨٦٣)، والنسائى (٥٦٠٨) من طريق مالك به .
(٢) سقط من: م. والسياق يقتضى إثباتها .
(٣) مشيخة ابن طهمان (٧٥).
٤٣٣
( موسوعة شروح الموطأ ٢٨/٢٠ )

الموطأ
التمهيد فقال: ((كلَّ شَرابِ أَسْكَرَ فهو حَرَامٌ)). قال: وأنا أَقِفُ عندَه(١).
حدَّثْنا خلفُ بنُ قاسم ، حدثنا علىُّ بنُ محمدِ بنِ إسماعيلَ الطَّوسِىُّ ،
حدثنا عبدُ اللهِ بنُ محمدِ بنِ عبدِ العزيزِ، وحدَّثنا خلفٌ، عن(٢) إبراهيمَ(٣)
ابنِ محمدِ الدَّيْتُلِيِّ(٤)، حدثنا موسى بنُ هارونَ الحقَّالُ(*)، قالا: حدثنا
أحمدُ بنُّ حنبلِ ، حدثنا عبدُ الرحمنِ بنُ مهدىٌّ وقُتَِّتَةُ بنُ سعیدٍ ، وحدثناه
خلفٌ ، حدثنا الحسينُ بنُّ جعفرِ الزيَّاتُ، حدثنا أحمدُ بنُ عمرو بنِ
عبدِ الخالقِ البزارُ، حدثنا محمدُ بنُ المُثَنَّى، حدثنا بشرُ بنُ عمرَ الزَّهْرانىُّ ،
قالوا : حدثنا مالكُ بنُ أنسٍ، "عن ابن شهاب ، عن أبى سلمةَ بنِ
عبد الرحمنِ، عن عائشةً، عن النبيِّ وَلِ أَنَّه سُئِل عن البِتْع، فقال: ((كلّ
شَرابٍ أُسْكَرَ فهو حرامٌ))(٧) .
قال أبو عمرَ: والبِتْعُ شَرابُ العسلِ، لا خلافَ عَلِمْتُه فى ذلك بينَ
أهلِ الفقهِ ولا بينَ أهل اللغةِ ، وإذا خرَج الخبرُ بتَخْرِیم المُشكِرِ علی شراب
القبس
(١) تاريخ ابن معين ٢٠٤/٤ (٣٩٦٤).
(٢) فى م: ((بن)).
(٣) بعده فى م: ((بن محمد إسماعيل الطوسى، حدثنا عبد الله بن محمد بن عبد العزيز
وحدثنا خلف بن)). والمثبت هو الصواب .
(٤) فى م: ((الديلى)). وينظر الأنساب ٥٢٣/٢.
(٥) فى م: ((الجمال)). وينظر سير أعلام النبلاء ١١٦/١٢.
(٦ - ٦) سقط من: م. والمثبت من مصادر التخريج.
(٧) أخرجه أحمد ٣٦٩/٤٢ (٢٥٥٧٢)، والدار قطنى ٢٥١/٤ من طريق عبد الرحمن بن مهدى
به ، وأخرجه النسائی (٥٦٠٨) عن قتيبة به .
٤٣٤

الموطأ
العسَلِ ، فكلُّ مُشكِرٍ مثلُه فى الحكم. وكذلك قال ابنُ عمرَ: كلُّ مُشْكِرٍ التمهيد
(١)
خمر
حدثنا أحمدُ بنُّ قاسم بنِ عيسى ، قال: حدثنا عبيدُ اللهِ بنُ محمدٍ
ابنِ حَبابَةَ ، قال: حدثنا عبدُ اللهِ بنُّ محمدِ بنِ عبدِ العزيزِ التَغَوِىُّ، قال :
حدثنا علىُّ بنُّ الجَعْدِ ، قال: أنبأنا شُعْبَةُ ، عن سعيدِ بن أبى بُوْدَةَ ، عن أبيه ،
عن أبى موسى ، أَنَّ النبيَّ وَلِّ لما بعَثَ أبا موسى ومعاذًا إلى اليمنِ قال
لهما: ((يَسّرَا ولا تُعَسِّرَا، وَتَطاوَعا ولا تُنَفِّرًا)). فقال له أبو موسى:
يا رسولَ اللهِ ، إِنَّ لنا شرابًا يُصْنَعُ بأَرْضِنا مِن العَسَلِ يقالُ له: البِتْعُ. ومن
الشعيرِ يقالُ له: المِزْرُ. فقال له النبيُّ وَلَه: ((كلّ مُشْكِرٍ حرامٌ)). قال:
وقال معاذً لأبى موسى : كيف تقرأ القرآن ؟ قال : اقْرُؤُه فى صلاتِی ، وعلى
راحِلَتِى، وقائمًا وقاعدًا ومُضْطَجِعًا(٣) ، أتَفَوَّقُه تَفَؤُّقًا(٤) . فقال معاذٌ: لكِنِّى
أنامُ ثم أقومُ ، فَأَحْتَسِبُ نَوْمَتى كما أُحْتَسِبُ قَوْمَتى. قال: فكأنَّ معاذًا
فَضَلَ عليه(٥) .
القبس
(١) سيأتى فى الموطأ من زيادات المصنف على رواية يحيى ص ٤٣٧.
(٢ - ٢) فى م: ((عبد الله)). وقد تقدم على الصواب.
(٣) بعده فى م: ((و)).
(٤) أتفوقه تفوقا: أى لا أقرأ وردى منه دفعة واحدة، ولكن أقرؤه شيئا بعد شىء فى ليلى
ونهارى، مأخوذ من فواق الناقة؛ لأنها تحلب ثم تراح حتى تدر ثم تحلب. النهاية ٣/ ٤٨٠.
(٥) البغوى فى الجعديات (٥٣٩) - ومن طريقه ابن عساكر ٤١٤/٥٨ - وأخرجه أحمد=
٤٣٥

الموطأ
التمهيد
قال أبو عمرَ : وقد أتَيْنا مِن القول فى تحريم المسكرِ بما فيه كفايةٌ ،
فى كِتابِنا هذا، فى بابٍ إسحاقَ بنِ أبى طلحةً(١)، فأغْنَى عن إعادَتِه
هلهنا . ولا خلافَ بينَ أهلِ المدينةِ فى تحريمِ المسكرِ ؛ قَوْنًا بعدَ قَوْنٍ ،
يأخُذُ ذلك كاقَّتُهم عن كافَّتِهم، وما لأُهلِ المدينةِ فى شىءٍ من أبوابٍ
الفقهِ إجماعٌ كإجماعِهم على تحريم المسكِرِ، فإِنَّه لا خلافَ بينَهم فى
ذلك، وسائرُ أبوابِ العلم قلَّما تَجِدُ فيه قولًا لعراقِيٍّ أو لشامِىٌّ، إلَّ وقد
تقدَّم مِن أهلِ المدينةِ به قائلٌ ، إلا تحريمَ المسكِرِ، فإنَّهم لم يَخْتَلِفوا فيه
فیما عَلِمْتُ ، ولا یصِحُ عن عمر بن الخطاب ما ژُوِی عنه فى ذلك . وما
أجمع عليه أهلُ المدينةِ فهو الحقُّ إن شاء اللهُ. ولم يُجْمِع أهلُ العراقِ
على تَخْلِيلِ المسكِرِ ما لم يَشْكَرْ شارِبُه؛ لأنَّ جماعةً منهم يذْهَبُونَ فی
ذلك مذهَبَ أهلِ الحجازِ .
حدثنا أحمدُ بنُ عبدِ اللهِ ، حدثنا " مَسلمةُ بنُ) قاسم، حدثنا أحمدُ
ابنُ عيسى، حدثنا إبراهيمُ بنُ أحمدَ ، حدثنا محمدُ بنُ الصباح، حدثنا
القبس
= ٤٤٩/٣٢ (١٩٦٧٣)، والبخارى (٦١٢٤)، ومسلم (٧٠/١٧٣٣)، والنسائى (٥٦١١)،
وابن ماجه (٣٣٩١) من طريق شعبة به .
(١) ينظر ما سيأتى ص٤٦٦ - ٤٨٢.
(٢ - ٢) فى م: ((سليم حدثنا)). وينظر ما تقدم فى ٦٠٩/٦، وتاريخ علماء الأندلس ١٢٨/٢.
٤٣٦

- ز.
الموطأ
الوليدُ بنُ مسلم، قال: سمِعتُ مخلدَ بنَ الحسينِ ، وعبدَ اللهِ بنَ التمهيد
المباركِ، وعيسى بنَ يُونسَ، وأبا إسحاقَ الفَزَارِىَّ، وهؤلاء أفضلُ مَن بَقِىَ
يومَئذٍ مِن علماءِ المشرقِ، وقد أجْمَعوا على تركِ الحديثِ فى تحليلٍ
النبيذِ ، وإظهارِ الرواية فى تحريمِه .
حدثنى عبدُ اللهِ بنُ محمدِ بنِ يُوسُفَ ، قال: حدثنا محمدُ بنُ
أحمدَ بنِ يحيى، قال: حدثنا أحمدُ بنُ محمدِ بنِ زيادٍ الأعرابىُّ،
قال: حدثنا أبو جعفرٍ الصائغُ، قال: حدثنا إبراهيمُ بنُ المنذرِ، قال :
حدثنى عبدُ اللهِ بنُّ نافعٍ، قال: حدثنى (٢أَبِىُّ بنُ(٢) سهلٍ، عن أبى
بكرِ بنِ عبدِ الرحمنِ بنِ الحارثِ بنِ هشامٍ، عن زيدِ بنِ ثابتٍ ، قال :
إذا رأيتَ أهلَ المدينةِ على شىءٍ فاعْلَمْ أَنَّه سُنَّةٌ. وقال أبو بكرٍ بنُ
عبدِ الرحمنِ: هو الحقُّ الذى لا شكَّ فيه .
مالكٌ، عن نافعٍ، عن عبدِ اللهِ بنِ عمرَ، أنَّه قال : كلُّ مسكرٍ خمرٌ، وكلُّ
مسکٍ حرامٌ(٣).
القبس
(١) فى م: ((الحسن)). وينظر تهذيب الكمال ٢٧/ ٣٣١.
(٢ - ٢) فى م: ((ابن أبى)). وهو أُبىّ بن عباس بن سهل. ينظر تهذيب الكمال ٢٥٩/٢.
(٣) الموطأ برواية يحيى بن بكير (١١/١٣و - مخطوط)، وبرواية أبى مصعب (١٨٤٤).
وأخرجه ابن وهب فى موطئه (٣٦)، والشافعى ٦/ ١٨٠، وعبد الرزاق (١٧٠٠٤)، والنسائى
(٥٧١٥) من طريق مالك به .
٤٣٧

الموطأ
التمهید
وهذا الحديثُ موقوفٌ فى ((الموطّاً)) على ابنِ عمرَ، لم يَخْتَلِفْ فيه
الوُوَاةُ عن مالِكِ إلَّا عبدَ الملكِ بنَ الماجِشُونِ ، فإنه رَوَاه عن مالِكِ، عن
نافعٍ، عن ابنٍ عمرَ، عن النبيِّ وَ أَنَّه قال: ((كلُّ مسكرٍ خمرٌ، وكلُّ
مسكرٍ حرامٌ)». فَرَفَعَه. وقد رُوِى مرفوعًا من حديثٍ نافعٍ مِن نَقْلِ الّقَاتِ
الخُفَّاظِ الأَثباتِ، ولا يُقالُ مثلُه مِن جِهَةِ الرَّأْيِ، وما أعْلَمُ أَحَدًا مِن
أصحابٍ نافِعٍ أَوْقَفَه غيرَ مالِكِ . واللهُ أعلمُ .
أخبرنا عبدُ اللهِ بنُ محمدِ بنِ عبدِ المؤمنِ، قال: حدَّثنا محمدُ بنُّ
بكرٍ ، قال: حدَّثنا أبو داودَ، قال: حدَّثنا سُلَيْمانُ بنُ داودَ، ومحمدُ بنُ
عيسى، فى آخرين ، قالوا: حدَّثنا حَمَّادُ بنُ زيدٍ، عن أيُّوبَ ، عن نافعٍ،
عن ابنِ عمرَ، قال: قال رسولُ اللهِ وَلَهِ: (( كلُّ مُشْكِرٍ خمرٌ، وكلّ مسكرٍ
حَرامٌ، ومن مات وهو يَشْرَبُ الخمرَ يُدْمِنُها، لم يَشْرَبْها فِي الآخِرَةِ)) (١).
أخبرنا عبدُ الوارِثِ بنُ سفيانَ، قال: حدَّثنا قاسِمُ بنُ أصبغَ، حدَّثنا
عبيدُ بنُ عبدِ الواحِدِ، حدَّثنا ابنُ أبي مريمَ ، قال : أخبرنا يحيى بنُ أيُّوبَ ،
قال: حدَّثنى محمدُ بنُ عَجْلانَ، عن نافِعٍ، عن ابنِ عمرَ، قال : قال
القبس
(١) أبو داود (٣٦٧٩) - وعنه أبو عوانة (٧٩٦٢، ٧٩٦٣). وأخرجه البيهقى ٢٩٣/٨ من طريق
أبی الربيع سلیمان بن داود ومحمد بن عیسی به ، وأخرجه أبو عوانة (٧٩٦١) من طريق حماد بن زيد
به ، وأخرجه عبد الرزاق (١٧٠٥٦)، وأحمد ٥١٣/٨ (٤٩١٦) من طريق أيوب به .
٤٣٨

الموطأ
رسولُ اللهِ وَله: ((كلُّ مسكرٍ حَرامٌ، وكلُّ مُشْكِرٍ خَمْرٌ))(١).
التمهيد
وكذلك رواه عبيدُ اللهِ بنُ عمرَ ()، وموسى بنُ عقبةً(٢) ، وعكرمةُ بنُّ
عَمَّارٍ(٤) ، عن نافعٍ، عن ابنٍ عمرَ مرفوعًا .
والأحاديثُ فى تحريم المسكِرِ مِن أَثْبَتِ ما يُؤْوَى عن النبيِّ أَظُلِ مِن
أخبارِ الآحادِ ، رَواها جماعَةٌ مِن الصحابةِ ؛ منهم عبدُ اللهِ بنُ عمرو بنِ
العاصى(٥)، وابنُ عباسٍ(٢)، وعائشةُ(٧)، وجابرٌ(٨)، وأنش(٩)، وأبو مالك
الأشْعَرِىُّ(١٠). وقد مَضَى القولُ مُمَهَّدًا فى تَخْرِيم المسکِرِ ، فی بابِ
إسحاقَ بنِ أبى طلحةً(١١) . والحمدُ للهِ .
القبس
(١) أخرجه أحمد ٣٤٧/١٠ (٦٢١٨)، والنسائى (٥٦٠٢)، وابن حبان (٥٣٦٨) من طريق
ابن عجلان به .
(٢) أخرجه أحمد ٢٦٩/٨ (٤٦٤٥)، ومسلم (٧٥/٢٠٠٣)، وأبو عوانة (٧٩٥٨، ٧٩٥٩)
من طريق عبيد الله به .
(٣) أخرجه مسلم (٧٤/٢٠٠٣)، وأبو عوانة (٧٩٥٧) من طريق موسى بن عقبة به .
(٤) أخرجه الدارقطنى ٢٥٠/٤ من طريق عكرمة بن عمار به .
(٥) سيأتى تخريجه ص ٤٤١ ، ٤٤٢.
(٦) سيأتى تخريجه ص ٤٨٢.
(٧) تقدم فى الموطأ (١٦٣٧).
(٨) سيأتى تخريجه ص ٤٨١.
(٩) سيأتى فى الموطأ (١٦٤١).
(١٠) سيأتى تخريجه ص ٤٩٥ .
(١١) ينظر ما سيأتى ض ٤٧٧ - ٤٨٢.
٤٣٩

الموطأ
١٦٣٨ - مالك، عن زيدِ بنِ أسلمَ، عن عطاء بن يسارٍ، أن
رسولَ اللهِ وَ لِهِ سُئِل عن الغُبَيراءِ، فقال: ((لا خيرَ فيها)). ونهَى عنها.
قال مالكٌ: فسأَلتُ زِيدَ بنَ أسلمَ: ما الغُبَيراءُ؟ فقال: هى
الأُسْكَوكَةُ .
التمهيد
مالِكٌ، عن زيدِ بنِ أَسْلَمَ، عن عطاءِ بنِ يَسَارٍ، أنَّ رسولَ اللهِ أَتِ
سُئِلَ عن الغُبَيْرَاءِ، فقال: ((لا خيرَ فيها)). ونَهَى عنها. قال مالِكٌ:
وسأَلْتُ زيدَ بنَ أُسْلَمَ عن الغُبْرَاءِ، فقال: هى الأُسْكَوْكَةُ (١).
۔۔
هكذا روَاه أكْثَرِ رُوَاةِ ((الموطأُ)) مُرْسَلًا، وما عَلِمْتُ أُحدًا أسْنَدَه عن
مالِكِ إلّ ابنَ وَهْبٍ.
وحديثُ ابنٍ وَهْبٍ فى ذلك حدَّثناه إسماعيلُ بنُ عبدِ الرحمنِ بنِ
علىّ، قال: حدثنا محمدُ بنُ القاسِم بنِ شعبانَ ، قال : حدثنا غيرُ واحدٍ
عن يُونُسَ بنِ عبدِ الأَعلَى ، عن ابنِ وَهْبٍ ، عن مالِكِ ، عن زيدِ بنِ أسْلَمَ ،
عن عَطَاءِ بنِ يَسارٍ، عن عبدِ اللهِ بنِ عباسٍ، أن رسولَ اللهِ وَِّ﴾(١) أنَّه سُئِل
عن الغُبَيْراءِ. فذكره سواءً .
القبس
(١) الموطأ برواية محمد بن الحسن (٧١٢)، وبرواية يحيى بن بكير (١٠/١٣ ظ - مخطوط)،
وبرواية أبى مصعب (١٨٣٨). وأخرجه الشافعى ١٧٩/٦ عن مالك به .
(٢ - ٢) فى م: ((عن النبى ◌َ ( *)).
٤٤٠