Indexed OCR Text

Pages 461-480

الموطأ
مَن لا میراثَ له
١١١٥ - قال يحيى: قال مالك: الأمرُ المُجتَمعُ عليه عندَنا الذى
ومع الإخوةِ، وما للعلماءِ فى ذلك من التنازع (١) ، ولا معنَى لإعادةِ ذلك هلهنا. الاستذكار
والأُبُ يحجُبُ مَن فوقَه مِن الأجدادِ بإجماع، كما يحجُبُ الأبُ الأعمامَ
ويَنِيهم بإجماع؛ لأنهم به يُدْلون إلى الميتِ ، ويحجُبُ الإخوةَ للأمِّ ذكورَهم
وإناثَّهم بإجماعِ، ويحجُبُ بنى الإخوةِ للأبِ والأمّ وبنى الإخوةِ للأُبِ وبنى
الإخوةِ للأمّ بإجماع. ( والبناتُ)، وبناتُ البنين يحجُبن الإخوةَ من الأمّ. وقد
مضَى فِى بابِهم ذِكرُ كلِّ مَن يحجُبُهم أيضًا، والأمُّ تحجُبُ الجَدَّاتِ كلَّهن مِن
قِبَلِها ومِن قِبَلِ الأُبِ . وقد ذكرنا الاختلافَ فى الجَدةِ ، هل ترِثُ مع ابنِها؟
ومذهبُ زيدٍ ، والقائلين بقولِه أن الأبَ لا يحجُبُ من الجَدَّاتِ إلا مَن كان
بسبِبه. وقد ذكرنا فى بابِ الجَدَّةِ الاختلافَ فى ذلك كلِّه(٢). والحمدُ للهِ .
وأما قولُ مالك فى آخرِ هذا البابِ أن بنى الأُخ للأبِ والأمّ أولَى من الجَدِّ
بولاءِ المَوالى، فأكثرُ العلماءِ يخالفونه فى ذلك، والجَدُّ عندَهم أولَى بالولاءِ كما
هو أولَى منهم عندَ الجميع بالميراثِ ، ويأتى بابُ ((الولاءِ)) فى آخرِ كتابِ العِتقِ
إن شاء اللهُ عزَّ وجلَّ .
بابُ مَن لا ميراثَ له
قال مالكٌ : الأمرُ المجتمَعُ عليه عندَنا الذى لا اختلافَ فيه، والذى
القبس
(١) تقدم ص٣٧٩ - ٣٩٢ .
(٢ - ٢) سقط من: ح، هـ. وينظر بداية المجتهد ٢٦٤/٢.
(٣) ينظر ما تقدم ص ٤١٠ - ٤١٤ .
٤٦١

الموطأ لا اختلافَ فيه، والذى أدرَكتُ عليه أهلَ العلم ببلدِنا، أن ابنَ الأَخ للأمّ،
والجدَّ أبا الأُمّ ، والعمَّ أخا الأبِ للأُمِّ، والخَالَ، والجَدَّةَ أُمّ أبى الأُمّ ،
وابنةَ الأَخِ للأُبِ وَالأُمّ ، والعَمَّةَ ، والخالةَ - لا يَرِثُون بأَرحامِهم شيئًا .
قال : وإنه لا تَرِثُ امرأةٌ هى أبعدُ نسبًا من المُتوفّی ممَّن سُمِّی فی
هذا الكتابِ برَحِمها شيئًا، وإنه لا يَرِثُ أحدٌ من النساءِ شيئًا إلا حيثُ
سُمِّينَ ؛ ذكَر اللهُ تبارَك وتعالَى فى كتابِهِ ميراثَ الأمّ من ولدِها، وميراثَ
البناتِ من أبيهنَّ، وميراثَ الزوجةِ من زوجِها ، وميراثَ الأخواتِ للأبِ
والأُمّ ، وميراثَ الأخواتِ للأبِ ، وميراثَ الأخواتِ للُمّ ، ووَرِثت
الجدَّةُ بالذى جاء عن النبيِّ نَلِّ فيها، والمرأةُ تَرِثُ مَن أَعْتَقَتْ هى
الاستذكار أُدرَكتُ عليه أهلَ العلم ببلدِنا، أن ابنَ الأخ للأمّ، والجَدَّ أبا الأمّ(١)، والعمَّ أخا
الأبِ للأمّ، والخالَ، والجَدةَ أَمَّ أبى الأمّ، وابنةَ الأخ للأبِ والأمّ، والعمَّةَ،
والخالةَ - لا يرثون بأرحامِهم شيئًا. قال: ولا ترِثُ امرأةٌ هى أَبعَدُ نسبًا مِن
المتوفَّى ممن سُمِّى فى هذا الكتابِ برحمِها شيئًا . قال: ولا يرِثُ أحدٌ من النساءِ
شيئًا إلا حيثُ سُمِّينَ؛ ذكَر اللهُ تعالى فى كتابِهِ ميراثَ الأمّ مِن ولدِها ، وميراثَ
البناتِ مِن أبيهن، وميراثَ الزوجةِ مِن زوجِها، وميراثَ الأخواتِ للأبِ
والأمّ، " وميراثَ الأخواتِ للأبِ) ، وميراثَ الأخواتِ للأمّ. وورٍثث الجدةُ
القبس
(١) فى ح، هـ: ((الأب)).
(٢ - ٢) سقط من: ح، هـ .
٤٦٢

نَفْسُها؛ لأن الله تبارك وتعالَى قال فى كتابِهِ: ﴿فَإِخْوَتُكُمْ فِي الدِّينِ الموطأ
وَمَوَلِيكُمْ﴾ [الأحزاب: ٥].
بالذى جاء عن النبيِّ وَلِّه فيها، والمرأةُ لا تَرِثُ إلا مَن أعتقت هى نفسها؛ لأن الاستذكار
اللهَ تعالى قال فى كتابه: ﴿فَإِخْوَتُكُمْ فِ الدِّينِ وَمَوَلِيَكُمْ﴾(١).
قال أبو عمر : هذا کلُّه کما ذ کره فی هذا الباب مذهبُ زيد بن ثابتٍ ، وإليه
ذهَب مالكٌ، والشافعىُ، وأكثرُ فقهاءِ الحجازِ مِن التابعين ومَن بعدَهم، منهم
الفقهاءُ السبعةُ المدنيون، ( وأبو سلمةً)، وسالمٌ، ("وابنُ شهابٍ"، وربيعةُ،
وأبو الزنادِ ، وعطاء ، وعمرُو بنُ دینارٍ ، وابنُ جریج، وسیأتی ذِ کرُ میراثِ
الولاءِ فى موضعِه إن شاء اللهُ تعالى .
"وتهذِيبُ مذهَبٍ) زيدِ بنِ ثابتٍ فى هذا البابِ ، أنه لا يرِتُ بنو البناتِ،
ولا بنو الأخواتِ من قِبَلِ مَن كُنَّ، ولا يرِثُ عندَه بناتُ (١) الإخوةِ بحالٍ أيضًا،
ولا بناتُ الأعمامِ بحالٍ من الأحوالِ ، ولا يرِتُ العُّ أخو الأبِ لأُمّه، ولا بنو
الإخوةِ للأمّ()، ولا العماتُ، ولا الأخوالُ، ولا الخالاتُ، فهؤلاءِ كلُّهم،
القبس
(١) الموطأ برواية يحيى بن بكير (١٦/٨ ظ - مخطوط)، وبرواية أبى مصعب (٣٠٦٠).
(٢ - ٢) ليس فى: الأصل. وأبو سلمة هو ابن عبد الرحمن ، وهو أحد الفقهاء السبعة.
(٣ - ٣) ليس فى: الأصل.
(٤ - ٤) سقط من: ح، هـ.
(٥ - ٥) فى الأصل: ((وتهذيب))، وفى ح، هـ، م: ((وترتيب مذهب)).
(٦) فى ح، هـ: ((بنو)).
(٧) فى ح، هـ: ((للأب)).
٤٦٣

الموطأ
الاستذكار
وأولادُهم، ومَن علا مِنهم مثلُ عمَّةِ الأبِ ، وحالةِ الجَدِّ لا يرثون ، ولا يَحُبون
عندَ زيدٍ، وكذلك الجَدُّ أبو الأمّ(١)، والجَدةُ أمُّ أبى الأمّ(١). وبهذا كلِّه قال
مالكٌ ، والشافعىُ ، وجماعةٌ .
،
وأما سائرُ الصحابةِ ، فإنهم يُورِّثون ذَوى الأرحامِ كلّهم مَن كانوا، وبهذا
قال فقهاءُ أهلِ العراقِ ؛ والكوفةِ والبصرة ، وجماعةُ العلماءِ فِى سائرِ الآفاقِ ، إلا
أن بينَهم فى ذلك اختلافًا نذكرُه؛ فأما علىِّ رضِى اللهُ عنه، فقال إبراهيمُ
النخَعىُّ: كان عمرُ، وعبدُ اللهِ، وعلىِّ يُورِّثون ذَوِى الأَرحامِ دونَ المَوالى،
وكان عليٍّ أشدَّهم فى ذلك(١).
وروَى(٣) الحكمُ بنُ عُتَيبةً عن علىٍّ توريثَ ذَوى الأرحامِ؛ العماتِ،
والخالاتِ، "والخالٍ) ، وبنتِ البنتِ، وبنتِ الأخِ، ونحوِ ذلك من ذَوى
الأرحامِ(٥) . وهو قولُ ابنٍ مسعودٍ، وبه قال الكوفيون؛ شريح القاضِى،
ومسروقٌ، وعلقمةُ، والأسودُ بنُ يزِيدَ، وعَبيدةُ السلمانىُ، وطاوسٌ،
والشعبىُّ، وإبراهيمُ النخَعىُّ(١)، وحمادُ بنُ أبي سليمانَ، والأعمشُ، ومغيرةُ
القبس
(١) فى الأصل: ((الأب)).
(٢) أخرجه عبد الرزاق (١٦١٩٧)، وسعيد بن منصور (١٨٠، ١٨١)، وابن أبى شيبة ٢٧٢/١١،
٢٧٣، والطحاوى فى شرح المعانى ٤ / ٤٠٠.
(٣) بعده فى ب: ((الشعبى و)).
(٤ - ٤) ليس فى : الأصل، ح.
(٥) أخرجه الطحاوى فى شرح المعانى ٤٠٢/٤ .
(٦) ينظر مصنف عبد الرزاق (١٦٢٠٣، ١٩١١٦، ١٩١٢٥)، وسنن سعيد بن منصور =
٤٦٤

1
الموطأ.
الضبىُ، وابنُ أبى ليلى، والثورىُّ، وأبو حنيفةَ وأصحابُه، وشَريكٌ، والحسنُ الاستذكار
ابنُ صالحٍ، ومحمدُ بنُ سالم (١)، وحمزةُ الزياتُ، ونوحُ بنُ درَّاج ، ويحيى
ابنُّ آدمَ ، وأحمدُ بنُ حنبلٍ ، وإسحاقُ ، وأبو عبيدٍ، ونعيمُ بنُ حمادٍ(٢)، وهو قولُ
عمرَ بنِ عبدِ العزيزِ، وبه قال البصريون ؛ الحسنُ البصرىُّ، وابنُ سيرينَ،
(" وحماة ، وجابرُ بنُ زيدٍ . وروى عن ابنِ عباسٍ القولان جميعًا ؛ قولُ زيدٍ
والحجازيِّين، وقولُ علىّ وعبدِ الله والعراقيين.
واختلف المورّثون لذَوى الأرحامِ فى كيفية توريثهم؛ فذهَب أبو حنيفةً
وأصحابُه إلى توريثِهم على ترتيبِ العصَباتِ ، فإن لم تكنْ عَصَهةٌ ، فولُ النعمةِ
القبس
= (١٥٦، ١٦١، ١٦٢)، ومصنف ابن أبى شيبة ٢٦١/١١، ٢٦٢، وسنن الدارمى (٣٠٢٤،
٣٠٩٣، ٣٠٩٤، ٣٠٩٦ - ٣١٠٤)، وشرح معاني الآثار ٤/ ٤٠٠.
(١) محمد بن سالم الهمدانى أبو سهل الكوفى، قال البخارى: يتكلمون فيه، كان ابن المبارك ينهى
عنه، له كتاب فرائض ينسب إليه من تصنيفه، والضعف بين على روايته . من الطبقة السادسة .
الكامل ٢١٦٤/٦، وتهذيب الكمال ٢٤٢/٢٥.
(٢) نوح بن دراج النخعى أبو محمد القاضى ، مولاهم الكوفى ، ضعفه أهل الحديث ؛ فقال يحيى بن
معين : لم يكن يدرى ما الحديث ، ولا يحسن شيئًا ، وكان يقضى وهو أعمى ثلاث سنين ، وكان لا يخبر
الناس أنه أعمى من خبثه. توفى سنة ثنتين وثمانين ومائة. أخبار القضاة لوكيع ٣/ ١٨٢، والضعفاء الكبير
٤ /٣٠٥، وتهذيب الكمال ٤٣/٣٠.
(٣) نعيم بن حماد بن معاوية بن الحارث بن همام بن سلمة بن مالك، الإمام العلامة الحافظ أبو
عبد الله الخزاعى المروزى الفرضى الأعور، صاحب التصانيف، كان من كبار أوعية العلم، فى قوة
روايته نزاع. صنف كتاب (الفتن)). توفى سنة ثمان وعشرين ومائتين، وقيل سنة تسعٍ، تهذيب
الكمال ٢٩ /٤٦٦، وسير أعلام النبلاء ٥٩٥/١٠.
(٤ - ٤) سقط من: ح، هـ، وهو حماد بن سلمة بن دينار، الإمام القدوة، شيخ الإسلام، أبو
سلمة البصرى النحوى، البزار، الخرقى، مولى آل ربيعة بن مالك، وابن أخت حميد الطويل، =
٤٦٥
( موسوعة شروح الموطأ ٣٠/١٣)

الموطأ
الاستذكار هو العصَبةُ، ثُمّ(١) وكذلك عصَبةُ المعتِقِ(٢)، ثم ذوو(١) الأرحام. وقد تقدَّم قولُ
علىٍّ ومَن تابَعه فى توريثٍ ذَوِى الأرحامِ دونَ المَوالِى . ورُوى ذلك عن عبدِ اللهِ .
ذكَر سفيانُ، عن الأعمشِ، قال: ماتَت مولاةٌ لإبراهيمَ، فأتتَه امرأةٌ ذاتُ
قرابةٍ لها بميراثها ، فلم يقبَلْه، وقال : هو لكِ . فجعلت تدعو له ، فقال لها : أما
إنه لو كان لى ما أعطيتُكِه. وكان يرى أن ذَوِى الأرحامِ أَولَى مِن المَوالى. قال
سفيانُ: كان إبراهيمُ يقولُ فى ذلك بقولِ عبدِ اللهِ: الرحِمُ أولَى من الولاءِ(٤).
وذهَب سائرُ مَن ورَّث ذَوى الأرحامِ من العلماءِ إلى التنزيلِ، وهو أن يُنزَّلَ
كلُّ (٥) مَن أدلى بذی سهم أو عصبةٍ بمنزلة الذى يُدلِی به ، وهو ظاهِژ ما ژُوِی عن
عمرَ ، وعلىٍّ، وعبدِ اللهِ، فِى العمَّةِ والخالةِ. وقال عبدُ اللهِ بنُ مسعودٍ : الأمّ
عصَبَةُ مَن لا عصَبَةَ له ، والأُختُ عصَبَةُ مَن لا عصَبَة له . رواه الأعمشُ، عن
إبراهیم ، عنه٢).
القبس
= كان بحرا من بحور العلم، وله أوهام فى سعة ما روى، وهو صدوق حجة، وكان مع إمامته فى
الحديث إماما كبيرا فى العربية ، فقيها فصيحًا ، رأسا فى السنة ، صاحب تصانيف ، توفى سنة سبع وستين
ومائة . ينظر تهذيب الكمال ٢٥٣/٧، وسير أعلام النبلاء ٧ / ٤٤٤.
(١) فى الأصل: ((و))، وبعده فى هـ، م: (( و).
(٢) فى ح، هـ: ((العتق)).
(٣) فى الأصل: ((ذوا))، وفى ح، هـ، م: ((ذوى )).
(٤) فى الأصل، ح، هـ، م: ((المولى)).
والأثر أخرجه عبد الرزاق (١٦١٩٦) عن سفيان الثورى به ، بنحوه .
(٥) بعده فى الأصل، م: ((واحد وينزل)).
(٦) أخرجه سعيد بن منصور (١١٨، ١٦٦)، والدارمى (٣٠٢٩) من طريق الأعمش به.
٤٦٦

الموطأ
الاستذكار
وحجةُ مَن ورَّث ذَوِى الأرحام قولُه تعالى: ﴿وَأُوْلُواْ الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى
بِبَعْضِ فِي كِتَبِ اللَّهِ﴾ [الأنفال: ٧٥]. وقوله: ﴿لِلِرِّجَالِ نَصِيبٌ مِّمَا تَرَكَ الْوَالِدَانِ
وَالْأَقْرَبُونَ وَلِسَآءِ نَصِيبٌ مِّمَا تَرَكَ الْوَلِدَانِ وَالْأَقْبُنُ مِمَّا قَلَّ مِنْهُ أَوْ كَثْرَ﴾
[النساء: ٧]. ومعلومٌ أن ذَوِى الأرحام من الأقربين، فوجَب لهم نصيبُهم، لا
يحجُبُهم عنه إلا مَن هو أولَى منهم . واحتجوا بآثارٍ كثيرةٍ كلُّها ضعيفةٌ ومحتمِلةٌ
للتأويلِ لا يلزَمُ منها حُجةٌ، وقد ذكرنا كثيرًا منها فى كتابٍ ((الإشرافِ على ما
فى أصولٍ فرائضٍ المواريثِ من الإجماع والاختلافِ )). والحمدُ للهِ. ومِن
حُجِهِم أن ذَوِى الأرحامِ قد اجتمَع فيهم سببان ؛ القرابةُ والإسلامُ، فكانوا أولَى
من جماعةِ المسلمين الذين لهم سببٌ واحدٌ ، وهو الإسلامُ. وهذا أصلُ
المواريثِ عندَ الجميع؛ صاحبُ السبينِ، (أولى، كالمُدْلى بالأب١ِ) والأمّ
أوَلى مِن الذى لا يُدلِى إلا بالأُبِ وحدَه، فكذلك الرحِمُ والإِسلامُ أولَى من بيتٍ
المالِ ؛ لأنه سببٌ واحدٌ . وقاسوا ابنةَ الابنةِ (١) على الجَدَّةِ أمّ الأمّ التى ورَدت
السنةُ بتوريثِها . ومِن حُجةٍ مَن لم يورِّثْ ذَوِى الأرحامِ ، أنهم قالوا فى قولِ اللهِ
تعالى: ﴿وَأُوْلُواْ الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَبِ اللَّهِ﴾﴾. إنما عنَى اللهُ بهذه
الآيةِ ذَوِى الأرحامِ الذين ذكّرهم فى كتابِهِ ونسخ بهم الموارثةَ بالهجرةِ
لا
والحِلفِ"، ونسخَت قولَه تعالى: ﴿وَلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَلَمْ يُهَاجِرُواْ مَا لَكُ مِن وَلَتِهِم
مِّن شَىْءٍ حَتَّى يُهَاجِرُواْ﴾ [الأنفال: ٧٢]. فالآيةُ عندَهم على الخُصوصِ فيمن
القبس
(١ - ١) فى الأصل: ((فالمدلى فى الأب))، وفى ح، هـ: ((كالأب))، وفى م: ((فالمدلى بالأب)).
(٢) فى ح، هـ: ((الابن)).
(٣ - ٣) فى الأصل: ((الخلافة والحلف والوراثة)).
٤٦٧

الموطأ
الاستذكار ذكرَهم اللهُ عزَّ وجلَّ مِن ذَوِى الأزْحَامِ؛ وهم ذوو الفُروضِ فى كتابِ اللهِ تعالى
والعصَباتِ الذين نُسِخ بهم الموارثةُ بالمعاقَدةِ والحِلْفِ والهجرةِ. ولمًا قال
رسولُ اللهِ وَّهِ: ((إن اللهَ قد أعطَى كلَّ ذى حقٍّ حقَّه، فلا وصيةَ لوارثٍ))(١).
دلَّ على أن ذَوِى الأرحامِ المذكورين فى الكتابِ هم الذين ذكر اللهُ ميراثَهم فى
كتابِهِ. ولمَّا قال أبو بكرٍ وعمرُ للجَدةِ: ما لَكِ فى كتابِ اللهِ عزَّ وجلَّ ("شىءٍ(٤)،
دل على أن الذين يرثون هم الذين ذكَر اللهُ فى كتابِهِ ونسَخ بهم المُوارَثةَ
بالهجرةِ " . ولمَّا لم ترِثِ ابنةُ الأُخِ مع أخيها لم ترِثْ وحدَها ، ولمَّا لم يرِثْ ذَوو
الأرحامِ مع المَوالى لم يرثوا إذا انفردوا قياسًا على المماليكِ .
قال أبو عمرَ : هذا ما احتجّ به أصحابُ مالك، والشافعيِّ، و کثیرٌ منه لا
يلزَمُ ؛ لأن أكثرَ مَن ورَّث ذَوِى الأرحامِ ورَّثهم دونَ المَوالى ، وحجَب المَوالىَ بهم،
وقياسُهم على المماليكِ والكفارِ عينُ المُحالِ . وقد تقصَّينا احتجاجَ الفريقين فى
كتابٍ ((الإشرافِ على ما فى أصولٍ فرائضٍ المواريثِ من الإجماع والاختلافِ))،
والحمدُ للهِ . وأما اختلافُ العلماءِ من السلفِ والخلفِ فى الرَّدِّ؛ فإن زيد بن ثابت
وحدَه من بينِ الصحابةِ رضِى اللهُ عنهم كان يجعَلُ الفاضِلَ عن ذَوِى الفروضِ إذا لم
تكُنْ عصَبَةٌ لبيتٍ مالِ المسلمين(٥) .. وبه قال مالك والشافعيّ(١)
القبس
(١ - ١) سقط من: ح ، هـ .
(٢) سيأتى تخريجه فى شرح الحديثين (١٥٢٦، ١٥٣١) من الموطأ، وينظر ما تقدم فى
٤٤٦/١٢، ٤٤٧.
(٣ - ٣) ليس فى : الأصل، م .
(٤) تقدم فى الموطأ (١١٠٨).
(٥) ينظر مصنف عبد الرزاق (١٩١٣١، ١٩١٣٢)، ومصنف ابن أبى شيبة ٢٧٧/١١، وسنن =
٤٦٨

الموطأ
ميراثُ أهلِ المللِ
١١١٦ - مالك، عن ابن شهابٍ، عن علىٍّ بنِ حُسينٍ بنٍ علىٍّ،
(١
ورُوِى عن عمرَ، وابنِ عباسٍ، وابنِ عمرَ، مِثلُ قولِ زيدٍ فى ردِّ المالِ، الاستذكار
ولا يثبُتُ ذلك عن واحدٍ منهم، وسائرُ الصحابةِ يقولون بالرَّدِّ ، إلا أنهم اختلفوا
فى كيفيةِ ذلك ، وأجمعوا ألا يُرَدَّ على زوجٍ ولا زوجةٍ ، إلا شىءٌ رُوِى عن عثمانَ
لا یصِڅ، ولعل ذلك الزوج أن يكونَ عصبةً . وقد ذكرنا اختلافَ الصحابةِ فیمن
لا يُرَدُّ عليه من ذَوِى السهامِ والعصَباتِ ومَن يُرَدُّ علیه منهم عندَ مَن یذهَبُ إلى
الردّ على ذَوِى الفروضِ دونَ بيتِ المالِ عندَ عدمِ العَصَبَةِ فى كتابٍ
((الإشرافِ))، وفقهاءُ العراقيين مِن الكوفيين والبصرِيين كلُّهم يقولون بالردِّ
على ذَوِى الفروضِ على قدرٍ سهامِهم ؛ لأن قرابةَ الدِّينِ والنسبِ أولَى من قرابةٍ
الدِّينِ وحدَه . وباللهِ التوفيقُ .
مالك ، عن ابنٍ شهابٍ ، عن عليٍّ بنِ حسينٍ بنٍ علىٍّ، عن عمرَ التمهيد
(٢)
القبس
= سعيد بن منصور (١١٣، ١١٤)، وسنن البيهقى ٢٤٤/٦.
(١ - ١) سقط من: ح ، هـ.
(٢) قال أبو عمر: ((ابن شهاب، عن على بن حسين بن على ثلاثة أحاديث: أحدها مسند،
والآخران مرسلان يستندان من وجوه من غير رواية مالك. وهو على بن حسين بن على بن أبى
طالب، ويكنى أبا الحسن، أمه غزالة أم ولد، وهو على الأصغر ابن حسين بن على بن أبى طالب،
وكان الحسين بن على ابنان يسميان بعلى، فعلى بن حسين الأكبر قتل بكربلاء مع أبيه، وليس له
عقب، ويقال: أمه ليلى بنت أبى مرة بن عروة بن مسعود الثقفى، وأما على بن حسين هذا فكان
أفضل بنی هاشم، کذلك قال ابن شهاب: ما رأیت هاشمیا أفضل منه. وقال یحیی بن سعید : =
٤٦٩

صَلى الله
عَدي
وستلاً
الموطأ
عن عمرَ بنِ عثمانَ بنِ عفانَ، عن أُسامةَ بنِ زيدٍ ، أن رسولَ اللَّهِ
التمهيد ابنِ عثمانَ، عن أسامةَ بنِ زيدٍ، أنَّ رسولَ اللهِ وَلَهِ قال: «لا يرثُ
القبس
= سمعت على بن حسين - وكان أفضل هاشمى أدر كته. وقيل: بل كان أفضل أهل زمانه. وقال
أهل النسب: إنه ليس لحسين بن على عقب إلا من على بن حسين هذا الأصغر. وأما أخوه على بن
حسين الأكبر المقتول مع أبيه بكربلاء فلا عقب له، وشهد على بن حسين هذا الأصغر مع أبيه
كربلاء، واختلف فى سنه فى ذلك الوقت؛ فقال قوم: كان ذلك الوقت لم ينبت . وقال آخرون :
كان ابن ثلاث وعشرين سنة. وقال آخرون: كان ابن أربع وعشرين سنة. وقال أبو جعفر الطبرى:
لیس قول من قال : إنه کان صغیرا لم ینبت بشىء. قال : و کیف یکون ذلك وقد ولد له محمد بن
على بن حسين أبو جعفر، وسمع محمد من جابر، وروى عنه علما كثيرا، ومات جابر سنة ثمان
وسبعين، قال: وإنما لم يقاتل على بن حسين هذا يومئذ مع أبيه، لأنه كان مريضا على فراش، لا أنه
كان صغيرا. قال أبو عمر: روى أهل العلم بالأخبار والسير، أنه كان يومئذ مريضا مضطجعا على
فراش، فلما قتل الحسين قال شمر بن ذى الجوشن: اقتلوا هذا. فقال له رجل من أصحابه : سبحان
الله، أتقتل حدثا مريضا لم يقاتل؟ وجاء عمر بن سعد فقال: لا تعرضوا لهؤلاء النسوة، ولا لهذا
المريض. قال على بن حسين: فلما أدخلت على ابن زياد قال: ما اسمك؟ قلت: على بن حسين،
قال: أو لم يقتل الله عليا؟ قال: قلت: كان لى أخ يقال له: على. أكبر منى قتله الناس. قال: بل
الله قتله. قلت: ﴿ اَللَّهُ يَتَوَنَّ الْأَنْفُسَ عِينَ مَوْتِهَا﴾ [الزمر: ٤٢] فأمر بقتله ، فصاحت زينب ابنة
على : يا ابن زياد ، حسبك من دمائنا، أسالك بالله إن قتلته إلا قتلتنى معه. ويقال: إن قريشا رغبت
فى أمهات الأولاد واتخاذهن حين ولد على بن الحسين، والقاسم بن محمد، وسالم بن عبد الله،
وكلهم لأم ولد. واختلف فى وقت وفاة على بن حسين هذا؛ فالأكثر يقولون : إنه توفى سنة أربع
وتسعين. قال ابن نمير: مات على بن الحسين، وسعيد بن المسيب، وعروة بن الزبير، وأبو بكر بن
عبد الرحمن سنة أربع وتسعين. قال الواقدى: وكان يقال: سنة الفقهاء وقيل : سنة ثلاث وتسعين .
وقال أبو نعيم الفضل بن دكين: توفى على بن حسين سنة اثنتين وتسعين. وقال على بن محمد
المدائنى : توفى على بن حسين سنة مائة. قال المدائنی: ويقال: سنة تسع وتسعين. قال أبو عمر: لا
أعلم خلافًا أنه توفى وهو ابن ثمان وخمسين سنة ، ذكر ذلك ابن عيينة ، عن جعفر بن محمد ، قال :
مات على بن حسين وهو ابن ثمان وخمسين سنة، وهو القائل: ما يسرنى أن لى ينصيبى من =
٤٧٠

قال : ((لا يَرِثُ المسلمُ الكافرَ)) .
الموطأ
التمهيد
المسلمُ الكافرَ))(١).
هكذا قال مالكٌ : عمرَ بنِ عثمانَ . وسائرُ أصحابِ ابنٍ شهابٍ يقولون :
عمرٍو بنٍ عثمانَ . وقد رَواه ابنُ بكيرٍ ، عن مالك على الشكُّ ، فقال فيه : عن عمرٌ
ابن عثمانَ، أو عمرٍو بنٍ عثمانَ(١) . والثابتُ عن مالك: عمرَ بنِ عثمانَ. كما
روَى يحيى، وتابعَه القعنبيُُّ وأكثرُ الرواةِ . وقال ابنُ القاسم فيه : عن عمرو بنِ
عثمانَ(٤) . وذكر ابنُ معينٍ، عن عبد الرحمنِ بنِ مهدئٍّ، أَنَّه قال له:
القبس
= الذل حمر النعم . قال أبو عمر: وكان ذا عقل وفهم وعلم ودين ، وله أخبار صالحة حسان ، تركتها
خشية الإطالة ، منها ما روى جرير عن شيبة بن نعامة ، قال: كان على بن حسين يبخل، فلما مات
وجدوه يعول مائة بيت بالمدينة فى السر. ومنها ما حدثناه عبد الوارث بن سفيان ، قال : حدثنا قاسم بن
أصبغ، قال : حدثنا أحمد بن زهير، قال : حدثنا إبراهيم بن المنذر، قال : حدثنا حسين بن زيد ، قال
حدثنا عمر بن على ، أن على بن حسین كان يلبس كساء خز بخمسين دينارًا ، يلبسه فى الشتاء، فإذا كان
الصيف تصدق به ، أو باعه فتصدق بثمنه . قال: وكان يلبس فى الصيف ثوبين من متاع مصر ممشقين،
ويلبس ما دون ذلك من الثياب، ويقول: ﴿قُلّ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِىَ أَخْرَجَ لِبَادِهِ﴾ إلى آخر الآية».
تهذيب الكمال ٣٨٢/٢٠ - ٤٠٨، وسير أعلام النبلاء ٣٨٦/٤ - ٤٠١.
-
(١) الموطأ برواية محمد بن الحسن (٧٢٨)، وعوالى مالك (٣٠٨ - رواية سليم الرازى). وأخرجه
أحمد ١٤٠/٣٦ (٢١٨١٣)، وابن المظفر فى غرائب مالك (٦٨)، والجوهرى فى مسند الموطأ
(٢١٠)، والذهبى فى سير أعلام النبلاء ٤٠٠/٤ من طريق مالك به.
(٢) الموطأ برواية يحيى بن بكير (١٦/٨ ظ، ١٧ و - مخطوط).
(٣) أخرجه أبو بكر الشافعى فى الغلانيات (٣٦)، والجوهرى فى مسند الموطأ (٢١٠)، والمزى فى
تهذيب الكمال ١٥٥/٢٢ من طريق القعنبى به .
(٤) ذكره الجوهرى فى مسند الموطأ عقب الحديث (٢١٠) عن القاسم به، وأخرجه النسائى فى
الكبرى (٦٣٧٢)، وفيه: ((عمر بن عثمان)).
٤٧١

الموطأ
التمهيد قال لى مالكُ بنُ أنسٍ: تُرانى لا أعرفُ عمرَ مِن عمرٍو، وهذه دارُ
عمرَ، وهذه دارُ عمرٍو ) ؟
قال أبو عمرَ : أمَّا أَهلُ النَّسبِ فلا يختلفون أنَّ لعثمانَ بنِ عفانَ ابنًا
يسمَّى عمرَ، و "له أيضًا ابنٌ" يسمَّى عَمرًا، وله أيضًا أبانٌ، والوليدُ،
وسعيدٌ، وكلُّهم بَنو عثمانَ بنِ عفانَ. وقد رُوىَ الحديثُ عن عمرَ،
وعمرٍو، وأبانٍ، وكان سعيدٌ قد وَلِى خُراسانَ، وهو الذى عنَى مالكُ
ابنُ الرَّيبِ فى قولِه(١) :
ألم تَرَنِى بِعْتُ الضلالَةَ بالهُدَى وَأَصْبَحْتُ فى جيشِ ابنِ عفانَ غازيا
وكان الوليدُ بنُّ عثمانَ أحدَ رجالٍ قريشٍ، وكان أبانُ بنُ عثمانَ جليلًاً أيضًا
فى قريشٍ، ولى المدينةَ غيرَ () مرَّةٍ، وروَى عن أبيه، فليس الاختِلافُ فى أنَّ
لعثمانَ ابنًا يسمَّى عمرَ(٥)، وإنَّما الاختلافُ فى هذا الحديثِ ؛ هل هو لعمرَ أو
لعمرٍو؟ فأصحابُ ابنِ شهابٍ غيرَ مالكِ يقولون فى هذا الحديثِ : عن علىٍّ بنِ
حسينٍ، عن عمرو بن عثمانَ ، عن أسامةَ بنِ زيدٍ . ومالكٌ يقولُ فيه : عن ابنٍ
القبس
(١) أخرجه ابن المظفر فى غرائب مالك (٦٩)، والجوهرى فى مسند الموطأ عقب الحديث (٢١٠)
من طريق ابن معين به .
(٢ - ٢) فى ر، ى: ((ابنًا)).
(٣) ديوان مالك بن الريب (ضمن مجلة معهد المخطوطات، المجلد الخامس عشر، الجزء الأول)
ص ٨٨.
(٤) سقط من: م.
(٥) فى م: ((عمرا)).
٤٧٢

الموطأ
شهابٍ، عن علىٍّ بنِ حسينٍ، عن عمرَ بنِ عثمانَ، عن أسامةً. وقد وقُّقه ١ التمهيد
الشافعىُّ ويحيى بن سعيدِ القطّانُ علی ذلك ، فقال : هو عمر. وأتی أن یرجعَ ،
وقال : قد كان لعثمانَ ابنٌ یقال له : عمر. وهذه داره . ومالكٌ لا یکادُ يقاسُ به
غيرُه حفظًا وإتقانًا، لكنَّ الغلطَ لا(١) يَسلمُ منه أحدٌ ، وأهلُ الحديثِ يأْبُونَ أن
يكونَ فى هذا الإسنادِ إلَّ: عمرٌو، بالواوِ. وقال علىُّ بنُ المدينىِّ ، عن سفيانَ بنِ
عيينةَ، أَنَّه قيلَ له: إنَّ مالكًا يقولُ فى حديثٍ: ((لا يرثُ المسلمُ الكافرَ)): عمرُ
ابنُ عثمانَ. فقال سفيانُ : لقد سمِعتُه مِن الزهرىِّ كذا وكذا مرَّةٌ ، وتفقَّدتُه منه ،
فما قال إلَّ: عمرَو بنَ عثمانَ .
قال أبو عمرَ : ومَّن تابعَ ابنَ عيينةَ على قولِه: عمرُو بنُ عثمانَ . معمرٌ(٢)،
وابنُ جريجٍ (٤)، وعُقيلٌ(٥)، ويونسُ بنُ يزيدَ(٦)، وشعيبُ بنُ أبى حمزةَ،
والأوزاعىُ(٧) . والجماعةُ أولَى أن يُسلَّمَ لها، وكلُّهم يقولون فى هذا الحديثِ :
القبس
(١) فى الأصل، م: ((وافقه)).
(٢) بعده فى ى: ((يكاد)).
(٣) أخرجه عبد الرزاق (١٩٠٣٤)، وأحمد ١٣٨/٣٦، ١٤٦ (٢١٨٠٨، ٢١٨٢٠)، والدارمى
(٣٠٤١)، والنسائى فى الكبرى (٦٣٧٩) من طريق معمر به .
(٤) أخرجه عبد الرزاق (٩٨٥٢، ١٩٣٠٤)، وأحمد ١٣٨/٣٦ (٢١٨٠٨)، والبخارى (٦٧٦٤)
من طريق ابن جريج به .
(٥) أخرجه النسائى فى الكبرى (٦٣٧٨)، وأبو عوانة (٥٥٩٤)، والطبرانى (٤١٢) من طريق
عقیل به .
(٦) أخرجه النسائى فى الكبرى (٦٣٨٠)، وابن ماجه (٢٧٣٠) ، وأبو عوانة (٥٥٩٥) من طريق
یونس به .
(٧) أخرجه عبد الرزاق (٩٨٥١) - ومن طريقه النسائى فى الكبرى (٤٢٥٦) مختصرًا - من =
٤٧٣

الموطأ
التمهيد
(( ولا الکافئ المسلم )». ولقد أحسنَ ابنُ وهپ فی هذا الحديث ؛ رواه عن يونس
ومالك جميعًا، وقال: قال مالك: عمر. وقال يونس: عمرو.
حدَّثنا عبدُ الوارثِ بنُ سفيانَ ، قال: حدَّثنا قاسمُ بنُ أصبغَ، قال: حدَّثنا
أحمدُ بنُ زهيرٍ، قال: حدَّثنا مصعبُ بنُ عبدِ اللهِ ، قال: حدَّثنا مالكٌ، عن ابنِ
شهابٍ، عن علىٍّ بنِ حسينٍ، عن عمرَ بنِ عثمانَ، عن أسامةَ بنِ زيدٍ ، أنَّ
رسولَ اللهِ وَِّهِ قال: (( لا يرثُ المسلمُ الكافرَ)). قال أحمدُ بنُ زهيرٍ: خالفَ
مالكُ الناسَ فى هذا، فقال: عمرَ بنِ عثمانَ .
قال أبو عمرَ: أمَّا زيادةُ من زاد فى هذا الحديثِ: ((ولا الكافرُ المسلمَ)).
فلا مدخلَ للقولِ فى ذلك ؛ لأَنَّه إجماعٌ مِن المسلمين كافَّةً عن كافَّةٍ أنَّ الكافرَ لا
يرتُ المسلمَ، وهى الحجّةُ القاطعةُ الرَّافعةُ للشبهةِ، وأمَّا اقتصارُ مالكٍ على
قوله: ((لا يرثُ المسلمُ الكافرَ)). فهذا موضعٌ اختَلَف فيه العلماءُ، فكأنَّ مالكًا
رحِمه اللهُ قصَد إلى النُّكتةِ التى للقولِ فيها مَدخلٌ، فقطَع ذلك (١) بما رواه مِن
صحيح الأثرِ فيه؛ وذلك أن معاذَ بنَ جبلٍ، ومعاويةً، وسعيدَ بنَ المسيِّبِ ،
ويحيى بنَ يَعْمَرَ ، ومسروقَ بنَ الأجدع، ومحمدَ ابنَ الحنفيةِ، وأبا جعفرٍ
القبس
= طريق الأوزاعى به .
(١) فى الأصل: ((بذلك)).
(٢) فى النسخ: ((بشر)). والمثبت من الاستذكار ٤٩١/١٥ من النسخة المطبوعة، وهو يحيى بن
يعمر أبو سليمان العدوانى البصرى، الفقيه العلامة المقرئ قاضى مرو، قيل: إنه كان أول من نقط
المصاحف، قرأ القرآن على أبى الأسود، توفى قبل التسعين. سير أعلام النبلاء ٤/ ٤٤١.
٤٧٤

الموطأ
التمهيد
محمدَ بنَ علىٍّ، وعبدَ اللهِ بنَ معقلِ (١) ، وفرقةً قالت بقولِهم ، منهم إسحاقُ بنُ
راهويَه على اختلافٍ عنه فى ذلك، كلُّ هؤلاءٍ ذهبوا إلى أنَّ المسلم يرثُ الكافرَ
بقرابِتِه ، وأنَّ الكافرَ لا يرثُ المسلمَ ، وقالوا: نرثُهم ولا يرثوننا، كما(١) ننكِحُ
نساءهم ولا ینْكِحونَ نِساءنا ) . وقد رُوِى عن عمر بن الخطابِ مثلُ ذلك مِن
حديثِ الثورىِّ، عن حمادٍ ، عن إبراهيمَ ، أَنَّ عمرَ قال : أهلُ الشركِ نرتُهم ولا
يُرِثونا (٩) . وقد رُوِى عن عمرَ بنِ الخطابٍ مثلُ قولِ الجمهورِ: لا ترثُهم ولا
يَرثونا. ذكَر مالكٌ فى ((الموطّأُ))(٥)، عن يحيى بن سعيدٍ، عن سعيدِ بنِ
المسيِّبِ ، أن عمرَ بنَ الخطابِ قال: لا نركُ(١) أهلَ المللِ ولا يَرثونا(٧). وقولُه
فى عَمَّةِ الأشعثِ بنِ قيسٍ : يرثُها أهلُ دينِها. مَشْهورٌ صحيحٌ (١) أيضًا . رواه ابنُ
القبس
(١) فى النسخ: ((نفيل)). والمثبت كما عند سعيد بن منصور (١٤٧)، وابن أبى شيبة ٣٧٤/١١.
وهو عبد الله بن معقل بن مقرن أبو الوليد المزنى الكوفى، لأبيه صحبة، روى عن أبيه وعلى وابن
مسعود وغيرهم، ثقة من خيار التابعين، توفى سنة ثمان وثمانين. سير أعلام النبلاء ٤ / ٢٠٦.
(٢) فی ی، م: (و).
(٣) ينظر مصنف عبد الرزاق (١٠١٤٤، ١٩٢٩٥)، وسنن سعيد بن منصور (١٤٥ - ١٤٧)،
ومصنف ابن أبى شيبة ٣٧٤/١١، وسنن الدارمى (٣٠٣٨)، والمحلى ٤٠٣/١٠.
(٤) أخرجه عبد الرزاق (١٠١٤٥، ١٩٢٩٤)، والدارمى (٣٠٣٣) من طريق سفيان به.
(٥) الموطأ برواية يحيى بن بكير (١٧/٨و - مخطوط)، وبرواية أبى مصعب (٣٠٦٣).
(٦) فى الأصل: ((يرث)).
(٧) فى الأصل: «پورثوا)).
(٨) فى م: «فيه)) .
٤٧٥

الموطأ
مهيد جريج (١)، ومالكٌ (١) ، وابنُ عيينةً، وغيرُهم، عن يحيى بنِ سعيدٍ ، عن سليمانَ
ابنِ يَسارٍ، عن محمدِ بنِ الأشعثِ. ورواه ابنُ جريج أيضًا، عن ميمونٍ بنٍ
مِهْرانَ () ، عن العُرسِ بنِ قيسٍ ، عن عمرَ بنِ الخطابِ فى عَمَّةِ الأشعثِ بنِ قيسٍٍ :
يرثُها أهلُ دِينِها(1) .
والحجّةُ فيما تنازعَ فيه المسلمون كتابُ اللهِ ، فإن لم يوجدْ فيه بيانُ ذلك
فسنَّةُ رسولِ اللهِ بَّهَ، وقد ثبت عن النبيِّ وَّهِ أَنَّه قال: ((لا يرثُ المسلمُ
الكافرَ)). مِن نقل الأئمّةِ الحُفَّاظِ الثِّقَاتِ ، فكلُّ مَن خالفَ ذلك مَحْجوجٌ به ،
والذى عليه سائرُ الصحابة والتابعين ، وفقهاءُ الأمصارِ؛ مثلَ مالكِ ، والليثِ ،
والثورىٌّ، والأوزاعيِّ، وأبى حنيفةً، والشافعيِّ، وسائرُ مَن تكَلَّم فى الفقهِ مِن
أهلِ الحديثِ ، أَنَّ المسلمَ لا يرثُ الكافرَ، كما أنَّ الكافرَ لا يرثُ المسلمَ ، اتباعًا
لهذا الحديثِ، وأَخْذًا به . وباللهِ التوفيقُ. إلَّا أنَّ الفقهاءَ اختلفوا من معنَى هذا
الحديثِ فى ميراثِ المرتدِ ؛ فذهَب أبو حنيفةً وأصحابُه - وهو قولُ الثوری فی
روايةٍ - أنَّ المرتدَّ يرثُه ورثتُه مِن المسلمين، ولا يرثُ المرتدُّ أحدًا .
وروَى عبدُ الرزاقِ ١، عن الثورىِّ فى المرتدِّ، قال: إذا قُتِل فمالُه لورثتِه،
القبس
(١) أخرجه عبد الرزاق (٩٨٥٩، ١٩٣٠٧) عن ابن جريج به .
(٢) سيأتى فى الموطأ (١١١٨).
(٣ - ٣) فى النسخ: ((عمرو بن ميمون)). والمثبت من مصدر التخريج. وينظر تهذيب الكمال
٣٣٨/١٨.
(٤) أخرجه عبد الرزاق ( ٩٨٥٨، ١٩٣٠٦) عن ابن جريج به .
(٥) عبد الرزاق (١٠١٤٢، ١٩٢٩٣).
٤٧٦

الموطأ
وإذا لحِق بأرضِ الحربِ فمالُه للمسلمين ، إلّا أنْ يكونَ له وارثٌ على دينه فى التمهيد
أرضٍ الحربِ ، فهو أحقُّ به .
وقال قتادةٌ(١) وجماعةٌ: ميراثُه لأهلِ دينِه الذى ارتدَّ إليه .
وذكَر عبدُ الرزاقِ(٢) ، قال: أخبرنا ابنُ جريج قال: الناسُ فَرِيقان ؛ فريقٌ
منهم يقولُ : ميراثُ المرتدِّ للمسلمين ؛ لأنَّه ساعةَ يكفُرُ توقفُ عنه ، فلا يقدرُ منه
على شىءٍ حتى يُنظرَ أَيُسلِمُ أم يكفُرُ. منهم النخعىُ، والشعبىُّ، والحكمُ بنُ
عتيبةً ، وفریق یقولون(٢) : لأهل دينه .
قال أبو عمرَ: ليس هذا موضِعَ ذِكْرِ الحكمِ فى مالِ المرتدِّ، وغرضُنا القولُ
فى ميراثِه فقط، وحجَّةُ أبى حنيفةَ ومَن قال بقوله فى أنَّه يرتُه ورثتُه المسلمون ،
أنَّ قرابةَ المرتدِ مِن المسلمين قد جَمَعوا سببين؛ القرابةَ والإسلامَ، وسائرُ
المسلمين انفرَدوا بالإسلام، والأصلُ فى المواريثِ أنَّ مَن أدَلَى بسَبَتَيْن كان
أولَى بالميراثِ. ومِن حَجَّتِهم أيضًا أنَّ عليًّا رضى اللهُ عنه قتَل المستوردَ العِجْليَّ
على الرِّدَّةِ ، وَوَرَّث ورثتَه مالَه. حديثُه هذا عندَ أصحابِ الأعمشِ الثِّقَاتِ ، عن
الأعمشِ ، عن أبى عمرو الشيبانيّ قال: أَتَّى علىِّ بالمسْتَوْرِدِ العِجْلىّ وقد ارتدَّ ،
فعرَض عليه الإسلامَ فأتَى، فضرَب عنقَه، وجعَل ميراثَه لورثتِه مِن المسلمين(١).
القبس
(١) أخرجه عبد الرزاق (١٠١٤٧، ١٩٢٩٨)، وينظر ما سيأتى ص ٤٨١.
(٢) عبد الرزاق (١٠١٤٩، ١٩٣٠٢).
(٣) فى ى: ((منهم))، وفى م، والموضع الأول من مصدر التخريج: ((يقول)).
(٤) أخرجه سعيد بن منصور (٣١١)، وابن أبى شيبة ٣٥٥/١١ من طريق الأعمش به.
٤٧٧

الموطأ
التمهيد وعن ابن مسعودٍ مثلُ قولٍ علىٍّ(١).
٦
وقد رُوِى عن علىٍّ فى غيرِ المستوردِ مثلُ ذلك. رواه معمرٌ، عن الأعمشِ،
عن أبى عمرو الشيبانيّ قال: أتى علىِّ بشيخ كان نصرانيًّا فأسلمَ ، ثم ارتدَّ عن
الإسلام، فقال له علىّ: لعلَّك إِنَّما ارتددتَ لأُن تُصيبَ ميراثًا ثم ترجعَ إلى
الإسلام؟ قال: لا . قال: لعلَّكَ خطْبتَ امرأةً فأبوا أن يُنكِحوكَها، فأردتَ أن
تزوَّجَها ثم تعودَ إلى الإسلامِ. قال: لا. قال: فارجع إلى الإسلام. قال : أمَّا
حتى ألقَى المسيحَ فلا. فأمَر به علىٍّ فضُرِبت عنقُه، ودفَع ميراثَه(٢) إلى ولده
(٣)
المسلمین
(٤
"وروى ابنُ عيينةً، عن موسَى بنِ أبى كثيرٍ قال : سُئِل سعيدُ بنُ المسئِّبِ
عن المرتدِّ ، فقال: نرثُهم ولا يَرثونا" .
وروَى عبدُ الرزاقِ (١) : أخبرنا معمرٌ، عن إسحاقَ بنِ راشدٍ، أنَّ عمرَ بنَ
عبدِ العزيزِ كتَب فى رجلٍ مِن المسلمين أسِر فتنصَّرَ: إذا عُلم ذلك برِئت منه
امرأتُه ، واعتدَّتْ منه ثلاثةَ قروءٍ، ودُفِع مالُه إلى ورثتِهِ مِن المسلمين .
القبس
(١) أخرجه عبد الرزاق (١٩٢٩٧)، وابن أبى شيبة ٣٥٤/١١، ٢٧٦/١٢، والدارمى (٣١١٦)،
وسنن البيهقى ٢٥٥/٦ .
(٢) فى الأصل، م: «ماله)).
(٣) أخرجه عبد الرزاق (١٠١٣٨، ١٨٧٠٩، ١٩٢٩٦) عن معمر به .
(٤ - ٤) سقط من : ر، ى، وينظر ما سيأتى ص ٤٨١ .
(٥) عبد الرزاق (١٠١٤١، ١٩٢٩٢).
٤٧٨
د

الموطأ
وروَى هشامُ بنُ عبيدٍ ١ اللهِ، عن ابنِ المباركِ ، عن سفيانَ الثورىِّ قال: التمهيد
مالُ المرتدِّ لورثته من المسلمين، وما أصاب فى ارتدادِه فهو للمسلمين . قال :
وإن وُلِد له ولدٌ فی ارتدادِه لم يَرتْه .
وقال یحیی بنُ آدم: المرتدون لا یرثون أحدًا مِن المسلمین والمشر کین،
ولا يرثُ بعضُهم بعضًا ، ويرثُهم أولادُهم أو ورثتُهم المسلمون . وتأوَّلَ مَن قال
بهذا القولِ فى قولِ النبيِّ وَّهِ: (( لا يرثُ المسلمُ الكافرَ)). أنَّه أراد الكافرَ الذى
يُقَرُّ على دينِه، ويكونُ دينُه مَّةً يُقَرُّ عليها. وممَّا يُوضِّحُ ذلك قولُ النبيِّ وَلِّ :
((لا يتوارثُ أهلُ ملَّتين))(١). وأمّا المرتدُّ فليس كذلك.
وقال مالكٌ ، والشافعىُ: المرتدُّ لا يرثُ ولا يورَثُ، فإن قُتِل على ◌ِدَّتِهِ ،
فماله فى بيتٍ مالِ المسلمین، يجْری مَجْرَى الفَئءِ. وهو قولُ زيد بن ثابتٍ ،
وربيعةً(١٢). والحجّةُ لمَن ذهَب هذا المذهبَ ظاهِرُ القرآنِ فى قطع ولايَةِ الكفارِ
مِن المؤمنين، وعمومُ قولِ رسولِ اللهِ وَ لَّ: (( لا يرثُ المسلمُ الكافرَ)). فلم
يَخُصَّ كافرًا مُسْتَقِرَّ الدِّينِ أو مرتدًّا، وليس يَصيرُ ميراثُه فى بيتِ المالِ مِن جهةٍ
الميراثِ ، ولكن سُلِك به سبيلُ كلِّ مالٍ يَرْجِعُ على المسلمين لا مُسْتَحِقَّ له،
وهو فَىْءٌ ؛ لأَنَّه كافِرٌ ولا عهدَ له، ولا حَُّةَ لهم فى قولٍ علىٍّ؛ لأَنَّ زِيدَ بنَ ثابتٍ
يُخالِفُه، وإذا وجِد الخِلافُ وجَب التَّظَرُ وطَلَبُ الحُجَّةِ ، والحجَّةُ قائِمَةٌ بقولِه
القبس
(١) فى م: ((عبد)).
(٢) سيأتى تخريجه ص ٤٨٤، ٤٨٥ .
(٣) ينظر المحلى ٤٠٥/١٠، وسنن البيهقى ٢٥٤/٦.
٤٧٩

الموطأ
التمهيد
وَلَّ: ((لا يرثُ المسلمُ الكافرَ)). قولًا عامًا مطلقًا، والمرتدُ كافِرٌ لا محالةَ،
وقد يجوزُ أن يكونَ علىُّ بن أبى طالبٍ صرَف مالَ ذلك المرتدِ إلى ورثتِهِ لِمَا رَأَى
فى ذلك مِن المصلحةِ ؛ لأنَّ ما يُصرَفُ إلى بيتِ المالِ مِن الأموالِ فسبيلُه أن
يُصْرَفَ فى المصالِحِ .
وقد روَى معمرٌ، عَمَّن سَمِع الحسنَ ، قال فى المرتدِ: مِيراثُه للمسلمين ،
وقد کانوا یطیِبونَه لورثته(٠) .
وروی الثوریُ، عن عمرو بنِ عبیدٍ ، عن الحسن قال: كان المسلمون
يطيِّبونَ لورثةٍ المرتدِّ ميراثَهُ(١) .
وقد أخبرنا إبراهيمُ بنُ شاكرٍ ، قال: حدَّثنا عبدُ اللهِ بنُ عثمانَ، قال: حدَّثنا
طاهرُ بنُ عبدِ العزيزِ، قال: حدَّثنا عبادُ بنُ محمدِ بنِ عبادٍ ، قال: حدَّثنا يزيدُ بنُ
أبى حكيم، قال: حدَّثنا سفيانُ الثورىُّ، عن أبى إسحاقَ ، عن الحارثِ ، عن
علىّ ، قال: لا يرثُ المسلمُ الكافرَ، ولا يرثُ الكافرُ المسلمَ، إلّا أن يكونَ عبدًا
له فيرثَه(٣).
القبس
(١) أخرجه عبد الرزاق (١٠١٤٦، ١٩٢٩١) عن معمر به .
(٢) أخرجه الدبرى فى زياداته على المصنف (١٩٢٩٩) من طريق الثورى به .
(٣) أخرجه ابن أبى شيبة ٣٧٢/١١ من طريق سفيان به، وأخرجه سعيد بن منصور (١٤٢) من
طريق أبى إسحاق به .
٤٨٠