Indexed OCR Text

Pages 481-500

الموطأ
الخيلَ ثم يُسَبّقُ. فاختصَرَه ولم يذكُرِ الأمدَ والغايةَ .
التمهيد
حدَّثنا عبدُ الوارِثِ بنُ سفيانَ ، قال: حدَّثنا قاسِمُ بنُ أصبغَ، قال : حدَّثنا أبو
يحيى بنُّ أبى مسرَّةَ، قال: حدَّثنا خَلَّادُ بنُ يحيى، قال: حدَّثنا سفيانُ الثورىُّ،
عن عبيدِ اللَّهِ، عن نافع، عن ابنِ عمرَ، أنَّ النبيَّ وَلِّ أجرى ما أَضْمِرَ مِن الخيل
مِن الحقْياءِ إلى ثَنِيَّةِ الوداع، وأجرَى ما لم يُضْمَرْ مِن الحفياءِ إلى مسجدٍ بنى
(١)
زُرَيْقٍ (١).
هكذا قال: مِن الحَفْياءِ إِلى مسجدٍ بنى زُرَيْقٍ. ومالكٌ يقولُ: مِن التَِّيَّةِ إلى
مسجدٍ بنى زُرَيْقٍ . والصوابُ ما قاله مالكٌ(١) إن شاء اللهُ، واللهُ أعلمُ؛ لأنَّه قد
تابَعه الليثُ وموسى بنُ عقبةً(٢) .
وحدَّثنا عبدُ اللَّهِ بنُ محمدٍ ، قال: حدَّثنا محمدُ بنُ بكرٍ ، قال : حدَّثنا أبو
داودَ ، قال: حدَّثنا مُسَدَّدٌ، قال: حدَّثنا المعْتَمِرُ، عن عبيدِ اللَّهِ، عن نافع ، عن
ابنِ عمرَ ، أنَّ النبيَّ وَّهِ كان يُضَمِّرُ الخيلَ يُسابِقُ بها(1).
وهذا عن عبيدِ اللهِ مختصَرُ المعنى كروايةٍ ابنٍ أُبى ذئبٍ عن نافعٍ سواءٌ،
القبس
(١) أخرجه البخارى (٢٨٦٨)، والترمذى (١٦٩٩) من طريق سفيان به، وأخرجه أحمد ١٦٣/٩
(٥١٨١)، ومسلم (١٨٧٠) عقب الحديث (٩٥)، وابن ماجه (٢٨٧٧) من طريق عبيد الله به ،
وعندهم جميعا: (( وأجرى مالم يضمر من ثنية الوادع إلى مسجد بنى زريق)) . وينظر كلام المصنف
التالى .
(٢) فى الأصل: ((من ذلك)).
(٣) سيأتى تخريجه من طريق الليث ص٤٨٢، ومن طريق موسى ص٤٨٣، ٤٨٤ .
(٤) أبو داود (٢٥٧٦). وأخرجه الدارقطنى ٢٩٩/٤ من طريق المعتمر به.
٤٨١
( موسوعة شروح الموطأ ٣١/١٢)

الموطأ
التمهيد وروايةُ الثورىِّ عنه أكملُ وأولى عندَ أهلِ العلمِ .
وأخبرنا محمدُ بنُ إبراهيمَ، قال: حدَّثنا محمدُ بنُ معاويةَ، قال: حدَّثنا
أحمدُ بنُ شعيبٍ ، قال: حدَّثنا قتيبةُ بنُ سعيدٍ ، قال: حدَّثنا الليثُ ، عن نافعٍ ،
عن ابنِ عمرَ، أَنَّ رسولَ اللّهِ وَلِّ سابَق بينَ الخيلِ؛ يُؤْسِلُها مِن الحَفْياءِ، وكان
أمدُها ثَنِيَّةَ الوداعِ ، وسابَق بينَ الخيلِ التى لم تُضْمَرْ، وكان أمدُها مِن الَّبِيَّةِ إلى
مسجدٍ بنى زُرِئِقٍ (١) . وهذا مثلُ روايةِ مالكِ سواءً .
وفى هذا الحديثِ مِن الفِقهِ المسابقةُ بينَ الخيلِ، وذلك مِمَّا خُصَّ وخرَج
مِن بابِ القِمارِ بالسُّنَّةِ الواردةِ فى ذلك، والخيلُ التى يجبُ أن تُضْمَرَ ويُسابَقَ
عليها وتُقَامَ هذه السُّنَّةُ فيها ، هى الخيلُ المعَدَّةُ لجهادِ العدُوِّ، لا لقتالِ المسلمين
فى الفتنِ، فإذا كانت خيلٌ مرتبطةٌ مُعَدَّةٌ للجهادِ فى سبيل اللَّهِ ، كان تضميرُها
والمسابقةُ بها سُنَّةً مسنونةً ، على ما جاء فى هذا الحديثِ .
وفى هذا الحديثِ أيضًا من الفقهِ أنَّ المسابقةَ يجبُ أن يكونَ أمُها معلومًا،
وأن تكونَ الخيلُ متساويةَ الأحوالِ ، وأَلَّا يُسَبَّقَ (١) المضْمَرُ مع غيرِ المضْمَرِ فى
أمدٍ واحدٍ وغايةٍ واحِدَةٍ ، واختلف الفقهاءُ فى معانٍ مِن هذا البابِ نذْكُرُّها إن شاء
اللهُ .
القبس
(١) النسائى (٣٥٨٥)، وفى الكبرى (٤٤٢٥). وأخرجه البخارى (٧٣٣٧)، مسلم (١٨٧٠) عن
قتيبة به، وأخرجه البخارى (٢٨٦٩)، ومسلم (١٨٧٠) من طريق الليث به .
(٢) فى ى: ((يستوى))، وأشار فى الحاشية إلى أنه فى نسخة: ((يسبق)).
٤٨٢

الموطأ
وأمَّا قولُه فى هذا الحديثِ: الحَفْياءُ ، وَثَنِيَّةُ الوَداع . فمَواضِعُ معروفةٌ التمهيد
بالمدينةِ؛ فأمَّا ثَنِيَّةُ الوداع، فَعَموا أنَّه إنما سُمِّيَتْ بذلك؛ لأنَّ النبيَّ وَّهِ وَدَّعَ
بها بعضَ المقيمين (١) بالمدينةِ فى بعضٍ مخارجِه وأسفارِه وانصرفوا عنه منها .
وقيل: إنَّما سُمِّيَتْ بذلك؛ لأنَّ رسولَ اللهِ وَلِّ شَيَّعَ إليها بعضَ سراياهُ وَدَّعَه
عندَها . وقيل: إِنَّما سُمِّيَتْ بذلك؛ لأنَّ المسافِرَ مِن المدينةِ كان يُشَيَّعُ إليها
ويُتَوَدَُّ منه عندَها قديمًا. وأظُنُّها على طريقٍ مكةً، ومنها بَدًا رسولُ اللَّهِ وَه
وظهَر إلى المدينةِ فى حينٍ إقبالِهِ مِن مكةً إلى المدينةِ ، فقال شاعِرُهم:
من ثَنِيَّاتِ الوداع
طلَعَ البدرُ علينا
ما دَعَا للهِ داغ
وجَبَ الشكرُ علينا
وبينَ ثَنِيَّةِ الوداعِ وبينَ الحَفْيَاءِ ستةُ أُمیالٍ أو نحوها ، وبينها وبينَ مسجدٍ بنی
زُرَيْقٍ مِيلٌ أو نحوه ، فكان أمدُ الخيلِ التى ضُمِّرَتْ ستةً أميالٍ أو نحوَها ، وكان
أمدُ غيرِها مِيلًا أو نحوَه. كذا قال موسى بنُ عقبةً .
قرَأْتُ على عبدِ الوارِثِ بنِ سفيانَ، أَنَّ قاسمَ بنَ أصبغَ حدَّثهم، قال : حدَّثنا
عبيدُ بنُ عبدِ الواحدِ ، قال: حدَّثنا محبوبُ بنُ موسى ، قال: حدَّثنا أبو إسحاقَ
الفَزَارِىُّ ، عن موسى بن عقبةً، عن نافعٍ ، عن ابنِ عمرَ قال : سابَق رسولُ اللَّهِ
وََّ بِينَ الخيلِ التى أَضْمِرَتْ، فأرسَلها مِن الحَفْياءِ، وكان أمدُها تَنِيَّةَ الوداعِ .
القبس
(١) فى ى: ((المسلمين)).
(٢ - ٢) سقط من: ى، م.
(٣) فى ى: ((الله)).
٤٨٣

الموطأ
التمهيد قال : فقلتُ لموسى: كم بينَ ذلك ؟ قال: سِتَةُ أميالٍ أو سبعةٌ . وسابَقَ بينَ الخيلِ
التى لم تُضْمَرْ، فأرسَلها مِن ثَنِيَّةِ الوداع، وكان أمدُها مسجدَ بنى زُرَيْقٍ . قلتُ :
وكم بينَ ذلك؟ قال: مِيلٌ أو نحوه. قال: وكان ابنُ عمرَ ممَّن سابق بها (١) .
حدَّثنى يوسفُ بنُ محمدِ بنِ يوسفَ ، ومحمدُ بنُ إبراهيمَ بنِ سعيدٍ ،
ومحمدُ بنُ قاسم بنِ محمدٍ ، قالوا: حدَّثنا محمدُ بنُ معاويةً ، قال: حدَّثنا
عبدُ اللَّهِ بنُ محمدِ بنِ عبدِ العزِيزِ البغوِىُّ، وحدَّثنا عبدُ اللَّهِ بنُ محمدٍ ، قال:
حدَّثنا محمدُ بنُ بكرٍ ، قال: حدَّثنا أبو داودَ ، قالا: حدَّثنا أحمدُ بنُ حنبل ،
قال: حدَّثنا عقبةُ بنُ خالدٍ ، عن عبيدِ اللَّهِ ، عن نافع ، عن ابنِ عمرَ ، أنَّ
رسولَ اللَّهِ بِّهِ سَبَّقَ بينَ الخيلِ، وفضَّل القُرّحَ فى الغايةِ(١).
وحدَّثنا خلَفُ بنُ قاسم، قال: حدَّثنا أبو الطاهرِ محمدُ بنُ أحمدَ بنِ یحیی،
قال: حدَّثنا موسى بنُ هارونَ الحمَّالُ، قال: حدَّثنا أحمدُ بنُ حنبلِ وأبو خيثمةَ،
قالا : حدَّثنا عقبةُ بنُ خالدٍ ، قال: حدَّثنا عبيدُ اللَّهِ بنُ عمرَ ، عن نافعٍ، عن ابنِ
عمرَ ، أنَّ رسولَ اللَّهِ بِلّهِ سَبَّقَ بينَ الخيلِ، وفضَّل القُرَّحَ فى الغايةِ(٣).
قال أبو عمرَ : إن صحَّ حديثُ عقبةً هذا ففيه دليلٌ على أنَّ التى كانت قد
ضُمِّرَتْ مِن الخيلِ المذكورةِ فى هذا الحديثِ كانت قُرَّحًا . واللَّهُ أعلمُ .
القبس
(١) أخرجه البخارى (٢٨٧٠)، وأبو عوانة (٧٢٥٢)، وأبو نعيم فى الحلية ٢٦٠/٨ من طريق أبى
إسحاق به، وأخرجه مسلم (١٨٧٠)، وأبو عوانة (٧٢٥١، ٧٢٥٢) من طريق موسى به .
(٢) أخرجه الدارقطنى ٢٩٩/٤، والخطيب ١٦/٨ من طريق البغوى به. وهو عند أبى داود
(٢٥٧٧)، وأحمد ٤٨٩/١٠ (٦٤٦٦).
(٣) أخرجه ابن حبان (٤٦٨٨) من طريق أبى خيثمة به .
٤٨٤

الموطأ
وأمَّا أقاويلُ الفقهاءِ فى هذا البابِ ؛ فإنَّ مالكًا قال: سَبَقُ الخيلِ أحبُّ إلىَّ مِن التمهيد
سَبَقِ الرمي . قال : ويكونُ السَّبَقُ على الخيلِ على نحوِ ما يُسَبِّقُ الإمامُ، فإن كان
المسَبَّقُ غيرَ الإِمامِ، فَعَل كما يُفْعَلُ الإِمامُ. ولا يُحِبُّ(١) أن يرجِعَ إليه(٢) شىءٍ ممَّا
أُخرَج فى السَّبَقِ . وقال الليثُ : قال ربيعةُ فى الرجلِ (يسبّقُ القومَ) بشىءٍ: إنَّ
سَبَقَه لا يَرجِعُ إليه . وقال الليثُ: ونحنُ نَرَى إِنْ كانَ سَبَّقَ سَبَقًا يجوزُ السََّقُ فى
مثلِهِ ، أنَّ سَبَقَه جائزٌ، فإن سُبِقَ أَخِذ ذلك منه ، وإِنْ سبَق أحرَزِ سَبَقَه . ذكَرَه ابنُ
وهبٍ ، عن الليث . قال : وقال مالكٌ: أرَى أنْ يُخرِجَه على كلِّ حالٍ ، سبَقَ أو
لم يسبِقْ، على مثلِ السلطانِ .
قال أبو عمرَ: قولُ الأوزاعِيِّ فى هذا البابِ نحوُ قولٍ مالكِ وربيعةَ فى أنَّ
الأشياءَ المخرَجةَ فى السَّبَقِ لا تَنْصَرِفُ إلى مُخْرِجِها. وقال الشافعىُّ: الأسباقُ
ثلاثةٌ ؛ سَبَقٌ يُعْطِيه الوالى أو غيرُ الوالى مِن مالِهِ مُتَطَوِّعًا، فيجعَلُ للسابقِ شيئًا
معلومًا، مَن سَبَقَ أخَذَ ذلك السَّبَقَ، وإن شاء الوالِى أو غيرُه جَعَل للمُصَلِّى (٤)
والثالث والرابعِ شيئًا شيئًا، فذلك كلُّه حلالٌ لمَن ◌ُعِل له، ليسَت فيه علَّةٌ . والثانى
يجتمِعُ مِن وجهَيْنٍ ، وذلك أن يُريدَ الرجلانِ أن يستبِقا بفرسيْهما، ولا (9) يريدُ
يريدَ كلُّ واحدٍ منهما أنْ يُسَبِّقَ صاحبه ، ويُخرِجَانِ سَبَقَيْنٍ ، فهذا لا يجوزُ إلا
القبس
(١) فى الأصل، م: ((يجب))، وفى مختصر اختلاف العلماء ٥١٦/٣: ((يستحب)).
(٢) فى ى: ((إلى)).
(٣ - ٣) فى الأصل: ((يسبق الإمام))، وفى م: ((سبق القوم)).
(٤) المصلى من خيل السباق : الذى يتلو السابق. الوسيط ( صل ى ).
(٥) سقط من النسخ. والمثبت من الأم ٢٣٠/٤ .
٤٨٥

الموطأ
.
التمهيد بمحلّل، وهو أن يجعلًا بينَهما فَرَسًا لا يَأْمَنَان أنْ يسبِقَهما، فإن سبق المحَلِّلُ أخَذ
السَّبَقَيْن، وإِن سبق أحدُ المتسابقيْنِ أَخْرَزَ سَبَقَه وأخَذَ سَبَقَ صاحِبِهِ ، فإن سَبَقَ
الاثنان الثالثَ ، كانا كمَن لم يسبِقْ واحدٌ منهما، وأيُّهما سبَق صاحِبَه فله السَّبَقُ
على ما وصَفْنا، ولا يجوزُ حتى يكونَ الأمدُ واحدًا ، والغايةُ واحدةٌ . قال : ولو
كانوا مائةً ، فأدخلوا بينَهم مُحَلِّلًا، فكذلك. والثالثُ ، أن يُسَبِّقَ أحدُهما صاحبه
ويُخْرِجَ (١) السَّبَقَ وحدَه، فإِنْ سبقه صاحبُه أَخَذَ الشَّبَقَ، وإن سبق صاحبه أحرَز
السبَقَ، وهو فى معنى الوالى . قال: ويُخرِجُ المتسابقانِ ما يتراضيان عليه ويتَواضعانه
على يدَىْ رجلٍ، وَأَقَلَّ السبْقِ أَنْ يسبِقَ بالهادى() أو بعضِه، أو بالكَتَدِ(١) أو بعضِه.
والسَّبَقُ بينَ الرماةِ على هذا النحوِ عندَه ، وليس هذا موضِعَ ذکرِه .
وقولُ محمد بن الحسنِ فی هذا البابِ نحوُ قولِ الشافعىِّ ؛ قال محمدٌ عنه
وعن أصحابِه: إذا جعَل (٤) السَّبَقَ واحِدٌ، فقال: إن سبقتنى فلكَ كذا وكذا.
ولم يقلْ : إن سبَقْتُكَ فعليكَ كذا. فلا بَأْسَ، ويُكرَهُ أن يقولَ : إِن سبَقْتُكَ فعليك
كذا ، وإن سبَقتنِى فَعَلَىَّ كذا. هذا لا خيرَ فيه، وإن قال رجلٌ غيرُهما : أَيُكما
سبَقَ فله كذا . فلا بَأْسَ، وإن كان بينَهما مُحَلِّلٌ إِن سُبِقَ لم يغرَمْ، وإن سبَق أخَذ،
فلا بأسَ، وذلك إذا كان يَسبِقُ ويُسبَقُ .
قال أبو عمرَ : أمَّا الوجهُ الذى لا يجوزُ إلَّ بالمحَلِّلِ على ما ذكَرَه الشافعىُّ
ومحمدُ بنُ الحسنِ، وهو قولُ أكثرِ أهلِ العلمِ، فإنه لا يجوزُ عندَ مالكٍ ، ولا
مسم
القبس
(١) فى الأصل، م: ((يحرز))، وفى ى: ((يجوز)). والمثبت مما سيأتى ص٤٩٦.
(٢) الهادى: العنق؛ لتقدمه. اللسان (هـ د ی).
(٣) فى النسخ: ((الكفل))، والمثبت من الأم ٤/ ٢٣٠. والكتد: كتف الفرس، كما فسره الربيع.
(٤) فى الأصل، م: ((فعل)).
٤٨٦

الموطأ
يغْرِفُ مالكٌ المحَلِّلَ، ومَن ذهَب إليه فحُجّتُه حديثُ النبيِّ وَِّ فى ذلك، وهو التمهيد
حدیثّ انفرد به سفیانُ بنُ حسینٍ مِن بینِ أصحاب ابنٍ شهابٍ .
حدَّثنا عبدُ الوارثِ بنُ سفيانَ ، قال: حدَّثنا قاسِمُ بنُ أصبغَ ، قال : حدَّثنا
أحمدُ بنُ زهيرٍ، قال: حدَّثنى أبى، قال: حدَّثنا يزيدُ بنُ هارونَ، وحدَّثنا عبدُ اللَّهِ
ابنُّ محمدٍ ، قال: حدَّثنا محمدُ بنُ بكرٍ، قال: حدَّثنا أبو داودَ، قال: حدَّثنا علىّ
ابنُّ مسلمٍ ، قال: حدّثنا عبَّادُ بنُ العوَّامِ ، قالا جميعًا : أخبرنا سفيانُ بنُ حسینٍ،
عن الزهرىِّ، عن سعيدِ بنِ المسيبِ، عن أبى هريرة قال: قال رسولُ اللَّهِ وَله :
((من أدخَل فَرَسًا بينَ فرسَيْن وهو لا يأْمَنُ أن يَسبِقَ فليس بقمارٍ، ومن أدخَل فَرَسًا
بينَ فرسين وقد أمِن أن يَسْبِقَ فهو قِمَارٌ)) (١).
قال أبو داود : وقد رَوَاه الوليدُ بنُ مسلم، عن سعيد بن بشيرٍ ، عن الزهرىِّ
بإسنادِ سفيانَ بنِ حسينٍ ومعناه. قال أبو داودَ : ورَواه معمرٌ، وشعيبٌ، وعُقيلٌ،
عن الزهرىِّ، عن رجالٍ (١) من أهلِ العلمِ، وهو أصحُ عندَنا .
قال أبو عمرَ: ممَّن أجاز المحَلِّلَ على حسَبٍ ما ذكّرنا؛ سعيدُ بنُ
المسيبٍ(٢) ، وابنُ شهابٍ(٤) ، والأوزاعىُّ، والشافعىُّ، وأحمدُ ، وإسحاقُ ،
القبس
(١) أبو داود (٢٥٧٩). وأخرجه الطحاوى فى شرح المشكل (١٨٩٧، ١٨٩٨) من طريق عباد بن
العوام به ، وأخرجه أحمد ٣٢٦/١٦ (١٠٥٥٧)، وابن ماجه (٢٨٧٦)، والطحاوى فى شرح
المشكل (١٨٩٨) من طريق يزيد بن هارون به .
(٢) فى ى: ((رجل)).
(٣) سيأتى فى الموطأ (١٠٢٤).
(٤) أخرجه عبد الرزاق (٩٦٩٨) .
٤٨٧

الموطأ
التمهيد وأصحابُ الرأىِ . واتفَق ربيعةُ، ومالكٌ، والأوزاعىُ، على أن الأشياءَ المسْبَقَ
بها لا ترجِعُ إلى المُسَبِّقِ بها على حالٍ . وخالَفَهم الشافعىُّ، وأبو حنيفةً ،
والثورىُّ، وغیرُهم . ومِن حّة هؤلاءأن أُصولَ الأشياءِ المسبّقِ بها قد کانت فی
مِلكِ أربابِها، وإنَّما أخرَج الشىءَ ربُّه على شرطٍ، فلا يجوزُ أن يُمْلَكَ(١) عنه إلَّا
بذلك الشرطِ ، أو ينصرِفَ إليه .
وأجمَع أهلُ العلم على أنَّ السَّبَقَ(١) لا يجوزُ على وجهِ الرهانِ إلا فى الخُفِّ،
والحافرِ، والنصلِ ؛ فأمَّا الخُفُّ فالإبلُ، وأما الحافرُ فالخيلُ ، وأما الفصلُ فكلٌ
سهمٍ وسنانٍ . وقال مالكٌ والشافعىُّ: ما عَدَا هذه الثلاثَ فالسبقُ فيها قِمارٌ.
وأجاز العلماءُ فى غيرِ الرهانِ السَّبَقَ على الأقدامِ ؛ لِما فى حديثٍ سلمةَ بنِ
الأكوع؛ الحديثِ الطويلِ فى ذكرٍ غارةٍ عيينةَ بنِ حصٍ وابِه على سرحِ المدينةِ
ولقاحِ رسولِ اللهِ وَ لَه، فذكر انصرافَهم مع رسولِ اللهِ وَليهِ وما أظفَرهم اللّهُ به
مِن عدوّهم. قال: وأردَفَنِى رسولُ اللَّهِ وَهِ، فَلَمَّا كانَ بينَنا وبينَ المدينةِ
ضَحْوَةٌ(٢) وفينا رجلٌ من الأنصارِ لا يُسبَقُ عَدْوًا، فقال: هل مِن مسابقٍ إلى
المدينةِ؟ ألا مسابِقٌ؟ فأعادها مرارًا وأنا ساكِتٌ ، فقلتُ له: أمَا تُكرِمُ كريمًا ،
ولا تَهَابُ شريفًا؟ قال: لا، إلّا أن يكونَ رسولَ اللّهِ فَله. فقلتُ: يا رسولَ اللَّهِ،
دَعْنِى فَلْأَسابِقِ الرجلَ. قال: ((إن شِئْتَ)). فنزَلْتُ، وطَفِقٍ يشتدُّ، وحَبَسْتُ
القبس
(١) فى ى: ((تملك)).
(٢) فى ى: ((المسبق)).
(٣) فى الأصل، م: ((صحوة)).
٤٨٨

الموطأ
نَفَسی عن الاشتدادِ ، شَرَفًا أو شَرَفَيْنِ، ثم عَدَوْتُ فَلَحِقْتُه، فصكَكْتُ بينَ كِتِفَيْه التمهيد
وقلتُ : سبقتُكَ واللهِ . فنظَر إلىَّ وضحِك ، فسِرْنا حتى ورَدْنا المدينةَ. وفى
الحديثِ: قال رسولُ اللَّهِ وَهِ: ((خيرُ فرسانِنا أبو قتادةَ، وخيرُ رجالِنا سلمةُ بنُ
الأكوع)» (١).
وقد ثبت أن النبيَّ وَّ تسابَق مع عائشةً على قدمَيْه(٢) .
فما كان من هذا وشِبهِه على سبيلِ الاشتدادِ والدُّريةِ فى العدْوِ والعُدَّةِ للعدوِّ،
أو على وجهِ اللهوِ لا على وجهِ الرهانِ، فلا بأسَ به، وما كان على وجهِ المراهنةِ
فلا يجوزُ ولا يَحِلُّ . قال الشافعىُّ: لو أنَّ رجلًا تَسابَقَ مع رجلٍ على أقْدامِهما، أو
تَسَابَقًا(١٢) فى سَبْقِ طائِرٍ، أو على أنْ يُمسِكَ شيئًا فى يدِه، فيقولَ له : ازْجُزْ. أو
على أن يقومَ على قدَمَيْه ساعةً أو ساعاتٍ ، أو على أن يتَصَارَعَا ، أو على أن يترامَيا
بالحجارة ، فيغلِيَه ويأْخُذَ سَبَقًا جعَلاه، فإنَّ هذا كلَّه غيرُ جائزٍ، وما أخَذ عليه فهو
مِن أكلِ المالِ بالباطلِ، وقد نفَى (٤) رسولُ اللَّهِ وَلَهُ أن يكونَ شىءٌ مِن السَّبَقِ
جائزًا إِلَّا فى الخُفِّ، والحافِ، والنَّصلِ(١) .
قال أبو عمرَ: فى مَعْنَى حديثٍ هذا البابِ جاء قولُه وَهِ: (( لا جَنَبَ،
القبس
(١) أخرجه أحمد ٧٠/٢٧ (١٦٥٣٩)، ومسلم (١٨٠٧)، وأبو داود (٢٧٥٢).
(٢) أخرجه الحميدى (٢٦١)، وأحمد ١٤٤/٤٠ (٢٤١١٨)، وأبو داود (٢٥٧٨)، وابن ماجه
(١٩٧٩)، والنسائى فى الكبرى (٨٩٤٢) من حديث عائشة.
(٣) فى الأصل: ((تسابق)).
(٤) فی ی: « نھی )).
(٥) سيأتى تخريجه ص ٤٩٢ ، ٤٩٣.
٤٨٩
٠٠٠

الموطأ
التمهيد ( ولا جلَبَ)، ولا شِغارَ فى الإسلام)). فأمَّا الشِّغارُ فقد مضَى ذكرُه وما للعلماءِ
فى معناه فى بابِهِ، مِن حديثٍ نافع (١). وأما قولُه: ((لَا جَلَبَ، وَلَّا جَنَبَ)) . فقد
اختُلِفَ فى تفسيرِه ، والذى قاله مالكٌ فى ذلك ما ذكره عنه فى ((الموطَّأُ ))
جماعةٌ مِن رواتِه ، وقولُه ذلك يدخُلُ فى هذا البابِ . قال القعنبىُ : سُئِل مالكٌ
عن قولِ رسولِ اللهِ وَله: «لا جَلَبَ، ولا جَنَبَ)) . وما تفسير ذلك ؟ فقال: قد
بلَغنى ذلك، وتفسيرُه أن يُجْلَبَ وراءَ الفَرَسِ حتى(٢) يَدْنُوَ - يعنى مِن الْأُمَدِ
- أو يُحَرَّكَ وراءَه الشىءُ يُسْتَحَثُّ به لِيَشْبِقَ، فذلك(٤) الجَلَبُ، والجَنَبُ
أنْ يُجْنَبَ مع الفَرَسِ الذى يُسَابَقُ به فَرَسٌ آخَرُ ، حتى إذا دَنَا تحوَّل راكِبُه
على الفرسِ المجنوبِ ، فأخَذ السَّبَقَ. وهذا ليس فى رواية يحيى بنٍ يحيى
(((للموظَُّ)).
أخبرنا عبدُ اللَّهِ بنُ محمدِ بنِ أُسَدٍ ، قال: حدّثنا حمزةُ بنُ محمدِ بنِ علىٍّ ،
قال: حدَّثنا أحمدُ بنُ شعيبِ النَّسَوىُّ، وأخبرنا عبدُ الوارثِ بنُ سفيانَ ، قال:
حدَّثنا قاسمُ بنُ أصبغَ، قال : حدَّثنا محمدُ بنُ عبدِ السلام ، قالا: حدَّثنا محمدُ
ابنُ بشارٍ، قال: حدَّثنا محمدُ بنُ جعفرٍ، قال: حدَّثنا شعبةُ، عن أبى قَعَةً ، عن
الحسن، عن عمران بن حصينٍ، أَنَّ رسولَ اللَّهِ وَلِ قال: ((لا جَلَبَ ، ولا
القبس
(١ - ١) سقط من: م.
(٢) سيأتى فى شرح الحديث (١١٤٩) من الموطأ .
(٣) فى م: ((حين)).
(٤) فى الأصل، م: ((بذلك)).
1
٤٩٠

الموطأ
التمهيد
جَنَبَ، ولا شِغَارَ فِى الإسلامِ)) (١).
ورَوَاه حميدٌ، عن الحسنِ، عن عمرانَ، عن النبيِّ ◌َِّ مثلَهُ(٢).
قال أحمدُ بنُ أبى طاهرٍ :
كنتَ الذى ينْشَقُّ عنه الموكِبُ
وإذا تَكاثَر فى الكتيبةِ أهلُها
ووراءَ رأيكَ كلُّ أمٍ(٢) يُخْتَبُ
وأَتَيْتَ تقدُمُ من تقدَّم منهمُ
روَى موسى بنُ إسماعيلَ ، قال: حدَّثنا عَبَّادُ بنُ صالح السلمىُّ ، قال :
أخبرنى الهيثَمُ بنُ أبى العَجْفاءِ، أَنَّ أباه أخبَرَه ، قال: ضمَّر ناسٌ مِن أهلِ البصرةِ
خيولَهم، فنهاهم الأميرُ أن يُجْرُوها حتى كتَب إلى عمرَ، (٢) فكتب إليه عمر) :
ليُجْرُوها ، ولا يركَبها إِلَّا أربابُها .
قال أبو عمرَ: لم نذكُرْ فى هذا البابِ شيئًا مِن أحكامِ النَّصْلِ والمسابقةِ به
عندَ العلماءِ، ولا مِن أحكام الإبلِ ، وإن كان لا فَرَقَ بينَ الإِبلِ والخيلِ فى شىءٍ
القبس
(١) النسائى (٣٥٩٣)، وفى الكبرى (٤٤٣٢). وأخرجه أحمد ٨٦/٣٣ (١٩٨٥٥)، والطبرانى
١٧٢/١٨ (٣٩٠) من طريق محمد بن جعفر به، وأخرجه الطبرانى ١٧٢/١٨ (٣٩٠) من طريق
شعبة به .
(٢) أخرجه أحمد ١٦٩/٣٣، ١٩٤ (١٩٩٤٦، ١٩٩٨٧)، وأبو داود (٢٥٨١)، والترمذى
(١١٢٣)، والنسائى (٣٣٣٥، ٣٥٩٢) من طريق حميد به .
(٣) فى ى: ((رأى)).
(٤ - ٤) سقط من: م، وفى ى: ((فكتب إليه)).
٤٩١

الموطأ
التمهيد مِن هذا البابِ. وأمَّا النَّصْلُ، فله وجوة ومعانٍ، ذكَرها الشافعىُ، وعبدُ
الملك ، والوقارُ، وغیرُهم " ، لم أرَ لذ کرِ شىءٍ منھا وجھًا هاهنا ، إذ ليس فى
حديثٍ هذا البابِ ذكرُ شىءٍ منها ، وإنما نتكلّمُ علی معنی ما فی حدیثِ البابِ .
وبالله التوفيقُ والعونُ .
أخبرنا محمدُ بنُ إبراهيمَ ، قال: حدَّثنا محمدُ بنُ معاويةً ، قال: حدَّثنا
أحمدُ بنُ شعيبٍ ، قال: أخبرنا سعيدُ بنُ عبدِ الرحمنِ، قال: حدَّثنا سفيانُ(٢) ،
عن ابنِ أبى ذِئْبٍ، عن نافعٍ بن أبى نافعٍ، عن أبى هريرةَ، أنَّ رسولَ اللَّهِ وَلِّ قال:
(( لا سَبَقَ إلَّا فى نصلٍ، أو خفٍّ، أو حافٍ))(١).
وأخبرنا عبدُ اللهِ بنُ محمدٍ ، قال: حدَّثنا محمدُ بنُ بكرٍ ، قال : حدَّثنا أبو
داودَ ، قال: حدَّثنا أحمدُ بنُ يونسَ، وحدَّثنا عبدُ الوارِثِ بنُ سفيانَ وسعيدُ بنُ
نصرٍ ، قالا : حدَّثنا قاسمُ بنُ أصبغَ ، قال: حدَّثنا إسماعيلُ بنُ إسحاقَ ، قال :
حدّثنا أحمدُ بنُ یونسَ والقعنبُ ، قالا : حدّثنا ابنُ أبی ذِئْپ ، عن نافع بنِ ابی
نافع، عن أبى هريرةَ، عن النبيِّ وَِّ قال: ((لا سَبَقَ إلَّا فِى خُفِّ، أو حافرٍ ، أو
(٤)
تصلٍ))(٤) .
وأخبرنا سعيدُ بنُ نصرٍ وعبدُ الوارِثِ بنُ سفيانَ ، قالا: حدَّثنا قاسِمُ بنُ
القبس
(١ - ١) فى م: ((وغيره)).
(٢) فى م: ((سفر)).
(٣) النسائى (٣٥٨٨)، وفى الكبرى (٤٤٢٧). وأخرجه الطحاوى فى شرح المشكل (١٨٩٢) من
طريق سفيان بن عيينة به .
(٤) أبو داود (٢٥٧٤). وأخرجه الطحاوى فى شرح المشكل (١٨٨٩، ١٨٩٠) من طريق القعنبى به.
٤٩٢

الموطأ
أصبغَ، قال: حدَّثنا إسماعيلُ بنُ إسحاقَ، قال: حدَّثنا محمدُ بنُ كثيرٍ، قال: التمهيد
أخبرنا سفيانُ بنُ سعيدٍ ، عن ابنِ أبى ذِثْبٍ، عن نافِعِ بنِ أبى نافعٍ، عن أبى هريرةَ،
عن النبيِّ وَلَ. فَذَكَرَه(١).
ورَوَاه الشافعىُُّ ، عن ابنٍ أبى فديكِ ، عن ابنٍ أبى ذئبٍ .
وهذا حديثٌ احتاج الناسُ فيه إلى ابنٍ أَبِى ذئبٍ ، فرَواه عنه جماعةٌ مِن
الأئمةِ، وهو يُبِيحُ السباقَ فى الثلاثِ المذكوراتِ فيه ، ويَنفِيه فيما سواها .
وقد رَوَى أبو (٣) صالِحِ السََّّانُ وغيرُه، عن أبى هريرةَ، عن النبيِّ وَِّ: ((لا
سَبَقَ إلَّا فى خفِّ ، أو حافرٍ))(١) . ليس فى حديثهما ذكرُ النَّصْلِ، وقد ثبت ذکرُ
النَّصْلِ فى حديثِ ابنٍ أبى ذئبٍ ، وبه يقولُ فقهاءُ الحجازِ والعراقِ فى هذا
البابِ. وقد زاد أبو البَخْتَرِىِّ القاضِى فى هذا الحديثِ: ((أو جَنَاح)). وهى لفظةٌ
وضَعها للرشيدِ ، فترَك العلماءُ حديثَه لذلك ولغيرِهِ مِن موضوعاتِه ، فلا يُكْتَبُ
حديثُه بحالٍ ، وقد ذكَرْنَا قصتَه هذه فى غيرِ هذا الموضِعِ .
أخبرنا عبدُ اللَّهِ بنُ محمدِ بنِ يوسفَ ، قال : أخبرنا أحمدُ بنُ محمدِ بنِ
إسماعيلَ، قال: حدَّثنا محمدُ بنُ الحسنِ الأنصارىُّ، قال: حدَّثنا الزبيرُ بنُ أبى
القبس
(١) أخرجه الطبرانى فى الصغير ٢٥/١، وابن عدى ٢٢٢٩/٦ من طريق الثورى به، وأخرجه أحمد
١٢٩/١٦ (١٠١٣٨)، والترمذى (١٧٠٠)، والنسائى (٣٥٨٧) من طريق ابن أبى ذئب به.
(٢) الشافعى ٢٢٩/٤.
(٣) فى م: ((ابن)).
(٤) أخرجه الشافعى ٢٢٩/٤، وأحمد ٣١٨/١٤ (٨٦٩٣)، والبخارى فى تاريخه ٨٣/٥، ٨٤)
والطحاوى فى شرح المشكل (١٨٨٣) من طريق أبى صالح به .
٤٩٣

الموطأ
١٠٢٤ - مالكٌ ، عن يحيى بن سعيدٍ ، أنه سمِع سعيدَ بنَ المسئَّبِ
يقولُ : ليس برِهانِ الخيلِ بأسّ إذا دَل فيها مُحلِّلٌ، فإِن سبَق أخَذ
السَّبَقَ، وإن سبق لم يكنْ عليه شىءٌ .
التمهيد بكرٍ القاضى ، قال: حدَّثنى أخى عبدُ الرحمنِ بنُ أبى بكرٍ ، قال: حدَّثنی
عباسُ (١) ابنُ عبدِ اللهِ بنِ عبدِ الرحمنِ بنِ أبى بكرِ الصديقِ قال : سابَقَ عمرُ بنُ
عبدِ العزيزِ بالخيلِ بالمدينةِ ، وكان فيها فرسٌ لمحمدِ بنِ طلحةَ بنِ عبدِ (١) اللهِ بنِ
عبد الرحمنِ ابنِ أبى بكر الصديقِ ، وفَرَسٌ لإنسانٍ جعدىٍّ، فَتَسايروا(١) الخيلَ
حيثُ جاءت ، فإذا فَرَسُ الجعدىِّ متقدِّمًا ، فجعَلَ الجَعْدِىُّ پرتچِزُ بأبعدِ صوتِه :
غايةُ مجدٍ نُصِبَت يا مَنْ لها
نحنُ حَوَيْناها (*) وكنا أهلَها
لو تُرسَلُ الطيرُ جِئْنَا قَبَلَها
فلم يَنْشَبْ أن لَحِقه فرسُ محمدِ بنِ طلحةَ، وجاوَزَه، فجاء سابقًا ، فقال
عمرُ بنُ عبدِ العزيزِ للجعدىِّ : سبَقَك واللهِ ابنُ السَّبَّاقِ إلى الخيراتِ(٥) .
الاستذكار
(*) ذكَر مالكٌ، عن يحيى بن سعيدٍ، أنه سمع سعيدَ بنَ المسيبِ يقولُ :
ليس برهانِ الخيلِ بأسٌّ إذا دخَل فيها مُحلِّلٌ ، فإن سبق أخَذ السَّبَقَ ، وإِن سُبِق لم
القبس
(١) فى مصدر التخريج: ((عياش بن أبى بكر)).
(٢) فى الأصل: ((عبيد)).
(٣) فى الأصل: ((فتسابق و))، وفى م: ((فتسابقا و)).
(٤) فى الأصل، ى: ((جريناها))، وفى م: ((جرينا لها)). والمثبت من مصدر التخريج.
(٥) أخرجه الخطيب فى الموضح ٣٤/١ من طريق الزبير بن بكار به.
(٥) من هنا خرم فى المخطوط ((ب)) وسينتهى فى شرح الحديث (١٠٩٩) من الموطأ.
٤٩٤
...
٠٠

الموطأ
الاستذكار
يكنْ عليه شىءٍ(١).
قال أبو عمرَ: أَنكَر مالكٌ العملَ بقولٍ سعيدٍ، ولم يَعرفِ المحلِّلَ، ولا
يجوزُ عندَه أن يَجعَلَ المتسابقان سَبَقينٍ يُخرِجُ كلّ واحدٍ منهما سَبَقًا من قِبَلٍ
نفسِه على أن مَن سبَق منهما أحرزَ سَبَقَه وأخَذْ سَبَقَ صاحبِهِ . هذا لا يجوزُ عندَه
بمحلِّلٍ ولا بغيرِ محلِّلٍ، إنما السباقُ عندَه أن يجعَلَ السَّبَقَ أحدُهما؛
کالسلطانِ ، فمَن سبق أخذه ، لا غیرُ. وقد روى عن مالكِ مثلُ قولِ سعیدِ بنِ
المسيب ، والأشهرُ عنه ما ذكرنا .
وأجمَع سائرُ العلماءِ على أنه لا يجوزُ أن يجعَلَ كلُّ واحدٍ منهما سَبَقًا إلا أن
يكونَ بينَهما فرسٌ ثالثٌ ، لا يجعَلُ شيئًا، وهو مثلُهما فى الأغلبِ، وهو الذى
يُدعى المحلِّلَ، فإن كان ذلك، فهو الذى اختلَف فيه العلماءُ قديمًا وحديثًا ؛
فقال مالكٌ ما وصَفنا .
وقال الشافعىُّ : الأسباقُ ثلاثةٌ؛ سبَقٌ يُعطيه الوالى أو غيرُ الوالى مُتطوّعًا ،
فيجعَلُ للسابقِ شيئًا معلومًا، فمَن سبَق أحرَز ذلك السبَقَ ، وإن شاء الوالى أو غيرُه
جعَل أيضًا للمصلِّى(٢) ، والثالثِ شيئًا شيئًا، فذلك كلُّه حلالٌ لمن جُعِل له.
والثانى، أن يريدَ الرجلان أن يتسابقا بفرسيهما، ولا (١) يريدُ كلُّ واحدٍ منهما أن
القبس
(١) الموطأ برواية محمد بن الحسن (٨٦٠)، وبرواية يحيى بن بكير (١٠/٨ و - مخطوط)،
وبرواية أبى مصعب (٩٠٣). وأخرجه البيهقى ٢٠/١٠ من طريق مالك به .
(٢) بعده فى النسخ: ((وللثانى)). وهو خطأ، والمثبت من الأم ٤/ ٢٣٠، ومما تقدم ص ٤٨٥.
(٣) سقط من النسخ. والمثبت من الأم ٢٣٠/٤ ، وينظر ما تقدم ص ٤٨٥.
٤٩٥

الموطأ
الاستذكار يُسَبِّقَ صاحبَه، ويُخرجان (١) سَبَقين، فهذا لا يجوزُ إلا بمحلِّل بينَهما ، يكونُ فرسًا لا
يأمنان أن يَسبقَهما ، فإن سبق المحلِّلُ أَخَذ الشَّبَقين، وإن سبق أحدُ المتسابقَين أحرَز
سبَقَه وأخَذ سبَقَ صاحبِه ، وإن سبق الاثنان الثالثَ ، كانا كمن لم يسبِقْ واحدٌ منهما ،
ولا يجوزُ حتى يكونَ الأمدُ واحدًا ، والغايةُ واحدةً . قال: ولو كانوا مائَةً فأدخلوا بينَهم
محلّلاً فكذلك . والثالثُ : أن يُسَبِّقَ(٢) أحدُهما صاحبه ويُخرِجَ السبَقَ وحدَه ، فإن
سبقَه صاحبُه أخَذ السبَقَ ، وإن سبَق صاحبه أحرَز السبَقَ . وهذا فى معنى الوالى . قال :
ويُخرجُ المتسابقان ما يتراضيان عليه ويتواضعانه (١) على يدَىْ رجلٍ. وأقلُّ السبْقِ
أنْ(٤) يسبقَ بالهادى أو بعضِه، أو بالكَتَدِ(١) أو بعضِه. والسبَقُ بينَ الرماةِ على هذا
النحوِ عندَه، وليس هذا موضعَ ذكره .
وقولُ محمدٍ بنِ الحسنِ فى هذا كقولِ الشافعىِّ . قال محمدُ بنُ الحسنِ
وأصحابُه: إذا جعَل السبَقَ واحدٌ ، فقال: إن سبَقْتَنَى فلك كذا وكذا. ولم
يقلْ : إِن سبَقتُكَ فعليك كذا. فلا بأسَ . ويُكرهُ أن يقولَ : إِن سبَقْتُكَ فعليك
كذا، وإن سبقتَنى فعلىَّ كذا. هذا لا خيرَ فيه، وإن قال رجلٌ غيرُهما : أيُّكما
سبَق فله كذا. فلا بأسَ، وإن كان بينَهما محلِّلٌ إِن سُبِقَ لم يَغْرَمْ، وإن سبق
أُخَذ، فلا بأسَ، وذلك إذا كان يسبِقُ ويُسبَقُ. وقالوا: ما عدا هذه الثلاثةَ
الأسباقِ فالسَّقُ فیه قِمارٌ.
القبس
(١) فى الأصل، م: ((يخرجا)). والمثبت مما تقدم ص ٤٨٥
(٢) فى النسخ: ((يسابق)). والمثبت مما تقدم ص ٤٨٦.
(٣) فى النسخ: ((يتوضعا)). والمثبت مما تقدم فى ص٤٨٦.
(٤) سقط من : النسخ . والمثبت مما تقدم ص ٤٨٦ .
(٥) فى النسخ: ((بالكفل)). والمثبت من الأم ٢٣٠/٤.
٤٩٦

١٠٢٥ - مالك ، عن يحيى بن سعيد، أن رسول الله قالله ژُتی یمسحُ
وجهَ فرسِه بردائِه ، فسُئل عن ذلك ، فقال: ((إنى ◌ُوتِبتُ الليلةَ فى الخيلِ)).
الموطأ
الاستذكار
وأجازَ العلماءُ فى غيرِ الرِّهانِ السبقَ على الأقدام . وهذا مأخوذٌ من حديثٍ
سلمةَ بنِ الأكوع أنه سابق بينَ يدَىْ رسولِ اللهِ وَلِّ مع الأنصارىِّ، وقد
ذكرناه فى ((التمهيدِ)) (١). وسابَق رسولُ اللهِ وَِّ عائشةَ فسبقها، فلما أسنَّ
سابقها فسبقتْه، فقال: ((هذه بتلك))(٢) .
وأما السبقُ فى الرِّهانِ فلا يجوزُ إلا فى ثلاثةِ أشياءً؛ هى الخُفُّ ، والحافرُ،
والتَّصلُ .
وفيه حديثٌ احتاجَ الناسُ فيه إلى ابنٍ أبى ذئبٍ ، رواه عنه الثورىُّ، وابنُ
عيينةَ، والقعنبُّ، وغيرهم، عن نافع بن أبى نافعٍ، عن أبى هريرةَ، أن النبيَّ وَله
قال: ((لا سبَقَ إلا فى خُفِّ، أو حافرٍ، أو نصلٍ)) (١).
التمهيد
مالكٌ، عن يحيى بن سعيدٍ، أن رسولَ اللَّهِ وَّهِ رُئِى يمسَحُ وجهَ فرسِه
بردائِه ، فسُئِل عن ذلك، فقال: ((إنى ◌ُوتِبتُ الليلةَ فى الخيلِ))(١).
هکذا هذا الحدیثُ فی ( الموطاً)) عند جماعةٍ رواته فیما علِمتُ، وقدرُوِى
عن مالكِ مسندًا عن يحيى بن سعيد ، عن أنسٍ ، ولا يصحُ .
القبس
(١) تقدم ص٤٨٨، ٤٨٩ .
(٢) كذا قال المصنف، والمعروف أن النبى وَّ ل سابقها فسبقته، فلما حملت اللحم - يعنى
سمنت - سابقها فسبقها وقال: ((هذه بتلك)). والحديث تقدم تخريجه ص٤٨٩.
(٣) تقدم تخريجه ص ٤٩٢، ٤٩٣.
(٤) الموطأ برواية يحيى بن بكير (١٠/٨ و - مخطوط)، وبرواية أبى مصعب (٩٠٠).
٤٩٧
( موسوعة شروح الموطأ ٣٢/١٢)

الموطأ
التمهيد
حدثنا خلفُ بُ القاسم ، حدثنا محمدُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ أحمدَ ، حدثنا أبی ،
حدثنا الحسينُ بنُ إسحاقَ ، حدثنا النضرُ بنُ سلمةَ ، حدثنا عبدُ اللَّهِ بنُ عمرٍو
الفِهرىُّ، حدثنا مالكٌ، سمِعتُه يقولُ : سمِعتُ يحيى بنَ سعيدٍ يُحدِّثُ ، عن أنسٍ،
أن النبىَّ وَلِ كان يمسحُ وجه فرسِه بردائِه، فسُئل عن ذلك ، فقيل : يا نبيَّ اللهِ ،
رأيناك فعَلتَ شيئًا لم تكنْ تفعَلُه؟ فقال: ((إنى ◌ُوتِبتُ الليلةَ فى الخيلِ)).
وفى هذا الحديثِ فضلُ الخيلِ وفضلُ اتخاذِها ، وقد مضَى القولُ فى
ارتباطِها عُدَّةً فى سبيلِ اللهِ ، وفى حبسِها رياءً ونواءً لأهلِ الإسلامِ، فی بابِ
زيدِ بنِ أسلمَ، وقد جاءت فى الخيلِ آثارٌ كثيرةٌ .
وفى هذا الحديثِ أيضًا دليلٌ على أن من الوحى ما لا يُلَى، وأن المرءَ يُؤْجُرُ
فى الإحسانِ إلى العجماءِ . وروَی سفيانُ بنُ عیینَ هذا الحدیثَ ، عن یحیی بنِ
سعيدٍ، عن مسلم بنِ يسارٍ، أن رسولَ اللهِ وَ لِّ رُئی صباحًا وهو يمسحُ وجهَ
فرسِه بردائِه، وقال: ((إن جبريلَ عاتبنى الليلةَ فى الخيلِ)) (١).
أخبرنا أحمدُ بنُ سعيدِ بنِ بشرٍ ، قال : أخبرنا مسلمةُ بنُ قاسمِ بنِ إبراهيمَ،
قال : حدثنا جعفرُ بنُ محمدِ بنِ الحسنِ الأصبهانيُ ، قال: حدثنا يونسُ بنُ
حبيبٍ ، قال : حدثنا أبو داودَ الطيالسىُّ ، قال : حدثنا جريرُ بنُ حازمٍ ، قال :
حدثنا الزبيرُ بنُ الخِرِّيتِ الأزدِىُّ ، قال: حدثنى نُعيمُ بنُ أبى هندِ الأشجعىُّ ،
القبس
(١) ينظر ما تقدم ص ١١٥ - ١٣٠ .
(٢) أخرجه سعيد بن منصور (٢٤٣٨) عن سفيان به، وتصحف عنده: ((مسلم بن يسار)). إلى:
(محمد بن يسار))، وينظر تهذيب الكمال ٣٤٦/٣١، ٥٤١/٢٧.
٤٩٨

الموطأ
قال: رُئِى النبىُّ وَله يمسَحُ خَدَّ فرسِه، فقيل له فى ذلك، فقال: ((إن جبريلَ التمهيد
عاتبنى فى الفرسِ )) (١) .
هکذا رواه أبو داود الطيالسىُ ، عن جرير بن حازمٍ، عن الزبير بنِ الخِرِّیت ، عن
نُعیم بن أبی هندٍ مرسَلًا . ورواه مسلمُ بنُ إبراهیم ، عن سعیدِ بنِ زیدٍ ، عن الزبيرِ بنِ
خِرِّيتٍ، عن نُعيمِ بنِ أبى هندٍ، عن عروةَ البارقيّ، عن النبيِّ وَ لَّه نحوَه مُسنَدًاً".
أخبرنا عبدُ اللهِ بنُ محمدِ بن أسدٍ، قال : حدثنا حمزةُ بنُ محمدِ بنِ علىٍّ ،
قال : حدثنا أحمدُ بنُ شعيبِ النَّسَوىُّ ، قال: أخبرنى الحسنُ بنُ إسماعيلَ بنِ
سليمانَ بنِ مجالدٍ ، قال : أخبرنى عيسى بنُّ يونسَ، عن عبدِ الرحمنِ بنِ يزيدَ بنِ
جابرٍ، قال: حدثنى أبو (٢) سلَّامِ الدِّمَشقىُّ، عن خالدٍ بنِ يزيدَ الجُهَنىِّ ، عن
عقبةً بنِ عامٍ قال : قال رسول الله ێفی حدیث ذگره: « ولیس اللھو إلا فى
ثلاثةٍ ؛ تأديبُ الرجلِ فرسَه ، وملاعبتُه امرأته ، ورميُّه بقوسِه ونَتْلِه ، ومَن ترَك
الرمىَ بعدَما علِمِه رغبةً عنه، فإنما هى نعمةٌ كفَرها)). أو قال: ((كفَر بها)) (٤).
وأخبرنا عبدُ اللهِ ، حدثنا حمزةٌ ، حدثنا أحمدُ بنُ شعيبٍ ، قال : حدثنا
القبس
(١) الطيالسى (١١٥٥). وأخرجه أبو داود فى المراسيل ص ١٧٠ من طريق جرير به .
(٢) أخرجه يونس بن حبيب فى زوائده على مسند الطيالسى عقب الحديث (١١٥٥) من طريق
مسلم بن إبراهيم به .
(٣) فى النسخ: ((ابن)). والمثبت من مصدر التخريج، وينظر تهذيب الكمال ٧١/٨.
(٤) النسائى (٣٥٨٠)، وفى الكبرى (٤٤٢٠). وأخرجه الطبرانى ٣٤٢/١٧ (٩٤٢)، والخطيب
فى الموضح ١١٤/١، من طريق عيسى بن يونس به، وأخرجه أحمد ٥٥٨/٢٨، ٥٧١ (١٧٣٢١،
١٧٣٣٥)، وأبو داود (٢٥١٣) من طريق عبد الرحمن بن يزيد به.
٤٩٩

.. الموطأ
التمهيد محمدُ بنُ رافع ، قال: حدثنا أبو أحمدَ البزَّازُ هشامُ بنُ سعيدٍ ، قال : حدثنا
محمدُ بنُ مُهاجرِ الأنصارىُّ، عن عَقيلِ بنِ شَبيبٍ ، عن أبى وهبٍ - وكانت له
صحبةٌ - قال: قال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((تَسَمَّوْا بأسماءِ الأنبياءِ، وأحبُّ الأسماءِ
إلى اللهِ عبدُ اللهِ وعبدُ الرحمنِ، وارتِطُوا الخيلَ، وامسَحُوا بنواصيها وأكفالِها،
وقلِّدُوها ، ولا تُقَلِّدوها الأوتارَ، وعليكم بكلِّ كُمَيْتٍ أغرَّ مُحََّلٍ، أو أشقرَ أغرّ
مُحَّلٍ ، أو أدهمَ أغرَّ مُحَجَّلٍ))(١) .
أخبرنا عبدُ اللهِ بنُ محمدٍ بن أسدٍ، قال : حدثنا حمزةُ بنُّ محمدِ بنِ علىِّ ،
قال : حدثنا أحمدُ بنُ شُعیپٍ ، قال : أخبرنى أحمدُ بنُ حفص ، قال : حدثنی
أبى ، قال: حدثنى إبراهيمُ بنُّ طَهمانَ، عن سعيدِ بنِ أبى عروبةً، عن قتادةَ، عن
أنسٍ قال: لم يكن شىءٌ أحبَّ إلى رسولِ اللهِ وَ لِّ بعدَ النساءِ من الخيلِ(١).
قال أبو عمرَ : رواه أبو هلال الراسبىُّ محمدُ بنُّ سُليمٍ، عن قتادةَ، عن مَعْقِلٍ
ابنِ يسارٍ، وليسَ بشىءٍ. حدثناه خلفُ بنُ القاسم ، قال: حدثنا عبدُ اللهِ بنُ
جعفرِ بنِ الوردِ ، قال: حدثنا يوسفُ بنُ يزيدَ ، قال : حدثنا إسماعيلُ بنُ مَسلمةً
ابنِ قَعْنَبٍ ، قال: حدثنا أبو هلالٍ ، يعنى محمدَ بنَ سُلَيم الراسبىَّ، عن قتادةَ،
عن مَعقِلٍ بنِ يسارٍ قال: لم يكنْ شىءٌ أعجبَ إلى رسولِ اللهِ وَ لِّ من الخيلِ. ثم
قال: اللهمَّ غَفْرًا، بل النساءُ(١).
القبس
(١) تقدم تخريجه ص ٤٧٧، ٤٧٨.
(٢) أخرجه أبو عبيدة فى كتاب الخيل ص ٥، وابن سعد ١/ ٣٩٨، وابن أبى حاتم فى العلل ٤٠٦/١ من
طريق أبى هلال به .
٥٠٠