Indexed OCR Text
Pages 461-480
الموطأ التمهيد عبدُ العزيزِ بنُ محمدِ الدَّرَاوَزْدِىُّ، عن عيسى بنِ نُميلَةَ الفَزارِىِّ ، عن أبيه قال : كنتُ جالسًا مع عبدِ اللهِ بنِ عمرَ، فسُئِل عن القُنْفُذِ، فتلا: ﴿قُل لََّ أَجِدُ فِى مَآَ أُوْحِىَ إِلَىَّ مُحَرَّمَا عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ﴾ الآية [الأنعام: ١٤٥]. قال : فقال إنسانٌ - وفى حديثٍ أبى داودَ : فقال شيخٌ عندَه - : سمِعتُ أبا هريرةَ يقولُ: سمِعتُ النبىَّ وَِّ يقولُ: ((إِنَّما هو خبيثةٌ من الخبائثِ)). فقال ابنُ عمرَ: إن كان قالَه النبيُّ وَّ فهو كما قال(١). وأخبرنا عبدُ اللهِ بنُ محمدٍ ، قال: حدَّثنا محمدُ بنُ بكرٍ، قال: حدَّثنا أبو داودَ، قال: حدَّثنا عثمانُ بنُ أبى شيبةَ، قال: حدَّثنا عَبْدةُ، عن محمدِ بنِ .. إسحاقَ ، عن ابنِ أبى نَجِيحٍ، عن مجاهدٍ ، عن ابنِ عمرَ قال : نَهى رسولُ اللهِ وَاللّه عن أكلِ الجلَّالةِ وألبانِها(١). ومن حديثِ السَّختيانيٌ، عن نافعٍ، عن ابنِ عمرَ قال: نهى رسولُ اللهِ وَله عن الجَلَّالةِ من الإبلِ أن يُركَبَ عليها، أو يُشرَبّ من ألبانِها (١). القبس (١) أخرجه البيهقى ٣٢٦/٩ من طريق محمد بن بكر به. وهو عند أبى داود (٣٧٩٩). وأخرجه أحمد ٥١٥/١٤ (٨٩٥٤)، وابن الجوزى فى التحقيق ٣٦٨/٢ (١٩٦٨)، والمزى فى تهذيب الكمال ٥٢/٢٣: ٥٣ من طريق سعيد بن منصور به . (٢) أخرجه ابن حزم ٢٤٣/١، ٢٤٤، والبيهقى ٣٣٢/٩ من طريق محمد بن بكر به. وهو عند أبى داود (٣٧٨٥). وأخرجه الترمذى (١٨٢٤) من طريق عبدة به، وأخرجه ابن ماجه (٣١٨٩)، والطيرانى (١٣٥٠٦)، والحاكم ٣٤/٢ من طريق محمد بن إسحاق به . (٣) أخرجه أبو داود (٣٧٨٧)، والحاكم ٣٤/٢، ٣٥، والبيهقى ٣٣٣/٩ من طريق أيوب به . وبعده فی م: « قال أبو عمر : قد تقدم القول فى تأويل قول الله عز وجل : ﴿قل لا أجد فى ما أوحى إلىّ﴾ الآية. بما فى ذلك من الوجوه فى باب إسماعيل بن أبى حكيم من كتابنا هذا. والحمد لله)). ٤٦١ الموطأ وروَى جابٌ(١)، وابنُ عباسٍ(٢)، عن النبيِّ وَلِّ مِثْلَه(١). التمهيد ومن حُجَّةِ الشافعىِّ ومَن قال بقولِه أيضًا فى هذا البابِ ، أنَّه ما يجوزُ أكلُه فلا يَحِلُّ قتلُه؛ لأَنَّ رسولَ اللهِ وَ لَّه قال: ((مَن قَتَل ◌ُصفورًا بغيرِ حقِّه عُذِّبَ)). أو نحوَ هذا - قيل: فما حَقُّه يا رسولَ اللهِ؟ قال: ((يَذْبَحُه ولا يَقطَعُ رأسَه». حدَّثناه سعيدُ بنُ نصرٍ وعبدُ الوارثِ بنُ سفيانَ، قالا: حدَّثنا قاسمُ بنُ أصبغَ، قال: حدَّثنا محمدُ بنُ إسماعيلَ الترمذىُّ، قال: حدَّثنا الحميدىُّ، قال: حدَّثنا سفيانُ، قال: حدَّثنا عمرُو بنُ دينارٍ ، قال : أخبرنا صهيبٌ مولَی عبدٍ(٤) اللهِ بنِ عامرٍ بنٍ كُريزِ بنِ حَبِيبٍ، قال : سمِعتُ عبدَ اللهِ بنَ عمرو بنٍ القبس (١) أخرجه ابن أبى شيبة ١٤٦/٨، ١٤٧ . (٢) أخرجه أحمد ٤٤٧/٣ (١٩٨٩)، وأبو داود (٣٧٨٦)، والترمذى (١٨٢٥)، والنسائى (٤٤٦٠) . (٣) بعده فى م: (( أخبرنا عبد الوارث بن سفيان وسعيد بن نصر قالا حدثنا قاسم بن أصبغ قال حدثنا محمد بن وضاح قال حدثنا أبو بكر بن أبى شيبة قال حدثنا شبابة عن مغيرة بن مسلم عن أبى الزبير عن جابر قال نهى رسول الله ولو عن الجلالة أن يؤكل لحمها أو يشرب لبنها وأخبرنا عبد الله ابن محمد قال حدثنا محمد بن بکر قال حدثنا أبو داود قال حدثنا ابن المسيب قال حدثنى أبو عامر قال حدثنا هشام عن قتادة عن عكرمة عن ابن عباس أن النبى وَلّ نهى عن لبن الجلالة . وأخبرنا عبد الوارث بن سفيان قال حدثنا قاسم بن أصبغ قال حدثنا أحمد بن یزید حدثنا یزید بن محمد حدثنا يزيد بن زريع عن سعيد عن قتادة عن عكرمة عن ابن عباس قال نهى رسول الله وَله عن لبن الجلالة وعن لحومها وعن أكل المجثمة ورواه شعبة عن قتادة بإسناده مثله )). (٤) فى مسند الحميدى: ((عبيد)). وينظر تهذيب الكمال ٢٤٣/١٣. ٤٦٢ الموطأ العاصِى يقولُ: قال رسولُ اللهِ وَله: ((مَن قتَل عصفورةً(١) فما فوقَها بغيرِ حقٌّها التمهيد سألَه اللهُ عن قتلِها)). قالوا: يا رسولَ اللهِ، وما حقُّها ؟ قال: ((أن يذبحها فيأكُلَها، ولا يقطَعَ رأسَها فيرمِىَ به))(١) . قال الحُمَيدِىُّ: فقيل لسفيانَ: إِن حمَّادًا يقولُ عن عمرو: أخبرنى صُهيبٌ الحذاءُ(١) . قال: ما سمِعتُ عَمْرًا قطُّ قال : صهيبٌ الحذَّاءُ. ما قال إلَّ: مولَى عبدِ اللهِ بنِ عامٍ . قالوا : ففى هذا أوضح الدلائل أنَّ كلَّ ما يَحِلُّ أكلُه فلا يجوزُ قتلُه. قالوا : وقد أمَر رسولُ اللهِ وَلَه بقتلِ الغرابِ، والحِدْأَةِ، والعقربِ، والحيّةِ، والفأرةِ، فى الحلِّ والحرم ، فلا يجوزُ أكلُ شيءٍ من هذه وما كان مثلَها . قالوا : وكلُّ ما لا يجوزُ أكلُه فلا بأسَ بِقَتِلِه فى الحرمِ والحلِّ لمن شاء. وذكَروا ما حدَّثنا به محمدُ بنُ إبراهيمَ، قال: حدَّثنا محمدُ بنُ معاويةً ، قال : حدَّثنا أحمدُ بنُ شعيب ، قال : أخبرنا إسحاقُ بنُ إبراهيمَ ، أخبرنا و کیٌ، قال: حدَّثنا هشامُ بنُ عروةَ، عن أبيه، عن عائشةَ، عن رسولِ اللهِ وَلَه قال: ((خمسٌ فواسقُ يُقتلْنَ فى الحلِّ والحَرَمِ ؛ الغرابُ، والحِدَأَةُ، والكلبُ العَقورُ، القبس (١) فى النسخ: ((عصفورًا)). والمثبت من مسند الحميدى. (٢) الحميدى (٥٨٧). وأخرجه الدارمى (٢٠٢١)، والنسائى (٤٣٦٠، ٤٤٥٧) من طريق سفيان به ، وأخرجه أحمد ١٠٨/١١ (٦٥٥٠) من طريق عمرو بن دينار به . (٣) أخرجه أحمد ١١٠/١١، ٤٤٧، ٤٤٨ (٦٥٥١، ٦٨٦١)، والبزار (٢٤٦٣) من طريق حماد به . ٤٦٣ الموطأ التمهيد والعقربُ، والفأرةُ))(١) . وأخبرنا عبدُ اللهِ بنُ محمدٍ ، حدَّثنا حمزةٌ ، قال: حدّثنا أحمدُ بنُ شعيبٍ ، قال : أخبرنا إسحاقُ بنُ إبراهيمَ ، قال: أخبرنا الَّضْرُ بنُ شُميلٍ، قال: حدّثنا شعبةُ ، عن قتادةَ ، قال: سمِعتُ سعيدَ بنَ المسيَّبِ يحدِّثُ ، عن عائشةً، عن رسولِ اللهِ وَ﴿ قال: ((خمسٌ فَواسِقُ يُقتَلْنَ فى الحِلِّ والحرم؛ الحيّةُ ، والكلبُ العقورُ، والغرابُ الأبقعُ، والحُديَّةُ والفأرةُ))(٢) . أخبرنا عبدُ اللهِ بنُ محمد بن یوسف ، قال : أخبرنا عبدُ اللهِ بنُ محمدِ بنِ علىّ، قال: حدَّثنا عمرُ بنُّ حفصٍ بنِ أبى تمَّامٍ، قال: حدَّثنا محمدُ بنُّ عبدِ اللهِ بنِ عبدِ الحكم ، قال : حدَّثنا أنسُ بنُ عیاضٍ ، عن هشام بن عروةً ، عن أبيه، أنه قال: مَن يأْكُلُّ الغُرابَ وقد سمّاه رسولُ اللهِ وَلَّهِ فاسِقًا! واللهِ ما هو من (٣) الطَّاتِ(٣) . وذكّر عبدُ الرزاقِ (٤) ، عن معمرٍ، عن الزهريِّ قال: کرِه رجالٌ من أهلٍ العلمِ أكلَ الجِدَأَةِ، والغُرابِ، حيثُ سمَّاهما رسولُ اللهِ وَ لِّ مِن فَواسِقِ الدوابُّ القبس (١) النسائى (٢٨٨١)، وفى الكبرى (٣٨٦٤)، وإسحاق بن راهويه (٨٠٥)، وأخرجه أحمد ٢٩٢/٤٣ (٢٦٤٤٤)، ومسلم (٦٨/١١٩٨)، والنسائى (٢٨٩١) من طريق هشام به . (٢) النسائى (٢٨٨٢)، وفى الكبرى (٣٨٦٥)، وإسحاق بن راهويه (١١٠٢). (٣) أخرجه ابن أبى شيبة ٤٠٠/٥، وابن حزم ٩١/٨، ٩٢، والبيهقى ٣١٧/٩ من طريق هشام به . (٤) عبد الرزاق (٨٧٠٠) . ٤٦٤ الموطأ التمهید التى تُقْتَلُ فى الحَرَمِ . قال أبو عمرَ: مَن كرِه أكلَ الغُرابِ والفأرَةِ وسائرٍ ما سمَّاه رسولُ اللهِ وَله فاسقًا، جعَل ذلك من بابِ أمرِه بقَتلِ الوَزَغِ، وتَسمِيَتِه له فُوَيْسقًا، والوَزَعُ مُجتمَعٌ على تحريم أكلِه . أخبرنا محمدُ بنُ إبراهيمَ، قال: حدَّثنا محمدُ بنُ معاويةً، قال: حدَّثنا أحمدُ بنُّ شعيبٍ، قال: أخبرنا محمدُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ يزيدَ، قال: حدَّثنا سفيانُ، قال: حدَّثنا عبدُ الحميدِ بنُ مجبيرِ بنِ شيبةَ، عن سعيدِ بنِ المسيَّبِ، عن أُمّ شَريكِ قالت: أمَرِى رسولُ اللهِ وَّه بقتلِ الأوزاغُ(). وحدَّثنا سعيدُ بنُ نصرٍ وعبدُ الوارثِ بنُ سفيانَ، قالا : حدَّثنا قاسمُ بنُ أصبغَ، قال: حدَّثنا محمدُ بنُّ إسماعيلَ، قال: حدَّثنا الحميدىُّ، قال: حدَّثنا سفيانُ، قال: حدَّثنى عبدُ الحميدِ بنُّ جبيرِ بنِ شيبةَ الحَجَبِىُّ، أنه سمِع سعيدَ بنَ المسئَّبِ يقولُ: أخبرتنى أمَّ شَريكِ، أنَّ رسولَ اللهِ وَ لِ أَمَرِهاً) بقتلِ .(٣) الأوزاغ(٣). القبس (١) النسائى (٢٨٨٥)، وفى الكبرى (٣٨٦٨). وأخرجه أحمد ٥٩٣/٤٥ (٢٧٦١٩) ، والبخارى (٣٣٠٧)، ومسلم (١٤٢/٢٢٣٧)، وابن ماجه (٣٢٢٨) من طريق سفيان به . (٢) فى الأصل، ن، م: ((أمر)). (٣) الحميدى (٣٥٠) . ٤٦٥ ( موسوعة شروح الموطأ ٣٠/١٠) الموطأ التمهید وحدَّثنا خلفُ بنُ القاسم، قال : أخبرنى الحسنُ بنُ الخضِرِ الأسيوطىُّ ، قال: حدَّثنا أبو الطاهرِ القاسمُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ مَهْدىٍّ، قال: حدَّثنى أبو مصعب أحمدُ بنُ ابی بکر الزهریُّ ، قال : حدّثنا عبد الرزاقِ ، عن معمرٍ ، عن الزهرىِّ، عن عامرٍ بنِ سعدٍ، عن أبيه، أنَّ النبيَّ بَّهِ أَمَر بقتلِ الوَزِغْ وَسمَّاه (١) فُوَيِسقًا (١). وأخبرنا سعيدُ بنُ نصرٍ وعبدُ الوارثِ بنُ سفيانَ، قالا: حدَّثنا قاسمُ بنُ أصبغَ، قال: حدَّثنا إسماعيلُ بنُ إسحاقَ ، قال: حدَّثنا إسماعيلُ بنُ أبى أويسٍ، قال: حدَّثنا مالكُ بنُ أنسٍ، عن ابنِ شهابٍ، عن عروةَ، عن عائشةَ، أنَّ رسولَ اللهِ وَ له قال للوَزَعِ: ((فُوَيْسِقٌ)). ولم أسمَعْه أمَر بقتلِه(٢). ورواه ابنُّ وهبٍ، عن مالكِ ويونسَ، عن ابنٍ شهابٍ، عن عروةَ ، عن عائشةَ، أَنَّ رسولَ اللهِ نَّه قال للوَزَغِ ((القُوَيسِقُ))(١). لم يَزِدْ. قال أبو عمرَ : وليس قولُ مَن قال : لم أسمعِ الأمرَ بقتلِ الوَزَعِ . بشهادةٍ، والقولُ قولُ مَن شهِد أنَّ رسولَ اللهِ وَهِ أَمَر بقتلِ الوزغِ، وقد أجمَعُوا أنَّ الوزغَ لیس بصیدٍ ، وأنَّه لیس ممَّا أُبیحَ أكلُه . القبس (١) سيأتى تخريجه فى الصفحة التالية. (٢) أخرجه البيهقى ٢١٠/٥ من طريق إسماعيل بن إسحاق به، وأخرجه البخارى (١٨٣١) من طريق إسماعيل بن أبى أويس به . (٣) أخرجه النسائى (٢٨٨٦) ، وابن حبان (٣٩٦٣، ٥٦٣٦) من طريق ابن وهب به . ٤٦٦ ٠٠ الموطأ التمهيد حدَّثنا عبدُ اللهِ بنُ محمدٍ، قال: حدَّثنا محمدُ بنُ بكرٍ، (١قال: حدَّثنا أبو داودَ)، قال: حدَّثنا أحمدُ بنُ حنبل، قال: حدَّثنا عبدُ الرزّاقِ ، قال : أخبرنا معمرٌ، عن الزهرىِّ، عن عامرِ بنِ سعدٍ، عن أبيه، أنه قال: أمَر رسولُ اللهِ عليه السلامُ بقتلِ الوزغِ، وسمَّاه فويسقًا(٢). والآثارُ فى قتلِ الوزغ كثيرةٌ جدًّا، وأمَّا الآثارُ فى قتلِ الحِيَّاتِ جُملةً فى الحلِّ وغيرِهِ، فلها مواضعُ من كتابِنا، فى حديثِ نافعٍ(١) وغيرِهِ، وستأتى إن شاء الله . أخبرنا سعيدُ بنُ نصرٍ وعبدُ الوارثِ بنُ سفيانَ، قالا: حدَّثنا قاسمُ بنُ أصبغَ ، قال: حدَّثنا محمدُ بنُ وضاحٍ، قال: حدَّثنا أبو بكرٍ بنُ أبى شيبةَ ، قال : حدَّثنا محمدُ بنُ فُضيلٍ، وحدَّثنا عبدُ اللهِ بنُ محمدٍ ، قال: حدَّثنا محمدُ بنُّ بكرٍ ، قال : حدَّثنا أبو داودَ ، قال: حدَّثنا محمدُ بنُ عمرو بن جبلةَ ، قال: حدّثنا سَلْمُ (٤) بنُ قتيبةَ (أبو قتيبةً) جميعًا، عن همَّامٍ بنٍ يحتَى، عن إسحاقَ بنِ عبدِ اللهِ بنِ أبي طلحةً، عن أنسٍ بنِ مالكِ، قال: أَتِى النبىُّ ◌َهِ بِتَمٍ القبس (١ - ١) ليس فى : الأصل. (٢) أبو داود (٥٢٦٢)، وأحمد ١٠٨/٣ (١٥٢٣)، وعبد الرزاق (٨٣٩٠) ومن طريقه عبد بن حميد (١٤١- منتخب)، ومسلم (٢٢٣٨). (٣) ينظر ما سيأتى فى شرح الحديث (١٨٩٥) من الموطأ . (٤) فى ن، م: ((مسلم)). وينظر تهذيب الكمال ٢٣٢/١١. (٥ - ٥) سقط من : م . ٤٦٧ ٨٠٤ - وحدَّثنى عن مالكِ ، عن عبدِ اللهِ بنِ دینارٍ ، عن عبدِ اللهِ بنِ الموطأ عمرَ، أن رسولَ اللهِ وَ لَّه قال: ((خمسٌ مِن الدوابِ، مَن قتَلُهُنَّ وهو مُحرِمٌ فلا بجناح عليه؛ العقربُ، والفأرةُ، والغرابُ، والحِدَأَّةُ ، والكلبُ العَقُورُ)). ٨٠٥ - وحدَّثنى عن مالكِ، عن هشام بن عروةً ، عن أبيهِ ، أَنَّ رسولَ اللهِ وَ لَّهِ قال: ((خَمْسٌ فَوَاسِقُ يُقتَلْنَ فى الحَرَمِ؛ الفأرةُ، التمهيد عتيقٍ، فجعَل يُفَتِّشُه ويُخرِجُ السُّوسَ منه ويُتَقِّيه(١) . مالكٌ، عن عبدِ اللهِ بنِ دِينارٍ، عن عبدِ اللهِ بنِ عُمرَ، أن رسُولَ اللهِ وَهُ قال: ((خَمسٌ مِن الدَّوابِ مَن قتَلَهُنَّ وهو مُحرمٌ فلا جناحَ عليه ؛ العَقْرِبُ، والفَأْرةُ، والكلبُ العَقُورُ، والغُرابُ، والحِدَاةُ))(٢) . : قد سلَفَ القولُ فى هذا الحديثِ مُستوعبًا كاملًا فى بابِ نافعٍ ، عن ابنِ عمر أيضًا (٣) ، فلا معنَى لإعادةِ ذلك همهنا . مالك، عن هشام بن عروةَ، عن أبيه، أن رسولَ اللهِ وَالر قال: ((خمس فواسِقُ يُقْتَلْنَ فى الحرمِ ؛ الفأرةُ، والعقربُ، والغرابُ، والحِدَأَةُ، والكلبُ القبس (١) أخرجه البيهقى ٢٨١/٧ من طريق محمد بن بكر به. وهو عند أبى داود (٣٨٣٢) . وأخرجه ابن ماجه (٣٣٣٣)، والطبرانى فى الأوسط (١٤٦٢) من طريق سلم بن قتيبة به . (٢) الموطأ برواية محمد بن الحسن (٤٢٨)، وبرواية أبى مصعب (١١٨٤). وأخرجه أحمد ٣٥٣/١٠ (٦٢٢٨)، والبخارى (١٨٢٦، ٣٣١٥) من طريق مالك به . (٣) تقدم ص٤٣٨ - ٤٦٥ . ٤٦٨ والعقربُ، والغرابُ، والحِدَأَّةُ، والكلبُ العَقُورُ)). الموطأ (١) العقورُ))(١). التمهید هذا حديثٌ يتصلُ عن النبيِّ وَلِّ ويَستندُ مِن حديثٍ ابنِ عمرَ وعائشةً، و کلاهما قد سمع منه عروةً . وقد روی هذا الحدیثَ و کیٹ، عن مالك ، عن هشامٍ بن عروةً، عن أبيه، عن عائشةً(٢) . ولم يذكر فيه عائشةً مِن رواةٍ ((الموطأُ)) أحدٌ، فيما علمتُ، واللهُ أعلم. وهو محفوظٌ عن عائشةً ، وعن ابنِ عمر؛ فأما حدیثُ ابن عمر ، فقد ذكرناه فى باب نافع من هذا الكتاب ، وذكرنا هناك ما فيه مِن الأحكام والمعانى، وما للعلماءِ فى ذلك مِن المذاهبٍ (*). والحمدُ للهِ . ويشْبِهُ أن يكونَ عروةُ أَخَذ هذا الحديثَ عن عائشةً ؛ لأنه راويتُها وابنُ أختِها ، وروايتُه عنها أكثرُ مِن روايته عن ابنِ عمرَ، فكيف وقد رواه الثقاتُ ، عن هشامٍ، عن أبيه، عن عائشةً ؟ حدَّثنا أحمدُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ محمدٍ ، قال: حدَّثَنَا أبى، قال: حدَّثَنا أحمدُ بنُ خالدٍ ، قال: حدَّثَنا علىُ بنُ عبدِ العزيزِ، قال: حدَّثَنَا حجاجُ بنُ مِنْهالٍ، قال: حدَّثَنا حمادُ بنُ سلمةً، عن هشام بن عروةً، عن أبيه، عن القبس (١) الموطأ برواية أبى مصعب (١١٨٥). (٢) تقدم تخريجه ص ٤٦٣ ، ٤٦٤. (٣) ليس فى : الأصل . (٤) ينظر ما تقدم ص ٤٣٨ - ٤٦٥. ٤٦٩ الموطأ ٨٠٦ - وحدَّثنى عن مالك، عن ابن شهاب ، أن عمر بن الخطابِ أمَر بقَتلِ الحَيَّاتِ فى الحَرَمِ . التمهيد عائشةَ، أَن رسولَ اللهِ وَّلَه قال: ((خمسٌ فواسقُ يُقْتَلْنَ فى الحلِّ والحرم ؛ الكلبُ العقورُ، والفأرةُ، والحُدَيًّا(١)، والعقربُ، والغرابُ))(١). قال: وسُئل عروةُ عن لحم الغرابِ فكرِهه، وقال: سمَّاه رسولُ اللهِ وَلِّ فاسقًا(٣) . وذكَّر عبدُ الرزاقِ (٤)، عن معمرٍ ، عن الزهرىِّ، قال : كرِه رجالٌ مِن أهلِ العلم أكلَ الحِدَأَةِ والغرابِ؛ حيثُ سمَّاهن رسولُ اللهِ وَلِّ فواسقَ الدوابِّ التى تُقتلُ فى الحرمِ . قال أبو عمرَ : قد ذكَرْنا الاختلافَ فى أكلِها ، وأوضَحنا الوجوه التى منها نَزَعوا فى بابِ نافعٍ(٥) . وبالله التوفيقُ. ذكَر مالكٌ عن ابنِ شهابٍ ، أن عمرَ بنَ الخطابِ أمر بقتلِ الحيَّاتِ فى الحرمِ . الاستذکار القبس (١) فى م: ((الحدأة)). وهما لغتان فيها. ينظر صحيح مسلم بشرح النووى ١١٥/٨. (٢) أخرجه أحمد ٣٩٦/٤١ (٢٤٩١١) من طريق حماد بن سلمة به ، وقد تقدم تخريجه ص ٤٦٣، ٤٦٤ من طريق آخر عن هشام بن عروة به . (٣) تقدم تخريجه ص٤٦٤ . (٤) تقدم تخريجه ص ٤٦٤، ٤٦٥. (٥) ينظر ما تقدم ص٤٥٦ - ٤٦٥ . (٦) الموطأ برواية محمد بن الحسن (٤٢٩)، وبرواية أبى مصعب (١١٨٦). وأخرجه الشافعى ٢١٣/٧ عن مالك به . ٤٧٠ الموطأ قال مالكٌ فى الكلبِ العَقُورِ الذى أُمِرِ بِقَتِلِه فى الحَرَمِ : إِن كُلَّ ما عقَر الناسَ وعدَا عليهم وأخافَهم، مِثْلَ الأسدِ والنَّمِرِ والفهدِ والذّئبِ ، فهو الكلبُ العَقورُ، وأمَّا ما كان مِن السِّباع لا يَعدُو، مِثلَ الضَّبُع، والثعلَبِ ، والهِرِّ، وما أشبهَهُنَّ مِن السِّباع، فلا يقتُلُهن المُحْرِمُ، فإن قتَله فدَاه . قال مالكٌ: وأمَّا ما ضَرَّمِن الطيرِ، فإنَّ المُحرِمَ لا يَقتُلُه، إلا ما سَمَّى النبىُّ وَ له؛ الغرابُ والحِدَأَةُ، وإن قتَل المُحرِمُ شيئًا مِن الطيرِ سِواهما ، فَداه . وقال مالكٌ فى الكلبِ العَقورِ الذى أمر بقتلِه فى الحَرَم: إن كلّ ما الاستذكار عقَر الناسَ وعدَا عليهم وأخافَهم ؛ مثلَ الأسدِ، والنَّمِرِ، والفَهْدِ ، والذئبِ، فهو الكلبُ العقورُ، وأما ما كان مِن السّباعِ لا يَعْدُو ؛ مثلَ الضَّبُع، والثعلبِ، والهِرٌّ، وما أشبهها مِن السّباع، فلا يقتلُها المحرمُ، فإن قتَله فَداه. قال مالكٌ: وأما ما ضَرَّ مِن الطيرِ، فإن المحرمَ لا يقتلُه إلا ما سمَّى النبيُّ وَّهِ؛ الغرابُ والحِدَأَةُ، وإن قتَل المحرمُ شيئًا مِن الطيرِ سِواهما (١) فَداہ القبس (١) الموطأ برواية أبى مصعب (١١٨٧، ١١٨٨). ٤٧١ الموطأ ما يجوزُ للمُحرِم أن يفعله ٨٠٧ - حدّثنی یحیی عن مالك ، عن يحيى بن سعيد ، عن محمدٍ ابنِ إبراهيمَ بنِ الحارثِ التيمىٌّ، عن ربيعةً بنِ عبدِ اللهِ بنِ الهُدَيرِ ؛ أنه رأى عمرَ بنَ الخطابٍ يُقَرِّدُ بعيرًا له فى طينٍ بالشُّقَّيا وهو مُحرِمٌ . قال مالكٌ: وأنا أكرَهُه . الاستذكار بابُ ما يجوزُ للمحرمِ أن يفعلَه مالكٌ ، عن يحيى بن سعيد ، عن محمد بن إبراهيم بن الحارثِ التيمىٌّ ، عن "ربيعةَ بنِ عبدِ اللهِ بنِ الهُدَيرِ ١، أنه رأى عمرَ بنَ الخطابِ يُقرِّدُ بعيرًا له فى طينٍ بالسُّقْيا وهو مُحرمٌ(١). قال أبو عمر : تقریدُ البعيرِ ، نَزْمُ القُرادِ عنه ورَمْيُه، و کان عمرُ يَدفنُها فى الطينِ ؛ لئلا ترجعَ إلى البعيرِ، وليكونَ أعونَ له على قتلها. وأدخَل مالكٌ هذا الخبرَ عن عمرَ بعدَما ترجَم البابَ بـ (( ما يجوزُ للمحرمِ أن يفعلَه »، ثم قال بأثَرِ عمرَ هذا: قال مالكٌ: وأنا أكرهُه . القبس (١ - ١) فى الأصل: ((ربيعة بن عبد الرحمن بن الهديل))، وفى م: (( ربيعة بن أبى عبد الله بن الهدير)). والمثبت من مصادر التخريج ، وينظر تهذيب الكمال ١٢٠/٩. (٢) الموطأ برواية يحيى بن بكير (٥/١٨ظ- مخطوط)، وبرواية أبى مصعب (١١٩٢) ، وأخرجه الشافعى ٢٣٧/٧، والبيهقى ٢١٢/٥ - من طريق مالك به . . ٤٧٢ الموطأ ٨٠٨ - وحدَّثنى عن مالكٍ، عن عَلقَمَةَ بنِ أبی عَلقَمةً ، عن أمِّه ، أنها قالت: سمِعتُ عائشةَ زوجَ النبيِّ بَّرَ تُسأَلُ عن المُحرِمِ يَتَحُكُ جسَدَه، فقالت: نعم، فَلَيَحكَكْه وليَشدُدْ. قالت عائشةُ: ولو رُبِطَتْ يَدائ ولم أجِدْ إلا رِجلَئ لحَكَكْتُ . مالكٌ، عن علقمةَ بن أبى علقمةَ، عن أمِّه قالت : سمعتُ عائشةَ تُسألُ عن الاستذكار المحرم يَحُكُّ جسدَه، فقالت: نعم فليَحْكُكْه ولْيَشْدُدْ. قالت عائشةُ: ولو رُبِطِت يَدَاى ولم أَجِدْ إلا رِجْلَىَّ لحكَكتُ(١). قال أبو عمرَ : لا خلافَ بينَ العلماءِ فى أن للمحرم أن يَحُكُّ جسدَه ، وأن يَحُكَّ رأسَه حَكّا رقيقًا؛ لئلا يقتلَ قملةً أو يقطعَ شَعَرةً . وإنما قالت عائشةُ، واللهُ أعلمُ: يَحُثُّ المحرمُ جسدَه ولْيَشْدُدْ. لأُن شعَرَ الجسدِ أحقُّ عندَ أهلِ العلمِ ، وهم لا يرَون على مَن حَكَّ رأسَه شيئًا إلا أن يَستيقِنَ أنه قتَل قملًا أو قطَع شعَرًا . ولا خلافَ بينَ العلماءِ أنه لا يجوزُ للمحرمِ أخذُ شيءٍ مِن شعَرِ رأسِه وجسدِه لضرورةٍ ما دام مُحرِمًا، فإن فعَل فقد تجاوز له بعضُ العلماءِ فى اليسيرِ مِن الشعَرِ مثلَ الشعَرةِ والشعَرتَين. قال عطاء: ليس فى الشعَرةِ ولا فى الشعَرتَين شىءٌ. قال عطاءٌ: فإِن كُنَّ شَعَراتٍ ففيهن الكفارةُ(١) . القبس (١) الموطأ برواية محمد بن الحسن (٤٣٥)، وبرواية يحيى بن بكير (٥/١٨ظ- مخطوط)، وبرواية أبى مصعب (١١٩٤). وأخرجه البيهقى ٦٤/٥ من طريق مالك به . (٢) أخرجه البيهقى ٦٢/٥ . ٤٧٣ ٨٠٩ - وحدَّثنى عن مالك، عن أيوبَ بنِ موسى، أن عبدَ اللهِ بنَ الموطأ عمرَ نظَر فى المرآةِ لِشَكْوٍ كان بِعَينِهِ وهو مُحرِمٌ . الاستذكار قال أبو عمرَ: الكفارةُ ما أوجبه رسولُ اللهِ وَلّ على كعبِ بنِ عُجْرةَ، وسيأتى القولُ فى ذلك فى بابِهِ مِن هذا الكتابِ إن شاء اللهُ . وقال الشافعىُّ : إذا قطَع المحرمُ مِن رأسِه أو جسدِه ثلاثَ شَعَرَاتٍ أو نتَفهنَّ فعليه فديةٌ ، وإن نتَف شعَرةً فعليه مُدٍّ ، وإن نتَف شعَرتَين فمُدَّانٍ. وبه قال أبو ثورٍ . ولم يَخُدَّ مالكٌ فى ذلك شيئًا. وقال مالكٌ فيمَن نتَف شعَرَ أنفِه أو إِبْطَيه، أو اصطَلى بنُورةٍ ()، أو حلَق عن شَجَّةٍ فى رأسِه لضرورةٍ ، أو حلَق قَفاه لموضعِ المحاجمِ وهو محرمٌ ؛ ناسيًا أو جاهلاً، فعليه الفديةُ . قال أبو عمرَ: قولُ مالكِ أصوبُ ؛ لأن الحدودَ فى الشريعةِ لا تصِحُ إلا بتوقيفٍ ممن يجبُّ التسليمُ له . وقال أبو حنيفةً وأصحابُه: إن أخَذ المحرمُ مِن شعَرِ رأسِه أو لحيته فعليه صدقةٌ ، أو نتَف شَعَراتٍ ، فإن نتَف إبْطَيه فعليه دمّ ، وإن حَق موضعَ المَحاجِمِ فعليه دمّ، فى قولٍ أبى حنيفةً. وفى قولٍ أبى يوسفَ ومحمدٍ : عليه صدقةٌ. وروى عن الحسن البصرىِّ ، أن عليه فى شعَرةٍ واحدةٍ دمًا . وهذا إسرافٌ . واللهُ أعلمُ. مالكٌ، عن أيوبَ بنِ موسى، أن عبدَ اللهِ بنَ عمرَ نظَر فى المرآةِ لِشَكْوَى کان بعينه وهو محرمٌ(). القبس (١) الثّورة: أخلاط من أملاح الكالسيوم والباريون تستعمل لإزالة الشعر . الوسيط (ن ور). (٢) الموطأ برواية يحيى بن بكير (٥/١٨ظ- مخطوط)، وبرواية أبى مصعب (١١٩٥). ٤٧٤ الموطأ . قال أبو عمرَ : لم يروِ مالكٌ هذا الخبرَ عن نافع، وقد رواه عبيدُ اللهِ وعبدُ اللهِ الاستذكار العُمَريَّانِ ، عن نافعٍ ، عن ابنِ عمرَ. ورواه أيوبُ السَّختیانیُ ، عن نافعٍ، عن ابنِ عمرَ، ذكَره معمرٌ، عن أيوبَ ، عن نافعٍ، قالَ: رأيتُ ابنَ عمرَ نظَر فى المرآةِ وهو محرمٌ(١). قال أبو عمرَ : رُوِى عن مالكِ ، أنه كرِه النظرَ فى المرآةِ للمحرمِ مِن غيرِ شَكْوى، وكأنه "أدخَل قولَه عن٢١ ابنِ عمرَ: لِشَكْوى كانت بعَيْنَيه . یریدُ أنه لم يكنْ نظرُه فيها لرفاهيةٍ ولا زينةٍ، ولا لدفعِ شىءٍ مِن الشَّعَثِ . وعن الحسنِ، وابنٍ سيرينَ، وعطاءٍ، وطاوسٍ، ومجاهدٍ ، أنه لا بأسَ للمحرمِ أن ينظرَ فى المرآةِ(١) . وقد رُوِى عن عطاءٍ، أنه كرِهه إذا كان ذلك لزينةٍ(٢) . واختلف عن ابنِ عباسٍ ؛ فروَى ابنُ جريجٍ، عن عطاءٍ الخراسانىٌّ ، أن ابنَ عباسٍ كرِه أن ينظرّ المحرمُ فى المرآةِ (٥) . وروَى هشامُ بنُ حسانَ ، عن عكرمةَ، عن ابنِ عباسٍ ، قال: لا بأسَ أن ينظرَ المحرمُ فى المرآةِ(٦) . القبس (١) أخرجه عبد الرزاق - كما فى المحلى ٣٨٣/٧ - عن معمر به . (٢ - ٢) فى الأصل: ((دخل قول))، وفى م: ((دخل قوله فى)). والمثبت يقتضيه السياق. (٣) ينظر مصنف ابن أبى شيبة (القسم الأول من الجزء الرابع) ص ١٠٢، والمحلى ٣٨٣/٧. (٤) ينظر مصنف ابن أبى شيبة الموضع السابق . (٥) أخرجه البيهقى ٦٤/٥ من طريق ابن جريج به . (٦) أخرجه عبد الرزاق - كما فى المحلى ٣٨٣/٧ - وابن أبى شيبة (القسم الأول من الجزء الرابع) ص ١٠١، ١٠٢، والبيهقى ٦٤/٥ من طريق هشام به . ٤٧٥ ٨١٠ - وحدَّثنى عن مالك، عن نافع، أن عبدَ اللهِ بنَ عمرَ كان الموطأ يَكرَّهُ أَن يَنزِعَ المُحرِمُ حَلَمَةً أو قُرادًا عن بَعيرِه. قال يحيى : قال مالكٌ: وذلك أحَبُّ ما سمِعتُ إلىَّ فى ذلك. الاستذكار قال أبو عمرَ: على هذا الناسُ ؛ لأن الله تعالى لم يَنْهَ عن ذلك ولا رسولُه وَ ل ، ولا فى الأصول شىءٌ یمنغُ منه . ثم أدخَل فى هذا البابٍ عن نافع، أن عبدَ اللهِ بنَ عمرَ كان يكرهُ أن يَنزِعَ المُحرِمُ حَلَمَةً أو قُرَادًا عن بعيرِهُ ". قال مالكٌ: وذلك أحبُّ ما سمِعتُ إلىَّ فى ذلك. قال أبو عمرَ: كأنه رأى أن قولَ ابنِ عمرَ أحوطُ فمالَ إليه، ولم يتابعه جمهورُ العلماءِ عليه ؛ لأن القُرادَ ليس مِن الصيدِ، فيدخلَ فى معنى قولِ اللهِ عزَّ وجلَّ: ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تَقْتُلُواْ الصَّيْدَ وَأَنْتُمْ حُرٌ ﴾ [المائدة: ٩٥]. ولا هو ج ممن يُقيّدُ به المحرمُ فى نفسِه مِن الصبرِ على أَذاه، (ولا فى٣) رأسِه وجسدِه، ولم يُتعبد فى موائم جسدٍ بعیره . فليس لقولِ ابنِ عمر وجة ، ولا معنّی صحیح فى النظرِ . وقد قال ابنُ عباسٍ: لا بأسَ أن يقتلَ المحرمُ القُرادَ، والحَلَمَ، القبس (١) الموطأ برواية محمد بن الحسن (٤٣٢)، وبرواية يحيى بن بكير (٥/١٨ظ، ٦و- مخطوط)، وبرواية أبى مصعب (١٩٩٣). وأخرجه عبد الرزاق (٨٤٠٢) عن مالك به . (٢ - ٢) فى الأصل: ((وأما))، وفى م: ((وليس فى)). والمثبت يقتضيه السياق. ٤٧٦ الموطأ ٨١١ - وحدّثنی عن مالك ، عن محمد بن عبدِ الله بن أبی مریم ، أنه سأل سعيدَ بنَ المُسيَّبِ عن ظُفُرِ له انكسَر وهو مُحرِمٌ ، فقال سعيدٌ : اقطعْه . والبراغيثَ(١) . الاستذكار قال أبو عمرَ: على قولٍ(٢) ابنِ عباسٍ فى هذا أكثرُ الناسِ . قال الشافعىُّ، وأبو حنيفةَ ، والثورىُّ، والليثُ، والأوزاعىُّ: لا بأسَ أن يُقَرَّدَ المحرمُ بعيرَه. وهو قولُ جابرٍ بن زيدٍ وعطاءٍ. وبه قال أبو ثورٍ، وأحمدُ ، وإسحاقُ، وأبو عبيدٍ ، وداودُ، والطبرئُّ(١) . مالكٌ، عن محمدِ بنِ عبدِ اللهِ بنِ أبي مريمَ ، أنه سأل سعيدَ بنَ المسيّب عن ظُفُرٍ له انكسَر وهو محرمٌ ، فقال سعيدٌ: اقطعه(4). وهذا أيضًا لا بأسَ به عندَ العلماءِ . وذکرَ عبدُ الرزاق ، عن معمٍ والثورگِّ، عن أيوب ، عن عكرمةً ، عن ابنٍ عباسٍ، قال: المحرمُ يَنزِعُ ضِرْسَه، وإن انكسَر ◌ُفُرُه طرَّحه، أُمِيطوا عنكم الأَذِى ؛ فإن الله تعالى لا يصنعُ بأَذاكم شيئًا (٥) . القبس (١) أخرجه عبد الرزاق (٨٤٠٤ - ٨٤٠٦)، وابن أبى شيبة ٢٢/٤، ٢٣، والبيهقى ٢١٢/٥، ٢١٣ بنحوه . (٢) بعده فى الأصل: ((ابن عمر و)). (٣) تقدم تخريجها ص٤٥٤ . (٤) الموطأ برواية يحيى بن بكير (٥/١٨ظ- مخطوط)، وبرواية أبى مصعب (١١٩٦). (٥) أخرجه البيهقى ٦٢/٥ من طريق الثورى به . ٤٧٧ وسئل مالكٌ عن الرجلِ يَشتَكِى أُذُنَه ، ایقْطُ فى أُذُنِهِمِنَ البانِ الذى الموطأ لم يُطَيِّبْ، وهو مُخْرِمٌ؟ فقال : لا أرى بذلك بأسًا ، ولو جعله فى فيه لم أرَ بذلك بأسًا . قال مالكٌ: ولا بأسَ أن يَبْطَّ المُحرِمُ خُرَاجَه، ويَفقأَ دُمَّلَه، ويقطَعَ عِرْقَه ، إذا احتاج إلى ذلك . الاستذكار وسُئل مالكٌ، عن الرجلِ يشتكِى أُذُنَه ، أيقطُرُ فى أُذنِهِ مِن الْبَانِ (١) الذى لم يُطَيِّبْ وهو محرمٌ ؟ فقال: لا أرى بذلك بأسًا، ولو جعَله فى فِيهِ لم أرَ بذلك بأسًا . قال أبو عمر: ما ليس بطِيبٍ فلا يختلف العلماءُ فی أنه مباخ ، ویچِلِّ(١) للمحرم مباشرته والتداوی به . قال مالكٌ: ولا بأسَ أن يَبْطَّ المحرمُ خُرَاجَه، ويَفْقَأَ دُمَّلَه، ويقطعَ عِرقَه ، إذا احتاج إلى ذلك . قال أبو عمرَ: الأصلُ فى هذا أن رسولَ اللهِ نَّهاحتَجم وهو محرمٌ مِن أَذِّی كان به (٣) . وفى ذلك إباحةُ التَّداوِى بِقَطْعِ العِرقِ وشِئْهِه؛ مِن بَطِّ الخُرَاجِ، وَفَوْءِ الدُّمَّلِ، وقَلع الضِّرْسِ، وما كان مثلَ ذلك كلِّه، وعلى ذلك فَتْوى جماعةٍ الفقهاءِ، وعلى ذلك مضَى مَن قبلَهم مِن التابعين وسلفِ العلماءِ. وقد أجمَعوا القبس (١) البان : شجر يسمو ويطول فى استواء وليس لخشبه صلابة وله حب ومن ذلك الحب يستخرج دهن البان . اللسان (ب ی ن) . (٢) فى الأصل : ((لا يحل)). (٣) تقدم تخريجه ص ٣٧٢. ٤٧٨ الموطأ الحج عمّن يُخُّ عنه ٨١٢ - حدَّثنى يحيى، عن مالك، عن ابن شهابٍ، عن سليمانَ على نزعِ الشوكةٍ وشِبْهِها للمحرم، وقد مضَى معنى هذا البابِ ، والله الموفقُ الاستذكار للصواب . مالك ، عن ابن شهابٍ، عن سليمانَ بنِ يَسَارٍ ، عن عبدِ اللهِ بنِ عَبَّاسٍ، التمهيد القبس (١) قال أبو عمر: ((وسليمان بن يسار يكنى أبا عبد الرحمن، مولى ميمونة الهلالية زوج النبى و ◌َل ليهود- أعتقته، وأعتقت إخوته: عطاء، وعبد الملك، وعبد الله، بنى يسار مواليها، فولاؤهم لها، وكان سليمان أحد الفقهاء الذين عليهم مدار الفتوى بالمدينة، وقد قيل: إنه يكنى أبا أيوب، والأكثر على أن کنیته أبو عبد الرحمن . وقال مصعب بن عبد الله الزبيرى: كان سليمان بن يسار مقدما فى الفقه والعلم، وكان نظيرا لسعيد بن المسيب، وكان مكاتبا لميمونة بنت الحارث بن حزن زوج النبى ◌َّلتر فأدى فعتق، ووهبت ميمونة ولاءه لعبد الله بن عباس وكانت خالته. قال أبو عمر: قد ذكر ابن عيينة أيضا عن عمرو بن دينار، أن ميمونة وهبت ولاء سليمان بن يسار لابن عباس، وهذا مشهور عند العلماء من فعلها ، لكنه مردود عندهم بنهى رسول الله والقر عن بيع الولاء وعن هبته. وبقوله عليه السلام: ((الولاء كالنسب؛ لا يباع، ولا يوهب)). قال مصعب الزبيرى: وولى سليمان بن يسار سوق المدينة لعمر بن عبد العزيز سنة واحدة، فى زمان الوليد بن عبد الملك. وروى عن الحسن بن محمد بن على بن أبى طالب ، أنه قال: سليمان بن يسار أفهم عندنا من سعيد بن المسيب. قال أبو عمر: هذا إسراف وإفراط ، وليس سليمان كسعيد بن المسيب فى الفقه عند أهل العلم بالفقه والسير، ولم يقل هذا القول غير الحسن بن محمد، وأصح من هذا قول ميمون بن مهران : قدمت المدينة، فسألت عن أفقه أهلها، فقيل: سعيد بن المسيب، وقيل للزهرى ومكحول: من أفقه من أدركتما ؟ فقالا: سعيد بن المسيب : وقد كان سليمان بن يسار يسأل سعيد بن المسيب، وروى الحارث بن مسكين، عن ابن وهب، عن مالك، أنه سمعه يقول: كان سليمان بن يسار من أعلم الناس عندنا بعد سعيد بن المسيب . وروى أشهب ، عن مالك، قال : كان سليمان بن يسار أفقه رجل، كان ملزما = ٤٧٩ الموطأ ابنِ يَسارٍ، عن عبدِ اللهِ بنِ عباسٍ، قال: كان الفَضلُ بنُ عباسٍ رَدِيفَ رسولِ اللهِ وَ لَيه، فجاءته امرأةٌ مِن خَتعَمَ تَستَفتيه، فجعَل الفَضْلُ ينظُرُ إليها وتنظُرُ إليه، فجعَل رسولُ اللهِ وبِهِ يَصرِفُ وجه الفضلِ إلى الشِّقِّ الآخَرِ ، فقالت: يا رسولَ اللهِ ، إِن فَرِيضَةَ اللهِ فى الحجّ أدرَ كَتْ أبی : التمهيد قال: كان الفضلُ رَدِيفَ رسولِ اللهِ وَّلَه فِجاءَتْه امْرَأَةٌ مِن خَتْعَمَ تَسْتَفْتيه، فجعَلَ الفضلُ يَنْظُرُ إليها، وتَنْظُرُ إِليه، فجَعَلَ رسولُ اللهِ يَصْرِفُ وَجْهَ الفضلِ إلى الشِّقِّ الآخَرِ ، فقالت : يا رسولَ اللهِ ، إِنَّ فَرِیضةً اللهِ علی عِبادِه فى الحَجِّ أَدْرَ كَتْ أَبِی شَيْخًا كبيرًا لا يَسْتَطِيعُ أنْ يَثْبُتَ على الراحلةِ، أَفَأْحُجُّ عنه؟ قال: ((نعم)) . وذلك القبس = بعد سعيد بن المسيب ، وكثيرا ما كانا يتفقان فى القول، وكان إذا ارتفع الصوت فى مجلسه، أو سمع فیه سوءا قام عنه. وذکر الحلوانی ، قال : حدثنا عارم، قال : حدثنا حماد بن زيد ، عن یزید بن حازم، قال: اختلف سليمان بن يسار وعلى بن حسين فى بيع الثمرة، فقال لى: قم، فسل سعيد بن المسيب عنها ، فأتيته، فقلت : يا أبا محمد ، أرسلنى إليك سليمان بن يسار يسألك متى تباع الثمرة ؟ قال: إذا بدا صلاحها . فأتيت سليمان، فأخبرته، فقال: انته فاسأله ؛ متى يتبين صلاحها ؟ فأتيته ، فقلت: قال سليمان متى يتبين صلاحها ؟ قال: إذا سنبل الزرع، واحمر الزهر. قال أبو عمر: وسليمان فقيه عالم ورع نبيل، كانت له جلالة وقدر بالمدينة، ذكر ابن أبى خيثمة، عن ابن الأصبهانى ، عن ابن عيينة، عن يحيى بن سعيد، عن سليمان بن يسار، قال: أدركت بضعة عشر من أصحاب النبى # يقولون: إنه لم يروه عن يحيى بن سعيد غير ابن عيينة. قال ابن أبى خيثمة : وسمعت يحيى بن معين يقول : مات سليمان بن يسار سنة سبع ومائة ، وهو ابن ثلاث وسبعين سنة . وسئل يحيى بن معين، عن حديث الزهرى، عن أبى عبد الرحمن، عن زيد بن ثابت، فى الذى يطلق امرأته ثلاثا، ثم يشتريها. قال: لا تحل له حتى تنكح زوجا غيره. فقال: يقال: أبو عبد الرحمن هذا سليمان بن يسار. قال أبو عمر: قد قال غيره: إنه طاوس، والأول أصح)). تهذيب الكمال ١٢/ ١٠٠، وسير أعلام النبلاء ٤/ ٤٤٤. ٤٨٠