Indexed OCR Text
Pages 581-600
الموطأ نعَمْ. فقال: أَشْهَدُ على أبى سعيدِ الخُذْرِىِّ، سمِعْتُه وهو يَزِيدُ فيها : ((فأقولُ (١): إنَّهُم مِنِّى. فيُقَالُ: إِنَّكَ لا تَدْرِى مَا أُحْدَثُوا بَعْدَكَ. فأقُولُ: "سُحْقًا سُحْقًا) لِمَنْ غيَّرَ بِعْدِى)). التمهید قال البُخَارِىُّ(٣) : وحدَّثنا سعيدُ بنُّ أَبِى مَؤْيَمَ، عن نافعٍ (٤) بنِ عمرَ، عنِ ابنِ أبى مُلَيْكَةَ، أَنَّه حدَّثَه عن أسماءَ ابْنَةِ أَبِى بَكرٍ، قالت: قال النبيُّ وَلَهُ: ((إِنِّى على الحوضِ حتى أنْظُرَ مَن يَرِدُ علىَّ منكم، وسيؤخَذُ(٥) أُنَاسٌ دُونِى، فأَقُولُ: يا رَبٌّ، مِنِّى ومِنْ أَمَّتِى! فيُقالُ: هل شَعَوْتَ ما عَمِلوا(٩) بعدَكَ؟ واللهِ ما برِحوا يَرْجِعُون على أعْقائِهِم)). فكان ابنُ أبى مُلَيْكَةَ يقولُ: اللَّهُمَّ إِنَّا نعُوذُ بكَ أنْ نَرْجِعَ على أَعْقابِنا، أو نُفْتَنَ عن(٧) ديننا . وحدَّثنا سعيدُ بنُ سيدٍ وعبدُ اللهِ بنُ محمدِ بنِ يوسفَ، قالا: حدَّثنا عبدُ اللهِ ابنُ محمدِ بنِ علىٍّ، قال: حدَّثنا الحسنُ بنُ عبدِ اللهِ الزُّبَيدىُّ، قال: حدَّثنا أبو عبدِ اللهِ(٨) محمدُ بنُ محُمَيدٍ فى المسجدِ الحرامِ، قال: حدَّثنا أحمدُ بنُ داودَ ، قال : حدَّثنا علىُّ بِنُ قُتَيْبةَ الرّفاعىُّ، قال: حدَّثنا مالكُ بنُ أنسٍ، عن أبى الزُّبَيرِ، القبس (١) فى م: ((فيقول)). (٢ - ٢) فى م: ((فسحقا)). (٣) البخارى (٦٥٩٣). (٤) بعده فى ك ١، م: ((عن ). (٥) فى م: ((سيدخل)). (٦) فى ك ١: ((فعلوا)). (٧) فى م: ((فى)). (٨) سقط من: س . ٥٨١ الموطأ التمهيد عن جابرِ بنِ عبدِ اللهِ، قال: قال رسولُ اللهِ وَلّهِ: (بَرُوا آباءَ كم يَّكُم أبناؤُ كم، وعِقُوا تَعِفَّ نساؤُكم، ومَن تُنُصِّلَ إليه (١) فلم يقْبَلْ لم يَرِدْ علىَّ الحوضَ)) (١). وهذا حديثٌ غريبٌ مِن حديثِ مالك ، ولا أصلَ له عندِی فی حدیثِ مالكٍ . واللهُ أعلمُ . حدَّثنا أبو القاسم عبدُ الرحمنِ بنُ عبدِ اللهِ بنِ خالدٍ، قال: حدَّثنا أحمدُ بنُ جعفَرِ بنِ مالكِ، قال: حدَّثنا علىُ بنُ الحسنِ بنِ سليمانَ القَطِيعِىُّ، قال: حدَّثنا محمدُ بنُ يُوسُفَ (٤ بنِ أسْوارِ اليَمَانىُ) أبو محُمَّةً، قال: حدَّثنا أبو قُرَّةَ موسى بنُ طارقٍ، عن ابنٍ تجريْجٍ، عن أبى الزُّبِيرِ، عن جابرٍ، سمِعه يقولُ: سمِعتُ رسولَ اللهِ وَ لَهَ يقولُ: ((أنا فرَطُكم بينَ أيدِيكم، فإن لم تَجِدونى فأنا علىْ الحوضِ ما بينَ أيْلَةَ إلى مكةَ))(١). قال أبو عمرَ: تَوَاتُرُ الآثارِ عنِ النبيِّ وَّهِ فِى الْحَوْضِ حمَل أَهْلَ السُّنَّةِ والحقِّ القبس (١) فى م: ((الله)). وتنصل فلان إلى فلان، أى: انتفى من ذنبه واعتذر إليه. ينظر النهاية ٦٧/٥. (٢) أخرجه العقيلى ٢٤٩/٣، والطبرانى فى الأوسط (١٠٢٩)، وابن عدى ١٨٥٠/٥ من طريق أحمد بن داود به، وأخرجه الحاكم ١٥٤/٤، والخطيب ٣١١/٦ من طريق على بن قتيبة به. (٣) فى ك ١، م: ((الحسين)). وينظر تاريخ بغداد ٠.٣٧٧/١١ (٤ - ٤) فى س: ((أبو سوار اليمامى)). وينظر الإكمال لابن ماكولا ٥٤٥/٢ وحاشيته . (٥ - ٥) فى م: ((فعلى)). (٦) أخرجه البزار (٢٩٧٥)، وابن حبان (٦٤٤٩)، والآجرى فى الشريعة (٨٣٦)، والطبرانى فى الأوسط (٧٤٩) من طريق ابن جريج به . ٥٨٢ ٤٦٦ - وحدَّثنى يحيى عن مالك، عن عبدِ اللهِ بنِ أبى بكرٍ، عن الموطأ عبَّادِ بنِ تميمٍ، عن عبدِ اللهِ بنِ زيدِ المازِنيّ، أَن رسولَ اللهِ وَ لَه قال: ((ما بينَ بيتِی ومِنْتَرِى [٧٢و] رَوضةٌ مِن رياضِ الجنةِ)) . التمهيد - وهم الجَماعةُ - على الإيمانِ (١ والتصديقِ به١)، وكذلك الآثارُ(٢) فى الشَّفَاعَةِ وعَذَابِ القَيْرِ، أعاذنا اللهُ وعصَمنا ، والحمدُ للهِ ربِّ العالمين. مالكٌ ، عن عبدِ اللهِ بنِ أبى بكرٍ ، عن عبادِ بنِ تميمٍ ، عن عبدِ اللهِ بنِ زید المازنيٌّ، أَنَّ رسولَ اللهِ وَِّقال: ((ما بينَ بيتى ومنبرِى روضةٌ مِن رياضِ الجنَّةِ)) (١. هكذا هذا الحديثُ فى ((الموطأُ)) بهذا الإسنادِ عندَ جماعةِ رُواتِه، وعندَ مالكِ أيضًا فيه إسنادٌ آخرُ فى ((الموطأً)) عن خُبَيْبٍ بنِ عبدِ الرحمنِ ، وقد تقدَّمَ ذكرُه فى بابٍ خُبَيْبٍ مِن هذا الكتاب(٤). وروَى محمدُ بنُ سليمانَ، عن مالكِ فى هذا الحديثِ إسنادًا آخرَ ، وهو : محمدُ بنُ سليمانَ القرشىُّ التيمىُّ البصرىُّ، رَوَى عن مالكِ ، عن ربيعةً بنِ أبی عبدِ الرحمنِ ، عن سعيدِ بنِ المسيَّبِ، عن ابنِ عمرَ، قال: أخبرنى أبى أنَّ رسولَ اللهِ ﴾ ﴾ قال: ( وضَعْتُ مِنبرِی علی تُرعةٍ مِن تُرع الجنة ، وما بينَ بیتی ومنبرِی القبس (١ - ١) فى س: ((بها وتصديقها))، وفى م: (( به وتصديقه)) . (٢) فى ك ١: ((آثار))، وفى م: ((الأثر)). (٣) الموطأ برواية أبى مصعب (٥١٩). وأخرجه أحمد ٣٧٩/٢٦ (١٦٤٥٣)، والبخارى (١١٩٥)، ومسلم (٥٠٠/١٣٩٠)، والنسائى (٦٩٤) من طريق مالك به . (٤) تقدم فى الموطأ (٤٦٥) . (٥) قال ابن الأثير: الترعة فى الأصل: الروضة على المكان المرتفع خاصة ، وقيل: الترعة الدرجة .= ٥٨٣ الموطأ التمهید روضةٌ مِن رياضِ الجنَّةِ)). ذكره ابنُ سَنْجَرَ، عن محمدِ بنِ سليمانَ (١) ، ولم يُتابعه أحدٌ على هذا الإسنادِ عن مالكِ، ومحمدُ بنُّ سليمانَ هذا ضعيفٌ ، وفى هذا البابِ حديثٌ منكرٌ ، رواه عبدُ الملكِ بنُ زيد الطائُ ، عن عطاء بن زيد مولی سعيدِ بنِ المسيَّبِ، عن عمرَ بنِ الخطابِ، قال: قال رسولُ اللهِ وَلَّهِ: ((ما بينَ منبرِى وقبرِى - هو أَسطُوانَةُ(٢) الثَّوبةِ - روضةٌ مِن رياضِ الجنةِ)). قال عطاءٌ : ورأيتُ عمرَ يُخْفى شارِبَه، ورأيتُ سعيدَ بنَ جبيرٍ يَقصُرُ قميصَهُ(١) ، وهذا حديثٌ كذبٌ موضوعٌ منكرٌ، وضَعه عبدُ الملكِ هذا، واللهُ أعلمُ . والصحيحُ فيه ما فى (الموطأ). حدَّثنا خلفُ بنُ القاسم، حدَّثنا ( عبدُ اللهِ) بنُ عمرَ بنِ إسحاقَ، حدَّثنا إسحاقُ بنُ إبراهيمَ بنِ جابرٍ، حدَّثنا سعيدُ بنُ أبى مريمَ ، أخبرنا مالكٌ ، حدَّثنی عبدُ اللهِ بنُ أبى بكرٍ، عن عبادِ بنِ تميمٍ، عن عبدِ اللهِ بنِ زيدِ المازنيِّ، أنَّ رسولَ اللهِ وَّه قال: ((مَا بينَ بيتى ومِنبرِى روضةٌ مِن رياضِ الجنَّةِ)). حدَّثنا خلفٌ، حدَّثنا عبدُ اللهِ بنُ عمرَ، حدَّثنا أحمدُ بنُ محمدِ بنِ القبس = وقيل: الباب. النهاية ١٨٧/١. (١) أخرجه الطحاوى فى شرح المشكل (٢٨٧١)، والعقيلى ٧٢/٤، والدارقطنى فى غرائب مالك - كما فى لسان الميزان ١٨٥/٥ - وأبو نعيم فى الحلية ٢٦٤/٣، ٣٤١/٦ من طريق محمد بن سليمان به . (٢) فى الأصل: ((أصطوانة)). (٣) أخرجه الإسماعيلى - كما فى لسان الميزان ٦٤/٤ - من طريق عبد الملك بن عبد ربه عن عطاء ابن يزيد ، عن ابن المسيب ، عن عمر . (٤ - ٤) فى م: ((عبيد الله)). ٥٨٤ بابٌ فى خروجِ النساءِ إلى المساجدِ الموطأ ٤٦٧ - حدَّثنى يحيى عن مالك ، أنه بلغه عن عبدِ اللهِ بن عمرَ ، أنه قال: قال رسولُ اللهِ وَله: (( لا تمنعُوا إماءَ اللهِ مساجدَ اللهِ)). الحجّاج ، حدّثنا یحبی بنُ بکیرِ، قال : سمعتُ مالگا یحدِّثُ عن عبدِ اللهِ بنِ أبى بكرٍ، عن عبادٍ بنٍ تميم، عن عبدِ اللهِ بنِ زيدِ المازنىّ، أن رسولَ اللهِ وَلَه، قال: (( ما بينَ بيتى ومنبري روضةٌ من رياضِ الجنةِ)) . التمهيد وحدَّثنا خلفٌ، حدَّثنا عبدُ اللهِ بنُ عمرَ، حدَّثنا أحمدُ بنُ محمدِ بنِ الحجّاج ، حدّثنا سعيدُبنُّ ◌ُفَيرٍ ، عنمالك ،عن عبدِ اللهِبنِ أبیبکرٍ ،عنعبادبنِ تميمٍ، عن عبدِ اللهِ بنِ زيدِ المازنىٌّ، عن النبيِّ وَ قال: ((ما بينَ بیتی ومنبرِى روضةٌ مِن رياضٍ الجنَّةِ)). وقد رواه أحمدُ بنُّ يحتى الكوفىُ، قال: أخبرنا مالكُ بنُ أنس، عن نافعٍ، عن ابنِ عمرَ، قال: قال رسولُ اللهِ وَلّ: «ما بينَ قبرِى ومنبرِى روضةٌ مِن رياضٍ الجنةِ)) (١) . وهذا أيضًا إسنادٌ خطأً لم يُتابع عليه ، ولا أصلَ له . وقد تقدَّمَ القولُ فى معنَی هذا الحدیثِ فی بابٍ خُبَئبِ بنِ عبدِ الرحمنِ من كتابنا هذا (٢) ، فلا معنَى لإعادةِ ذلك هلهنا . مالكٌ، أنه بلغه عن عبدِ اللهِ بنِ عمر أنه قال: قال رسولُ اللهِ وَلَّهِ: ((لا القبس . (١ - ١) سقط من: ص، م. (٢) أخرجه الطحاوى فى شرح المشكل (٢٨٧٤)، والعقيلى ٧٢/٤، والخطيب ١٦٠/١٢، وفى الموضح ٤٥٠/١ من طريق أحمد بن يحيى به . (٣) تقدم ص٥٤٩ - ٥٨٣ . ٥٨٥ الموطأ التمهيد تَمْتَعوا إماءَ اللهِ مساجدَ اللهِ))(١). وهذا الحديثُ يرويه جماعةٌ عن ابنِ عمرَ ؛ منهم سالمٌ ، ونافعٌ، وحبيبُ ابنُ أبي ثابتٍ(٢)، ومجاهدٌ(٤)، وبلالُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ عمرَ(٤). وقد ذكر نا آثارَ هذا البابِ فى بابٍ يحيى بنِ سعيدٍ مِن هذا الكتابِ عندَ قولٍ عائشةً: لو رأى رسولُ اللهِ وَّلَهِ مَا أَحدَث النساءُ بعدَه لمنَعهن المساجِدَ، ومضَى هنالك مِن مذاهبِ العلماءِ فى خروج النساءِ إلى المساجدِ ما فيه شفاءٌ وإشرافٌ على هذا الشأنِ فى ذلك(٥)، والحمدُ للهِ . ونذكرُ ههنا ما حضَرنا ذكرُه مِن مسندٍ حديثٍ عبدِ اللهِ بنِ عمرَ خاصةً فى هذا البابِ بعونِ اللهِ . حدَّثنا سعيدُ بنُّ نصرٍ، حدَّثنا قاسمُ بنُ أصبغَ ، حدَّثنا ابنُ وضَّاحِ ، حدَّثنا ابنُ أبى شيبةَ، حدَّثنا عبدُ اللهِ بنُ ثُميرٍ، حدَّثنا عبيدُ اللهِ بنُ عمرَ ، عن نافعٍ ، عن ابنِ عمرَ، أن رسولَ اللهِ وَِّ قال: ((لا تَمْتَعوا إماءَ اللهِ مساجدَ اللهِ))(١). وحدَّثنا عبدُ الوارثِ، حدَّثنا قاسم، حدَّثنا محمدُ بنُ عبدِ السلامِ ، حدَّثنا القبس (١) الموطأ برواية أبى مصعب (٥٤٠). (٢) سیأتی تخريجه ص ٥٩٠ . (٣) سيأتى تخريجه ص ٦٠٥ . (٤) سيأتى ص ٥٨٩، ٥٩٠. (٥) سيأتى ص٥٩٩ - ٦١٢ . (٦) أخرجه مسلم (١٣٦/٤٤٢)، وأبو نعيم فى مستخرجه (٩٨٢)، وابن حزم ١٧٥/٣، ٢٧٧/٤، ٢٧٨، ٢٧/٧، والبيهقى ٢٢٤/٥ من طريق ابن نمير به . ٥٨٦ الموطأ محمدُ بنُ بشارٍ ، حدَّثنا يحيى بنُ سعيدٍ، عن عبيدِ اللهِ ، قال: أخبَرَنا نافعٌ، عن التمهيد ابنِ عمرَ، عن النبيِّ نَّه قال: ((لا تَمْنَعوا إماءَ اللهِ مساجدَ اللهِ))(١). حدَّثنا خلفُ بنُ سعيدٍ ، قال: حدَّثنا عبدُ اللهِ بنُ محمدٍ ، قال: حدَّثنا أحمدُ ابنُ خالدٍ ، قال: حدَّثنا علىُّ بنُ عبدِ العزيزِ، قال: حدَّثنا مسلمُ بنُ إبراهيمَ ، حدَّثنا شعبةُ، عن أيوبَ، عن نافعٍ، عن ابنِ عمرَ ، أنَّ النبيَّ وَّ قال: ((لا تَمْتَعوا إماءَ اللهِ مساجدَ اللهِ))". وقرأتُ علی أحمد بن قاسم بن عیسی رحمه اللهُ ، أن عبيد الله بن محمدِ بنِ حَبَابَةَ حدَّثهم، قال: حدَّثنا عبدُ اللهِ بنُ محمدِ بنِ عبدِ العزيزِ البغوىُّ، قال : حدَّثنا عبدُ اللهِ بنُ الهيثم العبدِىُّ، حدَّثنا سعيدُ بنُ عامٍ، وحدَّثنا أحمدُ بنُ قاسم ابنِ عيسى أيضًا ، قال: حدَّثنا ابنُ حبابةَ، قال: حدَّثنا البغوىُّ، قال : حدَّثنا الحسنُ بنُ محمدٍ ، قال: حدَّثنا ابنُ عبَادٍ، وحدَّثنا أحمدُ بنُ قاسم ، قال: حدَّثنا ابنُ حبابةً ، قال: حدَّثنا البغوىُّ، قال: حدَّثنا عمِّى، قال: حدَّثنا مسلمٌ ، قالوا : حدَّثنا شعبةُ ، عن أيوبَ، عن نافعٍ، عن ابنِ عمرَ، قال: قال رسولُ اللهِ مَِّهِ: (( لا تَمْتَعوا نساءَكم المساجدَ ))(١). القبس (١) أخرجه أحمد ٢٨٠/٨ (٤٦٥٥)، وابن حبان (٢٢٠٩)، وأبو نعيم فى أخبار أصبهان ١٢٧/٢، وفى المستخرج (٩٨٢) من طريق يحيى بن سعيد به . (٢ - ٢) فى ص، ر ١: ((إماء كم المساجد)). والحديث أخرجه ابن المنذر فى الأوسط (٢٠٧٨) من طريق مسلم بن إبراهيم به، وأخرجه أحمد ٧٩/٩ (٥٠٤٥)، وابن خزيمة (١٦٧٨)، وابن حبان (٢٢٠٨) من طريق شعبة به . (٣) البغوى فى الجعديات (١١٨٧). ٥٨٧ الموطأ التمهيد قال البغوىُّ(١): هكذا رواه غيرُ واحدٍ عن شعبةً إلا أن نصرَ بنَ علىّ حدَّثنا به، عن أبيه، عن شعبةً بإسنادِه. وزاد فيه: (( بالليلٍ)). قال أبو عمر: قد ذكرنا من قال فیه: (باللیلِ)). فی بابٍ یحیی بنِ سعيدٍ (١)، والأسانيدُ التى ذكَرنا هناك أرفعُ، وكلُّها ثابتةٌ صِحاحٌ . والحمدُ للهِ . حدَّثنا أحمدُ بنُ قاسم بنٍ عيسى، قال: حدَّثنا عبيدُ اللهِ بنُ حبابةَ، وحدَّثنا عبدُ الرحمنِ بنُ مروانَ ، قال: حدَّثنا أحمدُ بنُ سليمانَ الجريرىُّ، قالا: حدَّثنا البغوىُّ، قال: حدَّثنا أبو الربيع الزَّهرانىُ، قال: حدَّثنا حمادُ بنُ زيدٍ ، عن أيوب ، عن نافعٍ، عن ابنِ عمرَ، عن النبيِّ بَّه قال: ((لا تَمْتَعوا النساءَ المساجدَ))(٢). وفى حديثٍ عبد الرحمنِ بنِ مروانَ، قال: قال رسولُ اللهِ وَلَهِ: ((لا تَمْتَعوا إماءَ اللهِ أن يُصلِّينَ فى المساجدِ)) . حدَّثنا أحمدُ بنُ قاسم بن عيسى المُقُرئُ ، قال : حدَّثنا إدريسُ بنُ علىٍّ بنِ إسحاقَ ببغدادَ ، قال: حدَّثنا أبو حامدٍ محمدُ بنُ هارونَ الحضْرمِىُّ ، قال: حدَّثنا يعقوبُ بنُ إبراهيمَ الدَّورَقِيُّ، قال: حدَّثنا أبو أسامةَ : قال: حدَّثنا عبيدُ اللهِ بنُ عمرَ، عن نافعٍ، عن ابنِ عمرَ، قال: كانت امرأةٌ لعمرَ تشهَدُ صلاةَ الصبحِ والعشاءِ فى جماعةٍ ، فقيل لها : لِمَ تخرُجين وقد تعلمِين أن عمرَ يكرَهُ ذلك ويغارُ؟ قالت: فما يمنعُه أن ينهانى؟ قالوا: يمنعُه قولُ رسولِ اللهِ وَلَهِ: (( لا تَمْتَعوا القبس (١) البغوى فى الجعديات (١١٨٦). (٢) سيأتى ص٥٩٩، ٦٠٠. (٣) البغوى فى الجعديات (١١٨٨). ٥٨٨ الموطأ إِماءَ اللهِ مساجدَ اللهِ))(١). التمهيد حدَّثْنا خلفُ بنُ القاسم، قال: حدَّثنا محمدُ بنُ يوسفَ بنِ يعقوبَ الكندِىُّ ، قال: حدَّثنا أبو الوليدِ عبدُ الملكِ بنُ يحيى بنِ عبدِ اللهِ بنِ بُکیرٍ ، قال : حدَّثنا أبى، قال: حدَّثنى (٢ُرابِيُ بنُ معاويةً)، عن عبدِ اللهِ بنِ هُبيرةَ الشَّبَئِىِّ(٢)، قال: حدَّثنى بلالُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ عمرَ، أن أباه عبدَ اللهِ بنَ عمرَ قال يومًا: قال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((لا تَمْتَعوا النساءَ حظُوظَهن مِن المساجدِ)). فقلتُ (٤): أمَّا أنا فسأمنعُ أهلى، فمَن شاء فلْيُسَرِّع أهلَه. فالتَّفَت إلىَّ فقال: لعَنك اللهُ، لِعَنك اللهُ، لعَنكُ اللهُ، تسمعُنى أقولُ: إن رسولَ اللهِ وَلَّهِ أَمْرَ أَلَّ ◌ُمِنَعنَ (٥). ثم قام مُغضَبًا(١). وروَى الثورىُّ، عن الأعمشِ، عن مجاهدٍ ، عن ابنِ عمرَ، قال: قال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((ائذَنوا للنساءِ فى المساجدِ بالليلِ)). فقال ابنُه. وذكر معنَى القبس (١) أخرجه البخارى (٩٠٠)، والبيهقى ١٣٢/٣ من طريق أبى أسامة به، وسيأتى تخريجه ص ٦٠١ . (٢ - ٢) فى الأصل: ((غرابى بن معاوية)) وفى ص: ((أبى عن ابن معاوية))، وفى ر: ((عن أبى معاوية)). وترجم له البخارى فى باب الواحد فى الغين المعجمة، وترجم له ابن أبى حاتم فى العين المهملة، وذكر الدارقطنى أن البخارى صحف فيه، وأن صوابه بالعين المهملة. ينظر التاريخ الكبير ٧/ ١١٢، والجرح والتعديل ٧/ ٤٥، والمؤتلف والمختلف ٤/ ١٧٧٠. (٣) فى الأصل، ر، ر١: ((السبائى))، وفى ص: ((البسانى))، وفى م: ((اللبائى)). والمثبت من مصدر التخريج . وينظر تهذيب الكمال ٢٤٢/١٦. (٤) بعده فى الأصل، ص، ر ١، م: (أنا)) . (٥) بعده فى مصدر التخريج: ((وتقول هذا)). (٦) أخرجه الطبرانى (١٣٢٥١) من طريق يحيى بن بكير به . ٥٨٩ الموطأ التمهيد حديثٍ بلالٍ(١). وحدَّثنا أحمدُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ محمدٍ، قال: حدَّثنا الميمونُ بنُ حمزةَ ، قال: حدَّثنا الطحاوىُّ، قال: حدَّثنا المزني، قال: حدَّثنا الشافعىُّ، قال: أخبرنا سفيانُ بنُ عيينةَ، عن الزهرىِّ، قال: أُخبرَنا سالمُ بنُ عبدِ اللهِ ، عن أبيهِ ، أن رسولَ اللهِ وَّه قال: ((إذا استأذَنَت أحدكم امرأته إلى المسجدِ فلا يمنَعْها))(٢). وفى هذا الحديثِ مِن الفقهِ جوازُ خروج المرأةِ إلى المسجدِ لشهودِ العشاءِ بالليلِ؛ لأنها زيادةُ حافظٍ ، وقد يدخُلُ فى ذلك كلُّ صلاةٍ، لعمومٍ لفظٍ الأحاديثِ فى ذلك، وأن المعنى واحدٌ . وفى معنَى هذا الحديثِ أيضًا الإذنُ لها فى الخروجِ لكلِّ مباحٍ حسنٍ ؛ مِن زيارةِ الآباء والأمهاتِ وذوِى المحارمِ و (٣) القراباتِ ؛ لأن الخروج لهن إلى المسجدِ لیس بواجبٍ علیھن، بل قد جاءتٍ الآثارُ الثابتةُ تخبرُ بأن الصلاةَ لهن فى بيوتِهن أفضلُ، فصار الإذنُ لهن إلى المسجدِ إباحةً ، وإذا لم يكُنْ للرجلِ أن يمنعَ امرأته المسجدَ إذا استأذنته فى الخروج إليه، كان أوكَدَ أن يجبَ عليه ألَّ يمِنَعَها الخروجَ لزيارةٍ من فى زيارتِه صلةٌ لرحِمِها، ولا مِن شىءٍ لها فيه فضلٌ أو إقامةُ سُنَّةٍ، وإذا كان ذلك كذلك، القبس (١) أخرجه عبد الرزاق (٥١٠٨)، وأحمد ١١٦/٩، ٣٩٩/١٠ (٥١٠١، ٦٣١٨)، وأبو عوانة (١٤٤٢)، والطيرانى (١٣٤٧١) من طريق الثورى به. (٢) الشافعى فى السنن المأثورة (١٨٨). وأخرجه البيهقى فى المعرفة (١٥٦٦) من طريق الطحاوى به ، وأخرجه عبد الرزاق (٥١٢٢)، والحميدى (٦١٢)، وأحمد ١٥٩/٨ (٤٥٥٦)، والبخارى (٥٢٣٨)، ومسلم (١٣٤/٤٤٢) والنسائى (٧٠٥)، وابن خزيمة (١٦٧٧) من طريق ابن عيينة به . (٣) فى الأصل، ص، م: ((من). ٥٩٠ ٤٦٨ - وحدَّثنى عن مالك، أنه بلغه عن بُشْرِ بنِ سعيدٍ ، أن رسولَ الموطأ اللهِ وَّه قال: ((إذا شهِدتْ إحدا كُنَّ صلاةَ العشاءِ فلا تَمَسَّنَّ طِيبًا)). فالإِذنُ ألزمُ لزوجِها إذا استأذَنَته فى الخروجِ إلى بيتِ اللهِ الحرامِ للحجّ، وقد التمهيد أوضَحنا ما للعلماءِ فى هذا المعنَى فى بابِ سعيدِ بنِ أبى سعيدٍ (). والحمدُ للهِ . وقد احتجَّ بعضُ أصحابِنا وغيرُهم فى إيجابِ الإذنِ للمرأةِ على الزوجِ فى الخروج إلى أداءِ فريضة الحجّ بقولِه عزَّ وجلَّ: ﴿وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَن مَّنَعَ مَسَجِدَ الَّهِ أَن يُذكَرَ فِيهَا اسْمُهُ﴾ الآية [البقرة: ١١٤]. وفیما ذكرناه فى بابٍ سعیدِ بنِ أبی سعيدٍ كفايةٌ . والحمدُ للهِ . مالكٌ، أنه بلَغه عن بُسرِ بنِ سعيدٍ، أن رسولَ اللهِ وَ لَّه قال: ((إذا شهدتْ إحداكُنَّ صلاةَ العشاءِ فلا تمسَّنَّ طِيبًا))(٢) . وهذا الحدیثُ حدیثٌ مشهورٌ مسندٌ صحيحٌ مِن روايةِ بُسرِ بنِ سعيدٍ ، عن زينبَ الثقفيةِ امرأةٍ ابنٍ مسعودٍ، عن النبيِّ أَهلِ؛ حدَّثنا عبدُ الوارثِ بنُ سفيانَ ، قال: حدَّثنا قاسمُ بنُ أصبغَ، قال: حدَّثنَا محمدُ بنُ غالبٍ ، حدَّثْنَا أَميَّةُ بنُ بِسطام، حدَّثنا يزيدُ بنُ زُريعٍ، حدَّثنا روحُ بنُ القاسم، عن محمد بن عجلان ، عن بُکیرِ بنِ الأُشجّ ، عن بُسرِ بنِ سعیدٍ ، عن زينبَ امرأةٍ ابنٍ مسعودٍ ، قالت: قال رسولُ اللهِ وَالَر: ((إذا شهِدتْ إحداكُنّ القبس (١) سيأتى فى شرح الحديث (١٩٠٢) من الموطأ . (٢) الموطأ برواية أبى مصعب (٥٤١). ٥٩١ الموطأ تمهيد العشاء الآخرةَ فلا تمسَّ(١) طِيبًا))(٢). أخبرنا محمدُ بنُ عبدِ الملكِ وعبيدُ بنُ محمدٍ ، قالا: حدَّثنا عبدُ اللهِ بنُ مسرورٍ، قال: حدَّثنا عيسى بنُ مسكينٍ، قال: حدَّثنا محمدُ بنُ سنجَرَ الجُرجانُ، قال: حدَّثنا إبراهيمُ بنُ حمزةَ وموسى بنُ إسماعيلَ، قالا: حدَّثنا إبراهيمُ بنُّ سعدٍ ، قال: حدَّثنا محمدُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ هشام ، عن بُکیرِ بنِ عبدِ اللهِ ابنِ الأشجُ ، عن بُسرِ بنِ سعيدٍ ، عن زينبَ الثقفيةِ امرأةِ عبدِ اللهِ بنِ مسعودٍ ، أن رسولَ اللهِ وَلَه قال لها: ((إذا خرجتِ إلى صلاةِ العشاءِ فلا تمسِّنَّ طيبًا))(٣). أخبرنا عبدُ الوارثِ بنُ سفيانَ، قال: حدَّثنا قاسمُ بنُ أصبغَ، قال: حدَّثنا عبيدُ بنُ عبدِ الواحدِ ، قال: حدَّثنا علىّ بنُ المدينىِّ، قال: حدَّثنا عبدُ اللهِ بنُ محمدِ بنِ عبدِ اللهِ بنِ أبى فروةَ أبو علقمةَ الفَرْوىُّ، قال: حدَّثنى يزيدُ بنُ خُصيفةَ، عن بُسرِ بنِ سعيدٍ، عن أبى هريرةَ، قال: قال رسولُ اللهِ وَّةِ: ((أَيُّما امرأةٍ أصابت بَخُورًا فلا تشهَدنَّ العشاءَ)) (٤). القبس (١) فى ر، م: ((تمسن)) . (٢) أخرجه البيهقى ١٣٣/٣ من طريق محمد بن غالب به، وأخرجه أحمد ٥٩٥/٤٤ (٢٧٠٤٦)، ومسلم (١٤٢/٤٤٣)، والنسائى (٥١٤٥، ٥٢٧٥)، وابن خزيمة (١٦٨٠)، وابن حبان (٢٢١٥) من طريق ابن عجلان به . (٣) أخرجه البخارى فى تاريخه ١٤١/١، ١٤٢ من طريق موسى بن إسماعيل به، وأخرجه الطيالسى (١٧٥٧)، والبخارى فى تاريخه ١٤١/١، ١٤٢، والنسائى (٥١٤٧) من طريق إبراهيم ابن سعد به . (٤) أخرجه أحمد ٤٠٥/١٣ (٨٠٣٥)، ومسلم (١٤٣/٤٤٤)، وأبو داود (٤١٧٥)، والنسائى (٥١٤٣، ٥٢٧٨) من طريق أبى علقمة عبد الله بن محمد الفروى به. ٥٩٢ الموطأ قال أبو عمرَ : هكذا قال : عن بُسرِ بنِ سعيدٍ ، عن أبى هريرةَ، وهو عندِى التمهيد ء خطأٌ وليس فى الإسنادٍ من يُتَّهِمُ بالخطأً فيه إلا أبو علقمةَ الفروىُّ؛ فإنه كثيرُ الخطأ جدًّا، والحديثُ إنما هو لبُسرِ بنِ سعيدٍ ، عن زينبَ الثقفيةِ. قرأتُ على محمدِ بنِ إبراهيمَ بنِ سعيدٍ ، أن محمدَ بنَ أحمدَ بنِ یحتِی حدَّثهم، قال : حدَّثنا محمدُ بنُ أيوبَ ، قال: حدَّثنا أحمدُ بنُ عمرو بنِ عبد الخالقِ، قال: حدَّثنا الهيثمُ بنُ خالدٍ، حدَّثنا حجَّاجُ بنُ محمدٍ، حدَّثنا ابنُ جريج، حدَّثنا زيادُ بنُ سعدٍ، عن الزهرىِّ، عن بُسرِ بنِ سعيدٍ ، عن زينبَ الثقفيةِ، أن رسولَ اللهِ نَّه قال: ((إذا شهدتْ إِحدا كُنَّ صلاةَ العشاءِ فلا تمسشُ(١) طيبًا))(٢). وهذا الحديثُ يقولون: إنه انفرد به حجاجٌ، عن ابنٍ مُريجٍ. أُخبرَنا خلفُ بنُ أحمدَ وعبدُ الرحمنِ بنُ يحيى، قالا: أخبرنا أحمدُ بنُ سعيدِ بنِ حزمٍ ، قال : أخبرنا محمدُ بنُ موسى الحضرمىُّ، حدَّثنا إبراهيمُ بنُ أبی داودَ البُرلَّسئُ ، قال : أتى رجلٌ یحیی بن معینٍ ، فقال له : روی الزهرىُّ عن بُسٍ ابنِ سعيدٍ؟ فوقَف ، ثم سألنى فأخبرتُه بحديثِ ابنِ أبى فُديكٍ ، وقلتُ له: إن هلهنا ببغدادَ حديثًا آخرَ يَرويه سُنيدٌ ، عن حجَاج الأعورِ ، عن ابن جريجٍ، عن زيادِ بنِ سعدٍ، عن الزهرىِّ، عن بُسرِ بنِ سعيدٍ، عن زينبَ الثقفية، أن النبيَّ وَله القبس (١) فى الأصل، م: ((تمسّن). (٢) أخرجه النسائى (٥١٤٩) من طريق حجاج بن محمد المصيصى به . ٥٩٣ ( موسوعة شروح الموطأ ٣٨/٦ ) الموطأ التمهيد قال: ((أيُّما امرأةٍ تبخّرتْ واستنظَفتْ فلا تأتى المسجدَ)) (١). فلما كان يومُ الجمعةِ الثانيةِ قال لى : نظَرتُ فى الحديثين ؛ أمَّا حديثُ ابنٍ أبى فُديٍ فهو صحيحٌ، وأمَّا حديثُ حجَّاجٍ فأنا كتبتُه عن حجّاجٍ مِن أصلِ كتابِهِ بالمِصِيصَةِ وعارضتُ به كتابى قبلَ أن أسمعَه ، ثم قرأه علىَّ حجَّاجٌ ، ثم قدم حجَّاجٌ بغدادَ فعارضتُه بکتابی أیضًا ، وحدّثنا حجاج من كتابه عن ابن جريج ، عن زيادِ بنِ سعدٍ ، عن بُسرِ بنِ سعيدٍ ، عن زينبَ ، ليس فيه الزهرىُّ(٢). قال أبو عمرَ: قد رواه جماعةٌ عن حجَّاج، كما رواه سُنيدٌ ، وعندَ ابنِ جریج فی هذا الحدیثِ إسناد آخر ؛ حدَّثنا عبدُ الرحمنِ بنُ عبدِ اللهِ بنِ خالدٍ ، قال: حدَّثنا محمدُ بنُ علىِّ بنِ الحسنِ الخَلَّالُ بِمَروَ ، قال: حدَّثنا محمدُ بنُ يعقوبَ الأصمُّ ، قال : حدَّثنا طاهرُ ابنُ عمرو بنِ الربيعِ بنِ طارقٍ ، قال: أخبرنى أبى، قال: أخبرَنا عبدُ اللهِ بنُ فَرُوخَ، عن ابنٍ جريجٍ، عن إبراهيمَ بنِ قارظٍ، عن أبى هريرةَ، قال: قال رسولُ اللهِ وَلَّهِ: ((أيُّما امرأةٍ تبخّرتْ فلا تشهدِ العشاءَ الآخرةَ)). قال أبو عمرَ : أخشَى ألَّ يكونَ هذا الإسنادُ محفوظًا، والمحفوظُ فى هذا البابِ عن أبى هريرةَ، عن النبيِّ وَّهِ: (( لا تمنعوا إماءَ اللهِ مساجدَ اللهِ، ولْيَخْرُجْنَ تَفِلاتٍ )) . القبس (١) أخرجه ابن أبى حاتم فى العلل ٧٩/١ من طريق سنيد به . (٢) أخرجه ابن أبى حاتم فى العلل ٧٩/١ من طريق ابن معين به . ٥٩٤ الموطأ التمهيد حدَّثنا سعيدُ بنُ نصرٍ، قال: حدَّثنا قاسمُ بنُ أصبغَ، قال: حدَّثنا ابنُ وضَّاح، قال: حدَّثنا أبو بكرِ بنُ أبى شيبةَ ، قال: حدَّثنا عبدُ الوهابِ الثقفىُّ، قال: حدَّثنا محمدُ بنُ عمرو ، عن أبى سلمةَ، عن أبى هريرةَ ، قال: قال رسولُ اللهِ وَّ: ((لا تمنعوا إماءَ اللهِ مساجدَ اللهِ، ولْيَخرُجنَ إذا خرَجن تَفِلاتٍ)). وأخبرَنا أحمدُ بنُ محمدٍ ، قال: حدَّثنا أحمدُ بنُ العباسِ ، أُخبرَنا محمدُ بنُ جريرٍ، قال: حدَّثنا أبو كريبٍ، قال: حدَّثنا عبدةُ بنُ سليمانَ والمحاربيُّ، جميعًا عن محمدِ بنِ عمرٍو، عن أبى سلمةَ، عن أبى هريرةَ ، قال: قال رسولُ اللهِ وَلَه: (( لا تمنَعوا إماءَ اللهِ مساجدَ اللهِ، ولا يخرجنَ إلا تفلاتٍ))(١). وهذا الحديثُ فى معنى حديثٍ هذا البابِ سواءً، والتَِّلةُ هى غيرُ المتطَيِّةِ ؛ لأن التَّقَلَ نَثْنُ الريح ، يقالُ: امرأةٌ تَفِلةٌ . إذا كانت متغيّرةً الريحِ بنَثْنٍ أو ريحٍ غيرِ طيبةٍ ، ومنه قولُ امرئ القيسِ(١). تميلُ عليه هونةً غيرَ مِتفالٍ(4) إذا ما الضجيعُ(٢) ابتزَّها من ثيابِها وقال الكُمَيتُ(٥) : القبس (١) أخرجه ابن أبى شيبة ٣٨٣/٢ عن عبدة بن سليمان به، وأخرجه أحمد ٤٠٥/١٥، ١٣٣/١٦، ٤٨٧ (٩٦٤٥، ١٠١٤٤، ١٠٨٣٥)، والدارمى (١٣١٥)، وابن خزيمة (١٦٧٩)، وابن حبان (٢٢١٤) من طريق محمد بن عمرو به، وسيأتى ص ٦٠١. (٢) ديوانه ص ٣١. (٣) فى م: ((الضجيج)). (٤) فى الديوان: ((مِجبال)). (٥) شعر الكميت ٥٣/٢. ٥٩٥ الموطأ ٤٦٩ - وحدّثنی عن مالك ، عن یحی بنِ سعیدٍ ، عن عاتكةً بنتِ زيدِ بنِ عمرو بنِ نفيل ، امرأةٍ عمرَ بنِ الخطابِ ، أنها كانت تستأذنُ عمرَ ابنَ الخطابِ إلى المسجدِ، فيسكتُ، فتقولُ: واللهِ لأخرجُنَّ إلا أن تمنعَنى . فلا يمنعُها . فيهنَّ آنسةُ الحديثِ حَپِئَّةٌ ليست بفاحشةٍ ولا مِتفالٍ التمهید وسيأتى ذكرُ قولِهِ وَِّله: ((لا تمنعوا إماءَ اللهِ مساجدَ اللهِ)) . فى بابِ بلاغاتِ مالكِ إن شاء اللهُ ، وقد مضَى فى خروجِ النساءِ إلى المساجدِ ما فيه شفاءٌ فى بابٍ يحيى بنِ سعيدٍ . والحمدُ للهِ . الاستذكار وذکر فی هذا الباب عن یحیی بن سعیدٍ ، أن عاتكة بنت زید بن عمرو بنِ نُفَيلٍ كانت تستأذنُ زوجَها عمرَ بنَ الخطابِ إلى المسجدِ فيسكتُ ، فتقولُ : واللهِ لأخرجنَّ إلا أن تمنعَنى. فلا يمنعُها(٣) . وقد ذكرنا فى ((التمهيدِ ))(٤) حديثَ عبيدِ اللهِ بنِ عمرَ، عن نافعٍ، عن ابنٍ عمرَ ، قال : كانت امرأةٌ لعمرَ تشهدُ صلاةَ الصبح والعشاءِ فى جماعةٍ ، فقيل لها : لِمَ تَخرُچِين وقد تعلَمين أن عمرَ يكرهُ ذلك ويَغارُ؟ قالت: فما يمنعُه أن يَنْهانى؟ قالوا : يمنعُه قولُ رسولِ اللهِ وَلَهِ: (( لا تمنعوا إماءَ اللهِ مساجدَ اللهِ)). وهذا تفسیر حديثٍ القبس (١) تقدم فى الموطأ (٤٦٧) . (٢) سيأتى ص٥٩٨ - ٦١٢ . (٣) الموطأ برواية أبى مصعب (٥٤٢) . (٤) تقدم تخريجه ص ٥٨٨، ٥٨٩، وسيأتى ص ٦٠١. ٥٩٦ ٤٧٠ - وحدثنى يحيى ، عن مالكِ، عن يحيى بنِ سعيدٍ، عن عَمْرَةَ الموطأ بنتِ عبدِ الرحمنِ، عن عائشةَ زوج النبيِّي وَلِّ، أنها قالت: لو أدرَك رسولُ اللهِ وَِّ ما أحدث النساءُ لمنَعُهُنَّ المساجِدَ كَمَا مُنِعه نساءُ بنى إسرائيلَ. قال يَحيى بنُ سعيدٍ: فقلتُ لِعَمْرَةَ: أوَ مُنِع نساءُ بنى إسرائيلَ المساجدَ ؟ قالت : نعم . الاستذ کار مالكِ ، وتبيينُ الوجهِ الذى لم يمنعها منه عمرُ مِن أجلِه مع كراهتِه خروجها . وعاتكةُ هذه كانت تحتَ عبدِ اللهِ بنِ أبى بكرٍ الصديقِ ، فقُتل عنها يومَ الطائفِ ، ثم تزوَّجها زيدُ بنُ الخطابِ ، فقُتل عنها يومَ اليمامةِ ، ثم تزوَّجها عمرُ، فقُتل رضى اللهُ عنه ، ثم تزوَّجها الزبيرُ، وعرَض له معها خبرٌ طريفٌ فى خروجِها إلى المسجدِ للعشاءِ، وقد ذكرنا خبرَها مُستوعَبًا فى بابِها فى كتابِ النساءِ مِن كتابٍ ((الصحابةِ))(١). مالكٌ ، عن يحيى بنِ سعيدٍ ، عن عمرةَ بنتِ عبدِ الرحمنِ ، عن عائشةً زوجٍ النبيِِّ نَّهِ، أنها قالت: لو أدرَك رسولُ اللهِ وَلّهِ ما أَحدَثَ النساءُ لمنعَهن المساجدَ(٢) كما مُنِعه نساءُ بنى إسرائيلَ. قال يحيى بنُ سعيدٍ: فقلتُ لعمرةَ: أَوَ مُنِعِ نساءُ بنى إسرائيلَ المساجدَ؟ قالت : نعم(٢). التمهید القبس (١) الاستيعاب ١٨٧٦/٤ - ١٨٨٠. (٢) فى النسخ: ((المسجد)). وينظر كلام المصنف فى الصفحة التالية . (٣) الموطأ برواية أبى مصعب (٥٤٣) وعنده: المسجد. فى الموضعين. وأخرجه البخارى (٨٦٩)، وأبو داود (٥٦٩) من طريق مالك به . ٥٩٧ الموطأ التمهيا. " قال أبو عمرَ: سائرُ رواةِ ((الموطأَ)) يقولون فى هذا الحديثِ: لمنعَهن المسجاَ. ولم يقلْ: المساجدَ . غيرُ يحيى بن يحيى(١). فى هذا الحديثِ دليلٌ على أن النساءَ كنَّ يشهَدْن مع رسولِ اللهِ وَه الهداةَ .. وفيه دليلٌ على أن أحوالَ الناسِ تغيّرت بعدَ موتِ رسولِ اللهِ وَلَّوه؛ نساءً ورجالا ، ورُوِى عن أبى سعيد الخدرىِّ أنه قال: ما نفَضْنا أيدينا عن قبرِ رسولِ اللهِ وَّر حتى أنكَرنا قلوبَنا (٢). ٠٠ وإن كان فى هذا الحديثِ دليلٌ على (١٢) مشاهدةِ النساءِ الصلواتِ مع رسولِ اللهِ وَِّّ، فإن النصَّ فى ذلك ثابتٌ مُغْنٍ عن الاستدلالِ، ألا ترَى إلى قولٍ عائشةَ: إن النساءَ كُنَّ ينصرِفْن(٤) بُرُوطِهن من صلاةٍ الصبحِ، فما يُعرَّفْن من (٥) الغَلَسِ (٥). وقد روَى معمرٌ(١)، والزَّيَتْدِىُّ(٢)، وغيرهما، عن الزهرىِّ، عن هندٍ بنتٍ الحارثِ ، وكانت تحت مَعبَدِ بنِ المقدادِ الكندىِّ، أخبرته، وكانت تدخُلُ على أزواجِ النبيِّ نَّهِ، أن أمّ سلمةً أخبَرتها، أن النساءَ كنَّ يشهَدْن مع رسولِ اللهِ القبس (١ - ١) ليس فى: الأصل، ف، ر. (٢) أخرجه البزار (٨٥٣ - كشف). (٣) بعده فى الأصل، ف، م: ((أن)). (٤) فى الأصل، ف: (متلفعات))، وينظر كلام المصنف فى ١١١/٢، ١١٢. (٥) تقدم فى الموطأ (٣). (٦) أخرجه أحمد ٢٥٣/٤٤ (٢٦٦٤٤)، وأبو داود (١٠٤٠) من طريق معمر به. (٧) أخرجه البخارى (٨٥٠) معلقا، والطبرانى فى مسند الشاميين (١٧٨٨) من طريق الزبيدى به. ٥٩٨ الموطأ التمهید رَخلّ صلاةَ الصبح، فينصَرِفْن إلى بيوتهن متلفِفَاتٍ(١) فی مُؤُوطِهنَّ ، ما يُعرَفْن من الغَلَسِ. قالت: وكان النبيُّ وَ لَه إذا سلَّم مكَث قليلًا. وكانوا يَرَون أن ذلك كيما ينفُذَ النساءُ قبلَ الرجالِ . دخَل حديثُ بعضِهم فى بعضٍ . . ولا بأسَ عندَ جمهور العلماءِ بمشاهدةِ المتجالَّات(٢) من النساءِ ومَن لا يُخشَى عليهن ولا منهن الفتنةُ والافتتانُ بهن - للصلواتِ، وأما الشوابُ فمكروهٌ ذلك لهن . وقد ثبت من حديثِ ابنِ عمرَ أن النبيَّ وَّ إنما أذِن لهن فى مشاهدةٍ الصلواتِ بالليلِ لا بالنهارِ ، وقال مع ذلك: ((وبيوتُهن خيرٌ لهن)). حدثنا أحمدُ بنُ محمدٍ ، حدثنا أحمدُ بنُ الفضلِ ، حدثنا محمدُ بنُ جریرٍ ، حدثنا ابنُ محُمَيدٍ وابنُ وكيع، قالا : حدَّثنا جريرٌ، عن الأعمشِ ، عن مجاهدٍ ، عن ابنِ عمرَ قال: قال رسولُ اللهِ وَله: ((ائذنُوا للنساءِ إلى المساجدِ بالليلِ)). قال : وحدثنا ابنُ وكيعٍ ومجاهدُ بنُ موسى ، قالا: حدَّثنا يزيدُ بنُ هارونَ ، عن العوامِ بنِ حَوْشَبٍ ، عن حبيبِ بنِ أبي ثابتٍ ، عن ابنِ عمر قال: قال رسولُ اللهِ وَ له: (( لا تمنَعُوا نساءَكم المساجدَ، وبيوتُهن خيرٌ لهنَّ))(٢). القبس (١) فى الأصل، ف: ((متلفعات)). (٢) يقال: جلَّت المرأة فهى جليلة، وتجالَّت فهى مُتَجالَّة، أى أسنَّت وكبرت. ينظر النهاية ٢٨٨/١. (٣) أخرجه أحمد ٣٣٧/٩ (٥٤٦٨)، وابن خزيمة (١٦٨٤) من طريق يزيد بن هارون به، وسيأتى ص ٦٠٥. ٥٩٩ الموطأ التمهید قال ابنُ جریرٍ : وحدّثنا سؤَّارُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ سوار العنبرىُّ ، قال : حدثنا المعتمرُ بنُ سليمانَ ، عن ليثِ بنِ أبى سُلَيْمِ ، عن مجاهدٍ ، عن عبدِ اللهِ بنِ عمرَ، أن النبىَّ وَ لَّ قال: ((إذا استأذنكم النساءُ إلى المساجدِ بالليلِ فلا تمنعُوهن، ولْيخرُجْن تَفِلاتٍ))(١). وسيأتى معنى ((تفِلاتٍ)). فى بلاغَاتِ مالكِ ، أنه بلَغه عن بُشْرِ بنِ سعيدٍ ، أن رسولَ اللهِ وَ له قال: ((إذا شهِدتْ إحدا كُنَّ العشاءَ فلا تمسَّنَّ طِيبًا))(١). إن شاء اللهُ . أخبرنا عبدُ اللهِ بنُ محمدٍ ، قال: حدَّثنا محمدُ بنُ بكرٍ ، قال : حدَّثنا أبو داودَ ، قال: حدَّثنا عثمانُ بنُ أبى شيبةَ، قال: حدَّثنا جريرٌ وأبو معاويةً، عن الأعمش، عن مجاهدٍ قال: قال عبدُ اللهِ بنُ عمرَ: قال النبىُ وَلِّ: ((ائذَنوا للنساءِ إلى المساجدِ بالليلِ)). فقال ابنٌّ له: واللهِ لا نأذَنُ لهن فيتخِذْنه دَغَلًا(٣)، واللهِ لا نأذنُ لهن. قال: فسبَّه وغضِب، وقال: أقولُ: قال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((ائذَنوا لهن)). وتقولُ: لا نأذنُ لهن(٤) ! القبس (١) أخرجه أحمد ١١٦/٩، ١٩/١٠، ٣٩٩ (٥١٠١، ٥٧٢٥، ٦٣١٨)، من طريق ليث به . (٢) تقدم فى الموطأ (٤٦٨) . (٣) الدَّغَل: الفساد، وأصله الشجر الملتف الذی یکمن أهل الفساد فيه. اللسان (د غ ل). (٤) أبو داود (٥٦٨) - ومن طريقه أبو عوانة (١٤٤٤) - وأخرجه مسلم (١٣٨/٤٤٢) من طريق أبى معاوية - وحده - به . ٦٠٠