Indexed OCR Text
Pages 321-340
٣٢١
موسوعة الحافظ ابن حجر
لك غلاماً فولدت له غلاماً فأتى به النبي صلى الله عليه وآله وسلم فحنكه بتمرة وسماه
عبدالله ودعا له بالبركة)» إسناده جيد .
[الإصابة: (٦٥/٣)]
٢٩) وقال الحميدي: قالت عائشة له: ((رأيت كان ثلاثة أقمار سقطن في حجري، فسألت أبا بكر
ظه فقال: يا عائشة، إن صدقت رؤياك، يدفن في بيتك خير أهل الأرض ثلاثة، فلما قبض
رسول الله ﴿ ودفن قال لي: أبوبكر ﴿: يا عائشة، هذا خير أقمارك، وهو أحدها)).
قال الحافظ: صححه الحاكم من هذا الوجه، وأخرجه أيضاً من حديث أنس ظه مرفوعاً.
[المطالب العالية: (٢٣٥/٣-٢٣٦)]
٣٠) قال الحافظ في الحديث الذي رواه البزار: عن أبي هريرة، عن البني 8 قال: ((اللبن في المنام فطرة)).
قال البزار: لا نعلم رواه عن هشام إلا محمد، وتابعه عون بن عمارة وعون لين الحديث. ومحمد
كذلك.
[مختصر زوائد البزار: (١٤٥/٢-١٤٦)]
٣١) أخرج يعقوب بن شيبة بسند قوي، عن يحيى بن عبدالرحمن بن حاطب ((أن أبا بكر الصديق كان
أعبر الناس للرؤيا، جاءه ربيعة بن أمية فقص عليه مناماً، فيه أنه خرج من أرض مخصبة
إلى أرض مجدبة، فقال: إن صدقت رؤياك فتخرج من الإيمان إلى الكفر، قال: فشرب الخمر
في زمن عمر، فطلبه فهرب إلى الروم، فتنصر عند قيصر حتى مات هناك)).
[تعجيل المنفعة: (٥٢٦/١)]
٣٢)روي ((أن خزيمة بن ثابت، رأى فيما يرى النائم، أنه سجد على جبهة النبيل فأخبره،
فاضطجع له، وقال: صدق رؤياك، فسجد على جبهته)) .
النسائي في الكبرى فيه، من حديث عمارة بن خزيمة بن ثابت عن أبيه، وفي سنده اختلاف.
[هداية الرواة: (مخطوط)]
٣٣) عن الطفيل بن سخبرة «رأى رجل من المسلمين في النوم أنه لقي رجلاً من أهل الكتاب فقال:
نعم القوم انتم» . الحديث رواه ابن ماجه.
قال الحافظ: طرق سفيان مضت من عند النسائي وغيره. والذي نبه على هذه العلة هو إبراهيم الحربي
في كتاب النهي عن الهجران له.
[النكت الظراف: (٢١٠/٤-٢١١)]
باب
تعبير الرؤيا بعد صلاة الصبح
٣٤) قال الحافظ في الباب: فيه إشارة إلى ضعف ما أخرجه عبد الرزاق عن معمر عن سعيد بن عبد الرحمن
٣٢٢
كتاب التعبير =
عن بعض عملائهم قال: ((لا تقصص رؤياك على امرأة ولا تخبر بها حتى تطلع الشمس».
[الفتح: (٤٥٨/١٢)]
٣٥) قال الدولابي في الكنى أخبرني أحمد بن شعيب هو النسائي عن أبي هريرة ظه قال: ((نهى رسول
الله صلى الله عليه وآله وسلم أن يقص الرؤيا حتى تطلع الشمس))، قال النسائي: هذا الحديث
یشبه حدیث الكذابین.
[لسان الميزان: (٤ /٧٠)]
باب
من صور صورة
٣٦) قال الدار قطني : أخرج البخاري حديث أيوب عن عكرمة عن ابن عباس: ((من صور صورة))، ورواه
خالد وهشام عن عكرمة عن ابن عباس موقوفاً ، وقال قتادة عن عكرمة عن أبي هريرة موقوفاً واختلف
عليهم فيه. قلت : تعارض الوقف فيه لا أثر له لأن حكمه الرفع.
[هدي الساري: (٣٩٩-٤٠٠)]
كتاب الفتن
:
٣٢٥
موسوعة الحافظ ابن حجر
باب
التعوذ من الفتن
١) أخرجه أبو نعيم من حديث علي بلفظ: ((لا تكرهوا الفتنة في آخر الزمان فإنها تبير المنافقين))
وفي سنده ضعیف ومجهول.
[الفتح: (٤٧/١٣)]
باب
في قوله تعالى: ﴿أَوْ يَلْبِسَكُمْ شِيَعاً وَيُذِيقَ بَعْضَكُمْ بَأْسَ بَعْضٍ﴾
٢) قال الزمخشري : ... عن رسول الله ﴾: « سألت الله أن لا يبعث على أمتي عذاباً من فوقهم أو من
تحت أرجلهم فأعطاني ذلك، وسألته أن لا يجعل بأسهم بينهم فمنعني، وأخبرني جبريل أن
فناء أمتي بالسيف)) .
قال الحافظ : ... كذا ذكره الثعلبي بغير سند، وهو في عدة أحاديث دون خبر جبريل. فروى ابن
مردويه من حديث عمرو بن قيس عن رجل عن ابن عباس قال: ((لما نزلت هذه الآية: ﴿قُلْ هُوَ
الْقَادِرُ عَلَى أَن يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عَذَاباً مِّن فَوْقِكُمْ ..... ﴾ الآية قال: فقام النبي ◌َ* فتوضا ثم قال:
اللهم لا ترسل على أمتي عذاباً من فوقهم ولا من تحت أرجلهم، ولا تلبسهم شيعاً. فأتاه
جبريل فقال: يا محمّد إن الله قد أجار أمتك أن يبعث عليهم عذاباً من فوقهم ولا من تحت
أرجلهم» وله شواهد: منها في مسلم عن سعد مرفوعاً : «سألت ربي أن لا يهلك أمتي بالغرق
فأعطانيها، وسألته أن لا يجعل بأسهم بينهم فمنعها)) وعند مسلم من حديث ثوبان مطولاً .
وعند عبد الرزاق من حديث شداد بن أوس مطولاً أيضاً. وفي الموطأ عن ابن عمر أن رسول الله نص ات:
((دعا لأمته أن لا يظهر عليهم عدواً من غيرهم ولا يهلكهم بالسنين فأعطيها ودعا بأن لا
يجعل بأسهم بينهم فمنعها» ولابن ماجه من حديث معاذ نحو حديث سعد والنسائي من حديث
أنس نحوه وللترمذي من حديث خباب بن الأرت نحوه، وعند أحمد من حديث عن أبي بصرة الغفاري
نحوه وفي الطبراني من حديث ابن عباس، وقوله: ((أن فناء أُمتي بالسيف)) رواه من حديث.
[الكافي الشاف: (٣٢/٢)]
٣) عن نافع بن خالد الخزاعي، عن أبيه -وكان من أصحاب الشجرة- قال: ((كان رسول الله﴿ إذا
صلى جوز في صلاته، فصلى يوماً صلاة تامة، فقيل: يا رسول الله صليت صلاة تامة الركوع
والسجود، فقال { *: إني صليت صلاة رغبة، إني سألت الله ثلاثاً، فأعطاني اثنتين، ومنعني
واحدة: سألته أن لا يعذبكم بعذاب عذب به من كان قبلكم فأعطانيها، وسألته أن لا يسلط
عليكم عدواً غيركم فيسحتكم فأعطانيها، وسألته أن لا يلبسكم شيعاً ويذيق بعضكم بأس
٣٢٦
كتاب الفتن -
بعض فمنعنيها)) .
إسناده حسن.
[مختصر زوائد البزار: (١٦٤/٢-١٦٥)]، [الإصابة: (٤١٦/١)]
٤) قال الحافظ في الحديث الذي رواه البزار: عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله 545: ((سألت ربي ثلاثاً،
فأعطاني اثنتين ومنعني واحدة، سألت ربي الا يهلك أمتي بالسنين ففعل، وسألت ربي الا
يهلك أمتي بعضها ببعض فمنعنيها، وسألته أن لا يسلط عليها عدواً من غيرها ففعل)).
صحيح .
[مختصر زوائد البزار: (١٦٤/٢)]
باب
فيما كان بين الصحابة والسكوت عما شجر بينهم
٥) ترجمة محمّد بن عبد الملك بن مروان: ليس له في المسند عن معاوية شيء، وإنما فيه من رواية
الأوزاعي عنه عن المغيرة بن شعبة، عن عثمان في مشورته عليه لما حوصر وفيه: أن عثمان حدّث
بحديث الذي يلحد بمكة(١).
وقال: وما أظن روايته عن المغيرة إلا مرسلة.
[تعجيل المنفعة: (١٩٤/٢-١٩٥)]
٦) قال الحافظ في الحديث الذي رواه البزار: عن سعيد بن زيد، عن النبي 8 1 أنه قال: ((بحسب
أصحابي القتل)) .
وحدثنا إبراهيم بن سعيد الجوهري، ثنا أبو أسامة، ثنا مسعر، عن عبد الملك بن ميسرة، عن هلال بن
يساف - فذكره.
قال: لا نعلم رواه عن عبد الملك إلا مسعر، ولا عنه إلا أبو أسامة.
صحیح.
ورواه أحمد وسنده على شرط مسلم.
[مختصر زوائد البزار: (١٦٥/٢-١٦٦)]، [بذل الماعون: (٦٨)]
٧) قال الحافظ في الحديث الذي رواه البزار: عن جابر: ((أن رسول الله ﴿ ذكر فتنةٌ، فقال أبو بكر:
أنا أدركها؟ قال: لا قال عمر: يا رسول الله أنا أدركها؟ قال: لا، قال عثمان: يا رسول الله أنا
أدركها؟ قال: لا، بك يبتلون» .
قال البزار: لا نعلمه يروى عن جابر إلا بهذا الإسناد .
(١) عند أحمد بلفظ: ((يلحد رجل من قريش بمكة يكون عليه نصف عذاب العالم)).
٣٢٧
موسوعة الحافظ ابن حجر
ما عز غير معروف.
[مختصر زوائد البزار: (١٦٦/٢)]
٨) ترجمة زائدة : ذكره العقيلي في الضعفاء وقال: زائدة مولى عثمان مدني مجهول بالنقل ثم روى عن
حامد البلخي ثنا أبو عفان المدني من ولد عثمان ثنا ابن أبي الزناد عن أبيه: ((عن زائدة مولى
عثمان قال أرسل عثمان إلى علي فتناجيا ساعة فقام علي كالمغضب فأخذ عثمان بأسفل
ثوبه ليجلسه فأبى فقال الناس سبحان الله أيستخف بحق أمير المؤمنين فقال عثمان دعوه
فما يجد حلاوتها هو ولا أحد من ولده. قال زائدة: فأتيت سعداً فذكرت ذلك له كالمتعجب
مما قال. فقال: وما يعجبك من ذلك أنا سمعت رسول الله (﴿ يقوله)). قال حامد: لم يقل: ((لا
يليها وإنما قال لا يجد حلاوتها)). قال العقيلي: لا يتابع على حديثه لا يعرف إلا به.
[لسان الميزان: (٤٧٠/٢ -٤٧١)]
٩) ترجمة أبي حيان التوحيدي: نفاه الوزير المهلبي لسوء عقيدته وكان يتفلسف قال ابن مالي في كتاب
الفريدة: كان أبو حيان كذاباً قليل الدين والورع مجاهراً بالبهت تعرض لأمور جسام من القدح في
الشريعة والقول بالتعطيل. وقال ابن الجوزي: كان زنديقاً. قلت: بقي إلى حدود الأربع مائة ببلاد
فارس وكان صاحب زندقة وانحلال. قال جعفر بن يحيى الحكك؛ قال لي أبو نصر السجزي: إنه سمع أبا
سعد الماليني يقول: قرأت الرسالة المنسوبة إلى أبي بكر وعمر مع أبي عبيدة إلى على أبي حيان فقال:
هذه الرسالة عملتها رداً على الروافض وسببها أنهم كانوا يحضرون مجلس بعض الوزراء - يعني ابن
العميد - فكانوا يغلون في حال علي فعملت هذه الرسالة. قلت : فقد اعترف بالوضع.
قال الحافظ: وقرأت بخط القاضي عز الدين بن جماعة أنه نقل من خط ابن العلاج أنه وقف لبعض
العلماء على كلام يتعلق بهذه الرسالة ملخصه: لم أزل أرى أبا حيان علي بن محمّد الوحيدي معدوداً
في زمرة أهل الفضل موصوفاً بالسداد في الجدل والهزل حتى صنع رسالة منسوبة إلى أبي بكر وعمر
رضي الله عنهما راسلا بها علياً ضه وقصد بذلك الطعن على الصدر الأول فنسب فيها أبا بكر وعمر
رضي الله عنهما إلى أمر لو ثبت لاستحقا فوق ما يعتقده الإمامية فيهما فأول ما يدل فيها على افتعاله
في ذلك نسبته إلى أبي بكر أنشأ خطبة بليغة تملق فيها لأبي عبيدة ليحمل له رسالته إلى علي ته
وغفل عن أن القوم كانوا بمعزل عن التملق ومنها قوله: ((ولعمري إنك أقرب إلى رسول الله 8%
قرابة ولكنا أقرب إليه قرية والقرابة لحم ودم والقربة نفس وروح)) وهذا يشبه كلام الفلاسفة
وسخافة هذه الألفاظ تغني عن تكلف الرد. وقال فيها: ((أن عمر علي قال لعلي في ما خاطبه به:
إنما اعتزلت تنتظر وحياً من الله وتتواكل مناجاة الملك)) وهذا الكلام لا يجوز نسبته إلى عمر
رَ ◌ّه فإنه ظاهر الافتعال إلى غير ذلك مما تضمنته الرسالة من عدم الجزالة التي تعرف من طراز كلام
السلف.
[لسان الميزان: (٣٨/٧-٣٩)]
٣٢٨
كتاب الفتن =
١٠) ترجمة عبيد بن قنفذ البزار: مجهول، روى عن يحيى الحماني خبراً باطلاً والحماني مع ضعفه لا يحتمل
ذلك. قال حدثنا يحيى ثنا ابن عيينة عن ابن طاوس عن أبيه قال: ((كان حِجْر بن قيس المدري من
خدمة علي فقال له يوماً يا حجر إنك تقام بعدي فتؤمر بلعني فالعنيّ ولا تبرأ مني فرأيت
حجراً وقد أقامه أحمد بن إبراهيم خليفة بني أمية في الجامع وقد وكل به ليلعن علياً أو
يقتل فقال حجر: أما أن الأمير أحمد بن إبراهيم أمرني أن ألعن علياً فالعنوه لعنه الله)).
وقال طاوس فأعمى الله قلوبهم حتى لم يقف أحد منهم على ما قال.
[لسان الميزان: (١٢٢/٤)]
باب
1
فتنة مقتل عثمان رضي الله عنه
١١) عن عائشة أنه وَ* قال: ((يا عثمان! إنه لعل الله يقمصك قميصاً، فإن أرادوك على خلعه فلا
تخلعه لهم)).
الترمذي عن عائشة وقال: حسن غريب وصححه ابن حبان من هذا الوجه .. وأخرجه الحاكم من وجه
آخر عن عائشة؟ ضعيف.
[هداية الرواة: (مخطوط)]
١٢) قال الحافظ في الحديث الذي رواه البزار: عن أبي سعيد مولى أبي أسيد، قال: ((بلغ عثمان أن وفد
أهل مصر قد اقبلوا، فتلقاهم في قرية له خارجاً من المدينة، وكره أن يدخلوا عليه أو كما
قال: فلما علموا بمكانه أقبلوا إليه، فقالوا: ادع لنا بالمصحف، فدعا -يعني به- فقالوا: افتح؛
فقرأ حتى انتهى إلى هذه الآية: ﴿قُلْ أَرَأيْتُمْ مَّا أَنزَلَ اللَّهُ لَكُمْ مِّن رَّزْقٍ فَجَعَلْتُمْ مِّنْهُ حَرَاماً
وَحَلاَلاً قُلْ عَاللَّهُ أَذِنَ لَكُمْ أَمْ عَلَى اللَّهِ تَفْتَرُونَ﴾ فقالوا: أَحِمَى الله أذن لك به أم على الله
تفتري؟ فقال: امض نزلت في كذا وكذا، وأما الحمى فإن عمر حمى الحمى لإبل الصدقة،
فلما وليت فعلت الذي فعل، وما زدت على ما زاد، قال: ولا أراه إلا قال: وأنا يومئذ ابن كذا
سنة.
قال: ثم سألوه عن أشياء جعل يقول: أمضه، نزلت في كذا وكذا ؛ ثم سألوه عن أشياء
عرفها، لم يكن عنده فيها مخرج، فقال: استغفر الله.
ثم قال: ما تريدون؟ قالوا: نريد أن لا يأخذ أهل المدينة العطاء، فإن هذا المال للذي قاتل
عليه، ولهذه الشيوخ من أصحاب محمد، قال: فرضي ورضوا، قال: وأخذوا عليه، قال:
وكتبوا عليه كتاباً، وأخذ عليهم أن لا يشقوا عصاً، ولا يفارقوا جماعة، قال: فرضي
ورضوا، فأقبلوا معه إلى المدينة، فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: إني والله ما رأيت وفداً هم
خير من هذا الوفد، ألا من كان له زرع فليلحق بزرعه، ومن كان له ضرع فليحتلبه، إلا إنه
٣٢٩
موسوعة الحافظ ابن حجر
لا مال لكم عندنا، إنما هذا المال لمن قاتل عليه، ولهذه الشيوخ من أصحاب محمد، قال:
فغضب الناس وقالوا: هذا مكر بني أمية، ورجع الوفد راضون، فلما كان ببعض الطريق إذ
راكب يتعرض لهم، ثم يفارقهم ويعود إليهم ويسبهم، فأخذوه، فقالوا: ما شأنك؟ إن لك
شأناً، قال: أنا رسول أمير المؤمنين إلى عامله بمصر، ففتشوا فإذا معه كتاب على لسان
عثمان، عليه خاتمه، أن يصلبهم أو يضرب أعناقهم أو يقطع أيديهم وأرجلهم، قال: فرجعوا،
وقالوا: قد نقض العهد، وأحل الله دمه، فقدموا المدينة، فأتوا علياً: فقالوا: ألم تر إلى عدو
الله؟ كتب فينا بكذا وكذا، قم معنا إليه، فقال: والله لا أقوم معكم.
قالوا: فلم كتبت إلينا؟ قال: والله ما كتبت إليكم قط، فنظر بعضهم إلى بعض، ثم قال
بعضهم: ألهذا تقاتلون؟ أم لهذا تغضبون؟ وخرج علي، فنزل قرية خارجاً من المدينة، فأتوا
عثمان فقالوا: كتبت فينا كذا وكذا، قال: إنما هما ثنتان: أن تقيموا شاهدين، أو يمين
بالله ما كتبت ولا أمليت ولا عملت، وقد تعلمون الكتاب يكتب على لسان الرجل، وقد
ينقش الخاتم على الخاتم، قال: فحصروه.
فأشرف عليهم ذات يوم، فقال: السلام عليكم، فما أسمع أحداً رد إليه، إلا أن يرد رجل في
نفسه، فقال: أنشدكم بالله، أعلمتم أني اشتريت رومة من مالي أستعذب بها، فجعلت
رشائي فيها كرشاء رجل من المسلمين، قيل: نعم، قال: فعلام تمنعوني أشرب من مائها حتى
أفطر على ماء البحر؟ قال: نشدتكم بالله، علمتم أني اشتريت كذا وكذا من مالي فزدته
في المسجد، قالوا: نعم، قال: فهل علمتم أن أحداً منع فيه الصلاة قبلي؟ ثم ذكر أشياء قال
له رسول الله ﴿، قال: وأراه ذكر كتابته المفصل بيده، قال: ففشا النهي، وقيل مهلاً عن
أمير المؤمنين)) .
قال البزار : تفرد به المعتمر بن سليمان.
وهو إسناد صحيح، لأن أبا سعيد ثقة، والباقون من رجال الصحيح.
قال : عند الترمذي بعضه، ولم أره بتمامه.
[مختصر زوائد البزار: (١٦٦/٢ -١٦٩)]
١٣) قال الحافظ في الحديث الذي رواه البزار: عن ابن عمر، عن عثمان: أنه أشرف عليهم، فقال: ((إني
رأيت رسول الله # في المنام، فقال: يا عثمان إنك تفطر عندنا الليلة، فأصبح صائماً، وقتل
من یومه)) .
صحيح .
[مختصر زوائد البزار: (١٦٩/٢)]
٣٣٠
كتاب الفتن =
باب
فيما كان في الجمل وصفين وغيرهما
١٤) عن أبي هريرة يرفعه: ((ستكون فتنة صماء بكماء عمياء من أشرف لها استشرفت له، وإشراف
اللسان فيها كوقوع السيف)».
قال الحافظ: أبو داود في الفتن عن أبي هريرة، وفيه عبد الرحمن بن البيلماني.
[هداية الرواة: (مخطوط)]
١٥)قال أبو بكر بن أبي شيبة: عن أبي بكرة ه قال: ((قيل له: ما منعك أن تقاتل عن نصرتك يوم
الجمل؟ قال: سمعت رسول الله * يقول: يخرج قوم هلكى لا يفلحون، قائدهم امرأة،
قائدهم يے الجنة)).
قال الحافظ، وقال البزار: حدثنا محمّد بن معمر وأحمد بن منصور قالا: ثنا أبو نعيم الفضل به.
وقال: تفرد به عبد الجبار، وقال غيره: عن عطاء، عن بلال بن بقطر، عن أبي بكرة ﴾ه.
[المطالب العالية: (٣٩/٥-٤٠)]
١٦) ترجمة طلحة بن عبيد الله: روى ابن عساكر من طرق متعددة أن مروان بن الحكم هو الذي رماه
فقتله منها وأخرجه أبو القاسم البغوي بسند صحيح عن الجارود بن أبي سبرة قال: ((لما كان يوم
الجمل نظر مروان إلى طلحة فقال لا أطلب ثأري بعد اليوم فنزع له بسهم فقتله) وأخرج
يعقوب بن سفيان بسند صحيح: ((عن قيس بن أبي حازم أن مروان بن الحكم رأى طلحة في
الخيل فقال هذا أعان على عثمان فرماه بسهم في ركبته فما زال الدم يسيح حتى مات)).
أخرجه عبد الحميد بن صالح عن قيس وأخرجه الطبراني من طريق يحيى بن سليمان الجعفي عن وكيع
بهذا السند قال: ((رأيت مروان بن الحكم حين رمى طلحة يومئذ بسهم فوقع في عين ركبته،
فما زال الدم يسيح إلى أن مات)».
[الإصابة: (٢٣٠/٢)]
١٧) ترجمة عكراش بن ذويب بن حرقوص: قال ابن حبان في كتاب الصحابة: له صحبة غير أني لست
بالمعتمد على إسناد خبره وذكر ابن قتيبة في المعارف وابن دريد في الاشتقاق: ((أن عكراش بن
ذويب شهد الجمل مع عائشة فقال الأحنف كأنكم به وقد أتي به قتيلاً أو به جراحة ولا
تفارقه حتى يموت: قال فضرب ضربة على أنفه عاش بعدها سنة وأثر الضربة به انتهى»
والمراد من هذا إن صحت هذه الحكاية مع انقطاعها أنه أكمل مائة سنة من عمره لا أنه عاش بعد
الضربة مائة سنة لأن ذلك مستحيل إذ المحدثون قد اتفقوا على أن آخر الصحابة موتاً أبو الطفيل
عامر بن واثلة ومات سنة (١١٠) على الصحيح وظهر به مصداق قوله {8* فيما أخرجه أصحاب
الصحيح أنه قال في آخر عمره «على رأس مائة سنة من هذه الليلة لا يبقى على وجه الأرض
-
٣٣١
موسوعة الحافظ ابن حجر
ممن هو اليوم عليها أحد))، فكان كذلك.
[التهذيب: (٢٢٩/٧)]
١٨) ((عن أبي بكرة قال: لقد نفعني الله بكلمة أيام الجمل، لما بلغ النبي { أن فرساً ملكوا ابنة
كسرى قال: لم يفلح قوم ولوا أمرهم امرأة)) .
عن أبي مريم عبد الله بن زياد الأسدي قال: ((لما صار طلحة والزبير وعائشة إلى البصرة بعث
علي عمار بن ياسر وحسن بن علي فقدما علينا الكوفة فصعدا المنبر، فكان الحسن بن علي
فوق المنبر في أعلاه وقام عمار أسفل من الحسن فاجتمعا إليه، فسمعت عماراً يقول: إن
عائشة قد سارت إلى البصرة، والله إنها لزوجة نبيكم 8# في الدنيا والآخرة، ولكن الله تبارك
وتعالى ابتلاكم ليعلم إياه تطيعون أم هي»؟.
عن أبي وائل: ((قام عمار على منبر الكوفة، فذكر عائشة وذكر مسيرها وقال: إنها زوجة
نبيكم# في الدنيا والآخرة، ولكنها مما ابتليتم)).
رواه البخاري
* قول البخاري : عوف.
قال الحافظ: وقد تابع عوفاً حميد الطويل عن الحسن أخرجه البزار وقال: رواه عن الحسن جماعة
وأحسنها إسناداً رواية حميد.
[الفتح: (٥٨/١٣)]
١٩) قول البخاري : لقد نفعني الله بكلمة أيام الجمل.
قال الحافظ: في رواية حميد: ((عصمني الله بشيء سمعته من رسول الله (﴿)) وقد جمع عمر بن
شبة في كتاب أخبار البصرة قصة الجمل مطولة، وها أنا ألخصها وأقتصر على ما أورده بسند صحيح أو
حسن وأبين ما عداه، فأخرج من طريق ((عطية بن سفيان الثقفي عن أبيه قال: لما كان الغد
من قتل عثمان أقبلت مع علي فدخل المسجد فإذا جماعة علي وطلحة فخرج أبو جهم بن
حذيفة فقال: يا علي ألا ترى؟ فلم يتكلم، ودخل بيته فأتى بثريد فأكل ثم قال: يقتل ابن
عمي ونغلب على ملكه؟ فخرج إلى بيت المال ففتحه، فلما تسامع الناس تركوا طلحة)).
ومن طريق مغيرة عن إبراهيم عن علقمة قال: ((قال الأشتر رأيت طلحة والزبير بايعا عليا
طائعين غير مكرهين)). ومن ((طريق أبي نضرة قال: كان طلحة يقول إنه بايع وهو مكره).
ومن طريق داود بن أبي هند عن الشعبي قال: ((لما قتل عثمان أتى الناس علياً وهو في سوق
المدينة فقالوا له ابسط يدك نبايعك، فقال: حتى يتشاور الناس. فقال بعضهم: لئن رجع
الناس إلى أمصارهم بقتل عثمان ولم يقم بعده قائم لم يؤمن الاختلاف وفساد الأمة: فأخذ
الأشتر بيده فبايعوه)). ومن طريق ابن شهاب قال: ((لما قتل عثمان وكان على خلا بينهم، فلما
خشي أنهم يبايعون طلحة دعا الناس إلى بيعته فلم يعدلوا له طلحة ولا غيره، ثم أرسل إلى
٣٣٢
كتاب الفتن -
طلحة والزبير فبايعاه)). ومن طريق ابن شهاب: ((أن طلحة والزبير استأذنا عليا في العمرة، ثم
خرجا إلى مكة فلقيا عائشة فاتفقوا على الطلب بدم عثمان حتى يقتلوا قتلته)). ومن طريق
عوف الأعرابي قال: ((استعمل عثمان يعلى بن أمية على صنعاء وكان عظيم الشأن عنده،
فلما قتل عثمان وكان يعلى قدم حاجاً فأتى طلحة والزبير بأربعمائة ألف، وحمل سبعين
رجلاً من قريش، واشترى لعائشة جملاً يقال له عسكر بثمانين ديناراً)). ومن طريق عاصم بن
كليب عن أبيه قال: ((قال علي: أتدرون بمن بليت؟ أطوع الناس في الناس عائشة، وأشد الناس
الزبير، وأدهى الناس طلحة، وأيسر الناس يعلى بن أمية)). ومن طريق ابن أبي ليلى قال: ((خرج
علي في آخر شهر ربيع الآخر سنة ست وثلاثين)). ومن طريق «محمد بن علي بن أبي طالب
قال: سار علي من المدينة ومعه تسعمائة راكب فنزل بذي قار). ومن طريق قيس بن أبي حازم
قال: ((لما أقبلت عائشة فنزلت بعض مياه بني عامر نبحت عليها الكلاب فقالت: أي ماء هذا؟
قالوا: الحواب - بفتح الحاء المهملة وسكون الواو بعدها همزة ثم موحدة - قالت ما أظنني
إلا راجعة، فقال لها بعض من كان معها: بل تقدمين فيراك المسلمون فيصلح الله ذات
بينهم، فقالت: إن النبي®5 قال لنا ذات يوم: كيف بإحداكن تنبح عليها كلاب الحواب)).
وأخرج هذا أحمد وأبو يعلى والبزار وصححه ابن حبان والحاكم وسنده على شرط الصحيح. وعند
أحمد : ((فقال لها الزبير، تقدمين)) فذكره. ومن طريق عصام بن قدامة عن عكرمة عن ابن عباس
أن رسول الله ﴿ قال لنسائه: «أيتكن صاحبة الجمل الأدبب - بهمزة مفتوحة ودال ساكنة ثم
موحدتين الأولى مفتوحة - تخرج حتى تنبحها كلاب الحوأب يقتل عن يمينها وعن
شمالها قتلى كثيرة وتنجو من بعدما كادت)). وهذا رواه البزار ورجاله ثقات. وأخرج البزار
من طريق زيد بن وهب قال: ((بينا نحن حول حذيفة إذ قال: كيف أنتم وقد خرج أهل بيت
نبيكم فرقتين يضرب بعضكم وجوه بعض بالسيف؟ قلنا: يا أبا عبد الله فكيف نصنع إذا
أدركنا ذلك؟ قال: انظروا إلى الفرقة التي تدعو إلى أمر علي بن أبي طالب فإنها على
الهدى)). وأخرج الطبرانى من حديث ابن عباس قال: ((بلغ أصحاب علي حين ساروا معه إلى أهل
البصرة اجتمعوا بطلحة والزبير فشق عليهم ووقع في قلوبهم، فقال علي: والذي لا إله غيره
لنظهرن على أهل البصرة ولنقتلن طلحة والزبير الحديث))، وفي سنده إسماعيل بن عمرو
البجلي وفيه ضعف. وأخرج الطبراني من طريق محمّد بن قيس قال: ((ذكر لعائشة يوم الجمل
قالت: والناس يقولون يوم الجمل؟ قالوا: نعم. قالت: وددت أني جلست كما جلس غيري
فكان أحب إلي من أكون ولدت من رسول الله # عشرة كلهم مثل عبد الرحمن بن الحارث
بن هشام)). وفي سنده أبو معشر نجيح المدني وفيه ضعف. وأخرج إسحاق بن راهويه من طريق سالم
المرادي: «سمعت الحسن يقول: لما قدم علي البصرة في أمر طلحة وصاحبه قام قيس بن عباد
٣٣٢
موسوعة الحافظ ابن حجر
وعبد الله بن الكواء فقالا له: أخبرنا عن مسيرك هذا فذكر حديثاً طويلاً في مبايعته أبا
بكر وعمر ثم عثمان ثم ذكر طلحة والزبير فقال: بايعاني بالمدينة وخالفاني بالبصرة، ولو
أن رجلاً ممن بايع أبا بكر خالفه لقاتلناه. وكذلك عمر) وأخرج أحمد والبزار بسند حسن
من حديث أبي رافع: ((أن رسول الله * قال لعلي بن أبي طالب: إنه سيكون بينك وبين عائشة
أمر، قال: فأنا أشقاهم يا رسول الله؟ قال: لا ولكن إذا كان ذلك فارددها إلى مأمنها)).
وأخرج إسحاق من طريق إسماعيل بن أبي خالد عن عبد السلام رجل من حيه قال: ((خلا علي
بالزبير يوم الجمل فقال: أنشدك الله هل سمعت رسول الله * يقول وأنت لاوي يدي:
لتقاتلنه وأنت ظالم له ثم لينصرن عليك؟ قال: قد سمعت، لا جرم لا أقاتلك». وأخرج أبو
بكر بن أبي شيبة من طريق عمر بن هنجع - بفتح الهاء والجيم وتشديد النون بعدها مهملة - عن
أبي بكرة وقيل له: ((ما منعك أن تقاتل مع أهل البصرة يوم الجمل؟ فقال: سمعت رسول الله
* يقول: يخرج قوم ھلكى لا يفلحون قائدهم امرأة في الجنَّة». فكأن أبا بكرة أشار إلى هذا
الحديث فامتنع من القتال معهم، ثم استصوب رأيه في ذلك الترك لما رأى غلبة علي. وقد أخرج
الترمذي والنسائي الحديث المذكور من طريق حميد الطويل عن الحسن البصري عن أبي بكرة بلفظ :
((عصمني الله بشيء سمعته من رسول الله(﴿)) فذكر الحديث قال: ((فلما قدمت عائشة ذكرت
ذلك فعصمني الله)) وأخرج عمر بن شبة من طريق مبارك بن فضالة: ((عن الحسن أن عائشة
أرسلت إلى أبي بكرة فقال: إنك لأم، وإن حقك لعظيم، ولكن سمعت رسول الله ولا يقول: لن
يفلح قوم تملكهم امرأة)» .
[الفتح: (٥٨/١٣- ٦٠)]
٢٠) قول البخاري: لما سار طلحة والزبير وعائشة إلى البصرة.
قال الحافظ: ذكر عمر بن شبة بسند جيد (أنهم توجهوا من مكة بعد أن أهلت السنة))، وذكر
بسند له آخر أن الوقعة بينهم كانت في النصف من جمادى الآخرة سنة ست وثلاثين. وأخرج ابن أبي
شيبة بسند جيد عن عبد الرحمن بن أبزي قال : «انتهى عبد الله بن بديل بن ورقاء الخزاعي إلى
عائشة يوم الجمل وهي في الهودج فقال: يا أم المؤمنين أني أتيتك عندما قتل عثمان فقلت ما
تأمريني، فقلت الزم علياً؟ فسكتت. فقال: اعقروا الجمل فعقروه، فنزلت أنا وأخوها محمّد
فاحتملنا هودجھا فوضعناه بين يدي علي، فأمر بها فأدخلت بيتاً)) وأخرج أيضاً بسند
صحيح : ((عن زيد بن وهب قال فكف علي يده حتى بدءوه بالقتال فقاتلهم بعد الظهر فما
غربت الشمس وحول الجمل أحد، فقال علي: لا تتموا جريحاً ولا تقتلوا مدبراً ومن أغلق
بابه وألقى سلاحه فهو آمن)). وأخرج الطبري بسند صحيح: ((عن علقمة قال قلت للأشتر: قد
كنت كارهاً لقتل عثمان فكيف قاتلت يوم الجمل؟ قال: إن هؤلاء بايعوا علياً ثم نكثوا
عهده، وكان الزبير هو الذي حرك عائشة على الخروج فدعوت الله أن يكفينيه، فلقيني
٣٣٤
كتاب الفتن =
كفه بكفه فيما رضيت لشدة ساعدي أن قمت في الركاب فضربته على رأسه ضربة
فصرعته، فذكر القصة في أنهما سلما)).
[الفتح: (٦١/١٣ -٦٢)]
٢١) قال الحافظ: أخرج ابن أبي شيبة بسند صحيح عن زيد بن وهب قال: ((أقبل طلحة والزبير حتى
نزلا البصرة فقبضا على عامل علي عليها ابن حنيف، وأقبل علي حتى نزل بذي قار، فأرسل
عبد الله بن عباس إلى الكوفة فأبطؤا عليه، فأرسل إليهم عماراً فخرجوا إليه)).
* قول البخاري : فصعد المنبر.
قال الحافظ: زاد الإسماعيلي من وجه آخر عن أبي بكر بن عياش: ((صعد عمار المنبر فحض
الناس في الخروج إلى قتال عائشة)) وفي رواية إسحاق عن يحيى بن آدم بالسند المذكور: ((فقال
عمار: إن أمير المؤمنين بعثنا إليكم لنستنفركم، فإن أمنا قد سارت إلى البصرة».
قلت: ويقصد الحافظ بالسند المذكور في رواية إسحاق بن راهويه، هو سند البخاري في حديث الباب
والله أعلم.
[الفتح: (١٣/ ٦٢)]
٢٢) قول البخاري: إن عائشة قد سارت إلى البصرة.
قال الحافظ: وقد أخرج الطبري بسند صحيح عن أبي يزيد المديني قال: ((قال عمار بن ياسر
لعائشة لما فرغوا من الجمل: ما أبعد هذا المسير من العهد الذي عهد إليكم)) يشير إلى قوله
تعالى: ﴿وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ﴾ فقالت: ((أبو اليقظان؟ قال: نعم. قالت: والله إنك ما علمت لقوال
بالحق. قال الحمد لله الذي قضى لي على لسانك)). وقد وقع في رواية إسحاق بن راهويه في
مسنده عن يحيى بن آدم بسند حديث الباب: ((ولكن الله ابتلانا بها ليعلم أنطيعه أم إياها)).
فظهر أن ذلك من تصرف الرواة.
* قول البخاري: قام عمار على منبر الكوفة.
قال الحافظ : هذا طرف من الحديث الذي قبله، وأراد البخاري بإيراده تقوية حديث أبي مريم لكونه
انفرد به عنه أبو حصين، وقد رواه أيضاً عن الحكم شعبة أخرجه الإسماعيلي وزاد في أوله قال: ((لما
بعث علي عماراً والحسن إلى الكوفة يستنفرهم خطب عمار) .
[الفتح: (١٣/ ٦٣)]
٢٣) ترجمة محمّد بن علي بن خلف العطار: ذكره الخطيب في تاريخه وأنه ثقة، قال محمّد بن منصور:
روى عنه محمّد بن مخلد العطار وقد ذكرت في المغنى أن ابن عدي اتهمه وقال عنده عجائب. وقال
ابن الجوزي: قال ابن عدي: البلاء عندي في الحديث من العطار.
قال الحافظ: وهذا الذي ذكراه عن ابن عدي قاله في ترجمة حسين بن حسين الأشقر ولم يفرد عن
عمران بن ظبيان: ((عن حكيم بن يحيى قال كنت جالساً مع عمار فجاء أبو موسى فقال له
٣٣٥
موسوعة الحافظ ابن حجر
عمار إني سمعت رسول الله / لعنك ليلة الجمل قال: إنه استغفر لي. قال عمار: شهدت
اللعن ولم تشهد الاستغفار). قال ابن عدي عند محمّد بن على هذا من هذا الضرب عجائب وهو
منكر الحديث والبلاء فيه عندي منه لا من حسين وسيأتي له ذكر في ترجمة المظفر بن شميل. وقال
الخطيب: قال محمّد بن منصور كان ثقة مأموناً حسن النقل.
[لسان الميزان: (٢٨٩/٥-٢٩٠)]
٢٤) ترجمة سعيد بن عبد الرحمن: عن أبيه عن يعلى بن شداد عن أبيه («أنه دخل على معاوية وعمرو
على فراشه فجلس بينهما وقال سمعت رسول الله - يقول: إذا رأيتموهما جميعا فقربوا
بينهما))(١) الحديث رواه الطبراني وقال ابن عساكر: سعيد وأبوه مجهولان.
[لسان الميزان: (٣٦/٣)]
٢٥) عقبة بن عبد الله الأنصاري السلمي: روى الباوردي من طريق عبيد الله بن أبي رافع بالسند الضعيف
أنه عده فيمن شهد صفين من الصحابة.
[الإصابة: (٤٩٠/٢)]
٢٦) ترجمة منقذ الأسلمي: ذكره ابن فتحون في الذيل، عن الباوردي، وأنه أورده فيمن شهد صفين من
الصحابة من طريق عبيد الله بن أبي رافع، والسند بذلك ضعيف.
[الإصابة: (٤٦٤/٣)]
٢٧) حدثنا علي بن عبد الله حدثنا سفيان حدثنا إسرائيل أبو موسى ولقيته بالكوفة جاء إلى ابن شبرمة
فقال: أدخلني على عيسى فأعظه، فكأن ابن شبرمة خاف عليه فلم يفعل. قال حدثنا الحسن قال: (لما
سار الحسن بن علي رضي الله عنهما بالكتائب قال عمرو بن العاص لمعاوية: أرى كتيبة
لأتولَّى حتى تدبر أخراها. قال معاوية: من الذراري المسلمين؟ فقال: أنا. فقال عبد الله بن
عامر وعبد الرحمن بن سمرة: نلقاه فنقول له: الصلح. قال الحسن: ولقد سمعت أبا بكرة
قال: بينا النبي * يخطب جاء الحسن، فقال النبي 8: ابني هذا سيد، ولعل الله أن يصلح
به بين فئتين من المسلمين» .
حدثنا علي بن عبد الله حدثنا سفيان قال قال عمرو أخبرني محمّد بن علي أن حرملة مولى أسامة
أخبره قال عمرو وقد رأيت حرملة قال: «أرسلني أسامة إلى علي وقال: إنه سيسألك الآن فيقول:
ما خلف صاحبك؟ فقل له: يقول لك لو كنت في شدق الأسد لأحببت أن أكون معك فيه،
ولكن هذا أمر لم أره. فلم يعطني شيئا، فذهبت إلى حسن وحسين وابن جعفر فأوقروا لي
راحلتي)) .
رواه البخاري
(١) وباقي الحديث: ((فقربوا بينهما فوالله ما اجتمعا إلا على غدرة، فأحببت أن أفرق بينكما).
٣٣٦
- كتاب الفتن =
* قول البخاري : قال حدثنا الحسن.
قال الحافظ: قال البزار في مسنده بعد أن أخرج هذا الحديث عن خلف بن خليفة عن سفيان بن
عيينة: لا نعلم رواه عن إسرائيل غير سفيان، وتعقبه مغلطاى بأن البخاري أخرجه في علامات النبوة
من طريق حسين بن علي الجعفي عن أبي موسى وهو إسرائيل هذا، وهو تعقب جيد ولكن لم أرَ فيه
القصة وإنما أخرج فيه الحديث المرفوع فقط.
* قول البخاري: لما سار الحسن بن علي إلى معاوية بالكتائب.
قال الحافظ: وأخرج الطبري بسند صحيح عن يونس بن يزيد عن الزهري قال: ((جعل علي على
مقدمة أهل العراق قيس بن سعد بن عبادة وكانوا أربعين ألفاً بايعوه على الموت، فقتل علي
فبايعوا الحسن بن علي بالخلافة، وكان لا يحب القتال ولكن كان يريد أن يشترط على
معاوية لنفسه، فعرف أن قيس بن سعد لا يطاوعه على الصلح فنزعه وأمر عبد الله بن
عباس فاشترط لنفسه كما اشترط الحسن)). وأخرج الطبري والطبراني من طريق إسماعيل بن
راشد قال: ((بعث الحسن قيس بن سعد على مقدمته في أثني عشر ألفا - يعني من الأربعين-
فسار قيس إلى جهة الشام. وكان معاوية لما بلغه قتل علي خرج في عساكر من الشام،
وخرج الحسن بن علي حتى نزل المدائن، فوصل معاوية إلى مسكن)) وقال ابن بطال: ذكر أهل
العلم بالأخبار: «أن علياً لما قُتل سار معاوية يريد العراق وسار الحسن يريد الشام فالتقيا
بمنزل من أرض الكوفة، فنظر الحسن إلى كثرة من معه فنادى: يا معاوية إني اخترت ما
عند الله، فإن يكن هذا الأمر لك فلا ينبغي لي أن أنازعك فيه وإن يكن لي فقد تركته لك
فكبر أصحاب معاوية. وقال المغيرة عند ذلك: أشهد أني سمعت رسول الله يقول: إن ابني
هذا سيد)) الحديث وقال في آخره: ((فجزاك الله عن المسلمين خيراً انتهى)). وفي صحة هذا نظر
من أوجه: الأول أن المحفوظ أن معاوية هو الذي بدأ بطلب الصلح كما في حديث الباب الثاني أن
الحسن ومعاوية لم يتلاقيا بالعسكرين حتى يمكن أن يتخاطبا وإنما تراسلا، فيحمل قوله: ((فنادى يا
معاوية)) على المراسلة، ويجمع بأن الحسن راسل معاوية بذلك سراً فراسله معاوية جهراً، والمحفوظ أن
كلام الحسن الأخير إنما وقع بعد الصلح والإجتماع كما أخرجه سعيد بن منصور والبيهقي في الدلائل
من طريقه ومن طريق غيره بسندهما إلى الشعبي قال : ((لما صالح الحسن بن علي معاوية؛ قال له
معاوية قم فتكلم، فقام فحمد الله وأثنى عليه ثم قال أما بعد فإن أكيس الكيس التقى وإن
أعجز العجز الفجور، ألا وإن هذا الأمر الذي اختلف فيه أنا ومعاوية حق لامريء كان أحق
به مني، أو حق لي تركته لإرادة إصلاح المسلمين وحقن دمائهم، وإن أدري لعله فتنة لكم
ومتاع إلى حين. ثم استغفر ونزل)) . وأخرج يعقوب بن سفيان ومن طريقه أيضاً البيهقي في
الدلائل من طريق الزهري فذكر القصة وفيها : ((فخطب معاوية ثم قال: قم يا حسن فكلم الناس،
فتشهد ثم قال: أيها الناس إن الله هداكم بأولنا وحقن دماءكم بآخرنا، وإن هذا الأمر
٣٣٧
موسوعة الحافظ ابن حجر
مدة والدنيا دول)). وذكر بقية الحديث. والثالث أن الحديث لأبي بكرة لا للمغيرة، لكن الجمع ممكن
بأن يكون المغيرة حدث به عندما سمع مراسلة الحسن بالصلح وحدث به أبو بكرة بعد ذلك، وقد
روي أصل الحديث جابر أورده الطبراني والبيهقي في الدلائل من فوائد يحيى بن معين بسند صحيح
إلى جابر، وأورده الضياء في الأحاديث المختارة مما ليس في الصحيحين وعجبت للحاكم في عدم
استدراكه مع شدة حرصه على مثله.
[الفتح: (٦٧/١٣-٦٨)]
٢٨) قول البخاري: فقال لهما الحسن بن علي: إنا بنو عبد المطلب قد .
قال الحافظ: وفي رواية إسماعيل بن راشد عند الطبري: ((فبعث إليه معاوية عبد الله بن عامر
وعبد الله بن سمرة بن حبيب)) كذا قال عبد الله وكذا وقع عند الطبراني، والذي في الصحيح أصح،
ولعل عبد الله كان مع أخيه عبد الرحمن، قال: ((فقدما على الحسن بالمدائن فأعطياه ما أراد
وصالحاه على أن يأخذ من بيت مال الكوفة خمسة آلاف ألف في أشياء اشترطها)). ومن
طريق عوانة بن الحكم نحوه وزاد : «وكان الحسن صالح معاوية على أن يجعل له في بيت مال
الكوفة له خراج دار أبجرد))، وذكر محمّد بن قدامة في كتاب الخوارج بسند قوي إلى أبي بصرة أنه
سمع الحسن بن علي يقول في خطبته عند معاوية: ((إني اشترطت على معاوية لنفسي الخلافة
بعده)). وأخرج يعقوب بن سفيان بسند صحيح إلى الزهري قال: ((كاتب الحسن بن علي معاوية
واشترط لنفسه فوصلت الصحيفة لمعاوية وقد أرسل إلى الحسن يسأله الصلح ومع الرسول
صحيفة بيضاء مختوم على أسفلها وكتب إليه أن اشترط ما شئت فهو لك، فاشترط
الحسن أضعاف ما كان سأل أولاً، فلما التقيا وبايعه الحسن سأله أن يعطيه ما اشترط في
السجل الذي ختم معاوية في أسفله فتمسك معاوية إلا ما كان الحسن سأله أولاً، واحتج
بأنه أجاب سؤاله أول ما وقف عليه فاختلفا في ذلك فلم ينفذ للحسن من الشرطين شيء)".
قال الحافظ : ((وإني لأرجو أن يصلح الله به)) وجزم في حديث جابر ولفظه عند الطبراني والبيهقي:
((قال الحسن: إن ابني هذا سيد يصلح الله به بين فئتين من المسلمين» قال البزار: روى هذا
الحديث عن أبي بكرة عن جابر وحديث أبي بكرة أشهر وأحسن إسناداً ، وحديث جابر غريب، وقال
الدارقطني : اختلف على الحسن فقيل عنه عن أم سلمة وقيل عن ابن عيينة عن أيوب عن الحسن، وكل
منهما وهم، ورواه أبو داود بن أبي هند وعوف الأعرابي عن الحسن مرسلاً.
[الفتح: (٧٠/١٣-٧١)]
٢٩) ترجمة حبة بن جرين بن علي بن عبدنهم أبو قدامة الكوفي ؛ قال ابن معين: روى أحاديث وهو
يضعف وقال ابن عدي ما رأيت له منكراً جاوز الحد وقال ابن حبان: كان غالياً في التشيع واهياً في
الحديث وقال الدارقطني : ضعيف وقال ابن الجوزي: روى: ((أن علياً شهد معه صفين ثمانون بدرياً
وهذا كذب)) .
٣٣٨
:كتاب الفتن=
قال الحافظ : أي والله إن صح السند إلى حبة.
[التهذيب: (١٥٥/٢)]
٣٠) ترجمة حصين بن الحارث: روى الطبراني من طريق عبيد الله بن أبي رافع (أنه شهد صفين مع
علي))، والإسناد إلى عبيد الله ضعيف.
[الإصابة: (٣٣٦/١)]
(٣١) ترجمة زيد بن أسلم: ذكره ضرار بن صُرد أحد الضعفاء بسنده عن عبيد الله بن أبي رافع فيمن شهد
صفين مع علي.
[الإصابة: (٥٦٠/١)]
٣٢) ترجمة الحارث بن حاطب: روى الطبراني بسند ضعيف أن هذا شهد صفين مع علي
[الإصابة: (٢٧٦/١)]
٣٣) ترجمة بُريد الأسلمي: ذكره ابن فتحون في الذيل وأن الباوردي أورده في الصحابة من طريق ضعيفة
عن عبيد الله بن أبي رافع فيمن شهد صفين من الصحابة مع علي وقتل بها . قال : وفيه يقول علي:
حسان الوجوه صرعوا حول هاشم
جزى الله خيراً عصبة أسلمية
بريد وعبد الله منهم ومنقذ
وعروة وابنا مالك في الأكارم
وهذا إن صح غير بريدة بن الحصيب الأسلمي ؛ لأنه بعد ذلك بزمن طويل.
[الإصابة: (١٤٦/١)]
٣٤) ترجمة ثعلبة بن قيظي: ذكره مطيَّن والطبراني وغيرهما من طريق عبيد الله بن رافع فيمن شهد صفين
من أهل بدر والإسناد إلى عبيد الله ضعيف جداً .
[الإصابة: (٢٠١/١)]
٣٥) ترجمة جبلة بن ثعلبة الأنصاري الخزرجي البياضي: ذكره مطيَّن بسنده إلى الله بن رافع فيمن شهد
صفين من أهل بدر، أورده الطبراني وأبو نعيم وغيرهما .
وقال ابن حبان: جبلة بن ثعلبة من بني بياضة بدري وذكر ابن الأثير أن صوابه رخيلة بن خالد بن
ثعلبة، فأسقطت الراء وصحف ونسب إلى جده.
قلت: ويحتمل أن يكون غيره، نعم الذي شهد بدراً هو رخيلة، وقد تكرر لنا أن الإسناد إلى عبيد الله
ضعيف جداً .
[الإصابة: (٢٢٣/١)]
٣٦) ترجمة جبر بن أنس بن أبي زريق: ذكره الطبراني عن مطين بسندهما إلى عبيد الله بن رافع فيمن
شهد صفين من الصحابة، وقال : إنه بدري.
والإسناد ضعيف، ولم يذكره أصحاب المغازي في البدريين إنما ذكروا جبير بن إياس.
[الإصابة: (٢٢١/١)]
٣٧) ترجمة أويس بن عامر: وفي المستدرك، من طريق يحيى بن معين، عن أبي عبيدة الحداد ، حدثنا أبو
٣٣٩
موسوعة الحافظ ابن حجر
مكيس قال: (رأيت امرأة في مسجد أويس القرني قالت: كان يجتمع هو وأصحاب له في
مسجده هذا يصلون ويقرؤون حتى غزوا، فاستشهد أويس وجماعة من أصحابه في الرجالة
بین یدي علي» .
ومن طريق الأصبغ بن نباتة، قال: ((شهدت علياً يوم صفين يقول:
من يبايعني على الموت؟ فبايعه تسعة وتسعون رجلاً. فقال: ابن التمام؟ فجاءه رجل عليه
أطمار صوف محلوق الرأس، فبايعه على القتل؛ فقيل: هذا أويس القرني. فما زال يحارب
حتى قتل)).
وروى عبد الله بن أحمد في زيادات المسند، من طريق عبد الله بن سلمة، قال: ((غزونا أذربيجان في
زمن عمر، ومعنا أويس، فلما رجعنا مرض فمات)).
وفي الإسناد: الهيثم بن عدي، وهو متروك والمعتمد الأول.
وقد أخرج الحاكم، عن أسير بن جابر، قال: قال صاحب لي وأنا بالكوفة: ((هل لك في رجل تنظر
إليه؟ فذكر قصة أويس؛ وفيها: فتنحى إلى سارية فصلى ركعتين، ثم أقبل علينا بوجهه
فقال: ما لكم ولي تطؤون عقبي، وأنا إنسان ضعيف، تكون لي الحاجة فلا أقدر عليها معكم؟
لا تفعلوا رحمكم الله. من كانت له إلي حاجة فليقلني بعشاء، ثم قال: إن هذا المجلس
يغشاه ثلاثة نفر: مؤمن فقيه، ومؤمن لم يفقه، ومنافق؛ وذلك في الدنيا مثل الغيث يصيب
الشجرة المونعة المثمرة فتزداد حسناً وإيناعاً وطيباً؛ ويصيب الشجرة غير المثمرة فيزداد
ورقها حسناً ويكون لها ثمرة؛ ويصيب الهشيم من الشجرة فيحطمه، ثم قرأ: ﴿وَتُنَزِّلُ مِنَ
الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لَّلْمُؤْمِنِينَ وَلاَ يَزِيدُ الظَّالِمِينَ إلاَّ خَسَاراً﴾ [الإسراء: ٨٢] اللهم
ارزقني شهادة توجب لي الحياة والرزق قال أسير: فلم يلبث إلا يسيراً حتى ضرب على الناس
بعث علي. فخرج صاحب القطيفة أويس، وخرجنا معه، حتى نزلنا بحضرة العدو)).
قال ابن المبارك: عن أسير، قال: ((فنادى منادي علي، يا خيل الله اركبي وأبشري، فصف الناس
لهم، فانتضى أويس سيفه حتى كسر جفنه فألقاه، ثم جعل يقول: يا أيها الناس تموا تموا
ليتمن وجوه ثم لا ينصرف حتى يرى الجنَّة، فجعل يقول ذلك ويمشي إذ جاءته رمية
فأصابت فؤاده فتردى مكانه كأنما مات منذ)) [ ... ] وهو صحيح السند.
[الإصابة: (١١٦/١-١١٧)]
٣٨) مسند علي بن أبي طالب: حديث: ((شهدت علياً يوم صفين وهو يقول: من يبايعني على
الموت)) ... الحديث.
الحاكم في مناقب أويس: أخبرني أحمد بن كامل، ثنا عبد الله بن روح، ثنا عبيد الله بن محمّد
العيشي، ثنا إسماعيل بن عمرو البجلي، عن حبان بن علي العنزي، عن سعد بن طريف، عنه، به.
٣٤
كتاب الفتن =
قلت : فيه ضعفاء .
[إتحاف المهرة: (٣٠١/١١)]
٣٩) ترجمة عائذ بن عمرو الأنصاري: ذكره البلاذري وروى بسنده عن عبيد الله بن رافع أنه عده فيمن
شهد صفين مع علي من الصحابة.
إسناده بذلك ضعيف.
[الإصابة: (٢٦٢/٢)]
٤٠) ترجمة عمرو بن أنس الأنصاري: ذكره الباوردي وأخرج من طريق عبيد الله بن رافع أنه ذكره في
البدريين الذين شهدوا صفين والإسناد ضعيف.
[الإصابة: (٥٢٤/٢)]
(٤) ترجمة أبي فضالة الأنصاري: عن علي، وعنه ابنه فضالة، قال أبو حاتم: له صحبة وشهد بدراً وقتل مع
علي بصفين.
قال الحافظ : ذلك في نفس المسند من وجه لين، قال أحمد: حدثنا هاشم بن القاسم، ثنا محمّد بن
راشد ، وأخرج ابن أبي خيثمة واللفظ له عن عارم، عن محمّد بن راشد، عن عبد الله بن محمّد بن
عقيل، عن فضالة بن أبي فضالة الأنصاري، قال: ((خرجت مع أبي عائداً لعلي بن أبي طالب من
مرض أصابه ثقل منه، فقال له أبي: ما يقيمك بمنزلك هذا؟ لو أصابك أجلك لم يلك إلا
أعارب جهينة، تحمل إلى المدينة، فإن أصابك أجلك وليك أصحابك، وصلوا عليك، فقال
علي: إن النبي 18 عهد إلي لا أموت حتى أؤمر، ثم تخضب هذه - يعني لحيته- من هذه -
يعني هامته- فقال فضالة: فقتل، وقتل معه أبو فضالة بصفين، قال: وكان أبو فضالة من
أهل بدر))، وكذا أخرجه أسد بن موسى في فضائل الصحابة عن محمّد بن راشد مطولاً، وقال في
آخره : ((قال فضالة: فصحبه أبي إلى صفين، وقتل معه))، وذكره البخاري من طريق محمّد بن
راشد مختصراً، وأخرجه الحارث بن أبي أسامة، عن الحسن بن موسى، عن محمّد بن راشد مطولاً
أيضاً .
[تعجيل المنفعة: (٥٢٥/٢-٥٢٦)]
٤٢) عن محمّد بن إبراهيم التيمي: ((أن فلاناً دخل المدينة حاجاً فأتاه الناس يسلمون عليه، فدخل
سعد فسلم، فقال: وهذا لم يعنا على حقنا على باطل غيرنا، قال: فسكت عنه ساعة، فقال:
مالك لا تتكلم؟ فقال: هاجت فتنة وظلمته، فقلت لبعيري أخ أخ، فأنخت حتى انجلت، فقال
رجل: إني قرأت كتاب الله من أوله إلى آخره، فلم أرفيه أخ أخ، قال: فغضب رجل، فقال: أما
إذا قلت ذلك، فإني سمعت رسول الله 8 يقول: علي مع الحق أو الحق مع علي حيث كان،
قال: من سمع ذلك معك؟ قال: قاله في بيت أم سلمة، قال: فأرسل إلى أم سلمة فسألها،
فقالت: قد قاله رسول الله * في بيتي، فقال الرجل لسعد: ما كنت عندي قط ألوم منك