Indexed OCR Text

Pages 261-280

٢٦١
موسوعة الحافظ ابن حجر
الأول عطية، وقد قال ابن أبي حاتم في العلل عن أبيه إنه حديث منكر، وفي حديث عمران، أبو حمزة
الثمالي وهو ضعيف جداً، ورواه الحاكم أيضاً والبيهقي من حديث علي، وفيه عمرو بن خالد الواسطي
وهو متروك .
[الدراية: (٢١٨/٢)]، [تلخيص الحبير: (١٤٩٣/٤)]
١٢) حديث عائشة: ((أن النبي ( كان يأمر نساءه أن يلين ذبح هديهن))، لم أره مرفوعاً، وصح
ذلك عن أبي موسى الأشعري، وقد ذكرته في تعليق البخاري.
[تلخيص الحبير: (١٤٩٣/٤)]
١٣) ترجمة عائذ الله المجاشعي: قال أبو حاتم الرازي: منكر الحديث، وقال ابن حبان في الضعفاء: بصري
منكر الحديث على قلته، وذكره العقيلي في الضعفاء ، وأورد له الحديث الذي أخرجه ابن ماجه في
الأضاحي(١).
[التهذيب: (٧٦/٥)]
١٤) حديث: ((عظموا ضحاياكم، فإنها على الصراط مطاياكم))، لم أره، وسبقه إليه في
الوسيط، وسبقهما في النهاية، قال ابن الصلاح: هذا الحديث غير معروف ولا ثابت فيما علمناه،
انتهى. وقد أشار ابن العربي إليه في شرح الترمذي بقوله: ليس في فضل الأضحية حديث صحيح،
ومنها قوله: ((إنها مطاياكم إلى الجنة))، قلت : أخرجه صاحب مسند الفردوس، عن أبي هريرة
رفعه: ((استفرهوا ضحاياكم، فإنها مطاياكم على الصراط)) ويحيى ضعيف جداً.
[تلخيص الحبير: (١٤٨٤/٤)]
١٥) قال الحافظ: ورد: ((أن الله يعتق بكل عضو من الضحية عضواً من المضحي))، لم أره هكذا، وقال
ابن الصلاح : هذا حديث غير معروف، ولم نجد له سنداً يثبت به.
[تلخيص الحبير: (١٤٨٥/٤)]
١٦) حديث علي: ((أمرنا رسول الله ﴿ أن نستشرق العين والأذن، وأن لا نضحي بمقابلة، ولا
مدابرة، ولا شرقاء ولا خرقاء))، أحمد وأصحاب السنن والبزار وابن حبان، والحاكم والبيهقي،
واللفظ النسائي، وأعله الدار قطني.
[التهذيب: (٢٩٠/٤)]، [تلخيص الحبير: (١٤٨٨/٤)]
١٧) حديث: ((لا تجزيء في الضحايا أربعة: العوراء البين عورها)) -الحديث- رواه الأربعة وأحمد
والحاكم، ورواية أبي سلمة فيها أيوب بن سويد ، وهو ضعيف.
[الدراية: (٢١٥/٢-٢١٦)]
(١) عن عائذ الله، عن أبي داود، عن زيد بن أرقم، قال: قالوا: ((يا رسول اللهما هذه الأضاحي؟ قال: سنة أبيكم إبراهيم. قالوا:
فما لنا فيهمن الأجر؟ قال: بكل شعرة حسنة، قالوا: فالصوف؟ قال: بكل شعرة حسنة».

٢٦٢
كتاب الصيد والذبائح ==
١٨) ورد ((النهي عن التضحية بالثولاء))، قال ابن الصلاح في كلامه على الوسيط: هذا الحديث لم
أجده ثابتاً .
[تلخيص الحبير: (١٤٨٨/٤)]
١٩) حديث: ((خير الضحية الكبش الأقرن))، أبوداود وابن ماجه والحاكم والبيهقي، عن عبادة بن
الصامت وزاد: ((وخير الكفن الحلة))، ورواه الترمذي وابن ماجه والبيهقي من حديث أبي أمامة نحو
الجملة الأولى، وفي إسناده عفير بن معدان وهو ضعيف.
[تلخيص الحبير: (١٤٨٩/٤)]
باب
ما يجزي في الأضحية
٢٠) ساق الحافظ بسنده عن زيد بن خالد الجهني له قال: ((قسم رسول الله ﴾ بين أصحابه غنماً
فأعطاني عتودا جذعة فقال: ضح به فقلت: إنه جذع أفأضحي به؟ قال: نعم ضح به،
فضحیت به» .
هذا حديث حسن أخرجه أحمد وأبو داود .
[موافقة الخبر الخبر: (١٣/٢)]
(٢) قال الحافظ: وبالسند إلى الطبراني، عن ابن عباس رضي الله عنهما: ((أن النبي لل أعطى سعد بن
أبي وقاص ﴿﴿ جذعاً من المعز فأمره أن يضحي به)).
قال سليمان بن أحمد : لم يروه عن أبي الأسود إلا ابن لهيعة، وابن لهيعة فيه مقال، وقد وجدنا
لحديثه هذا شاهداً عن عائشة أخرجه الحاكم في المستدرك، وفي سنده أيضاً ضعف.
[موافقة الخبر الخبر: (١٤/٢)]
٢٢) حديث: ((دم عفراء، أحب لله من دم سوداوين)»، أحمد والحاكم والبيهقي من حديث أبي هريرة،
ورواه الطبراني في الكبير من حديث ابن عباس: ((دم الشاة البيضاء عند الله أزكى من دم
السوداوين))، وفيه حمزة النصيبي، قيل كان يضع الحديث، ورواه الطبراني وأبونعيم من حديث كبيرة
بنت سفيان نحو الأول، ورواه البيهقي موقوفاً على أبي هريرة، ونقل عن البخاري أن رفعه لا يصح.
[تلخيص الحبير: (١٤٩١/٤)]
٢٣) ترجمة هلال الأسلمي ... له حديث في الأضاحي(١) أخرجه أحمد وابن ماجه بسند حسن.
[الإصابة: (٦٠٨/٣)]
٢٤) عن هلال الأسلمي، أن رسول الله (8﴿ قال: ((يجوز الجذع من الضان)) أخرجه ابن ماجه. وقد ورد
(١) عن أم بلال بنت هلال، عن أبيها، أن رسول الله # قال: ((يجوز الجذع من الضان أضحية)).

٢٦٣
موسوعة الحافظ ابن حجر
في الصحيح ما يشده، ففيهما عن عقبة بن عامر قال: ((قسم النبي (38 بين أصحابه ضحايا
فصارت لي جذعة، فقلت: يا رسول الله، صارت لي جدعة، فقال (8: ضح بها)). لكن روى
البيهقي هذا الحديث من مخرج الصحيح، وفيه: ((ولا رخصة فيها لأحد بعدك)).
[الدراية: (٢١٧/٢)]
باب
في البقرة والبدنة
٢٥) قال الزمخشري :... قال رسول الله ◌ُله: ((الحق البقر بالإبل حين قال: البدنة عن سبعة، والبقرة
عن سبعة)) .
قال الحافظ: لم أره مرفوعاً من لفظه. نعم أخرجه أبوداود بلفظ ((الجزور عن سبعة))، وأخرجه مسلم
وأصحاب السنن عن جابر، قال: ((نحرنا مع رسول اللّه ◌ُ﴿ البدنة عن سبعة والبقرة عن سبعة))،
وفي الباب عن ابن مسعود عند الطبراني.
[الكافي الشاف: (١٥٤/٣)]
٢٦) حديث: ((البقر ألبانها غذاء، وأسمانها شفاء، ولحومها داء)).
أخرجه الحاكم عن ابن مسعود ، وفي سنده المسعودي، وقد اختلط وأصل الحديث في النسائي وابن
حبان بدون ذكر اللحم وأخرجه أيضاً أبونعيم في الطب النبوي وأبو القاسم الجراح في أماليه ومن
طريق قيس بن الربيع وهو ضعيف، وفي الباب عن مليكة بنت عمرو أخرجه الطبراني وابن مندة وفيه
أيضاً ذكر اللحم، وفي السند امرأة بهم وأخرجه ابن عدي في الكامل من طريق أخرى أشد ضعفاً مما
تقدم.
[فتاوى (قسم الحديث): (٨ -١٠)]
باب
الاشتراك في الأضحية
٢٧) حديث ابن عباس (كنا مع النبي # في سفر فحضر الأضحى فاشتركنا في البقرة تسعة
وفي البدنة عشرة))، فحسنه الترمذي وصححه ابن حبان وعضده بحديث رافع بن خديج هذا.
[الفتح: (٩/ ٥٤٢)]
٢٨) حديث: عن ابن عباس قال: ((كنا مع النبي { / في سفر، فحضر الأضحى، فاشتركنا في
البقر سبعة، وفي الجزور عشرة)). أخرجه أحمد والنسائي والترمذي، وصححه ابن حبان، وعن
مروان والمسور في قصة الحديبية قال: ((وساق معه الهدي سبعين بدنة عن سبعمائة رجل، كل
بدنة عن عشرة))، أخرجه البيهقي من طريق ابن إسحاق عن الزهري، عن عروة عنهما . لكن في

٢٦٤
كتاب الصيد والذبائح ==
الصحيح من وجه آخر، عن الزهري بدون هذه الزيادة، قال البيهقي حديث جابر في إشتراكهم وهم مع
النبي 8* في الجزور عن سبعة أصح.
[الدراية: (٢١٤/٢)]
٢٩) حديث: ((كنت سابع سبعة مع رسول الله ﴾ في سفر، فأدركنا الأضحى، فأمرنا رسول الله
* فجمع كل إنسان من درهماً، فاشترينا أضحية بسبعة دراهم .. )) الحديث، الحاكم في
الأضاحي.
قلت : لم يتكلم عليه وأبو الأشد وأبوه لا يعرفان، وجده: يقال هو أبو المعلى؛ قاله العسكري.
ورواه أحمد .
[إتحاف المهرة: (٨١٤/١٦)]
باب
أضحية رسول الله #
٣٠) قوله: وقال يحيى بن سعيد: سمعت أبا أمامة بن سهل قال: كنا نسمن الأضحية بالمدينة وكان
المسلمون يسمنون .
قال الحافظ : ... وصله أبونعيم في المستخرج من طريق أحمد بن حنبل عن عباد بن العوام، أخبرني
يحيى بن سعيد وهو الأنصاري ولفظه: «كان المسلمون يشتري أحدهم الأضحية فيسمنها
ويذبحها في آخر ذي الحجة))، قال أحمد : هذا الحديث عجيب.
[الفتح: (١١/١٠-١٢)]
(٣١) قوله: باب في أضحية النبي ® بكبشين أقرنين، ويذكر بكبشين سمينين.
وقال يحيى بن سعيد، سمعت أباأمامة بن سهل، قال: كنا نسمن الأضحية بالمدينة، وكان المسلمون
يسمنون .
قال الحافظ: أما الحديث المرفوع؛ فأسنده في الباب عن أنس به، وليس فيه ((سمينين)).
ورواه بلفظ ((سمينين)) الحافظ أبو عوانة في مسنده الصحيح عن أنس، قال: ((كان رسول اللّه ◌ُ آد
يضحي بكبشين أملحين أقرنين سمينين، ويسمي الله ويكبر، ولقد رأيته واضعاً قدميه على
صفاحهما)) .
وهذا الإسناد صحيح ما أدري لم لم يجزم به البخاري: وكأنه مرضه لشذوذه، أو يكون أراد بما علقه
بصيغة التمريض حديث الثوري، عن عائشة أو عن أبي هريرة: ((أن رسول الله ﴿﴿ كان إذا أراد أن
يضحي اشترى كبشين عظيمين سمينين أقرنين أملحين موجوءين فذبح أحدهما عن
أمته، من شهد لله التوحيد، وشهد له بالبلاغ، وذبح الآخر عن محمد وآل محمد»، وقد وصله
- الحافظ بسنده.

٢٦٥
موسوعة الحافظ ابن حجر
وهكذا هو في مصنف عبد الرزاق.
وكذا ذكره عنه صاحب المحلی، وصحح إسناده.
وقد أخرجه ابن ماجه، في سننه: وفي السند ابن عقيل، مختلف في الاحتجاج به.
وهكذا راوها أحمد .
[الفتوحات الربانية: (٢١/٥-٢٣)]، [التغليق: (٤/٥-٦)]
٣٢) قال الحافظ :... قد أخرج البيهقي من حديث ابن عمر: ((كان النبي * يضحي بالمدينة بالجزور
أحياناً وبالكبش إذا لم يجد جزوراً) فلو كان ثابتاً لكان نصاً في موضع النزاع، لكن في سنده
عبد الله بن نافع وفيه مقال.
[الفتح: (١٤/١٠)]
٣٣) قال أبو بكر بن أبي شيبة: عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال: ((إن رسول الله * أتي
بكبشين أملحين أقرنين عظيمين موجوأين، فأضجع أحدهما وقال: بسم الله والله أكبر،
اللهم عن محمّد وآل محمد، ثم أضجع الآخر وقال: بسم الله والله أكبر، اللهم عن محمّد
وأمته من شهد لك بالتوحيد، وشهد لي بالبلاغ)».
قال الحافظ : إسناده حسن.
[المطالب العالية: (٣٢/٣)]
٣٤) حديث جابر: ((أن النبي * ضحى بكبشين أملحين، فلما وجههما قال: وجهت وجهي للذي
فطر السماوات والأرض»، الآيتان، أحمد ، وأبو داود ، وابن ماجه، والبيهقي من رواية أبي عياش
عن جابر به وأتم منه، وأبو عياش لا يعرف.
[تلخيص الحبير: (١٤٩٣/٤-١٤٩٤)]
٣٥) حديث: ((أن النبي ◌ُ ضحى بكبشين أملحين موجوءين أحدهما عن نفسه، والآخر عن أمته
ممن أقر بوحدانية الله، وشهد للنبي ﴿ بالبلاغ». ابن ماجه عن عائشة، وأبي هريرة نحوه. ورواه
أحمد والحاكم ومنهم من قال عن أبي هريرة أو عائشة بالشك. ولحديث أبي هريرة طريق أخرى عند
الطبراني في الأوسط، وأخرى عند أبي نعيم في الحلية في ترجمة ابن المبارك وأخرجه أحمد وإسحاق
والطبراني.
قال ابن أبي شيبة: عن أنس قال: ((ضحى رسول الله ﴿ بكبشين أملحين أقرنين، قرب أحدهما
فقال: بسم الله، اللهم منك ولك، هذا عن محمّد وأهل بيته، ثم قرب الآخر فقال: بسم الله،
اللهم منك ولك، هذا عن من وحدك من أمتي)»، وله طريق أخرى عند الدارقطني عن أنس
أضعف من هذه. قال الشافعي : لا يثبت مثله.
[الدراية: (٤٨/٢-٤٩)]

٢٦٦
كتاب الصيد والذبائح =
باب
النهي عن التضحية بالليل
٣٦) حديث: ((أنه﴿ نهى عن الذبح ليلاً))، الطبراني من حديث ابن عباس، وفيه سليمان بن سلمة
الخبائزي، وهو متروك، وذكره عبدالحق من حديث عطاء بن يسار مرسلاً، وفيه مبشر بن عبيد وهو متروك.
[تلخيص الحبير: (١٤٩٢/٤)]
باب
فيمن ذبح قبل الصلاة
٣٧) قال الحافظ: ثم في كلامه مناقشة، فإن قصة عويمر ليس فيها للعناق ذكر أصلاً، وإنما شارك أبا بردة
في التضحية قبل الصلاة، فأمره النبي ﴿ بالإعادة، هكذا أخرجه أحمد وابن ماجه من رواية عباد بن
تميم عن عويمر بن أشقر، ورجاله رجال الصحيح، لكنه في الموطأ مرسل.
[موافقة الخُبر الخبر: (١٢/٢)]
باب
وقت الأضحية
٣٨) من قال : الأضحى يوم النحر.
قال الحافظ : أخرج ابن حزم ما رواه ابن أبي شيبة من طريق أبي سلمة بن عبدالرحمن وسليمان بن
يسار قالا عن النبي 8* مثله، قال: وهذا سند صحيح إليهما، لكنه مرسل فيلزم من يحتج بالمرسل أن
يقول به.
[الفتح: (١٠ / ١٠-١١)]
٣٩) حديث: ((أيام التشريق كلها أيام ذبح)) رواه أحمد وابن حبان من حديث جبير بن مطعم.
وأورده البزار من هذا الوجه، وقال: إنه منقطع. وأخرجه الدار قطنى من وجهين آخرين موصولين فيهما
ضعف، أخرج أحدهما البزار. وأخرجه أحمد والبيهقي عن جبير بن مطعم، وهي منقطعة أيضاً. عن
أبي سعيد أخرجه ابن عدي وضعفه بمعاوية بن يحيى الصدفي. وقد ذكر ابن أبي حاتم عن أبيه: أنه
موضوع بهذا الإسناد .
[الفتح: (١٠/١٠-١١)]، [الدراية: (٢١٥/٢)]
٤٠) روى عن عمر وعلي وابن عباس أنهم قالوا: ((أيام النحر ثلاثة، أفضلها أولها)). أما عمر فلم أره،
وأما علي فذكره مالك في الموطأ عنه بلاغاً . وأما ابن عباس فلم أجده، لكن في الموطأ عن نافع عن ابن
عمر أنه كان يقول: ((الأضحى يومان بعد يوم النحر)).
[الدراية: (٢١٥/٢)]

٢٦٧
موسوعة الحافظ ابن حجر
=
باب
الإعانة على الذبح
(٤) قال الحافظ: أخرج أحمد عن رجل من الأنصار: ((إن النبي 8# اضجع أضحيته فقال: أنى على
أضحيتي فأعانه)» ورجاله ثقات.
قال الحافظ: وقع لنا بعلو في خبرين كلاهما من طريق المسيب بن رافع: ((أن أبا موسى كان يأمر
بناته أن يذبحن نسائكهن بأيديهن)) وسنده صحيح.
[الفتح: (٢١/١٠)]
باب
الأكل من الأضحية
٤٢) حديث على: أنه قال في خطبته بالبصرة: ((إن أميركم هذا قد رضي من دنياكم بطمريه، وإنه
لا يأكل اللحم في السنة إلا الفلذة من كبد أضحيته))، لم أجده، وقال ابن الصلاح في الكلام
على الوسيط : إن صح فمعناه أنه رضي بثوبيه الخلقين.
[تلخيص الحبير: (١٤٩٧/٤)]
باب
جواز الأكل بعد ثلاث
٤٣) قال الحافظ :... أخرج أحمد عن أبي سعيد: ((كان رسول الله * قد نهانا أن نأكل لحوم نسكنا
فوق ثلاث، قال: فخرجت في سفر ثم قدمت على أهلي -وذلك بعد الأضحى بأيام- فأتتني
صاحبتي بسلق قد جعلت فيه قديداً فقالت: هذا من ضحايانا، فقلت لها: أو لم ينهنا؟
فقالت: إنه رخص للناس بعد ذلك، فلم أصدقها حتى بعثت إلى أخي قتادة بن النعمان -
فذكره وفيه- قد أرخص رسول الله ﴿ للمسلمين في ذلك)). وأخرجه النسائي وصححه ابن
حبان من طريق زينب بنت كعب عن أبي سعيد فقلب المتن جعل راوي الحديث أباسعيد والممتنع من
الأكل قتادة بن النعمان، وما في الصحيحين أصح. وأخرجه أحمد من وجه آخر فجعل القصة لأبي
قتادة وأنه سأل قتادة بن النعمان عن ذلك أيضاً، وفيه: ((أن النبي {* قام في حجة الوداع فقال:
إني كنت أمرتكم ألا تأكلوا الأضاحي فوق ثلاث أيام لتسعكم، وإني أحله لكم، فكلوا منه
ما شئتم)) الحديث.
[الفتح: (٢٨/١٠)]
٤٤) قال الحافظ :.. وقد أخرج أبو الشيخ في كتاب الأضاحي عن أبي هريرة رفعه: ((من ضحى فليأكل
من أضحيته)) ورجاله ثقات لكن قال أبو حاتم الرازي: الصواب عن عطاء مرسل ..
[الفتح: (٢٩/١٠)]

٢٦٨
=
كتاب الصيد والذبائح =
٤٥) أخرج العقيلي في الضعفاء في ترجمة ربيعة بن النابغة ولم يصح عن علي: «في النهي عن إدخار
الأضاحي فوق ثلاث ثم الرخصة فيها بعد)).
[لسان الميزان: (٢٤٩/٢)]
٤٦) عن عبد الله بن واقد بن عبدالله بن عمر حديث: ((في النهي عن لحوم الأضاحي فوق ثلاث))(١).
قال الحافظ في كتاب المراسيل وما يجري مجراها : رواه مسلم في الأضاحي.
[النكت الظراف: (٢٦٦/١٣)]
باب
في الفرعة والعتيرة
٤٧) قال الحافظ: أخرج أبوداود والنسائي وابن ماجه وصححه الحاكم وابن المنذر عن نبيشة قال: ((نادي
رجل رسول الله ﴿: إنا كنا نعتر عتيرة في الجاهلية في رجب، فما تأمرنا؟ قال: اذبحوا لله في
أي شهر كان. قال: إنا كنا نفرع في الجاهلية. قال: في كل سائمة فرع تغذوه ماشيتك
حتى إذا استحمل ذبحته فتصدقت بلحمه، فإن ذلك خير)) . وأما الحديث الذي أخرج أصحاب
السنن عن مخنف بن محمد بن سليم قال: ((كنا وقوفاً مع النبي # بعرفة، فسمعته يقول: يا
أيها الناس على كل أهل بيت في كل عام أضحية وعتيرة، هل تدرون ما العتيرة؟ هي التي
يسمونها)) فقد ضعفه الخطابي، لكن حسنه الترمذي. وجاء من وجه آخر عن عبدالرزاق عن مخنف
بن سليم .. وروى النسائي وصححه الحاكم من حديث الحارث بن عمرو أنه لقي رسول الله ﴿ ﴿ في حجة
الوداع، فقال رجل: ((يا رسول الله العتائر والفرائع؟ قال: من شاء عتر ومن شاء لم يعتر ومن
شاء فرع ومن شاء لم يفرع)). وقد أخرج أبوداود من حديث أبي العشراء عن أبيه، أن النبي 18
سئل عن العتيرة فحسنها ، وأخرج أبوداود والنسائي وصححه ابن حبان عن أبي رزين العقيلي قال:
(«قلت: يا رسول الله إنا كنا نذبح ذبائح في رجب فنأكل ونطعم من جاءنا، فقال: لا بأس
به)). قال وكيع بن عديس: فلا أدعه، وقد أخرج أبوداود والحاكم والبيهقي واللفظ له - بسند صحيح
عن عائشة -: ((أمرنا رسول الله ﴿ بالفرعة في كل خمسين واحدة)).
[التهذيب: (١٨٦/١٢)]، [الفتح: (٥١١/٩-٥١٢)]
باب
جامع في الأضحية
٤٨) قال الحافظ : ... أخرج ابن مندة عن البراء قال: ((كان اسم خالي قليلاً فسماه النبي {8% كثيراً،
(١) نص الحديث عند مسلم: عن عبد الله بن واقد قال: ((نهى رسول# عن أكل لحوم الضحايا بعد ثلاث ... )).

٢٦٩
موسوعة الحافظ ابن حجر
وقال: يا كثير إنما نسكنا بعد صلاتنا)) ثم ذكر حديث الباب بطوله، وجابر ضعيف.
أخرج أبوداود وأحمد وصححه ابن حبان من حديث زيد بن خالد: (أن النبي # أعطاه عتوداً
جذعاً فقال: ضح به، فقلت: إنه جذع أفأضحي به؟ قال: نعم ضح به، فضحيت به))، لفظ
أحمد، وفي صحيح ابن حبان وابن ماجه عن عويمر بن أشقر: ((أنه ذبح أضحيته قبل أن يغدو يوم
الأضحى، فأمره النبي ﴿ أن يصيد أضحية أخرى)) وفي الطبراني الأوسط من حديث ابن
عباس: ((أن النبي * أعطى سعد ابن أبي وقاص جذعاً من المعز فأمره أن يضحي به))،
وأخرجه الحاكم من حديث عائشة وفي سنده ضعف، ولأبي يعلى والحاكم من حديث أبي هريرة: ((أن
رجلاً قال: يا رسول الله هذا جذع من الضأن مهزول وهذا جذع من المعز سمين وهو خيرهما
أفأضحي به؟ قال: ضح به فإن لله الخیر) وفي سنده ضعف.
ثم قال :.. وأما ما أخرجه ابن ماجه من حديث أبي زيد الأنصاري: أن رسول الله * قال لرجل من
الأنصار: ((اذبحها ولن تجزي جذعة عن أحد بعدك»، وكذا ما أخرجه أبويعلى والطبراني من
حديث أبي جحيفة: ((أن رجلاً ذبح قبل الصلاة فقال رسول الله *: لا تجزي عنك قال: إن
عندي جذعة، فقال: تجزي عنك ولا تجزي بعد)) فلم يثبت الإجزاء لأحد ونفيه عن الغير إلا لأبي
بردة وعقبة، وإن تعذر الجمع الذي قدمته فحديث أبي بردة أصح مخرجاً والله أعلم.
قال الحافظ حديث معاذ بن عبدالله بن حبيب عن عقبة بن عامر: ((ضحينا مع رسول اللّه ◌ُ﴿ بجذع
من الضأن))، أخرجه النسائي بسند قوي، وحديث أبي هريرة رفعه: «نعمت الأضحية الجدعة
من الضأن)» أخرجه الترمذي وفي سنده ضعف.
[الفتح: (١٥/١٠-١٩)]
٤٩)قال البخاري: قول النبي ® لأبي بردة ضح.
قال الحافظ: متابعة عبيدة وهو ابن معتب عن الشعبي وإبراهيم لم أرها .
[هدي الساري: (٦٣)]
باب
في الصيد
٥٠) عن القاسم بن مخول البهزي، إنه سمع أباه يقول: ((نصبت حبائل لي بالإبواء فوقع فيه ظبي
فانفلت مني فذهبت في أثره فوجدت رجلاً قد أخذه فتنازعنا فيه إلى رسول الله ® فقضى
بيننا نصفين، وقال لي: أقم الصلاة وأد الزكاة وحج واعتمر وزل مع الحق حيث زال)) وابن
سموأل بالمهملة ضعيف.
[الإصابة: (٣٩٣/٣)]
٥١)عن جابر بن عبد الله حديث ((ما اصطدتموه وهو حي فكلوه))، رواه أبوداود في الأطعمة: وقد روي

٢٧٠
: كتاب الصيد والذبائح =
بسند ضعيف عن أبي الزبير ... فذكره.
[النكت الظراف: (٣٤٣/٢-٣٤٤)]
باب
فيمن قتل حيواناً بغير منفعة
٥٢) حديث: ((ما من إنسان يقتل عصفوراً فما فوقها بغير حقها، إلا سأله الله عزوجل عنها،
قال: وما حقها؟ قال: يذبحها ويأكلها، ولا يقطع رأسها فيطرحها))، الشافعي وأبوداود
والحاكم من حديث عبد الله بن عمرو، وقال: صحيح الإسناد ، وأعله ابن القطان بصهيب مولى ابن
عامر، الراوي عن عبد الله، فقال: لا یعرف حاله.
[تلخيص الحبير: (١٥٠٩/٤- ١٥١٠)]
٥٣) حديث: ((أن النبي ﴿ نهى عن ذبح الشاة إلا لمأكلة)).
لم أجده.
[الدراية: (١٢٠/٢)]
باب
صيد القوس
٥٤) قال الحافظ: روى ابن أبي شيبة بسند صحيح عن الحسن قال ((في رجل ضرب صيداً فأبان منه يداً
أو رجلاً وهو حي ثم مات قال: لا تأكله ولا تأكل ما بان منه إلا أن تضربه فتقطعه فيموت
من ساعته، فإذا كان كذلك فيأكله)).
[الفتح: (٥٢٠/٩)]
٥٥) قوله البخاري: وبأرض صيد أصيد بقوسي.
قال الحافظ: وقع مفسراً في رواية أبي داود من حديث عمرو بن شعيب عن أبيه، عن جده ((أن
أعرابياً يقال له أبو ثعلبة قال: يا رسول الله إن لي كلاباً مكلبة -الحديث وفيه- وأفتني في
قوسي؛ قال: كل ما ردت عليك قوسك ذكياً وغير ذكي. قال: وإن تغيب عني؟ قال: وإن
تغيب عنك ما لم يصب أو تجد فيه أثراً غير سهمك)) ...
قلت : قال الحافظ في الفتح (٥١٦/٩-٥١٧) في رواية أبي داود من حديث عمرو بن شعيب عن أبيه
عن جده: أخرجها أبو داود ، ولا بأس بسندها ... ورواية أبي ثعلبة المذكورة في غير الصحيحين
مختلف في تضعيفها .
[الفتح: (٥٢١/٩)]

٢٧١
موسوعة الحافظ ابن حجر
باب
فيمن رمى الصيد فبان عنه
٥٦) روى الدار قطني: «إذا قدرت عليه وليس فيه أثر ولا خدش إلا رميتك فكل، وإن وجدت فيه أثر
غير رميتك فلا تأكله))، وإسناده صحيح.
[الدراية: (٢٥٥/٢)]
٥٧) روى عبد الرزاق من حديث عائشة: ((أن رجلاً أتى النبي ◌ُ* بظبي قد أصابه بالأمس، فقال: لو
أعلم أن سهمك قتله أكلته، ولكن لا أدري وهوام الأرض كثيرة))، وفيه عبدالكريم بن أبي
المخارق وهو ضعيف، وروي من مرسل زيد بن أبي مريم نحوه. وروى أبوداود في المراسيل عن
الشعبي: ((أن أعرابياً أهدى للنبي {﴿ ظبياً)) - الحديث. «وفيه: بات عنك ليلة، فلا آمن أن يكون
هامة أعانتك عليه لا حاجة لي فيه)). وروى ابن أبي شيبة والطبراني وأبوداود في المراسيل: من
طريق عبد الله بن أبي رزين عن أبيه، عن النبي 182: ((في الصيد يتوارى عن صاحبه قال: لعل هوام
الأرض قتلته)) .
[الدراية: (٢٥٥/٢)]
٥٨)عن ابن عباس: ((كل ما أصميت، ودع ما أنميت))، البيهقي موقوفاً من وجهين، قال: وروي مرفوعاً
وسنده ضعيف، فيه عثمان بن عبدالرحمن الوقاصي وهو ضعيف، ورواه أبونعيم في المعرفة من حديث
عمرو بن تميم عن أبيه، عن جده مرفوعاً، وفيه محمد بن سليمان بن مشمول، وقد ضعفوه.
[تلخيص الحبير: (١٤٨٢/٤)]
باب
صيد الكلب
٥٩) عن عدي بن حاتم به قال: سألت النبي * عن صيد المعارض قال: ((ما أصاب بحده فكله، وما
أصاب بعرضه فهو وقيد)). وسألته عن صيد الكلب فقال: ((ما أمسك عليك فكل، فإن أخذ الكلب
ذكاة. وإن وجدت مع كلبك - أو كلابك- كلباً غيره، فخشيت أن يكون أخذه معه - وقد
قتله- فلا تأكل فإنما ذكرت اسم الله على كلبك، ولم تذكره على غيره)) .
رواه البخاري
قال الحافظ: في حديث عمرو بن شعيب عن أبيه، عن جده، ((أن أعرابيا يقال له أبوثعلبة قال: يا
رسول الله، إن لي كلاباً مكلبة، فأفتني في صيدها. قال: كل مما أمسكن عليك. قال: وإن
أكل منه؟ قال: وإن كل منه)) أخرجه أبوداود . ولا بأس بسنده.
ثم قال: ورواية أبي ثعلبة المذكورة في غير الصحيحين مختلف في تضعيفها .
[الفتح: (٥١٦/٩-٥١٧)]

٢٧٢
كتاب الصيد والذبائح =
٦٠) وقال ابن عباس: إذا أكل الكلب، فقد أفسده، إنما أمسك على نفسه، والله يقول: ﴿تُعَلِّمُونَهُنَّ مِمَّا
عَلَّمَكُمُ اللَّهُ﴾، فيضرب ويعلم حتى يترك، وكرهه ابن عمر. وقال عطاء: إن شرب الدم، ولم يأكل
فکل.
قال الحافظ : قلت: وقد صح عن ابن عمر الرخصة فيه.
[التعليق: (٥٠٤/٤)]
(٦) حديث أبي ثعلبة عند أبي داود بلفظ: ((إذا أرسلت كلبك وذكرت اسم الله تعالى فكل، وإن
أكل منه))، وهو في الصحيح بدون هذه الزيادة، وللدارقطني من طريق عمرو بن شعيب عن أبيه،
عن جده: ((أن رجلاً أتى النبي (8 يقال له أبوثعلبة، فقال: يا رسول الله، إن لي كلاباً مكلبة،
فأفتني في صيدها، قال /: إن كانت لك كلاب مكلبة، فكل مما أمسكن عليك، قال: ذكي
وغير ذكي؟ قال: ذكي وغير ذكي قال: وإن أكل منه؟ قال: وإن أكل منه))، وإسناده قوي،
روى أبونعيم في الحلية في ترجمة فضيل بن عياض عن سلمان رفعه: ((إذا أدركت كلبك وقد أكل
نصفه فكل»، قال : تفرد به علي بن ثابت عن فضيل.
[تلخيص الحبير: (١٤٨٠-١٤٨١)]، [الدراية: (٢٥٤/٢)]
٦٢) حديث عدي بن حاتم: ((ما علمت من كلب أو باز، ثم أرسلت، وذكرت اسم الله تعالى، فكل ما
أمسك عليك»، أبوداود والبيهقي من رواية مجالد عن الشعبي عنه، وقال البيهقي: تفرد مجالد
بذكر الباز فيه، وخالف الحفاظ .
[تخليص الحبير: (٤ /١٤٨٠)]
٦٣) ترجمة خلاد بن عطاء: أخرج العقيلي عن ابن عباس رضي الله عنهما رفعه: ((لا قطع فيما جنى
عليه من البهائم أفواهها))، قال: فسألته ما هو؟ قال الرجل: توجد عنده الدابة فيقول وجدتها لا
يتابع عليه.
[لسان الميزان: (٤٠١/٢-٤٠٢)]
باب
النهي عن الصبر والتمثيل بالدواب
٦٤) أخرج العقيلي في الضعفاء من طريق الحسن عن سمرة قال: ((نهى النبي ﴿ أن تصبر البهيمة، وأن
يؤكل لحمها إذا صبرت))، قال العقيلي: جاء في النهي عن صبر البهيمة أحاديث جياد ، وأما النهي
عن أكلها فلا يعرف إلا فى هذا. قلت: إن ثبت فهو محمول على أنها ماتت بذلك بغير تذكية كما
تقدم في المقتول بالبندقة.
[لسان الميزان: (٤٠١/٢)]، [تلخيص الحبير: (١٤٤٩/٤)]، [الفتح: (٥٥٩/٩)]
٣٥) قال الحافظ: عن أبي أيوب قال: ((والذي نفسي بيده لو كانت دجاجة ما صبرتها، سمعت

٢٧٣
موسوعة الحافظ ابن حجر
رسول الله # ينهى عن قتل الصبر» أخرجه أبوداود بسند قوي.
قال الحافظ: روى أحمد عن ابن عمر رفعه: ((من مثل بذي روح ثم لم يتب مثل الله به يوم
القيامة)) رجاله ثقات.
[الفتح: (٥٦٠/٩)]
٦٦) قال الزمخشري : .. منه المجثمة(١) التي جاء النهي عنها ...
قال الحافظ: أما النهي فرواه أصحاب السنن وابن حبان عن ابن عباس: ((أن رسول الله * نهى عن
الشرب مِنْ فِيّ السقاء، وعن ركوب الجلالة، وعن المجثمة))، ورواه البزار وقال: إسناده حسن.
ومن حديث العرباض بن سارية: ((أن رسول الله ﴿ نهى عن المجثمة)»، أخرجه الترمذي وحسنه
عن أبي الدرداء قال: ((نهى رسول الله {﴿ عن أكل المجثمة وهي التي تضرب بالنبل)).
[الكافي الشاف: (١١٩/٢ -١٢٠)]
٦٧) قال الحافظ فى الحديث الذي رواه البزار: عن سمرة: أن رسول الله ﴿ قال: ((لا تتخذوا شيئاً فيه
الروح غرضاً».
قال : لا نعلمه عن سمرة إلا بهذا الإسناد .
قلت : مبارك وشيخه مدلسان، وقد روي من حديث ابن عمر بإسناد أصلح من هذا .
[مختصر زوائد البزار: (٤٩١/١-٤٩٢)]
٦٨) عن أبي صالح الحنفي عن رجل من أصحاب النبي # أراه ابن عمر سمعت رسول الله 8* يقول: ((من
مثل بذي روح: ثم لم يتب مثل الله به يوم القيامة)).
رواه أحمد ورواته ثقات مشهورون.
[مختصر الترغيب والترهيب: (٩٢)]
٦٩) قال إسحاق بن راهويه: عن زيد بن وهب الجهني به قال: «سألت أباذر ه عن الذبائح، فقال:
كنا مع رسول الله ﴿ إذا التانت راحلة أحدنا طعن بالسيف في صدغها)).
قال الحافظ : جابر تالف.
[المطالب العالية: (٣٩/٣)]
باب
ما جاء في صيد البحر
٧٠) وقال شريح صاحب النبي ﴿: كل شيء في البحر مذبوح. وقال عطاء: أما الطير فأرى أن تذبحه وقال
ابن جريج: قلت لعطاء صيد الأنهار وقلات السيل أصيد بحر هو؟ قال: نعم. ثم تلا: ﴿هَذَا عَذْبٌ
(١) المجثمة، وهي البهيمة تربط وتجمع قوائمها لترمى.

٢٧٤
كتاب الصيد والذبائح =
قُرَاتٌ سَائِغٌ شَرَابُهُ وَهَذَا مِلْحٌ أُجَاجٌ وَمِن كُلِّ تَأْكُلُونَ لَحْماً طَرِيّاً﴾.
* قول البخاري : وقال ابن عباس : طعامه ميتته إلا ما قذرت منها .
قال الحافظ: وأخرج عبد الرزاق من وجه آخر عن ابن عباس وذكر صيد البحر: ((لا تأكل منه
طافياً). في سنده الأجلح وهو لين، ويوهنه حديث ابن عباس الماضي قبله.
* قول البخاري: والجري لا تأکله اليهود ونحن نأكله.
قال الحافظ: وأخرجه ابن أبي شيبة عن وكيع عن الثوري به، وقال في روايته: ((سألت ابن عباس عن
الجري فقال: لا بأس به، إنما تحرمه اليهود ونحن نأكله)). وهذا على شرط الصحيح، وأخرج
عن علي وطائفة نحوه.
[الفتح: (٥٣٠/٩)]
٧١) قول البخاري: وقال شريح : .. وقال عطاء ...
قال الحافظ : وأخرجه الدارقطني وأبونعيم في الصحابة مرفوعاً من حديث شريح، والموقوف أصح.
وأخرجه ابن أبي عاصم في الأطعمة من طريق عمرو بن دينار: ((سمعت شيخاً كبيراً يحلف بالله
ما في البحر دابة إلا قد ذبحها الله لبني آدم))، وأخرج الدارقطني من حديث عبدالله بن سرجس
رفعه: ((إن الله قد ذبح كل ما في البحر لبني آدم)) وفي سنده ضعف. والطبراني من حديث ابن
عمر رفعه نحوه وسنده ضعيف أيضا . وأخرج عبد الرزاق بسندين جيدين عن عمر ثم عن علي :
((الحوت ذكي كله)).
[الفتح: (٩/ ٥٣١)]
٧٢) قال الحافظ: ولابن أبي شيبة من طريق مكحول عن أبي الدرداء : ((لا بأس بالمري ذبحته النار
والملح)) وهذا منقطع.
[الفتح: (٩/ ٥٣٢)]
٧٣) قال الحافظ: عن جابر: ((ما ألقاه البحر أو جزر عنه فكلوه، وما مات فيه فطفاً فلا تأكلوه))،
أخرجه أبوداود مرفوعاً. وقد أسند من وجه ضعيف عن ابن أبي ذئب عن أبي الزبير عن جابر
مرفوعاً ، وقال الترمذي: سألت البخاري عنه فقال ليس بمحفوظ، ويروى عن جابر خلافه . ويحيى بن
سليم صدوق وصفوه بسوء الحفظ. وأخرجه الدارقطني من رواية أبي أحمد الزبيري عن الثوري
مرفوعاً لكن قال: خالفه وكيع وغيره فوقفوه عن الثوري وهو الصواب، وروى عن ابن أبي ذئب
وإسماعيل بن أمية مرفوعاً ولا يصح والصحيح موقوف.
[الفتح: (٥٣٤/٩)]
٧٤) قال الحافظ : قال أبو إسحاق إبراهيم بن إسحاق الحربي، في كتاب غريب الحديث له: عن أبي الدرداء،
قال: ((ذبح الخمر الملح والشمس والنينان)).
ورواه أبوبشر الدولابي في كتاب الكنى له عن أبي الدرداء، قال لي: ((مري النينان غيرته

٢٧٥
موسوعة الحافظ ابن حجر
الشمس».
ورواه ابن أبي شيبة، عن أبي الدرداء، بلفظ لا بأس به، ((ذبحته النار والملح)). وهو منقطع.
[التعليق: (٥١٠/٤-٥١١)]
٧٥) حديث شريح الحجازي: ((إن الله ذبح ما في البحر لبني آدم).
رواه الدارقطني وأبونعيم، والدارقطني في الذبائح.
وإسناده ضعيف. والصد في ما عرفته.
[لسان الميزان: (٣٧٧/٢)]، [التهذيب: (٢٩١/٤)]، [إتحاف المهرة: (١٨٥/٦)]
٧٦) حديث: ((ما نضب عليه الماء فكلوا، وما لفظه الماء فكلوا، وما طفا فلا تأكلوا))، لم أجده
هكذا . والذي أخرجه أبوداود من حديث جابر رفعه: ((ما ألقاه البحر أو جزر عنه فكلوه، وما مات
فيه وطفا فلا تأكلوه)) وقد روى موقوفاً، قال أبوداود : وهو أرجح وكذا قال الدراقطني، أخرج
الترمذي من حديث جابر أيضاً بلفظ: ((ما اصطدتموه وهو حي فكلوه، وما وجدتموه ميتا
وطافياً فلا تأكلوه))، قال الترمذي: سألت محمداً عنه فقال: ليس بمحفوظ، أخرجه الطحاوي من
وجه آخر: عن جابر رفعه: ((ما حسر عنه البحر فكل، وما ألقى فكل، وما طفا فلا تأكل)). قال
أبو زرعة: هذا خطأ وإنما هو موقوف، وراوية عبد العزيز بن عبيدالله واه.
[الدراية: (٢١٢/٢)]
باب
ذبيحة المرأة والأمة
٧٧) قال الحافظ: وعند سعيد بن منصور بسند صحيح عن إبراهيم النخعي أنه قال في ذبيحة المرأة
والصبي : لا بأس إذا أطاق الذبيحة وحفظ التسمية، وهو قول الجمهور.
[الفتح: (٥٤٨/٩)]
٧٨) قال الحافظ: أخرج أحمد وأبوداود بسند قوي من طريق عاصم بن كليب عن أبيه، في قصة الشاة
التي ذبحتها المرأة بغير إذن صاحبها فامتنع النبي 18 من أكلها لكنه قال: ((أطعموها الأسارى)).
[الفتح: (٥٤٩/٩)]
٧٩) قال الحافظ : قال الدارقطني: أخرج البخاري حديث عبيد الله بن عمر عن نافع، عن ابن كعب بن مالك،
عن أبيه، أن جارية لكعب بن مالك، وعن مالك عن نافع عن رجل من الأنصار عن معاذ بن سعد أو
سعد بن معاذ أن جارية لكعب، وعن جويرية عن نافع عن رجل من بني سلمة أخبر عبد الله أن جارية
لكعب بن مالك الحديث في الذبح بالمروة قال: ورواه الليث عن نافع سمع رجلاً من الأنصار يخبر
عبد الله وهذا إختلاف بين، وقد أخرجه قال الدراقطني : وهذا قد اختلف فيه على نافع وعلى أصحابه
اختلف فيه على عبيدالله وعلى يحيى بن سعيد وعلى أيوب وعلى إسماعيل بن أمية وعلى موسى بن

٢٧٦
كتاب الصيد والذبائح ==
عقبة وعلى غيرهم، وقيل فيه عن نافع، عن ابن عمر ولا يصح والإختلاف فيه كثير. قلت: هو كما
قال : وعلته ظاهرة والجواب عنه فيه تكلف وتعسف.
[الفتح: (٥٤٨/٩)]، [هدي الساري: (٣٩٥)]
باب
التسمية على الذبيحة
٨٠) قال الحافظ: أخرج سعيد بن منصور عن ابن عباس فيمن ذبح ونسي التسمية فقال: ((المسلم فيه
اسم الله وإن لم يذكر التسمية))، وسنده صحيح، وهو موقوف. أخرج أبوداود وابن ماجه
والطبري بسند صحيح عن ابن عباس في قوله ﴿وَإِنَّ الشَّيَاطِينَ لَيُوحُونَ إِلَى أُوْلِيَائِهِمْ لِيُجَادِلُوكُمْ﴾
قال: كانوا يقولون ما ذكر عليه اسم الله فلا تأكلوه وما لم يذكر عليه اسم الله فكلوه، قال الله تعالى:
﴿وَلاَ تَأْكُلُواْ مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ﴾.
[الفتح: (٥٣٩/٩)]
٨١) قال الحافظ: أخرج أبو داود رجل من الأنصار قال: ((أصاب الناس مجاعة شديدة وجهد فأصابوا
غنماً فانتهبوها، فإن قدورنا لتغلي بها إذ جاء رسول الله ﴿ على فرسه فأكفأ قدورنا
بقوسه، ثم جعل يرمل اللحم بالتراب، ثم قال: إن النهبة ليست بأحل من الميتة)).
جيد الإسناد وترك تسمية الصحابي لا يضر، ورجال الإسناد على شرط مسلم.
[الفتح: (٥٤٢/٩)]
٨٢) ساق الحافظ بسنده عن الصلت، قال: قال رسول الله 5/8: ((ذبيحة المسلم حلال ذكر الله أو لم
يذكر، إنه إن ذكر لم يذكر إلا اسم الله)) .
رجاله ثقات، والصلت تابعي صغير يقال له السدوسي.
ولحديثه هذا شاهد من حديث أبي هريرة أخرجه ابن عدي، ومن طريقه البيهقي، ولفظة: ((اسم الله
على فم كل مسلم)) قاله لما سئل عن الرجل يذبح وينسى أن يسمي. ومروان متروك.
وأخرجه سعيد بن منصور والدارقطني من حديث ابن عباس قال: ((المسلم فیه اسم الله وإن لم
يذكر التسمية)». وهو موقوف صحيح الإسناد .
[التهذيب: (٨٥/١٠)]، [الدراية: (٢٠٦/٢)]، [الكافي الشاف: (٥٢٨/٣)]
[موافقة الخبر الخبر: (٤٢٨/٢-٤٢٩)، (١٤٨٢/٤-١٤٨٣)]، [الفتح: (٥٥٢/٩)]
٨٣) حديث ابن مسعود: ((جردوا التسمية)).
لم أجده.
[الدراية: (٢٠٦/٢)]

٢٧٧
موسوعة الحافظ ابن حجر
باب
ما جاء في الذكاة
٨٤) قوله البخاري: وقال سعيد عن ابن عباس: الذكاة في الحلق واللبة.
قال الحافظ: وصله سعيد بن منصور والبيهقي عن ابن عباس أنه قال: ((الذكاة في الحلق واللبة))،
وهذا إسناد صحيح، وأخرجه سفيان الثوري في جامعه عن عمر مثله، وجاء مرفوعاً من وجه واه.
وكأن المصنف لمح بضعف الحديث الذي أخرجه أصحاب السنن عن أبي المعشر الدارمي عن أبيه قال:
قلت: ((يا رسول الله ما تكون الذكاة إلا في الحلق واللبة، قال: لو طعنت في فخذها لأجزاك))
·لكن من قواه حمله على الوحش والمتوحش.
* قوال البخاري: وقال ابن عمر وابن عباس وأنس : إذا قطع الرأس فلا بأس.
قال الحافظ: وأما أثر ابن عباس فوصله ابن أبي شيبة بسند صحيح: ((أن ابن عباس سئل عمن ذبح
دجاجة فطير رأسها فقال ذكاة وحية)) .
[الفتح: (٥٥٧/٩)]
٨٥) حديث أبي العشراء الدارمي عن أبيه أنه قال: ((يا رسول الله أما تكون الذكاة إلا في الحلق
واللبة؟ فقال: وأبيك لو طعنت في فخذها لأجزاك)) أحمد وأصحاب السنن الأربعة من حديث
حماد بن سلمة عنه به دون القسم، وقد أخرجه أبوموسى المديني في مسند أبي العشراء تصنيفه،
وأبوالعشراء مختلف في اسمه وفي اسم أبيه، وقد تفرد حماد بن سلمة بالرواية عنه على الصحيح،
ولا یعرف حاله.
[النكت الظراف: (٢٢٢/١١-٢٢٣)]، [تلخيص الحبير: (١٤٧٧/٣-١٤٧٨)]
٨٦) حديث: (ذڪاة ما بين اللبة واللحيين))، لم أجده، وإنما في الدار قطني من حديث أبي هريرة:
(بعث رسول الله بديل بن ورقاء الخزاعي على جمل أورق يصيح في فجاج منى، إلا إن
الذكاة في الحلق واللبة))، وإسناده واه.
[الدراية: (٢٠٧/٢)]
٨٧) حديث: ((كل إنسية توحشت، فذكاتها ذكاة الوحشية))، ابن عدي عن جابر به، وحرام
متروك .
[تلخيص الحبير: (١٤٧٩/٤)]
٨٨) عن أم عمارة بنت كعب قالت: ((أنا أنظر إلى رسول الله ﴾ وهو ينحر بدنة قياماً بالحربة)»
الحديث.
أخرجه ابن مندة، فيه الواقدي.
[الإصابة: (٤٧٩/٤)]

٢٧٨
كتاب الصيد والذبائح =
باب
ما تجوز به الذكاة
٨٩) أخرج الطبراني في الأوسط من حديث حذيفة رفعه: ((اذبحوا بكل شيء فرى الأوداج ما خلا السن
والظفر)) وفي سنده عبد الله بن خراش مختلف فيه، وله شاهد من حديث أبي أمامة نحوه.
[الفتح: (٥٤٧/٩)]
٩٠) حديث: ((أن رجلاً شاط ناقته بجذْل، فسأل النبي {3؛ فأمرهم بأكلها)).
من طريق سفينة مولى رسول الله (78.
رواه أحمد .
قلت : هذا منقطع.
[إتحاف المهرة: (٥٤٧/٥)]
٩١) حديث: «أفر الأوداج بما شئت)) :
لم أجده، ويغني عنه حديث: ((أنهر الدم بما شئت)) متفق عليه من حديث عدي بن حاتم به.
وحديث: ((كل ما أنهر الدم، وأفرى الأوداج، ما خلا السن والظفر، فإنها مدى الحبشة))، لم
أجده هكذا بل هو ملفق من حديثين فحديث: أفر الأوداج -تقدم أعلاه- وبقيته من حديث رافع بن
خديج أيضاً في الصحيحين وفيه: وسأحدثكم عن ذلك وزعم ابن القطان أن هذه القصة مدرجة.
[الدراية: (٢٠٧/٢)]
باب
فيمن أتي بلحم فشك في ذكاته
٩٢) عن عائشة رضي الله عنها أن قوماً قالوا للنبي {8 *: ((إن قوماً يأتوننا بلحم لا ندري أذكر اسم الله
عليه أم لا، فقال: سموا عليه أنتم وكلوه. قالت: وكانوا حديثي عهد بالكفر)). تابعه عن
علي الدراوردي. وتابعه أبو خالد والطفاوي.
رواه البخاري
* قول البخاري : بالكفر.
قال الحافظ: وفي رواية أبي داود ((بجاهلية))، زاد مالك في آخره ((وذلك في أول الإسلام))، وزاد ابن
عيينة في روايته ((اجتهدوا أيمانهم وكلوا))، وهذه الزيادة غريبة في هذا الحديث، وابن عيينة ثقة
لكن روايته هذه مرسلة، نعم أخرج الطبراني من حديث أبي سعيد نحوه لكن قال: ((اجتهدوا
أيمانهم أنهم ذبحوها)»، ورجاله ثقات ...
[الفتح: (٥٥١/٩)]

٢٧٩
موسوعة الحافظ ابن حجر
٩٣) حديث عائشة: ((قلت: يا رسول الله إن قوماً حديث عهد بجاهلية يأتونا بلحمان، لا ندري
أذكروا اسم الله عليها أم لم يذكروا، أنأكل منها أم لا؟ قال رسول الله {®: اذكروا اسم
الله وكلوا))، البخاري وأبوداود والنسائي وابن ماجه، وأعله بعضهم بالإرسال، قال الدراقطني :
الصواب مرسل.
[النكت الظراف: (١٥٦/١٢-١٥٧)]، [تلخيص الحبير: (١٤٨٢/٤)]
٩٤) حديث: ((الصيد لمن أخذه))، لم أجد له أصلاً. وأما ما ذكره ابن حمدون في التذكرة الأدبية له، أن
إسحاق الموصلي قال: دخل الفضل بن الربيع على الرشيد، فذكر قصة، فيها أن بعض حواريه قالت عن
أبي هريرة رفعه: ((الصيد لمن أخذه لا لمن أثاره)) وأن أخرى حدثته، عن سعيد بن زيد رفعه: ((من
أحيا أرضاً ميتة فهي له)) فالحديث الأول لا أصل له بهذا الإسناد ، ولا بغيره، وأما الثاني فقد تقدم
من وجه آخر عن سعيد بن زيد وغيره، والحكاية موضوعة.
[الدراية: (٢٥٦/٢)]
باب
ذبائح أهل الكتاب
٩٥)أخرج الشافعي وعبد الرزاق بأسانيد صحيحة عن علي قال: ((لا تأكلوا ذبائح نصارى بني تغلب،
فإنهم لم يتمسكوا من دينهم إلا بشرب الخمر).
[الفتح: (٥٥٣/٩)]
٩٦) قال الزمخشري : ... عن ابن عباس ((أنه سئل عن ذبائح نصارى العرب فقال: لا بأس)) ...
قال الحافظ : أخرجه في الموطأ عن ثور عن ابن عباس بهذا . وهو منقطع. ثور لم يلق ابن عباس. وإنما
أخذه عن عكرمة فحذفه مالك.
[الكافي الشاف: (٥٩٥/١)]
٩٧) حديث: ((سنوا بهم سنة أهل الكتاب، غير ناكحي نسائهم ولا آكلي ذبائحهم»، لم أجده
بهذا اللفظ. ولكن أخرجه عبد الرزاق وابن أبي شيبة، من رواية الحسن بن محمد بن الحنفية: ((أن
النبي# كتب إلى مجوس هجر يعرض عليهم الإسلام، فمن أسلم قبل منه، ومن لم يسلم
ضربت عليه الجزية، غير ناكحي نسائهم، ولا آكلي ذبائحهم)). وهو مرسل جيد الإسناد،
وروى ابن سعد من وجه آخر، عن ابن سعيد بن العاص: «أن رسول الله كتب إلى مجوس
هجر يعرض عليهم الإسلام فإن أبوا عرض عليهم الجزية، بأن لا تنكح نساؤهم، ولا تؤكل
ذبائحهم، الحديث. وفيه قصة، وإسناده ساقط.
[الدراية: (٢٠٥/٢)]

٢٨٠
كتاب الصيد والذبائح =
باب
في ذبائح الجن
٩٨) حديث: ((أنه نهى عن ذبائح الجن)) ابن حبان في الضعفاء، وابن الجوزي في الموضوعات من
حديث أبي هريرة، وإسناده(١) عبد الله بن أذينة، وهو شيخ لا يجوز الإحتجاج به بحال، ورواه أبو عبيد
في الغريب، والبيهقي مرفوعاً، وهو من رواية عمر بن هارون، وهو ضعيف من(٢) إنقطاعه.
[تلخيص الحبير: (١٤٩٦/٤)]
باب
ذكاة الجنين
٩٩)عن جابر بن عبدالله: ((ذكاة الجنين ذكاة أمه)).
رواه الدارمي والحاكم.
قال الحافظ : ورواه أيضاً الحسن بن بشر قال الآجري في سؤاله عن أبي داود : عبيد الله بن أبي زياد
أمثل القوم يعني الذين رووه عن أبي الزبير. قال : وليس هو بالقوي.
[إتحاف المهرة: (٤٨٤/٣-٤٨٥)]
١٠٠) حديث أبي سعيد الخدري: ((قلنا: يا رسول الله، إنا لننحر الإبل، ونذبح البقر والشاة، فنجد
في بطنها الجنين، أفنلقيه أم نأكله؟ فقال: كلوه إن شئتم، فإن ذكاته ذكاة أمه))،
الترمذي وأبو داود ورواه الدار قطني بلفظ: ((إذا سميتم على الذبيحة، فإن ذكاته ذكاة أمه)):
قال عبد الحق: لا يحتج بأسانيده كلها ، وخالف الغزالي في الإحياء فقال: هو حديث صحيح: وتبع في
ذلك إمامه، فإنه قال في الأساليب: هو حديث صحيح لا يتطرق إحتمال إلى متنه. ولا ضعف إِلى
سنده، وفي هذا نظر، والحق إن فيها ما تنتهض به الحجة، وهي مجموع طرق حديث أبي سعيد،
وطرق حديث جابر على، وقال ابن حزم: هو حديث واهي، فإن مجالداً ضعيف، وكذا أبوالوداك،
قلت: قد رواه الحاكم عن أبي سعيد، وعطية وإن كان لين الحديث، فمتابعته لمجالد معتبرة، واما
أبو الوداك فلم أر من ضعفه، وقد احتج به مسلم، وقال يحيى بن معين: ثقة، على أن أحمد بن حنبل قد
رواه في مسنده عن أبي الوداك، فهذه متابعة قوية لمجالد، ومن هذا الوجه صححه ابن حبان وابن
دقيق العيد .
وقال أيضاً: وفي الباب عن جابر، وأبي أمامة، وأبي الدرداء، وأبي هريرة، قاله الترمذي، وفيه أيضاً
عن علي بن أبي طالب، وابن مسعود، وأبي أيوب، والبراء بن عازب، وابن عمر، وابن عباس وكعب
(١) هكذا في الأصل ولعل الصحيح (وإسناده فيه) والله أعلم.
(٢) هكذا في الأصل ولعل الصحيح (مع) والله أعلم.