Indexed OCR Text
Pages 61-80
٦١
موسوعة الحافظ ابن حجر
قال الحافظ : ذكره الخطيب في تاريخه وساق حديثه ومتنه: تزوج رجل من الأنصار امرأة في مرضه
فقالوا لا يجوز وهو من الثلث فارتفعوا في ذلك إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم فقال: ((النكاح جائز
ولا يجعل من الثلث».
[لسان الميزان: (٢٩٠/٤)]
باب
التزويج على القرآن وبغير صداق
٢٠٦) حدثنا علي بن عبد الله حدثنا سفيان سمعت أبا حازم يقول: ((سمعت سهل بن سعد الساعدي
يقول: إني لفي القوم عند رسول الله { إذ قامت امرأة فقالت: يارسول الله إنها قد وهبت
نفسها لك، فرَفيها رأيك، فلم يجبها شيئاً. ثم قامت فقالت: يا رسول الله إنها قد وهبت
نفسها لك، فرَفيها رأيك. فلم يجبها شيئاً. ثم قامت الثالثة فقالت: إنها قد وهبت نفسها
لك، فرَفيها رأيك. فقام رجل فقال: يارسول الله أنكحنیھا. قال: هل عندك من شيء؟ قال:
لا. قال: اذهب فاطلب ولو خاتماً من حديد. فذهب وطلب، ثم جاء فقال: ما وجدت شيئاً،
ولا خاتماً من حديد، قال: هل معك من القرآن شيء؟ قال: معي سورة كذا وسورة كذا.
قال: اذهب فقد أنكحتكها بما معك من القرآن)».
رواه البخاري
* قول البخاري : سورة كذا وسورة كذا .
قال الحافظ: وفي رواية سعيد بن المسيب عن سهل بن سعد ((أن النبي * زوج رجلاً امرأة على
سورتين من القرآن يعلمها إياهما)) ووقع في حديث أبي هريرة قال: ((ما تحفظ من القرآن؟
قال: سورة البقرة أو التي تليها)) كذا في كتابي أبي داود والنسائي بلفظ ((أو)) وزعم بعض من
لقيناه أنه عند أبي داود بالواو وعند النسائي بلفظ ((أو)) ووقع في حديث ابن مسعود ((قال نعم
سورة البقرة وسورة المفصل)) وفي حديث ضميره ((أن النبي * زوج رجلاً على سورة البقرة لم
يكن عنده شيء)) وفي حديث أبي أمامة: ((زوج النبي {# رجلاً من أصحابه امرأة على سورة من
المفصل جعلها مهرها وأدخلها عليه وقال: علمها)) وفي حديث أبي هريرة المذكور ((فعلمها
عشرين آية وهي امرأتك)) وفي حديث ابن عباس ((أزوجها منك على أن تعلمها أربع أو خمس
سور من كتاب الله)) وفي مرسل أبي النعمان الأزدي عند سعيد بن منصور (زوج رسول الله ﴾
امرأة على سورة من القرآن)) وفي حديث ابن عباس وجابر ((هل تقرأ من القرآن شيئاً؟ قال:
نعم، إنا أعطيناك الكوثر. قال: أصدقها إياها)) ويجمع بين هذه الألفاظ بأن بعض الرواة حفظ ما
لم يحفظ بعض، أو أن القصص متعددة.
٦٢
كتاب النكاح =
* قول البخاري: اذهب فقد انكحتكها بما معك من القرآن.
قال الحافظ: فى رواية زائدة مثله، لكن قال في آخره ((فعلمها القرآن)) وفي رواية مالك ((قال له قد
زوجتكها بما معك من القرآن» ومثله في رواية الدراوردي عند إسحاق بن راهويه، وكذا في رواية
فضيل بن سليمان ومبشر، وفي رواية الثوري عند ابن ماجه ((قد زوجتكها على ما معك من
القرآن)) وفي رواية الثوري ومعمر عند الطبراني ((قد ملكتكها بما معك من القرآن))، وكذا في
رواية يعقوب وابن أبي حازم وابن جريج وحماد بن زيد في إحدى الروايتين عنه، وفي رواية معمر
عند أحمد ((قد أملكتكها)) والباقي مثله، وقال في أخرى («فرأيته يمضي وهي تتبعه)) وفي رواية
أبي غسان (أمكناكها)) والباقي مثله، وفي حديث ابن مسعود ((قد أنكحتكها على أن تقرئها
وتعلمها، وإذا رزقك الله عوضتها، فتزوجها الرجل على ذلك)) .
[الفتح: (١١٥/٩-١١٧)]
٢٠٧) قال الحافظ: وقد وردت أحاديث في أقل الصداق لا يثبت منها شيء، منها عند ابن أبي شيبة من
طريق أبي لبيبة رفعه ((من استحل بدرهم في النكاح فقد استحل)) ومنها عند أبي داود عن جابر
رفعه «من أعطى في صداق امرأة سويقاً أو تمراً فقد استحل)) وعند الترمذي من حديث عامر بن
ربيعة ((أن النبي (48* أجاز نكاح امرأة على نعلين)) وعند الدار قطني من حديث أبي سعيد في أثناء
حديث المهر ((ولو على سواك من أراك)) وأقوى شيء ورد في ذلك حديث جابر عند مسلم: (كنا
نستمتع بالقبضة من التمر والدقيق على عهد رسول الله ( حتى نهى عنها عمر)).
وقال أيضاً: أخرج سعيد بن منصور من مرسل أبي النعمان الأزدي قال ((زوج رسول الله {8* امرأة
على سورة من القرآن وقال: لا تكون لأحد بعدك مهراً)) وهذا مع إرساله فيه من لا يعرف،
وأخرج أبوداود من طريق مكحول قال: ليس هذا لأحد بعد النبي 18. وأخرج أبو عوانة من طريق
اللیث بن سعد نحوه.
وقال أيضاً : وإن ثبت حديث ابن عباس المتقدم حيث قال فيه ((فإذا رزقك الله فعوضها)) كان في
تقویة لهذا القول، لكنه غير ثابت ..
قلت : والحديث بهذا اللفظ هو لابن مسعود كما ذكر الحافظ قبل قليل وليس لابن عباس.
أخرج البغوي في معجم الصحابة عن حسين بن عبد الله بن ضميرة عن أبيه عن جده: ((أن رجلاً قال
يارسول الله أنكحني فلانة، قال: ما تصدقها؟ قال: ما معي شيء. قال: لمن هذا الخاتم؟ قال:
لي، قال: فأعطها إياه، فأنكحه)) وهذا وإن كان ضعيف السند لكنه يدخل في مثل هذه الأمهات.
[الفتح: (١٢٠/٩-١٢٤)]
٢٠٨) عن أبي النعمان الأزدي ((أن رجلاً خطب أمرأة، فقال النبي : أصدقها. قال: ما عندي
شيء. قال: أما تحسن سورة من القرآن فأصدقها السورة، ولا تكون لأحد بعدك مهراً)).
٦٣
=
موسوعة الحافظ ابن حجر
ثم رأيته في كتاب أبي علي بن السكن ساقه بسنده إلى يعقوب بن إبراهيم الدورقي، عن أبي معاوية؛
وقال : هذه الزيادة لا تحفظ إلا في هذه الرواية.
[الإصابة: (١٩٧/٤)]
٢٠٩) روى أنه * قال: في قصة التي عرضت نفسها عليه لبعض القوم: «أريد أن أزوجك هذا إن رضيت،
قالت: ما رضيت لي يا رسول الله فقد رضيت، فقال للرجل هل عندك شيء، قال: لا، قال:
فما تحفظ من القرآن؟ قال: سورة البقرة والتي تليها، قال: فعلمها عشرين آية وهي
امرأتك)»، النسائي من حديث أبي هريرة وفيه عسل راويه عن عطاء عنه وفيه ضعف، وساقه النسائي
بتمامه، ولخصه أبوداود من هذا الوجه، وأصله في الصحيحين من حديث سهل بن سعد .
[تلخيص الحبير: (١٠٣٤/٣)]
باب
فيمن أغلق باباً وأرخى ستراً فعليه الصداق
٢١٠) عن عائشة رضي الله عنها: ((أن عمرة بنت الجون تعوذت من رسول الله {لا، حين أدخلت عليه،
تعنى لما تزوجها، فقال: لقد عدت بمعاذ، فطلقها، وأمر أسامة فمتعها بثلاثة أثواب» أخرجه
ابن ماجه.
في إسناده راو متروك، وأصل القصة في الصحيح من حديث أبي أسيد الساعدي.
[بلوغ المرام: (٣١١)]
٢١١) حديث عمر وعلي: أنهما قالا: ((إذا أغلق باباً، وأرخى ستراً، فلها الصداق كاملاً وعليها
العدة))، البيهقي عن الأحنف عنهما، وفيه انقطاع، وفي الموطأ عن عمر: ((في المرأة يتزوجها الرجل،
إنها إذا أرخت الستور فقد وجب الصداق))، وروى عبد الرزاق في مصنفه عن أبي هريرة قال : قال
عمر : ((إذا أرخيت الستور وغلقت الأبواب، فقد وجب الصداق))، وفي الدارقطني عن علي قال:
((إذا أغلق باباً، وأرخى ستراً، ورأى عورة، فقد وجب عليه الصداق))، ورواه أبوعبيد في كتاب
النكاح من رواية زرارة بن أوفى قال : ((قضى الخلفاء الراشدون المهديون أنه إذا أغلق الباب،
وأرخى الستر، فقد وجب الصداق»، وفي الدار قطني أيضاً من طريق محمّد بن عبد الرحمن بن
ثوبان قال: قال رسول الله ﴾: ((من كشف خمر امرأة ونظر إليها، فقد وجب الصداق، دخل
بها أو لم يدخل)) وفي إسناده ابن لهيعة مع إرساله، لكن أخرجه أبوداود في المراسيل من طريق ابن
ثوبان، ورجاله ثقات.
[تلخيص الحبير: (١٢٢٢/٣-١٢٢٣)]
٢١٢)عن محمّد بن عبد الرحمن مولى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ((من كشف عورة امرأة فقد
٦٤
كتاب النكاح =
وجب عليه صداقها)) أورده أبونعيم من طريق مطين وقال: ليس إسناده عندي بمتصل وأراه محمّد
بن عبدالرحمن ابن السلماني وتعقبه أبوموسى بأنه ليس كما ظن واستدركه ابن فتحون على
الاستيعاب ويحيى بن عبد الوهاب بن مندة على جده وذكره أبوموسى في الذيل وبين أنه تابعي وعلى
هذا فالحديث مرسل.
[الإصابة: (٥١٥/٣-٥١٦)]، [لسان الميزان: (٩٨/٥)]
٢١٣) قال الزمخشري :... ((عن النبي - أنه قال لرجل من الأنصار تزوج امرأة ولم يسم لها مهراً،
ثم طلقها قبل أن يمسها: أمتعتها؟ قال: لم يكن عندي شيء ... قال: متعها بقلنسوتك)).
قال الحافظ : لم أجده.
[الكافي الشاف: (٢٨١/١)]
باب
فيمن نوى أن لا يؤدي صداق امرأته
٢١٤)عن ميمون بن جابان الصردي عن أبيه أنه: «سمع النبي صلى الله عليه وآله وسلم غير مرة
حتى بلغ عشراً يقول من تزوج امرأة وهو ينوي أن لا يعطيها الصداق لقي الله وهو زان)) رواه
ابن مندة، كذا قال عن أبيه إن كان محفوظاً .
[الإصابة: (٢١٠/١)]
باب
من جعل عتق الأمة صداقها
٢١٥) قال الحافظ: أخرج البيهقي من حديث أميمة ويقال أمة الله بنت رزينة عن أمها ((أن النبي وَ * أعتق
صفية وخطبها وتزوجها وأمهرها رزينة، وكان أتى بها مسبية من قريظة والنضير)) وهذا لا
يقوم به حجة لضعف إسناده، ويعارضه ما أخرجه الطبراني وأبو الشيخ من حديث صفية نفسها قالت:
((اعتقني النبي : وجعل عتقي صداقي)) وهذا موافق لحديث أنس.
وقال أيضاً: أخرج الطحاوي من طريق نافع عن ابن عمر في قصة جويرية بنت الحارث (أن النبي 148
جعل عتقها صداقها)) وهو مما يتأيد به حديث أنس، لكن أخرج أبوداود من طريق عروة عن
عائشة في قصة جويرية ((أن النبي قال لها لما جاءت تستعين به في كتابتها: هل لك أن
أقضي عنك كتابتك وأتزوجك؟ قالت: قد فعلت)).
[الفتح: (٣٢/٩-٣٣)]
٦٥
موسوعة الحافظ ابن حجر
باب
في وليمة العرس
٢١٦) عن منصور بن صفية عن أمه بنت شيبة قالت: ((أولم النبي * على بعض نسائه بمدّين من
شعير)).
رواه البخاري
* قول البخاري : حدثنا محمّد بن يوسف.
قال الحافظ : قال البرقاني : روى هذا الحديث عبدالرحمن بن مهدي ووكيع والفريابي وروح بن عبادة،
ورواه أبو أحمد الزبيري ومؤمل بن إسماعيل ويحيى بن اليمان قال: والأول أصح، وصفية ليست
بصحابية وحديثها مرسل، قال : وقد نصر النسائي قول من لم يقل عن عائشة، وأورده عن بندار عن
ابن مهدي وقال إنه مرسل ورواية وكيع أخرجها ابن أبي شيبة في مصنفه عنه، وأخرجه الإسماعيلي
وأخرجه إسماعيل القاضي في كتاب أخلاق النبي 8 وأخرجه الإسماعيلي أيضاً بذكر عائشة فيه،
وزعم ابن المواق أن النسائي أخرجه من رواية يحيى بن آدم عن الثوري وقال: ليس هو بدون الفريابي،
كذا قال، ولم يخرجه النسائي إلا من رواية يحيى بن اليمان وهو ضعيف، وكذلك مؤمل بن إسماعيل
في حديثه عن الثوري ضعف، وأقوى من زاد فيه عائشة أبو أحمد الزبيري أخرجه أحمد في مسنده،
والذين لم يذكروا فيه عائشة أكثر عدداً وأحفظ وأعرف بحديث الثوري ممن زاد ، فالذي يظهر على
قواعد المحدثين أنه من المزيد في متصل الأسانيد، وصله ابن ماجه من هذا الوجه. قلت: وكذا وصله
البخاري في التاريخ. ثم قال المزي: لو صح هذا لكان صريحاً في صحبتها، لكن أبان بن صالح ضعيف،
قد ذكر المزي أيضاً حديث صفية بنت شيبة قالت: ((طاف النبي * على بعير يستلم الحجر
بمحجن وأنا أنظر إليه)) أخرجه أبو داود وابن ماجه، قال المزي: هذا يضعف قول من أنكر أن
يكون لها رؤية، فأن إسناده حسن. قلت: وإذا ثبتت رؤيتها له صلى الله عليه وسلم وضبطت ذلك فما
المانع أن تسمع خطبته ولو كانت صغيرة.
[الفتح: (١٤٧/٩-١٤٨)]
باب
ما جاء في الولي والشهود
٢١٧) قال الحافظ: حديث ابن عباس: ((إن المراد بقوله تعالى ﴿أَوْ يَعْفُوَاْ الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكَاحِ﴾
إنه الولي)) الدارقطني من طرق عنه، وروى ابن أبي شيبة مثله عن عطاء والحسن والزهري، وروى
البيهقي عنه أيضاً أنه الزوج، ومن وجهين ضعيفين.
[تلخيص الحبير: (١٢٢٣/٣)]
٢١٨) حديث علي أنه كان يقول: ((الذي بيده عقدة النكاح، هو الزوج)) ابن أبي شيبة والدارقطني
٦٦
كتاب النكاح =
والبيهقي أيضاً عن شريح وسعيد بن جبير والبيهقي، وابن لهيعة مع ضعفه قد تقدم أنه لم يسمع من
عمرو، وقد قال الطبراني إنه تفرد به.
[تلخيص الحبير: (١٢٢٣/٣-١٢٢٤)]
٢١٩) قال البخاري: من قال: لا نكاح إلا بوليّ لقول الله تعالى ﴿وَإِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَبَلَغْنَ أُجَلَهُنَّ فَلاَ
تَعْضُلُوهُنّ﴾ فدخل فيه الثيب، وكذلك البكر وقال ﴿وَلاَ تُنْكِحُوا الْمُشِرِ كِينَ حَتَّى يُؤْمِنُوا﴾ وقال
﴿وَأَنْكِحُواْ الأَيَامَى﴾.
حدثنا أحمد بن أبي عمرو قال حدثني أبي قال حدثني إبراهيم عن يونس عن الحسن قال : فلا
تعضلوهن قال حدثني معقل بن يسار («أنها نزلت فيه قال زوجت أختاً لي من رجل فطلقها،
حتى إذا انقضت عدتها جاء يخطبها، فقلت له زوجتك وأفرشتك وأكرمتك فطلقتها ثم
جئت تخطبها، لا والله لا تعود إليك أبداً، وكان رجلاً لا بأس به، وكانت المرأة تريد أن
ترجع إليه، فأنزل الله هذه الآية ﴿فَلاَ تَعْضُلُوهُنَّ﴾ فقلت الآن أفعل يا رسول الله، قال
فزوجها إياه)» .
* قال البخاري: باب من قال لا نكاح إلا بولي.
قال الحافظ : والمشهور فيه حديث أبي موسى مرفوعاً بلفظه أخرجه أبو داود والترمذي وابن ماجه
وصححه ابن حبان والحاكم، منهم من أرسله ومنهم من وصله والموصول أصح ثم ساق من طريق أبي
داود الطيالسي عن شعبة قال : ((سمعت سفيان الثوري يسأل أبا إسحاق أسمعت أبا بردة يقول:
قال رسول الله﴿ لا نكاح إلا بولي؟ قال نعم» قال: وإسرائيل ثبت في أبي إسحاق.
وأسند الحاكم من طريق علي بن المديني ومن طريق البخاري والذهلي وغيرهم أنهم صححوا حديث
إسرائيل.
قال الحافظ: وقد أخرج الدارقطني من حديث أبي هريرة ((كان البدل في الجاهلية أن يقول
الرجل للرجل أنزل لي عن امرأتك وأنزل لك عن امرأتي وأزيدك)) ولكن إسناده ضعيف جداً.
[الفتح: (٩٠/٩)]
٢٢٠) قال الحافظ: وقد صح عن عائشة أنها ((أنكحت رجلاً من بني أخيها فضريت بينهم بستر ثم
تكلمت حتى إذا لم يبق إلا العقد أمرت رجلاً فأنكح ثم قالت: ليس إلى النساء نكاح)) أخرجه
عبد الرزاق.
* قول البخاري : حدثني معقل بن يسار أنها نزلت فيه.
قال البخاري: هذا صريح في رفع هذا الحديث ووصله، وقد تقدم في تفسير البقرة معلقاً لإبراهيم بن
طهمان، وموصولاً أيضاً لعباد بن راشد عن الحسن، وبصورة إلارسال من طريق عبد الوارث بن
سعيد عن يونس، وقويت رواية إبراهيم ابن طهمان بوصله بمتابعة عباد بن راشد على تصريح الحسن
بقوله حدثني معقل بن يسار.
[الفتح: (٩١/٩-٩٣)]
٦٧
موسوعة الحافظ ابن حجر
٢٢١) روى العقيلي في الضعفاء عن عائشة له مرفوعاً ((لا نكاح إلا بولي)) تفرد به بكر عن الثوري وهو
باطل بهذا الاسناد .
[لسان الميزان: (٥٤/٢)]
٢٢٢) أورد ابن عدي عن أبي موسى رفعه ((لا نكاح إلاّ بولي)) فقال ليس له أصل من حديث مطرف وقال
الدار قطني أيضاً في غرائب مالك: الازهري ضعيف الحديث.
[لسان الميزان: (٢٥٤/١)]
٢٢٣) حديث ابن عباس: ((لا نكاح إلاّ بولي))، أحمد، وابن ماجه، والطبراني وفيه الحجاج بن أرطأة وهو
ضعيف ومداره عليه، وغلط بعض الرواة فرواه عن ابن المبارك عن خالد الحذاء عن عكرمة، والصواب
الحجاج، بدل خالد .
[تلخيص الحبير: (١١٧٣/٣-١١٧٤)]
٢٢٤) روى ابن حبان عن شريك حديث ((لا نكاح إلا بولي)) وفي سنده إبراهيم بن إسحاق بن إبراهيم
وكان يسرق الحديث.
[لسان الميزان: (٣٠/١-٣١)]
٢٢٥) قال الحافظ: حديث أبي موسى: ((لا نكاح الا بولي))، أحمد وأبو داود والترمذي، وابن ماجه وابن
حبان، وأطال في تخريج طرقه، وقد اختلف في وصله وإرساله، قال الحاكم: وقد صحت الرواية فيه عن
أزواج النبي 8#: عائشة وأم سلمة وزينب بنت جحش، قال: وفي الباب عن علي وابن عباس، ثمّ
سرد تمام ثلاثين صحابياً، وقد جمع طرقة الدمياطي من المتأخرين.
[تلخيص الحبير: (١١٧٣/٣)]، [النكت الظراف: (٤٦٠/٦)]، [النكت على ابن الصلاح: (٦٠٦/٢-٦٠٧)]
أورده الحافظ في بلوغ المرام (٢٩١) وقال: رواه أحمد والأربعة، وصححه ابن المديني والترمذي وابن
حبان، وأعل بالإرسال.
٢٢٦) عن أبي سلمة: ((جاءت امرأة إلى رسول الله * فقالت: إن أبي انكحني رجلاً وأنا كارهة،
فقال لأبيها: لا نكاح لك، اذهبي فانكحي من شئت))، أخرجه سعيد بن منصور. حدثنا أبو
الأحوص عن عبد العزيز بن رفيع عنه بهذا، وهذا مرسل جيد، ويعارض ذلك حديث: ((لا نكاح إلا
بولي)) أخرجه أصحاب السنن عن أبي موسى. قال الترمذي: تابعه شريك، وأبو عوانة وقيس بن
الربيع . ورواه يونس ابن أبي إسحاق.
ورواه شعبة وسفيان عن أبي إسحاق، عن أبي بردة مرسلاً. ورواية من وصله أصح، ثم روى عن
الطيالسي، عن شعبة: سمعت الثوري يسأل أبا إسحاق، أسمعت أبا بردة فذكره مرسلاً. وقد روى
عن الثوري وشعبة موصولاً أخرجه الحاكم.
وفي الباب عن علي ومعاذ وابن عباس وابن عمرو وأبي ذر وابن مسعود وجابر وأبي هريرة وعمران
بن حصين والمسور وابن عمرو وأنس، وأكثرها صحيحة كذا قال وقد صحت الرواية فيه عن أمهات
٦٨
كتاب النكاح =
المؤمنين : عائشة وأم سلمة وزينب بنت جحش أنتھی .
أخرج أصحاب السنن أيضاً إلا النسائي عن عائشة مرفوعاً: ((أيما امرأة نكحت بغير إذن وليها،
فنكاحها باطل، فنكاحها باطل، فنكاحها باطل» الحديث، حسنه الترمذي، وصححه ابن حبان.
وأخرجه ابن عدي كلهم.
قال: وأعله أيضاً بأن عائشة زوجت حفصة بنت عبد الرحمن أخيها من المنذر بن الزبير، وعبد
الرحمن غائب، فلما قدم غضب، ثم أجاز ذلك، أخرجه مالك بإسناد صحيح.
[الدراية: (٥٩/٢- ٦٠)]
٢٢٧) ساق العقيلي في ترجمة عمرو بن هشام أبو مالك الجني وكان يقلب الأسانيد عن ابن عمر: ((لا
نكاح إلا بولي وشاهدين)) لم يتابع عليه والرواية في الشاهدين بينة.
[التهذيب: (٩٨/٨)]
٢٢٨) حديث عمران بن حصين: ((لا نكاح إلا بولي وشاهدي عدل))، أحمد والدارقطني والطبراني
والبيهقي، من حديث الحسن عنه، وفي إسناده عبد الله بن محرر وهو متروك، ورواه الشافعي من وجه
آخر عن الحسن مرسلاً وقال: وهذا وإن كان منقطعا فإن أكثر أهل العلم يقولون به.
[تلخيص الحبير: (١١٧٣/٣)]
٢٢٩) قال الحافظ في حديث: ((لا نكاح إلا بشهود))، لم أره بهذا اللفظ.
[الدراية: (٥٥/٢)]
٢٣٠) حديث ابن عباس: ((لا نكاح الا بولي مرشد، وشاهدي عدل))، الشافعي والبيهقي عن سعيد بن
جبير عنه موقوفاً، وقال البيهقي بعد أن رواه من طريق أخرى عن ابن خثيم بسنده مرفوعاً بلفظ: ((لا
نكاح إلا بإذن ولي مرشد أو سلطان))، قال: والمحفوظ الموقوف وعدي بن الفضل عن ابن خثيم
بسنده مرفوعاً بلفظ: «لا نكاح إلا بولي، وشاهدي عدل، فإن أنكحها ولي مسخوط عليه،
فنكاحها باطل»، وعدي ضعيف.
[تلخيص الحبير: (١١٨١/٣- ١١٨٢)]
٢٣١) حديث: ((لا نكاح إلا بأربعة: خاطب، وولي وشاهدين))، روى مرفوعا وموقوفا، البيهقى من
حديث أبي هريرة مرفوعاً ، وفي إسناده المغيرة بن موسى البصري، قال البخاري: إنه منكر الحديث،
ورواه الدار قطني من حديث عائشة بلفظ: ((لا بد في النكاح من أربعة: الولي، والزوج،
والشاهدين))، وفي إسناده أبو الخصيب نافع بن ميسرة مجهول، وأما الموقوف فرواه البيهقي في
الخلافيات عن ابن عباس وصححه، وهو عند ابن أبي شيبة. عن ابن عباس قال: ((أدنى ما يكون في
النكاح أربعة: الذي يزوج والذي يتزوج، وشاهدين)).
[تلخيص الحبير: (١١٨٢/٣)]
٦٩
موسوعة الحافظ ابن حجر
قلت: أورده الحافظ في تلخيص الحبير (٣/ ١٠٢١).
٢٣٢) عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ◌ُ *: ((لا تزوج المرأة المرأة، ولا تزوج المرأة نفسها))، رواه
ابن ماجه والدار قطني ورجاله ثقات.
[إتحاف المهرة: (٥٦٦/١٥)]، [بلوغ المرام: (٢٩٣)]
٢٣٣)عن عائشة حديث: ((أيما امرأة نكحت بغير إذن وليها فنكاحها باطل)).
رواه أبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه.
قال - أي صاحب تحفة الاشراف- وضعف يحيى رواية ابن علية، عن ابن جريج وزواه النسائي.
[النكت الظراف: (٤٢/١٢)]، [تلخيص الحبير: (١١٧٤/٣-١١٧٥)]
٢٣٤) مسند عمر بن الخطاب: عكرمة بن خالد، عن عمر. وفيه انقطاع.
حديث: ((جمعت الطريق ركباً، فجعلت امرأة منهم ثيب أمرها بيد رجل غير ولي، فأنكحها،
فبلغ ذلك عمر، فجلد الناكح والمنكح ورد نكاحهما».
الدارقطني في النكاح والشافعي والبيهقي.
[إتحاف المهرة: (٣٣٥/١٢)]، [تلخيص الحبير: (١١٧٨/٣)]
٢٣٥) أخرج الدارقطني من حديث أبي هريرة: «لا تزوج المرأة المرأة فإن الزانية هي التي تزوج
نفسها)) .
وعن جابر نحوه رواه الطبراني في الأوسط. وعن عمران ابن حصين أخرجه الدار قطني والطبراني. وعن
ابن عمر أخرجه الدار قطني. وعن علي أخرجه ابن عدي. وعن أنس كذلك. وعن عبد الله بن عمرو.
أخرجه إسحاق ابن راهويه والطبراني، وأسانيدها واهية.
[الدراية: (٦١/٢)]
باب
النكاح بغير شهود
٢٣٦) أخرج أبو داود من طريق إسماعيل بن إبراهيم عن رجل من بني سليم، قال: ((خطبت إلى النبي
# أمامة بنت عبد المطلب، فأنكحني من غير أن يتشهد))، وذكره البخاري في تاريخه وقال:
إسناده مجهول.
[تلخيص الحبير: (١١٦٨/٣)]
باب
إذا كان الولي هو الخاطب
٢٣٧) أن أم حكيم بنت قارظ قالت لعبد الرحمن بن عوف ((أنه قد خطبني غير واحد فزوجني أيهم
رأيت قال وتجعلين ذلك إلي فقالت نعم قال قد تزوجتك)). هذا الأثر وصله ابن سعد .
٧٠
كتاب النكاح =
قلت وسعيد هو ابن خالد بن عبدالله بن قارظ تابعي ضعفه النسائي ومشاه الدارقطني وقارظ بن شيبة
قال النسائي لا بأس به.
[الإصابة: (٤٤٦/٤)]
باب
السلطان ولي من لا ولي له
٢٣٨) قال الحافظ: في حديث عائشة المرفوع ((أيما امرأة نكحت بغير إذن وليها فنكاحها باطل))
الحديث، وفيه ((السلطان ولي من لا ولي لها)) أخرجه أبوداود والترمذي، وحسنه وصححه أبو عوانة
وابن خزيمة وابن حبان والحاكم، وعند الطبراني من حديث ابن عباس رفعه ((لا نكاح إلا بولي،
والسلطان ولي من لا ولي له)) وفي إسناده الحجاج بن أرطأة وفيه مقال، وأخرجه سفيان في جامعه
ومن طريقه الطبراني في الأوسط بإسناد آخر حسن عن ابن عباس بلفظ ((لا نكاح إلا بولي مرشد أو
سلطان)) .
[الفتح: (٩٧/٩-٩٨)]
٢٣٩) عن عائشة مرفوعاً: ((لا نكاح إلا بولي والسلطان ولي من لا ولي له)) رواه الذهبي وفيه رجل
ضعيف.
[التهذيب: (٣١٢/٢)]
٢٤٠) أخرج ابن ماجه، عن ابن عباس رفعه: ((لا نكاح إلا بولي، والسلطان ولي من لا ولي له)) وأخرج
أيضاً الطبراني والدارقطني، من طرق عنه أكثرها ضعيف، والمشهور عنه موقوف.
[الدراية: (٦٠/٢-٦١)]
باب
إذا كان للمرأة وليان
٢٤١) حديث: ((إذا أنكح الوليان، فالأول أحق، ويروى: أيما امرأة زوجها وليان، فهي للأول
منهما))، أحمد والدارمي وأبوداود والترمذي والنسائي، من حديث قتادة عن الحسن، عن سمرة
باللفظ الثاني، حسنه الترمذي وصححه أبوزرعة وأبوحاتم والحاكم في المستدرك، وذكره في النكاح
بألفاظ توافق اللفظ الأول، وصحته متوقفة على ثبوت سماع الحسن من سمرة، فإن رجاله ثقات،
لكن قد اختلف فيه على الحسن، ورواه الشافعي وأحمد والنسائي من طريق قتادة أيضاً، قال
الترمذي: الحسن عن سمرة في هذا أصح.
[تلخيص الحبير: (١١٨٥/٣)]
٧١
موسوعة الحافظ ابن حجر
باب
الوكالة في عقد النكاح
٢٤٢) روى الواقدي وفيه ما فيه من طريق علي بن عبد الله بن عباس قال: ((لما اراد رسول اللّه ◌ُ﴿ الخروج
إلى مكة بعث أوس بن خولي. وأبا رافع إلى العباس، فزوجه ميمونة)).
[تلخيص الحبير: (١٠١٩/٣)]
باب
من نكح أو أعتق أو طلق لاعباً
٢٤٣) عن أبى هريرة رضى الله تعالى عنه قال: قال رسول الله ﴾: ((ثلاث جدهن جد، وهزلهن جد:
النكاح، والطلاق، والرجعة)) .
في رواية لابن عدي، من وجه آخر ضعيف: ((الطلاق، والعتاق، والنكاح)).
عن عبادة بن الصامت، رفعه: «لا يجوز اللعب في ثلاث: الطلاق، والنكاح، والعتاق، فمن قالهن
وجبن)) . أخرجه الحارث بن أبي أسامة وسنده ضعيف.
[بلوغ المرام: (٣٢٣)]
باب
خطبة الحاجة
٢٤٤) ذكر الزمخشري : ... قول عمر له: ((ما تصعدني شيء ما تصعدتني خطبة النكاح .. )).
قال الحافظ : حدثني أبو عبيدة في الغريب من رواية هشام بن عروة عن أبيه عن عمر بهذا، وهو منقطع.
[الكافي الشاف: (٦١٧/٤)]
٢٤٥) وورد في تفسير خطبة النكاح أحاديث من أشهرها ما أخرجه أصحاب السنن وصححه أبو عوانة
وابن حبان عن ابن مسعود مرفوعاً: ((إن الحمد لله نحمده، ونستعينه ونستغفره ... )) الحديث.
قال الترمذي: حسن رواه الأعمش عن ابن مسعود . وقال شعبة عن أبي عبيدة عن أبيه، قال فكلا
الحديثين صحيح .
[الفتح: (١٠٩/٩)]
٢٤٦) حديث أبي هريرة: ((كل كلام لا يبدأ فيه بالحمد فهو أجدم))، أبوداود والنسائي وابن
ماجه، وأبو عوانة والدارقطني وابن حبان والبيهقي واختلف في وصله وإرساله، فرجح النسائي
والدارقطني الإرسال ويروى ((كل أمرذي بال لا يبدأ فيه بحمد الله فهو أبتر))، هو عند أبي داود
والنسائى كالأول، وعند ابن ماجه كالثاني.
[تلخيص الحبير: (١١٦٧/٣)]
٧٢
كتاب النكاح =
٢٤٧)عن أبى هريرة قال: قال رسول الله ﴾: ((كل خطبة ليس فيها شهادة فهي كاليد الجذماء)).
رواه أبو داود وغيره.
فيه مقال.
[الفتح: (١/ ١٣)]
٢٤٨) عن أبى هريرة: قال رسول الله وله: ((كل أمر ذي بال لا يبدأ فيه بحمد الله فهو أقطع)).
رواه أبو داود وغيره.
فيه مقال.
[الفتح: (١٣/١)]
باب
لفظ النكاح
٢٤٩) قال الحافظ في الحديث الذي رواه البزار: ثنا إسماعيل بن إبراهيم بن علي السلمي عن أبيه، عن
جده: أن النبى88 قال: ((ألا أنكحك أميمة بنت ربيعة ابن الحارث؟ قال: بلى، قال: قد
أنكحتكها)) .
قال - أي البزار -: لا نعلم روى علي السلمي إلا هذا.
قال الشيخ : فیه جماعة لم أعرفهم.
[مختصر زوائد البزار: (٥٧٨/١)]
باب
إعلان النكاح واللهو والنثار
٢٥٠) قال الحافظ: وأخرج الطبراني في الأوسط بإسناد حسن من حديث عائشة: ((أن النبي 8 مر
بنساء من الأنصار في عرس لهن وهن يغنين:
وأهدى لها كبشاً تنحنح في المريد
وزوجك في البادي وتعلم ما في غد
فقال: لا يعلم ما في غد إلا الله)).
[الفتح: (١١١/٩)]
٢٥١) قال البخاري: النسوة التي يهدين المرأة إلى زوجها، ودعائهن بالبركة.
حدثنا الفضل بن يعقوب حدثنا محمّد بن سابق حدثنا إسرائيل عن هشام بن عروة عن أبيه ((عن
عائشة أنها زفت امرأة إلى رجل من الأنصار، فقال نبي الله ®: يا عائشة، ما كان معكم لهو،
فإن الأنصار يعجبهم اللهو)) .
٧٣
موسوعة الحافظ ابن حجر
* قول البخاري: ودعائهن بالبركة.
قال الحافظ : ثبتت هذه الزيادة في رواية أبي ذر وحده وسقطت لغيره، لكن إن كانت محفوظة فلعله
أشار إلى ما ورد في بعض طرق حديث عائشة، وذلك فيما أخرجه أبوالشيخ في كتاب النكاح من
طريق بهية ((عن عائشة أنها زوجت يتيمة كانت في حجرها رجلاً من الأنصار، قالت وكنت
فيمن أهداها إلى زوجها، فلما رجعنا قال لي رسول الله : ما قلتم يا عائشة؟ قالت قلت
سلمنا ودعونا الله بالبركة ثم انصرفنا)) .
* قول البخاري: فإن الأنصار يعجبهم اللهو.
قال الحافظ: في حديث ابن عباس وجابر ((قوم فيهم غزل)) وفي حديث جابر عند المحاملي
((أدركيها يا زينب، امرأة كانت تغني بالمدينة))، في حديث عائشة: ((دخل عليها وعندها
جاريتان تغنيان)) وكنت ذكرت هناك أن اسم إحداهما حمامة كما ذكره ابن أبي الدنيا في كتاب
العيدين له بإسناد حسن، وأخرج النسائي عن قرظة بن كعب وأبي مسعود الأنصاريين قال ((أنه
رخص لنا في اللهو عند العرس)) الحديث وصححه الحاكم، وللطبراني من حديث السائب بن يزيد
عن النبي8#: ((وقيل له اترخص في هذا؟ قال: نعم، إنه نكاح لا سفاح، أشيدوا النكاح)) وفي
حديث عبدالله بن الزبير عند أحمد وصححه ابن حبان والحاكم ((أعلنوا النكاح)) زاد الترمذي وابن
ماجه من حديث عائشة (واضربوا عليه بالدف)) وسنده ضعيف، ولأحمد والترمذي والنسائي من
حديث محمّد بن حاطب ((فصل ما بين الحلال والحرام الضرب بالدف)) واستدل بقوله
((واضربوا)) على أن ذلك لا يختص بالنساء لكنه ضعيف، والأحاديث القوية فيها الإذن في ذلك للنساء
فلا يلتحق بهن الرجال لعموم النهي عن التشبه بهن.
[الفتح: (١٣٣/٩-١٣٤)]، [الدراية: (٥٥/٢)]، [تلخيص الحبير: (١٥٨٤/٤-١٥٨٥)]
٢٥٢) وأخرج الطبراني عن يحيى بن عبدالملك بن هبار بن الأسود عن أبيه عن جده، ((أن النبي صلى الله
عليه وآله وسلم مربدار هباربن الأسود فسمع صوت غناء فقال ما هذا فقيل تزويج فجعل
يقول هذا النكاح لا السفاح)) وأخرج الحسن بن سفيان في مسنده من طريق عبد الله بن أبي عبدالله
بن هبار بن الأسود عن أبيه عن جده نحوه وفي كل من الإسنادين ضعف قلت: أخرجه البغوي من
طريق عبد الله بن عبد الرحمن بن هبار به لكن في سنده علي بن فرس وقد نسبوه لوضع الحديث؛
لكن أخرج الخطيب في المؤتلف ووقع لنا بعلو في فوائد ابن أبي ثابت هذا من روايته بسنده إلى أحمد
بن سلمة الحراني عن عبد الله بن هبار عن أبيه قال: ((زوج هبار ابنته فضرب في عرسها بالدف .. )
الحديث.
[الإصابة: (٥١٠/٢-٥١١)، (٥٩٨/٣)]
٢٥٣) أورد بن مندة عن عبد الرحمن بن مروان أو فلان بن عبدالرحمن قال: ((شهد النبي صلى الله
عليه وآله وسلم أملاك رجل من الأنصار فزوجه وقال على الخير والألف والطائر الميمون
٧٤
كتاب النكاح ==
والسعة في الرزق دفّفُوا على رأسه فجاؤوا بالدف فضرب به وأقبلت الأطباق عليها فاكهة
وسكر فنثر عليه فكف الناس أيديهم فقال ما لكم لا تنتهبون قالوا يارسول الله نهيتنا عن
النهب فقال أنما نهيتكم عن نهبة العسكر فأما العرسان فلا فجاذبهم وجاذبوه)) وفي سنده
مجهولان ، وأخرجه الطبري.
[الإصابة: (٤٤٦/٢)]
٢٥٤)أحمد بن منيع: عن عامر بن سعد قال: ((دخلت على عقبة بن عمرو، وثابت بن يزيد، وقرظة
بن كعب وعندهم جواريغنين وريحان قلت: تفعلون هذا؟! قالوا: إنه رخص لنا في الغناء في
العرس، والبكاء على الميت من غير نوح)).
وعن أبي إسحاق، عن عامر بن سعد قال: ((دخلت على أبي مسعود، وقرظة بن كعب، ويزيد بن
ثابت ... » كذا قال فذكره.
قال الحافظ : والمحفوظ ثابت بن يزيد، وهو ثابت بن يزيد بن وديعة.
[المطالب العالية: (٢٠٢/٢ -٢٠٣)]
٢٥٥) روى ابن ماجه حديثاً عن ابن عمر: ((في الغناء عند العرس)»(١) إلا أنه سماه في روايته ثعلبة ابن
أبي مالك وهو وهم.
[التهذيب: (٢١/٢)]
باب
ما يدعى فيه للزوجين
٢٥٦) قال الحافظ: كحديث معاذ بن جبل: ((أنه شهد إملاك رجل من الأنصار فخطب رسول الله ﴾
وأنكح الأنصاري وقال على الألفة والخير والبركة والطير الميمون والسعة في الرزق)) الحديث
أخرجه الطبراني في الكبير بسند ضعيف، وأخرجه في الأوسط بسند أضعف منه، وأخرجه أبو عمرو
البرقاني في كتاب معاشرة الأهلين من حديث أنس وزاد فيه ((والرفاء والبنين)) وفي سنده أبان
العبدي وهو ضعيف، وأقوى من ذلك ما أخرجه أصحاب السنن وصححه الترمذي وابن حبان والحاكم
عن أبي هريرة قال: ((كان رسول الله ® إذا رفا إنساناً قال: بارك الله لك وبارك عليك وجمع
بينكما في خير)) روى بقي بن مخلد من طريق غالب عن الحسن عن رجل من بني تميم قال: ((كنا
نقول في الجاهلية بالرفاء والبنين فلما جاء الإسلام علمنا نبينا قال: قولوا بارك الله لكم
وبارك فيكم وبارك عليكم))، وأخرج النسائي والطبراني عن عقيل بن أبي طالب أنه ((قدم البصرة
(١) عن مجاهد قال: ((كنت مع ابن عمر، فسمع صوت طبل فأدخل إصبعيه في أذنيه، ثم تنحى، حتى فعل ذلك
ثلاث مرات، ثم قال: كذا فعل رسول الله ﴾».
٧٥
موسوعة الحافظ ابن حجر
فتزوج امرأة فقالوا له: بالرفاء والبنين، فقال: لا تقولوا هكذا وقولوا كما قال رسول الله
: اللهم بارك لهم وبارك عليهم)» ورجاله ثقات إلا أن الحسن لم يسمع من عقيل فيما يقال.
[الفتح: (١٢٩/٩ -١٣٠)]
٢٥٧)عن عبدالله بن بريدة عن أبيه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ليلة بنى علي بفاطمة (لا
تحدث شيئاً حتى تلقاني فدعا بماء فتوضأ منه ثم أفرغه عليهما وقال اللهم بارك فيهما
وبارك عليهما وبارك لهما في نسلهما)).
أخرجه الدولابي في الذرية الطاهرة، سنده جيد .
[الإصابة: (٣٧٨/٤)]
٢٥٨) روى أنه كان يقول للإنسان إذا تزوج: ((بارك الله لك، وبارك عليك، وجمع بينكما في
خير))، أحمد والدارمي وأصحاب السنن وابن حبان والحاكم. من حديث أبي هريرة، وصححه أيضاً
أبو الفتح في الاقتراح على شرط مسلم.
[تلخيص الحبير: (١١٦٨/٣)]
باب
الهدية للعروس
٢٥٩) قال الحافظ: رواية إبراهيم بن طهمان عن أبي عثمان لم أرَ هذا. ولكن وصلها مسلم من حديث
جعفر بن سليمان عن أبي عثمان .
[هدي الساري: (٦٠)]
باب
في الجماع والقول عنده والتستر
٢٦٠) حدثنا سعد بن حفص حدثنا شيبان عن منصور عن سالم بن أبي الجعد عن كريب عن ابن عباس قال:
((قال النبي : أما لو أن أحدهم يقول حين يأتي أهله: بسم الله، اللهم جنبني الشيطان
وجنب الشيطان ما رزقتنا، ثم قدر بينهما في ذلك أو قضى ولد لم يضره شيطان أبداً)).
رواه البخاري
* قول البخاري : لم يضره شيطان أبداً.
قال الحافظ: ولأحمد بن عبد العزيز العمي عن منصور ((لم يضر ذلك الولد الشيطان أبداً)) وفي
مرسل الحسن عن عبد الرزاق: ((إذا أتى الرجل أهله فليقل بسم الله اللهم بارك لنا فيما رزقتنا
ولا تجعل للشيطان نصيباً فيما رزقتنا، فكان يرجى إن حملت أن يكون ولداً صالحاً».
[الفتح: (١٣٧/٩)]
٧٦
كتاب النكاح =
٢٦١) عن ابن عباس حديث: ((لو أن أحدهم إذا أتى أهله قال: بسم الله .. )).
رواه الستة.
قال الحافظ : رواه النسائي عن ابن عباس. وقال بعده: هذا حديث منكر انتهى. وسيأتي لابن أبي عمر
فيه إسناد آخر.
[النكت الظراف: (٢٠٣/٥)]
٢٦٢) قال الحافظ في الحديث الذي رواه البزار: عن عبدالله قال: قال رسول الله : ((إذا أتى أحدكم
أهله فليستتر، ولا يتجرد تجرد العَيْرين)).
قال: لا نعلم ذكره عن الإعمش هكذا إلا مندل، وأخطأ فيه.
وذكر شريك أنه كان هو ومندل عند الأعمش، وعنده عاصم الأحول، فحدث عاصم الأحول عن أبي
قلابة عن النبي 18 بهذا الحديث مرسلاً.
قلت : ومندل ضعيف.
[مختصر زوائد البزار: (٥٧٩/١-٥٨٠)]
٢٦٣) في حديث: ((إذا أتى أحدكم أهله فليستتر ما استطاع، ولا يتجران تجرد البعير" رواه ابن
ماجه والطبراني من حديث عتبة بن عبد بلفظ: ((ولا يتجرد)) . وأخرجه النسائي والطبراني وابن عدي
من حديث عبدالله بن سرجس بلفظ: ((إذا أتى أحدكم أهله فليلق على عجزه وعجزها شيئاً،
ولا يتجردان تجرد العيرين» أورده من رواية زهير بن محمّد عن عاصم، والمحفوظ عن عاصم عن
أبي قلابة مرسلاً. كذلك أخرجه ابن أبي شيبة وعبد الرزاق. وأخرجه ابن أبي شيبة. والبزار وابن عدي
والعقيلي والطبراني من حديث أبي وائل عن عبدالله ابن مسعود كالذي قبله.
وفي الباب عن أبي أمامة أخرجه الطبراني بلفظ مندل. وعن أبي هريرة أخرجه الطبراني في الأوسط
والبزار، بلفظ: ((إذا أتى أحدكم أهله فليستتر، فإنه إذا لم يستتر استحيت الملائكة فخرجت،
وبقي الشيطان، فإذا كان بينهما ولد كان للشيطان فيه نصيب)» وفي إسناده ضعف.
[الدراية: (٢٢٨/٢)]
٢٦٤) أخرج مطين في الوحدان عن مغيرة بن يحيى بن المغيرة بن الحارث بن هشام عن أبيه عن جده قال:
قال رسول الله 8#: ((يكفي المؤمن المواقعة في الشهر) قلت: سقط بين المغيرة والحارث عبد الرحمن
كذلك ذكره البخاري في تاريخه في ترجمة حفيده فقال مغيرة بن يحيى بن المغيرة بن عبد الرحمن بن
الحارث روى قدامة بن محمّد المدني عنه عن أبيه عن جده مرسلاً.
[الإصابة: (٥٢٨/٣)]
باب
مداعبة المرأة
٢٦٥) قال النسائي في حديث عائشة: ((كان يقبلها ويمص لسانها)) هذه اللفظة لا توجد إلا في رواية
٧٧
موسوعة الحافظ ابن حجر
محمّد بن دينار انتهى الحديث عند أحمد وأبي داود وهو مختلف فيه.
[تهذيب التهذيب: (١٣٧/٩)]
باب
من جامع أهله محتسباً
٢٦٦) عن طعمة بن أبيرق بن عمير الأنصاري قال: ((سمعت النبي وأنا أمشي قدامه فسأله رجل
ما فضل من جامع أهله محتسباً قال غفر الله لهما ألبتة)) استدركه يحيى بن مندة على جده
وإسناده ضعيف، قاله أبو موسى قال: وقد تكلم في إيمان طعمة.
[الإصابة: (٢٢٤/٢)]
باب
أدب الجماع
٢٦٧) عن أبي هريرة ه مرفوعاً ((إذا قضى الرجل من امرأته فلتعد له خرقة يمسح عنه الاذى))
رواه البخاري من طريق عبد الرحمن بن سفر وهو موضوع.
[لسان الميزان: (٤١٧/٣)]
٢٦٨) عن عائشة : ((قالت ما نظرت إلى فرج الرسول ولا نظر إلى فرجي قط)) روي هذا
الحديث من طريقين مختلفين وكلاهما باطل.
[لسان الميزان: (٥٠٤/٢)]
٢٦٩) قال الزمخشري :.. عن عائشة به: ((ما رأيت منه ولا رأى مني ... )).
قال الحافظ: أخرجه أبو يعلى عن ابن عباس ه قال: قالت عائشة ((ما أتى رسول الله 8﴿ ولا رآه
مني -تعني الفرج)) إسناده ضعيف. وروى الترمذي وابن ماجه وأحمد وابن أبي شيبة عن مولى
عائشة قالت ((ما رأيت فرج رسول الله # قط)) وروى الدار قطني في غرائب مالك عن الزهري ورواه
الطبراني في الصغير من رواية أنس عن عائشة مثله- وزاد ((ولا نظر إلى فرجي قط)) وفي إسناده
زيد بن الحسن عن مالك. وهو ضعيف. وقال: لا يصح هذا عن مالك ولا عن الزهري. وروى الطبراني
في الصغير من رواية أنس عن عائشة نحوه. وفي إسناده بركة بن محمّد الحلبي، وهو متروك.
[الكافي الشاف: (٩٢/٢)]
٢٧٠) كان ابن عمر يقول: ((الأولى أن ينظر (١) ليكون أبلغ في تحصيل معنى اللذة)) لم أجده.
[الدراية: (٢٢٩/٢)]
(١) أي النظر إلى فرج الزوجة عند الجماع.
٧٨
كتاب النكاح =
٢٧١) روى أنه قال: ((النظر في الفرج يولد الطمس)) رواه ابن حبان في الضعفاء عن ابن عباس
بلفظ: ((إذا جامع الرجل زوجته فلا ينظر إلى فرجها، فإن ذلك يورث العشا))، وهو موضوع
ورواه ابن عدي عن ابن قتيبة فما بقي فيه إلا التسوية، وقد ذكره ابن الجوزي في الموضوعات، وخالف
ابن الصلاح فقال: إنه جيد الإسناد كذا قال، وفيه نظر.
[تلخيص الحبير: (١١٦٣/٣)]، [الدراية: (٢٢٩/٢)]، [التهذيب: (٤١٨/١-٤١٩)]
باب
ما يحل من الحائض لزوجها
٢٧٢) روى أبوداود من طريق سعد ويقال سعيد بن عبد الله الأغطش فيما يحل من الحائض لزوجها(١)،
وليس بالقوي.
[التهذيب: (٤١٣/٣)]
٢٧٣) قال الزمخشري : ... روى زيد بن أسلم: ((أن رجلاً سأل النبي :{ل: ما يحل لي من امرأتي وهي
حائض؟ قال: لتشدّ عليها إزارها ثم شانك بأعلاها)).
قال الحافظ: رواه مالك في الموطأ عنه بهذا مرسلاً. ووصله الطبراني من رواية الدراوردي مرسلاً. وفي
الباب عن حزام بن حكيم عن عمه عبد الله بن سعد ((أنه سأل رسول الله {98: ما يحل لي من
امرأتي وهي حائض؟ قال: لك ما فوق الإزار)) أخرجه أبوداود. وعن معاذ بن جبل قال : سألت
رسول الله ﴿ بنحوه وزاد: ((والتعفف عن ذلك أفضل)) وإسناده ضعيف.
[الكافي الشاف: (٢٦٢/١)]
٢٧٤) قال الزمخشري : ... قال عليه الصلاة والسلام: ((إنما أمرتم أن تعتزلوا مجامعتهن إذا حضن،
ولم يأمركم بإخراجهن من البيوت كفعل الأعاجم)).
قال الحافظ : لم أجده.
أ
[الكافي الشاف: (٢٦٢/١)]
باب
فيمن وطيء حائضاً
٢٧٥) قال الحافظ: مذهب عمر ((من جامع في الحيض فعليه عتق رقبة)) لم أجده عن عمر هكذا، لكن
(١) رواه أبوداود برقم (٢١٣) عن عبد الرحمن بن عائد: ((أن رجلاً سأل معاذ بن جبل عن ما يوجب الغسل من
الجماع، وعن الصلاة في الثوب الواحد، وعن ما يحل للحائض من زوجها، فقال معاذ: سألت رسول الله # عن
ذلك فقال: إذا جاوز الختان الختان فقد وجب الغسل، وأما الصلاة في ثوبٍ واحد فتوشح به، وأما ما يحل من
الحائض فإنه يحل منها ما فوق الإزار، واستعفاف عن ذلك أفضل».
٧٩
=
موسوعة الحافظ ابن حجر
روى الطبراني من حديث ابن عباس جاء رجل فقال: ((يا رسول الله، أصبت امرأتي وهي حائض،
فأمره أن يعتق النسمة»، وفي إسناده عبدالرحمن بن يزيد بن تميم وهو ضعيف، ورواه ابن حبان
في الضعفاء أيضاً، وروى الدارمي وغيره: أن القصة وقعت لعمر، (كانت له امرأة تكره الجماع،
فطلبها فاعتلت بالحيض، فظن أنها كاذبة فوقع عليها، فإذا هي صادقة، فأتى النبي
فأمره أن يتصدق بخمس دينار» .
[تلخيص الحبير: (٢٧٦/١)]
٢٧٦)عن ابن عباس: ((إذا كان دماً أحمر فدينار، وإذا كان دماً أصفر فنصف دينار)).
رواه الترمذي والنسائي وابن ماجه، وهو ضعيف.
[النكت الظراف: (٢٤٧/٥-٢٤٨)]
باب
من وطيء امرأة في دبرها
٢٧٧) عن أبي هريرة أن النبي 8﴿ قال: ((ملعون من أتى امرأة في دبرها))، أحمد وأبوداود وبقية أصحاب
السنن، عن أبي هريرة مرفوعاً، لفظ أبي داود والنسائي وابن ماجه: ((لا ينظر الله يوم القيامة إلى
رجل أتى امرأة في دبرها))، وأخرجه البزار وقال: الحارث بن مخلد ليس بمشهور، وروي عن جابر
أخرجه الدارقطني وابن شاهين، ورواه عمر مولى غفرة عن سهيل عن أبيه، عن جابر أخرجه ابن عدي
وإسناده ضعيف، ولحديث أبي هريرة طريق أخرى أخرجها أحمد والترمذي عن أبي هريرة بلفظ:
((من أتى حائضاً، أو امرأة في دبرها، أو كاهناً فصدقه فيما يقول، فقد كفر بما أنزل على
محمّد))، والحديث منكر وله طريق ثالث أخرجها النسائي عن أبي هريرة، قال حمزة الكناني الراوي
عن النسائي: هذا حديث منكر، وله طريق رابعة أخرجها النسائي أيضاً عن أبي هريرة بلفظ: ((من
أتى شيئاً من الرجال أو النساء في الأدبار، فقد كفر)، وبكر وليث ضعيفان، وقد رواه الثوري
عن ليث بهذا السند موقوفاً، ولفظه: ((إتيان الرجال والنساء في أدبارهم كفر)، وكذا أخرجه
أحمد وفي رواية ((من أتى امرأته في دبرها فتلك كفرة))، وله طريق خامسة رواها عبدالله بن
عمر بن أبان عن أبي هريرة بلفظ: ((ملعون من أتى النساء في أدبارهن))، ومسلم فيه ضعف، وقد
رواه يزيد بن أبي حكيم عنه موقوفاً، وفي الباب عن ابن عباس أخرجه الترمذي والنسائي وابن حبان
وأحمد والبزار، من طريق كريب عن ابن عباس، قال البزار : لا نعلمه يروي عن ابن عباس بإسناد
أحسن من هذا، ورواه النسائي عن الضحاك موقوفاً، وهو أصح عندهم من المرفوع، وعن ابن عباس
طريق أخرى موقوفة رواها عبد الرزاق عن معمر عن ابن طاوس عن أبيه: ((أن رجلا سأل ابن عباس
عن إتيان المرأة في دبرها، فقال: تسألني عن الكفر))، وأخرجه النسائي من رواية ابن المبارك عن
معمر وإسناده قوي، في الباب أيضاً عن علي بن طلق أخرجه الترمذي والنسائي وابن حبان بلفظ:
٨٠
كتاب النكاح =
((إن الله لا يستحيي من الحق، لا تأتوا النساء في أعجازهن))، وعن عمرو بن شعيب عن أبيه عن
جده أخرجه أحمد بلفظ: ((سئل عن الرجل يأتي المرأة في دبرها فقال: هي اللوطية الصغرى))،
وأخرجه النسائي أيضاً وأعله، والمحفوظ عن عبد الله بن عمرو من قوله، كذا أخرجه عبدالرزاق
وغيره، وعن أنس أخرجه الإسماعيلي في معجمه، وفيه يزيد الرقاشي وهو ضعيف، وعن أبي بن كعب
في جزء الحسن بن عرفة بإسناد ضعيف جداً، وعن ابن مسعود عن ابن عدي بإسناد واهي، وعن عقبة
بن عامر عند أحمد وفيه ابن لهيعة، وعن عمر أخرجه النسائي والبزار، وزمعة ضعيف، وقد اختلف
عليه في وقفه ورفعه، قوله: وحكى ابن عبدالحكم عن الشافعي أنه قال: لم يصح عن رسول الله ® في
تحريمه ولا في تحليله شيء ، والقياس أنه حلال، قلت: هذا سمعه ابن أبي حاتم من محمّد، وكذلك
الطحاوي، وأخرجه عنه ابن أبي حاتم في مناقب الشافعي له، وأخرجه الحاكم في مناقب الشافعي عن
الأصم عنه، وأخرجه الخطيب عن أبي سعيد ابن موسى عن الأصم.
[تلخيص الحبير: (١٢٠٦/٣-١٢٠٩)]، [التهذيب: (١١٦/١٠)]، [بلوغ المرام: (٣٠٢-٣٠٣)]، [الإصابة: (٣٨٨/١)]
[لسان الميزان: (١٢٣/٦)]، [مختصر الترغيب والترهيب: (٢٢١)]
أورده الحافظ في بلوغ المرام (٣٢٠) وقال: رواه أبوداود والنسائي واللفظ له، ورجاله ثقات، لكن
أعل بالإرسال.
٢٧٨) قال الحافظ فيمن يأتي امرأته في دبرها: أخرج الخطيب في الرواة عن إسرائيل بن روح، قال :
سألت مالكاً عنه، فقال: ما أنتم قوم عرب، هل يكون الحرث إلا موضع الزرع؟ قلت: يا أبا عبد الله،
إنهم يقولون ذلك، قال: يكذبون علي، والعهدة في هذه الحكاية على إسماعيل، فإنه واهي الحديث.
[تلخيص الحبير: (١٢١٤/٣)]
٢٧٩)الشافعي من حديث خزيمة بن ثابت: ((أن رجلاً سأل النبي { عن إتيان النساء في أدبارهن، أو
إتيان الرجل امرأته في دبرها فقال: حلال، فلما ولى دعاه أو أمر به فدعى، فقال: كيف
قلت؟ في أي الخربتين أو في أي الخرزتين أو في أي الخصفتين؟ أو من دبرها في قبلها فنعم، أم
من دبرها في دبرها فلا، إن الله لا يستحيي من الحق، لا تأتوا النساء في أدبارهن)).
وفي هذا الإسناد عمرو بن أحيحة وهو مجهول الحال، واختلف في إسناده اختلافاً كثيراً، وقد أطنب
النسائي في تخريج طرقه، وذكر الاختلاف فيه، وروى الدارقطني في فوائد أبي الطاهر الذهلي، عن
محمّد بن علي قال: جاء رجل إلى محمّد بن كعب فسأله عن هذه المسألة(١) فقال: هذا شيخ قريش
فاسأله، يعني عبد الله بن علي بن السائب، فسأله فقال عبدالله: اللهم قذراً ولو كان حلالاً، انتهى. وقد
اختلف فيه على عبد الله بن علي ابن السائب، فرواه النسائي ومن طريق هرمي أخرجه أحمد والنسائي
وابن حبان، وهرمي لا يعرف حاله أيضاً، وقد قال الشافعي : غلط ابن عيينة في إسناد حديث خزيمة،
(١) سؤاله عن إتيان المرأة في دبرها.