Indexed OCR Text
Pages 101-120
١٠١
موسوعة الحافظ ابن حجر
أومأت. قال: إنه لاينبغي لنبي أن تكون له خائنة الأعين)) أخرجه الحاكم وابن سعد في
الطبقات من مرسل سعيد بن المسيب وزاد فيه: ((وكان رجل من الأنصار نذر إن رأى ابن أبي
سرح أن يقتله)) وأخرجه الدار قطني. وله طرق أخرى يشد بعضها بعضاً .
[الفتح: (١١/١١)]
٢٧٩) قال الحافظ فى الحديث الذي رواه البزار: عن مصعب بن سعد، عن أبيه قال: ((لما كان يوم فتح
مكة، أمّن النبي# الناس إلا أربعة نفر وامرأتين، وقال: اقتلوهم وإن وجدتموهم
متعلقين بأستار الكعبة: عكرمة بن أبي جهل، وعبد الله بن خطل، ومقيس بن صبابة،
وعبد الله بن سعد بن أبي سرح، فأما عبد الله بن خطل فأتي وهو متعلق بأستار الكعبة،
فاستبق إليه سعد وعمار، فسبق سعداً عمار فقتله، وأما مقيس بن صبابة: فأدركه
الناس في السوق فقتلوه، وأما عكرمة بن أبي جهل: فركب البحر، فأصابتهم عاصف،
فقال أهل السفينة: اخلصوا فإن آلهتكم لا تغني شيئاً فقال عكرمة بن أبي جهل: لئن لم
ينجني في البحر إلا الإخلاص لا ينجني في البر غيره، اللهم إن لك عليّ عهداً إن أنت
عافيتني مما أنا فيه، لآتين محمداً حتى أضع يدي في يده، قال: وأما عبد الله بن سعد
بن أبي سرح، فإنه أحنى عليه عثمان، فلما دعا رسول الله # الناس للبيعة جاء به حتى
أوقفه على النبي # فقال: يارسول الله! بايع عبد الله، فرفع رأسه ينظر إليه كل ذلك
يأبى، فيدفعه بعد ثلاث، ثم أقبل فحمد الله وأثنى عليه وقال: أما كان فيكم رجل رشيد
ينظر إذا رآني كففت يدي عن بيعته، فيقتله، قالوا: يارسول الله لو أومأت إلينا بعينك؟
قال: فإنه لا ينبغي لنبي أن يكون له خائنة الأعين)).
قال : - أي البزار- لا نعلمه بهذا اللفظ إلا بهذا الإسناد عن سعد.
قال الشيخ: رجاله ثقات، فقد روى أبوداود بعضه.
[مختصر زوائد البزار: (٤١/٢-٤٢)]
٢٨٠) قال الحافظ: عن أنس ﴾، قال: ((إن رسول الله* دخل مكة وعلى رأسه المغفر)) رواه الخطيب
في تاريخه من طريق أبي بكر النجاد عن الترمذي، ورواه النسائي في مسند مالك عن محمد بن
نصر، والبزار في مسنده عن عبد الله بن شبيب كلاهما عن إبراهيم بن يحيى، وإبراهيم مدني قد
أخرج ه البخاري في الأدب المفرد من روايته عن أبيه ولم يذكر في تاريخه فيهما جرحاً.
وتكلم فيهما بعضهم من قبل حفظهما والله أعلم.
وأما رواية أبي أويس فقرأت.
عن أنس به قال: ((إن النبي # دخل مكة حين افتتحها وعلى رأسه مغفر من حديد)».
قال ابن عدي : هذا يعرف بمالك، عن الزهري، وقد روى عن أبي أويس كما ذكرته وعن ابن أخي
الزهري ومعمر .
١٠٢
كتاب المغازي والسير=
قلت: وقد وقع من وجه آخر عن أنس قال: ((إنه رأى رسول الله # عام الفتح دخل مكة
وعلى رأسه المغفر، فلما نزعه # أتاه رجل فقال: يارسول الله هذا ابن خطل متعلق
بأستار الكعبة، فقال النبي {8#: اقتلوه)) .
قلت : ورجال هذا الإسناد ثقات أثبات، إلا أن في أبي أويس بعض كلام، وقد جزم جماعة من
الحفاظ منهم: البزار أنه كان رفيق مالك في السماع، وعلى هذا فهذا اللفظ الثاني أشبه أن يكون
محفوظاً، على أن بعض الرواة عن مالك قد رواه عنه باللفظ الأول، كما بينه الدار قطني في غرائب
مالك رحمة الله عليهما والله الموفق.
وأما رواية معمر فرواها أبو بكر بن المقري، فى معجمه قال: عن أنس قال: ((إن النبي *
دخل مكة وعلى رأسه المغفر) .
ورواه داود بن الزبرقان، عن معمر، فأدخل بينه وبين الزهري فيه مالكاً. أخرجه الدارقطني في
غرائب مالك. والخطيب في الرواة عن مالك. والحاكم في المستدرك بأسانيد ضعيفة إليه.
ورواه الواقدي عن معمر، فلم يذكر مالكاً، وسيأتي إسناده إن شاء الله تعالى.
وأما رواية الأوزاعي قال أبو عبد الله بن مندة: عن أنس قال: ((إن النبي : * دخل مكة وعلى
رأسه المغفر)) .
لفظ تمام ورواته ثقات، لكني أظن أن الوليد بن مسلم دلس فيه تدليس التسوية، لأن الدارقطني
ذكر في كتاب الموطآت أن جماعة من الأئمة الكبار رووه عن مالك فعد فيه الأوزاعي وابن جريج
وابن عيينة وغيرهم. ثم وجدته في المديح للدارقطني.
وهكذا رواه أبو الشيخ في الأقران من طريق محمد بن كثير عن الأوزاعي، عن مالك، فترجح أن
الوليد دلسه.
وقد وجدته من رواية محمد بن مصعب عن الأوزاعي قال الخطيب في تاريخه .... فذكره قال
الخطيب: هذا وهم على محمد بن مصعب، فإنه إنما رواه عن مالك لا عن الأوزاعي.
قلت : فكأن الراوي عنه سلك الجادة لأنه مشهور بالرواية عن الأوزاعي لاعن مالك. والله أعلم.
وأما رواية عقيل بن خالد، فرواها أبو الحسين بن جميع الحافظ في معجمه قال ... عن أنس
عن النبي #: ((أنه دخل مكة عام الفتح وعلى رأسه المغفر فلما نزعه {# جاءه رجل، فقال:
ابن خطل متعلق بأستار الكعبة، فقال النبي (38: اقتلوه)).
قال ابن شهاب ولم يكن رسول الله 8# يومئذ محرماً .
رواته معروفون إلا أن فيهم من تكلم فيه، وليسوا في حد الترك بل يخرج حديثهم في المتابعات
والله الموفق.
وقرأت بخط الحافظ أبي علي البكري، قال: قرأت بخط الحافظ أبي الوليد بن الدباغ ...
هكذا رويناه في مسند أبي يعلى - روايتي ابن المقري، وابن حمدان.
=
١٠٣
موسوعة الحافظ ابن حجر
وكذا رويناه في فوائد بشر بن أحمد الإسفرائيني، عن أبي يعلى ورجاله رجال مسلم.
لكن رواه النسائي من طريق الحميدي عن ابن عيينة عن مالك عن الزهري، فيحتمل أن يكون ابن
عيينة دلسه حين حدث به محمد بن عباد أو سواه محمد بن عباد فقد قدمنا عن الدارقطني أنه
عد ابن عيينة في الأكابر الذين رووه عن مالك.
وأما رواية أسامة بن زيد الليثي، فرواها الحاكم في تاريخ نيسابور وابن حبان في الضعفاء عن
أنس قال: ((إن النبي# دخل مكة وعلى رأسه المغفر) لكن عبد السلام ضعيف جداً.
وأما رواية ابن أبي ذئب، فرواها ابن المقري في معجمه وأبونعيم في الحلية عن الزهري مثله، والله
تعالى أعلم.
لكن أحمد بن عيسى أبو الطاهر ضعيف.
وأما رواية عبد الرحمن ومحمد ابني عبد العزيز فرويناه في فوائد أبي محمد عبد الله بن إسحاق
الخراساني قال ... عن أنس # به والواقدي ضعيف وعبد الرحمن ضعفه أبو حاتم.
وأما رواية محمد بن إسحاق وبحر بن كنيز السقا، فذكر الحافظ أبو محمد جعفر الأندلسي نزيل
مصر فيما خرجه من حديث أحمد بن محمد بن عمر الجيزي من روايته عن شيوخه المصريين قال
-بعد أن أخرج هذا الحديث من رواية ابن أخي الزهري: اشتهر أن مالكاً تفرد به وقد وقع لنا من
رواية بضعة عشر نفساً رووه غير مالك، منهم أبو أويس ومحمد بن إسحاق وبحر بن كنيز السقا
وذكر بعض من ذ کرنا .
قلت: ولم يقع لي روايتها إلى الآن وأخبرني بعض الحفاظ أنه وقف على رواية ابن إسحاق له عن
الزهري في مسند مالك لأبي أحمد بن عدي.
قلت: وقد تقدم في ذكر رواية ابن أخي الزهري أن ابن إسحاق رواه عنه عن عمه فالله أعلم.
ثم وقع لي من طريق ابن وهب عن ابن إسحاق عن الزهري لكنه قال: عن عروة عن عائشة رضي
الله تعالى عنها .
رويناه في فوائد أبي إسماعيل الهروي الحافظ بإسناد ضعيف.
وأما رواية صالح بن أبي الأخضر، فذكرها الحافظ أبو ذر الهروي عقب رواية البخاري له عن يحيى
بن قزعة عن مالك.
قال أبو ذر: لم يرو حديث المغفر أحد عن الزهري إلا مالك وقد وقع لنا عن صالح بن أبي الأخضر
عن الزهري وليس صالح بذاك.
قلت : ولم تقع لي هذه الرواية إلى الآن.
وأما رواية محمد بن عبد الرحمن بن أبي الموالي، فرواها الدارقطني في الأفراد وموسى بن عيسى
السراج في فوائده كلاهما قال: عن أنس رضي الله تعالى عنه.
قال الدارقطني: تفرد به عثمان بن عبد الرحمن عن ابن أبي الموالي واسمه: محمد بن عبد
الرحمن بن أبي الموالي.
١٠٤
كتاب المغازي والسير=
قلت : وعثمان هو الوقاصي ضعيف جداً .
ورويناه - أيضاً - من طريق يزيد الرقاشي، عن أنس -متابعاً للزهري.
رويناه في فوائد أبي الحسن الفراء الموصلي، نزيل مصر ويزيد ضعيف.
وروينا هذه القصة-أيضاً - من حديث عائشة رضي الله تعالى عنها - كما تقدم قريباً.
ومن حديث سعد بن أبي وقاص وأبي برزة الأسلمي - رضي الله تعالى عنهما - وحديثهما في
السنن للدار قطني.
ومن حديث علي بن أبي طالب -رضي الله تعالى عنه- وهو في المشيخة الكبرى لأبي محمد
الجوهري.
ومن طريق سعيد بن يربوع، والسايب بن يزيد - رحمة الله تعالى عليهما - وهما في مستدرك
الحاكم وألفاظهم مختلفة.
فهذه طرق كثيره غير طريق مالك، عن الزهري عن أنس ظ
فقول من قال من الأئمة: إن هذا الحديث تفرد به مالك عن الزهري ليس على إطلاقه، وإنما المراد
به بشرط الصحة.
وقول ابن العربي: إنه رواه من طرق غير طريق مالك إنما المراد به في الجملة سواء صح أو لم
يصح، فلا اعتراض ولا تعارض.
وأما أجود عبارة الترمذي في هذا فإنه قال-بعد تخريجه -: لا يعرف كبير أحد رواه عن الزهري غير مالك.
وكذا عبارة ابن حبان: لايصح إلا من رواية مالك، عن الزهري فهذا التقييد أولى من ذلك
الإطلاق .
[النكت على كتاب ابن الصلاح: (٦٥٧/٢-٦٦٩)]
٢٨١) قال الحافظ: روى عبد الرزاق والطبراني من جهته من مرسل الزهري: ((أن رسول الله ل* قال
لعثمان يوم الفتح: ائتني بمفتاح الكعبة، فأبطأ عليه ورسول الله * ينتظره، حتى إنه
ليتحدر منه مثل الجمان من العرق ويقول: ما يحبسه؟ فسعى إليه رجل، وجعلت المرأة
التي عندها المفتاح وهي أم عثمان واسمها سلافة بنت سعيد تقول: إن أخذه منكم لا
يعطيكموه أبداً، فلم يزل بها حتى أعطت المفتاح، فجاءبه ففتح، ثم دخل البيت، ثم خرج
فجلس عند السقاية فقال علي: إنا أعطينا النبوة والسقاية والحجابة، ما قوم بأعظم
نصيباً منا، فكره النبي # مقالته. ثم دعا عثمان بن طلحة فدفع المفتاح إليه)) . وروى ابن
أبي شيبة من طريق محمد بن عمرو عن أبي سلمة ويحيى بن عبد الرحمن بن حاطب مرسلاً
نحوه، وعند ابن إسحاق بإسناد حسن عن صفية بنت شيبة قالت: ((لما نزل رسول الله ﴾.
واطمأن الناس خرج حتى جاء البيت فطاف به، فلما قضى طوافه دعا عثمان بن طلحة
فأخذ منه مفتاح الكعبة ففتح له فدخلها، ثم وقف على باب الكعبة فخطب)) .
[الفتح: (٧/ ٦١٢)]
١٠٥
موسوعة الحافظ ابن حجر
٢٨٢) قال الحافظ: وأخرج عمر بن شيبة في كتاب مكة من حديث السائب بن يزيد قال: ((رأيت
رسول الله # استخرج من تحت أستار الكعبة عبد الله بن خطل فضربت عنقه صبراً بين
زمزم ومقام إبراهيم وقال: لايقتلن قرشي بعد هذا صبراً)) ورجاله ثقات إلا أن في أبي
معشر مقالاً ، والله أعلم.
[الفتح: (٧ /٦١٠)]
٢٨٣) روى عمر بن شبة في كتاب مكة بن دينار أنه بلغه ((أن النبي # أمر بطمس الصور التي
كانت في البيت)). وهذا سند صحيح.
[الفتح: (٧ /٦١٠-٦١١)]
٢٨٤) قلت : وفي هدي الساري: (٥٦) قال الحافظ: ورواية وهيب المرسلة لم أرها.
وفي رواية ابن عائذ من حديث ابن عمر رضي الله عنهما قال: ((لم يغز رسول الله # قريشاً
حتى بعث إليهم ضمرة يخيرهم بين إحدى ثلاث: أن يودوا قتيل خزاعة، وبين أن يبرأوا
من حلف بكر، أو ينبذ إليهم على سواء. فأتاهم ضمرة فخيرهم، فقال قرظة بن عمرو:
لانودي ولا نبرأ، ولكنا ننبذ إليه على سواء. فانصرف ضمرة بذلك. فأرسلت قريش أبا
سفيان يسأل رسول الله# في تجديد العهد)) وكذلك أخرجه مسدد من مرسل محمد بن
عباد بن جعفر، فأنكره الواقدي وزعم أن أبا سفيان إنما توجه مبادراً قبل أن يبلغ المسلمين الخبر،
والله أعلم. وفي مرسل عكرمة عند ابن أبي شيبة ونحوه في مغازي عروة عند ابن إسحاق وابن
عائذ: ((فخافت قريش، فانطلق أبو سفيان إلى المدينة فقال لأبي بكر: جدد لنا الحلف،
قال: ليس الأمر إلي. ثم أتى عمر فأغلظ له عمر. ثم أتى فاطمة فقالت له: ليس
الأمر إلي. فأتى علياً فقال: ما رأيت كاليوم رجل أضل-أي من أبي سفيان- أنت كبير
الناس، فجدد الحلف. قال فضرب إحدى يديه على الأخرى وقال: قد أجرت بين الناس.
ورجع إلى مكة فقالوا له: جئتنا بحرب فنحذر، ولا بصلح فنأمن)) لفظ عكرمة وفي رواية
عروة: ((فقالوا له: لعب بك علي وإن إخفار جوارك لهين عليهم)).
* قول البخاري: قوله عن هشام عن أبيه قال: لما سار رسول الله ﴿ عام الفتح.
قال الحافظ: هكذا أورده مرسلاً، ولم أره في شيء من الطرق عن عروة موصولاً.
* قول البخاري: حتى أتوا مر الظهران.
قال الحافظ: وفي مرسل أبي سلمة: ((حتى إذا دنوا من ثنية مر الظهران أظلموا -أي دخلوا
في الليل- فأشرفوا على الثنية، فإذا النيران قد أخذت الوادي كله)).
* قول البخاري: فقال بديل بن ورقاء: هذه نيران بني عمرو.
قال الحافظ: ومثل هذا في مرسل أبي سلمة، وفي مغازي عروة عند ابن عائذ عكس ذلك: ((وأنهم
لما رأوا الفساطيط وسمعوا صهيل الخيل فراعهم ذلك فقالوا: هؤلاء بنو كعب- يعني
١٠٦
كتاب المغازي والسير ==
خزاعة، وكعب أكبر بطون خزاعة- جاشت بهم الحرب. فقال بديل: هؤلاء أكثر من
بني كعب ما بلغ تأليبها هذا. قالوا فانتجعت هوازن أرضنا، والله ما نعرف هذا أنه هذا
المثل صاح الناس)).
[الفتح: (٥٨٩/٧-٥٩٩)]
٢٨٥) قول البخاري: مالي ولغفار، ثم مرت جهينة قال مثل ذلك.
قال الحافظ: وفي مرسل أبي سلمة: ((مرت جهينة فقال: أي عباس من هؤلاء؟ قال: هذه
جهينة. قال: مالي ولجهينة، والله ما كان بيني وبينهم حرب قط)) والمذكور في مرسل
عروة هذا من القبائل غفار وجهينة وسعد بن هذيم وسليم، وفي مرسل أبي سلمة من الزيادة
أسلم ومزينة، ولم يذكر سعد بن هذيم وهم من قضاعة، وقد ذكر قضاعة عند موسى بن عقبة.
[الفتح: (٧ /٦٠١)]
٢٨٦) قول البخاري: اليوم تستحل الكعبة. فقال أبوسفيان: يا عباس حبذا يوم الذمار.
وعند أبي يعلى من حديث الزبير: ((أن النبي {8# دفعها إليه، فدخل مكة بلواءين)) وإسناده
ضعيف جداً .
[الفتح: (٦٠٢/٧)]
٢٨٧) قال الحافظ: هذه القصة الأخيرة قد ذكرها البزار من حديث أنس بإسناد على شرط البخاري
ولفظه: ((كان قيس في مقدمة النبي 38 لما قدم مكة، فكلم سعد النبي أن يصرفه عن
الموضع الذي فيه مخافة أن يقدم على شيء، فصرفه عن ذلك)).
[الفتح: (٦٠٢/٧)]
٢٨٨) قال الحافظ: عند البيهقي بإسناد حسن من حديث ابن عمر قال: ((لما دخل رسول الله ﴾ عام
الفتح رأى النساء يلطمن وجوه الخيل بالخمر، فتبسم إلى أبي بكر وقال: يا أبا بكر
كيف قال حسان؟ فأنشده قوله:
تثير النقع موعدها كداء
عدمت بنيتي إن لم تروها
يلطمهن بالخمر النساء
ينازعن الأسنة مسرجات
فقال: أدخلوها من حيث قال حسان)) .
[الفتح: (٦٠٣/٥)]
٢٨٩) قال الحافظ: وعند موسى بن عقبة في المغازي- وهي أصح ما صنف في ذلك عند الجماعة- ما
نصه : ((أن أبا سفيان وحكيم بن حزام قالا: يارسول الله كنت حقيقاً أن تجعل عدتك
وكيدك بهوازن، فإنهم أبعد رحماً وأشد عداوة، فقال: إني لأرجو أن يجمعهما الله لي.
فتح مكة وإعزاز الإسلام بها، وهزيمة هوازن وغنيمة أموالهم. فقال أبو سفيان وحكيم:
فادع الناس بالأمان، أرأيت إن اعتزلت قريش فكفت أيديها أأمنون هم؟ قال: من كف
١٠٧
موسوعة الحافظ ابن حجر
يده وأغلق داره فهو آمن. قالوا: فابعثنا نؤذن بذلك فيهم. قال: انطلقوا، فمن دخل دار
أبي سفيان فهو آمن، ومن دخل دار حكيم فهو آمن)) ودار أبي سفيان بأعلى مكة ودار حكيم
بأسفلها . فلما توجها قال العباس: ((يارسول الله إني لاآمن أبا سفيان أن يرتد، فرده حتى
تريه جنود الله. قال: إفعل)).
[الفتح: (٧ / ٦٠٤-٦٠٥)]
٢٩٠) قال الحافظ: وعند أبي داود بإسناد حسن: ((عن جابر أنه سئل: هل غنمتم يوم الفتح
شیئا ؟ قال: لا)).
[الفتح: (٦٠٦/٧)]
٢٩١) روى أحمد بإسناد صحيح من طريق قزعة بن يحيى عن أبي سعيد قال: ((خرجنا مع النبي﴾
عام الفتح لليلتين خلتا من شهر رمضان)).
قال الحافظ: وفي مرسل عروة بن إسحاق وابن عائذ: ((ثم خرج رسول الله # في إثني عشر
ألفاً من المهاجرين والأنصار وأسلم وغفار ومزينة وجهينة وسليم)) وكذا وقع في الإكليل
وشرف المصطفى.
[الفتح: (٥٩٦/٧)]
٢٩٢) قول البخاري : وقال حماد بن زيد عن أيوب عن عكرمة عن ابن عباس.
قال الحافظ : أن ابن أبي شيبة أخرجه هكذا مرسلاً عن سليمان بن حرب به بطوله.
[الفتح: (٥٩٧/٧)]
قلت: وفي هدي الساري: (٣٩٠) قال الحافظ: وقد أرسله حماد بن زيد الثقفي عن أيوب عن
عكرمة. قلت: قد ذكر البخاري حديث حماد تعليقاً واختلفت الروايات عنه في وصله وإرساله
ولكنه اعتمد الموصول لروايته له موصولاً من حديث خالد عن عكرمة عن ابن عباس أيضاً على
أنه لم يذكر حديث معمر إلا تعليقاً .
وفي تغليق التعليق: (١٤٢/٤) قال الحافظ: وأما حديث حماد بن زيد، فذكر الدار قطني أنه
مرسل، ليس فيه ابن عباس، والروايات عن البخاري فيها اختلاف في وصله وإرساله. وبالإرسال
جزم أبونعيم في مستخرجه.
وقد أخبرنا به مرسلاً شيخ الإسلام أبو حفص بن أبي الفتح.
وفي هدي الساري: (٥٦) قال الحافظ: ورواية حماد بن زيد المرسلة لم أقف عليها .
٢٩٣) روى البزار من طريق حماد بن سلمة عن محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة بعض
الأبيات المذكورة في هذه القصة، وهو إسناد حسن موصول. ولكن رواه ابن أبي شيبة عن أبي
سلمة مرسلاً. وأخرجه أيضاً من رواية أيوب عن عكرمة مرسلاً مطولاً قال فيه: ((لما وادع رسول
الله أهل مكة، وكانت خزاعة في صلحه وبنو بكر في صلح قريش، بينهم قتال،
١٠٨
كتاب المغازي والسير =
فأمدتهم قريش بسلاح وطعام، فظهروا على خزاعة وقتلوا منهم، قال: وجاء وفد خزاعة
إلى النبي # فدعاه إلى النصر وذكر الشعر)).
قال الحافظ : في مرسل أبي سلمة عند ابن أبي شيبة: ((ثم قال النبي # لعائشة جهزيني ولا
تعلمي بذلك أحداً، فدخل عليها أبوبكر فأنكر بعض شأنها فقال: ما هذا؟ فقلت له:
فقال: والله ما انقضت الهدنة بيننا، فذكر ذلك للنبي ، فذكر له أنهم أول من غدر.
ثم أمر بالطرق فحبست فعمي على أهل مكة لا يأتيهم خبر)) .
[الفتح: (٥٩٣/٧)]
٢٩٤) قول البخاري: يخبرهم ببعض أمر رسول الله صل.
قال الحافظ: وفي مرسل عروة تخبرهم بالذي أجمع عليه رسول الله ﴿ من الأمر في السير إليهم،
وجعل له جعلاً على أن تبلغه قريشاً .
* قول البخاري: يحمون بها قرابتي.
:
قال الحافظ: وروى الواقدي بسند مرسل: ((أن حاطباً كتب إلى سهيل بن عمرو وصفوان بن
أمية وعكرمة: أن رسول الله ﴿ أذن في الناس بالغزو، ولا أراه يريد غيركم، وقد أحببت أن
يكون لي عندكم يد)».
[الفتح: (٥٩٤/٧)]
٢٩٥) ترجمة إبراهيم بن موسى الجرجاني الموردولي : قال ابن عدي: له حديث منكر عن أبي معاوية.
قال الحافظ: وأورد ابن عدي عن ابن معين أنه سئل عن حديث سفيان عن عمرو عن جابر:
((افتتح النبي 8# مكة في عشرة آلاف وتبعه من أهل مكة ألفان وغزا حنيناً في إثني عشر
ألفاً)) فقال هذا كذب فقلت أن إبراهيم بن موسى الجرجاني الملقب موردولي حدث به فقال: وما
يدري ذلك القاص.
[لسان الميزان: (١١٥/١-١١٦)]
باب
حج أبي بكر بالناس في سنة تسع
٢٩٦) قول البخاري: حج أبي بكر بالناس في سنة تسع.
قال الحافظ: ونقل المحب الطبري عن صحيح ابن حبان أن فيه عن أبي هريرة: ((لما قفل النبي *
من حنين اعتمر من الجعرانة وأمر أبا بكر في تلك الحجة)) روى ابن سعد وغيره بإسناد
صحيح عن مجاهد : ((أن حجة أبي بكر وقعت في ذي القعدة))، ووافقه عكرمة بن خالد فيما
أخرجه الحاكم في الإكليل.
[الفتح: (٦٨٣/٧)]
١٠٩
موسوعة الحافظ ابن حجر
٢٩٧) قال الحافظ: ذكر ابن إسحاق بإسناد مرسل قال: ((نزلت براءة وقد بعث النبي ﴾ علياً على
الحج، فقيل لو بعثت بها إلى أبي بكر فقال: لايؤدي عني إلا رجل من أهل بيتي، ثم دعا
علياً فقال: اخرج بصدر براءة، وأذن في الناس يوم النحر بمنى إذا اجتمعوا)) فذكر
الحديث. أخرج أحمد من طريق زيد بن يشيع قال: ((سألت علياً بأي شيء بعثت في الحجة؟
قال: بأربع: لا يدخل الجنة إلا نفس مؤمنة، ولا يطوف بالبيت عريان، ولا يحج بعد العام
مشرك، ومن كان بينه وبين رسول الله # عهد فعهده إلى مدته)) وأخرجه الترمذي من هذا
الوجه وصححه .
[الفتح: (٦٨٤/٧)]
باب
في غزوة حنين
٢٩٨) ترجمة كثير بن السائب حجازي: وذكر ابن مندة في معرفة الصحابة عن كثير بن السائب
قال: ((عرضنا على رسول الله * يوم حنين فمن كان محتلماً، أو نبتت عانته يقتل))
الحديث. وقد وقع الخطأ عنده في موضعين الأول في إسقاطه الصحابي الذي حدث به كثير بن
السائب حتى صار كثير بذلك صحابياً والثاني في قوله يوم حنين وإنما هو يوم قريظة وإنما نبهت
عليه للفائدة.
[التهذيب: (٣٧٢/٨)]
٢٩٩) قال الحافظ في الحديث الذي رواه البزار: عن ابن عباس: أن علي بن أبي طالب: ((ناول رسول
الله:﴿ التراب فرمى به وجوه المشركين يوم حنين)).
قال :- أي البزار- لا نعلمه بهذا اللفظ إلا بهذا الإسناد.
شيخ البزار: ضعيف.
قلت : وشيخه يونس.
[مختصر زوائد البزار: (٤٨/٢)]
٣٠٠) قال الحافظ في الحديث الذي رواه البزار: عن أنس: أن رسول الله 8# قال يوم حنين: ((جزوهم
جزاً، وأوما بيده إلى الحلق)).
قال : - أي البزار - ما له عن أنس إلا هذا الطريق.
ثقات.
[مختصر زوائد البزار: (٤٧/٢)]
٣٠١) قال الحافظ في الحديث الذي رواه البزار: عن عبد الله بن بريدة، عن أبيه قال: ((تفرق الناس
عن رسول الله # يوم حنين، فلم يبق معه إلا رجل يقال له: زيد، وهو آخذ بعنان بغلة
١١٠
كتاب المغازي والسير=
رسول الله # الشهباء، فقال له رسول الله ﴾: ويحك! ادع الناس، فنادى زيد: يا أيها
الناس! هذا رسول الله # يدعوكم، فلم يجيء أحد، فقال: ادع الأنصار، فنادى: يا معشر
الأنصار! رسول الله * يدعوكم، فلم يجيء أحد. فقال: ويحك! خص الأوس والخزرج،
فنادى: يا معشر الأوس والخزرج! هذا رسول الله # يدعوكم، فلم يجيء أحد، فقال:
ويحك! خص المهاجرين فإن لي في أعناقهم بيعة)).
قال - أي البزار- فحدثني بريدة أنه أقبل منهم ألف، قد طرحوا الحقوب حتى أتوا رسول الله ﴿،
فمشوا قدماً حتى فتح الله عليهم.
قال :- أي البزار- لانعلم رواه إلا بريدة، ولا رواه عن عبد الله إلا يوسف بن صهيب، وهو كوفي
مشهور .
ثقات.
[مختصر زوائد البزار: (٤٦/٢-٤٧)]
٣٠٢) قال الحافظ في الحديث الذي رواه البزار: عن أنس قال: قال غلام منا من الأنصار يوم حنين:
«لن نغلب اليوم من قلة، فما هو إلا لقينا عدونا فانهزم القوم، وكان رسول الله 28 على
بغلة له، وأبو سفيان بن الحارث آخذ بلجامها، والعباس عمه آخذ بغرزها، وكنا في واد
دهس، فارتفع النقع، فما منا أحد يبصر كفه، إذا شخص قد أقبل، فقال: إليك! من
أنت؟ قال: أنا أبوبكر، فداك أبي وأمي، ويه بضعة عشر ضربة، ثم إذا شخص قد أقبل،
فقال: إليك! من أنت؟ فقال: أنا عمر بن الخطاب، فداك أبي وأمي، ويه بضعة عشر
ضربة، وإذا شخص قد أقبل وبه بضعة عشر ضربة، فقال: إليك! من أنت؟ فقال: عثمان
بن عفان، فداك أبي وأمي، ثم إذا شخص قد أقبل وبه بضعة عشر ضربة فقال: إليك! من
أنت؟ فقال: علي بن أبي طالب، فداك أبي وأمي، ثم أقبل الناس فقال النبي 18: ألا رجل
صيت ينطلق فينادي في القوم؟ فانطلق رجل فصاح، فما هو إلا أن وقع صوته في
أسماعهم. فأقبلوا راجعين، فحمل النبي 1 وحمل المسلمون معه، فانهزم المشركون،
وانحاز دريد بن الصمة على جبيل-أوقال- على أڪمة في زهاء ستمائة، فقال له بعض
أصحابه: أرى والله كتيبة قد أقبلت، فقال: حلّوهم لي، فقالوا: سيماهم كذا، جليتهم
كذا، قال: لابأس عليكم، قضاعة منطلقة في آثار القوم، قالوا: نرى والله كتيبة خشناء
قد أقبلت، قال: حلّوهم لي، قالوا: سيماهم كذا من هيئتهم كذا، قال: لابأس عليكم،
هذه سليم، ثم قالوا: ترى فارساً قد أقبل، فقال: ويلكم! وحده. فقالوا: وحده. قال: حلوه
لي، قالوا: معتجر بعمامة سوداء، قال دريد: ذاك-والله- الزبير بن العوام، وهو- والله-
قاتلكم ومخرجكم من مكانكم هذا، قال: فالتفت إليهم، فقال: علام هؤلاء هاهنا؟
فمضى ومن اتبعه، فقتل بها ثلاثمائة، وجز رأس دريد بن الصمة فجعله بين يديه)).
١١١
موسوعة الحافظ ابن حجر
قال : - أي البزار- لانعلم أحداً رواه بهذا اللفظ إلا سليمان التيمي عن أنس، ولا عن سليمان إلا
علي بن عاصم.
وعلي صدوق سيء الحفظ.
قلت : وهذا المتن الذي رواه منكر، فيه مخالفة في مواضع لما رواه الثقات.
[مختصر زوائد البزار: (٤٥/٢-٤٦)]
٣٠٣) حديث معاذ: ((أن النبي # قال يوم حنين: لو كان الاسترقاق جائزاً على العرب، لكان
اليوم إنما هو أسراء وفداء»، أخرجه البيهقي من طريق الواقدي، ورواه الطبراني في الكبير من
طريق أخرى فيها يديد بن عياض، وهو أشد ضعفاً من الواقدي.
[تلخيص الحبير: (١٤٤٦/٤)]
٣٠٤) قال الحافظ: وروى البزار في مسند أنس بإسناد حسن ما يشعر بأن قاتل دريد بن الصمة هو
الزبير بن العوام ولفظه: ((لما انهزم المشركون انحاز دريد بن الصمة في ستمائة نفس على
أكمة فرأوا كتيبة، فقال: خلوهم لي فخلوهم، فقال: هذه قضاعة ولا بأس عليكم، ثم
رأوا كتيبة مثل ذلك، فقال: هذه سليم، ثم رأوا فارساً وحده فقال: خلوه لي، فقالوا:
متعجز بعمامة سوداء، فقال: هذا الزبير بن العوام، وهو قاتلكم ومخرجكم من مكانكم
هذا، قال: فالتفت الزبير فرآهم فقال: علام هؤلاء هاهنا؟ فمضى إليهم، وتبعه جماعة
فقتلوا منهم ثلاثمائة،، فحز رأس دريد بن الصمة فجعله بين يديه)».
* قول البخاري: فرمى أبو عامر في ركبته، رماه جشمي.
قال الحافظ : قال ابن هشام: حدثني من أثق به أن الذي رمى أبا عامر أخوان من بني جشم وهما
أوفى والعلاء ابنا الحارث، وفي نسخة وافي بدل أوفى: ((فأصاب أحدهما ركبته، وقتلهما أبو
موسى الأشعري)). وعند ابن عائذ والطبراني في الأوسط من وجه آخر عن أبي موسى الأشعري
بإسناد حسن: ((لما هزم الله المشركين يوم حنين بعث رسول الله على خيل الطلب أبا
عامر الأشعري وأنا معه فقتل ابن دريد أبا عامر، فعدلت إليه فقتلته وأخذت اللواء)»
الحديث. فهذا يؤيد ما ذكره ابن إسحاق. وذكر ابن إسحاق في المغازي أيضاً: ((أن أبا عامر لقي
يوم أوطاس عشرة من المشركين إخوة فقتلهم واحداً بعد واحد، حتى كان العاشر
فحمل عليه وهو يدعوه إلى الإسلام وهو يقول: اللهم اشهد عليه، فقال الرجل: اللهم لا
تشهد علي، فكف عنه أبو عامر ظناً منه أنه أسلم فقتله العاشر، ثم أسلم بعد فحسن
إسلامه، فكان النبي 8# يسميه شهيد أبي عامر) وهذا يخالف الحديث الصحيح في أن أبا
موسى قتل قاتل أبي عامر، وما في الصحيح أولى بالقبول.
[الفتح: (٦٣٨/٧-٦٣٩)]
٣٠٥) أن أبا قتادة قال: ((لما كان يوم حنين نظرت إلى رجل من المسلمين يقاتل رجلاً من
١١٢
كتاب المغازي والسير=
المشركين، وآخر من المشركين يختله من ورائه ليقتله، فأسرعت إلى الذي يختله، فرفع
يده ليضربني، وأضرب يده فقطعتها، ثم أخذني فضمني ضما شديداً حتى تخوفت، ثم
برك فتحلل، ودفعته ثم قتلته، وانهزم المسلمون وانهزمت معهم، فإذا بعمر بن الخطاب
في الناس، فقلت له: ما شأن الناس؟ فقال: أمر الله. ثم تراجع الناس إلى رسول الله ﴾،
فقال رسول الله *: من أقام بينة على قتيل قتله فله سلبه. فقمت لألتمس بينة على
قتيلي، فلم أرأحداً يشهد لي، فجلست. ثم بدا لي فذكرت أمره لرسول الله {8#، فقال
رجل من جلسائه: سلاح هذا القتيل الذي يذكر عندي، فأرضه منه، فقال أبوبكر: كلا
لا يعطه أصيبغ من قريش، ويدع أسداً من أسد الله يقاتل عن الله ورسوله. قال: فقام
رسول الله # فأداه إلي، فاشتريت منه خرافاً فكان أول مالٍ تأثلته في الإسلام)).
رواه البخاري
* قول البخاري: فقال أبوبكر: لاها الله إذاً لا يعمد .
قال الطيبي: ثبت في الرواية: لاها الله إذا فحمله بعض النحو بين على أنه من تغيير بعض الرواة
لأن العرب لا تستعمل لاها الله بدون ذا، وإن سلم استعماله بدون ذا فليس هذا موضع إذاً لأنها
حرف جزاء والكلام هنا على نقيضه، فإن مقتضى الجزاء أن لا يذكر لا في قوله لا يعمد بل كان
يقول: إذا يعمد إلى أسد إلخ ليصبح جواب لطلب السلب، قال: والحديث صحيح والمعنى
صحيح، وقع من حديث عائشة في قصة بريرة لما ذكرت أن أهلها يشترطون الولاء، قالت
فانتهرتها فقلت لاها الله إذاً ومنها ما وقع في قصة جليبيب بالجيم والموحدتين مصغراً : ((أن النبي
# خطب عليه امرأة من الأنصار إلى أبيها فقال: حتى أستأمر أمها، قال: فنعم إذاً.
فذهب إلى امرأته فذكر لها فقالت: لاها الله إذاً، وقد منعناها فلاناً)) الحديث، صححه ابن
حبان من حديث أنس.
[الفتح: (٦٣٣/٧ -٦٣٧)]
٣٠٦) قال الحافظ: ولأبي داود بإسناد حسن من حديث سهل بن الحنظلية: ((أنهم ساروا مع النبي
# إلى حنين فأطنبوا السير، فجاء رجل فقال: إني انطلقت من بين أيديكم حتى طلعت
جبل كذ وكذا، فإذا أنا بهوازن عن بكرة أبيهم بظعنهم ونعمهم وشائهم قد اجتمعوا
إلى حنين، فتبسم رسول الله ﴿ وقال: تلك غنيمة المسلمين غداً إن شاء الله تعالى)) وعند
ابن إسحاق من حديث جابر ما يدل على أن هذا الرجل هو عبد الله بن أبي حدرد الأسلمي.
[الفتح: (٦٢٢/٧)]
٣٠٧) قال الحافظ : وفي رواية ابن إسحاق حدثني عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده تعيين الذي خطب
لهم في ذلك، ولفظه: ((وأدركه وفد هوازن بالجعرانة وقد أسلموا فقالوا: يارسول الله إنا
أهل وعشيرة قد أصابنا من البلاء ما لم يخف عليك، فامنن علينا من الله عليك. وقام
١١٣
موسوعة الحافظ ابن حجر
خطيبهم زهير بن صرد فقال: يا رسول الله إن اللواتي في الحظائر من السبايا خالاتك
وعماتك وحواضنك واللاتي كن يكفلنك، وأنت خير مكفول، ثم أنشده الأبيات المشهورة
أولها:
امنن علينا يا رسول الله في كرم فإنك المرء نرجوه وندخره
يقول فيها:
إذ فوك تملؤها من محضها الدرر))
امنن على نسوة قد كنت ترضعها
ثم ساق القصة نحو سياق موسى بن عقبة. وأورد الطبراني شعر زهير بن صرد من حديثه فزاد على ما
أورده ابن إسحاق خمسة أبيات. وقد وقع لنا عالياً جداً في المعجم الصغير عشاري الإسناد، ومن بين
الطبراني فيه وزهير لايعرف، لكن يقوي حديثه بالمتابعة المذكورة فهو حسن، وقد بسطت القول فيه في
الأربعين المتباينة(١) وفي الأمالي وفي العشرة العشارية وبينت وهم من زعم أن الإسناد منقطع، والله الموفق.
[الفتح: ٦٢٩/٧)]
٣٠٨) عن زهير بن صرد أبوجرول الجشمي - وكان سيد قومه، وكان يكنى أيضاً أبا صرد قال: ((ما
كان يوم حنين، أسرنا رسول الله 8#. فبينما هو يميز بين الرجال والنساء، وثبت حتى
قعدت بين يديه. فجعلت أذكره حيث نشأ وشب في هوازن، وحيث أرضعوه. فأنشأت أقول:
مفرق شملها في دهرها غير
امنن على بيضة قد عاقها قدر
على قلوبهم الغماء والغمر
أبقت لنا الحرب هتافاً على حزنٍ
إن لم تداركهم نعماء تنشرها
امنن على نسوة قد كنت ترضعها
يا أرجح الناس حلماً حين يختبر
إذا فوك يملاءه من محضها الدرر
وإذا يزينك ما تأتي وما تذر
إذ أنت طفل صغير كنت ترضعها
يا خير من فرحت كمت الجياد به
عند الهياج إذا ما استوقد الشرر
واستق منا فإنا معشر زهر
لا تجعلنا كمن شالت نعامته
هذي البرية إذ تعفو وتنتصر
إنا نؤمل عفواً منك تلبسه
وعندنا يعد هذا اليوم مدخر
إنا لنشكر النعماء إذ كفرت
من أمهاتك إن العفو منتظر
فألبس العفو من قد كنت ترضعه
يوم القيامة إذ يهدي لك الظفر
واعف عفا الله عنك عما أنت راهبه
فقال رسول الله : ما كان ولبني عبد المطلب فهو لكم. وقالت الأنصار: ما كان لنا فهو لله
ولرسوله. فرد المسلمون ما كان في أيديهم من الذراري والأموال)» .
(١) انظر ذلك في الحديث بعده.
١١٤
كتاب المغازي والسير =
قال الحافظ : هذا حديث غريب من هذا الوجه، رواه الطبراني وأبوسعيد بن الأعرابي في معجميهما
عن عبيد الله بن رماحس على الموافقة.
ورواه عن عبيد الله بن رماحس أيضاً أبوبكر أحمد بن عمرو بن جابر الرملي الحافظ، والحسن بن
زيد الجعفري، والأمير بدر الحمامي، ومحمد بن إبراهيم بن عيسى المقدسي وغيرهم.
وعبيد الله بن رماحس ذكره الذهبي في الميزان وقال: وجدت للحديث الذي رواه علة قادحة.
ذكر ابن عبد البر فى الاستيعاب: أن عبيد الله بن رماحس رواه عن زياد بن طارق، عن زياد بن زهير
بن صرد، عن أبيه، عن جده فعمد عبيد الله إلى الإسناد، فأسقط منه رجلين. وما اكتفى بذلك حتى صرح
بسماع زیاد بن طارق من زهير بن صرد .
قلت: ومن قوله: فعمد إلى أخر الكلام من كلام الذهبي، أدمجه من كلام ابن عبد البربانياً على صحة
ما حكاه.
ولا يصح ذلك- إن شاء الله تعالى- لأن ابن عبد البر لم يسق إسناده بذلك ليتسّبر حال من زاد هذه
الزيادة.
فقد رويناه من طريق عشرة من الأئمة سمعوه من عبيد الله بن رماحس بدون تلك الزيادة، فقولهم
أولی بالصواب.
والظاهر أن ابن عبد البر كتبه من حفظه فوهم، فقد وجدنا له في الاستيعاب أوهاماً كثيرة، تتبع بعضها
الحافظ أبو بكر بن فتحون في مجلدة.
ولحديث زهير بن صرد هذا شاهد رواه ابن إسحاق في المغازي : حدثني عمرو بن شعيب عن أبيه عن
جده قال: ((لما كان يوم حنين يوم هوازن)) فذكر القصة وفيها: ((فقام رجل يقال له: زهير بن صرد))
فذكر الشعر وباقي القصة أتم مما تقدم.
ومن طريق ابن إسحاق رواه الطبراني في المعجم الكبير.
وأخرج الحافظ ضياء الدين المقدسي حديث زهير بن صرد في الأحاديث المختارة مما ليس في
الصحيحين. واستشهد له بحديث عمرو بن شعيب فهو عنده حسن.
[الإمتاع: (١٧٣ - ١٧٧)]
٣٠٩) قال الحافظ: وعند ابن أبي شيبة من مرسل الحكم بن عتيبة قال: ((لما فر الناس يوم حنين
جعل النبي # يقول: أنا النبي لاكذب أنا ابن عبد المطلب، فلم يبق معه إلا أربعة نفر،
ثلاثة من بني هاشم ورجل من غيرهم: علي والعباس بين يديه، وأبو سفيان بن الحارث
آخذ بالعنان، وابن مسعود من الجانب الأيسر. قال: وليس يقبل نحوه أحد إلا قتل))
وروى الترمذي من حديث ابن عمر بإسناد حسن قال: «لقد رأيتنا يوم حنين وإن الناس
لمولین، وما مع رسول الله # مائة رجل)).
[الفتح: (٦٢٤/٧)]
٣١٠) ترجمة أبي سفيان بن الحارث بن عبد المطلب: أخرج مسلم من طريق كثير بن العباس بن عبد
١١٥
موسوعة الحافظ ابن حجر
المطلب عن أبيه قصة حنين قال: ((فطفق النبي # يركض بغلته نحو الكفار وأنا آخذ
بلجامها أكفها وأبو سفيان بن الحارث أخذ بركابه فقال: يا عباس ناد يا أصحاب
الشجرة)) الحديث.
وأخرجه الدولابي من حديث أبي سفيان بن الحارث بسند منقطع.
[الإصابة: (٩٠/٤)]
٣١١) ترجمة سيابة بن عاصم السلمي: قال سعيد بن منصور حدثنا هشيم عن يحيى بن عمرو.
القرشي أخبرني سيابة بن عاصم السلمي أن النبي # قال يوم حنين: ((أنا ابن العواتك)) وأغرب
ابن عبد البر فقال: روى حديثه هشيم عن يحيى بن سعيد بن عمرو بن العاص عن أبيه عن جده
عن سيابة انتهى. ولم أر مثله عن هشيم كذلك وإنما اختلف عليه فقال عنه سعيد بن منصور كما
تقدم وتابعه إسحاق بن إدريس وقال أبو حاتم حدثنا بعض أصحاب هشيم عنه هكذا وحدثنا عنه
محمد بن الصباح فقال عن يحيى بن سعيد عن عمرو بن سعيد عن سيابة قال أبو حاتم الأول
أشبه، قلت: إسحاق ضعيف وله شاهد عن الطبراني وذكر البخاري الاختلاف على هشيم في
الواسطة وجزم بأن الحديث مرسل.
[الإصابة: (١٠٢/٢)]
٣١٢) ترجمة الحارث بن أنعم والحارث بن بدل: عن الحارث بن بدل قال: ((شهدت مع رسول الله ﴾
يوم حنين)) فقال البغوي في معجم الصحابة: بلغني أن هذا الحديث لم يسمعه الشعيثي ولم يلق
أحداً من الصحابة، وقال ابن عبد البر في الاستيعاب: لايصح حديثه لكثرة الاضطراب فيه ولضعف
الشعيثي المتفرد به. قلت : فمن الاضطراب أنه روى الحارث بن بدل عن سهل الثقفي وقيل عتبة
عن عمرو بن سفيان الثقفي عن رجل من قومه، وهذه الطريق اعتمدها ابن حبان فذكر الحديث
بسبيها في اتباع التابعين من الثقات وقال بكر بن بكار بن الشعيشي عن عبد الله بن الحارث بن
بدل وقال مرة عن الحارث بن سليم بن بدل. قلت : فازدادوا اضطراباً والشعيئي ضعيف بمرة.
[لسان الميزان: (١٤٨/٢)]
٣١٣)عن ابن عمر قال: ((لما قفلنا راجعين من حنين سال عمر النبي عن نذر كان نذره
في الجاهلية اعتكاف، فأمره النبي 8# بوفائه» .
وقال بعضهم: حماد عن أيوب عن نافع عن ابن عمر.
ورواه جرير بن حازم وحماد بن سلمة عن أيوب عن نافع عن ابن عمر عن النبي 8 *.
رواه البخاري
* قول البخاري: عن نافع أن عمر قال: يارسول الله.
قال الحافظ: هكذا ذكره مرسلاً مختصراً، ثم عقبه برواية معمر عن أيوب عن نافع عن ابن عمر
موصولاً تاماً .
[الفتح: (٣٣٠/٧- ٣٣١)]
١١٦
كتاب المغازي والسير=
٣١٤) قال الحافظ في الحديث الذي رواه البزار: عن ابن عباس: ((أن النبي * قسم يوم حنين قسماً
على المؤلفة قلوبهم، فوجدت الأنصار في أنفسها فقالوا: قسم فيهم، فقال: يا معشر
الأنصار ألا ترضون أن تذهبوا برسول الله # معكم؟ قالوا: بلى)).
حفص هو العدني، ضعيف.
[مختصر زوائد البزار: (٤٩/٢)]
٣١٥)عن خالد بن عبد الله الخزاعي وقيل الأسلمي: ((أن النبي # رجع يوم حنين بالسبي حتى
قسمه بالجعرانة)».
ذكره أبو عمر .
لا يقوم بإسناد حديثه حجة.
[الإصابة: (٤٠٨/١)]
٣١٦) عن ابن بديل بن ورقاء عن أبيه: ((أن النبي # أمره أن يحبس السبايا والأموال بالجعرانة
حتى يقدم عليه ففعل)).
رواه البخاري في تاريخه والبغوي.
إسناده حسن .
[الإصابة: (١/ ١٤١)]
٣١٧) عن ابن عباس قال: ((كان رسول اللّه * يقسم غنائم يوم حنين وجبريل إلى جنبه،
فجاءه ملك فقال: إن ربك يأمرك بكذا وكذا، فقال النبي # لجبريل: تعرفه؟ فقال: هو
ملك، وما كل ملائكة ريك أعرف)) .
قال البزار : لا نعلمه یروی إلا بهذا الإسناد .
حسين هو : الأشقر ؛ متهم.
[مختصر زوائد البزار: (٤٩/٢)]
٣١٨) ترجمة الحارث بن بدل: روى البغوي ومطين والباوردي وابن شاهين من طريق معاذ عن محمد
بن عبد الله الشعيثي عن الحارث بن بديل قال: ((شهدت مع رسول الله # يوم حنين فانهزم
أصحابه))(١) الحديث. قال ابن عبدالبر لا يصح الحديث لكثرة اضطراب الشعبي فيه وذكر
البخاري وابن أبي حاتم في التابعين قال أبو حاتم الحارث مجهول والشعبي لم يلق أحداً من الصحابة
قال ابن أبي حاتم وخلط فيه بكر بن بكار وذكره ابن سميع وأبو زرعة الدمشقي في الطبعة الثالثة
من تابعي أهل الشام.
[الإصابة: (٣٨٥/١)]
:
(١) تكملة الحديث .... ((أجمعون إلا العباس بن عبد المطلب وأبا سفيان بن الحارث فرمى رسول الله* وجوهنا
بقبضة من الأرض فانهزمنا فيما يخيل لي أن كل شجرة ولا حجر إلا وهو في أثارنا)).
١١٧
موسوعة الحافظ ابن حجر
٣١٩) عن عبد الله بن زيد بن عاصم قال: ((لما أفاء الله على رسوله* يوم حنين قسم في الناس
في المؤلفة قلوبهم ولم يعط الأنصار شيئا، فكأنهم وجدوا إذ لم يصبهم ما أصاب الناس،
فخطبهم فقال: يا معشر الأنصار، ألم أجدكم ضلالاً فهداكم الله بي، وكنتم
متفرقين فألفكم الله بي، وعالة فأغناكم الله بي؟ كلما قال شيء قالوا: الله ورسوله
أمن. قال: ما يمنعكم أن تجيبوا رسول الله #؟ قال: كلما قال شيء قالوا: الله ورسوله
أمن. قال: لو شئتم قلتم: جئتنا كذا وكذا. ألاترضون أن يذهب الناس بالشاة والبعير،
وتذهبون بالنبي # إلى رحالكم؟ لولا الهجرة، لكنت امرءاً من الأنصار. ولو سلك الناس
وادياً وشعباً لسلكت وادي الأنصار وشعبها. الأنصار شعار، والناس دثار. إنكم ستلقون
بعدي أثرة، فاصبروا حتى تلقوني على الحوض)).
رواه البخاري
* قول البخاري : فخطبهم.
قال الحافظ: ولأحمد من طريق ثابت عن أنس: ((أن النبي * أعطى أبا سفيان وعيينة
والأقرع وسهيل بن عمرو في آخرين يوم حنين، فقالت الأنصار: سيوفنا تقطر من دمائهم
وهم يذهبون بالمغنم)) فذكر الحديث وفيها: ((ثم قال: أقلتم كذا وكذا؟ قالوا: نعم))
وإسناده على شرط مسلم، وكذا ذكر ابن إسحاق عن أبي سعيد الخدري أن الذي أخبر النبي 8 بقالتهم
سعد بن عبادة ولفظه: ((لما أعطى رسول الله * ما أعطى من تلك العطايا في قريش وفي
قبائل العرب، ولم يكن للأنصار منها شيء، وجد هذا الحي من الأنصار في أنفسهم حتى
كثرت منهم القالة، فدخل عليه سعد بن عبادة فذكر له ذلك، فقال له: فأين أنت من
ذلك يا سعد؟ قال: ما أنا إلا من قومي قال: فاجمع لي قومك. فخرج فجمعهم)) الحديث.
* قول البخاري: قال : لو شئتم قلتم جئنا كذا وكذا .
قال الحافظ: في حديث أبي سعيد ولفظه: ((فقال: أما والله لو شئتم لقلتم فصدقتم
وصُدقتم: أتيتنا مكذباً فصدقناك، ومخذولاً فنصرناك، وطريداً فآويناك، وعائلاً
فواسيناك)) ونحوه في مغازي أبي الأسود عن عروة مرسلاً وابن عائذ من حديث ابن عباس
موصولاً، وفي مغازي سليمان التيمي أنهم قالوا في جواب ذلك: ((رضينا عن الله ورسوله)) وكذا
ذكره موسى بن عقبة في مغازيه بغير إسناد ، وأخرجه أحمد عن ابن أبي عدي عن حميد عن
أنس بلفظ: «أفلا تقولون جئتنا خائفاً فآمناك، وطريداً فآويناك، ومخذولاً فنصرناك.
فقالوا: بل المن علينا لله ورسوله)) وإسناده صحيح.
[الفتح: (٦٤٧/٧-٦٤٨)]
٣٢٠) قال الحافظ : .. في مرسل عمرو بن سعيد عند عمر بن شيبة في كتاب مكة: ((حتى عدلوا
بناقته عن الطريق، فمر بسمرات فانتهسن ظهره وانتزعن رداءه فقال: ناولوني ردائي)
١١٨
كتاب المغازي والسير =
فذكر نحو حديث جبير بن مطعم وفيه: ((فنزل ونزل الناس معه، فأقبلت هوازن فقالوا: جئنا
نستشفع بالمؤمنين إليك، ونستشفع بك إلى المؤمنين)) فذكر القصة.
[الفتح: (٢٩٣/٦)]
٣٢١) ترجمة القعقاع بن معد بن زرارة: عند البغوي بسند صحيح عن كثير بن العباس بن عبد
المطلب عن أبيه قال: ((لما كان يوم حنين بعث النبي # القعقاع يأتيه بالخبر)) فذكر القصة.
[الإصابة: (٣ /٢٤٠)]
باب
في غزوة الطائف
٣٢٢)عن الصعب بن جتامة رضي الله عنهم قال: ((مربي النبي # بالأبواء - أوبودان-فسئل عن
أهل الدار يبيتون من المشركين فيصاب من نسائهم وذراريهم، قال: هم منهم. وسمعته
يقول: لا حمى إلا لله ولرسوله ڑ)).
قال الحافظ: وقد أخرج ابن حبان في حديث الصعب زيادة في آخره: ((ثم نهى عنهم يوم حنين))
وهي مدرجة في حديث الصعب.
وقال: أخرج أبو داود في المراسيل عن عكرمة: ((أن النبي * رأى امرأة مقتولة بالطائف
فقال: ألم أنه عن قتل النساء، من صاحبها؟ فقال رجل: أنا يا رسول الله أردفتها فأرادت
أن تصرعني فتقتلني فقتلتها، فأمر بها أن توارى)) .
[الفتح: (١٧٠/٦- ١٧٢)]
٣٢٣) قال الحافظ: والغرض منه ذكر أبي بكرة واسمه نقيع بن الحارث وكان مولى الحارث بن كلدة
الثقفي، فتدلى من حصن الطائف ببكرة فكنى أبا بكرة لذلك أخرج الطبراني بسند لابأس به من
حديث أبي بكرة.
روى ابن أبي شيبة وأحمد من حديث ابن عباس قال: «أعتق رسول الله * يوم الطائف كل
من خرج إليه من رقيق المشركين)) وأخرجه ابن سعد مرسلاً من وجه آخر.
[الفتح: (٧/ ٦٤٢)]
٣٢٤) قال الحافظ: في مرسل ابن الزبير عند ابن أبي شيبة قال: ((لما حاصر النبي# الطائف قال
أصحابه: يا رسول الله أحرقتنا نبال ثقيف فادع الله عليهم، فقال: اللهم اهد ثقيفاً))
وذكر أهل المغازي ((أن النبي # لما استعصى عليه الحصن وكانوا قد أعدوا ما يكفيهم
لحصار سنة ورموا على المسلمين سكك الحديد المحماة ورموهم بالنبل فأصابوا قوما،
فاستشار نوفل بن معاوية الديلي فقال: هم ثعلب في جحر إن أقمت عليه أخذته وإن
تركته لم يضرك فرحل عنهم)).
[الفتح: (٦٤١/٧)]
١١٩
موسوعة الحافظ ابن حجر
٣٢٥) حديث: ((أنه نصب المنجنيق على أهل الطائف))، رواه ابن سعد عن محكول مرسلاً
وأخرجه أبوداود أيضاً، ووصله العقيلي.
[تلخيص الحبير: (١٤٣٩/٤)]
٣٢٦) وروى أبوداود في المراسيل عن ثور عن مكحول: ((أن النبي # نصب على أهل الطائف
المنجنيق))، ورواه الترمذي فلم يذكر مكحولاً، ذكره معضلاً عن ثور، وروى أبوداود من مرسل
يحيى بن أبي كثير قال: ((حاصرهم رسول الله # شهراً))، قال الأوزاعي: فقلت ليحيى : أبلغك أنه
رماهم بالمجانيق؟ فأنكر ذلك، وقال: ما نعرف ما هذا .
[تلخيص الحبير: (١٤٣٨/٤)]
٣٢٧) حديث: (أنه * نصب المجانيق على الطائف)).
رواه الترمذي من رواية ثور بن يزيد بهذا مرسلاً، وأخرجه أبوداود في المراسيل عن مكحول
مرسلاً.
[الدراية: (١١٥/٢)]
٣٢٨) ترجمة أبي عثمان بن سنة: أرسل حديثاً، فذكره بعضهم في الصحابة، وقال ابن أبي عاصم في
كتاب الجهاد بعد أن أخرج من طريقه حديثاً في قصة الطائف أرسله: يحسب كثير من
الناس ... إلخ أن أبا عثمان بن سنة له صحبة، وليس كذلك، وهو جليل من التابعين. انتهى.
[الإصابة: (١٤٩/٤)]
٣٢٩) ترجمة سعيد بن عبيد بن أبي أسيد: روى ابن مندة من طريق إسماعيل حدثني أبي عن جدي
أن أبا سفيان رمى سعيد بن عبيد جده يوم الطائف بسهم فأصاب عينه فأتى النبي 8# فقال: ((يا
رسول الله إن هذه عيني أصيبت في سبيل الله فقال: إن شئت دعوت الله فرد عليك عينك
وإن شئت فعين في الجنة. قال: عين في الجنة)) قال هذا غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه،
قلت : فيه لفظة منكرة فإن أبا سفيان في حصار الطائف كان مسلماً فكيف يرمي سعيداً إن كان
سعيد مسلماً .
[الإصابة: (٤٩/٢)]
باب
في غزوة تبوك
٣٣٠) ترجمة خالد الجهني : قال الذهبي في الميزان: روى عبدالله بن مصعب بن خالد الجهني عن أبيه،
عن جده، فرفع خطبة منكرة، وفيهم جهالة.
قلت : تلقف ذلك ابن القطان، فإنه ذكر الحديث الذي سأذكره، ثم قال : عبد الله وأبوه لا يعرفان في
هذا أو نحوه، ولم يتعرض لخالد فأصاب لأن في سياقه: تلقفت هذه الخطبة من في رسول الله 98.
بتبوك، فسمعته يقول : ((والخمر جماع الإثم» .
١٢٠
كتاب المغازي والسير=
هكذا أخرجه الدارقطني في السنن وكذا أخرجه الترمذي الحكيم في نوادر الأصول.
وقد وقعت لنا هذه الخطبة مطولة من وجه آخر. أخرجها أبو أحمد العسكري في الأمثال،
والديلمي في مسند الفردوس. من طريقه، عن عقبة بن عامر، قال: ((خرجنا في غزوة تبوك) ..
فذكر الحديث بطوله، وأوله: ((يؤمهم عن صلاة الفجر).
وفيه: ((فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: أما بعد فإن أصدق الحديث كتاب الله ... )) فذكره
بطوله، وفيه: ((وخير ما ألقي في القلب اليقين)).
[الإصابة: (٤٧٠/١)]
٣٣١) ترجمة أوس بن خدام: روى أبوالشيخ في تفسيره عن جابر قال: ((كان ممن تخلف عن
رسول الله # في تبوك ستة: أبولبابة وأوس بن خدام وثعلبة بن وديعة وكعب بن مالك
ومروان بن الربيع وهلال بن أمية فجاء أبولبابة وأوس بن ثعلبة فريطوا أنفسهم
بالسواري وجاءوا بأموالهم فقالوا: يا رسول الله خذها هذا الذي حبسنا عنك فقال: لا
أحلهم حتى يكون قتال قال: فنزل القرآن وآخرون اعترفوا بذنبهم» الآية.
إسناده قوي، وأخرجه ابن مندة من هذا الوجه وأورده ابن مردويه وأتم منه.
[الإصابة: (٨٣/١)]
٣٣٢) قال إسحاق بن راهويه: عن المغيرة بن شعبة #ه قال: ((كنت مع رسول الله ﴾ في سفر،
فبينا نحن نسير معه من الليل إذا مالت برسول الله # راحلته، فاتبعته فلما رآني قال:
أين الناس؟ قلت: تركتهم بمكان كذا وكذا، فأناخ رسول الله 8# ثم نزل عن راحلته،
ثم انطلق حتى توارى عني، فاحتبس قدر ما يقضي الرجل حاجته ... )) فذكر الحديث في
المسح على الخفين، وقال في آخره: ((ثم قال: ما حاجتك؟ قلت: ما لي حاجة، فركبنا حتى
أدركنا الناس)).
قال الحافظ : إسناده صحيح.
[المطالب العالية: (٤٢٦/٤)]
٣٣٣) قال الحافظ فى الحديث الذي رواه البزار: عن سمرة بن جندب: ((أن رسول اللّه ال كان
ينهاهم يوم ورد حجر ثمود عن ركيةٍ عند جانب المدينة أن يشرب منها أحد أو يستقي،
فنهانا أن نتولج بيوتهم)).
قال :- أي البزار - لا نعلمه مرفوعاً إلا عن سمرة.
قلت : ویوسف كذاب.
[مختصر زوائد البزار: (٥٢/٢)]
٣٣٤) قال الحافظ في الحديث الذي رواه البزار: عن فضالة بن عبيد قال: ((غزا رسول الله * غزوة
تبوك، قال: فجهد الظهر جهداً شديداً، قال: فشكي إليه ذلك، قال: ورآهم رجالاً، قال: