Indexed OCR Text

Pages 221-240

٢٢١
موسوعة الحافظ ابن حجر
أعظم عندالله من زوال الدنيا))، وفيه بشر بن المهاجر وفيه ضعف وعن البراء بن عازب رضي
الله عنهما أخرجه ابن ماجه، والبيهقي بلفظ ((لزوال الدنيا أهون على الله من قتل رجل مؤمن
-وزاد: والمؤمن أكرم عندالله من الملائكة الذين عنده)) وفي إسناده أبو المهزم يزيد بن
سفيان .
[الكافي الشاف: (٥٣٩/١)]
٢٦٥) قال الحافظ: حديث: ((من شهر على المسلمين سيفاً فقد أطل دمه)».
لم أجده بهذا اللفظ . وفي النسائي عن ابن الزبير رفعه: ((من شهر سيفه ثم وضعه، فدمه
هدر)). وأخرجه إسحاق والحاكم والطبراني، وفيه: ((وضعه)) -يعني ضرب به. وأخرجه النسائي
موقوفاً، والذي وصله ثقة.
[الدراية: (٢٦٧/٢ -٢٦٨)]
٢٦٦) روى الحافظ بسنده عن ابن عباس رضي الله عنهما ((أنه سئل عمن قتل مؤمناً متعمداً،
فقال: جزاؤه جهنم خالداً فيها، وغضب الله عليه ولعنه. قال: أرأيت إن تاب وعمل صالحاً
ثم اهتدى؟ قال: وأنّى له الهدى وقد سمعت نبيكم : يقول: ثكلته أُمُهُ قاتلُ مؤمنٍ
متعمداً، يجيىء المقتول يوم القيامة وأوداجه تشخب دماً آخذاً رأسه بيده وصاحبه باليد
الأخرى يقول: يا رب سل عبدك هذا فيم قتلني؟)).
هذا حديث صحيح، أخرجه أحمد والترمذي.
[موافقة الخُبر والخبر: (٣٣٣/٢-٣٣٤)]
٢٦٧) قال الزمخشري: وفي الحديث ((من أعان على قتل مؤمن بشطر كلمة جاء يوم القيامة
مكتوب بين عينيه آيس من رحمة الله)) .
قال الحافظ : أخرجه ابن ماجه وأبو يعلى والعقيلي وابن عدي من حديث أبي هريرة مثله. وإسناده
ضعيف. ورواه ابن حبان في الضعفاء عن عمر به وقال. إنه حديث موضوع، لا أصل له من حديث
الثقات، وعمرو، والأفطس لا يجوز الاحتجاج بهما بحال. وقد أخرجه أبو نعيم في الحلية، وقال
غريب تفرد به حكيم بن نافع عن خلف. وحكيم ضعيف وفي الباب أيضاً عن ابن عمر. أخرجه
البيهقي الشعب، في السادس والثلاثين. وعن ابن عباس، أخرجه الطبراني من رواية عبدالله بن
حراش عن العوام بن حوشب عن مجاهد عنه.
[الكافي الشاف: (٥٤/١)]
٢٦٨) حديث: ((من أعان على قتل مسلم ولو بشطر كلمة، لقى الله وهو مكتوب بين عينية
آيس من رحمة الله)»، ابن ماجه ورواه البيهقي وفي إسناده یزید بن زياد وهو ضعيف، وقد روى
عن الزهري معضلا أخرجه البيهقي وفرج مضعف، وبالغ ابن الجوزي فذكره في الموضوعات، لكنه
تبع في ذلك أبا حاتم فإنه قال في العلل : إنه باطل موضوع، ورواه الطبراني من حديث ابن عباس

٢٢٢
كتاب الحدود والديات =
نحوه، وأورده ابن الجوزي من طريق أخرى، منها عن أبي سعيد الخدري بلفظ: ((يجيء القاتل
يوم القيامة مكتوباً بين عينيه آيس من رحمة الله))، وأعله بعطية، ومحمد بن عثمان بن أبي
شيبة، ومحمد لا يستحق أن يحكم على أحاديثه بالوضع، وأما عطية فضعيف، لكن حديثه يحسنه
الترمذي إذا توبع.
[تلخيص الحبير: (١٣١١/٤)]
٢٦٩) مسند عبدالله بن عمر: حديث: ((لا يزال المرء في فسحة من دينه مالم يصب دماً حراماً».
الحاكم في الحدود : وقال : صحيح على شرطهما .
قلت : فقد تابعه أبو حاتم.
[إتحاف المهرة: (٢٣٤/٩-٢٣٥)]
باب
لا يجني أحد على أحد ولا يؤخذ أحد بجريرة غيره
...
٢٧٠) عن أبي رمثة قال: ((أتيت النبي ومعي ابني فقال: من هذا فقلت: ابني وأشهد به،
فقال: أما إنه لا يجني عليك. ولا تجني عليه)).
رواه النسائى وأبو داود وصححه ابن خزيمة وابن الجارود .
[بلوغ المرام: (٣٥٨)]
٢٧١) أورد ابن مندة من طريق حصين بن أبي الحر عن أبيه مالك وعميه فيس وعبيد: (أنهم أتوا
النبي * يشكون إليه رجلا من بني فهم فكتب النبي 13 لهم هذا كتاب من محمّد
رسول الله لمالك وقيس ابني الخشخاش لأنكم آمنون على دمائكم وأموالكم لا تؤخذون
بجريرة غيركم)) الحديث وأخرجه أبو نعيم من هذا الوجه قال فيه رجل من بني عمهم وهو
الصواب وكذلك أخرجه مطين والبغوي وابن شاهين في الصحابة.
[الإصابة: (٤٤٣/٢)]
٢٧٢) عن الخشخاش بن الحارث قال: (أتيت النبي / ومعي ابن لي فقال ابنك هذا قلت: نعم،
قال: لا يجيء (١) عليك ولا تجيء(٢) عليه).
رواه أحمد وابن ماجه.
إسناده لا بأس به.
[الإصابة: (٤٢٨/١)]
(١) في طبعة دار الكتب العلمية (يجني).
(٢) في طبعة دار الكتب العلمية (تجني).

٢٢٣
موسوعة الحافظ ابن حجر
باب
من تطبب ولم يكن معروفاً بالطب
٢٧٣)عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده رفعه قال: «من تطبب ولم یکن بالطب معروفاً،
فأصاب نفساً فما دونها، فهو ضامن) .
أخرجه الدار قطني وصححه الحاكم، وهو عند أبي داود النسائي وغيرهما ، إلا أن من أرسله أقوى
ممن وصله.
[بلوغ المرام: (٣٥٧)]
باب
فيمن أمنه أحد على دمه فقتله
٢٧٤) أورد الدارقطني حديثاً منكراً عن جابر أخبرني معاذ رضي الله عنه أنه سمع رسول الله { * يقول
((من أمن رجلا ثم قتله وجبت له النار وأن كان المقتول كافراً)).
[لسان الميزان: (١٩٨/٣-١٩٩)]
باب
الخطأ في القصاص
٢٧٥) حديث عمر: ((أنه أرسل إلى امرأة ذكرت عنده بسوء، فأجهضت ما في بطنها فقال عمر
للصحابة: ما ترون؟ فقال عبدالرحمن بن عوف: إنما أنت مؤدب لا شيء عليك، فقال
لعلي: ماذا تقول؟ فقال: إن لم يجتهد فقد غشك، وإن اجتهد فقد أخطأ، أرى أن عليك
الدية، فقال عمر: أقسمت عليك لتفرقنها في قومك))، البيهقي من حديث سلام عن الحسن
البصري قال: ((أرسل عمر إلى امرأة مغيبة كان يدخل عليها، فأنكر ذلك، فقيل لها:
أجيبي عمر قالت: ويلها مالها ولعمر، فبينما هي في الطريق ضربها الطلق فدخلت داراً
فألقت وردها، فصاح صيحتين ومات، فاستشار عمر الصحابة، فأشار عليه بعضهم أن
ليس عليك شيء، إنما أنت وال ومؤدب، فقال عمر: ما تقول يا علي؟ فقال: إذا كانوا
قالوا برأيهم فقد أخطأوا، وإن كانوا قالوا في هواك فلم ينصحوا لك، أرى أن ديته
عليك، لأنك أنت أفزعتها، فألقت ولدها من سببك، فأمر علياً أن يقيم عقله على
قريش»، وهذا منقطع ورواه عبدالرزاق.
[تلخيص الحبير: (١٣٤٢/٤-١٣٤٣)]
٦

٢٢٤
كتاب الحدود والديات =
باب
فيمن حضر قتل مظلوم أو عقوبته
٢٧٦)عن ابن عباس ه قال: قال رسول الله ل: ((لا يقفن أحدكم موقفاً يقتل فيه رجل
ظلماً. فإن اللعنة تنزل على كل من حضر حين لم يدفعوا عنه، ولا يقفن أحدكم
موقفاً يضرب به رجل ظلماً))، فذكر مثله.
رواه الطبراني والبيهقي بسند حسن.
[مختصر الترغيب والترهيب (٢٢٣)]
باب
حرمة مكة
٢٧٧)عن أبي هريرة أن خُزاعة قتلوا رجلاً ... وقال عبدالله بن رجاء حدثنا حربٌ عن يحيى حدثنا أبو
سلمة حدثنا أبو هريرة ((أنه عام فتح مكة قتلت خُزاعة رجلاً من بني ليث بقتيل لهم في
الجاهلية، فقام رسول الله ﴿ فقال: إن الله حبس عن مكة الفيل وسلط عليهم رسوله
والمؤمنين. ألا وإنها لم تحل لأحد قبلي، ولا تحل لأحد من بعدي، ألا وإنها أحلت لي
ساعة من نهار، ألا وإنها ساعتي هذه حرامٌ: لا يُختلى شوڪها، ولا يعضد شجرها، ولا
يلتقط ساقطتها إلا مُنشد. ومن قتل له قتيل فهو بخير النظرين إما أن يُودى وإما أن
يقاد. فقام رجل من أهل اليمن يقال له أبو شاه فقال: أكتب لي يا رسول الله. فقال
رسول الله : اكتبوا لأبي شاه. ثم قام رجل من قريش فقال: يا رسول الله إلا الإذخر
فإنما نجعله في بيوتنا وقبورنا، فقال رسول الله (: إلا الإذخر)) وتابعه عبيد الله عن شيبان
في الفيل، وقال بعضهم عن أبي نعيم: القتل. وقال عبيد الله: إما أن يقاد أهل القتيل.
رواه البخاري
* قوله: عن أبي هريرة.
قال الحافظ: ووقع في رواية النسائي مرسلاً، وهو من رواية يحيى بن حميد عن الأوزاعي وهي
شاذة .
* قوله : إن الله حبس عن مكة الفيل.
قال الحافظ: وأخرج ابن مردويه بسند حسن عن عكرمة عن ابن عباس قال: ((جاء أصحاب
الفيل حتى نزلوا الصفاح - وهو بكسر المهملة ثم فاء ثم مهملة- موضع خارج مكة من
جهة طريق اليمن، فأتاهم عبدالمطلب فقال: إن هذا بيت الله لم يسلط عليه أحداً، قالوا
لا نرجع حتى نهدمه، فكانوا لا يقدمون فيلهم إلا تأخر، فدعا الله الطير الأبابيل
فأعطاها حجارة سوداء فلما حاذتهم رمتهم، فما بقى منهم أحد إلا أخذته الحكة، فكان

٢٢٥
موسوعة الحافظ ابن حجر
لا يحك أحد منهم جلده إلا تساقط لحمه)). وعند الطبري بسند صحيح عن عكرمة: ((أنها
كانت طيراً خضراً خرجت من البخر لها رؤوس السباع». ولابن أبي حاتم من طريق عبيد
بن عمير بسند قوي: ((بعث الله عليهم طيراً أنشأها من البحر كأمثال الخطاطيف)).
فذكر نحو ما تقدم.
[الفتح: (٢١٤/١٢- ٢١٦)]
٢٧٨) قال الحافظ : ... وأخرج الثوري في تفسيره عن ابن مسعود قال: ((ما من رجل يهم بسيئة
فتكتب عليه، إلا أن رجلاً لوهم بعدن أبين أن يقتل رجلاً بالبيت الحرام إلا أذاقه الله من
عذاب أليم)) وهذا سند صحيح، أخرجه أحمد عن يزيد بن هارون عن شعبة، وأخرجه الطبري
من طريق أسباط بن نصر عن السدي موقوفاً .
[الفتح: ٢١٩/١٢)]
٢٧٩) البيهقي من حديث مجاهد عن عمر: ((أنه قضى فيمن قتل في الحرم، أو في الشهر الحرام
أو وهو محرم، بالدية وثلث الدية))، وهو منقطع، ورواية ليث بن أبي سليم ضعيف.
[تلخيص الحبير: (١٣٣٨/٤-١٣٣٩)]
باب
لا يقتل مسلم بكافر :
٢٨٠) قال الحافظ :... قال أحمد عن سفيان بن عيينة بهذا السند: ((هل عندكم شيء عن رسول
الله :﴿ غير القرآن؟ ولم يتردد فقال: لا والذي فلق الحبة وبرأ النسمة، إلا فهم يؤتيه الله
رجلاً في القرآن وما في هذه الصحيفة)) . فذكره.
وقال : .... وقع عند أبي داود عن علي بلفظ: ((لا يقتل مؤمن بكافر ولا ذو عهد في عهده))
وأخرجه أيضاً من رواية عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده، وأخرجه ابن ماجه من حديث ابن
عباس والبيهقي عن عائشة ومعقل بن يسار، وطرقه كلها ضعيفة إلا الطريق الأولى والثانية فإن
سند کل منهما حسن.
وقال: وذكر أبو عبيد بسند صحيح عن زفر أنه رجع عن قول أصحابه.
ثم قال: أخرج الدارقطني عن ابن عمر قال: «قتل رسول الله ﴿ مسلماً بكافر وقال: أنا أولى
من وفى بذمته)) قال الدار قطني : إبراهيم ضعيف ولم يروه موصولاً غيره، والمشهور عن ابن
البيلماني مرسلاً، وقال البيهقي: أخطأ راويه عمار بن مطر على إبراهيم في سنده، وإنما
يرويه إبراهيم عن محمّد بن المنكدر عن عبدالرحمن بن البيلماني، هذا هو الأصل في هذا
الباب، وهو منقطع وراويه غير ثقة، كذلك أخرجه الشافعي وأبو عبيد جميعاً عن إبراهيم بن

٢٢٦
كتاب الحدود والديات ==
محمّد بن أبي يحيى.
قلت: لم ينفرد به إبراهيم كما يوهمه كلامه، فقد أخرجه أبو داود في المراسيل والطحاوي من
طريق سليمان بن بلال عن ربيعة عن ابن البيلماني، وابن البيلماني ضعفه جماعة ووثق فلا يحتج
بما ينفرد به إذا وصل، فكيف إذا أرسل، فكيف إذا خالف؟ قاله الدارقطني. وقد ذكر أبو عبيد
بعد أن حدث به عن إبراهيم، بلغني أن إبراهيم قال أنا حدثت به ربيعة عن ابن المنكدر عن ابن
البيلماني، فرجع الحديث على هذا إلى إبراهيم، وإبراهيم ضعيف أيضاً، قال أبو عبيدة: وبمثل هذا
السند لا تسفك دماء المسلمين. قلت: وتبين أن عمار بن مطر خبط في سنده، وذكر الشافعي في
الأم كلاماً حاصله أن في حديث ابن البيلماني أن ذلك كان في قصة المستأمن الذي قتله عمرو بن
أمية، قال فعلى هذا لو ثبت لكان منسوخاً لأن حديث ((لا يقتل مسلم بكافر) خطب به النبي
يوم الفتح كما في رواية عمرو بن شعيب، وقصة عمرو بن أمية متقدمة على ذلك بزمان.
قلت: ومن هنا يتجه صحة التأويل الذي تقدم عن الشافعي، فإن خطبة يوم الفتح كانت بسبب
القتيل الذي قتلته خزاعة وكان له عهد، فخطب النبي 8# فقال: ((لو قتلت مؤمناً بكافر لقتله
به)) وقال: ((لا يقتل مؤمن بكافر ولا ذو عهد في عهد».
[الفتح: (٢٧٢/١٢ - ٢٧٤)]
٢٨١) روى أبو داود والنسائي من طريق قيس بن عباد: ((انطلقت أنا والأشتر إلى علي)) -فذكر
قصة فيها هذا(١).
وإسناده صحيح
أخرج أبو داود النسائي عائشة رفعته: ((لا يحل قتل مسلم إلا في أحدى ثلاث خصال: زان
محصن فيرجم، ورجل يقتل مسلماً متعمداً، ورجل يخرج من الإسلام).
وإسناده صحيح.
[الدراية: (٢٦٢/٢)]
٢٨٢) أخرج الشافعي: عن أبي الجنوب قال: ((أتى علي برجل من المسلمين قتل رجلاً من أهل
الذمة، فقامت عليه البينة، فأمر بقتله، فجاء أخوه فقال: قد عفوت، فقال: لعلهم
هددوك أو فزعوك، قال: لا ولكن قتله لا يرد علي أخي وقد عوضوني، فقال: أنت أعرف،
من كان له ذمتنا، فدمه كدمنا، وديته كديتنا)).
(١) أي حديث: ((لا يقتل مؤمن بكافر).
؟
.

٢٢٧
موسوعة الحافظ ابن حجر
قال الشافعي: وفي قول أبي جحيفة عن علي: لا يقتل مسلم بكافر(١)، دليل على ضعف هذا الأثر.
[الدراية: (٢٦٣/٢)]
٢٨٣) وروى الشافعي من رواية عطاء وطاوس ومجاهد والحسن مرسلاً: ((أن رسول الله # قال يوم
الفتح: لا يقتل مؤمن بكافرا، وروى عبد الرزاق عن معمر عن الزهري عن سالم عن أبيه: «أن
مسلماً قتل رجلاً من أهل الذمة، فرفع إلى عثمان فلم يقتله به، وغلظ عليه الدية»، قال
ابن حزم: هذا في غاية الصحة، ((فقال: لا تقتلوه، ولكن اعتقلوه)) .
[تلخيص الحبير: (١٣١٣/٤-١٣١٤)]
باب
قتل الخطأ والعمد
٢٨٤) قوله: وما كان لمؤمن أن يقتل مؤمناً إلا خطأ.
قال الحافظ : ذكر ابن إسحاق في السيرة سبب نزولها عن القاسم بن محمّد بن أبي بكر الصديق:
((نزلت هذه الآية في جدك عياش بن أبي ربيعة والحارث بن يزيد من بني عامر بن لؤي
وكان يؤذيهم بمكة وهو كافر، فلما هاجر المسلمون أسلم الحارث وأقبل مهاجراً حتى
إذا كان بظاهر الحرة لقيه عياش بن أبي ربيعة فظنه على شركه فعلاه بالسيف حتى
قتله، فنزلت)). روى هذه القصة أبو يعلى مرسلة أيضاً وأخرج ابن أبي حاتم في التفسير من طريق
سعيد بن جبير أن عياش بن أبي ربيعة حلف ليقتلن الحارث بن يزيد إن ظفر به فذكر نحوه.
[الفتح: (١٢/ ٢٢١)]
٢٨٥) أخرج أبو العباس السراج في تاريخه من طريق عكرمة ((أن والد حذيفة قتل يوم أحد قتله
بعض المسلمين وهو يظن أنه من المشركين فوداه رسول الله #$» ورجاله ثقات مع إرساله،
وقد تقدم له شاهد مرسل أيضاً في باب العفو عن الخطأ وروى مسدد في مسنده من طريق يزيد
بن مذكور ((أن رجلاً زحم يوم الجمعة فمات فوداه علي من بيت المال)).
[الفتح: (٢٢٧/١٢)]
٢٨٦) أخرج عبد الرزاق وابن أبي شيبة والدارقطني والبيهقي والطبراني والعقيلي من حديث النعمان
بن بشير رفعه: ((كل شيء خطأ إلا السيف، ولكل خطأ أرش))، وإسناده ضعيف.
[الدراية: (٢٦٦/٢)]
(١) حديث: ((لا يقتل مؤمن بكافر» رواه البخاري من طريق ابن أبي جحيفة عن علي.

٢٢٨
كتاب الحدود والديات ==
٢٨٧) ترجمة سعد بن ضميرة: له عند أبي داود حديث في قصة محلم بن جثامة(١) بإسناد حسن.
[الإصابة: (٢٩/٢)]
٢٨٨)روي عن عمر وابن مسعود «في رجل نخس دابة عليها راكب، فصدمت آخر فقتلته، أنه
على الناخس لا على الراكب)).
أما عن عمر فلم أره.
وأما عن ابن مسعود فروي عبدالرزاق وابن أبي شيبة.
الدراية: (٢٨٢/٢)]
٢٨٩)روي عن علي ((في فارسين اصطدما، أنه أوجب على كل واحد منهما نصف دية الآخر).
وروي: ((أنه أوجب على كل واحد منهما كل دية الآخر)).
لم أجده هكذا، وإنما روى ابن أبي شيبة من طريق إبراهيم عن علي: ((في فارسين اصطدما،
فمات أحدهما أنه ضمن الحي للميت)). ومن وجه آخر عن علي : ((يضمن الحي دية الميت)،
وهما منقطعان، ولعبد عبد الرزاق من طريق الحكم عن علي: ((يضمن كل واحد منهما
صاحبه)) .
الدراية: (٢٨٢/٢)]
٢٩٠) حديث: ((ألا إن قتيل خطأ العمد: قتيل السوط والعصا، وفيه مائة من الإبل: أربعون
منها في بطونها أولادها)) ابن القطان صححه من حديث عبدالله بن عمرو.
الدراية: (٢٧١/٢)]
٢٩١) روى أبو داود والنسائي وابن ماجه وابن حبان، من حديث عبد الله بن عمرو رفعه: ((ألا إن دية
(١) عن زياد بن سعد بن ضميرة السُّلمي، عن أبيه ضميرة، وعن جده، وكانا شهدا حُنيناً مع رسول الله ﴾، قالا: ((صلَّى
بنا رسول الله # الظهر، ثم عمد إلى ظل شجرة فجلس فيه وهو بحنين، فقام إليه الأقرع بن حابس وعيينة
بن حصن بن حذيفة بن بدر، يختصمان في عامر بن الأضبط الأشجعي، وعيينة يطلب بدم عامرٍ وهو يومئذ
رئيس غطفان، والأقرع بن حابس يدفع عن محلم بن جثامة بمكانه من خندف، فتداولا الخصومة عند
رسول الله #، ونحن نسمع. فسمعنا عيينة وهو يقول: والله يا رسول الله، لا أدعه حتى أذيق نساءه من الحر
= ما ذاق نسائي، ورسول الله # يقول: بل تأخذون الدية خمسين في سفرنا هذا، وخمسين إذا رجعنا. قال:
وهو يأبى عليه إذ قام رجل من بني ليثٍ يقال له مكيتل قصير مجموع. فقال: يا رسول الله، والله ما وجدت
لهذا القتيل شبهاً في غرة الإسلام إلا كغنم وردت فرميت أوائلها فنفرت أخراها أسنن اليوم وغير غداً قال:
فرفع رسول الله # يده ثم قال: بل تأخذون الدية خمسين في سفرنا هذا وخمسين إذا رجعنا قال: فقبلوا
الدية، ثم قالوا: أين صاحبكم يستغفر له رسول الله ®، قال: فقام رجل آدم ضرب طويل عليه حلة له قد
كان تهيأ فيها للقتل حتى جلس بين يدي رسول الله # فقال: ما اسمك؟ قال: أنا محلم بن جثامة قال:
فرفع رسول الله # يده ثم قال: اللهم لا تغفر لمحلم بن جثامة، فقام وهو يتلقى دمعه بفضر ردائه، قال: فأما
نحن بيننا فنقول: إنا نرجوا أن يكون رسول الله # قد استغفر له وأما ما ظهر من رسول الله # فهذا».

٢٢٩
موسوعة الحافظ ابن حجر
الخطأ شبه العمد، ما كان بالسوط والعصا مائة من الإبل: منها أربعون في بطونها
أولادها)) وقال ابن القطان : هو حديث صحيح.
روى ابن أبي شيبة من مرسل الحسن رفعه: «قتيل السوط والعصا شبه العمد فيه مائة من
الإبل، منها أربعون في بطونها أولادها)).
الدراية: (٢٦١/٢)]، [تلخيص الحبير: (١٣١٢/٤)]
٢٩٢) روي: ((أن بصيراً كان يقود أعمى، فوقع البصير في بئر فوقع الأعمى فوقه فقتله،
فقضى عمر بعقل البصير على الأعمى، فذكر أن الأعمى كان ينشد في الموسم:
يا أيها الناس رأيت منكرا هل يعقل الأعمى الصحيح المبصرا
خرا معاً كلاهما تكسرا) .
الدار قطني والبيهقي وفيه انقطاع.
تلخيص الحبير: (١٣٤٣/٤)]
٢٩٤) عن ابن عباس رضي الله عنهما، قال: ((قتل رجل رجلاً على عهد رسول الله { فجعل النبي
* ديته اثني عشر ألفاً».
رواه الأربعة، ورجح النسائي وأبو حاتم إرساله.
بلوغ المرام: (٣٥٨)]
٢٩٥)عن ابن مسعود ه عن النبي # قال: ((دية الخطأ أخماساً، عشرون حقة، وعشرون
جذعة، وعشرون بنات مخاض، وعشرون بنات لبون، وعشرون بني لبون)).
أخرجه الدار قطنى. وأخرجه الأربعة بلفظ: ((وعشرون بني مخاض)) بدل ((بني لبون)) وإسناد
الأول أقوى، وأخرجه ابن أبي شيبة من وجه آخر موقوفاً، وهو أصح من المرفوع.
بلوغ المرام: (٣٤٤-٣٥٦)]
٢٩٦) عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما، قال: قال رسول الله وَل: ((من قتل في عمياً، أو في رمي
حجر أو سوط أو عصا، فعليه عقل الخطأ، ومن قتل عمداً، فهو قود، ومن حال دونه،
فعليه لعنة الله)) .
أخرجه أبو داود والنسائي وابن ماجه بإسناد قوي.
بلوغ المرام: (٣٥٢)]
٢٩٧) ذكر ابن إسحاق فى المغازي عن محمود بن لبيد قال: ((لما خرج رسول الله إلى أحد رفع
ثابت بن وقش وحسل بن جابر وهو والد حذيفة بن اليمان في الآطام مع النساء
والصبيان وكان شيخين كبيرين فقال أحدهما للآخر: لا أبا لك ما ننتظر إنما نحن
هامة اليوم أو غداً فلحقا بالمسلمين ليرزقه الشهادة فلما دخلا في الناس قتل المشركون
ثابت بن وقش والتفت أسياف المسلمين على والد حذيفة فقال حذيفة: أبي أبي فقتلوه

٢٣٠
كتاب الحدود والديات =
وهم لا يعرفونه فقال حذيفة: يغفر الله لكم وتصدق بديته على المسلمين)).
وقصة والد حذيفة في ذلك في الصحيح من حديث عائشة لكن ليس فيه ذكر ثابت.
الإصابة: (١٩٦/١-١٩٧)]
٢٩٨) روى السراج في تاريخه من طريق عكرمة ((أن والد حذيفة بن اليمان قتل يوم أحد قتله
رجل من المسلمين وهو يظن أنه من المشركين فوداه رسول الله
رجاله ثقات مع إرساله وله شاهد أخرجه أبو إسحاق الفزاري في كتاب السير عن الزهري قال:
(«أخطأ المسلمون بأبي حديقة يوم أحد حتى قتلوه. فقال حذيفة يغفر الله لكم وهو
أرحم الراحمين فبلغت النبي / فزاده عنده خيراً ووداه من عنده)).
الإصابة: (٣٣١/١-٣٣٢)]
٢٩٩) مسند عمر بن الخطاب: عمرو بن شعيب، عن عمر.
منقطع
حديث: ((ليس لقاتل شيء)).
إتحاف المهرة: (٣٤٥/١٢)]
باب
لا قود إلا بالسيف
٣٠٠) عن أنس بن مالك قال: ((خرجت جاريةٌ عليها أوضاح بالمدينة، قال فرماها يهودي بحجر.
قال فجيء بها إلى النبي ® وبها رمق. فقال لها رسول الله ﴿: فلانٌ قتلك؟ فرفعت
رأسها، فأعاد عليها قال: فلان قتلك؟ فرفعت رأسها. فقال لها في الثالثة: فلان قتلك:
فخفضت رأسها. فدعا به رسول الله ﴿ فقتله بين الحجرين».
واه البخاري
قال الحافظ : ... وخالف الكوفيون فاحتجوا بحديث ((لا قود إلا بالسيف)) وهو ضعيف أخرجه
البزار وابن عدي من حديث أبي بكرة، وذكر البزار الاختلاف فيه مع ضعف إسناده. وقال ابن
عدي: طرقه كلها ضعيفة، وعلى تقدير ثبوته فإنه على خلاف قاعدتهم في أن السنة لا تنسخ
الكتاب ولا تخصصه ...
[الفتح: (٢٠٨/١٢-٢٠٩)]، [تلخيص الحبير: (١٣١٨/٤-١٣١٩)]، [إتحاف المهرة: (٧٧٥/١٤)]
[الدراية: (٢٦٥/٢)]
باب
في القود والقصاص وما لا قود عليه
٣٠١) قال الحافظ :.. وأما أثر عمر فأخرجه في الموطأ عن عمر منقطعاً، ووصله عبد الرزاق عن عبد الله

٢٣١
موسوعة الحافظ ابن حجر
بن عامر بن ربيعة قال: ((كنت مع عمر بطريق مكة فبال تحت شجرة، فناداه رجل فضربه
بالدرة فقال: عجلت علي، فأعطاه المخفقة وقال: اقتص، فأبى، فقال لتفعلن، قال: فإني
أغفرها)).
[الفتح: (٢٣٧/١٢-٢٣٨)]
٣٠٢) قال البخاري: وقال لي ابن بشار حدثنا يحيى عن عبيدالله عن نافع عن ابن عمر رضي الله عنهما:
((أن غلاماً قتل عيلة، فقال عمر: لو اشترك فيها أهل صنعاء لقتلتهم». وقال مغيرة بن
حكيم عن أبيه: ((إن أربعة قتلوا صبياً فقال عمر ... )) مثله. وأفادَ أبو بكر وابن الزبير وعلي
وسويد بن مقرن من لطمة. وأفاد عمر من ضربة بالدرة. وأقاد علي من ثلاثة أسواط. واقتص
شریح من سوط وخموش.
* قوله: أن غلاماً قتله غيلة.
قال الحافظ: وهذا الأثر موصول إلى عمر بأصح إسناد ، وقد أخرجه ابن أبي شيبة عن نافع ولفظه
((أن عمر قتل سبعة من أهل صنعاء برجل إلخ)) وأخرجه الموطأ بسند آخر قال: عن سعيد بن
المسيب ((أن عمر قتل خمسة أو ستة برجل قتلوه غيلة وقال: لو تمالأ عليه أهل صنعاء
لقتلتهم جميعاً) ورواية نافع أوصل وأوضح.
* قوله: وقال مغيرة بن حکیم عن أبيه إلخ.
قال الحافظ : قال ابن وهب حدثني جرير بن حازم أن المغيرة بن حكيم الصنعاني حدثه عن أبيه:
((أن امرأة بصنعاء غاب عنها زوجها وترك في حجرها ابناً له من غيرها غلاماً يقال له
أصيل، فاتخذت المرأة بعد زوجها خليلاً فقالت له: إن هذا الغلام يفضحنا فاقتله فأبى،
فامتنعت منه، فطاوعها، فاجتمع على قتل الغلام الرجل ورجل آخر والمرأة وخادمها
فقتلوه ثم قطعوه أعضاءه وجعلوه في عيبة -بفتح المهملة وسكون التحتانية ثم موحدة
مفتوحة هي وعاء من أدم- فطرحوه في ركية -بفتح الراء وكسر الكاف وتشديد
التحتانية هي البئر التي لم تطو- في ناحية القرية ليس فيها ماء فذكر القصة وفيه
فأخذ خليلها فاعترف ثم اعترف الباقون فكتب يعلى وهو يومئذ أمير بشأنهم إلى عمر
فكتب إليه عمر بقتلهم جميعاً وقال: والله لو أن أهل صنعاء اشتركوا في قتله لقتلتهم
أجمعين)) وأخرجه أبو الشيخ فى كتاب الترهيب وروينا نحو هذه القصة من وجه آخر عند
الدارقطني وفي فوائد أبي الحسن بن زنجويه بسند جيد إلى أبي المهاجر عبدالله بن عميرة من بني
قيس بن ثعلبة قال : «كان رجل يسابق الناس كل سنة بأيام، فلما قدم وجد مع وليدته
سبعة رجال يشربون فأخذوه فقتلوه فذكر القصة في اعترافهم وكتاب الأمير إلى عمر
وفي جوابه أن اضرب أعناقهم واقتلها معهم فلو أن أهل صنعاء اشتركوا في دمه لقتلهم))
وهذه القصة غير الأولى وسنده جيد .
[الفتح: (٢٣٧/١٢ -٢٣٨)]

٢٣٢
كتاب الحدود والديات =
٣٠٣) ساق الحافظ بسنده عن عبدالكريم هو ابن أبي المخارق: ((أن عمر ﴿أتي بنفر قتلوا رجلاً،
فتوقف في القود، فقال له علي رضي الله عنهما: أرأيت لو أن نفراً سرقوا جزوراً فأخذ هذا
عضواً وهذا عضواً، أكنت قاطعهم؟ قال: نعم، قال: فذلك حين استهرج الراي يعني
وضح)) .
هذا موقوف ضعيف.
وساق الحافظ بسنده عن قيس بن ثعلبة، قال: ((كان رجل من أهل صنعاء سابق الناس بأيام
فقدم فوجد مع وليدته سبعة رجال يشربون الخمر، فأخذوه فقتلوه، وألقوه في بئر، فجاء
من بعده يسأل عنه، فأخبروه أنه مضى بين يديه، فدخل الرجل الخلاء فرأى ذباباً يلج
في الرحا فعرف أن ثم لحماً، فرفع الرحا فأبصر الرجل، فذهب إلى الأمير فأخبره، فكتب
إلى عمر عه، فكتب إليه أن أضرب أعناقهم واقتلها معهم، فلو اشترك أهل صنعاء في دمه
لقتلتهم))، هذا موقوف صحيح الإسناد .
[موافقة الخُبر الخَبر: (٤٢٠/٢-٤٢١)]
٣٠٤) في مسند عمر بن الخطاب: حديث: ((لا يقاد مملوك من مالكه، ولا ولد من والده» وفيه
قصة أولها: ((جاءت جارية إلى عمر بن الخطاب، فقال: إن سيدي اتهمني، فأقعدني على
النار حتى احترق فرجي، فقال لها عمر: هل رأى ذلك عليك؟ .... )) الحديث
الحاكم في العتق: وقال : صحيح الإسناد. قال الذهبي قلت: بل عمر بن عيسى منكر الحديث.
[إتحاف المهرة: (٢٤١/١٢)]
٣٠٥)عن ابن عمر عن النبي ◌َ﴿ ((أنه أقاد من خداش)) أورده ابن عدي وهو منكر.
[التهذيب: (٦٩/١٠)]
٣٠٦) في القصاص في العين المقلوعة مأثور عن جماعة من الصحابة، وصفته أن تحمى المرآة وتقابل بها
عينه، حتى يذهب ضوؤها ، بعد أن يجعل على وجهه قطن رطب، لم أجده إلا عن علي أخرجه
عبد الرزاق بإسناد فيه مبهم وهو منقطع أيضاً، قال أخبرنا معمر عن رجل عن الحكم الطم رجل
رجلاً فذهب بصره وعينه قائمة، فأرادوا أن يقيدوه منه، فأعيا عليهم، فأتاهم علي، فأمر
به، فجعل على وجهه كرسف، ثم استقبل به الشمس، وأدنى من عينه مرآة فالتمع
بصره وعينه قائمة)) .
[الدراية: (٢٦٨/٢-٢٦٩)]
٣٠٧)قال الحافظ: ((لا قصاص في العظم)).
لم أجده. وأخرجه ابن أبي شيبة بإسناد ضعيف منقطع عن عمر قال: ((إنما لا نقيد من العظام)).
وبإسناد ضعيف عن ابن عباس: ((ليس في العظام قصاص)).
[الدراية: (٢٦٩/٢)]

٢٣٣
=
موسوعة الحافظ ابن حجر
٣٠٨) أخرج الترمذي والدارقطني عن سراقة قال: ((حضرت رسول الله ﴿ يقيد الأب من ابنه، ولا
يقيد الابن من أبيه)».
قال الترمذي: هذا حديث فيه اضطراب.
أخرجه الدارقطني أيضاً عن عمرو بن شعيب، عن أبيه عن جده، لم يذكر عمر، ولا سراقة. وزاد
في آخره: ((وإن قتله عمداً)، ويحيى متروك. وأخرجه في الأفراد ويعقوب ضعيف. وأخرجه أحمد
وابن لهيعة لا يحتج به. وقد قال أبو حاتم : إنه لم يسمع من عمرو بن شعيب.
أخرج الحاكم عن ابن عباس: ((جاءت جارية إلى عمر: فقالت: إن سيدي اتهمني فأقعدني
على النار حتى أحرق فرجي، فقال له عمر: أتعذب بعذاب الله تعالى؟ قال: أتهمتها يا
أمير المؤمنين في نفسها، قال: والذي نفسي بيده لو لم أسمع رسول الله # يقول: لا يقاد
مملوك من مالك، ولا ولد من والده، لأقدتها منك» ثم برزه وضربه مائة سوط، ثم قال:
اذهبي فأنت حرة، وأنت مولاة الله ورسوله.
وفي إسناده عمر بن عيسى القرشي، وفي ترجمته أخرجه العقيلي وابن عدي وضعفاه.
[الدراية: (٢٦٤/٢-٢٦٥)]
٣٠٩) حديث: ((من غرق غرقناه)) رواه البيهقي من رواية عمران بن يزيد بن البراء عن أبيه، عن
جده بهذا، وفيه: ((ومن حرق حرقناه، ومن عرض عرضنا له)) وفي إسناده من لا يعرف.
[الدراية: (٢٦٦/٢)]
٣١٠) حديث: ((أن النبي {# قضى بالقصاص في الموضحة)) لم أره صريحاً، لكن عند البيهقي من
مرسل طاوسٍ : ولا قصاص فيما دون الموضحة من الجراحات.
[الدراية: (٢٧٨/٢)]
٣١١) روى أحمد وإسحاق والحاكم عن محمود بن لبيد: ((لما خرج رسول الله صلّ إلى أحد رفع
حسيل بن جابر، وهو اليمان أبو حذيفة، وثابت بن قيس في الآطام مع النساء والصبيان،
فقال أحدهما لصاحبه ما تنتظر الحق بنا لعل الله يرزقنا الشهادة، فخرجا فدخلا في
الناس، فأما ثابت: فقتله المشركون، وأما اليمان: فاختلفت عليه سيوف المسلمين وهم
لا يعرفونه، فقال حذيفة: أبي أبي، قالوا: والله ما عرفناه، فقال حذيفة: يغفر الله لكم،
فأراد رسول الله أن يديه، فتصدق حذيفة بديته على المسلمين. فزاده ذلك عند رسول
الله ﴿ خيراً)). زاد إسحاق: ((وكان الذي قتله عتبة بن مسعود)).
وهذا إسناد حسن.
[الدراية: (٢٦٦/٢)]
٣١٢) حديث: في العمد القود، الشافعي وأبو داود والنسائي وابن ماجه، من حديث ابن عباس في
. حديث طويل، واختلف في وصله وإرساله، وصحح الدارقطني في العلل الإرسال، ورواه الطبراني

ــ
٢٣٤
كتاب الحدود والديات =
من طريق عبدالله بن أبي بكر بن محمّد بن عمرو عن أبيه عن جده مرفوعاً: ((العمد قود،
والخطا دية))، وفي إسناده ضعف.
[تلخيص الحبير: (١٣٢١/٤)]
٣١٣) حديث: ((من حرق حرقناه، ومن غرق أغرقناه))، البيهقي في المعرفة وفي الإسناد مجاهيل.
[تلخيص الحبير: (١٣١٨/٤)]
٣١٤) حديث: ((لا يقتل الوالد بالولد»، الترمذي عن عمر، وفي إسناده الحجاج بن أرطأة، وله
طريق أخرى عند أحمد ، وأخرى عند الدارقطني والبيهقي أصح منها وفيه قصة، وصحح البيهقي
سنده لأن رواته ثقات، ورواه الترمذي أيضاً من حديث سراقة وإسناده ضعيف، وفيه اضطراب.
واختلاف على عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده، فقيل عن عمرو، وقيل عن سراقة، وقيل بلا
واسطة وهي عند أحمد وفيها ابن لهيعة، ورواه الترمذي أيضاً، وابن ماجه من حديث ابن عباس،
وفي إسناده إسماعيل بن مسلم المكي وهو ضعيف، لكن تابعه الحسن بن عبيد الله العنبري، عن
عمرو بن دينار قاله البيهقي وقال عبدالحق: هذه الأحاديث كلها معلولة لا يصح منها شيء.
[تلخيص الحبير: (١٣١٤/٤- ١٣١٥)]
قلت: أورده الحافظ فى بلوغ المرام (٣٤٨) وقال: رواه أحمد والترمذي وابن ماجه وصححه ابن
الجارود والبيهقي، وقال الترمذي: إنه مضطرب.
٣١٥) حديث: ((يقتل القاتل، ويصبر الصابر))، الدارقطني والبيهقي عن ابن عمر، ورواه معمر
وغيره عن إسماعيل مرسلاً، قال الدار قطني : والإرسال فيه أكثر، وقال البيهقي: إنه موصول غير
محفوظ ، وصححه ابن القطان .
[تلخيص الحبير: (١٣١٢/٤)]
٣١٦) قال إسحاق بن راهويه: عن عمر بن صهبان قال: ((إن عمرو بن معد يكرب أصاب رجلاً من
بني كنانة بمأمومة، فأراد عمر بن الخطاب ه أن يقيده منه، فقال العباس بن
عبدالمطلب ظه: سمعت رسول الله ( يقول: لا قود في مأمومة)).
هذا إسناد ضعيف، وفيه انقطاع .
[المطالب العالية: (٢٨٤/٢)]
٣١٧) قال مسدد: عن مرداس قال: ((أن رجلاً رمى رجلاً بحجر فقتله، فأُتي به النبي فأقاده
منه)) .
قال الحافظ : محمد بن جابر ضعيف.
ورواه حجاج بن أرطاة.
قال الحافظ: وحجاج فيه مقال.
وقد تابعه الوليد بن أبي ثور، عن زياد، عن مرداس بن عروة قال: ((رمى رجل من الحي أخاً له

٢٣٥
موسوعة الحافظ ابن حجر
فقتله وفر، فوجدناه عند أبي بكر ، فانطلقنا به إلى النبي { فأقاد منه)).
أخرجه ابن السكن في الصحابة رضي الله عنهم.
وذكره البخاري في التاريخ.
قال الحافظ : وإسناده جيد .
[المطالب العالية: (٢٧٩/٢)]
٣١٨) عن سمرة ((في النهي أن يُعدَّ السير بین أصبعین)) قال لا أصل له من حديث مسعر.
: [لسان الميزان: (٢٧٨/٣)]
٣١٩) عن ابن عباس رضى الله عنهما قال: ((جاءت جارية إلى عمر فقالت أن سيدي اتهمني
فأقعدني على النار حتى أحرق فرجي فقال عمر هل رأى عليك ذلك قالت لا قال
فاعترفت قالت لا فقال علي به فلما رآه قال أتعذب بعذاب الله قال ياأمير المؤمنين
أتهمتها في نفسها قال رأيت ذلك عليها قال لا قال فاعترفت لك به قال لا قال والذي
نفسي بيده لو لم أسمع رسول الله - يقول لا يقاد لمملوك من مالكه ولا ولد من والده
لأقدتها منك ثم برزه فضربه مائة سوط ثم قال اذهبي فأنت حرة)).
قال الحافظ: وبقية المتن عند العقيلي بعد قوله حرة ((لوجه الله وأنت مولاة الله سمعت رسول
الله * من حرق بالنار أو مثل به فهو حروهو مولى الله ورسوله)) . وأخرجه ابن عدي وقال
العقيلي مجهول بالنقل وقد روى نحو حديثه بإسناد فيه لين. وقال ابن حزم عمر بن عيسى
القرشي مجهول لا يدرى من هو وهو هذا . وقد أخرج الحاكم هذا الحديث في المستدرك من طريق
أبي صالح كما قال العقيلي وقال صحيح الإسناد وأخرجه الطبراني في الأوسط مثل الحاكم.
[لسان الميزان: (٣٢٠/٤-٣٢٢)]
٣٢٠) عن ابن عمر رضي الله عنهما، عن النبي 78، قال: «إذا أمسك الرجل الرجل، وقتله الآخر،
يقتل الذي قتله، ويحبس الذي أمسك)).
رواه الدارقطني موصولاً ومرسلاً، وصححه ابن القطان، ورجاله ثقات، إلا أن البيهقي رجح المرسل.
[بلوغ المرام: (٣٥٣)]
٣٢١) روى أبو داود وابن ماجه حديثاً واحداً في القصاص ورد في ترجمة سفيان بن أبي العوجاء وهو
منكر الحديث(١).
[التهذيب: (١٠٤/٤)]
(١) هذا الحديث عند أبي داود برقم (٤٤٩٦): عن سفيان بن أبي العوجاء، عن أبي شريح الخزاعي، قال: سمعت رسول
الله # يقول: ((من أصيب بدم أو خَبل فهو بين إحدى ثلاث، فإن أراد الرابعة فخذوا على يديه بين أن يقتص أو
يعفو ويأخذ العقل، فإن أخذ واحدة ثم تعدى بعد ذلك فله النار خالداً مُخلداً فيها أبداً».

٢٣٦
كتاب الحدود والديات =
باب
فيمن قتل معاهداً أو أخفر ذمة
٣٢٢) قوله: أربعين عاماً .
قال الحافظ: في حديث أبي هريرة عند الترمذي من طريق محمّد بن عجلان عن أبيه عنه ولفظه
((وإن ريحها ليوجد من مسيرة سبعين خريفاً)» ومثله في رواية صفوان بن سليم المشار إليها،
ونحوه لأحمد من طريق هلال بن يساف عن رجل عن النبي 8 ((سيكون قوم لهم عهد فمن
قتل منهم رجلاً لم يرح رائحة الجنة وإن رحيها ليوجد من مسيرة سبعين عاماً» وعند
الطبراني في الأوسط عن أبي هريرة بلفظ ((من مسيرة مائة عام) وفي الطبراني عن أبي بكرة
(خمسمائة عام)) ووقع في الموطأ في حديث آخر: ((إن ريحها يوجد من مسيرة خمسمائة
عام)) وأخرجه الطبراني في المعجم الصغير من حديث أبي هريرة، وفي حديث جابر ذكره صاحب
الفردوس ((إن ريح الجنة يدرك من مسيرة ألف عام)) وهذا اختلاف شديد .
[الفتح: (٢٧٠/١٢ - ٢٧١)]
٣٢٣) روى الطبراني عن ابن عمر رضي الله عنهما أن النبي { قال: ((دية الذمي مثل دية المسلم).
هذا حديث غريب وأخرجه الدارقطني.
وأخرج أبو داود في المراسيل عن ربيعة بن أبي عبدالرحمن قال: كان عقل الذمي مثل عقل
المسلم في زمن رسول الله ﴿ وأبي بكر وعمر الحديث ..
[موافقة الخُبر الخَبر: (١٨٥/١)]
٣٢٤) قتيبة عن إبراهيم بن أبي حية اليسع بالسند: ((أن الله أخرج حدّ المماليك وأهل الذمة إلى
يوم القيامة .... )).
قال الحافظ: وهذا الحديث(١) أخرجه البزار وابن عدي والعقيلي لا يتابع على حديث عائشة في
البناء بمنى(٢) ولا على حديث ابن عباس في قريش(٣) وذكر ابن عدي الأحاديث الثلاثة(٤) وقال
تفرد بها عن هشام وهي مناكير.
[لسان الميزان: (٥٢/١-٥٣)]
٣٢٥)روى الدارقطني عن ابن عمر: «أن رسول الله ﴿ قتل مسلماً بمعاهد، وقال: أنا أكرم من
(١) أي حديث ابن عباس في قريش.
(٢) وحديث عائشة هو: (استأذنت رسول الله # أن أبني كنيفاً بمنى فلم يأذن لي).
(٣) حديث ابن عباس هو: ((لا يزال هذا الدين واصباً ما بقي في قريش عشرون رجلاً)).
(٤) أحدها حديث عائشة السابق، والثاني هو عن عائشة أيضاً مرفوعاً: ((أمرني ربي بنفي الطنبور والمزمار))، والثالث
هو عن قتيبة: ((إن الله أخر حدّ المماليك وأهل الذمة إلى يوم القيامة)).

٢٣٧
موسوعة الحافظ ابن حجر
وفى بذمته)) وأخرجه أبو داود في المراسيل.
أخرج عبد الرزاق. وأخرج الدارقطني في الغرائب وله طريق أخرى عند أبي داود في المراسيل عن
عبد الله بن صالح قال: ((قتل رسول الله * يوم حنين مسلماً بكافر، قتله غيلة وقال: أنا
أحق وأولى من أوفى بذمته)) حكى البيهقي عن الشافعي قال : بلغني أن عبدالرحمن البيلماني،
روى «أن عمرو بن أمية الضمري، قتل كافراً كان له عهد، وكان رسولا، فقتله النبي
# به».
روى الواقدي من طريق عمران بن حصين قال: ((قتل خراش بن أمية بعد ما نهى النبي *
عن القتل يوم الفتح، فقال النبي {18: لو كنت قاتلاً مؤمناً بكافر لقتلت خراشاً
بالهذلي)) وهذا إسناد ضعيف، لكنه أمثل من حديث البيلماني.
[الدراية (٢٦٢/٢ - ٢٦٣)]
٣٢٦)((أن دية المجوسي ثلثا عشردية المسلم))، أما أثر عمر فرواه البيهقي ورواه الدارقطني أيضاً،
وأما أثر عثمان فرواه ابن حزم في الإيصال عن عقبة بن عامر: أن رسول الله و﴿ قال: ((دية
المجوسي ثمانمائة درهم»، وقال عقبة: ((وقتل رجل في خلافة عثمان كلباً لصيد، لا يعرف
مثله في الكلاب فقوم بثمانمائة درهم، فألزمه عثمان تلك القيمة، فصارت دية المجوسي
دية الكلب)). انتهى، والمرفوع منه أخرجه الطحاوي وابن عدي والبيهقي، وإسناده ضعيف من
أجل ابن لهيعة، وأما أثر ابن مسعود فرواه البيهقي عن ابن شهاب: ((أن علياً وابن مسعود
كانا يقولان في دية المجوسي: ثمانمائة درهم)).
[تلخيص الحبير: (١٣٤٠/٤)]
٣٢٧)عن عبد الرحمن بن البيلمانى: ((أن النبي {/ قتل مسلما بمعاهد، وقال: أنا أولى من وفى
بذمته)» .
أخرجه عبدالرزاق هكذا مرسلاً، ووصله الدار قطني بذكر ابن عمر فيه، وإسناد الموصول واه.
[بلوغ المرام: (٣٥٣)]
٣٢٨)محمد بن مسلم بن شهاب الزهري، عن عمر.
وهو منقطع.
حديث: ((أن أبا بكر وعمر، كانا يجعلان دية اليهودي والنصراني إذا كانا معاهدين، دية
الحر المسلم» رواه الدار قطني.
[إتحاف المهرة: (٣٧٢/١٢-٣٧٣)]

٢٣٨
كتاب الحدود والديات =
باب
القسامة والقتيل يكون بأرض قوم
٣٢٩) باب القسامة. وقال الأشعث بن قيس قال النبي 8#: شاهداك أو يمينه. وقال ابن أبي مليكة؛ لم
يقد بها معاوية. وكتب عمر بن عبد العزيز إلى عدى بن أرطأة - وكان أمره على البصرة- في قتيل
وُجد عند بيت من بيوت السمانين: إن وجد أصحابه بينة وإلا فلا تظلم الناس، فإن هذا لا يُقضى
فیه إلى يوم القيامة.
رواه البخاري
* قوله: وقال ابن أبي مليكة لم يقد .
قال الحافظ : ... وقد وصله حماد بن سلمة في مصنفه ومن طريقه ابن المنذر، قال حماد عن ابن
أبي مليكة سألني عمر بن عبدالعزيز عن القسامة فأخبرته أن عبد الله بن الزبير أقاد بها وأن
معاوية يعني ابن أبي سفيان لم يقد بها، وهذا سند صحيح، وقد توقف ابن بطال في ثبوته فقال:
قد صح عن معاوية أنه أقاد بها ذكر ذلك عنه أبو الزناد في احتجاجه على أهل العراق. قلت: هو
في صحيفة عبدالرحمن بن أبي الزناد عن أبيه ومن طريقه أخرجه البيهقي قال: ((حدثني
خارجة بن زيد بن ثابت: قال قتل رجل من الأنصار رجلاً من بني العجلان ولم يكن على
ذلك بينة ولا لطخ، فأجمع رأى الناس على أن يحلف ولاة المقتول ثم يسلم إليهم
فيقتلوه. فركبت إلى معاوية في ذلك فكتب إلى سعيد بن العاص: إن كان ما ذكره
حقاً فأفعل ما ذكروه، فدفعت الكتاب إلى سعيد فأحلفنا خمسين يميناً ثم أسلمه
إلينا)).
ثم قال : .... وقد أخرج الكرابيسي في أدب القضاء بسند صحيح عن سعيد بن المسيب قصة
أخرى قضى فيها معاوية بالقسامة لكن لم يصرح فيها بالقتل، وقصة أخرى لمروان قضى فيها .
بالقتل، وقضى عبدالملك بن مروان بمثل قضاء أبيه.
* قوله: وكتب عمر بن العزيز الخ.
قال الحافظ : ... وأخرج ابن المنذر من وجه آخر عن حميد قال وجد قتيل بين قشير وعائش
فكتب فيه عدي بن أرطأة إلى عمر بن عبدالعزيز فذكر نحوه، وهذا أثر صحيح.
[الفتح: (٢٤٠/١٢-٢٤١)]
٣٣٠) عن بشير بن يسار: ((زعم أن رجلاً من الأنصار يقال له سهل بن أبي حثمة أخبره أن
نفراً من قومه انطلقوا إلى خيبر فتفرقوا فيها ووجدوا أحدهم قتيلاً وقالوا للذي وُجد
فيهم: قد قتلتم صاحبنا، قالوا: ما قتلنا ولا علمنا قاتلاً، فانطلقوا إلى النبي ® فقالوا:
يا رسول الله انطلقنا إلى خيبر فوجدنا أحدنا قتيلاً، فقال: الكبر الكبر. فقال لهم:
تأتون بالبينة على من قتله؟ قالوا: ما لنا بينة. قال: فيحلفون. قالوا: لا نرضى بأيمان

٢٣٩
موسوعة الحافظ ابن حجر
اليهود، فكره رسول الله - أن يُطل دمه فوداه مائة من إبل الصدقة)).
رواه البخاري
* قوله: قال فيحلفون، قالوا لا نرضى بأيمان اليهود .
قال الحافظ: أخرج النسائي عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده ((أن ابن محيصة الأصغر
أصبح قتيلا على أبواب خيبر فقال رسول الله - أقم شاهدين على من قتله أدفعه إليك
برمته، قال: يا رسول الله أنى أصيب شاهدين وإنما أصبح قتيلا على أبوابهم؟ قال
فتحلف خمسين قسامة، قال فكيف أحلف على مالا أعلم، قال: تستحلف خمسين منهم،
قال كيف وهم يهود)» وهذا السند صحيح حسن.
قال أيضاً : .. وعند أبي داود من طريق عبدالرحمن بن بجيد قال إن سهلاً يعني ابن أبي حثمة
وهم في الحديث: ((أن رسول الله كتب إلى يهود إنه قد وجد بين أظهركم قتيل فدوه
فكتبوا يحلفون ما قتلناه ولا علمنا قاتلاً، قال فوداه من عنده)» وهذا رده الشافعي بأنه
مرسل، ويعارض ذلك ما أخرجه ابن مندة في الصحابة من طريق مكحول حدثني عمرو بن أبي
خزاعة ((أنه قتل فيهم قتيل على عهد رسول الله فجعل القسامة على خزاعة بالله ما
قتلنا ولا علمنا قاتلاً فحلف كل منهم عن نفسه وغرم الدية)) وعمرو مختلف في صحبته،
وأخرج ابن أبي شيبة بسند جيد إلى إبراهيم النخعي أخرج الثوري في جامعه وابن أبي شيبة
وسعيد بن منصور بسند صحيح إلى الشعبي قال: ((وجد قتيل بني حيين من العرب فقال
عمر: قيسوا ما بينهما فأيهما وجدتموه إليه أقرب فأحلفوهم خمسين يميناً وأغرموهم
الدية))، وأخرجه الشافعي عن الشعبي ((أن عمر كتب في قتيل وجد بين خيران ووادعة أن
يقاس ما بين القريتين فإلى أيهما كان أقرب أخرج إليه منهم خمسون رجلا حتى
يوافوه مكة فأدخلهم الحجر فأحلفهم ثم قضى عليهم الدية فقال: حقنت أيمانكم
دماءكم ولا يطل دم رجل مسلم)) قال الشافعي: إنما أخذه الشعبي عن الحارث الأعور والحارث
غير مقبول انتهى. وله شاهد مرفوع من حديث أبي سعيد عند أحمد ((أن قتيلاً وجد بین حیین
فأمر النبي ® أن يقاس إلى أيهما أقرب، فألقى دينه على الأقرب))، ولكن سنده ضعيف،
وقال عبدالرزاق في مصنفه: قلت: ((لعبيدالله بن عمر العمري أعلمت أن رسول الله ﴿ أقاد
بالقسامة؟ قال: لا، قلت: فأبو بكر؟ قال: لا، قلت فعمر؟ قال: لا، قلت فلم تجترئون
عليها؟ فسكت)) وأخرج البيهقي من طريق القاسم بن عبدالرحمن أن عمر قال: ((القسامة
توجب العقل ولا تسقط الدم)» .
[الفتح: (٢٤٢/١٢-٢٤٧)]
(٣٣) عن أبي رجاء أن عمر بن عبدالعزيز استشار الناس في القسامة فقال قوم: هي حق، قضى بها

٢٤٠
كتاب الحدود والديات ==
رسول الله ﴿ وقضى بها الخلفاء. أخرجه أبو عوانة في صحيحه وأصله عند الشيخين من طريقه.
* قوله: وقد كان في هذا سنة - إلى قوله- دخل عليه نفي من الأنصار.
قال الحافظ: كذا أورد أبو قلابة هذه القصة مرسلة، ويغلب على الظن أنها قصة عبد الله بن سهل
ومحيصة، فإن كان كذلك فلعل عبدالله بن سهل ورفقته تحدثوا عند النبي 8 قبل أن يتوجهوا إلى
خيبر ثم توجهوا فقتل عبد الله بن سهل كما تقدم وهو المراد بقوله هنا ((فخرج رجل منهم بين
أيديهم فقتل)) .
* قوله: قلت وقد كانت هذیل.
قال الحافظ : ... هذا من قول أبي قلابة، وهي قصة موصولة بالسند المذكور إلى أبي قلابة، لكنها
مرسلة لأن أبا قلابة لم يدرك عمر.
[الفتح: (٢٤٩/١٢ - ٢٥٣)]
٣٣٢) قال العقيلي حديث ((وجد قتيل بين قريتين))(١) في ترجمة إسماعيل بن خليفة العبسي ليس
له أصل وما جاء به غيره.
[التهذيب: (٢٥٦/١-٢٥٧)]
٣٣٣) أخرج الدارقطني في السنن من طريق صفوان بن سليم عن سعيد بن المسيب قال: ((لما حج عمر
حجته الأخيرة غودر رجل من المسلمين قتيلا في بني وداعة فبعث إليهم عمر فسألهم
فقالوا لا نعلم من قتله فأمر فاستخرج منهم خمسون شيخاً فادخلهم الحطيم
واستحلفهم بالله رب البيت الحرام والبلد الحرام والمشعر الحرام ولم يقتلوه ولا علموا له
قاتلاً فحلفوا بذلك فقال أدوا ديته فقال رجل منهم يقال له سنان ما تجزيني يميني من
مالي قال لا إنما قضيت فيكم بقضاء رسول الله {(8)) وفي مسنده عمر بن صبيح وهو متروك.
[الإصابة: (١١٦/٢)]، [الدراية: (٢٨٦/٢)]
٣٣٤) عن مكحول قال حدثنا عمرو بن أبي خزاعة أنه قتل فيهم قتيل على عهد رسول الله لو﴿ فجعل
القسامة على خزاعة وساق ابن مندة هذا الحديث من هذا الوجه وقال أبو شهر لم يسمع مكحول
من عیینة ابن أبي سفيان ولا أدري أدر كه أم لا .
[الإصابة: (٥٣٥/٢)]
٣٣٥) حديث: ((أن الدية كانت في عهد النبي ( على أهل العشيرة)).
لم أجده بهذا اللفظ.
[الدراية: (٢٨٨/٢)]
(١) عن أبي سعيد الخدري قال: ((وجد قتيل بين قريتين، فأمر النبي # فقيس إلى أبيهما كان أقرب، فوجده أقرب
إلى أحدهما بشبر، قال فكأني أنظر إلى شبر رسول الله # فضمن النبي عليه السلام من كانت أقرب إليه) .