Indexed OCR Text

Pages 41-60

٤١
موسوعة الحافظ ابن حجر
باب
في استئذان الأبوين في الجهاد
١٧٦) ترجمة معاوية بن جاهمة السلمي: قال (أتيت النبي (38 أستأذنه في الجهاد فقال: ألك أم))
الحديث(١) قاله ابن إسحاق من طريقين رواه ابن جريج عن معاوية بن جاهمة السلمي ((أن جاهمة
جاء إلى النبي (18# فقال: يا رسول الله أردت أن أغزو)) فذكر الحديث وقيل عن ابن جريج عن
معاوية بن جاهمة قال: ((أتى النبي رجل يستأذنه في الغزو)) والحديث مرسل.
[التهذيب: (١٠/ ١٨٣)].
١٧٧) قال الحافظ: عن ابن عمر مرفوعاً: ((إذا كان الجهاد على باب أحدكم فلا يخرج إلا بإذن
أبویہ)».
وقد صح رجوع أحمد(٢) عن هذه الأحاديث التي أنكرت عليه.
[التهذيب: (٤٨/١)]
١٧٨) قال الحافظ : ... قد روى النسائي وأحمد من طريق معاوية بن جاهمة: ((أن جاهمة جاء إلى النبي
* فقال: يا رسول الله أردت الغزو وجئت لأستشيرك، فقال هل لك من أم؟ قال: نعم. قال:
الزمها)) الحديث، ورواه البيهقي من طريق ابن جريج عن محمد بن طلحة بن ركانة عن معاوية بن
جاهمة السلمي عن أبيه قال: ((أتيت النبي {* استأذنه في الجهاد)) فذكره. وقد اختلف في إسناده
على محمد بن طلحة إختلافاً كثيراً في ترجمة جاهمة من كتابي في الصحابة.
[الفتح: (١٦٢/٦-١٦٣)]
١٧٩) قال الحافظ: أما خروج العبد من خطاب الجهاد فاستدل له الرافعي في شرح الوجيز بما روي: ((أن
رسول الله * كان يبايع الأعراب على الإسلام والجهاد، وكان يبايع العبيد على الإسلام
دون الجهاد)» .
وهذا لم أره في شيء من كتب الحديث هكذا بعد التتبع.
وبالسند إلى الحاكم، عن الحارث بن عبدالله بن أبي ربيعة، قال: (كان رسول اللّه ◌ُ﴾ في بعض
مغازيه، فمر بناس من مزينة، فتبعه عبد امرأة منهم، فلما كان في بعض الطريق لقيه
فسلم عليه، قال: فلان؟ قال: نعم، قال: ما شأنك؟ قال: جئت أجاهد معك، قال: أذنت لك
سيدتك؟ قال: لا، قال: ارجع)) .
هذا مرسل حسن الإسناد وقد ذهل الحاكم فأخرجه في المستدرك.
(١) تكملة الحديث: (( ... قلت: نعم، قال: فالزمها فإن الجنة تحت رجليها)).
(٢) وهو أحمد بن عبدالرحمن بن وهب بن مسلم القرشي مولاهم المصري، بحشل.

٤٢
:كتاب الجهاد=
وساق الحافظ بسنده، عن عمير مولى أبي اللحم رضي الله عنهما قال: ((شهدت مع سيدي خيبر،
فلما فتحت سألت رسول الله : أن يقسم لي فأبى، وأعطاني من خرثي المتاع))، ورواه أحمد .
وقرأت عالياً على خديجة بنت إبراهيم بالسند الماضي إلى أبي عبد الله بن مندة.
هذا حديث صحيح أخرجه أبوداود عن أحمد بن حنبل.
وأخرجه أبو عوانة عن أبي داود ، وأخرجه الحاكم عن القطيعي.
وعبدالله بن عقبة المذكور في الرواية الأولى هو ابن لهيعة نسب لجده.
[موافقة الخُبرِ الخَبر: (٣٧/٢-٣٩)]، [الإصابة: (٣٨٧/١)]
باب
في الإكراه
١٨٠) روى إسحاق بن راهويه وعبد الرزاق وأبونعيم في الحلية، والحاكم والبيهقي من طريق أبي عبيدة
بن محمد بن عمار، عن أبيه قال: «أخذ المشركون عمار بن ياسر، فلم يتركوه، حتى سب
النبي { وذكر آلهتهم بخير، فتركوه، فلما أتى النبي { قال: ما وراءك؟ قال: شريا رسول
الله، ما تركت حتى نلت منك، وذكرت آلهتهم بخير، قال رسول الله ◌ُ *: فكيف تجد قلبك؟
قال: مطمئنا بالإيمان، قال ﴿: فإن عادوا فعد)) وإسناده صحيح إن كان محمد بن عمار سمعه
من أبيه.
[الدراية: (١٩٧/٢)]
باب
النهي عن المثلة
١٨١)عن عمران بن حصين وعن سمرة بن جندب قال: ((كان رسول اللّه ◌َ يحثنا على الصدقة
وينهانا عن المثلة)) أخرجه، وأخرجه أحمد إلى عمران بن حصين وفيه القصة ولفظه: ((كان يحث في
خطبته على الصدقة وينهى عن المثلة)) وعن سمرة مثل ذلك، وإسناد هذا الحديث قوي، ومضى
في المظالم من حديث عبدالله بن يزيد الأنصاري قال: ((نهى رسول الله ﴿ عن المثلة والنهبى))
ولكنه من غير طريق قتادة.
[الفتح: (٥٢٤/٧-٥٢٥)]
باب
في القتال حتى تزول الشمس
١٨٢) قال الحافظ في الباب : ... وقد أخرج الترمذي حديث النعمان بن مقرن من وجه آخر عنه لكن فيه
إنقطاع، ولفظه يوافق ما قلته قال: ((غزوت مع النبي 48 فكان إذا طلع الفجر أمسك حتى تطلع
i

٤٣
موسوعة الحافظ ابن حجر
الشمس فإذا طلعت قاتل، فإذا انتصف النهار أمسك حتى تزول الشمس فإذا زالت الشمس
قاتل، فإذا دخل وقت العصر أمسك حتى يصليها ثم يقاتل، وكان يقال: عند ذلك تهيج
رياح النصر ويدعو المؤمنون لجيوشهم في صلاتهم)) .
[الفتح: (١٤٠/٦-١٤١)]
١٨٣) عن معقل، أن النعمان بن مقرن ه قال: ((شهدت رسول اللّه ◌ُلّ إذا لم يقاتل أول النهار أخر
القتال حتى تزول الشمس وتهب الرياح، وينزل النصر)).
رواه أحمد والثلاثة، وصححه الحاكم، وأصله في البخاري.
[بلوغ المرام: (٣٨٥)]
باب
ما جاء في الموادعة
١٨٤) حديث: قال ﴿: ((وفاء لا غدر)).
: لم أجده مرفوعاً ولأحمد وأصحاب السنن وابن حبان من حديث عمرو بن عبسة: ((أنه غزا مع
معاوية فكان يقول: الله أكبر وفاء لا غدر، فسأل معاوية فقال: سمعت رسول الله ◌َ* يقول:
من كان بينه وبين قوم عهد فلا يشد عقده ولا يحلها، حتى ينقضي أمدها)).
[الدراية: (١١٧/٢)]
باب
في عرض الإسلام والدعوة إليه قبل القتال
١٨٥) ذكر الحافظ: حديث ابن عباس فيما قال للنبي 83 عند وفاته، والغرض منه قوله: ((أخرجوا
المشركين من جزيرة العرب» ووقع في رواية الجرجاني ((أخرجوا اليهود)» والأول أثبت.
[الفتح: (٣١٢/٦ -٣١٣)]
باب
المسلم يقتل ابنه المشرك
١٨٦) حديث: ((أن النبي * منع أبابكر يوم أحد عن قتل ابنه عبدالرحمن، وأبا حذيفة بن عتبة
عن قتل أبيه يوم بدر»، الحاكم والبيهقي من طريق الواقدي عن ابن أبي الزناد عن أبيه قال: ((شهد
أبو حذيفة بدراً، ودعا أباه عتبة إلى البراز، فمنعه عنه رسول الله ﴿))، قال الواقدي: ((ولم يزل
عبدالرحمن بن أبي بكر على دين قومه في الشرك، حتى شهد بدراً مع المشركين، ودعا إلى
البراز، فقام إليه أبوبكر ليبارزه فذكر أن رسول الله قال لأبي بكر: متعنا بنفسك، ثم إن

٤٤
كتاب الجهاد=
عبدالرحمن أسلم في هدئة الحديبية)) والواقدي ضعيف.
[تلخيص الحبير: (١٤٣٤/٤)]
١٨٧) روى ابن أبي شيبة من رواية أيوب قال: ((قال عبدالرحمن بن أبي بكر لأبيه: قد رأيتك يوم
أحد فضفت عنك، فقال أبوبكر: لورأيتك لم أضف عنك))، وأخرجه الحاكم من وجه آخر عن
أيوب أيضاً، ورجاله ثقات مع إرساله.
[تلخيص الحبير: (١٤٣٥/٤)]
١٨٨) روي: ((أن أباعبيدة بن الجراح قتل أباه حين سمعه يسب النبي ﴿﴿ فلم ينكر النبي صنيعه))،
أبوداود والبيهقي من رواية مالك بن عمير قال: ((جاء رجل إلى النبي ® فقال: يا رسول الله إني
لقيت العدو ولقيت أبي فيهم، فسمعت منه مقاله قبيحة، فطعنته بالرمح فقتلته، فلم ينكر
النبي صنيعه))، هذا مبهم، وروى الحاكم والبيهقي منقطعاً عن عبدالله بن شوذب قال: ((جعل أبو
أبي عبيدة بن الجراح ينعت الآلهة لأبي عبيدة يوم بدر وجعل أبوعبيدة يحيد عنه، فلما
أكثر قصده أبوعبيدة فقتله))، وهذا معضل.
[تلخيص الحبير: (١٤٣٥/٤)]
١٨٩) قال الزمخشري :... ((عن حذيفة استأذن النبي في قتل أبيه وهو في صف المشركين،
فقال دعه يليه غيرك».
قال الحافظ : لم أجده.
[الكافي الشاف: (٦٣٤/٢)]
باب
ما نهى عنه من قتل النساء وغير ذلك
١٩٠) ترجمة مرقع بن صيفي التميمي : قال ابن حزم عقب حديثه عن أبي ذر في الحج وحديثه عن جده،
في الجهاد (١) مجهول وهو من إطلاقاته المردودة.
[التهذيب: (٨٠/١٠)]
١٩١) قال الحافظ: وبالسند إلى الطبراني في الكبير، أنا، عن حنظلة الكاتب به قال: ((غزونا مع رسول
الله فرأى امرأة مقتولة لها خلق وقد اجتمع عليها الناس، ففرجوا للنبي 8# فقال: ما
كانت هذه لتقاتل ثم قال: اذهب فالحق خالد بن الوليد فقل له: لا تقتل ذرية ولا عسيفاً)).
هذا حديث حسن، أخرجه أحمد والنسائي وصححه ابن حبان وأخرجه ابن ماجه والحاكم.
[موافقة الخُبر الخَبر: (١٨٥/٢-١٨٧)]
(١) قال رسول الله ﴾: ((لا تقتلوا الذرية ولا عسيفاً).

٤٥
موسوعة الحافظ ابن حجر
١٩٢) وقد صح: ((أنه نهى عن قتل النساء والذراري)).
لم أجده هكذا، وإنما حديث ابن عمر: ((نهى عن قتل النساء والصبيان))، متفق عليه.
[الدراية: (١١٦/٢)]
١٩٣) حديث: ((أن النبيّ رأى امرأة مقتولة فقال: هاه، ما كانت هذه تقاتل فلم قتلت؟».
لم أجده هكذا .
[الدراية: (١١٦/٢)]
١٩٤) حديث: ((أن أبابكر بعث جيشاً إلى الشام، فنهاهم عن قتل الشيوخ، وأصحاب الصوامع،
وقطع الأشجار المثمرة))، البيهقي، وروى عن أحمد أنه أنكره، ورواه مالك في الموطأ، ورواه سيف
في الفتوح من وجه آخر عن الحسن بن أبي الحسن مرسلاً أيضاً.
[تلخيص الحبير: (١٤٤٨/٤)]
١٩٥) روي أنه قال: ((لا تقتلوا النساء، ولا أصحاب الصوامع))، أحمد من حديث ابن عباس: ((أن
النبي كان إذا بعث جيوشه قال: أخرجوا بسم الله، قاتلوا في سبيل الله))، الحديث وفيه:
(ولا تقتلوا الولدان، ولا أصحاب الصوامع»، وفي إسناده إبراهيم بن إسماعيل بن أبي حبيبة وهو
ضعيف، وروى البيهقي من حديث علي نحوه وفيه: ((ولا تقتلوا وليداً ولا طفلاً ولا امرأة ولا شيخاً
كبيراً))، وفي إسناده ضعف وإرسال، ورواه من وجه آخر منقطعاً وفيه: ((ولا تقتلوا امرأة ولا
صغيراً)) ورواه ابن أبي حاتم في العلل من حديث بلفظ: ((ولا تقتلوا الولدان)) وقال: هذا حديث
منكر.
[تلخيص الحبير: (١٤٣٦/٤-١٤٣٧)]
١٩٦)روي: ((أنه مر بامرأة مقتولة يوم حنين، فقال: من قتل هذه؟ فقال رجل: أنا يا رسول
الله غنمتها، فأردفتها خلفي، فلما رأت الهزيمة فينا أهوت إلي قائم سيفي لتقتلني، فقتلتها،
فلم ينكر عليه رسول الله (*))، أبوداود في المراسيل من رواية عكرمة: ((أن النبي: { رأى امرأة
مقتولة بالطائف))، فذكر نحوه، ووصله الطبراني في الكبير، وفيه الحجاج بن أرطأة، وروى ابن أبي
شيبة، وهو مرسل أيضاً .
[تلخيص الحبير: (١٤٣٦/٤)]
١٩٧) حديث: ((أنه مربإمرأة مقتولة في بعض غزواته، فقال: ما بال هذه تقتل ولا تقاتل؟»
أحمد وابن حبان والحاكم وأبوداود والنسائي والبيهقي من حديث رباح بن الربيع بلفظ: ((ما كانت
هذه لتقاتل؟ ثم قال لرجل: انطلق إلى خالد، فقل له: إن رسول الله يأمرك أن لا تقتل ذرية،
ولا عسيفاً))، واختلف فيه على المرقع بن صيفي، فقيل عن جده رياح، وقيل عن حنظلة بن الربيع،

٤٦
كتاب الجهاد=
وذكر البخاري وأبوحاتم أن الأول أصح.
[تلخيص الحبير: (١٤٣٥/٤-١٤٣٦)]
١٩٨) قال مسدد: عن قيس قال: ((أتى رجل نبي الله ﴿ فجثا على ركبتيه فحمد الله تعالى وجعل
الحمد معه ثلاث، فقال : قاتله الله تعالى أي كلمة صبها الشيطان عليه، لو كنت قاتلا
وافداً من العرب قتلته» .
قال الحافظ : مرسل صحيح الإسناد .
[المطالب العالية: (٣١١/٢-٣١٢)]
١٩٩) قال إسحاق بن راهويه: عن كعب بن مالك ظه قال: ((عهد إلينا رسول الله ﴾ ونحن بخيبر ألا
نقتل صبياً ولا امرأة)).
قال الحافظ : هذا إسناد صحيح.
[المطالب العالية: (٣١١/٢)]
٢٠٠) قال الحافظ في الحديث الذي رواه البزار: عن عوف بن مالك قال: قال رسول الله ◌ُلّ: «لا تقتلوا
النساء)).
ابن نمران ضعيف.
[مختصر زوائد البزار: (٧١٠/١)]
٢٠١) قال الحافظ في الحديث الذي رواه البزار: عن أبى موسى: ((أن النبي ® كان إذا بعث سرية قال:
اغزوا بسم الله، وقاتلوا من كفر بالله، ولا تغلوا، ولا تمثلوا ولا تقتلوا وليداً))، ثقات.
[مختصر زوائد البزار: (٧١١/١)]
٢٠٢) قال الحافظ في الحديث الذي رواه البزار: عن ابن عباس: ((أن النبي 8 نهى عن قتل النساء
والصبيان)).
قال البزار : لا نعلم أحداً رواه بهذا الإسناد إلا همام، ولا عنه إلا أبوداود ..
إسناده حسن.
[مختصر زوائد البزار: (٧١٠/١)]
باب
نهي المرأة من ركوب الخيل
٢٠٣) قال الحافظ: حديث: ((لعن الله الفروج على السروج)).
لم أجده.
وعن ابن عباس رفعه: ((نهى ذوات الفروج أن يركبن السروج)»، أخرجه ابن عدي بإسناد ضعيف.
[الدراية: (٧١/٢)]
İ

٤٧
موسوعة الحافظ ابن حجر
باب
فيمن يؤيد بهم الإسلام من الأشرار
٢٠٤) قال الحافظ في الحديث الذي رواه البزار: عن أنس: أن النبي قال: ((إن الله تبارك وتعالى يؤيد هذا
الدین بأقوام لا خلاق لهم» .
حدثنا محمد بن بشار، ثنا حبان بن هلال، ثنا أبو خزيمة، ثنا مالك بن دينار، عن الحسن عن
أنس : نحوه.
تابعه ابن نبهان، عن مالك.
وما رواه عن الحسن إلا مالك، ولا رواه عن أيوب إلا معمر.
وتابعه عباد بن منصور، ولا رواه عن معمر إلا رباح، وهو ثقة يماني وإبراهيم ثقة.
[مختصر زوائد البزار: (٧٠٩/١)]
٢٠٥) ميمون بن سنباذ العقيلي: روى عن النبي ®: ((قوام أمتي بشرارها)) الحديث، وهو عند أحمد
والطبراني وهو ضعيف.
[تعجيل المنفعة: (٢٩٥/٢-٢٩٦)]، [لسان الميزان: (١٧٨/٦)]
باب
في أهل الذمة
٢٠٦) قال الدارقطني فيما وجدت بخطه: أخرج البخاري حديث عن زيد بن أسلم عن أبيه: ((أن عمر
استعمل مولى له يدعى هنياً على الخمس)) الحديث بطوله قال: وإسماعيل ضعيف. لم يتفرد به
بل تابعه عليه معن بن عيسى فرواه عن مالك كرواية إسماعيل سواء والله أعلم.
[هدي الساري: (٣٨٢)]
٢٠٧) حديث: ((أن عمر حمى واستعمل مولى له يقال له هني، وقال: هني اضمم جناحك
للمسلمين)) -الحديث- البخاري به وأتم منه ورواه الشافعي عن الدراوردي، وأخرجه عبدالرزاق عن
معمر عن الزهري مرسلاً.
[تلخيص الحبير: (١٠٤٣/٣)]
٢٠٨) روى البخاري في تاريخه كعب بن علقمة: ((أن غرفة بن الحارث الكندي، وكانت له صحبة مر
به نصراني فدعاه إلى الإسلام فذكر النصراني النبي { فتناوله فضربه غرفة فدق أنفه
فرفع ذلك إلى عمرو بن العاص فأرسل إليه: أنا قد أعطيناهم العهد، فقال: معاذ الله أن
نعطيهم العهد على أن يظهروا شتم رسول الله ﴿، فقال عمرو: صدقت)) وإسناده صحيح وهو
معروف وأخرجه الطبراني عن مطلب عنه ..
[الإصابة: (١٩٥/٣)]

٤٨
كتاب الجهاد=
٢٠٩) حديث: ((لا خصاء في الإسلام ولا كنيسة))، رواه البيهقي عن ابن عباس بلفظ: ((ولا بناء
كنيسة))، وإسناده ضعيف. وأخرجه أبوعبيد بإسناد مصري مرسل، وإسناد آخر موقوف عن عمر.
وروى ابن عدي بإسناد ضعيف عن عمر مرفوعاً: «لا تبنى كنيسة في الإسلام، ولا يبنى ما خرب
منها)) .
[الدراية: (١٣٥/٢)]
٢١٠) حديث عمر وابن عباس: ((لا يمكّن أهل الذمة من إحداث بيعة في بلاد المسلمين، ولا
كنيسة، ولا صومعة راهب))، أما أثر عمر فرواه البيهقي من طريق حرام بن معاوية قال: ((كتب
إلينا عمر أن أدبوا الخيل، ولا يرفعن بين ظهرانيكم الصليب، ولا يجاورنكم الخنازير))
الحديث. ورواه مطولاً من حديث عبدالرحمن بن غنم عن عمر، وفي إسناده ضعف، وأما أثر ابن
عباس فرواه البيهقي عن ابن عباس: ((كل مصر مصره المسلمون، لا يبني فيه بيعة، ولا
كنيسة، ولا يضرب فيه ناقوس، ولا يباع فيه لحم خنزير))، وفيه حنش وهو ضعيف.
[تلخيص الحبير: (١٤٧١/٤- ١٤٧٢)]
٢١١) روى الحافظ بسنده عن محمد بن علي بن الحسن بن علي بن أبي طالب أن عمره قال: ((كيف
أصنع بالمجوس؟ قال عبدالرحمن بن عوف : أشهد لسمعت رسول الله ولا يقول: سنوا
بهم سنة أهل الكتاب)) .
هذا حديث غريب وسنده منقطع أو معضل، أخرجه مالك في الموطأ هكذا وتابعه أبوعاصم عند أبي
يعلى وحاتم بن إسماعيل عند ابن أبي شيبة وابن جريج عند عبد الرزاق وعبدالله بن إدريس عند
إسحاق كلهم عن جعفر، ورواه أبوعلي الحنفي عن مالك. أخرجه البزار والدار قطني في الغرائب.
وله شاهد آخر موصولاً .
وروى الحافظ بسنده عن زكريا بن أبي طلحة بن مسلم بن العلاء الحضرمي عن أبيه عن جده مسلم
قال: شهدت العلاء بن الحضرمي حين وجهه إلى البحرين قال: وكتب رسول الله 08 للعلاء: ((أن سنوا
بهم سنّة أهل الكتاب)).
هذا حديث غريب، وعمر بن إبراهيم ضعيف جداً ومن فوقه لا يعرفون إلا بهذا الإسناد ، وقد ذكر
ابن مندة من رواية عمر.
ذكر طريق لحديث عبدالرحمن بن عوف: روى الحافظ بسنده عن زيد بن وهب، قال: ((كنت
جالساً عند عمر بن الخطاب فقال: من عنده علم من المجوس؟ فوثب عبدالرحمن بن
عوف له فقال: أشهد بالله على رسول اللّه ◌ُل لسمعته يقول: هم طائفة من أهل الكتاب
فاحملوهم على ما تحملون عليه أهل الكتاب» .
هذا حديث غريب ورجاله محتج بهم في الصحيح إلا أبا رجاء الذي تفرد به.
[موافقة الخُبر الخَبر: (١٧٩/٢-١٨١)]
.
!

٤٩
موسوعة الحافظ ابن حجر
٢١٢) حدثنا إسماعيل، قال: حدثني مالك عن زيد بن أسلم عن أبيه: ((أن عمر بن الخطاب ظُه
استعمل مولى له يدعى هنياً على الحمى فقال: يا هني اضمم جناحك عن المسلمين، واتق
دعوة المظلوم فإن دعوة المظلوم مستجابة. وأدخل رب الصُّريمة ورب الغُنيمة، وإياي ونَعَمَ ابن
عوف ونَعَم ابن عفان، فإنهما إن تهلك ماشیتھما یرجعا إلی نخل وزرع، وإن رب الصُّريمة ورب
الغُنيمة إن تهلك ماشيتهما يأتني ببنيه فيقول: يا أمير المؤمنين. أفتاركهم أنا لا أبالك؟
فالماء والكلأ أيسر علي من الذهب والورق، وأيم الله إنهم ليرون أني قد ظلمتهم؛ إنها
لبلادهم، فقاتلوا عليها في الجاهلية وأسلموا عليها في الإسلام. والذي نفسي بيده لولا المال
الذي أحمل عليه في سبيل الله ما حميت عليهم من بلادهم شبراً)).
رواه البخاري
* قوله: لولا المال الذي أحمل عليه فى سبيل الله.
قال الحافظ : . هذا الحديث ليس في الموطأ، قال الدارقطني في غرائب مالك: هو حديث غريب
صحيح ..
[الفتح: (٢٠٣/٦-٢٠٤)]
باب
في نقض العهد
٢١٣) عن عبد الله بن عمرو حديث: ((المسلمون تتكافأ دماؤهم، يسعى بذمتهم أدناهم ويجير عليهم
أقصاهم، وهم يد على من سواهم، يرد مشدهم على مضعنهم ومسريهم على قاعدهم، ولا
يقتل مؤمن بكافر، ولا ذو عهد في عهده)) .
رواه أبوداود .
قلت: رواه أبو حاتم الرازي عن سهل بن صالح قال: وكان ثقة، ثم رجح رواية مالك المذكورة وكذا
صنع الدار قطني.
[النكت الظراف: (٣٤١/٦)]
٢١٤) قال الدارقطني: أخرج البخاري حديث عن عبد الله بن عمرو عن النبي 182: «من قتل معاهداً لم
يرح رائحة الجنة)) الحديث، وقد خالفه مروان بن معاوية فرواه عن الحسن بن عمرو عن مجاهد عن
جنادة بن أبي أمية عن عبد الله بن عمرو وهو الصواب. قلت: مروان أثبت من عبدالواحد.
[هدي الساري: (٣٨٣)]، [الفتح: (٣١١/٦-٣١٢)]
٢١٥) أورد العقيلي في ترجمة عبدالحميد بن يوسف عن ابن عباس رضي الله عنهما رفعه: ((من ظلم
معاهداً كنت خصمه يوم القيامة ومن كنت خصمه خصمته)) ولا يتابع على حديثه.
[لسان الميزان: (٣٩٨/٣)]

٥
:كتاب الجهاد=
٢١٦) قال الزمخشري :... قال: ((خمس بخمس، قيل: يا رسول الله، وما خمس بخمس؟ قال: ما
نقض قوم العهد إلا سلط الله عليهم عدوهم، وما حكموا بغير ما أنزل الله إلا نشأ فيهم
الفقر، وما ظهرت الفاحشة إلا فشا فيهم الموت، ولا طففوا الكيل إلا منعوا النبات وأخذوا
بالسنين، ولا منعوا الزكاة إلا حبس عنهم القطر .. )).
قال الحافظ: أخرجه الحاكم، رفعه: ((ما نقض قوم العهد ... )) الحديث وفيه بشر بن المهاجر، وفيه
مقال؛ ومن طريق عطاء بن أبي رباح عن عبدالله بن عمرو نحوه.
[الكافي الشاف: (٧٠٥/٤)]
٢١٧) قال أبوبكر بن أبي شيبة: عن بن بريدة، عن أبيه به قال: قال رسول الله / *: ((ما نقض قوم
العهد إلا كان القتل بينهم، ولا ظهرت الفاحشة في قوم قط إلا سلط الله عليهم الموت)).
وقال الروياني : حدثنا محمد بن إسحاق، ثنا عبيدالله بن موسى به.
[المطالب العالية: (٣٣٩/٢)]
قال الحافظ : هذا إسناد حسن.
٢١٨) ساق الحافظ بسنده عن أبي بكرة به، قال: قال رسول الله 3/8: «من قتل معاهدا في غير كنهه
حرم الله عليه الجنة)) .
هذا حديث حسن صحيح، أخرجه أحمد عن المقريء، وأخرجه أيضاً عن وكيع، وأخرجه أبوداود
والحاكم، والنسائي.
وصححه ابن حبان والحاكم من وجه آخر عن أبي بكرة.
وساق الحافظ بسنده عن صفوان بن سليم، عن ثلاثين من أبناء أصحاب رسول الله ﴿ عن آبائهم
دنية عن رسول الله / قال: «ألا من ظلم معاهداً أو انتقصه حقه أو كلفه فوق طاقته أو أخذ
له شيئا بغير حقه فأنا حجيجه يوم القيامة وأشار رسول الله * بيده إلى صدره: ألا من قتل
رجلاً له ذمة الله ورسوله حرم الله عليه الجنة، وإن ريحها ليوجد من مسيرة سبعين خريفاً)).
هذا حديث حسن، أخرجه أبوداود .
ومن شواهد الحديث ما أخرجه الترمذي، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله 3 /5: «من قتل نفساً
معاهدة له ذمة الله وذمة رسوله)) الحديث نحو حديث أبي بكرة.
قال الترمذي: حسن صحيح، وأخرجه ابن ماجه والحاكم وقال: صحيح على شرط مسلم.
[موافقة الخُبر الخَبر: (١٨٣/٢ -١٨٥)]
٢١٩) ساق الحافظ بسنده عن عائشة رضي الله عنها قالت: وجاءت في قراب سيف رسول الله ﴿ كتاباً،
فذكرت الحديث، وفيه: ((المؤمنون تتكافؤ دماؤهم، ويسعى بذمتهم أدناهم، لا يقتل مسلم
بكافرولا ذو عهد في عهده، ولا يتوارث أهل ملتین)).
هذا حديث حسن، أخرجه البخاري في التاريخ الأوسط والبيهقي من هذا الوجه. وأخرجه النسائي عن

٥١
موسوعة الحافظ ابن حجر
علي ◌ُ بلفظ : ((لا يقتل مؤمن بكافر ولا ذو عهد في عهده».
وهو في صحيح البخاري من رواية أبي جحيفة عن علي دون قوله ((ولا ذو عهد في عهده).
وفي الباب عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده. أخرجه أبوداود . وأخرجه البيهقي في الخلافيات.
وعن معقل بن يسار كذلك، أخرجه ابن عدي في الكامل، وفي سنده ضعف. وأخرجه البيهقي من
رواية عمران بن حصين مثل لفظ البخاري عن علي والله أعلم.
[موافقة الخُبر الخَبر: (٥٢٣/١-٥٢٤)]
باب
فيمن قتل من قبل أهل الكتاب
٢٢٠) روى أبو يعلى من طريق عبد الخبير بن قيس بن ثابت بن قيس بن شماس عن أبيه، عن جده، قال:
(استشهد شاب من الأنصار يوم قريظة يقال له خلاد فقال النبي : أما أن له أجر شهيد
قالوا لم يا رسول الله: قال لأن أهل الكتاب قتلوه)).
قال ابن مندة غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه.
[الإصابة: (٤٥٥/١)]
باب
في الإجارة
(٢٢) حديث: ((أن رجلاً أجار رجلاً من المشركين، فقال عمرو بن العاص وخالد بن الوليد: لا
نجيز ذلك، فقال أبو عبيدة بن الجراح: ليس كما قلتما، سمعت رسول الله و يقول: يجير
على المسلمين بعضهم، فأجاروه))، أحمد من حديث أبي أمامة نحوه بهذه القصة، وقال ابن أبي
شيبة عن عبدالرحمن بن سلمة: ((أن رجلاً أمن قوماً، وهو مع عمرو بن العاص وخالد بن
الوليد وأبي عبيدة بن الجراح، فقال عمرو بن خالد: لا نجير من أجار، فقال أبو عبيدة:
سمعت رسول الله يقول: يجير على المسلمين بعضهم))، حجاج هو ابن أرطأة وفيه ضعف وهو
مدلس، والمعروف عن عمرو بن العاص خلاف ذلك فقد روى الطيالسي في مسنده عنه فرفعه: ((يجير
على المسلمين أدناهم»، ورواه أحمد من حديث أبي هريرة رفعه: ((يجير على المسلمين أدناهم))،
ورواه أحمد من حديث أبي عبيدة: ((يجير على المسلمين)) .
[تلخيص الحبير: (١٤٥٥/٤-١٤٥٦)]، [بلوغ المرام: (٣٩٢)].
باب
في الإقامة بين المشركين
٢٢٢) حديث: جرير البجلي ◌ّه قال: قال رسول الله لَ﴾: ((أنا بريء من كل مسلم يقيم بين

٥٢
كتاب الجهاد=
المشركين))، رواه الثلاثة، وإسناده صحيح، ورجح البخاري إرساله.
[بلوغ المرام: (٣٨٣)]، [تلخيص الحبير: (١٤٥٨/٤-١٤٥٨)]، [الكاف الشاف: (٦٢٩/١)]
باب
في الحث على قتل رؤوس المشركين
٢٢٣) روى ابن ماجه من حديث ابن أبي أوفى: ((أن النبي صلى يوم بشر برأس أبي جهل
ركعتين)» ، إسناده حسن، واستغربه العقيلي.
وقال: وفي مراسيل أبي داود عن أبي نضرة العبدي قال: ((لقي رسول اللّه ◌َ﴿ العدو، فقال: من جاء
برأس، فله على الله ما تمنى، فجاء رجلان برأس)) -الحديث- قال أبوداود : في هذا أحاديث ولا
يصح منها شيء ، قال البيهقي: وهذا إن ثبت، فإن فيه تحريضاً على قتل العدو، وليس فيه حمل الرأس
من بلاد الشرك إلى بلاد الإسلام.
وقال: روى النسائي وغيره من حديث عبد الله بن فيروز الديلمي عن أبيه قال: ((أتيت النبي ◌ُ# برأس
الأسود العنسي))، قال ابن القطان : رجاله ثقات وتفرد ضمرة به لا يضره.
[تلخيص الحبير: (١٤٤١/٤- ١٤٤٢)]
باب
ما جاء في كسر طاغية ثقيف
٢٢٤) أورد البغوي وابن شاهين وابن قانع وغيرهم من طريق المفضل بن تميم بن غيلان عن أبيه، قال:
(بعث رسول الله * أباسفيان بن حرب والمغيرة بن شعبة وخالد بن الوليد أو غيره وأمرهم أن
يكسروا طاغية ثقيف)) الحديث، قال ابن مندة: لا نعرفه إلا من هذا الوجه. قال: وهو مرسل.
[الإصابة: (١٨٧/١)]
باب
في الغزو في غير قوم الرجل
٢٢٥) روى ابن أبي حاتم في العلل والعسكري في الأمثال والبغوي وابن مندة عن أنس قال: قال رسول الله
#: ((يا أكثم أغز مع غير قومك يحسن خلقك».
قال ابن أبي حاتم سمعت أبي يقول: أبو سلمة العاملي متروك والحديث باطل انتهى.
[الإصابة: (٦١/١)]

٥٣
موسوعة الحافظ ابن حجر
باب
في النعاس في القتال
٢٢٦) قال الزمخشري : ... وعن ابن عباس : ((النعاس في القتال: أمنة من الله، وفي الصلاة من
الشيطان)) ..
قال الحافظ: لم أجده عن ابن عباس وأخرجه عبدالرزاق والطبري. وكذا ابن أبي شيبة والطبراني كلهم
من حديث ابن مسعود موقوفاً .
[الكافي الشاف: (١٩٧/٢)]
باب
في التحريق بالنار
٢٢٧)عن أبي هريرة بعثنا النبي { ﴿ في بعث فقال: ((إذا لقيتم فلاناً وفلاناً فأحرقوهما بالنار)).
رواه البخاري وأبوداود والترمذي والنسائي.
قال الحافظ : أخرجه أبو علي ابن السكن في الصحابة وفيه أبو إسحاق الدوسي وهو مجهول.
[النكت الظراف: (١٠٦/١٠)]
باب
في إجابة مقدمة الجيش
٢٢٨) قال الحافظ في الحديث الذي رواه البزار: عن سمرة بن جندب: ((أن رسول الله { كان يأمرنا
إذا غزونا، فدعا رجل في أخرى القوم فقال: يا أيها الأول أن ينتظره حتى يلحق)).
قال -أي البزار -: تفرد به سمرة.
ويوسف تالف.
[مختصر زوائد البزار: (٦٩١/١)]
باب
في القتال دون المال
٢٢٩)عن قابوس بن مخارق حديث قال رجل: ((يا رسول الله أتاني رجل يريد مالي، قال: استعن
عليه بالسلطان وإلا فقاتل دون مالك)) الحديث، وهو مرسل قال الدارقطني قيل فيه عن قابوس
عن أبيه، وقيل عن قابوس رفعه: ليس فيه عن أبيه، والمسند أصح ..
[الإصابة: (٢٧٦/٣)]

٥٤
:كتاب الجهاد=
باب
في كيفية القتال
٢٣٠) عن قتادة عن النعمان بن مقرن قال: ((غزوت مع النبي فكان إذا طلع الفجر، أمسك حتى
تطلع الشمس، فإذا طلعت، قاتل، فإذا انتصف النهار، أمسك حتى تزول الشمس .. )) الحديث.
الترمذي من وجه آخر منقطع عن النعمان.
[هداية الرواة: (مخطوط)]
(٢٣١)روى ابن مندة عن الحسين بن السائب: ((لما كانت ليلة العقبة أو ليلة بدر قال رسول اللّه ◌َل
لمن معه: كيف تقاتلون فقام عاصم بن ثابت)) فذكر الحديث: وهو مرسل.
[الإصابة: (٣٩٤/١)]
٢٣٢) قال الحافظ في الحديث الذي رواه البزار: عن سليمان بن سمرة، عن أبيه: أن رسول الله { ® قال:
((إني لأجد من الدواب الدابة خيراً من مائة، ومن الرجال، الرجل خيراً من مائة رجل)).
قال البزار: لا نعلمه بهذا اللفظ عن سمرة إلا بهذا الإسناد، وقد روي عن النبي ® نحو من معناه ..
يوسف تالف.
[مختصر زوائد البزار: (٧١٢/١- ٧١٣)]
باب
في الشعر يحرك القوم على الجهاد
٢٣٣) حديث: ((أنه ◌َ﴿ قال لعبد الله بن رواحة: حرك بالقوم، فاندفع يرتجز)) النسائي عن عمر بن
الخطاب، ورواه أيضاً من حديث قيس عن ابن رواحة مرسلاً.
[تلخيص الحبير: (١٥٨٢/٤)]
باب
ما جاء في الصوت والنداء عند القتال
٢٣٤)مسند عبدالله بن قيس: حديث: ((أن النبي ◌ّ كان يكره الصوت عند القتال)».
أبو عوانة في الجهاد: وعن أبي داود، عن قيس بن عباد، قال: ((كان أصحاب النبي ◌َلا يكرهون
الصوت عند القتال)).
الحاكم فيه: وقال: صحيح على شرطهما .
قلت : إلا أنه معلول بطريق هشام المذكورة.
[إتحاف المهرة: (١٠٢/١٠)]

٥٥
موسوعة الحافظ ابن حجر
باب
شدة العدو والمشي
٢٣٥) قال إسحاق بن راهويه: عن إياس بن سلمة، عن أبيه، قال: ((جئت محضراً في مثل الريح،
فمررت بشرذمة من الأنصار عند رسول الله - لم أرقبلهم ولا بعدهم مثلهم، متقلدين
السيوف، قريباً من الثلاثين، فقال رسول الله ﴾: لقد رأيت ذعرا)).
قال الحافظ : هذا إسناد ضعيف.
[المطالب العالية: (٣٢٩/٢)]
باب
في التحنط عند القتال
٢٣٦) قال الحافظ في الباب : ... روى سعيد بن منصور بإسناد صحيح عن ابن عمر: ((أنه كانت عنده
درقة فقال: لولا أن عمر قال لي: احبس سلاحك لأعطيت هذه الدرقة لبعض أولادي)) ..
[الفتح: (١١١/٦)]
٢٣٧) قوله: عقب حديث موسى بن أنس، وذكر يوم اليمامة، قال: ((أتى أنسّ ثابت بن قيس، وقد
حسر عن فخذيه، وهو يتحنط، فقال: يا عم ما يحبسك أن لا تجيء؟ قال: الآن يا ابن أخي،
وجعل يتحنط -يعني من الحنوط- ثم جاء فجلس، يعني في الصف، فذكر الحديث
إنكشافاً من الناس، فقال: هكذا عن وجوهنا حتى نضارب القوم، ما هكذا كنا نفعل مع
رسول الله ﴿﴿، بئس ما عودتم أقرانكم)) .
رواه حماد ، عن ثابت، عن أنس.
روى الحافظ بسنده عن أنس: ((أن ثابت بن قيس بن شماس، جاء يوم اليمامة، وقد تحنط،
ونشر أكفانه، فقال: اللهم إني أبرأ إليك مما جاء به هؤلاء المشركون، وأعتذر مما صنع
هؤلاء، فقتل وكانت له درع فسرقت، فرآه رجل فيما يرى النائم. فقال: إن درعي في قدر تحت
الكانون، في مكان كذا وكذا، وأوصاه بوصايا، فطلبوا الدرع، فوجدوها. وأنفذوا الوصايا)).
رواه ابن سعد في الطبقات: ورواه البرقاني في مستخرجه.
ووصله أيضاً هو والإسماعيلي.
ورواية البخاري المذكورة ظاهرها الانقطاع، والله أعلم.
[التعليق: (٤٣٥/٣-٤٣٦)]
٠٠

٥٦
كتاب الجهاد=
باب
في الرايات والألوية
٢٣٨) قال الحافظ :... أخرج أحمد بإسناد قوي من حديث ابن عباس: ((أن راية النبي ◌ُّ كانت تكون
مع علي، وراية الأنصار مع سعد بن عبادة)) الحديث.
[الفتح: (١٤٧/٦-١٤٨)]
٢٣٩) في النسائي عن أنس: ((أن ابن أم مكتوم كانت معه راية سوداء، في بعض مشاهد النبي
قال ابن القطان : إسناده صحيح.
[تلخيص الحبير: (١٤٣٠/٤)]
٢٤٠) عن أبي رويحة: ((أنه قدم على النبي {﴾ فعقد له راية بيضاء(١))، أخرجه الدولابي في الكنى وابن
مندة من طريقه مطولاً ومختصراً، قال العلائي في الوشي: لا أعرف واحداً من رجال هذا الإسناد .
[لسان الميزان: (٣٨٩/٣)]
٢٤١) وروى أبويعلى عن أنس رفعه: ((إن الله أكرم أمتي بالألوية)) إسناده ضعيف، وروي الشيخ (٢) من
حديث ابن عباس كان مكتوباً على رايته: ((لا إله إلا الله محمد رسول الله))، وسنده واه ....
[الفتح: (١٤٦/٦-١٤٧)]
باب
الحرب خدعة
٢٤٢) قال أحمد بن منيع: عن سويد بن غفلة قال: ((إن علياً ﴾ أتي بناس من الزط قال: أحسبه
قتلهم، ثم نظر إلى السماء، ثم نظر إلى الأرض فقال: الله أكبر، صدق الله ورسوله، احفروا
هذا المكان، لا بل هذا المكان، ثم نظر إلى السماء، ثم نظر إلى الأرض، فقال: الله أكبر، صدق
الله ورسوله، احفروا هذا المكان، قال: فحفروا، فألقاهم فيه، ثم دخل، فدخلت عليه فقلت:
أرأيت ما كنت تصنع آنفاً، عهد رسول الله :﴿ إليك فيهم شيئاً؟ قال: لأن أخر من السماء
إلى الأرض أحب إلي من أن أقول على رسول الله ﴿ ما لم يقل، إنما أنا مكايد، أرأيت لو قلت:
الله أكبر، صدق الله ورسوله، احفروا هذا المكان، ما كان)).
قال الحافظ : صحيح .
[المطالب العالية: (٣٦٤/٢ -٣٦٥)]
(١) عن أبي رويحة ربيعة بن السكن الفزعي قال: قدمت على رسول الله # فعقد لي راية بيضاء فقال لي: ((اذهب يا أبا
رويحة إلى قومك فناد فيهم من دخل تحت راية أبي رويحة فهو آمن ففعلت)).
(٢) وروى أبي الشيخ؟؟

٥٧
موسوعة الحافظ ابن حجر
٢٤٣) عن أبي اليمان عن شعيب عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة ه رفعه: ((الحرب خدعة)،
وقال: ليس له أصل من حديث أبي اليمان.
[لسان الميزان: (٢٤٦/١)].
٢٤٤) قال أبو يعلى: عن المسيب بن نجبة قال: دخلنا على الحسين بن علي ◌ُه فقال: قال رسول الله:
((الحرب خدعة)) .
قال الحافظ : تابعه محمد بن سعيد، عن عبدالله بن بكير، أخرجه البزار.
[المطالب العالية: (٣٦٥/٢)]
باب
ما نهى عنه من قتل النساء وغير ذلك
٢٤٥) ساق الحافظ بسنده إلى الطبراني، عن أبي ثعلبة ه قال: ((نهى رسول الله ﴾ عن قتل النساء
والولدان» .
هذا حديث غريب.
قال الطبراني في الأوسط : تفرد به سلم الخواص.
قلت: وهو ضعيف، والمحفوظ ما أخرجه البزار، والشافعي وأحمد وابن أبي شيبة وسعيد بن منصور،
واختلف على الزهري في وصله وإرساله.
وساق الحافظ بسنده عن عبدالله بن عتيك الأنصاري، قال: ((نهى النبي ◌َّ الذي بعثهم إلى ابن
أبي الحقيق عن قتل النساء والولدان)).
ورواه مالك عن الزهري، عن ابن كعب بن مالك: ((أن النبي ® نهى الذين بعثهم إلى ابن أبي
الحقيق ليقتلوه عن قتل النساء والولدان، فقال رجل منهم برَّحت بنا امرأة أبي الحقيق
بالصياح فأوقع عليها السيف لأقتلها، ثم أذكر نهى النبي 18 عن قتل النساء والولدان
فأكف عنها، ولولا ذلك لأسترحت منها)).
هكذا رواه جميع رواة الموطأ مرسلاً، أخرجه أبو عوانة في صحيحه والطحاوي، ورواه ابن إسحاق في
المغازي، وصله زياد البكائي عنه وتابعه جماعة، وأرسله ابن إدريس عن ابن إسحاق لم يقل عن أبيه،
وأخرجه الذهلي من طريقين.
وكذا أخرجه من طريق ابن جريج عن الزهري موصولاً .
وجاء هذا الحديث عن أبي سعيد بزيادة لطيفة.
ساق الحافظ بسنده عن أبي سعيد الخدري ه قال: ((نهى رسول الله عن قتل النساء
والصبيان وقال: هما لمن غلب)).
أخرجه الطبراني في الأوسط وقال: تفرد به قيس بن الربيع.

٥٨
كتاب الجهاد=
قلت: وهو صدوق، لكنه اختلط ولم يتميز ما حدث به، وشيخه ثقة، وعطية مختلف فيه، فالحديث
حسن لشواهده.
[موافقة الخُبر الخبر: (١٨٨/٢- ١٩٣)]
٢٤٦) أخرج أبوبكر بن المقري في فوائده عن عبدالملك بن نوفل بن مساحق عن أبيه عن جده، قال: كان
رسول الله ﴿ إذا بعث سرية قال: ((إن رأيتم مسجداً أو سمعتم مؤذناً فلا تقتلوا أحداً)) الحديث
وفيه قصة الرجل الذي قتله المسلمون فماتت المرأة حزناً عليه وكانا متحابين عن أبيه وقد مضى في
ترجمة عصام وذكره أبوموسى وأشار إلى أن هذه الرواية شاذة ولكن يحتمل إن كان راويها حفظها
أن يكون لسفيان فيه إسنادان ويؤيده أن في آخر هذه الرواية زيادة وهي: ((أن في الحب شعلة)).
[الإصابة: (٤٠٦/٣)]
٢٤٧) روى أبو عوانه والطحاوي عن عبد الرحمن بن كعب بن مالك عن عمه: ((أن النبي ® نهى الذين
قتلوا ابن أبي الحقيق عن قتل النساء والصبيان)) فإن كان محفوظاً احتمل أن يكون اسم عمه
سهلاً لكن أخرجه أبوعوانة والطحاوي من وجهين آخرين والحديث مختلف فيه، وذهب الحافظ إلى
تضعيفه.
[الإصابة: (٢ /٩٠)]
باب
كراهة تمني لقاء العدو
٢٤٨) قال الحافظ :... وقع في حديث آخر مرسل، أخرجه عبد الرزاق عن معمر عن الزهري قال: ((كان
النساء يشهدن مع النبي 8# ويسقين المقاتلة ويداوين الجرحى)) ..
[الفتح: (٩١/٦-٩٢)]
٢٤٩) ساق الحافظ بسنده عن أم كبشة امرأة من بني عذرة أنها قالت: ((يا رسول الله ائذن لي أن أخرج
في جيش كذا، قال: لا، قالت: إني لا أريد القتال، إني أريد أن أداوي الجرحى وأقوم على
المرضى، قال: لولا أن تكون سنة، يقال خرجت فلانة لأذنت لك، ولكن اجلسي في بيتك)).
هذا حديث حسن غريب، أخرجه الحسن بن سفيان، لكن صورة سياقه مرسل.
وله شاهد من حديث أم ورقة أنها قالت: «لما خرج رسول الله إلى بدر قلت: يا رسول الله ائذن
لي أن أغزو معك، قال: فري في بيتك)) الحديث.
أخرجه أبوداود .
وبه إلى ابن مندة، عن حشرج بن زياد الأشجعي، عن جدته أم أبيه قالت: ((خرجت في غزوة مع
رسول الله * سادسة ست نسوة، فقالوا: يا رسول الله إن معك نساء فأرسل إلينا فدعانا،
فقال: مع من خرجتن؟ وبإذن من خرجتن؟ فقلنا: خرجنا معك يا رسول الله نداوي الجرحى

٥٩
موسوعة الحافظ ابن حجر
ونسقي القوم ونعين في سبيل الله قال: فقمن وانصرفن)).
هذا حديث حسن غريب، أخرجه أحمد وأبو داود والنسائي.
[موافقة الخُبر الخبر: (٣١/٢-٣٢)]
باب
في جزيرة العرب وإخراج الكفرة
٢٥٠) حديث: ((لا يجتمع دينان في جزيرة العرب))، مالك في الموطأ عن ابن شهاب، فذكره مرسلاً،
ورواه مالك أيضاً عن إسماعيل بن أبي حكيم أنه سمع عمر بن عبد العزيز يقول: ((بلغني أنه كان
من آخر ما تكلم به رسول الله أن قال: قاتل الله اليهود والنصارى، اتخذوا قبور أنبيائهم
مساجد، لا يبقين دينان بأرض العرب»، ووصله صالح بن أبي الأخضر عن الزهري عن سعيد عن
أبي هريرة، أخرجه إسحاق في مسنده، ورواه عبد الرزاق عن معمر عن الزهري عن سعيد بن المسيب
فذكره مرسلاً، وزاد: ((فقال عمر لليهود: من كان منكم عنده عهد من رسول الله فليأت به،
وإلا فإني مجليكم))، ورواه أحمد في مسنده موصولاً عن عائشة فلفظه عنها قالت: ((آخرما عهد
رسول الله ﴿ أن لا يترك بجزيرة العرب دينان)) .
[تلخيص الحبير: (١٤٦٥/٤)]
باب
الصبر عند القتال
٢٥١) عن أنس له مرفوعاً: ((النصر مع الصبر والفرج مع الكرب))، أورده الخطيب وهو حديث
باطل.
[لسان الميزان: (٤١٥/٣)]
٢٥٢) قال الحافظ : ... أخرج سعيد بن منصور من طريق يحيى بن أبي كثير مرسلاً: ((لا تمنوا لقاء العدو
فإنكم لا تدرون عسى أن تبتلوا بهم)) ...
قال الحافظ :... روى الإسماعيلي في هذا الحديث من وجه آخر: أنه و * دعا أيضاً فقال: ((اللهم أنت
ربنا وربهم، ونحن عبيدك وهم عبيدك نواصينا ونواصيهم بيدك، فاهزمهم وانصرنا
عليهم))، ولسعيد بن منصور من طريق أبي عبد الرحمن الحبلي عن النبي 8 مرسلاً نحوه لكن بصيغة
الأمر عطفاً على قوله: ((وسلوا الله العافية: فإن بليتم بهم فقولوا اللهم))، فذكره وزاد: ((وغضوا
أبصاركم واحملوا عليهم على بركة الله)).
[الفتح: (١٨١/٦- ١٨٢)]، [هدي الساري: (٣٨٠)]
٢٥٣) حديث: عن خالد بن زيد: ((من لقي العدو فصبر حتى يقتل أو يغلب لم يفتن في قبره)).
أ
أ

٦٠
كتاب الجهاد=
رواه الحاكم في الجهاد ، وقال: صحيح الإسناد .
قال الحافظ: بل معاوية بن يحيى ضعيف.
[إتحاف المهرة: (٣٨٥/٤)]
باب
في قتل الصبر
٢٥٤) روى عن أبي أيوب الأنصاري: ((في النهي عن صبر))(١) .. وقيل عن بكير عن أبيه عنه وهو
الصحيح ..
روى أبوداود الحديث وقد رواه الطبراني في الكبير كذا رواه غير واحد عن ابن وهب وكذا رواه يزيد
بن أبي حبيب وعبد الحميد بن جعفر عن بكير والذي رواه بإسقاط والد بكير محمد بن إسحاق وهو
منقطع قاله ابن المديني قال : وإسناده حسن إلا أن عبيد بن تعلى لم يسمع به في شيء من الأحاديث
قال : ويقويه رواية بكير بن الأشج عنه لأن بکیراً صاحب حديث.
[التهذيب: (٥٥/٧-٥٦)]
٢٥٥)عن سعيد بن جبير له: ((أن رسول الله - قتل يوم بدر ثلاثة صبراً)).
أخرجه أبوداود في المراسيل، رجاله ثقات.
[بلوغ المرام: (٣٨٩)]
باب
في النهي عن النهبة
٢٥٦) روى ابن ماجه عن ثعلبة بن الحكم، قال: ((كنا مع النبي ﴿ فانتهب الناس غنماً فنهى عنها))،
إسناده صحيح .
[الإصابة: (١٩٩/١)]
٢٥٧) قال الحافظ في الحديث الذي رواه البزار: ثنا الربيع بن أنس: سمعت أنس بن مالك يقول: ((نهى
رسول الله - عن النهبة وقال: من انتهب فليس منا)).
قال الشيخ : عند الترمذي آخر الحديث من رواية ثابت عن أنس.
إسناده حسن.
[مختصر زوائد البزار: (٧١٨/١)]
٢٥٨) قال الحافظ في الحديث الذي رواه البزار: عن سمرة بن جندب: (أن رسول اللّه ◌َل كان ينهى
(١) عن عبيد بن تِعْلى، قال: ((غزونا مع عبد الرحمن بن خالد بن الوليد فأتي بأربعة أعلاج من العدو فأمر بهم
فقتلوا صبراً بالنبل، فبلغ ذلك أباأيوب الأنصاري فقال: سمعت رسول الله # ينهى عن قتل الصبر)).