Indexed OCR Text

Pages 621-640

٦٢١
موسوعة الحافظ ابن حجر
فلم يجد له في كتاب الله أصلاً ولا في السنة أثراً فقال: أقول فيها برأيي فإن يكون صوابا
فمن الله، وإن يكن خطأ فمني، وأستغفر الله))، أخرجه قاسم بن محمّد في كتاب الحجة، والرد
على المقلدين، وهو منقطع.
روى عمر وعلي وابن مسعود مثله، في وقائع مختلفة، أما عمر ففي البيهقي عن مسروق قال: ((كتب
كاتب لعمر: هذا ما أرى الله أمير المؤمنين عمر، فانتهره، وقال: لا، بل اكتب هذا ما أري
عمر، فإن كان صواباً فمن الله، وإن كان خطأ فمن عمر))، إسناده صحيح، وأما علي ففي قصة
أمهات الأولاد نحوه، وأما ابن مسعود ففي قصة بروع بنت واشق، رواه النسائي وغيره.
[تلخيص الحبير: (١٥٧٣/٤-١٥٧٤)]
١٢١) روى أبو داود والنسائي وابن أبي عاصم بإسناد صحيح عن عباد بن شرحبيل رجلاً منا من بني
عسرة قال: ((أصابتنا سنة فدخلت حائطاً من حيطان المدينة فأخذت سفيلا(١) فعركته
فأكلته فجاء صاحب الحائط، وضربني وأخذ كسائي فأتيت النبي صلى الله عليه وآله
وسلم فأخبرته فقال له: ما علمته إذ كان جاهلا ولا أطعمته إذ كان جائعا وأمره فرد إليه
ثوبه)) الحديث وفي بعض طرقه ((خرجت أنا وعمي إلى المدينة)).
[الإصابة: (٢٦٥/٢)]
١٢٢) روى أبي سعيد بن الأعرابي بسند ضعيف إلى صفوان بن أمية قال: ((كنا عند النبي صلى الله
عليه وآله وسلم فقام عرفطة بن نهيك فقال: يا رسول الله إني وأهل بيتي مرزوقون من هذا
الصيد ولنا فيه قسم وبركة وهو مشغلة عن ذكر الله أفتحله أو تحرمه فقال: لا بل أحله))
الحديث.
[الإصابة: (٤٧٥/٢)]
١٢٣) من طريق حميد الطويل عنه: ((أن رجلين اختصما في شيء إلى رسول الله صلى الله عليه وآله
وسلم فقال: هل لكما في الشطر وأومأ بيده)) رواه البغوي بسند صحيح إلى حميد.
[الإصابة: (٥٢٨/٣)]
باب
الشروط
١٢٤) قال الحافظ: وصح من حديث جابر: ((النهي عن بيع الثنيا)) أخرجه أصحاب السنن وإسناده
صحيح، وأما حديث النهي عن بيع وشرط ففي إسناده مقال وهو قابل للتأويل.
[الفتح: (٣٧١/٥)]
(١) في طبعة دار الكتب العلمية فسيلاً بدل سفيلاً.

٦٢٢
كتاب الأحكام والأقضية =
١٢٥) قول البخاري: عن جابر: أوقية ذهب.
قال الحافظ: وفى رواية لأحمد: ((قد أخذته بأوقية))، ولم يصفها لكن من وصفها حافظ فزيادته
مقبولة.
وقال أيضاً: رواية آدم وعبدالرحمن بن مهدي والنضر - وهو ابن شميل- لم أقف عليها.
[هدي الساري: (٤٨)]
١٢٦) قال الحافظ: رواية داود بن قيس عن عبيد الله بن مقسم لم أجدها .
[هدي الساري: (٤٨)]
١٢٧)عن يحيى بن عبدالرحمن بن حاطب: ((كانت عاتكة تحت عبدالله بن أبي بكر فجعل لها
طائفة من ماله على أن لا تتزوج بعده ومات فأرسل عمر إلى عاتكة أن قد حرمت ما أحل الله
لك، فردي إلى أهله المال الذي أخذته، ففعلت))، فخطبها عمر ، أخرجه ابن سعد . سنده حسن.
[الإصابة: (٣٥٧/٤)]
باب
في الصلح
١٢٨) قال الحافظ: وأما حديث مؤمل فساق الحافظ بسنده عن البراء بن عازب، قال: ((وادع رسول الله،
*، أهل مكة يوم الحديبية على ثلاثة: أنه من جاء من أهل مكة رده إليهم، ومن أتاهم من
أصحاب النبي ، لم يردوه، وعلى أن يجيء من العام المقبل، ولا يدخل من معه إلا بجلبان
السلاح، القوس، ونحوه)). محمّد بن يونس ليس من شرط هذا الكتاب. أخرجناه شاهداً والعمدة
على طريق أحمد .
[التعليق: (٤٠١/٣)]
١٢٩) قال الحافظ: وروي الدارقطني والحاكم عن أبي هريرة له حديث: ((الصلح بين المسلمين جائز))،
قال الحاكم: صحيح تفرد به عبد الله بن الحسين المصيصي وهو ثقة، قال ابن حبان: يسرق الأخبار
ويقلبها لا يحتج بما انفرد به.
[لسان الميزان: (٢٧٢/٣- ٢٧٣)]
١٣٠) حديث عثمان: ((أنه صالح تماضر الأشجعية امرأة عبدالرحمن بن عوف على ربع ثمنها
على ثمانين ألف دينار)) . لم أجده هكذا .
[الدراية: (١٠٨/٢)]

كتاب
الأيمان والنذور

.

٦٢٥
موسوعة الحافظ ابن حجر
باب
في يمين رسول الله *
١) قال الحافظ: أخرج ابن ماجه من حديث رفاعة بن عوانة ((كانت يمين رسول الله ﴾ التي يحلف
بها أشهد عند الله والذي نفسي بيده)) في سنده ضعيفاً وهو عبدالملك بن محمّد الصنعاني.
[الفتح: ٥٥٢/١١)]
٢) ترجمة أحمد بن محمّد بن زياد، ابن الأعرابي :.. له أوهام .. قال الدارقطني في غرائب مالك: عن
ابن عمر رضي الله عنهما ((أن رسول الله ﴿ كان يقول لا ومقلب القلوب)) قال الدار قطني: هذا
غير محفوظ عن نافع.
[النكت الظراف: ٢٤٦/٦)]، [لسان الميزان: ٣٠٨/١)]
٣) عن لقيط بن عامر ((أنه خرج وافد إلى النبي ل فذكر حديثه فيه قال النبي لعمر والا
هلك))(١) قاله عبد الرحمن بن عياش السمعي عن دلهم بن الأسود عن أبيه عنه أخرجه أبوداود
مختصراً كما هنا .
قال الحافظ : ورواه أبو القاسم الطبراني مطولاً وهو حديث غريب جداً.
[التهذيب: ٥٠/٥)]
باب
في الاستثناء عند اليمين
٤) عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله ﴿ّ: ((والله لأغزون قريشاً، والله لأغزون قريشاً،
والله لأغزون قريشاً ثم سكت ثم قال: إن شاء الله)) .
هذا حديث غريب، اختلف في وصله وإرساله، أخرجه أبوداود .
وقد وقع لنا من وجه آخر عن مسعر موصولاً ، فساق الحافظ سنده.
وقد رواه شريك فاختلف عليه أيضاً في وصله وإرساله.
وبهذا السند الماضي إلى أبي يعلى، ثنا الحسن بن شبيب (ح)، ثم ساق الحافظ سنداً آخر إلى ابن
عباس، أخرجه أبوداود .
ووقع في رواية أبي الحسن بن العبدي عن أبي داود من الزيادة في آخره: قال أبوداود: رواه الوليد بن
مسلم عن شريك فقال في آخره: ((ثم لم يغزوهم)).
قلت: وبهذه الزيادة يتم الاستدلال، لكن الحديث لم يثبت، لأن سماكاً كان يقبل التلقين، وعابوا
(١) عند أبي داود ((لعمرو إلهك)) انظر حديث رقم (٣٢٦٦).

٦٢٦
:كتاب الأيمان والنذور=
عليه أحاديث كان يصلها وهي مرسلة، وصوب جماعة من الحفاظ منهم أبو حاتم الرازي رواية الإرسال.
[تلخيص الحبير: ١٥٢٨/٤)]، [النكت الظراف: ٣١١/١٣-٣١٢)]، [الفتح: ٦١١/١١)]
[موافقة الخُبر الخَبر: ٦٨/٢-٦٩)]
٥) قال الحافظ: وورد فيه حديث عن معاذ رفعه ((إذا قال لامرأته أنت طالق إن شاء الله لم تطلق وإن
قال لعبده أنت حر إن شاء الله فإنه حر)) قال البيهقي: تفرد به حميد بن مالك وهو مجهول،
واختلف عليه في إسناده.
قال الحافظ : حديث ابن عمر أخرجه أصحاب السنن الأربعة وحسنه الترمذي وصححه الحاكم مرفوعاً
((من حلف على يمين فقال إن شاء الله فلا حنث عليه)) قال الترمذي رواه غير واحد عن نافع
موقوفاً، وكذا رواه سالم بن عبد الله بن عمر عن أبيه، ولا نعلم أحداً رفعه غير أيوب. ورواية أيوب بن
موسى أخرجها ابن حبان في صحيحه، ورواية كثير أخرجها النسائي والحاكم في مستدركه، ورواية
موسى بن عقبة أخرجها ابن عدي في ترجمة داود بن عطاء أحد الضعفاء عنه وكذا أخرج رواية أبي
عمرو بن العلاء، وأخرج البيهقي رواية حسان بن عطية ورواية العمري، وأخرجه ابن أبي شيبة
وسعيد بن منصور والبيهقي من طريق مالك وغيره عن نافع موقوفاً، وكذا أخرج سعيد والبيهقي من
طريقه رواية سالم والله أعلم.
[الفتح: ٦١١/١١-٦١٣)]
٦) حديث: أن النبي 8 ** قال: ((من حلف على يمين فقال: إن شاء الله لم يحنث))، الترمذي، واللفظ
له، والنسائي، وابن ماجه، وابن حبان، عن أبي هريرة مرفوعاً بهذا، قال البخاري فيما حكاه
الترمذي: أخطأ فيه عبد الرزاق، اختصره من حديث: ((إن سليمان بن داود قال: لأطوفن الليلة
على سبعين امرأة))، الحديث وفيه: ((فقال النبي {/: لو قال: إن شاء الله لم يحنث))، وهو عنده
بهذا الإسناد ، قلت: هو في الصحيحين بتمامه، وله طريق أخرى، رواه الشافعي، وأحمد ، وأصحاب
السنن، وابن حبان، والحاكم من حديث ابن عمر بلفظ: ((من حلف فاستثنى فإن شاء مضى وإن
شاء ترك من غير حنث))، لفظ النسائي، لفظ الترمذي: ((فقال: إن شاء الله فلا حنث عليه))،
ولفظ الباقين: ((فقد استثنى))، قال الترمذي: لا نعلم أحداً رفعه غير أيوب السختياني، وقال ابن
علية: كان أيوب تارة يرفعه، وتارة لا يرفعه، قال: ورواه مالك وعبيدالله بن عمر وغير واحد موقوفاً
قلت: هو في الموطأ كما قال: وقال البيهقي: لا يصح رفعه إلا عن أيوب، مع أنه يشك فيه، وقد تابعه
على العمري عبدالله، وموسى بن عقبة، و کثیر بن فرقد ، وأیوب بن موسى.
[الدراية: ٩٢/٢)]، [تلخيص الحبير: ١٥٣٠/٤-١٥٣١)]
٧) ترجمة سوادة بن إبراهيم الأنصاري: وأخرج الدارقطني في الغرائب عن ابن عمر رضي الله عنهما
رفعه «من حلف یمیناً فاستثناه فله ثنیاه)) وقال: لا یصح، وسواد ضعيف.
[لسان الميزان: ١٢٦/٣)]

٦٢٧
موسوعة الحافظ ابن حجر
٨) حديث عبد الله بن عباس: ((إذا حلف الرجل على يمين فله أن يستثني ولو إلى سنة .. )) الحديث.
رواه الحاكم في الأيمان والنذور قال: وقال: صحيح على شرطهما .
قلت: هو معلول، فقد رواه أبو معاوية، عن الأعمش، وقال فيه: قيل للأعمش: سمعته من مجاهد؟
قال: لا، حدثني به الليث، عن مجاهد .
[إتحاف المهرة: ٤١٨٨)]
باب
من حلف على يمين ثم رأى غيرها خيراً منها
٩) عن عبدالرحمن بن سمرة رضي الله تعالى عنه قال: قال رسول الله 8/: ((وإذا حلفت على يمين،
فرأيت غيرها خيراً منها، فكفر عن يمينك وانت الذي هو خير) متفق عليه.
وفي لفظ للبخاري: ((فائت الذي هو خير، وكفر عن يمينك)).
إسناده صحيح .
وفي رواية لأبي داود: ((فكفر عن يمينك، ثم ائت الذي هو خير).
إسناده صحيح.
[بلوغ المرام: ٤١٠)]
١٠) روى أبوداود، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه عن جده رفعه: ((من حلف على يمين فرأى غيرها
خيراً منها، فليدعها، وليأت الذي هو خير، فإن تركها كفارتها)) قال أبوداود : الأحاديث كلها
فيها: ((وليكفر، إلا ما يعبأ به)) قال البيهقي: وفي الباب عن أبي هريرة، ولم يثبت.
[الدراية: ٩٢/٢)]
١١) ساق الحافظ بسنده عن رجلاً يقال له عبدالله بن عمرو، يحدث أن رجلاً سأل عدي بن حاتم ،
فحلف أن لا يعطيه شيئاً، ثم قال: لولا أني سمعت رسول الله 8* يقول: ((من حلف على يمين فرأى
غيرها خيراً منها فليأت الذي خير وليكفر عن يمينه».
هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه.
أخرجه أحمد ، والنسائي.
[موافقة الخُبر الخَبر: ٦٤/٢)]
١٢) قال أبوداود الطيالسي في مسنده: عن أبي إسحاق عبدالرحمن بن أذينة عن أبيه أن النبي {* قال:
((من حلف على يمين فرأى غيرها خيراً منها فليأت الذي هو خير، وليكفر عن يمينه)). رواه
الطبراني والبغوي وابن شاهين وابن السكن وأبوعروبة، ولم يسمع أذينة من النبي 8 فالحديث
مرسل.
[الإصابة: ١٤٧/٣)، (٢٦/١-٢٧)]

٦٢٨
:كتاب الأيمان والنذور=
باب
الحلف بغير الله
١٣) قال الحافظ: أخرج النسائي في كتاب الأيمان والنذور وصححه عن قتيلة امرأة من جهينة ((أن يهودياً
أتى النبي * فقال: إنكم تشركون تقولون ما شاء الله وشئت، وتقولون والكعية، فأمرهم
النبي - إذا أرادوا أن يحلفوا أن يقولوا ورب الكعبة وأن يقولوا ما شاء الله ثم شئت)).
أخرج النسائي وصححه عن عبد الله بن بريدة عن أبيه رفعه ((من قال إني بريء من الإسلام فإن
كان كاذباً فهو كما قال وإن كان صادقاً لم يعد إلى الإسلام سالماً)).
[الفتح: ٥٤٧/١١)]
١٤) قوله: عقب حديث يونس، عن ابن شهاب، قال: قال سالم: قال ابن عمر: سمعت عمر يقول: قال لي
رسول الله ﴿، ((إن الله ينهاكم أن تحلفوا بآبائكم))، قال عمر: فوالله ما حلفت بها منذ سمعت
رسول الله ﴿، ذا كراً ولا آثراً.
تابعه عقيل والزبيدي وإسحاق الكلبي.
وقال ابن عيينة ومعمر، عن الزهري، عن سالم، عن ابن عمر سمع النبي تعلّ، عمر ...
وقال مجاهد : أو أثارة من علم يأثر علماً.
قال الحافظ: وأما حديث معمر، رواه أبوداود وعبد الأعلى، وأخرجه أحمد أيضاً عنه.
وهكذا رواه ابن أبي السري، عن عبدالرزاق، والمحفوظ حديث أحمد عن عبد الرزاق الذي قدمناه.
[الفتح: ٥٤٢/١١)]، [هدي الساري: ٣٩٨)]، [التغليق: ١٩٦/٥-١٩٧)]
١٥) عن أبي هريرة حديث: ((إن ثلاثة من بني إسرائيل: أبرص وأقرع وأعمى: أراد الله أن
یبتلیھم(١) ... )).
رواه البخاري ومسلم.
قال الحافظ : أخرجه العقيلي من طريق عبد الله بن رجاء به، ثم أخرجه من طريق عكرمة بن عمار، عن
إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة ...
فذكره معضلاً.
[النكت الظراف: ١٤٨/١٠)]
١٦) ترجمة محمول الأنصاري: تابعي أرسل حديثاً، قال: قال رسول الله و28: ((من حلف بالشرك والإثم
(١) لفظ البخاري: عن عبد الرحمن بن أبي عمرة أنّ أباهريرة حدثه أنه سمع النبي # يقول: ((إن ثلاثة من بني إسرائيل
أراد الله أن يبتليهم، فبعث ملكاً فأتى الأبرص فقال تقطعت بي الحبال فلا بلاغ لي إلا بالله ثم بك)) فذكر
الحديث.

٦٢٩
موسوعة الحافظ ابن حجر
فقد أشرك)».
[الإصابة: ٥٢٠/٣)]
١٧) وأخرج البغوي عن يزيد بن سنان يقول كان النبي : ((يقول لا وأبيك حتى نهى عن ذلك وقال
لا تحلفوا بالكعبة)) قال ابن مندة: في إسناد حديثه نظر وقال أبونعيم؛ مختلف في صحبته.
[الإصابة: ٦٥٧/٣)]
١٨) الشافعي من حديث عكرمة بن خالد: ((أن عبدالرحمن بن عوف رأى قوما يحلفون بين المقام
والبيت، فقال: أعلى دم؟ قالوا: لا، قال: فعلى عظيم من الأموال؟ قالوا: لا، خشيت أن
يتهاون الناس بهذا المقام))، وإسناده منقطع، وروى عبد الرزاق من رواية سعيد بن المسيب: ((أن
معاوية أحلف مصعب بن عبدالرحمن بن عوف وغيره بين الركن والمقام على دم)).
[تلخيص الحبير: ١٥٩٦/٤)]
١٩) قال الحافظ: في مصنف ابن أبي شيبة من طريق عكرمة قال ((قال عمر: حدثت قوماً حديثاً فقلت:
لا وأبي، فقال رجل من خلفي: لا تحلفوا بآبائكم، فالتفت فإذا رسول الله ◌ُ يقول: لو أن
أحدكم حلف بالمسيح هلك والمسيح خير من آبائكم)) وهذا مرسل يتقوى بشواهده. وقد أخرج
الترمذي من وجه آخر (عن ابن عمر أنه سمع رجلاً يقول لا والكعبة، فقال: لا تحلف بغير الله،
فإني سمعت رسول الله ﴿ يقول: من حلف بغير الله فقد كفر، أو أشرك)) قال الترمذي حسن
وصححه الحاكم.
[الفتح (١١ /٥٤٠)]
٢٠) قول البخاري: قال مجاهد أو أثارة من علم: يأثر علماً.
قال الحافظ: وحديث ابن عباس المذكور هناك(١) أخرجه أحمد وشك في رفعه، وأخرجه الحاكم موقوفاً
وهو الراجح، وفي رواية: ((جودة الخط)).
[الفتح: ٥٤١/١١)]
(٢) قال الحافظ: الحديث المرفوع الذي فيه ((أفلح وأبيه إن صدق)) قال السهيلي: ولا يصح لأنه لا يظن
بالنبي # أنه كان يحلف بغير الله ولا يقسم كافر، تالله إن ذلك لبعيد من شيمته.
[الفتح: ٥٤٣/١١)]
٢٢) قال الحافظ: وقع في رواية محمّد بن عجلان عن نافع عن ابن عمر في آخر هذا الحديث زيادة أخرجها
ابن ماجه من طريقه بلفظ «سمع النبي 88 رجلا يحلف بأبيه فقال: لا تحلفوا بآبائكم من
حلف بالله فليصدق ومن حلف له بالله فليرض ومن لم يرض فليس من الله)) وسنده حسن.
(١) أي في كتاب التفسير.

٦٣٠
كتاب الأيمان والنذور=
[الفتح (١٥٤٤/١١)]
٢٣) قال الحافظ: في ترجمة عون بن عبدالله بن عتبة من: ((الحلية لأبي نعيم)) من طريق عبدالله بن رجاء عن
المسعودي عن عون قال: ((قال عبدالله: لا تحلفوا بحلف الشيطان أن يقول أحدكم وعزة الله
ولكن قولوا كما قال الله تعالى رب العزة" انتهى. وفي المسعودي ضعف، وعون عن عبدالله منقطع.
[الفتح: ٥٥٥/١١)]
باب
فيمن يحلف كاذباً
٢٤) عن عدي بن عميرة قال: ((كان بين امرؤ القيس ورجل من حضرموت خصومة فارتفعا إلى
النبي % فقال للحضرمي بينتك وإلا فيمينه فقال يا رسول الله إن حلف ذهب بأرضي فقال
من حلف على يمين كاذبة يقتطع بها حق أخيه لقى الله وهو عليه غضبان فقال امرؤ
القيس يا رسول الله فما لمن تركها وهو يعلم أنه محق؟ قال الجنة قال فإني أشهدك أني قد
تركتها)) .
رواه النسائي وأحمد والبغوي. وإسناده صحيح ..
[الفتح: ٥٦٩/١١ -٥٧٠)]، [الإصابة: ٦٣/١)، (١٦٥/٣)]
٢٥) حديث: ((من حلف بالله كاذباً أدخله الله النار)).
لم أجده هكذا، لكن في الطبراني من حديث الأشعث في قصة مخاصمته مع الحضرمي، فقال: ((إن هو
حلف كاذباً ليدخله الله النار)). ولابن حبان من حديث أبي أمامة: ((من حلف على يمين هو
فيها فاجر، ليقتطع بها مال امرىء مسلم، حرم الله عليه الجنة وأدخله النار)).
[الدراية: ٩٠/٢)]
٢٦) ترجمة محمّد بن كعب بن مالك: ذكره البغوي والباوردي وابن السكن وابن شاهين. وابن مندة
وغيرهم في الصحابة وأخرجوا له عن طارق بن عبدالرحمن («سمعت عبدالله بن كعب وأخوك
محمّد بن كعب قعوداً عند هذه السارية أشار إليها من سواري المسجد فتذاكرنا الرجل
يحلف على مال الآخر فقال رسول الله * أيما رجل حلف على مال أخيه كاذباً ليقتطعه
بيمينه فقد برئت منه الذمة ووجبت له النار فقال محمّد بن كعب يارسول الله وإن كان
قليلاً فقلت سواء كان بين إصبعيه فقال وإن كان سواكاً من أراك)) وقال أبو نعيم ذكر كلام
محمّد بن كعب في هذا الحديث وهم وقد رواه الوليد بن كثير عن محمّد بن كعب أنه سمع أخاه
عبد الله بن كعب عن أبي أمامة. قلت : حديث الوليد عند مسلم في صحيحه وقد وقفت على ما يدل
أن لكعب بن مالك ولدين اسم كل منهما محمد .
[الإصابة: ٣٨٢/٣-٣٨٣)]

٦٣١
موسوعة الحافظ ابن حجر
٢٧) أخرج أحمد عن أبي أسود قال سمعت النبي 8# يقول: ((اليمين الفاجرة التي يقتطع بها الرجل
مال المسلم تعقم الرحم)) حكى أبوأحمد الحاكم عن البخاري أنه قال : هذا الحديث مرسل.
[الإصابة: ٩٧/٤)]
٢٨) قال الحافظ: وأخرج الطبراني من طريق الشعبي عن الأشعث قال: ((خاصم رجل من الحضرميين
رجلاً منا يقال له الخفشيش إلى النبي # في أرض له، فقال النبي 18 للحضرمي جىء
بشهودك على حقك وإلا حلف لك)) الحديث. قلت: وهذا يخالف السياق الذي في الصحيح، فإن
كان ثابتاً حمل على تعدد القصة.
[الفتح: ٥٦٩/١١ -٥٧٠)]
باب
الحنث في القسم
٢٩) عن حُدير بن كريب أبوالزاهية حديث: ((أهدت إمرأة إلى عائشة تمراً فأكلت وبقيت تمرات،
فقالت المرأة: اقسمت عليك إلا أكلتيه كله، فقال رسول الله ﴾: إن الإثم على المحنّث)).
رواه أبوداود .
قال الحافظ في كتاب المراسيل وما يجري مجراها
رواه ابن وهب عن معاوية عنهما ، عن عائشة أخرجه الدار قطني.
[النكت الظراف: ١٦٠/١٣)]
٣٠) عن أبي هريرة يرفعه قال: ((إن الله تجاوز لأمتي عما وسوست -أو حدثت- به نفسها، ما لم
تعمل به أو تكلم) .
قول البخاري : ما لم تعمل به أو تكلم.
قال الحافظ: في رواية عبدالله بن إدريس ((أو تتكلم به)).
وقد وقع في رواية هشام بن عمار عن ابن عيينة عن مسعر في هذا الحديث بعد قوله أو تكلم به ((وما
استكرهوا عليه)) وهذه الزيادة منكرة من هذا الوجه وإنما تعرف من رواية الأوزاعي عن عطاء عن
ابن عباس بلفظ ((إن الله وضع عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه)).
[الفتح: ٥٦٠/١١)]
باب
اللغو في اليمين
(٣) قال الحافظ: أخرج الطبري من طريق الحسن البصري مرفوعاً في قصة الرماة وكان أحدهم إذا رمى
حلف أنه أصاب فيظهر أنه أخطأ فقال النبي 8 ((أيمان الرماة لغولا كفارة لها ولا عقوبة)) وهذا

٦٣٢
كتاب الأيمان والنذور=
لا يثبت لأنهم كانوا لا يعتمدون مراسيل الحسن لأنه كان يأخذ عن كل أحد .
وقال أيضاً: وأخرج الطبري من طريق طاوس عن ابن عباس ((أن يحلف وهو غضبان))، ومن طريق
سعيد بن جبير عن ابن عباس ((أن يحرم ما أحل الله له))، وهذا يعارضه الخبر الثابت عن ابن عباس.
[الفتح: ٥٥٦/١١)]
٣٢) أخرج ابن وهب عن الثقة عن الزهري بهذا السند: ((هو الذي يحلف على الشيء لا يريد به إلا
الصدق فيكون على غير ما حلف عليه))، وهذا يوافق القول الثاني، لكنه ضعيف من أجل هذا
المبهم، شاذ لمخالفة من هو أوثق منه وأكثر عدداً .
[الفتح: ٥٥٧/١١)]
٣٣) حديث: ((ثلاث جدهن جد، وهزلهن جد: النكاح، والطلاق، واليمين)) لم أجده هكذا، ووقع عند
الغزالي: العتاق، عوض اليمين، ولم أجده أيضاً لابن عدي في الكامل عن أبي هريرة رفعه: ((ثلاث
ليس فيهن لعب: من تكلم بشيء منهن فقد وجب عليه: الطلاق، والعتاق، والنكاح)) وفي
إسناده غالب بن عبدالله، وهو متروك.
[الدراية: ٩٠/٢-٩١)]
باب
اليمين الغموس
٣٤) قال الحافظ: وقد أخرج ابن الجوزي في التحقيق عن أبي هريرة أنه سمع رسول الله (8* يقول: ((ليس
فيها كفارة يمين صبر يقتطع بها مالاً بغير حق))، وظاهر سنده الصحة، لكنه معلول لأن فيه
عنعنة بقية فقد أخرجه أحمد من هذا الوجه فقال في هذا السند عن المتوكل أو أبي المتوكل، فظهر أنه
ليس هو الناجي الثقة بل آخر مجهول، وأيضاً فالمتن مختصر ولفظه عند أحمد ((من لقي الله لا
يشرك به شيئاً دخل الجنة)) الحديث، وفيه ((خمس ليس لها كفارة الشرك بالله)) وذكر في
آخرها «ويمين صابرة يقتطع بها مالا بغير حق»، وروى آدم بن أبي إياس في مسند شعبة
وإسماعيل القاضي في الأحكام عن ابن مسعود ((كنا نعد الذنب الذي لا كفارة له اليمين
الغموس أن يحلف الرجل على مال أخيه كاذبا ليقتطعه)).
[الفتح: ٥٦٦/١١)]
باب
في نذر المعصية
٣٥) حديث ابن عباس: ((بينما رسول اللّه ◌َ يخطب إذا هو برجل قائم في الشمس، فسأل عنه،
فقالوا أبوإسرائيل نذر أن يقوم ولا يقعد، ولا يستظل، ولا يتكلم، ويصوم، فقال: مروه

٦٣٣
موسوعة الحافظ ابن حجر
فليتكلم، ولسيتظل، وليقعد، ويتم صومه))، البخاري بهذا، وليس فيه (في الشمس))، ورواه
أبو داود ، وابن ماجه، وابن حبان بها ، ورواه مالك في الموطأ عن حميد بن قيس وثور بن زيد مرسلاً،
وفيه: ((فأمر رسول الله ﴿ بإتمام ما كان لله طاعة، وترك ما كان معصية، ولم يبلغني أنه
أمره بكفارة))، ورواه أحمد في مسنده عن أبي إسرائيل قال: دخل رسول الله لو8# المسجد
وأبو إسرائيل يصلي، قيل: يارسول الله، هو ذا، لا يقعد، ولا يكلم الناس -الحديث- وقوله: عن أبي
إسرائيل لم يقصد به الرواية عنه، على ما بينته في النكت على علوم الحديث، والتقدير عن طاوس أنه
حدثهم عن قصة أبي إسرائيل فذكرها مرسلة، ويدل على ذلك الالتفات الذي في السياق، وأن عمرو
بن دينار رواه عن طاوس مرسلاً، كذا أخرجه الشافعي عن سفيان عنه عن طاوس: أن رسول الله #
مر بأبي إسرائيل -الحديث- وفي آخره: ولم يأمره بكفارة، ورواه البيهقي عن ابن عباس، وفيه الأمر
بالكفارة، ومحمد بن كريب ضعيف، قال البيهقي: وهو خطأ وتصحيف.
[الإصابة: ٦/٤)]، [تلخيص الحبير: ١٥٤٦/٤)]
٣٦) أخرج أبوحاتم الرازي والطبراني عن كردم بن قيس يقول خرجت أنا وابن عم لي يقال له أبو ثعلبة في
يوم حار وعليّ حذاء ولا حذاء عليه فقال: اعطني نعليك فقلت: لا إلا أن تزوجني ابنتك فقال: أعطني
فقد زوجتكها فلما انصرفنا بعث إلي بنعلي وقال: لا زوجة لك عندنا فذكرت ذلك للنبي8# فقال:
((دعها فلا خير لك فيها)) فقلت نذرت لأنحرن ذوداً بمكان كذا وكذا فقال: ((هل فيه عيد من
أعياد الجاهلية أو قطيعة رحم أو مالا يملك)) فقلت: لا فقال: ((فِ بنذرك)) ثم قال: «لا نذر في
قطيعة رحم ولا فيما لا يملك)) الحديث وسند هذا الحديث ضعيف لأنه من رواية إسماعيل بن
عياش وعبدالعزيز بن عبيدالله.
[الإصابة: ٢٩٠/٣)]
٣٧) حديث: ((لا نذر في معصية الله، وكفارته كفارة يمين)) هذا الحديث بهذه الزيادة، رواه
النسائي، والحاكم، والبيهقي، ومداره على محمّد بن الزبير الحنظلي عن أبيه عن عمران بن حصين،
ومحمد ليس بالقوي، وقد اختلف عليه فيه وله طريق أخرى إسنادها صحيح إلا أنه معلول، رواه
أحمد، وأصحاب السنن، والبيهقي، عن أبي هريرة وهو منقطع وقد رواه أبوداود، والترمذي،
والنسائي، وابن ماجه عن عائشة قال النسائي: سليمان بن أرقم متروك، وقد خالفه غير واحد من
أصحاب يحيى بن أبي كثير قلت: ورواه عبد الرزاق عن رجل من بني حنيفة وأبي سلمة كلاهما عن
النبي ﴿ مرسلاً، وله طريق أخرى عن عائشة، رواها الدارقطني مرفوعاً: من جعل عليه نذراً في
معصية، فكفارته كفارة يمين، وغالب متروك، وللحديث طريق أخرى رواه أبوداود عن ابن عباس،
وإسناده حسن، فيه طلحة بن يحيى، وهو مختلف فيه، وقال أبوداود : روى موقوفاً يعني وهو أصح،
وقال النووي في الروضة: حديث: ((لا نذر في معصية وكفارته كفارة يمين))، ضعيف باتفاق

٦٣٤
:كتاب الأيمان والنذور=
المحدثين، قلت: قد صححه الطحاوي، وأبوعلي بن السكن، فأين الاتفاق.
[تلخيص الحبير: ١٥٤٣/٤-١٥٤٤)]
باب
في الوفاء بالنذر
٣٨) عن بشير الثقفي- قال: ((أتيت النبي® فقلت إني نذرت في الجاهلية أن لا أكل لحم الجزور
ولا أشرب الخمر، فقال أما لحوم الجزر فكلها وأما الخمر فلا تشرب».
رواه البغوي والإسماعيلي.
فيه أبو أمية عبدالكريم بن أبي المخارق أحد الضعفاء .
[الإصابة: ١٦٠/١)]
٣٩)عن فاطمة بنت مسلم حدثني خليفة بن بشر عن أبيه أنه أسلم فرد عليه النبي 8* ماله وولده ثم لقيه
هو وابنه طلْقاً مقرنين بحبل، فقال له: ((ما هذا)) فقال: حلفت لئن رد الله علي مالي وولدي لأحجن بيت
الله مقروناً فقطعه وقال: ((حجا فإن هذا من الشيطان)).
رواه الطبراني.
أخرجه ابن مندة من هذا الوجه وقال : غريب تفرد بالرواية عن بشر ابنه خليفة.
[الإصابة: ١٥٦/١)]
٤٠) روى ابن سعد بسند فيه الواقدي إلى عطاء بن يسار عن عمر بن الحكم السلمي قال: «نذرت أمي
بدنة تنحرها عند البيت فجللتها بشقتين من شعر ووبر فنحرت البدنة وسترت الكعبة)).
[الإصابة: ٥١٧/٢)]
٤١) حديث: ((أن رجلا نذر أن ينحر إبلا في موضع سماء، فقال له رسول الله ل: هل فيه وثن من
أوثان الجاهلية يعبد؟ قال: لا، قال: أوف بنذرك)) أبوداود من حديث ثابت بن الضحاك بسند
صحيح، ومن حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده، ورواه ابن ماجه من حديث ابن عباس،
ورواه أحمد في مسنده من حديث عمرو بن شعيب عن ابنة كردم عن أبيها أنه سأل رسول الله وم لائ
فقال: إني نذرت أن أنحر ثلاثة من إبلي، فقال: ((إن كان على وثن من أوثان الجاهلية فلا)) -
الحديث- وفي لفظ لابن ماجه عن ميمونة بنت كردم الثقفية: أن أباها لقي النبي 8# وهي رديفة
كردم، فقال: إنى نذرت أن أنحر ببوانة، فقال: ((هل فيها وثن؟)) قال: لا، قال: ((فأوف بنذرك)).
[الإصابة: ٣٢٠/٣)]، [تلخيص الحبير: ١٥٥١/٤)]
٤٢) عن ثابت بن الضحاك رضي الله عنه، قال: ((نذر رجل على عهد رسول الله ﴾ أن ينحر إبلاً
ببوانة، فأتى رسول الله ﴿ فسأله، فقال: هل كان فيها وثن يعبد؟ قال: لا. قال: فهل كان
فيها عيد من أعيادهم؟ فقال: لا، فقال: أوف بنذرك، فإنه لا وفاء لنذر في معصية الله، ولا في

٦٣٥
موسوعة الحافظ ابن حجر
قطيعة رحم، ولا فيما لا يملك ابن آدم)) .
قال الحافظ: رواه أبوداود والطبراني، واللفظ له، وهو صحيح الإسناد . وله شاهد من حديث كردم
عند أحمد .
[بلوغ المرام: ٤١٣، ٤١٤)]
٤٣) حديث: ((من نذر وسمى، فعليه الوفاء بما سمى)).
لم أجده.
[الدراية: ٩٢/٢)]
٤٤) ترجمة سنان بن عبد الله الجهني عن عمته أنها قالت: ((يارسول الله إن أمي نذرت المشي إلى الكعبة
فتوفيت .. الحديث))(١) قال البخاري: منكر الحديث والإنكار على من بعده.
[لسان الميزان: ١١٥/٣)]
٤٥) روى الدار قطني عن معاوية أنه قال قدمت على رسول الله ﴾ ومعي أمي كبشة بنت معد يكرب عمة
الأشعث فقالت: ((يارسول الله إني آليت أن أطوف بالبيت حبواً فقال طوفي على رجليك سبعين
سبعاً عن يديك وسبعاً عن رجليك)) وسنده ضعيف.
[الإصابة: ٣٩٥/٤)]
باب
في الكفارات
٤٦)مسند عمر بن الخطاب: عكرمة مولى ابن عباس، عن عمر.
وفيه انقطاع.
حديث: ((الحرام يمين يكفرها)).
الدارقطني في الطلاق.
[إتحاف المهرة: ٣٣٥/١٢)]
٤٧) قول البخاري: وقوله تعالى: ﴿لاَ تُحَرِّمُواْ طَيِّبَاتِ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكُمْ﴾ الآية.
قال الحافظ : أخرج الثوري في جامعه وابن المنذر من طريقه بسند صحيح عن ابن مسعود ((أنه جيء
بطعام فتنحى رجل فقال إني حرمته أن لا آكله فقال: إذن فكل وكفر عن يمينك، ثم تلا
هذه الآية إلى قوله: ﴿لاَ تَعْتَدُواْ﴾)) قال ابن المنذر: وقد تمسك بعض من أوجب الكفارة ولو لم يحلف
(١) وباقي الحديث: (( ... فقالت يارسول الله توفيت أمي وعليها المشي إلى الكعبة نذراً فقال رسول الله﴾: هل
تستطيعين أن تمشي عنها؟ فقالت: نعم يا رسول الله قال: فامشي عن أمك قالت: أيجزي ذلك عنها يا رسول
الله؟ قال: نعم أرأيت لو كان عليها دين لرجل ثم قضيته عنها هل كان يقبل منك؟ فقالت: نعم، فقال
رسول الله #: فالله أحق بذلك)).

٦٣٦
كتاب الأيمان والنذور=
بما وقع في حديث أن موسى في قصة الرجل الجرمي والدجاج، وتلك رواية مختصرة، وقد ثبت في
بعض طرقه الصحيحة أن الرجل قال: حلفت ((أن لا آكله))، قلت وقد أخرجه الشيخان في الصحيحين
كذلك.
[الفتح: ٥٨٣/١١)]
٤٨) حدثني محمّد بن عبدالله حدثنا عثمان بن عمر بن فارس أخبرنا ابن عون عن الحسن ((عن
عبدالرحمن بن سمرة قال: قال رسول الله *: لا تسأل الإمارة فإنك إن أعطيتها من غير
مسألة أعنت عليها، وإن إعطيتها عن مسألة وكلت إليها. وإذا حلفت على يمين فرأيت
غيرها خيراً منها، فأتِ الذي هو خير، وكفر عن يمينك)).
رواه البخاري
* قول البخاري : فأت الذي هو خير وكفر عن يمينك.
قال الحافظ: ووقع في رواية عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده عند أبي داود («فرأى غيرها خيراً
منها فليدعها وليأت الذي هو خير فإن كفارتها تركها)) فأشار أبوداود إلى ضعفه وقال:
الأحاديث كلها ((فليكفر عن يمينه)» إلا شيئاً لا يعبأ به كأنه يشير إلى حديث يحيى بن عبيدالله عن
أبيه عن أبي هريرة رفعه ((من حلف فرأى غيرها خيراً منها فليأت الذي هو خير فهو كفارته))
ویحیی ضعيف جداً .
[الفتح: ٣٢٥/١١)]
٤٩) قال البخاري: ويذكر عن ابن عباس وعطاء وعكرمة ما كان في القرآن: أو أو، فصاحبه بالخيار، وقد
خير النبي 8* كعباً في الفدية.
قال الحافظ : أما أثر ابن عباس فوصله سفيان الثوري في تفسيره عن ابن عباس قال: ((كل شيء في
القرآن أو نحو قوله تعالى ﴿فَفِدْيَةٌ مِّن صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُك﴾ فهو فيه مخير، وما كان
﴿فَمَن لَمْ يَجِدْ﴾ فهو على الولاء أي على الترتيب. وليث ضعيف ولذلك لم يجزم به
المصنف، وقد جاء عن مجاهد من قوله بسند صحيح عند الطبري وغيره، وأما أثر عطاء
فوصله الطبري من طريق ابن جريج قال: قال عطاء: ما كان في القرآن أو أو فلصاحبه أن
يختار أيه شاء». قال ابن جريج وقال لي عمرو بن دينار نحوه وسنده صحيح. وقد أخرجه ابن عيينة
في تفسيره عن ابن جريج عن عطاء بلفظ الأصل وسنده صحيح أيضاً .
وقال أيضاً: وقد يستدل لذلك بما أخرجه ابن ماجه عن ابن عباس قال ((كفر النبي 8* بصاع من
تمر وأمر الناس بذلك، فمن لم يجد فنصف صاع من بر» وهذا لو ثبت لم يكن حجة لأنه لا
قائل به، وهو من رواية عمر بن عبدالله بن يعلى ابن مرة وهو ضعيف جداً.
[التعليق: ٢٠٥/٥-٢٠٦)]، [الفتح: ٦٠٣/١١)]
٥٠) عن ابن عباس مرفوعاً : ((من نذر نذراً لم يسمه فكفارته كفارة يمين، ومن نذر نذراً في معصية

٦٣٧
موسوعة الحافظ ابن حجر
فكفارته كفارة يمين، ومن نذر نذراً لا يطيقه فكفارته كفارة يمين)».
قال الحافظ : رواه أبوداود وإسناده صحيح إلا أن الحفاظ رجحوا وقفه.
[بلوغ المرام: ٤١٢)]
٥١) حديث عائشة: إنها سئلت عن رجل جعل ماله في رتاج الكعبة إن كلم ذا قربة له، فقالت: ((يكفر
اليمين))، مالك، والبيهقي بسند صحيح، وصححه ابن السكن، وروى أبوداود، عن عمر نحوه، من
قوله.
[تلخيص الحبير: ١٥٣٨/٤)]
٥٢) حديث عمران بن حصين: أنه سئل هل تجزىء القلنسوة في الكفارة، فقال: ((إذا وفد على الأمير
فأعطاه قلنسوته))، البيهقي من حديث محمّد بن الزبير الحنظلي عن أبيه: أن رجلاً حدثه أنه سأل
عمران بن حصين عن رجل حلف أنه لا يصلي في مسجد قومه، فقال عمران: سمعت رسول الله لا
يقول: ((لا نذر في معصية، وكفارته كفارة يمين))، فقلت يا أبانجيد إن صاحبنا ليس بالموسر،
فبم يكفر؟ فقال: لو أن قوماً قاموا إلى أمير من الأمراء فكساهم كل إنسان قلنسوة، لقال الناس قد
کساهم الأمیر، وإسناده ضعيف.
[تلخيص الحبير: ١٥٣٨/٤)]
٥٣) قال مسدد: عن أنس به قال: قال رسول الله * لرجل: ((يا فلان، فعلت كذا وكذا؟ قال: لا،
والله الذي لا إله إلا هو ما فعلت. ورسول الله * يعلم أنه فعله، فقال له: لقد كفر الله عنك
كذبك بتصديقك لا إله إلا الله)).
قال الحافظ: وصححه الحاكم.
قال حماد : لم يسمع ثابت هذا من ابن عمر رضي الله عنهما بينهما رجل.
[المطالب العالية: ٢٣٨/٢)]
٥٤) قال الحافظ: حديث عائشة: ((لا نذر في معصية وكفارته كفارة يمين)) أخرجه أصحاب السنن
ورواته ثقات، لكنه معلول فإن الزهري رواه عن أبي سلمة ثم بين أنه حمله عن سليمان بن أرقم عن
يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة فدلسه بإسقاط اثنين، وحسن الظن بسليمان وهو عند غيره ضعيف
باتفاقهم، وحكى الترمذي عن البخاري أنه قال: لا يصح، ولكن له شاهد من حديث عمران بن حصين
أخرجه النسائي وضعفه وشواهد أخرى ذكرتها آنفاً، وأخرج الدارقطني من حديث عدي بن حاتم
نحوه. أخرج الترمذي وابن ماجه حديث عقبة بلفظ ((كفارة النذر إذا لم يسم كفارة يمين))
أخرجه أبوداود، وفيه (ومن نذر في معصية فكفارته كفارة يمين، ومن نذر نذراً لا يطيقه
فكفارته كفارة يمين)) ورواته ثقات، لكن أخرجه ابن أبي شيبة موقوفاً وهو أشبه، وأخرجه
الدار قطني من حديث عائشة ..
[الفتح: ٥٩٦/١١)]

٦٣٨
كتاب الأيمان والنذور=
٥٥) قال الحافظ: روى البيهقي عن ابن عباس ((أن أخت عقبة نذرت أن تحج ماشية فقال: إن الله غني
عن مشي أختك فلتركب ولتهد بدنة) وأصله عند أبي داود بلفظ ((ولتهد هدياً) ووهم من
نسب إليه أنه أخرج هذا الحديث بلفظ ولتهد بدنة، وأورده من طريق أخرى عن عكرمة بغير ذكر
الهدي، وأخرجه الحاكم من حديث ابن عباس بلفظ ((جاء رجل فقال إن أختي حلفت أن تمشي
إلى البيت وأنه يشق عليها المشي، فقال: مرها فلتركب إذا لم تستطع فما أغنى الله أن يشق
على أختك)) ومن طريق كريب عن ابن عباس ((جاء رجل فقال: يا رسول الله إن أختي نذرت أن
تحج ماشية، فقال: إن الله لا يصنع بشقاء أختك شيئاً، لتحج راكبة ثم لتكفر عن يمينها)
وأخرجه أصحاب السنن عن عقبة بن عامر قال ((نذرت أختي أن تحج ماشية غير مختمرة
فذكرت ذلك لرسول الله # فقال: مر أختك فلتختمر ولتركب ولتصم ثلاثة أيام» ونقل
الترمذي عن البخاري أنه لا يصح فيه الهدي، وقد أخرج الطبراني من طريق أبي تميم الجيشاني عن
عقبة بن عامر في هذه القصة ((نذرت أن تمشي إلى الكعبة حافية حاسرة)) وفيه التركب ولتلبس
ولتصم)) وللطحاوي من طريق أبي عبد الرحمن الحبلي عن عقبة بن عامر نحوه، وأخرج البيهقي بسند
ضعيف عن أبي هريرة (بينما رسول الله # يسير في جوف الليل إذ بصر بخيال نفرت منه
الإبل، فإذا امرأة عريانة نافضة شعرها، فقالت: نذرت أن أحج ماشية عريانة نافضة شعري،
فقال: مرها فلتلبس ثيابها ولتهرق دماً) وأورد من طريق الحسن عن عمران رفعه ((إذا نذر
أحدكم أن يحج ماشياً فليهد هدياً وليركب» وفي سنده انقطاع.
وقال أيضاً : قال القرطبي زيادة الأمر بالهدي رواتها ثقات ولا ترد ، وليس سكوت من سكت عنها
بحجة على من حفظها وذكرها .
[تلخيص الحبير: ١٥٤٧/٤)]، [الفتح: ٥٩٧/١١)]
٥٦) روى الدارقطني عن عائشة رفعته: ((من جعل عليه نذراً فيما لم يسمه، فكفارته كفارة يمين)).
وإسناده واه جداً .
[الدراية: ٩١/٢)]
٥٧) حديث علي: ((في الرجل يحلف عليه المشي إلى بيت الله تعالى أو إلى الكعبة، قال: عليه حجة
أو عمرة ماشياً، وإن شاء ركب وأهرق دماً)).
لم أجده هكذا . وأخرج البيهقي من طريق الشافعي بإسناده، عن الحسن، عن علي، في الرجل يحلف؟
عليه المشي، قال: ((يمشي، فإن عجزت ركب وأهدى بدنة))، وأخرج عبدالرزاق من طريق إبراهيم،
عن عليّ، فيمن نذر أن يمشي إلى البيت قال: ((يمشي، فإذا أعي ركب ويهدي جزوراً)) وكلاهما
منقطع.
[الدراية: ٩٣/٢)]

٦٣٩
موسوعة الحافظ ابن حجر
باب
من مات وعليه نذر
٥٨) حدثنا أبواليمان أخبرنا شعيب عن الزهري قال: أخبرني عبيد الله بن عبد الله ((أن عبدالله بن عباس
أخبره أن سعد بن عبادة الأنصاري استفتى النبي# في نذر كان على أمه فتوفيت قبل أن
تقضيه فأفتاه أن يقضيه عنها فكانت سنة بعد).
قال الحافظ: أخرج ابن أبي شيبة بسند صحيح عن سعيد بن جبير قال مرة عن ابن عباس قال: ((إذا
مات وعليه نذر قضى عنه وليه)). ومن طريق عون بن عبدالله بن عتبة أن امرأة نذرت أن تعتكف
عشرة أيام فماتت ولم تعتكف فقال ابن عباس ((اعتكف عن أمك)). وجاء عن ابن عمر وابن عباس
خلاف ذلك فقال مالك في الموطأ: إنه بلغه أن عبدالله بن عمر كان يقول: ((لا يصلي أحد عن أحد
ولا يصوم أحد عن أحد)) وأخرج النسائي عن ابن عباس قال: ((لا يصلي أحد عن أحد ولا يصوم
أحد عن أحد)» أورده ابن عبد البر من طريقه موقوفاً ثم قال: والنقل في هذا عن ابن عباس مضطرب.
وعند ابن أبي شيبة بسند صحيح: ((سئل ابن عباس عن رجل مات وعليه نذر فقال: يصام عنه
النذر)) .
[الفتح: ٥٩٢/١١)]
٥٩) قول البخاري: فكانت سنة بعد .
قال الحافظ: واختلف في تعيين نذر أم سعد قيل كان عتقاً قاله ابن عبدالبر، واستدل بما أخرجه من
طريق القاسم بن محمّد ((أن سعد بن عبادة قال: يارسول الله إن أمي هلكت فهل ينفعها أن
أعتق عنها؟ قال: نعم)) وتعقب بأنه مع إرساله ليس فيه التصريح بأنها كانت نذرت ذلك.
[الفتح: ٥٩٣/١١)]
باب
من نذر أن يصلي في بيت المقدس
٦٠) حديث جابر: ((أن رجلاً قال: يارسول الله، إني نذرت إن فتح الله عليك مكة أن أصلي في بيت
المقدس ركعتين، فقال: صل ههنا)) الحديث، أبوداود والحاكم، والبيهقي، وصححه أيضاً ابن دقيق
العيد في الاقتراح.
[تلخيص الحبير: ١٥٤٨/٤)]

٦٤٠
:كتاب الأيمان والنذورد
باب
من نذر أن يصوم أياماً، فوافق النحر أو الفطر
٦١) عن موسى بن عقبة حدثنا حكيم بن أبي حرة الأسلمي أنه: ((سمع عبدالله بن عمر رضي الله
عنهما، سئل عن رجل نذر أن لا يأتي عليه يوم إلا صام فوافق أضحى أو فطر فقال: لقد
كان لكم في رسول الله أسوة حسنة، لم يكن يصوم يوم الأضحى والفطر ولا يرى
صيامهما)) .
رواه البخاري
قال الحافظ: لم أقف على اسمه مع بيان الكثير من طرقه، ثم وجدت في ثقات ابن حبان من طريق
كريمة بنت سيرين أنها سألت ابن عمر فقالت: «جعلت على نفسي أن أصوم كل أربعاء واليوم
يوم أربعاء وهو يوم النحر فقال أمر الله بوفاء النذر ونهى رسول الله ﴿ عن صوم يوم النحر))
ورواته ثقات.
[الفتح: ٥٩٩/١١)]
باب
من نذر ما لا يملك
٦٢) قال البخاري: اليمين فيما لا يملك، وفي المعصية، وفي الغضب.
قال الحافظ : وقد ورد في الأمور الثلاثة على غير شرطه حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده
مرفوعاً ((لا نذرولا يمين فيما لا يملك ابن آدم)) أخرجه أبوداود والنسائي ورواته لا بأس بهم،
لكن اختلف في سنده على عمر، وفي بعض طرقه عند أبي داود ((ولا في معصية)) والطبراني في
الأوسط عن ابن عباس رفعه «لا يمين في غضب)) الحديث وسنده ضعيف.
[الفتح: ٥٧٣/١١)]
٦٣) قال الحافظ :... رواية عبد الوهاب عن أيوب على إرسالها لم أرها ..
[هدي الساري: ٧٠)]
٦٤) أخرج الطبري بسند صحيح عن قتادة في قوله تعالى ﴿يُوفُونَ بِالنَّذْر﴾ قال ((كانوا ينذرون من
الصلاة والصيام والزكاة والحج والعمرة وما افترض عليهم فسماهم الله أبراراً)).
قد يوصف بالبخل من تكاسل عن الطاعة كما في الحديث المشهور ((البخيل من ذكرت عنده فلم
يصل علي» أخرجه النسائي وصححه ابن حبان.
[الفتح: ٥٨٧/١١)]