Indexed OCR Text

Pages 441-460

٤٤١
موسوعة الحافظ ابن حجر
٣٥)روى أحمد عن فنج قال: «كنت أعمل في الدنيار وأعالج فيه فقدم يعلى بن أمية أميراً على
اليمن ومعه رجال فجاءني رجل ممن قدم معه وأنا في الزرع أصرف الماء فيه وفي كمه جوز
فجلس على ساقيه وهو يكسر من ذلك الجوز ويأكل ثم أشار إلي فأتيته فقال يا فارسي هلم
فدنوت إليه فقال لي أتأذن لي أن أغرس من هذا الجوز على هذا الماء فقلت ما ينفعك ذلك
فقال سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول من نصب شجرة فصبر على حفظها
والقيام عليها حتى تثمر كان له في كل شيء يصاب من ثمرها صدقة عند الله)) انتهى وهو
مرسل.
قلت: قال الحافظ في تعجيل المنفعة : .. وهو حديث منكر رواه عبد الله بن وهب بن منبه عن أبيه عن
فنج وهو مجهول ذكره ابن حبان في الثقات فقال: في التابعين فنج شيخ يروي عن يعلى بن أمية،
وكذا قال ابن أبي حاتم ولم يذكر فيه جرحاً .
[الإصابة: (٢١٤/٣)]
٣٦) ((كراء الأرض بالذهب والفضة)).
وقال ابن عباس: إن أمثل ما أنتم صانعون أن تستأجروا الأرض البيضاء من السنة إلى السنة.
حدثنا عمرو بن خالد حدثنا الليث عن ربيعة بن أبي عبدالرحمن عن حنظلة بن قيس عن رافع بن
خديج قال: ((حدثني عماي أنهم كانوا يكرون الأرض على عهد النبي * بما ينبت على
الأربعاء أو شيء يستثنيه صاحب الأرض، فنهى النبي 8# عن ذلك فقلت لرافع: فكيف هي
بالدينار والدرهم؟ فقال رافع: ليس بها بأس بالدينار والدرهم)). وقال الليث: وكان الذي نهى
من ذلك ما لو نظر فيه ذوو الفهم بالحلال والحرام لم يجيزوه لما فيه من المخاطرة.
رواه البخاري
* قول البخاري: كراء الأرض بالذهب والفضة.
قال الحافظ : وقد روي أبو داود عن سعد بن أبي وقاص قال: ((كان أصحاب المزارع يكرونها بما
يكون على المساقي من الزرع، فاختصموا في ذلك، فنهاهم رسول الله / أن يكروا بذلك وقال:
أكروا بالذهب والفضة)) ورجاله ثقات، إلا أن محمّد بن عكرمة المخزومي لم يرو عنه إلا إبراهيم
بن سعد . وأما ما رواه الترمذي عن رافع بن خديج في النهي عن كراء الأرض ببعض خراجها أو
بدراهم فقد أعله النسائي بأن مجاهداً لم يسمعه من رافع. قلت: وراويه أبو بكر بن عياش في حفظه
مقال، وقد رواه أبو عوانة وهو أحفظ منه عن شيخه فيه فلم يذكر الدراهم. وقد روي مسلم عن رافع
بن خديج في حديثه: ((ولم يكن يومئذ ذهب ولا فضة)).
* قول البخاري: وقال ابن عباس الخ.
قال الحافظ: وصله الثوري في جامعه عن سعيد بن جبير عنه ولفظه: ((إن أمثل ما أنتم صانعون أن
تستأجروا الأرض البيضاء، ليس فيها شجر» يعني من السنة إلى السنة وإسناده صحيح،

+ ۔۔۔
٤٤٢
كتاب البيوع =
وأخرجه البيهقي.
[الفتح: (٣١/٥-٣٢)]
٣٧) قول البخاري : فقال رافع ليس بهما بأس بالدينار والدرهم.
قال الحافظ: أخرج أبو داود والنسائي بإسناد صحيح عن رافع بن خديج قال: ((نهى رسول الله ◌َ ◌ّ
عن المحاقلة والمزابنة وقال: إنما يزرع ثلاثة: رجل له أرض، ورجل منح أرضاً، ورجل اكترى
أرضاً بذهب أو فضة)) لكن بين النسائي من وجه آخر أن المرفوع منه النهي عن المحاقلة والمزابنة وأن
بقيته مدرج من كلام سعيد بن المسيب، وقد رواه مالك في ((الموطأ)) والشافعي عن سعيد بن
المسيب.
[الفتح: (٣٢/٥)]
٣٨) عن رافع بن خديج: ((أن النبي* نهى عن كراء المزارع، فذهب ابن عمر إلى رافع، فذهبت
معه، فسأله فقال: نهى النبي® عن كراء المزارع، فقال ابن عمر: قد علمت أنا كنا نكري
على مزارعنا على عهد رسول الله (38 بما على الأربعاء وبشيء من التبن)).
* قول البخاري : ثم حدث عن رافع.
قال الحافظ: ولابن ماجه عن ابن عمر: ((أنه كان يكري أرضه فأتاه إنسان فأخبره عن رافع)»
فذكره وزاد وقد استظهر البخاري لحديث رافع بحديث جابر وأبي هريرة رداً على من زعم أن حديث
رافع فرد وأنه مضطرب وأشار إلى صحة الطريقين عنه حيث روي عن النبي 8%.
[الفتح: (٣٠/٥-٣١)]
٣٩) قول البخاري: وعامل عمر الناس على إن جاء عمر بالبذر من عنده فله الشطر وإن جاؤوا لبذر فلهم كذا .
قال الحافظ: وصله ابن أبي شيبة عن يحيى بن سعيد: ((أن عمر أجلى نجران واليهود والنصارى
واشترى بياض أرضهم وكرومهم، فعامل عمر الناس إن هم جاءوا بالبقر والحديد من
عندهم فلهم الثلثان ولعمر الثلث، وإن جاء عمر بالبذر من عنده فله الشطر، وعاملهم في
النخل على أن لهم الخمس وله الباقي، وعاملهم في الكرم على أن لهم الثلث وله الثلثان))
وهذا مرسل، وأخرجه البيهقي عن عمر بن عبدالعزيز قال: ((لما استخلف عمر أجلى أهل نجران
وأهل فدك وتيماء وأهل خيبر، واشترى عقارهم وأموالهم، واستعمل يعلى بن منية فأعطى
البياض -يعني بياض الأرض- على إن كان البذر والبقر والحديد من عمر فلهم الثلث
ولعمر الثلثان، وإن كان منهم فلهم الشطر وله الشطر، وأعطى النخل والعنب على أن
لعمر الثلثين ولهم الثلث)» وهذا مرسل أيضاً فيتقوى أحدهما بالآخر. وقد أخرجه الطحاوي من هذا
الوجه بلفظ: ((أن عمر بن الخطاب بعث يعلى بن منية إلى اليمن فأمره أن يعطيهم الأرض
البيضاء)» فذكر مثله سواء .
[الفتح: (١٥/٥-١٦)]

٤٤٣
موسوعة الحافظ ابن حجر
٤٠) حديث غير قوي أخرجه ابن أبي حاتم من حديث أبي هريرة مرفوعاً: ((لا يقل أحدكم زرعت،
ولكن ليقل حرثت، ألم تسمع لقول الله تعالى: ﴿أَأَنتُمْ تَزْرَعُونَهُ أَمْ نَحْنُ الزَّارِعُونَ﴾» ورجاله
ثقات، إلا أن مسلم بن أبي مسلم الجرمي قال فيه ابن حبان ربما أخطأ . وروي عبد بن حميدٍ بمثله من
قوله غير مرفوع.
[الفتح: (٦/٥)]
٤١) مسند علي بن أبي طالب: حديث: ((أن رسول الله { لما قدم المدينة قال: يا معشر قريش إنكم
بأقل الأرض مطراً، فاضربوا فإن الحرث فيه مبارك، وأكثروا فيه من الجماجم)).
رواه أبو جعفر بن جرير: قال أبو جعفر: هذا الحديث صحيح عندهم إن كان هذا عمر بن علي بن أبي
طالب، فإني أظنه عمر بن علي بن حسين.
قلت: فإن كان هو فالحديث مرسل ثم روي عن يعقوب بن إبراهيم، عن عمر بن علي بن حسين: ((أن
رسول الله * أمر بالجماجم أن تجعل في الزرع)) وروي عن ابن عبدالحكم، رأيت سعد بن إبراهيم
بن عبد الرحمن بن عوف يجعل جماجم الإبل في حرثه، ويأمر بها ، ويقول: إنها ترد العين.
[إتحاف المهرة: (٥٨٥/١١)]
٤٢) عن خلاد بن السائب قال قال رسول الله و / *: ((ما من شيء يصيب من زرع أحدكم ولا تمرة من
طير أو سبع إلا كان له فيه أجر)) رواه الحسن بن سفيان والطبراني، وإسناده حسن.
[الإصابة: (٤٥٤/١)]
٤٣) قال الدارقطني عن سالم عن أبيه عن النبي 8 ((من باع عبداً وله مال))، وقد خالفه نافع عن ابن
عمر عن عمر وقال النسائي سالم أجل في القلب والقول قول نافع. قلت: الحديث عند البخاري بهذا
السياق عن سالم عن أبيه سمعت رسول الله 8* يقول: ((من ابتاع نخلاً بعد أن تؤير الحديث)) وفيه
((من ابتاع عبداً وله مال فماله للذي باعه إلا أن يشترط المبتاع»، وأما قصة العبد فأخرجها على
سبيل التتبع وبين ما فيها من الاختلاف فلا اعتراض عليه والله أعلم. حديث جابر (في الجمع بين
القتلى يوم أحد)) تقدم في الجنائز، حديث أبي هريرة ((من أعتق شركاً)) يأتي في العتق، حديث
أنس عن أبي بكر ((في الصدقات)) مضى في الزكاة.
[هدي الساري: (٣٧٩)]
٤٤) قال الحافظ: أما أثر عبد الرحمن بن الأسود، فقال أبو بكر بن أبي شيبة: عن عبد الرحمن بن
الأسود، قال: ((كنت أزارع بالثلث والربع، وأحمله إلى علقمة والأسود، فلو رأيا به بأساً
النهياني عنه)). وقال وأما فعل عمر، فقال البيهقي في الكبير: عن عمر بن عبد العزيز: ((أن رسول
الله ◌َ* قال في مرضه الذي مات فيه: قاتل الله اليهود والنصارى، اتخذوا قبور أنبيائهم
مساجد، لا يبقين دينان بأرض العرب، فلما استخلف عمر بن الخطاب أجلى أهل نجران إلى
البحرانية واشترى عقرهم وأموالهم، وأجلى أهل فدك وتيماء، وأهل خيبر واستعمل يعلى

٤٤٤
كتاب البيوع =
بن منية، فأعطى البياض إلى إن كان البذر والبقر والحديد من عمر فلعمر الثلثان، ولهم
الثلث، وإن كان منهم، فلعمر الشطر، ولهم الشطر، وأعطى النخل والعنب على أن لعمر
الثلثين، ولهم الثلث» .
وقال أبو بكر بن أبي شيبة: عن يحيى بن سعيد: ((أن عمر أجلى أهل نجران، اليهود والنصارى،
واشترى بياض أرضيهم وكرومهم، فعامل عمر الناس إن ھم جاءوا بالبقر والحديد من
عندهم فلهم الثلثان، ولعمر الثلث، وإن جاء عمر بالبذر من عنده، فله الشطر، وعاملهم في
النخل على أن لهم الخمس ولعمر أربعة أخماس، وعاملهم على الكرم على أن لهم الثلث،
ولعمر الثلثين)».
وهذان خبران مرسلان يتقوى أحدهما بالآخر، واختلافهما في الكمية هو المقتضى لكون البخاري
أبهم المقدار، والله أعلم.
[التعليق: (٣٠٣/٣ -٣٠٥)]
٤٥) ترجمة يحيى بن الحارث: عن بهز بن حكيم عن أبيه عن جده مرفوعاً: ((في لعن قاطع السدر)(١)
قال العقيلي لا يصح حديثه.
[التهذيب: (١١/ ١٧١)]
٤٦) حديث حرام بن سعد بن محيصة: ((أن ناقة للبراء دخلت حائط قوم فأفسدت فيه، فقضى
رسول الله * أن على أهل الأموال حفظها بالنهار، ما أفسدته المواشي بالليل فهو ضامن من
على أهلها» مالك في الموطأ والشافعي عنه وأحمد وأبو داود ، والنسائي وابن ماجه والدار قطني وابن
حبان والحاكم والبيهقي، وقال الشافعي: أخذنا به لثبوته واتصاله، ومعرفة رجاله، أخرجه أبو داود
وابن حبان، ورواه الأوزاعي وإسماعيل بن أمية وعبدالله بن عيسى كلهم عن الزهري، عن حرام عن
البراء، وحرام لم يسمع من البراء : قاله عبد الحق تبعاً لابن حزم ورواه النسائي عن البراء، ورواه ابن
عيينة، ورواه ابن جريج أن ناقة للبراء ، ورواه ابن أبي ذئب بلغني أن ناقة للبراء .
[تلخيص الحبير: (١٤١٣/٤-١٤١٤)]
باب
ما جاء في أدب البيع
٤٧)((فاوضوا فإنه أعظم للبركة)).
لم أجده.
[الدراية: (١٤٤/٢)]
(١) عن بهز بن حكيم، عن أبيه عن جده: (أن النبي # لعن قاطع السدر).

٤٤٥
موسوعة الحافظ ابن حجر
٤٨) حديث: ((من اشترى ما لم يره، فله الخيار إذا رآه» الدار قطني والبيهقي من حديث أبي هريرة،
وفيه عمر بن إبراهيم الكردي مذكور بالوضع، وجاء من طريق أخرى مرسلة عن مكحول عن النبي
* أخرجها ابن أبي شيبة والدارقطني والبيهقي، والراوي عنه أبو بكر بن أبي مريم ضعيف، ونقل
النووي اتفاق الحفاظ على تضعيفه، وطريق مكحول المرسلة على ضعفها أمثل من الموصولة، وأخرجه
الطحاوي والبيهقي من طريق علقمة بن وقاص: ((أن طلحة اشترى من عثمان مالا فقيل لعثمان:
إنك قد غبنت، فقال عثمان: لي الخيار لأني بعت ما لم أره، وقال طلحة: لي الخيار لأني
اشتريت ما لم أره، فحكم بينهم جبير بن مطعم، فقضى أن الخيار لطلحة، ولا خيار
لعثمان)) .
فائدة: يدل على ضعف الحديث ما رواه البخاري: ((لا تنعت المرأة المرأة لزوجها حتى كأنه ينظر
إليها)).
[الدراية: (١٤٨/٢-١٤٩)]، [تلخيص الحبير: (٩٤٩/٣)]
٤٩) قال الحافظ: وقال البخاري في تاريخه الكبير: عن عمرو، عن أبيه سمع النبي {#، ح. وقال البيهقي:
عن عمرو بن الشريد، عن أبيه، قال: قال رسول الله 83: ((لي الواجد يحل عرضه وعقوبته)).
وقال الإمام أحمد وإسحاق بن راهويه في مسنديهما : عن عمرو بن الشريد ، عن أبيه به.
ورواه أبو داود والنسائي، ورواه النسائي وابن ماجه، وهو إسناد حسن.
رواه البخاري في التاريخ الكبير عن أبي عاصم، وابن أبي مسيكة، قال ابن المديني : مجهول وذكره
ابن حبان في الثقات.
[الفتح: (٧٦/٥)]، [التعليق: (٣١٨/٣ -٣٢٠)]
٥٠)عن بهلول بن عمر الصيرفي المعروف بالمجنون : حدث عنه أبو حنيفة أنه لقيه يأكل في السوق، فقال
له: تجالس مثل جعفر الصادق، وتأكل وأنت تمشي؟! فقال له بهلول: حدثنا مالك عن نافع، عن ابن
عمر قال: قال رسول الله قال: ((مطل الغني(١) ظلم)).
قال الحافظ: وقع هذا الحديث في مسند أبي حنيفة لابن خسرو من وجهين:
أحدهما: من طريق محمّد بن غالب وذكر الوجه الثاني ثم قال : ... والرواية الأولى خطأ، فإن محمّد
بن غالب بن حرب هو تمتام المعروف، ولم يدرك أبا حنيفة(٢)
[تعجيل المنفعة: (٣٥٧/١-٣٥٨)]
(٥) قال الحافظ: وأما قول طاوس، فأخبرنا به محمّد بن محمّد بن علي الأمين وساقه بسنده إلى الشافعي
(١) مطل الغني: تسويف القادر المتمكن من أداء الدين الحال فهو ظلم منه لرب الدين.
(٢) في جامع المسانيد عن ابن خسرو في مسنده رواية محمّد بن غالب بن حرب عن أبي حذيفة عن الإمام أبي حنيفة كما
هو عند الخطيب انظر جامع المسانيد (٣٠٥/٢) وعلى ذلك ليست الرواية الأولى خطأ، ولعل الحافظ - رحمه الله- أخذ
عن نسخة لمسند ابن خسرو حذف فيه خطأ أبو حذيفة النهدي، والله أعلم.

٤٤٦
كتاب البيوع =
عن عبدالله بن طاوس، عن أبيه، قال: ((خير رسول الله رجلا بعد البيع، فقال الرجل: عمرك
الله، ممن أنت؟ قال: امرؤ من قريش، ثم قال: وكان أبي يحلف ما الخيار إلا بعد البيع)).
٥٢) ورواه ابن عيينة أيضاً، عن طاوس نحوه، وليس فيه قول طاوس، ورواه الدار قطني من طريقه، وكذا
رواه هشام بن يوسف، عن ابن جريج، ورواه ابن وهب، عن جابر متصلاً، رواه الترمذي وقال : صحيح
غريب، وابن ماجه، والدارقطني من حديثه.
وتابعه يحيى بن أيوب، عن ابن جريج، قال ابن المديني: وهذ وهم، والصواب رواية هشام بن يوسف.
[التعليق: (٢٢٨/٣-٢٢٩)]
٥٣) قال الحافظ: روى سعيد بن منصور عن شريح قال: ((إذا تكلم الرجل بالبيع فقد وجب البيع))
وإسناده ضعيف لأجل حجاج وهو ابن أرطأة.
[الفتح: (٣٨٥/٤-٣٨٦)]
٥٤) عن عبدالله بن عمر رضى الله عنهما قال: «بعت من أمير المؤمنين عثمان بن عفان رضي الله
عنهما مالاً بالوادي بمال له بخيبر، فلما تبايعنا رجعت على عقبي حتى خرجت من بيته
خشية أن يرادني البيع، وكانت السنة أن المتبايعين بالخيار حتى يتفرقا، قال عبدالله: فلما
وجب بيعي وبيعه رأيت أني قد غبنته بأني سقته إلى أرض ثمود بثلاث ليال، وساقني إلى
المدينة بثلاث ليال)) .
رواه البخاري
* قوله: وكانت السنة أن المتبايعين بالخيار حتى يتفرقا .
قال الحافظ: أغرب ابن رشد في ((المقدمات)) له فزعم أن عثمان قال لابن عمر: ((ليست السنة
بافتراق الأبدان، قد انتسخ ذلك)) وهذه الزيادة لم أرَ لها إسناداً ، ولو صحت لم تخرج المسألة على
الخلاف لأن أكثر الصحابة قد نقل عنهم القول بأن الافتراق بالأبدان .
[الفتح: (٣٩٣/٤ -٣٩٤)]
٥٥)عن حكيم بن حزام له أن النبي ﴿ّ قال: ((البيعان بالخيار حتى يتفرقا -قال همام وجدت في
كتابي: يختار ثلاث مرار- فإن صدقا وبينا بورك لهما في بيعهما، وإن كذبا وكتما فعسى
أن يربحا ربحاً ويمحقا بركة بيعهما))، قال وحدثنا همام حدثنا أبو التياح أنه سمع عبد الله بن
الحارث يحدث بهذا الحديث عن حكيم بن حزام عن النبي 8%.
رواه البخاري
* قوله: قال همام : وجدت في كتابي يختار ثلاث مرار.
قال الحافظ : ... أشار أبو داود إلى أن هماماً تفرد بذلك عن أصحاب قتادة، ووقع عند أحمد عن همام
قال: ((وجدت في كتابي الخيار ثلاث مرار) ولم يصرح همام بمن حدثه بهذه الزيادة فإن ثبتت فهي
على سبيل الاختيار. وقد أخرجه الإسماعيلي.
[الفتح: (٣٩١/٤)]

٤٤٧
موسوعة الحافظ ابن حجر
٥٦) قال الحافظ: روي ابن أبي شيبة بإسناد صحيح عن إبراهيم النخعي قال: ((البيع جائز وإن لم
يتفرقا)) ورواه سعيد بن منصور عنه بلفظ ((إذا وجبت الصفقة فلا خيار)).
وقال أيضاً : ... وقال بعضهم حديث: ((البيعان بالخيار)) جاء بألفاظ مختلفة فهو مضطرب لا يحتج
به، وتعقب بأن الجمع بين ما اختلف من ألفاظه ممكن بغير تكلف ولا تعسف فلا يضره الاختلاف،
وشرط المضطرب أن يتعذر الجمع بين مختلف ألفاظه وليس هذا الحديث من ذلك.
[النكت الظراف: (٥٩/٦-٦٠)]، [الفتح: (٣٨٦/٤-٣٨٩)]
٥٧) حديث ابن مسعود: أن النبي 8#* قال: ((إذا اختلف المتبايعان، فالقول قول البائع، والمبتاع
بالخيار)) الشافعي عن أبي عبيدة بن عبد الله بن مسعود قال: أتى عبد الله بن مسعود فقال: ((حضرت
النبي فأمر بالبائع أن يستحلف ثم يخير إن شاء أخذ، وإن شاء ترك)) رواه أحمد عن
الشافعي، والنسائي والدار قطني من طريق أبي عبيدة أيضاً وفيه انقطاع، واختلف فيه على إسماعيل
بن أمية، ووقع في النسائي : عبدالملك بن عبيد ورجح هذا أحمد والبيهقي وهو ظاهر كلام البخاري،
وقد صححه ابن السكن، والحاكم، وروي الشافعي في المختصر، عن ابن مسعود نحوه بلفظ الباب وفيه
انقطاع، ورواه الدارقطني، وفيه إسماعيل بن عياش عن موسى بن عقبة.
[تلخيص الحبير: (٩٩٢/٣)]
٥٨) في رواية: ((إذا اختلف المتبايعان تحالفا)» وفي رواية أخرى: ((تحالفا أو ترادا)) أما رواية التحالف
فاعترف الرافعي في التذنيب أنه لا ذكر لها في شيء من كتب الحديث، وأما رواية التراد فرواها مالك
بلاغاً عن ابن مسعود ، ورواها أحمد والترمذي وابن ماجه بإسناد منقطع، وقال الطبراني في الكبير:
عن عبدالله مرفوعاً: ((البيعان إذا اختلفا في البيع ترادا)) رواته ثقات، لكن اختلف في عبدالرحمن
بن صالح، وما أظنه حفظه، فقد جزم الشافعي : أن طرق هذا الحديث عن ابن مسعود ليس فيها شيء
موصول، وله طريق أخرى عند أبي داود . والنسائي والحاكم والبيهقي، قال عبد الله بن مسعود
فذكر الحديث، وصححه من هذا الوجه الحاكم، وحسنه البيهقي، وقال ابن عبد البر: هو منقطع إلا أنه
مشهور الأصل عند جماعة العلماء تلقوه بالقبول وبنو عليه كثيراً من فروعه، وأعله ابن حزم
بالانقطاع، وتابعه عبد الحق، وأعله ابن القطان بالجهالة في عبد الرحمن وأبيه وجده، وله طريق أخرى
رواها الدارقطني من طريق القاسم بن عبد الرحمن بن عبدالله بن مسعود عن أبيه قال: ((باع عبدالله
بن مسعود سبياً من سبي الإمارة بعشرين ألفاً»، ورجاله ثقات إلا أن عبد الرحمن اختلف في
سماعه من أبيه.
[تلخيص الحبير: (٩٩٢/٣-٩٩٣)]
٥٩) في رواية: ((إذا اختلف المتبايعان، والسلعة قائمة، ولا بينة لأحدهما تحالفا)) رواها عبد الله بن
أحسد في زيادات المسند، ورواها الطبراني والدارمي عن ابن مسعود ، وانفرد بهذه الزيادة وهي

٤٤٨
كتاب البيوع ==
قوله: ((والسلعة قائمة" ابن أبي ليلى وهو محمّد بن عبدالرحمن الفقيه وهو ضعيف سيئ الحفظ.
[تلخيص الحبير: (٩٩٣/٣)]
٦٠) حديث: ((أنه اشترى من يهودي إلى ميسرة)) الترمذي والنسائي والحاكم عن عائشة وفيه قصة، قال
الحاكم: صحيح على شرط البخاري، ورواه أحمد عن أنس بن مالك بإسناد ضعيف، قال أبو حاتم: هو
منكر، وهو عند الطبراني في الأوسط.
[تلخيص الحبير: (٩٩٤/٣-٩٩٥)]
(٦) أما حديث جابر، فقال البيهقي في السنن الكبير: عن جابر، قال: ((قال رسول اللّه ◌ُ﴾: دعوا الناس
يرزق الله بعضهم من بعض، فإذا استنصح أحدكم أخاه فلينصحه)) روى مسلم بعضه من
حديث أبي الزبير.
ورواه ابن ماجه بلفظ: ((إذا استشار أحدكم أخاه فليشر عليه» وإسناده صالح.
وأما حديث أبي يزيد، فساق الحافظ بسنده عن حكيم بن أبي يزيد، عن أبيه، قال: قال رسول الله
#: ((دعوا الناس فليرزق الله بعضهم من بعض فإذا استنصح الرجل الرجل فلينصح له)).
رواه الإمام أحمد في مسنده والاختلاف فيه على عطاء وفيه لين لاختلاطه.
وأما حديث أبي أيوب الأنصاري، فقال إسحاق بن راهويه في مسنده: فذكر قصة، ومضى حديث أبي
هريرة.
وهكذا رواه الطبراني.
ساق الحافظ بسنده عن عبدالرحمن بن زياد بن أنعم، عن أبيه، قال: أضافت إلينا سفينة أبي أيوب
في بعض المراسي، فلما حضر غداؤنا أرسلنا إليه وإلى أصحابه فأتانا فقال: إنكم دعوتموني، وأنا
صائم، فلم يكن بد من أن أجيبكم، سمعت رسول الله 83* يقول: ((إن للمسلم على المسلم ست
خصال، إن ترك منهن شيئاً ترك حقاً واجباً عليه له: إذا دعاه أن يجيبه، وإذا مرض أن يعوده،
وإذا مات أن يحضره، وإذا لقيه أن يسلم عليه، وإذا استنصحه أن ينصحه، وإذا عطس أن
یشمته).
رواه إسحاق بن راهويه. والأفريقي ضعيف، والبخاري في الأدب المفرد .
أما حديث ابن عمر فرواه أحمد بمعنى حديث أبي هريرة.
وأما حديث ابن مسعود فرواه الطبراني موقوفاً عليه بمعناه أيضاً والله أعلم.
وأما حديث ميسرة، فرواه أبو موسى في الذيل بسند مجهول.
وأما حديث جد عطاء بن السائب، ساق الحافظ بسنده عن عطاء بن السائب، عن أبيه، عن جده
قال: قال رسول الله ﴿: ((دعوا الناس يصيب بعضهم من بعض، فإذا استنصحك أخوك
فانصحه».
هذا إسناد غريب، وعبيدالله بن تمام ضعفه البخاري، وأبو حاتم، والدارقطني، وغيرهم.

٤٤٩
موسوعة الحافظ ابن حجر
وقد أخرجه الطبراني في معجمه من هذا الوجه.
[التعليق: (٢٥٣/٣-٢٥٧)]
٦٢) أورد الأزدي في ترجمة حسان بن عبد الله المزني وهو منكر الحديث عن أبي هريرة له: ((أن رسول
الله:# مر برجل وهو يساوم صاحبه فجاءه جبرئيل دعه لا تزد فقال رسول الله 8* دعوا
الناس يرزق الله بعضهم من بعض ومن استنصح أخاه فلينصحه)).
[لسان الميزان: (١٨٨/٢)]
٦٣) إسحاق بن راهويه: عن عمار بن ياسر له عن رسول اللهلل قال: ((الحلال بين والحرام بين،
وبينهما مشتبهات، فمن توقاهن كان أبقى لدينه، ومن واقعهن أوشك أن يواقع الكبائر
كالمرتعي إلى جانب الحمى أوشك أن يواقعه، وإن لكل ملك حمى، وحمى الله تعالى
حدوده)) .
قال الحافظ : هذا إسناد ضعيف له شاهد في الصحيحين من حديث النعمان بن بشير .
[المطالب العالية: (١٠٢/٢)]
٦٤) أبو يعلى: عن حذيفة قال: ((قال رسول الله ﴿ ألا إن زمانكم هذا زمان عضوض يعض
المؤمن على ما في يده حذار الإنفاق، قال الله عز وجل ﴿وَمَا أَنفَقْتُمْ مِّن شَيْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ وَهُوَ
خَيْرُ الرَّازقِينَ﴾ قال: وشهد شرار الناس يبايعون كل مضطر، ألا إن بيع المضطرين حرام، إن
بيع المضطرين حرام، المسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يخذله، إن كان عندك معروف فعد به
على أخيك، وإلا فلا تزده هلاكا على هلاكه)).
قال الحافظ : الكوثر متروك، ومکحول عن حذيفة ﴾﴾ منقطع.
[المطالب العالية: (١٠٣/٢)]
٦٥) ترجمة عطاء بن فروخ: روي له النسائي وابن ماجه حديثاً واحداً عن عثمان: ((رحم الله رجلاً سهلاً
مشترياً وبائعاً)(١) الحديث.
قال الحافظ : ذكر علي بن المديني في العلل أنه لم يلق عثمان ـ
[التهذيب: (١٨٨/٧)]
٦٦) قال الحافظ في الحديث الذي رواه البزار: عن عائشة: ((أن النبي { قال: من غشنا فليس منا))
قال : لا نعلمه عن عائشة إلا بهذا الإسناد .
ورجاله ثقات.
[مختصر زوائد البزار: (٥٠٨/١)]
(١) أخرجه النسائي برقم (٤٦٩٦): بعد أن ذكر قصة قال: ((قال رسول الله ﴾: أدخل الله الجنة رجلاً كان سهلاً
مشترياً وبائعاً وقاضياً ومقتضياً)

٤٥٠
كتاب البيوع =
٦٧) قلت: وفي لسان الميزان (٦٤/١): روي الدارقطني في غرائب مالك عن ابن عمر ه رفعه: ((من
غشنا فليس منا)» قال الدار قطني إبراهيم وشيخه والراوي عنه ضعفاء ..
قال مسدد: عن عبد الرحمن بن أبي ليلى ﴾ قال: ((قال رسول الله ﴿ من غش فليس منا).
قال الحافظ : هذا مرسل مع ضعف الحجاج.
[المطالب العالية: (١٠٤/٢-١٠٥)]
٦٨) قال مسدد: ((إن ابن عمر رضي الله عنهما مر على رجل يبيع غنيمات له، فقال: بكم تبيع
غنمك هذه؟ قال: بكذا وكذا. فقال ابن عمر رضي الله عنهما: أخذتها بكذا وكذا، فحلف
أن لا يبيعها، فانطلق ابن عمر رضي الله عنهما يقضي حاجته، ثم مر عليه فقال: يا أبا
عبدالرحمن، خذها بالذي أعطيتني، فقال: حلفت على يمين، فلم أكن لأعين الشيطان
عليك إن أجيبك)).
قال الحافظ : صحيح موقوف.
[المطالب العالية: (١٠٦/٢)]
٦٩) عن أبي هريرة وابن عباس رضي الله عنهما قالا: ((خطبنا رسول الله﴿ ... )) فذكر حديثاً طويلاً
فيه: ((ومن عسّر أخاه المسلم نزع الله منه رزقه، وأفسد عليه معيشته، ووكله إلى نفسه، ومن
ضار مسلماً فليس منا، ولست منه في الدنيا والآخرة، ومن مطل طالبه، وهو يقدر على
قضائه فعليه خطيئة عشار، فقام إليه عوف بن مالك الأشجعي فقال: وما خطيئة عشار؟
فقال رسول الله : خطيئة العشار أن عليه في كل يوم لعنة الله والملائكة والناس أجمعين،
ومن یلعن الله فلن تجد له نصيراً)).
قال الحافظ : هذا حديث موضوع.
[المطالب العالية: (١٠٨/٢-١٠٩)، (١٠٤/٢)]
٧٠) أورد ابن أبي شيبة عن أبي هريرة رفعه: ((من أقال نادماً أقال الله عثرته)) وفيه الحسين بن حميد
بن الربيع وهو كذاب.
[لسان الميزان: (٢ /٢٨٠)]
٧١) أخرج الدار قطني والخطيب في الرواة عن مالك عن أنس رفعه: ((من حاول أمر المعصية كان أبعد
لما ترجى وأقرب لما اتقى)) قال الدارقطني بعده عبدالوهاب واه جداً ووقع عند العقيلي عبد الوهاب
النباتي.
[لسان الميزان: (٩٣/٤)]
٧٢) رواه الطبراني عن يعقوب بن عبدالله بن سليم بن أكيمة عن أبيه عن جده قال أتينا رسول الله (0 4%.
فقال: ((إذا لم تحلوا حراماً ولم تحرموا حلالاً وأصبتم المعنى فلا بأس)) ورواه من وجه آخر عنه
فقال سليمان بدل سليم وأخرجه ابن مندة عن محمّد بن إسحاق بن سليمان بن أكيمة عن أبيه عن

٤٥١
موسوعة الحافظ ابن حجر
جده نحوه ولكن عمر في زمن الوليد وأخرجه ابن مندة من طريق أخرى زاد في نسبه عبدالله ثم أورده في
ترجمة عبدالله بهذا السند وأخرجه أبو القاسم بن مندة في كتاب الوصية من وجهين وفيه اختلاف آخر.
[الإصابة: (٧٣/٢)]
٧٣) الطبراني في الأوسط من طريق ابن أبي أمية بن يعلى أحد الضعفاء عن نافع عن ابن عمر قال: قال
النبي® لعبد الله بن جدعان: ((إذا اشتريت نعلاً فاستجدها وإذا اشتريت ثوباً فاستجده وإذا
اشتريت دابة فاستغرهها وإذا كان عندك كريمة قوم فأكرمها)).
[الإصابة: (٢٨٨/٢)]
٧٤) أورد الحاكم عن اليسع بن المغيرة قال: ((مر رسول الله # بالسوق برجل يبيع طعاماً بسعر هو
أرخص من سعر السوق الحديث)) فظن الحاكم أنه صحابي وإنما هو تابعي.
[الإصابة: (٦٨٤/٣)]
٧٥) قوله: قال النبي 8: ((الخديعة في النار، ومن عمل عملاً ليس عليه أمرنا فهو رد)).
قال الحافظ : ... أما حديث: ((الخديعة في النار)) فرويناه في الكامل لابن عدي من حديث قيس بن
سعد بن عبادة قال: ((لولا أني سمعت رسول الله * يقول المكر والخديعة في النار لكنت أمكر
الناس» وإسناده لا بأس به.
وأخرجه الطبراني في الصغير من حديث ابن مسعود والحاكم في المستدرك من حديث أنس واسحاق
بن راهويه في مسنده من حديث أبي هريرة وفي إسناد كل منهما مقال، لكن مجموعهما يدل على
أن للمتن أصلاً.
[الفتح: (٤١٦/٤-٤١٧)]
٧٦) قال الحافظ: أما حديث أبي مالك ساق الحافظ بسنده عن حذيفة، رفعه، قال ((يؤتى الله بعبد من
عباده، فيقول له: ماذا عملت لي؟ فيقول: ما عملت لك شيئاً أرجو به كبيراً من صلاة، ولا
صوم، إنك كنت أعطيتني فضلاً من مال، فكنت أخالط الناس، فأيسر على الموسر، وأنظر
المعسر، قال: فقال الله عز وجل: فنحن أحق بذلك منك، تجاوزوا عن عبدي قال: فيغفر له)).
قال أبو مسعود عقبة بن عمرو الأنصاري: هكذا سمعناه من رسول الله (8*، تابعه يزيد بن هارون،
عن أبي مالك، ورواه أبو خالد الأحمر عن أبي مالك، قال في روايته: فقال عقبة بن عامر الجهني، وأبو
مسعود الأنصاري، هكذا سمعناه من رسول الله ێ₪
رواه مسلم في صحيحه.
قلت: قد تابع الأشج على هذا عن أبي خالد الإمام الكبير إسحاق بن راهويه، كما أخبرني أبو الفرج
بن الغزي عن سعد بن طارق، هو أبو مالك الأشجعي به. ثم وجدت الدارقطني قد صرح بأن الوهم فيه
من أبي خالد، فهو أشبه والله أعلم.
[التعليق: (٢١٦/٣ -٢١٧]

٤٥٢
كتاب البيوع =
٧٧) ساق ابن عدي في ترجمة عبدالله بن عطارد بن أذينة عن بريدة رفعه: ((من انظر معسراً))(١) ثم قال
ولابن أذينة غير ما ذكرت مما لا يتابع عليه.
[لسان الميزان: (٣١٦/٣-٣١٧)]
٧٨) روي ابن مندة عن محمّد وعبدالله ابني جابر عن أبيهما: أن سمرة بن ربيعة العدواني جاء إلى أبي
اليسر يتقاضاه حقاً له فقال أبو اليسر لأهله قولوا له ليس هو هنا فجعل سمرة يسرع فظن أبو اليسر
أنه ذهب وأطلع رأسه فرآه سمرة فقال له أبو اليسر أما سمعت النبي 8# يقول: ((من أنظر معسر
أظله الله في ظله الحديث)) فقال سمرة أشهد لسمعته يقول ذلك.
قلت: أصل هذه القصة فى مسلم بغير هذا السياق وليس فيها لسمرة ذكر، بل فيها أن الدين كان
لأبي اليسر على شخص آخر وقد تقدم في الحارث بن يزيد شيء من ذلك وحرام بمهلتين متروك.
[الإصابة: (٧٩/٢)]
٧٩) قال الحافظ: وأما ما روي عن عمر أنه كلم في البيع فقال: ((ما أجد لكم شيئاً أوسع مما جعل
رسول الله - لحبان بن منقذ ثلاثة أيام)) فمداره على ابن لهيعة وهو ضعيف انتهى، وهو كما قال
أخرجه الطبراني والدارقطني وغيرهما من طريقه.
[الفتح: (٣٩٥/٤-٣٩٦)]
٨٠) إذا بين البيعان، ولم يكتما ، ونصحا .
ويذكر عن العداء بن خالد قال: كتب لي النبي 3/8: «هذا ما اشترى محمّد رسول الله﴾ من
العداء بن خالد بيع المسلم من المسلم، لا داء ولا خبثة ولا غائلة)) قال قتادة: الغائلة : الزنا
والسرقة والإباق، وقيل لإبراهيم: إن بعض النخاسين يسمى : آرى خراسان، وسجستان، فيقول: جاء
أمس من خراسان، وجاء اليوم من سجستان فكرهه كراهة شديدة.
قال عقبة بن عامر: ((لا يحل لأمرئ یبيع سلعة يعلم أن بها داء إلا أخبره)).
رواه البخاري
* قوله: هذا ما اشترى محمّد رسول الله # من العداء بن خالد.
قال الحافظ : وقد وصل الحديث الترمذي والنسائي وابن ماجه وابن الجارود وابن مندة كلهم عن العداء
بن خالد فاتفقوا على أن البائع النبي 8 والمشتري العداء عكس ما هنا، فقيل: إن الذي وقع هنا
مقلوب، وقل : هو صواب.
* قوله: وقال عقبة بن عامر لا يحل لمرئ يبيع سلعة يعلم أنها بها داء إلا أخبره.
(١) وبقية الحديث: ((كان له بكل يوم صدقة ثم قال بعد ذلك: كان له بكل يوم مثل الذي أنظره صدقة. قال
بريدة: فقلت: يا رسول الله قلت: من أنظر معسراً كان له بكل يوم مثل الذي أنظره قال: إن قولي بكل يوم
صدقة قبل الأجل وقولي كل يوم مثل الذي أنظره بعد الأجل)).

٤٥٣
موسوعة الحافظ ابن حجر
قال الحافظ : ... هذا الحديث وصله أحمد وابن ماجه والحاكم عن عقبة مرفوعاً بلفظ: ((المسلم أخو
المسلم، ولا يحل لمسلم باع من أخيه بيعاً فيه غش إلا بينه له))، وفي رواية أحمد: ((يعلم فيه
عیباً» وإسناده حسن.
[الفتح: (٣٦٢/٤ -٣٦٤)]
٨١) أما حديث العداء بن خالد، ساق الحافظ بسنده عن العداء بن خالد بن هوذة: ((أنه اشترى من
النبي ﴿ غلاماً، وكتب عليه العهدة)). قال المنهال: لا أحفظ في العهدة إلا قول النبي 582: (بيع
المسلم المسلم» .
رواه ابن أبي حاتم وأخرجه الترمذي، والنسائي، وابن ماجه، وابن الجارود في المنتقى كلهم، عن العداء
بتمامه، وقال الترمذي: حسن غريب، لا نعرفه إلا من حديث عباد ، والحديث حسن.
وقد وقع لنا من رواية الأصمعي. أخرجه ابن مندة في المعرفة، والبيهقي في السنن الكبير وهي متابعة
جيدة.
وقد وقع لي حديث عباد، عالياً أيضاً: عن عبدالمجيد، قال: قال لي العداء بن خالد بن هوذة: ((ألا
أقرئك كتاباً، فإذا فيه: هذا ما اشترى العداء بن خالد بن هوذة من محمّد رسول اللّه ◌ِ*
اشترى منه عبداً، أو أمة -عباد شك- لا داء، ولا غائلة، ولا خبثة، بيع المسلم المسلم» .
وأخبرنا به أبو هريرة ابن الذهبي عن عباد بن الليث مثله.
رواه البيهقي : فوقع لنا بدلاً عالياً.
وقد تتبعت طرق هذا الحديث من الكتب التى عزوتها إليها ، فاتفقت كلها على أن العداء ، هو المشتري
وأن النبي ◌ّ هو البائع وهو بخلاف ما علقه المصنف، فليتأمل.
وقال أيضاً: وأما حديث عقبة بن عامر، ساق الحافظ بسنده عن عقبة بن عامر، قال: سمعت
رسول الله - يقول: ((المسلم أخو المسلم، فلا يحل لمسلم باع من أخيه بيعاً، يعلم فيه عيباً، إلا
بینه له» .
رواه ابن ماجه، ورويناه في فوائد أبي الفتح الأزدي، ولفظه: ((ولا يحل لمسلم أن يبيع أخاه المسلم
شيئاً، يعلم أن فيه عيباً، إلا بينه له)).
رواه الحاكم في صحيحه، وأخرجه الإمام أحمد.
وهو على هذا حديث حسن لمتابعة يحيى بن أيوب لابن لهيعة عليه، وباقي رجاله ثقات، وهكذا رويناه
موصولاً، وكأن القطعة التي علقها البخاري عنده أنها من قول عقبة، وأنها مدرجة في الحديث، لأنني
وجدتها في جميع الروايات عنه، هكذا موقوفة والله أعلم.
[تلخيص الحبير: (٩٧٨/٣)]، [التهذيب: (٩٠/٥)]، [التغليق: (٢١٨/٣-٢٢٢)]
٨٢) قال الحافظ: روى الطبري من مرسل أبي قلابة أن النبي﴿ قال: ((لا يتفرق بيعان إلا عن رضا)
ورجاله ثقات، ومن طريق أبي زرعة بن عمرو: أنه كان إذا بايع رجلاً يقول له: خيرني. ثم يقول: قال أبو

٤٥٤
كتاب البيوع =
هريرة قال رسول الله ﴿﴿: ((لا يفترق اثنان -يعني في البيع- إلا عن رضا)) وأخرجه أبو داود أيضاً.
[الفتح: (٣٣٨/٤)]
٨٣) قوله: وقال ابن أبي أوفى: ((الناجش آكل ربا خائن)) وهو الخداع، باطل لا يحل. قال النبي :
(الخديعة في النار، ومن عمل عملاً ليس عليه أمرنا فهو رد).
قال الحافظ : وأما حديث أبي هريرة، فرواه البزار في مسنده، وإسناده ضعيف.
وله طريق أخرى: أخرجها أبو الشيخ في كتاب الترهيب وله وفي إسناده جهالة.
وقال إسحاق بن راهويه في مسنده: عن أبي هريرة، عن النبي8 قال: ((المكر والخديعة في النار))
فيه انقطاع بين عطاء وأبي هريرة.
وأخرجه الطبراني في مسند الشاميين.
وأورده ابن عدي في ترجمة كلثوم، وقال: إنه روي أحاديث لا يتابع عليها، أخرجه عن علي بن
الحسين بن عبدالرحيم، عن إسحاق به.
وقال أيضاً : وأما حديث أنس، فرواه الحاكم في المستدرك، وزاد فيه: ((والخيانة)). وفي إسناده مقال.
وقد وقع لي من طريق أخرى مرسلاً عن محمّد بن سيرين قال بلغني أن رسول الله 8# قال: ((المكر
والخديعة في النار) انتهى.
فإن كان حديث أنس محفوظاً، فيحتمل أن يكون محمّد بن سيرين، سمعه منه، ورواه ابن المبارك
في البر والصلة، عن الحسن، قال: بلغني أن رسول الله ﴿ قال: ((فذكر مثله)).
[التعليق: (٢٤٤/٣-٢٤٦)]
٨٤) ترجمة زياد أبو الأغر النهشلي : ذكر الطبراني والباوردي، وابن شاهين، وابن مندة، ومن تبعهم في
الصحابة وفيه نظر ؛ فإنهم أخرجوا كلهم عن عتبان بن الأغر بن زياد النهشلي: ((حدثني أبي عن
أبيه - أنه قدم بعير له إلى المدينة، فمسح النبي# رأسه وقال: أحسنوا بيعة الأعرابي)) هكذا
قال إسحاق الصواف، والصواب ما أخرجه النسائي والطبراني.
[الإصابة: (٥٨٦/١)]
باب
في الأسواق
٨٥) قال الحافظ في الباب : ... كأنه أشار إلى ما لم يثبت على شرطه: ((من أنها شر البقاع)) وهو حديث
أخرجه أحمد والبزار وصححه الحاكم من حديث جبير بن مطعم أن النبي 8 قال: ((أحب البقاع إلى
الله المساجد، وأبغض البقاع إلى الله الأسواق))، إسناده صحيح، وأخرجه ابن حبان والحاكم أيضاً
من حديث ابن عمر نحوه.
[الفتح: (٣٩٨/٤)]

٤٥٥
موسوعة الحافظ ابن حجر
٨٦) فلاح مولى بعض التجار : .. ذكر في قصة مكذوبة سلت عن نسخة تشتمل على أحاديث موضوعة
منها: ((أن أعرابياً سأل فأعطاه النبي * قميصه فذهب إلى السوق فطلب فيه ثمانية دراهم
فعرفه أبو بكر فاشتراه مني (١) بثمانمائة فتعجب منه الدلال فقال له إنه قميص النبي ®%
فسمعه عبد لبعض التجاريقال له فلاح فذهب إلى سيده فأخبره فذهب إلى السوق فدفع
في القميص ألف دينار)) وهذا من وضع القصاص كذلك سائر النسخة والله المستعان.
[الإصابة: (٢١٨/٣)]
٨٧) عائشة رضي الله تعالى عنها قالت: ((يا رسول الله إن فلاناً قدم له بز من الشام، فلو بعثت إليه،
فأخذت منه ثوبين بنسيئة إلى ميسرة، فأرسل إليه فامتنع)) أخرجه الحاكم والبيهقي، ورجاله
ثقات.
[بلوغ المرام: (٢٥١)]
٨٨) عن علي بن أبي طالب قال: ((ضممت إلي سلاح النبي 18 فوجدت في قائم سيفه رقعة فيها:
صل من قطعك وأحسن إلى من أساء إليك، وقل الحق ولو على نفسك))، قال ابن الرفعة في
المطلب: ليس فيه إلا الانقطاع إلا أنه يقوى بالآية وفيما قال نظر، لأن في إسناده الحسين بن زيد بن علي،
وقد ضعفه ابن المديني وغيره، وروي أحمد ، والطبراني وابن حبان في صحيحه عن أبي ذر قال: ((أوصاني
خليلي * بخصال من الخير - فذكرها - وفيها: أوصاني أن أقول الحق وإن كان مراً)).
[تلخيص الحبير: (١٠٢١/٣)]
٨٩) روى ابن أبي زائدة حديثاً مرسلاً عن خالد بن أبي خالد قال: «بايعت محمّد بن سعد سلعة فقال
هلم أماسحك فإن رسول الله ﴿﴿ قال البركة في المماسحة)) قال ابن مندة هذا حديث غريب.
[الإصابة: (٥١٣/٣)]
٩٠) أما قول النبي # فقد ساق الحافظ بسنده عن طارق، قال: ((رأيت رسول الله * مرتين رأيته بسوق
ذي المجاز، وأنا في تباعة لي، فمر وعليه حلة حمراء، فسمعته يقول: يا أيها الناس، قولوا لا
إله إلا الله تفلحوا ورجل يتبعه يومئذ بالحجارة، قد أدمى كعبه، وهو يقول: يا أيها الناس:
لا تطيعوا هذا فإنه كذاب، فقلت: من هذا؟ قيل: غلام من بني عبدالمطلب، فقلت: من هذا
الذي يرميه بالحجارة؟ قيل: عمه عبد العزى أبو لهب بن عبد المطلب، فلما أظهر الله
الإسلام خرجنا من الربذة ومعنا ظعينة لنا حتى نزلنا قريباً من المدينة فبينا نحن قعود، إذ
أتى رجل عليه ثوبان، فسلم علينا، فقال: من أين القوم؟ فقلنا: من الربذة ومعنا جمل
أحمر، فقال: تبيعون الجمل؟ قلنا: نعم، فقال: بكم؟ قلنا: بكذا وكذا صاعاً من تمر، فقال:
(١) في طبعة دار الكتب العلمية (منه).

٤٥٦
=
كتاب البيوع =
قد أخذت، وما استقصى، فأخذ بخطام الجمل، فذهب حتى توارى بحيطان المدينة. فقال
بعضنا لبعض: أتعرفون الرجل؟ فلم يكد أحد منا يعرفه، فلام القوم بعضهم بعضاً، وقالوا:
تعطون جملكم من لا تعرفونه؟ فقالت الظعينة: لا تتلاوموا فلقد رأيت وجه رجل لا يغدر
بكم، ما رأيت شيئاً أشبه بالقمر، ليلة البدر من وجهه، فلما كان العشي، أتى رجل فقال:
السلام عليكم ورحمة الله، أنتم الذين جئتم من الربذة؟ فقلنا: نعم، فقال: أنا رسول رسول
الله # إليكم وهو يأمركم أن تأكلوا من هذا التمر، حتى تشبعوا، وتكتالوا حتى تستوفوا،
فأكلنا من التمر حتى شبعنا، واكتلنا حتى استوفينا، ثم قدمنا المدينة من الغد، فإذا
رسول الله ﴿ قائم يخطب الناس على المنبر، فسمعته يقول: يد المعطي العليا، وابدأ بمن
تعول، أمك، وأباك، وأختك، وأخاك، وأدناك وأدناك. وثم رجل من الأنصار فقال: يا رسول
الله، هؤلاء بنو ثعلبة من يربوع الذين قتلوا فلاناً في الجاهلية، فخذ لنا بثأرنا فرفع رسول
الله * يديه حتى رأينا بياض إبطيه، يقول: لا تجني أم على ولدٍ، ولا تجني أم على ولد)).
رواه ابن حبان في صحيحه، عن یزید بن زياد بطوله.
وروى النسائي بعضه، وقد وقع لنا من وجه آخر عن جامع بن شداد المحاربي، حدثني رجل من قومي
فقال له طارق بن عبدالله: قال : فذكر الحديث.
رواه أبو عبد الله بن مندة في ((المعرفة)).
وأبو جناب اسمه يحيى بن أبي حية، كوفي، يكتب حديثه في المتابعات، وكان يعاب عليه التدليس،
وقد صرح بسماعه هنا .
وأما حديث عثمان، فساقه الحافظ بسنده عن عثمان، أن رسول الله {* قال: ((يا عثمان، إذا ابتعت
فاكتل، وإذا بعت فكل)) .
أخرجه الدار قطني وفيه منقذ مجهول الحال، وقد ذكره ابن حبان في الثقات.
وقد تابعه سعيد بن المسيب، عن عثمان، قال الإمام أحمد في مسنده: ومن هذا الوجه أخرجه ابن
ماجه في سننه وأبو بكر البزار في مسنده وقال: لا نعرفه إلا من هذا الوجه.
قلت: والإسناد السابق يرد عليه، وابن لهيعة ضعيف الحديث ولكنه من قديم حديثه، فذكر ابن
عبدالحكم في فتوح مصر، قال: أن سعيد بن المسيب، قال له: اقرأ على ابن حجيرة السلام، وأمره
فلينه أهل بلده عن الزنا، فإنه ذكر لي أنه بها كثير، وقد سمعت عثمان بن عفان، على المنبر يقول:
((كنت أشتري التمر في سوق بني قينقاع ثم أجلبه إلى المدينة، ثم أفرغه لهم، وأخبرهم بما
فيه من المكيلة، فيعطوني ما رضيت به من الربح، ويأخذونه بخبري ولا يكيلونه، فبلغ ذلك
النبي / فقال: يا عثمان إذا بعت فكل، وإذا ابتعت فاكتل)).
ورواه أبو بكر بن علي المروزي في مسنده.
وقد قال أحمد بن حنبل وغيره: إن حديث ابن لهيعة القديم صحيح. وتابع موسى بن وردان على

٤٥٧
موسوعة الحافظ ابن حجر
روايته عن سعيد، إسحاق بن أبي فروة، وهو أضعف من ابن لهيعة.
رواه البيهقي من طريقه.
وله شاهد مرسل، رواه أبو بكر بن أبي شيبة في مصنفه قال، عن الحكم، قال: ((قدم لعثمان طعام
على عهد النبي 8# فقال: اذهبوا بنا إلى عثمان نعينه على بيع طعامه فقام إلى جنبه،
وعثمان يقول: في هذه العرارة كذا وكذا، وأبيعها بكذا وكذا، فقال رسول الله: إذا
سميت فكل)) .
وقال ابن أبي حاتم في العلل: سألت أبي عن حديث أبي قتادة قال: «كان عثمان يشتري الطعام،
ويبيعه قبل أن يقبضه، فقال له رسول الله *: إذا ابتعت فاكتل، وإذا بعت فكل)) فقال: هذا
حدیث منکر بهذا الإسناد .
قلت: رواته ثقات، إلا أن مكحولاً لم يسمع من أبي قتادة وبمجموع هذه الطرق يعرف أن للحديث
أصلاً والله أعلم.
[النكت على كتاب ابن الصلاح: (٣٣٨/١-٣٣٩)]، [هدي الساري: (٢١)]، [التعليق: (٢٣٥/٣ -٢٤٠)]
[الفتح: (٤٠٣/٤-٤٠٤)]
باب
الكيل والوزن
٩١) قال الحسن بن سفيان في مسنده: عن خالد بن عمير قال: ((أتيت مكة والنبي 8% بها فبعته رجل
سراويل فوزن لي وأرجح)).
ورجاله ثقات إلا أنه اختلف فيه على شعبة وعلى سماك؛ والمشهور أنه عن مخرمة العبدي، أما خالد
بن عمير الدوسي الذي روى عن عتبة بن غزوان فمخضرم.
[الإصابة: (٤١٠/١-٤١١)]
٩٢) قال الدراقطني في غرائب مالك عن عمرو بن دينار رفعه: ((الوزن وزن أهل المدينة والمكيال مكيال
أهل مكة)) وبه إلى أبي معاذ عن أنس نحوه وقال غريب تفرد به أبو معاذ. قلت: وهو منكر من
حديث مالك بهذا الإسناد .
[لسان الميزان: (٣٧٧/٢)]
٩٣)عن عبدالله بن عمر حديث: ((الوزن وزن مكة، والمكيال مكيال أهل المدينة)) رواه أبو داود
والنسائي.
قال الحافظ : قال أبو داود : هذا خطأ .
[النكت الظراف: (٤٣٩/٥)]
٩٤) حديث: ((أن النبي نهى عن بيع الطعام حتى يجري فيه الصاعان: صاع البائع وصاع

٤٥٨
كتاب البيوع =
المشتري)) .
رواه إسحاق وابن أبي شيبة والبزار وابن ماجه والدار قطني من حديث جابر، وفيه محمّد بن أبي ليلى.
وأخرجه البزار من حديث أبي هريرة بسند جيد وزاد في آخره: ((فيكون لصاحبه الزيادة، وعليه
النقصان)) وأخرجه ابن عدي من حديث أنس مثله، وإسناده ضعيف، ومن حديث ابن عباس نحوه،
وإسناده واه، وهو عند ابن أبي شيبة من مرسل الحسن، وعند عبد الرزاق من مرسل يحيى بن أبي
کثیر.
[الدراية: (١٥٥/٢)]
٩٥) حديث: ((إذا اختلف النوعان فبيعوا كيف شئتم».
لم أجده بهذا اللفظ.
[الدراية: (١٤٧/٢)]
٩٦)أخرج الدارقطني عن عبادة وأنس، عن النبي 8 قال: ((ما وزن فمثل بمثل، إذا كان نوعاً واحداً،
وما كيل فمثل ذلك، فإذا اختلف النوعان فلا بأس به)) وإسناده ضعيف.
[الدراية: (١٤٧/٢)]
٩٧) قال الحافظ: روى أحمد من حديث ابن عمر مرفوعاً: ((من اشترى طعاما بكيل أو وزن فلا يبيعه
حتى يقبضه))، ورواه أبو داود والنسائي بلفظ: ((نهى أن يبيع أحد طعاماً اشتراه بكيل حتى
يستوفيه)) والدار قطني من حديث جابر: ((نهى رسول الله عن بيع الطعام حتى يجري في
الصاعان صاع البائع والمشتري)) ونحوه للبزار من حديث أبي هريرة بإسناد حسن.
[الفتح: (٤١١/٤)]
باب
ما نهي عنه في البيوع
٩٨)عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده: ((نهى رسول الله ﴾ عن بيع العربان)).
قال الحافظ: مالك، وابن ماجه، عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده، وفي سنده انقطاع.
[هداية الرواة: (مخطوط)]
٩٩) حديث: ((نهى عن بيع الحبل وحبل الحبلة)»
لم أره بهذا اللفظ.
[الدراية: (١٤٩/٢)]
١٠٠) وروى الطبري عن ابن سيرين بإسناد صحيح قال: ((لا أعلم ببيع الغرو بأساً)).
[الفتح: (٤١٨/٤)]
١٠١) عن عبدالله بن بريدة، عن أبيه رضي الله تعالى عنهما قال: قال رسول الله 5/8: ((من حبس العنب

٤٥٩
موسوعة الحافظ ابن حجر
أيام القطاف، حتى يبيعه ممن يتخذه خمراً، فقد تقحم النار على بصيرة)) رواه الطبراني في
الأوسط بإسناد حسن.
[بلوغ المرام: (٢٣٨)]
١٠٢) قد صح: ((أن النبي ﴿ نهى عن بيع الصوف على ظهر الغنم، وعن لبن في ضرع، وسُمُن في
لبن)) أبو داود في المراسيل، عن عكرمة.
وقال: روى الدارقطني عن عكرمة: ((أن النبي ◌ُ* نهى أن يباع لبن في ضرع، أو سمن في لبن)) وهذا
مرسل، وقد وصله حفص بن عمر، عن عمر بن فروخ أخرجه الطبراني بذكر ابن عباس فيه، وزاد :
((ولا يباع صوف على ظهر، وأن لا تباع ثمرة حتى تطعم)) وعمر بن فروخ فيه مقال وقد رواه
ظهير بن معاوية، عن ابن عباس قوله، أخرجه أبو داود .
وأخرجه الشافعي من وجه آخر، عن ابن عباس موقوفاً، وهو الراجح.
[الدراية: (١٤٩/٢ - ١٥٠)]
١٠٣) عن أبي سعيد الخدري رضي الله تعالى عنه: ((أن النبي ◌ُ نهى عن شراء ما في بطون الأنعام
حتى تضع، وعن بيع ما في ضروعها، وعن شراء العبد وهو آبق، وعن شراء المغانم حتى
تقسم، وعن شراء الصدقات حتى تقبض، وعن ضربة الغائص)) رواه ابن ماجه والبزار
والدار قطني بإسناد ضعيف.
[بلوغ المرام: (٢٤٠)]
١٠٤) حديث أبي هريرة: ((أن رسول الله ﴿ نهى عن بيع الملاقيح والمضامين))، إسحاق بن راهويه
والبزار عن أبي هريرة، وفي إسناده صالح بن أبي الأخضر عن الزهري وهو ضعيف، وقد رواه مالك في
الموطأ عن سعيد مرسلاً، قال الدارقطني في العلل : تابعه معمر، ووصله عمر بن قيس عن الزهري،
والصحيح قول مالك، وفي الباب عن عمران بن حصين وهو في البيوع لابن أبي عاصم، وعن ابن عباس
في الكبير للطبراني والبزار، وعن ابن عمر أخرجه عبد الرزاق وإسناده قوي.
[بلوغ المرام: (٢٤٠)]، [تلخيص الحبير: (٩٥٨/٣)]
١٠٥) روي عبد الرزاق بإسناد صحيح، عن ابن عمر: ((عن النبي أنه نهى عن بيع المضامين
والملاقيح وحبل الحبلة، قال: والمضامين: ما في أصلاب الإبل، والملاقيح: ما في بطونها وحبل
الحبلة: ولد ولد هذه الناقة)) وأخرجه الطبراني والبزار من حديث ابن عباس وفي إسناده ضعف.
وروي إسحاق والبزار، عن أبي هريرة نحوه، وفيه صالح بن أبي الأخضر وهو ضعيف. والمعروف عن
سعيد بن المسيب موقوف. أخرجه مالك في الموطأ عن الزهري عنه. وروي ابن ماجه عن أبي سعيد :
أن النبي ®: ((نهى عن شراء ما في بطون الأنعام حتى تضع)).
[الدراية: (١٤٩/٢)]
١٠٦) قال مسدد عن عبدالرحمن بن أبي نعم قال: ((نهى رسول الله ﴿ عن قفيز الطحان)).

٤٦٠
كتاب البيوع =
قال الحافظ: هذا مرسل حسن، أخرجه الدارقطني موصولاً بذكر أبي سعيد من وجه آخر عن
عبدالرحمن.
[المطالب العالية: (٩٨/١-٩٩)]
١٠٧) حديث: ((نهى النبي {﴿ عن قفيز الطحان)) الدارقطني والبيهقي من حديث أبي سعيد: ((نهى
عن عسب الفحل، وقفيز الطحان)) وقد أورده عبدالحق في الإحكام بلفظ: ((نهى النبي ﴿))
وتعقبه ابن القطان بأنه لم يجده إلا بلفظ البناء لما لم يسم فاعله، وفي الإسناد هشام أبو كليب
مختلف فيه.
[تلخيص الحبير: (١٠٣٣/٣)]
١٠٨) حديث: ((أنه ◌ُّنهى عن عسب الفحل))، وروي: ((أنه نهى عن ثمن عسب الفحل))، وهي
رواية الشافعي في المختصر، البخاري، وأبو داود، والترمذي والنسائي، من حديث ابن عمر باللفظ
الأول، ووهم الحاكم فاستدركه، ورواه الشافعي من طريق أخرى عن نافع باللفظ الثاني، ورواه أيضاً في
الأم والمختصر والسنن المأثورة عن أنس، وأعله أبو حاتم بالوقف، قال: ورواه ابن لهيعة عن أنس
مرفوعاً أيضاً، ولمسلم من حديث أبي هريرة وجابر: ((نهى عن بيع ضراب الجمل))، والنسائي من
حديث أبي هريرة: ((نهى عن ثمن الكلب وعسب التيس))، ورواه الدارمي في مسنده عن أبي
هريرة، قال أبي حاتم : سألت أبي عنه فقال: تفرد به ابن فضيل، وأخشى أن يكون أراد الأعمش عن
أبي سفيان عن جابر، وله طريق أخرى عن أبي هريرة، وللدار قطني عن أبي سعيد كالأول، وصححه
ابن السكن وابن القطان .
[تلخيص الحبير: (٩٥٦/٣-٩٥٧)]
١٠٩) روي الدارقطني وأبو يعلى والبيهقي من حديث أبي سعيد: ((نهى { عن عسب الفحل، وعن
قفيز الطحان)) وفي إسناده ضعف.
[الدراية: (١٩٠/٢)]
١١٠) حديث: ((إن من السحت عسب التيس)).
لم أجده هكذا .
[الدراية: (١٨٨/٢)]
١١١) حديث: عن أنس: ((أن رجلاً من كلاب سأل النبي 8 عن عسب الفحل، فنهاه: فقال: يا
رسول الله إنا نطرق الفحل فنكرم، فرخص له في الكرامة)) أخرجه النسائي والترمذي، ورجاله
ثقات.
[الدراية: (١٨٨/٢)]
١١٢) حديث: ((أن النبي ( نهى عن بيع السرطان))
لم أجده.
[الدراية: (٢١٢/٢)]