Indexed OCR Text
Pages 261-280
٢٦١
موسوعة الحافظ ابن حجر
يكفيك لحجِّك وعمرتك».
وبه إلى الشافعي، عن عائشة مثله، هذا حديث حسن صحيح، أخرجه أبو داود ، وأخرجه
الطحاوي.
وساق الحافظ بسنده عن عائشة رضي الله عنها أن النبي 8# قال لها : «يكفيك طواف واحد بعد
المغرب لحجك وعمرتك» .
وإذا اختلف مسلم بن خالد، والثوري، قدم الثوري، ولا سيما ومعه الوصل، فالحديث صحيح.
[الفتح: (٥٧٨/٣-٥٧٩)]، [موافقة الخُبر الخَبر: (١٤١/٢-١٤٥)]
باب
الصلاة بعد الطواف
٣١١٠) قال الحافظ: وروى ابن أبي شيبة بإسناد جيد عن المسور بن مخرمة أنه: ((كان يقرن بين
الأسابيع إذا طاف بعد الصبح والعصر، فإذا طلعت الشمس أو غربت صلى لكل سبوع
ركعتين)) .
[الفتح: (٥٦٧/٣)]
٣١٢) قال ابن أبي عمر: عن يعقوب بن زيد قال: ((إن رسول الله إ قرأ في ركعتي الطواف بـ
﴿قُلْ يَأَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾ و﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾)).
قال الحافظ : هذا مرسل، وموسى ضعيف.
[المطالب العالية: (٣٧/٢-٣٨)]
٣١٣) حديث: قال : ((وليصل الطائف لكل سبوع ركعتين)). لم أجده. وقد ثبت أنه وُ ل كان
يصلي إذا طاف ركعتين.
روى عبد الرزاق من مرسل عطاء: ((أن النبي - كان يصلي لكل سبوع ركعتين).
[الدراية: (١٦/٢)]
٣١٤)(وصلى عمره خارجاً من الحرم)).
قال الحافظ: وأما فعل عمر فساق الحافظ بسنده عن ابن عبد القاريء: ((أن عمر طاف بعد
الصبح سبعاً، ثم خرج إلى المدينة، فلما كان بذي طوى-وطلعت الشمس- صلى
ركعتين)) .
رواه مالك في الموطأ ورجح أحمد بن حنبل رواية مالك هذه على رواية سفيان.
ورواه سعيد بن أبي عروبة في المناسك عن عمر مرسلاً.
[التعليق: (٧٨/٣ -٧٩)]
٣١٥) ذكر القاضي عياض في الشفا ما نصه: وعنه - عليه الصلاة والسلام- قال: ((من صلى خلف
٢٦٢
كتاب الحج =
المقام ركعتين غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر، وحُشِر يوم القيامة من الآمنين)).
هكذا ذكره بغیر إسناد ولا عزو، فلينظر فيه.
[معرفة الخصال المكفرة: (٦٤-٦٥)]
باب
المتعة في الحج
٣١٦) عن أبي جمرة قال: ((سألت ابن عباس رضي الله عنهما عن المتعة فأمرني بها، وسألته عن
الهدي فقال فيها جزور أو بقرة أو شاة أو شرك في دم. قال: وكان ناساً كرهوها، فنمت
فرأيت في المنام كأن إنساناً ينادي: حج مبرور، ومتعة متقبلة. فأتيت ابن عباس رضي
الله عنهما فحدثته، فقال: الله أكبر، سنة أبي القاسم ﴿).
رواه البخاري
* قول البخاري: أو شرك.
قال الحافظ: وأما حديث ابن عباس فخالف أبا جمرة عنه ثقات أصحابه فرووا عنه أن ما استيسر
من الهدي شاة، ثم ساق ذلك بأسانيد صحيحة عنهم عن ابن عباس قال: وقد روى ليث عن
طاوس عن ابن عباس مثل رواية أبي جمرة، وليث ضعيف. قال: عن ابن عباس قال: ((ما كنت
أرى أن دماً واحداً يقضي عن أكثر من واحد) انتهى. وأما رواية محمّد عن ابن عباس
فمنقطعة، قال أحمد: عن الشعبي قال: ((سألت ابن عمر، قلت: الجزور والبقرة تجزيء عن
سبعة؟ قال: يا شعبي، ولها سبعة أنفس؟ قال قلت: فإن أصحاب محمّد يزعمون أن رسول
الله # سن من الجزور عن السبعة والبقرة عن سبعة. قال فقال ابن عمر لرجل: أكذلك
يا فلان؟ قال نعم. قال: ما شعرت بهذا». عن ابن خزيمة بحديث رافع بن جريج: «أنه ** قسم
فعدل عشراً من الغنم ببعير». الحديث وهو في الصحيحين، وقوله ((أو شاة)) هو قول الجمهور،
ورواه الطبري وابن أبي حاتم بأسانيد صحيحة عنهم، ورويا بإسناد قوي عن عائشة وابن عمر:
(أنهما كانا لا يريان ما استيسر من الهدي إلا من الإبل والبقر)، أخرج الطبري بإسناد
صحيح إلى عبد الله بن عبيد بن عمير قال قال ابن عباس: ((الهدي شاة. فقيل له في ذلك:
فقال: أنا أقرأ عليكم من كتاب الله ما تقوون به، ما في الظبي؟ قالوا شاة. قال: فإن الله
تعالى يقول : ﴿هَدْياً بَالِغَ الْكَعْبَةِ﴾)).
[الفتح: (٦٢٥/٣)]
٣١٧) قال النسائي - في اليوم والليلة -... عن عمر رضي الله تعالى عنهما قال: ((متعتان كانتا على
عهد رسول الله {ل﴿ ..... )). الحديث.
قال النسائي : هذا حديث معضل.
٢٦٣
موسوعة الحافظ ابن حجر
قال الحافظ: وجدت التعبير بالمعضل في كلام الجماعة من أئمة الحديث فيما لم يسقط منه شيء
البتة، مثل هذا الحديث.
[إتحاف المهرة: (٢٧٠/١٢)]، [النكت على كتاب ابن الصلاح: (٥٧٦/٢-٥٧٨)]
باب
قول الله تعالى: ﴿ذلِكَ لِمَن لَّمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حَاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ﴾
٣١٨) ساق الحافظ بسنده عن ابن عباس .. بالحديث بطوله. وقال: هكذا قال القاسم عثمان بن سعد.
قلت: وهكذا رواه أبو نعيم في مستخرجه على الجامع الصحيح، عن ابن عباس: ((أنه سئل عن
متعة الحج؟ فقال: أهلّ المهاجرون والأنصار وأزواج النبي / في حجة الوداع، وأهللنا،
فلما قدمنا مكة، قال رسول الله : اجعلوا إهلالكم بالحج عمرة إلا من قلد الهدي قال:
فطفنا بالبيت وبالصفا والمروة وأتينا النساء ولبسنا الثياب، وقال: من قلد الهدي فإنه لا
يحل حتى يبلغ الهدي محله، ثم أمرنا عشية التروية أن نهل بالحج، فإذا فرغنا من
المناسك جئنا فطفنا بالبيت وبين الصفا والمروة وقد تم حجنا وعلينا الهدي كما قال
الله تعالى: ﴿فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ فَمَن لَّمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلاثَةٍ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةٍ إِذَا
رَجَعْتُمْ﴾ [البقرة: ١٩٦] إلى أمصاركم، الشاة تجزيء. فجمعوا نسكين في عام بين الحج
والعمرة، وإن الله أنزله في كتابه وسنة نبيه وأباحه للناس، غير أهل مكة، قال الله: ﴿ذَلِكَ
لِمَن لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حَاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ﴾ [البقرة: ١٩٦] وأشهر الحج التي ذكر الله
تعالى: شوال وذو القعدة وذو الحجة، فمن تمتع في هذه الأشهر فعليه دم أو صوم)).
والرفث: الجماع، والفسوق: المعاصي، والجدال: المراء.
قال أبو نعيم: كذا قال المطرز عثمان بن سعد .
وأما عثمان بن سعد - وإن كان روى أيضاً عن عكرمة- فقد تكلم فيه، ولا نعلم لأبي معشر
يوسف بن يزيد البراء ، عنه رواية، ويجوز أن يكون لعثمان بن غياث جدّ يقال له سعد ، نسب
إلیه، والله أعلم.
[الفتح: (٥٠٧/٣)]، [التغليق: (٦٢/٣-٦٤)]
باب
في السعي
٣١٩) وأخرج البيهقي وإسماعيل القاضي وأبو ذر الهروي عن عمر ((أنه خطب الناس بمكة فقال
إذا قدم الرجل منكم حاجاً فليطف بالبيت سبعاً وليصل عند المقام ركعتين ثم ليبداً
بالصفا فيكبر سبع تكبيرات بين كل تكبيرتين حمد الله وثناء عليه وصلاة على النبي
* وسل لنفسك وعلى المروة مثل ذلك)) قال الحافظ بعد أن أخرجه عن البيهقي بنحو هذا
٢٦٤
كتاب الحج ==
اللفظ: هذا موقوف صحيح ولم أر في شيء من الآثار الواردة في السعي التنصيص على الصلاة إلا
في هذا .
[الفتوحات الربانية: (٣٩٩/٤)]
٣٢٠) قال الحافظ: أخرج ابن المنذر عن حبيبة بنت أبي تجراه -وهي إحدى نساء بني عيد الدار-
قالت: «دخلت مع نسوة من قريش دار آل أبي حسين فرأيت رسول الله # يسعى وإن مئزره
ليدور من شدة السعي، وسمعته يقول: اسعوا فإن الله كتب عليكم السعي)). أخرجه
الشافعي وأحمد وغيرهما ، وفي إسناد هذا الحديث عبد الله بن المؤمل وفيه ضعف، له طريق
أخرى في صحيح ابن خزيمة مختصرة، وعند الطبراني عن ابن عباس كالأولى وإذا انضمت إلى
الأولى قویت.
[الفتح: (٥٨٢/٣)]
.. .(٣٢)روى النسائي بإسناد قوي عن يزيد بن حارثة قال: ((كان على الصفا والمروة صنمان من
نحاس يقال لهما أساف ونائلة كان المشركون إذا طافوا تمسحوا بهما)) الحديث . وروى
الطبراني وابن أبي حاتم في التفسير بإسناد حسن من حديث ابن عباس قال: ((قالت الأنصار:
إن السعي بين الصفا والمروة من أمر الجاهلية، فانزل الله عز وجل: ﴿إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ
مِن شَعَائِرِ اللَّهِ﴾ الآية)). وروى الفاكهي وإسماعيل القاضي في الأحكام بإسناد صحيح عن
الشعبي قال: ((كان صنم بالصفا يدعى أساف ووثن بالمروة يدعى نائلة، فكان أهل
الجاهلية يسعون بينهما، فلما جاء الإسلام رمي بهما وقالوا: إنما كان ذلك يصنعه أهل
الجاهلية من أجل أوثانهم، فأمسكوا عن السعي بينهما، قال فأنزل الله تعالى: ﴿إِنَّ
الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِن شَعَائِرِ اللَّهِ﴾ الآية)) وذكر الواحدي في أسبابه عن ابن عباس نحو هذا وزاد
فيه: ((يزعم أهل الكتاب أنهما زنيا في الكعبة فمسخا حجرين فوضعا على الصفا والمروة
ليعتبر بهما، فلما طالت المدة عبدا)) والباقي نحوه. وروى الفاكهي بإسناد صحيح إلى أبي
مجلز نحوه. وفي كتاب مكة لعمر بن شبة بإسناد قوي عن مجاهد في هذه الآية قال: ((قالت
الأنصار إن السعي بين هذين الحجرين من أمر الجاهلية، فنزلت)). ومن طريق الكلبي قال :
((كان الناس أول ما أسلموا كرهوا الطواف بينهما لأنه كان على كل واحد منهما
صنم فنزلت)).
[الفتح: (٥٨٤/٣-٥٨٥)]
٣٢٢) قال الحافظ: وروى ابن أبي شيبة عن مجاهد وعطاء قال: ((رأيتهما يسعيان من خوخة بني
عباد إلى زقاق بني أبي حسين، قال فقلت لمجاهد، فقال: هذا بطن المسيل الأول)». وروى
ابن خزيمة والفاكهي من طريق أبي الطفيل قال: سألت ابن عباس عن السعي فقال: ((لما بعث
جبريل إلى إبراهيم ليريه المناسك عرض له الشيطان بين الصفا والمروة، فأمر الله أن
٢٦٥
موسوعة الحافظ ابن حجر
يجيز الوادي. قال ابن عباس: فكانت سنة)). وروى الفاكهي بإسناد حسن عن ابن عباس قال:
((هذا ما أورثتكموه أم إسماعيل)).
[الفتح: (٥٨٧/٣)]
٣٢٣)روى الطبراني من حديث ابن عمر: ((أن النبي - خرج من المسجد إلى الصفا من باب بني
مخزوم)).
وإسناده ضعيف جداً . وله شاهد عن عطاء، مرسل عند ابن أبي شيبة، وهو صحيح عن ابن عمر.
[الدراية: (١٧/٢)]
٣٢٤) ذكر الحافظ بسنده عن حبيبة بنت أبي تجزأه قالت:
((لما سعى النبي بين الصفا والمروة ودخلنا دار أبي حسين في نسوة من قريش فرأيت
النبي # يسعى في بطن الوادي وهو يقول: اسعوا فإن الله عز وجل قد كتب عليكم
السعي حتى أن ثوبه لتدور من شدة السعي)).
وهكذا أخرجه الدارقطني في المذبح، وقد أخرجه أحمد في مسنده ولم أره فيه عن الشافعي.
وأخرجه الدارقطني في السنن وابن خزيمة في صحيحه مختصراً، وأخرجه الآبري في مناقب
الشافعي عن الشافعي به.
وعن محمّد بن يوسف بن النضر عن الربيع عن الشافعي وقال: حديث غريب لا أعلم من حدث به
عن عبد الله بن المؤمل غير الشافعي وأبي نعيم الفضل بن دكين.
[توالي التأسيس: (٢٤٨-٢٤٩)]
٣٢٥)قال الحافظ في الحديث الذي رواه البزار: عن ابن عباس، ((أن النبي * مشى عاماً وسعى
عاماً)).
قال : لا نعلمه بهذا اللفظ إلا من حديث سعيد بن بشير.
قلت: وأفراده لا يحتج بها .
[مختصر زوائد البزار: (٤٥٥/١)]
٣٢٦) روى الطبراني في الدعاء وفي الأوسط من حديث ابن مسعود أن رسول الله لو8: ((كان إذا
سعى بين الصفا والمروة في بطن المسيل قال: اللهم اغفر وارحم، وأنت الأعز الأكرم))،
وفي إسناده ليث بن أبي أسلم وهو ضعيف، وقد رواه البيهقي موقوفاً من حديث ابن مسعود :
((أنه لما هبط إلى الوادي سعى، فقال)) -فذكره- وقال: هذا أصح الروايات في ذلك عن ابن
مسعود ، يشير إلى تضعيف المرفوع، وذكره المحب الطبري في الأحكام من حديث امرأة من بني
نوفل: ((أن النبي 8 كان يقول بين الصفا والمروة: رب اغفر وارحم، إنك أنت الأعز
الأكرم))، قال المحب: رواه الملا في سيرته، ويراجع إسناده، وروى البيهقي من حديث ابن عمر:
(أنه كان يقول ذلك بين الصفا والمروة، مثل حديث ابن مسعود موقوفاً»، وعلى هذا فقول
٢٦٦
كتاب الحج ==
إمام الحرمين في النهاية: صح أن رسول الله 8# كان يقول في سعيه: «اللهم اغفر وارحم، واعف
عما تعلم، وأنت الأعز الأكرم، ﴿رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةٌ﴾ الآية))، وفيه نظر كثير.
[تلخيص الحبير: (٨٧٩/٣)]
٣٢٧) يؤثر عن ابن عمر: ((أنه كان يقول على الصفا والمروة: اللهم اعصمني بديني
وطواعيتك إلى آخره))، البيهقي والطبراني في كتاب الدعاء والمناسك له من حديثه موقوفاً، قال
الضياء : إسناده جيد .
[تلخيص الحبير: (٨٧٩/٣ -٨٨٠)]
٣٢٨) حديث: ((أنه بدأ بالصفا وقال: ابدؤوا بما بدأ الله به)). النسائي من حديث جابر
الطويل بهذا اللفظ، وصححه ابن حزم، وله طرق عند الدار قطني.
[تلخيص الحبير: (٨٧٧/٣-٨٧٨)]
٣٢٩) قال الزمخشري: قوله : ((اسعوا فإن الله كتب عليكم السعي)).
قال الحافظ: أخرجه الطبراني من حديث ابن عباس رضي الله عنهما: ((سئل رسول الله {8# عام
حج عن الرمل)) فذكره. رواه الشافعي وأحمد وإسحاق والطبراني والدار قطني والحاكم عن حبيبة
بنت أبى تجراه قالت: ((رأيت رسول الله لل يطوف بين الصفا والمروة والناس بين يديه، وهو
وراءهم يسعى حتى أني لأرى ركبتيه من شدة السعي، وهو يقول: اسعوا فإن الله كتب
عليكم السعي)». وعبيد الله ضعيف. وأخرجه الحاكم من طريق آخر عن حبيبة بنت أبي تجراة.
قالت: ((اطلعت بكرة بين الصفا والمروة فأشرفت على رسول الله ﴿ وإذا هو يسعى، ويقول
لأصحابه: اسعوا فإن الله كتب عليكم السعي))، وأخرجه الطبراني والبيهقي عن تملك العبدرية
قالت: ((نظرت إلى رسول الله / وأنا في غرفة لي بين الصفا والمروة وهو يقول: أيها الناس
إن الله كتب عليكم السعي فاسعوا)) والمثنى ضعيف.
[الكافي الشاف: (٢٠٧/١)]
باب
في الملتزم
٣٣٠) أخرج الدارقطني والبيهقي بلفظ: ((رأيت النبي {آ يلزق وجهه وصدره بالملتزم)).
رواه عبد الرزاق، عن عمرو بن شعيب قال: طاف جدي محمّد بن عبد الله مع أبيه عبد الله، فلما
كان سابعها، قال محمّد لعبد الله، فذكر نحوه، وابن جريج أوثق من المثنى. وقد اضطرب فيه
المثنى مع ضعفه.
وقال أيضاً: عن ابن عباس أخرجه البيهقي في الشعب عن الحاكم بسنده مرفوعاً: (ما بين
الركن والباب ملتزم)). وفي إسناده إبراهيم بن إسماعيل، وهو ابن مجمع، ضعيف.
٢٦٧
موسوعة الحافظ ابن حجر
وأخرج عبد الرزاق من وجه آخر صحيح، عن ابن عباس موقوفاً قال: ((الملتزم ما بين الركن
والباب)).
[تلخيص الحبير: (٩٠٦/٣)]، [الدراية: (٣٠/٢-٣١)]
(٣٣) محمّد بن الحسن بن علي بن راشد الأنصاري: عن وراق الحميدي، فذكر حديثاً موضوعاً: ((في
الدعاء عند الملتزم)) .
[لسان الميزان: (١٣٠/٥)]
باب
أين يصلي الظهر يوم التروية؟
٣٣٢) قال الحافظ: وقيل فى تسميته التروية أقوال أخرى شاذة، منها: ((أن آدم رأى فيه حواء
واجتمع بها)). ومنها: ((أن إبراهيم رأى في ليلته أنه يذبح ابنه فأصبح متفكراً يتروى)).
ومنها: ((أن جبريل عليه السلام أرى فيه إبراهيم مناسك الحج)). ومنها: ((أن الإمام يعلم
الناس فيه مناسك الحج)).
[الفتح: (٥٩٣/٣)]
باب
الخطبة يوم عرفة
٣٣٣) حديث: ((أن النبي ﴿﴿ لما خرج واستوى على ناقته، أذن المؤذن بين يديه)) لم أجده صريحاً،
ومعناه يؤخذ من حديث جابر: ((أنه لما فرغ من خطبته أذن» .
[الدراية: (١٩/٢)]
٣٣٤) حديث: روى أبو داود عن ابن عمر قال: ((جمع رسول الله ﴾ بين الظهر والعصر، ثم
خطب الناس، ثم راح)). وهذا بخلاف ما رواه جابر وابن الزبير، وابن إسحاق لا يحتج بما ينفرد
به من الأحكام، فضلاً عما إذا خالفه من هو أثبت منه، والله أعلم.
[الدراية: (١٩/٢)]
باب
فيمن أدرك عرفات
٣٣٥) قال مسدد: عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: ((من أدرك عرفة فقد أدرك الحج، ومن فاته
عرفة فقد فاته الحج)).
قال الحافظ : صحيح موقوف.
[المطالب العالية: (٣٩/٢)]
٢٦٨
كتاب الحج =
٣٣٦) حديث: ((من أدرك عرفة بليل فقد أدرك الحج، ومن فاته عرفة بليل فقد فاته الحج))،
أصحاب السنن وابن حبان وأحمد والحاكم والبزار والطيالسي، من حديث عبد الرحمن بن عمر
بلفظ: ((الحج عرفة، فمن جاء ليلة جمع قبل طلوع الفجر فقد أدرك الحج)) الحديث.
قلت: أما باللفظ الذي ذكره المصنف فلم أره صريحاً إلا في مرسل عطاء عند ابن أبي شيبة بلفظ:
((من أدرك الوقوف بعرفة بليل قبل طلوع الفجر فقد أدرك الحج، ومن فاته الوقوف
بعرفة بليل فقد فاته الحج)). وقد وصله رحمة بن مصعب بذكر ابن عمر فيه، أخرجه
الدارقطني وابن عدي، ورحمة وشيخه ضعيفان، ووصله عمر بن قيس بذكر ابن عباس فيه،
أخرجه البيهقي والطبراني ولفظه: ((من أفاض من عرفات قبل الصبح فقد تم حجه، ومن
فاته فقد فاته الحج)).
وأخرجه أبو نعيم في الحلية عن ابن عباس، وقال : غريب تفرد به عبيد عن عمر بن ذر.
[الدراية: (٣١/٢)]
٣٣٧) ترجمة عبد الرحمن بن يعمر الدئلي:
روى عن النبي # حديث الحج عرفة(١) وفيه قصة وهو في السنن الأربعة إلا النسائي فليس هو
عند أبي داود وصحح حديثه ابن خزيمة وابن حبان والحاكم والدارقطني وصرح بسماعه من النبي
* في بعض الطرق إليه.
[الإصابة: (٤٢٥/٢)]
٣٣٨) حديث: روي أنه قال: ((الحج عرفة من لم يدرك عرفة قبل أن يطلع الفجر فقد فاته
الحج)) قلت: هما حديثان، أما حديث: الحج عرفة: فرواه أصحاب السنن وغيرهم، وأما حديث:
من لم يدرك، فأخرجه الدارقطني، عن ابن عباس رفعه بلفظ: ((من أدرك عرفات فوقف بها،
والمزدلفة، فقد تم حجه، ومن فاته عرفات فقد فاته الحج، فليتحلل بعمرة وعليه الحج
من قابل)) وابن أبي ليلى سيء الحفظ ورواه الطبراني من طريق عمر بن قيس المعروف بسندل
عن عطاء، وسندل ضعيف أيضاً، وفي الباب عن ابن عمر أخرجه الدارقطني بسند ضعيف أيضاً،
وقد رواه الشافعي عن ابن عمر نحوه مطولاً ، وهذا إسناد صحيح.
[تلخيص الحبير: (٩٣٨/٣)]
٣٣٩) حديث عروة بن مضرس الطائي: ((أن رسول الله / قال: من صلى معنا هذه الصلاة-يعني
الصبح يوم النحر- وأتى عرفات قبل ذلك ليلا أو نهاراً، فقد تم حجه وقضى تفثه)). أحمد
وأصحاب السنن وابن حبان والحاكم والدارقطني والبيهقي، من حديثه بألفاظ مختلفة، وصحح
(١) عن عبد الرحمن بن يعمر الديلي قال: سمعت رسول الله # يقول: ((الحج عرفات، فمن أدرك عرفة ليلة جمع قبل
أن يطلع الفجر فقد أدرك».
٢٦٩
موسوعة الحافظ ابن حجر
هذا الحديث: الدارقطني والحاكم والقاضي أبو بكر بن العربي على شرطهما.
[التهذيب: (١٦٩/٧-١٧٠)]، [إتحاف المهرة: ١٦١/١١-١٦٣)]، [الإصابة: (٤٧٨/٢)]
[تلخيص الحبير: (٨٨٧/٣-٨٨٨)]
٣٤٠) حديث: روي أنه ﴾﴾ قال: ((حجکم یوم تحجون)) .
لم أجده هكذا .
[تلخيص الحبير: (٨٨٩/٣)]
باب
الدفع من عرفة ومزدلفة
٣٤١) قال الحافظ: وروى الفاكهي عن عكرمة يقول: ((اتخذه رسول الله # مبالاً واتخذتموه
مصلى))، وكان جابر يقول: ((لا صلاة إلا بجمع))، أخرجه ابن المنذر بإسناد صحيح.
[الفتح: (٦٠٧/٣)]
٣٤٢) قال الزمخشري: في حديث أبي بكر : «صب في دقران، وهو يخرش(١) بعيره بمحجنه)).
قال الحافظ : لم أجده، والذي في الغرائب لأبي عبيد الجرمي، وفي مسند الشافعي وطبقات ابن
سعد كلهم عن جبير بن الحويرث قال: ((رأيت أبا بكر على قزع، وهو يخرش بعيره بمحجنه)).
زاد الجرمي عن أبي بكر بن أبي شيبة عن ابن عيينة ((كأني أنظر إلى فخذه وقد انكشفت)).
[الكافي الشاف: (٢٤٣/١)]
٣٤٣) ساق ابن أبي هاشم بسند صحيح عن عبد الله بن عبد الله بن عمر: ((أن رسول الله لَ﴾ لما دفع
عشية عرفة سمع وراءه زجراً شديداً وضرباً فالتفت إليهم فقال: يا أيها الناس، السكينة
فإن البر ليس بالإنصاع)).
[الإصابة: (١٣٥/٣)]
٣٤٤) أورد العقيلي في ترجمة محمد بن عبد الله الكتاني وهو مجهول عنه عن عمر وعن ابن عباس
رضي الله عنهم: ((دفع رسول الله ﴿ من عرفات رافعاً يديه)). الحديث فيه: ((ليكف قويكم عن
ضعیفکم» .
[لسان الميزان: (٢٢٠/٥)]
٣٤٥)قال مسدد عن نافع: «أن ابن الزبير رضي الله عنهما أسفر بالدفعة، فقال ابن عمر رضي
الله عنهما: طلوع الشمس ينتظرون! صنيع أهل الجاهلية، فدفع ابن عمر رضي الله
(١) دقران: في بعض النسخ ذفران، والذفر ذكاء الرائحة طيبة أو خبيثة، وأما الدقر بمعنى الشدة والكذب والفحش
والنميمة، وأما الخرش فهو مثل الخدش.
٢٧٠
كتاب الحج ==
عنهما ودفع الناس معه، ودفع ابن الزبير رضي الله عنهما)).
قال الحافظ: هذا موقوف صحيح، وله حكم المرفوع.
[المطالب العالية: (٤٥/٢-٤٦)]
٣٤٦) روى ابن أبي شيبة من حديث عائشة: ((أنها كانت تدعو بشراب فتفطر، ثم تفيض»،
وإسناده صحيح .
[الدراية: (٢٢/٢)]
٣٤٧) عن المسور بن مخرمة قال: ((خطبنا رسول اللّه ◌ُ بعرفات، ثم قال: أما بعد: فإن أهل
الشرك والأوثان كانوا يدفعون من هذا الموضع إذا كانت الشمس على رءوس الجبال
كأنها عمائم الرجال على رءوسها وإنما ندفع بعد أن تغيب». أخرجه الحاكم وصححه،
والبيهقي، وهو عند الشافعي، ثم عند البيهقي من هذا الوجه، ليس فيه المسور.
وروى ابن أبي شيبة عن محمّد بن قيس بن مخرمة نحوه، وهذا يقتضي انقطاع طريق الحاكم.
[الدراية: (٢١/٢-٢٢)]
٣٤٨) ((ادفعوا بعد غروب الشمس)) -يعني من عرفة -.
لم أجده بصيغة الأمر.
[الدراية: (٤١/٢)]
باب
فضيلة الوقوف بعرفة والمزدلفة
٣٤٩) إسحاق بن راهويه: عن ربيعة القرشي قال: ((رأيت رسول الله * واقفاً في الجاهلية بعرفات
مع المشركين، ورأيته واقفاً في الإسلام في ذلك الموقف، فعرفت أن الله تبارك وتعالى وفقه
لذلك».
قال الحافظ : هذا حديث غريب الإسناد .
[المطالب العالية: (٣٩/٢)]
٣٥٠) حديث: ((أن النبي ﴿ وقف عند هذا الجبل -يعني جبل قزح- وكذا عمر). أما المرفوع:
ففي حديث علي عند الترمذي. وفي حديث جابر عند الحاكم وأما الموقوف فلم أجده.
[الدراية: (٢٢/٢)]
٣٥١)عن صالح بن عبد الله بن صالح بن عبد الرحمن بن عبد الله بن زيد عن أبيه عن جده زيد قال:
((وقف النبي عشية عرفة فقال: أيها الناس إن الله قد تطول عليكم في يومكم هذا
فوهب مسيئكم لحسنكم وأعطى محسنكم ما سأل وغفر لكم ما كان منكم)).
رواه ابن مندة.
٢٧١
موسوعة الحافظ ابن حجر
قال البخاري: صالح بن عبد الله منكر الحديث.
[الإصابة: (٥٧٤/١)]
٣٥٢) ترجمة حبيب بن خماشة الخطمي قال: ((سمعت رسول الله و يقول بعرفة: عرفة كلها
موقف)) .
رواه الحارث بن أبي أسامة في مسنده، إسناده فيه الواقدي.
[الإصابة: (٣٠٦/١)]
٣٥٣) قال الحافظ في الحديث الذي رواه البزار: عن ابن عباس، عن النبي 8 قال: ((عرفة كلها
موقف، ومنى كلها منحر)).
ولم يذكر ابن عباس، ولا نعلم أحداً قال: عن ابن عباس إلا حوثرة ولم يتابع عليه.
قلت : وهو ثقة.
[مختصر زوائد البزار: (٤٥٦/١)]
٣٥٤)روى ابن حبان، والبيهقي من حديث جبير بن مطعم بلفظ: ((في كل أيام التشريق ذبح)،
وذكر البيهقي الاختلاف في إسناده، وقد تقدم في الحج أصله، وهذه الزيادة ليست بمحفوظة،
والمحفوظ: ((منى كلها منحر)»، ورواه ابن عدي من حديث أبي هريرة، وفيه معاوية بن يحيى
الصدفي وهو ضعيف، وذكره ابن أبي حاتم من حديث أبي سعيد، وذكر عن أبيه أنه موضوع.
[تلخيص الحبير: (١٤٩٢/٤)]
٣٥٥) حديث: ((عرفة كلها موقف، وارتفعوا عن وادي عرنة))، ابن ماجه من حديث جابر بلفظ:
(بطن عرنة)) وفي إسناده القاسم بن عبد الله بن عمر العمري كذبه أحمد، ورواه مالك في الموطأ
بلاغاً بهذا اللفظ، ورواه ابن حبان والطبراني والبيهقي والبزار وغيرهم من حديث جبير بن مطعم
بلفظ: ((كل عرفات موقف، وارفعوا عن محسر) -الحديث- وفي إسناده انقطاع، ورواه
البيهقي عن ابن المنكدر مرسلاً، ووصله عبد الرزاق عن أبي هريرة ذكره ابن عبد البر، ورواه
الحاكم من حديث ابن عباس بلفظ: ((ارفعوا عن بطن عرنة وارفعوا عن بطن محسر عن
محسر)) ورواه من وجه آخر عن ابن عباس قال: كان يقال: «ارتفعوا عن محسر، وارتفعوا عن
عرنة)) ورواه البيهقي موقوفاً ومرفوعاً ورواه الطحاوي والطبراني أيضاً من حديث ابن عباس
أيضاً، ورواه ابن قائع في معجم الصحابة من حديث حبيب بن خماشة، وفي إسناده الواقدي.
ورواه ابن وهب في موطئه عن عمرو بن شعيب وسلمة بن کهيل مرسلاً نحو حديث جابر ، ويزيد
وإسحاق متروكان، وأخرجه أبو يعلى من حديث أبي رافع.
[تلخيص الحبير: (٨٨٦/٣-٨٨٧)]
٣٥٦)روى أحمد والبزار وابن حبان، من حديث جبير بن مطعم رفعه: «كل عرفات موقف،
وارتفعوا عن بطن عرنة، وكل مزدلفة موقف، وارتفعوا عن بطن محسر، وكل فجاج
٢٧٢
كتاب الحج =
منى منحر، وكل أيام التشريق ذبح)).
وأخرجه الطبراني في مسند الشاميين بإسناد آخر إلى جبير بن مطعم، وأخرجه ابن ماجه من
حديث ابن عمر، وزاد: ((وكل منى منحر إلا ما وراء العقبة))، وإسناده ضعيف.
[الدراية: (١٩/٢ - ٢٠)]
٣٥٧) حديث: ((يوم عرفة اليوم الذي يعرف الناس فيه)». أبو داود في المراسيل، ورواه أبو نعيم
في معرفة الصحابة ورواه الشافعي عن ابن جريج قال: قلت لعطاء : ((رجل حج أول ما حج،
فأخطأ الناس بيوم النحر، أيجزيء عنه؟ قال: نعم، قال: وأحسبه قال: قال رسول الله
#: فطركم يوم تفطرون وأضحاكم يوم تضحون قال: وأراه قال: وعرفة يوم تعرفون)).
ورواه الترمذي واستغربه وصححه، والدارقطني من حديث عائشة مرفوعاً، وصوب الدارقطني
وقفه في العلل، ورواه أبو داود عن أبي هريرة مرفوعاً بلفظ: ((الفطر يوم تفطرون والأضحى
يوم تضحون)) وابن المنكدر لم يسمع من أبي هريرة، ورواه الترمذي وابن ماجه. ورواه مجاهد
بن إسماعيل عن عائشة مرفوعاً بلفظ: ((عرفة يوم يعرف الإمام)) تفرد به مجاهد قاله البيهقي،
قال: ومحمد بن المنكدر عن عائشة مرسل.
[تلخيص الحبير: (٨٨٨/٣-٨٨٩)]
٣٥٨) قال الزمخشري: في الحديث: ((ما رؤي إبليس يوماً أصغر ولا أدحر ولا أغيظ من يوم
عرفة لما يرى من نزول الرحمة إلا ما رؤي يوم بدر).
قال الحافظ: أخرجه مالك في الموطأ مرسلاً، ومن طريق مالك أخرجه عبد الرزاق والطبري،
والبيهقي في الشعب قال ابن عبد البر: الصواب مرسل.
[الكافي الشاف: (٢٢١/٢)]
٣٥٩) حديث: ((خير المواقف ما استقبلت به القبلة)).
لم أجده.
[الدراية: (٢٠/٢)]
٣٦٠) قال الحافظ: واحتج إسحاق بحديث ابن عباس: ((أن النبي قال لغلمان بني عبد المطلب:
لا ترموا حتى تطلع الشمس» وهو حديث حسن أخرجه أبو داود والنسائي والطحاوي وابن
حبان، وأخرجه الترمذي والطحاوي من طرق، وأخرجه أبو داود عن عطاء، وهذه الطرق يقوي
بعضها بعضاً، ومن ثم صححه الترمذي وابن حبان.
وقال أيضاً: وروى الطبري بسند فيه ضعف عن عبد الله بن عمرو مرفوعاً: ((إنما جمع منزل
لدلج المسلمين)).
[الفتح: (٦١٨/٣)]
٢٧٣
موسوعة الحافظ ابن حجر
باب
فضل يوم عرفة
(٣٦١) أخرج الحافظ عن علي قال ((كان أكثر دعاء النبي عشية عرفة لا إله إلا الله وحده لا
شريك له له الملك وله الحمد يحيي ويميت بيده الخير وهو على كل شيء قدير اللهم
"اجعل في سمعي نوراً، وفي بصري نوراً وفي قلبي نوراً اللهم اغفر لي ذنبي ويسر لي أمري
وأشرح لي صدري اللهم إني أعوذ بك من وسواس الصدر ومن شتات الأمرومن عذاب
القبر اللهم إني أعوذ بك من شرما تهب به الرياح ومن شربوائق الدهر) قال الحافظ هذا
حديث غريب من هذا الوجه أخرجه البيهقي في السنن الكبير وفي سنده موسى بن عبيد الله وهو
ضعيف.
[الفتوحات الربانية: (٢٤٨/٤-٢٤٩)]
٣٦٢) قال النووي: ومن الدعاء المذكور فيها ((اللهم إني أسألك أن ترزقني في هذا المكان جوامع
الخير كله وأن تصلح شأني كله وأن تصرف عني الشر كله فإنه لا يفعل ذلك غيرك
ولا يجود به إلا أنت».
قال الحافظ: لم أره مأثوراً أسند الحافظ من طريق الطبراني عن أم سلمة عن رسول الله ﴿ أنه كان
يدعو فذكر حديثاً طويلاً وفيه ((اللهم إني أسألك فواتح الخير وخواتمه وجوامعه وأوله
وآخره وظاهره وباطنه والدرجات العلا من الجنة)) قال الحافظ بعد تخريجه: هذا حديث حسن
غريب أخرجه الحاكم مفرقاً في موضعين وقال صحيح الإسناد وأخرج الحافظ عن ابن عباس ((أن
النبي 8 سمع عائشة تدعو فقال: ألا أدلك يا بنت أبي بكر على جوامع الدعاء. قالت:
بلى. قال: تقولين اللهم إني أسألك من الخير كله عاجله وآجله ما علمت منه وما لم
أعلم)) قال الحافظ بعد تخريجه: حديث غريب أخرجه ابن أبي عاصم في كتاب الدعاء ورجاله
موثقون إلا موسى بن عبيدة فإنه ضعيف ويكتب حديثه في فضائل الأعمال.
[الفتوحات الربانية: (١٢/٥)]
٣٦٣) قال النووي: ويستحب أن يقول: ((اللهم لك الحمد كله ولك الكمال كله ولك الجلال
كله ولك التقديس كله اللهم اغفر لي جميع ما أسلفته واعصمني فيما بقي وارزقني
عملاً صالحاً ترضى به عني ياذا الفضل العظيم اللهم إني استشفع إليك بخواص
عبادك وأتوسل بك إليك أسألك أن ترزقني جوامع الخير كله وأن تمن عليَّ بما مننت به
على أوليائك وأن تصلح حالي في الآخرة والدنيا يا أرحم الراحمين))
قال الحافظ لم أره مأثوراً وورد بعضه غير مقيد في حديث لأبي سعيد أخرجه ابن منصور في
مسند الفردوس ولفظه ((أن رسول الله قال لرجل سأله أي الدعاء خير قال قل اللهم لك
٢٧٤
كتاب الحج =
الحمد كله ولك الشكر كله ولك الملك كله أسألك الخير كله وأعوذ بك من الشر
كله)) وفي سنده خالد بن يزيد العمري وهو متروك قال الحافظ وقد وجدت الحديث بتمامه
بتغير يسير وإطلاق المحل ثم ساق إسناده إلى رجل من فدك عن حذيفة ه قال: ((بينما أنا
أصلي سمعت متكلماً يقول اللهم لك الحمد كله ولك الملك كله وبيدك الخير كله
وإليك يرجع الأمر كله علانيته وسره أهل أن تحمد أبداً إنك على كل شيء قدير
اللهم اغفر لي جميع ما مضى من ذنوبي واعصمني فيما بقي من عمري وارزقني عملاً
زاكياً ترضى به عني قال فأتيت رسول الله * فذكرت ذلك له فقال ذاك ملك أتاك
يعلمك كيف تحمد ربك)) قال الحافظ: رجاله موثقون إلا الفدكي يعني المبهم الراوي عن
حذيفة فما عرفت اسمه ولا حاله.
[الفتوحات الربانية: (١٤/٥-١٧)]
٣٦٤) لفظ العقيلي شبويه المروزي عن أنس قال: ((وقف رسول الله * بعرفات فقال: يا بلال
أنصت لي الناس، فقال بلال: يا معشر الناس أنصتوا، فقال: أتاني جبريل آنفا فأقرأني
آنفاً من ربي السلام فقال إن الله غفر لأهل عرفات ما خلا التبعات أفيضوا بسم الله».
وقال حديثه منكر غير محفوظ وقد روى فيه عن عائشة وجابر رضي الله عنهما بسندين صالحين.
[لسان الميزان: (١٣٧/٣)]
٣٦٥)عن عبد الرحمن بن عبد الله بن زيد (عن أبيه عن جده قال: وقف النبي # عشية عرفة
فقال: يا أيها الناس إن الله قد تطول عليكم في يومكم هذا فوهب مسيئكم لمحسنكم))
الحديث أخرجه ابن مندة ضعفه البخاري وغيره.
[لسان الميزان: (٤٢١/٣)]
٣٦٦) عن حبيب بن مخنف قال: ((انتهيت إلى النبي { يوم عرفة، الحديث)).
رواه ابن مندة.
والصحيح ما رواه عبد الرزاق.
[الإصابة: (٣٠٩/١)، (٣٩٠/١-٣٩١)]
٣٦٧)عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: ((كان فلان رديف رسول الله {* يوم عرفة فجعل
الفتى يلاحظ النساء وينظر إليهن، فقال رسول الله : أي أخي، إن هذا يوم من ملك
فيه سمعه وبصره ولسانه غقز له)).
رواه أحمد بسند صحيح، والطبراني وابن أبي الدنيا والبيهقي، وصححه ابن خزيمة.
[مختصر الترغيب والترهيب: (١٠٣-١٠٤)]
٢٧٥
موسوعة الحافظ ابن حجر
باب
الدعاء يوم عرفة
٣٦٨) إسحاق بن راهويه: عن على ◌ُه قال: قال رسول الله وسلم: ((أكثر دعائي ودعاء الأنبياء قبلي
بعرفة: لا إله إلا الله، وحده لا شريك له، له الملك، وله الحمد، وهو على كل شيء قدير،
اللهم اجعل في سمعي نوراً، وفي بصري نوراً، وفي قلبي نوراً، اللهم اشرح لي صدري، ويسر
لي أمري، وأعوذ بك من وسواس الصدور وشتات الأمور، اللهم إن أعوذ بك من شر ما يلج
في الليل، ومن شر ما يلج في النهار، ومن شر ما تهب به الرياح، وشربوائق الدهر).
قال الحافظ : موسى ضعيف الحديث.
[المطالب العالية: (٤١/٢-٤٢)]
٣٦٩) حديث: «أفضل الدعاء دعاء يوم عرفة وأفضل ما قلت أنا والنبيون من قبلي، لا إله إلا
الله، وحده لا شريك له)) مالك في الموطأ مرسلاً، وروي عن مالك موصولاً ذكره البيهقي وضعفه،
وكذا ابن عبد البر في التمهيد، وله طريق أخرى موصولة، رواه أحمد والترمذي من حديث
عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده بلفظ: ((خير الدعاء دعاء يوم عرفة)) الحديث وفي إسناده
حماد بن أبي حميد وهو ضعيف، ورواه العقيلي في الضعفاء عن ابن عمر بلفظ: ((افضل دعائي
ودعاء الأنبياء قبلي عشية عرفة لا إله إلا الله))، الحديث-وفي إسناده فرج بن فضالة وهو
ضعيف جداً، ورواه الطبراني في المناسك من حديث علي نحو هذا، وفي إسناده قيس بن الربيع.
[تلخيص الحبير: (٨٨٣/٣-٨٨٤)]
٣٧٠) قال عبد الله بن أحمد بن حنبل فى زيادات المسند له :.... عن العباس بن مرداس: ((أن
رسول الله * دعا ربه عشية عرفة بالمغفرة لأمته، وأن الله سبحانه وتعالى أجابه بالمغفرة
لأمته إلا ظلم بعضهم بعضاً فإنه يأخذ للمظلوم من الظالم؛ قال: فأعاد الدعاء، فقال:
أي رب! إنك قادر على أن تثيب المظلوم خيراً من مظلمته وتغفر لهذا الظالم، قال: فلم
يجبه تلك العشية شيئاً، فلما أصبح بالمزدلفة أعاد الدعاء، فأجابه عز وجل: إني قد
فعلت، قال: فضحك رسول الله -أو تبسم-، فقال أبو بكر وعمر: والله! لقد ضحكت في
ساعة ما كنت تضحك فيها، فما أضحكك؟ أضحك الله سنك! فقال: ضحكت أن
الخبيث إبليس حين علم أن الله عز وجل قد غفر لأمتي واستجاب دعائي أهوى يحثي
التراب على رأسه ويدعو بالويل والثبور، فضحكت من الخبيث من جزعه». أورده ابن
الجوزي في الموضوعات من طريق المسند أيضاً، ونقل عن ابن حبان أنه قال: كنانة منكر الحديث
جداً، ولا أدري التخليط منه أو من أبيه.
قلت: حديث العباس بن مرداس هذا قد أخرجه أبو داود في السنن، في أواخر كتاب الأدب منه
٢٧٦
كتاب الحج ==
في باب قول ((أضحك الله سنك)) قال: حدثنا عن ابن كنانة بن عباس بن مرداس عن أبيه عن
جده قال: ((ضحك رسول الله ﴿، فقال أبو بكر وعمر: أضحك الله سنك))، وساق الحديث.
انتهى كلام أبي داود ، ولم يذكر في الباب غيره وسكت عليه فهو صالح عنده، وأخرجه ابن ماجه
في كتاب الحج، وأخرجه أيضاً الطبراني وقد أورد البخاري الحديث المذكور وقال لم يصح ولا يلزم
من كون الحديث لم يصح أن يكون موضوعاً، وقد وجدت له شاهداً قوياً، أخرجه أبو جعفر بن
جرير في التفسير في سورة البقرة عن ابن عمر والحديث قوي.
وقد روى حديثه من وجه آخر، وليس ما رواه شاذاً، فهو على شرط الحسن عند الترمذي، وقد
أخرجه الحافظ ضياء الدين المقدسي في الأحاديث المختارة مما ليس في الصحيحين- والله الموفق.
ثم وجدت له طريقاً أخرى وأخرجه عبد الرزاق في مصنفه، ومن طريقه أخرجه الطبراني في
معجمه عن عبادة قال: قال رسول الله # يوم عرفة: ((أيها الناس! إن الله عز وجل قد تطول
عليكم في هذا اليوم فغفر لكم إلا التبعات فيما بينكم، ووهب مسيئكم لحسنكم، وأعطى
محسنكم ما سأل، فادفعوا باسم الله! فلما كان بجمع قال: إن الله قد غفر لصالحيكم
وشفع صالحيكم في طالحيكم، ينزل المغفرة فيعممها، ثم يفرق المغفرة في الأرض، فتقع
على كل تائب ممن حفظ لسانه ويده وإبليس وجنوده على جبل عرفات ينظرون ما
يصنع الله بهم، فإذا نزلت المغفرة دعا هو وجنوده بالويل يقول: كيف أستفزبهم حقباً
من الدهر! ثم جاءت المغفرة فعمتهم يتفرقون وهم يدعون بالويل والثبور". ورجاله ثقات
معروفون إلا الواسطة الذي بين معمر وقتادة، ومعمر قد سمع من قتادة غير هذا ولكن بين هنا أنه
لم يسمعه إلا بواسطة، لكن إذا انضمت هذه الطريق إلى حديث ابن عمر عرف أن لحديث عباس
بن مرداس أصلاً، ثم وجدت لأصل الحديث طريقاً أخرى أخرجها ابن مندة في الصحابة بن عبد
الله بن صالح عن عبد الرحمن بن عبد الله بن زيد عن أبيه عن جده زيد قال: ((وقف النبي
عشية عرفة فقال: إن الله قد تطول عليكم في يومكم هذا فوهب مسيئكم لحسنكم،
وأعطى محسنكم ما سأل، وغفر لكم ما كان منكم أيها الناس!» وفي رواة هذا الحديث من
لا يعرف حاله، إلا أن كثرة الطرق إذا اختلفت المخارج تزيد المتن قوة - والله أعلم.
[التهذيب: (٤٠٣/٨)]، [الإصابة: ٣١١/٣)]، [الدراية: ٢٠/٢-٢١)]، [القول المسدد: (٤٣-٤٧)]
٣٧١) حديث: ((أن النبي ( كان يدعو يوم عرفة ماداً يديه، كالمستطعم المسكين))، رواه
البزار والطبراني وابن عدي من طريق ابن عباس، عن الفضل بن عباس به، وفيه حسن بن عبد
الله وهو ضعيف، وأخرجه البيهقي بدون ذكر الفضل.
[الدراية: (٢٠/٢)]
٣٧٢) قال النووي: يستحب أن يقول: الحمد لله الذي بلغتيها سالماً معافى اللهم هذه منى قد أتيتها
وأنا عبدك وفي قبضتك أسألك أن تمنّ عليّ بما مننتَ به على أوليائك. اللهم إني أعوذ بك من
٢٧٧
=
موسوعة الحافظ ابن حجر
الحرمان والمصيبة في ديني يا أرحم الراحمين، فإذا شرع في رمي جمرة العقبة قطع التلبية مع أول
حصاة واشتغل بالتكبير فيكبر مع كل حصاة.
قال الحافظ لم أره مأثوراً .
[الفتوحات الربانية: (١٩/٥)]
باب
الجمع بين الصلاتين بعرفة
٣٧٣) قال الحافظ: وروى ابن المنذر بإسناد صحيح عن القاسم بن محمد ((سمعت ابن الزبير يقول:
إن من سنة الحج أن الإمام يروح إذا زالت الشمس يخطب فيخطب الناس، فإذا فرغ من
خطبته نزل فصلى الظهر والعصر جميعاً».
[الفتح: (٣ /٦٠٠)]
باب
من أذن وأقام لكل صلاة في المزدلفة
٣٧٤) قال الحافظ: والطبراني بهذا الإسناد ((صلى بجمع المغرب ثلاثاً والعشاء ركعتين بإقامة
واحدة)». وفيه رد على قول ابن حزم: أن حديث أبي أيوب ليس فيه ذكر أذان ولا إقامة، لأن
جابراً وإن كان ضعيفاً فقد تابعه محمد بن أبي ليلى عن عدي على ذكر الإقامة فيه عند الطبراني
أيضاً فيقوى كل واحد منهما بالآخر.
[الفتح: (٦١٢/٣)]
باب
التهجير بالرواح يوم عرفة
٣٧٥)عن سالم قال: ((كتب عبد الملك إلى الحجاج أن لا يخالف ابن عمر في الحج. فجاء ابن
عمر رضي الله عنه وأنا معه يوم عرفة حين زالت الشمس، فصاح عند سرادق الحجاج،
فخرج وعليه ملحفة معصفرة فقال: مالك يا أبا عبد الرحمن؟ فقال: الرواح إن كنت
تريد السنة. قال: هذه الساعة؟ قال: نعم. قال: فأنظرني حتى أفيض على رأسي ثم
أخرج. فنزل حتى خرج الحجاج، فساربيني وبين أبي، فقلت إن كنت تريد السنة فاقصر
الخطبة وعجل الوقوف. فجعل ينظر إلى عبد الله، فلما رأى ذلك عبد الله قال: صدق)).
رواه البخاري
* قول البخاري: فجاء ابن عمر رضي الله عنهما وأنا معه.
قال الحافظ: ووقع في رواية عبد الرزاق عن معمر عن الزهري ((فركب هو وسالم وأنا معهما))
٢٧٨
كتاب الحج =
وفي روايته ((قال ابن شهاب: وكنت يومئذ صائماً فلقيت من الحرشدة)) وقد اختلف
الحفاظ في رواية معمر على أنها وهم.
وقد أدخل مالك وعقيل -وإليهما المرجع في حديث الزهري- بينه وبين ابن عمر في هذه القصة
سالماً فهذا هو المعتمد .
[الفتح: (٥٩٧/٣)]
باب
الايضاع في وادي محسر
٣٧٦) قال الحافظ فى الحديث الذي رواه البزار: عن عامر بن سعد، عن أبيه قال: ((رأيت النبي
أوضع في وادي محسر» .
قال: لا نعلمه عن سعد إلا من هذا الوجه بهذا الإسناد، وأبوبكر هذا هو ابن أبي سبرة لين
الحديث.
قلت : بل متروك .
[مختصر زوائد البزار: (٤٥٨/١)]
باب
ما جاء في الحج الأكبر
٣٧٧) قال الزمخشري: عن ابن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله ﴿ وقف يوم النحر عند الجمرات
في حجة الوداع فقال ((هذا يوم الحج الأكبر)).
قال الحافظ : أخرجه البخاري تعليقاً وأبو داود والحاكم عن ابن عمر معلولاً ورواه الطبراني
والطبري وأبو نعيم في الحلية وأبي حاتم مختصراً عن ابن عمر رضي الله عنهما ((أن رسول الله ﴾
رمى الجمرة يوم النحر. وقال: هذا يوم الحج الأكبر)).
[الكافي الشاف: (٢٣٧/٢)]
خرج الحافظ عن جابر ه قال: ((رأيت رسول الله - وهو واقف على القرن يوم النحر وهو
يقول يا حي يا قيوم لا إله إلا أنت برحمتك أستغيث فاكفني شأني كله ولا تكلني إلى
نفسي طرفة عين)) وقال حديث حسن غريب ويعقوب بن محمد الزهري وثقوه وفيه مقال.
[الفتوحات الربانية: (٢١/٥)]
باب
المكبر والملبي
٣٧٨) قال الحافظ: وروى ابن المنذر بإسناد صحيح عن ابن عباس أنه كان يقول ((التلبية شعار
٢٧٩
موسوعة الحافظ ابن حجر
الحج، فإن كنت حاجاً فلب حتى بدء حلك، وبدء حلك أن ترمي جمرة العقبة)) وروى
سعيد بن منصور من طريق ابن عباس قال: ((حججت مع عمر إحدى عشرة حجة، وكان
يلبي حتى يرمي الجمرة)). وقالت طائفة: يقطعها إذا راح إلى الموقف، رواه ابن المنذر وسعيد
بن منصور بأسانيد صحيحة عن عائشة وسعد بن أبي وقاص وعلي، وبه قال مالك وقيده بزوال
الشمس يوم عرفة، وهو قول الأوزاعي والليث، وعن الحسن البصري مثله لكن قال: ((إذا صلى
الغداة يوم عرفة)) وهو بمعنى الأول. وقد روى الطحاوي بإسناد صحيح عن عبد الرحمن بن يزيد
قال: ((حججت مع عبد الله فلما أفاض إلى جمع جعل يلبي، فقال رجل: أعرابي هذا؟
فقال عبد الله: أنسي الناس أم ضلوا)).
وقال أيضاً: ويدل لهم ما روى ابن خزيمة عن الفضل قال: ((أفضت مع النبي ◌ُ﴾ من عرفات، فلم
يزل يلبي حتى رمى جمرة العقبة يكبر مع كل حصاة، ثم قطع التلبية مع آخر حصاة»
قال ابن خزيمة: هذا حديث صحيح مفسر لما أبهم في الروايات الأخرى.
[الفتح: (٦٢٣/٣)]
٣٧٩) أخرج ابن سعد والبغوي والهيثم بن كليب والزبير في الموفقيات والطبراني وابن مندة عن عمرو
بن معدي كرب قال ((لقد رأينا من قريب ونحن إذا حججنا قلنا: لبيك تعظيماً إليك
عذراً. هذي زبيد قد أتتك قسراً. يقطعن خبتاً وجبالاً وعراً)) الحديث وفيه وكنا نمنع الناس
أن يقفوا بعرفة ونقف ببطن محسر يمنة عرفة فرقاً من أن يتخطفنا الجن فقال رسول الله صلى الله
عليه وآله وسلم: ((أجيزوا بطن عرفة إنما هم إذا أسلموا إخوانكم قال: فعلمنا النبي صلى
الله عليه وآله وسلم التلبية لبيك اللهم لبيك)) إلى آخرها لفظ الطبراني وقال في الأوسط لم
يروه عن شرقي إلا محمد بن زياد وأخرجه ابن مندة فخالف السند الأول وابن الصلت متروك.
[الإصابة: (١٩/٣- ٢٠)]
٣٨٠) روى ابن قانع وأبونعيم عن شريح بن أبرهة قال: ((رأيت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
كبر في أيام التشريق من صلاة الظهر يوم النحر حتى خرج من منى))، وإسناده ضعيف.
[الإصابة: (١٤٥/٢)]
باب
رمي الجمار
٣٨١) وقال الحافظ: قال(١): فمن حلق قبل الذبح إهراق دماً عنه. رواه ابن أبي شيبة بسند صحيح.
واحتج الطحاوي أيضاً بقول ابن عباس: من قدم شيئاً من نسكه أو أخره فليهرق لذلك دماً، قال
(١) أي النخعي.
٢٨٠
كتاب الحج ==
وهو أحد من روى أن لا حرج، فدل على أن المراد بنفي الحرج نفي الإثم فقط. وأجيب بأن الطريق
بذلك إلى ابن عباس فيها ضعف، فإن ابن أبي شيبة أخرجها وفيها إبراهيم بن مهاجر وفيه مقال.
[الفتح: (٦٦٨/٣)]
٣٨٢) قول البخاري: باب رمي الجمار من بطن الوادي.
قال الحافظ: روى ابن أبي شيبة بإسناد صحيح عن عمر ((إنه رمى جمرة العقبة في السنة التى
أصيب فيها وفي غيرها من بطن الوادي)) ومن طريق الأسود (رأيت عمر رمى جمرة العقبة
من فوقها)) وفي إسناد هذا الثاني حجاج بن أرطاة وفيه ضعف.
[الفتح: (٦٧٨/٣)]
٣٨٣) قول البخاري: باب رمي الجمار بسبع حصيات.
قال الحافظ: وأشار في الترجمة إلى رد ما رواه قتادة عن ابن عمر قال: ((ما أبالي رميت الجمار
بستة أو بسبع)) وإن ابن عباس أنكر ذلك، وقتادة لم يسمع من ابن عمر، أخرجه ابن أبي شيبة
من طريق قتادة. وروى من طريق مجاهد: من رمى بست فلا شيء عليه. ومن طريق طاوس:
يتصدق بشيء .
[الفتح: (٦٧٩/٣)]
٣٨٤) قال الحافظ: وقد روى ابن أبي شيبة عن أيوب قال: ((رأيت القاسم وسالماً ونافعاً يرمون من
الشجرة)) ومن طريق عبد الرحمن بن الأسود ((أنه كان إذا جاوز الشجرة رمى العقبة من
تحت غصن من أغصانها)). وفي رواية الحكم عن إبراهيم في الباب الذي قبله ((جعل البيت عن
يساره ومنى عن يمينه)) ووقع في رواية أبي صخرة عن عبد الرحمن بن يزيد ((لما أتى عبد الله
جمرة العقبة استبطن الوادي واستقبل القبلة)) أخرجه الترمذي، والذي قبله هو الصحيح،
وهذا شاذ في إسناده المسعودي وقد اختلط.
[الفتح: (٦٨٠/٣)]
٣٨٥) قول البخاري : قال الزهري سمعت.
روى ابن أبي شيبة بإسناده صحيح عن عطاء ((كان ابن عمر يقوم عند الجمرتين مقدارما
يقرأ سورة البقرة)) وقد روى ابن أبي شيبة بإسناد صحيح ((أن عمر كان يمشي إلى الجمار
مقبلا ومدبراً)) وعن جابر أنه ((كان لا يركب إلا من ضرورة).
[الفتح: (٣/ ٦٨٣)]
٣٨٦) مسند عبد الرحمن بن معاذ: حديث: ((أن رسول الله كان يأمرنا أن نرمي الجمار
بمثل حصى الخذف»، الدارمي في الحج.
قلت: روي عن أبي سلمة، عن عبد الرحمن بن عثمان التيمي، مثله، وهو المحفوظ.
[إتحاف المهرة: (٦٥٣/١٠)]