Indexed OCR Text

Pages 141-160

١٤١
موسوعة الحافظ ابن حجر
الطويل الذي قدمناه أن مسلماً أخرجه، ويقوى كونهما كانا مسلمين رواية أبي بكرة عند أحمد
والطبراني بإسناد صحيح ((يعذبان وما يعذبان في كبير، وابلى وما يعذبان إلا في الغيبة
والبول)) فهذا الحصر ينفي كونهما كانا كافرين، لأن الكافر وإن عذبٌ على ترك أحكام الإسلام فإنه
يعذب مع ذلك علی الکفر بلا خلاف.
[التهذيب: (٣٦٧/١)]، [الفتح: (٣٨٣/١-٣٨٤)]
٤١) روى ابن لهيعة عن أسامة بن زيد عن أبي الزبير عن جابر قال: ((مرنبي الله * على قبرين من
بني النجار هلكا في الجاهلية .... )) الحديث.
· قال الحافظ : قال أبو موسى: هذا حديث حسن وإن كان إسناده ليس بالقوي.
وقد أخرجه أحمد بإسناد صحيح على شرط مسلم ولیس فیه ذکر سبب التعذیب ولا أنهما كانا
كافرين فهذا من تخليط ابن لهيعة.
قال الحافظ: لم يدع الشارح(١) أن أبا موسى صرح بضعفه، بل المراد بقوله اعترف بضعفه قوله:
إسناده ليس بالقوي، فمن لازمه أنه ضعف إسناده فحكمه عليه بالحسن مردود ، لأن الذي لا يتهم
بالكذب يوصف بأنه ليس بالقوي لكن إذا جاء من غير وجه يعتضد، وهذا قد انفرد فلا يصل إلى
مرتبة الحسن.
[انتقاض الاعتراض: (١٩٢/١)]
٤٢) قال الحافظ: قال علي بن المديني عن يحيى بن سعيد القطان ما أنكرت من حديثه إلا حديث
(الاستبراء)). قلت: كفى بها شهادة من مثل ابن القطان وقد احتج به الجماعة، وحديثه (في
الاستبراء» لم يخرجه الشيخان.
[هدي الساري: (٤٥٦)]
٤٣) قال إسحاق بن راهويه: عن جابر له قال: ((كنا مع رسول الله ﴾ في مسير فأتى على قبرين
يعذب صاحباهما، فقال: ما يعذبان في كبير، ثم قال: بلى، أما أحدهما فكان يغتاب الناس،
وأما الآخر فكان لا يتأدى من بوله، ثم أخذ * جريدة رطبة أو جريدتين فكسرها ثم غرز*
كل كسرة على قبر فقال: إنه يخفف عنهما ما دامتا رطبتين، أو قال: ما لم ييبسا)).
قال الحافظ: وأخرجه البخاري ومسلم بغير هذا السياق، صحيح.
[المطالب العالية: (٥٨/١-٥٩)]
٤٤) ترجمة شفى بالفاء مصغراً ابن مائع بمثناة مكسورة اصبحى أبو عثمان: ذكره ابن شاهين والطبراني
وغيرهما لحديث أرسله فأخرجوا عن شفى بن مائع أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال:
(١) يقصد العيني.

١٤٢
كتاب الطهارة=
((أربعة يؤذون أهل النار على ما بهم من الأذى)) الحديث(١).
[الإصابة: (١٧٣/٢)]
باب
ما نهى أن يستنجى به
٤٥) قول البخاري : بثلاثة أحجار.
قال الحافظ : .. وليس بواجب(٢) لزيادة في أبي داود حسنة الإسناد قال: ((ومن لا فلا حرج).
[الفتح: (٣٠٩/١)]
٤٦) قول البخاري: وألقى الروثة.
قال الحافظ : ... أخرج أحمد في مسنده عن ابن مسعود في هذا الحديث فإن فيه: ((ألقى الروثة
وقال: إنها ركس، ائتني بحجر) ورجاله ثقات أثبات.
[الفتح: (٣٠٩/١- ٣١٠)]، [هدي الساري: (٣٦٦-٣٦٨)]
٤٧) قول البخاري: ولا تأتني بعظمٍ أو روثٍ.
قال الحافظ :... ما رواه الدارقطني وصححه من حديث أبي هريرة أن النبي 18: نهى أن يستنجى
بروث أو بعظم وقال: ((إنهما لا يطهران)).
[الفتح: (٣٠٨/١)]
٤٨) حديث: أنه * نهى عن الاستنجاء بالعظم، وقال: ((إنه زاد إخوانكم من الجن)).
قال الحافظ : وفي الباب عن الزبير رواه الطبراني عن الزبير بن العوام بسند ضعيف .. وعن رويفع بن
ثابت، رواه أبوداود والنسائي، وسهل بن حنيف، رواه أحمد، وإسناده واهي، وعن رجل من
الصحابة، رواه الدارقطني وزاد فيه: ((أو جلد)) قال: ولا يصح ذكر الجلد فيه.
[تلخيص الحبير: (١٦٣/١-١٦٤)]
٤٩) حديث: أن النبي * نهى أن يستنجى بروث أو بعظم، وقال: ((إنهما لا يطهران). الدارقطني في
الطهارة: قال: إسناده صحيح.
[إتحاف المهرة: (٣٥/١٥-٣٦)]
(١) عن رسول الله - أنه قال: ((أربعة يؤذون أهل النار على ما بهم من الأذى يسعون بين الحميم والجحيم يدعون
بالويل والثبور يقول أهل النار بعضهم لبعض ما بال هؤلاء قد أذونا على ما بنا من الأذى .. » إلى أن قال: (( ..
قال إن الأبعد كان لا يبالي أين أصاب البول منه لا يغسله ... ».
(٢) أي الإيتار في الاستجمار.

١٤٣
موسوعة الحافظ ابن حجر
باب
الاستجمار بالحجر
٥٠) أخرج أحمد عن ابن مسعود في هذا الحديث فإن فيه: فألقى الروثة وقال: «هذا ركس ائتني
بحجر)) ورجاله ثقات أثبات.
[انتقاض الإعتراض: (١٥٤/١-١٥٥)]
(٥) حديث: أنه ﴿ قال: ((حجراً للصفحة اليسرى، وحجراً للصفحة اليمنى وحجراً للوسط)»،
قال المصنف: هو حديث ثابت، الدار قطني وحسنه البيهقي والعقيلي في الضعفاء، وقد تكلم بعضهم في
أبي بن عباس بن سهل بن سعد الساعدي.
[تلخيص الحبير: (١٦٧/١)]
٥٢) حديث أنه قال: ((فليستنج بثلاثة أحجار يقبل بواحد، ويدبر بواحد ويحلق بالثالث))، وهو
حديث ثابت كذا قال الرافعي، وقال في شرح المهذب: هو حديث منكر لا أصل له.
[تلخيص الحبير: (١٦٧/١)]
٥٣) أحمد عن جابر بلفظ «إذا تغوط أحدكم فليتمسح ثلاث مسحات، ونهى أن يستنجي ببعرة أو
عظم» وفيه ابن لهيعة، وله طريق يتقوى بها .
. [تلخيص الحبير: (١٦٥/١)]
٥٤) حديث عائشة: ((إذا ذهب أحدكم إلى الغائط فليذهب معه بثلاثة أحجار، يستطيب بهن،
فإنها تجزىء عنه)» أحمد وأبوداود والنسائي وابن ماجه والدارقطني، وصححه في العلل.
[تلخيص الحبير: (١٦٢/١)]
٥٥) ترجمة مسلم بن قرط: روى عن عروة بن الزبير عن عائشة ((في الاستطابة بثلاثة أحجار))(١) ....
هو مقل جداً وإذا كان مع قلة حديثه يخطيء فهو ضعيف وقد قرأت بخط الذهبي ؛ لا يعرف وحسّن
الدار قطني حديثه المذكور.
[التهذيب: (١٢١/١٠-١٢٢)]
٥٦) عن ابن عباس رفعه: ((إذا قضى أحدكم حاجته فليستنج بثلاثة أحجار، أو ثلاثة أعواد أو
ثلاث حثيات من تراب)).
أخرجه الدارقطني، وصوب إرساله مع ضعف بعض رواته، وأخرجه ابن عدي.
[الدراية: (٩٥/١)]
(١) رواه أبوداود عن مسلم بن قرط، عن عروة، عن عائشة أن رسول الله # قال: ((إذا ذهب أحدكم الغائط فليذهب
معه بثلاثة أحجار فليستطب بها فإنها تجزي عنه» .

١٤٤
كتاب الطهارة=
٥٧) وعن علي قال: ((إن من كان قبلكم كانوا يبعرون بعراً، وأنتم تثلطون ثلطا، فاتبعوا الحجارة
الماء)) . أخرجه ابن أبي شيبة والبيهقي بإسناد حسن.
[الدراية: (٩٦/١-٩٧)]
٥٨) عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما، ((أن النبي سأل أهل قباء فقال: إن الله يثني عليكم.
فقالوا: إنا نتبع الحجارة الماء)). رواه البزار بسند ضعيف.
[بلوغ المرام: (٣٩)]
٥٩) ترجمة محمّد بن عبدالله بن أبي الأنصاري: عن محمّد بن عبد الله ابن أبي سلول قال: ((أتانا رسول
الله صلى الله عليه وآله وسلم فقال يا معشر الأنصار إن الله عز وجل قد أحسن عليكم الثناء
في الطهور فكيف تصنعون قلنا يا رسول الله كان فينا أهل الكتاب فكان أحدهم إذا جاء من
الغائط غسل بالماء طرفيه فغلسنا فقال إن الله أحسن عليكم الثناء الحديث)) رواه ابن مندة
وقال: غريب لا يعرف إلا من حديث جعفر بن عبدالله السالمي عن الربيع بن بدر عن جعفر وأن
الثلاثة ضعفاء .
[الإصابة: (٣٧٨/٣)]
٦٠) حديث: ((إن الله سبحانه وتعالى أثنى على أهل قباء، وكانوا يجمعون بين الماء والأحجار
فقال تعالى: ﴿فِيهِ رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَن يَتَطَهَّرُواْ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُطْهِّرِينَ﴾)) البزار في مسنده، وقال:
لا نعلم أحداً رواه عن الزهري، إلا محمّد بن عبدالعزيز، ولا عنه إلا ابنه، انتهى ومحمد بن
عبد العزيز، ضعفه أبو حاتم، فقال: ليس له، ولا لأخويه عمران وعبدالله، حديث مستقيم، وعبدالله بن
شبيب، ضعيف أيضاً. وفي الباب عن أبي هريرة، رواه أبوداود والترمذي وابن ماجه، بسند ضعيف،
وليس فيه ذكر أتباع الأحجار الماء، بل لفظه: (وكانوا يستنجون بالماء)). وأخرجه الحاكم من
طريق مجاهد عن ابن عباس لما نزلت الآية بعث النبي 18 إلى عويم بن ساعدة، فقال: ((ما هذا
الطهور الذي أثنى الله عليكم به؟)). قال: ما خرج منا رجل ولا امرأة من الغائط إلا غسل
دبره، فقال عليه السلام: هو هذا)، ورواه ابن ماجه والحاكم من حديث أبي سفيان طلحة بن نافع
قال: أخبرني أبو أيوب وجابر بن عبد الله وأنس بن مالك، وإسناده ضعيف.
[تلخيص الحبير: (١٦٨/١-١٧٠)]، [تعجيل المنفعة: (١٨٦/٢-١٨٧)]
٦١) قول البخاري: باب الاستنجاء بالماء.
قال الحافظ: روى ابن أبي شيبة بأسانيد صحيحة: عن حذيفة بن اليمان أنه سئل عن الاستنجاء
بالماء فقال: ((إذا لا يزال في يدي نتن)). وعن نافع أن ابن عمر ((كان لا يستنجي بالماء)). وعن ابن
الزبير قال: ((ما كنا نفعله)).
. [الفتح: (٣٠٢/١)]

١٤٥
موسوعة الحافظ ابن حجر
باب
اتخاذ إناء للبول
٦٢) روى الحسن بن سفيان في مسنده، والحاكم والدارقطني والطبراني، وأبونعيم، عن أم أيمن، قالت:
((قام رسول الله * من الليل إلى فخارة في جانب البيت فبال فيها، فقمت من الليل وأنا
عطشانة، فشربت ما فيها وأنا لا أشعر، فلما أصبح النبي ® قال: يا أم أيمن قومي فأهرقي
ماء تلك الفخارة، قلت: قد والله شربت ما فيها، قالت: فضحك النبي ® حتى بدت نواجذه،
ثم قال: أما والله إنه لا تبجعن بطنك أبداً)) ورواه أبو أحمد العسكري بلفظ: ((لن تشتكي
بطنك» وأبومالك ضعيف، ونبيح لم يلحق أم أيمن.
وله طريق أخرى رواها عبدالرزاق لكن القصة وقعت لغير أم أيمن وإنما وقعت لبركة أم يوسف كانت
تخدم أم حبيبة، وصحح ابن دحية أنهما قضيتان وقعتا لامرأتين، وهو واضح من اختلاف السياق،
وواضح أن بركة أم يوسف غير بركة أم أيمن مولاته والله أعلم.
ثم قال: في رواية سلمى امرأة أبي رافع أنها شربت بعض ماء غسل رسول الله 8*، فقال لها : ((حرم
الله بدنك على النار)) أخرجه الطبراني في الأوسط من حديثها وفي السند ضعف.
[تلخيص الحبير: (٤٤/١-٤٥)]
باب
الاستجمار وتراً
:
٦٣) ترجمة حسام بن مصك بن ظالم، ذكر له الترمذي في الجامع حديثاً علقه عنه وقال لا يصح أورده في
أبواب الطهارة (١) وقال الفلاس والدارقطني: متروك الحديث.
[التهذيب: (٢١٤/٢)]
باب
في بناء الكنيف
٦٤) ترجمة إبراهيم بن أبي حية اليسع بن الأشعث: قال البخاري: منكر الحديث وقال النسائي ضعيف
وقال الدارقطني: متروك، وروى عن عائشة رضي الله عنها قالت: ((استأذنت رسول الله 8 أن ابني
كنيفاً بمنى فلم يأذن لي) .
(١) عن أبي هريرة قال: قال رسول الله #: ((إذا استجمرتم فاستجمروا وتراً)).

١٤٦
كتاب الظهارة=
قال الحافظ: وهذا الحديث(١) أخرجه البزار وابن عدي والعقيلي لا يتابع على حديث عائشة في البناء
بمنى(٢) ولا على حديث ابن عباس في قريش (٣) وذكر ابن عدي الأحاديث الثلاثة(٤) وقال تفرد بها
عن هشام وهي مناكير وقال أبوحاتم منكر الحديث.
[لسان الميزان: (٥٢/١-٥٣)]
باب
غسل الذكر بعد البول
٦٥) ترجمة سليمان بن مهران، الأعمش: عن الأعمش قال: ((رأيت أنساً بال فغسل ذكره غسلاً
شديداً ثم مسح لي خفيه وصلى بنا وحدثنا في بيته))، قلت: والعطاردي مضعف.
[التهذيب: (١٩٤/٤)]
باب
ما جاء في الماء
٦٦) وبالسند إلى البيهقي عن أبي أمامة الباهلي قال: قال رسول الله ٣/٤: ((إن الماء طاهر إلا إن تغيَّر
ريحه أو طعمه أو لونه بنجاسة تحدث فيه)).
هذا حديث غريب فيه علتان عنعنة بقية وضعف ابنه. وقد أخرجه ابن عدي في الكامل من طريق
حفص بن عمر عن ثور بن يزيد وضعف حفصاً جداً.
والمشهور في هذا ما أخرجه ابن ماجه والدار قطني من طريق رشدين بن سعد . وقد سئل عنه أبوحاتم
فقال : تفرد بوصله رشدین بن سعد وهو ضعيف.
وروى الربيع بن سليمان أنا الشافعي قال: وما قلته من أن الماء إذا تغير طعمه وريحه ولونه كان نجساً
هو في خبر لا يثبته أهل العلم بالحديث، ولكنه قول العامة لا أعلم بينهم فيه خلافاً انتهى.
وقد ورد حديث بئر بضاعة عن غير أبي سعيد أخرجه قاسم بن أصبغ في كتابه. والمحفوظ من حديث سهل
بن سعد: سقيت رسول الله # من بئر بضاعة. أخرجه الدارقطني وغيره بإسناد قوي. فلعل الراوي أدخل له
حدیث في حدیث.
[موافقة الخُبر الخبر: (٤٨٦/١-٤٨٨)]
(١) حديث ابن عباس في قريش.
(٢) وحديث عائشة هو: ((استأذنت رسول الله # أن أبني كنيفاً بمنى فلم يأذن لي)).
(٣) حديث ابن عباس هو: ((لا يزال هذا الدين واصباً ما بقي في قريش عشرون رجلاً)).
(٤) أحدها حديث عائشة السّابق، والثاني هو عن عائشة أيضاً مرفوعاً: ((أمرني ربي بنفي الطنبور والمزمار))، والثالث
هو عن قتيبة: ((إن الله أخر حد المماليك وأهل الذمة إلى يوم القيامة)).

١٤٧
موسوعة الحافظ ابن حجر
. ٦٧) ساق الحافظ بسنده عن سعيد بن المسيب قال: ((أنزل الله الماء طهوراً لا ينجسه شيء)) هذا
موقوف على سعيد ورجاله ثقات.
[موافقة الخُبر الخَبر: (٤٨٦/١)]
٦٨) ساق الحافظ بسنده عن أبي سعيد الخدري به قال: قيل يارسول الله أنتوضأ من بئر بضاعة وهي بئر
تلقى فيها المحايض والنتن ولحوم الكلاب؟ فقال: ((الماء طهور لا ينجسه شيء» وفي رواية المحاملي
(إن الماء طهور)، هذا حديث حسن، أخرجه الدارقطني، وأخرجه أبوداود والترمذي، ونقل
أبو الحسن الميموني عن أحمد بن حنبل أنه صححه، وكذا نقل عن يحيى بن معين وصححه أيضاً ابن
المنذر والحاكم في المستدرك.
قلت : ورجاله رجال الصحيح سوى عبيدالله بن عبدالرحمن بن رافع.
[موافقة الخُبر الخبر: (٤٨٥/١-٤٨٦)]
٦٩) حديث روى أنه ﴿ قال: «خلق الله الماء طهوراً لا ينجسه شيء، إلا ما غیر طعمە، أو ریحه))، لم
أجده هكذا، وقد تقدم في حديث أبي سعيد بلفظ: ((إن الماء طهور لا ينجسه شيء)) وليس فيه
خلق الله، ولا الاستثناء، وفي الباب كذلك عن جابر بلفظ: ((إن الماء لا ينجسه شيء))، وفيه قصة،
رواه ابن ماجه، وفي إسناده أبوسفيان طريف بن شهاب وهو ضعيف متروك، وأما الاستثناء(١): فرواه
الدار قطني من حديث ثوبان بلفظ: ((الماء طهور، لا ينجسه شيء، إلا ما غلب على ريحه، أو
طعمه))، وفيه رشدين بن سعد، وهو متروك، قال: الدار قطني لا يثبت هذا الحديث. ورواه الطحاوي
والدار قطني، من طريق راشد بن سعد مرسلاً بلفظ: ((الماء لا ينجسه شيء، إلا ما غلب على
ريحه، أو طعمه))، زاد الطحاوي: ((أو لونه))، وصحح أبو حاتم إرساله، قال الدارقطني في العلل: هذا
الحديث يرويه رشدين بن سعد، عن معاوية بن صالح، عن راشد بن سعد مرسلاً وقال أبوسلامة،
عن الأحوص، عن راشد، قوله: قال الدارقطني: ولا يثبت هذا الحديث، وقال الشافعي(٣): ما قلت من
أنه إذا تغير طعم الماء، وريحه، ولونه، كان نجساً يروي عن النبي :﴿ من وجه لا يثبت أهل الحديث
مثله، وهو قول العامة لا أعلم بينهم، وقال النووي: اتفق المحدثون على تضعيفه، وقال ابن المنذر:
أجمع العلماء على أن الماء القليل والكثير، إذا وقعت فيه نجاسة، فغيرت له طعماً أو لوناً أو ريحاً، فهو
نجس.
[تلخيص الحبير: (٢٠/١-٢٢)]، [بلوغ المرام: (١٠)]
٧٠) قال أبو يعلى: عن عائشة رضي الله عنها قالت: قال النبي 8/: ((الماء لا ينجسه شيء)). وقال البزار:
(١) أي قوله: ((إلا ما غير طعمه أو ريحه).
(٢) قلت: وقد نقل الحافظ كلام الشافعي هذا في نكتة على ابن الصلاح (٤٩٤/١-٤٩٥).

١٤٨
كتاب الطهارة-
لا نعلمه مرفوعاً إلا عن شريك.
قال الحافظ: إسناده حسن، فإن الحماني -وهو يحيى - لم ينفرد.
[المطالب العالية: (٥٣/١)]
٧١) قول البخاري: لابأس بالماء مالم يغيره طعم أو ريح.
قال الحافظ: ولهذا نصر (١) قول التفريق بالقلتين وإنما لم يخرجه البخاري لا ختلاف وقع في إسناده،
ولكن رواته ثقات. وصححه جماعة من الأئمة إلا أن مقدار القلتين لم يتفق عليه، واعتبره الشافعي
بخمس قرب من قرب الحجاز احتياطاً، وخصص به حديث ابن عباس مرفوعاً: ((الماء لا ينجسه
شيء» وهو حديث صحيح رواه الأربعة وابن خزيمة وغيرهم. وقول الزهري هذا ورد فيه حديث مرفوع
قال الشافعي لا يثبت أهل الحديث مثله، لكن لا أعلم في المسألة خلافاً -يعني في تنجيس الماء إذا
تغير أحد أوصافه بالنجاسة- والحديث المشار إليه أخرجه ابن ماجه من حديث أبي أمامة وإسناده
ضعيف وفيه اضطراب أيضاً.
[الفتح: (٤٠٨/١)]
٧٢) قال مسدد : عن شيخ كان يقص علينا في مسجد الأشياخ قبل وقعة ابن الأشعث، قال: بلغني أن
أصحاب رسول الله # كانوا في مسير فانتهوا إلى غدير في ناحية منه جيفة، فأمسكوا عنه حتى
جاءهم رسول الله فقالوا: يارسول الله، هذا الغدير في ناحية منه جيفة! فقال : ((اسقوا
واستقوا، فإن الماء يحل ولا يحرم)).
قال الحافظ : سند ضعيف.
[المطالب العالية: (٥٥/١)]
٧٣) من طريق ابن سيرين: ((أن زنجياً وقع في زمزم (فمات)، فأمر به ابن العباس فأخرج، وأمربها
أن تنزج، فغلبتهم عين جاءت من الركن فأمر بها فدسمت بالقباطي والمطارق حتى
نزحوها، فلما نزحوها انفجرت عليهم))، رواه الدار قطني، قال البيهقي: ابن سيرين عن ابن عباس
منقطع، كما أخرجه البيهقي أيضاً وفيه ابن لهيعة.
وروى البيهقي من طريق ابن عيينة قال: أنا بمكة منذ سبعين سنة لم أرَ صغيراً ولا كبيراً يعرف حديث
الزنجي، ولا سمعت أحداً يقول: نزحت زمزم، وقال الشافعي: إن ثبت هذا عن ابن عباس فلعل نجاسة
ظهرت على وجه الماء، أو نزحها للتنظيف.
[الدراية: (٦٠/١)]
٧٤)عن الواقدي قال: ((كانت بئر بضاعة طريقا للماء إلى البساتين)).
أخرجه الطحاوي، وهذا إسناده واه جداً.
[الدراية: (٥٦/١)]
(١) أي أبوعبيد.

١٤٩
موسوعة الحافظ ابن حجر
٧٥) روى الشافعي وأحمد وأصحاب السنن والدارقطني والحاكم والبيهقي في حديث أبي سعيد الخدري
قال: قيل: ((يا رسول الله، أنتوضاً في بئر بضاعة)»، وهي بئر بضاعة، يلقى فيها الحيض ولحوم
الكلاب والنتن؟ فقال رسول الله ٤/: ((إن الماء طهور لا ينجسه شيء))، لفظ الترمذي، وقال: حديث
حسن، وقد جوده أبو أسامة، وصححه أحمد بن حنبل، ويحيى بن معين، وأبومحمد ابن حزم، ونقل
ابن الجوزي أن الدار قطني قال: إنه ليس بثابت، ولم نر ذلك في العلل له ولا في السنن، وفي الحديث
اختلاف کبیر.
[تلخيص الحبير: (١٧/١-١٩)]
٧٦) قال الزمخشري: في قوله ﴿ حين سئل عن بئر بضاعة قال: ((الماء طهور لا ينجسه شيء إلا ما غير
لونه أو طعمه أو ریحه .. ».
قال الحافظ: لم أجده هكذا، بل هو ملفق من حديثين، وقد استوفيت طرقها في تخريج أحاديث
الرافعي(١)، والزيادة من رواية رشدين بن سعد وهو ضعيف.
[الكافي الشاف: (٢٧٧/٣)]، [الدراية: (٥٢/١-٥٣)]
٧٧) وفي الباب عن جابر أخرجه أحمد وابن ماجه والدارقطني والحاكم بلفظ: أن النبي # سئل عن ماء
البحر فقال: ((هو الطهور ماؤه، الحل ميتته)) وإسناده لا بأس به.
[الدراية: (٥٣/١-٥٤)]
٧٨) وقال الحافظ: وأما وضوءه(٢) من بيت نصرانية، فرواه الدارقطني، عن زيد بن أسلم، عن أبيه: ((أن
عمر توضأ من بيت نصرانية أتاها، فقال: أيتها العجوز، أسلمي تسلمي)).
وكذلك رواه الشافعي في الأم، وعبدالرزاق في المصنف، كلاهما عن سفيان. وهذا إسناد ظاهره
الصحة، وهو منقطع، ورواه الدراقطني.
[التعليق: (١٣٢/٢)]
باب
الوضوء بالماء المشمس
٧٩) أما الماء المشمس (٢): ففيه حديث عائشة أخرجه الدار قطنى من خمس طرق واهية وعند الطبراني في
الأوسط طريق سادسة. وعن أنس أخرجه العقيلي وإسناده واه جداً ، وأخرجه الشافعي موقوفاً على
(١) تلخيص الحبير (٢٠/١-٢٢) وقد نقلناه قبل قليل.
(٢) أي عمر بن الخطاب ﴾.
(٣) المقصود بالمشمس الماء الذي يوضع في الشمس لغرض تسخينه والاغتسال به.

١٥٠
كتاب الطهارة
عمر بإسناد ضعيف، وأخرجه الدارقطني وابن حبان في الثقات من وجه آخر أصلح منه.
[الدراية: (٥٥/١)]
٨٠) مسند عمر بن الخطاب: حديث: ((لا تغتسلوا بالماء المشمس، فإنه يورث البرص)).
أخرجه الدارقطني في الطهارة عن عمر موقوفاً .
وأخرجه الشافعي وكان يحتج به وفيه إبراهيم بن أبي يحيى أكثر أهل الحديث على تضعيفه وقال
النسائي کان يضع الحديث.
[إتحاف المهرة: (١٣٢/١٢)]، [تلخيص الحبير: (٣١/١)]
٨١) ترجمة سوادة بن إسماعيل :.. مجهول، قلت: وخبره كذب في ((الماء المشمس))(١)، رواه عنه علي
بن هاشم.
[لسان الميزان: (١٢٦/٣)]
٨٢) قال الحافظ: عن عائشة قالت: دخلت على رسول الله ﴿ وقد سخنت ماء في الشمس، فقال، الا
تفعلي يا حميراء، فإنه يورث البرص)) أخرجه الدارقطني وابن عدي في الكامل وخالد بن
إسماعيل، قال ابن عدي: كان يضع الحديث، وللحديث متابعات عند الدارقطني في سننه وفي غرائب
مالك والطبراني في الأوسط وأسانيده كلها تالفة.
[تلخيص الحبير: (٢٧/١-٢٨)]
٨٣) قال الحافظ: حديث ابن عباس: ((من اغتسل بالمشمس، فأصابه وضح فلا يلومن إلا نفسه))
رويناه في الجزء الخامس من مشيخة قاضي المرستان، من طريق عمر بن صبح، عن مقاتل عن
الضحاك عنه بهذا، وزاد: ((ومن احتجم يوم الأربعاء أو السبت، فأصابه داء فلا يلومن إلا
نفسه، ومن بات في مستنقع موضع وضوئه فأصابه وسواس فلا يلومن إلا نفسه، ومن تعرى
في غير كن فخسف به فلا يلومن إلا نفسه، ومن نام وفي يده غمر الطعام، فأصابه لمم فلا
يلومن إلا نفسه، ومن نام بعد العصر، فاختلس عقله فلا يلومن إلا نفسه، ومن شك في
صلاته زحير فلا يلومن إلا نفسه))، وعمر بن صبح كذاب، والضحاك لم يلق ابن عباس.
وقال أيضاً : وفي الباب عن أنس رواه العقيلي بلفظ: ((لا تغتسلوا بالماء الذي يسخن في الشمس،
فإنه يعدي من البرص)» وفيه سوادة الكوفي وهو مجهول، ورواه الدارقطني في الافراد من حديث
زكريا بن حكيم عن الشعبي عن أنس، وزكريا ضعيف، والراوي عنه أيوب بن سليمان وهو مجهول،
وأورده ابن الجوزي في الموضوعات، وقال البيهقي في المعرفة: لا يثبت البتة، وقال العقيلي: لا يصح
فيه حديث مسند ، وإنما هو شيء روى من قول عمر.
[تلخيص الحبير: (٢٨/١-٢٩)]
(١) ومتن الحديث: ((لا تغتسلوا بالماء الذي يسخن من الشمس فإنه يعدي من البرص)).

١٥١
موسوعة الحافظ ابن حجر
باب
الماء المسخن
٨٤) قول البخاري: وتوضأ عمر بالحميم.
قال الحافظ: وهذا الأثر وصله سعيد بن منصور وعبدالرزاق وغيرهما بإسناد صحيح بلفظ: ((إن عمر
كان يتوضأ بالحميم ويغتسل منه)) ورواه ابن أبي شيبة والدارقطني بلفظ: ((كان يسخن له
ماء في قمقم ثم يغتسل منه)) قال الدارقطني إسناده صحيح.
[الفتح: (٣٥٨/١)]، [التغليق: (١٢٩/٢)]
٨٥) حديث: ((إن الصحابة تطهروا بالماء المسخن بين يدي رسول اللّه ل ولم ينكر عليهم))، هذا
الخبر قال المحب الطبري: لم أره في غير الرافعي انتهى وقد وقع ذلك لبعض الصحابة فيما رواه الطبراني
في الكبير، والحسن بن سفيان في مسنده، وأبونعيم في المعرفة، والبيهقي من طريق الأسلع بن شريك
قال: ((كنت أرحل ناقة رسول الله # فأصابتني جنابة في ليلة باردة، وأراد رسول الله ﴾
الرحلة فكرهت أن أراحل ناقته وأنا جنب، وخشيت أن اغتسل بالماء البارد فأموت أو أمرض،
فأمرت رجلاً من الأنصار يرحلها ووضعت أحجاراً فأسخنت بها ماء فاغتسلت، ثم لحقت
برسول الله ﴿، فذكرت ذلك له فأنزل الله: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَقْرَبُواْ الصَّلاَةَ وَأَنْتُمْ
سُكَارَى﴾ إلى ﴿غفوراً﴾)) والهيثم بن زريق الراوي عن أبيه عن الأسلع، هو وأبوه مجهولان، والعلاء
بن الفضل المنقري راويه عن الهيثم فيه ضعف، وقد قيل: إنه تفرد به، قال ابن عباس: ((إنا نتوضأ
بالحميم وقد أغلى على النار))، وروى عبدالرزاق بسند صحيح عنه، قال: ((لا بأس أن يغتسل
بالحميم، ويتوضأ منه))، وروى ابن أبي شيبة وأبوعبيد عن سلمة بن الأكوع، ((أنه كان يسخن
الماء يتوضأ به»، وإسناده صحيح.
[تلخيص الحبير: (٣٠/١-٣١)]
باب
الوضوء بالنبيذ
٨٦) قال الحافظ: وذهب الأوزاعى إلى جواز الوضوء بالأنبذة كلها، وهو قول عكرمة مولى ابن عباس،
وروى عن علي وابن عباس ولم يصح عنهما .
ثم قال: واستدلوا بحديث ابن مسعود حيث قال له النبي 8# ليلة الجن: ((ما في إدواتك؟ قال: نبيذ.
قال: تمرة طيبة وماء طهور) رواه أبوداود والترمذي ((فتوضأ به)) وهذا الحديث أطبق علماء
السلف على تضعيفه، وقيل على تقدير صحته إنه منسوخ، لأن ذلك كان بمكة، ونزول قوله تعالى:
﴿فَلَمْ تَجِدُواْ مَاءً فَتَيَمَّمُوا﴾ إنما كان بالمدينة بلا خلاف.
[الفتح: (٤٢٢/١)]

١٥٢
كتاب الطهارة-
٨٧) قال الحافظ: حديث: ((التوضي بنبيذ الثمر))، رواه الأربعة إلا النسائي، عن ابن مسعود من طريق
أبي فزارة، عن أبي زيد مولى عمر بن حريث عنه: ((أن النبي قال له ليلة الجن عندك طهور؟
قال: لا إلا شيء من نبيذ في إدواة، قال: ثمرة طيبة وماء طهور)) زاد الترمذي: ((فتوضأ منه))،
وقال: أبو زيد رجل مجهول، ورواه أحمد وزاد أيضاً: وتوضأ منه وصلى، وقال ابن أبي حاتم عن أبي
زرعة: ليس بصحيح، وأبوزيد مجهول، وأخرجه ابن عدي من طريق أبي عبد الله الشقري، عن شريك
القاضي عن أبي زائدة، عن ابن مسعود قال: «قال لي رسول الله * معك ماء؟ قلت: لا إلا نبيذ
في إدواة، قال ثمرة طيبة، وماء طهور، فتوضأ)) وقال: شوشه أبو عبدالله الشقري، عن شريك،
والمحفوظ عن أبي فزارة، عن أبي زيد عن ابن مسعود والحديث بأبي زيد ضعيف.
وقال: وأخرجه الدارقطني من طريق أبي وائل. سمعت ابن مسعود يقول: ((كنت مع النبي ﴾
ليلة الجن فأتاهم فقرأ عليهم، فقال لي: معك ماء يا ابن مسعود؟ قلت: لا والله يا رسول الله
إلا إدواة فيها نبيذ، فقال ثمرة طيبة، وماء طهور، فتوضأ به)).
وفيه الحسين بن عبدالله العجلي وهو كذاب.
وقال: وأخرجه الدارقطني من طريق يونس بن أبي إسحاق عن أبي إسحاق عن أبي عبيدة وأبي
الأحوص عن ابن مسعود قال: ((مر النبي {*، فقال: خذ معك إدواة من ماء، ثم انطلق وأنا
معه)) فذكر الحديث، وقال فيه: ((فلما أفرغت عليه من الإدواة إذا هو نبيذ، فقلت: يارسول الله
أخطأت بالنبيذ، فقال / *: ثمرة حلوة وماء عذب)) وفيه الحسن بن قتيبة، وهو ضعيف وكذا
الراوي عنه.
وقال أيضاً : وأخرجه الدارقطني أيضاً من طريق أبي سلام، عن ابن غيلان الثقفي: أنه سمع عبدالله بن
مسعود يقول: ((دعاني رسول الله ليلة الجن بوضوء، فجئته بإدواة فإذا فيها نبيذ، فتوضاً
رسول الله ﴿)). قال الدارقطني : ابن غيلان مجهول.
[الدراية: (٦٣/١-٦٧)]
باب
الطهارة في ماء البحر
٨٨) عن أبي هريرة حديث (البحر هو الطهور ماؤه والحل ميتته)).
ورد في تزجمة المغيرة بن أبي بردة الكناني قال أبو العرب الصقلي : .. وصحح حديثه عن أبي هريرة
في البحر ابن خزيمة وابن حبان وابن المنذر والخطابي والطحاوي وابن مندة والحاكم وابن حزم
والبيهقي وعبدالحق وآخرون .
ورواه الدارقطني في غرائب مالك بسند ضعيف فيه عبد الله بن محمد القدامي، ورواه ابن حبان في

١٥٣
موسوعة الحافظ ابن حجر
الضعفاء عن أبي هريرة وهو حديث منكر.
[التهذيب: (٢٢٩/١٠ -٢٣٠)]، [لسان الميزان: (٣٣٥/٣)، (٣٣٨/٥)]
٨٩) ترجمة أحمد بن عمر بن فرس بن رنجويه: عن هشام بن عمار من مالك عن نافع عن ابن عمر رضي
الله عنهما رفعه في: ((ماء البحر هو الطهور ماؤه والحل ميتته)) قال الدارقطني في غرائب مالك
هذا باطل بهذا الإسناد وهو مقلوب.
[لسان الميزان: (٢٣٧/١)]
٩٠) حديث البحر: ((هو الطهور ماؤه))، مالك والشافعي عنه والأربعة، وابن خزيمة وابن حبان وابن
الجارود، والحاكم، والدارقطني والبيهقي، وصححه البخاري فيما حكاه عنه الترمذي. وتعقبه ابن
عبد البر بأنه لو كان صحيحاً عنده لأخرجه في صحيحه، وهذا مردود لأنه لم يلتزم الاستيعاب، ثم
حكم ابن عبدالبر مع ذلك بصحته، لتلقى العلماء له بالقبول، فرده من حيث الإسناد ، وقبله من حيث
المعنى، وقد حكم بصحة جملة من الأحاديث لا تبلغ درجة هذا ولا تقاربه، ورجح ابن مندة صحته،
وصححه أيضاً ابن المنذر وأبو محمد البغوي، ومداره على صفوان بن سليم، عن سعيد بن سلمة، عن
المغيرة بن أبي بردة، عن أبي هريرة، قال: جاء رجل إلى رسول الله ®، فقال: يا رسول الله، إنا نركب
البحر ونحمل معنا القليل من الماء، فإن توضأنا به عطشنا، أفنتوضأ بماء البحر؟ فقال رسول الله و858 *:
((هو الطهور ماؤه، الحل ميتته))، ورواه الطبراني في الكبير والدار قطني والحاكم، من حديث المعافى
بن عمران، عن ابن جريج، عن أبي الزبير عن جابر وإسناده حسن ليس فيه إلا ما يخشى من
التدليس، ورواه الدارقطني والحاكم من حديث موسى بن سلمة، عن ابن عباس، قال: سئل رسول الله
* عن ماء البحر، فقال: ((ماء البحر طهور)، ورواته ثقات، لكن صحح الدارقطني وقفه، ورواه ابن
ماجه من حديث يحيى بن بكير، عن الليث عن جعفر بن ربيعة، عن مسلم بن مخشي، عن ابن
الفراسي، قال: كنت أصيد وكانت لي قربة أجعل فيها ماء، وإني توضأت بماء البحر، فذكرت ذلك
لرسول الله #، فقال: ((هو الطهور ماؤه، الحل ميتته))، قال الترمذي سألت محمداً عنه: فقال: هذا
مرسل، ولم يدرك ابن الفراسي النبي {2، والفراسي له صحبة.
[تلخيص الحبير: (١٣/١-١٧)]
٩١) قال مسدد: عن ابن عباس رضي الله عنهما في الوضوء من ماء البحر قال: ((هما البحران لا يضرك
بأيهما بدأت» .
قال الحافظ : هو موقوف، رجاله ثقات.
[المطالب العالية: (٥٣/١)]
باب
الوضوء بفضل السواك
٩٢) قول البخاري: وأمر جرير بن عبدالله أهله أن يتوضئوا بفضل سواكه.
قال الحافظ: هذا الأثر وصله ابن أبي شيبة والدارقطني وغيرهما وقد وقع لنا من حديث سفيان بسند

١٥٤
كتاب الطهارة-
صحيح. وقد صححه الدار قطني بلفظ: ((كان يقول لأهله: توضؤوا من هذا الذي أدخل فيه
سواكي)) وقد روى مرفوعاً، أخرجه الدارقطني من حديث أنس: ((أن النبي # كان يتوضأ
بفضل سواطه» وسنده ضعيف.
[الفتح: (٣٥٣/١)]، [التعليق: (١٢٧/٢)]
٩٣) قال الحافظ في الحديث الذي رواه البزار: عن أنس (أن النبي # كان يتوضأ بفضل
سواڪه)).
قال الشيخ: والأعمش لم يسمع عن أنس.
قلت : ویوسف كذاب.
[مختصر زوائد البزار: (١٥٦/١)]
باب
الوضوء بفضل المرأة
٩٤) قال البيهقي في كتاب السنن : في حديث حميد عبدالرحمن الحميري حدثني رجل من أصحاب النبي
# (في النهي عن الوضوء بفضل المرأة» هذا حديث مرسل.
أورد ذلك في معرض رده معتذراً عن الأخذ به ولم يعلله إلا بذلك وهذا مصير منه إلى أن عدم تسمية
الصحابي يضر في اتصال الإسناد .
قال الحافظ: لأنه لم يذكر للحديث علة سوى ذلك ولو كان له علة غير هذا لبينها، لأنه في مقام
البيان.
وقد بالغ صاحب الجوهر النقي في الإنكار على البيهقي بسبب ذلك وهو إنكار متجه والله أعلم.
[النكت على كتاب ابن الصلاح: (٥٦٤/٢)]
٩٥) ترجمة الأقرع الغفاري: روى ابن مندة عن الأقرع الغفاري عن النبي {ل: ((أنه نهى أن يتوضأ
الرجل من فضل وضوء المرأة» قلت: هذا الحديث معروف من طريق شعبة، كذلك رواه حفاظ
أصحابه عنه.
[الإصابة: (٦٠/١)]
باب
الوضوء بفضل الهر
٩٦) قال الحافظ في الحديث الذي رواه البزار: عن عائشة رضي الله عنها قالت: ((كان رسول الله ﴾ تمر
به الهرة فيصغي لها الإناء فتشرب منه، فيتوضأ)).
قال الشيخ: الوضوء بفضل الهر عند أبي داود من حديثها، وإصغاء الإناء لم أره.

١٥٥
موسوعة الحافظ ابن حجر
قال البزار: لا نعلم روى عمران ولا سعيد عن عروة إلا هذا.
قال الشيخ : رجاله موثقون.
قلت: كلا بل مندل بن علي ضعيف، ومحمد بن عمر هو الواقدي.
[مختصر زوائد البزار: (١٥٧/١)]
٩٧) حديث: ((أنه كان يصغي الإناء للهرة فتشرب منه ثم يتوضأ)).
قال الحافظ: رواه الدارقطني من حديث عائشة بإسنادين ضعيفين، وأخرجه الطحاوي من وجه آخر
وهو ضعيف أيضاً، وأصله في أبي داود من وجه آخر عن عائشة أن رسول الله (8/ قال: ((إنها ليست
بنجس، إنما هي من الطوافين عليكم، وقد رأيت رسول الله {# يتوضأ بفضلها)) وفيه قصة.
روى ابن خزيمة والحاكم من وجه آخر عن عائشة مرفوعاً: ((إنها ليست بنجس هي كبعض أهل
البيت))، يعني الهرة، والدارقطني: ((هي كبعض متاع البيت)) وروى ابن ماجه والدارقطني من
طريق أخرى ضعيفة، عن عائشة قالت: ((كنت أتوضأ أنا ورسول الله من إناء واحد قد
أصابت منه الهرة قبل ذلك)).
ثم قال: عن أنس قال: خرج رسول الله ﴿ إلى أرض بالمدينة يقال لها بطحان، فقال: ((يا أنس اسكب
لي وضوءاً) فسكبت له، فلما قضى حاجته أقبل إلى الإناء فرأى هراً قد ولغ في الإناء، فوقف له حتى
شرب، ثم سألته فقال: ((يا أنس إن الهر من متاع البيت لن يقذر شيئا ولن بنجسه))، أخرجه
الطبراني في الصغير، وفي إسناده ضعف.
[الدراية: (٦١/١- ٦٢)]
٩٨) حديث: ((الهر سبع)) رواه الدار قطني والحاكم من حديث أبي هريرة بلفظ: ((السنور سبع)» وفي رواية
الدار قطني قِطّة. وفي رواية له مختصرة: ((الهرسبع)) وأخرجه العقيلي في ترجمة عيسى بن المسيب
وضعفه.
[الدراية: (٦٢/١)]
٩٩)عن حميدة بنت عبد بن رفاعة عن خالتها كبشة بنت كعب، كانت تحت ابن أبي قتادة، أن أبا قتادة
دخل عليها فسكبت له وضوءاً، فجاءت هرة تشرب فأصغى لها الإناء حتى شربت، قالت كبشة:
فرآني أنظر إليه، فقال: أتعجبين يا ابنة أخي؟ قلت: نعم، قال إن رسول الله 8* قال: ((إنها ليست
بنجس إنما هي من الطوافين عليكم))، أو الطوافات.
صححه الترمذي وقال : جوده مالك، وأخرجه ابن حبان والحاكم وابن خزيمة وقال ابن مندة: لا يثبت.
[الدراية: (٦٢/١-٦٣)]
باب
الوضوء بفضل السباع
١٠٠) حديث عن جابر بن عبدالله: ((أن النبي * توضأ بما أفضلت السباع)).

١٥٦
كتاب الطهارة=
رواه الدارقطني والشافعي، فيه الحصين مولى عمرو بن عثمان والد داود ضعفه أبو حاتم.
[إتحاف المهرة: (١١٧/٣-١١٨)]
١٠١) قول البخاري: وكان عطاء لا يرى به بأساً أن يتخذ منها الخيوط والحبال وسؤر الكلاب وممرها في
المسجد .
قال الحافظ : هذا التعليق وصله محمّد بن إسحاق الفاكهي في أخبار مكة بسند صحيح إلى عطاء وهو
ابن أبي رباح أنه كان لا يرى بأساً بالانتفاع بشعور الناس التي تحلق بمنى.
[الفتح: (٣٢٧/١)]
١٠٢) قول البخاري: وقال الزهري: إذا ولغ الكلب.
قال الحافظ: وقول الزهري هذا رواه الوليد بن مسلم في مصنفه عن الأوزاعي وغيره عنه ولفظه:
(«سمعت الزهري في إناء ولغ فيه كلب فلم يجدوا ماء غيره، قال: يتوضأ بها، وأخرجه ابن
عبدالبر في التمهيد من طريقه بسند صحيح.
:[الفتح: (٣٢٨/١)]
١٠٣) عن أبي هريرة سئل رسول الله:﴿ عن الحياض التي بين مكة والمدينة، فقيل له: إن الكلاب والسباع
ترد عليها، فقال: ((لها ما أخذت في بطونها، ولنا ما بقي شراب طهور)) أخرجه ابن ماجه. وعن
جابر قيل: يارسول الله أنتوضاً بما أفضلت الحمر؟ قال: ((نعم وبما أفضلت السباع)). والحديثان
ضعيفان .
[الدراية: (٦٢/١)]، [تلخيص الحبير: (٤٠/١-٤١)]
باب
مقدار الماء الذي لا يحمل الخبث
١٠٤) وفي الباب عن جابر أخرجه الدارقطني والعقيلي وابن عدي، بلفظ: ((إذا بلغ الماء أربعين قلة، فإنه
لا يحمل الخبث)).
أخرجه الدارقطني، وقال الصحيح عن أبي هريرة (أربعين غرباً).
[الدراية: (٥٦/١)]
١٠٥) حديث: ((إذا بلغ الماء قلتين لم يحمل خبثاً))، الشافعي وأحمد والأربعة، وابن خزيمة وابن حبان
والحاكم، والدارقطني والبيهقي، من حديث عبدالله بن عبد الله بن عمر بن الخطاب عن أبيه، قال
الحاكم: صحيح على شرطهما ؛ وقد احتجا بمجميع رواته وقال ابن مندة: إسناده على شرط مسلم،
وسئل ابن معين عن هذه الطريق، فقال: إسنادها جيد، قيل له: فإن ابن علية لم يرفعه فقال: وإن لم
يحفظه ابن علية فالحديث جيد الإسناد، وقال ابن عبد البر في التمهيد: ما ذهب إليه الشافعي من
حديث القلتين، مذهب ضعيف من جهة النظر، غير ثابت من جهة الأثر، وقال في الاستذكار: حديث

١٥٧
موسوعة الحافظ ابن حجر
معلول، رده إسماعيل القاضي، وتكلم فيه، وقال الطحاوي: إنما لم نقل به؛ لأن مقدار القلتين لم يثبت،
وقال ابن دقيق العيد: هذا الحديث قد صححه بعضهم، وهو صحيح على طريقة الفقهاء ؛ لأنه وإن كان
مضطرب الإسناد ، مختلفاً في بعض ألفاظه؛ فإنه يجاب عنها بجواب صحيح؛ بأن يمكن الجمع بين
الروايات، ولكني تركته، لأنه لم يثبت عندنا بطريق استقلالي يجب الرجوع إليه شرعاً، تعيين مقدار
القلتين؛ قلت: كأنه يشير إلى ما رواه ابن عدي من حديث ابن عمر: «إذا بلغ الماء قلتين من قلال
هجر، لم ينجسه شيء))، وفي إسناده المغيرة بن صقلاب، وهو منكر الحديث.
ثم قال الحافظ في ضمن كلامه على أن كون القُلة تزيد على قربتين أو لا: روى الدارقطني بسند
صحيح عن عاصم بن المنذر أحد رواة هذا الحديث، أنه قال: ((القلال هي الجوابي العظام).
[تلخيص الحبير: (٢٢/١-٢٦)]، [لسان الميزان: (٧٨/٦-٧٩)]، [الدراية: (٥٧/١)]
باب
البول والاغتسال في الماء الراكد
١٠٦) حديث: ((لا يبولن أحدكم في الماء الدائم ولا يغتسلن فيه من الجنابة)).
رواه أبوداود وابن ماجه من طريق ابن عجلان عن أبيه عن أبي هريرة بهذا لكن بلفظ: ولا يغتسل.
ولم أره باللفظ المؤكد .
[الدراية: (٥٦/١)]
١٠٧) قال الحافظ في الحسن بن محمّد البلخي وما قال العقيلي عنه: له عن محمّد بن عمرو عن أبي سلمة
عن أبي هريرة ((في النهي عن البول في الماء الراكد)) قال وهذا قد روى بغير هذا الإسناد وقال
أبو نعيم لا شيء حدث عن حميد مناكير وقال أبو سعيد النقاش حدث عن حميد عن أنس أحاديث
موضوعة وقال الحاكم عن أبي علي النيسابوري يروى عن حميد وغيره أحاديث منكرة.
[لسان الميزان: (٢٤٩/٢)]
١٠٨) ترجمة علي بن الحسن المكتب : .. قال ابن عدي أحاديثه إما منكرة وإما مسروقة وأورد له مما
سرقه حديثه عن أبي هريرة رفعه ((لا يبولن أحدكم في الماء الدائم)) .. الحديث وقال هذا تفرد
يعقوب الدورقي عن ابن علية.
[لسان الميزان: (٢١٥/٤-٢١٦)]
١٠٩) ترجمة الحارث بن زيد الجهني : وجدت له حديثاً من روايته لكن إسناده ضعيف أخرجه أبوموسى
في الذيل عن الحارث بن يزيد الجهني قال: ((كان النبي صلى الله عليه وآله وسلم ينهى أن يبال
في الماء المجتمع المستنقع).
٠
[الإصابة: (٢٩٦/١)]

١٥٨
كتاب الطهارة=
باب
الماء وقعت فيه دابة ليس لها دم
١١٠) حديث سلمان: أن رسول الله {﴿ قال: ((يا سلمان، كل طعام وشراب وقعت فيه دابة ليس لها
دم فماتت، فهو حلال أكله وشربه ووضوءه)) الدارقطني والبيهقي من حديث علي بن زيد بن
جدعان عن سعيد بن المسيب عن سلمان به، وفيه بقية بن الوليد، وقد تفرد به وحاله معروف،
وشيخه سعيد بن أبي سعيد الزبيدي مجهول، وقد ضعف أيضاً، واتفق الحفاظ على أن رواية بقية عن
المجهولين واهية، وعلي بن زيد بن جدعان ضعيف أيضاً، وقال الحاكم أبوأحمد: هذا الحديث غير
محفوظ، ورواه ابن عدي من هذا الوجه وضعفه.
[تلخيص الحبير: (٣٨/١-٣٩)]، [الدراية: (٥٧/١)]
باب
التوضيء من جلد الميتة والانتفاع بها إذا دبغت
١١١) ترجمة جون بن قتادة: روى ابن مندة عن جون بن قتادة التميمي قال: ((كنا مع النبي صلى الله
عليه وآله وسلم في بعض أسفاره فمر بعض أصحابه بسقاء معلق فيه ماء وأراد أن يشرب
فقال له صاحب السقاء فقال أنه جلد ميتة فذكروا ذلك، فقال اشربوا فإن دباغ الميتة
طهورها))، قال ابن مندة وهم فیه هشیم وليست لجون صحبة ولا رؤية قال أبونعيم : قد رواه زکریا بن
يحيى بن زحمويه عن هشيم فذكر سلمة بن المحبق في الإسناد ثم ساقه من طريقه كذلك وقال: جوده
زحمويه والراوي عنه أسلم بن سهيل الواسطي من كبار الحفاظ العلماء من أهل واسط فتبين أن الواهم
فيه غير هشيم وتعقبه المزي بأن كلام ابن مندة صواب وأن الواهم فيه من هشيم، وأن رواية زحمويه
شاذة.
قلت: ويحتمل أن يكون هشيم، حدث به على الوهم مراراً، وعلى الصواب مرة وقال ابن حزم هذا
حدیث صحیح وجون قد صحت صحبته.
[الإصابة: (٢٧١/١)]
١١٢) حديث: ((أيما إهاب دبغ فقد طهر)).
قال الحافظ : أخرجه الترمذي والنسائي وابن ماجه والشافعي وابن حبان وأحمد والبزار وإسحاق.
وقال أيضاً : وعن ابن عمر أخرجه الدارقطني وقال إسناده حسن.
عن ابن عباس رفعه: ((إنما حرم من الميتة لحمها، فأما الجلد والشعر والصوف فلا بأس به)»،
رواه الدار قطني وفيه عبدالجبار بن مسلم وهو ضعيف، ومن وجه آخر نحوه، وفيه أبوبكر الهذلي وهو
متروك.
وقال أيضاً: عن عائشة مرفوعاً: ((دباغ جلود الميتة طهورها)). أخرجه ابن حبان. وله ولأصحاب

١٥٩
موسوعة الحافظ ابن حجر
السنن إلا الترمذي من وجه آخر: «أمرنا أن نستمتع بجلود الميتة إذا دبغت» وللدارقطني من وجه
آخر مرفوعاً: ((طهور كل أديم دباغه)). وله من وجه آخر: ((استمتعوا بجلود الميتة إذا دبغت
تراباً كان أو رماداً أو ملحاً أو ما كان بعد أن يزيد صلاحه)). وإستاد هذه ضعيف.
ثم قال: عن أم سلمة سمعت رسول الله 8# يقول: ((لا بأس بمسك الميتة إذا دبغ، لا بأس بصوفها
وشعورها وقرونها إذا غسل بالماء)). أخرجه الدارقطني، وفيه يوسف بن السفر وهو متروك.
[الدراية: (٥٧/١-٥٨)]
١١٣)مسند عبدالله بن عباس: حديث: ((زكاة كل مَسْكٍ دباغه .. )) الحديث، وفيه: ((الماء طهور لكل
شيء).
الحاكم في الأطعمة: وقال: صحيح الإسناد .
قلت: بل حماد بن السائب هو ابن الكلبي كذبوه وتركوه، وكان أبوأسامة يدلسه.
[إتحاف المهرة: (٧ /١٠)]
١١٤) حديث أنه * مر بشاة لميمونة فقال: ((هلا أخذتم إهابها فدبغتموه، فانتفعتم به))، فقيل: إنها
ميتة، فقال: ((أيما إهاب دبغ فقد طهر)، هذا الحديث بهذا السياق لا يوجد، بل هو ملفق من
حديثين في الصحيحين بألفاظ مختلفة، وفي الباب عن أم سلمة رواه الطبراني في الأوسط والدارقطني،
وفي إسناده فرج بن فضالة وهو ضعيف، وله شاهد عن ابن عمر رواه الدارقطني بإسناد على شرط
الصحة، وقال إنه حسن، وآخر من حديث جابر، رواه الخطيب في تلخيص المتشابه.
[تلخيص الحبير: (٦٦/١-٦٨)]
باب
ما يكفي من الماء للوضوء والغسل
١١٥) قال الحافظ في الحديث الذي رواه البزار: عن عائشة رضي الله عنها قالت: ((كان رسول اللّه ◌ُ لَّ
يتوضأ بكوز الجب يعني للصلاة أي كان يجزيه الوضوء بذلك).
قال الشيخ: محمّد بن أبي حفص قال الأزدي : يتكلمون فيه.
[مختصر زوائد البزار: (١٥٩/١)]
١١٦) قال أبوبكر بن أبي شيبة: عن عائشة رضي الله عنها، قالت: (إن رسول الله ﴿ توضأ بكوز).
قال الحافظ : إسناده حسن.
[المطالب العالية: (٥٤/١)]
١١٧) قال أبو بكر بن أبي شيبة: عن يزيد الرقاشي، عن امرأة من قومه: ((كانت إذا حجت مرت على
أم سلمة رضي الله عنها قالت: فقلت لها: أريني الإناء الذي كان يتوضأ فيه رسول الله *؟
قالت: فأخرجته، فقلت: هذا مكوك المفتي، فقلت: أريني الإناء الذي كان يغتسل فيه؟

١٦٠
كتاب الطهارة=
فأخرجته، فقلت: هذا القفيز المفتي، هو قدح الشطار)).
قال الحافظ: في إسناده مقال، يزيد ضعيف والمرأة لم أعرف حالها، ورواه الحارث بن أبي أسامة في
مسنده وفي إسناده لین.
[المطالب العالية: (٥٣/١-٥٤)]
١١٨) حديث: روى ((أنه توضأ بثلث مد»، لم أجده، والمعروف ما أخرجه ابن خزيمة وابن حبان، من
حديث عبدالله بن زيد : توضأ بنحو ثلثي المد، ورواه أبوداود والنسائي من حديث أم عمارة
الأنصارية، وصححه أبوزرعة في العلل لابن أبي حاتم.
[تلخيص الحبير: (٢٢٥/١)]، [إتحاف المهرة: (٦٤١/٦-٦٤٢)]
١١٩) أبو يعلى: عن أبي أمامة ه عن النبي {ل: ((توضأ بنصف مد)).
قال الحافظ : وفي إسناده مقال.
[المطالب العالية: (٥٤/١)]
١٢٠) قول البخاري: إلى خمسة أمداد .
قال الحافظ : ... ولأحمد وأبي داود بإسناد صحيح عن جابر مثله(١).
[الفتح: (٣٦٥/١)]
١٢١) قوله: وأن يجاوزوا فعل النبى وَلاَ﴾(٢)
.
قال الحافظ : لم أجد رواية إبراهيم بن يوسف بن إسحاق.
[هدي الساري: (٢٤)]
١٢٢) حديث عن جابر بن عبدالله: ((كان رسول الله ﴿ يغتسل بالصاع ويتوضأ بالمد)).
رواه أحمد وابن خزيمة والحاكم وابن السكن والطحاوي.
قلت: ورواه ابن السكن في صحيحه: وصححه ابن القطان، وقال: هو في صحيح مسلم من فعله ﴿ لا
قوله والله أعلم.
[إتحاف المهرة: (١٢٦/٣)]
١٢٣)عن عائشة رضي الله عنها: ((أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم: كان يغتسل بالصاع
ويتوضأ بالمد)) وقال الدارقطني: لا يصح عن مالك ولا عن ابن أبي ذئب وكل من دونهما ضعفاء.
[لسان الميزان: (٥٦/٣)]
١٢٤) ترجمة سلمة بن مسلم ويقال ابن مسلمة: (قال أبو حاتم : عنده مناكير.
عن ابن عباس: ((في الوضوء بالمد والاغتسال بالصاع)) أخرجه عبد الرزاق والمحفوظ عن عطاء
(١) أي مثل حديث الباب.
(٢) المقصود الوضوء بالمد.