Indexed OCR Text

Pages 361-380

٣٦١
موسوعة الحافظ ابن حجر
٩٦) ترجمة محمّد بن عبد الرحيم بن شماخ: ضعفه أبو الحسن الدارقطني.
روى من طريق إبراهيم بن حبيب الزراد أيضاً ثنا محمّد بن عبد الرحيم بن عمر الشماخ حدثنا عمر
بن مرزوق ثنا ملك عن الزهري عن أنس به رفعه: ((من حمل علينا السلاح فليس منا)). وقال:
تفرد به ابن الشماخ وكان ضعيفاً ووهم فيه والصواب عن مالك عن نافع عن ابن عمر. وذكر له حديثاً
آخر عن سليمان بن حرب، وقال : كان بالشام ولم يكن مرضياً .
[لسان الميزان: (٢٥٧/٥)]
باب
الاقتتال على الإمارة
٩٧) قال الحافظ: روي عن النبى ** قال لابن مسعود: ((يا ابن عبد أم عبد، ما حكم من بغى من
أمتي؟ قال: الله ورسوله أعلم، فقال رسول الله *: لا يتبع مدبرهم، ولا يجهز على جريحهم،
ولا يقتل أسيرهم». الحاكم والبيهقي من حديث ابن عمر نحوه، وفي لفظ: «ولا يقف على
جريحهم))، وزاد: ((ولا يغنم فيئهم))، سكت عنه الحاكم، وقال ابن عدي: هذا الحديث غير
محفوظ، وقال البيهقي : ضعيف، قلت: في إسناده كوثر بن حكيم، وقد قال البخاري: إنه متروك.
[تلخيص الحبير: (١٣٥٣/٤-١٣٥٤)]
باب
ما جاء في يوم الحرة
٩٨) ترجمة عبد الله بن حنظلة الأنصاري: أخرج أحمد بسند صحيح عن يحيى بن عمارة ((قيل لعبد الله
بن زيد يوم الحرة: هذا عبد الله بن حنظلة يبايع الناس. قال على ما يبايعهم، قالوا: على
الموت. قال: لا أبايع علیه أحد)) .
[الإصابة: (٢٩٩/٢ -٣٠٠)]
٩٩) ترجمة عبد الله بن عبد القدوس التميمي: أخرج له أبو داود حديثاً في كتاب الفتن(١) من روايته عن
ليث بن أبي سليم ومن رواية محمّد بن عيسى بن الطباع عنه قد أشرت إليه في ترجمة زياد بن
سليم وقال الدارقطني : ضعيف، وقال أبو أحمد الحاكم: في حديثه بعض المناكير، وقال يحيى بن
المغيرة: أمرني جرير أن أكتب عنه حديثاً .
[التهذيب: (٢٦٥/٥)]
(١) أخرجه أبو داود: عن عبد الله بن عمرو، عن النبي # قال: ((تكون فتنة تستنظف العرب، قتلاها في النّار، اللسان
فيها أشد وقعاً من السيف).

٣٦٢
كتاب الفتن =
باب
في العزوبة والعزلة والترهب
١٠٠) قال الزمخشري: عن النبي /: «إذا أتى على أمتي مائة وثمانون سنة فقد حلت لهم العزوبة
والعزلة والترهب على رؤوس الجبال .. )).
قال الحافظ : أخرجه البيهقي والثعلبي من حديث ابن مسعود، وفي إسناده سليمان بن عيسى
الخراساني وهو كذاب، ومن طريقه رواه ابن الجوزي في الموضوعات، لكن له طريق أخرى، أخرجه
علي بن معبد في كتاب الطاعة والمعصية عن الحسن بن واقد الحنفي. قال: أظنه من حديث بهز بن
حكيم فذ كره وهو متصل.
[الكافي الشاف: (٢٢٩/٣)]
باب
ما جاء في اعتزال الفتنة
١٠١) ترجمة عبد الملك بن حبيب الأزدي: قال ابن سعد: كان ثقة وله أحاديث وقال ابن معين: حديثه
عن زهير بن عبد الله: ((من مات فوق أجار)) مرسل وقال الحاكم لم يصح سماعه عن عائشة وصح
سماعه من أنس وفي الطبراني بإسناد صحيح عن حماد بن سلمة عن أبي عمران الجوني قال:
((بايعت ابن الزبير على أن أقاتل أهل الشام فاستفتيت جندياً)).
[التهذيب: (٣٤٦/٦)]
باب
ما جاء في الأمة بأسهم بينهم
١٠٢) قال الزمخشري في حديث: ((إذا مشت أمتي المطيطاء وخدمتهم فارس والروم فقد جعل
بأسهم بینھم ... ».
قال الحافظ : أخرجه الترمذي وإسحاق وابن أبى شيبة وأبو يعلى، وابن عدي عن ابن عمر، وموسى بن
عبيدة ضعيف.
[الكافي الشاف: (٦٥١/٤)]
باب
ما يفعل في الفتن
١٠٣) ساق الترمذي عن أم مالك البهزية، قالت: ((ذكر رسول الله * فتنة فقربها؛ فقلت: يا رسول
الله، من خير الناس فيها؟ قال: ((رجل في ماشية يؤدي حقها، ويعبد ربه، ورجل آخذ برأس

٣٦٣
موسوعة الحافظ ابن حجر
فرسه يخيف العدو ويخيفونه)» .
قال الترمذي : غريب من هذا الوجه.
[الإصابة: (٤٩٤/٤)]
١٠٤) ترجمة غطيف بن أبي سفيان: روى ابن مندة والبغوي عن غطيف بن أبي سفيان يذكر أن رسول
الله - يقول: ((سيكون بعدي أئمة يسألونكم غير الحق فأعطوهم ما يسألونكم والله الموعد)).
وذكره ابن الجوزي في الضعفاء فيمن اختلف في صحبته وقال ابن أبي حاتم في المراسيل : سألت أبي
وأبا زرعة عنه فقالا : هو تابعي.
[الإصابة: (١٩٦/٣)]
١٠٥) ترجمة كُرز بن علقمة: قال الأوزاعي عن عبد الواحد بن قيس عن عروة بن الزبير قال حدثنا كرز
بن علقمة الخزاعي قال: ((أتى أعرابي إلى النبي # فقال: يا رسول الله هل للإسلام من منتهى؟
قال: نعم، فمن أراد الله به خيراً من عرب أو عجم أدخله عليه ثم تقع فتن كالظلل يضرب
بعضكم رقاب بعض فأفضل الناس يومئذ معتزل في شعب من الشعاب يعبد ربه ويدع الناس
من شره)» أخرجه أحمد وأخرجه عالياً عن سفيان عن الزهري عن عروة وصححه ابن حبان من هذا
الوجه وفي رواية لأحمد من هذا الوجه كرز بن حبيش وأخرجه الحاكم من هذا الوجه من طريق
سفيان وأخرج ابن عدي من طريق الأوزاعي بهذا الإسناد حديثاً غريب المتن.
[الإصابة: (٢٩٢/٣)]
١٠٦) ترجمة محمّد بن مسلمة بن سلمة: قال ابن شاهين: حدثنا عبد الله بن سليمان بن الأشعث أنه
شهد بدراً وصحب النبي 8# هو وأولاده جعفر وعبد الله وسعد وعبد الرحمن وعمر وقال وسمعته
يقول: ((قتله أهل الشام)) ثم أخرج من طريق هشام عن الحسن: ((أن محمّد بن مسلمة قال
أعطاني رسول الله * سيفاً فقال قاتل به المشركين ما قاتلوا فإذا رأيت أمتي يضرب بعضهم
بعضاً فائت به أحداً فاضرب به حتى ينكسر ثم اجلس في بيتك حتى تأتيك يد خاطئة أو
منية قاضية ففعل)) .
قلت : ورجال هذا السند ثقات إلا أن الحسن لم يسمع من محمّد بن مسلمة.
[الإصابة: (٣٨٣/٣)]
١٠٧) قال إسحاق بن راهويه: عن رجل يقال له: عمرو، حدثني عمي قال: ((خرجت مع مسلم بن عقبة،
فلما حاذينا بواد فيه محمّد بن مسلمة أرسلني إليه، فقلت: أرأيت إن لم يأتك؟ قال: فائتني
برأسه، فأتيته فقلت: أجب الأمير، فقال: من الأمير؟ فقلت: مسلم بن عقبة، فقال: وما يريد
أن يصنع بي الأمير وقد بايعت رسول الله بيدي هذه، فما نكثت ولا بدلت، فاخترطت سيفي،
فقلت: آتيه برأسك، قال: فهات، قلت: فما يحملك على ذلك؟ فقال: إن رسول الله 18 عهد
إلي فقال: إذا رأيت الناس يبايعون الأميرين فخذ سيفك الذي جاهدت به معي، فاضرب به

٣٦٤
كتاب الفتن =
أحداً حتى ينكسر، ثم اقعد في بيتك حتى تأتيك يد خاطئة، أو منية قاضية)).
قال الحافظ: روى أحمد من طريقه حديثاً في المعنى غير هذا، وليس بهذا السياق ولا فيه: ((حتى
تأتيك يد ... )) إلى آخره.
وهذا إسناد لین، فیه من لا یعرف حاله.
[المطالب العالية: (١٣/٥)]
١٠٨) قال الحارث: عن هشام بن حسان قال: ((اجتمع رهط من أصحاب النبي ® منهم ابن مسعود،
وحذيفة، وسعد، وابن عمر، وعمار رضي الله عنهم فذكر حذيفة ه فتنة فقال: أما أنا فإن
أدركتها علمت المخرج منها، وقال ابن مسعود: وأنا إن أدركتها علمت المخرج منها، فقال
سعد : أما أنا فإن أدركتها فوجدت سيفاً يقول: هذا مؤمن فدعه، وهذا كافر فاقتله،
قاتلت وإلا لم أقاتل، قال ابن عمر ◌ُه: وأنا معك، فقال عمار له: أما أنا فإن أدركتها أخذت
سيفي فوضعته على عاتقي، ثم قصدت نحو جمهورها الأعظم فضربت حتى يتفرق).
قال الحافظ : هذا منقطع.
[المطالب العالية: (٤٧/٥)]
١٠٩) قال الحافظ: قوله في بعض الأخبار: ((كن خير ابني آدم))، يعني قابيل وهابيل، أحمد والترمذي
من حديث سعد بن أبي وقاس أنه قال عند فتنة عثمان: ((أشهد أن رسول الله { قال: إنها ستكون
فتنة، القاعد فيها خير من القائم))، الحديث وفيه: ((فإن دخل بيتي وبسط يده ليقتلني، قال:
كن كابن آدم)) ورواه أحمد من حديث ابن عمر بلفظ: ((ما يمنع أحدكم إذا جاء أحد يريد
قتله أن يكون مثل ابن آدم، القاتل في النار، والمقتول في الجنة)) وروى أحمد وأبو داود والترمذي
وابن ماجه وابن حبان من حديث أبي موسى الأشعري أن رسول الله / قال في الفتنة: «كسروا
فيها قسيكم وأوتاركم، واضربوا سيوفكم بالحجارة، فإن دخل على أحدكم بيته، فليكن
كخير ابني آدم)) وصححه القشيري في آخر الاقتراح على شرط الشيخين.
[تلخيص الحبير: (٤ /١٤١٠-١٤١١)]
باب
ما يكون من الفتن
١١٠) عن الزير بن عدي قال: ((أتينا أنس بن مالك فشكونا إليه ما يلقون من الحجاج، فقال:
اصبروا، فإنه لا يأتي عليكم زمان إلا والذي بعده أشر منه حتى تلقوا ربكم سمعته من
نبيكم ۔۔۔).
رواه البخاري

٣٦٥
موسوعة الحافظ ابن حجر
* قول البخاري: فإنه لا يأتي عليكم زمان.
قال الحافظ : في رواية عبد الرحمن بن مهدي: ((لا يأتيكم عام)) وبهذا اللفظ أخرج الطبراني بسند
جيد عن ابن مسعود نحو هذا الحديث موقوفاً عليه قال: ((ليس عام إلا والذي بعده شرمنه)) وله
عنه بسند صحيح قال: ((أمس خير من اليوم، واليوم خير من غد، وكذلك حتى تقوم
الساعة)).
* قول البخاري: أشر منه.
قال الحافظ: ووقع في رواية محمّد بن القاسم الأسدي عن الثوري ومالك بن مغول وأبي سنان
الشيباني أربعتهم عن الزبير بن عدي بلفظ : ((لا يأتي زمان إلا شر من الزمان الذي قبله، سمعت
ذلك من رسول الله ﴿)) أخرجه الإسماعيلي، وكذا أخرجه ابن مندة من طريق مالك بن مغول بلفظ:
((إلا وهو شر من الذي قبله)) وأخرجه الطبراني في المعجم الصغير: من رواية مسلم بن إبراهيم عن
شعبة عن الزبير بن عدي وقال : تفرد به مسلم عن شعبة .
[الفتح: (١٣/ ٢٣)]
١١١) قول البخاري: سمعته من نبيكم *..
قال الحافظ : ثم وجدت عن ابن مسعود ما يصلح أن يفسر به الحديث وهو ما أخرجه الدارمي بسند
حسن عن عبد الله قال: ((لا يأتي عليكم عام إلا وهو شر من الذي قبله، أما إني لست أعني
عاماً)).
[الفتح: (٢٤/١٣)]
١١٢) قال الحافظ: وجاء تفسير أيام الهرج فيما أخرجه أحمد والطبراني بسند حسن من حديث خالد
بن الوليد: ((أن رجلاً قال له: يا أبا سليمان اتق الله، فإن الفتن ظهرت، فقال: أما وابن
الخطاب حي فلا، إنما تكون بعده، فينظر الرجل فيفكر هل يجد مكاناً لم ينزل به مثل ما
نزل بمكانه الذي هو به من الفتنة والشر فلا يجد، فتلك الأيام التي ذكر رسول الله 8* بين
يدي الساعة أيام الهرج».
[الفتح: (١٧/١٣)]
١١٣) رواية أبو عوانة عن عاصم لم أرها .
[هدي الساري: (٧٢)]
١١٤) ترجمة عمر بن ذر الشامي: روى عن أبي قلابة خبراً منكراً، ذكر الخطيب عن عمر رفعه: ((قال لي
جبريل عليه الصلاة والسلام: إن أمتك مفتتنة بعدك بقليل)) الحديث. قال يعقوب: محمّد بن
حمير ليس بقوي ومسلمة دمشقي ضعيف وعمر هذا غير الهمداني وهو شيخ مجهول.
[التهذيب: (٧/ ٣٩١)]
١١٥) ترجمة أبي هريرة بن عامر الدوسي: أخرج ابن أبي الدنيا في المحتضرين بسند صحيح عن أبي

٣٦٦
كتاب الفتن =
سلمة بن عبد الرحمن قال: ((دخلت على أبي هريرة وهو شديد الوجع فاحتضنته فقلت: اللهم
اشف أبا هريرة، فقال: اللهم لا ترجعها، قالها مرتين ثم قال: إن استطعت أن تموت فمت والله
الذي نفس أبي هريرة بيده ليأتين على الناس زمان يمر الرجل على قبر أخيه فيتمنى أنه
صاحبه)» .
قلت: وقد جاء هذا الحديث مرفوعاً عن أبي هريرة عن عمير بن هانيء قال: كان أبو هريرة يقول:
(تشبثوا بصدغي معاوية اللهم لا تدركني سنة ستين)).
[الإصابة: (٢١٠/٤)]
باب
في ذكر الفتن
١١٦) حديث حذيفة: أن رسول الله (8 /* قال في وصف الفتن: ((كن عبد الله المقتول، ولا تكن عبد الله
القاتل))، هذا الحديث لا أصل له من حديث حذيفة، وإن زعم إمام الحرمين في النهاية أنه صحيح،
فقد تعقبه ابن الصلاح، وقال: لم أجده في شيء من الكتب المعتمدة وإمام الحرمين لا يعتمد عليه في
الشأن. انتهى، ورواه أحمد والحاكم والطبراني أيضاً وابن قائع من حديث حماد بن سلمة، عن علي
بن زيد عن أبي عثمان عن خالد بن عرفطة بلفظ: ((ستكون فتنة بعدي، وأحداث واختلاف، فإن
استطعت أن تكون عبد الله المقتول، لا القاتل، فافعل)) وعلي بن زيد هو ابن جدعان ضعيف، لكن
اعتضد كما ترى.
[تلخيص الحبير: (١٤٠٩/٤-١٤١٠)]
١١٧) قال إسحاق بن راهويه: عن أبي ذر قال: ((ذكر النبي{ فأثنى عليه، ثم ذكر أبا بكر ه
فأثنى عليه، ثم ذكر عمر ه فأثنى عليه، ثم قال: بعد الثلاثين اصرف وجهك حيث شئت،
فإنك لن تصرفه إلا إلى عجز أو فجور)) .
قال الحافظ : فيه انقطاع مع ضعف ليث.
[المطالب العالية: (٥/٥)]
١١٨) قال إسحاق بن راهويه: عن عبد الله بن مسعود به قال: قال لنا رسول اللهلصالح: ((ستدور رحا الإسلام
بعد خمس وثلاثين سنة، فإن اصطلحوا بينهم على غير قتال أكلوا الدنيا سبعين عاماً».
قال الحافظ: رواه أحمد وأبو داود من حديث البراء بن ناجية، عن ابن مسعود به بلفظ: ((فإن
يهلكوا فسبيل من هلك، وإن يقم لهم دينهم يقم سبعين عاماً». ولم يذكر: «فإن اصطلحوا
بينهم على غير قتال)).
وهذا الإسناد حسن.
[المطالب العالية: (٥/٥)]

٣٦٧
موسوعة الحافظ ابن حجر
١١٩) قال إسحاق بن راهويه: عن عبد الله بن سلام ه أنه قال: ((يا رسول الله، إنا نجدك قائماً عند
ربك محمارة وجنتاك، مستحياً من ريك مما أحدثت أمتك من بعدك)) .
قال الحافظ : هذا إسناد حسن .
[المطالب العالية: (٦/٥-٧)]
١٢٠) عن أبي مالك الأشعري قال: قال رسول الله *: «إن الله أجاركم من ثلاث: أن يدعو عليكم
نبيكم فتهلكوا جميعاً، وأن يظهر أهل الباطل على أهل الحق، وأن تجتمعوا على ضلالة)).
أخرجه أبو داود .
وسنده حسن.
[بذل الماعُون: (٦٦)]
١٢١) ترجمة أحمد بن عمرو بن عبد الخالق الحافظ. قلت: ومما ألزم فيه الوهم أنه روى عن عمرو بن علي
الفلاس ثنا يحيى بن سعيد ثنا مالك عن سعيد عن أبي هريرة ◌َلله رفعه: ((يأتي على الناس زمان لا
يبالي المرء بما أخذ المال أبحلال أم بحرام)). قال الدارقطني: وهم فيه البزار وليس بمحفوظ عن
مالك وإنما رواه يحيى بن سعيد عن ابن أبي ذئب عن سعيد ثم أسنده عن ابن صاعد عن عمرو بن علي
وبندار وعن علي بن ميسرة عن حفص عن عمر والرماني ثلاثتهم عن يحيى القطان عن ابن أبي ذئب
به. قلت : وأعلى ما سمع حديث حماد بن سلمة عن عبدة عن جماعة من أصحابه.
[لسان الميزان: (٢٣٨/١-٢٣٩)]
١٢٢) ترجمة أحمد بن زرارة المدني: لا يعرف وخبره باطل لكن السند إليه مظلم عن أنس مه قال: قال
رسول الله مثلا: ((كيف أنتم إذا كان زمان يكون الأمير فيه كالأسد الأسود والحاكم فيه
كالذئب الأمعط والتاجر كالكلب الهرار والمؤمن بينهم كالشاة الولهاء بين الغنمين ليس
لها مأوى فكيف حال الشاة بین أسد وذيب وكلب».
وأحمد بن زرارة أظنه أبا مصعب راوي الموطأ عن مالك فإنه أحد أجداده لكن المتن منكر فينظر فيمن
رواه عنه فقد قال الخطيب: أحمد بن زرارة المدني إن لم يكن أبا مصعب فلا أعرفه. وقال بعد سياقه
حديثه: هذا حديث منكر وفي إسناده غير واحد من المجهولين وفي الرواة عن مالك أيضاً : أحمد بن
نصر بن زرارة روى عنه سعيد بن سهيل بن عبد الرحمن المعلى فيحتمل أن يكون هو نسب لجده.
[لسان الميزان: (١/ ١٧٣)]
١٢٣) ترجمة ثابت بن أبي ثابت : شيخ لعوف مجهولان.
أرسل عن النبي 8# حديثاً بلاغاً، وروى عن عبد الله بن معانق الدمشقي عن عبد الرحمن بن غنم عن
أبي عامر الأشعري مرفوعاً: ((أخوف ما أخاف على أمتي أن يكثر المال فيتحاسدون ويقتتلون)).
[لسان الميزان: (٧٥/٢)]
١٢٤) ترجمة عبد الحميد بن ربيع اليمامي، لا يعرف، عن محمّد عن أبيه سلمة قال: قال رسول الله وَاتّ:

٣٦٨
= كتاب الفتن =
((أول من يخرج عليكم من هذه الخوخة رجل يمتع في دنياه ولا خلاق له في الآخرة)». قال
العقيلي : حدثناه أحمد بن صدقة ثنا محمّد بن مسكن اليماني ثنا عبد الحميد .
وعبارة العقيلي: مجهولان جميعاً والحديث غير محفوظ.
[لسان الميزان: (٣٩٦/٣)]
١٢٥) ترجمة عمر بن ذر: ذكره الخطيب في المتفق عن عمر أنه قال: ((أخذ رسول الله * بيدي فقال:
جاءني جبريل فقال لي إن أمتك مفتتنة بعدك». فذكر خبراً منكراً، قال يعقوب: لا يصح هذا
الحديث.
[لسان الميزان: (٣٠٣/٤)]
١٢٦) ترجمة عبد الله بن سِيْلان: روى ابن أبي عاصم والبغوي وغيرهما من طريق قيس بن أبي سيلان
أنه سمع رسول الله يقول ورفع بصره إلى السماء: ((سبحان الله ترسل عليكم الفتن إرسال
القطر٦ إسناده صحيح.
[الإصابة: (٣٢٣/٢)]
١٢٧) ترجمة أفلح بن سعيد الأنصاري: وذكره العقيلي في الضعفاء فقال: لم يرو عنه ابن مهدي، وقال ابن
حبان: يروي عن الثقات الموضوعات لا يحل الاحتجاج به ولا الرواية عنه بحال.
وقرأت بخط الحافظ أبي عبد الله الذهبي بعد هذه الحكاية: ابن حبان ربما نصب الثقة حتى كأنه لا
يدري ما يخرج من رأسه ثم بين مستنده فساق حديثه عن عبد الله بن رافع عن أبى هريرة : ((إن طالت
بك مدة فسترى قوماً يغدون في سخط الله ويروحون في لعنته يحملون سياطاً مثل أذناب
البقر»، ثم قال: وهذا بهذا اللفظ باطل وقد رواه سهيل عن أبيه عن أبي هريرة بلفظ: ((اثنان من
أمتي لم أرهما رجال بأياديهما سياط مثل أذناب البقر ونساء كاسيات عاريات))، قال
الذهبي : بل حديث أفلح حديث صحيح غريب وهذا شاهد لمعناه انتهى والحديث في صحيح مسلم من
الوجهين فمستند ابن حبان في تضعيفه مردود وقد غفل مع ذلك فذكره في الطبقة الرابعة من الثقات
وذهل ابن الجوزي فأورد الحديث من الوجهين في الموضوعات وهو من أقبح ما وقع فإنه قلد فيه ابن
حبان من غير تأمل.
[التهذيب: (٣٢١/١-٣٢٢)]
باب
ما جاء في الوليد
١٢٨) عن عمر بن الخطاب ه قال: ولد لأخي أم سلمة رضي الله عنها زوج النبي 82: ((سميتموه
بأسماء فراعنتكم؟ ليكونن في هذه الأمة رجل يقال له الوليد لهو شر على هذه الأمة من
فرعون لقومه)) .

٣٦٩
موسوعة الحافظ ابن حجر
قال الحافظ: رواه أحمد ورجال إسناده ثقات، وإسماعيل بن عياش، صدوق إنما تكلموا في حديثه
عن غير الشاميين، ولم يعله ابن الجوزي إلا بقول ابن حبان: هذا خبر باطل، ما قال رسول الله 8# هذا
ولا عمره ولا سعيد ولا الزهري حدث به ولا هو من حديث الأوزاعي. قال: وكان إسماعيل من
الحفاظ المتقنين في حداثته، فلما كبر تغير حفظه فما حفظه في صباه حدث به على جهته، وما حفظ به
على الكبر من حديث الغرباء خلط فيه.
قلت: وليس هذا الحديث مما حفظه إسماعيل من حديث الغرباء بل هو من حديثه عن الشاميين، وقد
قال جمع من الأئمة: إن حديث إسماعيل عن الشاميين قوي وصحح الترمذي وغيره من ذلك عدة
أحاديث، على أنه لم ينفرد بهذا .
فقد رواه يعقوب بن سفيان في تاريخه ثنا أبو عمرو الأوزاعي فذكره إلا أنه لم يذكر عمر في إسناده.
وزاد قال الأوزاعي : فكانوا يرون أنه الوليد بن عبد الملك، ثم رأينا أنه الوليد بن يزيد لفتنة الناس به
حين خرجوا عليه، فقاتلوه، فانفتحت الفتن على الأمة والمهرج.
قلت: وتابع على إرساله بشر بن بكر أخرجه البيهقي في الدلائل فذكره وزاد في المتن: ((غيروا اسمه
فسموه عبد الله)).
وزاد أيضاً «أنه ولد لأخي أم سلمة رضي الله عنها من أمها)). قال البيهقي : هذا مرسل حسن وهو
كما قال، بل هو على شرط الصحيح لولا إرساله.
وكذا أرسله معمر عن الزهري بسنده في الجزء الثاني من أمالي عبد الرزاق عن معمر.
فبان بهذا أن قول ابن حبان : إن ابن المسيب ما حدث به قط ولا ابن شهاب ما حدث به أيضاً ولا
الأوزاعي، لا يخلو من المجازفة.
وقد صرحت رواية بشر بن بكر بسماع الأوزاعي له من الزهري فأمن ما يخشى من أن الوليد بن
مسلم دلس فيه تدليس التسوية.
على أن الأوزاعي لم ينفرد به، فقد رواه الزبيدي عن الزهري مثله. وفي الباب عن أم سلمة رضي الله عنها.
ورواه ابن إسحاق عن محمّد بن عمرو بن عطاء، عن زينب بنت أم سلمة عن أمها رضي الله عنها
قالت: ((دخل علي النبي 8# وعندي غلام من آل المغيرة اسمه الوليد، فقال {/: من هذا؟
قلت: الوليد. قال 18: قد اتخذتم الوليد حناناً غيروا اسمه، فإنه سيكون في هذه الأمة
فرعون يقال له الوليد» .
ورواه محمّد بن سلام الجمحي عن حماد بن سلمة فذكر نحوه منقطعاً .
[النكت على كتاب ابن الصلاح: (٤٥٥/١-٤٥٩)]
باب
ما جاء في بني أمية
١٢٩)عن عمرو بن سعيد قال: أخبرني جدي قال: ((كنت جالساً مع أبي هريرة في مسجد النبي*

٣٧٠
كتاب الفتن =
بالمدينة ومعنا مروان، قال أبو هريرة: سمعت الصادق المصدوق يقول: هلكة أمتي على يدي
غِلِمَةٍ من قريش، فقال مروان: لعنة الله عليهم غلمة، فقال أبو هريرة: لو شئت أن أقول بني
فلان بني فلان لفعلت. فكنت أخرج مع جدي إلى بني مروان حين ملكوا بالشام فإذا رآهم
غلماناً أحداثاً قال لنا عسى هؤلاء أن يكونوا منهم. قلنا: أنت أعلم)).
قول البخاري: يقول النبي م48: ((هلاك أمتي على يدي أُغيلمة سفهاء)).
قال الحافظ : وذكر ابن بطال أن علي بن معبد أخرجه يعني في كتاب الطاعة والمعصية من رواية سماك
عن أبي هريرة بلفظ: ((على رؤوس غلمة سفهاء من قريش)). قلت: وهو عند أحمد والنسائي من
رواية سماك عن أبي ظالم عن أبي هريرة: «إن فساد أمتي على يدي غلمة سفهاء من قريش» هذا
لفظ أحمد عن عبد الرحمن بن مهدي عن سفيان عن سماك عن عبد الله بن ظالم، وتابعه أبو عوانة
عن سماك عند النسائي، ورواه أحمد أيضاً عن زيد بن الحباب عن سفيان لكن قال: ((مالك)) بدل
((عبدالله)) ولفظه: ((سمعت أبا هريرة يقول لمروان: أخبرني حبي أبو القاسم قال: فساد
أمتي على يدي غلمة سفهاء من قريش)) وكذا أخرجه من طريق شعبة عن سماك، ولم يقف عليه
الكرماني فقال: لم يقع في الحديث الذي أورده بلفظ: ((سفهاء)) فلعله بوب به ليستدركه ولم يتفق
به، أو أشار إلى أنه ثبت في الجملة لكنه ليس على شرطه. قلت: الثاني هو المعتمد وقد أكثر البخاري
من هذا .
[الفتح: (١١/١٣)]
١٣٠) قول البخاري: فقال أبو هريرة: لو شئت أن أقول بني فلان.
قال الحافظ: وقد وردت أحاديث في لعن الحكم والد مروان وما ولد أخرجها الطبراني وغيره غالبها
فيه مقال وبعضها جيد .
[الفتح: (١٣/ ١٣)]
١٣١)قال أحمد بن منيع وقال الحارث وأبو يعلى جميعاً: عن أبي عبيدة له، عن النبي﴿ قال: ((لا
يزال هذا الأمر قائما بالقسط حتى يثلمه رجل من بني أمية)) ..
قال الحافظ : رجاله ثقات إلا منقطع.
[المطالب العالية: (٦٦/٥)]
باب
في محنة الإمام الشافعي
١٣٢) قال الحافظ: قال(١): وسمعت إبراهيم بن محمّد بن الوليد يحكي عن زكريا بن يحيى البصري ويحيى
(١) أي الآبري في مناقب الشافعي.

٣٧١
موسوعة الحافظ ابن حجر
بن زكريا بن حيوية النيسابوري كلاهما عن الربيع بن سليمان يزيد بعضهما على بعض أن الشافعي
قال: ((خرجت إلى اليمن فأقمت بها شهراً وارتفع لي بها شأناً وكان بها والٍ من قبل الرشيد
وكان ظلوماً غشوماً، فكنت ربما أخذت على يديه ومنعته من الظلم، وكان باليمن جماعة
من العلويين قد تحركوا فكتب الوالي إلى الرشيد: إن العلوية قد تحركوا وأرادوا أن
يخرجوا، وإن ها هنا رجلاً من ولد شافع بن السائب من بني المطلب لا أمر لي معه ولا نهي.
فكتب إليه الرشيد أن يقبض عليهم وعليه قال: فقرنت معهم. قال: فبلغني عن محمّد بن
زياد- وكان نديم هارون- أنه كان عند هارون حين أدخلوا عليه فقتل العلوية والتفت إلى
محمّد بن الحسن فقال له: يا أمير المؤمنين لا يغلبنك هذا بفصاحته ولسانه فإنه رجل
لسن.
قال الشافعي : فقلت له: مهلاً يا أمير المؤمنين فإنك الراعي وأنا المرعي وأنت القادر على
ما تريد مني. ما تقول في رجلين أحدهما يراني أخاه والآخر يراني عبده أيهما أحب إلي؟
قال: الذي يراك أخاه.
قال: فأنت هو يا أمير المؤمنين، إنكم ولد العباس وهو ولد علي، ونحن أخوتكم من بني
المطلب فأنتم تروننا أخوة وهم يروننا عبيداً.
قال فسري عنه ما كان به واستوى جالساً وقال: عظني إلى أن بكى ثم أمر بخمسين ألف
درهم) .
قال الحافظ: فهذا أقرب ما وقفت عليه من أمر المحنة، والذي نقل عن محمّد بن الحسن في حق
الشافعي ليس بثابت وقد قال ابن أبي حاتم :
ثنا أحمد بن عثمان الفسوي النحوي سمعت أبا محمّد قريب الشافعي يقول: سمعت إبراهيم بن
محمّد الشافعي يقول :
((حبس الشافعي مع قوم من الشيعة، فوجه إلي يوماً فقال لي: ادع فلاناً المعبر فدعوته له
فقال له: رأيت البارحة كأني مصلوب على قناة مع علي بن أبي طالب)) .
فقال : إن صدقت رؤياك شهرت وذكرت وانتشر أمرك .
قال : فحمل إلى الرشيد معهم فكلمه ببعض ما خلبه به فخلى عنه.
[توالي التأسيس: (١٢٩-١٣١)]
باب
في الملاحم
١٣٣) لابن ماجه من حديث أبي هريرة مرفوعاً: ((إذا وقعت الملاحم بعث الله بعثاً من الموالي يؤيد الله
بهم الدين)) وله من حديث معاذ بن جبل مرفوعاً: «الملحمة الكبرى وفتح القسطنطينية

٣٧٢
كتاب الفتن =
وخروج الدجال في سبعة أشهر)) وإسناده أصح من إسناد معاذ.
[الفتح: (٣٢٠/٦-٣٢٢)]
١٣٤) ترجمة عنبسة بن أبي صغيرة: أتى عن الأوزاعي بخبر باطل.
والخبر المذكور أخرجه الطبراني في مسند أبي أمامة من معجمه الكبير قال: عن أبي أمامة ظه يقول:
استكون بينكم وبين الروم أربعة هدن، تقوم الرابعة على يد رجل من آل هرقل يدوم سبع
سنين فقال له رجل من عبد القيس يقال له المستورد بن حلان: يا رسول اللّه مَنْ إمام الناس
يومئذ، قال: من ولدي ابن أربعين سنة كأن وجهه كوكب دري في خده الأيمن خال أسود
عليه عباءتان قطوايتان كأنه من رجال بني إسرائيل يملك عشرين سنة يستخرج الكنوز
ويفتح مدائن الشرك)). قلت: وما أدري لم حكم على هذا الحديث بالبطلان ولم يحك تضعيف
عنبسة عن غيره.
[لسان الميزان: (٣٨٣/٤-٣٨٤)]
١٣٥) قال الحافظ في الحديث الذي رواه البزار: عن عبد الله بن عمرو عن النبي ولا قال: ((يوشك أن يملأ
الله أيديكم من العجم، ثم يجعلهم أسداً لا يفرون، يقتلون مقاتلتكم ويأكلون فيئكم)).
قال : لا نعلمه عن عبد الله بن عمرو مرفوعاً إلا بهذا الإسناد .
حدثنا إبراهيم بن المستمر، ثنا خالد بن يزيد بن مسلم، ثنا البراء بن يزيد الغنوي، ثنا قتادة عن
أنس فذكره مرفوعاً .
ثنا يزيد بن سنان، ثنا سليمان الأعمش، عن شقيق، عن حذيفة - فذكر مثله.
قال: لا نعلمه يروي عن حذيفة إلا بهذا السند ، ولا رواه عن الأعمش إلا يزيد.
وهو ضعيف.
[مختصر زوائد البزار: (١٧٩/٢)]
١٣٦) قال الذهبي في ترجمة أبو شراعة: أحد الهلكى في الرايات السود، لا يعرف.
قال الحافظ: وهذا ذكره ابن عدي عن سلمة بن المجنون: «سمعت أبا هريرة ◌ُه يقول: دخل
العباس بيتاً فيه ناس من بني هاشم فقال: هل فيكم غيركم، قالوا: لا، وكنت متباعد فلم
يفطن بي فقال: إذا أقبلت الرايات السود فألزموا الفرس فإن دولتنا معهم)). ثم أخرج سويد
بن سعيد عن داود بن عبد الجبار عن أبي شراعة عن أبي هريرة # قال: قال رسول الله ﴿: ((إذا
أقبلت الرايات السود من قبل المشرق لا يردها شيء حتى تنصب بايلياء))، قال ابن عدي: هذا
يدل على أن أبا شراعة هو سلمة بن المجنون لأن هذا المتن يقرب من ذلك المتن. قلت : لكن ذاك
موقوف وهذا مرفوع فأمره يحتمل وسلمة تقدم له ذكر في ترجمة داود بن عبد الجبار وأعرف في
آخر دور له من أبيه شخصاً يقال له أبو شراعة لكنه كان من المجاذيب ذكره في الأغاني لأبي الفرج
الأصبهاني فما أدري أهو ذا أم غيره فإن لم يكن هذا فهو لا شيء .
[لسان الميزان: (٦٢/٧)]

٣٧٢
موسوعة الحافظ ابن حجر
١٣٧) ترجمة عمار بن سيف الضبي: قال عثمان الدارمي والليث ابن عبدة عن يحيى بن معين: ثقة، وقال
أبو غسان: ثنا عمار بن سيف وكان من خيار الناس، وقال الدراقطني: كوفي متروك، وقال الحاكم:
يروي عن إسماعيل بن أبي خالد والثوري مناكير.
قال ابن الجارود عن البخاري: لا يتابع منكر الحديث ذاهب. وقال البزار: ضعيف، وقال في موضع
آخر : صالح يعني في نفسه، وقال أبو نعيم الأصبهاني: روى المناكير لا شيء، وقال ابن عدي: روى
عاصم الأحول عن أبي عثمان عن جرير حديث: (تبنى مدينة بين دجلة ودجيل))(١) الحديث. قال
وهو منكر لا يروي إلا عن عمار هذا والضعف على حديثه بين، وذكره العقيلي في الضعفاء وذكر له
هذا الحديث ثم أسند عن المخرمي عن يحيى بن معين قال : سمعت يحيى بن آدم يقول لنا : إنما أصاب
عمار هذا على ظهر كتاب فرواه.
[التهذيب: (٣٥٢/٧-٣٥٣)]
١٣٨) ترجمة أزهر بن قيس: ذكره البغوي وابن شاهين وابن عبد البر وأبو موسى في الصحابة، وتبعهم
ابن الأثير ومن بعده، وهو وهم لم ينتبه له أحد فيما علمت. وسأذكر كلامهم وأبين وجه الخطأ فيه،
فقال البغوي: أزهر بن قيس حدثني زياد بن أيوب، حدثنا مبشر بن إسماعيل، عن حريز، عن أبي
الوليد أزهر بن قيس صاحب النبي 58: ((أنه كان يتعوذ في صلاته من فتنة المغرب))، لا أعلم له
غيره.
قال ابن شاهين: أزهر بن قيس أبو الوليد، حدثنا عبد الله بن محمّد البغوي، فذكره ولم يزد شيئاً.
وقال ابن عبد البر: أزهر ببن قيس روى عنه حریز بن عثمان، لم يرو عنه غیرہ فیما علمت - حديثه
عن النبي 3/8: «أنه كان يتعوذ في صلاته من فتنة المغرب)).
وأورده أبو موسى في الذيل، من طريق ابن شاهين لم يزد شيئاً، ولما ذكره ابن الأثير اقتصر على ما
أورده ابن عبد البر .
وقد تم الوهم عليهم فيه جميعاً، وسببه أن الإسناد الذي ساقه البغوي سقط منه والد أزهر، واسم
الصحابي وبقي اسم أبيه فتركيب هذه الترجمة من اسم أزهر ومن اسم والد أزهر ، واسم الصحابي، ولا
وجود لذلك في الخارج، وتبع البغوي ابن شاهين، وبقية من جاء بعده من غير تأمل.
وإيضاح ذلك أن حريز بن عثمان إنما روى الحديث المذكور عن أزهر بن راشد ، وقيل : ابن عبد الله
الهوزني، عن عصمة بن قيس، عن النبي 8#، قال أبو عوانة الدمشقي: حدثنا علي بن عياش ، قال:
حدثنا حريز بن عثمان، عن أبي الوليد أزهر الهوزني، عن عصمة بن قيس صاحب النبي 18: ((أنه
كان يتعوذ بالله من فتنة المغرب)).
(١) عن عمار بن سيف، عن سفيان بن عاصم، عن أبي عثمان، قال: كنا مع جرير ابن عبد الله، فلما أتينا قطربل أسرع
فقلت له: رأيناك أسرعت السير فقال: إن رسول الله 8# قال: ((تبنى مدينة بين دجلة ودجيل وقطريل والصراة
يجتمع إليها جباء الارض وكنوزها يخسف الله بها أسرع في الأرض من المعول في الارض الرخوة)).

٣٧٤
كتاب الفتن =
ورواه ابن سعد عمن أخبره، عن أبي اليمان، عن حريز.
وكذا رواه البخاري في تاريخه عن أبي اليمان، ورواه ابن أبي عاصم والطبراني، وأبو نعيم من طريق
إسماعيل بن عياش، عن حريز بن عثمان، عن أزهر بن عبد الله، عن عصمة بن قيس.
ويزيد ذلك وضوحاً أن البخاري وغيره لما ذكروا ترجمة أزهر الهوزني عرفوه بأنه يروي عن عصمة بن
قیس، وأن حریز بن عثمان يروي عنه.
قال البخاري: أزهر أبو الوليد الهوزني روى عن عصمة صاحب النبي ڭ روى عنه حریز.
وقال ابن أبي حاتم: أزهر بن راشد أبو الوليد الهوزني روى عن عصمة بن قيس صاحب النبي 8*
وأرسل عن ابن عباس، وسمع من سليم بن عامر. روى عنه حريز بن عثمان، وغيره.
وقال ابن حبان في ثقات التابعين: أزهر أبو الوليد الهوزني يروي عن رجل من الصحابة، روى عنه
حريز بن عثمان .
فوضح بهذا أن أزهر بن قيس لا وجود له في الخارج.
والعجب أن ابن عبد البر أخرج الحديث المذكور في ترجمة عصمة بن قيس على الصواب وأخرجه هنا
على الوهم.
[الإصابة: (١١٩/١)]
١٣٩) ترجمة عمرو بن عبد الغفار الفقيمي: قال العقيلي: ثنا أحمد بن جعفر الرازي ثنا محمّد بن يزيد
النفيلي ثنا عمرو بن عبد الغفار ثنا الأعمش عن أبي وائل عن ابن مسعود له مرفوعاً: ((اتركوا
الترك ما تركوكم ولا تجاوروا الأنباط فإنهم آفة الدين فإذا أدوا الجزية فأذلوهم فإذا
أظهروا الإسلام وقرؤوا القرآن وتعلموا العربية واجتبوا في المجالس وراجعوا الرجال الكلام
فالهرب الهرب من بلادهم» الحديث.
ذكره ابن حبان في الثقات وأخرج له الحاكم في المستدرك وذكره العقيلي والساجي والعجلي في
الضعفاء وقال ابن عدي: هو متهم إذا روى شيئاً في الفضائل وكان السلف يتهمونه بأنه يضع في
فضائل أهل البيت وفي مناقب غيرهم وبقية كلام العقيلي في الحديث الذي أوله اتركوا الترك أول هذا
الحديث جاء بغير هذا الإسناد ومتأخره لا أصل له ومن جملته: ((ولا تناكحوا الخوز، فإن لهم
أصلا يدعوهم إلى الغدر)) .
[لسان الميزان: (٤ /٣٧٠)]
١٤٠) ترجمة عمران بن تمام: قال أبو حاتم: أتى بخبر منكر متنه: ((من الفاء(١) الدين يفصح النبط
واتخاذهم القصور في الأمصار)) .
قال الحافظ: ولفظ أبي حاتم: كان مستوراً حتى حدث عن أبي جمرة عن ابن عباس فذكر هذا الحديث
(١) وفي طبعة أخرى من لسان الميزان: (إكفاء).

٣٧٥
موسوعة الحافظ ابن حجر
يعني فافتضح .
[لسان الميزان: (٣٤٤/٤)]
(١٤) حديث: ((إن الناس يمصرون أمصاراً، وإن مصراً منها يقال لها البصرة، فإن أنت مررت بها
أو دخلتها فإياك وسباخها وكلائها ونخيلها وسوقها وباب أمرائها، وعليك بضواحيها، فإنه
يكون بها خسف وقذف ورجف، وقوم يبيتون فيصبحون قردة وخنازير)) .
أخرجه أبو داود في كتاب الملاحم من طريق الحناط -بالحاء المهملة والنون- قال: لا أعلمه إلا عن
موسى بن أنس عن أنس أن رسول الله ﴿ قال: ((يا أنس! إن الناس يمصرون)» رجاله ثقات ليس
فيه إلا قول موسى: لا أعلمه إلا عن موسى بن أنس. ولا يلزم من شكه فى شيخه الذي حدثه به أن
يكون شيخه فيه ضعيفاً، فضلاً عن أن يكون كذاباً، وتفرد به، والواقع لم يتفرد به، بل أخرج أبو
داود أيضاً لأصله شاهداً بسند صحيح من حديث سفينة مولى رسول الله 3 *.
[الأجوبة عن أحاديث وقعت في مصابيح السنة ووصفت بالوضع: (٣١٣)]
١٤٢) ترجمة النضر بن حفص بن النضر بن أنس بن مالك: قال العقيلي: مجهول وحديثه غير محفوظ ثم
ساق عن أنس به رفعه: (يكون بالبصرة خسف ومسخ))، الحديث(١).
[لسان الميزان: (١٥٩/٦)]
١٤٣) ترجمة عبد الله أو عبيد الله بن أبي بكر بعد قول الحسيني: مجهول؛ لا يقال هذا لأولاد أبي بكرة،
فإنهم مشاهير من رؤساء أهل البصرة في زمانهم، وعبيد الله بالتصغير أشهر من عبد الله، وهو الذي
وقع ذكره في الصحيح من رواية عبد الرحمن بن أبي بكرة أن أبا بكرة كتب إلى ابنه عبيد الله وهو
يقضي بسجستان، وقد ذكر ابن حبان في ثقات التابعين: عبيد الله المصغر، فقال: ولي لزياد، روى عنه
أهل البصرة، انتهى، وقد اختلف على سعيد بن جمهان في الحديث المذكور، فأخرجه أحمد عن أبي
النضر عن حشرج بن نباتة عن سعيد بن جمهان، عن عبد الله بن أبي بكرة حدثني أبي في هذا
المسجد رفعه: ((لتنزلن طائفة من أمتي أرضاً يقال لها البصرة)) الحديث. وعن سريج عن
حشرج عن سعيد عن عبد الله أو عبيد الله حدثني أبي مثله. وأخرجه أبو داود وابن حبان في صحيحه
من رواية عبد الوارث عن سعيد بن جمهان عن مسلم بن أبي بكرة عن أبيه، فالذي يظهر أن سعيد
بن جمهان كان يضطرب فيه، والله أعلم.
[تعجيل المنفعة: (٧٢٢/١-٧٢٣)]
(١) ولفظ الحديث: عن أنس قال: قال رسول الله *: (يا أنس، إن المسلمين سيمصرون أمصاراً فيكون فيما يمصرون
مصراً يقال لها: البصرة فإن أنت أتيتها وسكنت فيها فاجتنب مسجدها وسوقها وفيضها وأحسبه قال:
وعليك بضواحيها فإنها سيكون بها خسف ومسخ، قال أنس: من ها هنا سكنت القصر)).

٣٧٦
كتاب الفتن =
باب
في علماء آخر الزمان
١٤٤) ترجمة شميلة بن محمّد بن جعفر بن محمّد بن عبد الله العلوي الحسني: عن علي عن سيد
المرسلين محمّد و أنه قال: ((سيكون في آخر الزمان علماء يرغبون في الآخرة ولا يرغبون فيها
ويزهدون في الدنيا ولا يزهدون فيها أولئك عند الرحمن))، قال ابن السمعاني: هذا حديث
باطل ورجاله مجاهيل، قال: وأملا علينا حديثاً آخر عن الريحاني بسند مظلم.
[لسان الميزان: (١٥٥/٣)]
باب
في ذكر المساجد آخر الزمان
١٤٥) قال الزمخشري: عن النبي 182: ((يأتي في آخر الزمان ناس من أمتي يأتون المساجد فيقعدون
فيها حلقاً ذكرهم الدنيا وحب الدنيا لا تجالسوهم فليس لله بهم حاجة)).
قال الحافظ: أخرجه الطبراني من رواية أبي وائل عن ابن مسعود رفعه: ((سيكون في آخر الزمان قومٌ
يجلسون في المساجد حلقاً حلقاً، مناهم الدنيا لا تجالسوهم، فليس لله فيهم حاجة)؛ وفيه
بديع أبو الخليل راويه عن الأعمش عنه، وهو متروك وقال الدارقطني: إنه تفرد به، وفيه نظر. فقد
أخرجه ابن حبان في صحيحه من طريق عيسى بن يونس عن الأعمش بلفظ: ((سيكون في آخر
الزمان قوم يكون حديثهم في مساجدهم ليس لله فيهم حاجة».
[الكافي الشاف: (٢٤٦/٢)]
باب
في آخر الزمان
١٤٦) حديث يوسف بن عطية الصفار عن ثابت: ((يكون في آخر الزمان عباد جهال وقراء فسقة)).
رواه الحاكم.
لم یتکلم علیه، ويوسف متروك .
[إتحاف المهرة: (٥٦٩/١)]
باب
ذكر ما يكون إلى المائتين
١٤٧) قال الحافظ في الحديث الذي رواه البزار: عن ثوبان، قال: قال رسول الله 8: ((فكل ما توعدون في
مائة سنة» .

٣٧٧
موسوعة الحافظ ابن حجر
قال البزار: لا نعلمه بهذا اللفظ، إلا عن ثوبان وحده، ورواه جماعة عن أبي قلابة إلا أن معمراً أخطأ
فيه، فقال : عن أبي قلابة، عن أبي أسماء، عن شداد بن أوس، والصواب عن ثوبان.
صحيح .
قلت : مختصر من حديث طويل في مسلم.
[مختصر زوائد البزار: (١٧٦/٢)]
١٤٨) ترجمة عون بن عمارة العبدي: قال الساجي: صدوق فيه غفلة يهم، وقال الحاكم أبو أحمد : في
حديثه بعض المناكير، وقال الحاكم أبو عبد الله وأبو نعيم: يحدث عن حميد وهشام بن حسان
بالمناكير، وقال البخاري لما ذكر حديثه من طريق أبي قتادة ((الآيات بعد المائتين)) فقد مضى مائتان
ولم يأت من الآيات شيء .
[التهذيب: (١٥٤/٨)]
١٤٩) ترجمة عبد الله بن المثنى بن عبد الله بن أنس بن مالك الأنصاري: قال العجلي: ثقة وقال الترمذي
محمّد بن عبد الله الأنصاري ثقة وأبوه ثقة وقال ابن أبي خيثمة عن ابن معين: ليس بشيء وقال
الساجي : فيه ضعف لم يكن من أهل الحديث روى مناكير وبنحوه قال الأزدي ومن مناكيره روايته عن
أنس عن أبي قتادة الحديث ((الآيات بعد المائتين)) وقال العقيلي لا يتابع على أكثر حديثه وقال
الدار قطني : ثقة وقال مرة : ضعيف.
[التهذيب: (٣٣٩/٥)]
١٥٠) ترجمة رواد بن الجراح : وقال أبو أحمد الحاكم: تغير بآخره فحدث بأحاديث لم يتابع عليها وسنه
قريب من الثوري ولم يكن بالشام أكبر سناً منه من أقرانه، وقال محمّد بن عوف الطائي: دخلنا
عسقلان فإذا برواد قد اختلط، وقال الساجي : عنده مناكير، وقال الحفاظ: كثير ما يخطئ ويتفرد
بالحديث، ضعفه الحفاظ فيه وخطؤه وهو: ((خيركم بعد المائتين كل خفيف الحاد))(١).
[التهذيب: (٢٥٠/٣)]
(١٥) عن الحارث بن ربعي: ((الآيات بعد المائتين)).
رواه الحاكم في الفتن وقال : صحيح على شرطهما .
هذه غفلة شديدة، فعون بن عمارة واهي الحديث، وعبد الله بن المثنى تفرد به البخاري، وفيه مقال.
[إتحاف المهرة: (١١١/٤)]
١٥٢) قال أبو بكر بن أبي شيبة: عن ابن بريدة، عن أبيه ه قال: إن النبي# قال: ((إلى مائة سنة
يبعث الله ريحاً باردة طيبة، يقبض فيها روح كل مؤمن)).
وقال الروياني : حدثنا الحسن بن إبراهيم، ثنا عبيد الله بن موسى، أنا بشير به.
(١) تكملة الحديث: (( .. قالوا يا رسول الله: وما ضعيف الحاد؟ قال: الذي لا أهل له ولا ولد).

٣٧٨
كتاب الفتن =
قال الحافظ : إسناده حسن .
[المطالب العالية: (١١/٥)]
١٥٣) ترجمة عرفة عن أبي موسى : لا يعرف والخبر باطل.
وهذا ذكره العقيلي فقال: مجهول ولا يثبت سماعه من أبي موسى، ثم ساق عن أبي موسى رفعه: ((أنا
وأصحابي أهل إيمان وعمل إلى أربعين وأهل بر وتقوى إلى ثمانين وأهل تواصل وتراحم إلى
عشرين ومائة وأهل تقاطع وتدابر إلى ستين ومائة ثم أهل هرج ومرج فالهرب الهرب)) .
[لسان الميزان: (١٦٢/٤)]
١٥٤) ترجمة المسور بن الحسن: عن أبي معن عن أنس حديث: ((أُمتي خمس طبقات))(١).
قال الحافظ: قرأت بخط الذهبي وخبره منكر انتهى. وقد ورد من طريق أخرى من حديث عباد بن عبد
الصمد عن أنس وهي أضعف من هذه.
[التهذيب: (١٣٦/١٠)]
باب
فيمن تزوج امرأة خارجية
١٥٥) ترجمة عمران بن حطان بن ظبيان بن لوذان بن عمرو بن الحارث السدوسي، أبو سماك: كان من
المعروفين في مذهب الخوارج وكان قبل ذلك مشهوراً بطلب العلم والحديث ثم ابتلي وساق بسند
صحيح عن ابن سيرين قال: ((تزوج عمران امرأة من الخوارج ليردها عن مذهبها فذهبت به)).
[التهذيب: (١١٤/٨)]
باب
في تسليط القحط
١٥٦) أخرج الخطيب في الرواة عن جابر الظه رفعه: «ما سلط الله القحط على قوم إلا لتمردهم على
الله)). وقال: لا يثبت عن مالك وعبد الملك ضعيف وهو جزري يكنى أبا هشام.
[لسان الميزان: (٥٨/٤)]
باب
في تحريف تفسير القرآن
١٥٧) ترجمة الحسن بن سهل بن سعيد بن مهران الأهوازي: روى عن أحمد بن منصور بإسناد صحيح
(١) رواه ابن ماجه: عن المسور بن الحسن، عن أبي معن، عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله لا: ((أمتي على خمس
طبقات: كل طبقة أربعون عاماً، فأما طبقتي وطبقة أصحابي، فأهل علمٍ وإيمان، وأما الطبقة الثانية، ما
بين الأربعين إلى الثمانين، فأهل برٍ وتقوى .. )).

٣٧٩
موسوعة الحافظ ابن حجر
خبراً منكراً، وعنه الإسماعيلي في معجمه الحديث(١) المذكور.
[لسان الميزان: (٢١٢/٢)]
باب
في ذكر أقوام من هذه الأمة يخلق القرآن في قلوبهم
١٥٨) ترجمة عبد الله بن يسار المزني: تابعي صغير أرسل شيئاً فذكره البغوي في الصحابة وذكر من
رواية إسماعيل بن عياش عن أبان عن أبي الجليد عن عبد الله بن يسار المزني عن النبي 8* قال:
(لاتذهب الأيام والليالي حتى يخلق القرآن في قلوب أقوام من هذه الأمة كما يخلق النبات
ويكون ما سوى القرآن أعجب إليهم)) الحديث. وهذا سند غير ثابت.
[الإصابة: (١٤٥/٣)]
باب
ما جاء في رفع القرآن
١٥٩)عن أبي هريرة مرفوعاً: ((يأتي على الناس زمان يرسل إلى القرآن فيرفع من الأرض)).
حدث به أحمد بن عبد الرحمن عن عمه عن حيوة عن أبي صخر عن أبي حازم عن أبي صالح وقد
أنكر عليه.
وقد صح رجوع أحمد (٢) عن هذه الأحاديث التي أنكرت عليه.
[التهذيب: (٤٨/١)]
باب
في الجيش الذي يغزو البيت فيخسف به
١٦٠) ترجمة عبد الله بن صفوان: قال ابن عبد البر: روى عن النبي 38- حديث: ((ليغزون هذا البيت
جيش فيخسف بهم))، ومنهم من جعله مرسلاً. قلت: وسبقه لذلك ابن أبي حاتم، وأنما رواه عبد الله
بن صفوان عن حفصة أم المؤمنين كذا هو عند مسلم والنسائي وتاريخ البخاري وكذا هو في مسانيد
(١) حدثنا الحسن بن سهل بن سعيد حدثنا أحمد بن منصور ثنا عبد الوهاب بن عطاء ثنا سليمان التيمي عن أبي عثمان
عن ابن مسعود قال: قال رسول الله 8#: ((يأتي على الناس زمان يكون عامتهم يقرؤون القرآن ويجتهدون في
العبادة، يشتغلون بأهل البدع يُشرڪون من حيث لا يعلمون، يأخذون على قراءتهم وعليهم الوزر، يأكلون
الدنيا بالدين، هم أتباع الدجال الأعور، قلت: يا رسول الله كيف ذاك وعندهم القرآن؟ قال: يحرفون تفسير
القرآن على ما يريدون، كما فعلت اليهود، حرموا التوراة فضرب الله قلوب بعضهم على بعض ولعنهم:
﴿عَلَى لِسَانِ دَاوُودَ وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ذلِكَ بِمَا عَصَوْا وَكَانُواْ يَعْتَدُونَ﴾)).
(٢) هو أحمد بن عبد الرحمن بن وهب بن مسلم القرشي مولاهم المصري، بحشل [التهذيب: (٤٧/١)].

٣٨٠
كتاب الفتن =
أحمد وابن عمر وأبي يعلى وغيرهم.
[الإصابة: (٦٠/٣)]
١٦١) ترجمة مسلم بن صفوان: عن صفية بنت حيي عن النبي 8#: ((لا ينتهي الناس عن غزو هذا
البيت»(١) صحح الترمذي حديثه.
قال الحافظ : وهو معلول.
[التهذيب: (١٢٠/١٠)]
باب
استحلال البيت الحرام
. ١٦٢) حديث عمير بن قتادة مرفوعاً: ((الكبائر تسع وفيه -استحلال البيت الحرام قبلتكم أحياء
وأمواتاً)) رواه أبو داود والنسائي والحاكم، ورواه البغوي في الجعديات من حديث ابن عمر نحوه،
ومداره على أيوب بن عتبة وهو ضعيف، وقد اختلف عليه فيه، واستدل له أيضاً بما رواه الحاكم
والبيهقي، عن أبي قتادة أن البراء بن معرور أوصى أن يوجه للقبلة إذا احتضر، فقال رسول الله ﴾*
((أصاب الفطرة)).
[تلخيص الحبير: (٦٤٦/٢)]
باب
:
لا تقوم الساعة حتى لا يحج البيت
١٦٣) قوله: في باب قول الله تعالى: ﴿جَعَلَ اللَّهُ الْكَعْبَةَ الْبَيْتَ الْحَرَامَ قِيَامَاً لّلنَّاسِ﴾.
عقب حديث حجاج بن حجاج، عن قتادة، عن عبد الله بن أبي عتبة، عن أبي سعيد: ((ليُحَجَّن
البيت ولَيُعْتمرن بعد خروج يأجوج ومأجوج».
تابعه أبان وعمران القطان، عن قتادة، وقال عبد الرحمن، عن شعبة، يعني عن قتادة: ((لا تقوم
الساعة حتى لا يُحَجَّ البيت))، والأول أكثر، سمع قتادة عبد الله وعبد الله أبا سعيد).
قال الحافظ: وأما حديث عبد الرحمن بن مهدي، عن شعبة، عن قتادة، فقال الحاكم في المستدرك،
أخبرني أحمد بن جعفر القطيعي، ثنا عبد الله بن أحمد، حدثني أبي، حدثنا عبد الرحمن هو ابن
مهدي، ثنا شعبة، عن قتادة، سمعت عبد الله بن أبي عتبة يحدث، عن أبي سعيد عن النبي 8# قال:
(١) رواه الترمذي عن مسلم بن صفوان، عن صفية، قالت: قال رسول الله #: ((لا ينتهي عن غزو هذا البيت حتى يغزو
جيش حتى إذا كانوا ببيداء من الأرض خسف بأولهم وآخرهم ولم ينج أوسطهم، قيل: فإن كان فيهم من
يكرهه؟ قال: يبعثهم الله على ما أنفسهم).