Indexed OCR Text

Pages 101-120

١٠١
موسوعة الحافظ ابن حجر
أحمد وأبو داود والنسائي في اليوم والليلة وابن حبان في صحيحه.
[الفتوحات الربانية: (٨/٤-٩)]
٣٠٩)عن سعد بن أبي وقاص ه قال سمعت رسول الله قال: يقول ((إني لأعلم كلمة لا يقولها
مكروب إلا فرج عنه كلمة أخي يونس # فنادى في الظلمات أن لا إله إلا أنت سبحانك أني
كنت من الظالمين)) قال الحافظ بعد تخريجه هذا الحديث غريب أخرجه ابن السني عن أبي يعلى
ورجاله رجال الصحيح إلا عمرو بن الحصين فإنه ضعيف.
[الفتوحات الربانية: (١٠/٤)]
٣١٠)عن سعد قال: قال رسول الله ﴾: ((دعوة ذي النون إذا دعا ربه وهو في بطن الحوت لا إله إلا
أنت سبحانك إني كنت من الظالمين لم يدع بها رجل مسلم في شيء قط إلا استجاب له))
وقال الحافظ بعد تخريج الحديث أنه حديث حسن.
[الفتوحات الربانية: (١١/٤)]
٣١١) قال الحافظ : رواية وهب بن جرير بن حازم عن شعبة لم أرها .
[هدي الساري: (٦٨)]
باب
ما يقول إذا أصابه دين
٣١٢)عن علي : ((أن مكاتباً جاءه فقال إني عجزت عن كتابتي فأعني قال ألا أعلمك كلمات
علمنيهن رسول الله /* لو كان عليك مثل جبل دينا أداه عنك قل اللهم اكفني بحلالك
عن حرامك وأغنني عمن سواك)) قال الحافظ حديث حسن غريب أخرجه الترمذي والحاكم.
[الفتوحات الربانية: (٢٩/٤-٣٠)]
باب
ما يقول إذا انتهى إلى الصف
٣١٣) روى الحافظ بسنده عن عامر بن سعد بن أبي وقاص عن أبيه أن رجلاً أتى إلى الصف والنبي
صلى الله عليه وعلى آله وسلم يصلي بنا فقال: حيث انتهى إلى الصف: اللهم آتني أفضل ما تؤتي عبادك
الصالحين، فلما قضى النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم الصلاة قال: ((من المتكلم آنفاً؟» فقال
الرجل: أنا يارسول الله، فقال: ((إذن يعقر جوادك وتستشهد في سبيل الله))، هذا حديث حسن،
أخرجه النسائي في الكبرى، وابن السني، وابن حبان، وأخرجه البخاري في التاريخ، وأبويعلى في
مسنده، وابن أبي عاصم في الدعاء ، وأخرجه الحاكم وقال: صحيح على شرط مسلم.
فأقوى رتب حديثه أن يكون حسناً .
[نتائج الأفكار: (٣٨٧/١-٣٨٩)]

١٠٢
:كتاب الأذكار=
باب
ما يقول عند الطعام والشراب
٣١٤) عن أم محمد الأنصارية قالت: سمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول: ((من قال
عند مطعمه ومشربه بسم الله خير الأسماء بسم الله رب الأرض والسماء بسم الله الذي لا
يضر مع اسمه شيء لم يضره ما أكل وشرب))، أخرجه أبو موسى وفيه أحد الضعفاء.
[الإصابة: (٤٩٦/٤)]
٣١٥) روى الحافظ بسنده عن عبدالله بن عمرو بن العاص قال: كان رسول الله صلى الله عليه وعلى آله
وسلم إذا رجع من النهار إلى بيته يقول: ((الحمد لله الذي كفاني وآواني، الحمد لله الذي
أطعمني وسقاني، والحمدلله الذي من علي فأفضل، أسألك أن تجيرني من النار)).
هذا حديث غريب، أخرجه ابن السني هكذا .
وقد وجدت له شاهد، أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة في مسنده ومصنفه جميعاً عن أبي سلمة -هو
ابن عبد الرحمن بن عوف- عن أبيه عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أنه كان يقول إذا
فرغ من طعامه: ((الحمد لله الذي أطعمنا وسقانا، الحمد لله الذي كفانا وآوانا، الحمد لله
الذي أنعم علينا فأفضل، نسأله أن يجيرنا برحمته من النار، فرُبَّ غير مكفي لا يجد ماوى
ولا منقلباً)) ، ورواه الحافظ بسنده.
هذا حديث غريب، أخرجه البزار.
قلت إن ثبت ان المبهم، هو ابن أبي نجيح، فالحديث حسن.
وسيأتي له أصل صحيح من حديث أنس في أبواب الأطعمة.
[نتائج الأفكار: (١٧٧/١ - ١٧٩)]
باب
ما يقول إذا دخل السوق
٣١٦) حديث الذكر في السوق(١).
ورد في ترجمة أزهر بن سنان وفيه خلاف.
[التهذيب: (١٧٨/١-١٧٩)]
قلت: وفي مختصر الترغيب والترهيب (١٥٩) قال الحافظ: رواه الترمذي وقال: غريب. قال المصنف:
(١) عن عمر، عن رسول الله # من دخل السوق، فقال: ((لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد يحيي
ويميت وهو حي لا يموت، بيده الخير وهو على كل شىء قدير، كتب الله له ألف ألف حسنة، ومحا عنه
ألف ألف سيئة ورفع له ألف ألف درجة، وبنى له بيتاً في الجنة)).

١٠٣
موسوعة الحافظ ابن حجر
رواته ثقات أثبات إلا أزهر بن سنان ففيه خلاف.
٣١٧) روى الدارقطني في غرائب مالك عن أبي صالح رفعه من دخل السوق فقال: ((لا إله إلا الله وحده
لا شريك له» الحديث ثم قال: مرسل وهو غير محفوظ عن مالك ولا عن سمي ومخلد ضعيف ومن
دونه.
[لسان الميزان: (١٠/٦)]
باب
أذكار السفر
٣١٨)عن ابن عباس قال: ((كان رسول الله # إذا أراد أن يخرج في سفر قال اللهم أنت الصاحب في
السفر والخليفة في الأهل)) فذكر الحديث إلى أن قال: ((وإذا أراد أن يرجع قال: آثبون تائبون
لربنا حامدون فإذا دخل على أهله قال: توباً توباً لربنا أوياً لا يغادر حوباً)) قال الحافظ بعد
تخريجه: حديث حسن أخرجه أحمد وابن السني.
[الفتوحات الربانية: (١٧١/٥- ١٧٢)]
٣١٩) عن أنس بلفظ ((كان النبي ** إذا سافر فصعد أڪمة قال اللهم لك الشرف على كل
شرف ولك الحمد على كل حال)) ثم أسنده إلى المحاملي وفي بعض ((طرقه إذا صعد نشزاً من
الأرض أو أكمة)) قال الحافظ: حديث غريب أخرجه أحمد عن عمارة بن زاذان وأخرجه ابن السني
عن عمارة وهو ضعيف.
[الفتوحات الربانية: (١٤٥/٥)]
٣٢٠) في كتاب الترمذي وكتاب النسائي وكتاب ابن ماجه بالأسانيد الصحيحة عن عبد الله بن سرجس
قال: ((كان النبي إذا سافر يقول: اللهم أنت الصاحب في السفر والخليفة في الأهل
اللهم إني أعوذ بك من وعثاء السفر وكآبة المنقلب ومن الحور بعد الكون ومن دعوة المظلوم
ومن سوء المنظر في الأهل والمال)) قال الحافظ: أسانيدهم الصحيحة.
[الفتوحات الربانية: (١٣٢/٥- ١٣٣)]
(٣٢) في كتاب الترمذي عن أنس قال: ((جاء رجل إلى النبي * فقال يا رسول الله إني أريد
سفراً فزودني فقال زودك الله التقوى قال زدني قال وغفر ذنبك قال زدني قال ويسرلك
الخير حيثما كنت» قال الحافظ حديث حسن.
[الفتوحات الربانية: (١٢٠/٥)]
٣٢٢) من حديث أبي هريرة ولفظه ((أن رسول الله لم يكن أحد يأخذ بيده فينزع يده من يده
حتى يكون الرجل هوالذي يرسلها ولم يكن أحد يكلمه إلا أقبل عليه بوجهه حتى يفرغ من
كلامه)) قال الحافظ : هذا حديث حسن غريب ومن حديث أنس أخرجه أبو داود وابن حبان قال:
,

١٠٤
:كتاب الأذكار-
((ما رأيت أحداً قط أخذ بيد النبي {$)) فذكر مثل الذي قبله لكن قال: ((ولا رأيت رجلاً التقم
أذن رسول الله (5* فينحى رأسه حتى ينحى الرجل رأسه)» حديث حسن.
[الفتوحات الربانية: (١١٧/٥-١١٩)]
٣٢٣) قال النووي: ورينا عن أبي هريرة أيضاً عن رسول الله (8 قال: ((إذا أراد أحدكم سفراً فليودع
إخوانه فإن الله تعالى جاعل في دعائهم خيراً)) في سنن أبي داود عن قزعة قال: ((قال لي ابن
عمر رضي الله عنهما تعال اودعك كما ودعني رسول الله أستودع الله دينك وأمانتك
وخوايتم عملك)) قال الحافظ بعد تخريجه: حديث حسن أخرجه البخاري في التاريخ.
[الفتوحات الربانية: (١١٦/٥-١١٧)]
٣٢٤) قال الحافظ بعد تخريجه هذا حديث غريب أخرجه الطبراني في الأوسط قال الحافظ، وقد جاء من
حديث زيد بن أرقم قال: قال رسول الله (8/: ((إذا أراد أحدكم سفراً فليودع إخوانه، فإن الله
جاعل له في دعائهم خيراً)) أخرجه الحافظ من طريق الخرائطي، ثم قال هذا حديث غريب وسنده
ضعيف جداً .
[الفتوحات الربانية: (١١٥/٥-١١٦)]
٣٢٥)عن مجاهد قال: «أتيت ابن عمر أنا ورجل معي أردنا الخروج إلى الغزو فشيعنا فلما أراد أن
يفارقنا قال: أنه ليس لي ما أعطيكما، ولكني سمعت رسول اللّه ◌َل يقول إذا استودع الله شيئاً
حفظه، وإني أستودع الله دينكما وأمانتكما وخواتيم أعمالكما)) قال: هذا حديث صحيح أخرجه
النسائي وابن حبان.
ثم قال: أخرج الحافظ بسنده إلى الطبراني في كتاب الدعاء بسنده إلى زيد بن أسلم عن أبيه، وهو
مولى عمر. قال: ((بينما عمر يعظ الناس إذا هو برجل معه ابنه، فقال ما رأيت غرابا
أشبه بغراب أشبه بهذا منك. قال أما والله يا أمير المؤمنين ما ولدته أمه إلا ميتة فاستوى له
عمر فقال ويحك حدثني، فقال خرجت في غزاة وأمه حامل به. فقال تخرج وتدعني على
هذا الحال حامل مثقل، فقلت أستودع الله ما في بطنك فغبت ثم قدمت فإذا بابي مغلق
فقلت فلانة، فقالوا ماتت فذهبت إلى قبرها فبكيت عنده فلما كان الليل قعدت مع بني
عمي أتحدث وليس يسترنا من البقيع شيء فارتفعت لي نار، فقلت لبني عمي ما هذه النار
فتفرقوا عني فقمت لأقربهم مني فسألته، فقالوا هذه نار ترى كل ليلة على قبل فلانة،
فقلت إنا لله وإنا إليه راجعون أما والله إن كانت لصوّامة قوّامة عفيفة مسلمة انطلق بنا
وأخذت الفأس، وإذا القبر مفتوح وهي جالسة وهذا يدب حولها، فنادى مناد: أيها المستودع
ربه خذ وديعتك، أما والله لو استودعتها الله لوجدتها، فعاد القبر كما كان)) قال الحافظ بعد.
تخريجه هذا حديث غريب موقوف رواته موثوقون إلا عبيد بن إسحاق يعني العطار شيخ الطبراني في
الحدیث فضعفه الجمهور ومشاه أبو حاتم.
[الفتوحات الربانية: (١١٣/٥-١١٤)]

١٠٥
موسوعة الحافظ ابن حجر
٣٢٦) عن أنس : ((أن رسول الله ﴿ لم يرد سفر إلا قال حين ينهض من جلوسه اللهم إليك
توجهت وبك اعتصمت اللهم اكفني ما همني ومالا أهتم له اللهم زودني التقوى واغفر لي
ذنبي ووجهني للخير أينما توجهت)) قال الحافظ: وزاد في أوله ((اللهم بك انتشرت)) وبعد قوله:
(وما لا أهتم به)) قوله: ((وما أنت أعلم به مني)). هذا حديث غريب أخرجه ابن السني وابن عدي
وأخرج الحافظ عن عثمان بن عفان قال: قال {/: ((ما من مسلم يخرج من بيته يريد سفراً أو
غيره فيقول باسم الله آمنت بالله اعتصمت بالله توكلت على الله لا حول ولا قوة إلا بالله إلا
رزق خير ذلك المخرج وصرف عنه شره)» حديث غريب رجاله موثوقون إلا الراوي عن عثمان،
فمبهم لم يسم قال وأخرجه أحمد بهذا السند .
[الفتوحات الربانية: (١١١/٥-١١٢)]
٣٢٧) عن عبد الله بن عمر بن الخطاب رضي الله عنهما قال: ((كان رسول الله ﴿ إذا سافرنا قبل الليل
قال يا أرض ربي وربك الله أعوذ بالله من شرك وشرما فيك وشر ما خلق فيك وشر ما یدب
عليك أعوذ بك من أسد وأسود ومن الحية والعقرب ومن ساكن البلد ومن والد وما ولد))
قال الحافظ بعد تخريجه: حسن أخرجه أحمد وأبو داود والنسائي وأخرجه الحاكم وقال صحيح الإسناد .
[الفتوحات الربانية: (١٦٤/٥-١٦٦)]
٣٢٨) قال الحافظ في الحديث الذي رواه البزار: عن ابن عباس: أن النبي { * قال: «إن لله ملائكة في
الأرض سوى الحفظة، يكتبون ما يسقط من ورق الشجر، فإذا أصاب أحدكم عرجة بأرض
فلاة، فليناد: ياعباد الله! أغيثوا)).
قال - أي البزار -: لا نعلمه يروى عن النبي * بهذا اللفظ إلا بهذا الإسناد.
هو إسناد حسن.
[مختصر زوائد البزار: (٤٢٠/٢)]
باب
ما يقول إذا نزل منزلاً
٣٢٩) عن أم عطية، وكانت تسمى خولة، قالت: سمعت رسول الله / يقول: ((من نزل منزلاً فقال:
أعوذ بكلمات الله التامة)) الحديث، لكن هذا المتن ثبت من هذا الوجه أخرجه أحمد.
[الإصابة: (٢٩١/٤)]، [تعجيل المنفعة: (٥٢٤/١)]
باب
ما يقول من ركب دابة أو سفينة
٣٣٠)روينا في كتاب ابن السني عن السيد الجليل المجمع عن جلالته وحفظه وديانته وورعه ونزاهته

١٠٦
:كتاب الأذكار-
وبراعته أبي عبد الله يونس بن عبيد بن دينار البصري التابعي المشهور رحمه الله قال ((ليس رجل
يكون على دابة صعبة فيقول في أذنها أفغير دين الله يبغون وله أسلم من في السموات
والأرض طوعاً وكرها وإليه ترجعون إلا وقفت بإذن الله تعالى)) قال الحافظ : هو خبر مقطوع
وراويه عن المنهال يعني ابن عيسى قال أبو حاتم مجهول.
[الفتوحات الربانية: (١٥٢/٥-١٥٤)]
٣٣١) قال أبو يعلى: عن (الحسن) بن علي رضي الله عنهما قال: قال رسول الله و8 *: ((أمان لأمتي من
الغرق إذا ركبوا البحر أن يقولوا: ﴿بسْمِ اللَّهِ مَجْرَاهَا وَمُرْسَاهَا إِنَّ رَبِّي لَغَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ ﴿وَمَا
قَدَرُواْ اللَّهَ حَقَّ قَدْرهِ ... ) الآية)).
قال الحافظ : تابعه يوسف بن الحجاج الكوفي، عن يحيى بن العلاء ، ويحيى ضعيف جداً.
[المطالب العالية: (٢١/٤)]
٣٣٢) قال الحافظ في ترجمة (عليا)(١) الأسدي: روى ابن الأثير عن ابن جريج أن علياً الأسدي أخبره: ((أن
النبي صلى الله عليه وآله وسلم كان إذا استوى على بعيره خارجاً إلى سفر كبّر ثلاثاً) وهو
مرسل.
[الإصابة: (١٦٩/٣)]
باب
ما يقول إذا انفلتت الدابة
٣٣٣)روينا في كتاب السني عن عبد الله بن مسعود له عن رسول الله * قال: ((إذا انفلتت دابة
أحدكم بأرض فلاة فليناد يا عباد الله احبسوا يا عباد الله احبسوا فإن لله عز وجل في
الأرض حاصراً سيحبسه)) قال الحافظ بعد أن أخرجه من حديث ابن مسعود أيضاً حديث غريب
أخرجه ابن السني وأخرجه الطبراني وفي السند انقطاع بين ابن بريدة وابن مسعود .
[الفتوحات الربانية: (١٠٥/٥-١٥١)]
باب
ما يقول إذا رأى قرية
٣٣٤) أخرج ابن السني من حديث عائشة: ((أن النبي و8 كان إذا أشرف على أرض يريد دخولها
قال: اللهم إني أسألك من خير هذه الأرض وخير ما جمعت فيها، وأعوذ بك من شرها وشر
ما جمعت فيها، اللهم ارزقنا جناها، وأعذنا من وياها، وحببنا إلى أهلها، وحبب صالحي
(١) في طبعة دار الكتب العلمية (عِلْبَاء الأسدي).

١٠٧
موسوعة الحافظ ابن حجر
أهلها إلينا)) .
قلت : في سنده عيسى بن ميمون يرويه عن القاسم عن عائشة، وعيسى ضعيف.
[بذل الماعون: (١٩٨)]
٣٣٥) قال الحافظ في الحديث الذي رواه البزار: عن أبي هريرة قال: قلت له: ما كان يخاف القوم إذا دخلوا
قرية أو أشرفوا على قرية أن يقولوا: اللهم اجعل لنا فيها رزقاً، قال: ((كانوا يخافون جور الولاة،
وقحوط المطر)).
قال - أي البزار -: لا نعلم إلا هذا الطريق.
إسناده حسن .
[مختصر زوائد البزار: (٤٢١/٢)]
٣٣٦) في كتاب ابن السني عن عائشة رضي الله عنها قالت: ((كان رسول الله * إذا أشرف على أرض
يريد دخولها قال اللهم إني أسألك من خير هذه وخير ما جمعت فيها وأعوذ بك من شرها
وشرما جمعت فيها اللهم ارزقنا حياها وأعدنا من وباها وحببنا إلى أهلها وحبب صالحي
أهلها إلينا)) قال الحافظ في سنده ضعف لكنه يعتضد بحديث ابن عمر فساق سنده إليه قال عن النبي
قال: ((إذا خرجتم من بلدكم إلى بلد تريدونها فقولوا اللهم رب السموات السبع وما
أظلت)) فذكر مثل هذا الحديث الماضي أولاً لكن بالإفراد فيها وزاد «ورب الجبال أسألك خير هذا
المنزل وخير ما فيه وأعوذ بك من شر هذا المنزل وشر ما فيه اللهم ارزقنا جناه واصرف عنا
وباه وأعطنا رضاه وحببنا إلى أهله وحبب أهله إلينا» وفي سنده من ضعف لكن توبع.
[الفتوحات الربانية: (١٥٨/٥-١٦٠)]
٣٣٧) عن أنس قال: ((كان { إذا قدم من أسفاره فأشرف على المدينة أسرع في السير وقال اللهم
اجعل لنا بها قراراً ورزقاً حسناً) حديث غريب في سنده ضعف.
[الفتوحات الربانية: (١٧١/٥)]
٣٣٨) في سنن النسائي وكتاب ابن السني عن صهيب له: ((أن النبي 4 لم يرقرية يريد دخولها إلا
قال حين يراها اللهمّ رب السموات السبع وما أظللن والأرضين السبع وما أقللن ورب
الشياطين وما أضللن ورب الرياح وما ذرين أسألك خير هذه القرية وخير أهلها وخير ما
فيها ونعوذ بك من شرها وشر أهلها وشر ما فيها)) قال الحافظ بعد تخريجه حديث حسن أخرجه
النسائي وابن خزيمة وابن حبان والحاكم.
[الفتوحات الربانية: ١٥٤/٥-١٥٨)]
٣٣٩) روى النسائي أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: فذكر الحديث ((في الدعاء إذا أراد دخول
القرية)) وقد روى هذا الحديث جماعة من الثقات عن كعب الأخبار عن صهيب وهو المحفوظ.
[الإصابة: (١٢٩/٤-١٤٠)]

١٠٨
كتاب الأذكار=
٣٤٠) ترجمة قيس بن سالم المعافري، أبو جزرة: روى له النسائي حديثاً في اليوم والليلة في الدعاء(١) إذا
أشرف على المدينة يقع بعلو في الدعاء للطبراني.
قال الحافظ : قال العقيلي : لا يتابع عليه وساقه من طريقه.
[التهذيب: (٣٥٣/٨)]
باب
ما يقول إذا رأى الهلال
٣٤١) في مسند الدارمي عن ابن عمر رضي الله عنهما قال ((كان رسول الله ﴿ إذا رأى الهلال قال الله
أكبر اللهم أهله علينا بالأمن والإيمان والسلامة والإسلام والتوفيق لما تحب وترضى ربنا
وريك الله)) قال الحافظ بعد تخريجه وأخرجه الطبراني من طريق نافع عن ابن عمر نحوه باختصار
وسنده ضعيف.
[الفتوحات الربانية: (٣٣٠/٤)]
٣٤٢) في مسند الدارمي وكتاب الترمذي عن طلحة بن عبيد الله به ((أن النبي : كان إذا رأى الهلال
قال اللهم أهله علينا باليمن والإيمان والسلامة والإسلام ربي وربك الله» قال الحافظ بعد
تخريجه هذا حديث حسن أخرجه أحمد وإسحاق فى مسنديهما وأخرجه الترمذي وأخرجه الحاكم.
[الفتوحات الربانية: (٣٢٩/٤-٣٣٠)]
٣٤٣) من حديث أنس بن مالك قال كان لرسول الله # أقاويل يقولها في الهلال إذا رآه: منها ((أنه كان
إذا رأى الهلال صرف وجهه عنه وقال هلال خير ورشد آمنت بالذي خلقك يرددها ثلاثاً»
ومنها ((كان يقول الحمد لله الذي ذهب بشهر كذا وجاء بشهر كذا)) وكان يقول ((اللهم
أهله علينا بالأمن والإيمان والسلامة والإسلام)) وكان يقول ((الحمد لله الذي بدأك ثم
يعيدك)» وكان يقول «الحمد لله الذي خلقك وسواك فعدلك ربي وربك الله» قال الحافظ بعد
تخريجه هذا غريب أخرجه أبو نعيم في عمل اليوم والليلة ورجاله ثقات إلا عمر بن أيوب يعني
الغفاري فإنه ضعيف جداً ونسبه الدار قطني مرة إلى الوضع.
[الفتوحات الربانية: (٣٣١/٤-٣٣٢)]
٣٤٤) حديث عبادة فلفظة ((كان* إذا رأى الهلال قال الله أكبر لا حول ولا قوة إلا بالله اللهم
إني أسألك خير هذا الشهر وأعوذ بك من شر القدر ومن سوء المحشر) قال الحافظ بعد تخريجه
هذا حديث غريب ورجاله موثقون إلا شيخ عبد العزيز بن عمر بن عبد العزيز المبهم الذي لم يسمه
(١) ولفظ الحديث: عن أبي هريرة قال: قلنا يا رسول الله ما كان يخاف القوم حين كانوا يقولون إذا أشرفوا على المدينة:
اللهم اجعل لنا فيها رزقاً وقرآناً، قال: ((كانوا يتخوفون جور الولاة، وقحوط المطر).

١٠٩
موسوعة الحافظ ابن حجر
عن عبد الله بن مطرف قال ((كان رسول الله ﴿ إذا نظر إلى الهلال قال هلال خير الحمد لله
الذي ذهب بشهر كذا وكذا وجاء بشهر كذا وكذا أسألك من خير هذا الشهر ونوره
وبركته وهداه وظهوره ومعافاته)) قال الحافظ قلت فيه مع إرساله إبهام الراوي عن ابن مطرف
وباقي رواته ثقات.
[الفتوحات الربانية: (٣٣٢/٤-٣٣٣)]
٣٤٥) في كتاب ابن السني عن عائشة رضي الله عنها قالت ((أخذ رسول الله# بيدي فإذا القمر حين
طلع فقال تعوذي بالله من شر هذا الغاسق إذا وقب)) قال الحافظ هذا حديث حسن غريب أخرجه
الترمذي والنسائي.
[الفتوحات الربانية: (٣٣٤/٤)]
٣٤٦) روى أبو نعيم عن عبيد بن طلحة الزرقي عن أبيه وكان من أصحاب الشجرة قال: كان رسول الله
صلى الله عليه وآله وسلم اذا رأى الهلال قال: ((اللهم أهله علينا بالأمن والإيمان والسلامة
والإسلام ربي وربك الله)) وإسناده ضعيف وهذا المتن أخرجه الترمذي من وجه.
[الإصابة: (٢٣٢/٢)]
باب
ما يقول إذا انقض كوكب
٣٤٧) في كتاب ابن السني عن ابن مسعود قال ((أمرنا أن لا نتبع أبصارنا الكواكب إذا انقض
وأن نقول عند ذلك ما شاء الله لا قوة إلا بالله)) وقال الحافظ حديث غريب أخرجه ابن السني.
[الفتوحات الربانية: (٢٨١/٤)]
باب
ما يقول إذا هاجت الريح
٣٤٨) في سنن أبي داود وابن ماجه بإسناد حسن عن أبي هريرة قال ((سمعت رسول الله # يقول
الريح من روح الله تعالى تأتي بالرحمة وتأتي بالعذاب فإذا رأيتموها فلا تسبوها وسلوا الله،
خيرها واستعيذوا بالله من شرها)) قال الحافظ هذا حديث حسن صحيح أخرجه أحمد وأبو عوانة
في صحيحه ورجاله رجال الصحيح إلا ثابت بن قيس.
[الفتوحات الربانية: (٢٧٢/٤-٢٧٣)]
٣٤٩) في كتاب ابن السني عن سلمة بن الأكوع به قال ((كان رسول الله * إذا اشتدت الريح يقول
اللهم لقحاً لا عقيماً» قال الحافظ بعد تخريجه هذا حديث صحيح أخرجه البخاري في الأدب المفرد
هكذا وأخرجه ابن حبان في صحيحه وابن السني والطبراني.
[الفتوحات الربانية: (٢٧٥/٤-٢٧٦)]

١١٠
كتاب الأذكار=
٣٥٠) روى الإمام الشافعي رحمه الله في كتابه الأم بإسناده عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: ((ما هبت
الريح إلا جثا النبي % على ركبتيه وقال اللهم اجعلها .. )) قال الحافظ بعد تخريجه هذا حديث
حسن أخرجه البيهقي في المعرفة عن ابن عباس قال ((كان رسول الله 8 إذا هاجت الريح
استقبلها وجثى على ركبتيه وقال اللهم اجعلها)) فذكر الحديث مثله إلى قوله ريحاً وزاد ((اللهم
إني أسألك من خير هذه الريح وخير ما ترسل به وأعوذ بك من شرها وشر ما ترسل به» قال
الحافظ أخرجه مسدد في مسنده الكبير وفي سنده جبر بن عبد الله وهو ضعيف وجده ضعيف.
[الفتوحات الربانية: (٢٧٧/٤)]
٣٥١) قال الحافظ في الحديث الذي رواه البزار: عن عثمان بن أبي العاص قال: كان رسول الله ﴿ إذا
اشتد الريح قال: ((اللهم إني أعوذ بك من شرما أرسل فيها».
قال -أي البزار -: لا نعلمه عن عثمان بن أبي العاص إلا بهذا الإسناد .
وعبد الرحمن ضعيف.
[مختصر زوائد البزار: (٤٢١/٢)]
٣٥٢) ذكر الزمخشري: قوله ﴿ ((اللهم اجعلها رياحاً ولا تجعلها ريحاً».
قال الحافظ: أخرجه الشافعي: أخبرني من لا أتهم عن العلاء بن راشد عن عكرمة عن ابن عباس
مرفوعاً نحوه، ومن طريقه. أخرجه في المعرفة وفي الدعوات. وهذا المبهم: هو إبراهيم بن أبي وهو
ضعيف. وله طريق أخرى عند أبي يعلى والطبراني وابن عدي من رواية حسين بن قيس عن عكرمة به
وحسين ضعيف أيضاً .
[الكافي الشاف: (٤٦٨/٣)]
باب
ما يقول إذا تغولت الغيلان
٣٥٣) روينا في كتاب ابن السني عن جابر ه أن النبي 483 قال: ((إذا تغولت لكم الغيلان فنادوا
بالأذان)) قلت: الغيلان جنس من الجن والشياطين وهم سحرتهم ومعنى تغولت تلونت في صور
والمراد ادفعوا شرها بالأذان فإن الشيطان إذا سمع الأذان أدبر وقد قدمنا ما أخرج الحافظ بسنده
عن جابر قال: قال رسول الله : ((عليكم بالدلجة فإن الأرض تطوى بالليل وقال إذا تغولت
الغيلان فنادوا بالأذان)) الحديث قال الحافظ بعد تخريجه: أخرجه النسائي ورجاله ثقات.
[الفتوحات الربانية: (١٦١/٥)].
باب
ما يقول إذا سمع صوت الرعد
٣٥٤)عن ابن عباس: ((كنا مع عمر بن الخطاب في سفر فأصابنا رعد وبرق ومطر فقال لنا

١١١
موسوعة الحافظ ابن حجر
كعب من قال حين يسمع الرعد سبحان من يسبح الرعد بحمده الخ ثم لقيت عمر في
بعض الطريق فإذا بردة أصابت أنفه فقلت ما هذا فقال بردة أصابت أنفي فأثرت في فقلت إن
كعباً قال فذكره فقلنا وعوفينا فقال عمر فهلا أعلمتمونا حتى نقول)) قال الحافظ هذا
موقوف حسن الإسناد .
[الفتوحات الربانية: (٢٨٦/٤)]
٣٥٥)قال الزمخشري: وإذا اشتد الرعد قال رسول الله وسلم: ((اللهم لا تقتلنا بغضبك، وتهلكنها
بعذابك، وعافنا قبل ذلك».
قال الحافظ : أخرجه الترمذي والنسائي وأحمد وأبو يعلى والحاكم قال الترمذي: غريب.
[الكافي الشاف: (٤٩٩/٢)]
٣٥٦) عن سالم، عن أبيه قال: كان رسول الله ﴿ إذا سمع الرعد والصواعق، قال: ((اللهم، لا تقتلنا
بغضبك، وتهلكنا بعذابك، وعافنا قبل ذلك)).
رواه أحمد، وفي إسناده الحجاج بن أرطاة، وهو ضعيف.
وعن أبي هريرة رفعه: أنه كان إذا سمع الرعد، قال: ((سبحان من يسبح الرعد بحمده، والملائكة
من خيفته)» .
رواه ابن جرير، وفيه ليث بن أبي سليم، وهو ضعيف.
وعن علي أنه كان يقول: ((سبحان من سبحت له).
رواه ابن جرير.
وروى مالك عن عبدالله بن عمر: ((أنه كان إذا سمع الرعد، ترك الحديث وقال: سبحان من
يسبح الرعد بحمده، والملائكة من خيفته، ويقول: إن هذا لوعيد شديد لأهل الأرض)).
[تحفة النبلاء: (٧٨-٧٩)]
باب
ما يقول إذا خاف سلطان
٣٥٧) في كتاب ابن السني عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله {48: ((إذا خفت سلطاناً أو
غيره فقل لا إله إلا الله الحليم الكريم سبحان الله رب السماوات السبع ورب العرش العظيم
لا إله إلا أنت عز جارك وجل ثناؤك)) قال الحافظ: أخرجه من رواية محمّد بن الحارث الحارثي أحد
الضعفاء .
[الفتوحات الربانية: (١٧/٤-١٨)]
٣٥٨)عن عبدالله بن مسعود عن النبي 8# قال: ((إذا تخوف أحدكم (السلطان) فليقل: اللهم رب
السماوات السبع ورب العرش العظيم، كن لي جاراً من فلان، ومن شر الإنس والجن

١١٢
كتاب الأذكار=
وأتباعهم، أن يفرط عليّ أحد منهم، عز جارك وجل ثناؤك ولا إله غيرك)) رواه الطبراني بسند
حسن.
وعن ابن عباس قال: ((إذا أتيت سلطان مهيباً تخاف أن يسطو بك فقل: الله أكبر، الله أعز من
خلقه جميعاً، الله أعز مما أخاف وأحذر، أعوذ بالله الذي لا إله إلا هو الممسك السماوات أن
يقعن على الأرض إلا بإذنه، من شر عبدك فلان وجنوده وأتباعه وأشياعه من الجن والإنس،
اللهم كن لي جاراً من شرهم، جل ثناؤك وعز جارك، تبارك اسمك، ولا إله غيرك، ثلاث
مرات)) رواه ابن أبي شيبة والطبراني موقوفاً، ورجاله رجال الصحيح.
[بذل الماعون: (٩٥،٩٤)]
باب
ما يقول من خاف قوماً
٣٥٩) في سنن أبي داود والنسائي عن أبي موسى الأشعري ((أن النبي 8# كان إذا خاف قوماً قال
اللهم إنا نجعلك في نحورهم ونعوذ بك من شرورهم» قال ابن علان: وقال الحافظ بعد تخريجه
حديث الكتاب حديث حسن غريب ورجاله رجال الصحيح لكن قتادة مدلس ولم أره عنه إلا
بالعنعنة.
[الفتوحات الربانية: (١٥/٤-١٧)]
٣٦٠)عن أبي بردة بن عبدالله بن قيس، عن أبيه، قال: كان رسول الله ﴿ إذا خاف قوماً قال: ((اللهم إنا
نجعلك في نحورهم، ونعوذ بك من شرورهم» .
هذا حديث حسن غريب.
وتابعه أيضاً عمران القطان، وروايته في مسند أحمد.
فهو عزيز عن قتادة.
وأخرجه أحمد ، وأخرجه أبو داود، والنسائي، وابن حبان، والحاكم روى الحافظ بسنده عن سلمان
بن عامر: أنه أتى النبي 8# فقال: إن أبي كان يقري الضيف، ويصل الرحم، ويفعل ويفعل، فهل ينفعه
ذلك؟ قال: ((لا ينفعه ذلك، ولكن يجزي به في عقبه، فلن يخزوا (يجزعوا) أبداً، ولن يذلوا
أبداً، ولن يفتقروا أبداً».
هذا حديث غريب.
أخرجه أبو داود في كتاب القدر المفرد .
وقد صحح الحاكم الحديث المذكور.
[الأمالي المطلقة: (١٢٧-١٢٩)]

١١٣
=
موسوعة الحافظ ابن حجر
باب
ما يقول إذا نظر في المرآة
٣٦١) قال أبو يعلى: عن ابن عباس رضى الله عنهما قال: ((كان رسول الله ﴿ إذا نظر في المرآة قال:
الحمد لله الذي حسن خلقي وخلقي، وزان مني ما شان من غيري. إذا اكتحل جعل في كل
عين اثنتين وواحداً بينهما، وإذا لبس نعله بدأ باليمين، وكان إذا خلع خلع اليسرى، وكان
إذا دخل المسجد أدخل رجله اليمنى، وكان 8 يحب التيمن في كل شيء أخذاً وعطاء)).
قال الحافظ: يحيى بن العلاء ضعيف جداً.
[المطالب العالية: (٣ /١٤٠)]
٣٦٢) قال الحافظ في الحديث الذي رواه البزار: عن أنس قال: كان رسول الله ﴿ إذا نظر في المرآة قال:
((الحمد لله الذي سوى خلقي، وأحسن صورتي، وزان مني ما شان من غيري)).
قال -أي البزار -: لا نعلمه (يروى) مرفوعاً إلا بهذا الإسناد ، وداود ليس بالحافظ.
قال الشيخ : بل ضعيف جداً.
قلت : بل متهم.
[مختصر زوائد البزار: (٤٢٣/٢)]
باب
ما يقول إذا رأى ما يعجبه
٣٦٣) في كتاب ابن السني عن سعيد بن حكيم ه قال: ((كان النبي ﴿ إذا خاف أن يصيب شيئاً
بعينه قال اللهم بارك فيه ولا تضره)) قال ابن علان: رأيت الحافظ ابن حجر قال في تقريب
التهذيب سعيد بن حكيم بن معاوية بن حيدة القشيري البصري أخو بهز صدوق من السادسة أي ممن
عاصر صغار التابعين ولم يثبت له لقي بأحد من الصحابة روى عنه أبو داود النسائي، ونحوه في
الكاشف للذهبي والله أعلم وحينئذ فالحديث معضل.
[الفتوحات الربانية: (٢٦٨/٦)]
باب
ما جاء في كفارة المجلس
٣٦٤) عن أبي زرعة ((عن أبي هريرة قال: قال النبي ﴾: كلمتان حبيبتان إلى الرحمن
خفيفتان على اللسان ثقيلتان في الميزان سبحان الله وبحمده، سبحان الله العظيم)).
رواه البخاري

١١٤
كتاب الأذكار-
* قول البخاري : حدثنا محمد بن فضيل.
قال الحافظ: قد تقدم فى الدعوات وفى الأيمان والنذور وأخرجه أحمد ومسلم والترمذي والنسائي
وابن ماجه وابن حبان كلهم من طريقه قال الترمذي: حسن صحيح غريب. قلت : وجه الغرابة فيه ما
ذكرته من تفرد محمد بن فضيل وشيخه وشيخ شيخه وصحابيه.
[الفتح: (٥٤٩/١٣-٥٥٠)]
٣٦٥) في حديث أبي هريرة في ختم المجلس ما أخرجه الترمذي في الجامع والنسائي في اليوم والليلة وابن
حبان في صحيحه والطبراني في الدعاء والحاكم في المستدرك عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه ((عن
أبي هريرة قال: قال رسول الله # من جلس في مجلس وكثر فيه لغطه فقال قبل أن يقوم
من مجلسه ذلك: سبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك، إلا
غفر له ما كان في مجلسه ذلك)) هذا لفظ الترمذي وقال: حسن صحيح غريب لا نعرفه من
حديث سهيل إلا من هذا الوجه.
[الفتح: (٥٥٤/١٣-٥٥٥)]
٣٦٦) قال الحاكم في علوم الحديث: عن أبي هريرة له عن النبي 8 قال: ((من جلس مجلساً فكثر فيه
لغطه، فقال قبل أن يقوم: سبحانك اللهم وبحمدك لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك)) إلا
غفر له ما كان في مجلسه ذلك.
قال الحاكم: هذا الحديث من تأمله لم يشك أنه من شرط الصحيح وله علة فاحشة، وهي ما حدثني أبو
نصر: أحمد بن محمد الوراق قال: سمعت أبا حامد: أحمد بن حمدون القصار يقول :
سمعت مسلم بن الحجاج- وجاء إلى محمد بن إسماعيل البخاري فقبل بين عينيه وقال: دعني حتى
أقبل رجليك يا أستاذ الأستاذين وسيد المحدثين، وطبيب الحديث في علله، حدثك محمد بن سلام،
ثنا مخلد بن يزيد الحراني، أنا ابن جريج، عن موسى بن عقبة عن سهيل عن أبيه عن أبي هريرة، عن
النبي8 في ((كفارة المجلس)) فما علته؟ قال محمد بن إسماعيل: ((هذا حديث مليح ولا أعلم
في الدنيا في هذا الباب غير هذا الحديث إلا أنه معلول، ثنا به موسى بن إسماعيل ثنا وهيب،
ثنا سهيل، عن عون بن عبدالله قوله)» .
قال محمد بن إسماعيل: هذا أولى، فإنه لا يذكر لموسى سماع من سهيل انتهى.
فيا عجباً، من الحاكم كيف يقول هنا: إن له علة فاحشة ثم يغفل، فيخرج الحديث بعينه في المستدرك
بأن قال: هذا حديث صحيح على شرط مسلم، إلا أن البخاري أعله برواية وهيب، عن كعب الأخبار.
انتھی.
وهذا الذي ذكره لا وجود له عن البخاري، وإنما الذي أعله البخاري في جميع هذه الحكاية- هو الذي
ذكره الحاکم أولاً .
وذلك عن عون بن عبد الله لا ذكر لكعب فيه البتة، وبذلك أعله أحمد بن حنبل وأبو حاتم وأبو زرعة

١١٥
موسوعة الحافظ ابن حجر
وغيرهم كما سأوضحه، وعندي أن الوهم فيها من الحاكم في حال كتابته في علوم الحديث، لأنه رواها
خارجاً عنه على الصواب رواها عنه البيهقي في المدخل ومن طريقه الحافظ أبو القاسم ابن عساكر في
(تاريخه) عن أبي المعالي الفارسي عنه قال: أنا أبو عبد الله الحافظ يعني الحاكم قال :
سمعت أبا نصر الوراق فذكر الحكاية إلى قوله: في كفارة المجلس وزاد فقال : قال البخاري:
وحدثنا وساق الحديث، ثم قال: قال محمد بن إسماعيل: هذا حديث مليح ولا أعلم بهذا الإسناد
في الدنيا غير هذا إلا أنه معلول ... وذكر باقي القصة.
فقوله: لا أعلم بهذا الإسناد لا اعتراض فيه. بخلاف تلك الرواية التي فيها ((لا أعلم في الباب)، فإنه
يتجه عليه ما اعترض به الشيخ من أن في الباب عدة أحاديث غير هذا الحديث.
وقد وقعت لي هذه الحكاية من وجه آخر رويناها في كتاب الإرشاد للحافظ أبي يعلى الخليلي قال:
أنا أبو محمد المخلدي في كتابه- أنا أبو حامد الأعمش هو أحمد بن حمدون الحافظ قال: كنا عند
محمد بن إسماعيل البخاري بنيسابور فجاء مسلم بن الحجاج فسأله عن حديث عبيد الله بن عمر عن
أبي الزبير عن جابر في قصة العنبر.
قال : فقرأ عليه إنسان حديث حجاج بن محمد عن ابن جريج عن موسى ابن عقبة عن سهيل، عن
أبيه عن أبي هريرة عن النبي (1/8 في ((كفارة المجلس).
فقال مسلم: في الدنيا أحسن من هذا؟ تعرف بهذا الإسناد في الدنيا حديثاً غير هذا؟
فقال محمد بن إسماعيل : لا . إلا أنه معلول.
فقال مسلم: لا إله إلا الله وارتعد أخبرني به فقال: استر ما ستر الله فألح عليه وقبل رأسه وكاد أن
يبكي فقال: اكتب إن كان ولا بد حدثنا موسى ثنا وهيب ثنا موسى بن عقبة عن عون بن
عبد الله. فقال له مسلم لا يبغضك إلا حاسد وأشهد أن ليس في الدنيا مثلك.
قلت: وهكذا رواها الخطيب في تاريخه.
فهذا اللفظ أولى بأن يعزى إلى البخاري من اللفظ المعزو له في كلام الحاكم في علوم الحديث.
على أن بعض المتأخرين من الحفاظ أول الكلام الذي في علوم الحديث فقال : الذي ينبغي أن يحمل عليه
كلامه في هذه الرواية وغيرها أن يكون مراده بالباب رواية أبي هريرة عن النبي 8# وبالحديث
طريق ابن جريج عن موسى بن عقبة عن سهيل عن أبي هريرة﴾.
قلت: وهو حمل متعسف ظاهر التكلف، ثم أنه يرد عليه ما فر منه فإنه روى من رواية أبي هريرة ﴾
من غير هذا الوجه. وذلك فيما رواه أبو داود في سننه، عن عبدالله بن عمرو بن العاص موقوفاً نحو
هذا الحديث.
وأخرجه ابن حبان في صحيحه والطبراني في الدعاء من طريق ابن وهب هذه.
ولما أخرج الترمذي حديث ابن جريج المبدأ بذكره في كتاب الدعوات من جامعه قال: هذا حديث
حسن صحيح غريب لا نعرفه من حديث سهيل إلا من هذا الوجه انتهى.
وهو متعقب - أيضاً- وقد عرفناه من حديث سهيل من غير هذا الوجه فرويناه في الخلميات مخرجاً

١١٦
كتاب الأذكار-
من أفراد الدارقطني من طريق الواقدي.
ورويناه في كتاب الذكر لجعفر الفريابي، ورويناه في الدعاء للطبراني:
فهؤلاء أربعة رووه عن سهيل من غير الوجه الذي أخرجه الترمذي فلعله إنما نفي أن يكون يعرفه من
طريق قوية، لأن الطرق المذكورة لا يخلو واحد منها من مقال.
أما الأولى : فالواقدي متروك الحديث.
وأما الثانية: فإسماعيل بن عياش مضعف في غير روايته عن الشاميين.
ولو صرح بالتحديث.
وأما الثالثة: فمحمد بن أبي حميد وإن كان مدنياً، لكنه ضعيف أيضاً- وقد سبق الترمذي أبو حاتم
إلى ما حكم به من تفرد تلك الطريق عن سهيل، فقال فيما حكاه ابنه عنه في العلل:
لا أعلم روى هذا الحديث عن النبي- #- في شيء من طرق أبي هريرة ﴾.
قال: وأما رواية إسماعيل بن عياش، فما أدري ما هي ؟.
ربما روى عنه إسماعيل أحاديث يسيرة.
فكأن أبا حاتم استبعد أن يكون إسماعيل حدث به، لأن هشام بن عمار تغير في آخر عمره، فلعله
رأى أن هذا مما خلط فيه، ولكن أورد ابن أبي حاتم على إطلاق أبيه طريق سعيد المقبري عن أبي
هريرة التي قدمناها، ثم اعتذر عنه بقوله: كأنه لم يصحح رواية عبد الرحمن بن أبي عمرو عن
المقبري.
وهذا يدلك على أنهم قد يطلقون النفي، ويقصدون به نفي الطرق الصحيحة، فلا ينبغي أن يورد على
إطلاقهم مع ذلك الطرق الضعيفة- والله الموفق.
وذكر الدارقطني هذا الحديث في كتاب العلل وحكى عن أحمد بن حنبل أنه قال: حديث ابن جريج
عن موسى بن عقبة وهم قال: والصحيح قول وهيب عن سهيل عن عون بن عبد الله قال أحمد : وأخشى
أن يكون ابن جريج دلسه على موسى بن عقبة أخذه عن بعض الضعفاء عنه. قال الدارقطني: والقول
قول أحمد .
وقال ابن أبي حاتم- في كتاب العلل.
سألت أبي وأبا زرعة عن حديث ابن جريج -يعني هذا- فقالا: هذا خطأ رواه وهيب عن سهيل عن
عون بن عبد الله موقوفاً وهذا أصح. قلت لأبي ؛ فالوهم ممن هو؟
قال: يحتمل أن يكون من ابن جريج ويحتمل أن يكون من سهيل قال : وأخشى أن يكون ابن جريج
دلسه عن موسى بن عقبة أخذه من بعض الضعفاء .
وقال - في موضع آخر: ولم يذكر فيه ابن جريج الخبر فأخشى أن يكون أخذه عن إبراهيم بن أبي
يحيى.
قلت: فاتفق هؤلاء على أن هذه الرواية وهم، لكن لم يجزم أحد منهم بوجه الوهم فيه، بل اتفقوا على
تجويز أن يكون ابن جريج دلسه، وزاد أبو حاتم تجويز أن يكون الوهم فيه من سهیل.

١١٧
موسوعة الحافظ ابن حجر
فأما الخشية الأولى، فقد أمناها لوجودنا هذا الحديث من طرق عدة عن ابن جريج قد صرح فيها
بالسماع من موسى.
الطرق التي صرح فيها ابن جريج بالتحديث:
منها : ما تقدم عن البخاري في مساق البيهقي، عن الحاكم.
ومنها : ما رويناه في معجم أبي الحسين بن جميع:
وكذا أخرجه الحسين بن الحسن المروزي في زيادات البر والصلة، وكذا رواه الطبراني.
وقال الطحاوي: ثنا أبو بشر الرقي. ثنا حجاج بن محمد كذلك لكن المحفوظ عن حجاج ليس فيه
الخبر كذا هو في رواية الجم الغفير عنه نعم رويناه في فوائد سمويه قال :
فذكره. وكذا رويناه في فوائد الدسكري من طريق أسد بن موسى، عن سعيد بن سالم، عن ابن
جريج أخبرني موسى.
ورويناه في المعجم الأوسط من طريق سفيان، عن ابن جريج أخبرني موسى.
فزال ما خشيناه من تدليس ابن جريج بهذه الروايات المتظافرة عنه بتصريحه بالسماع من موسى.
وبقي ما خشيه أبو حاتم من وهم سهيل فيه.
وذلك أن سهيلاً كان قد أصابته علة نسي من أجلها بعض حديثه ولأجل هذا قال فيه أبو حاتم: يكتب
حديثه ولا يحتج به.
ترجيح رواية وهيب على رواية موسى بن عقبة:
فإذا اختلف عليه ثقتان فى إسناد واحد أحدهما أعرف بحديثه وهو وهيب من الآخر - وهو موسى بن
عقبة- قوي الظن بترجيح رواية وهيب، لاحتمال أن يكون عند تحديثه لموسى بن عقبة لم يستحضره
كما ينبغي وسلك فيه الجادة فقال : عن أبيه، عن أبي هريرة ﴾ كما هي العادة في أكثر أحاديثه،
ولهذا قال البخاري في تعليله لا نعلم لموسى سماعاً من سهيل.
يعني أنه إذا كان غير معروف بالأخذ عنه ووقعت رواية واحدة خالفة فيها من هو أعرف بحديثه وأكثر
له ملازمة رجحت روايته على تلك الرواية المنفردة.
وبهذا التقرير يتبين عظم موقع كلام الأئمة المتقدمين وشدة فحصهم وقوة بحثهم وصحة نظرهم
وتقدمهم بما يوجب المصير إلى تقليدهم في ذلك والتسليم لهم فيه وكل من حكم بصحة الحديث مع
ذلك إنما مشى فيه على ظاهر وهو معروف بالتساهل في باب النقد ، ولا سيما كون الحديث المذكور
في فضائل الأعمال، والله أعلم.
وروي من عدة طرق :
-أما حديث أبي برزة ورافع بن خديج - رضي الله تعالى عنهما. فهما حديث واحد اختلف فيه على
الراوي عنهما أخرجه الدارمي وأبو داود والنسائي من طريق أبي هاشم الرماني، عن أبي العالية عن
أبي برزة الأسلمي ورجال إسناده ثقات إلا أنه اختلف فيه على أبي العالية - فرواه الطبراني في
الصغير والحاكم في المستدرك عن رافع بن خديج ﴾ وعلى أبي العالية فيه اختلف آخر، فقد ذكر أبو

١١٨
:كتاب الأذكار-
موسى المديني أن الربيع بن أنس- رواه أيضاً- عن أبي العالية، عن أبي بن كعب وعلى أبي العالية فيه
اختلاف آخر، فقد رواه زياد الحصين عن أبي العالية عن النبي 8# مرسلاً.
وذكر أبو موسى المديني أن جريراً رواه عن فضيل بن عمرو، عن زياد بن حصين عن معاوية كذا قال
وكأنه تصحيف وإنما هو عن زياد بن حصين عن أبي العالية.
وكذا رويناه في فوائد ابن عمشليق من طريق أبي نعيم إلى زيادات البر والصلة للحسين بن الحسن
المروزي عن أبي العالية مرسلاً وذكر ابن أبي حاتم العلل عن أبيه وأبي زرعة أن المرسل أشبه- والله
أعلم.
حديث الزبير :
وأما حديث الزبير بن العوام- فرواه الطبراني في الصغير عن حبة مولى الزبير عن الزبير بن العوام
قال: ((قلنا يارسول الله إنا إذا قمنا من عندك أخذنا في أحاديث الجاهلية، فقال { *: إذا
جلستم تلك المجالس التي تخافون فيها على أنفسكم فقولوا عند قيامكم: سبحانك اللهم
وبحمدك نشهد أن لا إله إلا أنت نستغفرك ونتوب إليك يكفر عنكم ما أصبتم فيها)).
قال الطبراني: لا يروى عن الزبير بن العوام إلا بهذا الإسناد .
حديث ابن مسعود :
وأما حديث ابن مسعود رضي ذكر الخطيب في المؤتلف من طريق الطبراني، وعن العتيقي، عن شيخ
شيخ الطبراني وهو : أبو الفضل الشيباني، وهو ضعيف.
وفي رواية العتيقي: ((فإنها كفارات الخطايا والقاذورات)).
ورواه ابن عدي في الكامل عن ابن مسعود #ه مرفوعاً ((كفارة المجلس أن يقول العبد ... ))
فذ کره.
وهذا من جملة مناكير يحيى بن كثير المذكور وهو ضعيف عندهم لكنه إنما تفرد برفعه فقد رواه ابن
أبي الدنيا في كتاب الذكر له قال: عن عطاء بن السائب ... فذكره موقوفاً .
وكذا أخرجه الحسين بن الحسن المروزي في زيادات البر والصلة له عن سعيد بن سليمان عن خالد .
حديث عبدالله بن عمرو :
وأما حديث عبد الله بن عمرو بن العاص- رضي الله عنهما - فرواه الطبراني من طريق محمد بن جامع
العطار - وفيه مقال- عن عبد الله بن عمرو - رضي الله عنهما- عن النبي﴿ فذكره.
وخالفه محمد بن فضيل، فرواه في كتاب الدعاء عن حصين بن عبد الرحمن موقوفاً .
وكذا رواه خالد بن عبدالله الواسطي، وعبدالله بن إدريس الأودي وغير واحد عن حصين موقوفاً .
وله طريق أخرى موقوفة من رواية سعيد المقبري تقدم ذكرها .
حديث السائب:
وأما حديث السائب بن يزيد ه فرويناه في الآثار للطحاوي، ومعجم الطبراني الكبير وفوائد

١١٩
موسوعة الحافظ ابن حجر
سمويه من حديث الليث بن سعد عن يزيد بن الهاد ، عن إسماعيل بن عبدالله بن جعفر قال: بلغني
أن رسول الله ﴿ قال، فذكر مثل حديث ابن جريج المبدأ بذكره.
قال يزيد بن الهاد : فحدثت بهذا الحديث يزيد بن خصيفة فقال : هكذا حدثني السائب بن يزيد عن
رسول الله # رجاله ثقات اثبات والسائب قد صح سماعه من النبي گ×.
فالحديث صحيح، والعجب أن الحاكم لم يستدركه- مع احتياجه إلى مثله- وإخراجه لما هو دونه.
حديث أنس:
وأما حديث أنس بن مالك- فرواه الطحاوي والطبراني في الأوسط وسمويه في فوائده كلهم من طريق
عثمان بن مطر، عن ثابت البناني عنه لفظ ابن مسعود ظنته وعثمان ضعيف.
وقال ابن أبي حاتم في العلل عن أبيه:
هذا خطأ رواه حماد بن سلمة، عن ثابت، عن ابي الصديق الناجي قوله.
وأخرجه الحسين بن الحسن المروزي في زيادات البر والصلة عن سعيد بن سليمان، عن فلان بن
غياث، حدثنا ثابت عن أنس ه قال: ((جاء جبريل عليه الصلاة والسلام، إلى النبي # فقال:
إن كفارات المجلس سبحانك اللهم وبحمدك أستغفرك وأتوب إليك)).
حديث عائشة :
وأما حديث عائشة رضي الله عنها فأخرجه النسائي في اليوم والليلة: عن عائشة- رضي الله عنها-
قالت: ((ما جلس رسول الله - مجلسا ولا تلا قرآنا ولا صلى إلا ختم ذلك بكلمات، فقلت: يا
رسول الله! ما أكثر ما تقول هذه الكلمات فقال ﴿ ﴿: نعم من قال: خيراً كن طابعاً له على
ذلك الخير، ومن قال شراً كانت كفارة له سبحانك اللهم وبحمدك لا إله إلا أنت
أستغفرك وأتوب إليك».
إسناده صحيح أيضاً .
وله طريق أخرى عن عائشة -رضي الله عنها - أخرجه الحاكم في الدعوات من المستدرك.
عن عائشة- رضي الله عنها - قالت: ((ما كان رسول الله * يقوم من مجلس إلا قال: سبحانك
اللهم وبحمدك لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك. فقلت له: يارسول الله ما أكثر ما
تقول هؤلاء الكلمات إذا قمت؟ قال : لا يقولهن أحد يقوم من مجلسه إلا غفر له ماكان
منه في ذلك المجلس)) وقال: صحيح الإسناد ولم يخرجاه.
وروي عن عائشة - رضي الله عنها - بلفظ آخر وأخرجه أبو أحمد العسال في كتاب الأبواب عن
عائشة - رضي الله عنها - قالت: ((كان رسول الله * إذا قام من مجلسه قال: سبحانك اللهم
وبحمدك لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك فقلت: يا رسول الله! إن هذا لمن أحب الكلام
إليك قال { *: إني لأرجو أن لا يقولها عبد إذا قام من مجلسه إلا غفر له)) وإسناده حسن.
ورویناه من وجه آخر.

١٢٠
كتاب الأذكار-
عن عائشة -رضي الله عنها - وأخرجه الطحاوي عن عائشة -رضي الله عنها - قالت: ((ما كان رسول
الله * يقوم من مجلس إلا قال .. فذكره، فقلت له: يا رسول الله ما أكثر ما تقول هؤلاء
الكلمات ... » فذكره.
حديث جبير بن معطم :
وأما حديث جبير بن مطعم ه رواه النسائي في اليوم والليلة وابن أبي عاصم في كتاب الدعاء .
عن نافع بن جبير، عن أبيه قال: قال رسول الله حملات :
((من قال سبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك في مجلس
ذكر كانت كالطابع يطبع عليه. ومن قالها في غير مجلس ذكر كانت كفارة)) .
رجاله ثقات إلا أنه اختلف في وصله وإرساله، فقال ابن صاعد: تفرد به عبد الجبار بن العلاء ، عن ابن
عيينة بقوله: عن نافع بن جبير، عن أبيه.
قلت: ورواه الليث بن سعد عن ابن عجلان فلم يقل عن أبيه جعله عن نافع بن جبير مرسلاً.
وأخرجه الحسين بن الحسن المروزي في كتاب البر والصلة.
في فوائد علي بن حجر، عن نافع بن جبير مرسلاً أيضاً.
لكن رواه الحاكم في المستدرك والطبراني في الكبير من طريق أخرى موصولاً .
ووقع لأبي عمر بن عبد البر في هذا الحديث خطأ شديد، وتبعه عليه شيخنا في محاسن الاصطلاح،
فإنه قال في حرف النون في الاستيعاب:
نافع صبرة فخرج حديثه، عن أهل المدينة مثل حديث أبي هريرة في كفارة المجلس.
هذا كلامه، والذي أوقعه في هذا الخطأ التصحيف، فإنه صحف جبير صبرة وهي زيادة الهاء كانت
علامة الإهمال على الراء .
ونقل شيخنا كلامه من الإستيعاب مقلداً له فيه ولم ينقده، والله سبحانه وتعالى الموفق.
فهذا تخريج الطرق التي ذكرها شيخنا .
حديث أبي بن كعب ومعاوية:
ووقع لي في الباب أحاديث لم يذكرها شيخنا منها :
حديث أبي بن كعب ومعاوية كما تقدم في تضاعيف الكلام على طريق أبي برزة ﴾.
حديث ابن عمر :
ومنها : حديث ابن عمر - رضي الله عنهما - أخرجهما الحاكم في الدعوات من المستدرك عن ابن عمر
- رضي الله عنهما -.
إنه لم يكن يجلس مجلساً إلا قال: ((اللهم اغفر لي ما قدمت وما أخرت ... )) الحديث.
وفيه: ((وبارك لي في سمعي وبصري ... إلى قوله: ولا تسلط علي من لا يرحمني)) وفيه: ((فسئل
ابن عمر -رضي الله عنهما - عنهن فقال: كان رسول الله { يختم بهن مجلسه)».