Indexed OCR Text

Pages 561-580

٥٦١
موسوعة الحافظ ابن حجر
باب
الشاة بركة
٥٦٠) قال الحافظ في الحديث الذي رواه البزار: عن أبي هريرة، أن النبي 8* قال: ((أكرموا المعزى،
وامسحوا رغامها، فإنها من دواب الجنَّة».
قال البزار : يزيد ليس بالحافظ.
وأشار إلى تفرده به، وهو ضعيف.
[مختصر زوائد البزار: (٥٠٥/١)]
٥٦١) قال الحافظ في الحديث الذي رواه البزار: عن أبي هريرة- فيما أعلم - قال: قال رسول الله ﴾.
((احسنوا إلى الماعز، وأميطوا عنها الأذى، فإنها من دواب الجنَّة)).
قال: لا نعلم رواه بهذا الإسناد إلا سعيد بن محمد ، ولم يتابع عليه، وهو ضعيف.
[مختصر زوائد البزار: (٥٠٤/١)]
٥٦٢) ترجمة إسماعيل بن سلمان الكوفي: أورد له البخاري حديث علي الشاة بركة(١) وسئل عنه أبو
داود فقال: ضعيف، وذكره الفسوي في باب من يرغب عن الرواية عنهم، وقال الساجي : ضعيف،
وقال أبو أحمد بن عدي: روى حديث الطير وغيره من الأحاديث البلاء فيها منه.
[التهذيب: (٢٦٥/١-٢٦٦)]، [لسان الميزان: (١٩١/٣)]
باب
عجائب المخلوقات
٥٦٣) ترجمة موسى بن خاقان: حدث عن أبي إسحاق الأزرق، وعنه محمّد بن عبد الغفار بخبر منكر.
والحديث المذكور أخرجه الجوزقاني في كتاب الأباطيل عن عبد الله بن عمرو قال: ((الحية مطوية
معلقة في قرون الشمس تسير في كل عام)) قال: هذا حديث باطل ومحمد بن موسى ضعيف
وخالد لم يسمع من عبد الله بن عمرو.
[لسان الميزان: (١١٦/٦)]
٥٦٤) ترجمة الفضل بن المختار: قال العقيلي: يحدث عن محمّد بن مسلم الطائفي وهو منكر الحديث، ثم
ساق حديث المجرة(٢).
[لسان الميزان: (٤٤٩/٤)، (٣٨١/٣)]
(١) عن علي بن أبي طالب قال: قال #: ((الشاة بركة والشاتان بركتان، والثلاث ثلاث بركات)).
(٢) عن جابر قال: قال النبي #: ((يا معاذ إني مرسلك إلى قوم هم أهل الكتاب، فإذا سألوك عن المجرة فقل: هي
حية تحت العرش)).

٥٦٢
كتاب الأدب =
٥٦٥) ترجمة علي بن علي اللهبي حديثاً عن جابر ه مرفوعاً: ((إن لله ديكاً عنقه مطوية تحت
العرش ورجلاه في التخوم فإذا كان هنية من الليل صاح سبوح قدوس فصاحت الديكة)).
قال العقيلي: متروك الحديث، ونقل عن البخاري: منكر الحديث، وقال في حديث الديك: ليس في هذا
المتن حديث يثبت، وقال البخاري : ضعفه قتيبة، وقال أبو زرعة: ضعيف الحديث منكر الحديث، وقال
النسائي في كتاب التمييز: ليس بثقة، وقال البغوي: ضعيف الحديث.
[لسان الميزان: (٢٤٥/٤-٢٤٦)]
باب
في قتل الوزغ
٥٦٦) عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله ﴿: ((من قتل وزغاً فكأنما قتل شيطاناً)).
وحديث ابن عباس رضي الله عنهما أورده ابن عدي في ترجمة وهب بن حفص وكذا حديث ابن
عمر، وقال ابن يونس في تاريخ الغرباء : روى مناکیر.
[لسان الميزان: (٢٣٤/٦-٢٣٥)]
باب
ما جاء في الزنج
٥٦٧) ترجمة مسلمة بن محمّد الثقفي قال الدوري عن ابن معين: ليس حديثه بشيء، وقال الآجري عن
أبي داود : حدثنا عنه مسداد أحاديث مستقيمة قال فقلت لأبي داود : إنه حدث عن هشام بن عروة
عن أبيه عن عائشة: ((إياكم والزنج فإنهم خلق مشوه))، فقال : من حدث بهذا فاتهمه، وقال أبو
حاتم: شيخ ليس بالمشهور ويكتب حديثه، وذكره ابن حبان في الثقات.
وروي من طرق واهية وقد رواه الأزدي في الضعفاء في ترجمة مسلمة أبي عبد الله عن أبي مشجعة عن
عمر بن الخطاب وقال منكر .
[التهذيب: (١٣٤/١٠)]
باب
ما جاء في قول الرجل («ويلك)»
٥٦٨)عن عائشة أن النبي 8# قال لها في قصة: «لا تجزعي من الريح فإنه كلمة رحمة، ولكن
أجزعي من الويل)) أخرجه الخرائطي في مساويء الأخلاق بسند واه وهو آخر حديث فيه ..
. [الفتح: (٥٦٩/١٠)]

٥٦٣
موسوعة الحافظ ابن حجر
باب
النهي عن قتل ذات البيوت
٥٦٩) عن زيد بن الخطاب حديث النهي عن قتل ذوات البيوت في مسند أبي لبابة.
قال الحافظ : قال ابن السكن: لم أجد من جمع بين أبي لبابة وزيد بن الخطاب إلا ابن مجمع هذا
وجعفر بن برقان، وفي روايتهما عن الزهري مقال-انتهى. وغفل عما ذكره البخاري، وهو عنده عند
الفربري، عنه- فسبحان من لا يذهل. ويحتمل أنه لم تقع له موصولة من رواية ابن أبي حفصة،
وصالح فصار من رواه بالجمع أربعة، لكن ليس فيهم من يقارب الخمسة الذي رووه بالشك إلا صالح
بن کیسان.
[النكت الظراف: (٢٤٥/٣)]
باب
ما جاء في الشعر والشعراء
٥٧٠)روى الفاكهي وابن مندة من حديث ابن عباس: ((أن الفارعة بنت أبي الصلت أخت أمية أتت
النبي # فأنشدته من شعره فقال آمن شعره وكفر قلبه)) وروى مسلم من حديث عمرو بن
الشريد عن أبيه قال: ((ردفت النبي * فقال: هل معك من شعر أمية؟ قلت: نعم، فأنشدته
مائة بيت، فقال: لقد كان أن يسلم في شعره) وروى ابن مردويه بإسناد قوي عن عبد الله بن
عمرو بن العاص قال في قوله تعالى: ﴿وَاثْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ الَّذِي آتَيْنَاهُ آيَاتِنَا فَانْسَلَخَ مِنْهَا﴾ قال: نزلت في
أمية بن أبي الصلت. وروى من أوجه أخرى أنها نزلت في بلعام الإسرائيلي وهو المشهور.
[الفتح: (١٨٦/٧)]
٥٧١) قال الحافظ: ووقع في حديث عوف بن مالك عند الطحاوي والطبراني: ((لأن يمتليء جوف
أحدكم من عانته إلى لهاته فيحاً يتخضخض خير له من أن يمتليء شعراً)، وسنده حسن.
وقال: وقال أبو عبيد: والذي عندي في هذا الحديث غير هذا القول، لأن الذي هجى به النبي 8# لو
كان شطر بيت لكان كفراً، فكأنه إذا حمل وجه الحديث على امتلاء القلب منه أنه قد رخص في
القليل منه، ولكن وجهه عندي أن يمتليء قلبه من الشعر حتى يغلب عليه فيشغله عن القرآن وعن ذكر
الله فيكون الغالب عليه، فأما إذا كان القرآن والعلم الغالبين عليه فليس جوفه ممتلئاً من الشعر.
قلت: وأخرج أبو عبيد التأويل المذكور من رواية مجالد عن الشعبي مرسلاً فذكر الحديث وقال في
آخره: يعني من الشعر الذي هجى به النبي :{8 *. وقد وقع لنا ذلك موصولاً من وجهين آخرين، فعند أبي
يعلى من حديث جابر في الحديث المذكور: «قيحاً أو دماً خير له من أن يمتليء شعراً هجيت به»
وفي سنده راو لا يعرف، وأخرجه الطحاوي وابن عدي من رواية ابن الكلبي عن أبي صالح عن أبي
هريرة مثل حديث الباب قال: ((فقالت عائشة لم يحفظ إنما قال: من أن يمتليء شعراً هجيت

٥٦٤
كتاب الأدب ==
به)) وابن الكلبي واهي الحديث، وأبو صالح شيخه ما هو الذي يقال له السمان المتفق عليه على تخريج
حديثه في الصحيح عن أبي هريرة، بل هذا آخر ضعيف يقال له باذان، فلم تثبت هذه الزيادة. ويؤيد
تأويل أبو عبيد ما أخرجه البغوي في معجم الصحابة والحسن بن سفيان في مسنده والطبراني في
الأوسط من حديث مالك بن عمير السلمي أنه شهد مع رسول الله ﴿ الفتح وغيرها وكان شاعراً
فقال: ((يا رسول الله، أفتني في الشعر)) فذكر الحديث وزاد: ((قلت: يا رسول الله امسح على
رأسي، قال: فوضع يده على رأسي فما قلت بيت شعر بعد» وفي رواية الحسن بن سفيان بعد
قوله: ((على رأسي)) ثم أمرها على كبدي وبطني، وزاد البغوي في روايته: ((فإن رابك منه شيء
فاشبب بامراتك وأمدح راحلتك)). وذكر السهيلي في غزوة ودّان عن جامع بن وهب أنه روى فيه
أن عائشة رضي الله عنها تأولت هذا الحديث على ما هجى به النبي 8#، وأنكرت على من حمله على
العموم في جميع الشعر.
[الفتح: (٥٦٤/١٠-٥٦٥)]، [موافقة الخُبرِ الخَبر: (٢٢٠/٢)]
٥٧٢) وأما حديث أبي الدرداء فأخرجه أبو أحمد بن عدي في ترجمة الأحوص بن حكيم عن أبي الدرداء
كاللفظ الأول، وزاد بعد قوله قيحاً: ودماً.
والأحوص مختلف فيه، وباقي رجاله رجال الصحيح، لكن خالداً لم يسمع من أبي الدرداء، فهو منقطع
أيضاً.
وأخرجه الطبراني في الكبير من رواية بشر بن عمارة عن الأحوص به، وزاد مع أبي الدرداء عتبة بن
عبد السلمي، ولم يقل في المتن ودماً، وبشر بن عمارة ضعيف.
[موافقة الخُبرِ الخَبر: (٢٢٥/٢-٢٢٦)]
٥٧٣) ساق الحافظ بسنده عن عمر بن الخطاب ه قال: قال رسول الله 3/8: «لأن يمتليء جوف
أحدكم قيحاً خير له من أن يمتليء شعراً».
هذا حديث صحيح.
أخرجه أبو عوانة في مستخرجه على مسلم والبزار والطحاوي وتمام الرازي في فوائده.
[موافقة الخُبر الخَبر: (٢٢٥/٢-٢٢٦)]
٥٧٤) وأما حديث سلمان فأخرجه الطبراني من رواية يزيد بن سفيان عن سليمان التيمي عن أبي النهدي
(١).
عن سلمان مثل حديث عمر(
ويزيد بن سفيان ذكره ابن حبان في الضعفاء، وذكر الدارقطني في الأفراد : أنه تفرد بهذا الحديث
عن التيمي.
[موافقة الخُبر الخبر: (٢٢٧/٢)]
(١) أي حديث عمر قال: قال النبي #: ((لأن يمتليء جوف أحدكم فيحاً خير له من أن يمتليء شعراً».

٥٦٥
موسوعة الحافظ ابن حجر
٥٧٥) وأما حديث ابن مسعود فأخرجه الطبراني من رواية أبي الزعراء عنه.
ورجاله رجال الصحيح سوى أبي الزعراء، وهو ثقة، واسمه عبد الله بن هانيء .
وأما حديث عوف بن مالك فساق الحافظ بسنده عن عوف بن مالك ظه، قال: قال رسول الله آل :
(لأن يمتليء جوف أحدكم من عانته إلى لهاته قيحاً يتخضخض خير له من أن يمتليء
شعراً)) .
هذا حديث حسن، أخرجه الطحاوي.
[موافقة الخُبر الخَبر: (٢٢٧/٢-٢٢٨)]
٥٧٦) وبالسند الماضي إلى الطبراني في الأوسط عن مالك بن عمير عنه، قال: قلت: ((يا رسول الله، إني
رجل شاعر، فما ترى في الشعر؟ قال: لأن يمتليء ما بين عانتك إلى لبتك قيحاً ودماً خير له
من أن يمتليء شعراً)).
قلت: وهو ضعيف جداً، ولكن ظاهر كلام الطبراني متعقب، فإن سعيداً لم ينفرد به مطلقاً بل عن أبي
عبيدة، وأبو عبيدة لم ينفرد به عن واصل، بل رواه عنه يعقوب بن محمّد الزهري.
وعن مالك بن عمير السلمي: «أنه شهد مع رسول الله # الفتح وحنيناً والطائف، وكان
شاعراً فقال: يا رسول الله، أفتني في الشعر))، فذكر مثله، وزاد: ((فقلت: يا رسول الله امسح
على رأسي، قال: فوضع يده على رأسي فما قلت بيت شعر بعد، فلقد عمر مالك بن عمير
حتى شاب رأسه وما شاب موضع يد رسول الله ﴿﴿)) لفظ محمّد بن منصور واختصره الآخر فلم
يذكر الزيادة.
هذا حديث غريب، أخرجه البغوي في معجم الصحابة.
[موافقة الخُبر الخبر: (٢٢٩/٢ -٢٣٠)]
٥٧٧) عن جابر بن عبد الله ه قال: قال رسول الله ◌ُ﴾: ((لأن يمتليء جوف أحدكم قيحاً أو دماً
خير له من أن يمتليء شعراً هجيت به)).
هذا حديث غريب، أخرجه أبو يعلى فى مسنده هكذا، ورواته موثقون إلا أحمد بن محرز فما عرفت
حاله.
وقد أخرجه أبو أحمد بن عدي في الكامل.
وأما حديث عائشة ومعه حديث ابن عباس الصردي مشافهة، عن يونس بن أبي إسحاق، عن أبي
الحسن بن المقير، أنا أبو الكرم الشهرزوري في كتابه، أنا إسماعيل بن مسعدة، أنا حمزة بن
يوسف، ثنا أبو أحمد بن عدي، ثنا أحمد بن خالد بن عبد الملك بن مسرح الحراني، ثنا عمي الوليد
بن عبد الملك، ثنا يوسف-هو يعقوب بن إبراهيم القاضي- ثنا ابن الكلبي- هو محمّد بن السائب
عن أبي هريرة قال: قال رسول الله 8: «لأن يمتليء جوف أحدكم قيحاً خير له من أن
يمتليء شعراً)).

٥٦٦
كتاب الأدب =
فقالت عائشة: لم تحفظ الحديث، إنما قال رسول الله {38: ((خير له من أن يمتليء شعراً هجيت
به)).
هذا حديث غريب.
أخرجه أبو منصور البغدادي في كتاب استدراك عائشة على الصحابة من تأليفه من وجه آخر عن أبي
يوسف.
وأخرجه الطحاوي.
وابن الكلبي واهي الحديث، وشيخه أبو صالح فيه مقال.
[موافقة الخُبر الخَبر: (٢٣٠/٢-٢٣٢)]، [التهذيب: (١٥٠/٣-١٥١)]
٥٧٨) ترجمة عبد الله بن أحمد بن حرب، أبو هفان: كان كبير المحل في الأدب لكنه أتى عن الأصمعي
بخبر باطل. عن أبي هريرة ه فرفعه: ((امرء القيس قائد الشعراء إلى النار)).
[لسان الميزان: (٢٤٩/٣ - ٢٥٠)]
٥٧٩) عن الزهري عن أبي سلمة عن أبي هريرة حديث: ((امرء القيس حامل لواء الشعراء في النار)).
ترجمة أبي الجَهْم الإيادي القول في الحديث وعنه: رواه أحمد عن هشيم عنه، قال ابن عدي: لا نعرف
له سواه وهو منكر بهذا الإسناد .
[تعجيل المنفعة: (٤٢٧/٢-٤٢٩)]، [لسان الميزان: (٢٠٦/٥-٢٠٧)]
٥٨٠) ترجمة الوليد بن الوليد بن المغيرة: ذكر الزبير بن بكار عن محمّد بن الضحاك عن أبيه لما هاجر
الوليد بن الوليد قالت أمه: هاجر الوليد ربع المسافة، فاشتر منها جملاً وناقة، واسم بنفس نحوهم
تواقة. قال : وفي رواية عمي مصعب، وارم بنفس عنهم ضباقة، وفي شعرها إشعار بأنها أسلمت ولما
مات الوليد قالت أم سلمة زوج النبي﴾ وهي ابنة عمه:
بن الوليد بن المغيرة
يا عين فابكي الوليد
ورحمة فينا منيرة
قد كان غيثاً في السنين
يسمو إلى طلب الوتيرة
ضخم الدسيعة ماجداً
أبي الوليد كفى العشيرة
مثل الوليد بن الوليد
وهكذا ذكر الزبير بن بكار عن محمّد بن الضحاك الحزامي عن أبيه مثله وقال بدل قوله:
ورحمة فينا منيرة وجعفراً غدقا وميرة
وفي رواية وجعفراً خضلاً، وفي الكامل لابن عدي من طريق كامل بن العلاء عن حبيب بن أبي ثابت:
((أن أم سلمة قالت للنبي : أن الوليد بن الوليد مات فكيف أبكي عليه؟ قال: قولي فذكر
الشعر) وهذا باطل وكأنه انقلب على الراوي.
[الإصابة: (٦٣٩/٣ -٦٤٠)]
٥٨١) عن ثوبان الأنصاري: سمعت رسول الله 8# يقول: ((من رأيتموه ينشد شعراً في المسجد فقولوا:

٥٦٧
موسوعة الحافظ ابن حجر
فض الله فاك)) الحديث.
رواه ابن مندة.
رواه من طريق أبي خيثمة الجعفي عن عباد بن كثير فلم يقل عن جده وعباد فيه ضعيف وخالفه يزيد
بن خصيفة فقال: عن محمّد بن عبد الرحمن عن أبي هريرة، وهو المحفوظ، أخرجه النسائي
والترمذي.
[الإصابة: (٢٠٤/١)]
٥٨٢) ترجمة التوأم، أبو دُخان: من طريق شعبة بن دخان بن التوأم عن أبيه عن جده عن النبي {8 قال:
((إن هذا الشعر سجع من كلام العرب)) .
رواه ابن مندة، وقال : إسناده مجهول وهو وهم.
[الإصابة: (١٨٦/١)]
٥٨٣) ترجمة حميد بن ثور: وروى ابن شاهين والخطابي في الغريب والعقيلي والأزدي في الضعفاء،
والطبراني، كلهم من طريق يعلى بن الأشدق ((أن حميد بن ثور حدثه أنه حين أسلم أتى النبي
لا فقال:
أصبح قلبي من سليمي مقصداً إن خطأً منها وإن تعمدا
في أبيات يقول فيها:
حتى أتيت المصطفى محمداً يتلو من الله كتاباً مرشدا»
ساق ابن شاهين الأبيات كلها ؛ ويعلى ضعيف متروك .
[الإصابة: (٣٥٦/١)]
٥٨٤) ترجمة بديل بن كلثوم: وروى الباوردي، عن حزام بن هشام، عن أبيه، قال: قدم بديل بن كلثوم
على رسول الله ﴿ فأنشده:
لا هم إني ناشد محمداً
الأبيات:
قلت : وهذا الإسناد منقطع.
[الإصابة: (١٤٠/١)]
٥٨٥) قال الشافعي: ((الشعر كلام، فحسنه كحسنه، وقبيحه كقبيحه))، هو كما قال، وقد روي
مرفوعاً أخرجه الدارقطني من حديث عائشة، وفيه عبد العظيم بن حبيب وهو ضعيف.
[تلخيص الحبير: (١٥٨٦/٤-١٥٨٧)]
٥٨٦) قال الحافظ فى الحديث الذي رواه البزار: عن ابن عباس، قال: ((كان النبي ◌ُّ في سفر فسمع
صوت حاد يحدو، فقال: ميلوا بنا إليه، فقال: ممن القوم؟ قالوا: من مضر، قال: وإنا من
مضر فقالوا: إنا أول من حدا، قال: وكيف؟ قالوا: كان غلام لنا ومعه إبل، فنام، فتفرقت

٥٦٨
كتاب الأدب =
الإبل عنه، فإذا صاحبه، فضربه على يده، فجعل يقول: وايداه، وإيداه، فجعلت الإبل تجتمع
إليه)).
زمعة ضعيف.
[مختصر زوائد البزار: (٢٣٦/٢)]
٥٨٧) ذكر الزمخشري: يقول عمر: ((من أفضل ما أوتيت العرب العشر، يقدمه الرجل أما حاجته
فیستمطر به الکریم ویستنزل به)).
قال الحافظ : لم أجده.
[الكافي الشاف: (٤٨١/٤)]
٥٨٨)عن يعلى بن الأشدق، قال: سمعت النابغة الجعدي يقول: أنشدت النبى :
بلغنا السماء مجدنا وجدودنا وإنا لنرجو فوق ذلك مظهراً
فقال ابن المظهر يا أيا ليلى قلت الجنة قال أجل إن شاء الله تعالى ثم قال :
ولا خير في حلم إذا لم يكن له بوادر تحمي صفوة أن يكدرا
ولا خير في جهل إذا لم يكن له حليم إذا ما أورد الأمر أصدراً
فقال رسول الله ﴿: ((لا يفضض الله فاك مرتين)) وهكذا أخرجه البزار والحسن بن سفيان في
مسنديهما وأبو نعيم في تاريخ أصبهان والشيرازي في الألقاب كلهم من رواية يعلى بن الأشدق قال
وهو ساقط في الحديث.
[الإصابة: (٥٣٨/٣-٥٣٩)]
٥٨٩) ترجمة مُزَرِّد بن ضرار: وذكر ابن سعد بسند ضعيف عن عائشة أنها قالت: ((من صاحب هذه
الأبيات تعني التي في عمر لما مات:
جزى الله خيراً من أمير وباركت يد الله في ذاك الأديم الممزق))
قالوا : مزرد ، فسألت من مزرد؟ فحلف بالله أنه لم يشهد الموسم تلك السنة.
[الإصابة: (٤٠٥/٣-٤٠٦)]
٥٩٠) ترجمة عبد الله بن هلال الأزدي وقال الحاكم: عن عائشة رضي الله عنها قالت: ((ما جمع رسول
الله﴾ بيت شعر قط إلا بيتاً واحداً:
يقال لما يهوى يكن فلربما يقال لشيء كان إلا تحققا))
قلت: لم يذكر الخطيب عمر بن أحمد في تاريخه وعبد الله بن هلال أظنه المترجم في الأصل ووجدت
عن المزي قال : هذا خبر موضوع على ابن عيينة والله أعلم.
[لسان الميزان: (٣٧١/٣)]
٥٩١) عن ابن مسعود: ((الشعراء الذين يموتون في الإسلام يأمرهم الله أن يقولوا شعراً؟ تغني به

موسوعة الحافظ ابن حجر
٥٦٩
الحور العين لأزواجهن في الجنَّة، والذين ماتوا في الشرك يدعون بالويل والثبور في النار)).
أسنده من حديث ابن مسعود وفي سنده: لاحق بن الحسين أحد الكذابين.
[تسديد القوس: (٥١٨/٢)]
باب
في الهجاء
٥٩٢) ترجمة إبراهيم بن علي الغُزِّي: ضعفه الدار قطني، ورى عن أنس ◌ُ: ((كان ابن خطل يهجو
رسول الله ﴿ بالشعر)).
قال الخطيب : تفرد به عن مالك.
[لسان الميزان: (٨٤/١)]
باب
هجاء المشركين
٥٩٣) روى ابن وهب في جامعه وعبد الرزاق في مصنفه من طريق محمّد بن سيرين قال: ((هجا رهط من
المشركين النهي * وأصحابه، فقال المهاجرون: يا رسول الله، إلا تأمر علياً فيهجو هؤلاء
القوم؟ فقال: إن القوم الذين نصروا بأيديهم أحق أن ينصروا بألسنتهم. فقالت الأنصار:
أرادنا الله. فأرسلوا إلى حسان، فأقبل فقال: يا رسول الله، والذي بعثك بالحق ما أحب أن لي
بمقولي ما بين صنعاء ويصرى، فقال: أنت لها، فقال: لا علم لي بقريش، فقال لأبي بكر:
أخبره عنهم ونقب له في مثالبهم)) وهو مرسل.
[الفتح: (٥٦٢/١٠-٥٦٣)]
٥٩٤) ساق الحافظ بسنده عن عائشة رضي الله عنها: ((أن النبي { كان يضع لحسان ه منبراً في
المسجد يقوم عليه، يهجو الذين كانوا يهجون النبي (38، فقال النبي {18: إن روح القدس مع
حسان ما دام ينافح عن رسول الله ﴿)».
هذا حديث حسن صحيح، أخرجه أبو داود وأحمد والترمذي.
وساق الحافظ بسنده سماك بن حرب، قال: قلت لجابر بن سمرة : ((أكنت تجالس رسول الله
** قال: نعم وكان طويل الصمت، قليل الضحك، وكان أصحابه ربما يناشدون الشعر في
المسجد وذكروا أمورهم في الجاهلية وهم يضحكون، وربما ابتسم معهم)).
هذا حديث حسن، أخرجه أحمد ، والترمذي.
ثم ساق الحافظ بسنده الحجاج بن ذي الرقيبة بن عبد الرحمن بن كعب بن زهير، عن أبيه عن جده،
قال: أخرج كعب بن زهير، فذكر القصة إلى أن قال: ((فأقبل كعب بن زهير حتى قدم المدينة،

٥٧٠
كتاب الأدب ==
فأناخ راحلته على باب المسجد، ثم دخل والنبي 8% بين أصحابه، قال: فدنوت حتى جلست
بين يديه، فاسلمت ثم قلت: أأنشد يا رسول الله؟ قال: أنشد فأنشد قصيدته التي يقول فيها:
بانت سعاد فقلبي اليوم متبول
.
إلى أن قال:
إن الرسول لنور يستضاء به مهند من سيوف الله مسلول
فأشار رسول الله {﴿ بكمه أن تعالوا أسمعوا)).
هذا حديث غريب، تفرد به إبراهيم بن المنذر بهذا الإسناد .
[نتائج الأفكار: (٣٠٢/١-٣٠٦)]
٥٩٥) قال الحافظ في الحديث الذي رواه البزار: عن جابر، قال: قال رسول الله 58: لحسان: ((اهجهم- أو:
هاجهم - اللهم أيده بروح القدس)).
قال : لا نعلم رواه عن مجالد إلا ابن الفضيل.
إسناد حسن .
[مختصر زوائد البزار: (٢٣٣/٢-٢٣٤)]
باب
الرخصة في الشعر ما لم يكن شركاً أو هجاء مسلم
٥٩٦) أخرج ابن سعد بسند صحيح عن طاوس مرسلاً، وأورده البزار موصولاً عن ابن عباس دخل
حديث بعضهم في بعض : إن أول من حدا الإبل عبد لمضر بن نزار بن معد بن عدنان كان في إبل
لمضر فقصر، فضربه مضر على يده فأوجعه فقال: يا يداه، يا يداه، وكان حسن الصوت فأسرعت الإبل
لما سمعته في السير، فكان ذلك مبدأ الحداء .
وأخرج ابن أبي شيبة - من طريق مرسلة- قال: ((لما نزلت: ﴿وَالشُّعَرَاءُ يَتَِّعُهُمُ الْغَاوُونَ﴾ جاء
عبد الله بن رواحة وحسان بن ثابت وكعب بن مالك وهم يبكون فقالوا: يا رسول الله، أنزل
الله هذه الآية وهو يعلم أنا شعراء. فقال: اقرءوا ما بعدها: ﴿إِلّ الَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ
الصَّالِحَاتِ﴾ أنتم ﴿وَانْتَصَرُواْ مِن بَعْدِ مَا ظُلِمُواْ﴾ أنتم)). وقال السهيلي: نزلت الآية في الثلاثة،
وإنما وردت بالإبهام ليدخل معهم من اقتدى بهم، وذكر الثعلبي مع الثلاثة: كعب بن زهير بغير
إسناد ، والله أعلم.
أخرج البخاري في الأدب المفرد ما يكره من الشعر وأورد فيه حديث عائشة مرفوعاً : ((إن أعظم
الناس فرية الشاعر يهجو القبيلة بأسرها)) وسنده حسن، وأخرجه ابن ماجه من هذا الوجه
بلفظ : ((أعظم الناس فرية رجل يهاجي رجلاً فهجا القبيلة بأسرها)) وصححه ابن حبان.
وأخرج البخاري في الأدب المفرد عن عائشة أنها كانت تقول: ((الشعر منه حسن ومنه قبيح، خذ

٥٧١
موسوعة الحافظ ابن حجر
الحسن ودع القبيح، ولقد رويت من شعر كعب بن مالك أشعاراً منها القصيدة فيها أربعون
بيتاً»، وسنده حسن. وأخرج أبو يعلى أوله من حديثها من وجه آخر مرفوعاً، وأخرجه البخاري في
الأدب المفرد أيضاً من حديث عبد الله بن عمر مرفوعاً بلفظ: ((الشعر بمنزلة الكلام، فحسنه
كحسن الكلام، وقبيحه كقبيح الكلام)) وسنده ضعيف. وأخرجه الطبراني في الأوسط وقال: لا
يروى عن النبي 8 إلا بهذا الإسناد .
[الفتح: (٥٥٤/١٠-٥٥٥)]
٥٩٧) قال ابن علان : قال الحافظ وذكر أبو هلال في الأوائل أن أول من حدا مضر بن نزار وذكر لذلك قصة
منقطعة السند وقد وقعت لنا من طريق موصولة وساقها إلى ابن عباس، وفيها أنه قال: ((أنا أول من
حدا قال: وكيف ذلك؟ فذكروا قصة الذي ضرب بذراعيه لما تفرقت الإبل فتبعها وهو
يقول وا يداه فصارت الإبل تجتمع له الحديث قال الحافظ وذكر أبو شجاع الديلمي في
كتاب الفردوس عن علي رفعه ((أن أول من تغنى وزمر وحدا إبليس)) قال الحافظ: لم أقف له
على أصل ولا ذكر له ولده أبو منصور في مسنده سنداً.
[الفتوحات الربانية: (١٤٧/٥)]
٥٩٨) حديث أنس قال: ((دخل رسول الله﴿ مكة في عمرة القضية وعبد الله بن رواحة يمشي بين
يديه يقول:
نحن ضربناكم على تنزيله
خلوا بني الكفار عن سبيله
ويذهل الخليل عن خليله
ضرباً يزيل الهام عن مقيله
فقال له عمر يابن رواحة بين يدي رسول الله# وفي حرم الله تقول الشعر، فقال له رسول الله
خل عنه يا عمر فلهي أسرع فيهم من نضج النبل)) قال الحافظ حديث صحيح أخرجه الترمذي
والنسائي وابن خزيمة والبزار وأبو يعلى.
[الفتوحات الربانية: (١٤٧/٥-١٤٨)]
٥٩٩) حديث عمر قال: ((قال رسول الله صلّ لعبد الله بن رواحة لو حركت بنا الركاب فقال لو
نزلت تولى فقال له عمر اسمع وأطع فقال عبد الله بن رواحة اللهم لولا أنت ما اهتدينا ولا
تصدقنا ولا صلينا، فأنزلن سكينة علينا، وثبت الأقدام إن لاقينا، فقال: اللهم ارحمه
فقال عمر وجبت)) قال الحافظ حديث صحيح أخرجه النسائي.
[الفتوحات الربانية: (١٤٨/٥-١٤٩)]
٦٠٠) حدثنا أبو نعيم حدثنا سفيان عن الأسود بن قيس قال: سمعت جندياً يقول: ((بينما النبي
يمشي إذ أصابه حجر فعثر، فدميت إصبعه فقال:
هل أنت إلا إصبع دميت وفي سبيل الله ما لقيت))
رواه البخاري

٥٧٢
كتاب الأدب =
قال الحافظ : أخرجه الطبراني من وجه آخر موصول بسند ضعيف، وقال ابن هشام في زيادات السيرة:
حدثني من هو أثق به أن النبي 8# قال: ((من لي بعباس بن أبي ربيعة، فقال الوليد بن الوليد:
أنا)) فذكر قصة فيها : ((فعثر فدميت إصبعه فقالهما)) وهذا إن كان محفوظاً احتمل أن يكون ابن
رواحة ضمنهما شعره وزاد عليهما .
وقال: وقد أخرج البخاري في الأدب المفرد والترمذي وصححه النسائي من رواية المقدام بن شريح
عن أبيه: ((قلت لعائشة: أكان رسول الله # يتمثل بشيء من الشعر؟ قالت: كان يتمثل من
شعر ابن رواحة: ويأتيك بالأخبار من لم تزود))، وأخرج ابن أبي شيبة نحوه من حديث ابن عباس
وأخرج أيضاً من مرسل أبي جعفر الخطمي قال: ((كان رسول اللّه ◌َ* يبني المسجد وعبد الله بن
رواحة يقول: أفلح من يعالج المساجدا. فيقولها رسول الله ®. فيقول ابن رواحة: يتلو
القرآن قائماً وعاقداً. فيقولها رسول الله ﴿)). وأما ما أخرجه الخطيب في التاريخ عن عائشة:
(تفاءل بما تهوى تكن، فلقلما يقال لشيء كان إلا تحققا))
قال: وإنما لم يعربه لئلا يكون شعراً، فهو شيء لا يصح.
[الفتح: (٥٥٧/١٠-٥٥٨)]
٦٠١) ترجمة أفلح بن حميد بن نافع الأنصاري: قال أبو داود: سمعت أحمد يقول: لم يحدث عن يحيى.
قال: وروى أفلح حديثين منكرين: ((أن النبي ﴿ أشعر)) وحديث آخر.
[التهذيب: (٣٢١/١)]
٦٠٢) قال الحافظ في الحديث الذي رواه البزار: عن أبي هريرة: أن النبي ﴿ قال لعامر بن الأكوع: ((خذ
لنا من هناتك، قال: فقال:
والله لولا الله ما اهتدينا
ولا تصدقنا ولا صلينا))
إسناد حسن.
[مختصر زوائد البزار: (٢٣٦/٢-٢٣٧)]
٦٠٣) قال الحافظ في الحديث الذي رواه البزار: عن رؤبة بن العجاج، عن أبيه: ((أنه سأل أبا هريرة،
فقال: يا أبا هريرة، ما تقول في هذا؟
طاف الخيالان فهاجا سقما خيال سلمى وخيال تكتما
ساقاً بخنداة وكعباً أدرما
قامت تريك رهبة أن تصرفا
فقال أبو هريرة: كنا ننشد هذا على عهد رسول الله (﴿ فلا يعيبه)).
قال البزار : رؤبة وأبوه لا نعلم أسندا غير هذا .
قلت: هو عندي إِسناد حسن، إلا أنه اختلف فيه على رويبة وعلى العجاج.
[مختصر زوائد البزار: (٢٣٤/٢-٢٣٥)]

٥٧٣
=
موسوعة الحافظ ابن حجر
٦٠٤) قال الحافظ في الحديث الذي رواه البزار: عن عبد الله بن بريدة، عن أبيه، قال: قال رسول الله :
((من قال في الإسلام شعراً مقدعاً، فلسانه هدرا.
قال : لا نعلمه إلا من هذا الوجه.
هذا إسناد حسن.
[مختصر زوائد البزار: (٢٣٢/٢-٢٣٣)]
٦٠٥) ترجمة غُطَيف أو أبو غطيب: أخرج البغوي وابن مندة وأبو نعيم عن غطيف أو أبي غطيب صاحب
النبي # كذا في رواية البغوي وفي رواية الآخر وله صحبة رفعه إلى النبي قال: ((من قال في
الإسلام هجاء فاقطعوا لسانه))، لفظ مالك وفي رواية سعيد عن غطيف بن الحارث أو أبى غطيف
رجل من أصحاب النبي 8 وأخرجه الطبراني وإسحاق متروك والله المستعان.
[الإصابة: (١٨٨/٣)]
٦٠٦) ترجمة النضر بن محرز رواية عنه: عن جابر ه مرفوعاً: «لأن يمتليء جوف الرجل قيحاً خير
له من أن يمتليء شعراً مما هجیت به».
قال العقيلي : النضر بن محرز لا يتابع على حديثه وقد أخرج حديث الشعر في مسنده وأحمد بن
سليمان لم أقف عليه له على ترجمة فلعله من تغيير بعض الرواة أو النضر لقبه.
[لسان الميزان: (١٦٤/٦-١٦٥)]
٦٠٧) ترجمة الزّبرقان بن بدر: من طريق حماد بن زيد عن محمّد بن الزبير الحنظلي قال: ((دخل على
النبي عمرو بن الأهتم وقيس بن عاصم والزيرقان بن بدر فقال النبي لعمرو بن
الأهتم: أخبرني عن هذا يعني الزبرقان))، فذكر الحديث وفيه قوله ◌ُ: «إن من البيان
لسحراً)) .
رواه أبو نعيم، إسناده حسن إلا أن فيه انقطاعاً .
[الإصابة: (٥٤٣/١)]
باب
جواز الشعر والاستماع له
٦٠٨)عن الزهري قال : أخبرني أبو بكر بن عبد الرحمن أن مروان بن الحكم أخبره أن عبد الرحمن بن
الأسود بن عبد يغوث أخبره أن أبي بن كعب أخبره أن رسول الله ﴿ قال: ((إن من الشعر حكمة)).
رواه البخاري
وقد اختلف على الزهري في سنده: فالأكثر على ما قال شعيب. وقال معمر في المشهور عنه: ((عن
الزهري عن عروة)) بدل أبي بكر موصولاً، وأخرجه ابن أبي شيبة عن سفيان بن عيينة: ((عن
الزهري عن عروة» مرسلاً، ووافق رباح بن زيد عن معمر الجماعة، وكذا قال هشام بن يوسف عن

٥٧٤
كتاب الأدب ==
معمر، لكن قال عبد الله بن الأسود وكذا قال إبراهيم بن سعيد : عن الزهري، وحذف يزيد بن هارون
عن إبراهيم بن سعد مروان من السند والصواب إثباته.
ووقع في حديث ابن عباس عند البخاري في الأدب المفرد وأبي داود والترمذي وحسنه وابن ماجه
بلفظ: ((إن من الشعر حكماً)) وكذا أخرجه ابن أبي شيبة.
قال الطبري: في هذا الحديث رد على من كره الشعر مطلقاً، واحتج بقول ابن مسعود: (الشعر
مزامير الشيطان)) وعن مسروق أنه تمثل بأول بيت شعر ثم سكت، فقيل له فقال: أخاف أن أجد في
صحيفتي شعراً، وعن أبي أمامة رفعه: ((إن إبليس لما أهبط إلى الأرض، قال: رب اجعل لي قرآناً،
قال: قرآنك الشعر) ثم أجاب على ذلك بأنها أخبار واهية، وهو كذلك، فحديث أبي أمامة فيه علي
بن يزيد وهو ضعيف، وعلى تقدير قوتها فهو محمول على الإفراد فيه والإكثار منه أخرج ابن أبي
شيبة بسند حسن: عن أبي سلمة بن عبد الرحمن قال: ((لم يكن أصحاب رسول الله ﴿ منحرفين
ولا متماوتين، وكانوا يتناشدون الأشعار في مجالسهم ويذكرون أمر جاهليتهم، فإذا أريد
أحدهم على شيء من دينه دارت حماليق عينيه)). ومن طريق عبد الرحمن بن أبي بكرة قال:
(كنت أجالس أصحاب رسول الله * مع أبي في المسجد فيتناشدون الأشعار ويذكرون
حديث الجاهلية)). وأخرج أحمد وابن أبي شيبة والترمذي وصححه من حديث جابر بن سمرة
قال: ((كان أصحاب رسول الله * يتذاكرون الشعر وحديث الجاهلية عند رسول الله ﴾
فلا ينهاهم، وربما يبتسم» .
[الفتح: (٥٥٥/١٠-٥٥٧)]
باب
الشعر بعد العشاء الآخرة
٦٠٩) قال الإمام أحمد .. عن شداد بن أوس قال: قال رسول الله لَ﴾: ((من قرض بيت شعر بعد
العشاء الآخرة لم تقبل له صلاة تلك الليلة)». أورده ابن الجوزي فى الموضوعات بإسناد المسند
وقال: حديث موضوع، وعاصم في عداد المجهولين، قال العقيلي : لا يعرف إلا بعاصم ولا يتابع عليه؛
وقزعة بن سويد قال أحمد بن حنبل : مضطرب الحديث، وقال ابن حبان : كان كثير الخطأ فاحش
الوهم، فلما كثر ذلك في روايته سقط الاحتجاج به، انتهى.
قلت: ليس في شيء من هذا ما يقضي على هذا الحديث بالوضع إلا أن يكون استنكر عدم القبول من
أجل فعل المباح لأن قرض الشعر مباح، فكيف يعاقب فاعله بأن لا تقبل له صلاة! فلو علل بهذا لكان
أليق به من تعليله بعاصم وقزعة، لأن عاصماً ما هو من المجهولين كما قال، بل ذكره ابن حبان في
الثقات؛ وأما كونه تغرد برواية هذا عن أبي الأشعث فليس كذلك، فقد تابعه عليه عبد القدوس بن
حبيب عن أبي الأشعث، رويناه في الجعديات عن أبي القاسم البغوي قال : حدثني علي بن الجعد، ثنا

٥٧٥
موسوعة الحافظ ابن حجر
عبد القدوس. ولكن عبد القدوس ضعيف جداً كذبه ابن المبارك، فكان العقيلي لم يعتد بمتابعته. وأما
قزعة بن سويد فهو باهلي بصري يكنى أبا محمد ، روى أيضاً عن جماعة من التابعين، وحدث عنه
جماعة من الأئمة، واختلف فيه كلام يحيى بن معين فقال: عباس الدوري عنه ضعيف، وقال عثمان
الدارمي عنه ثقة؛ وقال أبو حاتم : محله الصدق، وليس بالمتين، يكتب حديثه ولا يحتج به؛ وقال ابن
عدي: له أحاديث مستقيمة وأرجو أنه لا بأس به؛ وقال البزار: لم يكن بالقوي وقد حدث عنه أهل
العلم ؛ وقال العجلي : لا بأس به وفيه ضعف. فالحاصل من كلام هؤلاء الأئمة فيه أن حديثه في مرتبة
الحسن والله أعلم.
وقد وجدت هذا الحديث من طريق أخرى عن أبي الأشعث، وذكره ابن أبي حاتم في العلل فقال:
سألت أبي عن حديث عبد الله بن عمرو يرفعه قال: ((من قرض بيت شعر بعد العشاء الآخرة لم
تقبل له صلاة حتى يصبح))، فقال : هذا خطأه الناس يروون هذا الحديث لا يرفعونه يقولون: عن
عبد الله بن عمرو فقط- يعني موقوفاً؛ فقلت له: الغلط ممن؟ قال : من موسى.
[لسان الميزان: (٢٢١/٣)]، [القول المسدد: (٣٥-٣٧)]، [تعجيل المنفعة: (٧٠٢/١-٧٠٣)]
باب
ما جاء في الحمد والمدح والمداحين
٦١٠) ترجمة حبيب بن حبيب: من طريق عمرو بن زياد عن غالب بن عبد الله عن أبيه عن جده قال:
(«شهدت رسول الله ﴿ قال لحسان بن ثابت: قل في أبي بكر شيئاً» الحديث.
رواه الحاكم.
قلت : والراوي عن غالب متروك، وقال العقيلي : غالب هذا إسناده مجهول.
[الإصابة: (٣٠٥/١)]
٦١١) ترجمة الفضل بن صالح: قال الأزدي: لا يحتج به، وقال العقيلي : حديثه غير محفوظ.
قد ساقه العقيلي من رواية عبد الوهاب ولفظ المتن عن عطاء عن أبيه عن عبد الله بن عمرو رضي الله
عنهما رفعه: ((احثوا في وجوه المداحين التراب)) وأخرجه ابن عدي.
[لسان الميزان: (٤٤٢/٤-٤٤٣)]
٦١٢) ترجمة عثمان بن عبد الله الأموي حديثاً أورده ابن عدي: عن معاوية ه يقول: سمعت النبي
يقول: ((المدح من الذبح)).
قال الدارقطني : متروك الحديث، وقال مرة: يضع الأباطيل على الشيوخ الثقات، قال ابن عدي بعد أن
أورد له أحاديث له: أحاديثه موضوعة.
ولزيادة التفصيل يراجع أحاديثه في فضائل علي # ذكرناها في الباب.
[لسان الميزان: (١٤٤/٤)]

٥٧٦
كتاب الأدب =
:
باب
من شعر الشافعي
٦١٣) ذكر نبذة من عيون شعره مما يثبت بالأسانيد الجيدة، فمن ذلك قوله فيما أنشده البيهقي بسند له:
إذا اهتديت إلى عيونه
لا خير في حشو الكلام
من منطق في غير حينه
والصمت أجمل بالفتى
سمة تلوح على جبينه
وعلى الفتى لطباعه
وأنشد له الرياشي فيما سمعه منه وأسنده البيهقي عن الرياشي:
حتى يزين بالذي لم يفعل
المرء يحظى ثم يعلو ذكره
وترى الشقي إذا تكامل عيبه يشقى وينحل كل ما لم يعمل
وله فيما أنشده حرملة بن يحيى:
يجاورني من ليس مثلي يشاكله
وأنزلني طول النوى دار غربة
ولو كان ذا عقل لكنت أعاقله
فجانبته حتى يقال سجية
وله:
ومن الشقاوة أن تحب ومن تحب يحب غيرك
أو أن تريد الخير للإنسان وهو يريد ضيرك
وأخرج الحاكم من طريق محمّد بن القاسم العمري: ثنا الربيع بن سليمان قال: جاء رجل إلى
الشافعي فسأله عن مسألة فأجاب فقال له الرجل : جزاك الله خيراً، فأنشأ الشافعي له يقول:
كشفت حقائقها بالنظر
إذا المشكلات تصديــن لي
عمياء لا تجتليها الفكر
وإن برقت لي مخيل السحاب
وضعت عليها حسام البصر
مغبقة بغيوب الغيوم
أسائل هذا وذا ما الخبر
ولست بإمعة في الرجال
أقضي بما قد مضى ما غبر
ولكنني مدره الأصغرين
وفي رواية :
ولكنني مدره الأصغرين طلاب خير ودفاع شر
وأخرج الحاكم ثم البيهقي هذه الحكاية من وجه آخر فذكر المسألة المسئول عنها وهي أن الرجل قال له
رجل حلف إن كان في كمي دراهم أكثر من ثلاثة فعبدي حر وكان في كمه أربعة دراهم؟
فقال له : لم يحنث.
قال : لِمَ؟
قال : لأنه استثنی أکثر من درهم.

٥٧٧
موسوعة الحافظ ابن حجر
فقال الرجل : آمنت بالذي فوهك.
فأنشأ الشافعي ذلك.
وقال ابن أبي حاتم : أنشدنا المزني : سمعت الشافعي گگه ینشد :
روافض بالتفضيل عند ذوي الجهل
إذا نحن فضلنا علياً فإننا
وفضل أبي بكر إذا ما ذكرته رميت بنصب عند ذكري للفضل
فلا زلت ذا رفض ونصب كلاهما بحبيهما حتى أوسد في الرمل
وقال البيهقي : أنا عبد الرحمن السلمي سمعت محمّد بن عبد الله الشيباني يقول سمعت الحسن بن
أبي عبد الله يقول: سمعت أبا إسحاق المروزي يقول: ذكر المزني أن الشافعي تم أخذ بيده فقال:
وكل غضيض الطرف عن عثراتي
أحب من الإخوان كل موات
يصاحبني في كل أمر أحبه ويحفظني حياً وبعد وفاتي
فمن لي بهذا ليت أني أصبته فقاسمته مالي مع الحسنات
وقال الحاكم: أخبرني أبو الفضل بن أبي نصر: سمعت محمّد بن يعقوب يقول: وجدت في كتاب عن
المزني أن الإمام الشافعي غڅ أملى عليه:
بطون إذا استنجدتهم وظهور
وأكثر من الإِخوان من استطعت إنهم
وليس كثيراً ألف خل العاقل وإن عدواً واحداً لكثير
٠
عن أبي حيان النيسابوري يقول : دخل عباس الأزرق على الشافعي فقال :
يا أبا عبد الله: قد قلت أبياتاً إن أنت أجزت مثلها لأتوبن من قول الشعر. فقال له الشافعي : إيه.
فأنشأ يقول : .
ما همتي إلا مقارعة العدا خلق الزمان وهمتي لم تخلق
والناس أعينهم إلى سلب الغنى لا يسألون عن الحجا والأولق
لو كان بالحيل الغنى لوجدتني بنجوم أقطار السماء تعلقي
فقال له الشافعي: هلا قلت كما أقول- وأنشأ مترسلاً:
أجرأ ولا حمداً لغير موفق
إن الذي رزق اليسار فلم يصب
والجد يفتح كل باب مغلق
الجديدني كل أمر شاسع
عوداً فأثمر في يديه فصدق
فإذا سمعت بأن مجدوداً حوى
ماء ليشربه فغـاض فحقق
وإذا سمعت بأن مجذوذاً أتى
بؤس اللبيب وطيب عيش الأحمق
ومن الدليل على القضاء وكونه
ذو همة يبلى بعيش ضيق
وأحق خلق الله بالهم امرؤ
وقال الحاكم: أخبرني محمّد بن إبراهيم المؤذن: أنشدنا عبد الله بن محمّد بن عدي الفقيه الشافعي خُ:
يشغله عن عيوبهم ورعه
المرء إن كان عاقلاً ورعاً

٥٧٨
كتاب الأدب ==
كما العليل السقيم يشغله عن وجع الناس كلهم وجعه
وأسند الحاكم بسند له إلى الربيع، سمعت الشافعي ع يقول:
كمنزلة الفقيه من السفيه
ومنزلة السفيه من الفقيه
وهذا فيه أزهد منه فيه
فهذا زاهد في قرب هذا
تنطع في مخالفـة الفقيـه
إذا غلب الشقاء على سفيه
وأخرج الحاكم ثم البيهقي من طريق عبد العزيز بن قرة، سمعت أحمد بن حنبل يقول: لقيت
الشافعي فقلت: يا أبا عبد الله أين تريد؟ فأنشأ يقول:
أراني أرى نفسي إلى مصر ومن دونها أرض المفارز والفقر
فوالله ما أدري أللخفض والغنى أساق إليها أم أساق إلى القبر
وأخرج الآبري من طريق حمزة بن علي العطار: ثنا الربيع بن سليمان قال: سئل الشافعي عن القدر
فقال :
وما شئت إن لم تشأ لم يكن
ما شئت كان وإن لم أشأ
ففي العلم يجري الفتى والمسلمين
خلقت العباد على ما علمت
وهذا أعنت وذا لم تعن
على ذامننت وهذا خذلت
ومنهم قبيح ومنه حسن
فمنهم شقـي ومنهم سعيد
وقال الحاكم: أخبرني الزبير بن عبد الواحد ، حدثني الحسن بن حبيب بدمشق، سمعت الربيع يقول :
سمعت الشافعي يقول :
والله الذي لا إله إلا هو، لو علمت أن شرب الماء البارد ينقص من مروءتي شيئاً ما شربته، ولو كنت
اليوم ممن يقول الشعر لرثيت المروءة.
[توالي التأسيس: (١٣٩-١٤٤)]
باب
الاختتان
٦١٤) ((عن أبي هريرة أن رسول الله 54 قال: اختتن إبراهيم عليه السلام بعد ثمانين سنة، واختتن
بالقدوم» مخففة. قال أبو عبد الله: حدثنا قتيبة حدثنا المغيرة عن أبي الزناد وقال: ((بالقدوم)) وهو
موضع مشدد .
عن سعيد بن جبير قال: ((سئل ابن عباس مثل من أنت حين قبض النبي ؟ قال: أنا يومئذ
مختون. قال: وكانوا لا يختنون الرجل حتى يدرك)).
رواه البخاري

٥٧٩
موسوعة الحافظ ابن حجر
قال الحافظ: ثم ذكر (١) الاختلاف في سن إبراهيم وجزم بأنه لا يثبت منها شيء. منها قول هشام بن
الكلبي عن أبيه قال : دعا إبراهيم الناس إلى الحج ثم رجع إلى الشام فمات به وهو ابن مائتي سنة.
وذكر أبو حذيفة البخاري أحد الضعفاء في المبتدأ بسند له ضعيف أن إبراهيم عاش مائة وخمساً
وسبعين سنة، وأخرج ابن أبي الدنيا من مرسل عبيد بن عمير في وفاة إبراهيم وقصته مع ملك الموت
ودخوله عليه في صورة شيخ فأضافه، فجعل يضع اللقمة في فيه فتتناثر ولا تثبت في فيه، فقال له: کم
أتى عليك؟ قال: مائة وإحدى وستون سنة. فقال إبراهيم في نفسه يومئذ وهو ابن ستين ومائة: ما بقي
أن أصير هكذا إلا سنة واحدة فكره الحياة، فقبض ملك الموت حينئذ روحه برضاه. فهذه ثلاثة أقوال
مختلفة يتعسر الجمع بينها ، لكن أرجحها الرواية الثالثة.
* قول البخاري : واختتن بالقدوم مخففة.
قال الحافظ: وفي المتفق للجوزقي بسند صحيح عن عبد الرزاق قال: القدوم القرية. وأخرج أبو
العباس السراج في تاريخه عن عبيد الله بن سعيد عن يحيى بن سعيد عن ابن عجلان عن أبيه عن أبي
هريرة رفعه: ((اختتن إبراهيم بالقدوم فقلت ليحيى: ما القدوم؟ قال: الفأس)).
[الفتح: (٩٢/١١)]
٦١٥) قول البخاري: وكانوا لا يختنون الرجل حتى يدرك.
قال الحافظ: قال الإسماعيلي: لا أدري من القائل: ((وكانوا لا يختنون)) أهو أبو إسحاق أو إسرائيل
أو من دونه، وقد قال أبو بشر عن سعيد بن جبير عن ابن عباس: ((وقبض النبي® وأنا ابن عشر)
وقال الزهري عن عبيد الله بن عبد الله عن ابن عباس: ((أتيت النبي :8* بمنى وأنا قد ناهزت
الاحتلام)) قال: والأحاديث عن ابن عباس في هذا مضطربة.
قلت: وفي كلامه نظر، أما الأول فلأن الأصل أن الذي يثبت في الحديث معطوفاً على ما قبله فهو
مضاف إلى من نقل عنه الكلام السابق حتى يثبت أنه من كلام غيره. ولا يثبت الإدراج بالاحتمال.
وأما ثانياً فدعوى الاضطراب مردودة مع إمكان الجمع أو الترجيح، فإن المحفوظ الصحيح أنه ولد
بالشعب وذلك قبل الهجرة بثلاث سنين فيكون له عند الوفاة النبوية ثلاث عشرة سنة، وبذلك قطع
أهل السير وصححه ابن عبد البر وأورد بسند صحيح عن ابن عباس أنه قال: ((ولدت وبنو هاشم في
الشعب)» وهذا لا ينافي قوله: ((ناهزت الاحتلام)) أي قاربته ولا قوله: ((وكانوا لا يختنون الرجل
حتى يدرك)) لاحتمال أن يكون أدرك فختن قبل الوفاة النبوية وبعد حجة الوداع.
[الفتح: (٩٣/١١)]
٦١٦) أخرج الترمذي والنسائي من حديث زيد بن أرقم مرفوعاً: ((من لن يؤخذ شاريه فليس منا) وسنده
قوي، وأخرج أحمد من طريق يزيد بن عمرو المعافري نحوه وزاد فيه: ((حلق العانة وتقليم الأظافر)).
(١) أي ابن العدیم.

٥٨٠
كتاب الأدب =
وقد أخرج أبو عوانة في مستخرجه بلفظ: ((عشرة من السنة)) وذكر الإستنثار بدل الاستنشاق،
وأخرج النسائي من طريق سليمان التيمي قال: ((سمعت طلق بن حبيب يذكر عشرة من
الفطرة)) فذكر مثله إلا أنه قال: ((وشككت في المضمضة)) وأخرج أيضاً من طريق أبي بشر عن طلق
قال: ((من السنة عشر)) فذكر مثله إلا أنه ذكر الختان بدل غسل البراجم، ورجح النسائي الرواية
المقطوعة على الموصولة المرفوعة. والذي يظهر لى أنها ليست بعلة قادحة، فإن راويها مصعب بن شيبة
وثقه ابن معين والعجلي وغيرهما ولينه أحمد وأبو حاتم وغيرهما فحديثه حسن، وله شواهد في
حديث أبي هريرة وغيره، فالحكم بصحته من هذه الحيثية سائغ. وقد أخرج أحمد وأبو داود وابن
ماجه من حديث عمار بن ياسر مرفوعاً نحو حديث عائشة قال: ((من الفطرة المضمضة
والاستنشاق والسواك وغسل البراجم والانتضاح) وذكر الخمس التي في حديث أبي هريرة ساقه
ابن ماجه. وأما أبو داود فأحال به على حديث عائشة ثم قال : ((وروي نحوه عن ابن عباس)) وقال
خمس في الرأس وذكر منها الفرق ولم يذكر إعفاء اللحية.
قلت: كأنه يشير إلى ما أخرجه عبد الرزاق في تفسيره والطبري من طريقه بسند صحيح عن
طاووس : ((عن ابن عباس في قوله تعالى: ﴿وَإِذْ ابْتَلَى إبراهيم رَبُّهُ بِكَلِمَاتٍ فَأَتَمَّهُنَّ﴾ قال:
ابتلاه الله بالطهارة، خمس في الرأس، وخمس في الجسد)) .
وقد أخرج ابن عدي من حديث أنس: ((أن النبي : أمر بتعاهد البراجم عند الوضوء لأن
الوسخ إليها سريع) للترمذي الحكيم من حديث عبد الله بن بشر رفعه: ((قصوا أظفاركم،
وادفنوا قلاماتكم، ونقوا براجمكم)) وفي سنده راو مجهول. ولأحمد من حديث ابن عباس: ((أبطأ
جبريل على النبي فقال: ولم لا يبطيء عني وأنتم لا تستنون-أي لا تستاكون- ولا
تقصون شواربكم ولا تنقون رواجبكم)» .
وقد أخرج أبو داود من حديث أم عطية ((أن امرأة كانت تختن بالمدينة فقال لها النبي 8%: لا
تنهكي فإن ذلك أحظى للمرأة» وقال: إنه ليس بالقوي.
قلت وله شاهدان من حديث أنس ومن حديث أم أيمن عند أبي الشيخ في كتاب العقيقة وآخر عن
الضحاك بن قيس عند البيهقي.
على أن الحديث لا يثبت أنه من رواية حجاج بن أرطاة ولا يحتج به أخرجه أحمد والبيهقي. لكن له
شاهد أخرجه الطبراني في مسند الشاميين من طريق سعيد بن بشر عن قتادة عن جابر بن زيد عن
ابن عباس، وسعيد مختلف فيه. وأخرجه أبو الشيخ والبيهقي من وجه آخر عن ابن عباس، وأخرجه
البيهقي أيضاً من حديث أبي أيوب.
ما أخرجه أبو داود من حديث كليب جد عثيم بن كثير: ((أن النبي { قال له: ألق عنك شعر
الكفر واختتن)) مع ما تقرر أن خطابه للواحد يشمل غيره حتى يقوم دليل الخصوصية. وعقب بأن
سند الحديث ضعيف وقد قال ابن المنذر: لا يثبت فيه شيء .