Indexed OCR Text

Pages 661-680

٦٦١
موسوعة الحافظ ابن حجر
من سورة الفجر: آية (٦) وما بعدها : ... روي: ((أنه كان لعاد ابنان: شداد وشديد؛ فملكا
وقهرا، ثم مات شديد وخلص الأمر لشداد، فملك الدنيا ودانت له ملوكها، فسمع
بذكر الْجَنَّة فقال: أبني مثلها، فبنى إرم في بعض الصحاري عدن في ثلاثمائة سنة،
وكان عمره تسعمائة سنة: وهي مدينة عظيمة قصورها من الذهب والفضة، وأساطينها
من الزبرجد والياقوت. وفيها أصناف الأشجار والأنهار المطردة؛ ولما تم بناؤها سار إليها
بأهل مملكته؛ فلما كان منها على مسيرة يوم وليلة بعث الله عليهم صيحة من السماء
فهلكوا)). وعن عبد الله بن قلابة: ((أنه خرج في طلب إبل له، فوقع عليها فحمل ما قدر
عليه مما ثم، وبلغ خبره معاوية فاستحضره، فقص عليه، فبعث إلى كعب فسأله فقال:
هي إرم ذات العماد، وسيدخلها رجل من المسلمين في زمانك أحمر أشقر قصير على
حاجبه خال وعلى عقبه خال، يخرج في طلب إبل له؛ ثم التفت فأبصر ابن قلابة فقال:
هذا والله ذلك الرجل)).
قال الحافظ: أخرجه الثعلبي عن عبد الله بن قلابة: ((أنه خرج في طلب إبل له شردت)) فذكره
مطولاً .
قلت : آثار الوضع عليه لائحة.
[الكافي الشاف: (٧٣٦/٤)]
باب
تفسير سورة البلد
١١٥٢) قوله: ﴿لَبَداً﴾: كثيراً.
قال الحافظ : ... أخرج الطبراني بإسناد حسن عن ابن مسعود قال: ((﴿النَّجْدَينِ﴾: سبيل
الخير والشر)، وصححه الحاكم، وله شاهد عند ابن مردويه من حديث أبي هريرة، وقال عبد
الرزاق عن الحسن عن النبى 3/18: «إنما هما النجدان، فما جعل نجد الشر أحب إليكم من
نجد الخير) .
[الفتح: (٥٧٣/٨-٥٧٥)]
١١٥٣) قال الحافظ: وقد روي عن مجاهد، عن ابن عباس الجملتان الأخيرتان، فقال الفريابي: عن
مجاهد ، (عن ابن عباس، في قوله: ﴿يَوْمٍ ذِي مَسْفَبَةٍ﴾ [البلد: ١٤] قال: مجاعة).
عن ابن عباس: ((﴿أُوْ مِسْكِيناً ذَا مَتْرَبَةٍ﴾ [البلد: ١٦] وقال: هو الذي ليس بينه وبين الأرض
شيء)). هذا إسناد صحيح.
[التعليق: (٣٦٨/٤-٣٦٩)]

٦٦٢
كتاب التفسير=
باب
تفسير سورة الشمس
١١٥٤) قول البخاري: ﴿دَسَّاهَا﴾: أغواها.
قال الحافظ : ... قال الفريابي: عن مجاهد في قوله تعالى: ((﴿وَقَدْ خَابَ مَن دَسَّاهَا﴾ قال: من
أغواها))، وأخرج الطبري بسند صحيح وسعيد بن جبير في قوله: ((﴿دَسَّاهَا﴾ قال: أحدهما
:
أغواها وقال الآخر أضلها».
[الفتح: (٥١٠/١١)]
باب
تفسير سورة الضحى
١١٥٥) ساق العقيلي بسنده عن البزي أحمد بن محمّد بن القاسم بن أبي بزة «سمعت عكرمة بن
سليمان يقول: قرأت على إسماعيل بن عبد الله بن قسطنطين فلما بلغت: ﴿وَالضُّحَى﴾
[الضحى: ١] قال: كبر عند خاتمة كل سورة فإني قرأت على عبد الله بن كثير فلما
بلغت: ﴿وَالضُّحَى﴾ [الضحى: ١] قال: كبر حتى تختم. وأخبره ابن كثير أنه قرأ على
مجاهد فأمره بذلك وأخبره أن ابن عباس رضي الله عنهما أمره بذلك وأخبره ابن عباس
أن أبي بن كعب أمره بذلك وأخبره أبي أن النبي ® أمره بذلك))، هذا حديث غريب وهو
مما أنكر على البزي، وقال أبو حاتم : هذا حديث منكر.
:
[لسان الميزان: (٢٨٣/١-٢٨٤)]
١١٥٦) عن الأسود بن قيس قال: سمعت جندب بن سفيان ه قال: ((اشتكى رسول الله صل﴿، فلم
يقم ليلتين أو ثلاثاً، فجاءت امرأة فقالت: يا محمد، إني لأرجو أن يكون شيطانك قد
تركك، لم أره قريك منذ ليلتين أو ثلاثاً، فأنزل الله عز وجل: ﴿وَالضُّحَى * وَاللَّيْلِ إِذَا
سَجَى * مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَى﴾ [الضحى: ١-٣]).
رواه البخاري
قال الحافظ : ... ووجدت الآن في الطبراني بإسناد فيه من لا يعرف أن سبب نزولها وجود جرو
كلب تحت سريره 8# لم يشعر به فأبطأ عنه جبريل لذلك، وقصة إبطاء جبريل بسبب كون
الكلب تحت سريره مشهورة، لكن كونها سبب نزول هذه الآية غريب، بل شاذ ، مردود بما في
الصحيح والله أعلم.
أخرج الطبري عن ابن عباس قال: ((لما نزل على رسول الله ﴿ القرآن أبطأ عنه جبريل أياماً
فتغير بذلك فقالوا: ودعه ربه وقلاه. فأنزل الله تعالى: ﴿مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَى﴾

٦٦٣
موسوعة الحافظ ابن حجر
[الضحى: ١-٣])). ومن طريق إسماعيل مولى آل الزبير قال: ((فتر الوحي حتى شق ذلك على
النبي * وأحزنه فقال: لقد خشيت أن يكون صاحبي قلاني، فجاء جبريل بسورة:
﴿وَالضُّحَى﴾ [الضحى: ١])). وذكر سليمان التيمي في السيرة التي جمعها ورواها محمّد بن عبد
الأعلى عن معتمر بن سليمان عن أبيه قال: ((وفتر الوحي، فقالوا: لو كان من عند الله
لتتابع، ولكن الله قلاه. فأنزل الله: ﴿وَالضُّحَى﴾ [الضحى: ١]، و: ﴿أَلَمْ نَشْرَحْ﴾ [الشرح:١]
بكمالهما))، وكل هذه الروايات لا تثبت.
* قوله : قربك.
قال الحافظ : ... أنه وقع في رواية أخرى عند الحاكم: ((فقالت خديجة))، وأخرجه الطبري أيضاً
من طريق عبد الله بن شداد: ((فقالت خديجة ولا أرى ربك))، ومن طريق هشام بن عروة عن
أبيه: ((فقالت خديجة لما ترى من جزعه))، وهذان طريقان مرسلان ورواتهما ثقات.
[الفتح: (٥٨٠/٨-٥٨١)]، [هدي الساري: (٣٣٦)]
١١٥٧) قوله تعالى: ﴿وَأَمَّا السَّائِلَ فَلاَ تَنْهَرْ﴾ [الضحى:١٠].
قال الزمخشري: عن النبي 182: ((إذا رددت السائل ثلاثاً فلم يرجع فلا عليك أن تزيره)) .
قال الحافظ: أخرجه الدارقطني في الأفراد عن ابن عباس به لكن قال: ((تزيره - بدل وتنهره)،
والوليد اتهمه ابن حبان بالوضع لكن تابعه طلحة بن عمرو عن عطاء أخرجه الثعلبي عن طلحة
وهذا إسناد ضعيف.
وأخرجه ابن مردويه عن أبي هريرة بدل ابن عباس. وله طريق أخرى، أخرجها عبد الغني بن
سعيد في إيضاح الإشكال من رواية وهب بن زمعة عن هشام بن وهب أبي البختري القاضي، وهو
كذاب.
[الكافي الشاف: (٧٥٧/٤)]
باب
تفسير سورة الشرح
١١٥٨) قوله: ﴿أَنقَضَ﴾ : أتقن.
قال الحافظ : ... وقع عند ابن السكن: ((ويروى: أثقل))، وهو الصواب.
قال الحافظ : ... روي هذا مرفوعاً موصولاً ومرسلاً، وروي أيضاً موقوفاً، أما المرفوع: فأخرجه ابن
مردويه من حديث جابر بإسناد ضعيف ولفظه: «أوحى إليّ: ﴿إِن مَعَ الْعُسْرِ يُسْراً، إِنَّ مَعَ
الْعُسْرِ يُسْراً﴾ [الانشراح: ٦]، ولن يغلب عسر يسرين))، وأخرج سعيد بن منصور وعبد الرزاق
من حديث ابن مسعود قال: ((قال رسول الله - لو كان العسر في جحر لدخل عليه اليسر
حتى يخرجه، ولن يغلب عسر يسرين. ثم قال: إن مَعَ الْعُسْرِ يُسْراً، إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْراً)»،

٦٦٤
كتاب التفسير =
وإسناده ضعيف. وأخرجه عبد الرزاق والطبري من طريق الحسن عن النبي 8، وأخرجه عبد بن
حميد عن ابن مسعود بإسناد جيد من طريق قتادة قال: ((ذكر لنا أن رسول الله { 30 بشر
أصحابه بهذه الآية فقال: لن يغلب عسر يسرين إن شاء الله))، وأما الموقوف: فأخرجه مالك
عن زيد بن أسلم عن أبيه: ((عن عمر أنه كتب إلى أبي عبيدة يقول: مهما ينزل بامريء
من شدة يجعل الله له بعدها فرجاً، وإنه لن يغلب عسر يسرين))، وقال الحاكم: صح ذلك
عن عمر وعلي، وهو في الموطأ عن عمر لكن من طريق منقطع، وأخرجه عبد بن حميد عن ابن
مسعود بإسناد جيد ، وأخرجه الفراء بإسناد ضعيف عن ابن عباس.
* قوله: ويذكر عن ابن عباس: ﴿أَلَّمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ﴾: شرح الله صدره للإسلام.
قال الحافظ :... وصله ابن مردويه من طريق ابن جريج عن عطاء عن ابن عباس، وفي إسناده راو
ضعيف.
[الفتح: (٥٨٢/٨-٥٨٣)]، [التعليق: (٣٧٢/٤ -٣٧٣)]
١١٥٩) وقد أسند الشافعي عن مجاهد «في قوله تعالى: ﴿وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ﴾ قال: لا أذكر إلا
ذكرت معي)) قال الحافظ أثر صحيح أخرجه البيهقي.
[الفتوحات الربانية: (٢٣/٥)]
١١٦٠) قال الزمخشري :... قول ابن عباس وابن مسعود رضي الله عنهما: ((لن يغلب عسر
يسرين» .
قال الحافظ : حديث ابن عباس: لم أجده.
قلت: ذكره الفراء عن الكلبي عن ابن صالح عنه.
[الكافي الشاف: (٧٦٠/٤)]
١١٦١) قال الزمخشري :.. روي مرفوعاً: ((أنه خرج # وهو يضحك ويقول: لن يغلب عسر
يسرين» .
قال الحافظ : أخرجه عبد الرزاق عن الحسن به مرسلاً. ومن طريقه أخرجه الحاكم والبيهقي في
الشعب. ورواه الطبري عن معمر. وله طريق أخرى أخرجها ابن مردويه عن جابر موصولاً.
وإسناده ضعيف. وفي الباب عن عمر ه ذكره مالك في الموطأ، أن عمر بن الخطاب بلغه أن أبا
عبيدة حضر بالشام فذكر القصة. وقال في الكتاب: ولن يغلب عسر يسرين، ومن طريقه رواه
الحاكم. وهذا أصح طرقه.
[الكافي الشاف: (٧٦٠/٤)]
١١٦٢) قال الزمخشري :... عن النبي ◌ُ ﴿: ((من قرأ: ﴿أَلَمْ نَشْرَحْ﴾ فكانما جاءني وأنا مغتم
ففرح عني)) .
قال الحافظ : أخرجه الثعلبي والواحدي وابن مردويه بأسانيدهم إلى أبي بن كعب. ورواه سليم

٦٦٥
موسوعة الحافظ ابن حجر
الزهري في البر عنه مرسلاً.
[الكافي الشاف: (٧٦٢/٤)]
١١٦٣) قال الحافظ في الحديث الذي رواه البزار: عن أنس بن مالك يقول: ((كان رسول الله ﴾
جالساً، فنظر إلى جحر، فقال: لو جاء العسر حتى يدخل هذا الجحر لجاء اليسر حتى
· يخرجه، ثم قال: ﴿إِن مَعَ الْعُسْرِ يُسْرأْ﴾ [الشرح: ٦]).
قال : لا نعلم رواه عن أنس إلا عائذ.
وهو ضعيف.
[مختصر زوائد البزار: (١١٩/٢)]
a
باب
تفسير سورة التين
١١٦٤)عن أنس قال: «لما نزلت: ﴿وَالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ﴾ [التين: ١] فرح بها النبي قال:
فسألنا ابن عباس فقال: ﴿وَالتِّينِ﴾: بلاد الشام، ﴿وَالزَّيْتُونِ﴾: فلسطين، ﴿وَطُور
سِينِينَ﴾: الذي كلم الله عليه موسى، ﴿الإِنسَانِ﴾: محمّدٍ ﴿، ﴿إِلاَّ الَّذِينَ آمَنُواْ﴾: أبو
بكر وعمر، ﴿فَلَهُمْ أَجْرٌ﴾: عثمان، ﴿فَمَا يُكَذِّبُكَ بَعْدُ بِالدِّينِ﴾: علي))، قال ابن الجوزي: هذا
وضعه محمّد بن بيان على ابن عرفة.
[لسان الميزان: (٩٦/٥-٩٧)]
١١٦٥) قوله: ﴿تقويم﴾: خلق.
قال الحافظ : ... أخرج ابن المنذر عن ابن عباس بإسناد حسن قال: ((أعدل خلق)).
[الفتح: (٥٨٣/٨-٥٨٤)]
باب
تفسير سورة العلق
١١٦٦) حدثنا يحيى بن بكير حدثنا الليث عن عقيل عن ابن شهاب. وحدثني سعيد بن مروان حدثنا
محمّد بن عبد العزيز بن أبي رزمة أخبرنا أبو صالح سلمويه عن عروة بن الزبير: أن عائشة زوج
النبي # قالت: «كان أول ما بديء به رسول الله * الرؤيا الصادقة في النوم، فكان لا يرى
رؤيا إلا جاءت مثل فلق الصبح، ثم حبب إليه الخلاء فكان يلحق بغار حراء فيتحنث
فيه. قال: والتحنث: التعبد الليالي ذوات العدد، قبل أن يرجع إلى أهله، ويتزود لذلك، ثم
يرجع إلى خديجة، فيتزود بمثلها، حتى فجئه الحق وهو في غار حراء، فجاءه الملك
فقال: اقرأ. فقال رسول الله : ما أنا بقاريء. قال: فأخذني فغطني حتى بلغ مني
الجهد، ثم أرسلني فقال: اقرأ. قلت: ما أنا بقاريء. فأخذني فغطني الثانية حتى بلغ

٦٦٦
كتاب التفسير =
مني الجهد، ثم أرسلني فقال: اقرأ. قلت: ما أنا بقاريء. فأخذني فغطني الثالثة حتى
بلغ مني الجهد، ثم أرسلني فقال: ﴿اقْرَأ باسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ * خَلَقَ الإِنسَانَ مِنْ عَلَقٍ
* اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ * الْذِى عَلَّمَ بِالْقَلَمِ﴾ الآيات إلى قوله: ﴿عَلَّمَ الإِنسَانَ مَا لَمْ
يَعْلَمْ﴾. فرجع بها رسول الله { ترجف بوادره، حتى دخل على خديجة فقال: زملوني
زملوني. فزملوه حتى ذهب عنه الروع. قال لخديجة: أي خديجة، مالي لقد خشيت على
نفسي؟ فأخبرها الخبر. قالت خديجة: كلا أبشر، فوالله لا يخزيك الله أبداً، فوالله إنك
لتصل الرحم، وتصدق الحديث، وتحمل الكل، وتكسب المعدوم، وتقري الضيف، وتعين
على نوائب الحق. فانطلقت به خديجة حتى أتت به ورقة بن نوفل، وهو ابن عم خديجة
أخى أبيها، وكان امرءاً تنصر في الجاهلية، وكان يكتب الكتاب العربي، ويكتب من
الانجيل بالعربية ما شاء الله أن يكتب، وكان شيخاً كبيراً قد عمي، فقالت خديجة: يا
عم، اسمع من ابن أخيك، قال ورقة: يا ابن أخي ماذا ترى؟ فأخبره النبي خبر ما رأى،
فقال ورقة: هذا الناموس الذي أنزل على موسى، ليتني فيها جدعاً، ليتني أكون حياً -
ذكر حرفاً- قال رسول الله : أو مخرجي هم؟ قال ورقة: نعم، لم يأت رجل بما جئت به
إلا أذي، وإن يدركني يومك حياً أنصرك نصراً مؤزراً. ثم لم ينشب ورقة أن توفى وفتر
الوحي حتى حزن رسول الله لَ﴿)).
رواه البخاري
قال الحافظ: وقع في مراسيل عبد الله بن أبي بكر بن حزم عند الدولابي ما يدل على أن الذي كان
يراه * هو جبريل ولفظه: «أنه قال لخديجة بعد أن أقرأه جبريل: ﴿اقْرَأ باسْمٍ رَبِّكَ﴾:
أرأيتك الذي كنت أحدثك إني رأيته في المنام فإنه جبريل استعلن)).
* قوله : من الوحي.
قال الحافظ: يعني إليه وهو إخبار عما رآه من دلائل نبوته من غير أن يوحى بذلك إليه وهو أول
ذلك مطلقاً ما سمعه من بحيرا الراهب، وهو عند الترمذي بإسناد قوي عن أبي موسى.
* قوله : فغطني.
قال الحافظ : ... وقع في: السيرة لابن إسحاق فغتني بالمثناة بدل الطاء وهما بمعنى والمراد غمني
وصرح بذلك ابن أبي شيبة في مرسل عبد الله بن شداد .
* قوله : ﴿يَاسْمِ رَبِّكَ﴾.
قال الحافظ: ولو صح ما أخرجه الطبري من حديث ابن عباس: ((أن جبريل أمر النبي
بالاستعاذة والبسملة)) قبل قوله: اقرأ لكان أولى في الاحتجاج، لكن في إسناده ضعف
وانقطاع، وكذا حديث أبي ميسرة : ((أن أول ما أمر به جبريل قال له: قل بسم الله الرحمن
الرحيم، الحمد لله رب العالمين))، هو مرسل وإن كان رجاله ثقات، والمحفوظ أن أول ما نزل:

٦٦٧
موسوعة الحافظ ابن حجر
﴿اقْرَأْ بِاسْم رَبِّكَ﴾ وأن نزول الفاتحة كان بعد ذلك.
* قوله: زملوني زملوني.
قال الحافظ :... وقع في عبيد بن عمير: ((أنه * خرج فسمع صوتاً من السماء يقول: يا
محمد، أنت رسول الله، وأنا جبريل، فوقفت أنظر إليه فما أتقدم وما أتأخر، وجعلت
أصرف وجهي في ناحية آفاق السماء فلا أنظر في ناحية منها إلا رأيته كذلك).
* قوله: لا يخزيك الله.
قال الحافظ : ... وقع عند ابن إسحاق عن إسماعيل بن أبي حكيم مرسلاً: ((أن خديجة قالت: أي
ابن عم، أتستطيع أن تخبرني بصاحبك إذا جاء؟ قال: نعم. فجاءه جبريل، فقال: يا
خديجة، هذا جبريل. قالت: قم فاجلس على فخذي اليسرى، ثم قالت: هل تراه؟ قال:
نعم، قالت: فتحول إلى اليمنى كذلك، ثم قالت: فتحول فاجلس في حجري كذلك،
ثم ألقت خمارها وتحسرت وهو في حجرها وقالت: هل تراه؟ قال: لا. قالت: اثبت، فوالله
إنه لملك وما هو بشيطان)). وفي رواية مرسلة عند البيهقي في الدلائل: ((أنها ذهبت إلى
عداس وكان نصرانياً فذكرت له خبر جبريل فقال: هو أمين الله بينه وبين النبيين، ثم
ذهبت إلى ورقة)» .
* قوله : فانطلقت به إلى ورقة.
قال الحافظ : في مرسل عبيد بن عمير أنها أمرت أبا بكر أن يتوجه معه، فيحتمل أن يكون عند
توجيهها أو مرة أخرى.
* قوله: أنزل على موسى.
قال الحافظ : ... وقع في مرسل أبي ميسرة: ((أبشر فأنا أشهد أنك الذي بشر به ابن مريم،
وأنك على مثل ناموس موسى، وأنك نبي مرسل، وأنك ستؤمر بالجهاد))، وهذا أصرح ما
جاء في إسلام ورقة أخرجه ابن إسحاق.
* قوله : يومك.
قال الحافظ : ... أي وقت الإخراج، أو وقت إظهار الدعوة، أو وقت الجهاد. وتمسك ابن القيم
الحنبلي بقوله في الرواية التي في بدء الوحي: ((ثم لم ينشب ورقة أن توفي»، يرد ما وقع في
السيرة النبوية لابن إسحاق ((أن ورقة كان يمر ببلال والمشركون يعذبونه وهو يقول: أحد
أحد فيقول: أحد والله يا بلال، لئن قتلوك لاتخذت قبرك حناناً»، هذا والله أعلم وهم، لأن
ورقة قال: ((وإن أدركني يومك حياً لأنصرنك نصراً مؤزراً))، فلو كان حياً عند ابتداء الدعوة
لكان أول من استجاب وقام بنصر النبي 8# كقيام عمر وحمزة.
قلت: وهذا اعتراض ساقط، فإن ورقة إنما أراد بقوله :: ((فإن يدركني يومك حياً أنصرنك))

٦٦٨
كتاب التفسير =
اليوم الذي يخرجوك فيه، لأنه قال ذلك عنه عند قوله: ((أو مخرجي هم»، وتعذيب بلال كان بعد
انتشار الدعوة، وبين ذلك وبين إخراج المسلمين من مكة للحبشة ثم للمدينة مدة متطاولة.
[الفتح: (٥٨٥/٨- ٥٩٢)]
١١٦٧) قال الحافظ : ... وقد أخرج ابن مردويه بإسناد ضعيف عن علي بن عبدالله بن عباس عن أبيه
عن العباس بن عبد المطلب قال: ((كنت يوماً في المسجد فأقبل أبو جهل فقال: إن لله عليّ إن
رأيت محمداً ساجداً)) فذكر الحديث.
[الفتح: (٥٩٥/٨- ٥٩٦)]
١١٦٨) قال حمزة السهمي في ترجمة إبراهيم بن محمد الخواص وهو يروي الموضوعات عن ابن عمر
رضي الله عنهما قال: ((لما أنزل الله تعالى: ﴿اقْرَأ باسْمِ رَبِّكَ﴾ [العلق: ١] قال رسول الله ﴾
لمعاذ: اكتبها يا معاذ، فأخذ معاذ اللوح والقلم والنون وهم يقولون: اللهم ارفع به
ذكراً، اللهم احطط به وزراً، اللهم اغفر به ذنباً. قال معاذ: فسجدت وأخبرت رسول الله
* فسجد)).
[لسان الميزان: (٩٩/١-١٠٠)]
١١٦٩) قوله تعالى: ﴿كَلاّ إنَّ الإِنسَانَ لَيَطْغَى﴾ [العلق: ٦].
قال الزمخشري : ... روي: ((أنه قال -أي أبو جهل- لرسول الله ◌ُ : أتزعم أن من استغنى
طغى، فاجعل لنا جبال مكة فضة وذهباً، لعلنا نأخذ منها فنطغى فندع ديننا ونتبع
دينك، فنزل جبريل فقال: إن شئت فعلنا ذلك، ثم إن لم يؤمنوا فعلنا بهم ما فعلنا
بأصحاب المائدة، فكف رسول الله - عن الدعاء إبقاء عليهم)).
قال الحافظ : لم أجده.
قلت: وآخره تقدم في الإسراء بغير هذا السياق.
[الكافي انشاف: (٧٦٨/٤)]
باب
تفسير سورة القدر
١١٧٠) قال الحافظ فى الحديث الذي رواه البزار: عن ابن عباس قال: ((أنزل الله القرآن إلى السماء
الدنيا ليلة القدر جملة واحدة، ثم كان جبريل ينزله-يعني: على النبي ◌ِ%)».
صحيح.
[مختصر زوائد البزار: (١١٩/٢- ١٢٠)]
١١٧١) قال الزمخشري :... ذكر في تخصيص هذه المدة: ((أن رسول اللهلل ذكر رجلاً من بني
إسرائيل لبس السلاح في سبيل الله ألف شهر. فعجب المؤمنون من ذلك، وتقاصرت إليهم

٦٦٩
موسوعة الحافظ ابن حجر
أعمالهم، فأعطوا ليلة هي خير من مدة ذلك الغازي)) .
قال الحافظ: أخرجه ابن أبي حاتم وغيره عن مجاهد به مرسلاً دون قوله: (وتقاصرت إليهم
أعمالهم)) ..
[الكافي الشاف: (٧٧٢/٤)]
باب
تفسير سورة البينة
١١٧٢) روى مطين في ترجمة الهيثم البجلي عن مالك بسند صحيح حديثاً: ((في فضل سورة الذين
كفروا)).
[التهذيب: (٨٤/١١)]
١١٧٣) قال أبو موسى في الذيل في ترجمة نظير المزني: ((سمعت رسول الله {* يقول: إن الله إذا
سمع قراءة: ﴿لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُواْ﴾ [البينة: ١] فيقول: أبشر عبدي فوعزتي لا أنساك
على حال من أحوال الدنيا والآخرة))، قال المستملي: ذكر لابن طرخان فلم يعرفه، وقال
الحديث أكثر من أن يحصى انتهى، وعبد الله بن سلمة واهي الحديث.
[الإصابة: (١٢١/١)، (٥٥٨/٣)]
باب
تفسير سورة الزلزلة
١١٧٤) ثم قال الحافظ منبهاً : ... أخرج الترمذي والحاكم وأبو الشيخ من حديث ابن عباس رفعه: ((إذا
زلزلت تعدل نصف القرآن، والكافرون تعدل ربع القرآن»، وأخرج الترمذي أيضاً وابن أبي
شيبة وأبو الشيخ عن أنس: ((أن الكافرون والنصر تعدل كل منهما ربع القرآن. وإذا زلزلت
تعدل ربع القرآن)»، زاد ابن أبي شيبة وأبو الشيخ : ((وآية الكرسي تعدل ربع القرآن»، وهو
حديث ضعيف لضعف سلمة وإن حسنه الترمذي فلعله تساهل فيه لكونه من فضائل الأعمال،
وكذا صحح الحاكم حديث ابن عباس وفي سنده يمان بن المغيرة وهو ضعيف عندهم.
[الفتح: (٦٧٨/٨ -٦٧٩)]
١١٧٥)قال الزمخشري : ... عن رسول الله لا: ((من قرأ سورة إذا زلزلت أربع مرات كان كمن
قرأ القرآن كله)) .
قال الحافظ: أخرجه الثعلبي من حديث علي بإسناد أهل البيت، لكنه من رواية أبي القاسم الطائي.
وهو ساقط وشاهده عند ابن أبي شيبة والبزار عن أنس مرفوعاً: ((إذا زلزلت تعدل ربع القرآن))،
وأخرجه ابن مردويه والواحدي بإسناديهما إلى أبي بن كعب بلفظ: ((من قرأ إذا زلزلت أعطي

٦٧٠
كتاب التفسير=
من الأجر ڪمن قرأ القرآن) .
[الكافي الشاف: (٧٧٧/٤)]
١١٧٦) قال إسحاق بن راهويه: عن أبي أسماء قال: ((بينما أبو بكر يتغدى مع رسول الله الا
إذ أنزلت هذه الآية: ﴿فَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ * وَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرَّأْ يَرَهُ﴾
[الزلزلة:٧-٨] فأمسك أبو بكر وقال: يارسول الله، صل ما عملناه من سوء رأيناه؟
فقال : ما ترون مما تكرهون فذلك مما تجزون به، ويؤخر الخير لأهله في الآخرة)).
قال الحافظ: أخرجه أحمد بمعناه في سؤاله عن قوله تعالى: ﴿لَيْسَ بِأمَانِيَّكُمْ وَلا أُمَانِيٌّ أُهْلٍ
الْكِتَابِ﴾ عن أبي بكر الصديق ، وأخرج الترمذي بعضه من طريق ابن عمر، عن أبي بكر
ته، وإسناده ضعيف. والطريق التي سقناها صحيحة، إن كان أبو أسماء سمع من أبي بكر ﴾.
[المطالب العالية: (١٨٢/٤- ١٨٣)]
١١٧٧) قوله تعالى: ﴿يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ أُخْبَارَهَا﴾ [الزلزلة:٤].
قال الزمخشري: روي: ((عن رسول الله {®: تشهد على كل أحد بما عمل على ظهرها).
قال الحافظ : أخرجه الترمذي والنسائي وابن حبان والحاكم عن أبي هريرة، وسعيد ثقة. وخالفه
رشدین بن سعد وهو ضعيف. وأخرجه ابن مردويه.
[الكافي الشاف: (٧٧٦/٤)]
باب
تفسير سورة القارعة
١١٧٨) قوله تعالى: ﴿فَأُمُّهُ هَاوِيَةٌ﴾ [القارعة: ٩].
قال الزمخشري: روي : ((يهوي بها سبعين خريفاً».
قال الحافظ: هذا طرف من حديث أخرجه الترمذي في صفة جهنم عن عتبة بن غزوان: ((أن النبي
* قال: إن الصخرة العظيمة لتلقى من شفير جهنم فتهوي فيها سبعين عاماً ما تقضي
إلى قعرها))، وقال: غريب لا نعرف للحسن سماعاً. من عتبة وهذا منقطع. وقد رواه مسلم من
حديث عتبة بلفظ: ((وذكر لنا) وهو في حكم المرفوع، وروى الحاكم عن أبي هريرة مرفوعاً: ((إن
الرجل ليتكلم بالكلمة لا يرى بها بأساً يهوي بها في النار سبعين خريفاً) وأصله في
البخاري عن أبى هريرة بلفظ: ((يهوي بها في جهنم))، حسب. وروى البزار عن ابن مسعود
رفعه: ((يؤتى بالقاضي يوم القيامة فيوقف على شفير جهنم فإن أمر به فدفع فهوى بها
سبعين خريفاً).
[الكافي الشاف: (٧٨٣/٤)]

٦٧١
موسوعة الحافظ ابن حجر
باب
تفسير سورة العاديات
١١٧٩) قوله: يقال: ﴿فَأَثَرْنَ بِهِ نَقْعاً﴾: رفعن به غباراً.
قال الحافظ : ... عند البزار والحاكم من حديث ابن عباس قال: ((بعث رسول الله # خيلاً فلبثت
شهراً لا يأتيه خبرها، فنزلت: ﴿وَالْعَادِيَاتِ ضَبْحاً﴾ [العاديات: ١] ضجت بأرجلها،
﴿فَالُورِيَاتِ قَدْحاً﴾ [العاديات: ٢] قدحت الحجارة فأورت بحوافرها، ﴿فَالْمُغِيرَاتِ صُبْحَا﴾
[العاديات: ٣] صبحت القوم بغارة، ﴿فَأَثَرْنَ بِهِ نَقْعاً﴾ [العاديات: ٤] التراب، ﴿فَوَسَطْنَ بهِ
جَمْعًا﴾ [العاديات: ٥] صبحت القوم جمیعاً)) ، وفي إسناده ضعف.
وهو مخالف لما روى ابن مردويه بإسناد أحسن منه عن ابن عباس قال: ((سألني رجل عن
العاديات فقلت: الخيل، قال فذهب إلى علي فسأله فأخبره بما قلت، فدعاني فقال لي:
إنما العاديات الإبل من عرفة إلى مزدلفة)) الحديث. وعند سعيد بن منصور من طريق حارثة
بن مضرب قال: ((كان علي يقول: هي الإبل، وابن عباس يقول: هي الخيل)). ومن طريق
عكرمة عنهما نحوه بلفظ: ((الإبل في الحج والخيل في الجهاد)) وبإسناد حسن عن عبد الله بن
مسعود قال: ((هي الإبل))، وبإسناد صحيح عن ابن عباس: ((ما ضجت دابة قط إلا كلب أو
فرس» .
[الفتح: (٥٩٩/٨)]
١١٨٠) قال الحافظ في الحديث الذي رواه البزار: عن ابن عباس قال: ((بعث رسول الله ل خيلاً
فأشهرت شهراً لا يأتيه منها خبر، فنزلت: ﴿وَالْعَادِيَاتِ ضَبْحاً﴾ [العاديات: ١] ضجت
بأرجلها، ﴿فَالُوريَاتٍ قَدْحاً﴾ [العاديات: ٢] قدحت بحوافرها الحجارة فأورت ناراً،
﴿فَالْمُغِيرَاتِ صُبْحاً﴾ [العاديات: ٣] صبحت القوم بغارة، ﴿فَأَثَرْنَ بِهِ نَقْعاً﴾ [العاديات: ٤]
أثارت بحوافرها التراب، ﴿فَوَسَطْنَ بِهِ جَمْعاً﴾ [العاديات: ٥] قال صبحت القوم جمعاً).
حفص ضعيف.
[مختصر زوائد البزار: (١٢٠/٢)]
باب
تفسير سورة قريش
١١٨١) قال الحافظ: حديث ابن عباس مرفوعاً: ((إن الله حبس عن مكة الفيل)) الحديث. وأما هذه
السورة فلم أرَ فيها حديثاً مرفوعاً صحيحاً.
[الفتح: (٦٠١/٨-٦٠٢)]

٦٧٢
كتاب التفسير=
باب
تفسير سورة التكاثر
١١٨٢)عن ابن عباس رضي الله عنهما في تفسير: ﴿ثُمَّ لَتُسْأَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ﴾ مرفوعاً (١).
قال العقيلي غير محفوظ .
[لسان الميزان: (٣٥٧/٤)]
باب
تفسير سورة العصر
١١٨٣) قال الحافظ منبهاً: لم أرَ في تفسير هذه السورة حديثاً مرفوعاً صحيحاً، لكن ذكر بعض
المفسرين فيها حديث ابن عمر: ((من فاتته صلاة العصر)).
[الفتح: (٨ /٦٠٠)]
باب
تفسير سورة الماعون
١١٨٤) قال الحافظ: الطبري أخرج من طريق سلمة بن كهيل عن أبي المغيرة: ((سأل رجل ابن عمر
عن الماعون، قال: المال الذي لا يؤدى حقه. قال: قلت: إن ابن مسعود يقول هو المتاع الذي
يتعاطاه الناس بينهم، قال: هو ما أقول لك))، وأخرجه الحاكم أيضاً وزاد في رواية أخرى عن
ابن مسعود : ((هو الدلو والقدر والفاس))، وكذا أخرجه أبو داود والنسائي عن ابن مسعود
بلفظ: ((كنا نعد الماعون على عهد رسول الله ﴿ عارية الدلو والقدر)) وإسناده صحيح إلى
ابن مسعود . وأخرجه البزار والطبراني من حديث ابن مسعود مرفوعاً صريحاً، وأخرج الطبراني
من حديث أم عطية قالت: ((ما يتعاطاه الناس بينهم) .
[الفتح: (٦٠٢/٨-٦٠٣)]
١١٨٥) مسند علي بن أبي طالب: حديث: ((في قوله تعالى: ﴿وَيَمْتَعُونَ الْمَاعُونَ﴾ [الماعون: ٧]
قال: هي الزكاة المفروضة)) الحديث.
الحاكم في التفسير: موقوف. وقال: لم يسمع مجاهد من علي.
قلت: بل سمع منه كما ثبت في الصحيح.
[إتحاف المهرة: (٦٠٣/١١)]
(١) عن عكرمة عن ابن عباس: ﴿ُمَّ لَتُسْألُنَّ يومئذٍ عَنِ النَّعِيمِ﴾ قال: قال ابن عباس: ((إن رسول الله ﴾# فسرها فقال: أول
جزء فيها الخصاف والماء وفلق الخبز) .

٦٧٢
موسوعة الحافظ ابن حجر
١١٨٦) من طريق عابد بن ربيعة قال: قلت للحارث بن شريح: ((ما قال لك رسول الله ﴾ في
الماعون؟ قال: الحجر والحديد والماء)) .
رواه الحكيم الترمذي.
وأخرجه ابن السكن مطولاً ووقع عند عمر بن شيبة شريح بن الحارث وهو مقلوب.
[الإصابة: (٢٨٠/١-٢٨١)]
١١٨٧) قال الحافظ في الحديث الذي رواه البزار: عن عبد الله قال: ((كنا نعد الماعون على عهد
رسول الله # الدلو والفأس والقدر).
قال البزار: لا نعلم أحداً رواه بهذا اللفظ، عن عاصم إلا أبو عوانة.
قال الشيخ : رواه أبو داود إلا بذكر الفأس.
إسناد حسن.
[مختصر زوائد البزار: (١٢٠/٢-١٢١)]
باب
تفسير سورة الكوثر
١١٨٨) قال الحافظ :... قد أخرج الترمذي من طريق ابن عمر رفعه: ((الكوثر نهر في الْجَنَّة حافتاه
من ذهب ومجراه على الدر والياقوت))، الحديث قال: إنه حسن صحيح.
[الفتح: (٦٠٣/٨-٦٠٤)]
قلت : في هدي الساري (٥٩) قال الحافظ: ورواية زكريا لم أقف عليها .
١١٨٩) قال الحافظ في الحديث الذي رواه البزار: عن ابن عباس قال: «قدم كعب بن الأشرف مكة،
فقالت له قريش: أنت سيدهم، ألا ترى إلى هذا المنصبر المنبتر من قومه، يزعم أنه خير
منا ونحن أهل الحجيج، وأهل السقاية، وأهل السدانة، قال: أنتم خير منه، قال: فنزلت:
﴿إِنَّ شَائِئَكَ هُوَ الأَبْتَرُ﴾ [الكوثر:٣]).
ضعيف.
[مختصر زوائد البزار: (١٢١/٢)]
باب
تفسير سورة المسد
١١٩٠) قال الحافظ : ... روى البزار بإسناد حسن عن ابن عباس قال: ((لما نزلت: ﴿تَبَّتْ يَدَا أَبي
لَهَبٍ﴾ جاءت امرأة أبي لهب، فقال أبو بكر للنبي ®: لو تنحيت، قال: إنه سيحال بيني
وبينها، فأقبلت فقالت: يا أبا بكر هجاني صاحبك، قال: لا ورب هذه البنية، ما ينطق

٦٧٤
كتاب التفسير =
بالشعر ولا يفوه به. قالت: إنك لمصدق. فلما ولت قال أبو بكر: ما رأتك. قال: ما زال ملك
يسترني حتى ولت))، وأخرجه الحميدي وأبو يعلى وابن أبي حاتم من حديث أسماء بنت أبي
بكر بنحوه. وللحاكم من حديث زيد بن أرقم: «لما نزلت: ﴿تَبَّتْ يَدَا أَبي لَهَبٍ﴾ قيل لامرأة
أبي لهب: إن محمداً هجاك، فأتت رسول الله { فقالت: هل رأيتني أحمل حطبا، أو رأيت
في جيدي حبلاً».
[الفتح: (٦١٠/٨-٦١١)]
باب
تفسير سورة النصر
١١٩١) قال الحافظ : ... ووهم عطاء بن السائب فورى هذا الحديث عن سعيد بن جبير عن ابن عباس
قال: ((لما نزلت: ﴿إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ﴾ [النصر: ١] قال النبي: {/: نعيت إلى نفسي))،
أخرجه ابن مردويه من طريقه، والصواب رواية حبيب بن أبي ثابت التي في الباب الذي قبله
بلفظ: ((نعيت إليه نفسه))، والطبراني من طريق عكرمة عن ابن عباس قال: ((لما نزلت: ﴿إِذَا
جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ﴾ [النصر: ١] نعيت إلى رسول الله ﴾ نفسه، فأخذ بأشد ما كان
قط اجتهاداً في أمر الآخرة))، ولأحمد من طريق أبي رزين عن ابن عباس قال: ((لما نزلت علم
أن نعيت إليه نفسه))، ولأبي يعلى من حديث ابن عمر: ((نزلت هذه السورة في أوسط أيام
التشريق في حجة الوداع، فعرف رسول الله ﴿ أنه الوداع)).
[الفتح: (٦٠٦/٨-٦٠٨)]
١١٩٢) قال الزمخشري :... قال أبو هريرة: ((لما نزلت قال رسول الله ◌ُ له: الله أكبر جاء نصر الله
والفتح، وجاء أهل اليمن: قوم رقيقة قلوبهم، الإيمان يمان، والفقه يمان، والحكمة
يمانية)) .
قال الحافظ : أخرجه ابن مردويه من طريق عبد الرزاق أخبرنا هشام بن حسان عن محمّد بن
سيرين عنه، وأصله في مسلم دون ما في أوله، وله شاهد في ابن حبان والنسائي من حديث ابن
عباس رضي الله عنهما .
[الكافي الشاف: (٨٠٦/٤)]
١١٩٣) قال الزمخشري: روي: ((أن النبي / لما قرأ هذه السورة استبشروا وبكى العباس فقال
**: ما يبكيك يا عم؟ قال: نعيت إليك نفسك، قال: إنها لكما تقول فعاش بعدها سنتين
لم يرفيها ضاحكاً مستبشراً.
وقيل: إن ابن عباس هو الذي قال ذلك؛ فقال رسول الله {®: لقد أوتي هذا الغلام علماً
كثيراً)) .

٦٧٥
موسوعة الحافظ ابن حجر
قال الحافظ : لم أجده.
[الكافي الشاف: (٨٠٧/٤)]
١١٩٤) قوله تعالى: ﴿إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ﴾ [النصر: ١].
قال الحافظ :... عند أبي حاتم من حديث ابن عباس: ((عاش بعدها تسع ليال))، وعن مقاتل:
(سبعاً)، وعن بعضهم: ((ثلاثاً))، وقيل: ((ثلاث ساعات)) وهو باطل، وأخرج ابن أبي داود في
كتاب المصاحف بإسناد صحيح عن ابن عباس: ((أنه كان يقرأ: إذا جاء فتح الله والنصر)).
[الفتح: (٦٠٥/٨-٦٠٦)]
باب
تفسير سورة الكافرون
أخرج أصحاب السنن وأحمد بن حبان والحاكم من طريق أبي إسحاق السبيعي عن فورة بن نوفل عن
أبيه مرفوعاً في فضل: ﴿قُلْ يَأَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾ [الكافرون: ١](١) والرواية التي فيها عن أبيه أرجح.
[الإصابة: (٥٧٨/٣)]
١١٩٥) قوله: وقال غيرة: ﴿لاَ أُعْبُدُ مَا تَعْبُدُونَ﴾ إلخ.
قال الحافظ :... قد أخرج ابن أبي حاتم من حديث ابن عباس قال: ((قالت قريش للنبي %:
كف عن آلهتنا فلا تذكرها بسوء، فإن لم تفعل فاعبد آلهتنا سنة ونعبد إلهك سنة،
فنزلت))، وفي إسناده أبو خلف عبد الله بن عيسى، وهو ضعيف.
[الفتح: (٦٠٤/٨-٦٠٥)]
باب
تفسير سورة الاخلاص
١١٩٦) عن أبي سعيد الخدري قال: قال النبي 8# لأصحابه: ((أيعجز أحدكم أن يقرأ ثلث القرآن
في ليلة؟» الحديث.
رواه البخاري
(١) عن فروة بن نوفل عن أبيه: ((أن النبي# قال لنوفل: اقرأ: ﴿قُلْ يَأَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾ [الكافرون:١] ثم نَمْ على
خاتمتها، فإنها براءة من الشرك)).
وفي رواية: ((دفع إلى النبي 8# ابنة أم سلمة، وقال: إنما أنت ظئري. قال: فمكث ما شاء الله، ثم أتيته، فقال: ما
فعلت الجارية، أو الجويرية؟ قال: قلت: عند أمها. قال: فجيء ما جئت؟ قال: قلت: تُعلمني ما أقول عند
منامي. فقال: اقرأ عند منامك: ﴿قُلْ يَأَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾ [الكافرون: ١] قال: ثم نَمْ على خاتمتها، فإنها براءة
من الشرك)).

٦٧٦
كتاب التفسير =
قال صاحب تحفة الأشراف عن إبراهيم والضحاك المشرقيّ، كلاهما عن أبي سعيد به. قال
الفربري: سمعت أبا جعفر محمّد بن أبي حاتم وراق أبي عبد الله قال: قال أبو عبد الله البخاري:
عن إبراهيم مرسل؛ وعن الضحاك المشرقي مسند .
قال الحافظ : ومراده أن ابن عمر حدث بهذا الحديثين عن شيخين، عن أبي سعيد أحدهما إبراهيم
-وهو ابن يزيد - النخعي وروايته عن أبي سعيد مرسلة. لأنه لم يلقه. والثاني الضحاك بن
شرحبيل المشرقي وروايته عن أبي سعيد مرسلة. لأنه لم يلقه.
[النكت الظراف: (٣٦٧/٣ -٣٦٨)]
١١٩٧) قال الزمخشري : ... روى أبي وأنس عن النبي 8: «أسست السماوات السبع والأرضون
السبع على: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾)) [الإخلاص: ١].
قال الحافظ: لم أجده مرفوعاً وأخرجه ابن أبي شيبة في فضائل القرآن عن كعب الأحبار موقوفاً.
[الكافي الشاف: (٨١٤/٤)]
١١٩٨) قال الزمخشري :... عن رسول الله ﴿﴿: «أنه سمع رجلاً يقرأ: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾
[الإخلاص: ١] فقال: وجبت. قيل: يا رسول الله، وما وجبت؟ قال: وجبت له الْجَنَّة)).
قال الحافظ : أخرجه الترمذي والنسائي والحاكم عن أبي هريرة. وله شاهد في الطبراني الكبير من
حديث أبي أمامة.
[الكافي الشاف: (٨١٤/٤)]
١١٩٩)قال ابن حبان في ترجمة حاتم بن ميمون وهو يروي المناكير عن أنس رفعه: ((من قرأ: ﴿قُلْ
هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ [الإخلاص: ١] مائتي مرة كتب الله له ألفاً وخمسمائة حسنة إلا أن يكون
عليه دين)) . وهذا أحد الحديثين اللذين أخرجهما له الترمذي باختلاف في اللفظ.
[التهذيب: (١١٣/٢)]
١٢٠٠) قال الحافظ في ترجمة أبي إياس الساعدي: ساق المستغفري بسنده عن أبي إياس الساعدي
قال: ((كنت ردف النبي # فقال: قل، قلت: ما أقول؟ قال: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾
[الإخلاص: ١] ثم قال: قل: ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ﴾ [الفلق:١] وقل: ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ﴾
[الناس: ١] ثم قال: يا أبا إياس ما قرأ الناس بمثلهن))، وكذا أخرجه الحارث بن أبي أسامة عن
عبد العزيز بن أبان وعبد العزيز متروك .
[الإصابة: (١٢/٤)]
١٢٠١) ذكر ابن حبان في ترجمة محبوب بن هلال وهو ضعيف والحديث المشار إليه هو في قصة

٦٧٧
موسوعة الحافظ ابن حجر
لمعاوية بن معاوية الذي مات بالمدينة فصلى عليه النبي 8# بتبوك(١) وحديثه علم من أعلام النبوة،
وله طرق يقوي بعضها ببعض وذكرتها في ترجمة معاوية في الصحابة.
[لسان الميزان: (١٧/٥-١٨)]
١٢٠٢) روى الخلال في ترجمة زكريا بن عطية عن سعد رفعه: ((من قرأ: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾
[الاخلاص:١] فكأنما قرأ ثلث القرآن»، قال: لايتابع عليه ويروى من غير هذا الوجه بإسناد
جيد .
قلت: وأخرجه الطبراني في الصغير من طريق الحلواني وهو الحلال وقال: لا يروى عن سعيد إلا
بهذا الإسناد .
[لسان الميزان: (٤٨٢/٢)]
١٢٠٣) ساق العقيلي في ترجمة أحمد بن الحارث وهو صاحب مناكير عن رجاء الغنوي رفعه: ((من
قرأ: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ [الاخلاص: ١] ثلاث مرات فكأنما قرأ القرآن أجمع)).
[لسان الميزان: (١٤٨/١)]
١٢٠٤)عن جابر بن عبد الله قال: ((قام رجل فركع ركعتي الفجر فقرأ في الركعة الأولى:
﴿قُلْ يَأَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾ [الكافرون: ١] حتى انقضت السورة. فقال النبي﴾ّ: هذا عبد عرف
ربه. وقرأ في الركعة الآخرة: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ [الاخلاص: ١] فقال النبي ◌ُ﴾: هذا عبد
آمن بربه. قال طلحة: فأنا أحب أن أقرأ هاتين السورتين في هاتين الركعتين)).
قال الحافظ : هذا حديث حسن غريب، رواه ابن حبان في صحيحه. فوقع لنا موافقة عالية.
وثبت في الحديث الصحيح أن النبي 8# كان يقرأ السورتين المذكورتين في ركعتي الفجر. وأما
باقي سياقه فتفرد به طلحة عن جابر، وتفرد به الأينسي عن طلحة، وهما صدوقان .
[الأمتاع: (١٤١- ١٤٢)]
١٢٠٥) سورة: ﴿قُلْ هُوَ اللّهُ أَحَدٌ﴾)) [الاخلاص: ١] يقال: لا ينون. ﴿أُحَدٌ﴾ أي: واحد.
قال الحافظ : ... جاء في سبب نزولها من طريق أبي العالية عن أبي بن كعب: ((إن المشركين
قالوا للنبي {®: انسب لنا ربك، فنزلت))، أخرجه الترمذي والطبري وفي آخره قال: ((﴿لَمْ يَلِدْ
وَلَمْ يُولَدْ﴾ [الاخلاص: ٣] لأنه ليس شيء يولد إلا سيموت ولا شيء يموت إلا يورث، وربنا
(١) عن أنس بن مالك، قال: ((نزل جبرائيل على النبي # فقال: يا محمد، مات معاوية عن معاوية المزني، أتحب أن
تصلي عليه؟ قال: نعم. فضرب بجناحيه فلم يبق أكمة ولا شجرة إلا وقد تضعضعت، فرفع سريره حتى
نظر إليه، فصلى عليه وخلفه صفان من الملائكة كل صف سبعون ألف ملك، فقال: يا جبرائيل،بم نال
معاوية هذه المنزلة؟ قال: بحب: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ [الاخلاص: ١] وقراءته إياها جائياً وذاهباً، وقائماً
وقاعداً وعلى كل حال)).

٦٧٨
كتاب التفسير=
لا يموت ولا يورث، ﴿وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواْ أَحَدٌ﴾ [الاخلاص: ٣]: شبه ولا عدل))، وأخرجه
الترمذي من وجه آخر عن أبي العالية مرسلاً وقال: هذا أصح، وصحح الموصول ابن خزيمة
والحاكم، وله شاهد من حديث جابر عند أبي يعلى والطبري والطبراني في الأوسط.
[الفتح: (٦١١/٨)]
باب
تفسير المعوذتين
١٢٠٦)عن زر قال: ((سألت أبي بن كعب قلت: أبا المنذر إن أخاك ابن مسعود يقول كذا
وكذا، فقال أبي سألت رسول الله ** فقال لي: قيل لي، قل، فقلت: فنحن نقول كما
قال رسول الله ﴾﴿)).
رواه البخاري
* قوله: يقول كذا وكذا .
قال الحافظ : .. وأظن ذلك من سفيان فإن الإسماعيلي أخرجه عن سفيان كذلك على الإبهام،
وكنت أظن أولاً أن الذي أبهمه البخاري لأنني رأيت التصريح به في رواية أحمد عن سفيان
ولفظه: ((قلت لأبي: إن أخاك يحكها من المصحف))، وكذا أخرجه الحميدي عن سفيان ومن
طريقه أبو نعيم في المستخرج وكأن سفيان كان تارة يصرح بذلك وتارة يبهمه.
وقد أخرجه أحمد أيضاً وابن حبان عن عاصم بلفظ: ((إن عبد الله بن مسعود كان لا يكتب
المعوذتين في مصحفه)).
وأخرج أحمد عن عاصم بلفظ: ((إن عبد الله يقول في المعوذتين)) وهذا أيضاً فيه إبهام.
وقد أخرجه عبد الله بن أحمد في زيادات المسند والطبراني وابن مردويه عن عبد الرحمن بن
يزيد النخعي قال: ((كان عبد الله بن مسعود يحك المعوذتين من مصاحفه ويقول: إنهما
ليستا من كتاب الله)) .
وقد أخرجه البزار وفي آخره يقول: ((إنما أمر النبي (8 أن يتعوذ بهما)) قال البزار. ولم يتابع
ابن مسعود على ذلك أحد من الصحابة. وقد صح عن النبي 18 أنه قرأها في الصلاة.
قلت: هو في صحيح مسلم عن عقبة بن عامر وزاد فيه ابن حبان من وجه آخر عن عقبة بن عامر:
(فإن استطعت أن لا تفوتك قراءتهما في صلاة فافعل))، وأخرج أحمد من طريق أبي العلاء
بن الشخير عن رجل من الصحابة: ((أن النبي : أقرأه المعوذتين وقال له: إذا أنت صليت
فاقرأ بهما))، وإسناده صحيح، ولسعيد بن منصور من حديث معاذ بن جبل: ((أن النبي *
صلى الصبح فقرأ فيهما بالمعوذتين)) .
أما قول النووي في شرح المهذب: أجمع المسلمون على أن المعوذتين والفاتحة من القرآن، وأن من

٦٧٩
موسوعة الحافظ ابن حجر
جحد منهما شيئاً كفر، وما نقل عن ابن مسعود باطل ليس بصحيح، ففيه نظر، وقد سبقه لنحو
ذلك أبو محمّد بن حزم فقال في أوائل : المحلى ؛ ما نقل عن ابن مسعود من إنكار قرآنية
المعوذتين فهو كذب باطل. وكذا قال الفخر الرازي في أوائل تفسيره : الأغلب على الظن أن هذا
النقل عن ابن مسعود كذب باطل. والطعن في الروايات الصحيحة بغير مستند لا يقبل، بل
الرواية صحيحة والتأويل محتمل.
[الفتح: (٦١٤/٨-٦١٦)]
١٢٠٧) قال الحافظ في الحديث الذي رواه البزار: عن عبد الله الأسلمي، قال: «كنا مع رسول الله
# في عمرة، حتى إذا كنا ببطن واقم استقبلتنا ضبابة، فأضلتنا الطريق، فلم نشعر
حتى طلعنا على ثنية، فلما رأى رسول الله ذلك عدل إلى كثيب، فأناخ عليه، ثم قام
وقام عليه من شاء الله، فما زال يصلي حتى طلع الفجر، فأخذ رسول الله * برأس
ناقته، ثم مشى وعبد الله الأسلمي إلى جنبه، ما أحد مع رسول الله ٣* غيره فوضع رسول
الله ﴿ يده على صدره، ثم قال: قل: قلت: ما أقول؟ قال: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾
[الإخلاص:١]، ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ مِن شَرِّمَا خَلَقَ﴾ [الفلق: ١-٢] حتى فرغت منها، ثم
قال: قلت: ما أقول؟ قال: ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ﴾ [الناس: ١] قَلْت: ﴿أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ﴾
حتى فرغت منها، فقال رسول الله (8: هكذا فتعوذ، فما تعوذ العباد بمثلهن قط».
قال البزار : هكذا رواه ابن يزيد بن رومان، ورواه غيره عن غير عبد الله الأسلمي.
هذا إسناد صحيح.
[مختصر زوائد البزار: (١٢٥/٢)]
١٢٠٨) قال الزمخشري :... عن رسول الله ◌ُل: ((لقد أنزلت على سورتان ما أنزل مثلهما، وإنك
لن تقرأ سورتين أحب ولا أرضى عند الله منهما يعني المعوذتين)).
قال الحافظ: لم أجده بهذا اللفظ. وأوله في مسلم بمعناه من حديث عقبة بن عامر : ((أن النبي
** قال له: ألم ترآيات أنزلت هذه اليلة لم ير مثلهن قط: ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ﴾
[الغلق:١] و﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ﴾ [الناس: ١])» وآخره في ابن حبان من حديث عقبة بمعناه.
وأيضاً قال: ((سمعت رسول الله ﴿ يقول: لأن يقرأ سورة أحب إلى الله ولا أبلغ من: ﴿قُلْ
أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ﴾ [الفلق:١] و﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ﴾ [الناس: ١] فأن استطعت أن لا
تدعهما في صلاة فافعل)) .
[الكافي الشاف: (٨١٩/٤)]
١٢٠٩) قال الزمخشري :... عن رسول الله /: ((من قرأ المعوذتين فكأنما قرأ الكتب التي أنزلها
الله تعالى كلها)) .
قال الحافظ : أخرجه الثعلبي وابن مردويه والواحدي بأسانيدهم إلى أبي بن كعب؛ وقد مضى غير

٦٨٠
كتاب التفسير =
مرة أنها واهنة وأن الحديث المرفوع في ذلك موضوع، والله أعلم.
[الكافي الشاف: (٨١٧/٤)]
١٢١٠) عن عقبة بن عامر قال: ((بينا أنا أسير مع رسول الله ﴾ بين الجحفة والأبواء، إذ غشينا
ريح وظلمة شديدة، فجعل رسول الله * يتعوذ بـ: ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ﴾ [القلق:١]، ﴿قُلْ
أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ﴾ [الناس: ١]، ويقول: يا عقبة تعوذ بهما فما تعوذ متعوذ بمثلهما))،
أخرجه أبو داود وأصله في مسلم.
وأخرجه البزار من حديث عبد الله الأسلمي ((أن النبي:{* قال له: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾
[الاخلاص: ١]، ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ﴾ [الفلق:١]، ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ﴾ [الناس: ١] هكذا
فتعوذ، فما تعوذ العباد بمثلهن قط»، ورجاله ثقات، وهو عند أبي عبيد من رواية معاذ بن
عبد الله بن خبيب الجهني عن أبيه بنحوه وسنده جيد .
وهو عند النسائي والترمذي وصححه من حديث عبد الله بن خبيب قال: ((أصابنا طش وظلمة،
فانتظرنا رسول الله ليصلي بنا، فخرج وقال: قل. قلت: ما أقول؟ قال: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ
أَحَدٌ﴾ [الاخلاص: ١] والمعوذتين حين تمسي وحين تصبح تكفيك كل شيء))، زاد الترمذي
في روايته: ((ثلاث مرات))، وعند أبي عبيد من حديث عبد الرحمن بن عابس قال: ((قال لي رسول
الله: يا ابن عابس، ألا أخبرك بأفضل ما تعوذ به المتعوذون؟ قلت: بلى يا رسول الله،
قال: ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ﴾ [الفلق،١]، و﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ﴾ [الناس: ١]». وسنده حسن.
[بذل الماعون: (٩١-٩٢)]
١٢١١) روى أبو داود عن معاذ بن عبد الله بن خبيب، عن أبيه قال: ((خرجنا في ليلة مطيرة
وظلمة شديدة نطلب رسول الله ﴿ الحديث(١)، وفيه فضل المعوذتين و: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ
أَحَدٌ﴾ [الاخلاص:١]، وأن من قالها حين يصبح وحين يمسي ثلاث مرات يكفي من كل
شيءٍ»، وأخرجه البخاري في التاريخ والنسائي من طريق زيد بن أسلم عن معاذ وأورده من
وجهين عن معاذ بن عبد الله عن أبيه عن عقبة بن عامر وله عن عقبة طرق أخرى عند النسائي
وغيره مطولاً ومختصراً ولا يبعد أن يكون الحديث محفوظاً من الوجهين فإنه جاء أيضاً من حديث
ابن عابس الجهني ومن حديث جابر بن عبد الله الأنصاري ولعبد الله بن خبيب عند البغوي
حدیث آخر بسند ضعيف.
[الإصابة: (٣٠٢/٢-٣٠٣)]
(١) عن معاذ بن عبد الله بن خبيب، عن أبيه قال: ((خرجنا في ليلة مطيرة وظلمة شديدة نطلب رسول الله # يصلي
لنا، قال: فأدركته فقال: قل. فلم أقل شيئاً، ثم قال: قل، فلم أقل شئياً، قال: قل: قلت: ما أقول؟ قال: ﴿قُلْ
هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ [الإخلاص: ١] والمعوذتين حين تمسي وحين تصبح ثلاث مرات تكفيك كل شيء).