Indexed OCR Text
Pages 501-520
٥٠١
موسوعة الحافظ ابن حجر
٦٧٢) قال الحافظ في مراد الآية المذكورة في الباب على أنها ما وقع في ليلة العقبة من الأنصار أو أعم
من ذلك : ... قد ورد ما يدل على الاحتمال الأول عند أحمد عن جابر، وعند الحاكم في الإكليل
عن كعب بن مالك، وفي مرسل محمّد بن كعب: ((قال عبد الله بن رواحة: يارسول الله
اشترط لربك ولنفسك ما شئت، فقال: أشترط لربي أن تعبدوه ولا تشركوا به شيئاً،
واشترط لنفسي أن تمنعوني مما تمنعون منه أنفسكم قالوا: فما لنا إذا فعلنا ذلك ؟
قال: الجنة قالوا: ربح البيع، لا نقيل ولا نستقيل فنزل: ﴿إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَى) الآية)).
[الفتح: (٦/٦)]
٦٧٣) قوله تعالى: ﴿إِنَّ اللّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنفُسَهُمْ وَأُمْوَالَهُمْ .. ﴾ [التوبة: ١١١]
قال الزمخشري : ... (مربرسول الله * أعرابي وهو يقرؤها فقال: كلام من؟ قال كلام
الله، قال: بيع والله مربح لا نقيله ولا نستقيله، فخرج إلى الغزو فاستشهد)).
قال الحافظ : ذكره الثعلبي هكذا بلا سند عن البصري مرسلاً لكن سنده إلى الحسن البصري أول
كتابه، قلت: أخرجه ابن أبي حاتم وابن مردويه عن جابر: ((نزلت هذه الآية على رسول الله ﴾
وهو في المسجد ﴿إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَى﴾ فكبر الناس في المسجد، فأقبل رجل من الأنصار،
فقال: أنزلت هذه الآية؟ فقال: نعم بيع رابح، لا نقيل ولا نستقيل)) وأخرجه عبد بن
حميد: عن عكرمة: ((لما نزلت هذه الآية: ﴿إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَى ... ﴾ قال رجل من الأنصاريا لها
بيعة، ما أربحها، والله لا نقيل ولا نستقيل)) وأخرجه الطبري من طريق محمّد بن كعب وغيره
قالوا: قال عبد الله بن رواحة لرسول الله 8: ((اشترط لريك ولنفسك ما شئت قال: أشترط
لربي أن تعبدوه ولا تشركوا به شيئاً، واشترط لنفسي أن تمنعوني مما تمنعون منه
أنفسكم وأموالكم قالوا: فإذا فعلنا ذلك فما لنا؟ قال: الجنة قالوا: ربح البيع، لا نقيل
ولا نستقيل)).
[الكافي الشاف: (٣٠٣/٢)]
٦٧٤) قال مسدد: عن عبيد بن عمير قال: ((سئل النبي 18 عن السائحين، قال : هم
الصائمون)» .
قال الحافظ : هذا مرسل صحيح الإسناد .
[المطالب العالية: (١٢٢/٤)]
٦٧٥) قال الزمخشري : ... عن الحسن (قيل لرسول الله : إن فلاناً يستغفر لآبائه المشركين،
فقال: ونحن نستغفر لهم فنزلت(١).
(١) سورة التوبة: آية (١١٤).
٥٠٢
كتاب التفسير =
قال الحافظ : لم أجده.
[الكافي الشاف: (٣٠٤/٢)]
٦٧٦) قوله تعالى: ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللّهَ وَكُونُواْ مَعَ الصَّادِقِينَ﴾ [التوبة: ١١٩]
قال الزمخشري : ... عن ابن مسعود : ((ولا يصلح الكذب في جد ولا هزل، ولا أن يعد
أحدكم صبيه ثم لا ينجزه، اقرءوا إن شئتم: وكونوا مع الصادقين، فهل فيها من
رخصة)) .
قال الحافظ: أخرجه الثعلبي عن أبي عبيدة عن أبيه، موقوفاً وكذا أخرجه إسحاق في مسنده عن
وهب ورواه البيهقي في الشعب مختصراً، ورواه الحاكم مرفوعاً، عن عبد الله بن مسعود رفعه
(ولا يصلح الكذب في جد ولا هزل، ولا أن يعد الرجل ابنه ثم لا ينجزه)).
[الكافي الشاف: (٣١٠/٢)]
٦٧٧) قال إسحاق بن راهويه: عن ابن عباس رضي الله عنهما عن أبي بن كعب به قال: ((إن آخر ما
نزل من القرآن ﴿لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِّنْ أَنفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِثُمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ
بالْمُؤْمِنِینَ رَءُوفٌ رَّحِيمٌ﴾)».
أخبرنا وكيع، عن شعبة بهذا الإسناد مثله.
قال الحافظ : هذا إسناد حسن.
[المطالب العالية: (١٢٠/٤)]
باب
تفسير سورة يونس
٦٧٨) قال زيد بن أسلم ﴿أَنَّ لَهُمْ قَدَمَ صِدْقٍ﴾: محمّد ﴿، وقال مجاهد: خير ﴿الَلَّذِينَ أُحْسَنُوا
الْحُسْنَى﴾ مثلها حسنى ﴿وَزِيَادَةٌ﴾: مغفرة ورضوان، وقال غيره: النظر إلى وجهه.
رواه البخاري
* قوله وقال زيد بن أسلم ﴿أَنَّ لَهُمْ قَدَمَ صِدْقٍ عِندَ رَبِّهِمْ﴾ محمّدعَ﴿، وقال مجاهد : خير.
قال الحافظ :... أخرج الطبري من طريق الحسن وقتادة قال: ((محمد ﴿ شفيع لهم)) وهذا
وصله ابن مردويه من حديث علي ومن حديث أبي سعيد بإسنادين ضعيفين.
ثم قال : ... روى الحاكم من طريق أنس عن أبي بن كعب في قوله: ﴿قَدَمَ صِدْقٍ﴾ قال سلف
صدق، وإسناده حسن .
* قوله: وقال غيره النظر إلى وجهه.
قال الحافظ : ... قد ورد ذلك في حديث مرفوع أخرجه مسلم والترمذي وغيرهما عن صهيب قال :
قال رسول الله { /: «إذا دخل أهل الجنة الجنة نودوا إن لكم عند الله وعداً فيقولون ألم
٥٠٣
موسوعة الحافظ ابن حجر
يبيض وجوهنا ويزحزحنا عن النار ويدخلنا الجنة؟ قال فيكشف الحجاب فينظرون
إليه، فوالله ما أعطاهم شيئاً هو أحب إليهم منه ثم قرأ: ﴿لَّلَّذِينَ أَحْسَنُواْ الْحُسْنَى
وَزِيَادَةٌ))) .
أخرجه عبد الرزاق عنه، وحماد بن زيد عن ثابت أخرجه الطبري، وأخرجه أيضاً من طريق أبي
موسى الأشعري نحوه موقوفاً عليه، ومن طريق كعب بن عجرة مرفوعاً قال : الزيادة النظر إلى وجه
الرب، ولكن في إسناده ضعف، ومن تحديث حذيفة موقوفاً مثله، ومن طريق أبي إسحاق عن أبي
بكر الصديق مثله وصله قيس بن الربيع وإسرائيل عنه، ووقفه سفيان وشعبة وشريك على عامر
بن سعد .
[الفتح: (١٩٦/٨-١٩٨)]، [التغليق: (٢٢٢/٤)]، [الكافي الشاف: (٣٣١/٢)]
٦٧٩) قال الزمخشري : ... عن النبي أنه قال: «لا تمكر ولا تعن ماكراً، ولا تبغ ولا تعن باغياً،
ولا تنکث ولا تعن ناكثا)).
قال الحافظ: أخرجه ابن المبارك في الزهد: عن الزهري: قال: ((بلغنا أن رسول الله ﴾ قال: لا
تمكر ولا تعن ماكراً، فإن الله تعالى يقول: ﴿وَلاَ يَحِيقُ الْمَكْرُ السَّيِّءُ إِلاَّ بِأَهْلِهِ﴾ ولا تبغ
ولا تعن باغياً، فإن الله تعالى يقول: ﴿إِنَّمَا بَغْيُكُمْ عَلَى أَنفُسِكُمْ﴾ ولا تنكث ولا تعن
ناكثاً فإن الله تعالى يقول: ﴿فَمَن نَّكَثَ فَإِنَّمَا يَنْكُثُ عَلَى نَفْسِهِ﴾)) وفي مستدرك الحاكم
بعضه من حديث أبي بكرة مرفوعاً : ((ولا تبغ ولا تعن باغياً فإن الله تعالى يقول: ﴿إِنَّمَا
بَغْيُكُمْ عَلَى أَنفُسِكُمْ﴾)).
[الكافي الشاف: (٣٢٨/٢)]
٦٨٠) قال الزمخشري :... عن عمر لله: سمعت النبي * يقول: «إن من عباد الله عباداً ماهم
بأنبياء ولا شهداء، يعبطهم الأنبياء والشهداء يوم القيامة لمكانهم من الله قالوا يا رسول
الله، خبرنا من هم وا أعمالهم؟ فلعلنا نحبهم، قال: هم قوم تحابوا في الله على غير
أرحام بينهم ولا أموال يتعاطونها، فوالله إن وجوههم لنور، وإنهم لعلى منابر من نور، لا
يخافون إذا خاف الناس ولا يحزنون إذا حزن الناس)) ثم قرأ الآية(١).
قال الحافظ : أخرجه إسحاق بن راهويه والطبري وأبو نعيم في أوائل الحلية والبيهقي في الشعب
عن عمر به، قال البيهقي: أبو زرعة عن عمر مرسل، ورواه ابن مردويه من وجه آخر بذكر أبي
هريرة بين أبي زرعة وعمر ورواه النسائي وابن حبان من وجه آخر عن أبي زرعة عن أبي هريرة،
فلم يذكر عمر، وفي الباب عن أنس أخرجه ابن عدي والعقيلي والبيهقي في الشعب أيضاً في
العاشر منه وفيه واقد بن سلامة عن يزيد الرقاشي، وهما ضعيفان، وعن أبي الدرداء أخرجه
(١) سورة التوبة: آية (٦٢).
٥٠٤
كتاب التفسير =
الطبراني وفيه فرج بن فضالة وهو ساقط، وعن أبى مالك الأشعري، أخرجه عبد الرزاق ومن
طريقه الطبراني والبيهقي وفيه شهر بن حوشب وعن ابن عمر أخرجه الحاكم من رواية زياد بن
خيثمة عنه، وعن العلاء بن زياد مرسلاً، أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه.
[الكافي الشاف: (٣٤٣/٢)]
(٦٨) قوله تعالى: ﴿لَهُمُ الْبُشْرَى فِي الْحَياةِ الدُّنْيَا ... ﴾ [يونس: ٦٤]
قال الزمخشري : ... عن النبي 8: ((هي الرؤيا الصالحة التي يراها المسلم أو ترى له)).
قال الحافظ : أخرجه الترمذي وابن ماجه والحاكم والبيهقي وأحمد وإسحاق عن عبادة بن الصامت
قال: ((سألت رسول الله ﴾ عن قوله تعالى: ﴿لَهُمُ الْبُشْرَى فِي الْحَياةِ الدُّنْيَا﴾ قال: هي
الرؤيا الصالحة يراها المؤمن أو ترى له)) رجاله ثقات: إلا أنه معلول، وقد أخرجه الترمذي
والحاكم أيضاً عن أبي سلمة وله طريق أخرى عند ابن مردويه من رواية حميد بن عبد الرحمن
المرسي عن عبادة، وأخرجه الترمذي أيضاً وأحمد وإسحاقٌ ابن أبي شيبة وأبو يعلى والطبراني
والبيهقي من طريق عطاء بن يسار عن رجلٍ من أهل مصر: سألت أبا الدرداء عن قول الله تعالى:
﴿لَهُمُ الْمُشْرَى فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا﴾ قال سألت عنها رسول الله :﴿ فقال: هي الرؤيا الصالحة يراها
المؤمن أو ترى له، زاد بعضهم (وفي الآخرة الجنة)) قال ابن أبي حاتم عن أبيه: هذا الرجل لا
يعرف، وفي الباب عن ابن مسعود أخرجه ابن مردويه بلفظ ((سألت رسول الله 8* فذكر مثل
حديث عبادة)) وعن جابر ابن عبد الله بن رباب أخرجه البزار وابن عدي ومن طريق الكلبي عن
أبي صالح عنه مرفوعاً في قوله تعالى: ﴿لَهُمُ الْبُشْرَى﴾ -الحديث- وعن جابر أخرجه ابن مردويه
من رواية جابر الجعفي عن أبي جعفر عن جابر، قال : جابر هذا هو ابن رباب، كذا قال فأخطأ،
وقد أخرجه من وجه آخر عن الأعمش عن جابر عن أبي هريرة أخرجه الطبري وابن مردويه من
رواية عمار بن محمّد عن الأعمش عن أبي صالح عنه، قيل: انفرد به عمار، لكن أخرجه
النسائي في الكنى من رواية إسحاق بن عبد الرحمن بن عمر: أن الأعمش حدثه، فذكره، وقال
أبو إسحاق لا أعرفه والحديث خطأ، وعن عبد الله بن عمرو بن العاص أخرجه النسائي وأبو يعلى
وزاد ((الرؤيا جزء من تسعة وأربعين جزءاً من النبوة)) .
[الكافي الشاف: (٣٤٣/٢)]، [النكت الظراف: (٢٦٣/٤-٢٦٤)]
٦٨٢) قال الحافظ في الحديث الذي رواه البزار: عن جابر بن عبد الله بن رئاب، عن النبي 8 *: ((في
قول الله تبارك وتعالى: ﴿لَهُمُ الْبُشْرَى فِي الْحَياةِ الدُّنْيَا وَفِي الآخِرَةِ﴾، قال: هي الرؤیا،
يراها المسلم أو تری له» .
قال الحافظ: محمّد بن السائب هو الكلبي، متروك .
[مختصر زوائد البزار: (٨٦/٢)]
٦٨٣) قوله تعالى: ﴿قَالَ آمَنتُ أَنَّهُ لا إلهَ إلاَّ الَّذِي آمَنَتْ بهِ بَنوا إسْرَائِيلَ ... ﴾ [التوبة: ٩٠]
٥٠٥
موسوعة الحافظ ابن حجر
قال الزمخشري : .. الذي يحكى أنه حين قال: ﴿آمنت﴾ أخذ جبريل من حال البحر فدسه في فيه،
فللغضب لله على الكافر في وقت قد علم أن إيمانه لا ينفعه، وأما ما يضم إليه من قولهم: خشية أن
تدركه رحمة الله فمن زيادات الباهتين لله وملائكته: وفيه جهالتان، إحداهما: أن الإيمان يصح
بالقلب كإيمان الأخرس، فحال البحر لا يمنعه ، والأخرى: أن من كره إيمان الكافر وأحب بقاءه على
الكفر فهو كافر لأن الرضا بالكفر كفر.
قال الحافظ: قوله ((والذي يحكى)) ... إلى قوله ((لأن الرضا بالكفر كفر) هذا إفراط منه في
الجهل بالمنقول والغض من أهله، فإن الحديث صحيح الزيادات، وقد أخرجه الترمذي وصححه،
والنسائي وابن حبان والحاكم وإسحاق والبزار وأبو داود الطيالسي عن ابن عباس رفعه أحدهما
إلى النبي 8* قال: «إن جبريل كان يدس في فم فرعون الطين مخافة أن يقول لا إله إلا
الله فيرحمه الله)) لفظ الترمذي والباقين نحوه، وله طريق أخرى أخرجها أحمد وإسحاقٌ وعبد بن
حميد والبزار والطبراني عن ابن عباس، بلفظ: «لما أغرق الله فرعون قال: آمنت أنه لا إله إلا
الذي آمنت به بنو إسرائيل قال جبريل: يا محمّد فلو رأيتني وأنا آخذ الطين من حال
البحر فأدسه في فيه مخافة أن تدركه الرحمة))، وله طريق أخرى أخرجها يحيى بن عبد
الحميد الحماني في مسنده عن أبي خالد الأحمر عن عمرو بن يعلى عن سعيد بن جبير عن ابن
عباس قال قال جبريل عليه السلام للنبي 8#: وذكر فرعون ((فلقد رأيتني وأنا لأكبر فمه
بالحمأة مخافة أن تدركه الرحمة)»، وفي الباب عن أبي هريرة أخرجه الطبري وابن أبي حاتم
والبيهقي في الشعب في السادس والخمسين وابن مردويه عن أبي حازم عنه أن رسول الله 8#
قال: ((قال لي جبريل: لو رأيتني وأنا آخذ من حال البحر فأدسه في فم فرعون مخافة أن
يقول ربي الله، فتدرڪه رحمة الله)) وعن ابن عمر رضي الله عنهما سمعت رسول الله * يقول
: ((قال لي جبريل: يا محمد ما غضب ربك على أحد غضبه على فرعون إذ قال: ما علمت
لكم من إلهٍ غيري، وإذ نادى فقال: أنا ربكم الأعلى، فلما أدركه الغرق استغاث وأقبلت
أحشو فاه مخافة أن تدركه الرحمة)) أخرجه الطبراني وابن مردويه.
[الكافي الشاف: (٣٥٤/٢-٣٥٥)]
٦٨٤) قال الزمخشري: روي أنها لما نزلت(١) جمع رسول الله 8 الأنصار فقال (إنكم ستجدون بعدي
أثرة، فاصبروا حتى تلقوني)).
قال الحافظ : ذكره الثعلبي عن أنس بغير سند، والقصة المذكورة متفق عليها من حديث عبد الله بن
زيد في أثناء حديث، ومن حديث أسيد بن حضير، ليس فيه كون الآية سبب ذلك، بل سببه
(١) سورة يونس: الآية (١٠٩).
٥٠٦
كتاب التفسير =
قسمة غنائم حنين.
[الكافي الشاف: (٣٦٢/٢)]
٦٨٥) قال الحافظ في الباب :... قد قرأ ابن مسعود وابن السيفع وغيرهما: ﴿نُنَجِّيكَ﴾ بالتشديد
والحاء المهملة أي نلقيك بناحية، وورد سبب ذلك فيما أخرجه عبدالرزاق عن أبي السليل عن
قيس بن عباد أو غيره قال : ((قال بنو إسرائيل لم يمت فرعون فأخرجه الله إليهم ينظرون
إليه كالثور الأحمر)) وهذا موقوف رجاله ثقات.
[الفتح: (١٩٨/٨-١٩٩)]
باب
تفسير سورة الرعد
٦٨٦) قال الحافظ في الحديث الذي رواه البزار: عن أنس قال: ((بعث رسول اللّه ◌ُ﴾ رجلاً من
أصحابه إلى رجل من عظماء الجاهلية يدعوه إلى الله تبارك وتعالى، فقال أيش ربك
الذي تدعوني إليه؟ من حديد هو من نحاس هو؟ من فضة هو؟ من ذهب هو؟ فأتى
النبي فأخبره، فأعاده النبي 8 الثانية فقال مثل ذلك، فأتى النبي { فأخبره،
فأرسله إليه الثالثة فقال مثل ذلك، فأتى النبي * فأخبره، فأرسل الله تبارك وتعالى
عليه صاعقةٌ فأحرقته، فقال رسول الله : إن الله تبارك وتعالى قد أرسل على صاحبك
صاعقةٌ فأحرقته، فنزلت هذه الآية: ﴿وَيُرْسِلُ الصَّوَاعِقَ فَيُصِيبُ بِهَا مَن يَشَاءُ وَهُمْ
يُجَادِلُونَ فِي اللَّهِ وَهُوَ شَدِيدُ الْمِحَال))).
قال البزار : ديلم بصري، صالح.
صحيح.
[مختصر زوائد البزار: (٨٨/٢-٨٩)]
٦٨٧) قال الحافظ: روى الطبري بإسناد حسن ((عن ابن عباس في قوله تعالى: ﴿لَهُ مُعَقِّبَاتٌ مِّن بَيْنِ
يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ﴾ قال: ملائكة يحفظونه من بين يديه ومن خلفه، فإذا جاء قدره فلوا
عنه)). ومن طريق علي بن أبي طلحة عن ابن عباس في قوله: ﴿مِنْ أَمْرِ اللّهِ﴾ يقول بإذن الله.
ثم قال : ... وأخرج الطبري من طريق كنانة العدوي: ((أن عثمان سأل النبي 18 عن عدد
الملائكة الموكلة بالآدمي فقال: لكل آدمي عشرة بالليل وعشرة بالنهار، واحد عن يمينه
وآخر عن شماله واثنان من بين يديه ومن خلفه واثنان على جنبيه وآخر قابض على
ناصيته فإن تواضع رفعه وإن تكبر وضعه واثنان على شفتيه ليس يحفظان عليه إلا
الصلاة على محمّد والعاشر يحرسه من الحية أن تدخل فاه يعني إذا نام)).
وجاء في تأويل قول آخر رجحه ابن جرير فأخرج بإسناد صحيح (عن ابن عباس في قوله: ﴿لَهُ
٥٠٧
موسوعة الحافظ ابن حجر
مُعَقَّبَاتٌ﴾ قال: ذلك ملك من ملوك الدنيا له حرس ومن دونه حرس)).
قال الحافظ : روى الطبري وعبد بن حميد بإسناد صحيح كلهم من رجال البخاري عن ابن عباس:
أنه كان يقرؤها: ((أفلم يتبين)) ويقول: كتبها الكاتب وهو ناعس، ومن طريق ابن جريج قال:
زعم ابن كثير وغيره أنها القراءة الأولى، وهذه القراءة جاءت عن علي وابن عباس وعكرمة وابن
مليكة وعلي بن بديمة وشهر بن حوشب بن الحسين وابنه زيد وحفيده جعفر بن محمّد في آخر
من قرء وا كلهم: ((أفلم يتبين)) وأما ما أسنده الطبري عن ابن عباس فقد اشتد إنكار جماعة ممن
لا علم له بالرجال صحته ...
وقال : ... وقد جاء عن ابن عباس نحو ذلك في قوله تعالى: ﴿وَقَضَى رَبُّكَ أَلاَ تَعْبُدُوا إلّ إِيَّاهُ﴾ قال:
((ووصى)) التزقت الواو في الصاد . أخرجه سعيد بن منصور بإسناد جيد عنه.
قال الحافظ : ... أخرج الطبري بإسناد حسن عن ابن عباس في قوله تعالى: ((﴿وَلاَ يَزَالُ الَّذِينَ
كَفَرُواْ تُصِيبُهُم بمَا صَنَعُواْ فَارِعَةٌ﴾ قال سرية أو تحل قريباً من دارهم قال: أنت يا
محمّد حتى يأتي وعد الله فتح مكة)). ومن طريق مجاهد وغيره نحوه.
* قوله: وقال مجاهد متجاورات طيبها وخبيثها السباخ.
قال الحافظ : ... عند الطبري من وجه آخر عن مجاهد: ((القطع المتجاورات العذبة والسبخة
والمالح والطيب» ومن طريق أبي سنان عن ابن عباس مثله، ومن وجه آخر منقطع عن ابن عباس
مثله وزاد: ((تنبت هذه وهذه إلى جنبها لا تنبت)). ومن طريق أخرى متصلة عن ابن عباس
قال: «تكون هذه حلوة وهذه حامضة وتسقى بماء واحد وهن متجاورات».
[الفتح: (٢٢١/٨ -٢٢٥)]
٦٨٨) روى ابن مردويه في تفسيره من طريق خديجة بنت عمران أن أبي أنس واسمه عمرو بن بجاد
الأشعري قال: قال رسول الله /3: «السحاب: العنان والرعد: ملك يزجر السحاب والبرق:
طرف سوط ملك(١) في إسناده الكديمي وهو ضعيف وفيه من لا يعرف أيضاً.
[الإصابة: (٥٢٥/٢)]
٦٨٩) قال الزمخشري :... قيل: إن أبا جهل بن هشام قال لرسول الله 38: «سير بقرآنك الجبال
عن مكة حتى تتسع لنا فنتخذ فيها البساتين والقطائع، كما سخرت لداود عليه
السلام إن كنت نبياً كما تزعم، فلست بأهون على الله من داود، وسخر لنا به الريح
لنركبها ونتجر إلى الشام ثم نرجع في يومنا، فقد شق علينا قطع المسافة البعيدة:
كما سخرت لسليمان عليه السلام، أو ابعث لنا به رجلين أو ثلاثة ممن مات من آبائنا:
منهم قصي بن كلاب فنزلت(١)).
(١) سورة الرعد (١٢-١٢).
٥٠٨
د كتاب التفسير=
بن كلاب فنزلت (١).
قال الحافظ: لم أجده بهذا السياق، وقد روى ابن ربيعة عن الشعبي قال قالت قريش للنبي %:
((إن كنت نبياً كما تزعم فباعد بين جبلي مكة أحسبها هذين مسيرة أربعة أيام أو
خمسة حتى نزرع فيها ونرعى، وابعث لنا آباءنا من الموتى حتى يكلمونا ويخبرون أنك
نبي، أو احملنا إلى الشام، أو إلى اليمن، أو إلى الحيرة، حتى نذهب ونجيء في ليلة كما
زعمت أنك فعلت»، فأنزل الله تعالى: ﴿وَلَوْ أُنَّ قُرْاناً﴾ الآية وروى ابن أبي حاتم وابن مردويه من
طريق عطية بن أبي سعيد قال قالوا لمحمد 18 *: ((لوسيرت لنا جبال مكة حتى تتسع فنحرث
فيها، أو قطعت لنا الأرض كما كان سليمان يقطع لقومه الريح)) وروى أبو يعلى من
حديث الزبير بن العوام يقول ((لما نزلت: ﴿وَأَنذِرْ عَشِيرَتَكَ الأَقْرَبِينَ﴾صاح رسول الله ﴾بيا
آل قريش، فجاءته قريش، فحذرهم وأنذرهم فقالوا: تزعم أنك نبي وأن سليمان سخر له
الريح والجبال، وأن موسى سخر له البحر، وأن عيسى كان يحيي الموتى، فادع الله أن
يسير عنا هذه الجبال وتنفجر لنا الأرض أنهاراً فنتخذها محارث فنزرع ونأكل أو ادع
الله أن يحيي لنا موتانا فنكلمهم ويكلمونا أو ادع الله أن يصير هذه الصخرة التي بجنبك
ذهباً فننحت منها ويغنينا قال: فبينما نحن حوله إذ نزل عليه الوحي، فلما سرى عنه
قال: والذي نفسي بيده، لقد أعطاني ما سألتم ولو شئت كان ولكن أخبرني أنه إن
أعطاكم ذلك ثم كفرتم يعذبكم، فنزلت)) .
[الكافي الشاف: (٥٠٩/٢)]
باب
تفسير سورة يوسف
٦٩٠) قال الحافظ : ... ورواه ابن مندة في غرائب شعبة وابن مردويه عن ابن عباس في قوله: ﴿صُوَاعَ
الْمَلِكِ﴾ قال: كان كهيئة المكوك من فضة يشربون فيه، وقد كان للعباس مثله في الجاهلية، وكذا
أخرجه أحمد وابن أبي شيبة.
قال الحافظ : ... روى عبد الرزاق بإسنادٍ حسن عن ابن عباس وسئل عن قوله: ﴿بيضَاعَةٍ مُّزْجَاة﴾
قال : رثة الحبل والغرارة والشن.
[الفتح: (٢٠٨/٨-٢١٢)]، [التعليق: (٢٢٨/٤-٢٢٩)]
(٦٩) قال إسحاق بن راهويه: عن سعد ((في قول الله عزوجل: ﴿نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ
الْقَصَصِ﴾ الآية، قال: أنزل الله تعالى القرآن على رسول الله ﴿ فتلاه عليهم زماناً،
(١) سورة الرعد: آية (٣١).
٥٠٩
موسوعة الحافظ ابن حجر
فقالوا: يارسول الله، لو قصصت علينا، فأنزل الله تبارك وتعالى: ﴿الرتِلكَ آيَاتُ الْكِتَابِ
الْمُبِينِ .. ﴾ إلى قوله: ﴿نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ الْقَصَصِ ... ) الآية، فتلاها رسول الله
# زماناً، فقالوا: يا رسول الله، لو حدثتنا، فأنزل الله عزوجل: ﴿اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ
كِتَاباً مُتَشَابِهاً ... ) الآية، كل ذلك يؤمرون بالقرآن)) .
قال خلاد: وزاد فيه آخر قال: ((قالوا: يا رسول الله، لو ذكرتنا، فأنزل الله عزوجل: ﴿أَلَمْ يَأْنِ
لِلَّذِينَ امَنُواْ أَن تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ﴾ الآية).
قال الحافظ : هذا حديث حسن.
[المطالب العالية: (١٢٦/٤-١٢٧)]
٦٩٢) قوله تعالى: ﴿ .. فَصَبْرٌ جَمِيلٌ .. ﴾ [يوسف: ١٨]
قال الزمخشري : ... في الحديث المرفوع (أنه الذي لاشكوى فيه إلى الخلق ... ).
قال الحافظ: أخرجه الطبري من طريق حيان بن أبي حثلة قال: سئل رسول الله﴿ عن قوله تعالى:
﴿فَصَبْرٌ جَمِيلٌ﴾ قال: ((صبر لا شكوى فيه، من بث لم يصبر»، هذا مرسل.
[الكافي الشاف: (٤٣٤/٢)]
٦٩٣) روى ابن مندة أن سعد بن مسعود قال: قال رسول الله {/: ((من بث فلم يصبر ثم قرأ:
﴿إِنَّمَا أَشْكُو بَثِّ وَحُزْنِي إِلَى اللَّهِ﴾ [يوسف: ٨٦])) وأخرجه ابن جرير من وجه آخر عن ابن
أنعم فأرسله ولم يذكر الصحابي وأخرجه ابن مردويه من وجه آخر عن ابن أنعم فجعله من مسند
عبد الله بن عمرو وابن أنعم ضعيف.
[الإصابة: (٣٦/٢ -٣٧)]
٦٩٤) قال الزمخشري : ... روي أن أبا سفيان لما جاء ليسلم قال له العباس: «إذا أتيت الرسول فأتل
عليه ﴿قَالَ لاَ تَثْرَيبَ عَلَيْكُمْ﴾ (١) ففعل، فقال رسول الله {﴾: غفر الله لك ولمن علمك)).
قال الحافظ : لم أجده.
[الكافي الشاف: (٤٨٣/٢)]
٦٩٥) قال الحافظ : ... وعن مسلم بن يسار أنه سأل سعيد بن جبير فقال له: ((آية بلغت مني كل
مبلغ، فقرأ هذه الآية بالتخفيف، قال في هذا ألوت أن تظن الرسل ذلك، فأجابه بنحو
ذلك، فقال: فرجت عني فرج الله عنك، وقام إليه فاعتنقه))، وجاء ذلك من رواية سعيد بن
جبير عن ابن عباس نفسه، فعند النسائي من طريق أخرى عن سعيد بن جبير عن ابن عباس في
قوله: ﴿قَدْ كَذَّبُوا﴾ قال: «استيأس الرسل من إيمان قومهم، وظن قومهم أن الرسل قد
(١) سورة يوسف، آية (٩٢).
٥١٠
كتاب التفسير ==
كذبوهم))، وإسناده حسن، فليكن هو المعتمد في تأويل ما جاء عن ابن عباس في ذلك.
وروى الطبري من طريق تميم بن حذلم: ((سمعت ابن مسعود يقول في هذه الآية: استيأس
الرسل من إيمان قومهم، وظن القوم أنهم قد كذبوا فيما جاءوهم به)).
وقد جاء عن ابن مسعود شيء موهم كما جاء عن ابن عباس، فروى الطبري من طريق صحيح عن
مسروق عن ابن مسعود أنه قرأ: ﴿حَتَّى إِذَا اسْتَيْسَ الرُّسُلُ وَظَنُّواْ أَنَّهُمْ قَدْ كُذِبُواْ﴾ مخففة قال
أبو عبد الله: هو الذي يكره.
[الفتح: (٢١٧/٨ -٢٢٠)]
باب
تفسير سورة هود
٦٩٦) قال أبو بكر بن أبي شيبة: حدثنا أبو الأحوص، عن أبي إسحاق، عن عكرمة قال: قال أبو بكر
اله: ((سألت النبي ما شيبك؟ قال شيبتني هود، والواقعة، والمرسلات، وعم يتساءلون،
وإذا الشمس كورت)» .
قال الحافظ : هذا مرسل صحيح، إلا أنه موصوف بالاضطراب.
[المطالب العالية: (١٢٥/٤-١٢٦)]
٦٩٧) قوله تعالى: ﴿لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلاً ﴾ [هود: ٧]
قال الزمخشري : ... عن النبي 8 «ليبلوكم أيكم أحسن عملا، وأورع عن محارم الله وأسرع
في طاعة الله)) .
قال الحافظ: أخرجه داود بن المجبر في كتاب العقل والحارث في مسنده عنه، والطبري وابن
مردويه عن ابن عمر، وداود ساقط، وأخرجه ابن مردويه عن كليب كذلك، وإسناده أسقط من
الأول.
[الكافي الشاف: (٣٦٦/٢)]
٦٩٨) قال الزمخشري: قالوا: إذا ركب في السفينة قال: ﴿بسْمِ اللَّهِ مَجْرَاهَا وَمُرْسَاهَا إِنَّ رَبِّي لَغَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾.
قال الحافظ: لم أجده من فعله 3 /، وفي الطبراني عن ابن عباس رفعه: «أمان لأمتي من الغرق
إذا ركبوا في الفلك أن يقولوا: بسم الله، ﴿وَمَا قَدَرُواْ اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ﴾- الآية ﴿بسْمِ اللَّهِ
مَجْرَاهَا وَمُرْسَاهَا﴾)) ورواه في الدعاء من حديث الحسن بن علي رضي الله عنهما .
[الكافي الشاف: (٢٣٣/٤)]
٦٩٩) قوله: مجراها: مدفعها .. الخ.
قال الحافظ في تنبيه له : ... عن ابن مسعود فتحها أيضاً رواه سعيد بن منصور بإسنادٍ حسن.
[الفتح: (٢٠٣/٨-٢٠٤)]
٥١١
موسوعة الحافظ ابن حجر
٧٠٠) قوله تعالى: ﴿ ... وَمَا هِيَ مِنَ الظَّالِمِينَ يُبَعِيدٍ﴾ [هود: ٨٣]
قال الزمخشري : ... عن رسول الله ## أنه سأل جبريل عليه السلام؟ فقال: ((يعني ظالمي أمتك،
مامن ظالم منهم إلا وهو بعرض حجر يسقط عليه من ساعةٍ إلى ساعة)).
قال الحافظ : ذكره الثعلبي عن أنس بغير سند .
[الكافي الشاف: (٤٠١/٢)]
٧٠١) قال الحافظ في الحديث الذي رواه البزار: عن ابن عباس: ((أن رجلاً من أصحاب النبي 98.
كان يحب إمرأةً، فاستأذن النبي # في حاجة، فأذن له، فانطلق في يومٍ مطير، فإذا هو
بالمرأة على غدير ماء تغتسل، فلما جلس منها مجلس الرجل من المرأة ذهب يحرك
ذكره فإذا هو به هدية، فقام فأتى النبي # فذكر ذلك له، فقال له النبي {48: صل أربع
ركعات، فأنزل الله تبارك وتعالى: ﴿وَأَقِمِ الصَّلاَةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفاً مِّنَ الْلَّيْلِ إِنَّ
الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ﴾ الآية)).
قال: لا نعلمه بهذا اللفظ إلا عن ابن عباس، ولا نعلم رواه عن ابن عباس عيينة إلا عبد الله بن
موسی، صحیح.
[مختصر زوائد البزار: (٨٧/٢)]
٧٠٢) قال الزمخشري : ... عن ابن عباس: ((ما نزلت على رسول الله { في جميع القرآن آية
كانت أشد وأشق عليه من هذه الآية(١)، ولهذا قال شيبتني هود والواقعة وأخواتها)).
قال الحافظ: وفي الترمذي عن ابن عباس قال قال أبو بكر: ((يا رسول الله قد شبت، قال: قد
شيبتني هود والواقعة والمرسلات، وعم يتساءلون، وإذا الشمس كورت)) وقال حسن غريب،
وأخرجه البزار من هذا الوجه وأطال الدارقطني في ذكر علله، - واختلاف طرقه في أوائل كتاب
العلل- ورواه البيهقي في الدلائل عن عمر بن الخطاب: ((يا رسول الله لقد أسرع إليك الشيب،
فقال شيبتني هود وأخواتها: الواقعة، وعم يتساءلون، وإذا الشمس كورت))، وأخرجه ابن
سعد وابن عدي من رواية يزيد الرقاشي عن أنس، وفيه ((الواقعة والقارعة وسأل وإذا الشمس
كورت)) .
[الكافي الشاف: (٤١٦/٢)]
٧٠٣) قال الحافظ : ... وللطبري من طريق الأعمش عن إبراهيم النخعي قال: ((جاء فلان بن معتب
الأنصاري فقال: يا رسول الله دخلت على إمرأةٍ فنلت منها ما ينال الرجل من أهله إلا
أني لم أجامعها) الحديث، وأخرجه ابن أبي خيثمة لكن قال: ((إن رجلاً من الأنصار يقال له
(١) سورة هود: آية (١١٢).
٥١٢
: كتاب التفسير ==
معتب))، أخرجه الترمذي والنسائي والبزار عن أبي اليسر بن عمرو: (أنه أتته إمرأة وزوجها
قد بعثه رسول الله في بعث، فقالت له: يعني تمراً بدرهم، قال فقلت لها وأعجبتني إن
في البيت تمراً أطيب من هذا، فانطلق بها معه فغمزها وقبلها ثم فرغ، فخرج فلقي أبا
بكر فأخبره فقال تب ولا تعد، ثم أتى النبي { الحديث))، وفي روايته أنه صلى مع النبي 18
العصر فنزلت، وفي رواية ابن مردويه من طريق أبي بريدة عن أبيه: ((جاءت إمرأة من الأنصار
إلى رجل يبيع التمر بالمدينة وكانت حسناء جميلة فلما نظر إليها أعجبته)) فذكر نحوه.
قلت: وقصة نبهان التمار ذكرها عبد الغني بن سعيد الثقفي أحد الضعفاء في تفسيره عن ابن
عباس، وأخرجه الثعلبي وغيره من طريق مقاتل عن الضحاك عن ابن عباس: ((أن نبهاناً التمار
أتته إمرأة حسناء جميلة تبتاع منه تمراً فضرب على عجيرتها ثم ندم، فأتى النبي 8%
فقال: إياك أن تكون إمرأة غاز في سبيل الله، فذهب يبكي ويصوم ويقوم، فأنزل الله
تعالى: ﴿وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُواْ فَاحِشَةٌ أَوْ ظَلَمُواْ أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُواْ اللَّهَ﴾ الآية فأخبره، فحمد
الله وقال: يا رسول الله هذه توبتي قبلت، فكيف لي بأن يتقبل شكري؟ فنزلت: ﴿وَأَقِمٍ
الصَّلاَةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ﴾ الآية)).
قلت: وهذا إن ثبت حمل على واقعة أخرى، لما بين السياقين من المغايرة، وأما قصة ابن غزية
فأخرجها ابن مندة من طريق الكلبي عن ابن عباس في قوله: ﴿وَأَقِمِ الصَّلاَةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ﴾ قال:
(نزلت في عمرو بن غزية وكان يبيع التمر، فأتته إمرأة تبتاع تمراً فأعجبته)) الحديث.
والكلبي ضعيف، فإن ثبت حمل أيضاً على التعدد .
وأما ما أخرجه أحمد وعبد بن حميد وغيرهما من حديث أبي أمامة قال: ((جاء رجل إلى النبي
* فقال: إني أصبت حداً فأقمه علي فسكت عنه ثلاثا فأقيمت الصلاة فدعا الرجل
فقال: أرأيت حين خرجت من بيتك ألست قد توضأت فأحسنت الوضوء؟ قال: بلى، قال:
ثم شهدت الصلاة معنا؟ قال: نعم، قال فإن الله قد غفر لك، وتلا هذه الآية)).
[الفتح: (٢٦/٨-٢٧)]
باب
تفسير سورة إبراهيم
٧٠٤) قال الحافظ : ... أخرج الطبري بإسنادٍ حسن عن ابن عباس قال: ((لما نزلت هذه الآية وضع
رسول الله # يده على صدره وقال: أنا المنذر، وأومأ إلى علي وقال أنت الهادي بك يهتدي
المهتدون بعدي)»، فإن ثبت هذا فالمراد بالقوم أخص من الذي قبله أي بني هاشم مثلاً، وأخرج
ابن أبي حاتم وعبد الله بن أحمد في زيادات المسند وابن مردويه عن علي قال: ((الهادي رجل
من بني هاشم)»، قال بعض رواته: هو علي، وكأنه أخذه من الحديث الذي قبله، وفي إسناد كل
٥١٣
موسوعة الحافظ ابن حجر
منهما بعض الشيعة، ولو كان ذلك ثابتاً ما تخالفت رواته.
قال الحافظ : ... أخرج عبد الله بن أحمد في زيادات المسند والنسائي، وكذا ذكره ابن أبي حاتم
من طريق ابن عباس عن أبي بن كعب قال: ((إن الله أوحى إلى موسى وذكرهم بأيام الله،
قال: نعم الله))، وأخرجه عبد الرزاق من حديث ابن عباس بإسنادٍ صحيح فلم يقل عن أبي بن
کعب.
* قوله: أيديهم في أفواهم، هذا مثل كفوا عما أمروا به.
قال الحافظ :... وقد روى عبد بن حميد عن عبد الله قال: ((عضوا على أصابعهم))، وصححه
الحاكم وإسناده صحيح.
[الفتح: (٢٢٦/٨-٢٢٨)]
٧٠٥) وقال :... وقد أخرجه ابن مردويه من حديث ابن عباس بإسنادٍ ضعيف في قوله: ﴿تُؤْتِي أُكُلَهَا
كُلّ حِين﴾ قال: هي شجرة جوز الهند لا تتعطل من ثمرة تحمل كل شهر.
[الفتح: (٢٢٨/٨-٢٢٩)]
باب
تفسير سورة الحجر
٧٠٦) قال الحافظ : روي ذلك عن أنس، ومجاهد، وابن عمر، وغيرهم.
قال البخاري في خلق أفعال العباد : ويذكر عن أنس وغيره، فذكره.
ساق الحافظ بسنده عن مجاهد: ﴿فَوَرَبِّكَ لَنَسْأَلَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ* عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾
[الحجر: ٩٢، ٩٣]: قال: عن قول ((لا إله إلا الله)).
رواه عبد الرزاق في تفسيره: عن الثوري، فوافقناه بعلو درجة.
وكذا رواه الفريابي في تفسيره.
وكذا رواه أبو جعفر الطبري، وبه إلى الطبراني : عن أنس مثله، ولم يرفعه.
وقد رواه الترمذي مرفوعاً عن أنس، وقال: هذا حديث غريب إنما نعرفه من حديث ليث.
وقد رواه ابن إدريس ولم يرفعه.
عن أنس بن مالك، قال: قال رسول الله ﴿: ﴿فَوَرَبِّكَ لَنَسْأَلَنَّهُمْ أُجْمَعِينَ* عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾
[الحجر: ٩٢، ٩٣]: قال: عن قول ((لا إله إلا الله))، وفيه اضطراب.
وبه إلى الطبراني : عن أبي عمر مثله موقوفاً .
ورواه أبو جعفر الطبري في التفسير، وساقه الحافظ بسنده أيضاً .
[التعليق: (٢٨/٢-٣٠)]
٥١٤
كتاب التفسير =
٧٠٧) قال الزمخشري : ... روي ((أن امرأة حسناء كانت في المصليات خلف رسول الله ®، فكان
بعض القوم يستقدم لئلا ينظر إليها، وبعض يستأخر ليبصرها فنزلت(١)).
قال الحافظ : أخرجه الترمذي والنسائي وابن ماجه وابن حبان والحاكم وأبو يعلى وأحمد والبزار
والطبري وابن أبي حاتم عن ابن عباس، قال ((كانت امرأة حسناء من أحسن الناس تصلي
خلف رسول الله 34، وكان بعض القوم يتقدم حتى يكون في الصف الأول لأن لا يراها أو
يستأخر بعضهم حتى يكون في الصف الآخر، فإذا ركع نظر من تحت إبطه، فأنزل الله
هذه الآية))، قال البزار : لانعلم رواه ابن عباس ولا له طريق إلا هذه، وقال الترمذي: روي عن أبي
الجوزاء مرسلاً، وهو أشبه.
[الكافي الشاف: (٥٥٣/٢)]
٧٠٨) قوله تعالى: ﴿إِنَّا كَفَيْنَاكَ الْمُسْتَهْزِئِينَ﴾ [الحجر: ٩٥]
قال الزمخشري : ... عن ابن عباس : ((ماتوا كلهم قبل بدر، قال جبريل عليه السلام
للنبي : أمرت أن أكفيكهم، فأوما إلى ساق الوليد فمر بنبال فتعلق بثوبه سهم، فلم
ينعطف تعظماً لأخذه، فأصاب عرقاً في عقبه فقطعه فمات، وأومأ إلى أخمص العاص
بن وائل، فدخلت فيها شوكة، فقال: لدغت لدغت وانتفخت رجله، حتى صارت
كالرحى ومات، وأشار إلى عيني الأسود بن المطلب، فعمي وأشار إلى أنف الحارث بن
قيس، فامتخط قيحاً فمات، وإلى الأسود بن عبد يغوث وهو قاعد في أصل شجرة، فجعل
ينطح رأسه بالشجرة ويضرب وجهه بالشوك حتى مات).
قال الحافظ : لم أجده بهذا السياق، وأخرجه الطبراني في معجميه، وأبو نعيم والبيهقي في الدلائل
لهما، وابن مردويه عن ابن عباس في قوله تعالى: ﴿إِنَّا كَفَيْنَاكَ الْمُسْتَهْزِئِينَ﴾قال: «هم الوليد
بن المغيرة والعاص بن وائل والأسود بن عبد يغوث والأسود بن المطلب وأبو زمعة والحارث
بن عطيل السهمي قال أتاه جبريل فشكاهم إليه، فأراه الوليد بن المغيرة فأوما جبريل
إلى أكحله، فقال: ما صنعت؟ قال: كفيته))، فساق الحديث. قال فأما الوليد بن المغيرة فمر
برجل من خزاعة وهو يريش نبلاً له فأصاب أكحله فقطعها ، وأما الأسود بن المطلب فعمى، وأما
الأسود بن عبد يغوث فخرج في رأسه قروح فمات منها ، وأما العاص بن وائل فركب إلى الطائف
فربط به حماره على شبرقة يعني شوكة، فدخلت في أخمص قدمه فقتلته، وأما الحارث بن عطيل
فأخذه ألم الأصفر في بطنه حتى خرج خرءه من فيه فمات منها .
[الكافي الشاف: (٥٦٨/٢)]
٧٠٩) قال الحافظ في الحديث الذي رواه البزار: عن يزيد بن درهم قال: «سمعت أنساً يقول في هذه
(١) سورة الحجر: آية (٢٤).
٥١٥
موسوعة الحافظ ابن حجر
الآية: ﴿إِنَّا كَفَيْنَاكَ الْمُسْتَهْزِئِينَ الَّذِينَ يَجْعَلُونَ مَعَ اللَّهِ إلهاً آخَرَ﴾، قال: مر رسول الله
* فغمز بعضهم بعضاً، فجاء جبريل-أحسبه قال :- فغمزهم، فوقع أجسادهم كهيئة
الطعنة حتى ماتوا)) .
قال البزار: تفرد به يزيد بن درهم عن أنس، وما له عن أنس غيره وقد وضعه ابن معين.
[مختصر زوائد البزار: (٨٩/٢)]
٧١٠) قوله: باب قوله ﴿وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ﴾ قال سالم: اليقين: الموت.
قال الحافظ : وصله الفريابي وعبد بن حميد وغيرهما عن سالم بن أبي الجعد بهذا.
ثم قال : ... قد أخرج النسائي حديث بعجة عن أبي هريرة رفعه: ((خير ما عاش الناس به رجل
ممسك بعنان فرسه)) الحديث، وفي آخره يأتيه اليقين ليس هو من الناس إلا في خير فهذا شاهد
جید لقول سالم.
[الفتح: (٢٣٥/٨)]
باب
تفسير سورة النحل
٧١١) قوله: روح القدس جبريل، نزل به الروح الأمين.
قال الحافظ : ... أما قوله روح القدس: جبريل فأخرجه ابن أبي حاتم بإسنادٍ رجاله ثقات عن عبد
الله بن مسعود .
وقال أيضاً : .. وكأنه أشار إلى رد ما رواه الضحاك عن ابن عباس قال: روح القدس الاسم الذي
كان عيسى يحيي به الموتى، أخرجه ابن أبي حاتم وإسناده ضعيف.
* قوله: وقال مجاهد: تميد : تكفا.
قال الحافظ : ... روى الطبري من حديث علي بإسنادٍ حسن موقوفاً قال: ((لما خلق الله الأرض
قمصت، قال فأرسى الله فيها الجبال))، وهو عند أحمد والترمذي من حديث أنس مرفوع.
* قوله : تخوف : تنقص.
قال الحافظ : ... روى (١) بإسنادٍ فيه مجهول عن عمر: «أنه سأل عن ذلك فلم يجب، فقال عمر:
ما رأى إلا أنه على ما تنتقصون من معاصي الله، قال فخرج رجل فلقى أعرابياً فقال: ما
فعل فلان؟ قال تخوفته-أي تنقصته-فرجع فأخبر عمر، فأعجبه)) وفي شعر أبي كثير
الهذلي ما یشهد له.
وروى ابن أبي حاتم من طريق الضحاك عن ابن عباس : (على تخوف) قال : على تنتقص من أعمالهم.
(١) هذا رواه الطبري.
٥١٦
كتاب التفسير =
* قوله: وقال ابن عباس: حفدة من ولد الرجل.
قال الحافظ : ... وصله الطبري عن ابن عباس في قوله. ﴿بَنِينَ وَحَفَدَةٌ﴾ قال: الولد وولد الولد،
وإسناده صحيح.
وفيه عن ابن عباس قول آخر أخرجه من طريق العوفي عنه قال: هم بنو إمرأة الرجل.
وفيه عنه قول ثالث أخرجه من طريق علي بن أبي طلحة عن ابن عباس قال: الحفدة والأصهار.
ومن طريق عكرمة عن ابن عباس قال: الأختان. وأخرج هذا الأخير عن ابن مسعود بإسنادٍ
صحيح، ومن طريق أبي الضحى وإبراهيم وسعيد بن جبير وغيرهم مثله، وصحح الحاكم حديث
ابن مسعود .
وفيه قول رابع عن ابن عباس أخرجه الطبري: ((من أعانك فقد حفدك))، ومن طريق عكرمة
قال: ((الحفدة الخدام))، ومن طريق الحسن قال: ((الحفدة البنون وينو البنين، ومن أعانك
من أهل أو خادم فقد حفدك))، وهذا أجمع الأقوال وبه تجتمع، وأشار إلى ذلك الطبري.
* قوله: السكر ما حرم من ثمرتها، والرزق الحسن ما أحل.
قال الحافظ : .. وصله الطبري بأسانيد عن ابن عباس مثله وإسناده صحيح، وهو عند أبي داود
في الناسخ وصححه الحاكم.
* قوله : وقال ابن عيينة عن صدقة ﴿أنكاثا﴾ هي خرقاء كانت إذا أبرمت غزلها نقضته.
قال الحافظ : ... روى ابن مردويه بإسنادٍ ضعيف عن ابن عباس: ((أنها نزلت في أم زفر)).
[الفتح: (٢٣٥/٨-٢٣٩)]
٧١٢) ساق ابن عساكر فى ترجمة محمد بن حمد بن زكريا من طريق الخطيب عن ابن عمر رضي
الله عنهما في قوله تعالى: ((﴿وَيَخْلُقُ مَا لاَ تَعْلَمُونَ﴾ قال: البراذين)) ومحمد ضعفه ابن
عساكر.
[لسان الميزان: (٣٧٠/٥)]
٧١٣) قوله تعالى: ﴿وَلَوْ يُؤَاخِذُ اللَّهُ النَّاسَ يظُلْمِهِمْ ... ﴾ [النحل: ٦١]
قال الزمخشري : ... عن أبي هريرة: ((أنه سمع رجلاً يقول: إن الظالم لا يضر إلا نفسه،
فقال: بلى والله، حتى أن الحبارى لتموت في وكرها بظلم الظالم)).
قال الحافظ : ... أخرجه الطبري والبيهقي في الشعب التاسع والأربعين، وفي إسناده محمّد بن جابر
التمامي، وهو متروك.
[الكافي الشاف: (٣٧٠/٥)]
٧١٤) قوله تعالى: ﴿مَآللَّهُ خَيْرٌ أَمَّا يُشْرِكُونَ ... ﴾ [النمل: ٥٩]
قال الزمخشري : ... عن رسول الله : ((أنه كان إذا قرأها يقول: بل الله خير وأبقى وأجل
وأكرم)).
٥١٧
موسوعة الحافظ ابن حجر
قال الحافظ : كذا ذكره الثعلبي بغير إسناد وأخرجه البيهقي في الشعب في الباب التاسع من رواية
جابر الجعفي عن أبي جعفر قال: ((كان علي بن الحسين يذكر أن النبي 8# إذا ختم
القرآن))-فذكر حديثاً طويلاً -وفيه ((والحمد لله وسلام على عباده الذين اصطفى الله خير
أما يشركون؟ بل الله خير وأجل وأبقى وأكرم وأعظم مما يشركون)).
[الكافي الشاف: (٣٦٣/٣)]
٧١٥) قال الحافظ: والذي رأيته في ضعفاء العقيلي في ترجمة شعيب بن كيسان عن الضحاك: ((في
قوله تعالى: ﴿يَخْرُجُ مِن بُطُونِهَا﴾ يعني: القرآن)).
رواه يحيى بن معين عن ابن معاوية قال: وهذه الأحاديث (١) لا يتابع عليها ولا يعرف إلا بها ،
وذكره ابن حبان في الثقات.
[لسان الميزان: (١٤٨/٣-١٤٩)]
٧١٦) وصحح الحاكم من رواية عمرو بن سفيان عن ابن عباس حديثاً علقه البخاري بالجزم في تفسير
السكر من سورة النحل(٢) فقال قال ابن عباس (السكرما حرم من ثمرتها والرزق الحسن ما
أحل الله))، ووصله سفيان بن عيينة في تفسيره عن ابن عباس وكذا وصله أبو داود في ناسخه
وعبد بن حميد في تفسيره من وجهين آخرين عن الأسود وقال أبو جعفر النحاس في معاني
القرآن له رواية ضعيفة لأجل راويها عمرو بن سفيان .
[التهذيب: (٣٦/٨-٣٧)]
٧١٧) قوله تعالى: ﴿وَاللَّهُ فَضَّلَ بَعْضَكُمْ عَلَى بَعْضٍ فِي الْرِّزْقِ ... ﴾ [النحل: ٧١]
قال الزمخشري: عن أبي ذر أنه سمع النبي 08 يقول: ((إنما هم إخوانكم فاكسوهم مما
تلبسون وأطعموهم مما تطعمون فما رؤي عبده بعد ذلك إلا ورداؤه رداؤه وإزاره إزاره من
غير تفاوت)).
قال الحافظ : لم أره.
[الكافي الشاف: (٥٩٦/٢)]
٧١٨) قال الحافظ : ... وأخرج البخاري في الأدب المفرد من طريق أبي الضحى قال: ((قال شتير بن
شكل المسروق: حدث يا أبا عائشة وأصدقك ، قال: هل سمعت عبد الله بن مسعود يقول:
ما في القرآن آية أجمع لحلال وحرام وأمر ونهي من هذه الآية: ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ
وَالإِحْسَانِ وَإِيتَآءِ ذِي الْقُرْبَى﴾؟ قال نعم) وسنده صحيح.
[الفتح: (٤٩٤/١٠)]
(١) والحديث الآخر هو عن الفضل: ((رأيت رسول الله # شرب من ماء زمزم وهو واقف)).
(٢) عن ابن عباس في قوله: ((﴿َتَّخِذُونَ مِنْهُ سَكَراً وَرِزْقاً حَسَناً﴾ [النحل: ٦٧].
قال: الثمرات: النخيل والأعناب، والسكر: ما حُرم من ثمرتها، والرزق الحسن: ما أحل من ثمرتها).
٥١٨
كتاب التفسير=
٧١٩) وأخرج قصتها أبو موسى، من طريق المستغفري، ثم من رواية محمّد بن إسحاق بن خزيمة، قال
بشر: «وفي سعيرة هذه نزلت: ﴿وَلاَ تَكُونُواْ كَالَّتِي نَقَضَتْ غَزْلَهَا مِن بَعْدِ قُوَّةٍ أَنكَاثاً﴾
[النحل: ٩٢] كانت تجمع الصوف والشعر والليف فتغزل كبة عظيمة، فإذا ثقلت عليها
نقضتها، فقال: يا معشر قريش، لا تكونوا مثل سعيرة فتنقضوا أيمانكم بعد توكيدها"
ثم قال ابن خزيمة: أنا أبرأ إلى الله تعالى عن عهدة هذا الإسناد .
[الإصابة: (٣٢٨/٤)]، [هدي الساري: (٣٣١)]
٧٢٠) روى ابن أبي حاتم في التفسير وابن مردويه من طريق مسلم بن كيسان الأعور- وهوضعيف،
عن مجاهد، عن ابن عباس، قال: ((كان رسول الله * يعلم قيناً بمكة اسمه بلعام، وكان
أعجمي اللسان، فكان المشركون يرون رسول الله * يدخل عليه ويخرج من عنده،
فقالوا: إنما يتعلم من بلعام، فأنزل الله تعالى: ﴿يَقُولُونَ إِنَّمَا يُعَلِّمُهُ بَشَرٌ ◌ّسَانُ الَّذِي
يُلْحِدُونَ إِلَيْهِ أَعْجَمِيٌّ ... ﴾ [النحل: ١٠٣] الآية).
[الإصابة: (١٦٥/١)]
٧٢١) قوله تعالى: ﴿مَن كَفَرَ بِاللَّهِ مِن بَعْدِ إِيمَانِهِ إلاّ مَنْ أَكْرِهَ ... ﴾ [النحل: ١٠٦]
قال الزمخشري : ... روي «أن ناساً من أهل مكة فتنوا فارتدوا عن الإسلام بعد دخولهم فيه،
وكان فيهم من أكره فأجرى كلمة الكفر على لسانه وهو معتقد للإيمان، منهم عمار،
وأبواه-ياسر وسمية- وصهيب، وبلال، وخباب، وسالم: عذبوا، فأما سمية فقد ربطت بين
بعيرين ووجيء في قبلها بحربة، وقالوا: إنك أسلمت من أجل الرجال فقتلت، وقتل ياسر
وهما أول قتيلين في الإسلام، وأما عمار فقد أعطاهم ما أرادوا بلسانه مكرها، فقيل يا
رسول الله، إن عماراً كفر، فقال: كلا إن عماراً مليء إيماناً من قرنه إلى قدمه، واختلط
الإيمان بلحمه ودمه فأتى عمار رسول الله {8# وهو يبكي، فجعل النبي * يمسح عينيه
وقال: مالك! إن عادوا لك فعد لهم بما قلت)) ومنهم جبر مولى الحضرمي، أكرهه سيده فكفر
ثم أسلم مولاه وأسلم، وحسن إسلامهما ، وهاجرا .
قال الحافظ : هكذا أورده الثعلبي عن ابن عباس بغير سند ، وروى الحاكم عن ابن مسعود قال:
(«أول من أظهر إسلامه سبعة: فذكرهم إلى أن قال: فأخذهم المشركون فألبسوهم أدراع
الحديد))-الحديث ورواه ابن سعد عن مجاهد قال: ((أول من أظهر فذكر مثله))-وزاد فجاء
أبو جهل يشتم سمية ويرفث ثم طعنها فقتلها، فهي أول شهيد في الإسلام، قلت: قوله {18: ((إن
عماراً مليء إيماناً)) رواه (١) وقوله: ((اختلط الإيمان بلحمه ودمه)) رواه(٢) وقوله: ((وإن عادوا
(١) في الأصل بياض.
(٢) في الأصل بياض.
٥١٩
موسوعة الحافظ ابن حجر
لك فعد لهم» رواه(١).
[الكافي الشاف: (٦١٢/٢)]
٧٢٢) قال الزمخشري : ... روي: ((أن المشركين مثلوا بالمسلمين يوم أحد: بقروا بطونهم
وقطعوا مذاڪيرهم، ماتركوا أحداً غير ممثول به إلا حنظلة بن الراهب، فوقف رسول
الله على حمزة وقد مثل به، وروي: فرآه مبقور البطن فقال: أما والذي أحلف به، لئن
أظفرني الله بهم لأمثلن بسبعين مكانك» فنزلت(٢)، فكفر عن يمينه وكف عما أراده.
قال الحافظ: أخرجه الثعلبي بغير سند، وقصة حمزة أخرجها البزار والطبراني عن أبي هريرة: ((أن
النبي * نظر يوم أحد إلى حمزة وقد قتل ومثل به، فرأى منظراً لم يرقط أوجع لقلبه
منه))، وذكر باقي الحديث أتم مما ذكره هنا ورواية صالح سهو عن سليمان، وصالح ضعيف، وله
طرق أخرى أخرجها الدارقطني من رواية إسماعيل بن عباس قال: ((لما انصرف المشركون عن
قتلى أحد فرأى رسول الله بعمه حمزة منظراً أساءه، وقد شق بطنه واصطلم أنفه-
فذكر القصة)) وفيها : لأمثلن مكانه بسبعين رجلاً، وذكر الصلاة عليه وعلى القتلى، قال: فلما
دفنوا وفرغ منهم نزلت: ﴿ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ﴾ الآية فصبر ولم يمثل بأحد،
قال الدارقطني : تفرد به إسماعيل وهو ضعيف عن غير الشاميين.
[الكافي الشاف: (٦١٩/٢- ٦٢٠)]
٧٢٣) ساق الحافظ بسنده عن عبد الله بن مسعود، قال: «قرئت عنده هذه الآية، أو قرأها ﴿إِنَّ
إبراهيم كَانَ أُمَّةٌ قَانِتَاً لِلَّهِ﴾ [النحل: ١٢٠] فقال عبد الله بن مسعود: أن معاذاً كان أمةٌ
قانتاً لله، فسئل عبد الله، فقال: هل تدرون ما الأمة؟ الأمة الذي يعلم الناس الخير،
والقانت الذي يطيع الله ورسوله)).
هكذا رواه الفريابي في تفسيره، ورواه الحاكم في المستدرك، ورواه أبو عبيد في كتاب المواعظ
له: وله طرق إلى الشعبي، وإسناده صحيح.
[التعليق: (٢٣٧/٤-٢٣٨)]
باب
تفسير سورة الإسراء
٧٢٤) قال الزمخشري : ... روي: ((أنه كان نائماً في بيت أم هانيء بعد صلاة العشاء فأسري به
ورجع من لیلته».
(١) في الأصل بياض.
(٢) سورة النحل: آية (١٢٨).
٥٢٠
كتاب التفسير ==
قال الحافظ: ذكره الثعلبي عن ابن عباس بغير سند وكأنه من رواية الكلبي ثم رأيته من رواية
جرير عن الضحاك عن ابن عباس، أخرجه الحاكم والبيهقي عنه، لكن لم يسبق لفظه، وقد رواه
النسائي باختصار عن ابن عباس، وأورده ابن سعد وأبو يعلى والطبرانى من حديث أم هانيء
مطولاً .
[الكافي الشاف: (٦٢٢/٢)]
٧٢٥) قال الحافظ :... أخرجه قاسم بن ثابت في الدلائل من طريقه ولفظه: ((جاء ناس من قريش
إلى أبي بكر فقالوا: هل لك في صاحبك يزعم أنه أتى بيت المقدس ثم رجع إلى مكة في
ليلة واحدة، قال أبوبكر: أو قال ذلك؟ قالوا: نعم، قال لقد صدق))، وروى الذهلي أيضاً
وأحمد في مسنده عن ابن شهاب بسنده: ((لما كذبتني قريش)) الحديث، فلعله دخل إسناد في
إسناد، أو لما كان الحديثان في قصة واحدة أدخل ذلك.
[الفتح: (٢٤٣/٨-٢٤٤)]، [التعليق: (٢٣٩/٤-٢٤٠)]
٧٢٦) قوله تعالى: ﴿ذُرِّيَّةَ مَنْ حَمَلْنَا مَعَ نُوحٍ إِنَّهُ كَانَ عَبْداً شَكُوراً﴾.
قال الحافظ في الباب : ... وقد صحح ابن حبان من حديث سلمان الفارسي: ((كان نوح إذا طعم
ولبس حمد الله، فسمي عبداً شكوراً)) وله شاهد عند ابن مردويه من حديث معاذ بن أنس،
وآخر من حديث أبي فاطمة وقوله: ((ينفذهم البصر).
[الفتح: (٢٤٨/٨)]
٧٢٧) قال الحافظ فى الحديث الذي رواه البزار: عن أبى سعيد قال: ((لما نزلت هذه الآية: ﴿وَآتِ ذَا
الْقُرْبَى حَقَّهُ﴾ دعا رسول الله ﴿ فاطمة فأعطاها فدك)).
قال: لا نعلم رواه إلا أبو سعيد ولا حدث به عن عطية إلا فضيل، ورواه عن فضيل أبو يحيى،
وحميد بن حماد وابن أبي الخوار.
قلت : هما ضعيفان .
[مختصر زوائد البزار: (٩٠/٢)]
٧٢٨) قال الزمخشري : ... قيل: ((أعطى الأقرع بن حابس مائة من الإبل، وعيينة بن حصين،
فجاء عباس بن مرداس، وأنشأ يقول:
ـد بين عيينة والأقرع
أتجعـل نهبي ونهب العبيـ
يفوقان جدي في مجمع
وما كان حصن ولا حابس
ومن تضع اليوم لا يرفع
وما كنت دون امريء منهما
فقال: يا أبا بكر، أقطع لسانه عني، أعطه مائة من الإبل فنزلت(١)).
(١) سورة الإسراء: آية (٢٩).