Indexed OCR Text

Pages 381-400

٣٨١
موسوعة الحافظ ابن حجر
ولفظه عند الحاكم: ((ولو خرج الذين يباهلون رسول الله # لرجعوا لا يجدون إبلاً ولا
مالاً)).
ولفظ معمر: ((لو خرج الذین یباهلون مثله».
وفي تفسير سنيد عن ابن جريج: ((والذي نفسي بيده لو لاعنوني ما حال الحول
وبحضرتهم منهم أحد إلا اهلكه الله» .
ومن مستغربات مقاتل بن سليمان أنه نقل في هذه القصة أن عمر قال للنبي :08: «لو لاعنتهم
بيد من تأخذ؟ قال: بيد علي وفاطمة والحسن والحسين وعائشة وحفصة)).
ومن طريق السدي قال: ((فأخذ النبي * بيد الحسن والحسين وفاطمة وقال لعلي: اتبعنا
فلم يخرج النصارى وصالحوه فقال رسول الله ﴿: لو خرجوا لاحترقوا)).
قلت: انظر ما قاله الحافظ في السدي وتفسير سنيد وسيرة ابن إسحاق في الفصل الجامع في بداية
کتلب التفسير.
[المُجاب: (٢ /٦٨٠-٦٨١)]
٣٨٢) قال الزمخشري في قوله تعالى: ﴿ثُمَّ نَبْتَهِلْ﴾ [آل عمران: ٦١]: روي: ((أنهم لما دعاهم إلى
المباهلة قالوا: نرجع وننظر، فلما تخالوا قالوا للعاقب وكان ذا رأيهم: يا عبد المسيح ما
ترى؟ فقال: والله لقد عرفتم يا معشر النصارى أن محمداً نبي مرسل، وقد جاءكم
بالفصل من أمر صاحبكم، والله ما باهل قوم نبياً قط فعاش كبيرهم ولا نبت صغيرهم،
ولئن فعلتم لتهلكن، فإن أبيتم إلا إلف دينكم والإقابة عليه، فوادعوا الرجل، وانصرفوا
إلى بلادكم، فأتى رسول الله * وقد غدا محتضناً الحسين آخذاً بيد الحسن وفاطمة
تمشي خلفه وعلي خلفها وهو يقول: إذا أنا دعوت فأمنوا، فقال أسقف نجران: يا معشر
النصارى، إني لأرى وجوهاً لو شاء الله أن يزيل جبلاً من مكانه لأزاله بها، فلا تباهلوا
فتهلكوا ولا يبقى على وجه الأرض نصراني إلى يوم القيامة، فقالوا: يا أبا القاسم، رأينا
أن لا نباهلك وأن نقرك على دينك ونثبت على ديننا قال: فإذا أبيتم المباهلة فأسلموا
يكن لكم ما للمسلمين وعليكم ما عليهم، فأبوا. قال: فإني أناجزكم، فقالوا: ما لنا
بحرب العرب طاقة، ولكن نصالحك على أن لا تغزونا ولا تخيفنا ولا ترددنا عن ديننا
على أن نؤدي إليك كل عام ألفي حلة: ألف في صفر، وألف في رجب، وثلاثين درعاً عادية
من حديد. فصالحهم على ذلك وقال: والذي نفسي بيده، إن الهلاك قد تدلى على أهل
نجران ولو لاعنوا لمسخوا قردة وخنازير، ولأضرم عليهم الوادي ناراً، ولاستأصل الله
نجران وأهله حتى الطير على رؤوس الشجر، ولما حال الحول على النصارى كلهم حتى
يهلكوا)).
قال الحافظ : أخرجه أبو نعيم فى دلائل النبوة، عن ابن عباس بطوله وابن مروان السدي متروك

٣٨٢
كتاب التفسير =
متهم بالكذب ثم أخرج أبو نعيم نحوه عن الشعبي مرسلاً، وفيه: ((فإن أبيتم المباهلة فأسلموا
ولكم ما للمسلمين وعليكم ما عليهم، فإن أبيتم فأعطونا الجزية، كما قال الله تعالى.
قالوا: لا نملك إلا أنفسنا، قال: فإن أبيتم فإني أنبذ إليكم على سواء، فقالوا: لا طاقة
لنا بحرب العرب، ولكن نؤدي الجزية، فجعل عليهم كل سنة ألفي حلة: ألفاً في صفر،
وألفاً في رجب، فقال : لقد أتاني البشير بهلكة أهل نجران لو تموا على الملاعنة))، رواه
الطبري من طريق أبي إسحاق، حدثني محمّد بن جعفر بن الزبير في قوله: ﴿إِنَّ هَذَا لَهُوَ الْقَصَصُ
الْحَقُّ﴾ فذكره مرسلاً، وفي سنن أبي داود من حديث ابن عباس: ((صالح النبي ﴿ أهل نجران
على ألفي حلة: النصف في صفر، والبقية في رجب يؤدونه إلى المسلمين، وعارية ثلاثين
درعاً وثلاثين فرساً وثلاثين بعيراً، وثلاثين من كل صنف من أصناف السلاح يغزون بها
والمسلمون ضامنون لها حتى يردوها عليهم)، وهو طرف من هذه القصة.
[الكافي الشاف: (٣٦٢/١)]
٣٨٣) قال الثعلبي: قال المفسرون: ((قدم وفدنجران، فالتقوا مع اليهود، فاختصموا في إبراهيم،
فزعمت اليهود أنه كان يهودياً وهم على دينه، وهم أولى الناس به، وزعمت النصارى أنه
كان نصرانياً وهم على دينه، وهم أولى الناس به. فقال النبي 38: كلا الفريقين بريء
من إبراهيم ودينه بل كان حنيفاً ومسلماً فقالت اليهود: يا محمّد ما نريد أن نتخذك
رياً كما اتخذت النصارى عيسى رياً فأنزل الله عز وجل: ﴿قُلْ يَأَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْاْ إِلَى
كَلَمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ﴾ [آل عمران: ٦٤])) وهو ضعيف.
[العُجاب: (٦٨٧/٢-٦٨٨)]
٣٨٤) قال الحافظ في سبب نزول قوله تعالى: ﴿يَأَهْلَ الْكِتَابِ لِمَ تُحَاجُونَ فِي إبراهيم وَمَا أُنزِلَتِ الثَّورَاةُ
وَالإِنْجِيلُ إلاَّ مِن بَعْدِهِ﴾ إلى قوله: ﴿وَلَكِن كَانَ حَنِيفاً مُسْلِماً﴾ [آل عمران:٦٥-٦٧]: قال ابن
إسحاق في السيرة: ((دعا النبي {﴾ أهل نجران إلى النصف وقطع عنهم الحجة: ﴿قُلْ يَأَهْلَ
الْكِتَابِ تَعَالَوْاْ إِلَى كَلَمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ﴾ إلى قوله: ﴿مُسْلِمُونَ﴾ [آل عمران: ٦٤] فأبوا
فنزل ما بعدها)» .
ثم أسند عن ابن عباس قال: ((اجتمعت نصارى نجران وأحبار يهود عند النبي ﴿ فتنازعنوا
عنده، فقال الأحبار: ما كان إبراهيم إلا يهودياً. وقالت النصارى: ما كان إبراهيم إلا
نصرانياً فنزلت: ﴿يَأَهْلَ الْكِتَابِ لِمَ تُحَاجُّونَ فِي إبراهيم﴾ [آل عمران:٦٥])).
ومن طريق السدي نحوه ولم يذكر مكان اجتماعهم.
قلت : انظر ما قاله الحافظ في سيرة ابن إسحاق وسنده عن محمّد بن أبي محمد ، ورواية السدي،
في الفصل الجامع في بداية كتاب التفسير.
ثم قال الحافظ: وأخرج سنيد من طريق ابن جريج قال: ((بلغنا أن نبي اللهلوُ دعا يهود المدينة

٣٨٣
موسوعة الحافظ ابن حجر
إلى الإسلام وقوله تعالى: ﴿قُلْ يَأَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْاْ إِلَى كَلَمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ﴾ [آل
عمران:٦٤] فأبوا عليه فجاهدهم»، أخرجه الطبري.
قلت: انظر ما قاله الحافظ في تفسير سنيد في الفصل الجامع في بداية كتاب التفسير.
[العُجاب: (٦٨٨/٢-٦٨٩)]
٣٨٥) نقل الثعلبي والواحدي عن ابن عباس: ((إن رؤساء اليهود قالوا: يا محمّد لقد علمت أنّا
أولى بإبراهيم منك ومن غيرك وأنه كان يهوديا وما بك إلا الحسد، فأنزل الله تعالى: ﴿
إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بإبراهيم﴾ [آل عمران: ٦٨]).
وأخرج عبد بن حميد عن عبد الرحمن بن غنم: ((أنه لما أن خرج أصحاب رسول الله {8 إلى
النجاشي انتدب لهم عمرو بن العاص وعمارة بن أبي معيط كذا قال وإنما هو عمارة
بن الوليد بن المغيرة- أرادوا عنتهم والبغي عليهم، فقدموا على النجاشي فأخبروه أن
هؤلاء الرهط الذين قدموا عليك من أهل مكة، إنما يريدون أن يخبلوا عليك ملكك،
ويفسدوا عليك أرضك، ويشتموا ريك، فأرسل إليهم))، فذكر القصة مطولة، وفيها: ((إن الذي
خاطبهم من المسلمين حمزة وعثمان بن مظعون فقال النجاشي لما سمع كلامهم: لا
دهوره -- أي: لا خوف- على حزب إبراهيم فقال عمرو: من هم حزب إبراهيم؟ قال: هؤلاء
الرهط وصاحبهم الذين جاؤوا من عنده، ومن اتبعه، فأنزلت ذلك اليوم يوم خصومتهم
على رسول الله ﴿: ﴿إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بإبراهيم لَلْذِينَ اتَّبَعُوهُ وَهَذَا النَّبِيُّ﴾ [آل عمران:٦٨]).
وليس في شيء منها نزول هذه الآية في هذه القصة، وقد خلط الثعلبي رواية الكلبي برواية شهر
مع رواية ابن إسحاق، وساقها بطولها مساقاً واحداً وهو من عيوب كتابه حيث يخلط الصادق
بالكاذب بالمحتمل، فيوهم أن الجميع من رواية الصادق وليس كذلك.
[العُجاب: (٦٩٠/٢-٦٩٢)]
٣٨٦) تقدم في قوله تعالى في سورة البقرة: ﴿وَدَّ كَثِيرٌ مِّنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَوْ يَرُدُّونَكُم مِنْ بَعْدِ إِيمَانِكُمْ
كُفّاراً﴾ الآية، حكاه الثعلبي - وقال مقاتل بن سليمان: ((نزلت في عمار بن ياسر وحذيفة،
وذلك أن اليهود جادلوهما ودعوهما إلى دينهم وقالوا: إن ديننا خير من دينكم ونحن
أهدى سبيلاً، فنزلت».
قلت : انظر ما قاله الحافظ في تفسير مقاتل بن سليمان في الفصل الجامع في بداية كتاب التفسير.
[العُجاب: (٦٩٢/٢)]
٣٨٧) قال محمّد بن إسحاق فى السيرة عن ابن عباس قال: ((قال عبد الله بن الصيف وعدي بن
زيد الحارث بن عوف بعضهم لبعض: نؤمن بما أنزل على محمّد وأصحابه، غدوة ونكفر
به عشية، حتى نلبس عليهم دينهم، لعلهم يصنعون كما نصنع ويرجعون عن دينهم،
فأنزل الله تعالى فيهم: ﴿لِمَ تَلْبِسُونَ الْحَقِّ بِالْبَاطِلِ﴾ [آل عمران: ٧١]».

٣٨٤
كتاب التفسير =
وقال مقاتل بن سليمان : «قال كعب بن الأشرف ومالك بن الصيف لسفلة اليهود: آمنوا
معهم نهاراً)) ، فذكر القصة.
قلت: انظر ما قاله الحافظ في رواية ابن إسحاق، وتفسير مقاتل بن سليمان في الفصل الجامع في
بداية كتاب التفسير.
[العُجاب: (٦٩٣/٢)]
٣٨٨) قال الحافظ في سبب نزول قوله تعالى: ﴿وَقَالَتْ طَائِفَةٌ مِّنْ أَهْلِ الْكِتَابِ آمِنُوا بِالَّذِي أُنْزِلَ عَلَى
الَّذِينَ آمَنُوا وَجْهَ النَّهَارِ وَاكْفُرُواْ آخِرَهُ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ﴾ [آل عمران: ٧٢]؛ أخرج الطبري وابن أبي
حاتم عن السدي قال: ((كان أحبار قرى عربية اثني عشر حبراً، فقالوا لبعضهم: ادخلوا في
دين محمّد أول النهار، وقولوا: نشهد أن محمداً حق صادق، فإذا كان آخر النهار
فاكفروا به، وقولوا: إنا رجعنا إلى علمائنا وأحبارنا فسألناهم فحدثونا أنه كاذب،
وليس على شيء وإنكم لستم على شيء، وقد رجعنا إلى ديننا فهو أعجب إلينا من
دينكم، لعلهم يشكون يقولون: هؤلاء كانوا معنا أول النهار فما بالهم؟ فأخبر الله عز
وجل رسوله بذلك» .
وأخرجه ابن أبي حاتم من طريق إسرائيل عن السدي عن أبي مالك نحو الأول بنمامه.
ومن طريق ابن أبي نجيح عن مجاهد نحوه.
قلت : انظر ما قاله الحافظ في السدي، ورواية ابن أبي نجيح عن مجاهد في الفصل الجامع في بداية
كتاب التفسير.
[العُجاب: (٦٩٣/٢-٦٩٤)]
٣٨٩) أخرج الطبري من طريق أسباط عن السدي: ((قال الله تعالى لنبيه: ﴿قُلْ إِنَّ الْهُدَى هُدَى
اللَّهِ﴾ تقول اليهود: فعل الله بنا كذا وكذا من إكرامه حتى أنزل المن والسلوى، فنزل:
﴿إِنَّ الْفَضْلَ بِيَدِ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَن يَشَاءُ﴾ [آل عمران: ٧٣]).
قلت: انظر ما قاله الحافظ في السدي، في الفصل الجامع في بداية كتاب التفسير.
[العُجاب: (٦٩٥/٢)]
٣٩٠) قال الحافظ في سبب نزول قوله تعالى: ﴿وَمِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ مَنْ إِن تَأْمَنْهُ بِقِنْطَارِ يُؤَدِّهِ إِلَيْكَ﴾ [آل
عمران:٧٥]: قال مقاتل بن سليمان: «الفرقة الأولى: مؤمنوا أهل الكتاب عبد الله بن سلام
وأصحابه، والفرقة الثانية: كفار اليهود كعب بن الأشرف وأصحابه يقول: منهم من
يؤدي الأمانة ولو كثرت، ومنهم من لا يؤدي الأمانة ولو قلت)).
وعن جويبر بن الضحاك عن ابن عباس: ((الأول عبد الله بن سلام أودعه رجل ألفاً ومئتي
أوقية من ذهب فأداه إليه فمدحه الله، والثاني فنحاص بن عازورا أودعه رجل من قريش
ديناراً فخانه فیه» .

٣٨٥
موسوعة الحافظ ابن حجر
قلت : انظر ما قاله الحافظ فى تفسير مقاتل بن سليمان، ورواية جويبر عن الضحاك في الفصل
الجامع في بداية كتاب التفسير.
[العُجاب: (٦٩٥/٢-٦٩٦)]
٣٩١) قال الحافظ في سبب نزول قوله تعالى: ﴿ذلِكَ يَأَنَّهُمْ قَالُوا لَيْسَ عَلَيْنَا فِي الأُمّيِينَ سَبِيلٌ وَيَقُولُونَ
عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ وَهُمْ يَعْلَمُونَ﴾ [آل عمران:٧٥]: أخرج سنيد من طريق ابن جريج قال: ((بايع
اليهود رجال في الجاهلية، فلما أسلموا تقاضوهم ثمن بيوعهم، فقالوا: ليس لكم علينا
أمانة ولا قضاء لكم عندنا، لأنكم تركتم دينكم الذي كنتم عليه، وادعوا أنهم وجدوا
ذلك في كتابهم قال الله تعالى: ﴿وَيَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ وَهُمْ يَعْلَمُونَ﴾ [آل عمران: ٧٥]
يعني اليهود)» .
قلت : انظر ما قاله الحافظ في تفسير سنيد ومقاتل بن سليمان في الفصل الجامع في بداية كتاب
التفسير .
ثم قال الحافظ: ومن طريق السدي: ((كان يقال له: مالك لا تؤدي أمانتك فيقول: ليس
علينا حرج في أموال العرب قد أحلها الله لنا)) .
قلت : انظر ما قاله الحافظ في السدي في الفصل الجامع في بداية كتاب التفسير.
[العُجاب: (٦٩٧/٢)]
٣٩٢) قال الزمخشري: عن النبي ﴿ أنه قال عند نزولها(١): ((كذب أعداء الله ما من شيء في
الجاهلية إلا وهو تحت قدمي، إلا الأمانة فإنها مؤادة البر والفاجر)).
قال الحافظ : أخرجه الطبري وابن أبي حاتم من طريق يعقوب بن النعمان القمي عن جعفر عن
سعيد بن جبير به مرسلاً.
[الكافي الشاف: (٣٦٧/١-٣٦٨)]
٣٩٣) قال مقاتل بن سليمان: ((يعني رؤوس اليهود)).
وقال الحسين بن داود المعروف بسنيد في تفسيره: عن عكرمة قال: ((نزلت هذه الآية: ﴿إِنَّ
الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَناً قَلِيلاً أُوْلَئِكَ لاَ خَلاَقَ لَهُمْ فِي الآخِرَةِ﴾ [آل
عمران: ٧٧] في أبي رافع وكنانة بن أبي الحقيق وكعب بن الأشرف وحيي بن أخطب
وغيرهم من رؤوس اليهود كتموا ما عهد الله إليهم في التوراة من نبوة محمد، وكتبوا
بأيديهم غيره، وحلفوا أنه من عند الله، لئلا تفوقهم المآكل التي كانت لهم على
أتباعهم)) .
وبه إلى ابن جريج قال ؛ وقال آخرون : «إن الأشعث بن قيس اختصم هو ورجل إلى رسول الله
(١) سورة آل عمران، الآية (٧٥).

٣٨٦
كتاب التفسير ==
في أرض كانت في يده لذلك الرجل، أخذها بتعززه في الجاهلية، فقال النبي ◌َ*
للرجل: أقم بينتك، فقال: ليس يشهد لي أحد على الأشعث! قال: فلك يمينه فقدم
الأشعث يحلف، فأنزل الله هذه الآية، فنكل الأشعث وقال: إني أشهدكم الله وأشهد له إن
خصمي صادق فرد إليه أرضه، وزاده من أرض نفسه زيادة كثيرة مخافة أن يبقى في يده
شيء من حقه فهي لعقب ذلك الرجل بعده)) .
قلت: كذا وقع في الرواية المرسلة، والحديث مخرج في الصحيحين والسنن الأربعة ومسند أحمد
عن عبد الله قال: ((قال رسول الله ﴿: من حلف على يمين هو فيها فاجر))، الحديث فقال
الأشعث: ((في والله كان ذلك، كان بيني وبين رجل من اليهود أرض فجحدني فقدمته
إلى النبي 38 فقال لي: ألك بينة؟ قلت: لا، فقال اليهودي: احلف، فقلت: يا رسول الله إذاً
يحلف فيذهب بمالي! فأنزل الله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَناً
قَلِيلاً﴾ [آل عمران: ٧٧])).
وفي رواية عاصم عن شقيق: ((فجاء الأشعث، فقال: ما يحدثكم أبو عبد الرحمن؟
فحدثناه، فقال: كان في والله هذا الحدیث خاصمت ابن عم لي)). فذكره وفيه: «في بئر
بدل أرض)) وفيه: ((ما لي بينة وإن تجعلها بيمينه يذهب ببئري، إن خصمي رجل فاجر،
قال: فقال: من اقتطع مال امريء مسلم) الحديث وقرأ هذه الآية.
ووقع نحو ذلك في حديث عدي بن عميرة عند النسائي ولفظه: ((خاصم رجل من كندة امرأً
القيس بن عابس الحضرمي في أرض))، الحديث وفيه: ((فقال الحضرمي: أمكنته من
اليمين يا رسول الله، ذهب أرضي ورب الكعبة))، فذكر الحديث، وتلا رسول الله 8 *: ﴿إِنَّ
الّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَناً قَلِيلاً﴾ [آل عمران:٧٧]. وفي أخره: «فقال امرؤ
القيس: ما لمن تركها يا رسول الله؟ قال: الجنة، قال: فأشهدك أني قد تركتها)).
سبب آخر: أخرج البخاري وأحمد والطبري عن عبد الله بن أبي أوفى: ((أن رجلاً أقام سلعة له
في السوق فحلف بالله لقد أعطي بها ما لم يعطه ليوقع رجلاً من المسلمين فنزلت هذه
الآية: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَناً قَلِيلاً﴾ [آل عمران: ٧٧]).
وله شاهد مرسل أخرجه الطبري من طريق الشعبي بسند صحيح إليه: «أن رجلاً أقام سلعة أول
النهار فلما كان آخره جاء رجل يشتري فحلف لقد منعها أول النهار من كذا ولولا
المساء ما باعها به، فأنزل الله هذه الآية)). وبه إلى داود عن رجل عن مجاهد نحوه.
سبب آخر: قال ابن الكلبى عن ابن عباس: ((أن أناسا من علماء اليهود أولي فاقة كانوا ذوي
حظ من علم التوراة فأصابتهم سنة فأتوا كعب بن الأشرف يستميرونه، فسألهم كعب
هل تعلمون أن هذا الرجل- يعني رسول الله - في كتابكم؟ قالوا: نعم، وما تعلمه أنت؟

٣٨٧
موسوعة الحافظ ابن حجر
قال: لا، قالوا: فإنا نشهد أنه عبد الله ورسوله قال كعب: لقد قدمتم علي وأنا أريد أن
أميركم وأكسوكم، فحرمكم الله خيراً كثيراً، فإنه شبه لنا فرويداً حتى نلقاه،
فانطلقوا فكتبوا صفة سوى صفته، ثم أتوا النبي®* فكلموه ثم رجعوا إلى كعب
فقالوا: قد كنا نرى أنه هو فأتيناه فإذا هو ليس بالنعت الذي نعت لنا وأخرجوا النعت
الذي كتبوه ففرح كعب بذلك، ومارهم، فأنزل الله تعالى هذه الآية)).
وقال ابن الكلبي أيضاً عن ابن عباس: ((نزلت في امريء القيس بن عابس استعدى عليه
عيدان بن أشوع في أرض ولم يكن له بينة فأمره رسول الله # أن يحلف)) الحديث.
قلت: انظر ما قاله الحافظ في تفسير الكلبي وتفسير سنيد ، ومقاتل بن سليمان في الفصل الجامع
في بداية كتاب التفسير.
[العُجاب: (٦٩٨/٢-٧٠٣)]
٣٩٤) قال الحافظ في سبب نزول قوله تعالى: ﴿وَإِنَّ مِنْهُمْ لَفَرِيقاً يَلْوُونَ أَلْسِنَتَّهُمْ بِالْكِتَابِ﴾ [آل
عمران: ٧٨]: نقل الثعلبي عن جويبر عن الضحاك عن ابن عباس: ((نزلت في اليهود والنصارى
حرفوا التوراة والإنجيل وضربوا كتاب الله بعضه ببعض، وألحقوا به ما ليس منه
وأسقطوا منه الدين الحنيف)).
قلت: انظر ما قاله الحافظ في رواية جويبر في الفصل الجامع في بداية كتاب التفسير.
وقال الحافظ أيضاً: وقال مقاتل بن سليمان: ((هم كعب بن الأشرف ومالك بن الصيف وأبو
ياسر وحيي ابنا أخطب وسعية بن عمرو يلوون ألسنتهم بالكتاب يحرفونه كتبوا غير
نعت محمّد ﴿ وحذفوا نعته، ويقولون: هو من عند الله وما هو من عند الله)) .
قلت : انظر ما قاله الحافظ في مقاتل بن سليمان في الفصل الجامع في بداية كتاب التفسير.
[العُجاب: (٧٠٣/٢-٧٠٤)]
٣٩٥)أخرج الطبري من طريق ابن إسحاق عن ابن عباس قال: «قال أبو نافع القرظي حين
اجتمعت الأحبار من اليهود والنصارى من أهل نجران عند رسول الله {/ ودعاهم إلى
الإسلام: أتريد يا محمّد أن نعبدك كما تعبد النصارى عيسى؟ فقال رجل من أهل
نجران يقال له الرئيس: أو ذاك تريد يا محمّد وإليه تدعونا؟ فقال: معاذ الله أن نعبد
غير الله أو نأمر بعبادة غيره! ما بذلك بعثني ولا بذلك أمرني، أو كما قال فأنزل الله في
ذلك من قولهما: ﴿مَا كَان لِبَشَرٍ﴾ [آل عمران: ٧٩]».
وذكره الكلبي عن ابن عباس نحوه فقال: ((معاذ الله أن نعبد غير الله، وما بذلك بعثني وما
بذلك أمرني، فنزلت)» .
ومن طريق سنيد ثم عن ابن جريج: «كان ناس من يهود يتعبدون الناس من دون ربهم،
بتحريفهم كتاب الله عن موضعه، فنزلت)) .

٣٨٨
:كتاب التفسير=
قلت: انظر ما قاله الحافظ في رواية ابن إسحاق، وتفسير الكلبي وسنيد في الفصل الجامع في
بداية كتاب التفسير .
وقال أيضاً: قول آخر: قال مقاتل بن سليمان: (﴿مَا كَان لِبَشَرٍ﴾ [آل عمران: ٧٩]: يعني عيسى
بن مريم و: ﴿الْكِتَابَ﴾ الانجيل)). ونقل الثعلبي عن الضحاك نحوه، وزاد: ((نزلت في نصارى
نجران)) .
قلت: انظر ما قاله الحافظ في مقاتل بن سليمان، والضحاك، في الفصل الجامع في بداية كتاب
التفسير.
[العُجاب: (٧٠٤/٢ -٧٠٥)]
٣٩٦) قوله تعالى: ﴿مَا كَانَ لِيَشَرٍ أَن يُؤْتِيهُ اللَّهُ الْكِتَابَ وَالْحُكْمَ وَالنُّبُوَّةَ ثُمَّ يَقُولَ لِلنَّاسِ كُونُوا عِبَاداً
لّي مِن دُونِ اللّهِ﴾ [آل عمران: ٧٩].
قال الزمخشري: «لا ينبغي أن يسجد لأحد من دون الله، ولكن أكرموا نبيكم واعرفوا
الحق لأهله».
قال الحافظ: لم أجد له إسناداً، ونقله الواحدي في الأسباب عن الحسن البصري: ((أن رجلاً.))
فذكره.
[الكافي الشاف: (٣٧٠/١)]
٣٩٧) قال الحافظ في سبب نزول قوله تعالى: ﴿أَيَأْمُرُكُم بِالْكُفْرٍ﴾ [آل عمران: ٨٠]: يعني بعبادة عيسى
وعزير .
قال مقاتل: ((نزلت رداً على كردم بن قيس والأصبغ بن زيد)».
قلت: انظر ما قاله الحافظ في مقاتل بن سليمان، في الفصل الجامع في بداية كتاب التفسير.
[العُجاب: (٧٠٦/٢)]
٣٩٨) قوله تعالى: ﴿أَفَغَيْرَ دِينِ اللَّهِ يَبْغُونَ وَلَهُ أُسْلَمَ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ طَوْعاً وَكَرْهاً وَإِلَيْهِ
يُرْجَعُونَ﴾ [آل عمران: ٨٣].
قال الزمخشري: قال 3/8: «كلا الفريقين بريء من دين إبراهيم)».
قال الحافظ: لم أجد له إسناداً، وذكره الواحدي في الأسباب أيضاً عن ابن عباس رضي الله عنهما .
[الكافي الشاف: (٣٧٢/١)]
٣٩٩) قال الحافظ في سبب نزول قوله تعالى: ﴿وَمَن يَبْتَغِ غَيْرَ الإِسْلاَمِ دِيناً فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ﴾ [آل
عمران:٨٥]: أخرج الطبري من طريق علي بن أبي طلحة عن ابن عباس في قوله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ
آمَنُواْ وَالَّذِينَ هَادُوا وَالنَّصَارَى وَالصَّابِئِينَ﴾ الآية فأنزل الله بعد ذلك: ﴿وَمَن يَبْتَغْ غَيْرَ الإِسْلاَمِ ديناً
فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ﴾ [آل عمران:٨٥].
وقال مقاتل: ((نزلت في طعمة بن أبيرق من الأوس ارتد عن الإسلام ولحق بكفار مكة)).

٣٨٩
موسوعة الحافظ ابن حجر
قلت: انظر ما قاله الحافظ في رواية علي بن أبي طلحة عن ابن عباس، وتفسير مقاتل، في الفصل
الجامع في بداية كتاب التفسير.
[العُجاب: (٧٠٧/٢)]
٤٠٠) أخرج النسائي والطبري وصححه ابن حبان والحاكم عن ابن عباس قال: ((كان رجل من
الأنصار أسلم، ثم ارتد ولحق المشركين، ثم ندم فأرسل إلى قومه سلوا لي رسول الله %.
هل لي من توبة؟ فسألوا فقالوا: إن صاحبنا قد ندم، وإنه قد أمرنا أن نسأل هل له توبة؟
فنزلت: ﴿كَيْفَ يَهْدِي اللَّهُ قَوْماً كَفَرُواْ بَعْدَ إِيمَانِهِمْ﴾ [آل عمران: ٨٦] إلى قوله: ﴿إِلا
الَّذِينَ تَابُواْ مِن بَعْدِ ذلِكَ وَأَصْلَحُواْ فَإِنَّ اللّه غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ [آل عمران:٨٨]. فأرسل إليه
فأسلم)) .
وفي رواية: ((فلما قرئت عليه قال: والله ما كذبني قومي على رسول الله { ولا كذب
رسول الله، والله تعالى أصدق الثلاثة فرجع تائباً فقبل منه)).
وأخرجه البزار عن ابن بزيع هذا فقال في أوله: ((إن قوماً أسلموا ثم ارتدوا ثم أسلموا ثم
ارتدوا فأرسلوا إلى قومهم يسألون» فذكره.
والبزار كان يحدث من حفظه فيهم، والمحفوظ ما رواه ابن جرير ومن وافقه.
وقال عبد بن حميد: عن عكرمة: ((أن رجلا ارتد عن الإسلام)) فذكر نحوه ولم يذكر ابن عباس.
وروى حميد الأعرج عن مجاهد قال: «كان الحارث بن سويد قد أسلم وكان مع رسول الله
* ثم لحق بقومه وكفر، فأنزل الله تعالى: ﴿كَيْفَ يَهْدِي اللَّهُ قَوْماً كَفَرُواْ بَعْدَ
إيمَانِهِمْ﴾ [آل عمران: ٨٦] فحملها إليه رجل من قومه فقرأهن عليه فقال الحارث: والله
إنك ما علمت لصادق وإن رسول الله لصدوق، وإن الله لأصدق الثلاثة، ثم رجع فأسلم
إسلاماً حسناً»، أخرجه مسدد في مسنده، وعبد الرزاق في مصنفه.
وأخرجه الطبري عن حميد به. وذكر ابن إسحاق في السيرة الكبرى: ((إن الحارث بن سويد بن.
صامت كان منافقاً، فخرج يوم أحد مع المسلمين، فلما التقى الناس غدا على مسلمين
فقتلهما، ثم لحق بمكة بقريش، ثم بعث إلى أخيه الجلاس يطلب التوبة، فأنزل الله فيه
هذه الآيات)) .
وأورد الطبري عن السدي نحو رواية حميد الأعرج.
وذكر سنيد عن مجاهد قال: ((لحق رجل بأرض الروم فتنصر ثم كتب إلى قومه: أرسلوا لي
هل من توبة؟!) الحديث.
وبه إلى ابن جريج قال: قال عكرمة: ((في أبي عامر الراهب والحارث بن سويد بن الصامت
ووحوح بن الأسلت في اثني عشر رجلاً رجعوا عن الإسلام ولحقوا بقريش ثم كتبوا إلى
أهليهم: هل لنا من توبة؟ فنزلت: ﴿إِلاَّ الْذِينَ تَابُواْ مِن بَعْدِ ذلِكَ وَأَصْلَحُواْ فَإِنَّ اللّه غَفُورٌ
زَّحِيمٌ﴾ [آل عمران: ٨٨])).

٣٩٠
كتاب التفسير =
قول آخر: أخرج الطبري من طريق العوفي عن ابن عباس: (﴿كَيْفَ يَهْدِي اللَّهُ قَوْماً﴾ [آل
عمران: ٨٦]: هم أهل الكتاب عرفوا محمداً ثم كفروا به)).
وبسند حسن عن الحسن قال: ((اليهود والنصارى» نحوه وزاد: ((فلما بعث من غيرهم حسدوا
العرب على ذلك فكذبوه وأنكروه)) .
قلت: انظر ما قاله !. لحافظ في رواية ابن إسحاق في سيرته، ورواية السدي، ورواية ابن أبي نجيح
عن مجاهد ، وتفسير سنيد ، في الفصل الجامع في بداية كتاب التفسير.
[العُجاب: (٧٠٨/٢-٧١٢)]، [الإصابة: (٢٨٠/١)]
٤٠١) قال الحافظ في سبب نزول قوله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ بَعْدَ إِيمَانِهِمْ ثُمَّ ازْدَادُوا كُفْراً﴾ [آل
عمران: ٩٠]: وذكره الثعلبي عن عطاء الخراساني بلفظ: ((نزلت في اليهود كفروا بعيسى ثم
ازدادوا كفراً بمحمد».
قلت : انظر ما قاله الحافظ في عطاء الخراساني في الفصل الجامع في بداية كتاب التفسير.
وقال أيضاً : وأخرج سنيد عن مجاهد: (﴿ثُمَّ ازْدَادُواْ كَفْراً﴾ [آل عمران: ٩٠]: تموا على
كفرهم)) قال ابن جريج: ((لن تقبل توبتهم يقول إيمانهم أول مرة لن ينفعهم».
وأخرج الطبري من طريق السدي: ((﴿ازْدَادُواْ كُفْراً﴾ [آل عمران:٩٠] أي: ماتوا وهم كفار
وعند موته لا تقبل توبته)).
وقال ابن الكلبي : ((نزلت في الأحد عشر رفقة الحارث بن سويد لما رجع الحارث قالوا: نقيم
بمكة ما بدا لنا فمتى اردنا رجعنا فنزل ما نزل في الحارث، فلما افتتحت مكة دخل في
الإسلام من دخل منهم فقبلت توبته ونزلت فيمن مات منهم كافراً هذه الآية)).
ونقل مقاتل بن سليمان نحوه لكن في آخره: ((فأخرجوا من مكة)).
قلت: انظر ما قاله الحافظ في تفسير سنيد، والسدي، والكلبي، ومقاتل بن سليمان، في الفصل
الجامع في بداية كتاب التفسير.
[العُجاب: (٧١٣/٢-٧١٤)]
٤٠٢) قال الحافظ فى الحديث الذي رواه البزار: عن حمزة بن عبد الله بن عمر قال: ((حضرتني هذه
الآية: ﴿لَن تَنَالُواْ الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُواْ مِمَّا تُحِبُّونَ﴾ فذكرت ما أعطاني الله عز وجل، فلم
أجد شيئاً أحب إلي من مرجانة- جارية لي رومية، فقلت: هي حرة لوجه الله، فلو أني
أعود في شيء جعلته لله لنکحتها)).
قال البزار: لا نعلمه يروى عن عبد الله بن عمر إلا بهذا الإسناد .
[مختصر زوائد البزار: (٧٦/٢)]
٤٠٣) أخرج الطبري عن السدي قال: ((قالت اليهود: إنما نحرم ما حرم إسرائيل على نفسه،
قلت : هو إسناد حسن .

=
٣٩١
موسوعة الحافظ ابن حجر
وإنما حرم إسرائيل العروق، وكان يأخذه عرف النساء، كان يأخذه بالليل ويتركه
بالنهار فحلف لئن الله عافاه منه لا يأكل عرقاً أبداً فحرمه الله عليه ثم قال: ﴿فَأْتُواْ
بالثَّوْرَاةِ فَاتْلُوهَا إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ﴾ [آل عمران:٩٣] يعني: فإن فيها أنه ما حرم عليكم هذا
غيري ببغيكم على أنفسكم وأنتم تحرمونه كتحريم إسرائيل له وهو كقوله في سورة
النساء: ﴿فَيَظُلْمٍ مِّنَ الّذِينَ هَادُواْ حَرَّمْنَا عَلَيْهِمْ طَيِّبَاتٍ أُحِلْتْ لَهُمْ﴾)).
هذا قول السدي: وقد خالفه الضحاك في بعضه، وأخرجه الطبري عن الضحاك، فذكر صدر الكلام
في تحريم إسرائيل ثم قال: ((كان ذلك قبل نزول التوراة فسأل نبي الله # اليهود: ما هذا
الذي حرم إسرائيل على نفسه؟ فقالوا نزلت التوراة بتحريم الذي حرم. فقال الله
لمحمد: ﴿قُلْ فَأْتُواْ﴾ إلى قوله: ﴿الظَّالِمُونَ﴾ [آل عمران: ٩٣] فكذبوا وافتروا لم أنزل التوراة
بذلك)).
ومن طريق العوفي عن ابن عباس فذكر نحو الضحاك لكن قال: «لئن عافاني الله منه لا يأكله
لي ولد. وليس تحريمه مكتوباً في التوراة فسأل النبي # نفراً من أهل الكتاب فقال: ما
شأن هذا حراماً عندكم؟ قالوا: هو حرام علينا من قبل التوراة. فأكذبهم الله فقال:
﴿كُلِّ الطَّعَامِ كَانَ حِلاً لَّبَنِي إِسْرَائِيلَ﴾ [آل عمران: ٩٣]).
وأخرجه سنيد: قال ابن عباس، فذكر نحوه وفيه: «فقال اليهود: نزلت التوراة بتحريمه،
كذبوا، ليس في التوراة)) .
ثم ذكر الطبري بسند صحيح إلى ابن عباس في قوله تعالى: ((﴿إِلاَّ مَا حَرَّمَ إِسْرَائِيلُ عَلَى نَفْسِهِ
مِن قَبْلِ أَن تُنَزَّلَ الثُّوْرَاةُ﴾ [آل عمران: ٩٣] قال: كان به عرق النساء فجعل على نفسه لئن
شفاه الله منه لا يأكل لحوم الإبل قال فحرمته اليهود وتلا: ﴿فَأْتُواْ بِالثَّوْرَاةِ فَاتْلُوهَا إِن
كُنتُمْ صَادِقِينَ﴾ [آل عمران: ٩٣] أي: أن هذا كان قبل التوراة)).
ونقل الثعلبي عن الكلبي وأبي روق: ((إن النبي ® لما قال: أنا على ملة إبراهيم، قالت اليهود:
كيف وتأكل لحوم الإبل وألبانها؟ فقال النبي (8: كان ذلك حلاً لإبراهيم فنحن
نحله، فقالت اليهود: كل شيءٍ نحرمه فإنه كان محرماً على نوح وإبراهيم وهلم جراً
حتى انتهى إلينا، فأنزل الله تعالى تكذيباً لهم: ﴿كُلُّ الطَّعَامِ كَانَ جِلاً﴾ [آل
عمران: ٩٣]).
ونقل أيضاً من طريق جويبر عن الضحاك: ((إن يعقوب كان نذر إن وهب الله له اثني عشر
ولداً وأتى بيت المقدس صحيحاً أن يذبح آخرهم، فتلقاه ملك، فقال له يعقوب: هل لك
في الصراع؟ فعالجه فلم يصرع واحد منهما صاحبه، وغمزه الملك غمزة فعرض له عرق
النساء من ذلك وقال له: أما أني لو شئت أن أصرعك لصرعتك ولكني غمزتك هذه
الغمزة لأنك كنت نذرت إن أتيت بيت المقدس صحيحاً ذبحت آخر ولدك، وقد جعل الله

٣٩٢
: كتاب التفسير =
لك بهذه الغمزة مخرجا، فلما قدمها يعقوب أراد ذبح ولده، ونسي قول الملك، فقال له:
قد وفیت بندرك فدعه لا تذبحه)» .
تنبيه: قلت: انظر ما قاله الحافظ في تفسير السدي والضحاك، وتفسير سنيد، وتفسير الكلبي،
وأبي روق، ورواية جويبر عن الضحاك، وتفسير مقاتل بن سليمان، في الفصل الجامع في بداية
كتاب التفسير .
[العُجاب: (٧١٤/٢-٧١٧)]
٤٠٤) ذكر الثعلبي وتبعه الواحدي وابن ظفر عن مجاهد: ((تفاخر المسلمون واليهود فقالت
اليهود: بيت المقدس أفضل لأنه مهاجر الأنبياء وفي الأرض المقدسة، وقال المسلمون: مكة
أفضل فأنزل الله تعالى: ﴿إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلْذِي بِبَكَّةَ﴾ [آل عمران: ٩٦])).
هكذا ذكره الثعلبي بغير إسناد، ولم أرَ له عن مجاهد ذكراً، وإنما ذكره مقاتل ابن سليمان.
فقال: ((إن المسلمين واليهود اختصموا في أمر القبلة فقال المسلمون: القبلة الكعبة، وقالت
اليهود: القبلة بيت المقدس، فأنزل الله عز وجل أن الكعبة أول مسجد كان في الأرض،
والكعبة قبلة لأهل المسجد الحرام، والمسجد الحرام قبلة لأهل الحرم، والحرم قبلة لأهل
الأرض)) .
قلت: انظر ما قاله الحافظ في تفسير مقاتل بن سليمان، في الفصل الجامع في بداية كتاب
التفسير.
[العُجاب: (٧١٧/٢ -٧١٨)]
٤٠٥)أخرج الفاكهي في كتاب مكة من طريق ابن جريج : عن عكرمة، ومن طريق ابن أبي نجيح
سمعت عكرمة قال: ((لما نزلت: ﴿وَمَن يَبْتَغِ غَيْرَ الإِسْلاَمِ دِيناً فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ﴾ [آل عمران:٨٥]
قالت اليهود: فنحن على الإسلام، فما يبتغي منا محمد؟ فأنزل الله عز وجل حجاً
مفروضاً: ﴿وَللَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً﴾ [آل عمران: ٩٧] فقال
النبي #: كتب عليكم الحج)).
زاد ابن أبي نجيح عن عكرمة: ((فقال الله تعالى لنبيه: حجهم، أي: اخصمهم، فقال لهم:
حجوا، فقالوا: لم يكن علينا، فأنزل الله: ﴿وَمَن كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهِ غَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ﴾ [آل
عمران: ٩٧] فأبوا وقالوا: ليس علينا حج)).
وهو عند الفريابي وعبد بن حميد والطبري من طريق ابن أبي نجيح عن عكرمة ولفظه: ((لما
نزلت: ﴿وَمَن يَبْتَغِ غَيْرَ الإِسْلاَمِ دِيناً﴾ [آل عمران: ٨٥] قال الملل: نحن مسلمون، فنزلت،
فحج المسلمون وقعد الكفار)) .
قلت: انظر ما قاله الحافظ في رواية ابن جريج عن عكرمة ورواية ابن أبي نجيح في الفصل الجامع
في بداية كتاب التفسير.

٣٩٣
موسوعة الحافظ ابن حجر
ثم قال الحافظ: وأخرج الطبري من طريق جويبر عن الضحاك قال: ((لما نزلت آية الحج جمع
رسول الله * أهل الأديان كلهم فخطبهم فقال: يا أيها الناس إن الله كتب عليكم
الحج فحجوا، فآمنت به ملة واحدة وهم من صدق به وآمن، وكفرت به خمس ملل
قالوا: لا نؤمن به ولا نستقبله ولا نصلي إليه، فأنزل الله تعالى: ﴿وَمَن كَفَرَ فَإِنَّ اللّه
غَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ﴾ [آل عمران:٩٧])).
قلت: انظر ما قاله الحافظ في رواية جويبر عن الضحاك، في الفصل الجامع في بداية كتاب
التفسير.
[العُجاب: (٧١٨/٢ -٧٢٠)]
٤٠٦) قوله تعالى: ﴿وَلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً﴾ [آل عمران: ٩٧].
قال الزمخشري: روي: ((أن رسول الله ﴿ فسر الإستطاعة بالزاد والراحلة)).
قال الحافظ: أخرجه الترمذي وابن ماجه، من حديث عمر، بلفظ: ((السبيل: الزاد والراحلة))،
فيه إبراهيم بن يزيد الجوزي وهو ضعيف والحاكم من حديث أنس، وهو معلول. وأخرجه
الدار قطني والحاكم من رواية قتادة عن أنس، لكن قال البيهقي : الصواب عن قتادة عن الحسن
مرسلاً، وأخرجه ابن ماجه عن عباس، وإسناده ضعيف، والصحيح عنه قوله: كما أخرجه ابن
المنذر. وقال: لا يثبت مرفوعاً. وفي الباب عن علي وابن مسعود . وعائشة وجابر وعبد الله بن
عمر. وأخرجها الدار قطني بأسانيد ضعيفة.
[الكافي الشاف: (٣٨٢/١)]، [الدراية: (٤/٢)]، [لسان الميزان: (١٢٧/٤)]
٤٠٧ ) قال الزمخشري: روي: ((أنه لما نزل قوله تعالى: ﴿وَللَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ
إِلَيْهِ سَبِيلاً﴾ [آل عمران:٩٧]. جمع رسول الله ﴿ أهل الأديان كلهم فخطبهم فقال: إن
الله كتب عليكم الحج فحجوا)) .
قال الحافظ: أخرجه الطبري من طريق جويبر عن الضحاك، قال: ((لما نزلت-فذكره)) وهو معضل.
وجويبر متروك الحديث.
[الكافي الشاف: (٣٨٣/١)]
٤٠٨ ) قال الحافظ في سبب نزول قوله تعالى: ﴿قُلْ يَأْهْلَ الْكِتَابِ لِمَ تَكْفُرُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ وَاللَّهُ شَهِيدٌ
عَلَى مَا تَعْمَلُونَ﴾ إلى قوله: ﴿صِرَاطٍ مَسْتَقِيمٍ﴾ [آل عمران:٩٨-١٠١] ؛ ثم ساق(١) من طريق محمّد
بن إسحاق: حدثني الثقة عن زيد بن أسلم قال: ((مرشاس بن قيس وكان شيخاً عظيم
الكفر قد عسا في الجاهلية، شديد الضغن على المسلمين، والحسد لهم، ينفر من أصحاب
رسول الله من الأوس والخزرج، في مجلس قد جمعهم يتحدثون فيه، فغاظه ما رأی
(١) أي الطبري.

٣٩٤
كتاب التفسير =
من إلفتهم وصلاح ذات بينهم في الإسلام بعد الذي كان بينهم من العداوة في الجاهلية،
فقال: قد اجتمع ملأ ابني قيلة بهذه البلاد، ولا والله ما لنا معهم إذا اجتمع ملأهم بها
من قرار! فأمر فتى شاباً من يهود وكان معه فقال: اعمد إليهم، فاجلس معهم، ثم
ذكرهم يوم بعاث وما كان وأنشدهم بعض ما كانوا تقاولوا فيه من الأشعار، وكان
يوم بعاث اقتتلت فيه الأوس والخزرج، وكان الظفر فيه للأوس ففعل، فتكلم القوم عند
ذلك فتنازعوا وتفاخروا حتى تواثب رجلان على الركب وهما أوس بن قيظي من الأوس،
وجبار بن صخر من الخزرج، فقال أحدهما لصاحبه: إن شئتم والله رددناها جذعة
وغضب الفريقان جميعاً وقالوا: قد فعلنا، السلاح السلاح موعدكم الظاهرة والظاهرة
الحرة- فخرجوا إليها وتجاوز الناس فانضمت الأوس بعضها إلى بعض على دعواهم
التي كانوا عليها في الجاهلية فبلغ ذلك رسول الله ﴿، فخرج إليهم في من معه من
المهاجرين من أصحابه حتى جاءهم فقال: يا معشر المسلمين، الله الله أبدعوى الجاهلية
وأنا بين أظهركم بعد أن هداكم الله إلى الإسلام وألّف به بينكم ترجعون إلى ما كنتم
عليه كفاراً؟ فعرف القوم أنها نزعة من الشيطان وكيد من عدوهم فألقوا السلاح من
أيديهم وبكوا، وعائق الرجال من الأوس والخزرج بعضهم بعضاً ثم انصرفوا مع رسول
الله * سامعين مطيعين قد أطفأ الله عنهم كيد عدوهم شأس بن قيس وما صنع. وفي
شأس بن قيس وأوس بن قيظي وجبار بن صخر نزلت الآيات المذكورات))، الخبر بطوله،
وفي آخره: «قال جابر: ما كان من طالع أكره إلينا منه فأوما إلينا بيده فكففنا وأصلح
الله ما بيننا فما كان شخص أحب إلينا منه وما رأيت يوما قط أوحش أولا ولا أطيب
وأحسن آخراً من ذلك اليوم».
قلت : انظر ما قاله الحافظ في محمّد بن إسحاق وسيرته، وزيد بن أسلم، في الفصل الجامع في
بداية كتاب التفسير.
[العُجاب: (٧٢١/٢-٧٢٣)]، [الكافي الشاف: (٣٨٥/١)]، [الإصابة: (٨٧/١)]
٤٠٩) أخرج الطبري عن السدي قال في قوله تعالى: ﴿يأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إِن تُطِيعُواْ فَرِيقاً مِّنَ
الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ﴾ [آل عمران:١٠٠]: نزلت في ثعلبة بن عنمة الأنصاري كان بینه وبین
أناس من الأنصار كلام فمشى بينهم يهودي من بني قينقاع فحمل بعضهم على بعض
حتى همت الطائفتان من الأوس والخزرج أن يحملوا السلاح فيتقاتلوا، فأنزل الله هذه
الآية)).
سياق آخر: ذكر الثعلبي عن عطاء: ((أن رسول الله صعد المنبر فقال: يا معشر المسلمين
مالي أوذى في أهلي؟ يعني عائشة في قصة الإفك)) فذكر الحديث ومراجعة السعدين سعيد
بن معاذ وسعد بن عبادة فثار الحيان حتى هموا أن يقتتلوا، فلم يزل رسول الله 8 حتى سكنهم،

٣٩٥
موسوعة الحافظ ابن حجر
فأنزل الله تعالى: ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ﴾ إلى قوله: ﴿فَأَصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ إِخْوَاناً﴾
[آل عمران: ١٠٢-١٠٣].
وأخرج ابن أبي حاتم من طريق ابن جريج قال: ((نزلت قوله: ﴿إِذْ كُنْتُمْ أَعْدَاءً فَأَلْفَ بَيْنَ
قُلُوبِكُمْ﴾ [آل عمران: ١٠٣]. فيما كان بين الأوس والخزرج في شأن عائشة)).
وأخرجها الطبري من هذا الوجه أتم منه.
وأخرج الطبري عن السدي قال: ((نزلت: ﴿يأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ﴾ [آل
عمران: ١٠٢] بعد الآيات المذكورة قال: فتقدم إلى المؤمنين من الأنصار فقال: ﴿يأَيُّهَا
الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلاَ تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ﴾ وما بعدها [آل
عمران: ١٠٢]» .
قلت: انظر ما قاله الحافظ في السدي، وعطاء بن أبي رباح، وابن جريج في الفصل الجامع في
بداية كتاب التفسير.
[المُجاب: (٧٢٦/٢ -٧٢٨)]
٤١٠) قوله تعالى: ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُواْ اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ﴾ [آل عمران:١٠٢].
قال الزمخشري: عن عبد الله: ((هو أن يطاع فلا يعصى، ويشكر فلا يكفر، ويذكر فلا
ينسى» وروي مرفوعاً .
قال الحافظ: فأما الموقوف فأخرجه الحاكم من طريق مسعر عن زيد عن مرة عنه، وكذلك أخرجه
عبد الرزاق ومن طريقه الطبري وابن أبي حاتم والطبراني، وقال أبو نعيم في ترجمة مسعر من
الحلية: ورفعه النضر عن محمّد بن طلحة عن زيد ثم ساقه مرفوعاً. وأخرجه ابن مردويه عن زيد
مرفوعاً أيضاً. وله شاهد عن ابن عباس مرفوعاً . أخرجه البيهقي في الشعب. لكنه من نسخة عبد
الغني بن سعيد الثقفي عن موسى بن عبد الرحمن الصنعاني. وهي ساقطة.
[الكافي الشاف: (٣٨٦/١)]
٤١١) قال الحافظ في سبب نزول قوله تعالى: ﴿وَلاَ تَكُونُوا كَالَّذِينَ تَفَرَّقُواْ وَاخْتَلَفُواْ مِن بَعْدِ﴾
[آل عمران:١٠٥]
قال الثعلبي: قال أكثر المفسرين: ((هم اليهود والنصارى))، وقال بعضهم: ((هم المبتدعة من
هذه الأمة)».
قلت: أخرج الطبري الأول عن الربيع بن أنس والحسن البصري وغيرهما ، وأخرج الثاني عن
السدي بمعناه.
[العُجاب: (٧٣١/٢)]
٤١٢) قال الحافظ: أورد العقيلي عن أبي ذر: ((تحشر أمتي يوم القيامة على خمس رايات)) الحديث
في تفسير ﴿يَوْمَ تَبْيَضُ وُجُوهٌ﴾ وهو كذب.
[لسان الميزان: (٣٥٠/٤)]

٣٩٦
كتاب التفسير =
٤١٣) أورد الدارقطني في ترجمة الفضل بن عبيد الله اليشكري وهو ضعيف عن ابن عمر رضي الله
عنهما مرفوعاً في قوله: ﴿يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَتَسْوَدُّ وُجُوهٌ﴾ الحديث.
[لسان الميزان: (٤٤٤/٤)]
٤١٤) ذكر الزمخشري: قول النبي 18: «القرآن حبل الله المتين لا تنقضي عجائبه، ولا يخلق
عن كثرة الرد، من قال به صدق؛ ومن عمل به رشد، ومن اعتصم به هدي إلى صراط
مستقيم).
قال الحافظ: أخرجه الترمذي في فضائل القرآن، عن علي ه مطولاً . وفيه قصة وقال : غريب لا
نعرفه إلا من حديث حمزة الزيات. وإسناده مجهول انتهى. وأخرجه ابن أبي شيبة وإسحاق
والدارمي والبزار. قال البزار: لا نعلمه إلا من طريق علي. ولا نعلمه رواه عنه إلا الحارث انتهى.
وله شاهد عن معاذ بن جبل، أخرجه الطبراني بلفظ: «ذكر رسول الله - الفتن فشددها قال
علي بن أبي طالب : ما المخرج منها؟ قال: كتاب الله)) -فذكر الحديث بطوله. ورواه
الحاكم من حديث ابن مسعود مرفوعاً أيضاً: ((إن هذا القرآن حبل الله المتين والنور المبين،
والشافع، عصمة لمن تمسك به.)) الحديث أخرجه من طريق صالح بن عمر عن إبراهيم البحري
عن أبي الأحوص عنه، وإبراهيم ضعيف.
[الكافي الشاف: (٣٨٦/١-٣٨٧)]
٤١٥) عن أبي هريرة : «﴿كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أخرجتْ لِلنَّاسِ﴾ [آل عمران:١١٠] قال: خير الناس
للناس، تأتون بهم في السلاسل في أعناقهم حتى يخلوا في الإسلام)).
رواه البخاري
قال الحافظ: روى ابن أبي حاتم والطبري من طريق السدي قال: ((قال عمر: لو شاء الله لقال
أنتم خير أمة فكنا كلنا، ولكن قال: كنتم فهي خاصة لأصحاب محمّد ومن صنع مثل
صنيعهم)) وهذا منقطع.
وروى عبد الرزاق وأحمد والنسائي والحاكم من حديث ابن عباس بإسناد جيد قال: ((هم الذين
هاجروا مع النبي ڑ».
والطبراني من طريق ابن جريج عن عكرمة قال: ((نزلت في ابن مسعود وسالم مولى أبي
حذيفة وأبي بن كعب ومعاذ بن جبل)). وهذا موقوف فيه انقطاع.
وجاء في سبب هذا الحديث ما أخرجه الطبري وابن أبي حاتم من طريق عكرمة قال: ((كان من
قبلكم لا يأمن هذا في بلاد هذا ولا هذا في بلاد هذا، فلما كنتم أنتم أمن من فيكم
الأحمر والأسود». ومن وجه آخر عنه قال: «لم تكن أمة دخل فيها من أصناف الناس مثل
هذه الأمة))، وعن أبي بن كعب قال: ((لم تكن أمة أكثر استجابة في الإسلام من هذه

٣٩٧
موسوعة الحافظ ابن حجر
الأمة))، أخرجه الطبري بإسناد حسن عنه.
وقال: روى الطبري عن بهز بن حكيم عن أبيه عن جده: (سمعت رسول الله {# يقول في هذه
الآية: ﴿كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أخرجتْ لِلنَّاسِ﴾ [آل عمران:١١٠] قال: أنتم متمون سبعين أمة
أنتم خيرها وأكرمها على الله))، وهو حديث حسن صحيح أخرجه الترمذي وابن ماجه
والحاكم وصححه، وله شاهد مرسل عن قتادة عند الطبري رجاله ثقات. وفي حديث علي عند
أحمد بإسناد حسن، أن النبي 8# قال: ((وجعلت أمتي خير الامم)).
[الفتح: (٧٢/٨-٧٣)]
٤١٦) قال الحافظ في سبب نزول قوله تعالى: ﴿كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أخرجتْ لِلنَّاسِ﴾ [آل عمران:١١٠]: قال
الثعلبي : قال عكرمة ومقاتل: ((نزلت في ابن مسعود وأبي بن كعب ومعاذ بن جبل وسالم
مولى أبي حذيفة، وذلك أن مالك بن الصيف ووهب بن يهوذا قالا لهم: إن ديننا خير مما
تدعونا إليه ونحن خير وأفضل منكم فأنزل الله هذه الآية)).
قلت : أما عكرمة فأخرجه سنيد في تفسيره: قال عكرمة: نزلت، فذكره ولم يذكر : وذلك أن
مالك بن الصيف إلى آخره.
أما مقاتل فإن لفظه بعد أن ذكر الآية: ((وذلك أن مالك بن الصيف ووهب بن يهوذا قالا لعبد
الله بن مسعود»، إلى آخره فعلى هذا فنسبة الكلام إلى عكرمة ومقاتل المراد بها التوزيع فإن كلاً
منهما ذكر النصف، وهو خلاف ما يتبادر والله المستعان.
قلت : انظر ما قاله الحافظ في تفسير سنيد وعكرمة ومقاتل في الفضل والجامع في بداية كتاب
التفسير.
[العجاب: (٧٢٣/٢)]
٤١٧ ) قال الحافظ في سبب نزول قوله تعالى: ﴿لَن يَضُرُّوكُمْ إِلاَّ أَذَى وَإِن يُقَاتِلُوكُمْ يُوَلُّوكُمُ الأَدُبَارَ﴾
[آل عمران: ١١١]: قال مقاتل بن سليمان: «عمد رؤساء اليهود - يعني ابن الأشرف وعدي
وبحري والنعمان وأبو رافع وأبو ياسر وكنانة وابن صوريا- إلى عبد الله بن سلام ومن
أسلم من اليهود فآذوهم بالقول؛ لكونهم أسلموا، فأنزل الله عز وجل هذه الآية)).
[العُجاب: (٧٣٤/٢)]
٤١٨) قال الحافظ في سبب نزول قوله تعالى: ﴿لَيْسُواْ سَوَاءٌ﴾ [آل عمران: ١١٣]: قال الثعلبي عن ابن
عباس ومقاتل: ((لما أسلم عبد الله بن سلام وثعلبة بن سعية وأسيد بن سعية وأسد بن
عبيد ومن أسلم من اليهود قالت اليهود: ما آمن بمحمد إلا شرارنا وقالوا لابن سلام
وأصحابه: لقد خسرتم حين استبدلتم بدينكم وقد عاهدتم الله أن لا تتركوا دينكم،
فنزلت)).
قلت : أما مقاتل فهو موجود في تفسيره.

٣٩٨
كتاب التفسير =
وأما ابن عباس فأخرجه الطبري من طريق العوفي عنه بنحوه.
وأخرج الطبري أيضاً من طريق محمّد بن إسحاق عن ابن عباس قال: ((لما أسلم عبد الله بن
سلام وثعلبة وأسيد ابنا سعية وأسد بن عبيد ومن أسلم من اليهود، قال أهل الكفر من
أحبارهم: ما آمن بمحمد ولا تبعه إلا شرارنا، ولو كانوا من خيارنا ما تركوا دين
آبائهم، فأنزل الله عز وجل ﴿لَيْسُواْ سَوَاءُ﴾ الآية)).
ونقل الثعلبي عن عطاء قال: ((نزلت في أربعين رجلاً من أهل نجران من العرب، واثنين
وثلاثين من الحبشة، وثمانية من الروم، كانوا على دين عيسى، فلما بعث محمّد
صدقوا به: وكان في الأنصار منهم عدة قبل الهجرة، منهم أسعد بن زرارة والبراء بن
معرور ومحمد بن مسلمة، وصرمة بن قيس، كانوا موحدين ويغتسلون من الجنابة
ويقومون بما عرفوا من الحنيفية)).
وأخرج سنيد عن ابن جريج قال: ((﴿أُمَّةٌ قَائِمَةٌ﴾ هم عبد الله بن سلام وثعلبة بن سلام
أخوه، وسعية ومبشر وأسد ابنا سعية)).
انظر كلام الحافظ عن تفسير مقاتل بن سليمان ورواية محمد بن إسحاق وعطاء وتفسير سنيد
في الفصل الجامع في بداية كتاب التفسير.
[العُجاب: (٧٣٥/٢-٧٣٦)]
٤١٩) قال الحافظ في سبب نزول قوله تعالى: ﴿مِّنْ أَهْلِ الْكِتَابِ أُمَّةٌ قَائِمَةٌ﴾ [آل عمران: ١١٣]: سياق
آخر: أخرج الطبري من طريق منصور بن المعتمر : ((بلغني أنها نزلت في قوم يصلون فيما بين
المغرب والعشاء)). رجاله ثقات وهو مقطوع أو موقوف.
[العُجاب: (٨٣٨/٢)]
٤٢٠) قال الحافظ في سبب نزول قوله تعالى: ﴿إِنَّالَّذِينَ كَفَرُواْ لَنْ تُغْنِيَ عَنْهُمْ أُمْوَالُهُمْ وَلاَ أُوْلاَدُهُمْ
مِّنَّ اللَّهِ شَيْئاً وَأُوْلَئِكَ أصحابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ * مَثَلُ مَا يُنْفِقُونَ فِي هِذِهِ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا
كَمَثَلِ رِيحٍ فِيهَا صِرِّ أُصَابَتْ حَرْثَ قَوْمٍ ظَلَمُواْ أُنْفُسَهُمْ فَأَهْلَكَتْهُ وَمَا ظَلَمَهُمُ اللَّهُ وَلَكِنْ أَنْفُسَهُمْ
يَظْلِمُونَ﴾ [آل عمران: ١١٦-١١٧]: قال مقاتل بن سليمان: ((وهي نفقة سفلة اليهود على
علمائهم ورؤسائهم كعب بن الأشرف وأصحابه)» .
قلت: انظر ما قاله عن مقاتل بن سليمان في الفصل الجامع في بداية كتاب التفسير.
ثم قال الحافظ: وعن مجاهد: ((المراد نفقات الكفار وصدقاتهم)، أخرجه الطبري.
قلت: انظر ما قاله الحافظ في مجاهد في الفصل الجامع في بداية كتاب التفسير.
[العجاب: (٧٣٨/٢ - ٧٣٩)]
(٤٢) قال الحافظ في سبب نزول قوله تعالى: ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَتَّخِذُوا يطَانَةً مِّن دُونِكُمْ لاَ
يَأْلُونَكُمْ خَبَالاً﴾ [آل عمران: ١١٨]: قال محمّد بن إسحاق عن ابن عباس: ((نزلت في قوم

٣٩٩
موسوعة الحافظ ابن حجر
مؤمنين كانوا يصافون المنافقين ويواصلون رجالاً من اليهود لما كان بينهم من القرابة
والصداقة والحلف والجوار والرضاعة، فنزلت هذه الآية، فنهوا عن مباطنتهم خوف
الفتنة عليهم)».
وأخرج عبد بن حميد من طريق ابن أبي نجيح عن مجاهد قال: ((نزلت في المنافقين من أهل
المدينة، ينهى المؤمنين أن يتولوهم».
وأخرج الطبري من طريق ابن أبي نجيح عن مجاهد قال: ((نزلت هذه الآيات في المنافقين)).
وأخرج سنيد عن ابن جريج قال : «كانوا إذا رأوا من المؤمنين جماعة وائتلافاً ساءهم ذلك،
وإذا رأوا منهم افتراقاً واختلافاً فرحوا)). وقال مقاتل بن سليمان: ((دعا اليهود أصبغ ورافع
ابنا حرملة وهما من رؤوسهم عبد الله بن أبي ومالك بن دخشم إلى اليهودية وزینا لهم
ترك الإسلام، حتى أرادوا أن يظهروا الكفر فأنزل الله تعالى هذه الآية يحذر من اتباع
اليهود، ويبين عداوتهم لهم)).
قلت: انظر ما قاله الحافظ في رواية محمد بن إسحاق عن ابن عباس، ورواية ابن أبي نجيح عن
مجاهد وتفسير سنيد في الفصل الجامع في بداية كتاب التفسر.
[العُجاب: (٧٣٩/٢)]
٤٢٢) قال الحافظ في سبب نزول قوله تعالى: ﴿إِذْ هَمَّتْ طّائِفَتَانِ مِنكُمْ أُنْ تَفْشَلاَ وَاللَّهُ وَلِيُّهُمَا﴾ [آل
عمران: ١٢٢]: أخرج عبد بن حميد من طريق ابن أبي نجيح عن مجاهد في هذه الآية قال: ((هم
بنو حارثة، وكانوا من نحو أحد، وبنو سلمة، وكانوا من نحو سلع، وذلك يوم الخندق،
كذا قال)).
ثم قال: وقال الطبري: ثم أسند من طريق ابن أبي نجيح عن مجاهد قال: ((مشى النبي 18 ذلك
اليوم على رجليه)».
ومن طريق قتادة ومن طريق الربيع بن أنس: ((غدا النبي(18 من أهله إلى أحد))، ومن طريق
أسباط عن السدي نحوه.
ومن طريق عباد بن راشد عن الحسن البصري: ((كان ذلك يوم الأحزاب))، ويوافقه قول مجاهد
الآتي بعد .
وبذلك جزم مقاتل بن سليمان فقال:
«قوله تعالى: ﴿وَإِذْ غَدَوْتَ مِنْ أَهْلِكَ﴾ أي: على راحلتك يوم الأحزاب توطن للمؤمنين
مقاعد في الخندق قبل أن يسبق إليه الكفار ثم قال: ﴿إِذْ هَمَّتْ طَّائِفَتَانِ مِنْكُمْ أن
تَفْشَلاَ﴾ قال: هما حيان من الأنصار من بني حارثة ومنهم أوس بن قيظي وأبو عمير بن
أوس وابن يامين، ومن بني سلمة بن جشم هما بترك المركز من الخندق)).
كذا قال! ورجح الطبري الأول.

٤٠٠
كتاب التفسير=
ثم قال: وأخرج الطبري عن السدي نحو ذلك، وعندهما: ((أن الذين خرجوا معه كانوا ألفاً
فرجع عبد الله بن أبي سلول بثلاثمائة فناداهم عبد الله بن عمرو بن حرام لیرجعوا
وناشدهم فأبوا وقالوا: لو نعلم قتالاً لاتبعناكم، وقالوا: لترجعن معنا، وكان كل من
عبد الله بن أبي، وعبد الله بن عمرو من الخزرج، فهمت بنو سلمة وهم من الخزرج، وينو
حارثة وهم من الأوس أن يرجعوا أيضاً، ثم قوى الله عزمهم فمضوا إلى أحدا.
قلت: انظر ما قاله الحافظ في رواية ابن أبي نجيح عن مجاهد، وعن السدي، وتفسير مقاتل بن
سليمان ومجاهد ، في الفصل الجامع في بداية كتاب التفسير.
· [العُجاب: (٧٤٢/٢-٧٤٥)]
٤٢٣) قال الحافظ في سبب نزول قوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ تَصَرَكُمُ اللَّهُ يَبَدْرِ وَأَنْتُمْ أَذِلَّةٌ فَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ
تَشْكُرُونَ * إِذْ تَقُولُ لِلْمُؤْمِنِينَ أَنْ يَكْفِيكُمْ أَن يُمِدَّكُمْ رَبُّكُمْ يَثَلاثَةِ آلافٍ مِّنَ الْمَلائِكَةِ مُنزَلِينَ﴾
[آل عمران: ١٢٣ -١٢٤]، وأخرج سنيد عن عكرمة قال: «لم يصبروا يوم أحد، فلم يمدوا
بالملائكة ولو مدوا بالملائكة لما انهزموا)).
ومن طريق عبيد بن سليمان عن الضحاك قال: ((وعد رسول الله ◌ُ﴿ يوم أحد إن المؤمنون
صبروا أمددتهم بخمسة آلاف من الملائكة ففروا فلم يمدوا)) .
ومن طريق عبد الرحمن بن زيد بن أسلم: ((شرط عليهم إن صبروا أن يمدهم فلم يصبروا)).
ورجح الطبري هذه المقالة، ثم قال :
إن في القرآن دلالة على أنهم أمدوا يوم بدر بألف بخلاف أحد فإن الظاهر أنهم وعدوا بالمدد
بشرط فلما تخلف الشرط لم يوجد المدد .
قلت : انظر ما قاله الحافظ في تفسير سنيد ، ورواية عبيد بن سليمان عن الضحاك وعبدالرحمن
بن زيد بن أسلم في الفصل الجامع في بداية كتاب التفسير.
[العُجاب: (٧٤٦/٢)]
٤٢٤) قال الحافظ في سبب نزول قوله تعالى: ﴿لَيْسَ لَكَ مِنَ الأَمْرِ شَيْءٌ﴾ [آل عمران: ١٢٨]: زاد
البخاري: عن سالم بن عبد الله: ((كان رسول الله على صفوان بن أمية، وسهيل بن عمرو
والحارث بن هشام، فنزلت)) .
هكذا ذكره مرسلاً ووصله أحمد عن سالم عن أبيه: ((سمعت رسول الله * يقول: اللهم العن
صفوان بن أمية، فنزلت، قال: فتيب عليهم كلهم)).
ومن طريق محمّد بن عجلان عن ابن عمر نحوه، وقال: ((فهداهم الله للإسلام)».
ثم قال: وأخرج الطبري عن الربيع بن أنس قال: ((نزلت هذه الآية على النبي 8* يوم أحد، وقد
شج في وجهه وكسرت رباعيته فهم أن يدعو عليهم وقال: كيف يفلح إلى آخره وهم أن
يدعو عليهم فأنزل الله تعالى: ﴿لَيْسَ لَكَ مِنَ الأَمْرِ شَيْءٌ﴾ فكف عن الدعاء عليهم».