Indexed OCR Text

Pages 221-240

٢٢١
موسوعة الحافظ ابن حجر
٢٠) قال إسحاق بن راهويه: عن معاذ بن جبل ه، عن رسول الله# قال: «من قرأ القرآن وعمل بما
فيه ومات في الجماعة؛ بعث يوم القيامة مع السفرة والبررة، ومن قرأ القرآن وهو يتفلت
منه؛ آتاه الله تعالى أجره مرتين، ومن كان حريصاً عليه ولا يستطيعه، ولا يدعه؛ بعثه الله
تعالى مع أشراف أهله، وفضلوا على الخلائق كما فضلت النسور على سائر الطير، وكما
فضلت عين في مرجة على ما حولها، ثم ينادي مناد: أين الذين كانوا لا تلهيهم رعاية
الأنعام على تلاوة كتابي؟ فيقولون، فيلبس أحدهم تاج الكرامة، ويعطى اليمن بيمينه،
والخلد بيساره، ثم يكسى أبواه إن كانا مسلمين حلة خيراً من الدنيا وما فيها، فيقولان:
أنى لنا هذا، وما بلغت أعمالنا؟ فيقال: إن ولدكما كان يقرأ القرآن)).
قال الحافظ : هذا إسناد متصل، لكن سويد بن عبد العزيز ضعيف الحديث.
[المطالب العالية: (٧١/٤-٧٢)]
(٢) قال الحارث: عن أبي عبد الرحمن الفهري، قال: ((إن رجلاً أصاب من مغنم خمسة وعشرين أوقية
من ذهب، فأتى النبي ﴿ ليدعو له، فأعرض عنه، ثم عاد فأعرض عنه، ثم عاد فأعرض عنه
وقال: ما غنم فلان أفضل مما غنمت، تعلم خمس آيات)) .
وقال أبو يعلى : عن أبي إسحاق به.
قال الحافظ : هذا إسناد حسن .
[المطالب العالية: (٧٤/٤)]
٢٢) عن أبي ذر قال: قال رسول الله ﴾: ((يا أبا ذر لأن تغدو فتتعلم آية من كتاب الله خير لك من
أن تصلي مائة ركعة، ولأن تغدو فتتعلم باباً من العلم عمل به أو لم يعمل به خير لك من
أن تصلي ألف ركعة)).
رواه ابن ماجه وإسناده حسن .
[مختصر الترغيب والترهيب: (١٠)]
٢٣) قال الحافظ فى الحديث الذي رواه البزار: عن سمرة قال: ((عرض القرآن على رسول الله # ثلاث
عرضات، قال: فيرون أن قراءتنا هي الأخيرة))، فلا أدري هو في الحديث أم لا ، قوله فيرون.
هذا إسناد حسن.
[مختصر زوائد البزار: (١٢٨/٢)]
٢٤) قال الحافظ في الحديث الذي رواه البزار: عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله 18: ((أنزل القرآن على
سبعة أحرف، ومراء في القرآن كفر)).
صحيح .
[مختصر زوائد البزار: (١٣٠/٢)]
٢٥) قال الحافظ في الحديث الذي رواه البزار: عن أبي بكرة: ((أن النبي {# قرأ: ﴿بَلَى قَدْ جَاءَتْكَ آيَاتِي
ء

٢٢٢
كتاب التفسير =
فَكَذَّبْتَ بِهَا وَاسْتَكْبَرْتَ﴾)).
قال: لا نعلم رواهما إلا عبد الله بن حفص، وهو بصري ليس به بأس. لكن عاصم لم يسمع من أبي
بكرة.
[مختصر زوائد البزار: (١٣١/٢)]
٢٦) قال الحافظ في الحديث الذي رواه البزار: عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، قال: قال رسول
الله #: ((يؤتى برجل يوم القيامة ويمثل له القرآن قد كان يضيع فرائضه، ويتعدى حدوده،
ويخالف طاعته، ويركب معصيته، فيقول: أي رب حملت آياتي لشر حامل، تعدى حدودي،
وضيع فرائضي، وترك طاعتي، وركب معصيتي، فما يزال عليه بالحجج حتى يقال: فشأنك
به، فيأخذ بيده فما يفارقه حتى يكبه على منخره في النار.
ويؤتى بالرجل قد كان يحفظ حدوده، ويعمل فرائضه، ويأخذ بطاعته، ويجتنب معصيته،
فيصير خصماً دونه، فيقول: أي رب حملت آياتي خير حامل، اتقى حدودي، وعمل
بفرائضي، واتبع طاعتي، واجتنب معصيتي، فلا يزال له بالحجج حتى يقال: فشأنك به،
فيأخذ بيده فما يفارقه حتى يكسوه حلة الإستبرق، ويضع تاج الملك، ويسقيه بكأس الملك)) .
إسناده حسن .
[مختصر زوائد البزار: (١٣١/٢- ١٣٢)]
٢٧) قال الحافظ في الحديث الذي رواه البزار: عن عاصم بن كليب، عن أبيه قال: ((كان علي في المسجد
-أحسبه قال: مسجد الكوفة- فسمع ضجة شديدة، فقال: ما هؤلاء؟ فقالوا: قوم يقرأون
القرآن -أو- يتعلمون القرآن، فقال: أما إنهم كانوا أحب الناس إلى رسول الله ﴾)).
قال: لا نعلمه يرو عن علي إلا بهذا الإسناد ، ولا رواه عن عاصم إلا أبو يعقوب، وهو مشهور، روى
عنه عبيد الله بن موسى، وحسین بن الحسن .
وهو إسحاق بن إبراهيم، ضعيف.
[مختصر زوائد البزار: (١٣٥/٢)]
٢٨) قال الحافظ فى الحديث الذي رواه البزار: عن عوف بن مالك قال: قال رسول الله ﴾: ((من قرأ حرفاً
من القرآن كتب الله له - أحسبه قال- عشر حسنات، ولا أقول: ﴿آلم * ذَلِكَ الْكِتَابُ﴾ ولكن
بالألف، وباللام، وبالميم)).
موسی ضعيف.
[مختصر زوائد البزار: (١٣٥/٢)]
٢٩) قال الحافظ في الحديث الذي رواه البزار: عن أبي هريرة وأبي سعيد قالا: ((جاء رجل إلى رسول الله
* ورجل يقرأ سورة الحجر أو سورة الكهف، فسكت، فقال رسول اللّه 38: هذا المجلس الذي
أمرت أن أصبر نفسي معهم)).

٢٢٣
موسوعة الحافظ ابن حجر
قال: لا نعلم أحداً وصله إلا محمّد بن الصلت.
وحدثنا أحمد بن إسحاق الأهوازي، ثنا أحمد الزبيري، ثنا عمرو بن ثابت به مرسلاً قال البزاز:
هكذا رواه أحمد مرسلاً.
وعمرو بن أبي المقدام ضعيف جداً .
[مختصر زوائد البزار: (١٣٦/٢)]
٣٠) ترجمة أبي خلف المكي مولى بني جمح؛ قال أحمد: الحديث في كيفية قراءة قوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ
يُؤْتُونَ مَا آتَواْ وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ﴾ [المؤمنون:٦٠]، وفيه قصة لعبيد بن عمير (١)، وقد ذكره أبو أحمد
الحاكم في الكنى فيمن لم يقف على اسمه، وساق بسنده عن يزيد بن هاورن عن صخر، عن
إسماعيل بن أمية، عن أبي خلف أنه دخل مع عبيد بن عمير على عائشة فذكره، واستفدنا من هذه
الرواية أن إسماعيل المكي هو ابن أمية أحد الثقات المشهورين من رجال الصحيح.
[تعجيل المنفعة: (٤٤٨/٢-٤٤٩)]
٣١) عن ابن عباس رفعه: ((إن الله ناجى موسى بمائة ألف وأربعين ألف كلمة في ثلاثة أيام)).
جاء مروياً من طريق لا بأس بها، لكنها عن بعض من يأخذ من الإسرائيليين، ولا يثبت مرفوعاً عن
النبي ﴾.
[فتاوى (قسم الحديث): (٧)]
٣٢) عن سفيان بن عيينة حديث: ((ما سمى الله مطراً في القرآن إلا عذاباً ... )) الحديث.
قاله الحافظ في كتاب المراسيل وما يجري مجراها .
[النكت الظراف: (٢٢٢/١٣)]
٣٣) عن سفيان بن عيينة حديث: ((ما كان في القرآن: (ما أدراك) فقد أعلمه وما كان فيه: (وما
يدريك) فلم یعلمه».
قاله الحافظ في كتاب المراسيل وما يجري مجراها .
[النكت الظراف: (٢٢١/١٣)]
٣٤) قال الزمخشري: عن عبد الله بن مسعود: ((العسل شفاء من كل داء، والقرآن شفاء لما في
الصدور، فعليكم بالشفاءين: القرآن والعسل ... )).
قال الحافظ : لم أره هكذا .
[الكافي الشاف: (٥٩٥/٢)]
٣٥) ترجمة الهيثم بن الربيع العقيلي: روى له الترمذي حديث ابن عباس: ((في فضل المرتحل يعني
(١) أحمد (٩٥/٦) ولفظه ((أشهد أن رسول الله { ل كذلك كان يقرؤها).

٢٢٤
كتاب التفسير =
صاحب القرآن))(١) ثم رواه مرسلاً وقال هو أصح.
[التهذيب: (٨٦/١١-٨٧)]
٣٦) ترجمة فضيل بن مرزوق الأغر: قال ابن شاهين في الثقات : اختلف قول ابن معين فيه وقال في الضعفاء
قال أحمد بن صالح: حديث فضيل عن عطية عن سعيد الحديث: ((الله الذي خلقكم من
ضعف))(٢). ليس له عندي أصل ولا هو بصحيح.
[التهذيب: (٢٦٩/١١)]
٣٧) وقال إبراهيم بن الجنيد: قلت لابن معين: محمّد بن کثیر الکوفي، قال : ما كان به بأس.
قلت: إنه روى أحاديث منكرات، قال: ما هي؟ قلت: عن إسماعيل بن أبي خالد عن الشعبي عن
النعمان بن بشير يرفعه: ((اقرأ القرآن ما نهاك فإذا لم ينهك فلست تقرأه» قال: ويروي هذا عنه
فقال: رجل من أصحابنا، فقال عيسى هذا سمعه من السدي، فإن كان هذا الشيخ روى هذا فهو
كذاب وإلا فإني قد رأيت حديث الشيخ مستقيماً وقد ضعفه أهل الحديث.
[التهذيب: (٣٧١/٩ -٣٧٢)]
حدثنا عمرو بن علي حدثنا عبد الرحمن بن مهدي حدثنا سلام بن أبي مطيع عن أبي عمران .
رواه البخاري
* قوله : وجندب أصح وأكثر.
قال الحافظ : ... أي أصح إسناداً وأكثر طرقاً، وهو كما قال فإن الجمَّ الغفير رووه عن أبي عمران عن
جندب، إلا أنهم اختلفوا عليه في رفعه ووقفه، والذين رفعوه ثقات حفاظ فالحكم لهم. وأما رواية ابن
عون فشاذة لم يتابع عليها، قال أبو بكر بن أبي داود : لم يخطيء ابن عون قط إلا في هذا، والصواب
عن جندب انتھی.
وقد أخرج مسلم من وجه آخر عن أبي عمران هذا حديثاً آخر في المعنى عن عبد الله بن عمر قال: ((هاجرت
إلى النبي 8، فسمع رجلين اختلفا في آية فخرج يعرف الغضب في وجهه فقال: إنما هلك من
كان قبلكم بالاختلاف في الكتاب))، وهذا مما يقوي أن يكون لطريق ابن عون أصل، والله أعلم.
[الفتح: (٧١٩/٨-٧٢٠)]، [التغليق: (٣٩١/٤)]، [هدي الساري: (٥٩)]
(١) رواه الترمذي برقم (٢٩٤٨): ((عن ابن عباس، قال رجل: يا رسول الله أي العمل أحب إلى الله؟ قال: الحالُ
المرتحل)).
(٢) رواه أبو داود برقم (٣٩٧٨ و٣٩٧٩): حدثنا النفيلي، حدثنا زهير، حدثنا فضيل بن مرزوق، عن عطية بن سعد
العوفي، قال: قرأت على عبد الله بن عمر: ((﴿اللَّهُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِّن ضَعْفٍ﴾ فقال: ﴿مِّن ضُعْفٍ﴾ قرأتها على
رسول الله # كما قرأتها عليّ، فأخذ عليّ كما أخذت عليك).
حدثنا محمّد بن يحيى القَطعي، حدثنا عبيد -يعني ابن عقيل- عن هارون، عن عبد الله بن جابر، عن عطية، عن أبى سعيد،
عن النبي ◌َ﴿ ﴿مِّنْ ضُعْفٍ﴾.

٢٢٥
موسوعة الحافظ ابن حجر
٣٨) قال الحافظ: وقد أخرج أبو عبيد في فضائل القرآن من وجه آخر عن أبي سعيد وصححه الحاكم رفعه:
(تعلموا القرآن واسألوا الله به قبل أن يتعلمه قوم يسألون به الدنيا، فإن القرآن يتعلمه
ثلاثة نفر: رجل يباهي به، ورجل يستأكل به، ورجل يقرءه لله)» .
وعند ابن أبي شيبة من حديث ابن عباس موقوفاً : ((لا تضربوا كتاب الله بعضه ببعض، فإن ذلك
يوقع الشك في قلوبكم)). وأخرج أحمد وأبو يعلى من حديث عبد الرحمن بن شبل رفعه: ((اقرءوا
القرآن ولا تغلوا فيه ولا تحفوا عنه ولا تأكلوا به» الحديث وسنده قوي.
[الفتح: (٧١٨/٨-٧١٩)]
٣٩)عن عمرو بن مرة: ((قال لي النبي {*)). حدثنا مسدد عن يحيى عن سفيان عن الأعمش عن إبراهيم
عن عبيدة عن عبد الله. قال الأعمش: وبعض الحديث حدثني عمرو بن مرة عن إبراهيم وعن أبيه عن
أبي الضحى عن عبد الله قال: ((قال رسول الله ﴾: اقرأ عليَّ، قال قالت أقرأ عليك وعليك أنزل؟
قال: إني أشتهي أن أسمعه من غيري، قال: فقرأت النساء حتى بلغت: ﴿فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِن
كُلّ أمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنَا بِكَ عَلَى هَؤُلاءِ شَهِيداً﴾ قال لي: كف، أو أمسك. فرأيت عينيه
تذرفان» .
رواه البخاري
قال الحافظ: رواية إبراهيم عن عبيدة بن عمرة عن ابن مسعود موصولة، ورواية: (أن رسول الله 8*
قال لعبد الله بن مسعود)) فذكره، وهذا أشد انقطاعاً أخرجه سعيد بن منصور.
وقوله: ((اقرأ عليّ)) وقع في رواية علي بن مسهر عن الأعمش بلفظ: ((قال لي رسول الله ﴾ وهو
على المنبر اقرأ عليّ))، ووقع من رواية محمّد بن فضالة الظفري: أن ذلك كان وهو 8# في بني ظفر
أخرجه ابن أبي حاتم والطبراني وغيرهما من طريق يونس بن فضالة عن أبيه: ((أن النبي 8# أتاهم في
بني ظفر ومعه ابن مسعود وناس من الصحابة، فأمر قارئاً فقراً، فأتى على هذه الآية:
﴿فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِن كُلّ أمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنَا بِكَ عَلَى هَؤُلاءِ شَهِيداً﴾ فبكى حتى ضرب
لحياه ووجنتاه فقال: يا رب، هذا على من أنا بين ظهريه فكيف بمن لم أره)).
وأخرج ابن المبارك في الزهد من طريق سعيد بن المسيب قال: ((ليس من يوم إلا يعرض على
النبي # أمته غدوة وعشية فيعرفهم بسماهم وأعمالهم. فلذلك يشهد عليهم))، ففي هذا
المرسل ما يرفع الإشكال الذي تضمنه حديث ابن فضالة والله أعلم.
[الفتح: (٧١٧/٨)]
٤٠) قال الحافظ: أخرج أبو بكر بن أبي داود في كتاب الشريعة بسند فيه مبهم عن مكحول قال: ((كان
أقوام من أصحاب النبي # يقرءون القرآن في سبع وبعضهم في شهر وبعضهم في شهرين
وبعضهم في أكثر من ذلك)) قال الحافظ هو أثر ضعيف.

٢٢٦
كتاب التفسير =
قال الحافظ: وعند الترمذي والنسائي عن ابن عمرو قال: ((قلت يا رسول الله في كم أختم القرآن
قال في كل شهر)) قال الحافظ حديث صحيح.
قال الحافظ: أخرجه أبو بكر بن أبي داود بسندين عن الحسن البصري ((أنه كان يقرأ القرآن في
كل عشر ليال مرة)) وبسند صحيح عن أبي الأشهب واسمه حبان بن جعفر العطاردي قال: (كان
أبو رجاء يعني العطاردي يختم في شهر رمضان كل عشر ليال ختمة)) من حديث قيس بن
أبي صعصعة أنه قال: ((يا رسول الله في كم أقرأ القرآن قال في خمس عشرة قال إني أجدني
أقوى من ذلك قال اقرأه في جمعة)) قال الحافظ حديث غريب أخرجه أبوعبيد في فضائل القرآن
وأخرجه محمّد بن نصر المروزي في كتاب قيام الليل وأبو بكر بن أبي داود في كتاب الشريعة وأبو
علي بن السكن في كتاب الصحابة من طريق الطبراني وغيره عن أوس بن حذيفة الثقفي قال : ((قدمنا
على النبي # في وفد ثقيف فأبطأ علينا ذات ليلة فقال إنه طرأ على حزبي من القرآن
فكرهت أن أخرج حتى قضيته فسألنا أصحابه كيف كان # يحزب القرآن فقالوا ثلاثاً
وخمساً وسبعاً وتسعاً وإحدى عشرة وثلاث وعشرة وحزب المفصل)) قال الحافظ حديث حسن
أخرجه الإمام أحمد وأبو داود .
[الفتوحات الربانية: (٢٢٧/٣-٢٣٢)]
٤١) عن هشام بن حسان قال: ((صليت إلى جنب منصور بن زادان فقرأ القرآن فيما بين المغرب
والعشاء وبلغ في الثانية إلى النحل)) وقال الحافظ وسنده صحيح.
[الفتوحات الربانية: (٢٣٢/٣-٢٣٣)]
٤٢) أخرج الحافظ عن عبد الرحمن بن عثمان التيمى قال ((قلت لأغلبن الليلة على المقام فسبقت إليه
فبينا أنا قائم أصلي إذا وضع رجل يده على ظهري فنظرت فإذا هو عثمان بن عفان وهو
يومئذ خليفة فتنحيت عنه فقام يصلي فقراً حتى فرغ من القرآن في ركعة ما زاد عليها
فقلت يا أمير المؤمنين ما صليت إلا ركعة قال أجل وهي وتري)) وأخرجه الحافظ من طريق آخر
بنحوه قال هذا موقوف صحيح من الوجهين أخرج الأول الطحاوي والبيهقي والثاني ابن أبي داود .
[الفتوحات الربانية: (٢٣٣/٣-٢٣٤)]
٤٣)عن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما قال: قال رسول الله لُال/: ((لا يفقه من قرأ القرآن
في أقل من ثلاث)» .
[الفتوحات الربانية: (٢٣٥/٣-٢٣٦)]
٤٤) قال الحافظ: في مسند الدارمي من طريق أبي فروة عن عبد الله بن عمرو قال: ((قلت: يا رسول الله
في كم أختم القرآن؟ قال: اختمه في شهر. قلت: إني أطيق، قال: اختمه في خمسة وعشرين،
قلت: إني أطيق، قال: اختمه في عشرين. قلت: إني أطيق، قال: اختمه في خمس عشر. قلت:
إني أطيق، قال: اختمه في عشرة. قلت: إني أطيق، قال: اختمه في خمس. قلت: إني أطيق،

٢٢٧
موسوعة الحافظ ابن حجر
قال: لا)). وأبو فروة هذا هو الجهني واسمه عروة بن الحارث، وهو كوفي ثقة ..
وقال: وعند أبي داود والترمذي مصححاً عن عبد الله بن عمرو مرفوعاً: ((لا يفقه من قرأ القرآن في
أقل من ثلاث)) وشاهده عند سعيد بن منصور بإسناد صحيح من وجه آخر عن ابن مسعود: ((اقرءوا
القرآن في سبع ولا تقرءوه في أقل من ثلاث))، ولأبي عبيد عن عائشة: ((أن النبي * كان لا
يختم القرآن في أقل من ثلاث)) .
قال الحافظ : ولأبي داود والترمذي والنسائي من طريق وهب بن منبه: ((عن عبد الله بن عمرو أنه
سأل رسول الله #: في كم يقرأ القرآن؟ قال: في أربعين يوماً. ثم قال: في شهر. ثم قال: في
عشرين. ثم قال: في خمس عشرة. ثم قال: في عشر. ثم قال: في سبع، ثم لم ينزل عن سبع))،
وهذا إن كان محفوظاً احتمل في الجمع بينه وبين رواية أبي فروة تعدد القصة.
[الفتح: (٧١٣/٨-٧١٦)]
٤٥) عن عبد الله بن عمرو: ((لا يفقه من قرأ القرآن في أقل من ثلاث)).
أخرجه أبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه.
قال الحافظ: تابعه همام وسعيد بن أبي عروبة، وخالفهم إسماعيل بن مسلم فقال: عن قتادة، عن عبد
الرحمن بن آدم، عن عبد الله بن عمرو - وقال: هو المحفوظ. ورواية إسماعيل أخرجها ابن أبي داود
في كتاب الشريعة.
[النكت الظراف: (٣٩٠/٦)]
٤٦)عن عبد الله بن شبرمة الكوفي حديث: ((نظرت كم يكفي الرجل من القرآن فلم أجد سورة أقل
من ثلاث آيات، فقلت: لا ينبغي لأحد أن يقرأ أقل من ثلاث آيات)) وفيه مراجعة ابن عيينة عنه.
قاله الحافظ في كتاب المراسيل وما يجري مجراها .
[النكت الظراف: (٢٥٥/١٣)]
٤٧) عن أبي موسى : ((أن النبي { قال له: يا أبا موسى، لقد أوتيت مزماراً من مزامير آل داود)).
رواه البخاري
ولابن سعيد من حديث أنس بإسناد على شرط مسلم: ((أن أبا موسى قام ليلة يصلي، فسمع
أزواج النبي # صوته- وكان حلو الصوت - فقمن يستمعن، فلما أصبح قيل له، فقال: لو
علمت لحبرته لهن تحبيراً))، وللروياني عن عبد الله بن بريدة عن أبيه نحو سياق سعيد بن أبي
بردة وقال فيه: ((لو علمت أن رسول الله # يستمع قراءتي لحبرتها تحبيراً))، وأصلها عند
أحمد، وعند الدارمي عن أبي سلمة بن عبد الرحمن: ((أن رسول الله # كان يقول لأبي موسى-
وكان حسن الصوت بالقرآن- لقد أوتي هذا من مزامير آل داود)) .
وأصل هذا الحديث عند النسائي بذكر أبي هريرة فيه ولفظه: ((أن النبي # سمع قراءة أبي موسى
فقال: لقد أوتي من مزامير آل داود)) وقد اختلف فيه على الزهري ولأبي يعلى عن البراء: ((سمع

٢٢٨
كتاب التفسير -
النبي # صوت أبي موسى فقال: كأن صوت هذا من مزامير آل داود))، وأخرج ابن أبي داود
من طريق أبي عثمان النهدي قال: ((دخلت دار أبي موسى الأشعري فما سمعت صوت صنج ولا
بربط ولا ناي أحسن من صوته)) سنده صحيح وهو في الحلية لأبي نعيم.
[الفتح: (٧١٠/٨-٧١١)]
٤٨) عن قتادة قال: ((سئل أنس: كيف كانت قراءة النبي #؟ فقال: كانت مداً. ثم قرأ بسم الله
الرحمن الرحيم يمد ببسم الله، ويمد بالرحمن، ويمد بالرحيم)).
رواه البخاري
وأخرج ابن أبي داود من طريق قطبة بن مالك: ((سمعت رسول الله # قرأ في الفجرق فمر بهذا
الحرف: ﴿لَّهَا طَلْحٌ نَّضِيدٌ﴾ فمد نضيد)) وهو شاهد جيد لحديث أنس، وأصله عند مسلم
والترمذي والنسائي من حديث قطبة نفسه.
[الفتح: (٧٠٩/٨-٧١٠)]
٤٩)عند الطبري بسند صحيح عن مجاهد (في قوله تعالى: ﴿وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ﴾ قال: بعضه إثر بعض
على تؤدة ... )).
[الفتح: (٧٠٧/٨)]
٥٠) قال الحافظ: عن أنس رفعه: ((لا تقولوا سورة البقرة ولا سورة آل عمران ولا سورة النساء
وكذلك القرآن كله)) أخرجه أبو الحسين بن قائع في فوائده، والطبراني في الأوسط، وفي سنده
عبيس بن ميمون العطار وهو ضعيف. وأورده ابن الجوزي في الموضوعات ونقل عن أحمد أنه قال: هو
حديث منكر .
[الفتح: (٧٠٦/٨)]
٥١) عن سعيد بن جبير قال: ((إن الذي تدعونه المفصل هو المحكم. قال وقال ابن عباس: توفى
رسول الله * وأنا ابن عشر سنين وقد قرأت المحكم)).
رواه البخاري
قال الحافظ: قول ابن عباس: ((سلوني عن التفسير فإني حفظت القرآن وأنا صغير)) أخرجه ابن
سعید وغيره بإسناد صحيح عنه.
ثم قال : ويمكن الجمع بين مختلف الروايات إلا ست عشرة وثنتي عشرة فإن كلاً منهما لم يثبت
سنده .
[الفتح: (٧٠٢/٨-٧٠٣)]
٥٢) أخرج أبو داود بإسناد صحيح عن الأشعث بن قيس: ((أنه قدم غلاماً صغيراً، فعابوا عليه فقال:
ما قدمته، ولكن قدمه القرآن» .
[الفتح: (٧٠١/٨-٧٠٢)]

٢٢٩
موسوعة الحافظ ابن حجر
٥٣) عن عبد الله قال: ((قال النبي ®: بئسما لأحدهم أن يقول نسيت آية كيت وكيت بل نسي،
واستذكروا القرآن فإنه أشد تفصياً من صدور الرجال من النعم)).
حدثنا عثمان حدثنا جرير عن منصور مثله. تابعه بشر عن ابن المبارك عن شعبة. وتابعه ابن جريج
عن عبدة عن شقيق سمعت عبد الله سمعت النبي 8 *.
رواه البخاري
* قوله : حدثنا عثمان .
قال الحافظ :... قد أخرجه الإسماعيلي بإثبات الواو في آخره: ((من عقله))، وهذه الزيادة ثابتة عنده
في حديث شعبة أيضاً من رواية غندر عنه بلفظ: ((بئسما لأحدكم - أو لأحدهم- أن يقول: إني
نسيت آية كيت وكيت. قال رسول الله (8 *: بل هو نسي، ويقول: استذكروا القرآن إلخ))،
وكذا ثبتت عنده عن ابن مسعود .
* قوله: وتابعه ابن جريج عن عبدة عن شقيق سمعت عبد الله.
قال الحافظ : ... كذا أخرجه أحمد عن عبد الرزاق، وكذا أخرجه أبو عوانة وكأن البخاري أراد بإيراد
هذه المتابعة دفع تعليل من أعل الخبر برواية حماد بن زيد وأبي الأحوص له عن منصور موقوفة على
ابن مسعود، قال الإسماعيلي: روى حماد بن زيد عن منصور وعاصم الحديثين معاً موقوفين، وكذا
رواهما أبو الأحوص عن منصور، وأما ابن عيينة بإسناد الأول ووقف الثاني، قال: ورفعهما جميعاً
إبراهيم بن طهمان وعبيدة بن حميد عن منصور، وهو ظاهر سياق سفيان الثوري.
قلت : ورواية عبيدة أخرجه ابن أبي داود .
وقال: وأخرج ابن أبي داود عن عبد الله مرفوعاً الحديثين معاً، وفي رواية عبدة بن أبي لبابة تصريح
ابن مسعود بقوله: ((سمعت رسول الله (8))، وذلك يقوي رواية من رفعه عن منصور والله أعلم.
[هدي الساري: (٥٩)]، [الفتح: (٦٩٧/٨-٧٠١)]
٥٤) قال الحافظ :... أخرج أبو عبيد في فضائل القرآن عن بعض أصحاب النبي 8# رفعه قال: ((فضل قراءة
القرآن نظراً على من يقرؤه ظهراً كفضل الفريضة على النافلة)»، وإسناده ضعيف، ومن
طريق ابن مسعود موقوفاً : ((أديموا النظر في المصحف)) وإسناده صحيح.
ثم قال: وأخرج ابن أبي داود بإسناد صحيح عن أبي أمامة: «اقرأوا القرآن، ولا تغرنكم هذه
المصاحف المعلقة، فإن الله لا يعذب قلبا وعي القرآن».
[الفتح: (٦٩٦/٨-٦٩٧)]
٥٥) أخرج الترمذي معناه من حديث أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله 8#: ((يقول الرب عز وجل:
من شغله القرآن عن ذكري وعن مسألتي أعطيته أفضل ما أعطي السائلين، وفضل كلام
الله على سائر الكلام كفضل الله على خلقه»، ورجاله ثقات إلا عطية العوفي ففيه ضعف؛
وأخرجه ابن عدي من رواية شهر بن حوشب عن أبي هريرة مرفوعاً : ((فضل القرآن على سائر

٢٣٠
كتاب التفسير=
الكلام كفضل الله على خلقه)) وفي إسناده عمر بن سعيد الأشج وهو ضعيف، وأخرجه ابن
الضريس من وجه آخر عن شهر بن حوشب مرسلاً ورجاله لا بأس بهم، وأخرجه يحيى بن عبد الحميد
الحماني في مسنده من حديث عمر بن الخطاب وفي إسناده صفوان بن أبي الصهباء مختلف فيه،
وأخرجه ابن الضريس أيضاً عن عثمان رفعه: ((خيركم من تعلم القرآن وعلمه - ثم قال- وفضل
القرآن على سائر الكلام كفضل الله تعالى على خلقه وذلك أنه منه)).
[الفتح: (٦٨٣/٨-٦٨٤)]
٥٦)عن ابن عباس قال: ((قال عمر: أبيّ أقرؤنا، وإنا لندع من لحن أبي يقول أخذته من رسول الله
* فلا أتركه لشيء، قال الله تعالى: ﴿مَا نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنسِهَا نَأْتِ بِخَيْرٍ مِّنْهَا أَوْ
مِثْلھَا﴾)) .
رواه البخاري
* قوله : أبيُّ أقرؤنا .
قال الحافظ : ... قد ثبت في رواية النسفي عن البخاري، فأول الحديث عنده: ((علي أقضانا، وأبيُّ
أقرؤنا))، وقد ألحق الدمياطي في نسخته في حديث الباب ذكر علي وليس بجيد .
[الفتح: (٦٧١/٨)]
٥٧) عن أنس قال: ((مات النبي * ولم يجمع القرآن غير أربعة: أبو الدرداء، ومعاذ بن جبل، وزيد
بن ثابت، وأبو زيد. قال: ونحن ورثناه) .
رواه البخاري
* قوله: وأبو زيد . قال: ونحن ورثناه.
قال الحافظ: عند أبي داود ما يرفع الإشكال من أصله، فإنه روى بإسناد على شرط البخاري إلى ثمامة
عن أنس أن أبا زيد الذي جمع القرآن اسمه قيس بن السكن، قال: ((وكان رجلاً منا من بني
عدي بن النجار أحد عمومتي ومات، ولم يدع عقباً، ونحو ورثناه)).
[الفتح: (٦٧٠/٨)]
٥٨) حدثنا حفص بن عمر حدثنا همام حدثنا قتادة قال: ((سألت أنس بن مالك : من جمع القرآن
على عهد النبي 8#؟ قال: أربعة كلهم من الأنصار: أبيّ بن كعب، ومعاذ بن جبل، وزيد بن
ثابت، وأبو زيد)). تابعه الفضل بن حسين بن واقد عن ثمامة عن أنس.
رواه البخاري
* قوله: سألت أنس بن مالك : من جمع القرآن على عهد النبي و8*؟ قال: أربعة كلهم من الأنصار.
قال الحافظ : ... وفي رواية الطبري من طريق سعيد بن أبي عروبة عن قتادة في أول الحديث: ((افتخر
الحيان الأوس والخزرج، فقال الأوس: منا أربعة: من اهتز له العرش سعد بن معاذ، ومن
عدلت شهادته شهادة رجلين خزيمة بن ثابت، ومن غسلته الملائكة حنظلة بن أبي عامر، ومن

٢٣١
موسوعة الحافظ ابن حجر
حمته الدبر عاصم بن ثابت. فقال الخزرج: منا أربعة جمعوا القرآن لم يجمعه غيرهم.
فذكرهم» .
* قوله: وأبو زيد .
قال الحافظ : لكن رواية سعيد التي ذكرتها الآن من عند الطبري صريحة في الحصر، وسعيد ثبت في
قتادة.
وقال: وأخرج النسائي بإسناد صحيح عن عبد الله بن عمر قال: ((جمعت القرآن فقرأت به كل
ليلة، فبلغ النبي # فقال: أقرأه في شهر)) الحديث، وأصله في الصحيح.
قلت: وقد أتتَار البخاري إلى عدم الترجيح باستواء الطرفين، فطريق قتادة على شرطه وقد وافقه عليها
ثمامة في إحدى الروايتين عنه، وطريق ثابت أيضاً على شرطه وقد وافقه عليها أيضاً ثمامة في الرواية
الأخرى، لكن مخرج الرواية عن ثابت وثمامة بموافقته، وقد وقع عن عبد الله بن المثنى وفيه مقال وإن
كان عند البخاري مقبولاً لكن ما تعادل روايته رواية قتادة، ويرجح رواية قتادة حديث عمر في ذكر
أبي بن كعب وهو خاتمة أحاديث الباب، ولعل البخاري أشار بإخراجه إلى ذلك لتصريح عمر بترجيحه
في القراءة على غيره.
وقد روى ابن أبي داود من طريق محمّد بن كعب القرظي قال: ((جمع القرآن على عهد رسول الله
# خمسة من الأنصار: معاذ بن جبل، وعبادة بن الصامت، وأبي بن كعب، وأبو الدرداء، وأبو
أيوب الأنصاري)) وإسناده حسن مع إرساله، وهو شاهد جيد لحديث عبد الله بن المثنى في ذكر أبي
الدرداء وإن خالفه في العدد والمعدود، ومن طريق الشعبي قال: ((جمع القرآن في عهد رسول الله
* ستة منهم أبو الدرداء ومعاذ بن جبل وأبو زيد وزيد بن ثابت))، وهؤلاء الأربعة هم الذين
ذكروا في رواية عبد الله بن المثنى، وإسناده صحيح مع إرساله، فلله در البخاري ما أكثر إطلاعه. وقد
تبين بهذه الرواية المرسلة قوة رواية عبد الله بن المثنى وأن لروايته أصلاً، والله أعلم.
[الفتح: (٦٦٨/٨-٦٧٠)]
٥٩) عن شقيق بن سلمة قال: ((خطبنا عبد الله بن مسعود فقال: والله لقد أخذت من في رسول الله
# بضعاً وسبعين سورة، والله لقد علم أصحاب النبي # أني من أعلمهم بكتاب الله، وما أنا
بخيرهم. قال شقيق: فجسلت في الحلق أسمع ما يقولون فما سمعت راداً يقول غير ذلك)).
رواه البخاري
* قوله: حدثنا شقيق بن سلمة.
قال الحافظ : أخرجه النسائي عن الحسن بن إسماعيل عن ابن مسعود ، فإن كان محفوظاً احتمل أن
يكون للأعمش فيه طريقان، وإلا فإسحاق وهو ابن راهويه أتقن من الحسن بن إسماعيل، مع أن
المحفوظ عن أبي إسحاق فيه ما أخرجه أحمد وابن أبي داود من طريق الثوري وإسرائيل وغيرهما

٢٣٢
كتاب التفسير =
عن أبي إسحاق عن خُمير عن ابن مسعود ، فحصل الشذوذ في رواية الحسن بن إسماعيل في
موضعين .
[الفتح: (٦٦٥/٨)]
٦٠) أخرج أبو داود والترمذي من حديث أنس مرفوعاً : ((عرضت علي ذنوب أمتي فلم أرَ ذنباً أعظم
من سورة من القرآن أوتيها رجل ثم نسيها)) في إسناده ضعف.
وقد أخرج ابن أبي داود من وجه آخر مرسل نحوه ولفظه: ((أعظم من حامل القرآن وتارڪه))،
ومن طريق أبي العالية موقوفاً: ((كنا نعد من أعظم الذنوب أن يتعلم الرجل القرآن ثم ينام
عنه حتى ينساه)» وإسناده جيد .
ومن طريق ابن سيرين بإسناد صحيح في الذي ينسى القرآن كانوا يكرهونه ويقولون فيه قولاً
شديداً. ولأبي داود عن سعد بن عبادة مرفوعاً : ((من قرأ القرآن ثم نسيه لقي الله وهو أجذم))
وفي إسناده أيضاً مقال ....
[الفتح: (٧٠٣/٨ -٧٠٥)]
٦١) عن أبي هريرة قال: ((كان يعرض على النبي * القرآن كل عام مرة، فعرض عليه مرتين في
العام الذي قبض فيه، وكان يعتكف في كل عام عشراً، فاعتكف عشرين في العام الذي
قبض فيه)) .
رواه البخاري
* قوله : القرآن كل عام مرة.
قال الحافظ : .. زاد إسرائيل عند الإسماعيلي: ((فيصبح وهو أجود بالخير من الريح المرسلة))،
وهذه الزيادة غريبة في حديث أبي هريرة، وإنما هي محفوظة من حديث ابن عباس.
[الفتح: (٨/ ٦٦٢)]
٦٢) قال الحافظ: وقد روى أحمد وابن أبي داود والطبري من طريق عبيدة بن عمرو السلماني: ((أن الذي
جمع عليه عثمان يوافق العرضة الأخيرة))، ومن طريق محمّد بن سيرين قال: ((كان جبريل
يعارض النبي # بالقرآن)) الحديث نحو حديث ابن عباس وزاد فى آخره: («فيرون أن قراءتنا
أحدث القراءات عهداً بالعرضة الأخيرة)). وعند الحاكم نحوه من حديث سمرة وإسناده حسن،
وقد صححه هو ولفظه: ((عرض القرآن على رسول الله # عرضات، ويقولون إن قراءتنا هذه هي
العرضة الأخيرة))، ومن طريق مجاهد: ((عن ابن عباس قال: أي القراءتين ترون كان آخر
القراءة؟ قالوا: قراءة زيد بن ثابت، فقال: لا، إن رسول اللّه ◌َلا كان يعرض القرآن كل سنة
على جبريل، فلما كان في السنة التي قبض فيها عرضه عليه مرتين وكانت قراءة ابن
مسعود آخرهما))، وهذا يغاير حديث سمرة ومن وافقه، وعند مسدد في مسنده من طريق إبراهيم
النخعي: ((أن ابن عباس سمع رجلاً يقول: الحرف الأول، فقال: ما الحرف الأول؟ قال: إن عمر

٢٣٣
موسوعة الحافظ ابن حجر
بعث ابن مسعود إلى الكوفة معلماً فأخذوا بقراءته فغير عثمان القراءة، فهم يدعون قراءة
ابن مسعود الحرف الأول، فقال ابن عباس: إنه لآخر حرف عرض به النبي# على جبريل».
وأخرج النسائي من طريق أبي ظبيان قال: ((قال لي ابن عباس: أي القراءتين تقرأ؟ قلت: القراءة
الأولى قراءة ابن أم عبد - يعني عبد الله بن مسعود - قال: بل هي الأخيرة، أن رسول الله *
كان يعرض على جبريل)) - الحديث وفي آخره -: ((فحضر ذلك ابن مسعود فعلم ما نسخ من
ذلك وما بدل)» .
وإسناده صحيح.
[الفتح: (٦٥٩/٨-٦٦٢)]
٦٣) فقد اتفقوا على أن الأنفال مدنية، لكن قيل إن قوله تعالى: ((﴿وَإِذْ يَمْكُرُ بِكَ الَّذِينَ كَفَرُواْ﴾ الآية،
نزلت بمكة ثم نزلت سورة الانفال بالمدينة))، وهذا غريب جداً .
[الفتح: (٦٥٥/٨-٦٥٨)]
(٦٤) قال الحافظ : ... قد وقع عند الطبري من طريق إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة عن أبيه عن جده
قال: ((قرأ رجل فغير عليه عمر، فاختصما عند النبي #، فقال الرجل: ألم تقرئني يا رسول
الله؟ قال: بلى، قال: فوقع في صدر عمر شيء عرفه # في وجهه، قال: فضرب في صدره وقال:
أبعد شيطاناً. قالها ثلاثاً، ثم قال: يا عمر، القرآن كله صواب، ما لم تجعل رحمة عذاباً أو
عذاباً رحمة))، ومن طريق ابن عمر: ((سمع عمر رجلاً يقرأ)) فذكر نحوه ولم يذكر: ((فوقع في
صدر عمر)) لكن قال في آخره: ((أنزل القرآن على سبعة أحرف كلها كاف شاف)). ووقع
لجماعة من الصحابة نظير ما وقع لعمر مع هشام، منها لأبي بن كعب مع ابن مسعود في سورة النحل،
ومنها ما أخرجه أحمد عن عمرو: ((أن رجلاً قرأ آية من القرآن، فقال له عمرو: إنما هي كذا
وكذا، فذكر ذلك للنبي 1 فقال: إن هذا القرآن أنزل على سبعة أحرف فأي ذلك قرأتم
أصبتم، فلا تماروا فيه)) ، إسناده حسن .
ولأحمد أيضاً وأبي عبيد والطبري من حديث أبي جهم بن الصمة: ((أن رجلين اختلفا في آية من
القرآن كلاهما يزعم أنه تلقاها من رسول الله (#) فذكر نحو حديث عمرو بن العاص.
والطبري والطبراني عن زيد بن أرقم قال: ((جاء رجل إلى رسول الله # فقال: أقرأني ابن مسعود
سورة أقرأنيها زيد وأقرأنيها أبي بن كعب، فاختلف قراءتهم، فبقراءة أيهم آخذ؟ فسكت
رسول الله - وعلي إلى جنبه- فقال علي: ليقرأ كل إنسان منكم كما علم فإنه حسن
جميل)» .
ولابن حبان والحاكم من حديث ابن مسعود: ((أقرأني رسول الله * سورة من آل حم، فرحت إلى
المسجد فقلت لرجل: أقرأها، فإذا هو يقرأ حروفاً ما أقرؤها، فقال: أقرأنيها رسول الله ﴿،
فانطلقا إلى رسول الله # فأخبرناه، فتغير وجهه وقال: إنما أهلك من كان قبلكم

٢٣٤
كتاب التفسير =
الاختلاف، ثم أسر إلى علي شيئاً، فقال علي: إن رسول الله # يأمركم أن يقرأ كل رجل
منكم كما علم. قال فانطلقنا وكل رجل منا يقرأ حروفاً لا يقرؤها صاحبه ... ).
وقال: وأخرج أبو عبيد من وجه آخر عن ابن عباس قال: ((نزل القرآن بلغة الكعبين كعب قريش،
وكعب خزاعة قيل: وكيف ذاك؟ قال: لأن الدار الواحدة يعني أن خزاعة كانوا جيران
قريش عليهم لغتهم ... )) .
وقال : ... وذهب قوم إلى أن السبعة الأحرف سبعة أصناف من الكلام، واحتجوا بحديث ابن مسعود
عن النبي # قال: ((كان الكتاب الأول ينزل من باب واحد على حرف واحد، ونزل القرآن من
سبعة أبواب على سبعة أحرف: زاجر وأمر وحلال ومحكم ومتشابه وأمثال، فأحلوا حلاله
وحرموا حرامه، وافعلوا ما أمرتم به وانتهوا عما نهيتم عنه، واعتبروا بأمثاله، واعلموا
بمحكمه، وآمنوا بمتشابهه وقولوا آمنا له كل من عند ربنا»، أخرجه أبو عبيد وغيره.
قال ابن عبد البر: هذا حديث لا يثبت، وقد رده قوم، من أهل النظر منهم أبو جعفر أحمد بن أبي
عمران .
وقد صحح الحديث المذكور ابن حبان والحاكم، وفي تصحيحه نظر لانقطاعه بين أبي سلمة وابن
مسعود . وقد أخرجه البيهقي من وجه آخر عن الزهري عن أبي سلمة مرسلاً وقال هذا مرسل جيد،
ثم قال: إن صح فمعنى قوله في هذا الحديث: ((سبعة أحرف)) أي: سبعة أوجه كما فسرت في
الحديث.
[الفتح: (٨ / ٦٤١-٦٤٩)]
٦٥) عن أنس بن مالك حدثه: ((أن حذيفة بن اليمان قدم على عثمان، وكان يغازي أهل الشام في
فتح أرمينية وأذربيجان مع أهل العراق، فأفزع حذيفة اختلافهم في القراءة، فقال حذيفة
لعثمان: يا أمير المؤمنين، أدرك هذه الأمة قبل أن يختلفوا في الكتاب اختلاف اليهود
والنصارى، فأرسل عثمان إلى حفصة أن أرسلي إلينا بالصحف ننسخها في المصاحف ثم
نردها إليك. فأرسلت بها حفصة إلى عثمان، فأمر زيد بن ثابت وعبد الله بن الزبير وسعيد
بن العاص وعبد الرحمن بن الحارث بن هشام، فنسخوها في المصاحف، وقال عثمان للرهط
القرشيين الثلاثة: إذا اختلفتم أنتم وزيد بن ثابت في شيء من القرآن فاكتبوه بلسان
قريش فإنما نزل بلسانهم، ففعلوا. حتى إذا نسخوا الصحف في المصاحف رد عثمان
الصحف إلى حفصة، فأرسل إلى كل أفق بمصحف مما نسخوا، وأمر بما سواه من القرآن
في كل صحيفة أو مصحف أن يحرق)).
رواه البخاري
قال الحافظ: أخرج ابن أبي داود بإسناد صحيح من طريق سويد بن غفلة قال: ((قال علي: لا تقولوا
في عثمان إلا خيراً. فوالله ما فعل الذي فعل في المصاحف إلا عن ملأ منا، قال: ما تقولون في

٢٣٥
موسوعة الحافظ ابن حجر
هذه القراءة؟ فقد بلغني أن بعضهم يقول: إن قراءتي خير من قراءتك وهذا يكاد أن يكون
كفراً، قلنا: فما ترى؟ قال: أرى أن نجمع الناس على مصحف واحد فلا تكون فرقة ولا
اختلاف. قلنا: فنعم ما رأيت» .
* قوله: في شيء من القرآن.
قال الحافظ: زاد الترمذي عن إبراهيم بن سعد في حديث الباب: ((قال ابن شهاب: فاختلفوا يومئذ
في التابوت والتابوه، فقال القرشيون: التابوت، وقال زيد: التابوه، فرفع اختلافهم إلى عثمان
فقال: اكتبوه التابوت فإنه نزل بلسان قريش)). وهذه الزيادة أدرجها إبراهيم بن إسماعيل بن
مجمع في روايته عن ابن شهاب في حديث زيد بن ثابت، قال الخطيب: وإنما رواها ابن شهاب
مرسلة.
قال الحافظ : وأخرج ابن أبي داود في كتاب المصاحف من طريق حمزة الزيات قال: أرسل عثمان
أربعة مصاحف، وبعث منها إلى الكوفة بمصحف فوقع عند رجل من مراد، فبقي حتى كتبت مصحفي
عليه. قال ابن أبي داود أبا حاتم السجستاني يقول: كتب سبعة مصاحف إلى مكة وإلى الشام وإلى
اليمن وإلى البحرين وإلى البصرة وإلى الكوفة، وحبس بالمدينة واحداً .
وأخرج بإسناد صحيح إلى إبراهيم النخعي قال: ((قال لي رجل من أهل الشام: مصحفنا
ومصحف أهل البصرة أضبط من مصحف أهل الكوفة، قلت: لم؟ قال: لأن عثمان بعث إلى
الكوفة لما بلغه من اختلافهم بمصحف قبل أن يعرض، وبقي مصحفنا ومصحف أهل
البصرة حتى عرضا)).
[الفتح: (٦٣٤/٨-٦٣٨)]
٦٦)عن عبيد بن السباق: ((أن زيد بن ثابت ه قال: أرسل إلي أبو بكر الصديق مقتل أهل اليمامة،
فإذا عمر بن الخطاب عنده، قال أبو بكر: إن عمر أتاني فقال إن القتل قد استحريوم
اليمامة بقراء القرآن، وإني أخشى إن استحر القتل بالقراء بالمواطن فيذهب كثير من
القرآن، وإني أرى أن تأمر بجمع القرآن. قلت لعمر: كيف نفعل شيئاً لم يفعله رسول الله
*؟ قال عمر: هذا والله خير. فلم يزل عمر يراجعني حتى شرح الله صدري لذلك ورأيت في
ذلك الذي رأى عمر. قال زيد قال أبو بكر: إنك رجل شاب عاقل لا نتهمك، وقد كنت تكتب
الوحي لرسول الله *، فتتبع القرآن فاجمعه. فوالله لو كلفوني نقل جبل من الجبال ما
كان أثقل عليّ مما أمرني به من جمع القرآن. قلت: كيف تفعلون شيئاً لم يفعله رسول
الله#؟ قال: هو والله خير. لم يزل أبو بكريراجعني حتى شرح الله صدري للذي شرح له
صدر أبي بكر وعمر رضي الله عنهما. فتتبعت القرآن أجمعه من العسب واللخاف وصدور
الرجال، حتى وجدت آخر سورة التوبة مع أبي خزيمة الأنصاري لم أجدها مع أحد غيره: ﴿لَقَدْ
جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ﴾ حتى خاتمة براءة، فكانت الصحف عند أبي

٢٣٦
كتاب التفسير =
بكر حتى توفاه الله، ثم عند عمر حياته، ثم عند حفصة بنت عمر ته)).
رواه البخاري
* قوله: عن زيد بن ثابت.
قال الحافظ: وأغرب عمارة بن غزية فرواه عن الزهري فقال: ((عن خارجة بن زيد بن ثابت عن
أبيه)) وساق القصص الثلاث بطولها: قصة زيد مع أبي بكر وعمر؛ ثم قصة حذيفة مع عثمان أيضاً، ثم
قصة فقد زيد بن ثابت الآية من سورة الأحزاب أخرجه الطبري، وبين الخطيب في المدرج أن ذلك وهم
منه وأنه أدرج بعض الأسانيد على بعض.
ذكر الحافظ: ما أخرجه ابن أبي داود في المصاحف بإسناد حسن عن عبد خير قال: ((سمعت علياً
يقول: أعظم الناس في المصاحف أجراً أبو بكر، رحمة الله على أبي بكر، هو أول من جمع
كتاب الله)).
ثم قال: وأما ما أخرجه ابن أبي داود في المصاحف من طريق ابن سيرين قال: ((قال علي: لما مات
رسول الله﴿ آليت أن لا آخذ على ردائي إلا الصلاة جمعة حتى أجمع القرآن فجمعه))
فإسناده ضعيف لانقطاعه.
قال الحافظ: وعند ابن أبي داود أيضاً من طريق هشام بن عروة عن أبيه: ((أن أبا بكر قال لعمر
ولزيد: اقعدا على باب المسجد فمن جاءكما بشاهدين على شيء من كتاب الله فاكتباه))
ورجاله ثقات مع انقطاعه.
ثم قال: وقد أخرجه الطبراني في مسند الشاميين من طريق أبي اليمان عن شعيبٍ فقال فيه: خزيمة بن
ثابت الأنصاري وكذا أخرجه ابن أبي داود من طريق يونس بن يزيد عن ابن شهاب، وقول من قال
عن إبراهيم بن سعد: مع أبي خزيمة أصح.
وأخرج ابن أبي داود عن يحيى بن عباد بن عبد الله بن الزبير عن أبيه قال: ((أتى الحارث بن خزيمة
بهاتين الآيتين من آخر سورة براءة فقال: أشهد أني سمعتهما من رسول الله ﴾ ووعيتهما،
فقال عمر: وأنا أشهد لقد سمعتهما. ثم قال: لو كانت ثلاث آيات لجعلتها سورة على حدة،
فانظروا سورة من القرآن فألحقوها في آخرها))، فهذا إن كان محفوظاً احتمل أن يكون قول زيد
بن ثابت: «وجدتها مع أبي خزيمة لم أجدها مع غيره)) أي أول ما كتبت.
* قوله: عند أبي بكر حتى توفاه الله.
قال الحافظ : في موطأ ابن وهب عن سالم بن عبد الله بن عمر قال: ((جمع أبو بكر القرآن في
قراطيس، وكان يسأل زيد بن ثابت في ذلك فأبى حتى استعان عليه بعمر ففعل))، وعند
موسى بن عقبة في المغازي عن ابن شهاب قال: ((لما أصيب المسلمون باليمامة فزع أبو بكر وخاف
أن يهلك من القراء طائفة، فأقبل الناس بما كان معهم وعندهم، حتى جمع على عهد أبي

٢٣٧
موسوعة الحافظ ابن حجر
بكر في الورق فكان أبو بكر أول من جمع القرآن في الصحف))، وهذا كله أصح مما وقع في رواية
عمارة بن غزية: ((أن زيد بن ثابت قال: فأمرني أبو بكر فكتبت في قطع الأديم والعسب، فلما
هلك أبو بكر وكان عمر كتبت في صحيفة واحدة فكانت عنده))، وإنما كان في الأديم والعسب
أولاً قبل أن يجمع في عهد أبي بكر، ثم جمع في الصحف في عهد أبي بكر كما دلت عليه الأخبار
الصحيحة المترادفة.
[الفتح: (٦٢٥/٨- ٦٣٣)]
(٦) قال الحافظ: أخرج النسائي وأبو عبيد والحاكم من وجه آخر عن ابن عباس قال ((أنزل القرآن جملة
واحدة إلى السماء الدنيا في ليلة القدر، ثم أنزل بعد ذلك في عشرين سنة. وقرأ ﴿وَقُرَاناً
فَرَقْنَاهُ لِتَقْرَأَهُ عَلَى النَّاسِ عَلَى مُكْثٍ﴾ الآية)) .
وفي رواية للحاكم والبيهقي في الدلائل ((فرق في السنين)).
وفي أخرى صحيحة لابن أبي شيبة والحاكم أيضاً ((وضع في بيت العزة في السماء الدنيا، فجعل
جبريل ينزل به على النبي {®)) وإسناده صحيح.
ووقع في المنهاج للحليمي: ((أن جبريل كان ينزل منه من اللوح المحفوظ في ليلة القدر إلى
السماء الدنيا قدر ما ينزل به على النبي # في تلك السنة إلى ليلة القدر التي تليها، إلى أن
أنزله كله في عشرين ليلة من عشرين سنة من اللوح المحفوظ إلى السماء الدنيا))، وهذا
أورده ابن الأنباري من طريق ضعيفة ومنقطعة أيضاً وما تقدم من أنه نزل جملة واحدة من اللوح
المحفوظ إلى السماء الدنيا ثم أنزل بعد ذلك مفرقاً هو الصحيح المعتمد وحكى الماوردي في تفسير
ليلة القدر («أنه نزل من اللوح المحفوظ جملة واحدة وأن الحفظة نجمته على جبريل في
عشرين ليلة وأن جبريل نجمه على النبي (8# في عشرين سنة))، وهذا أيضاً غريب، والمعتمد ((أن
جبريل كان يعارض النبي # في رمضان بما ينزل به عليه في طول السنة))، كذا جزم به
الشعبي فيما أخرجه عنه أبو عبيد وابن أبي شيبة بإسناد صحيح.
[الفتح: (٦٢٠/٨-٦٢١)]
٦٨) وحكى عياض في المدارك عن ابن عمر رضي الله عنهما عن النبي 8# عن جبرئيل عن الله تعالى: ((في
إسناد القرآن)) قال فظن أن نافعاً القاري هو مولى ابن عمر. ونقل عن أحمد بن خالد أنه لم يقصد
أصبغ بن خليل الكذاب على رسول الله 18 وإنما أظهر أنه يريد تأييد مذهبه، قال عياض وهذا كلام لا
معنى له وكل من كذب على النبي 8 فإنما كذب لتأييد غرضه.
[لسان الميزان: (٤٥٩/١)]
٦٩) وقال الحارث: عن سعيد بن أبي سعيد قال: ((إن رسول الله ﴾ قال: يجيء القرآن يوم القيامة
في أحسن شارة وأحسن هيئة، فيقول: يا رب، قد أعطيت كل عامل أجر عمله، فأين أجر
عملي؟ قال: فيكسى صاحب القرآن حلة الكرامة، ويتوج تاج الملك، فيقول: يا رب، قد كنت

٢٣٨
كتاب التفسير=
أرغب له ما هو أعظم من هذا، قال: فيعطى الخلد بيمينه، والنعيم بشماله، قال: فيقال له:
أرضيت؟ فيقول: نعم، أي رب)).
قال الحافظ : مرسل صحيح.
[المطالب العالية: (٧٦/٤)]
٧٠) قال أبو بكر بن أبي شيبة: عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده ه قال: سمعت رسول الله ﴾
يقول: ((يتمثل القرآن يوم القيامة، فيؤتى بالرجل قد كان حمله فخالف أمره، فيتمثل
خصماً دونه، قال: فيقول: يا رب، حملته إياي، فشر حامل، تعدى حدودي، وضيع فرائضي،
وركب معصيتي، وترك طاعتي، فما يزال يقذف عليه بالحجج حتى يقال: فشأنك به،
فيأخذ بيده ما يرسله حتى يكبه على صخرة في النار، ويؤتى بالعبد الصالح قد كان حمله
فحفظ أمره، فيتمثل خصماً دونه فيقول: يا رب، حملته إياي، فكان خير حامل، حفظ
حدودي، وعمل بفرائضي، واجتنب معصيتي، وعمل بطاعتي، وما يزال يقذف له بالحجج
حتى يقال له: شأنك به، فيأخذ بيده فما يرسله حتى يكسوه حلة الإستبرق، ويعقد عليه
تاج الملك، ويسقيه كأس الخمر)) .
قال الحافظ : هذا إسناد حسن.
[المطالب العالية: (٧٢/٤-٧٣)]
٧١) أحمد بن سالم العسقلاني، أبو توبة: حدث عن حسين الجعفي بخبر موضوع.
ولفظ هذا الحديث الذي أشار إليه: ((نعم الشفيع القرآن يوم القيامة يقول: يا رب جعلتني في
جوفه فكنت أمنعه شهوته، يا رب فأكرمه، قال: فيكسى حلة الكرامة، فيقول: يا رب، زده،
فيكسى تاج الكرامة فيقول: يا رب، زده، قال: فيرضى عنه وليس بعد رضاء الله شيء)). أخرجه
الجوزقاني في الأباطيل عن أبي هريرة رفعه. قال الجوزقاني؛ هذا الحديث ليس له أصل من حديث
رسول الله ے.
قلت : هذا الحديث أخرجه الترمذي في فضائل القرآن من وجهين عن شعبة أحدهما مرفوع والآخر
موقوف وقال في المرفوع حسن وفي الآخر هذا أصح من المرفوع.
قلت: وهذا له حكم المرفوع وإن كان وقفه أصح.
[لسان الميزان: (١/ ١٧٦)]
٧٢) ترجمة بشر بن الحسين أبو محمّد الأصبهاني: قال العقيلي: روى حجاج بن يوسف عنه عن الزبير
عن أنس فذكر حديث الحدة(١)، ثم قال: وله غير حديث من هذا النحو مناكير، وقال الدارقطني:
يروي عن الزبير بواطيل، والزبير ثقة والنسخة موضوعة.
[لسان الميزان: (٢٣/٢)]
(١) ومتن الحديث هو: ((ليس أحد أحق بالحدة من حامل القرآن لعزة القرآن في جوفه)).

٢٣٥
موسوعة الحافظ ابن حجر
٧٣) عن عائشة رضي الله عنها سمعت رسول الله 8# يقول: ((من قرأ القرآن فأعرب فيه كانت له
دعوة عند الله مستجابة)) الحديث.
ولفظ العقيلي عقب الحديث الأول: لا أصل له من حديث مالك رحمه الله ولا غيره.
[لسان الميزان: (٣ /٤٤٣-٤٤٤)]
٧٤) ترجمة عبدالله بن أيوب بن أبي علاج وله عن ابن عيينة عن الزهري عن سالم عن أبيه مرفوعاً : ((أن
الله ليغضب فإذا غضب سبحت الملائكة لغضبه فإذا نظر إلى الولدان يقرءون القرآن تملأ
رضی)) ، وهذا كذب بین.
[لسان الميزان: (٢٦١/٣)]
٧٥) أورد العقيلي عن ابن عباس رضي الله عنهما مرفوعاً: ((من علمه الله القرآن ثم شكا الفقر كتب
عليه الفقر والفاقة إلى يوم القيامة))، داود ساقط كجويبر.
[لسان الميزان: (٦١/٣)]
٧٦) ترجمة عبد العزيز بن الحصين: وأورد له العقيلي في الضعفاء عن أبي هريرة : ((أن النبي * قرأ:
﴿مَلِكِ يَوْمِ الدِّينِ))) وقال: لا يتابع عليهما ، وكلاهما فيه لين واضطراب وهو ضعيف.
[لسان الميزان: (٢٨/٤)]
٧٧) ترجمة سعد بن سعيد الجرجاني لا يتابع على حديثه أورد العقيلي له ابن عباس رضي الله عنهما
رفعه: ((ثلاثة لا تفزعهم الصيحة ولا يحزنهم الفزع الأكبر: حامل القرآن ومن أذن سبع
سنين وعبد مملوك أدى حق الله وحق مواليه))، لا يتابع عليه ولا يعرف إلا به، وحديث من أذن
جاء من وجه آخر لين أيضاً، وحديث المملوك جاءت فيه رواية صالحة بغير هذا اللفظ.
[لسان الميزان: (١٦/٣)]
٧٨) ترجمة محمّد بن بحر الهجيمي وهو منكر أورد ابن حبان : عن ابن الزبير رضي الله عنهما قال: قال
رسول الله 38: ((من قرأ القرآن ظاهراً أو نظراً أعطي شجرة في الجنة لو أن غرابا أفرخ تحت
ورقة منها أدرك ذلك الفرخ فنهض لإدراكه الهرم قبل أن يقطع تلك الورقة))، وهذا يروى
مرسلاً.
[لسان الميزان: (٨٩/٥)]
٧٩) أورد الدارقطني في غرائب ملك عن أبي هريرة # رفعه: ((نظفوا أفواهكم فإنها طرق القرآن))،
قال الدارقطني: هذا باطل لا يصح عن مالك.
[لسان الميزان: (٤٣٧/٥)]
٨٠) عن سعد بن أبي وقاص # قال: ((إذا وافق ختم القرآن أول الليل صلت عليه الملائكة حتى
يصبح وإن وافق ختمه آخر الليل صلت عليه الملائكة حتى يمسي)) قال الدارمي هذا حسن عن
سعد .

٢٤٠
كتاب التفسير=
نازعه الحافظ في تحسينه بأن في مسنده ليث بن أبي سليم هو ضعيف الحفظ ومحمد بن حميد
مختلف فيه .
[الفتوحات الربانية: (١٣٨/٣)]
٨١) من رواية ثابت البناني ((أن أنساً كان إذا ختم القرآن جمع أهله وولده ودعا لهم)) ولفظ
الطبراني وأهل بيته هذا موقوف صحيح أخرجه سعيد بن منصور في كتابه وأخرجه أبو داود .
[الفتوحات الربانية: (٢٤٤/٣-٢٤٥)]
٨٢) عن الحكم بن عبسة قال ((كان مجاهد وعبدة بن أبي لبابة وناس يعرضون المصاحف فلما
كان اليوم الذي أرادوا أن يجتمعوا فيه أرسلوا إلي وإلى سلمة بن كهل وقالوا إنا كنا
نعرض المصاحف وإنا أردنا أن نختم القرآن فأحببنا أن تشهدوا إنه كان يقال إذا ختم
القرآن نزلت الرحمة)) قال الحافظ موقوف صحيح الإسناد أخرجه ابن أبي داود أيضاً عن الحكم
((أرسل إلي مجاهد وعبدة أنا نريد أن نختم القرآن وكان يقال إن الدعاء يستجاب عند ختم
القرآن)) موقوف صحيح .
[الفتوحات الربانية: (٢٤٥/٣-٢٤٦)]
٨٣) بحديث أنس #: ((أن رسول الله قال خير الأعمال الحل والرحلة قيل وما هما قال افتتاح
القرآن وختمه)) قال الحافظ: حديث أنس المذكور أخرجه ابن أبي داود بسند فيه من كذب ثم
أخرج الحافظ من طريق عن ابن عباس قال: ((قال رجل يا رسول الله أي العمل أفضل قال عليك
بالحال المرتحل، قال: وما الحال المرتحل؟ قال: صاحب القرآن يضرب من أوله إلى آخره
ويضرب من آخره إلى أوله كلما حل ارتحل)) ثم أخرجه الحافظ عن ابن عباس من طريق آخر
لكن قال فيه أي الكلام أحب إلى الله ولم يقل في آخره كلما حل قال الحافظ حديث غريب أخرجه
الترمذي.
[الفتوحات الربانية: (٢٤٧/٣-٢٤٨)]
٨٤) ترجمة هارون بن كثير: قال ابن عدي: هارون بن كثير شيخ ليس بمعروف، روى عن أبي كعب
وفيه (١) فضائل القرآن سورة سورة حدث عنه بذلك سلام الطويل وهذا الحديث غير محفوظ عن زيد .
[لسان الميزان: (١٨١/٦)]
٨٥) من طريق ابن المبارك في كتاب الجهاد له أن عائشة احتبست على النبي 8# فقال: ((ما حبسك،
قالت: سمعت قارئاً يقرأ فذكرت من حسن قراءته، فأخذ رداءه وخرج فإذا هو سالم مولى
أبي حذيفة، فقال: الحمد لله الذي جعل في أمتي مثلك))، وأخرجه أحمد وابن ماجه والحاكم في
المستدرك عن عائشة فذكره موصولاً وابن المبارك أحفظ من الوليد ولكن له شاهد أخرجه البزار عن
(١) وفي كامل ابن عدي: (عن النبي ).