Indexed OCR Text

Pages 201-220

٢٠١
موسوعة الحافظ ابن حجر
رواية حرملة عنه وأبو داود وأحمد والنسائي والدارمي وابن المنذر وصححه ابن حبان كلهم من
طريق أبيّ سلمة بن عبدالرحمن عن أبي هريرة رفعه: ((إذا سكر فاجلدوه، ثم إذا سكر فاجلدوه، ثم
إذا سكر فاجلدوه، ثم إذا سكر فاقتلوه -ولبعضهم- فاضربوا عنقه)) وله من طريق أخرى عن أبي
هريرة أخرجها عبد الرزاق وأحمد والترمذي تعليقاً والنسائي كلهم من رواية سهيل بن أبي صالح عن
أبيه عنه بلفظ: ((إذا شربوا فاجلدوهم ثلاثاً، فإذا شربوا الرابعة فاقتلوهم»، وأخرجه الترمذي
عن أبي كريب عنه فقال: عن معاوية بدل أبي سعيد وهو المحفوظ، وفي رواية معاوية: ((فإن عاد في
الثالثة أو الرابعة فاقتلوه)) . وقال الترمذي بعد تخريجه: وفي الباب عن أبي هريرة والشريد
وشرحبيل بن أوس وأبي الرمداء وجرير وعبدالله بن عمرو. قلت: وقد ذكرت حديث أبي هريرة،
وأما حديث الشريد وهو ابن أوس الثقفي فأخرجه أحمد والدارمي والطبراني وصححه الحاكم بلفظ:
(إذا شرب فاضربوه - وقال في آخره- إن عاد الرابعة فاقتلوه)) وأما حديث شرحبيل وهو الكندي
فأخرجه أحمد والحاكم والطبراني وابن مندة في المعرفة ورواته ثقات نحو رواية الذي قبله، وصححه
الحاكم من وجه آخر. وأما حديث أبي الرمداء أخرجه الطبراني وابن مندة وفي سنده ابن لهيعة وفي
سياق حديثه ((أن النبي # أمر بالذي شرب الخمر في الرابعة أن تضرب عنقه فضربت)). وأما
حديث جرير فأخرجه الطبراني والحاكم ولفظه ((من شرب الخمر فاجلدوه -وقال فيه- فإذا عاد في
الرابعة فاقتلوه)) وأما حديث عبدالله بن عمرو بن العاص فأخرجه أحمد والحاكم من وجهين عنه
وفي كل منهما مقال، وأخرجه عبد الرزاق عن معمر عن ابن المنكدر مرسلاً وفيه: ((أتى بابن
النعيمان بعد الرابعة فجلده))، عن ابن المنكدر عن جابر ((فأتى رسول اللّه ◌ُ﴾ أربع مرات، فرأى
المسلمون أن الحد قد وقع وأن القتل قد رفع» قال الشافعي بعد تخريجه: هذا ما لا اختلاف فيه بين
أهل العلم علته. وذكره أيضاً عن أبي الزبير مرسلاً وقال: أحاديث القتل منسوخة، وأخرجه أيضاً من
رواية ابن أبي ذئب حدثني ابن شهاب ((أتى النبي (38 بشارب فجلده ولم يضرب عنقه)) وقال
الترمذي: لا نعلم بين أهل العلم في هذا اختلافاً في القديم والحديث. قال وسمعت محمداً يقول:
حديث معاوية في هذا أصح، وإنما كان هذا في أول الأمر ثم نسخ بعد، وقال في العلل آخر الكتاب:
جميع ما في هذا الكتاب قد عمل به أهل العلم إلا هذا الحديث وحديث الجمع بين الصلاتين في الحضر.
عن عبد الله بن عمرو أنه قال: ((ائتوني برجل أقيم عليه الحد يعنى ثلاثا ثم سكر فإن لم أقتله
فأنا كذاب))، وهذا منقطع لأن الحسن لم يسمع من عبد الله بن عمرو كما جزم به ابن المديني وغيره
فلا حجة فيه أخرج سعيد بن منصور عنه بسند لين قال: ((لو رأيت أحداً يشرب الخمر واستطعت
أن أقتله لقتلته)) أخرج عبدالرزاق في مصنفه بسند لين ((عن عمر بن الخطاب أنه جلد أبا
محجن الثقفي في الخمر ثمان مرار) وأورد نحو ذلك عن سعد بن أبي وقاص، وأخرج حماد بن
سلمة في مصنفه من طريق أخرى رجالها ثقات ((أن عمر جلد أبا محجن في الخمر أربع مرار ثم

٢٠٢
:كتاب االحدود والميات ==
قال له: أنت خليع، فقال: أما إذا خلعتني فلا أشربها أبداً)).
. [الفتح: (٧٨/١٢- ٨٢)]
١٨٣) ساق الحافظ بسنده عن أبي هريرة به، قال: قال رسول الله : ((من شرب الخمر فاجلدوه فإن
عاد ثلاثة فاقتلوه)) .
هذا حديث حسن، لكن في إسناده شذوذ، أخرجه الترمذي.
كذلك أخرجه أبو داود ووافقه الثوري وابن جريج وسعيد بن أبي عروبة عن عاصم. وقد أخرجه
أحمد والنسائي وعلقه الترمذي عن أبي هريرة، وصححه الحاكم من هذا الوجه، وعندهم فيه قال
معمر: ((فذكرته لمحمد بن المنكدر، فقال: قد ترك هذا قد جيء بابن النعيمان إلى النبي .
وقد شرب فجلده ثلاثاً، ثم جيء به في الرابعة فجلده ولم یزده» .
هذا مرسل، وقد رواه محمّد بن إسحاق عن محمّد بن المنكدر عن جابر موصولاً والله أعلم.
روى الحافظ بسنده عن أبي هريرة قال: قال رسول الله 8/: «إذا سكر فاجلدوه، ثم إذا سكر
فاجلدوه، ثم إذا سكر فاجلدوه، ثم إذا سكر فاقتلوه» .
هذا حديث صحيح، أخرجه أحمد ، وأخرجه أبو داود، والنسائي وابن حبان.
روى الحافظ بسنده عن عمرو بن الشريد، عن أبيه ، قال: سمعت رسول الله ﴿، يقول: «إذا
شرب أحدكم فاضربوه، ثم إذا شرب فاضربوه، ثم إذا شرب فاضربوه، ثم إذا شرب فاقتلوه)) .
هذا حديث حسن، أخرجه أحمد .
وذكره أبو داود تعليقاً، وأخرجه الحاكم.
ولمحمد بن إسحاق فيه شیخ آخر بإسناد آخر.
وروى الحافظ بسنده عن شرحبيل بن أوس ه قال: قال رسول الله ﴿، فذكر نحوه.
هذا حديث صحيح، أخرجه أحمد ، وأخرجه الحاكم.
وأما حديث أبي الرمداء ، فأخرجه الطبراني، وابن مندة في المعرفة، وفي سند حديثه ابن لهيعة، وحاله
معروف، ولكنه من رواية ابن وهب، وهو ممن سمع منه في حال استقامته، وفي سياق حديثه زيادة
مستغربة، وهي: ((أن النبي # أمر بالذي شرب الخمر في الرابعة أن تضرب عنقه، فضربت)) .
فإن كان محفوظاً أفاد وقوع الفعل قبل النسخ، ولم أرَ ذلك في غير هذه الرواية والله أعلم.
وساق الحافظ بسنده عن جرير بن عبدالله ظه، قال: قال رسول الله 8/: ((من شرب الخمر فاجلدوه
فإن عاد فاجلدوه فإن عاد في الرابعة فاقتلوه))، وساقه أيضاً بطريق أخرى عن ابن جرير عن أبيه
فذكره.
هذا حديث حسن، أخرجه الحاكم، وفي سنده ضعف وانقطاع، وأخرجه الدارقطني في الأفراد.
وأما حديث عبدالله بن عمرو، وزاد في آخره قال عبدالله بن عمرو: ((ائتوني به شرب الرابعة فلكم
علي أن أقتله)) .

٢٠٣
موسوعة الحافظ ابن حجر
وهذا منقطع.
وساق الحافظ بسنده عن ابن عمر قال: قال رسول الله //: ((إن شرب الخمر فاجلدوه)) الحديث وفيه
((فإن عاد الرابعة فاقتلوه)) .
هذا حديث حسن، أخرجه أبو داود ، وأخرجه النسائي.
وساق الحافظ بسنده عن معاوية بن عياض بن غطيف، عن أبيه، عن جده رضى الله عنه، قال: سمعت
رسول الله 8 يقول: ((إذا شرب الخمر فاجلدوه) الحدیث.
هذا حديث حسن، أخرجه ابن شاهين في معجم الصحابة، وأخرجه الطبراني، وابن أبي خيثمة.
وروى الحافظ بسنده عن جابر بن عبدالله رضي الله عنهما قال: قال رسول الله {/: ((من شرب الخمر
فاجلدوه)) الحديث. وفيه ((فأتي بالنعيمان وقد شرب الرابعة فجلده، فكان ذلك ناسخاً
للقتل)) .
هذا حديث حسن، أخرجه البزار، والبيهقي.
وأخرجه البيهقي أيضاً، وفي آخره :«فرأى المسلمون بذلك فرحاً عظيماً وأن القتل قد رفع)).
وقد روى النسائي حديث جابر في السنن الكبرى عن محمّد بن موسى كما أخرجناه.
وأخرجه أيضاً من طريق يعقوب بن إبراهيم.
وبالسند الماضي إلى القاسم بن زكريا عن جابر فذكره.
وقد أخرجه الطحاوي عن محمّد بن المنكدر أنه بلغه عن النبي ﴿﴿، فذكر الحديث نحوه ولم يسم
جابراً ، وهي متابعة جيدة لمحمد بن إسحاق.
وساق الحافظ بسنده عن قبيصة بن ذویب، قال : قال رسول الله ﴾: ((من شرب الخمر فاجلدوہ، ثم
إذا شرب فاجلدوه، ثم إذا شرب فاجلدوه، ثم إذا شرب في الرابعة فاقتلوه)). قال: ((فأتي برجل
قد شرب فجلده، ثم أتي به قد شرب فجلده، ثم أتي به قد شرب فجلده، ثم أتي به الرابعة قد
شرب فجلده، فرفع القتل عن الناس، وكانت رخصة فثبتت)).
هذا حديث مرسل، رجاله رجال الصحيح.
وأما حديثه هذا فأخرجه الشافعي.
وأخرجه أبو داود في كتاب الحدود من السنن.
وقد وقع لنا من وجه آخر عن سفيان بن عيينة موصولاً .
عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﴿، فذكر نحو حديث قبيصة.
وهذا حديث غريب منكر بهذا الإسناد ، وكذا أخرجه البيهقي.
وقال الشافعي بعد أن أخرجه: هذا مالا اختلاف فيه بين أهل العلم، فقوي المرسل بالإتفاق، فإذا انضم
إلیه حديث جابر الموصول ازداد قوة.
[موافقة الخُبر الخَبر: (٢٥٤/٢-٢٦٨)]، [إتحاف المهرة: (٥٨/٤)]

٢٠٤
كتاب االحدود والديات ===
١٨٤) ((من شرب الخمر فاجلدوه، فإن عاد فجلدوه)) الأربعة إلا الترمذي، وأخرجه ابن حبان والحاكم
من حديث أبي هريرة، وفي آخره: ((فإن عاد الرابعة فاقتلوه)) . وأخرجه النسائي وابن حبان والحاكم
من حديث معاوية، قال الترمذي عن البخاري: رواية أبي صالح عن معاوية في هذا أصح من رواية أبي
صالح عن أبي هريرة. قلت: وأخرجه ابن حبان من طريق أبي صالح أيضاً عن أبي سعيد . وأخرجه
الحاكم وأحمد من طريق شهر بن حريث، وإسحاق وعبد الرزاق والطبراني من طريق الحسن كلاهما
عن عبد الله بن عمر نحوه، وفي رواية الحسن قال عبد الله : ائتوني برجل شرب الخمر أربع مرات فلكم
علي أن أضرب عنقه.
[الدراية: (١٠٤/٢)]
١٨٥) حديث ابن مسعود: ((إن وجدتم رائحة الخمر فاجلدوه)).
لم أجده هكذا .
[الدراية: (١٠٥/٢)]
١٨٦) روى أبو يعلى عن عبدالله بن عمرو رفعه: ((من شرب نشغة(١) خمر فاجلدوه ثمانين)).
وإسناده واه.
روى الطبراني في الأوسط عن علي: ((أن النبي {# جلد في الخمر ثمانين)) وروى عبدالزراق عن
مرسل الحسن نحوه.
[الدراية: (١٠٦/٢)]
١٨٧) قال الحافظ في الحديث الذي رواه البزار: عن معاوية بن عياض بن غُضيف، عن أبيه، عن جده قال:
سمعت النبي 8# يقول: ((الذي يشرب الخمر فاجلدوه، ثم إن عاد فاجلدوه، ثم إن عاد
فاجلدوہ)) .
قال : لا نعلم روى غضيف إلا هذا .
قلت : بل إسماعيل ضعيف.
[مختصر زوائد البزار: (٩٧/٢ )]
١٨٨) مسدد: عن أبي سلمة بن عبد الرحمن قال: قال رسول الله قال: ((من شرب الخمر فاجلدوه، فإن
عاد في الرابعة فاقتلوه» ، مرسل.
[المطالب العالية: (٢٤٨/٢)]
١٨٩) أورد البخاري في ترجمة محمد بن المعلى عن جابر ((إذا شرب الخمر فاجلدوه)) الحديث. وقال لم
يتابع عليه.
[التهذيب: (٤١١/٩)]
(١) في نصب الراية (بسقة).

٢٠٥
موسوعة الحافظ ابن حجر
١٩٠) ترجمة عبد الرحمن بن عمر بن الخطاب: ذكر ابن عبدالبر أبا شحمة في ترجمة أخيه فقال: هو
الذي ضربه عمرو بن العاص بمصر في الخمر ثم حمله إلى المدينة فضربه أبوه أدب الوالد ثم مرض
فمات بعد شهر كذا أخرجه معمر عن الزهري عن سالم عن أبيه وأما أهل العراق فيقولون أنه مات
تحت السياط وهو غلط انتهى وقد أخرج عبد الرزاق القصة مطولة عن معمر بالسند المذكور وهو
صحیح .
[الإصابة: (٧٢/٣)]
١٩١) أخرج أبو علي بن السكن عن علقمة الخصي يقول: ((لما قدم الجارود على عمر قال إن قدامة
شرب الخمر قال من يشهد معك قال علقمة الخصى قال فأرسل إلى عمر فقال أتشهد على
قدامة فقلت إن أجزت شهادة خصى قال: أما انت فإنا نجير شهادتك فقلت أنا أشهد على
قدامة أنى رأيته تقيأ الخمر قال عمر ولم يقئها حتى شربها أخرجوا ابن مظعون إلى
المطهرة فاضربوه الحد فأخرجوه فضرب الحد)) وقع لنا بعلو في نسخة أبي موسى عن ابن سيرين
أصل هذه القصة باختصار وسندها منقطع.
[الإصابة: (٢٢٩/٣)]
١٩٢)عن عبد الله بن عُتبة بن عروة بن مسعود، عن أبيه: سمعت رسول الله وسلم يقول: ((إذا شرب الرجل
فاجلدوه .. )) الحديث أورده الباوردي، ولم يتحرر لي حالُ هذا الإسناد فينظر.
[الإصابة: (٤٥٤/٢)]
١٩٣) أورد ابن عدي عن بحيراء الراهب سمعت النبي ﴾ وسلم يقول ((إذا شرب الرجل كأساً من
خمر)) وهذا باطل بحيراء لم يدرك المبعث.
[لسان الميزان: (٣٨/٣)]
١٩٤) قال مسدد: عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما قال: قال رسول الله { 7: ((من شرب خمراً
فاجلدوه ثمانین» .
قال الحافظ : هذا مرسل. وقد أخرجه البخاري من هذا الوجه.
[المطالب العالية: (٢٤٧/٢-٢٤٨)]
١٩٥) حديث عمر: «أنه استشار، فقال علي: أرى أن يجدد ثمانين: لأنه إذا شرب سكر، وإذا سكر
هذي، وإذا هذي افترى، وحد المفتري ثمانون، فجلد ثمانین» .
مالك في الموطأ والشافعي وهو منقطع وقد وصله النسائي في الكبرى والحاكم ورواه عبدالرزاق.
[تلخيص الحبير: (١٣٩٧/٤-١٣٩٨)]
١٩٦) عن ابن عمر قال: ((أمر رسول الله ◌َ﴿ بشارب الخمر قال اجلدوه ثمانين)). قال ابن حزم في
كتاب الاتصال: هو موضوع لاشك فيه كأن إسناده ظلمات بعضها فوق بعض.
[لسان الميزان: (٦٣٥/٢)]

٢٠٦
كتاب االحدود والديات=
١٩٧) حديث أنس: ((أن النبي * أتى بشارب، فأمر عشرين رجلاً فضربه كل واحد منهم
ضربتين، بالجريد والنعال))، لم أره هكذا، بل في البيهقي من حديث قتادة عن أنس: ((أن رجلاً
رفع إلى النبي # قد سكر، فأمر قريباً من عشرين رجلاً، فجلدوه بالجريد والنعال))، وفي
رواية له: ((أن يجلده كل رجل جلدتين، بالنعال والجريد))، وأصله عند مسلم وأبي داود ورواه
ابن أبى عروبة عن قتادة نحوه مرسلاً، وفي البخاري من طريق هشام عن قتادة عن أنس: ((أن النبي
* ضرب في الخمر بالجريد والنعال، وجلد أبو بكر أربعين)).
[تلخيص الحبير: (١٣٩٩/٤)]
١٩٨) في حديث: ((أنه أراد أن يجلد رجلا، فأتى بسوط خلق، فقال: فوق هذا، فأتى بسوط
جديد. فقال: بين هذين)) لم أره هذا في الشارب، نعم هو بهذا اللفظ عن عمر، ووقع نحوه مرفوعاً
في قصة حد الزاني، ورواه مالك في الموطأ عن زيد بن أسلم: ((أن رجلاً اعترف على نفسه بالزنا،
فدعا له رسول الله * بسوط فأتى بسوط مكسور، فقال: فوق هذا، فأتى بسوط جديد،
فقال: بين هذين. فأتى بسوط قد ركب به ولان، فأمر به، فجلد به)) وهذا مرسل، وله شاهد
عند عبدالرزاق نحوه، وآخر عند ابن وهب من طريق كريب مولى ابن عباس بمعناه، فهذه المراسيل
الثلاثة، يشد بعضها بعضاً .
[تلخيص الحبير: (١٤٠٠/٤)]
١٩٩) حديث علي: ((ليس أحد أقيم عليه الحد فيموت، فأجد في نفسي منه شيئاً إلا حد الخمر،
فإنه شيء رأيناه بعد رسول الله لا، ولئن مات منه وديته، إما قال: في بيت المال، وإما قال على
عاقلة الإمام))، شك فيه الشافعي، هو كما قال، ورواه الشافعي من حديث على بن أبي طالب،
وأخرجه البيهقي من طريقه، لكن في مسنده ضعف، وأصله في الصحيحين عن علي أنه سمعه يقول:
((ما كنت لأقيم على أحد حداً فيموت، فأجد في نفسي منه شيئاً، إلا صاحب الخمر فإنه لو
مات وديته، وذلك أن رسول الله ( لم يسنه))، ورواه أبو داود بلفظ: ((لم يسن فيه شيئاً، إنما
قلناه نحن)» .
[تلخيص الحبير: (١٤٠٥/٤- ١٤٠٦)]
٢٠٠) مسند عمر بن الخطاب: حديث: ((أن أعرابياً شرب من إداوة عمر نبيذاً فسكر، فضربه
عمر) .... الحديث.
الدارقطني في الأشربة: وقال: لا يثبت هذا وله طريق أخرى. وقال: هذا مرسل ولا يثبت.
[إتحاف المهرة: (١٦٣/١٢)]
٢٠١) روى الدارقطني والعقيلي من طريق سعيد بن ذي لعوة: ((أن أعرابياً شرب من إداوة عمر نبيذاً
فضربه الحد، فقال: إنما شربته من إداوتك، قال: إنما جلدتك على السكر) قال الدارقطني: لا

٢٠٧
موسوعة الحافظ ابن حجر
يثبت، قال العقيلي : سعيد ضعيف. وأخرج ابن أبي شيبة معناه من وجه آخر. وأخرجه عبدالرزاق من
وجه ثالث منقطع. وأخرجه الدارقطني من طريق الشعبي: ((أن رجلاً شرب من إداوة علي نبيذاً
بصفين، فسكر، فضربه الحد)). وأخرجه ابن أبي شيبة فقال: ضربه ثمانين. وأخرجه إسحاق
والدارقطني من حديث ابن عمر مرفوعاً .
[الدراية: (١٠٥/٢)]، [لسان الميزان: (٢٧/٣)]
٢٠٢) قيل لأيوب أن عمرو بن عبيد روى عن الحسن ((لا يجلد السكران من النبيذ)) فقال أيوب كذاب
أنا سمعت الحسن يقول: ((يجلد السكران من النبيذ)). وبه إلى حماد قيل لأيوب إن عمراً روى عن
الحسن أن النبي 48 قال: ((إذا رأيتم معاوية على منبري فاقتلوه)) فقال أيوب: كذب عمرو.
[التهذيب: (٦٥/٨)]
٢٠٣) عن ميسرة (عن علي ه أنه نزل بمكة يطلب طلاء فلم يجد فأمر بنبيذ فنبذ له في
الخوابي فشرب وسقى الناس قال فأخده(١) فحده فقال يا أمير المؤمنين تحدني على شراب
أنت سقيتنيه فقال: ليس أحدك على الشراب إنما أحدك على السكر أمر رسول الله وَ ﴿ أن
نشرب الماء ونقي السكر)) رواه أبو كريب وهو منكر.
[لسان الميزان: (١٢٠/٦-١٢١)]
٢٠٤)عن على ظه ((أنه نزل مسكنا فأمر بنبيذ فنبذ في الخوابي فشرب وسقى أصحابه فأخذوا
رجلا فسكر ليحده فقال يا أمير المؤمنين تحدني على شراب قد سقيتنيه قال: ليس على
الشراب إنما أحدك على السكر» أورده الأزدي في ترجمة طالب بن عبدالله وقال لا يقوم حديثه.
[لسان الميزان: (٢٠٥/٣)]
باب
فيمن كفر بعد إسلامه واستتابته
٢٠٥) أخرج الدارقطني عن ابن عباس رفعه: ((لا تقتلوا المرأة إذا ارتدت)) قال الدارقطني لا يصح، وفيه
عبدالله بن عیسی وهو كذاب.
روى الطبراني عن معاذ: ((أن النبي وقال له حين بعثه إلى اليمن: أيما امرأة ارتدت عن
الإسلام فادعها، فإن تابت فاقبل منها، وإن أبت فاستتبها)) وإسناده ضعيف.
عن أبي هريرة ((أن امرأة ارتدت على عهد رسول الله ﴿، فلم يقتلها))، أخرجه ابن عدي في
ترجمة حفص بن سليمان الأسدي وهو ضعيف.
روى ابن عدي والدارقطني من حديث جابر: ((ارتدت امرأة عن الإسلام، فعرض عليها الإسلام
(١) وفي طبعة دار الكتب العلمية: (فأخذ رجل قد سكر).

٢٠٨
كتاب االحدود والحيات =
بأمر النبي ** فأبت أن تسلم فقتلت)) وفي إسناده عبدالله بن أذينة، وقد قال فيه ابن حبان : لا
يجوز الاحتجاج به بحال.
وقال الدار قطني في المؤتلف: متروك. وله طريق أخرى: فيها معمر بن بكار السعدي وقد قال العقيلي:
في حديثه وهم، أخرجه الدار قطني.
عن عائشة: ((ارتدت امرأة يوم أحد فأمر النبي أن تستتاب فإن تابت وإلا قتلت)) أخرجه
الدار قطني. وفيه محمّد بن عبد الملك الأنصاري وهو كذاب.
روى الدارقطني بإسناد منقطع: ((أن أبا بكر قتل أم قرفة الفزارية في ردتها، قتلة مثلة)).
[الدراية: (١٣٦/٢- ١٣٧)]
٢٠٦) في حديث: ((أن أبا بكر استتاب امرأة من بني فزارة ارتدت))، البيهقي عن سعيد بن عبد العزيز:
((أن امرأة يقال لها أم قرفة، كفرت بعد إسلامها فاستتابها أبو بكر، فلم تتب فقتلها))، قال
البيهقي : ورويناه من وجهين مرسلين، ورواه الدارقطني أيضاً .
[تلخيص الحبير: (٤ /١٣٦١)]
٢٠٧) في حديث جابر: ((أن امرأة يقال لها أم رومان ارتدت، فأمر النبي بأن يعرض عليها
الإسلام، فإن تابت، وإلا قتلت))، الدارقطني والبيهقي من طريقين، وزاد في أحدهما: ((فأبت أن
تسلم فقتلت»، وإسنادهما ضعيفان .
قال البيهقي وروى من وجه آخر ضعيف، عن عائشة: ((أن امرأة ارتدت يوم أحد فأمر النبي # أن
تستتاب، فإذا تابت وإلا قتلت)).
[تلخيص الحبير: (٤ /١٣٦٠)]
٢٠٨) أورد ابن عدي فى ترجمة عبدالله بن عطارد عن جابر رضيه قال: ((ارتدت امرأة فأمر رسول الله الز
أن يعرض عليها الإسلام وإلا قتلت فعرضوا عليها الإسلام فأبت وقتلت)) وهو منكر الحديث.
[لسان الميزان: (٣١٦/٣-٣١٧)]
٢٠٩) عن ابن عباس رضي الله عنهما: ((حديث لا تقتل المرأة إذا ارتدت)) رواه عبدالصمد بن علي
الطستي وهو موضوع.
[لسان الميزان: (٣٢٣/٣)]
٢١٠) قال وثيمة في آخر كتاب الردة عن إبراهيم هو النخعي: (أن نبهان ارتد عن الإسلام فأتى به
النبي فاستتابه فتاب فخلى سبيله ثم ارتد عن الإسلام فأتى به النبي 8% فاستتابه فتاب
فخلى سبيله فقال في الثالثة أو في الرابعة اللهم أمكني من نبهان في عنقه حبل أنوف فأتى
به النبي في عنقه حبل أنوف فأمر بقتله فلما أنطلق به فيقتل عاج برأسه إلى الذي
انطلق به فقال له رسول الله ﴿ ما قال لك؟ قال: قال إني مسلم أقول أشهد أن لا إله إلا الله
وأشهد أن محمّد رسول الله قال: خل سبيله)) وله طريق أخرى موصولة لكن سندها ضعيف جداً

٢٠٩
موسوعة الحافظ ابن حجر
فأخرج الطبراني في الأوسط عن أنس ((أن نبهان ارتد ثلاث مرات فقال النبي { اللهم أمكني
من نبهان في عنقه حبل أسود فالتفت فإذا هو نبهان قد أخذ وجعلوا في عنقه حبلا أسود
فأتوا به النبي فأخذ رسول الله لا السيف بيمينه والحبل بشماله ليقتله فقال رجل من
الأنصاريا رسول الله لو أمطت عنك قال: فدفع السيف إلى رجل فقال: اذهب فاضرب عنقه
قال: فانطلق به فضحك نبهان وقال أتقتلون رجلا يشهد أن لا إله إلا الله وأن محمّد رسول
الله فخلى عنه)).
[الإصابة: (٣ /٥٥٠)]
(٢١) روي ((أنه * استتاب رجلاً أربع مرات))، رواه أبو الشيخ في كتاب الحدود من طريق المعلى بن
هلال وهو متروك، ورواه البيهقي عن عبد الله بن عبيد بن عمير مرسلاً.
[تلخيص الحبير: (١٣٦١/٤)]
باب
حد المفتري
٢١٢) قال الزمخشري: عن سعيد بن المسيب والحارث الأعور: أن علي بن أبي طالب ه قال: ((من
حدثكم بحديث داود على ما يرويه القصاص جلدته مائة وستين وهو حد الفرية على
الأنبياء)».
قال الحافظ : لم أجده.
[الكافي الشاف: (٧٨/٤)]
٢١٣) قيل إن المغيرة كان تزوج بها سراً، وكان عمر لا يجيز نكاح السر، ويوجب الحد على فاعله، فلهذا
سكت المغيرة، وهذا لم أره منقولاً بإسناد ، وإن صح كان عذراً حسناً بهذا الصحابي.
[تلخيص الحبير: (١٣٧٩/٤- ١٣٨٠)]
٢١٤) عن أمة العزيز امرأة أيوب بن صالح صاحب مالك قال ((غسلنا امرأة بالمدينة فضريت امرأة
يدها على عجيزتها فقالت ما علمتك إلا زانية أو ما بونة فالتزقت يدها بعجيزتها فأخبروا
مالكاً فقال هذه المرأة تطلب حدها فاجتمع الناس فأمر مالك أن تضرب الحد فضربت تسعة
وسبعين سوطاً ولم تنتزع اليد فلما ضربت تمام الثمانين نزعت اليد وصلي على المرأة
ودفنت)) وهو موضوع.
[لسان الميزان: (٣٠٤/٦-٣٠٥)]
٢١٥) روى الطبري(١) عن أبي عثمان قال: ((شهد أبو بكرة ونافع وشبل بن معبد على المغيرة وأنهم
(١) في طبعة دار الكتب العلمية (الطبراني) بدل (الطبري).

٢١٠
كتاب الحدود والديات ==
نظروا إليه كما ينظرون المرود في المكحلة فجاء زياد فقال عمر: جاء رجل لا يشهد إلابحق
فقال: رأيت منظراً قبيحاً وابتهاراً ولا أدري ما وراء ذلك فجلدهم عمر الحد)) وروى القصة
مطولة ابن أبي شيبة والطبري والحديث عند أصحاب السنن من طريق ابن عيينة وأخرجه البخاري
ومسلم فلم يذكرا شبلاً ورواه النسائي من طريق آخر عن الزهري فقال عن شبل عن عبد الله بن مالك
الأوسي قال النسائي: هذا هو الصواب وحديث ابن عيينة خطأ وكذا قال البغوي وقال الترمذي:
حديث ابن عيينة وهم وشبل بن خليد لم يدرك النبي 18 وجاء عن ابن عيينة أنه شبل بن حامد وهو
خطأ إنما هو شبل بن خليد أو ابن خالد .
[الإصابة: (١٦٣/٢-١٦٤)]
٢١٦)عن عبد الله بن عباس: ((أن رجلا من بني بكربن ليث أتى النبي 3 فأقر أنه زنى بامرأة أربع
مرات، فجلد مئةٌ وكان بكراً، ثم سأله البيئة فقالت المرأة: كذب يا رسول الله، فجلد حد
الفدية مئتين)) .
رواه الدار قطني والحاكم
في سنده القاسم بن فياض الأبناوي فهو ضعيف.
[إتحاف المهرة: (٢٢٥/٧-٢٢٦)]
باب
ما جاء في الريبة
٢١٧) قال الحافظ: في رواية عروة عن ابن عباس بسند صحيح عند ابن ماجه: ((لو كنت راجماً أحداً
بغير بينة لرجمت فلانة، فقد ظهر فيها الريبة في منطقها وهيئتها ومن يدخل عليها)).
وقال: وقد أخرج الحاكم من طريق ابن عباس عن عمر ((أنه قال لرجل أقعد جاريته وقد اتهمها
بالفاحشة على النار حتى احترق فرجها هل رأيت ذلك عليها؟ قال: لا، قال: فاعترفت لك؟
قال: لا. قال: فضربه وقال: لولا أني سمعت رسول الله - يقول لا يقاد مملوك من مالكه
لأقدتها منك)) قال الحاكم صحيح الإسناد، وتعقبه الذهبي بأن في إسناده عمرو بن عيسى شيخ
اللیث وفیه منكر الحديث.
[الفتح: (١٨٨/١٢)]
باب
تهمة البريء
٢١٨) غن أزهر بن عبد الله الحرازي ((أن قوماً من الكلاعيين سرق لهم متاع، فاتهموا ناساً من

٢١١
موسوعة الحافظ ابن حجر
الحاكة .... )) الحديث(١).
رواه أبو داود والنسائي.
قال الحافظ : في رواية ابن الأحمر قال النسائي: هذا حديث منكر لا يحتج بمثله وإنما أخرجته ليعرف.
[النكت الظراف: (١٥/٩)]
٢١٩) حديث: ((أن النبي { حبس رجلاً بالتهمة))، أخرجه الثلاثة: والحاكم، من رواية بهز بن حکیم،
عن أبيه، عن جده بلفظ: ((في تهمة ثم خلى عنه)).
عن أبي هريرة أخرجه الحاكم والبزار بلفظ: ((حبس رجلاً في تهمة يوماً وليلة استظهاراً) وفيه:
إبراهيم بن خیثم، وهو ضعيف.
عن أنس كحديث بهز بن حكيم وليس فيه: ((وخلى عنه)»، أخرجه ابن عدي، وفيه إبراهيم بن زكريا
وهو ضعيف.
[الدراية: (٩٥/٢)]
٢٢٠) عن أبي هريرة ((أن النبي { حبس رجلاً في تهمة)) أورده العقيلي وهو ضعيف.
[لسان الميزان: (٥٣/١)]
٢٢١) عن عائشة رضي الله عنها مرفوعاً: ((لا يزال المسروق في تهمة من هو بريء حتى يكون أعظم
إثماً من السارق)) هذا حديث منكر رواه أبو النضر هاشم بن القاسم.
[لسان الميزان: (٥٩/٧)]
باب
ما جاء في التعريض
٢٢٢) قد ثبت عن إبراهيم النخعي أنه قال في التعريض عقوبة.
[الفتح: (١٢/ ١٨٢)]
٢٢٣) في مسند عمرو بن العاص: حديث: ((أيما عبد - أو امرأة- قال -أو قالت- لوليدتها: يا زانية
ولم تطلع منها على زنا، جلدتها وليدتها يوم القيامة، لأنه لا جلد لهن في الدنيا)).
الحاكم في الحدود وقال : صحيح الإسناد .
قلت : كلا والله.
[إتحاف المهرة: (٤٨٨/١٢-٤٨٩)]
(١) تكملة الحديث كما عند أبي داود: ( .... فأتوا النعمان بن بشير صاحب النبي ﴾، فحبسهم أياماً ثم خلّى
سبيلهم فأتوا النعمان فقالوا: خليت سبيلهم بغير ضرب ولا امتحان، فقال النعمان: ما شئتم، إن شئتم أن
أضربهم فإن خرج متاعكم فذاك وإلا أخذت من ظهوركم مثل ما أخذت من ظهورهم، فقالوا: هذا حكمك؟
فقال: هذا حكم الله وحکم رسوله ڑ).

٢١٢
كتاب االحدود والديات =
باب
حد القذف وما فيه من الوعيد
٢٢٤) قال الحافظ: فقد أخرج عبدالرزاق عن نافع ((سئل ابن عمر عمن قذف أم ولد لآخر فقال:
يضرب الحد صاغراً)) وهذا بسند صحيح.
[الفتح: (١٢/ ١٩٢)]
٢٢٥)في حديث: ((الخال)).
لم أجده، لكن في الفردوس عن عبدالله بن عمر: ((الخال والد من لا والد له)).
[الدراية: (١٠٦/٢)]
٢٢٦) في حديث: قال عليه الصلاة والسلام للذي قذف امرأته: ((ائت بأربعة يشهدون على صدق
مقالتك)).
لم أجده هكذا .
[الدراية: (٩٤/٢)]
٢٢٧) روي أنه ◌َّ قال: ((توبة القاذف إكذابه نفسه))، لم أره مرفوعاً وفي البخاري، معلقاً عن عمر:
((أنه قال لأبي بكرة: تب تقبل شهادتك))، ووصله البيهقي.
[تلخيص الحبير: (١٥٨٨/٤)]
٢٢٨) قال الحافظ: يروى عن الصحابة أنهم رجعوا إلى بني مدلج، دون سائر الناس.
لم أجد له أصلاً.
[تلخيص الحبير: (١٥٩٧/٤)]
٢٢٩) عن أنس بن مالك ه قال: ((أول لعان كان في الإسلام أن شريك بن سحماء قذفه هلال بن
أمية بامرأته، فقال له رسول الله ( البيئة، وإلا فحد في ظهرك)) الحديث.
أخرجه أبو يعلى، رجاله ثقات، وفي البخاري نحوه من حديث ابن عباس .
[بلوغ المرام: (٣٧١-٣٧٢)]
باب
فيمن سب نبياً أو غيره
٢٣٠) عن ابن عباس رضي الله عنهما ((أن أعمى كانت له أم ولد، تشتم النبي {﴾، وتقع فيه،
فينهاها، فلا تنتهي، فلما كان ذات ليلة أخذ المعول، فجعله في بطنها، واتكأ عليها، فقتلها،
فبلغ ذلك النبي ﴿، فقال: ألا أشهدوا أن دمها هدرا.
رواه أبو داود ، رواته ثقات.
[بلوغ المرام: (٣٦٣)]

٢١٣
موسوعة الحافظ ابن حجر
٢٣١) روى الحسن بن سفيان في الوحدات والبغوي في معجمه عن مالك بن عمير وكان قد أدرك الجاهلية
قال: ((جاء رجل إلى النبي # فقال: يا رسول الله إني سمعت أبي يقول لك قولاً قبيحاً
فقتلته فلم يشق عليه ذلك وجاء آخر فقال: يا رسول الله إني سمعت أبي يقول لك قولاً
قبيحاً فلم أقتله فلم يشق عليه)) لفظ الحسن وفي رواية البغوي فسكت عنه والحديث مرسل.
[الإصابة: (٣٥١/٣)]
٢٣٢) وهو ضعيف عن ابن عمر رضي الله عنهما مرفوعاً ((من سب الله أو أحداً من الأنبياء فاقتلوه)).
[لسان الميزان: (١٧٠/٤)]
باب
في الساحر
٢٣٣) عن الزهري حديث: سئل: أُعَلَى من سحر من أهل العهد قتل؟ قال: بلغنا أن رسول الله لَ﴿ قد صُنع
له ذلك.
قال الحافظ في كتاب المراسيل وما يجري مجراها : رواه البخاري في الجزية تعليقاً .
[النكت الظراف: (٣٧٩/١٣-٣٨٠)]
٢٣٤) جندب رفعه قال: ((حد الساحر ضربة بالسيف» ففي سنده ضعف.
٢٣٥)وزاد عبدالرزاق عن بجالة ((فقتلنا ثلاث سواحر» أخرج البخاري أصل الحديث دون قصة قتل
السواحر.
[الفتح: (٢٤٧/١٠)]
٢٣٦) قال الحافظ في حديث عن جندب: ((حدُّ الساحر ضربة بالسيف)). رواه الدار قطني والحاكم فيه
إسماعيل بن مسلم ضعيف جداً .
[إتحاف المهرة: (٩٢/٤)]
باب
التغرير بالكلام
٢٣٧) حديث عمر: ((أنه عزر من زور كتاباً»، لم أجده، لكن في الجعديات للبغوي عن عبد الله بن عامر
قال: ((أتى عمر بشاهد زور، فوقفه للناس سوماً إلى الليل، يقول: هذا فلان شهد بزور،
فاعرفوه، ثم حبسه»، وعاصم فيه لین.
[تلخيص الحبير: (١٤٠٥/٤)]

٢١٤
كتاب الحدود والديات=
باب
من جلد حداً في غير حد
٢٣٨) عن أبي بُردة ه قال: ((كان النبي {# يقول: لا يجلد فوق عشر جلدات إلا في حد من
حدود الله)) .
عن سالم عن عبدالله بن عمر ((أنهم كانوا يضربون على عهد رسول الله ﴿ إذا اشتروا طعاماً
جزافاً أن يبيعوه في مكانهم حتى يؤوه إلى رحالهم)) .
رواه البخاري
* قوله: عن عبدالرحمن بن جابر بن عبدالله.
قال الحافظ : ... في رواية الأصيلي عن أبي أحمد الجرجاني عن عبدالرحمن عن جابر ثم خط على
قوله عن جابر فصار عن عبدالرحمن عن أبي بردة وهو صواب، وأصوب منه رواية الجمهور بلفظ
((ابن)) بدل ((عن)).
* قوله: عن أبي بردة.
قال الحافظ : في رواية علي بن إسماعيل بن حماد عن عمرو بن علي شيخ البخاري فيه بسنده إلى
عبدالرحمن بن جابر قال حدثني رجل من الأنصار قال أبو حفص يعني عمرو بن علي المذكور: هو أبو
بردة بن نيار أخرجه أبو نعيم، وفي رواية عمرو بن الحارث حدثني عبد الرحمن بن جابر أن أباه
حدثه أنه سمع أبا بردة الأنصاري، ووقع في الطريق الثانية من رواية فضيل بن سليمان عن مسلم بن
أبي مريم حدثني عبد الرحمن بن جابر عمن سمع النبي 8 وقد سماه حفص بن ميسرة وهو أوثق
من فضيل بن سليمان فقال فيه: عن مسلم بن أبي مريم عن عبدالرحمن بن جابر عن أبيه أخرجه
الإسماعيلي.
قلت: قد رواه يحيى بن أيوب عن مسلم بن أبي مريم مثل رواية فضيل أخرجه أبو نعيم في المستخرج
قال الإسماعيلي : ورواه إسحاق بن راهويه عن عبدالرزاق عن ابن جريج عن مسلم بن أبي مريم عن
عبدالرحمن بن جابر عن رجل من الإنصار.
قلت: وهذا لا يعين أحد التفسيرين، فإن كلاً من جابر وأبي بردة أنصاري، قال الإسماعيلي: لم يدخل
الليث عن يزيد بين عبد الرحمن وأبي بردة أحداً وقد وافقه سعيد بن أيوب عن يزيد ثم ساقه من
روايته كذلك. وحاصل الاختلاف هل هو عن صحابي مبهم أو مسمى؟ الراجح الثاني، ثم الراجح أنه
أبو بردة بن نيار. وهل بين عبد الرحمن وأبي بردة واسطة وهو جابر أو لا؟ الراجح الثاني أيضاً، وقد
ذكر الدار قطني في العلل الاختلاف ثم قال: القول قول الليث ومن تابعه، وخالف ذلك في جميع كتاب
التتبع فقال : القول قول عمرو بن الحارث وقد تابعه أسامة بن زيد.
قلت: ولم يقدح هذا الاختلاف عن الشيخين في صحة الحديث فإنه كيفما دار يدور على ثقة، ويحتمل
أن يكون عبدالرحمن وقع له فيه ما وقع لبكير بن الأشج في تحديث عبدالرحمن بن جابر لسليمان

٢١٥
موسوعة الحافظ ابن حجر
بحضرة بكير ثم تحديث سليمان بكيراً به عن عبد الرحمن، أو أن عبدالرحمن سمع أبا بردة لما حدث
به أباه وثبته فيه أبوه فحدث به تارة بواسطة أبيه وتارة بغير واسطة، وادعى الأصيلي أن الحديث
مضطرب فلا يحتج به لإضطرابه، وتعقب بأن عبدالرحمن ثقة فقد صرح بسماعه، وإبهام الصحابي لا
يضر، وقد اتفق الشيخان على تصحيحه وهما العمدة في التصحيح، وقد وجدت له شاهداً بسند قوي
لكنه مرسل أخرجه الحارث بن أبي أسامة من رواية عبد الله بن أبي بكر بن الحارث بن هشام رفعه (الا
يحل أن يجلد فوق عشرة أسواط إلا في حد)) وله شاهد آخر عن أبي هريرة عند ابن ماجه.
[الفتح: (١٨٤/١٢-١٨٦)]، [هدي الساري: (٣٩٩)]، [تلخيص الحبير: (١٤٠٢/٤-١٤٠٣)]
٢٣٩) حديث: ((من بلغ حداً في غير حد، فهو من المعتدين)) البيهقي من حديث النعمان بن بشير،
وقال: المحفوظ مرسل. ولمحمد بن الحسن في الآثار: عن الضحاك بن مزاحم فذكره مرسلاً.
وهو مأثور عن علي -أي التعزير خمسة وسبعين سوطاً - لم أجده. وذكره البغوي عن ابن أبي ليلى.
ويعارضه ما في الصحيحين، عن أبي بردة رفعه: ((لا يجلد فوق عشرة أسواط إلا في حد)).
والطبراني في الأوسط عن أبي هريرة رفعه: ((لا تعزير فوق عشرة أسواط)).
[الدراية: (١٠٧/٢)]
٢٤٠) قال الحارث عن عبد الله بن أبي بكر بن الحارث بن هشام ((أنه حدثه -وكان له غلمان في قرية
من قرى الروم- فاقتتلوا فضرب كل واحد منهم ثلاثة أسواط .... »(١) ثم ذكر الحديث نحوه.
هذا مرسل، رجاله ثقات.
[المطالب العالية: (٢٧٧/٢)]
باب
في الديات
٢٤١) في المراسيل لأبي داود من طريق ابن إسحاق عن عطاء: ((أن رسول الله { قضى في الدية على
أهل الإبل مائة من الإبل، وعلى أهل البقر مائتي بقرة، وعلى أهل الشاة الفي شاة، وعلى أهل
الحلل مائتي حلة))، ثم أسنده من طريق أخرى مرفوعاً .
[تلخيص الحبير: (١٣٢٤/٤)]
٢٤٢) روى الدارمي عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: ((قتل رجل رجلاً على عهد رسول الله {ْ ** ديته
اثني عشر إلفاً».
هذا حديث غريب، أخرجه الترمذي وابن ماجه. وأخرجه النسائي وأبي داود الحربي، وأخرجه ابن
ماجه. وأخرجه أبو داود عن محمّد بن مسلم، وهو الطائفي صدوق له أغاليط. قال أبو داود : رواه
(١) والحديث هو: ((لا يحل لمن كان يؤمن بالله واليوم الآخر أن يجلد أكثر من عشرة أسواط إلاّ في حد).

٢١٦
كتاب االحدود والديات=
ابن عيينة عن عكرمة مرسلاً. وأخرجه الترمذي عن ابن عيينة كذلك، وقال: هذا هو الصواب.
وبالسند الماضي إلى الدارقطني وهو مرسل وأخرجه النسائي، محمد بن ميمون ليس بقوي، وكذا
محمّد بن مسلم.
[موافقة الخُبر الخبر: (١٨٦/١-١٨٧)]
٢٤٣)روي: ((أن أناساً باليمن حفروا زبية للأسد، فوقع الأسد فيها، فازدحم الناس عليها، فتردى
فيها واحد، فتعلق بواحد فجذبه، وجذب الثاني ثالثاً، والثالث رابعاً، فرفع ذلك إلى علي،
فقال: للأول ربع الدية، والثاني الثلث، والثالث النصف، وللرابع الجميع، فرفع إلى النبي
فأمضى قضاءه)»، أحمد والبزار والبيهقي من حديث حنش بن المعتمر عن علي، وحنش ضعيف.
[تلخيص الحبير: (١٣٣٣/٤-١٣٣٤)]
٢٤٤) حديث: ((دية كل ذي عهد في عهده ألف دينار)، رواه أبو داود فى المراسيل من رواية سعيد بن
المسيب.
وقال محمّد بن الحسن: عن الهيثم بن أبي الهيثم: ((أن النبي { وأبا بكر وعمر وعثمان قالوا: دية
المعاهد دية الحر المسلم)) وهذا مرسل ضعيف.
ولأبي داود في المراسيل أيضاً عن ربيعة قال: ((كان عقل الذمي مثل عقل المسلم في زمن رسول
الله ، حتى كان صدراً من خلافة معاوية فقال: إن كان أهله أصيبوا به، فقد أصيب به
بيت المال، فاجعلوا لأهله نصفاً، ولبيت المال نصفاً، قال: ثم قال: لو أنا وضعنا هذا عن
المسلمين، ففعل))، وهذا أخرجه عبد الرزاق عنه مطولاً .
وأخرجه ابن عدي من حديث أبي هريرة نحو هذا بتمامه، ولكن في ترجمة بركة بن محمّد بن
الحلبي، وهو ساقط.
عن ابن عمر، عن النبي {8} ((أنه ودى ذمياً دية مسلم). ومن حديث أسامة ((أن النبي {﴿ جعل دية
المعاهد كدية المسلم». أخرجهما الدار قطني بإسنادين واهيين.
عن ابن عباس: ((أن النبي 8 ودى العامريين بدية المسلمين، وكان لهما عهداً))، أخرجه
الترمذي. وفیه أبو سعيد البقال، وهو ضعيف.
[الدراية: (٢٧٥/٢)]
٢٤٥) حديث عبادة بن الصامت: ((دية اليهودي والنصراني أربعة آلاف»، لم أجده من حديث عبادة إلا
فيما ذكر أبو إسحاق الإسفرائيني في كتاب أدب الجدل له، عن ابن المسيب: ((أن عمر قضى في دية
اليهودي والنصراني بأربعة آلاف، وفي دية المجوسي ثمانمائة درهم))، وروى البيهقي عن صدقة
بن يسار قال: ((أرسلنا إلى سعيد بن المسيب أسأله عن دية المعاهد، فقال: قضى فيه عثمان
بأربعة آلاف))، وروى عبد الرزاق في مصنفه عن أنس: ((أن يهودياً قتل غيلة، فقضى فيه عمر
باثني عشر ألف درهم) ورباح ضعيف، وروى الطحاوي والحاكم من حديث جعفر بن عبد الله بن

٢١٧
موسوعة الحافظ ابن حجر
الحكم: ((أن رفاعة بن السموال اليهودي قتل بالشام، فجعل عمر ديته ألف دينار))، وهذا
معضل.
[تلخيص الحبير: (١٣٢٦/٤-١٣٢٧)]
٢٤٦)البزار من حديث عن عمر رفعه: ((في الأنف إذا استوعب جدعة الدية، وفي العين خمسون، وفي
اليد خمسون، وفي الرجل خمسون، وفي الجائفة ثلث، وفي المنقلة خمس عشرة وفي الموضحة
خمس، وفي السن خمس، وفي كل إصبع مما هناك عشر))، وفي إسناده ضعف ورواه البيهقي من
وجه آخر أضعف منه، وزاد: ((وفي الجائفة ثلث النفس، وفي المأمون ثلث النفس)).
[تلخيص الحبير: (١٣٢٨/٤-١٣٢٩)]، [الدراية: (٢٧٩/٢)]
٢٤٧) عن ابن مسعود: ((أن النبي :{ قضى في دية الخطأ بمائة من الإبل مخمسة: عشرون بنت
مخاض، وعشرون بنت لبون، وعشرون حقة، وعشرون جذعة))، أحمد وأصحاب السنن والبزار
والدارقطني والبيهقي، من حديث ابن مسعود مرفوعاً، الدارقطني في السنن عن أبي عبيدة عن أبيه
موقوفاً، وفيه: ((عشرون بني لبون))، وقال: هذا إسناد حسن، وضعف الأول من أوجه عديدة، وقوى
رواية أبي عبيدة بما رواه عن إبراهيم النخعي عن ابن مسعود على وفقه، وتعقبه البيهقي بأن الدار قطني
وهم فيه.
. [تلخيص الحبير: (١٣٢٢/٤)]
٢٤٨) قال الدارقطني: المعروف عن ابن مسعود ما رواه أبو عبيدة عنه: «دية الخطأ خماساً: عشرون
حقة، وعشرون جذعة، وعشرون بنات مخاض، وعشرون بنات لبون، وعشرون بني لبون ليس
فيه بني مخاض))، ثم أسنده من طريق أبي مجلز عن أبي عبيدة. ومن طريق إبراهيم عن ابن
مسعود مثله، قال: لم يرو فيه بني مخاض إلا خشف بن مالك، وهو مجهول، وفي إسناده حجاج بن
أرطاة وهو ضعيف مدلس.
[الدراية: (٢٧٢/٢)]
٢٤٩) حديث ابن عباس: ((أن النبي ﴿ قضى بالدية من الورق: اثنا عشر ألفاً».
٢٥٠) رواه الأربعة والدارقطني قال أبو داود: ورواه ابن عيينة عن عمرو عن عكرمة مرسلاً.
[الدراية: (٢٧٢/٢)]، [تلخيص الحبير: (١٣٢٥/٤)]
(٢٥) حديث عمر: ((قضى النبي ® بالدية في قتيل بعشرة آلاف)) لم أجده. وإنما أخرجه محمّد بن
الحسن في الآثار من طريق عبيدة بن عمرو، عن عمر موقوفاً وكذلك ابن أبي شيبة والبيهقي.
[الدراية (٢٧٣/٢)]
٢٥٢) حديث عبادة بن الصامت: ((ألا إن في الدية العظمى مائة من الإبل، منها أربعون خلفة في
بطونها أولادها))، الدار قطني والبيهقي وفي إسناده انقطاع.
[تلخيص الحبير: (١٣٢٤/٤)]

٢١٨
كتاب الحدود والديات=
٢٥٣) حديث عمرو بن حزم: أن النبي# قال: ((دية المرأة نصف دية الرجل))، هذه الجملة ليست في
حديث عمرو بن حزم الطويل، وإنما أخرجها البيهقي من حديث معاذ بن جبل، وقال : إسناده لا
یثبت مثله.
وروى ذلك عن عمر، وعثمان وعلي، والعبادلة: ابن مسعود وابن عمر وابن عباس، أما أثر عمر
فتقدم في أثر عطاء ومكحول، ويأتي مع علي، وأما أثر عثمان فلم أره، وأما أثر علي فرواه البيهقي من
طريق إبراهيم النخعي عنه وفيه انقطاع، لكن أخرجه ابن أبي شيبة من طريق الشعبي عن علي،
وأخرجه أيضاً من وجه آخر عن إبراهيم عن عمر وعلي، وأما ابن مسعود فأخرجه البيهقي من طريق
الحكم عن الشعبي عن زيد بن ثابت أنه قال: في جراحات الرجال والنساء سواء إلى الثلث، فما زاد
فعلى النصف، وقال ابن مسعود : إلا السن الموضحة فإنهما سواء، وما زاد فعلى النصف، وقال علي:
على النصف في الكل، قال: وأعجبها إلى الشعبي قول علي، وأما ابن عمر وابن عباس فلم أره عنهما.
[تلخيص الحبير: (١٣٢٥/٤-١٣٢٦)]
٢٥٤) حديث عمرو بن حزم في الكتاب: ((في الموضحة خمس من الإبل)).
حديث عمر مثله رواه البزار وفي الباب في السنن الأربعة، ورواه عبدالرزاق عن ابن جريج عن عمرو
بن شعیب مرسلاً.
[تلخيص الحبير: (١٣٢٧/٤)]
٢٥٥) حديث مكحول: ((أن النبي / جعل في الموضحة خمس من الإبل، ولم يوجب فيما دون ذلك
شيئاً»، ابن أبي شيبة والبيهقي عن طريق ابن إسحاق عنه به وأتم منه، وروى عبد الرزاق عن شيخ له
عن الحسن: ((أن رسول الله ﴿ لم يقض فيما دون الموضحة بشيء)) ورواه البيهقي عن ابن شهاب
وربيعة وأبي الزناد وإسحاق بن أبي طلحة مرسلاً.
[تلخيص الحبير: (١٣٢٨/٤)]
٢٥٦) حديث عمرو بن حزم: ((في المأمومة ثلث الدية)) حديث عمر مثله، البيهقي وسنده ضعيف، لكنه
في سنن أبي داود من رواية عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده.
[تلخيص الحبير: (١٣٢٨/٤)]
٢٥٧) حديث عمر: ((أنه قال في دية المرأة تضرب في سنتين، يؤخذ في آخر السنة الأولى ثلث الدية،
والباقي في آخر السنة الثانية))، البيهقي من طريق الشعبي عن عمر وهو منقطع.
[تلخيص الحبير: (١٣٤٤/٤)]
٢٥٨) قال الحارث: عن السائب بن يزيد قال: ((كانت الدية على عهد رسول الله * أربعة أسنان:
خمس وعشرون حقة، وخمس وعشرون جذعة، وخمس وعشرون بنات لبون، وخمس وعشرون
بنات مخاض، حتى كان عمر بن الخطاب ◌ُه ومصر الأمصار. فقال عمر ◌ُله: ليس كل
الناس يجدون الإبل، فقوموا الإبل أوقية أوقية، فكانت أربعة آلاف، ثم غلت الإبل، فقال عمر

٢١٩
موسوعة الحافظ ابن حجر
ه قوموا الإبل، فقومت أوقية ونصف أوقية قال: فكانت ستة آلاف، ثم غلت الإبل، فقال
عمر فقدموا الإبل، فقومت أوقيتين، فكانت ثمانية آلاف، ثم غلت الإبل، فقال عمر ظه:
قوموا الإبل، فقومت أوقيتين ونصفاً، فكانت عشرة آلاف، ثم غلت الإبل، فقال عمر :
فقوموا الإبل، فقومت الإبل ثلاث أواق، فكانت اثني عشر ألفاً، فجعل عمر ته على أهل
الورق اثني عشر ألفاً، وعلى أهل الذهب ألف دينار، وعلى أهل الإبل مائة من الإبل، وعلى
أهل الحلل مائتي حلة، قيمة كل حلة خمسة دنانير، وعلى أهل الظأن الف ضائنة، وعلى
أهل المعز ألفي ماعزة، وعلى أهل البقر مائتي بقرة)).
أبو معشر وشيخه ضعيفان .
[المطالب العالية: (٢٩١/٢)]
٢٥٩) عن أبي بكر بن محمّد بن عمرو بن حزم، عن أبيه، عن جده، ((أن النبي :{ كتب إلى أهل
اليمن)) فذكر الحديث. وفيه: ((أن من اعتبط مؤمناً قتلاً عن بينة، فإنه قود، إلا أن يرضى
أولياء المقتول. وإن في النفس الدية: مائة من الإبل، وفي الأنف إذا أوعب جدعه الدية، وفي
العينين الدية، وفي اللسان الدية، وفي الشفتين الدية، وفي الذكر الدية، وفي البيضتين
الدية، وفي الصلب الدية، وفي الرجل الواحدة نصف الدية، وفي المأمومة الدية، وفي الجائفة
ثلث الدية، وفي المنقلة خمس عشرة من الإبل، وفي كل إصبع من أصابع اليد والرجل عشر
من الإبل، وفي السن خمس من الإبل، وفي الموضحة خمس من الإبل، وإن الرجل يقتل بالمرأة،
وعلى أهل الذهب ألف دينار).
أخرجه أبو داود في المراسيل، والنسائي وابن خزيمة وابن الجارود وابن حبان وأحمد، واختلفوا في
صحته .
[بلوغ المرام: (٣٥٤-٣٥٥)]
باب
في حرمة دماء المسلمين
٢٦٠) عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله /: «لن يزال المؤمن في فسحة من دينه ما لم
يصب دماً حراماً».
رواه البخاري
* قوله: مالم يصب دما حراماً .
قال الحافظ: قد أخرج الطبراني في المعجم الكبير عن ابن مسعود بسند رجاله ثقات إلا أن فيه
انقطاعاً مثل حديث ابن عمر موقوفاً أيضاً وزاد في آخره: ((فإذا أصاب دماً حراماً نزع منه الحياء)).
[الفتح: (١٩٦/١٢)]

٢٢
كتاب الحدود والحيات =
(٢٦) قد ثبت عن ابن عمر أنه قال لمن قتل عامداً بغير حق «تزود من الماء البارد فإنك لا تدخل
الجنة)) وأخرج الترمذي من حديث عبدالله بن عمر: ((زوال الدنيا كلها أهون على الله من
قتل رجل مسلم» قال الترمذي حديث حسن ...
[الفتح: (١٩٦/١٢)]
٢٦٢)عن مسروق عن عبد الله قال: قال رسول الله : ((لا يحل دم امريء مسلم يشهد أن لا إله
إلا الله وأني رسول الله إلا بإحدى ثلاث: النفس بالنفس، والثيب الزاني، والمفارق لدينه
التارك للجماعة)) .
رواه البخاري
* قوله: والمفارق لدينه التارك للجماعة.
قال الحافظ : ... وقع في حديث عثمان ((أو يكفر بعد إسلامه)) أخرجه النسائي بسند صحيح،
وفي لفظ له صحيح أيضاً: «ارتد بعد إسلامه)) وله من طريق عمروبن غالب عن عائشة: ((أو
كفر بعد ما أسلم)).
وقال: ومن أقوى ما يستدل به على عدم كفره حديث عبادة رفعه: ((خمس صلوات كتبهنَّ
الله على العباد)) الحديث وفيه ((ومن لم يأت بهن فليس له عندالله عهد، إن شاء عذبه وإن
شاء أدخله الجنة)) أخرجه مالك وأصحاب السنن وصححه ابن حبان وابن السكن وغيرهما .
[الفتح: (٢٠٢/١٢)]
٢٦٣) قال الحافظ :... ذكر ابن مندة أن أبا سعيد الخدري قال ((بعث رسول الله ﴾ سرية فيها
أسامة إلى بني ضمرة)) فذكر قتل أسامة الرجل، وقال ابن أبي عاصم في الديات عن الحسن ((أن
رسول الله :﴿ بعث خيلاً إلى فدك فأغاروا عليهم، وكان مرداس الفدكي قد خرج من
الليل وقال لأصحابه إني لاحق بمحمد وأصحابه فبصر به رجل فحمل عليه فقال إني
مؤمن فقتله فقال النبي : هلا شققت عن قلبه: قال فقال أنس: إن قاتل مرداس مات
فدفنوه فأصبح فوق القبر فأعادوه فأصبح فوق القبر مراراً فذكروا ذلك للنبي {8# فأمر
أن يطرح في واد بين جبلين ثم قال: إن الأرض لتقبل من هو شر منه ولكن الله وعظكم)) .
قلت : إن ثبت هذا فهو مرداس آخر .
[الفتح: (٢٠٢/١٢)]
٢٦٤) قال الزمخشري: في الحديث: ((لزوال الدنيا أهون على الله من قتل امريء مسلم».
قال الحافظ: أخرجه الترمذي والنسائي ومثله بلفظ «من قتل رجلاً مسلماً) وروياه موقوفاً. وهو
أصح. ورواه البزار ورواه ابن أبي شيبة وأبو يعلى وأخرجه النسائي من وجه آخر مرفوعاً . وفي
الباب عن بريدة، أخرجه النسائي وابن عدي. والبيهقي في الشعب، بلفظ: ((ولقتل مؤمن