Indexed OCR Text

Pages 141-160

١٤١
موسوعة الحافظ ابن حجر
أبي ليلى القاضي، وأعله النسائي بالإرسال وصحح هو والدار قطني الطريق المرسلة.
[تلخيص الحبير: (١٠٦٣/٣)]
٥٧) أخرج أبوداود في المراسيل عن عبد الله بن شداد قال: «أتدرون ما ابنة حمزة مني؟ قال: كانت
أختي لأمي وأنها أعتقت مملوكاً)) الحديث.
وأخرجه عبدالرزاق موصولاً ومرسلاً.
[الدراية: (١٩٣/٢)]
٥٨) عن ابن عباس: ((أن مولى لحمزة توفي وترك ابنته وترك ابنة حمزة ... الحديث)) أخرجه
الدار قطني بإسناد ضعيف. وهكذا أخرجه أبوداود من مرسل إبراهيم النخعي.
[الدراية: (١٩٤/٢)]
٥٩) حديث: ((أن النبي قال لمن سأله عن ميراث عتيقه: إن لم يكن له عصبة فهو لك)).
أخرجه عبد الرزاق من مراسيل الحسن.
[الدراية: (٢٩٧/٢)]
٦٠) حديث: ((الولاء لحمة كلحمة النسب، لا يباع ولا يوهب))، ابن حبان عن ابن عمر بهذا
والشافعي والحاكم واستغربه وقال.
هذا اللفظ غير محفوظ، والمحفوظ ما رواه الجم الغفير عن عبدالله بن دينار بلفظ: ((نهى عن بيع
الولاء وعن هبته)» .
قلت: قد أخرجه الطبراني في الأوسط.
قال الدارقطني في العمل عن عبدالله بن دينار بلفظ : ((لا يباع الولاء ولا يوهب ولا يورث)). وقد روى
ابن عدي من حديث أبي هريرة مثله، وفيه يحيى بن أبي أنيسة وهو متروك، وروى الطبراني من
حديث ابن أبي أوفى مثله، وفيه عبيد بن القاسم، وهو متروك وفي ترجمته أورده ابن عدي.
[الدراية: (١٩٤/٢)]
(٦) قال الحافظ: روى عن علي تقديمه على ذوي الأرحام -يعني مولى العتاقة -.
لم أجده.
[الدراية: (١٩٥/٢)]
٦٢) حديث: ((ليس للنساء من الولاء ما أعتقن، أو أعتق من أعتقن، أو كاتبن، أو كاتب من
كاتبن، أو دبرن، أو دبر من دبرن، أو جرولاء معتقهن)).
لم أجده هكذا .
[الدراية: (١٩٥/٢)]
٦٣) أخرج الفاكهي ويعقوب بن شيبة والدارقطني خبراً قوياً عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال:
(تزوج رباب بن حذيفة السهمي أم وائل بنت معمر بن حبيب بن وهب بن حذافة بن جمح

١٤٢
:كتاب الفرائض=
=
فولدت له ثلاثة أولاد وائلاً ومعمراً وحبيباً وماتت أمهم فورثها بنوها رباعها ومواليها قال
فخرج بهم عمرو - رأى ابن العاص- إلى الشام فماتوا أي الثلاثة في طاعون عمواس فورثهم
عمرو بن العاص وكان عصبتهم قال: فلما رجع جاء بنو معمر وينو حبيب يخاصمونه في
ولاء مواليها فقال عمر الأقضين بينكم بما سمعت من رسول الله # يقول: ما أحرز الولد.
فهو للعصبة من كان قال فقضى لنا به عمر وكتب لنا به كتاباً وفيه شهادة عبدالرحمن
بن عوف وزيد بن ثابت وآخر قال فكنا على ذلك حتى استخلف عبدالملك بن مروان فتوفى
مولى لنا وترك ألف دينار فخاصمونا إلى هشام بن إسماعيل فرفعنا إلى عبدالملك فأتيته
بكتاب عمر فقال ما كنت أرى بلغ بأهل المدينة أن يشكوا في هذا القضاء)) وأخرج أبوداود من
طريق حسين المعلم ولم يسمهم ووقع في آخره عنده ((قال عبدالملك هذا من القضاء الذي ما
كنت أراه ولم يذكر ما بعده والصواب إثباته وتقريره ما كنت أراه ينسى)).
[الإصابة: (٦٢٩/٣)]
٦٤) عن عبد الله بن شداد: ((عن أم الفضل بنت حمزة قالت: مات مولى لها هي أعتقته وترك ابنته
وأن النبي - قسم ميراثه بين أم الفضل وابنته نصفين».
أخرجه ابن مندة.
فيه حارثة بن يزيد الجعفي أحد الضعفاء .
[الإصابة: (٤٨٤/٤)]
باب
فيمن أسلم على يديه أحد ولم يترك وارثاً
٦٥) قوله: باب إذا أسلم على يديه رجل وكان الحسن لا يرى له ولاية: قال النبي (8/: ((الولاء لمن
أعتق)). ويذكر عن تميم الداري رفعه، قال: هو أولى الناس بمحياه، ومماته، واختلفوا في صحة هذا
الخبر.
ساق الحافظ بسنده عن تميم الداري قال: قلت يارسول الله: ما السنة في رجل من أهل الكفر يسلم
على يدي رجل من المسلمين قال: ((هو أولى الناس بمحياه ومماته)). زاد الباغندي في حديثه، قال
عبدالعزيز: ((وشهدت عمر بن عبدالعزيز قضى بذلك لرجل أسلم على يدي رجل، فمات وترك
مالاً، وابنة له فأعطى عمر ابنته النصف، والآخر النصف)).
رواه البخاري في تاريخه.
وساق الحافظ بسنده عن تميم الداري، يقول: «سألت رسول الله ، فقلت: يارسول الله! ما السنة
في الرجل من أهل الكفر، يسلم على يدي رجل من المسلمين؟ فقال رسول الله قال: هو أولى
الناس بمحياه ومماته)).

١٤٣
موسوعة الحافظ ابن حجر
رواه الإمام أحمد، والترمذي وابن ماجه والنسائي ورواه مسدد في مسنده.
وأما الترمذي : فقال : ليس إسناده متصل.
ثم ساق الحافظ عدة أسانيد لهذا الحديث وقال الشافعي رحمه الله في هذا الحديث: ليس بثابت وقال
الخطابي: ضعف أحمد حديث تميم هذا، والله أعلم.
وقال البخاري في تاريخه: قال بعضهم عن ابن موهب، سمع تميماً ولم يصح لقول النبي 82: ((الولاء لمن
أعتق).
قلت: له شاهد أضعف منه من حديث القاسم، عن أبي أمامة، ووقع لنا بعلو في جزء ابن زنبور، وفي
الجزء الحادي عشر من إملاء المحاملي، والله أعلم.
[التهذيب: (٤٣/٦)]، [الدراية: (١٩٥/٢-١٩٦)]، [الفتح: (٤٦/١٢-٤٧)]، [التغليق: (٢١٨/٥-٢٢٣)]
٦٦) أخرج ابن أبي شيبة من طريق مجاهد: ((أن رجلاً أتى عمر فقال: إن رجلاً أسلم على يدي، فمات
وترك ألفاً فتحرجت منها، وقال: أرأيت لو جنى جناية على من تكون؟ قال: علي، قال:
فميراثه لك» وهذا موقوف، وإسناده منقطع.
[الدراية: (١٩٥/٢-١٩٦)]
باب
میراث ابن الزنا
٦٧) قال العقيلي في الضعفاء : شميلة بن هزال أبو حتروش ثم أخرج من طريق سعيد بن منصور عنه قال:
«سأل رجل طاوساً عن رجل أصاب امرأة حراماً فولدت منه ثم تزوجها فولدت من یرثه؟
قال: ولد الرشدة)» ...
قال العقيلي : لا يتابع عليهما(١) ولا يعرفان إلا به ..
[لسان الميزان: (١٥٣/٣-١٥٤)]
باب
ميراث ابن الملاعنة
٦٨) قال الحافظ: أخرج أبوداود من رواية مكحول مرسلاً ومن رواية عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده
قال: ((جعل النبي { ميراث ابن الملاعنة لأمه ولورثتها من بعدها)) ولأصحاب السنن الأربعة
عن واثلة رفعه ((تحوز المرأة ثلاثة مواريث: عتيقها ولقيطها وولدها الذي لاعنت عليه)) قال
(١) والآخر حديث عائشة أنها قالت في الواصلة: ((ليس بالتي يعنون وما بأس إن كانت المرأة زعراء قليلا شعرها أن
تصل شعرها وإنما الواصلة التي تكون في شبيبتها بغياً فإذا أسنت وصلته بالقيادة).

١٤٤
كتاب الفرائض=
البيهقي : ليس بثابت.
وحسنه الترمذي وصححه الحاكم وليس فيه سوى عمر بن رؤبة، وله شاهد من حديث ابن عمر عند
ابن المنذر ومن طريق داود بن أبي هند عن عبدالله بن عبيد بن عمير عن رجل من أهل الشام ((أن
النبي * قضى به لأمه هي بمنزلة أبيه وأمه)) وفي رواية أن عبد الله بن عبيد كتب إلى صديق له
من أهل المدينة يسأله عن ولد الملاعنة فكتب إليه ((إني سألت فأخبرت أن النبي 8* قضى به
لأمه)) وهذه طرق يقوي بعضها ببعض ..
[الفتح: (١٢/ ٣١-٣٢)]
باب
فيمن ألحقت بقوم من ليس منهم
٦٩) قال الحافظ في الحديث الذي رواه البزار: عن ابن عمر قال: قال رسول الله صَلّ: ((اشتد غضب الله
على امرأة أدخلت على قوم ولداً ليس منهم، يطلع على عوراتهم، ويشركهم في أموالهم)).
قال: لا نعلمه عن ابن عمر إلا بهذا الإسناد ، وإبراهيم لين الحديث وقد روى عنه الثوري وجماعة،
وإنما یکتب من حديثه ما تفرد به.
قال الشيخ: وهو الخوزي، ضعيف.
[مختصر زوائد البزار: (٥٥٤/١)]
باب
الافتخار بالميراث
٧٠) قال الذهبي في حديث النسائي عن عائشة: ((فخرت بمال أبي وكان ألف ألف أوقية)) ... وقال
ألف الثانية باطلة قطعاً كذا قال.
[التهذيب: (٢٩١/٨)]
باب
ما جاء في النسب
٧١) حديث أبوبكر الصديق: ((كفر بالله انتفاء من نسب وإن دق ... الحديث)).
رواه الدارمي في الفرائض عن قيس بن أبي حازم: ((أتيت النبي {4 لأبايعه فجئت وقد قبض
وأبوبكر قائم في مقامه ... )) فذكره.
قلت: أبو معمر لم يسمع من أبي بكر. وقد قال البزار: إن بعض أصحاب حماد رفعه عن الحجاج، عن
الأعمش، والحفاظ يوقفونه.
[إتحاف المهرة: (٢١٧/٨)]

١٤٥
موسوعة الحافظ ابن حجر
باب
في الكلالة
٧٢) روى البيهقي من طريق الشعبي: ((سئل أبوبكر عن الكلالة، فقال: سأقول فيها برأيي، فإن كان
صواباً فمن الله، وإن كان خطأ فمني، أراه ما خلا الولد والوالد، فلما استخلف عمر
وافقه)). رجاله ثقات إلا أنه منقطع، ورواه ابن أبي حاتم في تفسيره والحاكم بإسناده صحيح، عن ابن
عباس عن عمر قوله.
[تلخيص الحبير: (١٠٧٧/٣)]
باب
توريث العبيد
٧٣) ترجمة عوسجة المكي مولى ابن عباس: روى عن مولاه ابن عباس: («مات رجل على عهد رسول الله
* ولم يترك وارثاً إلا عبداً هو أعتقه فأعطاه رسول الله {* ميراثه))، وعوسجة متهم.
[التهذيب: (١٤٧/٨)]
باب
من يتصدق عن والديه ثم يتوفيان
٧٤)عن عبد الله بن زيد بن عبد ربه حديث ((أنه تصدق عن أبويه، ثم توفيا فرد رسول الله إليه
میراثاً».
رواه النسائي في الفرائض.
قال الحافظ: أبوبكر بن حزم هو -ابن محمّد بن عمرو بن حزم- نسب لجد أبيه، وأبوبكر)) لم يدرك
عبدالله بن زيد، وأخرجه الحاكم، وعند الدارقطني من أوجه.
[النكت الظراف: (٣٤٥/٤-٣٤٦)]

كتاب
الحدود والديات

١٤٩
موسوعة الحافظ ابن حجر
باب
فيما جاء في الرجم
١) عن أبي الفيل ((أن النبي {# رجم)) أورده البخاري والحديث مرسل.
[التهذيب: (١٤٧/٥)]
٢) ساق الحافظ بسنده عن سعيد بن المسيب قال: ((سمعت عمر بن الخطاب على هذا المنبر يقول
عسى أن يكون بعدي أقوام يكذبون بالرجم يقولون نجده في كتاب الله لولا أن أزيد في
كتاب الله ما ليس فيه لكتبت أنه حق قد رجم رسول الله ﴿ ورجم أبو بكر ورجمت)) هذا
الإسناد على شرط مسلم.
[التهذيب: (٧٧/٤)]
٣) وقد ساقها الإسماعيلي في مستخرجه عن عيسى بن حطان قال ((دخلت مسجد الكوفة فإذا فيه
عمرو بن ميمون جالس فقال له رجل حدثنا بأعجب ما رأيت في الجاهلية قال كنت في
حرث لأهلي باليمن فرأيت قروداً كثيرة ورأيت قرداً وقردة اضطجعا فجاء قرد فغمزها
فانطلقت معه غير بعيد فنكحها ثم رجعت إلى مضجعها فقام القرد إليها فشمها وصاح
فاجتمعت القردة فجعل يشير إليهم فتفرقوا فلم ألبث أن جاؤا به أعرفه فانطلقوا به
وبالقردة إلى موضع كثير الرمل فحفروا لهما حفرة ثم رجموهما والله لقد رأيت الرجم
قبل أن يبعث الله محمداً)) . وفي قول أبي عمرو رواته مجهولون نظر من وجهين أحدهما إن رواته
مشهورون ثم أنه خص الطعن منهم بعبد الملك بن عيسى فأما عبدالملك فقد وثقه يحيى بن معين وغيره.
[لسان الميزان: (٣٩٣/٤-٣٩٤)]
باب
ما جاء في الجلد
٤)قال علي: ((يضرب الرجال في الحدود قياماً، والنساء قعوداً)) عبدالرزاق بإسناد ضعيف عنه:
((يضرب الرجل قائماً، والمرأة قاعدة في الحد).
[الدراية: (٩٨/٢)]
٥) حديث عمر وعلي وابن مسعود أنهم قالوا للجلاد: ((لا ترفع يدك حتى ترى بياض إبطك))
البيهقي من حديث عاصم الأحول عن أبي عثمان قال: ((اتي رجل عمر بن الخطاب في حد فأتى
بسوط فيه شدة فقال: أريد الين من هذا، ثم أتى بسوط فيه لين فقال: أريد أشد من هذا،
فأتى بسوط بين السوطين، فقال: اضرب ولا ترى إبطك وأعط كل عضو حقه)) ورواه أيضاً
من حديث ابن مسعود نحوه في قصة، وأما أثر علي فلم أره.
[تلخيص الحبير: (١٤٠١/٤)]

١٥٠
:كتاب الحدود والديات=
٦) حديث أبي بكر: أنه قال للجلاد: ((اضرب الرأس فإن الشيطان فيه))، ابن أبي شيبة وذكره أبو
بكر البزار في كتاب أحكام القرآن من طريق المسعودي عن القاسم فقال: ((أتى أبو بكر رجل انتفى
من ابنه، فقال أبو بكر: اضرب الرأس فإن الشيطان في الرأس)) وفيه ضعف وانقطاع.
[تلخيص الحبير: (١٤٠١/٤-١٤٠٢)]
٧) قال ﴿ للذي أمره بضرب الحد: ((إتق الوجه والمذاكير)).
لم أجده.
[الدراية: (٩٨/٢)]
٨) قال الحافظ: روي ((أن علياً لما أراد أن يقيم الحد كسر ثمرة السوط).
لم أجده عنه.
وروى عبد الرزاق عن معمر عن يحيى بن أبي كثير: ((أن رجلاً أتى النبي# فقال يا رسول الله، إني
أصبت حداً فدعى بسوط بين سوطین)) الحديث.
ولابن أبي شيبة عن زيد بن أسلم نحوه. وأخرجه مالك عن زيد بن أسلم مرسلاً.
[الدراية: (٩٧/٢-٩٨)]
باب
الناسي والمكره
٩) وقال ابن عباس فيمن يكرهه اللصوص فيطلق ليس بشيء. وبه قال ابن عمر وابن الزبير والشعبي
والحسن.
رواه البخاري
* قوله: وقول الله تعالى ﴿إِلَّ مَنْ أَكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالإِيمَانِ﴾ وساق إلى ﴿عَظِيمٌ﴾.
قال الحافظ: من طريق أبي عبيدة بن محمّد بن عمار بن ياسر قال: ((أخذ المشركون عماراً فعذبوه
حتى قاربهم في بعض ما أرادوا، فشكى ذلك إلى النبي # فقال له: كيف تجد قلبك؟ قال:
مطمئناً بالإيمان، قال فإن عادوا فعد)) وهو مرسل ورجاله ثقات أخرجه الطبري وقبله عبدالرزاق
وعنه عبد بن حميد، وأخرجه البيهقي وهو مرسل أيضاً، وأخرج الطبري أيضاً عن ابن عباس نحوه
مطولاً وفي سنده ضعف. وفيه ((أن المشركين عذبوا عماراً وأباه وأمه وصهيباً وبلالاً وخباباً
وسالماً مولى أبي حذيفة، فمات ياسر وامرأته في العذاب وصبر الآخرون)) وفي رواية مجاهد عن
ابن عباس عند ابن المنذر ((أن الصحابة لما هاجروا إلى المدينة أخذ المشركون خباباً وبلالاً
وعماراً، فأطاعهم عمار وأبى الآخران، فعذبوهما»، وأخرجه الفاكهي من مرسل زيد بن أسلم
((وأن ذلك وقع من عمار عند بيعة الأنصار في العقبة وأن الكفار أخذوا عماراً فسألوه عن
النبي * فجحدهم خبره فأرادوا أن يعذبوه فقال: هو يكفر بمحمد وبما جاء به فأعجبهم

١٥١
موسوعة الحافظ ابن حجر
وأطلقوه، فجاء إلى النبي ﴿ فذكر نحوه)) وفي سنده ضعف أيضاً. وأخرج عبد بن حميد من
طريق ابن سيرين: ((أن رسول الله / لقي عمار بن ياسر وهو يبكي فجعل يمسح الدموع عنه
ويقول أخذك المشركون فغطوك في الماء حتى قلت لهم كذا، إن عادوا فعد)) ورجاله ثقات مع
إرساله أيضاً وهذه المراسيل تقوى بعضها ببعض، وقد أخرج ابن أبي حاتم من طريق مسلم الأعور -
وهو ضعيف- عن مجاهد عن ابن عباس قال: ((عذب المشركون عماراً حتى قال لهم كلاماً تقية
فاشتد عليه)) الحديث. وقد أخرج الطبري من طريق علي بن أبي طلحة عن ابن عباس في قوله: ﴿إِلاّ
مَنْ أَكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالإِيمَانِ﴾ قال: ((أخبر الله أن من كفر بعد إيمانه فعليه غضب من الله،
وأما من أكره بلسانه وخالفه قلبه بالإيمان لينجو بذلك من عدوه فلا حرج عليه، إن الله
إنما يأخذ العباد بما عقدت عليه قلوبهم)) ..
* قوله: وقال ابن عباس فيمن يكرهه اللصوص فيطلق ليس بشيء ، وبه قال ابن عمر وابن الزبير
والشعبي والحسن.
قال الحافظ : ... أخرج عبد الرزاق بسند صحيح عن عكرمة عن ابن عباس ((أنه كان لا يرى طلاق
المكره شيئاً»، وأما قول الشعبي فوصله عبدالرزاق بسند صحيح عنه قال: ((إن أكرهه اللصوص
فليس بطلاق وإن أكرهه السلطان وقع)) .... ، وأما قول الحسن فقال سعيد بن منصور حدثنا أبو
عوانة عن قتادة عن الحسن: ((أنه كان لا يرى طلاق المكره شيئاً) وهذا سند صحيح إلى الحسن ..
ثم قال : .. وأخرج إسماعيل القاضي بسند صحيح عن الحسن («أنه لا يجعل التقية في قتل
النفس المحرمة)). فأخرج عبد بن حميد بسند صحيح عن عمر قال: ((ليس الرجل بأمين على
نفسه إذا سجن أو أوثق أو عذب))، ومن طريق شريح نحوه وزيادة لفظه: ((أربع كلهن كره:
السجن والضرب والوعيد والقيد) وعن ابن مسعود قال: ((ما كلام يدرأ عني سوطين إلا
كنت متكلماً به» ..
[الفتح: (٣٢٧/١٢ -٣٢٩)]
١٠) ساق الحافظ بسنده عن أبي بكرة له قال: قال رسول الله : ((رفع الله عن هذه الأمة الخطأ
والنسيان والأمر یکرهون علیه» .
قال الحسن: قولاً باللسان وأما باليد فلا.
هذا حديث غريب، أخرجه ابن عدي في الكامل.
وللحديث طريق أخرى، أخرجها ابن أبي حاتم في التفسير عن أم الدرداء عن النبي {®. قال أبو بكر:
فذكرت ذلك للحسن فقال: أما تقرأ بذلك قرآناً: ﴿رَبَّنَا لاَ تُؤَاخِذْنَا إِن تَسِينَا أُوْ أُخْطَأْنَا﴾.
وأبو بكر الهذلي ضعيف، وفي الإسناد مع ذلك انقطاع أو إرسال بالنسبة لأم الدرداء، لأنها إن كانت
الكبرى فمنقطع، وإن كانت الصغرى فمرسل. وفي شهر مقال أيضاً.

١٥٢
كتاب االحدود والديات ==
لكن للحديث طريق أخرى جيدة.
أورد الحافظ بسنده عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله 83: ((وضع الله عن أمتي
الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه)) .
هذا حديث حسن أخرجه ابن ماجه وأخرجه أبو القاسم الفضل بن جعفر التميمي في فوائده ورجاله
ثقات أخرجه الطبراني والدارقطني وبمجموع هذه الطرق يظهر أن للحديث أصلاً.
[موافقة الخُبر الخبر: (٥٠٩/١-٥١٠)]
١١) عن ابن عمر رضي الله عنهما رفعه: ((أتاني جبريل فقال يا محمّد إن الله يقرئك السلام ويقول
لك إني قد تجاوزت عن أمتك الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه)» ومن طريق أحمد بن
محمّد الحسين الموقفي حدثنا العباس بن الفضل بن عون التنوخي ثنا سوادة به. قلت: وهذا الطريق
التي عابها الذهبي وسقط عليه العباس وقال الدارقطني بعد تخريجه لا يصح ومن دون مالك ضعفاء.
[لسان الميزان: (١٢٥/٣-١٢٦)]
باب
الحدود كفارة
١٢) قال الحافظ :.. لأحمد من حديث خزيمة بن ثابت رفعه: ((من أصاب ذنباً أقيم عليه حد ذلك
الذنب فهو كفارته)) وسنده حسن. وفي الباب عن جرير بن عبدالله نحوه عند أبي الشيخ، وفي
حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده عنده بسند صحيح إليه نحو حديث عبادة وفيه: ((فمن
فعل من ذلك شيئاً فأقيم عليه الحد فهو كفارته)) وعن ثابت بن الضحاك نحوه عند أبي
الشيخ ..
[الفتح: (٨٥/١٢-٨٦)]
١٣) قال الزمخشري :... عن علي له وقد رفعه: ((من عفي عنه في الدنيا عفي عنه في الآخره من
عوقب في الدنيا لم تثن عليه العقوبة في الآخرة)) ..
قال الحافظ : أخرجه ابن ماجه من رواية أبي جحيفة عن علي رفعه بلفظ: ((من أصاب ذنباً في الدنيا
فعوقب به فالله أعدل من أن يثني على عبد عقوبته. ومن أذنب ذنباً فستر الله عليه وعفا عنه
فالله أكرم من أن يعود في شيء عفا عنه)) ورواه أحمد والبزار والحاكم والدارقطني والبيهقي في
الشعب في السابع والأربعين. وقال إسحاق في مسنده عن علي نحوه وفيه انقطاع.
[الكافي الشاف: (٢٢٠/٤)]
١٤) روى أنه ﴿ قال: ((للقتل كفارة)) أبو نعيم في المعرفة وفيه ابن لهيعة. لكنه من حديث ابن وهب
عنه فيكون حسناً، ورواه الطبراني في الكبير عن الحسن بن علي موقوفاً عليه، والأصل فيه حديث
عبادة بن الصامت في صحيح مسلم: ((من أتى منكم حداً فأقيم عليه، فهو كفارة))، الحديث وهو

١٥٣
موسوعة الحافظ ابن حجر
في البخاري بلفظ: «فهو كفارته)) . .
[تلخيص الحبير: (١٣٤٥/٤)]
١٥)عن خزيمة بن معمر الأنصاري قال ((رجمت مرأة في عهد النبي ولا فقال النبي هو كفارة
لذنوبها» .
رواه ابن السكن وقال في حديثه نظر ، وابن شاهين.
[الإصابة: (٤٢٨/١)]
باب
الحد يجب على الضعيف
١٦) عن سعد بن عبادة به قال: ((كان في أبياتنا رجل ضعيف، فخبث بأمة من إمائهم فذكر
ذلك سعد لرسول الله : فقال: اضربوه حده فقالوا: يا رسول الله! إنه أضعف من ذلك،
فقال: خذوا عثكالاً في مائة شمراخ، ثم اضربوه به ضربة واحدة ففعلوا)).
رواه أحمد والنسائي وابن ماجه، وإسناده حسن، لكن اختلف في وصله وإرساله.
[بلوغ المرام: (٣٦٨)]
١٧) قال الزمخشري :... عن النبي38: ((أنه أتى بمخدج قد خبث بأمة، فقال: خذوا عثكالاً فيه
مائة شمراخ فاضربوه بها ضربة)) ..
قال الحافظ : أخرجه النسائي وأحمد وإسحاق وابن أبي شيبة والبزار والطبراني عن سعد بن عبادة.
قال: ((كان بين أبياتنا رجل ضعيف مخدج، فلم يرع الحي إلا وهو على أمة من إمائهم
يخبث بها)» الحديث، واختلف في إسناده.
[الكافي الشاف: (٩٤/٤)]
باب
إقامة الحدود في السفر
١٨) عن جنادة بن أمية قال ((كنا مع بسربن أبي أرطاة في البحر فأتى بسارق فقال سمعت رسول
الله * يقول لا تقطع الأيدي في السفر).
رواه أبو داود في سننه.
إسناد مصري قوي ..
[الإصابة: (١٤٧/١)]

١٥٤
كتاب االحدود والديات=
باب
من أمر بضرب الحد في البيت
١٩) قد ورد عن عمر (في قصة ولده أبى شحمة لما شرب بمصر فحده عمرو بن العاص في البيت أن
عمر أنكر عليه وأحضره إلى المدينة وضربه الحد جهراً))، روى ذلك ابن سعد وأشار إليه الزبير
وأخرجه عبدالرزاق بسند صحيح عن ابن عمر مطولاً ..
[الفتح: (٦٥/١٢-٦٦)]
باب
النهي عن إقامة الحد في المسجد
٢٠) قال الحافظ: أما أثر عمر فوصله ابن أبي شيبة وعبد الرزاق كلاهما من طريق طارق بن شهاب قال:
((أتى عمر بن الخطاب برجل في حد فقال: أخرجاه من المسجد ثم اضرباه) وسنده على شرط
الشيخين، وأما أثر علي فوصله ابن أبي شيبة: ((أن رجلاً جاء إلى عمر فساره فقال: يا قنبر
أخرجه من السجد فأقم عليه الحد)»، وفي سنده من فيه مقال.
قال الحافظ: والمشهور فيه حديث مكحول عن أبي الدرداء وواثلة وأبى أمامة مرفوعاً («جنبوا
مساجدكم صبيانكم)) الحديث، وفيه ((وإقامة حدودكم)) أخرجه البيهقي في الخلافيات، وأصله
في ابن ماجه من حديث واثلة فقط وليس فيه ذكر الحدود وسنده ضعيف، ولابن ماجه من حديث ابن
عمر رفعه ((خصال لا ينبغي في المسجد: لا يتخذ طريقاً) الحديث وفيه ((ولا يضرب فيه حد)
وسنده ضعيف أيضاً.
[الفتح: (١٦٨/١٣)]، [بالتغليق: (٢٩٧/٥)]
٢١) حديث: ((إنما بنيت المساجد لذكر الله تعالى وللحكم))، لم أجده هكذا .
[الدراية: (١٦٨/٢)]
٢٢)((لا تقام الحدود في المساجد))، الترمذي وابن ماجه من حديث ابن عباس، وفيه إسماعيل بن مسلم
المكي، وهو ضعيف، ورواه أبو داود والحاكم وابن السكن، وأحمد بن حنبل والدارقطني والبيهقي من
حديث حكيم بن حزام، ولا بأس بإسناده ورواه البزار من حديث جبير بن مطعم، وفيه الواقدي،
ورواه ابن ماجه من حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده بلفظ: ((رأى أن يجلد الحد في
المسجد)»، وفيه ابن لهيعة.
[تلخيص الحبير: (٤ /١٤٠٠-١٤٠١)]

١٥٥
موسوعة الحافظ ابن حجر
باب
النهي عن المثلة
٢٣) قال إسحاق بن راهويه: عن أسماء بنت أبي بكر: ((سمعت رسول الله # ينهى عن المثلة)).
قال الحافظ: ما عرفت قيس بن الأحنف من هو! والمعروف الأحنف بن قيس، لكن يزيد بن أبي زياد
لم یدرکه.
[المطالب العالية: (٢٨١/٢-٢٨٢)]
٢٤) ترجمة سلمة بن روح بن زنباع: عن جده زنباع في النهي عن المثلة(١). وعنه إسحاق بن عبدالله بن
أبي فروة وهو متروك.
[التهذيب: (١٢٨/٤)]
باب
حد البلوغ الإيجاب الحد
٢٥)عن أنس: «إذا استكمل المولود خمس عشرة سنة كتب ماله وما عليه وأقيمت عليه
الحدود)) ، البيهقي في الخلافيات من طريق عبدالعزيز بن صهيب عنه بسند ضعيف، وذكره البيهقي
في السنن الكبرى عن قتادة عن أنس بلا إسناده وقال: إنه ضعيف.
[تلخيص الحبير: (١٠٠٧/٣)]
باب
إقامة الحدود
٢٦) قال الحافظ في حديث: ((لا تقام الحدود في دار الحرب)).
لم أجده.
[الدراية: (١٠٤/٢)]
٢٧) حديث: ((من زفت إليه غير امرأته، وقالت النساء: إنها زوجتك فوطئها، فلا حد عليه، وعليه
المهر، قضى بذلك علي)).
لم أجده عنه.
[الدراية: (١٠٢/٢)]
٢٨) حديث: ((أربعة إلى الولاة: وذكر منها الحدود)).
(١) أخرجه عند ابن ماجه عن سلمة بن روح بن زنباع: ((أن جده أخصى عبداً له فقدم على النبي # فأعتقه
للمُثلة».

١٥٦
كتاب الحدود والديات ==
لم أجده. وذكره ابن أبي شيبة عن الحسن، «أربعة إلى السلطان: الصلاة والزكاة والحدود
والقضاء)).
[الدراية: (٩٩/٢)]
٢٩) ترجمة أبي حيان التوحيدي: ورأيت له في تصانيفه تحريفات منها : .... قال في حديث: ((لي
الواجد ظلمة يحل عرضه وعقوبته» فزاد لفظ ظلمة ولم يتفرد بها .
[لسان الميزان: (٤٠/٧)]
٣٠) عن علي ◌ُه قال: قال رسول الله وَلَّ: ((أقيموا الحدود على ما ملكت أيمانكم)).
رواه أبو داود وهو في مسلم موقوف.
[بلوغ المرام: (٣٦٧)]
باب
درء الحد
(٣) روى الترمذي من حديث عائشة بلفظ: ((ادرؤوا الحدود عن المسلمين ما استطعتم، فإن كان لها
مخرج فخلوا سبيله، إن الإمام إن يخطيء في العفو، خير من أن يخطيء في العقوبة)) وفيه
یزید بن زياد وهو ضعيف.
قال الترمذي: ووقفه أصح. وأخرجه الحاكم والدار قطني والبيهقي، وقال: الموقوف أقرب إلى الصواب.
[الدراية: (٩٤/٢)]
٣٢) روى الحافظ بسنده عن ابن مسعود قال: ((ادرؤوا الحد بالشبهة)).
وهذا موقوف حسن الإسناد . وقد أخرجه البيهقي عن عاصم لكن بلفظ: ((ادفعوا الحدود ما
استطعتم)) .
وقد وقع لنا بهذا اللفظ من حديث أبي هريرة مرفوعاً .
عن أبي هريرة ه قال: قال رسول الله وَل: ((ادفعوا الحدود ما استطعتم)).
هذا حديث غريب، أخرجه ابن ماجه عن عبدالله بن الجراح عن وكيع بلفظ: ((ادفعوا الحد ما
وجدتم له مدفعاً)) وإبراهيم بن الفضل مدني ضعيف. وقد أخرجه ابن عدي في الكامل.
وجاء هذا الحديث عن عائشة رضي الله عنهما بسياق أتم من هذا .
وبالسند إلى الدار قطني عن عائشة قالت: قال رسول الله /: ((ادرؤوا الحدود عن المسلمين ما
استطعتم، فإن وجدتم للمسلم مخرجاً فخلوا سبيله، فإن الإمام لأن يخطيء في العفو خير
من أن يخطيء في العقوبة)).
هذا حديث غريب، أخرجه الترمذي.
قلت: لم ينفرد به محمّد بن ربيعة، فقد أخرجه الحاكم مرفوعاً أيضاً وقال: صحيح الإسناد . وأخرجه

١٥٧
موسوعة الحافظ ابن حجر
الترمذي والبيهقي عن يزيد موقوفاً ورجحاها على الرواية المرفوعة. وذكر البيهقي أن رشدين بن سعد
رواه عن عقيل عن الزهري مرفوعاً أيضاً، ورشدين وإن كان فيه ضعف لكنه يحتمل في المتابعات.
وأخرج البيهقي نحوه موقوفاً عن عقبة بن عامر ومعاذ بن جبل موقوفاً بمعناه. وأخرجه أبو مسلم
الكشي من مرسل عمر بن عبدالعزيز بنحوه والله أعلم.
وقد وجدت خبر ابن عباس في موضع آخر ذكره عن ابن عباس رضي الله عنهما عن النبي 8# قال:
((ادرؤوا الحدود بالشبهات وأقيلوا الكرام عثراتهم إلاّ في حد)).
هذا الإسناد إن كان من بين ابن عدي وابن لهيعة مقبولين فهو حسن.
[موافقة الخُبر الخَبر: (٤٤٣/١-٤٤٧)]
٣٣)((ادرؤوا الحدود بالشبهات)).
لم أجده مرفوعاً .
أخرج ابن أبي شيبة عن الزهري قال: ((ادفعوا الحدود بكل شبهة))، وله عن معاذ وابن مسعود
وعقبة بن عامر: ((إذا اشتبه عليك الحد فادراه)).
وإسناده ضعيف ومنقطع.
[الدراية: (١٠١/٢)]
٣٤) حديث: ((ادرؤوا الحد بالشبهات))، الترمذي والحاكم والبيهقي من طريق الزهري، عن عروة عن
عائشة بلفظ : ((ادرؤوا الحدود عن المسلمين ما استطعتم، فإن كان له مخرج فخلوا سبيله،
فإن الإمام أن يخطيء في العفو، خير من أن يخطيء في العقوبة»، وفي إسناده يزيد بن زياد
الدمشقي، وهو ضعيف ورواه وكيع عنه موقوفاً، وهو أصح قاله الترمذي، قال البيهقي : ورواه رشدين،
ورشدين ضعيف أيضاً، ورويناه عن علي مرفوعاً : ((ادرؤوا الحدود ولا ينبغي للإمام أن يعطل
الحدود))، وفيه المختار بن نافع، وهو منكر الحديث قاله البخاري، قال: وأصح ما فيه حديث سفيان
الثوري عن عبد الله بن مسعود قال: ((ادرؤوا الحدود بالشبهات، ادفعوا القتل عن المسلمين ما
استطعتم)»، وروى عن عقبة بن عامر ومعاذ أيضاً مرفوعاً، وروى منقطعاً وموقوفاً على عمر، قلت:
ورواه أبو محمّد بن حزم في كتاب الإيصال من حديث عمر موقوفاً عليه بإسناد صحيح، وفي ابن أبي
شيبة من طريق إبراهيم النخعي عن عمر: ((لأن أخطيء في الحدود بالشبهات، أحب إلى من
أقيمها بالشبهات))، وفي مسند أبي حنيفة للحارث من طريق مقسم عن ابن عباس بلفظ الأصل
مرفوعاً .
[تلخيص الحبير: (١٣٦٩/٤-١٣٧٠)]
٣٥) عن أبي هريرة ه قال: قال رسول الله ◌ُ﴾: ((ادفعوا الحدود ما وجدتم لها مدفعاً)).
أخرجه ابن ماجه، سنده ضعيف.
[بلوغ المرام: (٣٧٠)]

١٥٨
كتاب االحدود والديات =
باب
شهادة النساء في الحدود
٣٦) حديث الزهري: ((مضت السنة من رسول الله والخليفتين من بعده: أن لا تقبل شهادة النساء
في الحدود))، روى عن مالك عن عقيل عن الزهري بهذا، وزاد: (ولا في النكاح، ولا في الطلاق))، ولا
یصح عن مالك وله شواهد .
[تلخيص الحبير: (١٥٩٢/٤)]
باب
لا يحل دم امريء مسلم إلا بإحدى ثلاث
٣٧) قال الحافظ في الحديث الذي رواه البزار: عن جابر قال: قال رسول الله وَلّ: ((من شهد أن لا إله إلا
الله، وأني رسول الله، حرم الله عليَّ دمه إلا بثلاث: التاركُ لدينه، والثيب الزاني، ومن قتل
نفساً ظلماً».
قال : لا نعلمه عن جابر إلا بهذا الإسناد .
وابن أبي ليلى ضعيف، سيء الحفظ.
[مختصر زوائد البزار: (٦٠/٢-٦١)]
باب
من أمر غير الإمام بإقامة الحد غائباً عنه
٣٨) قال البخاري: هل يأمر الإمام رجلاً فيضرب الحد غائباً عنه؟ وقد فعله عمر.
قال الحافظ في الباب : ... قد ورد عن عمر في عدة آثار منها ما أخرجه سعيد بن منصور بسند
صحيح عن عمر (أنه كتب إلى عامله إن عاد فحدوه)) ذكره في قصة طويلة ..
[الفتح: (١٢/ ١٩٣)]
باب
الحد يثبت عند الإمام فيشفع فيه
٣٩) في مرسل حبيب بن أبي ثابت الذي أشرت إليه وفيه: ((أن النبي قال لأسامة لما شفع فيها: لا
تشفع في حد فإن الحدود إذا انتهت إلي فليس لها مترك)) وله شاهد من حديث عمرو بن شعيب
عن أبيه عن جده رفعه: ((تعافوا الحدود فيما بينكم فما بلغني من حد فقد وجب)). وصححه
الحاكم وسنده إلى عمرو بن شعيب صحيح. وأخرج أبو داود أيضاً وأحمد وصححه الحاكم من طريق
يحيى بن راشد قال خرج علينا ابن عمر فقال: سمعت رسول الله 28 يقول: ((من حالت شفاعته دون

١٥٩
موسوعة الحافظ ابن حجر
حد من حدود الله فقد ضاد الله في أمره)) وأخرجه ابن أبي شيبة من وجه آخر أصح منه عن ابن
عمر موقوفاً، وللمرفوع شاهد من حديث أبي هريرة في الأوسط للطبراني وقال: ((فقد ضاد الله في
ملكه)) وأخرج أبو يعلى من طريق أبي المحياة عن أبي مطر: ((أن رسول الله ﴿ أتى بسارق)) فذكر
قصة فيها: ((قالوا يارسول الله أفلا عفوت؟ قال ذلك سلطان سوء الذي يعفو عن الحدود
بينكم)) وأخرج الطبراني عن عروة بن الزبير قال: ((لقى الزبير سارقاً فشفع فيه، فقيل له حتى
يبلغ الإمام فقال إذا بلغ الإمام فلعن الله الشافع والمشفع)) وأخرج الموطأ عن ربيعة عن الزبير
نحوه وهو منقطع مع وقفه، وهو عند ابن أبي شيبة بسند حسن عن الزبير موقوفاً وبسند آخر حسن
عن علي نحوه كذلك، وبسند صحيح عن عكرمة ((أن ابن عباس وعماراً والزبير أخذوا سارقاً
فخلوا سبيله فقال لابن عباس: بئسما صنعتم حين خليتم سبيله، فقال: لا أم لك أما لو
كنت أنت لسرك أن يخلى سبيلك)). وأخرجه الدارقطني من حديث الزبير موصولاً مرفوعاً بلفظ:
(اشفعوا ما لم يصل إلى الوالي فإذا وصل الوالي فعفا فلا عفا الله عنه)) والموقوف هو المعتمد ،
وفي الباب غير ذلك حديث صفوان بن أمية عند أحمد وأبي داود والنسائي وابن ماجه والحاكم في
قصة الذي سرق رداؤه ثم أراد أن لا يقطع فقال له النبي 8#: ((هل لا قبل أن تأتيني به)) وحديث ابن
مسعود ((في قصة الذي سرق فأمر النبي 8 بقطعه فرأوا منه أسفاً فقالوا: يا رسول الله
كأنك كرهت قطعه، فقال: وما يمنعني؟ لا تكونا أعواناً للشياطين على أخيكم، أنه ينبغي
للإمام إذا أنهى إليه حد أن يقيمه، والله عفو يحب العفو)) وفي الحديث قصة مرفوعة، وأخرج
موقوفاً أخرجه أحمد وصححه الحاكم وحديث عائشة مرفوعاً: ((أقيلوا ذوي الهيآت زلاتهم إلا في
الحدود)) أخرجه أبو داود ..
[الفتح: (٨٩/١٢-٩٠)]
٤٠) قال الحارث: عن الحسن قال: ((إن رجلاً أتى النبي * برجل يقوده وقد سرق برده، فأمر به أن
تقطع يده، فقال الرجل: يا رسول الله، ما كنت أدري أن يبلغ بردي ما يقطع فيه يد رجل
مسلم، قال ®: فلولا كان هذا قبل)).
هذا مرسل، رجاله ثقات.
[المطالب العالية: (٢٧٣/٢)]
٤١) عند الدارقطني لفظه: ((لا يغرم السارق إذا أقيم عليه الحد)) وفيه سعيد بن إبراهيم مجهول. ثم
رواه الدارقطني عن عبدالرحمن بن عوف ه قال: «أتى رسول الله ﴾ بسارق فأمر بقطعه وقال
لا غرم عليه)» قال الدار قطني: هذا وهم من وجوه عدة. والمتن المذكور أخرجه النسائي في الكبرى ثم
قال هذا مرسل ليس بثابت. وأخرجه الدارقطني من طريق أحمد بن منصور والصنعاني كلاهما عن
سعيد بن عفير زاد الصنعاني وعن أبي صالح. ومن طريق محمّد بن عبدالملك بن زنجويه وعمرو بن

١٦٠
كتاب الحدود والديات=
أبي الطاهر بن السرح كلاهما عن أبي صالح عبدالغفار بن داود قال الدارقطني: سعيد مجهول
والمسور لم يدرك عبد الرحمن. ثم أخرجه من طريق إسحاق بن الفرات به. وأخرجه البيهقي من
طريق إبراهيم بن الحسين عن سعيد بن عفير ومن طريق بكر بن سهل عن عبدالله بن صالح وأخرجه
الطبري في تهذيب الآثار وقال البيهقي في الخلافيات وغيرها : وقد رأيت حديث السعد بن محمّد بن
المسور بن إبراهيم بن عبدالرحمن بن عوف فكأنه هو وعلى هذا فهو منقطع جداً والرواية التي أشار
إليها تقدمت في ترجمة زكريا بن عطية(١). وقال أبو بكر بن المنذر لا يثبت خبر عبدالرحمن بن
عوف في هذا الباب.
[لسان الميزان: (٢١/٣-٢٢)]
٤٢) عن مسعود بن الأسود بن حارثة: روى عن النبي 18 في قصة المرأة التي سرقت وفيه ((فجئنا رسول
الله (* فكلمناه وقلنا نحن نفديها فقال تطهر خير لها)) الحديث(٢). في ابن ماجه والبغوي بسند
حسن .
[الإصابة: (٤٠٩/٣)]
٤٣) عن صفوان بن أمية حديث: ((كنت نائماً في المسجد على خميصة لي))(٢) ..
رواه أبو داود والنسائي وابن ماجه.
قال الحافظ : سياقه في الموطأ مرسل.
[النكت الظراف: (١٨٧/٤-١٨٨)]
٤٤) حديث: ((أن صفوان بن أمية نام في المسجد فتوسد رداءه، فجاء سارق فأخذه من تحت رأسه،
فأخذ صفوان السارق، وجاء به إلى رسول الله /، فأمر بقطع يده. فقال صفوان: إني لم أرد
هذا، وهو عليه صدقة، فقال: هلاّ كان قبل أن تأتيني به)) مالك والشافعي واللفظ له وأصحاب
السنن والحاكم من طرق منها عن طاوس عن صفوان، ورجحها ابن عبد البر وقال : قال البيهقي: روى
عن طاوس عن ابن عباس وليس بصحيح، ورواه مالك عن الزهري عن عبد الله بن صفوان عن أبيه:
(«أنه طاف بالبيت وصلى، ثم لف رداء له من برد، فوضعه تحت رأسه، فنام، فأتاه لص فاستله
(١) [اللسان: (٤٨٢/٢)].
(٢) عن عائشة بنت مسعود بن الأسود، عن أبيها قال: ((لما سرقت المرأة تلك القطيفة من بيت رسول الله # أعظمنا
ذلك، وكانت إمرأة من قريش فجئنا إلى النبي # نكلمه وقلنا: نحن نفديها بأربعين أوقية. فقال رسول الله
#: تُطهر خير لها. فلما سمعنا لين قول رسول الله #، أتينا أسامة. فقلنا: كلم رسول الله # فلما رأى رسول
الله# ذلك، قام خطيباً فقال: ما إكثاركم عليّ في حد من حدود الله عز وجل وقع على أمَةٍ من إماء الله
والذي نفس محمّد بيده، لو كانت فاطمة ابنة رسول الله نزلت بالذي نزلت به، لقطع محمّد يدها».
(٣) تكملة الحديث كما عند أبو داود: (( .... ثمنها ثلاثين درهماً فجاء رجل فاختلسها مني، فأخذ الرجل، فأتى به
رسول الله #، فأمر به ليقطع قال: فأتيته، فقلت: أتقطعه من أجل ثلاثين درهما، أنا أبيعه وأنسئه ثمنها؟
قال: فهلاً كان قبل أن تأتيني به)).