Indexed OCR Text
Pages 21-40
٢١
موسوعة الحافظ ابن حجر
بسبعمائة ضعف)) .
قال - أي البزار -، لا نعلم روى ابن زهير، عن أنس إلا هذا.
ثقات.
[مختصر زوائد البزار: (٧٠٣/١)]
٨٩) قال البخاري: وقال عمر: إن ناسا يأخذون من هذا المال ليجاهدوا ، فمن فعله فنحن أحق بماله حتى
نأخذ منه ما أخذ .
قال الحافظ : ... وصله ابن أبي شيبة عن عمرو بن قرة قال: جاءنا كتاب عمر بن الخطاب إِن ناسا،
فذكر مثله. قال أبو إسحاق: فقمت إلى أسير بن عمرو فحدثته بما قال، فقال: صدق، جاءنا كتاب عمر
بذلك. وأخرجه البخاري في تاريخه من هذا الوجه وهو إسناد صحيح.
[الفتح: (١٤٤/٦-١٤٥)]
٩٠) قال الحافظ في حديث: ((من جهز غازيا أو حاجا أو معتمرا فله مثل أجره))، الطبراني وابن قانع
من حديث زيد بن خالد بلفظ: ((من جهز غازيا أو حاجا أو فطر صائما كان له مثل أجره، من
غير أن ينقص من أجره شيئا))، وسياق ابن قانع أتم، وأما زيادة المعتمر فرواها الحافظ أبو محمد بن
عساكر في كتاب الجهاد له من حديث أبي سعيد الخدري، بسند واهي.
[تلخيص الحبير: (١٤٣٤/٤)]
باب
في الحرس
٩١) روى أبوداود والنسائي والبغوي والطبراني وابن مندة عن سهل بن الحنظلية ((أنهم ساروا مع النبي
# يوم حنين فأطنبوا السير حتى كان عشية وحضرت صلاة الظهر) فذكر الحديث وفيه فقال
رسول الله ◌َ /®: ((من يحرسنا الليلة؟ فقال أنس بن أبي مرثد الغنوي: أنا يا رسول الله)) وفي
آخر الحديث، فقال له رسول الله 3/3: «هل نزلت الليلة؟ قال: إلا مصليا أو قاضي حاجة، فقال:
قد أوجبت فلا عليك أن لا تعمل بعدها)) وإسناده على شرط الصحيح.
[الإصابة: (٧٣/١)]
٩٢)عن عبدالله بن عامر بن ربيعة قال: سمعت عائشة رضي الله عنها تقول: ((كان النبي ◌َ سهر،
فلما قدم المدينة قال: ليت رجلا من أصحابي صالحا يحرسني الليلة، إذ سمعنا صوت سلاح،
فقال: من هذا؟ فقال: أنا سعد بن أبي وقاص جئت لأحرسك. فنام النبي
رواه البخاري
قال الحافظ: قد أخرجه النسائي عن يحيى بن سعيد بلفظ: ((كان رسول الله - أول ما قدم المدينة
يسهر من الليل»، وقد أخرجه أحمد عن يحيى بن سعيد بلفظ: ((أن رسول الله 8* سهر ذات ليلة
٢٢
كتاب الجهاد=
هي إلى جنبه، قالت فقلت: ما شأنك يا رسول الله؟» الحديث. وقد روى الترمذي عن عائشة
قالت: ((كان النبي { يحرس حتى نزلت هذه الآية ﴿والله يعصمك من الناس)))، وإسناده
حسن واختلف في وصله وإرساله.
ثم قال الحافظ مكملا لما سبق : . ورد في فضل الحراسة عدة أحاديث ليست على شرط البخاري، منها
حديث عثمان مرفوعا: ((حرس ليلة في سبيل الله خير من ألف ليلة يقام ليلها ويصام نهارها))
أخرجه ابن ماجه والحاكم، وحديث سهل بن معاذ عن أبيه مرفوعا: ((من حرس وراء المسلمين
متطوعا لم ير النار بعينه إلا تحلة القسم)) أخرجه أحمد، وحديث أبي ريحانة مرفوعا: ((حرمت
النار على عين سهرت في سبيل الله)) أخرجه النسائي، ونحوه للترمذي عن ابن عباس، وللطبراني
من حديث معاوية بن جيدة، ولأبي يعلى من حديث أنس وإسنادها حسن، وللحاكم عن أبي
هريرة نحوه.
[الفتح: (٩٥/٦- ٩٨)]
٩٣) قال إسحاق بن راهويه: عن مجاهد: ((أن أم مبشر سألت رسول الله ول: أي الناس خير منزلة
عند الله؟ قال: رجل على متن فرسه، يخيف العدو ويخيفونه)).
قال الحافظ : الحديث مرسل.
[المطالب العالية: (٣٤٥/٢)]
باب
يے الرباط
٩٤) قال الحافظ: قال الدارقطني، وأخرج البخاري عن سهل بن سعد ((رباط يوم في سبيل الله خير من
الدنيا وما فيها)) الحديث، ولم يقل هذا غير عبدالرحمن وغيره أثبت منه وباقي الحديث صحيح.
[هدي الساري: (٣٨١)]
٩٥) روى العقيلي عن أنس له مرفوعا: ((إذا جاوزتم الخمسين من مهاجري إلى المدينة فإنه سيكون
جوار، ورباط قالوا: يا رسول الله: ويكون بمكة رباط، قال: لتجيئون غدا الكعبة وما تدرون من
أي أرجائها تجيئون فما رباط تحت ظل السماء أفضل من رباط مكة)»، قلت: هذا كذب.
[لسان الميزان: (٣٩٦/٣)]
٩٦)روى العقيلي في ترجمة سليمان بن مرفاع عن عائشة مرفوعا: ((من رابط فواق ناقة حرمه الله
على النار)) وكلاهما (١) منكر لا يتابع عليهما ولا يعرفان إلا به.
[لسان الميزان: (١٠٥/٣)]
(١) الحديث الآخر هو: ((سورة تدعى المعمة تعم صاحبها بخير الدنيا والآخرة)).
٢٣
موسوعة الحافظ ابن حجر
٩٧)روى الذهبي في ترجمة إبراهيم بن عبدالله بن همام عن أبي هريرة #ه مرفوعا: ((من خاف على
نفسه النار فليرابط على الساحل أربعين يوما» وهو موضوع.
[لسان الميزان: (٧٣/١)]
٩٨) روى العقيلي في ترجمة إبراهيم بن حرب عن أبي هريرة عن النبي 8* قال: ((ليبعثن الله أقواما
يوم القيامة تتلألأ وجوههم يمرون بالناس ڪمر الريح يدخلون الجنة بغير حساب الذين
ماتوا في الرباط)» وهو حديث منكر .
وسيأتي له خبر آخر باطل في ترجمة الوزير بن محمد(١).
[لسان الميزان: (٤٦/١)]، [التهذيب: (٩٩/١)]
٩٩) قال الحافظ: عن فضالة بن عبيدله أن رسول الله * قال: ((كل ميت يختم على عمله إلا
المرابط في سبيل الله، فإنه ينمي له عمله إلى يوم القيامة ويؤمن فتنة القبور)).
رواه أبوداود والترمذي، وقال: حسن صحيح، وصحح ابن حبان والحاكم وفي رواية ابن حبان وبعض
نسخ الترمذي من الزيادة فيه ((والمجاهد من جاهد نفسه)) وأخرجه الطبراني من حديث العرباض
بن سارية نحوه بإسنادين، أحدهما ثقات.
[مختصر الترغيب والترهيب: (١١٦)]
١٠٠) عن أبي حديث: «لرباط يوم في سبيل الله من وراء عورة المسلمين ... )).
رواه ابن ماجه.
قال الحافظ : قال الحافظ أبو محمد المنذري في كتابه الترغيب آثار الوضع ظاهرة عليه.
[النكت الظراف: (٣٩/١)]
١٠١) حديث ((خطب عثمان الناس فقال: يا أيها الناس إني سمعت حديثا من رسول الله لَلآ لم
يمنعني أن أحدثكموه إلا الضن بكم، فليختر مختار لنفسه أو ليدع، سمعت رسول الله
يقول: من رابط ليلة في سبيل الله سبحانه، كانت كألف ليلة، صيامها وقيامها)).
رواه ابن ماجه.
قال الحافظ : عبدالرحمن بن زيد ضعيف، وله طريق أخرى عند إسحاق.
[النكت الظراف: (٢٦٠/٧)]
١٠٢٠) قال العقيلي عن إياس بن معاوية عن أبيه عن جده قال: قال رسول الله قال: ((من كبر تكبيرة عند
غروب الشمس على ساحل البحر رافعا صوته أعطاه الله من الأجر بعدد كل قطرة في
البحر حسنات)) وأخرجه أبو نعيم في الحلية والحاكم في المستدرك، ولا يثبت في ذلك شيء.
(١) والحديث عن أبي هريرة، سمعت رسول الله # يقول: ((ألا إن المقيم بالإسكندرية ثلاثة أيام من غير رياء، بمنزلة
من عبدالله بين الروم والعرب ستين ألف سنة).
٢٤
كتاب الجهاد=
قال أبوالحسن علي بن محمد بن شجاع الربعي في كتاب فضائل الشام: عن أنس بن مالك به قال:
قال رسول الله : ((مدينة بين الجبلين على البحر، يقال لها: عكا، من دخلها رغبة فيها غفر
له ما تقدم من ذنبه وما تأخر، ومن خرج منها رغبة عنها لم يبارك له في خروجه، وبها عين
تسمى: عين البقر، من شرب منها. ملأ الله بطنه نورا، ومن أفاض عليه منها كان طاهرا إلى
يوم القيامة)) .
هذا حديث منكر جدا، وفي إسناده غير واحد من المجهولين.
[معرفة الخصال المكفرة: (٧٠)]
باب
في السبق والرمي
١٠٣) عن أبي هريرة عن النبي ﴿ قال: ((من أدخل فرسا بين فرسين، وهو لا يأمن أن يسبق فلا بأس
به، فإن آمن فهو قمار» .
رواه أحمد وأبوادود ، وإسناده ضعيف.
[بلوغ المرام: (٣٩٧)]
١٠٤) عن يزيد بن أبي عبيد قال: سمعت سلمة بن الأكوعه قال: ((مر النبي على نفر من أسلم
ينتضلون، فقال النبي 38: ارموا بني إسماعيل، فإن أباكم كان راميا، ارموا وأنا مع بني
فلان. قال فأمسك أحد الفريقين بأيديهم، فقال رسول الله قال: مالكم لا ترمون؟ قالوا:
كيف نرمي وأنت معهم؟ فقال النبي (8 *: ارموا فأنا معكم كلكم).
رواه البخاري
* قوله: وأنا مع بني فلان.
قال الحافظ : .. في حديث أبي هريرة في نحو هذه القصة عند ابن حبان والبزار: ((وأنا مع ابن الأدرع))
انتهى. وعند الطبراني قال فيه: ((وأنا مع محجن بن الأدرع))، ومثله في مرسل عروة أخرجه السراج.
[الفتح: (١٠٧/٦-١٠٨)]
١٠٥) قال الحافظ: حديث أبى هريرة: ((لا سبق إلا في خف أو نصل أو حافر))، أحمد وأصحاب السنن،
والشافعي، والحاكم من طرق، وصححه ابن القطان وابن دقيق العيد، وأعل الدار قطني بعضها بالوقف،
ورواه الطبراني وأبوالشيخ من حديث ابن عباس.
[تلخيص الحبير: (١٥٢٠-١٥٢١)]، [لسان الميزان: (٤٣٣/٤)]
١٠٦) أورد ابن عدي عن ابن عباس مرفوعا، الحديث: ((لا سبق إلا في خف أو نصل أو حافر))، قال ابن
عدي: هذان باطلان بهذا الإسناد انتهى.
[التهذيب: (١٢ / ١٩١)]
٢٥
موسوعة الحافظ ابن حجر
١٠٧) دخل غياث بن إبراهيم على المهدي، فوجده يلعب بالحمام. فساق في الحال إسنادا إلى النبي ﴿ أنه
قال: ((لا سبق إلا في نصل، أو خف، أو حافر، أو جناح)).
فزاد في الحديث ((أو جناح)) فعرف المهدي أنه كذب لأجله فأمر بذبح الحمام.
[نزهة النظر: (٤٤١- ٤٤٢)]
١٠٨) أخرج ابن مندة عن بكر بن عبد الله بن ربيع الأنصاري قال: قال رسول الله 5/3: «علموا أولادكم
السباحة والرماية)) وفي سنده ضعف.
.[الإصابة: (١٦٤/١)]
١٠٩) عن ابن عمر رضي الله عنهما: ((أن الخيل كانت تجري من ستة أميال سبقا فأعطى رسول
الله ﴿ السابق))، أخرجه البيهقي، وقال حماد بن سليمان: مجهول، قلت: وقد أخرج أحمد عن
العمري بهذا الإسناد: ((سابق رسول الله ﴿ بين الخيل وراهن)).
[لسان الميزان: (٣٤٨/٢)]
١١٠)عن عتبة بن عبدالسلمي ه أن النبي ﴿ قال لأصحابه: «قوموا فقاتلوا. قال: فرمى رجل
بسهم، فقال النبي ((: أوجب هذا)).
رواه أحمد بسند حسن.
[مختصر الترغيب والترهيب: (١٢٥)]
١١١) قال الحافظ: عن سعد بن أبى وقاص ◌ُه قال: ((عليكم بالرمي فإنه من خير لهوكم)).
رواه البزار والطبراني في الأوسط وقال: ((من خير لعبكم)) .
وسنده جید .
[مختصر الترغيب والترهيب: (١٢٥)]
١١٢) قال الحافظ في الحديث الذي رواه البزار: عن مصعب بن سعد، عن أبيه، رفعه، قال: ((عليكم
بالرمي فإنه خير -أو من خير- لهوكم)).
قال - أي البزار -: لم يسنده إلا حاتم، ورواه الثقات موقوفا.
صحيح.
[مختصر زوائد البزار: (٦٩٥/١)]
١١٣) قال الحافظ في الحديث الذي رواه البزار: عن عبد الله بن بريد، عن أبيه، قال: ((ضمر رسول الله ﴾.
الخيل، ووقت الإضمارها وقتا، وقال: يوم كذا وكذا، موضع كذا وكذا؛ وأرسل الخيل التي
ليست بمضمرة من دون ذلك)) .
قال -أي البزار -: لا نعلمه يروى عن بريدة إلا من هذا الوجه، ولا رواه عن صالح إلا يعقوب.
وصالح ضعيف.
[مختصر زوائد البزار: (٦٩٤/١)]
٢٦
كتاب الجهاد=
١١٤) قال الحافظ في الحديث الذي رواه البزار: عن أبي هريرة قال: قال رسول الله {/: ((من رمى بسهم
في سبيل الله كان له نوريوم القيامة)).
تفرد به عن حميد زید .
قال الشيخ : رجاله رجال الصحيح غير عبدالرحمن، وهو ثقة.
[مختصر زوائد البزار: (٦٩٨/١)]
١١٥) قال الحافظ في الحديث الذي رواه البزار: ثنا شبيب بن بشر قال: سمعت أنس بن مالك يقول: قال
رسول الله : ((من رمى رمية في سبيل الله قصر أو بلغ كان له مثل أجر أربعة أناس من ولد
إسماعيل أعتقهم)).
هذا إسناد حسن.
[مختصر زوائد البزار: (٦٩٨/١)]
١١٦) قال الحافظ في الحديث الذي رواه البزار: عن ابن عمر، عن النبي8 قال: ((لا يحضر الملائكة من
لهوكم إلا الرهان والنضال».
قال -أي البزار -: لا نعلمه بهذا اللفظ إلا عن ابن عمر، ولا أسنده إلا عمرو، ورواه غيره عن
الأعمش، عن مجاهد مرسلا، وعمرو ليس بالحافظ.
ضعيف جدا .
[مختصر زوائد البزار: (٦٩٧/١ -٦٩٨)]
١١٧) قال الحافظ في الحديث الذي رواه البزار: عن أبي هريرة: أن النبي/ قال: ((من تعلم الرمي ثم
نسيه فهي نعمة جحدها)).
قیس لین الحدیث.
[مختصر زوائد البزار: (٦٩٧/١)].
١١٨) قال الحافظ في الحديث الذي رواه البزار: عن عطاء قال: رأيت جابر بن عبدالله وجابر بن عمير،
فقال أحدهما لصاحبه: أما سمعت رسول الله {8 يقول: ((كل شيء ليس فيه ذكر الله فهو سهو
ولغو إلا أربع: مشي الرجل بين الغرضين، وتأديبه فرسه وتعليمه السباحة، وملاعبته أهله)).
قال الشيخ :. عزاه صاحب الأطراف إلى عشرة النساء ولم أره في المجتبي.
قال - أي البزار -: لا نعلم أسند جابر بن عمير إلا هذا.
إسناده صحيح.
[مختصر زوائد البزار: (٦٩٦/١-٦٩٧)]، [التهذيب: (٣٩/٢)]، [الإصابة: (٢١٥/١)]
١١٩) قال الحافظ في الحديث الذي رواه البزار: عن أبي هريرة: أن النبي 8* مر على ناس يرمون، فقال:
((ارموا بني إسماعيل، فإن أباكم كان راميا)).
قال - أي البزار -: رواه غير واحد عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة مرسلا.
١
:
٢٧
موسوعة الحافظ ابن حجر
إسناده حسن.
[مختصر زوائد البزار: (٦٩٦/١)]
١٢٠) حديث أبي ثعلبة: ((إذا رميت بسهمك، فغاب عنك، فأدركته فكل، ما لم ينتن))، مسلم،
وأبوداود ، وأعله ابن حزم بمعاوية بن صالح.
[تلخيص الحبير: (٤ /١٤٨١)]
١٢١) حديث: ((كل ما رد عليك قوسك))، أبوداود، من حديث أبي ثعلبة، ورواه أحمد من حديث
عقبة بن عامر، وحذيفة بن اليمان مثله، وفيهما ابن لهيعة.
[تلخيص الحبير: (٤ /١٤٨١)]
١٢٢)روى الطبراني، وسعيد بن منصور من طريق مجاهد قال: ((رأيت ابن عمر يشتد بين الغرضين،
ويقول أنا بها) ، وإسناده حسن.
[تلخيص الحبير: (١٥٢٧/٤)]
١٢٣) أخرج الطبراني في كتاب الرمي بسند صحيح عن ثمامة بن عبدالله بن أنس قال: ((كان أنس
يجلس، ويطرح له الفراش، ويرمي ولده بين يديه، فخرج علينا يوما، فقال: يا بني بئيس ما
ترمون، ثم أخذ القوس فرمى، فما أخطأ القرطاس))، ورويناه بعلو في جزء الأنصاري.
[تلخيص الحبير: (١٥٢٧/٤)]
١٢٤) حديث عمر: ((علموا أولادكم الرمي، والمشي بين الغرضين))، لم أجده هكذا، وفي ابن حبان،
والبيهقي من طريق شعبة عن عاصم عن أبي عثمان: ((أتانا كتاب عمر، ونحن مع عتبة بن فرقد
بأذربيجان)»، فذكر الحديث وفيه: ((وارموا الأغراض، وامشوا بين الهدفين))، وروى البيهقي
بإسناد ضعيف عن أبي رافع رفعه: ((حق الولد على الوالد أن يعلمه الكتابة، والسباحة،
والرمي)).
[تلخيص الحبير: (١٥٢٦/٤-١٥٢٧)]
١٢٥) حديث: ((من أجلب على الخيل يوم الرهان، فليس منا)، ابن أبي عاصم، والطبراني من
حديث ابن عباس، وإسناد ابن أبي عاصم لا بأس به.
[تلخيص الحبير: (١٥٢٦/٤)]
١٢٦) حديث: ((أنه مر بحزبين من الأنصار يتناضلون، فقال: أنا من الحزب الذي فيه ابن
الأدرع"، لم أره هكذا، وأما هذا حديث سلمة بن الأكوع: ((أن النبي # مر على ناس من أسلم
يتناضلون، فقال: ارموا وأنا مع ابن الأدرع؛ الحديث، وفيه: ((ارموا وأنا معكم كلكم))، وقد
تقدم، وهو متفق عليه، وفي رواية الحاكم، والبيهقي، ((ولقد رموا عامة يومهم، ثم تفرقوا على
السواء، ما نضل بعضهم بعضا))، ورواه الحاكم أيضا من حديث ابن عباس، ورواه هو، وابن حبان
٢٨
كتاب الجهاد=
من حديث أبي هريرة بلفظ: ((خرج النبي 18 وقوم من أسلم يرمون، فقال: ارموا بني إسماعيل،
فإن أباكم معه غلب، قال: ارموا وأنا معكم كلكم)).
[تلخيص الحبير: (١٥٢٥/٤-١٥٢٦)]
١٢٧) حديث: ((ما بين الهدفين روضة من رياض الجنة))، لم أجده هكذا إلا عند صاحب مسند
الفردوس من جهة ابن أبي الدنيا بإسناد عن مكحول عن أبي هريرة رفعه: «تعلموا الرمي فإن ما
بين الهدفين روضة من رياض الجنة)) وإسناده ضعيف، مع انقطاعه.
[تلخيص الحبير: (١٥٢٥/٤)]
١٢٨)روي ((أن النبي ﴿ سابق بين الخيل، وجعل بينهما سبقا))، ابن حبان، وابن عاصم في الجهاد
عن ابن عمر به، وزاد: ((وجعل بينهما محللا)) ورواه ابن أبي عاصم، وعاصم هذا ضعيف، وفي
الكتاب المترجم لأبي إسحاق الجوزجاني، وابن أبي عاصم في الجهاد عن أبي هريرة أن رسول الله ا﴾
قال: ((لا جلب ولا جنب، وإذا لم يدخل المتراهنان فرسا يستبقان على السبق به، فهو حرام»،
وفي إسناده رجل مجهول، وروى أحمد، وابن أبي عاصم من حديث نافع عن ابن عمر: ((أن رسول
الله * سابق بين الخيل، وراهن))، وهو أقوى من الذي قبله، ويدل على أنه لا يشترط المحلل، وكذا
أخرج أحمد حديث أنس: ((لقد راهن رسول الله على فرس يقال له سبحة، فسبق الناس
فبهش لذلك وأعجبه)) .
[تلخيص الحبير: (١٥٢٤/٤)]
١٢٩) حديث: ((من أدخل فرسا بين فرسين، وقد أمر أن يسبقهما، فهو قمار، وإن لم يؤمر أن
يسقبهما، فليس بقمار))، أحمد ، وأبوداود، وابن ماجه، والحاكم، والبيهقي، وابن حزم وصححه من
حديث أبي هريرة، وأحسن أحوال هذا الحديث أن يكون موقوفا على سعيد بن المسيب.
[تلخيص الحبير: (١٥٢٣/٤-١٥٢٤)]
١٣٠) حديث: ((أن رسول الله * صارع ركانة على شياه))، أبوداود والترمذي من حديث أبي الحسن
العسقلاني عن أبي جعفر بن محمد بن ركانة: أن ركانة صارع النبي 8#، قال ركانة: وسمعت النبي
* يقول: ((فرق ما بيننا، وبين أهل الكتاب، العمائم على القلانس))، وقال الترمذي: غريب،
وليس إسناده بالقائم، وروى أبوداود في المراسيل عن سعيد بن جبير قال: ((كان رسول الله وَ﴾.
بالبطحاء، فأتى عليه يزيد بن ركانة، أو ركانة بن يزيد، ومعه أعنز له، فقال له: يا محمد
هل لك أن تصارعني، قال: ما تسبقني، قال: شاة من غنمي، فصارعه، فصرعه، فأخذ شاة،
فقال ركانة: هل لك في العود، ففعل ذلك مرارا، فقال: يا محمد والله ما وضع جنبي أحد
إلى الأرض وما أنت بالذي تصرعني، يعني فأسلم، فرد عليه النبي (8% غنمه)) إسناده صحيح
إلى سعيد بن جبير، إلا أن سعيدا لم يدرك ركانة، قال البيهقي: وروي موصولا، قلت: هو في أحاديث
٢٩
موسوعة الحافظ ابن حجر
أبي بكر الشافعي، وفي كتاب السبق والرمي لأبي الشيخ عن ابن عباس مطولا ، ورواه أبونعيم في
معرفة الصحابة من حديث أبي أمامة مطولا ، وإسنادهما ضعيفان، وروى عبدالرزاق عن عبد الله بن
الحارث، قال: ((صارع النبي # أبا ركانة في الجاهلية، وكان شديد، فقال: شاة بشاة، فصرعه
النبي # فقال: عاودني في أخرى، فصرعه النبي {*، فقال: عاودني، فصرعه الثالثة، فقال
أبوركانة: ماذا أقول لأهلي شاة أكلها الذئب، وشاة نشرت، فما أقول في الثالثة، فقال النبي
*: ما كنا لنجمع عليك أن نصرعك، ونغرمك، خذ غنمك)» هكذا وقع فيه أبور كانة، وكذا
أخرجه أبو الشيخ من طريقه، يزيد فيه ضعيف، والصواب ركانة.
[تلخيص الحبير: (١٥٢٢/٤- ١٥٢٣)]
باب
من حبسه العذر عن الغزو
(١٣) قال الحافظ: قال أبوداود السجستاني في كتاب السنن، عن موسى بن أنس، عن أبيه، أن رسول الله
قال: «لقد تركتم بالمدينة أقواما ما سرتم مسير ولا أنفقتم من نفقة، ولا قطعتم من
واد إلا وهم معكم فيه، قالوا: يا رسول الله، وكيف يكونون معنا وهم بالمدينة؟ فقال:
حبسهم العذر)) .
قلت : هذا عندي حديث صحيح لحسن سياقه، وجودة رجاله.
[التعليق: (٤٣٤/٣-٤٣٥)]
باب
جامع في الشهادة والشهيد
١٣٢) في سنن أبي داود والترمذي والنسائي وابن ماجه عن معاذ عنه: ((أنه سمع رسول الله {* يقول من
سأل الله القتل من نفسه صادقا ثم مات أو قتل فإن له أجر شهيد)) قال الترمذي حديث صحيح.
[الفتوحات الربانية: (٤٥/٥-٤٦)]
١٣٣) ساق الحافظ بسنده عن ابن جابر، عن أبيه ﴿، قال: قال رسول الله ﴿ في قتلى أحد: ((لا
تغسلوهم فإن كل كلم أو جرح دم يفوح مسكا يوم القيامة)) .
هذا حديث حسن، أخرجه أحمد .
[موافقة الخبر الخبر: (٣٣٦/٢-٣٣٧)]
١٣٤) أخرج ابن قانع عن صفوان رفعه: ((الطاعون شهادة والغرق شهادة)) وهذا غلط نشأ عن تصحيف
وقد أخرجه البخاري في تاريخه على الصواب وكذا هو عند أحمد والنسائي وقد استدركه ابن الدباغ
وخفيت علته.
[الإصابة: (١٢٧/٣)]
٣٠
= كتاب الجهاد=
=
١٣٥) قال أبو يعلى: عن عطاء قال: قالت عائشة : ((ذُكر الطاعون فذكرت أن النبي # قال:
وخز يصيب أمتي من أعدائهم من الجن، غدة كغدة البطن، من أقام عليها كان مرابطاً،
ومن أصيب به كان شهيداً، ومن فر منه كان كالفار من الزحف)).
قال الحافظ : إسناده واه من أجل لیث وشيخه.
[المطالب العالية: (٢٩٦/٢)]
١٣٦) قال أبو يعلى: عن أبي بكر الصديق ه قال: ((كنت مع النبي ® في الغار فقال: اللهم طعناً
وطاعوناً. فقلت: يا رسول الله، إني أعلم أنك قد سألت منايا أمتك، فهذا الطعن قد عرفناه،
فما الطاعون؟! قال : ذرب كالدمل إن طالت بك حياة فستراه)) .
قال الحافظ : إسناده واه من أجل جعفر.
[المطالب العالية: (٢٩٥/٢-٢٩٦)]
١٣٧)عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما سمعت رسول الله 8* يقول: في الطاعون: ((الفار منه
كالفار من الزحف، ومن صبر فيه كان له أجر شهيد)).
رواه أحمد والبزار والطبراني وسند أحمد حسن.
[مختصر الترغيب والترهيب: (١٢٣)]
١٣٨) عن أبي موسى الأشعري عليه: ((فناء أمتي بالطعن والطاعون. فقيل: يا رسول الله هذا الطعن
قد عرفناه فما الطاعون؟ قال: وخز أعدائكم الجن وفي كل شهادة)).
رواه أحمد بأسانيد أحدها صحيح. وأبويعلى والبزار والطبراني
[مختصر الترغيب والترهيب: (١٢٣)]، [المطالب العالية: (٢٩٤/٢-٢٩٥)]
١٣٩) قال الحافظ في الحديث الذي رواه البزار: عن عمر بن سعد، عن أبيه، قال: قال رسول الله ◌ُ آت:
((يستشهدون بالقتل، والطاعون، والغرق، وموت المرأة جُمْعًا، موتها في نفاسها)).
قال -أي البزار -: لا نعلمه يروى عن سعد إلا بهذا الإسناد .
قال الشيخ : رجاله رجال الصحيح.
قلت : لكن بدر(١).
[مختصر زوائد البزار: (٧٠٨/١)]
١٤٠) قال الحارث: عن أنس بن مالك ﴾.
قال المغيرة بن قيس: وحدثنا الحسن ببعضه، وقتادة وسعيد بن المسيب والضحاك بن مزاحم.
قال: وحدثنا أبو الزبير، عن جابر
(١) قال محقق الكتاب: هكذا في الأصلين: وكأن في التعليق إنقطاعاً. ولعل تمامه، لكن بدر من رجال مسلم لا البخاري.
وهو ثقة.
٠
i
١
٣١
موسوعة الحافظ ابن حجر
والعزرمي، عن علي بن أبي طالب ه كلهم عن النبي و8 قال: «الشهداء ثلاثة: رجل خرج بنفسه
وماله صابراً محتسباً لا يريد أن يرجع حتى يقتل، فإن مات أو قتل غفرت له ذنوبه كلها،
ونجا من عذاب القبر، وأمن من الفزع الأكبر، وزوج من الحور العين، ويحل عليه حلة
الكرامة، ويوضع على رأسه تاج الخلد، والثاني: رجل خرج بنفسه وماله محتسباً يريد ان
يَقتُّل ولا يُقتَل، فإن مات أو قتل كانت ركبته بركبة إبراهيم خليل الرحمن بين يدي الله
تعالى في مقعد صدق. والثالث: رجل خرج بنفسه وماله محتسباً يريد أن يَقتُّل ويُقتَل فإن
مات أو قتل جاء يوم القيامة شاهراً سيفه واضعه على عاتقه، والناس جاثون على الركب
يقول: افرجوا لنا، فإنا قد بذلنا دماءنا لله عزوجل فقال رسول الله : والذي نفسي بيده لو
قال ذلك لإبراهيم أو لنبي من الأنبياء لنحى له عن الطريق لما يرى من حقه، فلا يسأل الله
تعالى شيئاً إلا أعطاه، ولا يشفع في أحد إلا شفع فيه، ويعطى في الجنة، ما أحب، ولا يفضله
في الجنة منزل نبي ولا غيره، وله في الجنة الفردوس ألف ألف مدينة من فضة، وألف ألف
مدينة من ذهب، وألف ألف مدينة من لؤلؤ، وألف ألف مدينة من ياقوت، وألف ألف مدينة
من در، وألف ألف مدينة من زبرجد، وألف ألف مدينة من نور، في كل مدينة من المدائن
ألف ألف قصر، في كل قصر ألف ألف بيت، في كل بيت ألف ألف سرير، كل سرير طوله
مسيرة ألف عام، وعرضه مسيرة ألف عام، وطوله في السماء خمسمائة عام، عليه زوجة قد
برزكمها من جانبي السرير عشرين ميلاً من كل زاوية، وهي أربع زوايا، وأشفار عينيها
كجناح النسر أو كقوادم النسور، وحاجباها كالهلال، عليها ثياب نبتت في جنات عدن
سقياها من تسنيم، وزهرها يخطف الأبصار دونها، لو برزت لأهل الدنيا لم يرها نبي مرسل
ولا ملك مقرب إلا فتن بحسنها، بين يدي كل امرأة منهن مائة ألف جارية بكر خدم سوى
خدم زوجها، وبين يدي كل سرير كراسي من غير جوهر السرير، كل كرسي طوله مائة
ألف ذراع، على كل سرير مائة ألف فراش، غلظ كل فراش كما بين السماء والأرض، وما
بينهن مسيرة خمسمائة عام، يدخلون الجنة قبل الصديقتين والمؤمنين بخمسمائة عام،
يفتضون العذارى وإذا دنا من السرير تطامت له الفرش حتى يركبها متمزجاً حيث شاء،
فيتكيء تكاة مع الحور العين سبعين سنة، فتناديه أبهى منها وأجمل: يا عبدالله، أما لنا
منك دولة، فيلتفت إليها فيقول: من أنت؟ فتقول: أما من الذين قال الله تعالى: ﴿وَلَدَيْنَا
مَزِيدٌ﴾ ثم تناديه أبهى منها وأجمل: يا عبدالله، مالك فينا من حاجة؟ فيقول: ما علمت
مكانك، فتقول: أو ما علمتِ أن الله تعالى قال: ﴿فَلاَ تَعْلَمُ نَفْسٌ مَّا أُخْفِيَ لَهُم مِّن قُرَّةِ أَعْيُنٍ﴾
فيقول: بلى وربي، قال: فقال رسول الله ®: فلعله يشتغل عنها بعد ذلك أربعين عاماً، لا
يشغله إلا ما هو فيه من النعمة واللذة، فإذا دخل أهل الجنة الجنة ركب شهداء البحر
قراقير من در في نهر من نور، مجادفهم قضبان اللؤلؤ والمرجان والياقوت، معهم ريح تسمى
٣٢
كتاب الجهاد=
الزهراء في أمواج كالجبال، إنما هو نور يتلألأ، تلك الأمواج في أعينهم أهون وأحلى عندهم
من الشراب البارد في الزجاجة البيضاء عند أهل الدنيا في اليوم الصائف، وأمامهم الذين
كانوا في نحر أصحابهم الذين كانوا في الدنيا تقدم قراقيرهم بين يدي أصحابهم ألف
ألف سنة وخمسين ألف سنة، وميمنتهم خلفهم على النصف من قرب أولئك من أصحابهم
ومسيرتهم مثل ذلك، وساقتهم الذين كانوا خلفهم في تلك القراقير من در، فبينما هم
كذلك يسيرون في ذلك إذا رفعتهم تلك الأمواج إلى كرسي بين يدي عرش رب العزة، فبينما
هم كذلك، إذ طلعت عليهم الملائكة يضعون على خدم أهل الجنة حسناً وبهاءً وجمالاً ونوراً
كما يضعفون هم على أهل الجنة منازلهم عند الله، فيهم أحدهم أن يخر لبعض خدامهم
من الملائكة ساجداً فيقول: ياولي الله، إنما أنا خادم أحدهم ونحن مائة ألف قهرمان في
جنات عدن، ومائة ألف قهرمان في جنات الفردوس، ومائة ألف قهرمان في جنات النعيم،
ومائة ألف قهرمان في جنات المأوى، ومائة ألف قهرمان في جنات الخلد، ومائة ألف قهرمان
في جنات الجلال، ومائة ألف قهرمان في جنات السلام، كل قهرمان منهم على باب مدينة،
في كل مدينة ألف قصر، في كل قصر مائة ألف بيت من ذهب، وفضة ودر وياقوت وزبرجد
ولؤلؤ ونور، فيها أزواجه وسرره وخدامه، لو أن أدناهم نزل به الجن والإنس ومثلهم معهم
ألف ألف مرة لوسعهم أدنى قصر من قصوره ما شاءوا من النزل والخدم والفاكهة والثمار
والطعام والشراب، كل قصر مستغن بمن فيه من هذه الأشياء على قدر سعتهم جميعا، لا
يحتاج إلى القصر الآخر في شيء من ذلك، وإن أدناهم منزلة الذي يدخل على الله بكرة
وعشيا، فيأمر بالكرامة كلها لم يشتغل حتى ينظر إلى وجهه الجميل تبارك وتعالى)).
قال الحافظ : هذا حديث موضوع، ما أجهل من افتراه وأجرأه على الله تعالى.
[المطالب العالية: (٢٩٧/٢ -٣٠٠)]
(١٤) قال الحافظ في الحديث الذي رواه البزار: عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله وقال: ((الشهداء
ثلاثة رجل خرج بنفسه وماله محتسباً في سبيل الله، لا يريد أن يقاتل ولا يقتَّل، يكثر سواد
المسلمين، فإن مات أو قتل غفرت له ذنوبه كلها، وأجير من عذاب القبر ويؤمن من الفزع
الأكبر، ويزوج من الحور العين، وحلت عليه حلة الكرامة ويوضع على رأسه تاج الوقار
والخلد.
والثاني: خرج بنفسه وماله محتسباً يريد أن يقتُّل ولا يقتَل، فإن مات أو قتل كانت ركبته
مع إبراهيم خليل الرحمن بين يدي الله تبارك وتعالى في مقعد صدق عند مليك مقتدر.
والثالث: خرج بنفسه وماله محتسباً يريد أن يَقتُل ويُقتَل، فإن مات أو قتل جاء يوم القيامة
شاهراً سيفه واضعه على عاتقه والناس جاثون على الركب يقولون: ألا افسحوا لنا، فإنا
قد بذلنا دماءنا لله تبارك وتعالى.
٣٣
موسوعة الحافظ ابن حجر
قال رسول الله : والذي نفسي بيده لو قال ذلك لإبراهيم خليل الرحمن أو لنبي من
الأنبياء لزحَلَ لهم عن الطريق لما يرى من واجب حقهم حتى يأتوا منابر من نور تحت
العرش فيجلسون عليها ينظرون كيف يقضى بين الناس، لا يجدون غم الموت، ولا يقيمون
في البرزخ، ولا تفزعهم الصيحة، ولا يهمهم الحساب ولا الميزان ولا الصراط، ينظرون كيف
يقضى بين الناس ولا يسألون شيئاً إلا أعطوه، ولا شفعوا في شيء إلا شفعوا فيه، ويعطون
من الجنة ما أحبوا، ويبيتون من الجنة حيث أحبوا)).
قال - أي البزار -: لا نعلمه عن أنس، إلا من هذا الطريق، ومحمد بن معاوية حدث بأحاديث لم يتابع
عليها ، وأحسب هذا أتى منه لأن مسلم بن خالد لم يكن بالحافظ.
قال الشيخ: وإن كان هو النيسابوري فهو متروك .
قلت : هو هو .
[مختصر زوائد البزار: (٧٠٥/١-٧٠٦)]
١٤٢) ترجمة عبد العزيز بن يحيى: روى عن ابن أبي عاصم، عن عبدالله بن عمر ورفعه: ((الشهادة تكفر
كل شيء إلا الدين والغرق يكفر ذلك كله)).
وهو متن باطل وإسناد مظلم.
[التهذيب: (٣٢٤/٦)]
١٤٣) روى ابن شاهين بإسناد ضعيف عن ابن عمر قال: ((جاء إلى رسول الله صل* فقال: يا رسول الله
أرأيت إن قاتلت بين يديك حتى أقتل يدخلني ربي الجنة ولا يحقرني، قال: نعم. قال: فكيف
وأنا منتن الريح أسود اللون وفيه أنه استشهد)) .
[الإصابة: (٢٣٥/١)]
١٤٤) روى البغوي وابن أبي عاصم، عن جدار قال: «غزونا مع رسول الله { فلقينا عدونا فقام
فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: يا أيها الناس إنكم قد أصبحتم وعليكم من الله نعم فيما
بين خضراء وصفراء وحمراء وفي البيوت ما فيها)) فذكر الخطبة بطولها (١)، قال ابن مندة : غريب
وكذا رواه منصور عن يزيد لكن وقفه، قلت: وتابعه الأعمش على وقفه عن مجاهد والعباس ضعيف
جداً فأما حديث جدار فليس بصحيح، وقال ابن الجوزي عن النسائي: هذا حديث باطل، وقال
الدار قطني: ليس بالمحفوظ والصواب قول منصور والأعمش قاله في العلل.
[الإصابة: (٢٢٨/١)]
(١) تكملة الحديث كما في المعجم الكبير للطبراني:(( ... وفي الرحال ما فيها فإذا لقيتم عدوكم فقدما قدماً فإنه
ليس أحد يحمل في سبيل الله إلا ابتدرت إليه ثنتان من الحور العين فإذا استشهد فإن أول قطرة تقع من
دمه يكفر الله عزوجل عنه كل ذنب وتمسحان الغبار عن وجهه تقولان: قد أنا لك ويقول: قد أنا لكما».
٣٤
كتاب الجهاد=
١٤٥) قال البخاري: الشهادة سبع سوى القتل.
قال الحافظ في الباب: أخرج مالك من رواية جابر بن عتيك: ((أن النبي ® جاء يعود عبدالله بن
ثابت)) فذكر الحديث وفيه: ((ما تعدون الشهيد فيكم؟ قالوا: من يقتل في سبيل الله)) وفيه
(الشهداء سبعة سوى القتل في سبيل الله))، فذكر زيادة على حديث أبي هريرة ((الحريق،
وصاحب ذات الجنب، والمرأة تموت بجمع)). وتوارد مع أبي هريرة في المبطون والمطعون والغريق
وصاحب الهدم.
وقال : حديث جابر بن عتيك أخرجه أيضاً أبوداود والنسائي وابن جبان، وقد روى مسلم من طريق
أبي صالح عن أبي هريرة شاهداً لحديث جابر بن عتيك ولفظه: ((ما تعدون الشهداء فيكم)) وزاد فيه
ونقص، فمن زيادته: ((ومن مات في سبيل الله فهو شهيد)، ولأحمد من حديث عبادة بن الصامت
نحو حديث جابر بن عتيك ولفظه: ((وفي النفساء يقتلها ولدها جمعا شهادة)»، وله من حديث
راشد بن حبيش نحوه وفيه: ((والسل))، والنسائي من حديث عقبة بن عامر: ((خمس من قبض
فيهن فهو شهيد، فذكر فيهم النفساء»، وروى أصحاب السنن وصححه الترمذي من حديث ابن
زيد مرفوعاً : ((من قتل دون ماله فهو شهيد، وقال في الدين والدم والأهل مثل ذلك))، والنسائي
من حديث سويد بن مقرن مرفوعاً: ((من قتل دون مظلمته فهو شهيد) .
وقال أيضاً: وقد اجتمع لنا من الطرق الجيدة أكثر من عشرين خصلة، فإن مجموع ما قدمته مما
اشتملت عليه الأحاديث التي ذكرتها أربع عشرة خصلة، وتقدم في باب من ينكب في سبيل الله
حديث أبي مالك الأشعري مرفوعاً : ((من وقصه فرسه أو بعيره أو لدغته هامة أو مات على فراشه
على أي حتف شاء الله تعالى فهو شهيد))، وصحح الدارقطني من حديث ابن عمر: (موت
الغريب شهادة)، ولابن حبان من حديث أبي هريرة: ((من مات مرابطاً مات شهيداً» الحديث،
وللطبراني من حديث ابن عباس مرفوعاً: ((المرء يموت على فراشه في سبيل الله شهيد))، وقال ذلك
أيضاً في المبطون واللديغ والغريق والشريق والذي يفترسه السبع والخار عن دابته وصاحب الهدم
وذات الجنب. ولأبي داود من حديث أم حرام: ((المائد في البحر الذي يصيبه القيء له أجر
شهید .. )) .
وقال: عند الطبراني. وعنده من حديث ابن مسعود بإسناد صحيح: ((أن من يتردى من رؤوس
الجبال وتأكله السباع ويغرق في البحار لشهيد عند الله))، ووردت أحاديث أخرى في أمور
أخرى لم أعرج عليها لضعفها ..
وقال: روى أحمد وابن حبان في صحيحه من حديث جابر والدارمي وأحمد والطحاوي من حديث
عبدالله بن حبشي، وابن ماجه من حديث عمرو بن عنبسة: ((أن النبي / سئل أي الجهاد أفضل؟
قال: من عقر جواده واهرق دمه»، وروى الحسن بن علي الحلواني في کتاب المعرفة له بإسناد حسن
-
٣٥
موسوعة الحافظ ابن حجر
من حديث ابن أبي طالب قال: ((كل موتة يموت بها المسلم فهو شهيد)) ..
[الفتح: (٥٠/٦- ٥٢)]
١٤٦) روى أحمد عن راشد بن حبيش أن رسول الله ﴿ دخل على عبادة بن الصامت يعوده في مرضه،
فقال: ((أتعلمون من الشهيد؟)) الحديث(١)، وراشد مختلف في صحبته وله متابع.
[الإصابة: (٤٩٤/١)]
١٤٧) أورد الطبراني عن عبدالملك بن هارون بن عنيرة عن أبيه، عن جده، قال: قال رسول الله وَ﴿ ذات
يوم: ((ما تعدون الشهيد فيكم)) الحديث(٢)، والحديث مرسل.
[الإصابة: (٤٠/٣)]
١٤٨) قال الحافظ في الباب: حديث عمر: أنه خطب فقال: ((تقولون في مغازيك فلان شهيد ومات فلان
شهيداً، ولعله قد يكون قد أوقر راحلته، ألا تقولون ذلكم ولكن قولوا كما قال رسول الله { *:
من مات في سبيل الله أو قتل فهو شهيد)) وهو حديث حسن أخرجه أحمد وسعيد بن منصور
وغيرهما، وله شاهد في حديث مرفوع أخرجه أبونعيم عن أبي ذر قال: قال رسول الله { ل: ((من
تعدون الشهيد؟ قالوا: من أصابه السلاح. قال: كم من أصابه السلاح وليس بشهيد ولا
حميد، وكم من مات على فراشه حتف أنفه عند الله صديق وشهيد)) وفي إسناده نظر.
قال الحافظ :.. روى سعيد بن منصور بإسناد صحيح عن مجاهد قال: ((لما خرج رسول الله صل إلى
تبوك قال: لا يخرج معنا إلا مقوى فخرج رجل على بكر ضعيف فوقص فمات، فقال الناس:
الشهيد الشهيد، فقال رسول الله : يا بلال ناد إن الجنة لا يدخلها عاص» ...
[الفتح: (١٠٥/٦- ١٠٦)]
١٤٩) أخرج الإسماعيلي عن ابن عباس يحدث عن عياض بن جمهور قال: ((وكنت عند النبي 8* فقال
رجل الرجل يدخل علي بسيفه يريد نفسي ومالي كيف أصنع؟ قال: تناشده الله عزوجل
وتذكره به وبأيامه فإن أبى فقد حل لك دمه فلا تكونن أعجز منه)» وفي سنده على بن قرين
وهو واه ضعيف.
[الإصابة: (٤٧/٣)]
(١) أخرجه أحمد في المسند عن عبادة بن الصامت أن رسول الله : #: ((قال أتعلمون من الشهيد فقال: يا رسول الله
الصابر المحتسب فقال رسول#: إن شهداء أمتي إذا لقليل القتل في سبيل شهادة والطاعون شهادة والغرق
والبطن شهادة والنفساء يجرها ولدها بسرره إلى الجنة)) ... الحديث.
(٢) رواه الطبراني عن عبدالملك بن هارون عن عنيرة عن أبيه، عن جده، قال: قال رسول الله 8#: ((ما تعدون الشهداء
فيكم؟ قالوا: من قتل في سبيل الله، قال: إن شهداء أمتي إذا لقليل؟ من قتل في سبيل الله فهو شهيد والمتردي
شهيد، والنفساء شهيدة، والغريق شهيد، والسل شهيد، والحريق شهيد، والغريب شهيداً.
٣٦
كتاب الجهاد=
١٥٠) أخرج أحمد عن عبدالرحمن بن أبي عميرة أن رسول الله 8# قال: ((ما في الناس نفس مسلمة
يقبضها ربها تحب أن ترجع إليكم وأن لها الدنيا وما فيها إلا الشهيد)).
وهذه الأحاديث -من ضمنها الحديث المذكور- لا يخلو إسناد منها من مقال.
[الإصابة: (٤١٤/٢)]
(١٥) أخرج أحمد، والبغوي، وابن مندة، عن أبي ثعلبة الأشجعي؛ قال: قلت: ((يا رسول الله، مات لي
ولدان في الإسلام. فقال: من مات له ولدان في الإسلام دخل الجنة بفضل رحمته إياهما)).
وزاد في رواية البغوي: ((قال: فلقيني أبو هريرة فقال: أنت الذي قال له رسول اللّه ◌ِ ﴾ في
الولدين ما قال؟ قلت: نعم، قال: لئن كان قاله لي أحب إلي من كذا)).
قال ابن مندة: مشهور عن ابن جريج. وقال أبوحاتم : لا أعرفهما قوله ..
وذكر الدارقطني أن بعضهم رواه عن ابن جريج، فقال: الخشني، وأن بعضهم قال : عن أبي هريرة بدل
أبي ثعلبة . والصواب الأول.
[الإصابة: (٢٨/٤)]
١٥٢) ترجمة: عبدالله بن النضر السلمي ... ذكره ابن عبدالبر فقال: روي عن النبي ﴿ أنه قال: ((لا يموت
لأحد من المسلمين ثلاثة من الولد إلا دخل الجنة)) الحديث، قال الداني في أطراف الموطأ بعد
أن لخص كلام أبي عمر: انفرد ابن وهب بهذا وهذا الرجل مجهول، قال أبو عمر: لا أعلم في الموطأ
رجلاً مجهولا غيره انتھی.
[الإصابة: (١٤٢/٣-١٤٣)]
١٥٣) روى ابن شاهين وابن أبي عاصم وابن مندة عن شراحيل بن المنقر قال: قال رسول الله وقال: ((من
أثكل ثلاثة أولاد في سبيل الله دخل الجنة)) الحديث وإسناده ضعيف.
[الإصابة: (١٤٢/٢)]
١٥٤) روى العقيلي عن أبي هريرة مرفوعاً: ((موت الغريب شهادة))، وفي سنده منكر، وقال: وفي هذا
رواية شبيهة بها في الضعف.
[لسان الميزان: (٣٢٥/٣-٣٢٦)]
١٥٥)روى العقيلي في الضعفاء عن الحسن عن عمران بن حصين له رفعه: «لقيام ليل في سبيل الله
أفضل من عبادة ستين سنة)) الحديث بطوله وقال هما (١) غير محفوظين.
[لسان الميزان: (٤١٩/١)]
١٥٦) قال الخطيب في المؤتلف، في ترجمة أحمد بن محمد بن مسروق وهو ليس بالقوي، عن عائشة
(١) والحديث الثاني هو: «في قوله تعالى: ﴿يَوْمَ نَحْشُرُ الْمُتَّقِينَ إِلَى الرَّحْمَنِ وَفْداً﴾)).
٣٧
موسوعة الحافظ ابن حجر
رضي الله عنها مرفوعاً: ((من عشق فظفر فمات مات شهيداً))، رواه غير واحد عن ابن عباس وهو
المحفوظ .
[لسان الميزان: (٢٩٢/١-٢٩٣)]
١٥٧) روى أبو زرعة عن أبي هريرة له: ((من مات ولم يغز لم يلبث إلا يسيراً))، وفيه زيد بن عوف
وهو متهم بسرقة الحدیث.
[لسان الميزان: (٥٠٩/٢)]
١٥٨)عن ابن مسعود عن رسول الله ﴿ قال: ((إن أكثر شهداء أمتي لأصحاب الفرش، ورب قتيل
بين الصفين الله أعلم بنيته)) أخرجه أحمد في مسند ابن مسعود من مسنده وسنده جيد .
[بذل الماعون: (١٠٨)]
١٥٩) قال الحارث: عن أبي هريرة، وابن عباس رضي الله عنهم قالا: خطبنا رسول الله ﴿ .... فذكر الحديث
وفيه: ((من رابط أو جاهد في سبيل الله تعالى كان له بكل خطوة حتى يرجع سبعمائة ألف
ألف حسنة، ومحو سبعمائة ألف ألف سيئة، ورفع سبعمائة ألف ألف درجة، وكان في ضمان
الله تعالى فإن توفاه بأي حتف كان أدخله الجنة، وإن رجعه رجعه مغفوراً له، مستجاباً له)).
قال الحافظ : هذا حديث موضوع.
[المطالب العالية: (٣٠٦/٢-٣٠٧)]
١٦٠) قال الحارث: عن أبي البختري الطائي قال: ((إن ناسا كانوا بالكوفة مع أبي المختار-يعني والد
المختار بن أبي عبيد- حيث قتل بجسر أبي عبيد قال: فقتلوا إلا رجلين حملا على العدو
بأسيافهما، فأفرجوا لهما فنجيا، أو ثلاثة، فأتوا المدينة فخرج عمر ◌ُه وهم قعود
يذكرونهم، فقال عمر : عم قلتم لهم؟ قالوا: استغفرنا لهم ودعونا لهم. قال: لتحدثني
بما قلتم لهم؟ قالوا: استغفرنا لهم ودعونا لهم. قال ◌ُه: لتحدثني بما قلتم لهم أو لتلقون
مني قبوحاً. قالوا: إنا قلنا: إنهم شهداء. قال ◌ُّ: والذي لا إله غيره، والذي بعث محمداً
بالحق، والذي لا تقوم الساعة إلا بإذنه، ما تعلم نفس حية ماذا عند الله لنفس ميتة إلا نبي
الله، فإن الله تعالى غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر، والذي لا إله غيره، والذي بعث
محمداً بالحق، والذي لا تقوم الساعة إلا بإذنه، إن الرجل يقاتل رياء، ويقاتل حمية، ويقاتل
يريد الدنيا، ويقاتل يريد المال، وما للذين يقاتلون عند الله إلا ما في نفوسهم)).
قال الحافظ: رجاله ثقات إلا أنه منقطع.
[المطالب العالية: (٣٠٠/٢-٣٠١)]
(١٦) روى العقيلي عن أنس له مرفوعاً: ((من قتل دون ماله فهو شهيد)) وهو غير محفوظ.
[لسان الميزان: (٦٥/٤)]
١٦٢) أخرج ابن قانع وابن مندة عن عبد الله بن الزبير وعبد الله بن عامر أن رسول الله {® قال: ((من قتل
٣٨
:كتاب الجهاد=
دون ماله فهو شهيد)» والحديث مرسل.
[الإصابة: (٦١/٣)]
١٦٣) قال الحارث: ثنا جويبر، فذكره بلفظ: ((من قتل دون ماله مظلوما فهو شهيد، ومن قتل دون
نفسه فهو شهيد، ومن قتل دون أهله فهو شهيد، ومن قتل دون جاره فهو شهيد، ومن قتل في
جنب الله تعالی فهو شهيد) .
قال الحافظ : فيه إنقطاع .
[المطالب العالية: (٢٩٤/٢)]
١٦٤)روى إسحاق وابن قانع وإبراهيم الحربي في غريبه، عن قابوس بن المخارق، عن أبيه، قال: ((جاء
رجل إلى النبي 8# فقال: يا رسول الله، أرأيت إن جاء رجل يريد أن يأخذ مالي؟ قال :
ذكره الله تعالى، قال: أرأيت إن ذكرته بالله فلم يذكر؟ قال: استعن عليه بالسلطان، قال:
فإن نأى عني؟ قال: استعن بمن حضرك، قال: أرأيت إن لم يحضرني أحد، قال: قاتل دون
مالك حتى تحرز مالك، أو تقتل، فتكون من شهداء الآخرة)) قال الدار قطني في العلل : اختلف فيه
علی سماك في وصله، وإرساله.
[الدراية: (٢٦٨/٢)]
١٦٥) عن عامر بن سعيد بن أبي وقاص، عن أبيه: ((أن رجلاً جاء ورسول الله لا يصلي فقال حين
انتهى إلى الصف: اللهم ائتني أفضل ما تؤتي عبادك الصالحين. فلما قضى صلاته قال: من
المتكلم آنفا؟ قال: أنا يا رسول الله. قال: إذاً يعقر جوادك وتستشهد في سبيل الله)).
أخرجه البزار ورجاله ثقات.
[بذل الماعون: (١١٣)]
١٦٦) عن نعيم بن همار ((أن رجلاً سأل رسول الله *: أي الشهداء أفضل؟ قال: الذين إن يلقوا في
الصف لا يلفتون وجوههم حتى يقتلوا، أولئك الذين يطلعون في الغرف العلا من الجنة،
ويضحك إليهم ربك، وإذا ضحك ربك إلى عبد فلا حساب عليه)) أخرجه أحمد وأبويعلى
والطبراني وصححه الحاكم، وله شاهد من حديث أبي سعيد عند الطبراني في الأوسط.
[بذل الماعون: (١١٤)]
١٦٧) عن نعيم بن عمار ه ((أن رجلاً سأل رسول الله ﴿: أي الشهداء أفضل، قال: الذين أن يلقوا
في الصف لا يلفتون بوجوههم حتى يقتلوا أولئك ينطلقون في الغرف العلى من الجنة،
ويضحك إليهم ربك، وإذا ضحك ربك إلى عبد في الدنيا فلا حساب عليه)).
رواه أحمد وأبويعلى ورواتهما ثقات.
[مختصر الترغيب والترهيب: (١٢٠)]
-١٦٨)عن عتبة بن عبد السلمي قال: قال رسول الله (8 *: ((القتل ثلاثة: رجل جاهد بنفسه وماله في
جبـ
٣٩
موسوعة الحافظ ابن حجر
سبيل الله حتى إذا لقي العدو قاتلهم حتى يقتل، فذلك الشهيد المفتخر في خيمة الله عز
وجل تحت عرشه، لا يفضله النبيون إلا بدرجة النبوة. ورجل مؤمن قرف على نفسه من
الذنوب والخطايا، جاهد بنفسه وماله في سبيل الله حتى إذا لقي العدو قاتل حتى يقتل،
فانمحت خطاياه إن السيف محاء للخطايا، وأدخل من أي أبواب الجنة شاء، فإن لها ثمانية
أبواب، وبعضهما أفضل من بعض. ورجل منافق جاهد بنفسه وماله حتى إذا لقي العدو
قاتل حتى يقتل فهو في النار، إن السيف لا يمحو النفاق» أخرجه أحمد ورجاله ثقات، وصححه
ابن حبان، وقال في الترغيب: رواه أحمد بسند جيد والطبراني، وصححه ابن حبان واللفظ له. ووقع
لنا حديثه بعلو في مسند الدارمي، ولحديثه شاهد من حديث أنس أخرجه البزار.
[بذل الماعون: (١١٣)]، [مختصر الترغيب والترهيب: (١١٩- ١٢٠)]
١٦٩)عن عبدالله بن جعفر رضي الله عنهما: ((هنياً لك يا عبدالله أبوك يطير مع الملائكة في
السماء»، رواه الطبراني بإسناد حسن.
[مختصر الترغيب والترهيب: (١١٨)]
١٧٠) عن ابن عمر رضي الله عنهما: ((أن النبي { مر بخباء أعرابي وهو من أصحابه يريدون الغزو،
فرفع الأعرابي جانب الخباء فقال: من هؤلاء؟ قيل: هذا النبي ®، وأصحابه يريدون الغزو،
فقال: هل من عرض الدنيا يصيبون قالوا: نعم يصيبون الغنائم، ثم تقسم بين المسلمين
فعمد إلى بكر له فأعقله وسار معهم، فجعل يدنو ببكره إلى رسول الله ﴿، وجعل أصحابه
يذودون، بكره عنه، فقال رسول الله {: ادعو إلى النجدي فوالذي نفسي بيده إنه لمن سلوك
الجنة قال: فلقوا العدو فاستشهد فأخبر بذاك النبي فأتاه فقعد عند رأسه مستبشراً، أو
قال، مسروراً يضحك، ثم أعرض عنه، فقلنا: يا رسول الله رأيناك مستبشراً تضحك، ثم
أعرضت عنه، فقال: أما ما رأيتم من استبشاري، أو قال: سروري. فلما رأيت من كرامة روحه
على الله عزوجل وأما إعراضي عنه فإن زوجته من الحور العين الآن عند رأسه)) رواه البيهقي
بسند حسن.
[مختصر الترغيب والترهيب: (١٢١)]
١٧١) قال الحافظ في الحديث الذي رواه البزار: عن أنس قال: ولم أجد في كتابي عن النبي تُلا، وأحسبه
مرفوعاً: قال: ((من خرج في سبيل الله جاء يوم القيامة ودمه أغزر ما كان، لونه لون
الزعفران، وريحه ريح المسك، وعليه طابع الشهداء)).
قال - أي البزار -: لا نعلمه عن أنس إلا من هذا الوجه، تفرد به سعد بن الصلت، عن الأعمش.
قال الشيخ : علي بن يزيد لا أعرفه.
قلت : أظنه الصدائي.
[مختصر زوائد البزار: (٧٠٧/١ -٧٠٨)]
٤٠
:كتاب الجهاد=
١٧٢) روى أحمد عن جابر في قتلى أحد(١).
قال الحافظ: زعم التاج السبكي في شرح المختصر أنه مجهول، وقد أخرج الحديث المحاملي في الجزء
الثالث من أماليه رواية الأصبهانیین عنه.
[تعجيل المنفعة: (٧٨٦/١-٧٨٧)]
باب
في الفرار
١٧٣) قال الزمخشري: عن ابن عمر ظُله: «خرجت سرية وأنا فيهم ففروا فلما رجعوا إلى المدينة
استحيوا فدخلوا البيوت، فقلت: يا رسول الله نحن الفرارون، فقال: بل أنتم العكارون، وأنا
فئتكم» ..
قال الحافظ : أخرجه أبوداود والترمذي والبخاري في الأدب المفرد . وكذا أخرجه أحمد وإسحاق وابن
أبي شيبة وأبو يعلى والبزار في مسانيدهم. قال الترمذي: لا نعرفه إلا من رواية يزيد بن أبي زياد.
[الكافي الشاف: (١٩٩/٢)]
١٧٤) وبالسند إلى البيهقي، عن ابن عباس قال: ((من فر من اثنين فقد فرومن فر من ثلاثة فلم
يفر)).
هذا موقوف صحيح.
أخرجه البيهقي هكذا ، وأخرجه ابن مردويه.
[موافقة الخُبر الخَبر: (٢٨٥/٢-٢٨٦)]
باب
في حرمة أهل المجاهد
١٧٥) روى ابن أبي شيبة في مصنفه: عن الشعبي: كان أخوان من الأنصار يقال لأحدهما أشعث. فغزا في
جيش من جيوش المسلمين، فقالت زوجته لأخيه: هل لك في امرأة أخيك معها رجل يحدثها؟ فصعد
فأشرف عليه وهو معها على فراشها ، وهي تنتف دجاجة، وهو يقول:
وَأَشْعَتُ عَزَّهُ الإِسلاَمُ مِنِّي خَلَوتُ بِعِرْسِهِ لَيْلَ الثَّمَامِ
الأبيات قال : فوثب إليه الرجل فضربه بالسيف حتى قتله، ثم ألقاه، قال : فبلغ ذلك عمر، فقال: أنشد
الله رجلاً كان عنده من هذا علم إلا قام به)) ، فذكر القصة وهو مرسل.
[الإصابة: (٥٢/١)]
(١) وهو عند أحمد بلفظ: ((لا تغسلوهم فإن كل جرح أو كل دم يفوح مسكاً)) الحديث.